الفصل 733: معيب
بينما كدح الكبيران كمالا وسيران لإتقان نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م)، عزز روي عمقه مع مشروع ويفستاك.
بلغ نقطة حيث استطاع القيام بالتراكب المزدوج بشكل مريح في أي وقت بعد أكثر من عام من العمل الجاد منذ بدء تعلمه لتقنية انفجار وميض الزئير العظيم لأول مرة.
ومع ذلك، واجه بسرعة بعض عيوب هذه التقنية.
’تتطلب الكثير من الانتباه والتركيز،‘ تنهد.
بالطبع، بدا هذا متوقعًا إلى حدٍ ما، لكنه ظلّ قيدًا توجّب عليه التعامل معه. حتى لو لم تتطلب التقنية حسابات نشطة بمجرد حفظه لشروط إطلاق المقذوفين الصوتيين، بحيث يتمكن من إطلاقهما بالطريقة الصحيحة تمامًا ليتداخلا بشكل بنّاء، فإنها تطلبت انتباهًا وتركيزًا.
ما يعني عدم قدرته على استخدام نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م) بنفس الدرجة عند استخدامه للتراكب البنّاء. كلما زاد استخدامه، قَصُر مداه الأقصى. وجد أن التبسيط باستخدام التراكب المزدوج قلّص مداه الأقصى إلى النصف. وقلّص التراكب الثلاثي الناجح مداه الأقصى بنسبة ستة وستين بالمائة.
ولم ينجح بعد في إطلاق هجوم واحد ناجح بالتراكب الرباعي. رغم تحسنه ببطء في التراكب الثلاثي. اشتبه في تقليل التراكب الرباعي لمداه إلى ما يقارب مائتين وخمسين مترًا.
من بين الأشياء التي قلل من تقديرها مدى قوة تعزيز الطاقة الذي حصل عليه، فتوقع وجود تناقضات بين قيمه المتوقعة والواقع بسبب أشياء مثل عدم الكفاءة وفقدان الطاقة، لكنه في الواقع بدا أفضل مما توقعه منها.
’هذه التقنية… سخيفة. إذا راكبتُ نظريًا عشر هجمات فوق بعضها البعض، فسأتمكن من إطلاق هجمات بمستوى شبه كبير قتالي!‘ حدق روي في الفكرة.
رأى ما يستطيع الكبار القتاليون فعله، فإطلاق هجمات بمستوى شبه كبير قتالي يمثّل إنجازًا مذهلًا. على أقل تقدير، تيقن من عدم تفوق الفرسان القتاليين من الدرجة العاشرة عليه بعشر مرات في القوة الهجومية على الأرجح.
مع ذلك، عند مشاهدته لتدريب الكبيرة كمالا والكبير سيران باستخدام خوارزمية الفراغ، بدا واضحًا جدًا تخلّفه عنهما بمسافة شاسعة.
ثووم!
بوم!!
“تسك!” تأففت الكبيرة كمالا أثناء محاولتها إصابة هدف على بعد خمسة كيلومترات.
ولأن دقتهم وحواسهم المتأصلة تفوق مثيلتها لدى روي بكثير، ظلّ خط الأساس لديهم أكبر من أقصى مدى لروي، رغم إتقانهم المعيب لنظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م) والذي يقل بكثير عن إتقان روي.
لا شك في شعور روي بالفخر لرغبة كبيرين قتاليين في تقنيته، ولكن بعد رؤيته لتفوقهما الكبير عليه كفارس قتالي حتى مع الاستخدام البدائي والأولي للغاية لها، توجّب عليه الاعتراف بشعوره بالتواضع إلى حدٍ ما.
صَعُبَ مضايقة الكبيرة كمالا عند شنها لهجمات قوية قادرة على تحطيم جسده لو أصابته.
“لماذا أُخطئ الهدف؟” التفتت نحو روي.
“تنفيذكِ للمرحلة الأولى من نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م) ليس سيئًا، بصراحة. لا يزال بعيدًا عن الكمال بالنظر إلى كونكِ كبيرة قتالية ويُفترض قدرتكِ على الأداء بشكل أفضل. أخشى نشوء مشكلتكِ من المرحلة الثانية من نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م)،” شرح روي.
ارتبطت المرحلة الثانية من نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م) بالتنبؤ بالظروف الجوية، مثل تغيرات الضغط ودرجة الحرارة، والتيارات الهوائية. تزداد أهمية ومغزى المرحلة الثانية من نظام الدقة المشتقة الموضوعية (د.م.م) كلما زادت المسافة بين الهدف والمستخدم. في النهاية، يمكن لتيارات الرياح التأثير بشكل كبير على مسار المقذوف الصوتي على مدى كيلومتر واحد.
يقل صدق ذلك بالنسبة للمسافات الأقصر. اكتشف روي حتى عدم حاجته إليها في معظم الأحيان للأهداف الأقل من مائة متر. تقطع هجماته تلك المسافة في جزء من الثانية، ويمثّل هذا وقتًا قصيرًا جدًا لأي عوامل جوية لتحريف المقذوفات الصوتية عن مسارها.
“أنا مندهش قليلًا من قوة مقذوفاتكِ، مع ذلك،” حك روي رأسه. “مع أنني أفترض أن التراجع عن استخدام كامل قوتكِ يجعل الأمر أسهل، أليس كذلك؟”
فكرت في كلماته قليلًا قبل الإيماء برأسها. “أنت محق، كبحتُ نفسي عن قوة الرتبة الثالثة، لكن هدفي يكمن في القدرة على استخدام هذه التقنية بكامل قوتي، وليس بدونها.”
فجأة، أصبح الجو أثقل.
شعر روي بقشعريرة تزحف على عموده الفقري حين اجتاحته موجة ضغط ثقيلة. توهج ضوء أحمر منبثق من أعماق بشرتها أثناء تسلله عبر جسدها.
فتحت فمها، وانبثق هجوم كثيف بشكل لا يصدق مندفعًا إلى الأمام بوتيرة هائلة!
بوم!!!
ظهرت حفرة عملاقة في جزء قاحل من الجزيرة على بعد عدة كيلومترات.
اتسعت عينا روي، ماسحًا بعض العرق عن جبينه. “ربما… يجب عليكِ تخفيف القوة. الآن لا نعرف حقيقة إصابتكِ للهدف أم لا، لتدمير كل شيء في نطاق مائة متر من تلك النقطة…”
ضيقت الكبيرة كمالا عينيها أثناء دراستها للموقع. “تسك! أنت محق…”
هدأت الخطوط الحمراء المتوهجة.
من ناحية أخرى، رأى روي ما يكفي.
’صدقَ ظني!‘ ازداد حماسه داخليًا. ’تلك أوعية دموية متوهجة!‘
لم يتمكن من تمييزها في المرة السابقة لبعدها الشديد عنه. لكن الآن، بعد حصوله على فرصة دراستها عن كثب، استطاع الرؤية بوضوح لتتبع الخطوط الحمراء لمسار الدورة الدموية في الداخل. يدعم هذا بقوة فرضيته القائلة بتوهج الخطوط الحمراء كأوعية دموية لسبب مجهول. يفسّر هذا المظهر الغريب والفريد لجميع الكبار القتاليين لسببٍ ما، والمرتبط بوضوح بعالم الكبار. ورغم عدم إضافة هذا لفهمه لعالم الكبار، إلا أنه عزز شكوكه.
رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مُطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا، لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي.
(رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي)
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.