النزل
الفصل 778: النزل
الفصل 778: النزل
وتُمثّل نقابة المغامرين البنمية منظمة قارية تربط بين متطلبات السوق على الخدمات القتالية المحيطة بقلب نطاق الوحوش، وفناني القتال الذين يرتادون ذلك النطاق بانتظام.
نظر إلى كين. “سننضم إلى تلك المجموعة الأخيرة، على الأقل في الوقت الحالي. نحتاج إلى وسيلة لبيع غنائمنا في السوق. لذا، ما يعنيه ذلك هو… أننا سنحتاج إلى تأسيس شركة توريد هنا في اتحاد شيونيل.”
وتقدّم هذه المنظمة العملاقة خدماتها على امتداد قارة بنما بأكملها، وساور روي الشك في لجوء نقابة تجار شيونيل إلى محاكاة نقابة المغامرين البنمية بدافع ضيق الوقت الناجم عن الاكتشاف المفاجئ لزنزانة شيونيل.
“هل استعدت نشاطك بالكامل؟”
“وعلى أي حال، لا يَعنينا نظام التصنيف هذا في شيء،” أجاب روي.
“لا حاجة لإجراءات التسجيل، ادفعا مسبقًا وسأمنحكما المفتاح،” ابتسم الرجل رافعًا إبهامه علامة الرضا، “ويمكنكما الحصول على وجبتين يوميًا مقابل قطعتين برونزيتين لكل منهما، ويُمثّل هذا خصمًا رائعًا، أتعلمان؟ إن طهي زوجتي هو الأفضل على الإطلاق!”
“صحيح،” أومأ كين برأسه. “والآن، تُمثّل الخطوة التالية وفقًا للخطة….”
“صحيح،” أومأ كين برأسه. “والآن، تُمثّل الخطوة التالية وفقًا للخطة….”
“قبل ذلك، لننل قسطًا من الراحة ووجبة حقيقية،” تنهد روي ماسحًا العرق عن جبينه، “فمن الأفضل إنجاز المهام الأكثر أهمية حالما نجدد نشاطنا، إذ أفضّل تجنب استخدام جرعة دون وجود ضرورة ملحة.”
“لا حاجة لإجراءات التسجيل، ادفعا مسبقًا وسأمنحكما المفتاح،” ابتسم الرجل رافعًا إبهامه علامة الرضا، “ويمكنكما الحصول على وجبتين يوميًا مقابل قطعتين برونزيتين لكل منهما، ويُمثّل هذا خصمًا رائعًا، أتعلمان؟ إن طهي زوجتي هو الأفضل على الإطلاق!”
“هذا منطقي،” أومأ كين برأسه. “لقد أردت تجنب الفنادق الراقية الفاخرة، أليس كذلك؟”
“أجل، نلتُ حمامًا رائعًا وحصلتُ على بعض الراحة،” أومأ برأسه محتفظًا بتعبير مريح ومسترخٍ.
“تضم الفنادق طواقم إدارة وإجراءات تسجيل أكثر صرامة ودقة،” أوضح روي بهدوء. “ما يرفع من احتمالية حدوث تسريب للبيانات؛ لذا أفضّل ارتياد نزل أصغر حجمًا وأكثر تواضعًا، حيث يخلو من المعاملات الورقية وتُدفَع مستحقاته مسبقًا.”
“حسنًا!” ضحك الرجل. “سيكلفكما هذا خمس قطع برونزية لليوم الواحد.”
“آه، يا للأسف،” تنهد كين قائلًا. “لقد رغبتُ حقًا في الارتماء فوق أسرّة مريحة وفاخرة.”
“قبل ذلك، لننل قسطًا من الراحة ووجبة حقيقية،” تنهد روي ماسحًا العرق عن جبينه، “فمن الأفضل إنجاز المهام الأكثر أهمية حالما نجدد نشاطنا، إذ أفضّل تجنب استخدام جرعة دون وجود ضرورة ملحة.”
وامتاز الحي المركزي في كانور بفخامة مفرطة في خيارات حجز الغرف المتاحة، لذا عثر الاثنان على نزل صغير تديره عائلة يقع على مشارف الأحياء الخارجية.
وامتاز الحي المركزي في كانور بفخامة مفرطة في خيارات حجز الغرف المتاحة، لذا عثر الاثنان على نزل صغير تديره عائلة يقع على مشارف الأحياء الخارجية.
“لا حاجة لإجراءات التسجيل، ادفعا مسبقًا وسأمنحكما المفتاح،” ابتسم الرجل رافعًا إبهامه علامة الرضا، “ويمكنكما الحصول على وجبتين يوميًا مقابل قطعتين برونزيتين لكل منهما، ويُمثّل هذا خصمًا رائعًا، أتعلمان؟ إن طهي زوجتي هو الأفضل على الإطلاق!”
وتُمثّل نقابة المغامرين البنمية منظمة قارية تربط بين متطلبات السوق على الخدمات القتالية المحيطة بقلب نطاق الوحوش، وفناني القتال الذين يرتادون ذلك النطاق بانتظام.
“نريد غرفتين متجاورتين من فضلك،” ابتسم روي.
“شكرًا لكما على اختيار نزلنا! ها هما المفتاحان للغرفتين رقم خمسة وستة،” مرر الرجل مفتاحين نحوهما.
“حسنًا!” ضحك الرجل. “سيكلفكما هذا خمس قطع برونزية لليوم الواحد.”
“آه، يا للأسف،” تنهد كين قائلًا. “لقد رغبتُ حقًا في الارتماء فوق أسرّة مريحة وفاخرة.”
أخرج روي سريعًا المبلغ المطلوب من عملة شيونيل التي استبدلها بالعملة الكاندرية الملموسة المسحوبة من مدخراته، حيث تجنب سحب الأموال مباشرةً من حسابه التابع للاتحاد القتالي لئلا يتنبه الاتحاد فورًا إلى مكان وجوده الحالي.
الفصل 778: النزل
“شكرًا لكما على اختيار نزلنا! ها هما المفتاحان للغرفتين رقم خمسة وستة،” مرر الرجل مفتاحين نحوهما.
“وعلى أي حال، لا يَعنينا نظام التصنيف هذا في شيء،” أجاب روي.
“شكرًا لك،” وسارع روي وكين بالصعود إلى غرفتيهما.
جهّز روي لنفسه سريعًا حمامًا في الحوض قبل أن ينغمس فيه.
ارتدى كِلاهما ثيابًا عادية، وحرصا على إخفاء طبيعتهما كفرسان قتاليين؛ إذ وظّف روي تقنية قناع العقل، في حين اعتمد كين على نسخة مخففة للغاية من خطوة الفراغ جعلت وجوده قابلًا للاكتشاف ولكن دون كشف هويته كممارس للفنون القتالية.
“هذا منطقي،” أومأ كين برأسه. “لقد أردت تجنب الفنادق الراقية الفاخرة، أليس كذلك؟”
جهّز روي لنفسه سريعًا حمامًا في الحوض قبل أن ينغمس فيه.
“تضم الفنادق طواقم إدارة وإجراءات تسجيل أكثر صرامة ودقة،” أوضح روي بهدوء. “ما يرفع من احتمالية حدوث تسريب للبيانات؛ لذا أفضّل ارتياد نزل أصغر حجمًا وأكثر تواضعًا، حيث يخلو من المعاملات الورقية وتُدفَع مستحقاته مسبقًا.”
“آآآه…” تنهد مرتاحًا ومسترخيًا، “هذا جاء في وقته تمامًا.”
“صحيح،” أومأ كين برأسه. “والآن، تُمثّل الخطوة التالية وفقًا للخطة….”
وداهمه العجب لامتلاك نزل صغير كهذا حوض استحمام؛ إذ بدا هذا التجهيز فاخرًا بشكل ملحوظ ومن الميزات المقتصرة عادةً على الفنادق الفخمة في إمبراطورية كاندريا.
“وعلى أي حال، لا يَعنينا نظام التصنيف هذا في شيء،” أجاب روي.
’إن معايير كافة السلع والخدمات في اتحاد شيونيل تفوق بعدة مستويات نظيرتها في إمبراطورية كاندريا،‘ غرق روي في هذه الفكرة مسترسلًا في تأمل عميق.
“قبل ذلك، لننل قسطًا من الراحة ووجبة حقيقية،” تنهد روي ماسحًا العرق عن جبينه، “فمن الأفضل إنجاز المهام الأكثر أهمية حالما نجدد نشاطنا، إذ أفضّل تجنب استخدام جرعة دون وجود ضرورة ملحة.”
وبدا هذا منطقيًا للغاية، إذ يكمن وراء ذلك سبب يحرم الصغار الكاسبين الذين صادفوهم خارج حدود اتحاد شيونيل من امتلاك الأهلية لفتح متاجر داخل الاتحاد، ما عنى تميز وتفرد أولئك الأفراد القادرين على الصمود والمنافسة داخل اتحاد شيونيل. فلا عجب إذن في تفوق الجودة الأساسية للسلع والخدمات حتى على ما أبصره سابقًا في بلدة هاجين.
ارتدى كِلاهما ثيابًا عادية، وحرصا على إخفاء طبيعتهما كفرسان قتاليين؛ إذ وظّف روي تقنية قناع العقل، في حين اعتمد كين على نسخة مخففة للغاية من خطوة الفراغ جعلت وجوده قابلًا للاكتشاف ولكن دون كشف هويته كممارس للفنون القتالية.
ولم ينجح روي في حشد الإرادة اللازمة لانتشال نفسه من راحة الحوض الدافئ إلا بعد انقضاء ساعة كاملة، ليرتدي ثيابه بعدها ويلتقي بكين.
ارتدى كِلاهما ثيابًا عادية، وحرصا على إخفاء طبيعتهما كفرسان قتاليين؛ إذ وظّف روي تقنية قناع العقل، في حين اعتمد كين على نسخة مخففة للغاية من خطوة الفراغ جعلت وجوده قابلًا للاكتشاف ولكن دون كشف هويته كممارس للفنون القتالية.
“هل استعدت نشاطك بالكامل؟”
إذ تندرج إمكانية وجود جهاز تنصت يلتقط أدق الهمسات تحت بند التقنيات فائقة التطور، فلم يشهد ما يشابهها لدى فريق الاستخبارات المعيّن بمستوطنة فيلون. وتميزت حواسه بحدة مفرطة، فلا يملك إلا عدد يسير من الفرسان القتاليين القدرة على التواري عن حواسه الثاقبة.
“أجل، نلتُ حمامًا رائعًا وحصلتُ على بعض الراحة،” أومأ برأسه محتفظًا بتعبير مريح ومسترخٍ.
“تضم الفنادق طواقم إدارة وإجراءات تسجيل أكثر صرامة ودقة،” أوضح روي بهدوء. “ما يرفع من احتمالية حدوث تسريب للبيانات؛ لذا أفضّل ارتياد نزل أصغر حجمًا وأكثر تواضعًا، حيث يخلو من المعاملات الورقية وتُدفَع مستحقاته مسبقًا.”
“رائع، لنذهب لتناول العشاء قبل الخوض في خططنا،” اقترح روي بينما هبط الاثنان نحو المقصف الصغير المؤقت القائم في الطابق السفلي تحت الطابق الأرضي، ليأخذا وجباتهما سريعًا عائدين إلى غرفتيهما.
“أجل، نلتُ حمامًا رائعًا وحصلتُ على بعض الراحة،” أومأ برأسه محتفظًا بتعبير مريح ومسترخٍ.
“لا يتواجد أحد في الجوار حاليًا، وبرغم هذا، فلتتحدث بنبرة خافتة للغاية،” أخبره روي.
ارتدى كِلاهما ثيابًا عادية، وحرصا على إخفاء طبيعتهما كفرسان قتاليين؛ إذ وظّف روي تقنية قناع العقل، في حين اعتمد كين على نسخة مخففة للغاية من خطوة الفراغ جعلت وجوده قابلًا للاكتشاف ولكن دون كشف هويته كممارس للفنون القتالية.
وبحكم كونهما من الفرسان القتاليين، تتجلى حتى أخفت الهمسات بشكل واضح ومسموع تمامًا لمسامعهما، ما يتيح لهما التحدث بنبرة خفيفة للغاية. وبمعزل عن تقنيات التنصت الغامضة والمميزة، أو حضور فارس قتالي آخر، تملّك روي يقينًا نسبيًا باستحالة التجسس على محادثتهما، وتملّك بالتساوي اليقين ذاته بعدم تحقق أي من الخيارين هنا في الوقت الحالي.
“شكرًا لكما على اختيار نزلنا! ها هما المفتاحان للغرفتين رقم خمسة وستة،” مرر الرجل مفتاحين نحوهما.
إذ تندرج إمكانية وجود جهاز تنصت يلتقط أدق الهمسات تحت بند التقنيات فائقة التطور، فلم يشهد ما يشابهها لدى فريق الاستخبارات المعيّن بمستوطنة فيلون. وتميزت حواسه بحدة مفرطة، فلا يملك إلا عدد يسير من الفرسان القتاليين القدرة على التواري عن حواسه الثاقبة.
“شكرًا لك،” وسارع روي وكين بالصعود إلى غرفتيهما.
“إذن، ما الخطوة التالية؟” سأل كين.
“ماذا؟” اتسعت عينا كين بينما ابتسم روي.
فكر روي في السؤال لبضع ثوانٍ قبل أن يجيب. “بافتراض أن غارتنا الأولى على الزنزانة ستسير كما هو مخطط لها، فسنحصل على غنيمة ضخمة من الزنزانة. والسؤال هو: ما المسار الذي ينبغي لنا اتباعه بالتحديد فيما يتعلق بالغنيمة؟ تقتحم أقلية كبيرة من الفرسان القتاليين الزنزانة وتنهبها في إطار مهام من نقابة المغامرين. وتقتحم نسبة كبيرة أخرى من الفرسان القتاليين الزنازين وتنهبها لصالح رعاة في المدينة. ويقوم الكثير من التجار والشركات الأكثر ثراءً في البلاد بالتواصل مباشرةً مع مجموعات الفرسان القتاليين القوية وإبرام صفقات مربحة معهم بشكل خاص خارج نطاق سلطة ونطاق اختصاص نقابة المغامرين. أما الفرسان القتاليون المتبقون، فيُنشَرون كقوات عسكرية أو قوات خاصة أو قوات داخلية تابعة لجيوش الدول المختلفة أو لمنظمات مثل الاتحاد القتالي. وتبيع الأقلية الأصغر من الفرسان القتاليين غنائمهم في السوق المفتوحة، عادةً من خلال منظمات طرف ثالث بأشكال مختلفة.”
“لا يتواجد أحد في الجوار حاليًا، وبرغم هذا، فلتتحدث بنبرة خافتة للغاية،” أخبره روي.
نظر إلى كين. “سننضم إلى تلك المجموعة الأخيرة، على الأقل في الوقت الحالي. نحتاج إلى وسيلة لبيع غنائمنا في السوق. لذا، ما يعنيه ذلك هو… أننا سنحتاج إلى تأسيس شركة توريد هنا في اتحاد شيونيل.”
أخرج روي سريعًا المبلغ المطلوب من عملة شيونيل التي استبدلها بالعملة الكاندرية الملموسة المسحوبة من مدخراته، حيث تجنب سحب الأموال مباشرةً من حسابه التابع للاتحاد القتالي لئلا يتنبه الاتحاد فورًا إلى مكان وجوده الحالي.
“ماذا؟” اتسعت عينا كين بينما ابتسم روي.
“وعلى أي حال، لا يَعنينا نظام التصنيف هذا في شيء،” أجاب روي.
فكر روي في السؤال لبضع ثوانٍ قبل أن يجيب. “بافتراض أن غارتنا الأولى على الزنزانة ستسير كما هو مخطط لها، فسنحصل على غنيمة ضخمة من الزنزانة. والسؤال هو: ما المسار الذي ينبغي لنا اتباعه بالتحديد فيما يتعلق بالغنيمة؟ تقتحم أقلية كبيرة من الفرسان القتاليين الزنزانة وتنهبها في إطار مهام من نقابة المغامرين. وتقتحم نسبة كبيرة أخرى من الفرسان القتاليين الزنازين وتنهبها لصالح رعاة في المدينة. ويقوم الكثير من التجار والشركات الأكثر ثراءً في البلاد بالتواصل مباشرةً مع مجموعات الفرسان القتاليين القوية وإبرام صفقات مربحة معهم بشكل خاص خارج نطاق سلطة ونطاق اختصاص نقابة المغامرين. أما الفرسان القتاليون المتبقون، فيُنشَرون كقوات عسكرية أو قوات خاصة أو قوات داخلية تابعة لجيوش الدول المختلفة أو لمنظمات مثل الاتحاد القتالي. وتبيع الأقلية الأصغر من الفرسان القتاليين غنائمهم في السوق المفتوحة، عادةً من خلال منظمات طرف ثالث بأشكال مختلفة.”
