نقابة المغامرين
الفصل 777: نقابة المغامرين
“لماذا يبتعدون كل هذا البعد عن المألوف عندما يتعلق الأمر بأنظمة التصنيف؟” قطّب كين حاجبيه ممتعضًا، “يبدو من العبث عدم الالتزام بنظام التصنيف الرقمي الأساسي الذي تستخدمه معظم الدول عالميًا، فهذا ما أَلِفَه الجميع، أليس كذلك؟ إن إجبار الناس على التكيف مع هذا الهراء الجديد يبعث على الانزعاج فحسب.”
وسرعان ما وصلا إلى نقابة المغامرين التي تقع بوضوح في الحي المركزي للبلدة، حيث تزايد الازدحام والكثافة السكانية، حتى كاد روي وكين يصطدمان بفرسان قتاليين آخرين رغم سيرهما في الهواء!
“هذا أمر سخيف،” تمتم روي: “أعلم أن اتحاد شيونيل يملك على الأرجح أعلى كثافة سكانية للفرسان القتاليين، ولكن برغم ذلك، فإنهم ينتشرون في كل مكان حاليًا.”
“ولماذا يفعلون ذلك بالرغم من عودتهم إلى ديارهم بعد انقضاء المهمة؟” تنهد كين بنفاد صبر.
شقّ الاثنان طريقهما تزاحمًا إلى داخل النقابة، متوجّهَين نحو منضدة الدعم.
“أوه، يا للإزعاج،” تذمر كين. “لقد خرجنا للتو من طابور هائل قبل قليل.”
“عذرًا، نود التسجيل كمغامرـ…”
“لأنهم لا يريدونهم أن يعودوا،” أجاب روي: “إنهم يهدفون إلى ربط جزء على الأقل من الفرسان القتاليين الوافدين إلى البلاد من الخارج ثقافيًا ومعياريًا.”
“مكتب تسجيل المغامرين يقع في الجناح الأيسر للنقابة،” قاطعته بحدة، “هل من شيء آخر يمكنني مساعدتكما فيه؟”
وقد قرر هو وكين مسبقًا عدم قبول أي مهام، لذا حدد خيار ‘عدم عرض الملف الشخصي أو إتاحته للجمهور’، ما يضمن ألا تُعلن نقابة مغامري شيونيل عن وجودهما في اتحاد شيونيل.
“لا، شكرًا لكِ علـ…”
“همم؟” رمقه كين بنظرة خاطفة.
“تفضّلا بالتحرك رجاءً، فهنالك عملاء آخرون ينتظرون،” قاطعته للمرة الثانية.
وتوجب عليهم الخضوع لاختبار تصنيف قصير يُؤكَّد فيه تصنيفهم ويُنشَر على صفحة التصنيفات العامة الخاصة بهم.
تنحى روي وكين بسرعة جانبًا بتعابير مندهشة، ولم ينبع هذا من كونهما طفلين مدللين متعجرفين، بل يرجع ببساطة إلى عدم اعتيادهما كليًا على تلقي معاملة جافة ووقحة من موظفي خدمة العملاء في أي منشأة.
“هذا أمر سخيف،” تمتم روي: “أعلم أن اتحاد شيونيل يملك على الأرجح أعلى كثافة سكانية للفرسان القتاليين، ولكن برغم ذلك، فإنهم ينتشرون في كل مكان حاليًا.”
“حسناً، أظن أن قيمة الفارس القتالي الفردي ومكانته قد انخفضتا على الأرجح منذ أن تزايد تعدادهم فجأة في البلاد،” لاحظ روي.
وسرعان ما انتهت إجراءات تقديم طلباتهما، ليخرج كلاهما من النقابة وبحوزتهما رخصة مغامر.
“لا بد أنها تتعامل مع المئات من أمثالنا يوميًا،” ضحك كين.
“تحلّى بالصبر،” تنهد روي. “فهذا أمر لا مفر منه.”
توجه الاثنان صوب الجناح الأيسر للنقابة، لينضما إلى طابور ضخم آخر اصطف لتسجيل المغامرين في نقابة المغامرين.
اتسعت عينا كين وقال: “فهمت، إن هذا العدد الهائل من الفرسان القتاليين الأجانب الذين دخلوا البلاد يمثّلون صيدًا ثمينًا يمكن استقطابه، ولذا يحاولون ابتكار نظام متميز وفريد لتعويد الفرسان القتاليين عليه وجعلهم يشعرون بالراحة تجاهه، على أمل أن يستقر بعضهم هنا.”
“أوه، يا للإزعاج،” تذمر كين. “لقد خرجنا للتو من طابور هائل قبل قليل.”
اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْأَدْوَاءِ.
“تحلّى بالصبر،” تنهد روي. “فهذا أمر لا مفر منه.”
وأظهرت حقيقة مرور عدة أشهر منذ افتتاح زنزانة شيونيل مع بقاء هذا الزحام الشديد للتسجيل كمغامرين أن توقعاته بشأن زنزانة شيونيل أثبتت صحتها، كما أكد تدني معدل تطهيرها بعد نصف عام تقريبًا وجود متسع كبير من الوقت قبل إنهاء الزنزانة فعليًا، ووقت طويل ستظل فيه أبوابها مفتوحة.
“عذرًا، نود التسجيل كمغامرـ…”
وعنى عدم كونه أمرًا عابرًا مثل زنزانة سيريفيان، بالإضافة إلى طبيعته المفتوحة أمام جميع الفرسان القتاليين، أن التدفق فاق بكثير ما قد يتوقعه المرء عادةً في مثل هذه الظروف.
“مكتب تسجيل المغامرين يقع في الجناح الأيسر للنقابة،” قاطعته بحدة، “هل من شيء آخر يمكنني مساعدتكما فيه؟”
استغرق روي وكين ما يقارب الساعة قبل أن يأتي دورهما أخيرًا، حيث قُدِّمت نسخة من تصريح المرور الذي حصلا عليه عند دخول اتحاد شيونيل عبر ميناء العبور للتحقق من عدم هجرتهما بطريقة غير قانونية، ليُوجَّها بعد ذلك إلى غرفتين منفصلتين ومعزولتين وتُسلَّم لهما حزم سميكة من الأوراق التي تشكّل نموذج الطلب.
وقد قرر هو وكين مسبقًا عدم قبول أي مهام، لذا حدد خيار ‘عدم عرض الملف الشخصي أو إتاحته للجمهور’، ما يضمن ألا تُعلن نقابة مغامري شيونيل عن وجودهما في اتحاد شيونيل.
واتسم الاستبيان بشمولية ملحوظة، وحرص على تسجيل كافة البيانات الأساسية المتعلقة بهويته، تلاها الغرض من تقديم الطلب، فضلاً عن ‘إعدادات’ حسابه كمغامر.
الفصل 777: نقابة المغامرين
وقد قرر هو وكين مسبقًا عدم قبول أي مهام، لذا حدد خيار ‘عدم عرض الملف الشخصي أو إتاحته للجمهور’، ما يضمن ألا تُعلن نقابة مغامري شيونيل عن وجودهما في اتحاد شيونيل.
وتوجب عليهم الخضوع لاختبار تصنيف قصير يُؤكَّد فيه تصنيفهم ويُنشَر على صفحة التصنيفات العامة الخاصة بهم.
ووُجِد نظام ترويج يبرز وجود الفرسان القتاليين البارزين والأقوياء فضلًا عن الأكثر نجاحًا، حيث أُنشِئ هذا النظام نتيجة توافد أعداد غفيرة من الفرسان القتاليين من شتى البقاع، ووجود سوق يكلف هؤلاء الفرسان القتاليين بالمهام. وشكّل عدم التعارف بين العملاء من الجانب الشرقي للقارة والفرسان القتاليين فيه معضلة، ولهذا قدم نظام الترويج والملفات الشخصية العامة عونًا كبيرًا.
“هذا أمر سخيف،” تمتم روي: “أعلم أن اتحاد شيونيل يملك على الأرجح أعلى كثافة سكانية للفرسان القتاليين، ولكن برغم ذلك، فإنهم ينتشرون في كل مكان حاليًا.”
وصُنِّف الفرسان القتاليون، الذين لُقِّبوا بـ ‘المغامرين’، من المرتبة E إلى S، حيث تشير المرتبة E إلى أضعف الفرسان القتاليين، بينما تشير المرتبة S إلى أقواهم.
استغرق روي وكين ما يقارب الساعة قبل أن يأتي دورهما أخيرًا، حيث قُدِّمت نسخة من تصريح المرور الذي حصلا عليه عند دخول اتحاد شيونيل عبر ميناء العبور للتحقق من عدم هجرتهما بطريقة غير قانونية، ليُوجَّها بعد ذلك إلى غرفتين منفصلتين ومعزولتين وتُسلَّم لهما حزم سميكة من الأوراق التي تشكّل نموذج الطلب.
وتوجب عليهم الخضوع لاختبار تصنيف قصير يُؤكَّد فيه تصنيفهم ويُنشَر على صفحة التصنيفات العامة الخاصة بهم.
“همم؟” رمقه كين بنظرة خاطفة.
ولحسن الحظ، اختار روي وكين الانسحاب من نظام النشر العام، ما أعفاهما من الخضوع لأي اختبار يكشف عن مهاراتهما.
’بافتراض أن المراتب تتناسب طرديًّا مع نظام التصنيف الخاص بالاتحاد القتالي، فمن المحتمل تصنيفي في المرتبة B،‘ لاحظ روي. ’ومن المحتمل تصنيف كين في المرتبة D، أو ربما المرتبة C.‘
“لماذا يبتعدون كل هذا البعد عن المألوف عندما يتعلق الأمر بأنظمة التصنيف؟” قطّب كين حاجبيه ممتعضًا، “يبدو من العبث عدم الالتزام بنظام التصنيف الرقمي الأساسي الذي تستخدمه معظم الدول عالميًا، فهذا ما أَلِفَه الجميع، أليس كذلك؟ إن إجبار الناس على التكيف مع هذا الهراء الجديد يبعث على الانزعاج فحسب.”
وسرعان ما انتهت إجراءات تقديم طلباتهما، ليخرج كلاهما من النقابة وبحوزتهما رخصة مغامر.
“تفضّلا بالتحرك رجاءً، فهنالك عملاء آخرون ينتظرون،” قاطعته للمرة الثانية.
“لماذا يبتعدون كل هذا البعد عن المألوف عندما يتعلق الأمر بأنظمة التصنيف؟” قطّب كين حاجبيه ممتعضًا، “يبدو من العبث عدم الالتزام بنظام التصنيف الرقمي الأساسي الذي تستخدمه معظم الدول عالميًا، فهذا ما أَلِفَه الجميع، أليس كذلك؟ إن إجبار الناس على التكيف مع هذا الهراء الجديد يبعث على الانزعاج فحسب.”
“هذا أمر سخيف،” تمتم روي: “أعلم أن اتحاد شيونيل يملك على الأرجح أعلى كثافة سكانية للفرسان القتاليين، ولكن برغم ذلك، فإنهم ينتشرون في كل مكان حاليًا.”
“إنه أمر متعمد،” أجاب روي. “إنهم يحاولون ابتكار نظام متميز، وجعل الفرسان القتاليين، ممن سيقضون على الأرجح وقتًا طويلاً في البلاد، يتربون على الاعتياد عليه.”
وسرعان ما وصلا إلى نقابة المغامرين التي تقع بوضوح في الحي المركزي للبلدة، حيث تزايد الازدحام والكثافة السكانية، حتى كاد روي وكين يصطدمان بفرسان قتاليين آخرين رغم سيرهما في الهواء!
“ولماذا يفعلون ذلك بالرغم من عودتهم إلى ديارهم بعد انقضاء المهمة؟” تنهد كين بنفاد صبر.
تنحى روي وكين بسرعة جانبًا بتعابير مندهشة، ولم ينبع هذا من كونهما طفلين مدللين متعجرفين، بل يرجع ببساطة إلى عدم اعتيادهما كليًا على تلقي معاملة جافة ووقحة من موظفي خدمة العملاء في أي منشأة.
“لأنهم لا يريدونهم أن يعودوا،” أجاب روي: “إنهم يهدفون إلى ربط جزء على الأقل من الفرسان القتاليين الوافدين إلى البلاد من الخارج ثقافيًا ومعياريًا.”
(رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي)
اتسعت عينا كين وقال: “فهمت، إن هذا العدد الهائل من الفرسان القتاليين الأجانب الذين دخلوا البلاد يمثّلون صيدًا ثمينًا يمكن استقطابه، ولذا يحاولون ابتكار نظام متميز وفريد لتعويد الفرسان القتاليين عليه وجعلهم يشعرون بالراحة تجاهه، على أمل أن يستقر بعضهم هنا.”
“لأنهم لا يريدونهم أن يعودوا،” أجاب روي: “إنهم يهدفون إلى ربط جزء على الأقل من الفرسان القتاليين الوافدين إلى البلاد من الخارج ثقافيًا ومعياريًا.”
أومأ روي برأسه مستطردًا: “بالتأكيد، وأكاد أتيقن بمدى إدراكهم التام أن هذه الخطوة بعيدة المنال، ولكن بالنظر إلى كون هذا الإجراء يتطلب جهدًا يسيرًا، فإن تحقيق أي نجاح يُعد انتصارًا مكسبًا. فلا ينتمي جميع الفرسان القتاليين إلى دول شاسعة وقوية مثل إمبراطورية كاندريا، بل يقدم الكثيرون من بلدان أصغر حجمًا تقع تحت تأثير الجاذبية الكامنة لاتحاد شيونيل؛ إذ يُمثّل اتحاد شيونيل دولة على مستوى الحكماء في نهاية المطاف. فضلًا عن ذلك… فإن النظام ليس فريدًا من نوعه تمامًا.”
تنحى روي وكين بسرعة جانبًا بتعابير مندهشة، ولم ينبع هذا من كونهما طفلين مدللين متعجرفين، بل يرجع ببساطة إلى عدم اعتيادهما كليًا على تلقي معاملة جافة ووقحة من موظفي خدمة العملاء في أي منشأة.
“همم؟” رمقه كين بنظرة خاطفة.
أومأ روي برأسه مستطردًا: “بالتأكيد، وأكاد أتيقن بمدى إدراكهم التام أن هذه الخطوة بعيدة المنال، ولكن بالنظر إلى كون هذا الإجراء يتطلب جهدًا يسيرًا، فإن تحقيق أي نجاح يُعد انتصارًا مكسبًا. فلا ينتمي جميع الفرسان القتاليين إلى دول شاسعة وقوية مثل إمبراطورية كاندريا، بل يقدم الكثيرون من بلدان أصغر حجمًا تقع تحت تأثير الجاذبية الكامنة لاتحاد شيونيل؛ إذ يُمثّل اتحاد شيونيل دولة على مستوى الحكماء في نهاية المطاف. فضلًا عن ذلك… فإن النظام ليس فريدًا من نوعه تمامًا.”
“لقد سمعت أن نقابة المغامرين البنمية التي تلبي احتياجات نطاق الوحوش ككل تملك أيضًا نظامًا مشابهًا لنسخة نقابة مغامري شيونيل إلى حدٍ ما.”
’بافتراض أن المراتب تتناسب طرديًّا مع نظام التصنيف الخاص بالاتحاد القتالي، فمن المحتمل تصنيفي في المرتبة B،‘ لاحظ روي. ’ومن المحتمل تصنيف كين في المرتبة D، أو ربما المرتبة C.‘
اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ، وَالْأَهْوَاءِ، وَالْأَعْمَالِ، وَالْأَدْوَاءِ.
وأظهرت حقيقة مرور عدة أشهر منذ افتتاح زنزانة شيونيل مع بقاء هذا الزحام الشديد للتسجيل كمغامرين أن توقعاته بشأن زنزانة شيونيل أثبتت صحتها، كما أكد تدني معدل تطهيرها بعد نصف عام تقريبًا وجود متسع كبير من الوقت قبل إنهاء الزنزانة فعليًا، ووقت طويل ستظل فيه أبوابها مفتوحة.
(رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي)
“هذا أمر سخيف،” تمتم روي: “أعلم أن اتحاد شيونيل يملك على الأرجح أعلى كثافة سكانية للفرسان القتاليين، ولكن برغم ذلك، فإنهم ينتشرون في كل مكان حاليًا.”
واتسم الاستبيان بشمولية ملحوظة، وحرص على تسجيل كافة البيانات الأساسية المتعلقة بهويته، تلاها الغرض من تقديم الطلب، فضلاً عن ‘إعدادات’ حسابه كمغامر.
