التجمع
الفصل 807: التجمع
“فو…” ارتفع كين مترًا واحدًا فوق روي.
خلّف الاثنان جثة الفارسة القتالية وراءهما، ولم يملك روي أي نية لجر الجثة إلى السطح بغرض إعادتها إلى أقاربها أو أصدقائها. وبدا أنها دخلت الزنزانة بمفردها أيضًا، بدلًا من كونها جزءًا من فرقة.
خلّف الاثنان جثة الفارسة القتالية وراءهما، ولم يملك روي أي نية لجر الجثة إلى السطح بغرض إعادتها إلى أقاربها أو أصدقائها. وبدا أنها دخلت الزنزانة بمفردها أيضًا، بدلًا من كونها جزءًا من فرقة.
“حسنًا، ماذا نفعل؟” سأل كين، ملتفتًا إلى روي.
وبلغت اندفاعاتها حدًا فائقًا من السرعة ارتد معه الجو في دوي صوتي وهي تنطلق بقوة كافية لتدمير مبنى بأكمله.
“هدفنا حصاد رواسب المعادن الباطنية كافة في هذا الطابق،” أوضح روي. “التهديد الأكبر في هذا الطابق يكمن في لدغة ثعبان التايبان التي قد تودي بحياتنا. وأبسط طريقة لتجنبها هي المشي في السماء، لكننا، إن فعلنا ذلك، فلن نتمكن من الوصول إلى رواسب المعادن الباطنية الموجودة على الأرض وتحتها.”
شينغ
حلل روي بهدوء الموقف الذي وُجِدا فيه. “أفضّل تجنب القتال مع الثعابين. هذا يختلف عن الطابق الثاني حيث الأرانب، رغم خطورتها الشديدة، تفتقر إلى الفتك المفرط. هنا، حتى لو قطعتُ جميع ثعابين التايبان، يظل هناك احتمال أن أتعرض للعض من قبل رأس ناجية تختبئ تحت كومة الجثث واللحم التي سأخلفها ورائي. يختلف إدراكي مع صدى ريمان عن الغريزة البدائية من حيث أن ميله للقتال ليس كبيرًا جدًا.”
وجاءت لحظات استخرج فيها الخامات المعدنية والعضوية أمام أعين مجموعة من ثعابين التايبان مباشرة، دون أن تبدي أي منها أدنى حراك!
وتمثّلت الغريزة البدائية ببساطة في حسه بالخطر وحسه بتقييم المخاطر المدرَّبين تدريبًا عاليًا لاكتشاف التهديدات ومواجهتها بناءً على البيانات الحسية التي يجمعها طبيعيًا من حواسه كافة. وتعرّض الأخير للتشويش، وبذلك تعطلت الغريزة البدائية طبيعيًا أيضًا بالتبعية.
وأغمد سيفه على الفور لضمان وصوله إلى أقصى درجات البرودة مجددًا. وتمثل العيب الوحيد للنصل في حاجته للتبريد، مما يفرض عليه إغماده دوريًا للحفاظ على كفاءته بمرور الوقت.
ومع ذلك، لم يعنِ ذلك أن صدى ريمان يمكن أن يحل محل الغريزة البدائية. فهو يفتقر إلى الطبيعة الغريزية، ويقترب في الواقع من قراءة لغة أكثر من استشعار محيطه.
ووثق روي في أنه طالما أدار ظهره نحو سقف الطابق دون خوف من هجوم خلفي، فسيكون قادرًا على التعامل حتى مع وابل من هجمات الثعابين.
“هذا منطقي،” أومأ كين برأسه. “إذن، إنها خطة بسيطة تتمثّل في حصاد رواسب المعادن الباطنية على الأرض عندما نكون في وضع التخفّي، ثم العودة إلى الجو عندما ينتهي وقتي، أليس كذلك؟” سأل كين.
وتمثّلت الغريزة البدائية ببساطة في حسه بالخطر وحسه بتقييم المخاطر المدرَّبين تدريبًا عاليًا لاكتشاف التهديدات ومواجهتها بناءً على البيانات الحسية التي يجمعها طبيعيًا من حواسه كافة. وتعرّض الأخير للتشويش، وبذلك تعطلت الغريزة البدائية طبيعيًا أيضًا بالتبعية.
“إنها خطة بسيطة لكنها فعالة تمامًا،” أجاب روي. “ومع ذلك، لا يمكننا الارتفاع كثيرًا، فلا أريد أن يلمحنا الآخرون حتى لو تعطلت حواسهم وغدا الأمر بلا أهمية حقيقية.”
وانفصل نصفا كل جمجمة عن الآخر بسرعة هائلة بدت معها وكأنها تبتعد سحريًا لإفساح المجال للنصل.
“ألا يعني ذلك أننا سنكون ضمن نطاق ضرباتهم؟” سأل كين.
وأدرك روي سبب ملاءمة هذه البيئة الشديدة للأفاعي، فانعدام الرؤية إلى جانب التشويش الحسي يفرضان صعوبة بالغة على العديد من الفرسان القتاليين للتعرف بأمان على الثعابين كافة مسبقًا. إذ يتعين عليهم الاستجابة بعد بدء الهجوم، وهو أمر عسير، وإن لم يكن مستحيلًا.
“نعم، لكني أكثر ثقة في ضمان عدم مباغتتي إذا كنتُ أمشي في السماء. لأن رؤوسهم المقطوعة ستسقط عائدة إلى الأرض ولن تتمكن من إيذائي من هناك. علاوة على ذلك، ستأتي جميع الهجمات من اتجاه واحد فقط، وهو الأسفل. والتعامل مع الهجمات القادمة من اتجاه واحد أسهل بكثير من التعامل مع الهجمات القادمة من جميع الاتجاهات، وهو ما يرجح حدوثه إذا انتهى وقتك على الأرض ووجدنا أنفسنا في حفرة موبوءة بالثعابين.”
وتمثّلت الغريزة البدائية ببساطة في حسه بالخطر وحسه بتقييم المخاطر المدرَّبين تدريبًا عاليًا لاكتشاف التهديدات ومواجهتها بناءً على البيانات الحسية التي يجمعها طبيعيًا من حواسه كافة. وتعرّض الأخير للتشويش، وبذلك تعطلت الغريزة البدائية طبيعيًا أيضًا بالتبعية.
ووثق روي في أنه طالما أدار ظهره نحو سقف الطابق دون خوف من هجوم خلفي، فسيكون قادرًا على التعامل حتى مع وابل من هجمات الثعابين.
فلو حدث مصادفة ونفد الوقت أثناء انشغال روي بالحفر، فلن يتمكن حتى هو من سحب أسلحته وقتلها جميعًا قبل أن تنال منه لدغة واحدة على الأقل، مما يعني نهاية اللعبة بالنسبة له.
“لنبدأ،” قال لكين، الذي أومأ برأسه على الفور، واضعًا ذراعه على ظهر روي قبل أن يهبط الاثنان إلى المروج.
نقر كين عليه بسرعة مرتين، مشيرًا إلى اقترابه بفاصل دقيقة واحدة من حده الأقصى. ورغم أن الدقيقة الواحدة لا تختلف بالنسبة لفارس قتالي عن الساعة، لم يرغب روي في المخاطرة بأي شكل من الأشكال. فالدقيقة الواحدة لا تستحق رهن حياتهما بسبب غياب الاستعداد لنفاد الوقت في الموعد المحدد.
وأدرك روي سبب ملاءمة هذه البيئة الشديدة للأفاعي، فانعدام الرؤية إلى جانب التشويش الحسي يفرضان صعوبة بالغة على العديد من الفرسان القتاليين للتعرف بأمان على الثعابين كافة مسبقًا. إذ يتعين عليهم الاستجابة بعد بدء الهجوم، وهو أمر عسير، وإن لم يكن مستحيلًا.
سبلات
ومن ناحية أخرى، لم يقتصر الأمر على معرفة روي بمواقع الثعابين كافة في محيط بضعة كيلومترات حوله، بل تأكد أيضًا من عجزها عن استشعاره بفضل خطوة الفراغ. وبذلك وثقَ الاثنان في أنهما ما داما يتحركان بأي وتيرة ملموسة، فسيتمكنان من تجنب الاكتشاف.
شطر قوس واحد من نصل فولاذ بيلهورن جماجمها، فقسم عيونها إلى نصفين. وحرص روي تحديدًا على تدمير الدماغ لضمان عدم احتفاظ الرأس بالوعي، تجنبًا لإيذاء أي من الفرسان القتاليين الغافلين.
وامتاز روي بسرعة فائقة، بحكم كونه فارسًا قتاليًا، لتركيب الأدوات واستخدامها لاستخراج الخامات المعدنية والعضوية على حد سواء من الأرض ومن جذور الزنزانة والعشب، ووضعها في حقيبة، كل ذلك قبل أن يخطو خطوة واحدة.
ووثق روي في أنه طالما أدار ظهره نحو سقف الطابق دون خوف من هجوم خلفي، فسيكون قادرًا على التعامل حتى مع وابل من هجمات الثعابين.
وجاءت لحظات استخرج فيها الخامات المعدنية والعضوية أمام أعين مجموعة من ثعابين التايبان مباشرة، دون أن تبدي أي منها أدنى حراك!
ومع ذلك، وفي الثانية التي وصلت فيها إلى روي، أظلم العالم فجأة بالنسبة لها. ففقدت البصر والوعي بل وحتى الإدراك.
’يا لها من تقنية رائعة،‘ ابتسم روي في سره.
وأغمد سيفه على الفور لضمان وصوله إلى أقصى درجات البرودة مجددًا. وتمثل العيب الوحيد للنصل في حاجته للتبريد، مما يفرض عليه إغماده دوريًا للحفاظ على كفاءته بمرور الوقت.
تربيت تربيت تربيت
وتمثّلت الغريزة البدائية ببساطة في حسه بالخطر وحسه بتقييم المخاطر المدرَّبين تدريبًا عاليًا لاكتشاف التهديدات ومواجهتها بناءً على البيانات الحسية التي يجمعها طبيعيًا من حواسه كافة. وتعرّض الأخير للتشويش، وبذلك تعطلت الغريزة البدائية طبيعيًا أيضًا بالتبعية.
نقر كين عليه بسرعة مرتين، مشيرًا إلى اقترابه بفاصل دقيقة واحدة من حده الأقصى. ورغم أن الدقيقة الواحدة لا تختلف بالنسبة لفارس قتالي عن الساعة، لم يرغب روي في المخاطرة بأي شكل من الأشكال. فالدقيقة الواحدة لا تستحق رهن حياتهما بسبب غياب الاستعداد لنفاد الوقت في الموعد المحدد.
شطر قوس واحد من نصل فولاذ بيلهورن جماجمها، فقسم عيونها إلى نصفين. وحرص روي تحديدًا على تدمير الدماغ لضمان عدم احتفاظ الرأس بالوعي، تجنبًا لإيذاء أي من الفرسان القتاليين الغافلين.
فلو حدث مصادفة ونفد الوقت أثناء انشغال روي بالحفر، فلن يتمكن حتى هو من سحب أسلحته وقتلها جميعًا قبل أن تنال منه لدغة واحدة على الأقل، مما يعني نهاية اللعبة بالنسبة له.
رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ (آل عمران 147)
“فو…” ارتفع كين مترًا واحدًا فوق روي.
“لنبدأ،” قال لكين، الذي أومأ برأسه على الفور، واضعًا ذراعه على ظهر روي قبل أن يهبط الاثنان إلى المروج.
شينغ
الفصل 807: التجمع
سحب روي سيفه من غمده قبل إلغاء تفعيل التقنية.
شينغ
وفي اللحظة ذاتها، انطلقت ثلاثة ثعابين من الأرض، قاطعة عدة أمتار في الهواء.
الفصل 807: التجمع
“صصصص!”
حلل روي بهدوء الموقف الذي وُجِدا فيه. “أفضّل تجنب القتال مع الثعابين. هذا يختلف عن الطابق الثاني حيث الأرانب، رغم خطورتها الشديدة، تفتقر إلى الفتك المفرط. هنا، حتى لو قطعتُ جميع ثعابين التايبان، يظل هناك احتمال أن أتعرض للعض من قبل رأس ناجية تختبئ تحت كومة الجثث واللحم التي سأخلفها ورائي. يختلف إدراكي مع صدى ريمان عن الغريزة البدائية من حيث أن ميله للقتال ليس كبيرًا جدًا.”
وبلغت اندفاعاتها حدًا فائقًا من السرعة ارتد معه الجو في دوي صوتي وهي تنطلق بقوة كافية لتدمير مبنى بأكمله.
رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ (آل عمران 147)
ومع ذلك، وفي الثانية التي وصلت فيها إلى روي، أظلم العالم فجأة بالنسبة لها. ففقدت البصر والوعي بل وحتى الإدراك.
“هذا منطقي،” أومأ كين برأسه. “إذن، إنها خطة بسيطة تتمثّل في حصاد رواسب المعادن الباطنية على الأرض عندما نكون في وضع التخفّي، ثم العودة إلى الجو عندما ينتهي وقتي، أليس كذلك؟” سأل كين.
سبلات
خلّف الاثنان جثة الفارسة القتالية وراءهما، ولم يملك روي أي نية لجر الجثة إلى السطح بغرض إعادتها إلى أقاربها أو أصدقائها. وبدا أنها دخلت الزنزانة بمفردها أيضًا، بدلًا من كونها جزءًا من فرقة.
شطر قوس واحد من نصل فولاذ بيلهورن جماجمها، فقسم عيونها إلى نصفين. وحرص روي تحديدًا على تدمير الدماغ لضمان عدم احتفاظ الرأس بالوعي، تجنبًا لإيذاء أي من الفرسان القتاليين الغافلين.
وفي اللحظة ذاتها، انطلقت ثلاثة ثعابين من الأرض، قاطعة عدة أمتار في الهواء.
وانفصل نصفا كل جمجمة عن الآخر بسرعة هائلة بدت معها وكأنها تبتعد سحريًا لإفساح المجال للنصل.
شينغ
وأدرك روي سبب ملاءمة هذه البيئة الشديدة للأفاعي، فانعدام الرؤية إلى جانب التشويش الحسي يفرضان صعوبة بالغة على العديد من الفرسان القتاليين للتعرف بأمان على الثعابين كافة مسبقًا. إذ يتعين عليهم الاستجابة بعد بدء الهجوم، وهو أمر عسير، وإن لم يكن مستحيلًا.
وأغمد سيفه على الفور لضمان وصوله إلى أقصى درجات البرودة مجددًا. وتمثل العيب الوحيد للنصل في حاجته للتبريد، مما يفرض عليه إغماده دوريًا للحفاظ على كفاءته بمرور الوقت.
“إنها خطة بسيطة لكنها فعالة تمامًا،” أجاب روي. “ومع ذلك، لا يمكننا الارتفاع كثيرًا، فلا أريد أن يلمحنا الآخرون حتى لو تعطلت حواسهم وغدا الأمر بلا أهمية حقيقية.”
رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ (آل عمران 147)
نقر كين عليه بسرعة مرتين، مشيرًا إلى اقترابه بفاصل دقيقة واحدة من حده الأقصى. ورغم أن الدقيقة الواحدة لا تختلف بالنسبة لفارس قتالي عن الساعة، لم يرغب روي في المخاطرة بأي شكل من الأشكال. فالدقيقة الواحدة لا تستحق رهن حياتهما بسبب غياب الاستعداد لنفاد الوقت في الموعد المحدد.
“لنبدأ،” قال لكين، الذي أومأ برأسه على الفور، واضعًا ذراعه على ظهر روي قبل أن يهبط الاثنان إلى المروج.

شكرا على الترجمة🌹