تفرّع القصة
الفصل 2: تفرّع القصة
وهؤلاء يكونون أبطالًا حقيقيين، يعملون بالمجان، على غرار الفرسان المتجولين!، لم يستطع ريان إلا أن يعجب بهم، حتى وإن كانوا قد تسببوا في أسوأ يوم في حياته.
كان دائمًا ما يمارس ريان الأمور العلمية وهو يرتدي ملابسه الداخلية.
فقد كانت الملابس تجسد قيود المجتمع على الروح البشرية، وقوة الحضارة الساحقة التي تحاول أن تجعل الفرد يتناسب مع القالب. ولكن من خلال كونه شبه عارٍ، أعاد ريان الاتصال بإبداعه، غير مقيد بالتقاليد؛ فبينما مثلت ملابسه الداخلية ارتباطه المستمر باستقراره العقلي، فقد منعته من أن يخرج عن مساره تماماً. في المرة الوحيدة التي عمل فيها عارياً تمامًا، انتهى به الأمر ببناء دمية الأرنب المحشوة.
وأيضًا، كانت ملابسه الداخلية مريحة ودافئة. فقد صنعتها له لين منذ سنوات.
وبعد أن استأجر غرفة فندق بالقرب من مركز المدينة، قضى ريان صباحه المبكر في تقسيم وقته بين البحث عن معلومات حول روما الجديدة وتحسين أدواته. قدّم موظف الاستقبال نظرة غريبة على الحفظ السريع عندما رآه يصعد إلى الطابق العلوي وأيديه مليئة بالأسلحة، ولكنه لم يستدعِ الأمن الخاص، فقد كان الغرباء المقنعون أمرًا عاديًا في هذه المدينة.
فتح القناة الصوتية بكسل، مستخدمًا إصبعه الأيسر الكبير. “توصيلات الحفظ السريع، كيف يمكنني مساعدتك؟”
بالطبع، استغل ريان الفرصة لاختراق كاميرا غرفة النوم لحماية هويته السرية وتجنب الذعر. فلديه الكثير من الأشياء الخطرة في ترسانته.
وأخيرًا، عاد ريان إلى عمله بعد أن أغلق النافذة. ولكن، ما إن جلس مرة أخرى في كرسيه حتى تلقى طلبًا للتواصل الصوتي على جهازه. تعرف الجينوم فورًا على المتصل كالشخص نفسه الذي طلب التوصيل لرينييسكو.
من الصعب أن تختلف، فالرجل كان لا يُقهر وقادر على إطلاق صاعقة موجهة. كان له من الضحايا أكثر من السجائر.
مستريحًا على كرسي، بدأ ريان يكتب على جهاز الكمبيوتر باستخدام أصابع قدميه – وهي مهارة قضى العديد من الحلقات الزمنية لإتقانها – بينما كان يعمل على بندقية غاوس بيديه. كان العميل قد حول له أمواله عن تسليم الأمس، مع الإطراء على اعتقال الغول، ورغم أن المرسال لم يهتم كثيرًا، فقد كانت الوظيفة مجرد ذريعة للسفر عبر إيطاليا، بحثًا عن مغامرات جديدة.
نارو…
“ماذا قالت لك تلك العاهرة؟” أتى الرد من الطرف الآخر بصوت مشفر.
رغم من أنه كان قد أوقف تجواله اللامتناهي، عندما سمع أن لين قد تكون في روما الجديدة.
نارو…
ومن ما أخبره به رينييسكو، كان يجب عليه الذهاب إلى بلدة الصدأ للحصول على معلومات؛ ووفقًا لصحيفة دينانيت المحلية، كان ذلك هو الاسم المستعار الذي أُطلق على حي روما الجديدة الفقير في الشمال الغربي. فالشركات التي تسيطر على المدينة قد وضعت جميع المصانع الصناعية هناك، مما حول المنطقة إلى مكب للنفايات. بل أنهم بنوا جدارًا لمنع المشردين من الانتقال إلى الأحياء الأخرى.
“إذن ماذا، هل تريدين مني أن أقدم اختبارًا لفيلم أو شيء من هذا القبيل؟، لأنني جربت المسرح مرة واحدة فقط، ولم يكن الأمر مسليًا.”
***
ووفقًا لموظف الاستقبال، فساحة الخردة هي مَعلمٌ في تلك المنطقة، وهي تكون منجم فحمٍ قديم تم تحويله إلى مكب مفتوح للنفايات. ويتبادل العديد من العباقرة والمغامرين المارقين الأشياء هناك. فلربما كانت لين من بينهم.
طرق شخص ما على نافذة غرفته.
طرق شخص ما على نافذة غرفته.
ملاحظة لنفسي: ابحث عن فندق أكثر تحفظًا في الحلقة التالية. “أنا متأكد أن آخر شخص استخدم هذا الخط لم يشفر صوته. من أنت، أيها الصوت الغامض المخيف؟”
نظر ريان إليه، فرأى امرأة تلوّح بيدها من الجهة الأخرى. وقالت: “مرحبًا، هل يمكننا التحدث لحظة؟”
“أنا قادر على الاعتناء بنفسي، شكرًا.” رد ريان، وقد شعر بالإهانة من أنها ظنت أنه بحاجة إلى الرعاية.
كانت غرفة ريان في الطابق العاشر، ولم يكن بها مخرج للطوارئ.
***
“لا، لقد هزمت ذلك الكارثة العجوز لأنه كان في طريقي لإتمام مهمتي الجانبية.” أظهرت وايفرن تعبيرًا غريبًا، غير قادرة على فهم مصطلحاته. كانت حروب الجينوم قد دمرت قطاع ألعاب الفيديو إلى حد كبير، مما جعل ريان يشعر بالوحدة الشديدة. “أوه، بالمناسبة، هل سمعتِ عن فتاة في مثل سني تُدعى لين؟، شعرها أسود، عيونها زرقاء، ماركسية – لينينية؟”
“هاي!” أمسك ريان قناعه وارتداه، إلى جانب القبعة. “أنتِ تنتهكين هويتي السرية!”
ووفقًا لموظف الاستقبال، فساحة الخردة هي مَعلمٌ في تلك المنطقة، وهي تكون منجم فحمٍ قديم تم تحويله إلى مكب مفتوح للنفايات. ويتبادل العديد من العباقرة والمغامرين المارقين الأشياء هناك. فلربما كانت لين من بينهم.
“إذن ماذا، هل تريدين مني أن أقدم اختبارًا لفيلم أو شيء من هذا القبيل؟، لأنني جربت المسرح مرة واحدة فقط، ولم يكن الأمر مسليًا.”
“ليس لديك واحدة، ريان رومانو”، أجابت المرأة، رافعةً حاجبها. “ووفقًا لملفك، لم تفعل أبدًا أي شيء لإخفائها.”
أنهى ريان المكالمة وهو يفكر في العروض. أوه، إذًا فقط ضربت رجلًا – مظهرًا أقصى درجات ضبط النفس والدقة وفقًا لمعاييرك المعتادة – وفجأة اصبح الجميع يريد قطعة منك.
لم تعجب وايفرن بهذه النكتة، حيث تجعد وجهها قليلاً وتباطأت أجنحتها.
“هل لديّ ملف؟” سأل ريان، وقد غمرته السعادة. “أنا مشهور!، كيف يتم وصفني؟”
من المحتمل أن تردد صوت جناحيها كان غير مسموع للبشر، أو أنه يعتمد على فيزياء غير اعتيادية؛ فكل شيء ممكن مع الجينومات. حفظ المرسال هذه الملاحظة ليعود إليها لاحقًا.
طرق شخص ما على نافذة غرفته.
“مختل عقليًا، ولكن موثوق.” هذا رائع!، لقد أصابوا نصف الحقيقة!.
“وأنا من كنت أظن أنها دايناميس؟” رد ريان بوجهٍ خالٍ من المشاعر.
نظرت المرأة الطائرة إليه من رأسه حتى قدميه من خلال الزجاج. “ألا تنوي ارتداء ملابسك الأخرى؟”
“نشكرك إنقاذ موظفنا من قمامة الميتا تلك” قال فولكان. “كل هذا لأقول لك، مهما كانت الوعود التي قدمتها تلك الزاحفة المجنحة، يمكننا أن نقدم لك أكثر.”
ضحك ريان. “لا.”
ووفقًا لموظف الاستقبال، فساحة الخردة هي مَعلمٌ في تلك المنطقة، وهي تكون منجم فحمٍ قديم تم تحويله إلى مكب مفتوح للنفايات. ويتبادل العديد من العباقرة والمغامرين المارقين الأشياء هناك. فلربما كانت لين من بينهم.
كان سيقف دائمًا ضد الظالمين.
“إذن ماذا، هل تريدين مني أن أقدم اختبارًا لفيلم أو شيء من هذا القبيل؟، لأنني جربت المسرح مرة واحدة فقط، ولم يكن الأمر مسليًا.”
“أنا وايفرن”، قدمت نفسها المتفاخره. كانت ترتدي زيًا ضيقًا أبيض بلا أكمام، مع شعار دايناميس على شكل حرف ‘D’ على اليسار، ونجمة فضية محاطة بغار ذهبي على اليمين. كانت ربما في منتصف العشرينات أو أوائل الثلاثينات، وجذابة للغاية. “أردت أن أشكرك على اعتقال الغول بالأمس.”
ردت غازية المساحة الشخصية بعبوس، وطرقت على النافذة مرة أخرى، وإن كان ذلك بقدر أكبر من الإحباط من ذي قبل. “هل يمكنك…”
“ليس لديك واحدة، ريان رومانو”، أجابت المرأة، رافعةً حاجبها. “ووفقًا لملفك، لم تفعل أبدًا أي شيء لإخفائها.”
“انظر، أيها الحفظ السريع، الميتا ليسوا عقلانيين مثل الأوغسط” أصرت بكلامها. “بل هم عصابة من المختلين عقليًا، وأنت قد ضربت أحد أفرادهم. وفوقها رئيسهم، آدم، يأكل البشر أحياءً.”
نهض ريان من كرسيه لفتح النافذة بيد واحدة، وأبقى بندقية غاوس موجهة نحو الوافدة الجديدة باليد الأخرى.
ثم مجددًا، يمكن لأي من الجماعتين مساعدته في العثور على لين، وقد أنشأ نقطة حفظ قبل أن يدخل المدينة.
نهض ريان من كرسيه لفتح النافذة بيد واحدة، وأبقى بندقية غاوس موجهة نحو الوافدة الجديدة باليد الأخرى.
والآن بعدما أصبح لديه رؤية أفضل، تعرف ريان على المرأة على الفور، فقد رآها على لوحة إعلانات أمس. كانت تطفو في الهواء بفضل أجنحة اليعسوب الشفافة التي ترفرف بسرعة عالية على ظهرها، ويديها على خصرها. جعلها هذا تبدو رشيقة كالجنية، خاصةً ولأنها على عكس الحشرات، كانت لا تُصدر أي صوت أثناء تحليقها في مكانها.
“أنا وايفرن”، قدمت نفسها المتفاخره. كانت ترتدي زيًا ضيقًا أبيض بلا أكمام، مع شعار دايناميس على شكل حرف ‘D’ على اليسار، ونجمة فضية محاطة بغار ذهبي على اليمين. كانت ربما في منتصف العشرينات أو أوائل الثلاثينات، وجذابة للغاية. “أردت أن أشكرك على اعتقال الغول بالأمس.”
“هل هو عرض لا يمكنك رفضه، أم عرض مكرر؟، لا أحبذ العروض المبالغ بها لأنني مصاب بحساسية تجاه الخيول.”
ضحكت وايفرن. “أتمنى لو كان لدينا إعلانات أقل واعتقالات أكثر،” اعترفت، وشعر ريان ببعض المرارة في نبرتها. “ولكننا نبذل جهدنا لحماية المواطنين. تعال لزيارة مقرنا، لترى إن كنت تتناسب مع منظمتنا. فبعد تلك الحيلة مع الغول، ستحتاج إلى من يدعمك.”
“أوه، على الرحب والسعة.”
عبست البطلة الخارقة، ونظرت جانبيًا. لاحظ ريان فجأة سماعة أذن في أذنها اليسرى، رغم أنه لم يستطع سماع أي شيء.
ثم بدأ ريان في غلق النافذة.
ثم بدأ ريان في غلق النافذة.
“انتظر لحظة!” أمسكت وايفرن بالنافذة وأبقتها مفتوحة؛ كان ريان قد سمع أنها تستطيع رفع حافلة مدرسية حتى وهي في مرحلة تحول جزئي، لذلك لم يضغط في الموضوع. “ماذا تفعل في المدينة، أيها الحفظ السريع، هل يمكنني مناداتك بالحفظ السريع؟”
“بالتأكيد.” ثم هز ريان كتفيه. “أنا مرسال، وأوصل البريد. بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين يريدون موتي!”
وبعد أن استأجر غرفة فندق بالقرب من مركز المدينة، قضى ريان صباحه المبكر في تقسيم وقته بين البحث عن معلومات حول روما الجديدة وتحسين أدواته. قدّم موظف الاستقبال نظرة غريبة على الحفظ السريع عندما رآه يصعد إلى الطابق العلوي وأيديه مليئة بالأسلحة، ولكنه لم يستدعِ الأمن الخاص، فقد كان الغرباء المقنعون أمرًا عاديًا في هذه المدينة.
“بالتأكيد.” ثم هز ريان كتفيه. “أنا مرسال، وأوصل البريد. بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين يريدون موتي!”
وهؤلاء يكونون أبطالًا حقيقيين، يعملون بالمجان، على غرار الفرسان المتجولين!، لم يستطع ريان إلا أن يعجب بهم، حتى وإن كانوا قد تسببوا في أسوأ يوم في حياته.
“سأساعدك إذا استطعت.” ردت وايفرن مبتسمة. “في الواقع، أعتقد أنني يمكنني مساعدتك كثيرًا.”
“إذاً، لم يوظفك الأغسطسيون كقوة؟” سألت البطلة الخارقة، مسرورة قليلاً بتعليقه الأخير. “فالمكان الذي دافعت عنه هو أحد جبهاتهم. اعتقدت أنهم قد وظفوك للدفاع عن منطقتهم ضد عصابة الميتا.”
“بالتأكيد.” ثم هز ريان كتفيه. “أنا مرسال، وأوصل البريد. بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين يريدون موتي!”
“لا، لقد هزمت ذلك الكارثة العجوز لأنه كان في طريقي لإتمام مهمتي الجانبية.” أظهرت وايفرن تعبيرًا غريبًا، غير قادرة على فهم مصطلحاته. كانت حروب الجينوم قد دمرت قطاع ألعاب الفيديو إلى حد كبير، مما جعل ريان يشعر بالوحدة الشديدة. “أوه، بالمناسبة، هل سمعتِ عن فتاة في مثل سني تُدعى لين؟، شعرها أسود، عيونها زرقاء، ماركسية – لينينية؟”
ومن ما أخبره به رينييسكو، كان يجب عليه الذهاب إلى بلدة الصدأ للحصول على معلومات؛ ووفقًا لصحيفة دينانيت المحلية، كان ذلك هو الاسم المستعار الذي أُطلق على حي روما الجديدة الفقير في الشمال الغربي. فالشركات التي تسيطر على المدينة قد وضعت جميع المصانع الصناعية هناك، مما حول المنطقة إلى مكب للنفايات. بل أنهم بنوا جدارًا لمنع المشردين من الانتقال إلى الأحياء الأخرى.
ثم مجددًا، يمكن لأي من الجماعتين مساعدته في العثور على لين، وقد أنشأ نقطة حفظ قبل أن يدخل المدينة.
“ماركسية – لينينية؟” عبست وايفرن. “هل تعني الشيوعيين؟، هل لا يزال هؤلاء موجودين؟”
نظرت المرأة الطائرة إليه من رأسه حتى قدميه من خلال الزجاج. “ألا تنوي ارتداء ملابسك الأخرى؟”
“أعلم أن هذا ربما يكون كلمة قذرة في هذه المدينة التي لا حدود للرأسمالية فيها، ولكن نعم.”
طرق شخص ما على نافذة غرفته.
***
“لا، لم أسمع بها من قبل.” هزت البطلة الخارقة رأسها. “ولكن يمكنني النظر في ملفاتنا. هل هذا سبب وجودك في روما الجديدة؟، بهدف البحث عن تلك الفتاة؟”
***
“أوه نعم، إنها جميلة وطيبة وهي صديقتي المفضلة!” لم يستطع ريان إلا أن يبالغ في وصفها. “لقد كنت أبحث عنها منذ الأزل!”
أوه.
“سأساعدك إذا استطعت.” ردت وايفرن مبتسمة. “في الواقع، أعتقد أنني يمكنني مساعدتك كثيرًا.”
من الصعب أن تختلف، فالرجل كان لا يُقهر وقادر على إطلاق صاعقة موجهة. كان له من الضحايا أكثر من السجائر.
أوه.
ها هو عرض التوظيف يأتي…
ضحك ريان. “لا.”
“أنا أنتمي إلى مجموعة تُسمى إيل ميليوري،” قالت وايفرن، مؤكدة شكوك ريان. “ربما سمعت عنا.”
“أنا أنتمي إلى مجموعة تُسمى إيل ميليوري،” قالت وايفرن، مؤكدة شكوك ريان. “ربما سمعت عنا.”
إيل ميليوري. مجموعة من الأبطال الخارقين المرتبطين بالشركات الذين كانوا الحماة الرسميين لمدينة روما الجديدة، والمشاهير العصريين. بالطبع، كانوا أيضًا على قائمة رواتب دايناميس، الذين يمتلكون صورتهم وحقوق الترويج، ويخبرونهم بمن يقاتلون. لم يكن ذلك مثل كرنفال ليو هارغريفز.
وهؤلاء يكونون أبطالًا حقيقيين، يعملون بالمجان، على غرار الفرسان المتجولين!، لم يستطع ريان إلا أن يعجب بهم، حتى وإن كانوا قد تسببوا في أسوأ يوم في حياته.
“نحن دائمًا نبحث عن مواهب جديدة، ومع أنك تتمتع بسمعة… تدمير الممتلكات… إلا أنك تمتلك قوة خارقة مفيدة جدًا، وبقدر ما نعلم، لم تتورط في أنشطة مشينة، ولا ارتبطت عن قرب بالمجرمين المطلوبين.” يا للمسكينة، لو كانت تعلم فقط. “وبما أنك أوقفت الغول قبل أن يبدأ موجة قتل، أعتقد أن قلبك في المكان الصحيح.”
أوه.
“مختل عقليًا، ولكن موثوق.” هذا رائع!، لقد أصابوا نصف الحقيقة!.
“إذن ماذا، هل تريدين مني أن أقدم اختبارًا لفيلم أو شيء من هذا القبيل؟، لأنني جربت المسرح مرة واحدة فقط، ولم يكن الأمر مسليًا.”
فتح القناة الصوتية بكسل، مستخدمًا إصبعه الأيسر الكبير. “توصيلات الحفظ السريع، كيف يمكنني مساعدتك؟”
“مختل عقليًا، ولكن موثوق.” هذا رائع!، لقد أصابوا نصف الحقيقة!.
ضحكت وايفرن. “أتمنى لو كان لدينا إعلانات أقل واعتقالات أكثر،” اعترفت، وشعر ريان ببعض المرارة في نبرتها. “ولكننا نبذل جهدنا لحماية المواطنين. تعال لزيارة مقرنا، لترى إن كنت تتناسب مع منظمتنا. فبعد تلك الحيلة مع الغول، ستحتاج إلى من يدعمك.”
وهؤلاء يكونون أبطالًا حقيقيين، يعملون بالمجان، على غرار الفرسان المتجولين!، لم يستطع ريان إلا أن يعجب بهم، حتى وإن كانوا قد تسببوا في أسوأ يوم في حياته.
“أنا قادر على الاعتناء بنفسي، شكرًا.” رد ريان، وقد شعر بالإهانة من أنها ظنت أنه بحاجة إلى الرعاية.
“نحن دائمًا نبحث عن مواهب جديدة، ومع أنك تتمتع بسمعة… تدمير الممتلكات… إلا أنك تمتلك قوة خارقة مفيدة جدًا، وبقدر ما نعلم، لم تتورط في أنشطة مشينة، ولا ارتبطت عن قرب بالمجرمين المطلوبين.” يا للمسكينة، لو كانت تعلم فقط. “وبما أنك أوقفت الغول قبل أن يبدأ موجة قتل، أعتقد أن قلبك في المكان الصحيح.”
ظهر إشعار بالبريد الإلكتروني، يشير إلى عنوان. تحقق ريان بسرعة، مُعرفًا المكان ككازينو يُسمى باكوتو. “نحن نملك المؤسسة،” شرح فولكان. “تعال الليلة، بمفردك، ولا تجعلنا ننتظر. نحن لا نطلب مرتين.”
“انظر، أيها الحفظ السريع، الميتا ليسوا عقلانيين مثل الأوغسط” أصرت بكلامها. “بل هم عصابة من المختلين عقليًا، وأنت قد ضربت أحد أفرادهم. وفوقها رئيسهم، آدم، يأكل البشر أحياءً.”
“مختل عقليًا، ولكن موثوق.” هذا رائع!، لقد أصابوا نصف الحقيقة!.
“إذن لابد أن يكون لديه الكثير على طبقته!”
“ماذا قالت لك تلك العاهرة؟” أتى الرد من الطرف الآخر بصوت مشفر.
لم تعجب وايفرن بهذه النكتة، حيث تجعد وجهها قليلاً وتباطأت أجنحتها.
“أوه نعم، إنها جميلة وطيبة وهي صديقتي المفضلة!” لم يستطع ريان إلا أن يبالغ في وصفها. “لقد كنت أبحث عنها منذ الأزل!”
“حسنًا، حسنًا،” قال ريان. “سأفكر في الأمر إذا انحرفت عن مهمتي الرئيسية يومًا ما.”
“أنا أنتمي إلى مجموعة تُسمى إيل ميليوري،” قالت وايفرن، مؤكدة شكوك ريان. “ربما سمعت عنا.”
عبست البطلة الخارقة، ونظرت جانبيًا. لاحظ ريان فجأة سماعة أذن في أذنها اليسرى، رغم أنه لم يستطع سماع أي شيء.
“فهمت،” قالت وايفرن، رغم أنها لم تكن تتحدث إلى ريان، ثم سلمته بطاقة أعمال. “إذا غيرت رأيك، قم بزيارتنا في هذا العنوان.”
والآن بعدما أصبح لديه رؤية أفضل، تعرف ريان على المرأة على الفور، فقد رآها على لوحة إعلانات أمس. كانت تطفو في الهواء بفضل أجنحة اليعسوب الشفافة التي ترفرف بسرعة عالية على ظهرها، ويديها على خصرها. جعلها هذا تبدو رشيقة كالجنية، خاصةً ولأنها على عكس الحشرات، كانت لا تُصدر أي صوت أثناء تحليقها في مكانها.
“بالتأكيد”.
“هذا ما يقولونه،” ضحك الصوت. “ولكن إيطاليا لا يوجد فيها سوى إمبراطور واحد، واسمه أغسطس.”
“اعتني بنفسك”.
وعلى هذه الكلمات، طارت وايفرن بعيدًا. حركت جناحيها بسرعة كبيرة لدرجة أنه أصبح من المستحيل على العين البشرية ملاحظتهما. ومع ذلك، لم يصدر عنهما أي صوت، باستثناء الرياح التي أحدثتها. كانت قد اختفت في غمضة عين، متجهةً نحو الشمال ومتسارعة حتى وصلت إلى سرعة قريبة من الصوت.
من المحتمل أن تردد صوت جناحيها كان غير مسموع للبشر، أو أنه يعتمد على فيزياء غير اعتيادية؛ فكل شيء ممكن مع الجينومات. حفظ المرسال هذه الملاحظة ليعود إليها لاحقًا.
وبعد أن استأجر غرفة فندق بالقرب من مركز المدينة، قضى ريان صباحه المبكر في تقسيم وقته بين البحث عن معلومات حول روما الجديدة وتحسين أدواته. قدّم موظف الاستقبال نظرة غريبة على الحفظ السريع عندما رآه يصعد إلى الطابق العلوي وأيديه مليئة بالأسلحة، ولكنه لم يستدعِ الأمن الخاص، فقد كان الغرباء المقنعون أمرًا عاديًا في هذه المدينة.
وأخيرًا، عاد ريان إلى عمله بعد أن أغلق النافذة. ولكن، ما إن جلس مرة أخرى في كرسيه حتى تلقى طلبًا للتواصل الصوتي على جهازه. تعرف الجينوم فورًا على المتصل كالشخص نفسه الذي طلب التوصيل لرينييسكو.
“أعلم أن هذا ربما يكون كلمة قذرة في هذه المدينة التي لا حدود للرأسمالية فيها، ولكن نعم.”
فتح القناة الصوتية بكسل، مستخدمًا إصبعه الأيسر الكبير. “توصيلات الحفظ السريع، كيف يمكنني مساعدتك؟”
والآن بعدما أصبح لديه رؤية أفضل، تعرف ريان على المرأة على الفور، فقد رآها على لوحة إعلانات أمس. كانت تطفو في الهواء بفضل أجنحة اليعسوب الشفافة التي ترفرف بسرعة عالية على ظهرها، ويديها على خصرها. جعلها هذا تبدو رشيقة كالجنية، خاصةً ولأنها على عكس الحشرات، كانت لا تُصدر أي صوت أثناء تحليقها في مكانها.
“ماذا قالت لك تلك العاهرة؟” أتى الرد من الطرف الآخر بصوت مشفر.
مستريحًا على كرسي، بدأ ريان يكتب على جهاز الكمبيوتر باستخدام أصابع قدميه – وهي مهارة قضى العديد من الحلقات الزمنية لإتقانها – بينما كان يعمل على بندقية غاوس بيديه. كان العميل قد حول له أمواله عن تسليم الأمس، مع الإطراء على اعتقال الغول، ورغم أن المرسال لم يهتم كثيرًا، فقد كانت الوظيفة مجرد ذريعة للسفر عبر إيطاليا، بحثًا عن مغامرات جديدة.
رفع ريان حاجبه خلف قناعه. “انتظر، هل أنا مراقب؟”
ظهر إشعار بالبريد الإلكتروني، يشير إلى عنوان. تحقق ريان بسرعة، مُعرفًا المكان ككازينو يُسمى باكوتو. “نحن نملك المؤسسة،” شرح فولكان. “تعال الليلة، بمفردك، ولا تجعلنا ننتظر. نحن لا نطلب مرتين.”
“تم فتح مساراتٍ متعددة!”
“هناك أماكن قليلة خارج الشبكة في روما الجديدة.”
“ليس لديك واحدة، ريان رومانو”، أجابت المرأة، رافعةً حاجبها. “ووفقًا لملفك، لم تفعل أبدًا أي شيء لإخفائها.”
ملاحظة لنفسي: ابحث عن فندق أكثر تحفظًا في الحلقة التالية. “أنا متأكد أن آخر شخص استخدم هذا الخط لم يشفر صوته. من أنت، أيها الصوت الغامض المخيف؟”
“نحن دائمًا نبحث عن مواهب جديدة، ومع أنك تتمتع بسمعة… تدمير الممتلكات… إلا أنك تمتلك قوة خارقة مفيدة جدًا، وبقدر ما نعلم، لم تتورط في أنشطة مشينة، ولا ارتبطت عن قرب بالمجرمين المطلوبين.” يا للمسكينة، لو كانت تعلم فقط. “وبما أنك أوقفت الغول قبل أن يبدأ موجة قتل، أعتقد أن قلبك في المكان الصحيح.”
“اسمي فولكان،” أجاب المتصل. “أنا أمثل الأوغسط. نحن المنظمة التي تدير الأمور في روما الجديدة، ومعظم إيطاليا.”
ضحكت وايفرن. “أتمنى لو كان لدينا إعلانات أقل واعتقالات أكثر،” اعترفت، وشعر ريان ببعض المرارة في نبرتها. “ولكننا نبذل جهدنا لحماية المواطنين. تعال لزيارة مقرنا، لترى إن كنت تتناسب مع منظمتنا. فبعد تلك الحيلة مع الغول، ستحتاج إلى من يدعمك.”
“وأنا من كنت أظن أنها دايناميس؟” رد ريان بوجهٍ خالٍ من المشاعر.
وأخيرًا، عاد ريان إلى عمله بعد أن أغلق النافذة. ولكن، ما إن جلس مرة أخرى في كرسيه حتى تلقى طلبًا للتواصل الصوتي على جهازه. تعرف الجينوم فورًا على المتصل كالشخص نفسه الذي طلب التوصيل لرينييسكو.
“هذا ما يقولونه،” ضحك الصوت. “ولكن إيطاليا لا يوجد فيها سوى إمبراطور واحد، واسمه أغسطس.”
“بالتأكيد.” ثم هز ريان كتفيه. “أنا مرسال، وأوصل البريد. بغض النظر عن عدد الأشخاص الذين يريدون موتي!”
نظر ريان إليه، فرأى امرأة تلوّح بيدها من الجهة الأخرى. وقالت: “مرحبًا، هل يمكننا التحدث لحظة؟”
من الصعب أن تختلف، فالرجل كان لا يُقهر وقادر على إطلاق صاعقة موجهة. كان له من الضحايا أكثر من السجائر.
“هذا ما يقولونه،” ضحك الصوت. “ولكن إيطاليا لا يوجد فيها سوى إمبراطور واحد، واسمه أغسطس.”
كان سيقف دائمًا ضد الظالمين.
“نشكرك إنقاذ موظفنا من قمامة الميتا تلك” قال فولكان. “كل هذا لأقول لك، مهما كانت الوعود التي قدمتها تلك الزاحفة المجنحة، يمكننا أن نقدم لك أكثر.”
“نحن بحاجة إلى أشخاص أقوياء يتقنون إنجاز الأمور” أجاب فولكان. “هل تريد النساء أم الفتيان؟، معدات جديدة، أسلحة جيدة؟. ما يكفي من المخدرات لتطير إلى القمر؟، كل هذا الهراء يمكن أن يكون لك… إذا أثبتت أنك لاعب متعاون.”
“ماذا قالت لك تلك العاهرة؟” أتى الرد من الطرف الآخر بصوت مشفر.
“هل هو عرض لا يمكنك رفضه، أم عرض مكرر؟، لا أحبذ العروض المبالغ بها لأنني مصاب بحساسية تجاه الخيول.”
نارو…
“نحن بحاجة إلى أشخاص أقوياء يتقنون إنجاز الأمور” أجاب فولكان. “هل تريد النساء أم الفتيان؟، معدات جديدة، أسلحة جيدة؟. ما يكفي من المخدرات لتطير إلى القمر؟، كل هذا الهراء يمكن أن يكون لك… إذا أثبتت أنك لاعب متعاون.”
“وكيف أفعل ذلك؟”
ظهر إشعار بالبريد الإلكتروني، يشير إلى عنوان. تحقق ريان بسرعة، مُعرفًا المكان ككازينو يُسمى باكوتو. “نحن نملك المؤسسة،” شرح فولكان. “تعال الليلة، بمفردك، ولا تجعلنا ننتظر. نحن لا نطلب مرتين.”
وأيضًا، كانت ملابسه الداخلية مريحة ودافئة. فقد صنعتها له لين منذ سنوات.
ظهر إشعار بالبريد الإلكتروني، يشير إلى عنوان. تحقق ريان بسرعة، مُعرفًا المكان ككازينو يُسمى باكوتو. “نحن نملك المؤسسة،” شرح فولكان. “تعال الليلة، بمفردك، ولا تجعلنا ننتظر. نحن لا نطلب مرتين.”
“أوه نعم، إنها جميلة وطيبة وهي صديقتي المفضلة!” لم يستطع ريان إلا أن يبالغ في وصفها. “لقد كنت أبحث عنها منذ الأزل!”
أنهى ريان المكالمة وهو يفكر في العروض. أوه، إذًا فقط ضربت رجلًا – مظهرًا أقصى درجات ضبط النفس والدقة وفقًا لمعاييرك المعتادة – وفجأة اصبح الجميع يريد قطعة منك.
“ماركسية – لينينية؟” عبست وايفرن. “هل تعني الشيوعيين؟، هل لا يزال هؤلاء موجودين؟”
نهض ريان من كرسيه لفتح النافذة بيد واحدة، وأبقى بندقية غاوس موجهة نحو الوافدة الجديدة باليد الأخرى.
ثم مجددًا، يمكن لأي من الجماعتين مساعدته في العثور على لين، وقد أنشأ نقطة حفظ قبل أن يدخل المدينة.
“إذن لابد أن يكون لديه الكثير على طبقته!”
كانت غرفة ريان في الطابق العاشر، ولم يكن بها مخرج للطوارئ.
وذلك لا يمكن إلا أن يعني شيئًا واحدًا.
“فهمت،” قالت وايفرن، رغم أنها لم تكن تتحدث إلى ريان، ثم سلمته بطاقة أعمال. “إذا غيرت رأيك، قم بزيارتنا في هذا العنوان.”
والآن بعدما أصبح لديه رؤية أفضل، تعرف ريان على المرأة على الفور، فقد رآها على لوحة إعلانات أمس. كانت تطفو في الهواء بفضل أجنحة اليعسوب الشفافة التي ترفرف بسرعة عالية على ظهرها، ويديها على خصرها. جعلها هذا تبدو رشيقة كالجنية، خاصةً ولأنها على عكس الحشرات، كانت لا تُصدر أي صوت أثناء تحليقها في مكانها.
“تم فتح مساراتٍ متعددة!”
نهض ريان من كرسيه لفتح النافذة بيد واحدة، وأبقى بندقية غاوس موجهة نحو الوافدة الجديدة باليد الأخرى.
***
ومن ما أخبره به رينييسكو، كان يجب عليه الذهاب إلى بلدة الصدأ للحصول على معلومات؛ ووفقًا لصحيفة دينانيت المحلية، كان ذلك هو الاسم المستعار الذي أُطلق على حي روما الجديدة الفقير في الشمال الغربي. فالشركات التي تسيطر على المدينة قد وضعت جميع المصانع الصناعية هناك، مما حول المنطقة إلى مكب للنفايات. بل أنهم بنوا جدارًا لمنع المشردين من الانتقال إلى الأحياء الأخرى.
ظهر إشعار بالبريد الإلكتروني، يشير إلى عنوان. تحقق ريان بسرعة، مُعرفًا المكان ككازينو يُسمى باكوتو. “نحن نملك المؤسسة،” شرح فولكان. “تعال الليلة، بمفردك، ولا تجعلنا ننتظر. نحن لا نطلب مرتين.”
نارو…
