Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المسار المثالي 24

الانتقال

الانتقال

الفصل 24 : الانتقال

كان لوالد لين قدرة استنساخ مقيتة للغاية، مقيتة بقدر ما كانت فعّالة. جعلته شبه لا يُقهر لسنوات حتى تمكنت الكرنفال من تتبع جميع نسخه ومنعته من الاستنساخ. وقد رآها سايشوك أثناء عملها. هل يمكن أن يكون قد استلهمها؟.

 

 

بدا يومٌ مشرقٌ جديد في روما الجديدة.

 

 

“لقد تسللت الى الأوغسط، ولكن ليس إلى الجزء الصحيح من المنظمة”، قال الرجل الزجاجي. “باخوس هو من يقود قسم المخدرات، وليس فولكان.”

أشرقت الشمس. وتتطاير الرصاص. وغَنت الجرذان.

سمع تأوهًا من خلف الباب، إلى جانب صوت زجاجات فارغة تسقط على الأرض. “هل الساعة الثالثة عصرًا بالفعل؟”

 

“مسار رومانسي محظور؟، كيف يمكنني المقاومة؟”

واقفًا على شرفة شقة جيمي مرتديًا ملابس عادية، وفي يده اليمنى كوب قهوة، نظر ريان إلى القوارض التي تحتل المنطقة. بدا أن جرذان كي-جونغ تمارس تمارين التمدد بينما تشرق الشمس خلف الأفق، مظهرةً مستويات مذهلة من المرونة. وبدت لطيفة، بالنسبة لقوارض متحولة ضخمة.

“لديهم جهاز استشعار، نظام تحذير، أو ربما عرافة.” تنهد شراود. “كلما اقتربت من ساحة الخردة، يرسلون لي أحد المقاتلين الأقوياء. ولا الخفاء ولا التنكر ساعدا.”

 

فأمسك بهاتفه المحمول بيده اليسرى، وشغّل موسيقى مسجلة مسبقًا اعدها خصيصًا لهذه المناسبة. صدى الضجيج الفظيع لأصوات مواء القطط في الشقة، مما أفزع الجرذان ودفعها للهرب في حالة من الذعر العاجل. تفرقت على الفور، واختبأت تحت الأريكة.

ولكن أحب ريان بطبعه القطط، وكان في مزاجٍ سيئ.

 

 

بعد أن ارتدى زي ‘الحفظ السريع’، خرج ريان من المنزل، ووضع صندوق الطعام في المقعد الخلفي، ثم قاد سيارته البليموث فيوري مبتعدًا. حتى في هذا الوقت المبكر، كانت حركة المرور في روما الجديدة فظيعة، مذكرةً المرسال بأسوأ أوقات الذروة في حقبة ما قبل الحرب. بمجرد مغادرته الضواحي، وجد نفسه عالقًا في ازدحام. فتح النوافذ وشغل الراديو، مغنيًا لنفسه عندما وجد أغنية النمر الوردي.

فأمسك بهاتفه المحمول بيده اليسرى، وشغّل موسيقى مسجلة مسبقًا اعدها خصيصًا لهذه المناسبة. صدى الضجيج الفظيع لأصوات مواء القطط في الشقة، مما أفزع الجرذان ودفعها للهرب في حالة من الذعر العاجل. تفرقت على الفور، واختبأت تحت الأريكة.

 

 

“بمزاج مرح غريب الأطوار”.

“ريان!” صرخت كي-جونغ من المطبخ وهي مشغولة بإعداد الإفطار. “توقف عن ذلك!”

“حقًا؟” لم يُخفِ جيمي دهشته. “لم أعتبرك من عشاق الحفلات. أو على الأقل، ليس من هذا النوع.”

 

 

“ماذا؟” سأل ببراءة، بينما نظرت الجرذان إلى ريان بعدما أدركت خدعته. “ليس من الممنوع الاستماع إلى موسيقى القطط!”

 

 

 

“وليس من الممنوع لي أن أرميك من الشرفة أيضًا!”

ولكن إن لم يكن هو، فمن؟، الأيتام؟، كيف سيتناسب ذلك؟.

 

 

“ما كل هذه الضوضاء؟” خرج جيمي من غرفته مرتديًا قميصًا فقط وملابسه الداخلية. ومن دون درعه، بدا لريان وكأنه دبٌ أشيب يخرج من كهفه. أول شيء فعله منفذ العصابة هذا هو تقبيل حبيبته، ثم انضم إلى المرسال في الشرفة مع فنجان قهوة خاص به.

“في وقت ما في حياتي، كان شعاري ‘جربهم جميعًا حتى تجد المثالي.’ ” أوضح ريان. “ولكن بعدها أصبح الأمر مملًا وسطحيًا. نفس الشيء يتكرر مرارًا وتكرارًا.”

 

واقفًا على شرفة شقة جيمي مرتديًا ملابس عادية، وفي يده اليمنى كوب قهوة، نظر ريان إلى القوارض التي تحتل المنطقة. بدا أن جرذان كي-جونغ تمارس تمارين التمدد بينما تشرق الشمس خلف الأفق، مظهرةً مستويات مذهلة من المرونة. وبدت لطيفة، بالنسبة لقوارض متحولة ضخمة.

“لا شيء”، أجاب ريان وهو يخفي هاتفه المحمول. ظهرت جرذان كي-جونغ من مخابئها لتتجمع خلف ظهره، محدقةً به بغضب. قد تخيف رؤية عشرات الفئران في هذا الوضع شخصًا عاديًا، ولكن أطلق المرسال فقط مواءً تجاهها.

الآن وقد فكر في الأمر، كانت تسهر حتى وقت متأخر في الليل. ربما تعمل في نوبات مسائية.

 

 

“أنت غير معقول”، أجاب جيمي، وهو يرمش بعينيه ببطء أثناء استيقاظه. قفز جرذ على حاجز الشرفة، وقام الجينوم بمداعبته بين أذنيه. “كيف تشعر؟”

 

 

 

“بمزاج مرح غريب الأطوار”.

 

 

انتظر.

“ريان،” نظر إليه جيمي في عينيه، “كيف تشعر حقًا؟”

“على ماذا؟”

 

هل كان سيئًا لهذه الدرجة في إخفاء مشاعره؟، نظر ريان إلى الشمس البعيدة الدافئة. “لا أشعر بشيء”.

 

 

“وليفيا أيضًا، شكرًا عزيزتي!” صرخ جيمي، قبل أن يركز على ريان. “هي محظورة لسبب لا يمكنني الكشف عنه بعد، ولكن ثق بي. إذا حاولت الاقتراب منها، فستموت”.

“لا شيء بمعنى…”

 

 

هز جيمي رأسه قبل أن ينظر إلى ضوء الشمس أيضًا. “أنا آسف”.

“لا شيء”، أجاب ريان وهو يتنهد. “أشعر بالفراغ”.

 

 

 

حسنًا، بشكل أكثر دقة، شعر وكأنه شخص انتهت رحلته التي استمرت سنوات بشكل كارثي. كان يتوقع لقاءً سعيدًا يجعل كل شيء أفضل، ولكنه لم يجد سوى المزيد من الدموع والحزن. كان الفراغ حالته الطبيعية لسنوات، حتى عَلم بنجاة لين وأعطاه هذا هدفًا جديدًا. أصبح وجوده الذي لا نهاية له ذا معنى أخيرًا.

“مسار رومانسي محظور؟، كيف يمكنني المقاومة؟”

 

“خذها”، أصرت، وهي تكاد تدفع صندوق الطعام بين ذراعي ريان. “بمعرفتي بفولكان، لن تسمح لك بالخروج من ورشتها حتى تستنزفك تمامًا.”

إلا أن لين لم تكن تريد ريان في حياتها. والأسوأ، كانت في حالة أسوأ منه بكثير.

 

 

“رائع، سلسلة مهام جديدة. أتوقع أنني لن أتلقى مكافأة على ذلك؟”

“ولكنني اعتدت على ذلك”، قال المرسال بتفاؤل. “فهذا يعني فقط أن عليّ إيجاد شيء يملأ الفراغ!”

“أردت مني أن أبقيك على اطلاع دائم بالأخبار حول عصابة الميتا، ومن المفترض أن تُبلغني بتطورات الأمور في جانبك.”

 

 

حتى تلك الحيلة مع الجرذان كانت محاولة لإبعاد ذهنه عن لين. وجد في الفوضى والنكات الغريبة ملاذًا مرحبًا به عندما يكون في مزاج سيئ. فقد منحه الارتباك طاقة، بينما جعله التأمل يشعر بالركود والضيق.

“كان من المفترض أن تقول رمزًا”، أجاب ريان، وعاود النظر إلى الطريق. “ماذا لو كنت متحولًا؟، كنت ستفضح نفسك. بصراحة، يجب عليك ترك العمل الحقيقي للمحترفين”.

 

“انظر، أنت تتعلم”.

هز جيمي رأسه قبل أن ينظر إلى ضوء الشمس أيضًا. “أنا آسف”.

 

 

 

“على ماذا؟”

 

 

 

“على فتاتك. أنا آسف لأنها كسرت قلبك”.

 

 

 

“لم أتلقَ رفضًا”، اعترض ريان بوضوح لأنه أساء فهم الوضع.

سمع تأوهًا من خلف الباب، إلى جانب صوت زجاجات فارغة تسقط على الأرض. “هل الساعة الثالثة عصرًا بالفعل؟”

 

“وليس من الممنوع لي أن أرميك من الشرفة أيضًا!”

“أعلم أن الرفض مؤلم”، واساه زانباتو، ليغوص أعمق في سوء الفهم. “وهذا طبيعي. يحدث للجميع. لم تكن هي الشخص المناسب لك، أو ربما لم يكن الوقت مناسبًا الآن. لا تزال شابًا، ستجد شخصًا ما”.

“لقد تسللت الى الأوغسط، ولكن ليس إلى الجزء الصحيح من المنظمة”، قال الرجل الزجاجي. “باخوس هو من يقود قسم المخدرات، وليس فولكان.”

 

بدا أن كلماته تتردد في ذهن جيمي، إذ فتح فمه وكأنه على وشك الحديث ولكنه لم يقل شيئًا، بدا أنه كان يراجع ما يريد قوله في ذهنه. نظر إلى الجرذان وقال لها أن تبتعد. أطلقت القوارض صرخة انتقامية نحو ريان قبل أن تتجه إلى المطبخ.

بالرغم من كونها عبارات مبتذلة وفارغة، تمكن جيمي من جعلها تبدو ملهمة. ربما لأنه يحاول بصدق أن يرفع من معنوياته.

بدا أن كلماته تتردد في ذهن جيمي، إذ فتح فمه وكأنه على وشك الحديث ولكنه لم يقل شيئًا، بدا أنه كان يراجع ما يريد قوله في ذهنه. نظر إلى الجرذان وقال لها أن تبتعد. أطلقت القوارض صرخة انتقامية نحو ريان قبل أن تتجه إلى المطبخ.

 

“وليس من الممنوع لي أن أرميك من الشرفة أيضًا!”

“الأسوأ هو،” قال ريان، مفرغًا قليلًا من إحباطه بدلًا من كتمانه، “أنها تتألم، ولا أعرف كيف أساعدها بعد”.

 

 

 

بدا أن كلماته تتردد في ذهن جيمي، إذ فتح فمه وكأنه على وشك الحديث ولكنه لم يقل شيئًا، بدا أنه كان يراجع ما يريد قوله في ذهنه. نظر إلى الجرذان وقال لها أن تبتعد. أطلقت القوارض صرخة انتقامية نحو ريان قبل أن تتجه إلى المطبخ.

حاملاً صندوق الطعام تحت ذراعه، استعد ريان للخروج للعمل، ولكنه توقف أولاً أمام غرفة لانكا. “هل الجميلة نائمة؟” طرق المرسال الباب. “هنا الشرطة، استيقظي!، ويديك على رأسكِ!”

 

 

“كما تعلم، ذات يومٍ وجدنا أنا وصديق سابق امرأة بلا مأوى تعاني من جرعة زائدة.” تحدث جيمي بمجرد أن خرجت الجرذان من مجال السمع، وصوته يرتجف. “كانت ستموت لو لم نكن هناك.”

“قلت لكما إنكما تتشاركان نفس حس الفكاهة”، قال جيمي، واضعًا يده على كتف ريان. عاد الجينومان كلاهما إلى المطبخ ووضعا أكواب القهوة الفارغة في الحوض.

 

 

شعر ريان بالعاطفة الجياشة في صوت جيمي، فلم يقل شيئًا. من الواضح أن هذا الكلام نابعٌ من القلب.

انتظر.

 

“ولكنني اعتدت على ذلك”، قال المرسال بتفاؤل. “فهذا يعني فقط أن عليّ إيجاد شيء يملأ الفراغ!”

“حتى بعد خروجها من المستشفى، شعرت أنها مسؤوليتي. حاولت مساعدتها لتتخلص من إدمانها. كان الأمر صعبًا. صعبًا جدًا. استغرق الأمر شهورًا للتعامل مع الانتكاسات والعادات السيئة ومساعدتها على إيجاد وظيفة… لم يفهم الكثير من أصدقائي ذلك. اعتقدوا أنني أضيع وقتي. أنها حالة ميؤوس منها. ولكن… ولكنها لم تكن كذلك. نجح الأمر في النهاية. كان صعبًا، لكنها تعافت.”

شعر ريان بالعاطفة الجياشة في صوت جيمي، فلم يقل شيئًا. من الواضح أن هذا الكلام نابعٌ من القلب.

 

“بمزاج مرح غريب الأطوار”.

نظر ريان نحو المطبخ وظل كي-جونغ الخارج منه.

 

 

 

“الناس يحتاجون وقتًا للشفاء”، قال جيمي. “ومن ما سمعت، فتلك الفتاة تبدو وكأن لديها ندوبًا عميقة جدًا. لا تستسلم، وافعل ما بوسعك، ولكن لا تلُم نفسك أيضًا.”

لا إجابة.

 

 

أومأ ريان برأسه ولكنه لم يرد.

 

 

 

“تحدثت مع الآخرين”، قال جيمي، وهو يبتلع قهوته دون أن يستمتع بمذاقها كما كان يفعل ريان، “وسنقيم حفلة الخميس المقبل في المنزل. للترحيب بك في روما الجديدة.”

بعد أن ارتدى زي ‘الحفظ السريع’، خرج ريان من المنزل، ووضع صندوق الطعام في المقعد الخلفي، ثم قاد سيارته البليموث فيوري مبتعدًا. حتى في هذا الوقت المبكر، كانت حركة المرور في روما الجديدة فظيعة، مذكرةً المرسال بأسوأ أوقات الذروة في حقبة ما قبل الحرب. بمجرد مغادرته الضواحي، وجد نفسه عالقًا في ازدحام. فتح النوافذ وشغل الراديو، مغنيًا لنفسه عندما وجد أغنية النمر الوردي.

 

 

“حفلة على طراز هيو هيفنر، أم حفلة استقبال ودية؟”

 

 

“حقًا؟” لم يُخفِ جيمي دهشته. “لم أعتبرك من عشاق الحفلات. أو على الأقل، ليس من هذا النوع.”

“للجينومات فقط، ومعظمهم عزّاب.”

“لا بأس، كنت سأكتفي بشطـ…”

 

“حسنًا، جيد. لا يُسمح بـ ‘النعيم’ أو القطط، وعليك المساعدة في التنظيف صباح الغد”، أضاف جيمي بحزم. “وأيضًا، مهما حدث، لا تضاجع مصاصة الدماء. يمكنك أن تتواصل مع أي شخص، أي شخص، عداها.”

“هيو هيفنر إذن. انتظر، هل ستدفعني للدعارة؟، هل سأدفع الإيجار بدمائي ولحمي؟”

لا، لم يكن المرسال في مزاج جيد.

 

 

“لا تقلق بشأن الإيجار. ومع ذلك، كل ما سيحدث في الحفلة سيبقى فيها. قد ترى… أمورًا غريبة.” بدا أن جيمي يزداد إحراجًا كلما تحدث أكثر. “أمورًا ستصدم معظم الناس. أعتقد أنك منفتح العقل الى حد ما، ولكن… لا أعرف مدى انفتاحك.”

 

 

 

نظرًا لأن الجينومات كانت محصنة ضد معظم الأمراض، بما في ذلك الأمراض المنقولة جنسيًا، ولديها مقاومة عالية للمخدرات، كان لدى ريان فكرة واضحة عن كيفية انحراف الحفلة. “أوه كما تعلم، بدون غطرسة،” ابتسم المرسال، “لقد رأيت كل شيء.”

 

 

“نعم.” ثم أسقط الأحمق الخفي القنبلة. “ولكنهم ليسوا مزعجين بقدر المكررين.”

“حسنًا، جيد. لا يُسمح بـ ‘النعيم’ أو القطط، وعليك المساعدة في التنظيف صباح الغد”، أضاف جيمي بحزم. “وأيضًا، مهما حدث، لا تضاجع مصاصة الدماء. يمكنك أن تتواصل مع أي شخص، أي شخص، عداها.”

“غالبًا ما يأخذ الطريق لإكمال المهمة منعطفات وأنحرافات،” أجاب ريان، رافعًا إصبعه ومقدمًا حكمته. “أحيانًا، يجب عليك الانتظار للفرصة المناسبة.”

 

“أيضًا، لماذا تدعوني للكفاح من أجل الحب الحقيقي، ثم تحاول ربطي بشخص آخر؟”

“مسار رومانسي محظور؟، كيف يمكنني المقاومة؟”

 

“للجينومات فقط، ومعظمهم عزّاب.”

“بتذكير نفسك أنها شيطانة لعينة ستستنزفك حتى الموت إن وقعت بين أحضانها،” قال جيمي، بنبرة تحذير مع قليل من الاشمئزاز. “إنها خضراء وسيئة للغاية.”

 

 

“حتى بعد خروجها من المستشفى، شعرت أنها مسؤوليتي. حاولت مساعدتها لتتخلص من إدمانها. كان الأمر صعبًا. صعبًا جدًا. استغرق الأمر شهورًا للتعامل مع الانتكاسات والعادات السيئة ومساعدتها على إيجاد وظيفة… لم يفهم الكثير من أصدقائي ذلك. اعتقدوا أنني أضيع وقتي. أنها حالة ميؤوس منها. ولكن… ولكنها لم تكن كذلك. نجح الأمر في النهاية. كان صعبًا، لكنها تعافت.”

“لماذا تدعوها أساسًا إذا كنت لا تحبها؟”

 

 

 

“إنها جزء من فرقة الاغتيالات، وتأخذ الأمور بشكل شخصي جدًا عندما لا تتم دعوتها للأحداث الجماعية. صدقني، سيكون هناك دراما أقل بهذه الطريقة.”

ولكن أحب ريان بطبعه القطط، وكان في مزاجٍ سيئ.

 

 

“وليفيا!” صاحت كي-جونغ من داخل الشقة. “لا تنسَ أن تخبره عن ليفيا!”

“قلت إنهم أرسلوا مقاتلين أقوياء خلفك”، خمّن ريان. “بما فيهم هو؟”

 

“للجينومات فقط، ومعظمهم عزّاب.”

“وليفيا أيضًا، شكرًا عزيزتي!” صرخ جيمي، قبل أن يركز على ريان. “هي محظورة لسبب لا يمكنني الكشف عنه بعد، ولكن ثق بي. إذا حاولت الاقتراب منها، فستموت”.

شعر ريان بالعاطفة الجياشة في صوت جيمي، فلم يقل شيئًا. من الواضح أن هذا الكلام نابعٌ من القلب.

 

 

لم يكن جيمي يعرف شيئًا عن علم النفس العكسي، أليس كذلك؟.

 

 

“لا”.

 

 

 

لا، لم يكن المرسال في مزاج جيد.

“إنها جزء من فرقة الاغتيالات، وتأخذ الأمور بشكل شخصي جدًا عندما لا تتم دعوتها للأحداث الجماعية. صدقني، سيكون هناك دراما أقل بهذه الطريقة.”

 

كان بحاجة إلى أغنية مبهجة، خاصةً بعد الليلة الماضية.

“أعتقد أنني سأرفض محاولة التوفيق بين شخصين.” قال ريان، شاعرًا بالملل من الرومانسية “لقد حصلت على نصيبي العادل من العلاقات العابرة”.

“في وقت ما في حياتي، كان شعاري ‘جربهم جميعًا حتى تجد المثالي.’ ” أوضح ريان. “ولكن بعدها أصبح الأمر مملًا وسطحيًا. نفس الشيء يتكرر مرارًا وتكرارًا.”

 

 

“حقًا؟” لم يُخفِ جيمي دهشته. “لم أعتبرك من عشاق الحفلات. أو على الأقل، ليس من هذا النوع.”

“خذها”، أصرت، وهي تكاد تدفع صندوق الطعام بين ذراعي ريان. “بمعرفتي بفولكان، لن تسمح لك بالخروج من ورشتها حتى تستنزفك تمامًا.”

 

“ألم تعرف ذلك مسبقًا؟” سأل ريان، متأكدًا تمامًا أن هذا الأحمق الخفي قد أبقاه تحت المراقبة المشددة. “لقد تسللت.”

“في وقت ما في حياتي، كان شعاري ‘جربهم جميعًا حتى تجد المثالي.’ ” أوضح ريان. “ولكن بعدها أصبح الأمر مملًا وسطحيًا. نفس الشيء يتكرر مرارًا وتكرارًا.”

 

 

 

“أظن… أظن أنني أفهم ما تعنيه.”

استدار ريان نحو الشقة. “كي-جونغ!”

 

“أنا ممتن لأنك لم تخونني عندما تحقق هدفك”، أجاب شراود، متجاهلًا السؤال بشكل واضح. “ذلك يجعلني أثق بك أكثر قليلًا.”

“أيضًا، لماذا تدعوني للكفاح من أجل الحب الحقيقي، ثم تحاول ربطي بشخص آخر؟”

 

 

 

“لا، ما قصدته هو ألا تستسلم في مساعدة صديقتك على تخطي مشاكلها، ولكن إذا لم تكن مهتمةً، فتقبل الأمر وابحث عن رفيق في مكان آخر.” وضع جيمي يده على كتف ريان، مفعمًا بدفء أبوي. “أعرف أن هذه قفزة نحو المجهول، ولكنني واثق أنك ستجد شخصًا يمكنه أن يجعلك سعيدًا في تلك الحفلة. هذا كل ما أتمناه لك.”

بعد أن ارتدى زي ‘الحفظ السريع’، خرج ريان من المنزل، ووضع صندوق الطعام في المقعد الخلفي، ثم قاد سيارته البليموث فيوري مبتعدًا. حتى في هذا الوقت المبكر، كانت حركة المرور في روما الجديدة فظيعة، مذكرةً المرسال بأسوأ أوقات الذروة في حقبة ما قبل الحرب. بمجرد مغادرته الضواحي، وجد نفسه عالقًا في ازدحام. فتح النوافذ وشغل الراديو، مغنيًا لنفسه عندما وجد أغنية النمر الوردي.

 

 

استدار ريان نحو الشقة. “كي-جونغ!”

 

 

 

“نعم؟!” أجابت، مشغولة بإعداد الغداء.

 

 

 

“إذا لم تتزوجي هذا الرجل، فسأفعل أنا!”

***

 

“هل هناك سبب حقيقي لزيارتك لي، أم أنك فقط تخيف الناس من باب المبدأ؟”

“أنا لا أشارك!” أجابت بنبرة باردة.

هز جيمي رأسه قبل أن ينظر إلى ضوء الشمس أيضًا. “أنا آسف”.

 

 

“قلت لكما إنكما تتشاركان نفس حس الفكاهة”، قال جيمي، واضعًا يده على كتف ريان. عاد الجينومان كلاهما إلى المطبخ ووضعا أكواب القهوة الفارغة في الحوض.

 

 

“بتذكير نفسك أنها شيطانة لعينة ستستنزفك حتى الموت إن وقعت بين أحضانها،” قال جيمي، بنبرة تحذير مع قليل من الاشمئزاز. “إنها خضراء وسيئة للغاية.”

بحلول ذلك الوقت، كانت كي-جونغ قد أعدت وجبة إفطار كبيرة لها ولرجلها. ولكنها أيضًا ناولت صندوق طعام لريان. “هاك”، قالت. “وجبة منتصف اليوم. إنها بيبيمباب، لذا آمل أن تحب الأرز والخضروات.”

 

 

 

“لا بأس، كنت سأكتفي بشطـ…”

“سايشوك.”

 

“أنا لا أشارك!” أجابت بنبرة باردة.

“خذها”، أصرت، وهي تكاد تدفع صندوق الطعام بين ذراعي ريان. “بمعرفتي بفولكان، لن تسمح لك بالخروج من ورشتها حتى تستنزفك تمامًا.”

“نعم.” ثم أسقط الأحمق الخفي القنبلة. “ولكنهم ليسوا مزعجين بقدر المكررين.”

 

 

اللعنة، هؤلاء الناس لطفاءٌ جدًا، لدرجة تجعل الأمر يكاد يكون قمعيًا. كانوا يقتلونه بلطفهم.

لم يكن جيمي يعرف شيئًا عن علم النفس العكسي، أليس كذلك؟.

 

نظرًا لأن الجينومات كانت محصنة ضد معظم الأمراض، بما في ذلك الأمراض المنقولة جنسيًا، ولديها مقاومة عالية للمخدرات، كان لدى ريان فكرة واضحة عن كيفية انحراف الحفلة. “أوه كما تعلم، بدون غطرسة،” ابتسم المرسال، “لقد رأيت كل شيء.”

حاملاً صندوق الطعام تحت ذراعه، استعد ريان للخروج للعمل، ولكنه توقف أولاً أمام غرفة لانكا. “هل الجميلة نائمة؟” طرق المرسال الباب. “هنا الشرطة، استيقظي!، ويديك على رأسكِ!”

“ماذا؟” سأل ببراءة، بينما نظرت الجرذان إلى ريان بعدما أدركت خدعته. “ليس من الممنوع الاستماع إلى موسيقى القطط!”

 

“إذا كانت عملية استنساخه تعمل بنفس طريقة سيل الدم…” تأخر ريان قليلًا، ضاغطًا يديه على عجلة القيادة. “سأتعامل معها شخصيًا.”

سمع تأوهًا من خلف الباب، إلى جانب صوت زجاجات فارغة تسقط على الأرض. “هل الساعة الثالثة عصرًا بالفعل؟”

“لا شيء”، أجاب ريان وهو يخفي هاتفه المحمول. ظهرت جرذان كي-جونغ من مخابئها لتتجمع خلف ظهره، محدقةً به بغضب. قد تخيف رؤية عشرات الفئران في هذا الوضع شخصًا عاديًا، ولكن أطلق المرسال فقط مواءً تجاهها.

 

 

“لا”.

الفصل 24 : الانتقال

 

 

“إذن اغرب عن وجهي.”

 

 

“باخوس، والذي يُعرف أيضًا باسم أندرياس تورك، إنه أزرق”، شرح شراود. “يمكنه جعل الآخرين يفقدون عقولهم بالرؤى والهلاوس، رغم أنني لا أعرف ما الذي يثير قوته. لذا كن حذرًا عند التعامل معه. ليس لدي الكثير من المعلومات عنه، باستثناء أنه كاهن مطرود. نادرًا ما يترك المختبر السري، وعادةً ما يخرج فقط لزيارة أغسطس. إذا كنت تريد الوصول إلى القسم، فستحتاج إلى الوصول إليه عبر وسيط.”

الآن وقد فكر في الأمر، كانت تسهر حتى وقت متأخر في الليل. ربما تعمل في نوبات مسائية.

بدا يومٌ مشرقٌ جديد في روما الجديدة.

 

“لا شيء بمعنى…”

بعد أن ارتدى زي ‘الحفظ السريع’، خرج ريان من المنزل، ووضع صندوق الطعام في المقعد الخلفي، ثم قاد سيارته البليموث فيوري مبتعدًا. حتى في هذا الوقت المبكر، كانت حركة المرور في روما الجديدة فظيعة، مذكرةً المرسال بأسوأ أوقات الذروة في حقبة ما قبل الحرب. بمجرد مغادرته الضواحي، وجد نفسه عالقًا في ازدحام. فتح النوافذ وشغل الراديو، مغنيًا لنفسه عندما وجد أغنية النمر الوردي.

حسنًا، بشكل أكثر دقة، شعر وكأنه شخص انتهت رحلته التي استمرت سنوات بشكل كارثي. كان يتوقع لقاءً سعيدًا يجعل كل شيء أفضل، ولكنه لم يجد سوى المزيد من الدموع والحزن. كان الفراغ حالته الطبيعية لسنوات، حتى عَلم بنجاة لين وأعطاه هذا هدفًا جديدًا. أصبح وجوده الذي لا نهاية له ذا معنى أخيرًا.

 

“مسار رومانسي محظور؟، كيف يمكنني المقاومة؟”

“تادا، تادا، تادا تادا تادا…” اللعنة على هنري مانشيني وألحانه العالقة في الرأس.

“قلت لكما إنكما تتشاركان نفس حس الفكاهة”، قال جيمي، واضعًا يده على كتف ريان. عاد الجينومان كلاهما إلى المطبخ ووضعا أكواب القهوة الفارغة في الحوض.

 

فأمسك بهاتفه المحمول بيده اليسرى، وشغّل موسيقى مسجلة مسبقًا اعدها خصيصًا لهذه المناسبة. صدى الضجيج الفظيع لأصوات مواء القطط في الشقة، مما أفزع الجرذان ودفعها للهرب في حالة من الذعر العاجل. تفرقت على الفور، واختبأت تحت الأريكة.

كان بحاجة إلى أغنية مبهجة، خاصةً بعد الليلة الماضية.

سمع تأوهًا من خلف الباب، إلى جانب صوت زجاجات فارغة تسقط على الأرض. “هل الساعة الثالثة عصرًا بالفعل؟”

 

أشرقت الشمس. وتتطاير الرصاص. وغَنت الجرذان.

فقد أزعجه انتهاء لم الشمل الكارثي طوال المساء، بينما كان يحاول إيجاد طريقة لمساعدة لين على تخطي مشاكلها. للأسف، لم يرَ أي طريقة حتى الآن، أو على الأقل، لا شيء لن يجعل الأمور أسوأ. اكتسب ريان فهمًا معينًا للطبيعة البشرية عبر حلقاته الزمنية؛ وبدت صديقته المفضلة بعيدة جدًا داخل قوقعتها لدرجة أن فرض نفسه في حياتها سيزيد الأمور سوءًا. فهي بحاجة إلى مد يدها للآخرين أولاً.

 

 

“إذا كانت عملية استنساخه تعمل بنفس طريقة سيل الدم…” تأخر ريان قليلًا، ضاغطًا يديه على عجلة القيادة. “سأتعامل معها شخصيًا.”

ولكن إن لم يكن هو، فمن؟، الأيتام؟، كيف سيتناسب ذلك؟.

 

 

“كان من المفترض أن تقول رمزًا”، أجاب ريان، وعاود النظر إلى الطريق. “ماذا لو كنت متحولًا؟، كنت ستفضح نفسك. بصراحة، يجب عليك ترك العمل الحقيقي للمحترفين”.

انتهت مهمته الرئيسية بكارثة، ولم يكن ريان يعرف ما يجب فعله بعد.

“وليس من الممنوع لي أن أرميك من الشرفة أيضًا!”

 

 

حسنًا، الآن بعدما حقق الهدف الرئيسي إلى حد ما، يمكن للمرسال تخصيص وقته للمهام الجانبية بدلًا من بدء حلقة جديدة. فقد وعد العديد من الأشخاص بإخراج الميتا من بلدة الصدأ وتفجير مختبر الأوغسط السري، وسيكون المرسال مخلصًا لكلمته.

“أو سأقوم بتسليم القطع”، أجاب ريان. “أي شيء آخر؟”

 

يا إلهي، بالنسبة لمتسلل، لم يكن ذكيًا جدًا في تهديداته الخفية. “ماذا عن أصدقائنا المختلون عقليًا؟” غير ريان الموضوع. “هل قمت بتنظيف القمامة بعد؟”

ولكن بعد ذلك…

“على فتاتك. أنا آسف لأنها كسرت قلبك”.

 

 

لم يكن يعرف. فالعثور على لين هي القوة الدافعة في حياته مؤخرًا، أستراحة مرحب بها في تجواله الذي لا معنى له. إذا لم يستطع مساعدتها، فماذا بعد؟…

“كيف كان لمّ شملك مع لين سابينو؟” سأل شراود، متكئًا بوضوح في المقعد الخلفي بينما كان مخفيًا. تساءل المرسال إذا كان قد انتظر طوال الصباح فقط ليُفاجئ ريان عندما انطلق إلى العمل.

 

 

لا، لم يكن يستطيع السماح لنفسه بالتفكير هكذا. كان هناك دائمًا حل، هو فقط بحاجة إلى وقت لاكتشافه.

 

 

 

“لا تلتفت.”

 

 

 

التفت ريان للمقعد الخلفي ولكنه لم يرَ شيئًا. “العملاق الأخضر في الحديقة”، قال. “العملاق الأخضر في الحديقة.”

“هل هناك سبب حقيقي لزيارتك لي، أم أنك فقط تخيف الناس من باب المبدأ؟”

 

 

لا إجابة.

 

 

 

“كان من المفترض أن تقول رمزًا”، أجاب ريان، وعاود النظر إلى الطريق. “ماذا لو كنت متحولًا؟، كنت ستفضح نفسك. بصراحة، يجب عليك ترك العمل الحقيقي للمحترفين”.

سيل الدم.

 

 

“البرتقال في بيت الدجاج؟”

 

 

 

“انظر، أنت تتعلم”.

 

 

 

“كيف كان لمّ شملك مع لين سابينو؟” سأل شراود، متكئًا بوضوح في المقعد الخلفي بينما كان مخفيًا. تساءل المرسال إذا كان قد انتظر طوال الصباح فقط ليُفاجئ ريان عندما انطلق إلى العمل.

“خذها”، أصرت، وهي تكاد تدفع صندوق الطعام بين ذراعي ريان. “بمعرفتي بفولكان، لن تسمح لك بالخروج من ورشتها حتى تستنزفك تمامًا.”

 

***

“هل كنت تراقب؟” تنهد ريان. “لم يكن رائعًا، ولكنني تعاملت معها كالبطل!”

لم يكن يعرف. فالعثور على لين هي القوة الدافعة في حياته مؤخرًا، أستراحة مرحب بها في تجواله الذي لا معنى له. إذا لم يستطع مساعدتها، فماذا بعد؟…

 

 

“أنا ممتن لأنك لم تخونني عندما تحقق هدفك”، أجاب شراود، متجاهلًا السؤال بشكل واضح. “ذلك يجعلني أثق بك أكثر قليلًا.”

“وليفيا أيضًا، شكرًا عزيزتي!” صرخ جيمي، قبل أن يركز على ريان. “هي محظورة لسبب لا يمكنني الكشف عنه بعد، ولكن ثق بي. إذا حاولت الاقتراب منها، فستموت”.

 

 

“هل هناك سبب حقيقي لزيارتك لي، أم أنك فقط تخيف الناس من باب المبدأ؟”

نظر ريان إلى إشارة الشارع. “المجددون مزعجون، أليس كذلك؟”

 

اللعنة، هؤلاء الناس لطفاءٌ جدًا، لدرجة تجعل الأمر يكاد يكون قمعيًا. كانوا يقتلونه بلطفهم.

“أردت مني أن أبقيك على اطلاع دائم بالأخبار حول عصابة الميتا، ومن المفترض أن تُبلغني بتطورات الأمور في جانبك.”

***

 

 

“ألم تعرف ذلك مسبقًا؟” سأل ريان، متأكدًا تمامًا أن هذا الأحمق الخفي قد أبقاه تحت المراقبة المشددة. “لقد تسللت.”

“بمزاج مرح غريب الأطوار”.

 

“هل هناك سبب حقيقي لزيارتك لي، أم أنك فقط تخيف الناس من باب المبدأ؟”

“لقد تسللت الى الأوغسط، ولكن ليس إلى الجزء الصحيح من المنظمة”، قال الرجل الزجاجي. “باخوس هو من يقود قسم المخدرات، وليس فولكان.”

ولكن إن لم يكن هو، فمن؟، الأيتام؟، كيف سيتناسب ذلك؟.

 

 

“غالبًا ما يأخذ الطريق لإكمال المهمة منعطفات وأنحرافات،” أجاب ريان، رافعًا إصبعه ومقدمًا حكمته. “أحيانًا، يجب عليك الانتظار للفرصة المناسبة.”

ولكن أحب ريان بطبعه القطط، وكان في مزاجٍ سيئ.

 

حسنًا، الآن بعدما حقق الهدف الرئيسي إلى حد ما، يمكن للمرسال تخصيص وقته للمهام الجانبية بدلًا من بدء حلقة جديدة. فقد وعد العديد من الأشخاص بإخراج الميتا من بلدة الصدأ وتفجير مختبر الأوغسط السري، وسيكون المرسال مخلصًا لكلمته.

“مثل حفلتك؟” تأمل شراود. “سأنتظر لفترة أطول، ولكن الصفقة ملغاة بدون تقدم ذي معنى.”

“أعلم أن الرفض مؤلم”، واساه زانباتو، ليغوص أعمق في سوء الفهم. “وهذا طبيعي. يحدث للجميع. لم تكن هي الشخص المناسب لك، أو ربما لم يكن الوقت مناسبًا الآن. لا تزال شابًا، ستجد شخصًا ما”.

 

شعر ريان بالعاطفة الجياشة في صوت جيمي، فلم يقل شيئًا. من الواضح أن هذا الكلام نابعٌ من القلب.

يا إلهي، بالنسبة لمتسلل، لم يكن ذكيًا جدًا في تهديداته الخفية. “ماذا عن أصدقائنا المختلون عقليًا؟” غير ريان الموضوع. “هل قمت بتنظيف القمامة بعد؟”

نظرًا لأن الجينومات كانت محصنة ضد معظم الأمراض، بما في ذلك الأمراض المنقولة جنسيًا، ولديها مقاومة عالية للمخدرات، كان لدى ريان فكرة واضحة عن كيفية انحراف الحفلة. “أوه كما تعلم، بدون غطرسة،” ابتسم المرسال، “لقد رأيت كل شيء.”

 

 

“لديهم جهاز استشعار، نظام تحذير، أو ربما عرافة.” تنهد شراود. “كلما اقتربت من ساحة الخردة، يرسلون لي أحد المقاتلين الأقوياء. ولا الخفاء ولا التنكر ساعدا.”

“انظر، أنت تتعلم”.

 

 

“حسنًا، لا مهمة تخفي إذًا. ماذا عن غيرها؟”

انتهت مهمته الرئيسية بكارثة، ولم يكن ريان يعرف ما يجب فعله بعد.

 

 

“سايشوك.”

“أو سأقوم بتسليم القطع”، أجاب ريان. “أي شيء آخر؟”

 

 

“ألم تتعامل معه من قبل؟” سأل ريان، متذكرًا رسالته السابقة.

ولكن إن لم يكن هو، فمن؟، الأيتام؟، كيف سيتناسب ذلك؟.

 

 

“نعم. أكثر من مرة.”

ولكن أحب ريان بطبعه القطط، وكان في مزاجٍ سيئ.

 

 

نظر ريان إلى إشارة الشارع. “المجددون مزعجون، أليس كذلك؟”

 

 

 

“نعم.” ثم أسقط الأحمق الخفي القنبلة. “ولكنهم ليسوا مزعجين بقدر المكررين.”

 

 

“أعتقد أنني سأرفض محاولة التوفيق بين شخصين.” قال ريان، شاعرًا بالملل من الرومانسية “لقد حصلت على نصيبي العادل من العلاقات العابرة”.

لم يتحرك ريان قيد أنملة.

 

 

هز جيمي رأسه قبل أن ينظر إلى ضوء الشمس أيضًا. “أنا آسف”.

“حاولت القبض عليه في دار الأيتام”، شرح شراود، “ولكنّه قتل نفسه بدلاً من أن يصبح أسيرًا.”

 

 

 

مستحيل. فالشيء الوحيد الذي يقارب قوة إدمان المختلين هي غريزة البقاء لديهم. وخاصةً القدامى مثل سايشوك، الذين نجوا لأكثر من عقد. إلا إذا…

“كيف كان لمّ شملك مع لين سابينو؟” سأل شراود، متكئًا بوضوح في المقعد الخلفي بينما كان مخفيًا. تساءل المرسال إذا كان قد انتظر طوال الصباح فقط ليُفاجئ ريان عندما انطلق إلى العمل.

 

 

“قلت إنهم أرسلوا مقاتلين أقوياء خلفك”، خمّن ريان. “بما فيهم هو؟”

 

 

 

“بما فيهم سايشوك، الذي لا تزال بقاياه الأصلية بحوزتي.” أصبح درع شراود مرئيًا للحظة، عاكسًا ضوء الفجر. “يجب أن يذكرك هذا السيناريو بشخص آخر.”

“على ماذا؟”

 

 

سيل الدم.

يا إلهي، بالنسبة لمتسلل، لم يكن ذكيًا جدًا في تهديداته الخفية. “ماذا عن أصدقائنا المختلون عقليًا؟” غير ريان الموضوع. “هل قمت بتنظيف القمامة بعد؟”

 

حسنًا، الآن بعدما حقق الهدف الرئيسي إلى حد ما، يمكن للمرسال تخصيص وقته للمهام الجانبية بدلًا من بدء حلقة جديدة. فقد وعد العديد من الأشخاص بإخراج الميتا من بلدة الصدأ وتفجير مختبر الأوغسط السري، وسيكون المرسال مخلصًا لكلمته.

كان لوالد لين قدرة استنساخ مقيتة للغاية، مقيتة بقدر ما كانت فعّالة. جعلته شبه لا يُقهر لسنوات حتى تمكنت الكرنفال من تتبع جميع نسخه ومنعته من الاستنساخ. وقد رآها سايشوك أثناء عملها. هل يمكن أن يكون قد استلهمها؟.

شعر ريان بالعاطفة الجياشة في صوت جيمي، فلم يقل شيئًا. من الواضح أن هذا الكلام نابعٌ من القلب.

 

“ريان!” صرخت كي-جونغ من المطبخ وهي مشغولة بإعداد الإفطار. “توقف عن ذلك!”

“إذا كانت عملية استنساخه تعمل بنفس طريقة سيل الدم…” تأخر ريان قليلًا، ضاغطًا يديه على عجلة القيادة. “سأتعامل معها شخصيًا.”

 

 

“لا بأس، كنت سأكتفي بشطـ…”

“لا أستطيع تأكيد ذلك”، أجاب شراود. “ولكنني اعتقدت أنه يجب عليك أن تعرف. إذا اكتشفت أي شيء جديد، فمن فضلك أخبرني.”

شعر ريان بالعاطفة الجياشة في صوت جيمي، فلم يقل شيئًا. من الواضح أن هذا الكلام نابعٌ من القلب.

 

 

“أو سأقوم بتسليم القطع”، أجاب ريان. “أي شيء آخر؟”

 

 

 

“باخوس، والذي يُعرف أيضًا باسم أندرياس تورك، إنه أزرق”، شرح شراود. “يمكنه جعل الآخرين يفقدون عقولهم بالرؤى والهلاوس، رغم أنني لا أعرف ما الذي يثير قوته. لذا كن حذرًا عند التعامل معه. ليس لدي الكثير من المعلومات عنه، باستثناء أنه كاهن مطرود. نادرًا ما يترك المختبر السري، وعادةً ما يخرج فقط لزيارة أغسطس. إذا كنت تريد الوصول إلى القسم، فستحتاج إلى الوصول إليه عبر وسيط.”

فقد أزعجه انتهاء لم الشمل الكارثي طوال المساء، بينما كان يحاول إيجاد طريقة لمساعدة لين على تخطي مشاكلها. للأسف، لم يرَ أي طريقة حتى الآن، أو على الأقل، لا شيء لن يجعل الأمور أسوأ. اكتسب ريان فهمًا معينًا للطبيعة البشرية عبر حلقاته الزمنية؛ وبدت صديقته المفضلة بعيدة جدًا داخل قوقعتها لدرجة أن فرض نفسه في حياتها سيزيد الأمور سوءًا. فهي بحاجة إلى مد يدها للآخرين أولاً.

 

 

“رائع، سلسلة مهام جديدة. أتوقع أنني لن أتلقى مكافأة على ذلك؟”

“إذا لم تتزوجي هذا الرجل، فسأفعل أنا!”

 

“لقد تسللت الى الأوغسط، ولكن ليس إلى الجزء الصحيح من المنظمة”، قال الرجل الزجاجي. “باخوس هو من يقود قسم المخدرات، وليس فولكان.”

ولم يتلقى إجابة. التفت المرسال إلى الخلف، ولمس المقعد الخلفي بيده، ولم يشعر بشيء. وحتى بطاقة الأتصال لم تكن هناك.

“كيف كان لمّ شملك مع لين سابينو؟” سأل شراود، متكئًا بوضوح في المقعد الخلفي بينما كان مخفيًا. تساءل المرسال إذا كان قد انتظر طوال الصباح فقط ليُفاجئ ريان عندما انطلق إلى العمل.

 

إلا أن لين لم تكن تريد ريان في حياتها. والأسوأ، كانت في حالة أسوأ منه بكثير.

انتظر.

سيل الدم.

 

“خذها”، أصرت، وهي تكاد تدفع صندوق الطعام بين ذراعي ريان. “بمعرفتي بفولكان، لن تسمح لك بالخروج من ورشتها حتى تستنزفك تمامًا.”

لقد سرق ذلك اللقيط صندوق الطعام!.

“في وقت ما في حياتي، كان شعاري ‘جربهم جميعًا حتى تجد المثالي.’ ” أوضح ريان. “ولكن بعدها أصبح الأمر مملًا وسطحيًا. نفس الشيء يتكرر مرارًا وتكرارًا.”

 

لا إجابة.

***

“أعتقد أنني سأرفض محاولة التوفيق بين شخصين.” قال ريان، شاعرًا بالملل من الرومانسية “لقد حصلت على نصيبي العادل من العلاقات العابرة”.

 

“أردت مني أن أبقيك على اطلاع دائم بالأخبار حول عصابة الميتا، ومن المفترض أن تُبلغني بتطورات الأمور في جانبك.”

نارو…

“لا شيء”، أجاب ريان وهو يتنهد. “أشعر بالفراغ”.

“نعم. أكثر من مرة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط