Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المسار المثالي 23

لم الشمل

لم الشمل

الفصل 23 : لم الشمل

حتى ريان، مع كل قدرته على التحكم في الزمن والسببية، لم يجرؤ على تناول إكسيرين؛ فالقوى تعمل على مستوى يتجاوز بكثير مجرد التلاعب الجيني. كان إكسير آخر ليتسبب في تحوّر قوته الأصلية، وربما إنشاء نقطة حفظ أخرى أو جعله مجنونًا بشكل دائم. إذا أصبح ريان يومًا مختلًا مثل سيل الدم… مع نقطة الحفظ الخاصة به بين يديه، فلن يتمكن أحد من إيقافه. سيكون كابوسًا بلا نهاية، له ولعدد لا يُحصى من الآخرين.

 

حان الوقت.

عندما قالت فولكان أن هناك مقعدًا ثانيًا في مقصورة القيادة الخاصة بها، ظن ريان أنه سيكون له مقعد صغير خلفي مثل مقاعد الأطفال. ولكن اتضح أن العبقرية كانت تفضل تصاميم الدراجات النارية أكثر من السيارات.

 

 

لطالما رفض التفكير في الأمر، حتى لو… حتى لو كان يعلم في أعماقه أن هذا هو التفسير المنطقي الوحيد. فقد أثار الكثير من الضجة في أنحاء إيطاليا، لدرجة اعتقاده أنه لو كانت لين على قيد الحياة، لكانت قد تواصلت معه. وإذا لم تكن كذلك، فقد اعتقد أن ذلك يعني أنها ميتة، أو أسيرة، أو في وضع بائس.

“سيتحدث الناس لو رأونا”، قال ريان ممسكًا فولكان من خصرها وصدره يلامس ظهرها بينما كان الآلي يتسارع. فقد صممت المرأة المهووسة مقصورة القيادة الخاصة به لتشبه الدراجة النارية، مع شاشات وواجهات حاسوبية في الأمام. سمح المقعد الطولي بجلوس شخصين، ولكن أضطر ريان للإتكاء على السائقة بسبب ضيق المساحة.

“إذا استخدمت يديك لتحسسي، فسأخصيك”، حذرته. “أستطيع بالفعل أن أشعر بقضيبك على ظهري. يا إلهي، عندما قلت إنك سهلٌ، لم تكن تمزح”.

 

لم يكن هناك لمسة شخصية، ولا دفء فيه. بدت جميع أماكن الإقامة عملية، مصممة لتلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان دون أي جماليات على الإطلاق. باستثناء الكتب، لم يلاحظ ريان أي مصدر ترفيه أو حتى صورة. كان هذا المكان قبرًا تحت الماء بألوان زاهية، لا أكثر.

لو كان بإمكان الغرباء رؤيتهم، لربما أثار وضعهم الحالي الشبهات.

 

 

 

“دعهم يتحدثون”، أجابت فولكان. بسبب الضغط المحيطي، دخل الآلي في نوع من الوضع البديل لحماية أجزائه الأضعف، حيث تقلصت مفاصله وتمت حماية الكاميرات، وأستخدم فقط أجهزة السونار وأجهزة الاستشعار الحرارية للملاحة. من الخارج، لابد أن الدرع بدا وكأنه كتلة ضخمة من المعدن. “لا أهتم”.

 

 

“إلى أن قراراتي غيّرت الأمور،” قال ريان. “حتى لو كنتُ الوحيد الذي يلاحظ ذلك. لا يهم إذا كان التغيير كبيرًا أم صغيرًا. فالتغيير موجود. نعم، تحدث أمورٌ سيئة غالبًا دون سبب… وأحيانًا أمورٌ جيدة أيضًا. وفي حين أن العدالة ليست مضمونة، ولكنها ممكنة. لا أحد يتحكم في أي شيء، ولكن هذا لا يعني أن أفعالكِ بلا أثر. لذا من فضلكِ، لين، لا تقولي أبدًا أن الأمر ميؤوسٌ منه. إذا علّمني السفر عبر الزمن شيئًا، فهو أن كل شيء يمكن أن يتغير، وأن النهاية المثالية دائمًا في متناول اليد.”

“اختيار مثير للاهتمام للتصميم،” قال ريان وهو يسمع الصوت الخافت لتفاعل الاندماج الذي يمد البدلة بالطاقة. “هل هو تفضيلٌ شخصي أم…؟”

 

 

 

“يتم تدريب جنود دايناميس النخبة على التصويب على مركز الكتلة”، قاطعته فولكان. وقد لاحظ ريان أنها تستمتع كثيرًا بالتباهي بمعرفتها كلما أتيحت الفرصة. “بما أن معظم مقصورات القيادة في الدروع تقع هناك، فهذا يعني أن الأعداء يطلقون النار مباشرة على أعضائك الحيوية في القتال. اعتدت على تعويض ذلك بدرع أكثر سمكًا، ولكن ذلك محدودٌ جدًا عندما تقاتل شخصًا يمكنه رفع الدبابات بسهولة.”

“لا”، قالت. “الأمر فقط… وجودك.”

 

“أنا—”

“آه، فهمت”، قال ريان بينما شعر بتباطؤ الآلي. “مع تصميمكِ الحالي، تقع مقصورة القيادة في الواقع بين الكتفين، بعيدًا عن المنطقة التي يستهدفها معظم الجنود عادة. وهذا يحسن فرص الهروب الطارئ في لحظة حرجة، ولكنكِ بالتأكيد تقللين من مساحة مقصورة القيادة لتجنب جعل الإطار غير متوازن.”

“ريري، قوتك”، هزّت لين رأسها، “لقد فعلت قوتك شيئًا لعقلك. أستطيع أن أرى ذلك. أنتَ لستَ… لستَ مستقرًا. سلوكك… ليس سلوك شخص عاقل.”

 

“أعتذر،” قال ريان، وكان يعني ذلك. “أنا آسف لأنني آذيتكِ.”

“أستخدم واجهة عصبية للتحكم في معظم الأنظمة”، أجابت، واضعةً يدها لفترة وجيزة على شعرها؛ لاحظ ريان وجود غرسة سوداء مخبأة أسفل كعكة شعرها. “وهذا يلغي الحاجة إلى أنظمة داخل مقصورة القيادة باستثناء الأنظمة الطارئة.”

“إلى… أنا لا أفهم، إلى ماذا تريد الوصول؟”

 

 

آه، إذًا هذا يفسر كيف يمكنها التحكم في بدلتها من مسافة بعيدة. تساءل ريان عن نطاقها. “أفترض أن هذا يعد تبادلًا عادلًا مقابل القرب الجسدي الوثيق وغير المريح”.

“السفر… السفر عبر الزمن؟”

 

“إذا استخدمت يديك لتحسسي، فسأخصيك”، حذرته. “أستطيع بالفعل أن أشعر بقضيبك على ظهري. يا إلهي، عندما قلت إنك سهلٌ، لم تكن تمزح”.

“إذا استخدمت يديك لتحسسي، فسأخصيك”، حذرته. “أستطيع بالفعل أن أشعر بقضيبك على ظهري. يا إلهي، عندما قلت إنك سهلٌ، لم تكن تمزح”.

 

 

تصلّب ريان عند سماع هذه الكلمات. “منذ متى؟”

“أنتِ لا تريدني مني أن أرفع مستوى الصعوبة الآن”.

 

 

لو كان بإمكان الغرباء رؤيتهم، لربما أثار وضعهم الحالي الشبهات.

ضحكت فولكان على تلاعبه بالألفاظ القذرة. لم يستطع ريان تصديق ذلك، ولكن بدت العبقرية العنيفة لطيفة إلى حد ما عندما لا يكون أحد يهدد غرورها الهش. “أنت عديم الحياء تمامًا”، قالت. “وأنا من ظننت أنك تحب تلك الفتاة.”

 

 

 

“قد أحببتها ذات يوم، نعم”، اعترف ريان. “ولكن كان ذلك منذ وقت طويل، طويل جدًا.”

“قد أحببتها ذات يوم، نعم”، اعترف ريان. “ولكن كان ذلك منذ وقت طويل، طويل جدًا.”

 

 

حسنًا، لم يتزعزع إخلاصه للين أبدًا على مر السنين، ولكنه لم يعد يرغب فيها عاطفيًا؛ فقد مر في علاقات رومانسية في الماضي، ولكنها جميعًا تلاشت مع الزمن. والآن، كان بأمكان المرسال أن يكتفي بصديق، أو حتى مجرد شخص يمكن أن يتعرف عليه. شخص يمكن أن يشكل معه اتصالًا ينجو من رحلاته التي لا تنتهي عبر الزمن، مهما كان الاتصال هشًا.

حان الوقت.

 

 

فكل ما أراده ريان هو شخص يخفف من وحدته. لا أكثر ولا أقل.

 

 

تنهد المرسال. فقد جعله التحرك على عمق كيلومترات تحت البحر يشعر بالكآبة. “هل وصلنا بعد؟”

 

 

“الأيتام في الأعلى”، خمن ريان. “هذا ما صنعته من أجله.”

“هل ستسأل هذا كل دقيقة؟”

حل المزيد من الصمت. لم تكن لين أبدًا جيدةً في التعبير عن مشاعرها، ولكن زادت كل هذه السنوات من سوء مهاراتها الاجتماعية. فتساءل عما إذا كان لديها أي شخص تتحدث معه.

 

لقد كان…

“نعم، حتى نصل.”

 

 

شعرت ريان بالصدمة عندما رأى ذلك المشهد، وأدرك أن ذلك لن يجدي نفعًا. فقد كانت مجروحةً للغاية، وخائفة للغاية لتخاطر. كانت صداقتهما جرحًا قديمًا تخشى أن يُفتح من جديد ويغرقها أكثر في أعماق البحر.

“إذا سألت مجددًا، يمكنك أن تقول وداعًا لمكان آخر.” أجابت.

 

 

“إذا كان هذا شعوركِ، فلنُصلح الأمور معًا،” قال ريان. “يمكنني المساعدة. لدي كل الوقت في العالم لتصحيح الأمور. يمكنني جعل كل شيء على ما يرام.”

“هل تلمحين إليّ؟”

 

 

حسنًا، بدت وكأنها شقة، ولكنها كانت مفروشة بشكل متواضع. ومساحتها حوالي خمسين مترًا مربعًا، تشمل غرفة استراحة رئيسية، ومطبخًا صغيرًا، وأبوابًا تقود إلى ما افترض ريان أنها غرفة نوم وحمام. طُليت الجدران بالأزرق والأحمر، وهما لوناها المفضلان.

تجاهلته العبقرية، وارتجف الآلي. خمن ريان أنهم ربما هبطوا في مكان ما. “هل نحن”، بدأ التحدث، وفولكان تنظر إليه بحدة من فوق كتفها، “أصدقاء الآن؟”

 

 

حان الوقت.

“يبدو أنك تتمنى الموت”، قالت، وسقف مقصورة القيادة يتحرك. “وعلى أي حال… وصلنا.”

لين الحمقاء، كانت تبني خروتشوفكا تحت المياه الخاصة بها!.’1′

 

 

حان الوقت.

آه، إذًا هذا يفسر كيف يمكنها التحكم في بدلتها من مسافة بعيدة. تساءل ريان عن نطاقها. “أفترض أن هذا يعد تبادلًا عادلًا مقابل القرب الجسدي الوثيق وغير المريح”.

 

 

فُتح باب فوق المرسال، مع سلم صغير. استطاع ريان أن يرى مصباحًا أحمر خارج البدلة المعدنية، محاطًا بسقف صدئ، ولكن لم يستطع رؤية شيء آخر.

 

 

“أنتِ…” لم يستطع المرسال أن يصدق. “أنتِ تخافين مني؟”

“سأنتظر هنا، لأعمل على أمور أخرى”، قالت فولكان بينما بدأ ريان في تسلق مقصورة القيادة. “نظرًا لأنكما تحتاجان إلى بعض الوقت بمفردكما. فقط لا تتأخر كثيرًا، وإلا سأغادر بدونك.”

 

 

 

“هل ستتركين استثمارًا كبيرًا عالقًا على عمق كيلومترات تحت البحر؟” تساءل ريان، قبل أن يومئ للعبقرية. “شكرًا.”

 

 

حان الوقت.

“لقد قمت بعملك، وأنا قمت بعملي. لست خائنة، يا ريان.”

 

 

 

“حسنًا، فأنا بالتأكيد أقدّر المرأة التي تفي بكلمتها.” شعر ريان بالحزن قليلًا، لأنه قد يتجاوز كل هذه المهام في المستقبل، اعتمادًا على ما ستؤول إليه الأمور الآن. سيتعين عليه إيجاد طريقة لتحقيق التوازن.

 

 

 

تسلق المرسال خارج الآلي، واقفًا فوقه.

لطالما رفض التفكير في الأمر، حتى لو… حتى لو كان يعلم في أعماقه أن هذا هو التفسير المنطقي الوحيد. فقد أثار الكثير من الضجة في أنحاء إيطاليا، لدرجة اعتقاده أنه لو كانت لين على قيد الحياة، لكانت قد تواصلت معه. وإذا لم تكن كذلك، فقد اعتقد أن ذلك يعني أنها ميتة، أو أسيرة، أو في وضع بائس.

 

وبينما كان المرسال يسير أمام النافذة المستديرة ويلقي نظرة من خلالها، لاحظ مصادر أخرى للضوء في الظلام. عند التدقيق، اتضح أنها قادمةٌ من نوافذ أخرى في هياكلٍ كروية الشكل، أعشاش في قاع الهاوية. وربطت مجموعة معقدة من الممرات هذه الهياكل ببعضها، مكونةً مجتمعًا شاسعًا.

بدت الغرفة وكأنها غرفة عزل هوائي، ولكنها كبيرة بما يكفي لتسع شيئًا بحجم بدلة فولكان. أحاطت الجدران الفولاذية بريان، وكانت سميكة بما يكفي لتحمل ضغط الماء الخارجي تحت البحر. وقف آلي فولكان هناك، مع أحذيته داخل بركة من الماء، وبأبواب ضخمة مغلقة خلفه، وباب صغير بحجم أنسان في المقدمة. بينما أضاء مصباحٌ المكان بضوء أحمر خافت، ولم يلاحظ ريان أي كاميرات.

 

 

“اختيار مثير للاهتمام للتصميم،” قال ريان وهو يسمع الصوت الخافت لتفاعل الاندماج الذي يمد البدلة بالطاقة. “هل هو تفضيلٌ شخصي أم…؟”

“يا قصيرة؟” سأل، قبل أن يقفز من الآلي إلى البركة. عندما لم يتلقَّ إجابة، تحرك نحو الباب الصغير. وما إن اقترب منه حتى سمع صوتًا من خلفه. انفتحت البوابة من تلقاء نفسها، بدافع من آلية أوتوماتيكية.

 

 

“السفر… السفر عبر الزمن؟”

وبحذر، خرج ريان من غرفة العزل تحت الماء ودخل الشقة.

“لا”، قالت. “الأمر فقط… وجودك.”

 

 

حسنًا، بدت وكأنها شقة، ولكنها كانت مفروشة بشكل متواضع. ومساحتها حوالي خمسين مترًا مربعًا، تشمل غرفة استراحة رئيسية، ومطبخًا صغيرًا، وأبوابًا تقود إلى ما افترض ريان أنها غرفة نوم وحمام. طُليت الجدران بالأزرق والأحمر، وهما لوناها المفضلان.

نظرت لين إلى أصابعه، ولثوانٍ طويلة مؤلمة، بدا أنها تميل إلى أخذ يده. لو فعلت ذلك فقط… حينها ستنتهي أيام الوحدة أخيرًا.

 

“دعهم يتحدثون”، أجابت فولكان. بسبب الضغط المحيطي، دخل الآلي في نوع من الوضع البديل لحماية أجزائه الأضعف، حيث تقلصت مفاصله وتمت حماية الكاميرات، وأستخدم فقط أجهزة السونار وأجهزة الاستشعار الحرارية للملاحة. من الخارج، لابد أن الدرع بدا وكأنه كتلة ضخمة من المعدن. “لا أهتم”.

وملأت رائحة وجودها المكان.

 

 

 

“أين ذاك السلطعون الجامايكي ليغني أغنية عندما تحتاجه؟” صفّر ريان لنفسه، إذ وجد المكان هادئًا أكثر مما يناسب ذوقه. ومع ذلك لم يرَ أي جهاز استيريو قريب.

“الأيتام في الأعلى”، خمن ريان. “هذا ما صنعته من أجله.”

 

 

توجه المرسال نحو المطبخ، حيث لاحظ وجود ثلاجة. وعندما فتحها، وجد مجموعة من الأطباق الشهية القادمة من البحر: سلطعونات، وأسماك، وطحالب… بدا أن أنبوبًا يوفر الطعام من جزء آخر من المجمع. اختبر المرسال الحوض بعد ذلك؛ واتضح أنه يعمل بشكل مثالي، ولكن بدا أنه لم يُستخدم كثيرًا مؤخرًا.

تصلّب ريان عند سماع هذه الكلمات. “منذ متى؟”

 

 

“يا قصيرة، أين أنتِ؟” تابع ريان تجوله نحو غرفة الاستراحة الرئيسية، التي كانت تحتوي على أريكة وطاولة بلاستيكية. بدلاً من وجود تلفاز، واجهت الأريكة نافذة مستديرة ضخمة تسمح للجالسين برؤية العالم الخارجي؛ وهو عبارة عن هاوية بحرية مظلمة كسواد الليل. وحدقت أسماك غريبة من الجانب الآخر للزجاج المقوى، ربما بدافع الفضول أو الانجذاب لدفء هذا المنزل الغريب.

وملأت رائحة وجودها المكان.

 

لم يُرد ريان يومًا أن يقبل السيناريو الأكثر احتمالًا.

لاحظ المرسال كومة من الكتب على الطاولة، تضمنت ‘عشرون ألف فرسخ تحت البحر’ – نفس الكتاب الذي وجدته لين في البندقية قبل سنوات – إلى جانب ‘رأس المال’ لكارل ماركس، و’عناصر فلسفة الحقوق’ لهيجل.

“يا قصيرة؟” سأل، قبل أن يقفز من الآلي إلى البركة. عندما لم يتلقَّ إجابة، تحرك نحو الباب الصغير. وما إن اقترب منه حتى سمع صوتًا من خلفه. انفتحت البوابة من تلقاء نفسها، بدافع من آلية أوتوماتيكية.

 

“يا قصيرة، ما الخطب؟” سأل ريان. لم يكن هذه الاستقبال الذي كان يأمله، ناهيك عن توقعه. “إنه أنا. كنت أبحث عنكِ في كل مكان.”

بعض الأشياء لا تتغير أبدًا.

 

 

 

ومع ذلك، ولذعره، لاحظ المرسال أيضًا كمية كبيرة من الأدوية بجانب تلك المكتبة الصغيرة. حلل ريان المنتجات بسرعة، واكتشف أنها مضادات اكتئاب ومهدئات قوية من صنع دايناميس. وهي مهدئات قوية أيضًا.

“ريري”، ابتسمت لين، ولكنها كانت ابتسامة حزينة أكثر من كونها سعيدة. بدا صوتها أشبه بالموسيقى لآذان ريان، ولكنها بدت ضعيفة وقلقة للغاية.

 

 

لم يكن ريان يعرف تفاصيل علاج لين الذاتي، ولكن من الواضح أنه غير صحي.

 

 

بدلًا من أن يثقل كاهلها بمشاكله، وضع ريان قناع “الحفظ السريع” وقبعته مجددًا، وسار نحو باب الفتحة. لم تتحرك لإيقافه. حتى وإن بدت مترددة.

وبينما كان المرسال يسير أمام النافذة المستديرة ويلقي نظرة من خلالها، لاحظ مصادر أخرى للضوء في الظلام. عند التدقيق، اتضح أنها قادمةٌ من نوافذ أخرى في هياكلٍ كروية الشكل، أعشاش في قاع الهاوية. وربطت مجموعة معقدة من الممرات هذه الهياكل ببعضها، مكونةً مجتمعًا شاسعًا.

 

 

 

هل بنت لين هذا؟، من المؤكد أنها لم تفعل ذلك في ستة أشهر، فحتى مع مساعدة فولكان وتمويلها. لابد أنها قضت على الأقل عامًا في بناء هذا المكان ببطء، وذهبت إلى روما الجديدة عندما احتاجت إلى تكنولوجيا معينة لا تستطيع تصنيعها بنفسها. إذا كان كل مسكن عبارة عن شقة مكتفية ذاتيًا، فهناك مساحة كافية لإيواء مئات الأشخاص.

 

 

 

لين الحمقاء، كانت تبني خروتشوفكا تحت المياه الخاصة بها!.’1′

“أنتِ تعانين من اضطراب ما بعد الصدمة.” تعرّف ريان على الأعراض، ناظرًا إلى كومة الأدوية. فجأة، بدأت الأمور تتضح. “أذكّركِ بالأيام السيئة. أذكّركِ بسيل الدم. أنا… أنا جرح مفتوح.”

 

“إذا استخدمت يديك لتحسسي، فسأخصيك”، حذرته. “أستطيع بالفعل أن أشعر بقضيبك على ظهري. يا إلهي، عندما قلت إنك سهلٌ، لم تكن تمزح”.

رغم ذلك، بدا هذا المكان وكأنه يفتقر إلى الروح.

 

 

 

لم يكن هناك لمسة شخصية، ولا دفء فيه. بدت جميع أماكن الإقامة عملية، مصممة لتلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان دون أي جماليات على الإطلاق. باستثناء الكتب، لم يلاحظ ريان أي مصدر ترفيه أو حتى صورة. كان هذا المكان قبرًا تحت الماء بألوان زاهية، لا أكثر.

“لماذا صنعتِ هذا المكان؟” سأل ريان، وهو ينظر إلى المسكن. لربما كان هناك شيء غفل عنه، تفصيل يمكن أن ينقذ صداقتهما.

 

تصلّب ريان عند سماع هذه الكلمات. “منذ متى؟”

سمع بابًا آخر يُفتح خلفه، ربما باب غرفة النوم.

 

 

شهد لتوه نهاية مهمته الرئيسية، والتي لم تكن نهاية سعيدة.

لم تصدر صوتًا في البداية، ولكنه استطاع أن يشعر بعينيها تحدقان في ظهره. لم تجرؤ على قول أي شيء، لذا بادر ريان بكسر الجليد.

“من أجلي”، قالت. “ثم من أجل الآخرين.”

 

لم يكن هناك لمسة شخصية، ولا دفء فيه. بدت جميع أماكن الإقامة عملية، مصممة لتلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان دون أي جماليات على الإطلاق. باستثناء الكتب، لم يلاحظ ريان أي مصدر ترفيه أو حتى صورة. كان هذا المكان قبرًا تحت الماء بألوان زاهية، لا أكثر.

“مرحبًا يا قصيرة”، قال المرسال وهو ينظر فوق كتفه. “لقد مر وقت طويل جدًا.”

 

 

كان المنظر أكثر ألمًا من سكاكين أمطار الحمض.

كانت هي.

 

 

 

بدت… بدت مألوفة جدًا، ومختلفة جدًا أيضًا. ولكنها كانت هي، بلا شك. مرتديةً بدلة غوص بنية اللون، ولم يكن الدرع الضخم كما في الحلقة الأخيرة، بالإضافة إلى نوع من بنادق المياه.

كان المنظر أكثر ألمًا من سكاكين أمطار الحمض.

 

 

شهدت لين طفرة في النمو خلال آخر أربع سنوات التي مرت منذ آخر مرة التقيا فيها، رغم أنها ما زالت صغيرة بما يكفي ليمازحها. وقد ازدهر جمالها ذو سن المراهقة إلى جمال حقيقي، رغم كونه بهت بسبب الإرهاق وبشرتها الشاحبة. فمن الواضح أنها لم تخرج كثيرًا.

 

 

 

كان كلاهما بحاجة إلى أخذ إجازة.

 

 

 

“ريري”، ابتسمت لين، ولكنها كانت ابتسامة حزينة أكثر من كونها سعيدة. بدا صوتها أشبه بالموسيقى لآذان ريان، ولكنها بدت ضعيفة وقلقة للغاية.

“لماذا؟” سأل ريان، وهو يشعر وكأن رصاصة أصابته في أحشائه. “لماذا؟، لماذا تجنبتني؟”

 

تجمّد ريان، بينما انهار واقعه أمام عينيه.

مر وقت طويل منذ أن سمع ذلك اللقب، لدرجة أن المرسال كاد ينساه. وأيقظ ذلك مشاعر قديمة كان قد دفنها منذ زمن بعيد خلال عقود من تكرار الحلقات الزمنية. السعادة، والحزن أيضًا؛ فقد بدت في حالة فظيعة للغاية، وعيناها مسودتان من التعب ومضادات الاكتئاب، مما جعل ريان يشعر بالذنب لأنه لم يجدها في وقت أبكر. فمن واجبه أن يجعلها سعيدة، ومن الواضح أنها لم تكن كذلك.

وملأت رائحة وجودها المكان.

 

 

استدار ريان بالكامل ليعانق صديقته القديمة، ولكنها تراجعت خطوة للخلف عندما رأت أنه يتحرك من مكانه. تجمد في مكانه، مرتبكًا، بينما وقفت الأريكة بينهما كحاجز لا يمكن تجاوزه.

“إذا سألت مجددًا، يمكنك أن تقول وداعًا لمكان آخر.” أجابت.

 

 

“لا… لا تقترب أكثر”، توسلت لين، ويدها على بندقية الماء. لم تكن تصوبها نحوه، ولكنها لم تضعها جانبًا أيضًا. “من فضلك.”

 

 

مر وقت طويل منذ أن سمع ذلك اللقب، لدرجة أن المرسال كاد ينساه. وأيقظ ذلك مشاعر قديمة كان قد دفنها منذ زمن بعيد خلال عقود من تكرار الحلقات الزمنية. السعادة، والحزن أيضًا؛ فقد بدت في حالة فظيعة للغاية، وعيناها مسودتان من التعب ومضادات الاكتئاب، مما جعل ريان يشعر بالذنب لأنه لم يجدها في وقت أبكر. فمن واجبه أن يجعلها سعيدة، ومن الواضح أنها لم تكن كذلك.

“يا قصيرة، ما الخطب؟” سأل ريان. لم يكن هذه الاستقبال الذي كان يأمله، ناهيك عن توقعه. “إنه أنا. كنت أبحث عنكِ في كل مكان.”

 

 

 

“أعلم”، أجابت. “أعلم.”

لم يكن هناك لمسة شخصية، ولا دفء فيه. بدت جميع أماكن الإقامة عملية، مصممة لتلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان دون أي جماليات على الإطلاق. باستثناء الكتب، لم يلاحظ ريان أي مصدر ترفيه أو حتى صورة. كان هذا المكان قبرًا تحت الماء بألوان زاهية، لا أكثر.

 

 

تصلّب ريان عند سماع هذه الكلمات. “منذ متى؟”

شهدت لين طفرة في النمو خلال آخر أربع سنوات التي مرت منذ آخر مرة التقيا فيها، رغم أنها ما زالت صغيرة بما يكفي ليمازحها. وقد ازدهر جمالها ذو سن المراهقة إلى جمال حقيقي، رغم كونه بهت بسبب الإرهاق وبشرتها الشاحبة. فمن الواضح أنها لم تخرج كثيرًا.

 

لقد كان…

أشاحت صديقه المفضلة بنظرها بعيدًا، قبل أن تعترف أخيرًا، “منذ عامين.”

 

 

“نعم”، قالت، وهي تنظر إلى الأضواء البعيدة عبر النافذة الدائرية. “أريد أن أجلبهم إلى هنا عندما ينتهي. أُعطيهم مكانًا ينتمون إليه، حيث يمكنهم البدء من جديد. إصلاح الأمور.”

تجمّد ريان، بينما انهار واقعه أمام عينيه.

حتى ريان، مع كل قدرته على التحكم في الزمن والسببية، لم يجرؤ على تناول إكسيرين؛ فالقوى تعمل على مستوى يتجاوز بكثير مجرد التلاعب الجيني. كان إكسير آخر ليتسبب في تحوّر قوته الأصلية، وربما إنشاء نقطة حفظ أخرى أو جعله مجنونًا بشكل دائم. إذا أصبح ريان يومًا مختلًا مثل سيل الدم… مع نقطة الحفظ الخاصة به بين يديه، فلن يتمكن أحد من إيقافه. سيكون كابوسًا بلا نهاية، له ولعدد لا يُحصى من الآخرين.

 

بدت الغرفة وكأنها غرفة عزل هوائي، ولكنها كبيرة بما يكفي لتسع شيئًا بحجم بدلة فولكان. أحاطت الجدران الفولاذية بريان، وكانت سميكة بما يكفي لتحمل ضغط الماء الخارجي تحت البحر. وقف آلي فولكان هناك، مع أحذيته داخل بركة من الماء، وبأبواب ضخمة مغلقة خلفه، وباب صغير بحجم أنسان في المقدمة. بينما أضاء مصباحٌ المكان بضوء أحمر خافت، ولم يلاحظ ريان أي كاميرات.

لطالما رفض التفكير في الأمر، حتى لو… حتى لو كان يعلم في أعماقه أن هذا هو التفسير المنطقي الوحيد. فقد أثار الكثير من الضجة في أنحاء إيطاليا، لدرجة اعتقاده أنه لو كانت لين على قيد الحياة، لكانت قد تواصلت معه. وإذا لم تكن كذلك، فقد اعتقد أن ذلك يعني أنها ميتة، أو أسيرة، أو في وضع بائس.

فُتح باب فوق المرسال، مع سلم صغير. استطاع ريان أن يرى مصباحًا أحمر خارج البدلة المعدنية، محاطًا بسقف صدئ، ولكن لم يستطع رؤية شيء آخر.

 

لقد كان…

لم يُرد ريان يومًا أن يقبل السيناريو الأكثر احتمالًا.

بعض الأشياء لا تتغير أبدًا.

 

 

وهو أنها تجنّبته عمدًا.

 

 

 

“لماذا؟” سأل ريان، وهو يشعر وكأن رصاصة أصابته في أحشائه. “لماذا؟، لماذا تجنبتني؟”

عندما قالت فولكان أن هناك مقعدًا ثانيًا في مقصورة القيادة الخاصة بها، ظن ريان أنه سيكون له مقعد صغير خلفي مثل مقاعد الأطفال. ولكن اتضح أن العبقرية كانت تفضل تصاميم الدراجات النارية أكثر من السيارات.

 

وضع ريان يديه خلف ظهره، يراقبها للحظة. ثم خلع قبعته وقناعه، حتى تتمكن من رؤية وجهه الحقيقي. التعاسة التي تنهش داخله خلف الابتسامة.

لم تجب على الفور، ثم ليس بصوتها؛ ولكن جسدها هو من تحدث بدلًا عنها. من يداها المرتجفتان، واضطرابها في حضوره…

 

 

 

“أنتِ…” لم يستطع المرسال أن يصدق. “أنتِ تخافين مني؟”

كان كلاهما بحاجة إلى أخذ إجازة.

 

“إلى… أنا لا أفهم، إلى ماذا تريد الوصول؟”

“لا”، قالت. “الأمر فقط… وجودك.”

استدار ريان بالكامل ليعانق صديقته القديمة، ولكنها تراجعت خطوة للخلف عندما رأت أنه يتحرك من مكانه. تجمد في مكانه، مرتبكًا، بينما وقفت الأريكة بينهما كحاجز لا يمكن تجاوزه.

 

 

“أنتِ تعانين من اضطراب ما بعد الصدمة.” تعرّف ريان على الأعراض، ناظرًا إلى كومة الأدوية. فجأة، بدأت الأمور تتضح. “أذكّركِ بالأيام السيئة. أذكّركِ بسيل الدم. أنا… أنا جرح مفتوح.”

عبست في وجهه، مرتبكةً.

 

الفصل 23 : لم الشمل

“ريري، قوتك”، هزّت لين رأسها، “لقد فعلت قوتك شيئًا لعقلك. أستطيع أن أرى ذلك. أنتَ لستَ… لستَ مستقرًا. سلوكك… ليس سلوك شخص عاقل.”

وملأت رائحة وجودها المكان.

 

ومع ذلك، ولذعره، لاحظ المرسال أيضًا كمية كبيرة من الأدوية بجانب تلك المكتبة الصغيرة. حلل ريان المنتجات بسرعة، واكتشف أنها مضادات اكتئاب ومهدئات قوية من صنع دايناميس. وهي مهدئات قوية أيضًا.

“لين، أنا لست مجنونًا”، احتج ريان. “أنا فقط أفهم النكات.”

 

 

“إلى أن قراراتي غيّرت الأمور،” قال ريان. “حتى لو كنتُ الوحيد الذي يلاحظ ذلك. لا يهم إذا كان التغيير كبيرًا أم صغيرًا. فالتغيير موجود. نعم، تحدث أمورٌ سيئة غالبًا دون سبب… وأحيانًا أمورٌ جيدة أيضًا. وفي حين أن العدالة ليست مضمونة، ولكنها ممكنة. لا أحد يتحكم في أي شيء، ولكن هذا لا يعني أن أفعالكِ بلا أثر. لذا من فضلكِ، لين، لا تقولي أبدًا أن الأمر ميؤوسٌ منه. إذا علّمني السفر عبر الزمن شيئًا، فهو أن كل شيء يمكن أن يتغير، وأن النهاية المثالية دائمًا في متناول اليد.”

“أنت لا تفهم شيئًا”، اتهمته لين. “أنتَ لم تفهم يومًا.”

عندما قالت فولكان أن هناك مقعدًا ثانيًا في مقصورة القيادة الخاصة بها، ظن ريان أنه سيكون له مقعد صغير خلفي مثل مقاعد الأطفال. ولكن اتضح أن العبقرية كانت تفضل تصاميم الدراجات النارية أكثر من السيارات.

 

 

“أنا—”

وبينما كان المرسال يسير أمام النافذة المستديرة ويلقي نظرة من خلالها، لاحظ مصادر أخرى للضوء في الظلام. عند التدقيق، اتضح أنها قادمةٌ من نوافذ أخرى في هياكلٍ كروية الشكل، أعشاش في قاع الهاوية. وربطت مجموعة معقدة من الممرات هذه الهياكل ببعضها، مكونةً مجتمعًا شاسعًا.

 

 

“أنتَ من قتلته.”

“أنتِ تعانين من اضطراب ما بعد الصدمة.” تعرّف ريان على الأعراض، ناظرًا إلى كومة الأدوية. فجأة، بدأت الأمور تتضح. “أذكّركِ بالأيام السيئة. أذكّركِ بسيل الدم. أنا… أنا جرح مفتوح.”

 

لم يُرد ريان يومًا أن يقبل السيناريو الأكثر احتمالًا.

ترددت الكلمات عبر المسكن تحت البحر، وحلّ صمت محرج.

“ريري، لا يوجد شيء فوق يستحق العيش من أجله، لا لهم ولا لي،” جادلت لين. “كل ما هناك هو العنف والمجانين والأقوياء الذين يدوسون على الضعفاء. كنت أعتقد أن القنابل قد محَت كل شيء وبدأنا سجلنًا من جديد، ولكن حتى بعد أكثر من عقد… لم يتغير الأمر أبدًا.”

 

 

“لقد قُدت الكرنفال إلينا”، اتهمته لين. “قد لا تكون من ضغط الزناد، ولكنك من جلب السلاح.”

بعض الأشياء لا تتغير أبدًا.

 

“العالم عبثي،” أعلن ريان. “ولكنه ليس ميؤوسًا منه.”

“فعلتُ ذلك”، اعترف ريان. فقد قضى الأبدية يتأمل في اختياره. “ووجب القيام بذلك. ندمي الوحيد هو أنه فرقنا لسنوات.”

“آه، فهمت”، قال ريان بينما شعر بتباطؤ الآلي. “مع تصميمكِ الحالي، تقع مقصورة القيادة في الواقع بين الكتفين، بعيدًا عن المنطقة التي يستهدفها معظم الجنود عادة. وهذا يحسن فرص الهروب الطارئ في لحظة حرجة، ولكنكِ بالتأكيد تقللين من مساحة مقصورة القيادة لتجنب جعل الإطار غير متوازن.”

 

 

حل المزيد من الصمت. لم تكن لين أبدًا جيدةً في التعبير عن مشاعرها، ولكن زادت كل هذه السنوات من سوء مهاراتها الاجتماعية. فتساءل عما إذا كان لديها أي شخص تتحدث معه.

تسلق المرسال خارج الآلي، واقفًا فوقه.

 

 

“لين”، قال المرسال. “والدكِ لم يكن سيتحسن أبدًا، وفي يوم من الأيام، كان سيقتلكِ. بل وقد كاد يفعل. قضيت سنوات أدرس طبيعة الجينومات، محاولًا إيجاد حل لحالة المختلين؛ لمعرفة ما إذا كان بإمكاني تصحيح الأمر. ولكن لا يوجد علاج. أو على الأقل لا يوجد علاج يمكنني تصميمه بالإمكانات المتوفرة.”

 

 

“أنت لا تفهم شيئًا”، اتهمته لين. “أنتَ لم تفهم يومًا.”

حتى ريان، مع كل قدرته على التحكم في الزمن والسببية، لم يجرؤ على تناول إكسيرين؛ فالقوى تعمل على مستوى يتجاوز بكثير مجرد التلاعب الجيني. كان إكسير آخر ليتسبب في تحوّر قوته الأصلية، وربما إنشاء نقطة حفظ أخرى أو جعله مجنونًا بشكل دائم. إذا أصبح ريان يومًا مختلًا مثل سيل الدم… مع نقطة الحفظ الخاصة به بين يديه، فلن يتمكن أحد من إيقافه. سيكون كابوسًا بلا نهاية، له ولعدد لا يُحصى من الآخرين.

 

 

“أنتِ…” لم يستطع المرسال أن يصدق. “أنتِ تخافين مني؟”

“أعلم”، اعترفت لين. “أعلم. ولكنه كان لا يزال أبي. لم يكن ذلك خيارك لتتخذه.”

 

 

 

وضع ريان يديه خلف ظهره، يراقبها للحظة. ثم خلع قبعته وقناعه، حتى تتمكن من رؤية وجهه الحقيقي. التعاسة التي تنهش داخله خلف الابتسامة.

“سأنتظر هنا، لأعمل على أمور أخرى”، قالت فولكان بينما بدأ ريان في تسلق مقصورة القيادة. “نظرًا لأنكما تحتاجان إلى بعض الوقت بمفردكما. فقط لا تتأخر كثيرًا، وإلا سأغادر بدونك.”

 

وبينما كان المرسال يسير أمام النافذة المستديرة ويلقي نظرة من خلالها، لاحظ مصادر أخرى للضوء في الظلام. عند التدقيق، اتضح أنها قادمةٌ من نوافذ أخرى في هياكلٍ كروية الشكل، أعشاش في قاع الهاوية. وربطت مجموعة معقدة من الممرات هذه الهياكل ببعضها، مكونةً مجتمعًا شاسعًا.

“أعتذر،” قال ريان، وكان يعني ذلك. “أنا آسف لأنني آذيتكِ.”

“أنتِ…” لم يستطع المرسال أن يصدق. “أنتِ تخافين مني؟”

 

 

نظرت لين إلى عينيه، ثم أشاحت بنظرها، غير قادرة على الحفاظ على التواصل البصري.

نظرت لين إلى أصابعه، ولثوانٍ طويلة مؤلمة، بدا أنها تميل إلى أخذ يده. لو فعلت ذلك فقط… حينها ستنتهي أيام الوحدة أخيرًا.

 

توجه المرسال نحو المطبخ، حيث لاحظ وجود ثلاجة. وعندما فتحها، وجد مجموعة من الأطباق الشهية القادمة من البحر: سلطعونات، وأسماك، وطحالب… بدا أن أنبوبًا يوفر الطعام من جزء آخر من المجمع. اختبر المرسال الحوض بعد ذلك؛ واتضح أنه يعمل بشكل مثالي، ولكن بدا أنه لم يُستخدم كثيرًا مؤخرًا.

كان المنظر أكثر ألمًا من سكاكين أمطار الحمض.

شهد لتوه نهاية مهمته الرئيسية، والتي لم تكن نهاية سعيدة.

 

 

شهد لتوه نهاية مهمته الرئيسية، والتي لم تكن نهاية سعيدة.

حتى ريان، مع كل قدرته على التحكم في الزمن والسببية، لم يجرؤ على تناول إكسيرين؛ فالقوى تعمل على مستوى يتجاوز بكثير مجرد التلاعب الجيني. كان إكسير آخر ليتسبب في تحوّر قوته الأصلية، وربما إنشاء نقطة حفظ أخرى أو جعله مجنونًا بشكل دائم. إذا أصبح ريان يومًا مختلًا مثل سيل الدم… مع نقطة الحفظ الخاصة به بين يديه، فلن يتمكن أحد من إيقافه. سيكون كابوسًا بلا نهاية، له ولعدد لا يُحصى من الآخرين.

 

غادر ريان، وتردد صدى خطواته الصامتة تحت البحر.

“لماذا صنعتِ هذا المكان؟” سأل ريان، وهو ينظر إلى المسكن. لربما كان هناك شيء غفل عنه، تفصيل يمكن أن ينقذ صداقتهما.

 

 

 

“من أجلي”، قالت. “ثم من أجل الآخرين.”

 

 

 

“الأيتام في الأعلى”، خمن ريان. “هذا ما صنعته من أجله.”

نظرت لين إلى أصابعه، ولثوانٍ طويلة مؤلمة، بدا أنها تميل إلى أخذ يده. لو فعلت ذلك فقط… حينها ستنتهي أيام الوحدة أخيرًا.

 

“لقد قُدت الكرنفال إلينا”، اتهمته لين. “قد لا تكون من ضغط الزناد، ولكنك من جلب السلاح.”

“نعم”، قالت، وهي تنظر إلى الأضواء البعيدة عبر النافذة الدائرية. “أريد أن أجلبهم إلى هنا عندما ينتهي. أُعطيهم مكانًا ينتمون إليه، حيث يمكنهم البدء من جديد. إصلاح الأمور.”

“أستخدم واجهة عصبية للتحكم في معظم الأنظمة”، أجابت، واضعةً يدها لفترة وجيزة على شعرها؛ لاحظ ريان وجود غرسة سوداء مخبأة أسفل كعكة شعرها. “وهذا يلغي الحاجة إلى أنظمة داخل مقصورة القيادة باستثناء الأنظمة الطارئة.”

 

 

“لين، لا يمكنكِ الانعزال عن العالم، حتى وإن كان قاسيًا وعبثيًا،” قال ريان. “وإلا ستفقدين جزءًا من نفسكِ أيضًا. انظري إلى حالكِ، أنتِ… أنتِ بائسة، لين. لستِ سعيدة بالعيش بهذه الطريقة.”

 

 

“أين ذاك السلطعون الجامايكي ليغني أغنية عندما تحتاجه؟” صفّر ريان لنفسه، إذ وجد المكان هادئًا أكثر مما يناسب ذوقه. ومع ذلك لم يرَ أي جهاز استيريو قريب.

“ريري، لا يوجد شيء فوق يستحق العيش من أجله، لا لهم ولا لي،” جادلت لين. “كل ما هناك هو العنف والمجانين والأقوياء الذين يدوسون على الضعفاء. كنت أعتقد أن القنابل قد محَت كل شيء وبدأنا سجلنًا من جديد، ولكن حتى بعد أكثر من عقد… لم يتغير الأمر أبدًا.”

بدت الغرفة وكأنها غرفة عزل هوائي، ولكنها كبيرة بما يكفي لتسع شيئًا بحجم بدلة فولكان. أحاطت الجدران الفولاذية بريان، وكانت سميكة بما يكفي لتحمل ضغط الماء الخارجي تحت البحر. وقف آلي فولكان هناك، مع أحذيته داخل بركة من الماء، وبأبواب ضخمة مغلقة خلفه، وباب صغير بحجم أنسان في المقدمة. بينما أضاء مصباحٌ المكان بضوء أحمر خافت، ولم يلاحظ ريان أي كاميرات.

 

سمع بابًا آخر يُفتح خلفه، ربما باب غرفة النوم.

“إذا كان هذا شعوركِ، فلنُصلح الأمور معًا،” قال ريان. “يمكنني المساعدة. لدي كل الوقت في العالم لتصحيح الأمور. يمكنني جعل كل شيء على ما يرام.”

“فعلتُ ذلك”، اعترف ريان. فقد قضى الأبدية يتأمل في اختياره. “ووجب القيام بذلك. ندمي الوحيد هو أنه فرقنا لسنوات.”

 

“أنت لا تفهم شيئًا”، اتهمته لين. “أنتَ لم تفهم يومًا.”

“أنا بالفعل… أنا أصلح الأمور،” أجابت لين. “أنا أصنع مكانًا جديدًا، مكانًا أفضل. مكانًا حيث الجميع متساوون.”

“لماذا؟” سأل ريان، وهو يشعر وكأن رصاصة أصابته في أحشائه. “لماذا؟، لماذا تجنبتني؟”

 

 

“لا، أنتِ تهربين من مشاكلكِ، كما فعلتُ أنا،” جادلها ريان. “تخفف الأدوية الألم، ولكنها لن تجعله يزول. بغض النظر عن عدد المرات التي تكررين فيها العملية نفسها، فالنتيجة لن تتغير. لن يساعدكِ هذا المكان. إنه غارق. وأنتِ تغرقين، لين، حرفيًا.”

آه، إذًا هذا يفسر كيف يمكنها التحكم في بدلتها من مسافة بعيدة. تساءل ريان عن نطاقها. “أفترض أن هذا يعد تبادلًا عادلًا مقابل القرب الجسدي الوثيق وغير المريح”.

 

وبينما كان المرسال يسير أمام النافذة المستديرة ويلقي نظرة من خلالها، لاحظ مصادر أخرى للضوء في الظلام. عند التدقيق، اتضح أنها قادمةٌ من نوافذ أخرى في هياكلٍ كروية الشكل، أعشاش في قاع الهاوية. وربطت مجموعة معقدة من الممرات هذه الهياكل ببعضها، مكونةً مجتمعًا شاسعًا.

مدّ يده إليها.

 

 

نظرت لين إلى عينيه، ثم أشاحت بنظرها، غير قادرة على الحفاظ على التواصل البصري.

“دعيني أساعدكِ،” طلب منها، بل توسل إليها. “ذات مرة، أردتِ استكشاف العالم. يمكننا القيام بذلك معًا. سنسافر معًا، وسننظر إلى ما خلف الأفق. فلا يزال هناك الكثير لنفعله، والكثير لنتعلمه. لقد رأيت أشياءً لا يمكنكِ حتى تخيلها. يمكنني أن أريكِ إياها. يمكننا البدء من جديد.”

رغم ذلك، بدا هذا المكان وكأنه يفتقر إلى الروح.

 

 

نظرت لين إلى أصابعه، ولثوانٍ طويلة مؤلمة، بدا أنها تميل إلى أخذ يده. لو فعلت ذلك فقط… حينها ستنتهي أيام الوحدة أخيرًا.

“أين ذاك السلطعون الجامايكي ليغني أغنية عندما تحتاجه؟” صفّر ريان لنفسه، إذ وجد المكان هادئًا أكثر مما يناسب ذوقه. ومع ذلك لم يرَ أي جهاز استيريو قريب.

 

 

ولكنها لم تأخذها، مقيدة بمخاوفها الخاصة.

“السفر… السفر عبر الزمن؟”

 

كان كلاهما بحاجة إلى أخذ إجازة.

شعرت ريان بالصدمة عندما رأى ذلك المشهد، وأدرك أن ذلك لن يجدي نفعًا. فقد كانت مجروحةً للغاية، وخائفة للغاية لتخاطر. كانت صداقتهما جرحًا قديمًا تخشى أن يُفتح من جديد ويغرقها أكثر في أعماق البحر.

 

 

لم يكن ريان يعرف تفاصيل علاج لين الذاتي، ولكن من الواضح أنه غير صحي.

لقد كان…

“لا… لا تقترب أكثر”، توسلت لين، ويدها على بندقية الماء. لم تكن تصوبها نحوه، ولكنها لم تضعها جانبًا أيضًا. “من فضلك.”

 

 

كان يزيد الأمر سوءًا.

توجه المرسال نحو المطبخ، حيث لاحظ وجود ثلاجة. وعندما فتحها، وجد مجموعة من الأطباق الشهية القادمة من البحر: سلطعونات، وأسماك، وطحالب… بدا أن أنبوبًا يوفر الطعام من جزء آخر من المجمع. اختبر المرسال الحوض بعد ذلك؛ واتضح أنه يعمل بشكل مثالي، ولكن بدا أنه لم يُستخدم كثيرًا مؤخرًا.

 

 

“العالم عبثي،” أعلن ريان. “ولكنه ليس ميؤوسًا منه.”

 

 

تصلّب ريان عند سماع هذه الكلمات. “منذ متى؟”

عبست في وجهه، مرتبكةً.

 

 

“نعم”، قالت، وهي تنظر إلى الأضواء البعيدة عبر النافذة الدائرية. “أريد أن أجلبهم إلى هنا عندما ينتهي. أُعطيهم مكانًا ينتمون إليه، حيث يمكنهم البدء من جديد. إصلاح الأمور.”

“لقد واجهت نفس الموقف أكثر من عشرة آلاف مرة، واتخذت قرارًا مختلفًا في كل مرة،” أوضح. “لو كان كل شيء ميؤوسًا منه، لما تغيّر أي شيء. فلا يمكن لرجل واحد أن يحدث فرقًا، أليس كذلك؟، هل هذه هي القدرية بالنسبة لكِ. حسنًا، أصحابها مجرد جبناء يبكون على حالهم. فكل اختيار اتخذته أدى إلى نتيجة مختلفة. أحيانًا كان التغيير صغيرًا؛ وأحيانًا كان ضخمًا. أحيانًا قتلت أشخاصًا، وأحيانًا أنقذتهم.”

 

 

“فعلتُ ذلك”، اعترف ريان. فقد قضى الأبدية يتأمل في اختياره. “ووجب القيام بذلك. ندمي الوحيد هو أنه فرقنا لسنوات.”

“إلى… أنا لا أفهم، إلى ماذا تريد الوصول؟”

 

 

 

“إلى أن قراراتي غيّرت الأمور،” قال ريان. “حتى لو كنتُ الوحيد الذي يلاحظ ذلك. لا يهم إذا كان التغيير كبيرًا أم صغيرًا. فالتغيير موجود. نعم، تحدث أمورٌ سيئة غالبًا دون سبب… وأحيانًا أمورٌ جيدة أيضًا. وفي حين أن العدالة ليست مضمونة، ولكنها ممكنة. لا أحد يتحكم في أي شيء، ولكن هذا لا يعني أن أفعالكِ بلا أثر. لذا من فضلكِ، لين، لا تقولي أبدًا أن الأمر ميؤوسٌ منه. إذا علّمني السفر عبر الزمن شيئًا، فهو أن كل شيء يمكن أن يتغير، وأن النهاية المثالية دائمًا في متناول اليد.”

ومع ذلك، ولذعره، لاحظ المرسال أيضًا كمية كبيرة من الأدوية بجانب تلك المكتبة الصغيرة. حلل ريان المنتجات بسرعة، واكتشف أنها مضادات اكتئاب ومهدئات قوية من صنع دايناميس. وهي مهدئات قوية أيضًا.

 

 

“السفر… السفر عبر الزمن؟”

“إلى أن قراراتي غيّرت الأمور،” قال ريان. “حتى لو كنتُ الوحيد الذي يلاحظ ذلك. لا يهم إذا كان التغيير كبيرًا أم صغيرًا. فالتغيير موجود. نعم، تحدث أمورٌ سيئة غالبًا دون سبب… وأحيانًا أمورٌ جيدة أيضًا. وفي حين أن العدالة ليست مضمونة، ولكنها ممكنة. لا أحد يتحكم في أي شيء، ولكن هذا لا يعني أن أفعالكِ بلا أثر. لذا من فضلكِ، لين، لا تقولي أبدًا أن الأمر ميؤوسٌ منه. إذا علّمني السفر عبر الزمن شيئًا، فهو أن كل شيء يمكن أن يتغير، وأن النهاية المثالية دائمًا في متناول اليد.”

 

“يتم تدريب جنود دايناميس النخبة على التصويب على مركز الكتلة”، قاطعته فولكان. وقد لاحظ ريان أنها تستمتع كثيرًا بالتباهي بمعرفتها كلما أتيحت الفرصة. “بما أن معظم مقصورات القيادة في الدروع تقع هناك، فهذا يعني أن الأعداء يطلقون النار مباشرة على أعضائك الحيوية في القتال. اعتدت على تعويض ذلك بدرع أكثر سمكًا، ولكن ذلك محدودٌ جدًا عندما تقاتل شخصًا يمكنه رفع الدبابات بسهولة.”

بدلًا من أن يثقل كاهلها بمشاكله، وضع ريان قناع “الحفظ السريع” وقبعته مجددًا، وسار نحو باب الفتحة. لم تتحرك لإيقافه. حتى وإن بدت مترددة.

“دعهم يتحدثون”، أجابت فولكان. بسبب الضغط المحيطي، دخل الآلي في نوع من الوضع البديل لحماية أجزائه الأضعف، حيث تقلصت مفاصله وتمت حماية الكاميرات، وأستخدم فقط أجهزة السونار وأجهزة الاستشعار الحرارية للملاحة. من الخارج، لابد أن الدرع بدا وكأنه كتلة ضخمة من المعدن. “لا أهتم”.

 

“آه، فهمت”، قال ريان بينما شعر بتباطؤ الآلي. “مع تصميمكِ الحالي، تقع مقصورة القيادة في الواقع بين الكتفين، بعيدًا عن المنطقة التي يستهدفها معظم الجنود عادة. وهذا يحسن فرص الهروب الطارئ في لحظة حرجة، ولكنكِ بالتأكيد تقللين من مساحة مقصورة القيادة لتجنب جعل الإطار غير متوازن.”

“بغض النظر عن مدى سوء الأمور، لين، لن أتخلى عن العثور على السعادة،” قال، ملتفتًا بكتفه نحو صديقته القديمة. “وأتمنى ألا تفعلي ذلك أنتِ أيضًا.”

 

 

“يا قصيرة، أين أنتِ؟” تابع ريان تجوله نحو غرفة الاستراحة الرئيسية، التي كانت تحتوي على أريكة وطاولة بلاستيكية. بدلاً من وجود تلفاز، واجهت الأريكة نافذة مستديرة ضخمة تسمح للجالسين برؤية العالم الخارجي؛ وهو عبارة عن هاوية بحرية مظلمة كسواد الليل. وحدقت أسماك غريبة من الجانب الآخر للزجاج المقوى، ربما بدافع الفضول أو الانجذاب لدفء هذا المنزل الغريب.

غادر ريان، وتردد صدى خطواته الصامتة تحت البحر.

 

 

 

***

سمع بابًا آخر يُفتح خلفه، ربما باب غرفة النوم.

 

 

1: خروتشوفكا هو مصطلح يرمز لمباني سكنية جماعية رخيصة التكلفة.

لم يكن ريان يعرف تفاصيل علاج لين الذاتي، ولكن من الواضح أنه غير صحي.

 

فُتح باب فوق المرسال، مع سلم صغير. استطاع ريان أن يرى مصباحًا أحمر خارج البدلة المعدنية، محاطًا بسقف صدئ، ولكن لم يستطع رؤية شيء آخر.

نارو…

 

حل المزيد من الصمت. لم تكن لين أبدًا جيدةً في التعبير عن مشاعرها، ولكن زادت كل هذه السنوات من سوء مهاراتها الاجتماعية. فتساءل عما إذا كان لديها أي شخص تتحدث معه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط