عضّ الغبار (لفظ الأنفاس الأخيرة)
الفصل 30 : عضّ الغبار (لفظ الأنفاس الأخيرة)
ركن ريان السيارة في أول موقف وجده، ويداه ما زالتا على عجلة القيادة. بقي هناك لثوانٍ قليلة، محاولًا جمع أفكاره. فعّل جهاز الراديو الزمني، وشغّل بعض موسيقى كآبة ما بعد نهاية العالم في الخلفية.
“أتريد أن تكون صديقي؟”
ترددت كلمات الدمية في أرجاء الممر، بينما وجد ريان نفسه محاصرًا بين وحشين. من جهة كان هناك وحش شرس يحارب الطبيعة، ومن الجهة الأخرى فرانك المجنون. بقي سايشوك في الخلفية، ينتظر فرصته بحذر.
“لديكِ طاولة قرب أريكتك، في شقتك تحت البحر. تقرئين حاليًا كارل ماركس، وهيغل، وكتاب عشرون ألف فرسخ تحت البحر الذي وجدتهِ في البندقية. احتفظتِ به طوال هذه السنوات لأنك مهووسة بالسفن، ولن يتغير ذلك أبدًا.”
تبادلت الدمية وفرانك النظرات، وهما مفترسان في قمة السلسلة الغذائية يتعرفان على بعضهما. ازداد التوتر وضوحًا، حيث ألقى الأرنب فروة رأس الرجل الشاحب بعيدًا، بينما اتخذ فرانك وضعية قتالية تشبه الكراف ماغا. ترددت أصوات همس كونية غريبة في الممر، تعد بالدمار الحلو لجميع الكائنات الحية.
ثم بدأ الأمر. قفز الأرنب إلى الأمام، مع مخالبه التي تشبه السكاكين ممتدة، بينما أطلق فرانك زئيرًا وحشيًا وانطلق نحوه. أشبه بداود ضد جالوت. روبوت ضد روبوت. إنسان ضد أرنب.
“ابقَ خلفي، يا سيدي نائب الرئيس،” قال العملاق لسايشوك، محدقًا في الأرنب بحذر. “إنه أرنب أفغاني.”
هل عليه أن يخوض جولة أخرى لدايناميس، ويغوص أعمق في صلتها مع الميتا؟ كان لديه شعور بأن هذا سيُحدث فرقًا، حتى لو تمكّن بطريقة ما من محو هانيفات ليكتر وأتباعه من وجه روما الجديدة. ‘4’
امتد الصمت المشحون لعدة ثوانٍ موترة. لم يكن أحد يجرؤ على اتخاذ الخطوة الأولى التفتت آذان الدمية المحشوة نحو المختلّ النفسي بتهديدٍ مُستمر، بينما بدأت أصابع فرانك تتململ. حبس ريان أنفاسه، مدركًا أن الثواني التالية ستحدد مصير الجولة بأكملها.
أما عيناه… عيناه البنيتان فكانتا تلمعان بمزيج من دهاء شيطاني ونرجسية خبيثة. نظر للحظة إلى سايشوك، الذي خضع له على الفور دون كلمة.
ثم…
الفصل 30 : عضّ الغبار (لفظ الأنفاس الأخيرة)
ثم بدأ الأمر. قفز الأرنب إلى الأمام، مع مخالبه التي تشبه السكاكين ممتدة، بينما أطلق فرانك زئيرًا وحشيًا وانطلق نحوه. أشبه بداود ضد جالوت. روبوت ضد روبوت. إنسان ضد أرنب.
وانكسرت القبضة.
وعن هذه المعركة الملحمية…
ما زال مجرد تذكّر تلك المحادثة يؤلمه، لكنه تفهّم.
وعن هذه المعركة الملحمية، لن يُقال شيءٌ، لأن ريان فر هاربًا.
“حسنًا، يا ذو المؤخرة البدينة، والآن بعد أن تعارفنا، ربما يمكننا مناقشة خطتك لغزو روما الجديدة بجيش روبوتات على العشاء؟”
“بل كان بدافع نزوةٍ، فعلًا،” هز ريان كتفيه بلا مبالاة.
أدرك المرسال أنه سيموت إن بقي في مرمى تبادل النيران، فأوقف الزمن لعشر ثوانٍ. ركض نحو فرانك، انزلق بين ساقي العملاق، ثم نهض بسرعة وفرّ إلى الطرف الآخر من الممر.
فتح فمه واستعد لعض رأس أسيره.
“أنا أحبك جدًا!” سمعها من خلفه.
وحين لم يسمع شيئًا، تنهد ريان، واستعاد رباطة جأشه، واستعد لدهس الغول مجددًا. إن انتظر أكثر، قد يصل متأخرًا عن إيقاف مجزرته.
والزمن لا يزال متوقفًا.
للأسف، بمجرد استئناف الزمن، تلقى ريان ضربة من سايشوك على جذعه بذراعه المجسّية من السقف، حيث كان قد تعلق مثل عنكبوت يترصّد فريسته.
“أوه، أوه يا للعجب،” قاطع صوتٌ لعوب بلكنة نيويوركية ثقيلة المعركة، “ما الذي لدينا هنا؟”
بفضل عقار ‘الهيجان’، لم يشعر ريان بالألم، لكنه سمع أحد أضلاعه يتكسر تحت الضغط. دُفع بجسده نحو نهاية الممر بسبب الضربة، مضاءً بأضواءٍ قرمزية متقطعة. اهتزّ المخبأ، بينما كان فرانك يضرب الأرض والجدران بجنون في محاولة عقيمة للإمساك بالأرنب.
بفضل عقار ‘الهيجان’، لم يشعر ريان بالألم، لكنه سمع أحد أضلاعه يتكسر تحت الضغط. دُفع بجسده نحو نهاية الممر بسبب الضربة، مضاءً بأضواءٍ قرمزية متقطعة. اهتزّ المخبأ، بينما كان فرانك يضرب الأرض والجدران بجنون في محاولة عقيمة للإمساك بالأرنب.
“يبدو أنك هش رغم قوتك، يا تشيزاري،” تمتم سايشوك، قافزًا بأسلاكه محاولًا تثبيت المرسال على الأرض. “يمكنك أن تتفادى ألف مرة، لكنك لا تستطيع أن تتعثر إلا عددًا محدودًا.”
“لن تكون هناك معركة، يا فتى. فكما ترى، لقد أخطأت في شيء ما. وسائل الإعلام يسمونني آدم الكبير، لأنهم لا يريدون مواجهة حقيقتي، لكن لقبي الحقيقي…” ابتسم، كاشفًا عن ثلاث صفوف من الأسنان الحادة خلف شفتيه، “هو آدم الغول.”
أما عيناه… عيناه البنيتان فكانتا تلمعان بمزيج من دهاء شيطاني ونرجسية خبيثة. نظر للحظة إلى سايشوك، الذي خضع له على الفور دون كلمة.
تمكن ريان من التدرّج جانبًا ليتفادى الهجوم، ثم وقف على قدميه بسرعة وواصل الركض. تبعه سايشوك، بينما بقي الوحشان خلفهم يتقاتلان.
“أنتم الشهداء متشابهون جميعًا،” سخر منه آدم، وهو يمرر إصبعه على شعر أسيره كما لو كان يداعب حيوانًا أليفًا. “كنت أعلم أنك ستفعلها عندما أوقفت هيجانك لإنقاذ مختبرينا. سايشوك، افتح دماغه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. أريد أن أعرف من أرسل هذا الفتى وراءنا.”
أخيرًا خرج ريان من الممر ليدخل إلى حجرة أخرى تحت الأرض، مزودة بمصابيح مضمنة في لوحات سوداء على الجدران؛ وقد سُكب دمٌ مؤخرًا على الأرض، تاركًا بقعًا على المعدن. اصطفت سبعة أحواض مليئة بالسوائل الملونة، واحدةٌ لكل إكسير، مصطفّةً على جدار قريب. كانت متصلة بآلات غريبة المظهر، وثلاث حاويات منها احتوت على حيوانات متحولة؛ لم يتمكن ريان من رؤيتها بوضوح عبر السائل، لكنه ميّز نوعًا هجينًا وغريبًا بين سحلية وكلب بحجم كلب دوبرمان في الأنبوب البنفسجي. كان المختبر يحوي بابين حصينين، أحدهما مفتوح، والآخر مغلق.
أنطلقت مجسات سايشوك نحو ريان، الذي كان قد أنهى فترة التهدئة. تفادى الهجوم بقفزة جانبية بعد إيقاف قصير للزمن لمدة ثانيتين، حيث ساعده العقار في جسده على مُقاومة ألم الضلع المكسور.
والزمن لا يزال متوقفًا.
“هل هذا كل ما لديك؟” سخر ريان من سايشوك، بينما وقف الاثنان متقابلين. “يبدو الأمر أسهل عند التعامل مع طالبات المدارس اليابانيات، أليس كذلك؟” ‘1’
“راقي جدًا،” رد الحبار السلكي، وأطلق أحد مجساته. لكن هذه المرة، بدلاً من تفاديه، أمسك به ريان بيديه. وبفضل القوة المعززة من عقار الهيجان، دار حول نفسه ورمى سايشوك نحو الحائط القريب. تمكن المختل من التماسك، لكنه سرعان ما تجمّد في مكانه.
أصدر الحزام صوت صفير، ثم فجّر نفسه وسايشوك في انفجار ناري.
“لين،” قال المرسال فجأة. “أعلم أنك تستمعين، يا قصيرة. تراقبينني. لا بدّ أنك تفعلين، بطريقة ما.”
تردد صدى خطوات ثقيلة من الباب المقاوم للانفجارات المفتوح، وتحركَ شيءٌ ضخمٌ إلى داخل المختبر تحت الأرض.
“أوه، أوه يا للعجب،” قاطع صوتٌ لعوب بلكنة نيويوركية ثقيلة المعركة، “ما الذي لدينا هنا؟”
تبادلت الدمية وفرانك النظرات، وهما مفترسان في قمة السلسلة الغذائية يتعرفان على بعضهما. ازداد التوتر وضوحًا، حيث ألقى الأرنب فروة رأس الرجل الشاحب بعيدًا، بينما اتخذ فرانك وضعية قتالية تشبه الكراف ماغا. ترددت أصوات همس كونية غريبة في الممر، تعد بالدمار الحلو لجميع الكائنات الحية.
خرجت هيئة ضخمة من الباب المحصّن المحطم، ليست بطول وضخامة فرانك، لكنها كانت قريبة. مختلٌ بدين، يملك القدرة على تحويل جلده إلى سبيكة كربون سوداء لا تُقهر، وقد كان بالفعل في حالته المتحوّلة عند ظهوره. كان الرجل مشوّهًا بشدة، وجهه مليء بالندوب وأسنانه بارزة كفرس نهر. يرتدي ملابس تعود لحقبة الخمسينيات، رغم أن ثقوبًا تنبعث منها الأبخرة تغطيها، على الأرجح من أسلحة ليزر.
هل عليه أن يخوض جولة أخرى لدايناميس، ويغوص أعمق في صلتها مع الميتا؟ كان لديه شعور بأن هذا سيُحدث فرقًا، حتى لو تمكّن بطريقة ما من محو هانيفات ليكتر وأتباعه من وجه روما الجديدة. ‘4’
2: مارك توين هو كاتب أمريكي هزلي، أوسكار وايلد هو أيضًا كاتب هزلي لكن أنجليزي من إيرلندا.
أما عيناه… عيناه البنيتان فكانتا تلمعان بمزيج من دهاء شيطاني ونرجسية خبيثة. نظر للحظة إلى سايشوك، الذي خضع له على الفور دون كلمة.
“آدم الشرير الكبير،” قال ريان بتهكم درامي، “أخيرًا نلتقي مجددًا وجهًا لدهون.”
“أوه، يا سلام، عثرنا على مارك توين جديد هنا،” سخر البالون الحيّ منه. “يا لها من حدة ذهنية! ستجعل أوسكار وايلد يذرف الدموع، يا فتى.” ‘2’
“أغمض عينيك، يا تشيزاري،” قال سايشوك بنشوة، وأذرعه المجسّية تلتف حول عنق ريان رافعةً إياه عن الأرض. “الأمر أسهل عندما لا ترى.”
كان من أسوأ أنواع المجرمين…
ثم بدأ الأمر. قفز الأرنب إلى الأمام، مع مخالبه التي تشبه السكاكين ممتدة، بينما أطلق فرانك زئيرًا وحشيًا وانطلق نحوه. أشبه بداود ضد جالوت. روبوت ضد روبوت. إنسان ضد أرنب.
أمسك آدم بمراهق مضروب وملطخ بالدماء لا يتجاوز الرابعة عشرة، من الواضح أنه أحد سكان بلدة الصدأ، ويبدو من أصل عربي أو تركي. كانت الدموع في طرفي عينيه تتوسل ريان بصمت لإنقاذه.
ذاك الذي يملك حس فكاهة.
ركن ريان السيارة في أول موقف وجده، ويداه ما زالتا على عجلة القيادة. بقي هناك لثوانٍ قليلة، محاولًا جمع أفكاره. فعّل جهاز الراديو الزمني، وشغّل بعض موسيقى كآبة ما بعد نهاية العالم في الخلفية.
ركن ريان السيارة في أول موقف وجده، ويداه ما زالتا على عجلة القيادة. بقي هناك لثوانٍ قليلة، محاولًا جمع أفكاره. فعّل جهاز الراديو الزمني، وشغّل بعض موسيقى كآبة ما بعد نهاية العالم في الخلفية.
“لقد أحدثتَ فوضى في الأعلى يا أحمق،” قال آدم، محافظًا على يده اليسرى خلف ظهره، واليمنى مكشوفة. “كنت أراقبك عبر كاميراتنا منذ مدة. آسف لأنني لم أرحب بك بنفسي، كنت مشغولًا بأعمال مهمة.”
تبادلت الدمية وفرانك النظرات، وهما مفترسان في قمة السلسلة الغذائية يتعرفان على بعضهما. ازداد التوتر وضوحًا، حيث ألقى الأرنب فروة رأس الرجل الشاحب بعيدًا، بينما اتخذ فرانك وضعية قتالية تشبه الكراف ماغا. ترددت أصوات همس كونية غريبة في الممر، تعد بالدمار الحلو لجميع الكائنات الحية.
“حسنًا، يا ذو المؤخرة البدينة، والآن بعد أن تعارفنا، ربما يمكننا مناقشة خطتك لغزو روما الجديدة بجيش روبوتات على العشاء؟”
ضحك آدم. “أنت تحت تأثير شيءٍ ما، صحيح؟ دائمًا ما يكونون على أعصابهم عندما يقولون ذلك. آسف، يا صاح، لن تحصل على أي شرح مني.”
حسنًا، كان الأمر يستحق المحاولة.
“لحظة، يا عزيزي لحظة، أقلتَ نلتقي مجددًا؟” طقطق آدم أصابعه. “أنت ابن سيل الدم، “سيزار… شيءٌ ما.”
“إنه تشيزاري،” قال سايشوك، ومن الواضح أنه يتوق للهجوم على ريان، لكنه عاقل كفاية ليجامل رئيسه.
وسند جبهته على عجلة القيادة. “لا تتركيني وحيدًا مجددًا.”
“أهذا سبب كل هذه الضجة؟” سأل آدم البدين المرسال، رافعًا حاجبًا بينما كانت الانفجارات تتردد من الردهة المجاورة. “مسألة ثأر؟ إنها حبكة قديمة، يا صاح. حبكة قديمة.”
وبدا الأمر وكأن الزمن قد تباطأ، بينما كان ريان يفكر في الموقف بجنون، رغم أن الأمر لم يكن بسبب قدرة ريان. بل كان فخًا واضحًا، ضربة خبيثة لزعزعة توازنه العقلي. على أي حال، كان المرسال قد بالغ في تصرفاته، وستفشل محاولته لإنقاذ المراهق على الأرجح. كان أمامه كل شيء ليخسره إن حاول، مقابل أن يضحي بالرهينة ويتقدم أكثر في أستكشاف المخبأ.
أريد مساعدتكِ يا لين. لأنني… لأنني أهتم لأمركِ. لكن لا أعلم كيف يمكنني مساعدتكِ. لم أعلم يومًا. البعض يقول لي أن أُصرّ، وآخرون يقولون إن عليّ ترككِ لتتبعي قدركِ من دون تدخل. و… وأنا لا أريد أن أبحث عن الطريقة الأمثل، يا لين. لأن ذلك يعني المرور بتجارب وأخطاء لا تحصى. سنخوض نفس الحوارات مرارًا وتكرارًا، وأنتِ ستنسين كل شيء، وكل لحظة مميزة بيننا ستتحول إلى روتين بالنسبة لي. لن تعودي صديقة، بل هدفًا.”
“بل كان بدافع نزوةٍ، فعلًا،” هز ريان كتفيه بلا مبالاة.
صرخ ريان بكلمة الأمان.
“حسنًا، مهما كان الأمر، عندما تقتحم منزلي وتبدأ بقتل جميع رجالي، فسأأخذ هذا الأمر على محمل شخصي يا صاح. انتهت الرحلة يا فتى.”
“أغمض عينيك، يا تشيزاري،” قال سايشوك بنشوة، وأذرعه المجسّية تلتف حول عنق ريان رافعةً إياه عن الأرض. “الأمر أسهل عندما لا ترى.”
“أوه حسنًا، استمتعت. أعتقد أنني سأفجر نفسي إذًا.”
“يا صاح، سننجو من حزامك الجميل.” ابتسم آدم، رغم أن ابتسامته لم تصل إلى عينيه. “لكن أنت… لن تنجو.”
“أوه، أوه يا للعجب،” قاطع صوتٌ لعوب بلكنة نيويوركية ثقيلة المعركة، “ما الذي لدينا هنا؟”
“قتال حتى الموت إذًا؟” بدأ ريان يتحرك بخفة ويؤدي بعض الملاكمة الوهمية. “أنا متحمس لبضع جولات.”
“لن تكون هناك معركة، يا فتى. فكما ترى، لقد أخطأت في شيء ما. وسائل الإعلام يسمونني آدم الكبير، لأنهم لا يريدون مواجهة حقيقتي، لكن لقبي الحقيقي…” ابتسم، كاشفًا عن ثلاث صفوف من الأسنان الحادة خلف شفتيه، “هو آدم الغول.”
“أعلم ذلك لأني كنت هناك. تمامًا كما أعلم أنك تعطين الأيتام في بلدة الصدأ المؤن والمال، وأنك تريدين أخذهم إلى مجمعكِ تحت البحر. وقبل أن تظني أني انتقلت آنيًا إلى هناك، أو أن هذا فيلم رعب يطاردك فيه شخص مهووس، سأخبرك بسر. سري أنا.”
وسند جبهته على عجلة القيادة. “لا تتركيني وحيدًا مجددًا.”
كشف عن يده اليسرى، فتجمد ريان في مكانه.
أمسك آدم بمراهق مضروب وملطخ بالدماء لا يتجاوز الرابعة عشرة، من الواضح أنه أحد سكان بلدة الصدأ، ويبدو من أصل عربي أو تركي. كانت الدموع في طرفي عينيه تتوسل ريان بصمت لإنقاذه.
“أهذا سبب كل هذه الضجة؟” سأل آدم البدين المرسال، رافعًا حاجبًا بينما كانت الانفجارات تتردد من الردهة المجاورة. “مسألة ثأر؟ إنها حبكة قديمة، يا صاح. حبكة قديمة.”
“وبالرغم من أنني أفضل الأكل الفرنسي،” قال آدم بابتسامة شرسة، ممسكًا بأسيره بكلتا يديه كأنه ساندويتش، “يمكنني أن أكتفي بالكباب.”
فتح فمه واستعد لعض رأس أسيره.
وبدا الأمر وكأن الزمن قد تباطأ، بينما كان ريان يفكر في الموقف بجنون، رغم أن الأمر لم يكن بسبب قدرة ريان. بل كان فخًا واضحًا، ضربة خبيثة لزعزعة توازنه العقلي. على أي حال، كان المرسال قد بالغ في تصرفاته، وستفشل محاولته لإنقاذ المراهق على الأرجح. كان أمامه كل شيء ليخسره إن حاول، مقابل أن يضحي بالرهينة ويتقدم أكثر في أستكشاف المخبأ.
“آدم الشرير الكبير،” قال ريان بتهكم درامي، “أخيرًا نلتقي مجددًا وجهًا لدهون.”
لكن كان هناك خطوط لا يمكن لريان أن يتجاوزها، حتى لو لم تكن هناك عواقب. وإلا، فالطريق سيكون منحدرًا لا عودة منه.
***
جمّد المرسال الزمن وانقضّ على آدم، موجّهًا لكمة إلى يد الغول البدين بكل ما أوتي من قوة.
***
وانكسرت القبضة.
“يا صاح، سننجو من حزامك الجميل.” ابتسم آدم، رغم أن ابتسامته لم تصل إلى عينيه. “لكن أنت… لن تنجو.”
قبضته هو، أي المشاكسين وريان. فتحطمت عظامه عند الاصطدام.
وحين استؤنف الزمن، لم يرَ المرسال قبضة آدم وهي تصطدم بصدره. كل ما سمعه كان صوت الضربة، إلى جانب تحطّم أضلاعه وعموده الفقري تحت الضغط. لم تفجّر الضربة الحزام الناسف، لكنها قذفته نحو الحوض الأزرق. تحطمت زجاجته عند الارتطام، وتساقطت قطرات من السائل عن جسد ريان.
جنّبته تأثيرات ‘الهياج’ الألم، لكن لم يعد المرسال يشعر بساقيه. سعل دمًا، وملأ سائلٌ دافئٌ رئته.
“أتريد أن تكون صديقي؟”
صرخ ريان بكلمة الأمان.
“أنتم الشهداء متشابهون جميعًا،” سخر منه آدم، وهو يمرر إصبعه على شعر أسيره كما لو كان يداعب حيوانًا أليفًا. “كنت أعلم أنك ستفعلها عندما أوقفت هيجانك لإنقاذ مختبرينا. سايشوك، افتح دماغه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. أريد أن أعرف من أرسل هذا الفتى وراءنا.”
“آدم الشرير الكبير،” قال ريان بتهكم درامي، “أخيرًا نلتقي مجددًا وجهًا لدهون.”
“أغمض عينيك، يا تشيزاري،” قال سايشوك بنشوة، وأذرعه المجسّية تلتف حول عنق ريان رافعةً إياه عن الأرض. “الأمر أسهل عندما لا ترى.”
تمكن ريان من التدرّج جانبًا ليتفادى الهجوم، ثم وقف على قدميه بسرعة وواصل الركض. تبعه سايشوك، بينما بقي الوحشان خلفهم يتقاتلان.
“وبالرغم من أنني أفضل الأكل الفرنسي،” قال آدم بابتسامة شرسة، ممسكًا بأسيره بكلتا يديه كأنه ساندويتش، “يمكنني أن أكتفي بالكباب.”
كانت هذه النهاية. حسنًا، لقد كانت ممتعة طالما استمرّت، حتى لو أن الثواني الأخيرة كانت سيئة.
1: هناك أكثر من معنى للنكتة، فبالواقع طالبات المدارس اليابانيات مشهورات بالانتحار وضعف الشخصية… بينما بالأنمي مشهورات بكونهن الضحايا، ومعنى ما قاله ريان لسياشوك هو: “الموضوع ليس سهلًا مثلما تتخيل عند قتال شخص بمستواك بدلًا من التنمر على أشخاص ضعاف كما أنت معتاد”.
صرخ ريان بكلمة الأمان.
“جار جار بينكس!” ‘3’
3: جار جار بينكس هو شخصية مكروهة من ستار وورز.
خرجت هيئة ضخمة من الباب المحصّن المحطم، ليست بطول وضخامة فرانك، لكنها كانت قريبة. مختلٌ بدين، يملك القدرة على تحويل جلده إلى سبيكة كربون سوداء لا تُقهر، وقد كان بالفعل في حالته المتحوّلة عند ظهوره. كان الرجل مشوّهًا بشدة، وجهه مليء بالندوب وأسنانه بارزة كفرس نهر. يرتدي ملابس تعود لحقبة الخمسينيات، رغم أن ثقوبًا تنبعث منها الأبخرة تغطيها، على الأرجح من أسلحة ليزر.
أصدر الحزام صوت صفير، ثم فجّر نفسه وسايشوك في انفجار ناري.
وعن هذه المعركة الملحمية…
——————————-—
“لديكِ طاولة قرب أريكتك، في شقتك تحت البحر. تقرئين حاليًا كارل ماركس، وهيغل، وكتاب عشرون ألف فرسخ تحت البحر الذي وجدتهِ في البندقية. احتفظتِ به طوال هذه السنوات لأنك مهووسة بالسفن، ولن يتغير ذلك أبدًا.”
وهكذا انتهت عطلة ريان.
وهكذا استعد ريان للعودة إلى مسار الأوغسط…
وعندما عاد قبل بضع ساعات، وهو يقود سيارته نحو حانة رينييسكو، شعر المرسال وكأنه موظف عائد إلى عمله بعد سهرة صاخبة. استمتع بما يكفي، لكن حان وقت الجدية من جديد.
هل عليه أن يخوض جولة أخرى لدايناميس، ويغوص أعمق في صلتها مع الميتا؟ كان لديه شعور بأن هذا سيُحدث فرقًا، حتى لو تمكّن بطريقة ما من محو هانيفات ليكتر وأتباعه من وجه روما الجديدة. ‘4’
***
مع ذلك، لم يرَ ريان سوى طريقة واحدة للقضاء على سايشوك بشكل نهائي، وكانت خيارًا حصريًا للأوغسط. وكان المرسال قد قطع شوطًا لا بأس به في ذلك المسار، وكان يرغب في رؤية كيف ستسير هذه الحفلة.
الفصل 30 : عضّ الغبار (لفظ الأنفاس الأخيرة)
وهكذا استعد ريان للعودة إلى مسار الأوغسط…
“أنا…” تعثر ريان بالكلمات، لأنها خرجت من القلب. لم يكن بارعًا في هذا أبدًا، حتى قبل الحلقة الزمنية. “أعلم لماذا لا تريدين رؤيتي. لقد قلتِ لي ذلك في تاريخ آخر، مُحِي من الوجود الآن. أعلم لماذا تؤلمك رؤيتي بمجرد وجودي. أنت تكرهينني لما فعلته بوالدكِ، ولكوني أذكّركِ بالأيام السيئة. وأنا… أنا أتفهم. أتفهم.”
أصدر الحزام صوت صفير، ثم فجّر نفسه وسايشوك في انفجار ناري.
حتى تذكّر أنه سيتعيّن عليه زيارة لين مجددًا.
وللحفاظ على تسلسل الأحداث، سيتعيّن عليه قول نفس الكلمات، والقيام بنفس الحركات، والمرور بنفس انكسار القلب حتى يتحول إلى روتين. كل إحساس، كل لحظة خاصة، ستُفرغ من جوهرها وتفردها. تحوّل رباطٍ قديم إلى إجراء شكلي.
تمامًا كما هو الحال مع كل شيءٍ آخر.
“لين، أنا أستطيع السفر عبر الزمن… ذهنيًا. ليس لمسافات بعيدة، لكن يمكنني أن أعيش نفس الأحداث مرارًا وتكرارًا. شربتُ الإكسير البنفسجي في ذلك اليوم المشؤوم، ومنحني تلك القدرة. من وجهة نظركِ، مرت أربع سنوات فقط، لكن بالنسبة لي؟ مررتُ بأعمارٍ عديدةٍ. أنا على الأرجح أكبر من معظم الدول الآن. لقد نسيتُ أمورًا أكثر مما ستتعلمينه أنتِ طيلة حياتكِ. لكنني لم أنسَكِ أبدًا.”
نارو…
ركن ريان السيارة في أول موقف وجده، ويداه ما زالتا على عجلة القيادة. بقي هناك لثوانٍ قليلة، محاولًا جمع أفكاره. فعّل جهاز الراديو الزمني، وشغّل بعض موسيقى كآبة ما بعد نهاية العالم في الخلفية.
“لين،” قال المرسال فجأة. “أعلم أنك تستمعين، يا قصيرة. تراقبينني. لا بدّ أنك تفعلين، بطريقة ما.”
“أتريد أن تكون صديقي؟”
لم يتلقَّ أي رد، ولا تغيّر شيء في العالم من حوله. لكن ريان تابع كلامه.
“لديكِ طاولة قرب أريكتك، في شقتك تحت البحر. تقرئين حاليًا كارل ماركس، وهيغل، وكتاب عشرون ألف فرسخ تحت البحر الذي وجدتهِ في البندقية. احتفظتِ به طوال هذه السنوات لأنك مهووسة بالسفن، ولن يتغير ذلك أبدًا.”
رمق ريان البحر الأبيض المتوسط من النافذة، والشمس تتلألأ فوق مياهه الهادئة. لم يرَ أحدًا يطل من فوق الماء. ربما كانت هناك، وربما لا.
هل عليه أن يخوض جولة أخرى لدايناميس، ويغوص أعمق في صلتها مع الميتا؟ كان لديه شعور بأن هذا سيُحدث فرقًا، حتى لو تمكّن بطريقة ما من محو هانيفات ليكتر وأتباعه من وجه روما الجديدة. ‘4’
“أعلم ذلك لأني كنت هناك. تمامًا كما أعلم أنك تعطين الأيتام في بلدة الصدأ المؤن والمال، وأنك تريدين أخذهم إلى مجمعكِ تحت البحر. وقبل أن تظني أني انتقلت آنيًا إلى هناك، أو أن هذا فيلم رعب يطاردك فيه شخص مهووس، سأخبرك بسر. سري أنا.”
ثم…
لم يتلقَّ أي رد، ولا تغيّر شيء في العالم من حوله. لكن ريان تابع كلامه.
تنفس ريان بعمق وأسقط القنبلة.
“لين، أنا أستطيع السفر عبر الزمن… ذهنيًا. ليس لمسافات بعيدة، لكن يمكنني أن أعيش نفس الأحداث مرارًا وتكرارًا. شربتُ الإكسير البنفسجي في ذلك اليوم المشؤوم، ومنحني تلك القدرة. من وجهة نظركِ، مرت أربع سنوات فقط، لكن بالنسبة لي؟ مررتُ بأعمارٍ عديدةٍ. أنا على الأرجح أكبر من معظم الدول الآن. لقد نسيتُ أمورًا أكثر مما ستتعلمينه أنتِ طيلة حياتكِ. لكنني لم أنسَكِ أبدًا.”
ترددت كلمات الدمية في أرجاء الممر، بينما وجد ريان نفسه محاصرًا بين وحشين. من جهة كان هناك وحش شرس يحارب الطبيعة، ومن الجهة الأخرى فرانك المجنون. بقي سايشوك في الخلفية، ينتظر فرصته بحذر.
ها هو ذا، يُصبح عاطفيًا للغاية. كان الأمر غريبًا للغاية، كما لو أن المرسال تخلّص من حمل أثقل كاهله لأيام.
“أنا…” تعثر ريان بالكلمات، لأنها خرجت من القلب. لم يكن بارعًا في هذا أبدًا، حتى قبل الحلقة الزمنية. “أعلم لماذا لا تريدين رؤيتي. لقد قلتِ لي ذلك في تاريخ آخر، مُحِي من الوجود الآن. أعلم لماذا تؤلمك رؤيتي بمجرد وجودي. أنت تكرهينني لما فعلته بوالدكِ، ولكوني أذكّركِ بالأيام السيئة. وأنا… أنا أتفهم. أتفهم.”
“حسنًا، يا ذو المؤخرة البدينة، والآن بعد أن تعارفنا، ربما يمكننا مناقشة خطتك لغزو روما الجديدة بجيش روبوتات على العشاء؟”
“أنا…” تعثر ريان بالكلمات، لأنها خرجت من القلب. لم يكن بارعًا في هذا أبدًا، حتى قبل الحلقة الزمنية. “أعلم لماذا لا تريدين رؤيتي. لقد قلتِ لي ذلك في تاريخ آخر، مُحِي من الوجود الآن. أعلم لماذا تؤلمك رؤيتي بمجرد وجودي. أنت تكرهينني لما فعلته بوالدكِ، ولكوني أذكّركِ بالأيام السيئة. وأنا… أنا أتفهم. أتفهم.”
“يا صاح، سننجو من حزامك الجميل.” ابتسم آدم، رغم أن ابتسامته لم تصل إلى عينيه. “لكن أنت… لن تنجو.”
ما زال مجرد تذكّر تلك المحادثة يؤلمه، لكنه تفهّم.
أريد مساعدتكِ يا لين. لأنني… لأنني أهتم لأمركِ. لكن لا أعلم كيف يمكنني مساعدتكِ. لم أعلم يومًا. البعض يقول لي أن أُصرّ، وآخرون يقولون إن عليّ ترككِ لتتبعي قدركِ من دون تدخل. و… وأنا لا أريد أن أبحث عن الطريقة الأمثل، يا لين. لأن ذلك يعني المرور بتجارب وأخطاء لا تحصى. سنخوض نفس الحوارات مرارًا وتكرارًا، وأنتِ ستنسين كل شيء، وكل لحظة مميزة بيننا ستتحول إلى روتين بالنسبة لي. لن تعودي صديقة، بل هدفًا.”
نظر إلى الطريق من مرآة الرؤية الخلفية. “لذا أرجوكِ، أتوسل إليكِ،” قال ريان متوسلًا، “أعطني إشارة. أي شيء.”
ما زل لا يوجد رد.
جمّد المرسال الزمن وانقضّ على آدم، موجّهًا لكمة إلى يد الغول البدين بكل ما أوتي من قوة.
“لا أريد أن أفعل بكِ ذلك،” أصرّ ريان. “فإن كنتِ… إن كنتِ تستمعين، وإن كانت هناك أي فرصة لأن نتصالح ونجد طريقة نتجاوز بها لعنتي، أرجوكِ أعطيني إشارة. وإن لم يكن… إن لم يكن، فسأترككِ وشأنكِ. سأبقى أتحرك لإنقاذ الأيتام من آدم وعصابته، لكنكِ لن تسمعي عني مجددًا. سأختفي من حياتكِ. لأن غير ذلك… سيؤلمنا نحن الاثنين كثيرًا.”
خرجت هيئة ضخمة من الباب المحصّن المحطم، ليست بطول وضخامة فرانك، لكنها كانت قريبة. مختلٌ بدين، يملك القدرة على تحويل جلده إلى سبيكة كربون سوداء لا تُقهر، وقد كان بالفعل في حالته المتحوّلة عند ظهوره. كان الرجل مشوّهًا بشدة، وجهه مليء بالندوب وأسنانه بارزة كفرس نهر. يرتدي ملابس تعود لحقبة الخمسينيات، رغم أن ثقوبًا تنبعث منها الأبخرة تغطيها، على الأرجح من أسلحة ليزر.
“أغمض عينيك، يا تشيزاري،” قال سايشوك بنشوة، وأذرعه المجسّية تلتف حول عنق ريان رافعةً إياه عن الأرض. “الأمر أسهل عندما لا ترى.”
نظر إلى الطريق من مرآة الرؤية الخلفية. “لذا أرجوكِ، أتوسل إليكِ،” قال ريان متوسلًا، “أعطني إشارة. أي شيء.”
“لن تكون هناك معركة، يا فتى. فكما ترى، لقد أخطأت في شيء ما. وسائل الإعلام يسمونني آدم الكبير، لأنهم لا يريدون مواجهة حقيقتي، لكن لقبي الحقيقي…” ابتسم، كاشفًا عن ثلاث صفوف من الأسنان الحادة خلف شفتيه، “هو آدم الغول.”
“بل كان بدافع نزوةٍ، فعلًا،” هز ريان كتفيه بلا مبالاة.
وسند جبهته على عجلة القيادة. “لا تتركيني وحيدًا مجددًا.”
مرت الثواني والدقائق، ولم يسمع سوى ضجيج السيارات من حوله.
لم يتلقَّ أي رد، ولا تغيّر شيء في العالم من حوله. لكن ريان تابع كلامه.
وحين لم يسمع شيئًا، تنهد ريان، واستعاد رباطة جأشه، واستعد لدهس الغول مجددًا. إن انتظر أكثر، قد يصل متأخرًا عن إيقاف مجزرته.
جمّد المرسال الزمن وانقضّ على آدم، موجّهًا لكمة إلى يد الغول البدين بكل ما أوتي من قوة.
ثم خرج صوتها من جهاز الراديو الزمني:
“قابليني في دار الأيتام.”
أدرك المرسال أنه سيموت إن بقي في مرمى تبادل النيران، فأوقف الزمن لعشر ثوانٍ. ركض نحو فرانك، انزلق بين ساقي العملاق، ثم نهض بسرعة وفرّ إلى الطرف الآخر من الممر.
***
1: هناك أكثر من معنى للنكتة، فبالواقع طالبات المدارس اليابانيات مشهورات بالانتحار وضعف الشخصية… بينما بالأنمي مشهورات بكونهن الضحايا، ومعنى ما قاله ريان لسياشوك هو: “الموضوع ليس سهلًا مثلما تتخيل عند قتال شخص بمستواك بدلًا من التنمر على أشخاص ضعاف كما أنت معتاد”.
1: هناك أكثر من معنى للنكتة، فبالواقع طالبات المدارس اليابانيات مشهورات بالانتحار وضعف الشخصية… بينما بالأنمي مشهورات بكونهن الضحايا، ومعنى ما قاله ريان لسياشوك هو: “الموضوع ليس سهلًا مثلما تتخيل عند قتال شخص بمستواك بدلًا من التنمر على أشخاص ضعاف كما أنت معتاد”.
2: مارك توين هو كاتب أمريكي هزلي، أوسكار وايلد هو أيضًا كاتب هزلي لكن أنجليزي من إيرلندا.
“يا صاح، سننجو من حزامك الجميل.” ابتسم آدم، رغم أن ابتسامته لم تصل إلى عينيه. “لكن أنت… لن تنجو.”
3: جار جار بينكس هو شخصية مكروهة من ستار وورز.
أنطلقت مجسات سايشوك نحو ريان، الذي كان قد أنهى فترة التهدئة. تفادى الهجوم بقفزة جانبية بعد إيقاف قصير للزمن لمدة ثانيتين، حيث ساعده العقار في جسده على مُقاومة ألم الضلع المكسور.
4: هينفات ليكتر سخرية من أسم هانيبال ليكتر من مسلسل هانيبال أو فلم صمت الحملان، فقط مع تغير أخر جزئية لـ’فات’ والتي تعني سمين.
نارو…
“أغمض عينيك، يا تشيزاري،” قال سايشوك بنشوة، وأذرعه المجسّية تلتف حول عنق ريان رافعةً إياه عن الأرض. “الأمر أسهل عندما لا ترى.”
“ابقَ خلفي، يا سيدي نائب الرئيس،” قال العملاق لسايشوك، محدقًا في الأرنب بحذر. “إنه أرنب أفغاني.”
