Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشرير يرغب في العيش 319

سجن اللوحات [1]

سجن اللوحات [1]

الفصل 319: سجن اللوحات (1)

“سهلًا؟”

…تأمّلت سيلفيا الملاحظة التي تركتها إيفيرين. لم تُترك المانا على الورقة في هيئة حروف أو رسمة، بل كانت مجرّد أثر بسيط. غير أنّ استيعاب المعنى الذي أرادت إيفيرين إيصاله من خلالها، وفهم أفكار تلك الحمقاء، تطلّب كمّيّة هائلة من المانا.

“ماذا؟”

“…جولي.”

سألت جولي. رمقتها سيلفيا صعودًا ونزولًا، ثم ارتدت المعطف من جديد. أدخلت ذراعيها في أكمامه الطويلة وأغلقت أزراره. غمرها تمامًا.

التفتت سيلفيا نحو جولي.

دُوم— دُوم—

“نعم!”

في تلك اللحظة، سحبت جولي كتابًا دون تفكير فتفاجأت. لم يكن كتابًا، بل “سجلًّا”.

في تلك اللحظة، كانت ثقة جولي في سيلفيا تبلغ مئة بالمئة. فبعد أن أفصحت جولي عن هويّتها، اعترفت سيلفيا هي الأخرى أنّها سيلفيا من إيلياد، لا سيفين.

من هي جولي. كيف شعرت، وأيّ حياة عاشت. بمعرفة ماضيها، تستطيع أن تربط حاضرها بمستقبلها. بداية جديدة بعد نسيان كلّ شيء لا تُناسب جولي. لم تُرِد ذلك.

“…هل تستطيعين حملي؟”

شخير… شخير…

لم تستطع سيلفيا أن تُحرّك إصبعًا واحدًا. لم يكن الأمر أكثر من تفاعل قصير مع إيفيرين، ولم تتعرّض إلا لجزء ضئيل جدًّا من طاقة الزمن، لكن النتيجة كانت إنهاكًا كاملًا. استُنزفت كلّ قطرة مانا من جسدها.

“حسناً.”

“بالطبع. الآن؟”

لم تتردّد لحظة. أمسكت سيلفيا بإحكام وانطلقت جريًا، خطواتها خفيفة رغم سرعتها. أكان هذا هو السبب في أنّ الفرسان يرافقون السحرة؟

“لا وقت لدينا.”

Arisu-san

ومع ذلك، أدركت بفضل ذلك ما كانت تعنيه إيفيرين على وجه اليقين.

كانت جولي ممدّدة على الأرض تحدّق للأعلى.

“حسناً.”

دُوم— دُوم—

حملت جولي سيلفيا على الفور.

“ما هذا؟”

“إلى أين؟”

اقتنعت جولي، لكنّها ما زالت بحاجة إلى حلّ. كانت سيلفيا تفرك وجهها بطرف المعطف.

“…إلى مكتبة الإمبراطورية السفلية.”

محبوسين في لوحة، لم يكن بوسعهم سوى السير طوال اليوم. لم يكن أمامهم خيار آخر.

كان الأمر مُهينًا إلى درجة أنّها زفرت تنهيدة، لكن لم يكن بيدها حيلة. دفنت سيلفيا وجهها في ظهر جولي.

“…أيّ كتاب تعنين؟”

“حسناً.”

“لا. لم تكن الورقة من نفس المادّة. المدهش أنّ العثور عليها كان سهلًا.”

فتحت جولي الباب وسارت في ممرّات القصر الإمبراطوري الكئيبة.

كان ملتهبًا.

“ننطلق!”

“…”

لم تتردّد لحظة. أمسكت سيلفيا بإحكام وانطلقت جريًا، خطواتها خفيفة رغم سرعتها. أكان هذا هو السبب في أنّ الفرسان يرافقون السحرة؟

[المؤلف: ديكولين فون غراهان يوكلاين]

“هل هنا؟”

دُوم— دُوم—

وصلت جولي في اللحظة التي كانت سيلفيا تُفكّر فيها. أو ربّما غفت لبرهة دون أن تشعر. رفعت سيلفيا جفنيها المثقلين لترى بوابة ضخمة، يقف على جانبيها تمثالان لعالمَين.

“…أيّ كتاب تعنين؟”

“نعم. هذه هي.”

انفتحت البوابة. دخلت جولي.

“حسناً.”

“الآن ابحثي.”

كريك—

فتحت جولي الباب وسارت في ممرّات القصر الإمبراطوري الكئيبة.

انفتحت البوابة. دخلت جولي.

ظلت حذرة، لكنها لم تكذب. أومأ ديكولين برفق. ثم خلع معطفه.

“…هادئ.”

“…ماذا؟”

لم يكن هناك أحد بالداخل. همست جولي.

“…”

—على كلّ حال، ماذا كان؟ محتوى الملاحظة التي أعطتك إيّاها تلك الفتاة إيفيرين.

قال ديكولين بسخرية، فتحرّكت جولي نحو سيلفيا.

“لم يكن عليها شيء.”

رمش— رمش—

—…هاه؟

وغمِي عليها. فالمذكّرات، إذ لم تكن من هذا الزمن، امتصّت كلّ ماناها…

“لم يُكتب عليها شيء. كان عليها فقط قليلٌ من ماناها.”

“أخرجي الملاحظة من جيبي.”

رمشت جولي بدهشة. هزّت سيلفيا جسدها بملامح متعبة.

كان ذلك آخر ما قالته قبل أن تدفن وجهها على المكتب. ولم تُضِف كلمة أخرى.

“الآن، ضعيْني أرضًا.”

كارلا وجاكال. لم يُفيدا في شيء.

“حسناً.”

(هل أستطيع العثور عليه؟)

أجلستها جولي على مقعد.

Arisu-san

“أخرجي الملاحظة من جيبي.”

محبوسين في لوحة، لم يكن بوسعهم سوى السير طوال اليوم. لم يكن أمامهم خيار آخر.

“حسناً.”

“إنّه ذاك.”

أخرجتها جولي.

…تأمّلت سيلفيا الملاحظة التي تركتها إيفيرين. لم تُترك المانا على الورقة في هيئة حروف أو رسمة، بل كانت مجرّد أثر بسيط. غير أنّ استيعاب المعنى الذي أرادت إيفيرين إيصاله من خلالها، وفهم أفكار تلك الحمقاء، تطلّب كمّيّة هائلة من المانا.

“الآن ابحثي.”

“…أمعطفٌ مسحور؟”

“…ماذا؟”

“إن انتظرتِ، ستتعافى وحدها.”

سألت جولي باستفهام. أجابت سيلفيا وهي شبه نائمة.

كريك—

“إنّها جزءٌ من كتاب.”

أشعله ديكولين نارًا.

“كتاب…”

“…”

نظرت جولي حولها. بحر من الكتب يُحيط بها.

“إنّه مستندٌ كان ينبغي إحراقه منذ زمن بعيد.”

“…أيّ كتاب تعنين؟”

“…ماذا؟”

“الكتاب الذي مُزقت منه الملاحظة. على الأرجح أنّه كتاب فاخِر أو كثير الصور. مادّته ستكون أقرب إلى القماش.”

قال ديكولين بسخرية، فتحرّكت جولي نحو سيلفيا.

أخذت جولي الملاحظة. بالنسبة إليها لم تكن سوى ورقة بيضاء.

وضعت سيلفيا مذكّرات جولي داخل معطف ديكولين. كان بالفعل مُعزَّزًا، لذا كانت طاقته التخزينيّة لا تُضاهى.

“لكن كوني حذرة. قد يكون كتابًا من المستقبل.”

“…لا أتكلّم عن الموتى.”

“المستقبل؟”

فوش—!

“نعم. فهي تتعامل مع الزمن…”

قال ديكولين بسخرية، فتحرّكت جولي نحو سيلفيا.

كان ذلك آخر ما قالته قبل أن تدفن وجهها على المكتب. ولم تُضِف كلمة أخرى.

“هل هنا؟”

نامت.

نظرت جولي حولها. بحر من الكتب يُحيط بها.

“…كتاب.”

“ما هذا؟”

ذلك الكتاب الذي كان يحتوي هذه القصاصة الصغيرة.

“هاه؟”

(هل أستطيع العثور عليه؟)

أشعله ديكولين نارًا.

أدارت جولي بصرها في مكتبة القصر الإمبراطوري. غير أنّ عزيمتها لم تتغيّر.

“إنّه مستندٌ كان ينبغي إحراقه منذ زمن بعيد.”

“سأجد السبيل.”

“…هل يُمكننا الخروج من هنا أصلًا؟”

بدأت تُفتّش بين الرفوف.

طَخ—!

نظرت جولي حولها. بحر من الكتب يُحيط بها.

تك تك—

“…ماذا؟”

ما زالت جولي تبحث عن الكتاب، بينما سيلفيا غارقة في النوم. قلبت آلافًا، بل عشرات الآلاف من الصفحات، حتى اعتادت ملمس الورق ورائحته. لحسن الحظ، لم يكن العثور على الكتاب صعبًا. كلّ ما عليها كان أن تسحب كتابًا وتقلبه لترى إن كانت صفحاته ممزّقة.

“آه؟”

“…؟”

—لقد حُفِظت معلومات أوفى وأكثر سرّيّة بالفعل في مكتبة يوكلاين، لذا خُفِّض عدد السجلّات المسموح بكشفها للعامة إلى عشرين ألفًا.

في تلك اللحظة، سحبت جولي كتابًا دون تفكير فتفاجأت. لم يكن كتابًا، بل “سجلًّا”.

“…”

[سجلّ الشيطان: الصوت]

سألت جولي. رمقتها سيلفيا صعودًا ونزولًا، ثم ارتدت المعطف من جديد. أدخلت ذراعيها في أكمامه الطويلة وأغلقت أزراره. غمرها تمامًا.

سجلّات عن “الصوت”. رمقت جولي سيلفيا.

“آسفة. هناك مشكلة.”

شخير… شخير…

كان بسبب المعطف الكبير الملفوف حولها. حدّقت فيه بذهول، ثم شمت رائحته فاحمرّ وجهها.

من شخيرها، بدا أنّ استيقاظها ما زال بعيدًا. ربّما يتسنّى لجولي بعض الوقت الحرّ. وما إن فتحته حتى استوقفها اسم مألوف.

“ما هذا؟”

[المؤلف: ديكولين فون غراهان يوكلاين]

“ما هذا؟”

رحّبت بها خطّ يد ديكولين المألوفة.

“ليس شأنك.”

—هذا سجلّ عن “الصوت” الذي غطّى القارّة.

كان بسبب المعطف الكبير الملفوف حولها. حدّقت فيه بذهول، ثم شمت رائحته فاحمرّ وجهها.

بعد مقدّمة قصيرة، تبعت أرقام وحسابات. بدا أنّه ملخّصٌ عددي لشرّ وقوّة الشيطان المسمّى “الصوت”.

محبوسين في لوحة، لم يكن بوسعهم سوى السير طوال اليوم. لم يكن أمامهم خيار آخر.

─…هذا الصدى وقع وأربك الأمّة. صار الأحياء متردّدين في الكلام مع أحد، وأصبحت ذكريات الموتى تُطاردهم.

فتحت جولي الباب وسارت في ممرّات القصر الإمبراطوري الكئيبة.

“الصدى”. ظاهرة ترتفع فيها أصوات الماضي كارتجاعات عبر الزمن. اتّسعت عينا جولي.

غطّى ديكولين سيلفيا بمعطفه.

—انتهى الصدى الذي نشأ من “جزيرة الصوت” على يد ساحر. غير أنّ الظاهرة التي انتشرت بالفعل في القارّة ستجتمع في “جزيرة الصوت”.

قال ديكولين بسخرية، فتحرّكت جولي نحو سيلفيا.

“؟”

“هل هنا؟”

لكن التقرير انتهى فجأة. سطر واحد يشرح الظاهرة، ثلاث تعاويذ تشرح الصدى، ثم خاتمة.

“نعم. هذه هي.”

—لقد حُفِظت معلومات أوفى وأكثر سرّيّة بالفعل في مكتبة يوكلاين، لذا خُفِّض عدد السجلّات المسموح بكشفها للعامة إلى عشرين ألفًا.

“نعم. هذه هي.”

كريك—

“إن انتظرتِ، ستتعافى وحدها.”

استوت جولي في جلستها. أسرعت نحو سيلفيا، لكن لمّا لاحظت ظلّ شخصٍ من خلف رفوف الكتب، اختبأت.

لم تستطع سيلفيا أن تُحرّك إصبعًا واحدًا. لم يكن الأمر أكثر من تفاعل قصير مع إيفيرين، ولم تتعرّض إلا لجزء ضئيل جدًّا من طاقة الزمن، لكن النتيجة كانت إنهاكًا كاملًا. استُنزفت كلّ قطرة مانا من جسدها.

دُوم— دُوم—

“حسناً.”

خطوات مهيبة تردّدت في المكتبة، وعبقٌ لا يُنسى ضرب أنفها.

“…؟”

دُوم— دُوم—

نامت.

ديكولين. مرّ بصمت، ثم توقّف فجأة. وُجِّه بصره نحو سيلفيا الممدّدة على المكتب.

“ولِمَ أنا الوحيدة؟”

“…هل كانت تدرس؟”

لم تتردّد لحظة. أمسكت سيلفيا بإحكام وانطلقت جريًا، خطواتها خفيفة رغم سرعتها. أكان هذا هو السبب في أنّ الفرسان يرافقون السحرة؟

تمتم ديكولين هكذا. ثم أخذ يتلفّت بهدوء. هل يبحث عن كتاب؟

هوووش—!

“أنتِ التي تختبئين هناك، اخرجي.”

“…كتاب.”

خفق قلب جولي بعنف، لكنّها خطت إلى الأمام بشجاعة. وقفت أمام ديكولين.

“—كَه…”

“همم. نلتقي كثيرًا في الآونة الأخيرة، أليس كذلك؟”

كانت جولي ممدّدة على الأرض تحدّق للأعلى.

قال ديكولين بسخرية، فتحرّكت جولي نحو سيلفيا.

“بالطبع. الآن؟”

“نعم. أنا الحارسة للساحرة سيفين.”

—على كلّ حال، ماذا كان؟ محتوى الملاحظة التي أعطتك إيّاها تلك الفتاة إيفيرين.

“هل تبحثين عن كتاب؟”

عرفت فورًا من رائحته أنّه معطف ديكولين. بدأ قلبها بالخفقان، وارتفع حرارتها، لكنها تماسكت. هزّت رأسها، ناظرة حولها…

“…نعم.”

“نعم. قماش. كانت قطعة من قماش.”

ظلت حذرة، لكنها لم تكذب. أومأ ديكولين برفق. ثم خلع معطفه.

“…نعم.”

“أراكِ حارسة، لكن لا تستطيعين أن تكوني طبيبة.”

من هي جولي. كيف شعرت، وأيّ حياة عاشت. بمعرفة ماضيها، تستطيع أن تربط حاضرها بمستقبلها. بداية جديدة بعد نسيان كلّ شيء لا تُناسب جولي. لم تُرِد ذلك.

اتّسعت عينا جولي. وضعت يدها على مؤخرة عنق سيلفيا.

ديكولين. مرّ بصمت، ثم توقّف فجأة. وُجِّه بصره نحو سيلفيا الممدّدة على المكتب.

كان ملتهبًا.

“حسناً.”

“…آه!”

“قولي لي. لِمَ تبدين هكذا؟”

“اتركيها. هي ليست في حالةٍ يمكنك فعل شيءٍ لها.”

قطّبت سيلفيا جبينها وهي تعبث بأزرار الكمّ.

غطّى ديكولين سيلفيا بمعطفه.

سجلّات عن “الصوت”. رمقت جولي سيلفيا.

“إن انتظرتِ، ستتعافى وحدها.”

طَخ—!

“…”

“حسناً.”

رمشت جولي نحوه. أن تُشفى لمجرّد تغطيتها بمعطف… أكان هذا معطفًا مسحورًا؟

“أوه، أيتها الساحرة سيلفيا. لقد وجدتُه.”

“يبدو أنّها تجاوزت استنزاف المانا إلى الإفراط والتحميل الزائد. أستطيع أن أستنتج تقريبًا ما فعلت… هذا المعطف يملك خصائص طبيعية في الشفاء والتهدئة، ستشعر بتحسّن خلال يوم أو يومين.”

استدار ديكولين. كما لو أنّ شيئًا لم يحدث، كما لو أنّها لا شيء.

“…أمعطفٌ مسحور؟”

—على كلّ حال، ماذا كان؟ محتوى الملاحظة التي أعطتك إيّاها تلك الفتاة إيفيرين.

“يمكنك قول ذلك.”

(هل أستطيع العثور عليه؟)

نظرت جولي إلى ديكولين بصمت. بدا أنّه يحمل نفورًا لا واعيًا منها. عندما يراها أو يُخاطبها، يردّ بغموض، بردّ فعل فطري من الخوف.

“حسناً.”

…هل علم بالأمر؟

—على كلّ حال، ماذا كان؟ محتوى الملاحظة التي أعطتك إيّاها تلك الفتاة إيفيرين.

“على كلّ حال، ما الذي جئتِ تبحثين عنه هنا؟”

اندفعت المانا من داخل اللوحة وابتلعتهما.

سألت جولي. هزّ ديكولين كتفيه.

“…أيّ كتاب تعنين؟”

“وهل هناك في المكتبة غير الكتب؟”

“نعم. أنا الحارسة للساحرة سيفين.”

“أيّ كتاب…”

ما زالت جولي تبحث عن الكتاب، بينما سيلفيا غارقة في النوم. قلبت آلافًا، بل عشرات الآلاف من الصفحات، حتى اعتادت ملمس الورق ورائحته. لحسن الحظ، لم يكن العثور على الكتاب صعبًا. كلّ ما عليها كان أن تسحب كتابًا وتقلبه لترى إن كانت صفحاته ممزّقة.

مدّ يده. فجذب التحريك النفسيّ مستندًا من بين رفوف الكتب. كان ما قرأته جولي لتوّها.

سأل زيت.

“ما هذا؟”

“لا وقت لدينا.”

“ليس شأنك.”

ظلت حذرة، لكنها لم تكذب. أومأ ديكولين برفق. ثم خلع معطفه.

فوش—!

“لماذا تسألني؟ هذا حدث بسببك.”

أشعله ديكولين نارًا.

“أنتِ التي تختبئين هناك، اخرجي.”

“لِمَ تحرقه؟”

ظلت حذرة، لكنها لم تكذب. أومأ ديكولين برفق. ثم خلع معطفه.

“إنّه مستندٌ كان ينبغي إحراقه منذ زمن بعيد.”

—على كلّ حال، ماذا كان؟ محتوى الملاحظة التي أعطتك إيّاها تلك الفتاة إيفيرين.

“…”

هوووش—!

“أوكلك أمر الساحرة سيفين. بلّغيها أنّي قرأت أطروحتها. إنّها تملك موهبة نادرة.”

تبعت سيلفيا بصرها.

استدار ديكولين. كما لو أنّ شيئًا لم يحدث، كما لو أنّها لا شيء.

“…نعم.”

“كونت يوكلاين.”

أشعله ديكولين نارًا.

نادته جولي، لا باسمه بل باسم عائلته. التفت ديكولين إليها.

صباح باكر في مكتبة الإمبراطورية. فتحت سيلفيا عينيها، شاعرةً بدفء يُعانقها.

“أيّة فارسة كانت جولي؟”

كان بسبب المعطف الكبير الملفوف حولها. حدّقت فيه بذهول، ثم شمت رائحته فاحمرّ وجهها.

عقد حاجبيه. صكّ أسنانه وهزّ رأسه. أكان يتظاهر؟

رمش— رمش—

“…لا أتكلّم عن الموتى.”

“إطار صورة.”

قال ديكولين.

ظلت حذرة، لكنها لم تكذب. أومأ ديكولين برفق. ثم خلع معطفه.

“…”

هَبّت نسمة عبر المكتبة. ارتجفت. لم يكن هناك نوافذ. لا، فهذا الطابق تحت الأرض أصلًا…

استوعبت جولي متأخّرة قليلًا. سواء علم بوجودها أم لا، فقد اعتبرها ديكولين ميتة. والسبب بسيط: فذاتها الحاليّة جولي، وليست جولي في الوقت نفسه. كان ينبغي أن تملك عشر سنوات من الذكريات إن كانت جولي بحقّ، لكنها لا تملكها. وبدون تلك الذاكرة، فهي ليست سوى نسخة…

دوّى هدير فوقهم في تلك اللحظة، وسقط شخصان من السماء.

طَخ—!

“…لا أتكلّم عن الموتى.”

كان ديكولين قد غادر بالفعل حين رفعت جولي بصرها نحو السقف وزفرت تنهيدة.

“…”

“…أعلم.”

“أوكلك أمر الساحرة سيفين. بلّغيها أنّي قرأت أطروحتها. إنّها تملك موهبة نادرة.”

ربّما كان ديكولين يعلم. لذلك…

─…هذا الصدى وقع وأربك الأمّة. صار الأحياء متردّدين في الكلام مع أحد، وأصبحت ذكريات الموتى تُطاردهم.

“عليّ أن أعلم أنا أيضًا.”

كان ملتهبًا.

من هي جولي. كيف شعرت، وأيّ حياة عاشت. بمعرفة ماضيها، تستطيع أن تربط حاضرها بمستقبلها. بداية جديدة بعد نسيان كلّ شيء لا تُناسب جولي. لم تُرِد ذلك.

“الآن ابحثي.”

هووووش—

“همم. نلتقي كثيرًا في الآونة الأخيرة، أليس كذلك؟”

هَبّت نسمة عبر المكتبة. ارتجفت. لم يكن هناك نوافذ. لا، فهذا الطابق تحت الأرض أصلًا…

“…آه.”

“آه؟”

ترمش كسمكة ذهبية.

أفلت منها تعجّب قصير. سقط دفتر صغير من أحد الرفوف. اقتربت ببطء والتقطته. لم يكن على غلافه سوى كلمة واحدة:

كان هناك إطار مخفيّ خلف رفّ الكتب في المكتبة. لم تكن عليه لوحة، وكما قالت جولي، كان طرفه ممزّقًا قليلًا…

[مذكّرات]

استوت جولي في جلستها. أسرعت نحو سيلفيا، لكن لمّا لاحظت ظلّ شخصٍ من خلف رفوف الكتب، اختبأت.

مذكّرات. وأسفلها اسم تعرفه جولي.

انفتحت البوابة. دخلت جولي.

[جولي]

لم يكن هناك سوى جواب واحد. مهما كانت مشاعرها معقّدة، فقد عرفت ما عليها فعله.

“…”

“آه؟”

لحظةً، فرغ عقلها. ابتعد العالم عنها.

فوش—!

مذكّرات جولي. مذكّراتها التي لا تتذكّر كتابتها.

“ارفعي معرفتك الخلفيّة.”

“إذن.”

مدّ يده. فجذب التحريك النفسيّ مستندًا من بين رفوف الكتب. كان ما قرأته جولي لتوّها.

لم يكن هناك سوى جواب واحد. مهما كانت مشاعرها معقّدة، فقد عرفت ما عليها فعله.

دُوم— دُوم—

“—كَه…”

“…؟”

وغمِي عليها. فالمذكّرات، إذ لم تكن من هذا الزمن، امتصّت كلّ ماناها…

لم تستطع سيلفيا أن تُحرّك إصبعًا واحدًا. لم يكن الأمر أكثر من تفاعل قصير مع إيفيرين، ولم تتعرّض إلا لجزء ضئيل جدًّا من طاقة الزمن، لكن النتيجة كانت إنهاكًا كاملًا. استُنزفت كلّ قطرة مانا من جسدها.

“عليّ أن أعلم أنا أيضًا.”

صباح باكر في مكتبة الإمبراطورية. فتحت سيلفيا عينيها، شاعرةً بدفء يُعانقها.

“أنتِ محقّة.”

“…”

“…آه.”

كان بسبب المعطف الكبير الملفوف حولها. حدّقت فيه بذهول، ثم شمت رائحته فاحمرّ وجهها.

—…هاه؟

“آه!”

“هاه. بحقّ السماء.”

عرفت فورًا من رائحته أنّه معطف ديكولين. بدأ قلبها بالخفقان، وارتفع حرارتها، لكنها تماسكت. هزّت رأسها، ناظرة حولها…

ربّما كان ديكولين يعلم. لذلك…

“…ماذا تفعلين؟”

من شخيرها، بدا أنّ استيقاظها ما زال بعيدًا. ربّما يتسنّى لجولي بعض الوقت الحرّ. وما إن فتحته حتى استوقفها اسم مألوف.

كانت جولي ممدّدة على الأرض تحدّق للأعلى.

“المستقبل؟”

رمش— رمش—

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

ترمش كسمكة ذهبية.

“آسفة. هناك مشكلة.”

“آسفة. هناك مشكلة.”

…تأمّلت سيلفيا الملاحظة التي تركتها إيفيرين. لم تُترك المانا على الورقة في هيئة حروف أو رسمة، بل كانت مجرّد أثر بسيط. غير أنّ استيعاب المعنى الذي أرادت إيفيرين إيصاله من خلالها، وفهم أفكار تلك الحمقاء، تطلّب كمّيّة هائلة من المانا.

“أرى ذلك. ما الذي يجري؟”

“الآن، ضعيْني أرضًا.”

“…”

دُوم— دُوم—

أشارت جولي بعينيها إلى مكتب سيلفيا. كان [المذكّرات] هناك.

“…نعم.”

“ما هذا؟”

أشارت جولي بعينيها إلى مكتب سيلفيا. كان [المذكّرات] هناك.

“إنّه دفتر مذكّراتي. مذكّرات كتبتُها في المستقبل، لا، في الماضي. ربّما لأنّي كنت أعلم أنّي سأفقد ذاكرتي فاستعددت لهذا.”

“…هل كانت تدرس؟”

“…”

“…آه.”

أومأت سيلفيا وضمّت المعطف إلى صدرها. حقًّا، كان مشبّعًا برائحة ديكولين.

نظرت جولي إلى ديكولين بصمت. بدا أنّه يحمل نفورًا لا واعيًا منها. عندما يراها أو يُخاطبها، يردّ بغموض، بردّ فعل فطري من الخوف.

“…هل تصغين؟”

“اتركيها. هي ليست في حالةٍ يمكنك فعل شيءٍ لها.”

سألت جولي. رمقتها سيلفيا صعودًا ونزولًا، ثم ارتدت المعطف من جديد. أدخلت ذراعيها في أكمامه الطويلة وأغلقت أزراره. غمرها تمامًا.

قال ديكولين بسخرية، فتحرّكت جولي نحو سيلفيا.

“أصغي.”

“لأنّه يخصّك أنتِ بالأساس، وأنتِ مصنوعة من الزمن والطاقة. ستكون التأثيرات الجانبية أقلّ بكثير عليك من غيرك.”

“لا أظنّ ذلك.”

“…”

قطّبت سيلفيا جبينها وهي تعبث بأزرار الكمّ.

—هذا سجلّ عن “الصوت” الذي غطّى القارّة.

“قولي لي. لِمَ تبدين هكذا؟”

تبعت سيلفيا بصرها.

“…نعم. حاولتُ قراءته، لكن في كلّ مرّة استنزفني إلى حدّ أنّي لم أستطع تجاوز سطرين قبل أن أنهار.”

بعد مقدّمة قصيرة، تبعت أرقام وحسابات. بدا أنّه ملخّصٌ عددي لشرّ وقوّة الشيطان المسمّى “الصوت”.

قهقهت سيلفيا.

دوّى هدير فوقهم في تلك اللحظة، وسقط شخصان من السماء.

“ذلك ليس شيئًا من الحاضر. على الأرجح، أنتِ الوحيدة القادرة على قراءته.”

“…نعم. حاولتُ قراءته، لكن في كلّ مرّة استنزفني إلى حدّ أنّي لم أستطع تجاوز سطرين قبل أن أنهار.”

“ولِمَ أنا الوحيدة؟”

“لكن كوني حذرة. قد يكون كتابًا من المستقبل.”

“لأنّه يخصّك أنتِ بالأساس، وأنتِ مصنوعة من الزمن والطاقة. ستكون التأثيرات الجانبية أقلّ بكثير عليك من غيرك.”

“إنّها جزءٌ من كتاب.”

“…آه.”

“القصاصة التي ذكرتِها. مصدرها.”

اقتنعت جولي، لكنّها ما زالت بحاجة إلى حلّ. كانت سيلفيا تفرك وجهها بطرف المعطف.

“…هل تصغين؟”

“…في هذه الحالة، سيستغرق الأمر عقودًا لأقرأ هذه المذكّرات—”

“إن انتظرتِ، ستتعافى وحدها.”

“ارفعي معرفتك الخلفيّة.”

“الصدى”. ظاهرة ترتفع فيها أصوات الماضي كارتجاعات عبر الزمن. اتّسعت عينا جولي.

“…؟”

دُوم— دُوم—

قالت سيلفيا لجولي التي أمالت رأسها.

فوش—!

“المعرفة الخلفيّة. بعد كلّ شيء، هو يخصّك. كلّما تعرّفتِ إلى نفسك أكثر، استهلكتِ مانا أقل.”

محبوسين في لوحة، لم يكن بوسعهم سوى السير طوال اليوم. لم يكن أمامهم خيار آخر.

“صحيح. حسنًا. عليّ أن أستمرّ في اكتشاف نفسي.”

سأل زيت.

“لكن، هل ستكونين بخير؟ قد تندمين. فقد كنتِ تكرهين ديكولين كثيرًا في الماضي.”

مذكّرات جولي. مذكّراتها التي لا تتذكّر كتابتها.

“…”

“بالطبع. الآن؟”

تجمّدت جولي عند كلماتها، لكنها ابتسمت ابتسامة عريضة، كما لو أنّها تذكّرت شيئًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أوه، أيتها الساحرة سيلفيا. لقد وجدتُه.”

“الآن، ضعيْني أرضًا.”

سألت سيلفيا.

كارلا وجاكال. لم يُفيدا في شيء.

“ماذا؟”

“…نعم. حاولتُ قراءته، لكن في كلّ مرّة استنزفني إلى حدّ أنّي لم أستطع تجاوز سطرين قبل أن أنهار.”

“القصاصة التي ذكرتِها. مصدرها.”

فوش—!

“…لم تكن من المذكّرات.”

“صحيح. لا تعبث بأختي. مفهوم؟”

وضعت سيلفيا مذكّرات جولي داخل معطف ديكولين. كان بالفعل مُعزَّزًا، لذا كانت طاقته التخزينيّة لا تُضاهى.

أجلستها جولي على مقعد.

“لا. لم تكن الورقة من نفس المادّة. المدهش أنّ العثور عليها كان سهلًا.”

نظرت جولي إلى ديكولين بصمت. بدا أنّه يحمل نفورًا لا واعيًا منها. عندما يراها أو يُخاطبها، يردّ بغموض، بردّ فعل فطري من الخوف.

“سهلًا؟”

“ماذا؟”

“نعم.”

“آه؟”

أدارت جولي عنقها وأشارت.

“قولي لي. لِمَ تبدين هكذا؟”

“إنّه ذاك.”

“الكتاب الذي مُزقت منه الملاحظة. على الأرجح أنّه كتاب فاخِر أو كثير الصور. مادّته ستكون أقرب إلى القماش.”

تبعت سيلفيا بصرها.

“…أيّ كتاب تعنين؟”

“إطار صورة.”

[جولي]

“نعم. قماش. كانت قطعة من قماش.”

هَبّت نسمة عبر المكتبة. ارتجفت. لم يكن هناك نوافذ. لا، فهذا الطابق تحت الأرض أصلًا…

كان هناك إطار مخفيّ خلف رفّ الكتب في المكتبة. لم تكن عليه لوحة، وكما قالت جولي، كان طرفه ممزّقًا قليلًا…

“الكتاب الذي مُزقت منه الملاحظة. على الأرجح أنّه كتاب فاخِر أو كثير الصور. مادّته ستكون أقرب إلى القماش.”

سارت سيلفيا إليه ووضعت القصاصة عليه. تطابقت تمامًا.

اقتنعت جولي، لكنّها ما زالت بحاجة إلى حلّ. كانت سيلفيا تفرك وجهها بطرف المعطف.

“أنتِ محقّة.”

سجلّات عن “الصوت”. رمقت جولي سيلفيا.

“نعم. بالكاد وجدته.”

رمقت آهلوس زيت بنظرة جانبيّة. سعل زيت وحكّ مؤخرة عنقه.

وبينما هما تتبادلان ابتسامة قصيرة—

تمتم ديكولين هكذا. ثم أخذ يتلفّت بهدوء. هل يبحث عن كتاب؟

هوووش—!

“…”

مزّق إعصار القماش. ارتجفت جولي وسيلفيا وحاولتا التراجع، لكن الوقت كان قد فات.

“أيّة فارسة كانت جولي؟”

سوييييش—!

كان ملتهبًا.

اندفعت المانا من داخل اللوحة وابتلعتهما.

خطوات مهيبة تردّدت في المكتبة، وعبقٌ لا يُنسى ضرب أنفها.

“أصغي.”

في الوقت نفسه. كان آهلوس، زيت، كارلا، وجاكال ما زالوا في لوحة كواي الزيتية.

أدارت جولي عنقها وأشارت.

“…هل يُمكننا الخروج من هنا أصلًا؟”

“نعم. أنا الحارسة للساحرة سيفين.”

سأل زيت.

“…آه.”

محبوسين في لوحة، لم يكن بوسعهم سوى السير طوال اليوم. لم يكن أمامهم خيار آخر.

لكن التقرير انتهى فجأة. سطر واحد يشرح الظاهرة، ثلاث تعاويذ تشرح الصدى، ثم خاتمة.

“لماذا تسألني؟ هذا حدث بسببك.”

مدّ يده. فجذب التحريك النفسيّ مستندًا من بين رفوف الكتب. كان ما قرأته جولي لتوّها.

رمقت آهلوس زيت بنظرة جانبيّة. سعل زيت وحكّ مؤخرة عنقه.

رمشت جولي بدهشة. هزّت سيلفيا جسدها بملامح متعبة.

“على أيّ حال، أنتِ الساحرة الوحيدة هنا، أليس كذلك؟ بما أنّ كارلا لن تُفيد بشيء.”

شخير… شخير…

“أعرف أكثر من آهلوس. لكن لا أستطيع التطبيق.”

“صحيح. حسنًا. عليّ أن أستمرّ في اكتشاف نفسي.”

“صحيح. لا تعبث بأختي. مفهوم؟”

“…”

كارلا وجاكال. لم يُفيدا في شيء.

مذكّرات جولي. مذكّراتها التي لا تتذكّر كتابتها.

“هاه. بحقّ السماء.”

ربّما كان ديكولين يعلم. لذلك…

هزّ زيت رأسه.

“القصاصة التي ذكرتِها. مصدرها.”

—رَعْد!

دُوم— دُوم—

دوّى هدير فوقهم في تلك اللحظة، وسقط شخصان من السماء.

“يبدو أنّها تجاوزت استنزاف المانا إلى الإفراط والتحميل الزائد. أستطيع أن أستنتج تقريبًا ما فعلت… هذا المعطف يملك خصائص طبيعية في الشفاء والتهدئة، ستشعر بتحسّن خلال يوم أو يومين.”

طَخ—!

“لا. لم تكن الورقة من نفس المادّة. المدهش أنّ العثور عليها كان سهلًا.”

“أوه!”

سألت جولي باستفهام. أجابت سيلفيا وهي شبه نائمة.

“آخ!”

وغمِي عليها. فالمذكّرات، إذ لم تكن من هذا الزمن، امتصّت كلّ ماناها…

“هاه؟”

صباح باكر في مكتبة الإمبراطورية. فتحت سيلفيا عينيها، شاعرةً بدفء يُعانقها.

لمّا سقطت جولي وسيلفيا فجأة أمامهم، رمق زيت والبقيّة المشهد وهم يرمشون بعدم تصديق.

طَخ—!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل تبحثين عن كتاب؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“…أيّ كتاب تعنين؟”

Arisu-san

“…جولي.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

…تأمّلت سيلفيا الملاحظة التي تركتها إيفيرين. لم تُترك المانا على الورقة في هيئة حروف أو رسمة، بل كانت مجرّد أثر بسيط. غير أنّ استيعاب المعنى الذي أرادت إيفيرين إيصاله من خلالها، وفهم أفكار تلك الحمقاء، تطلّب كمّيّة هائلة من المانا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط