20 من أبريل عام 2019
سرطان الرحم.
” أيا كنوزنا الثلاث، نحن نحبكم”
مرض مزمن؟ مرض مستعصي؟
مرض علاجه صعب؟
“لكن ذات يوم أخبروها أنهم ما عادوا سيكملون العلاج لاستحالة النجاة، و أوضحوا أن الاستمرار بأخذ العلاج لن يفيد بشئ والحل الوحيد المُتبقي هو الجراحة والتي نسبة النجاة منها أقل من 24%.”
سمه ما شئت، فهو وحده كافٍ فماذا لو أُقترن بقرحة المعدة؟
اليوم جمعنا والدي الذي لم يسمح لنا أبدًا بزيارة والدتي منذ تم حجزها في المستشفى، وبعدما جلسنا أمامه ظل صامتًا لوهلة وابتلع قبل قوله
أصابت الكلمات قلبي وشعرت بأنني نذل وحقير
“مرض عضال مصاحب لقرحة المعدة. أصيبت بالأول في آخر حملٍ لها”
مرض مزمن؟ مرض مستعصي؟
“الأخر نتج عن تناولها لأدوية الأول. أبعدت نفسها عنكم مباشرة بعد ولادة سعيد فخافت تموت فجأة وتتركم خلفها متعلقين بها. في نظرها إعتيادكم غيابها أفضل من وجودها في حال ماتت.”
وأصبح قلبي ينبض بالحيرة، الخوف والرعب
“لا ألومكم لشعوركم البارد نحوها في البداية بسبب قرارها التعسفي لكن ليطلع كل واحد منكم على هذه بمفرده”
نظرت للأرض وكذلك فعل أخوتي، خجلون..
هكذا ختمنا اليوم وتفرقنا وذهب كلٌ منا لغرفته
خجلون من تصرفاتنا.
*ماذا لو تجاهلت وجودي؟*
وتابع والدي بهدوء وهو شارد في الأرض
لا تقسوا على انفسكم وغيركم فكما تريدون الكلمات اللطيفة يريدها غيركم وساعدوا طالما في إستطاعتكم..
” كانت مجرد وجهة نظر شخصية لها، لمدة تزيد عن العشر سنوات وضعت بينكم جدار وكانت مكتفية فقط بمراقبتكم رغم ضلالكم وفي قلبها إن شاء الله سيأتي يوم وتنجو فيه وذلك اليوم سيكون قريبًا من يوم توبتكم التي كانت بعيدة المنال بتصرفاتكم.”
مع كلمات والدي أشعر أنني حقير
سقطت دموعي دون إدراك
مع كلمات والدي أشعر أنني حقير
” أنها الأن بأمس الحاجة لكم. لا تتصرفوا بلؤم وأظهروا لها أنها لم تكن مخطئة لتحدي صحتها الضعيفة وإنجابكم واضعة حياتها على المحك”
كل كلمة تجعل شعوري بالذنب يطغى، يخرج ويعلن وجوده ذابحًا قلبي المُعتصر.
هكذا أستمررت بإخافة نفسي حتى بدأ النعاس يتسلل لجفوني.
“لكن ذات يوم أخبروها أنهم ما عادوا سيكملون العلاج لاستحالة النجاة، و أوضحوا أن الاستمرار بأخذ العلاج لن يفيد بشئ والحل الوحيد المُتبقي هو الجراحة والتي نسبة النجاة منها أقل من 24%.”
“استعدوا، فبإذن الله سنذهب لها غدًا”
” أصاب اليأس قلبها وظلت تصلي كثيرًا لله أن يكرمكم ويرحمكم ويجعلكم تسامحونها فلم تخف قط من الموت بقدر خوفها من ترككم وقلوبكم تعصي الله. وقبل نومها سمعت أصواتكم. أتذكرون ذلك اليوم جميعًا؟ نعم، أنه ذات اليوم الذي علمت فيه أنها أفنت حياتها على ثلاثة أبناء عاقين وهاجرون لدينهم”
قبل رؤوسنا بالترتيب ثم قال بإبتسامة
ابتسم بسخرية ورفع عينيه وردد أثنا النظر لنا وكأنه يلقي باللوم علينا
نظرت للأرض وكذلك فعل أخوتي، خجلون..
“ذاته اليوم الذي فاض بها الحزن وخيبة الأمل لدرجة أنها أسقطت دموعها أمامكم وشعرت أنها فشلت كأم”
وإلى لقاء قريب في فصل آخر~
نهض والدي
وأصبح قلبي ينبض بالحيرة، الخوف والرعب
“لا ألومكم لشعوركم البارد نحوها في البداية بسبب قرارها التعسفي لكن ليطلع كل واحد منكم على هذه بمفرده”
قبل رؤوسنا بالترتيب ثم قال بإبتسامة
أخرج والدي ورقة مجعدة وملطخة بالدموع، قرأتها لآلئ وأخذها سعيد تاليًا وكنت آخر من قرأها.
*ماذا لو لم تحدثني؟*
أصابت الكلمات قلبي وشعرت بأنني نذل وحقير
*ماذا لو لم تحدثني؟*
احتضننا والدي جميعا واحمرت عيوني لكن اخوتي اجهشوا بالبكاء بالفعل من فحوى تلك الورقة
“جميعنا عائلة ”
” أيا كنوزنا الثلاث، نحن نحبكم”
*ماذا لو لم تحدثني؟*
سقطت دموعي دون إدراك
قبل رؤوسنا بالترتيب ثم قال بإبتسامة
” أنها الأن بأمس الحاجة لكم. لا تتصرفوا بلؤم وأظهروا لها أنها لم تكن مخطئة لتحدي صحتها الضعيفة وإنجابكم واضعة حياتها على المحك”
“جميعنا عائلة ”
ربت والدي على ظهورنا وكان صوته عميقا
*ماذا لو لم تحدثني؟*
“جميعنا عائلة ”
“أنا لا ألومكم، أنا فقط افتح أبصاركم قبل فوات الأوان، فكثيرًا ما ندم الإنسان لضياع كنوزه من يده قبل أن يستطيع تقديرها. فمن لم يعلمه والداه بقوة علمه الزمن بقسوة”
“استعدوا، فبإذن الله سنذهب لها غدًا”
قبل رؤوسنا بالترتيب ثم قال بإبتسامة
قبل رؤوسنا بالترتيب ثم قال بإبتسامة
” كانت مجرد وجهة نظر شخصية لها، لمدة تزيد عن العشر سنوات وضعت بينكم جدار وكانت مكتفية فقط بمراقبتكم رغم ضلالكم وفي قلبها إن شاء الله سيأتي يوم وتنجو فيه وذلك اليوم سيكون قريبًا من يوم توبتكم التي كانت بعيدة المنال بتصرفاتكم.”
“استعدوا، فبإذن الله سنذهب لها غدًا”
هكذا ختمنا اليوم وتفرقنا وذهب كلٌ منا لغرفته
ابتسم بسخرية ورفع عينيه وردد أثنا النظر لنا وكأنه يلقي باللوم علينا
” أيا كنوزنا الثلاث، نحن نحبكم”
وعلى عكس أخوتي امتلأ قلبي بالخوف من فكرة رفضها لمقابلتي.
“أنا لا ألومكم، أنا فقط افتح أبصاركم قبل فوات الأوان، فكثيرًا ما ندم الإنسان لضياع كنوزه من يده قبل أن يستطيع تقديرها. فمن لم يعلمه والداه بقوة علمه الزمن بقسوة”
وأصبح قلبي ينبض بالحيرة، الخوف والرعب
*ماذا لو لم تحدثني؟*
خجلون من تصرفاتنا.
*ماذا لو رفضت مقابلتي؟*
يبدأ العد التنازلي لنهاية هذه الرواية القصيرة.
” كانت مجرد وجهة نظر شخصية لها، لمدة تزيد عن العشر سنوات وضعت بينكم جدار وكانت مكتفية فقط بمراقبتكم رغم ضلالكم وفي قلبها إن شاء الله سيأتي يوم وتنجو فيه وذلك اليوم سيكون قريبًا من يوم توبتكم التي كانت بعيدة المنال بتصرفاتكم.”
*ماذا لو تجاهلت وجودي؟*
هكذا أستمررت بإخافة نفسي حتى بدأ النعاس يتسلل لجفوني.
اهتموا بأمهاتكم وأهلكم عمومًا وحسنوا علاقتكم بالله فالموت لا ينتظر أحد ويحل فجأة.
لا تقسوا على انفسكم وغيركم فكما تريدون الكلمات اللطيفة يريدها غيركم وساعدوا طالما في إستطاعتكم..
-إنتهى-
أصابت الكلمات قلبي وشعرت بأنني نذل وحقير
يبدأ العد التنازلي لنهاية هذه الرواية القصيرة.
” أصاب اليأس قلبها وظلت تصلي كثيرًا لله أن يكرمكم ويرحمكم ويجعلكم تسامحونها فلم تخف قط من الموت بقدر خوفها من ترككم وقلوبكم تعصي الله. وقبل نومها سمعت أصواتكم. أتذكرون ذلك اليوم جميعًا؟ نعم، أنه ذات اليوم الذي علمت فيه أنها أفنت حياتها على ثلاثة أبناء عاقين وهاجرون لدينهم”
ʚ5ɞ
مرض مزمن؟ مرض مستعصي؟
في الختام صلو على الحبيب المصطفى ﷺ (عليه افضل الصلاة والسلام)
اهتموا بأمهاتكم وأهلكم عمومًا وحسنوا علاقتكم بالله فالموت لا ينتظر أحد ويحل فجأة.
وأصبح قلبي ينبض بالحيرة، الخوف والرعب
لا تقسوا على انفسكم وغيركم فكما تريدون الكلمات اللطيفة يريدها غيركم وساعدوا طالما في إستطاعتكم..
لا تقسوا على انفسكم وغيركم فكما تريدون الكلمات اللطيفة يريدها غيركم وساعدوا طالما في إستطاعتكم..
أيا أمة محمد ﷺ
يبدأ العد التنازلي لنهاية هذه الرواية القصيرة.
وإلى لقاء قريب في فصل آخر~
*ماذا لو تجاهلت وجودي؟*
