20 من أبريل عام 2019
سرطان الرحم.
” أنها الأن بأمس الحاجة لكم. لا تتصرفوا بلؤم وأظهروا لها أنها لم تكن مخطئة لتحدي صحتها الضعيفة وإنجابكم واضعة حياتها على المحك”
” أيا كنوزنا الثلاث، نحن نحبكم”
مرض مزمن؟ مرض مستعصي؟
مرض علاجه صعب؟
سمه ما شئت، فهو وحده كافٍ فماذا لو أُقترن بقرحة المعدة؟
اليوم جمعنا والدي الذي لم يسمح لنا أبدًا بزيارة والدتي منذ تم حجزها في المستشفى، وبعدما جلسنا أمامه ظل صامتًا لوهلة وابتلع قبل قوله
” أصاب اليأس قلبها وظلت تصلي كثيرًا لله أن يكرمكم ويرحمكم ويجعلكم تسامحونها فلم تخف قط من الموت بقدر خوفها من ترككم وقلوبكم تعصي الله. وقبل نومها سمعت أصواتكم. أتذكرون ذلك اليوم جميعًا؟ نعم، أنه ذات اليوم الذي علمت فيه أنها أفنت حياتها على ثلاثة أبناء عاقين وهاجرون لدينهم”
اليوم جمعنا والدي الذي لم يسمح لنا أبدًا بزيارة والدتي منذ تم حجزها في المستشفى، وبعدما جلسنا أمامه ظل صامتًا لوهلة وابتلع قبل قوله
-إنتهى-
هكذا ختمنا اليوم وتفرقنا وذهب كلٌ منا لغرفته
“مرض عضال مصاحب لقرحة المعدة. أصيبت بالأول في آخر حملٍ لها”
يبدأ العد التنازلي لنهاية هذه الرواية القصيرة.
“الأخر نتج عن تناولها لأدوية الأول. أبعدت نفسها عنكم مباشرة بعد ولادة سعيد فخافت تموت فجأة وتتركم خلفها متعلقين بها. في نظرها إعتيادكم غيابها أفضل من وجودها في حال ماتت.”
أخرج والدي ورقة مجعدة وملطخة بالدموع، قرأتها لآلئ وأخذها سعيد تاليًا وكنت آخر من قرأها.
لا تقسوا على انفسكم وغيركم فكما تريدون الكلمات اللطيفة يريدها غيركم وساعدوا طالما في إستطاعتكم..
نظرت للأرض وكذلك فعل أخوتي، خجلون..
خجلون من تصرفاتنا.
“الأخر نتج عن تناولها لأدوية الأول. أبعدت نفسها عنكم مباشرة بعد ولادة سعيد فخافت تموت فجأة وتتركم خلفها متعلقين بها. في نظرها إعتيادكم غيابها أفضل من وجودها في حال ماتت.”
وتابع والدي بهدوء وهو شارد في الأرض
أصابت الكلمات قلبي وشعرت بأنني نذل وحقير
سقطت دموعي دون إدراك
” كانت مجرد وجهة نظر شخصية لها، لمدة تزيد عن العشر سنوات وضعت بينكم جدار وكانت مكتفية فقط بمراقبتكم رغم ضلالكم وفي قلبها إن شاء الله سيأتي يوم وتنجو فيه وذلك اليوم سيكون قريبًا من يوم توبتكم التي كانت بعيدة المنال بتصرفاتكم.”
أيا أمة محمد ﷺ
مع كلمات والدي أشعر أنني حقير
ربت والدي على ظهورنا وكان صوته عميقا
كل كلمة تجعل شعوري بالذنب يطغى، يخرج ويعلن وجوده ذابحًا قلبي المُعتصر.
“لكن ذات يوم أخبروها أنهم ما عادوا سيكملون العلاج لاستحالة النجاة، و أوضحوا أن الاستمرار بأخذ العلاج لن يفيد بشئ والحل الوحيد المُتبقي هو الجراحة والتي نسبة النجاة منها أقل من 24%.”
وعلى عكس أخوتي امتلأ قلبي بالخوف من فكرة رفضها لمقابلتي.
” أصاب اليأس قلبها وظلت تصلي كثيرًا لله أن يكرمكم ويرحمكم ويجعلكم تسامحونها فلم تخف قط من الموت بقدر خوفها من ترككم وقلوبكم تعصي الله. وقبل نومها سمعت أصواتكم. أتذكرون ذلك اليوم جميعًا؟ نعم، أنه ذات اليوم الذي علمت فيه أنها أفنت حياتها على ثلاثة أبناء عاقين وهاجرون لدينهم”
ابتسم بسخرية ورفع عينيه وردد أثنا النظر لنا وكأنه يلقي باللوم علينا
” أنها الأن بأمس الحاجة لكم. لا تتصرفوا بلؤم وأظهروا لها أنها لم تكن مخطئة لتحدي صحتها الضعيفة وإنجابكم واضعة حياتها على المحك”
“ذاته اليوم الذي فاض بها الحزن وخيبة الأمل لدرجة أنها أسقطت دموعها أمامكم وشعرت أنها فشلت كأم”
“أنا لا ألومكم، أنا فقط افتح أبصاركم قبل فوات الأوان، فكثيرًا ما ندم الإنسان لضياع كنوزه من يده قبل أن يستطيع تقديرها. فمن لم يعلمه والداه بقوة علمه الزمن بقسوة”
نهض والدي
وعلى عكس أخوتي امتلأ قلبي بالخوف من فكرة رفضها لمقابلتي.
“لا ألومكم لشعوركم البارد نحوها في البداية بسبب قرارها التعسفي لكن ليطلع كل واحد منكم على هذه بمفرده”
“استعدوا، فبإذن الله سنذهب لها غدًا”
أخرج والدي ورقة مجعدة وملطخة بالدموع، قرأتها لآلئ وأخذها سعيد تاليًا وكنت آخر من قرأها.
” أيا كنوزنا الثلاث، نحن نحبكم”
وأصبح قلبي ينبض بالحيرة، الخوف والرعب
أصابت الكلمات قلبي وشعرت بأنني نذل وحقير
” أيا كنوزنا الثلاث، نحن نحبكم”
” أنها الأن بأمس الحاجة لكم. لا تتصرفوا بلؤم وأظهروا لها أنها لم تكن مخطئة لتحدي صحتها الضعيفة وإنجابكم واضعة حياتها على المحك”
احتضننا والدي جميعا واحمرت عيوني لكن اخوتي اجهشوا بالبكاء بالفعل من فحوى تلك الورقة
” أيا كنوزنا الثلاث، نحن نحبكم”
ربت والدي على ظهورنا وكان صوته عميقا
*ماذا لو لم تحدثني؟*
سقطت دموعي دون إدراك
نهض والدي
” أنها الأن بأمس الحاجة لكم. لا تتصرفوا بلؤم وأظهروا لها أنها لم تكن مخطئة لتحدي صحتها الضعيفة وإنجابكم واضعة حياتها على المحك”
ربت والدي على ظهورنا وكان صوته عميقا
سرطان الرحم.
“جميعنا عائلة ”
قبل رؤوسنا بالترتيب ثم قال بإبتسامة
” أيا كنوزنا الثلاث، نحن نحبكم”
“أنا لا ألومكم، أنا فقط افتح أبصاركم قبل فوات الأوان، فكثيرًا ما ندم الإنسان لضياع كنوزه من يده قبل أن يستطيع تقديرها. فمن لم يعلمه والداه بقوة علمه الزمن بقسوة”
*ماذا لو لم تحدثني؟*
“الأخر نتج عن تناولها لأدوية الأول. أبعدت نفسها عنكم مباشرة بعد ولادة سعيد فخافت تموت فجأة وتتركم خلفها متعلقين بها. في نظرها إعتيادكم غيابها أفضل من وجودها في حال ماتت.”
قبل رؤوسنا بالترتيب ثم قال بإبتسامة
” أنها الأن بأمس الحاجة لكم. لا تتصرفوا بلؤم وأظهروا لها أنها لم تكن مخطئة لتحدي صحتها الضعيفة وإنجابكم واضعة حياتها على المحك”
“استعدوا، فبإذن الله سنذهب لها غدًا”
*ماذا لو تجاهلت وجودي؟*
اهتموا بأمهاتكم وأهلكم عمومًا وحسنوا علاقتكم بالله فالموت لا ينتظر أحد ويحل فجأة.
هكذا ختمنا اليوم وتفرقنا وذهب كلٌ منا لغرفته
وعلى عكس أخوتي امتلأ قلبي بالخوف من فكرة رفضها لمقابلتي.
قبل رؤوسنا بالترتيب ثم قال بإبتسامة
وأصبح قلبي ينبض بالحيرة، الخوف والرعب
قبل رؤوسنا بالترتيب ثم قال بإبتسامة
*ماذا لو لم تحدثني؟*
*ماذا لو رفضت مقابلتي؟*
مرض مزمن؟ مرض مستعصي؟
*ماذا لو تجاهلت وجودي؟*
يبدأ العد التنازلي لنهاية هذه الرواية القصيرة.
خجلون من تصرفاتنا.
هكذا أستمررت بإخافة نفسي حتى بدأ النعاس يتسلل لجفوني.
أخرج والدي ورقة مجعدة وملطخة بالدموع، قرأتها لآلئ وأخذها سعيد تاليًا وكنت آخر من قرأها.
-إنتهى-
كل كلمة تجعل شعوري بالذنب يطغى، يخرج ويعلن وجوده ذابحًا قلبي المُعتصر.
يبدأ العد التنازلي لنهاية هذه الرواية القصيرة.
ʚ5ɞ
في الختام صلو على الحبيب المصطفى ﷺ (عليه افضل الصلاة والسلام)
أيا أمة محمد ﷺ
اهتموا بأمهاتكم وأهلكم عمومًا وحسنوا علاقتكم بالله فالموت لا ينتظر أحد ويحل فجأة.
وعلى عكس أخوتي امتلأ قلبي بالخوف من فكرة رفضها لمقابلتي.
لا تقسوا على انفسكم وغيركم فكما تريدون الكلمات اللطيفة يريدها غيركم وساعدوا طالما في إستطاعتكم..
أيا أمة محمد ﷺ
أيا أمة محمد ﷺ
” أيا كنوزنا الثلاث، نحن نحبكم”
وإلى لقاء قريب في فصل آخر~
