11. لست أمك
في لحظة تدرك أن كل ما حولك كذبة وأن تريد الفرار لعالم آخر.. لكن لا بد من مواجهة الحياة
ويستمر الأمل
بدأت المواجهة مع فريق الطيف
تم النزال وفقاً للترتيب الذي تحدثت عنه شفق كان كل شيء بخير حتى بدأ المدعو جاد باستخدام السحر ضد ريان.
في تلك اللحظة كانت شفق قادرة على تمييز كم هائل من الطاقة يتدفق من جسد جاد..
في اللحظة التالية قام جاد باستخدام سحر الجليد ووجه مجموعة من الأسهم المتجمدة نحو ريان الذي لم يعرف ما عليه فعله بسبب السرعة الكبيرة لجاد في تنفيذ ذلك
أغمض ريان عينيه فقد ظن أنها النهاية عندما فجأة فتحهما ليجد شفق واقفة أمامه وقد أصيبت في ذراعها من سهم جليدي في حين أبعدت بقية الأسهم الجليدية باستخدام الخنجر الصدئ
صرخ ريان: هل أنت بخير؟
استدارت شفق ثم نظرت نحوه وهزت رأسها ليعلن ريان تالياً انسحابهم
قال حينها جاد: هل تمزح؟ يبدو أني بالغت بتقدير قوتك.. يبدو أن هذه الفتاة أقوى منك
أجابه ريان: شيء لا يعنيك.. نحن ننسحب واعترف بالخسارة
رامز: بهذه السرعة
ثم نظر لزياد وقال: أنت قوي فعلاً يا زياد.. سررت بقتالك.. ولحسن حظ صديقتكما أنها ما زالت حية بعد أن صدت ضربة جاد
توجه ريان تالياً نحو شفق ونظر لجرحها وقال: علينا إسعافك يبدو أن الجرح عميق قليلاً
نظرت شفق السماء نحو ريان وقالت بعد أن وضعت يدها اليمين فوق ذراعها اليسار: أنا بخير..
برقت عيناها تالياً وتابعت الكلام مع ابتسامة رسمت ملامح وجهها الجميل: ألا تصدق
ريان: نعم.. لكن عليك رؤية الطبيب
هزت شفق رأسها بالموافقة
كان جاد يراقب بصمت لم يتصور أنه سيجد ابتسامة يوماً تلفت انتباهه لكن ابتسامة شفق السماء فعلت
تقدمت هبة تالياً نحو شفق السماء وقالت: سأصحبها أنا للطبيب أعتقد أني أعرف منزله وفقاً لذاكرتي منزله قريب من هنا
ريان: أعتمد عليك إذاً
بينما كانت كل من شفق وهبة عائدتان من عند الطبيب الذي ضمد جرح شفق بعد أن أخاطه قالت هبة: ما رأيك بأن نتناول شيئاً فأنا جائعة للغاية
شفق: تبدو فكرة جيدة حسناً… سأنتظرك هنا
اتجهت هبة تالياً لأحد المحال.. بينما شفق كانت تنتظر عند زاوية مبنى ما في الشارع
عندما لفت انتباهها وجه بدا مألوفاً تبعته في شوارع مدينة النسر دخلت صاحبة ذاك الوجه لزقاق ضيق خال من الناس تبعتها شفق التي قالت: لماذا.. لماذا تتجاهلينني
استدارت صاحبة الوجه المألوف (ماسة) وقالت: ألم تدركي الأمر بعد.. أنا لست أمك
شفق: وماذا في ذلك؟
ماسة: في اليوم الذي ابتعدت أنا عنك انتهت صلتنا
شفق: غير صحيح أنا ضعت
ماسة: مشيت من جانب تلك الجرة التي كنت تختبئين فيها.. ولم أفكر حتى بإخراجك منها
صرخت شفق وتلك الدمعة سقطت من عينها: لماذا؟
ماسة: لست أمك ألا تفهمين هل علي تكرار كلامي.. وجودك بالحياة كان خطأً
شفق بعصبية والدموع تنهمر: ستقولين الآن أني خطيئتك
ماسة: نعم، أنت كذلك أنت خطيئتي كان من المفترض أن أقتلك.. هذا ما أمرت به لكني بدلاً من ذلك استمعت لأمك وتركت تعيشين بلحظة ضعف مني.. أمضيت معك أربعة عشر عاماً كتكفير عن ذاك الذنب.. لكن لم أكفر عنه
شفق التي كانت تحاول استجماع رباطة جأشها: من الذي طلب منك ذلك.. وماذا عن أمي الحقيقية
ماسة: هذا ليس من شأنك.. وسأعطيك نصيحة من أجلك وأجلي.. لا تبحثي عن عائلتك مهما حصل لأنهم لن يرحبوا بك أبداً… ربما يقتلونك
شفق: لكن..
لم تكمل شفق كلامها لأن ماسة قد اختفت
لم تدرك شفق أن جاد كان يراقبها فقد لحق بها من أجل الاعتذار وسمع مادار بينهما…
بعد أن خرجت شفق السماء ومشت عدة خطوات رأت جاد لكنها لم تعره اهتمامها بل وتابعت المسير
كانت تمشي والدموع تذرف من عينيها لا تعرف إلى أين عليها الذهاب عندما سمعت صوت هبة قادماً من خلفها: وجدتك
قامت شفق السماء بمسح دموعها بكمِّ ملابسها نظرت لهبة تالياً وقالت بابتسامة: نعم
تابعت هبة الكلام: لماذا تحركت من مكانك بحدثت عنك في كل شارع تقريباً
شفق بابتسامة: لكنك وجدتني في النهاية
هبة: هل كنت تبكين؟ هل أنت بخير؟
شفق السماء: نعم.. أنا كذلك
اتجهتا تالياً نحو المنزل الكبير الذي كان فيه الباقين
عندما وصلتا للمنزل التم حولهما الشبان حيث قال زياد: هل أنتن بخير..
هبة: يا متعجرف أراك قلقاً..
زياد: من المتعجرف
هبة: أنت….. أنتَ دائما ما تتحدث عن نفسك ودائماً ما تصدر الأحكام وفقاً لما يرضيك
زياد: وهل هذا يعني أني متعجرف
هبة بابتسامة لئيمة: نعم
بينما كان كل من هبة وزياد يتشاجران قال ريان لشفق: أأنت أفضل الآن؟
شفق التي أومأت برأسها قالت: نعم..
ريان: يسعدني ذلك
سياف مقاطعاً: أنتما ما الذي تتهامسان به؟
ريان: أنت ما دخلك
سياف: أريد المعرفة..
ريان: أخبرتك… لا دخل لك
بدأت شفق بالضحك وقالت: أنتم يكفي..
في ذاك المساء غفت شفق وهي تذرف الدموع من عينيها فشعور أن يتم التخلي عنك من أقرب الناس منك قاس للغاية.. قاس ولا يستطيع أحد أن يوقف ذاك الشعور المليئ بالغصة والألم
في صباح اليوم التالي قرر الفريق مغادرة مدينة النسر باتجاه وجهة جديدة تقربهم أكثر من عاصمة مملكة فال
كانت وجهتهم هذا المرة نحو مدينة الجمال مروراً بقرية المجد
سميت مدينة الجمال بهذا الاسم نظراً لما اشتهرت به من مناظر جميلة حتى جدران الخارجية للأبنية فيها مزخرفة
بعد مشي استمر لساعات وبينما هم كانوا يستريحون سمع سياف صوتاً سرعان ما سمع الباقون الصوت… صوت الصرخات اتجهوا تالياً نحو مصدر الصوت
شاهدوا فتاة كانت تصرخ ورجلين يلاحقانها
اتجه ريان فور رؤيته لذلك نحو الرجلين حيث دخل مع نزال معهما هربا تالياً فهما لم يستطيعا مجارات ريان
بعد هروب الرجلين تقدمت نحو ريان وشكرته لإنقاذها حيث قالت: أشكرك حقاً لا أعرف كيف أرد الجميل
كانت شفق السماء قد وصلت لخلف الفتاة وقالت: لا داعي لرده
ريان بابتسامة: كما قالت صديقتي
نظرت الفتاة لخلفها وجدت الفريق كاملاً لذلك قالت: أنتم مجموعة أيمكنني البقاء معكم أنا خائفة بعدما لحقني أولئك الرجلين إلى أين تتجهون
سياف الذي أعجب بشكل الفتاة: نحن نتجه نحو قرية المجد سمعنا أنها قريبة من هنا.
الفتاة: يالها من صدفة أنا كنت ذاهبة لهناك أيضاً إذا هل يمكنني مرافقتكم
نظر الجميع لشفق التي قالت تالياً: نعم.. يمكنك ذلك.. سنخيم هنا فقد أوشك الظلام على الهبوط
في الليل بينما الجميع نيام نهضت الفتاة (لينا) جلست ثم خرجت من الخيمة التي كانت فيها ثم همست: حان وقت جمع الغنائم
اتجهت أولاً نحو خيمة سياف وأخذت المال المتبقي معه من حقيبته.. بينما كانت تغادر الخيمة فكرت: هذا الغبي لا يملك المال
اتجهت تالياً نحو خيمة زياد وأخذت ماله كان سعيدة فزياد كان يملك الكثير من المال فكرت تالياً: ربما الفتاتان تملكان الكثير وخصيصاً قائدتهم لا يتوجب علي المغادرة قبل تفقد خيمتها
اتجهت تالياً للخيمة دخلت أمسكت حقيبة شفق لكن في اللحظة التالية شعرت بشيء حاد موجه نحو ظهرها وسمعت صوت شفق التي قالت: أرفعي يدك
