الفصل 16 —『التفاوض في الأحياء الفقيرة』
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
رابط الفصل
المترجم/المدقق: @SAQR_AR1
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

وفي الواقع، لو اضطر سوبارو إلى مواجهتها، لما كانت لديه فرصة للفوز ما دامت تحمل سلاحًا أبيض. فقد يفقد أثرها بسبب سرعتها، ثم يجد نفسه، من دون أن يدري، قد فتح مسار 『BAD 2』 [النهاية السيئة الثانية]: [الطعن حتى الموت في زقاق خلفي].
المصدر:ريزيرو فاندوم
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
الآرك الأول — الفصل 16
『التفاوض في الأحياء الفقيرة』
عاد سوبارو إلى شارع التجارة، وشرع فورًا في البحث بجد عن ساتيلا المزيفة التي تشغله.
التاجر:「أجل، إن اشتريت شيئًا، فستصبح زبونًا، وسأرحب بك عندها. اذهب واعمل، أيها المفلس.」
ومع ذلك، لم يكن بوسعه فعل شيء سوى التحديق في الحشود بعينين متسعتين، متفحصًا كل من يمر أمامه. وبما أنه قابلها في في الإعادة الثالثة، صادفها في مكان لا يبعد كثيرًا عن متجر الخضراوات الذي اتخذه نقطة بداية، فقد قرر أن يراقب المنطقة المحيطة به في الوقت الحالي، وكأنها منطقة صيد ينتظر فيها فريسته.
من المرجح أن آثار السحر تلك تعود إلى ساتيلا المزيفة. وبما أن الأمر يتعلق بحادثة سرقة مرتبطة بها، فمن الآمن افتراض أن فيلت هي من حاولت انتزاع الشارة منها.
لكن ما كان يقلقه قليلًا هو ملامح تاجر الخضراوات، التي بدت متجهمة كلما وقعت عيناه عليها.
سوبارو:「أظن أن مخبأ فيلت يقع في أعماق هذه المنطقة… لكن لا تقل لي إن إلسا قد سبقتني إلى هناك وأثارت الفوضى بالفعل؟」
سوبارو:「لم تكن بداية تعارفنا موفقة تمامًا هذه المرة… لكنني أعرف أنك طيب القلب في الحقيقة. أعرف ذلك!」
سوبارو:「واو، هذا مذهــل!」
رفع سوبارو إبهامه وابتسم في وجه الرجل المتجهم، فما كان من التاجر إلا أن أشاح بنظره أخيرًا، بملامح توحي بأنه رأى شيئًا لا يريد رؤيته.
إلسا:「رائحتك…」
سحب سوبارو إبهامه بشيء من الحزن، ثم أعاد النظر إلى الشارع.
سمعت المرأة ذات الشعر الأسود صوته الحاد، فضحكت ضحكة خافتة.
وكما في السابق، كان شارع التجارة مكتظًا بأعداد هائلة من الناس من مختلف الأعراق، حتى إن الحركة فيه بدت كأن الجميع يتدافعون في مساحة ضيقة.
إلسا:「…هناك أمر يثير شكوكي، لكن لا بأس. لا يمكنني التسبب في ضجة الآن.」
كان المكان يزخر بمختلف سكان هذا العالم الخيالي. وأخيرًا، لمح سوبارو بينهم عرقًا يمكن وصفه بـ[نصف وحش]؛ إذ بدا أفراده مثل كلاب ضخمة الفراء، تمشي على قدمين. عندها بلغ حماس سوبارو أقصى درجاته.
رفع سوبارو صوته بدهشة أمام إجابة التاجر المستفزة، لكنه لم يستطع إنكار أن كلامه منطقي.
سوبارو:『أريد أن ألمس فراءهم! أريد ذلك بشدة!』
قال ذلك وهو ينفض كمّ سترته الرياضية التي تصلّب عليها الطين الجاف.
سوبارو:「ما كل هذه اللطافة…؟! لقد وُلدوا فائزين في الحياة! راينهارد وساتيلا المزيفة أيضًا… كم أحسدهم!」
ظل سوبارو ينظر إلى المكان الذي اختفت فيه حرفيًا، ثم شعر بإرهاق شديد وأسند جسده إلى الجدار.
كانت قاماتهم قصيرة، وكانوا يمشون بخطوات صغيرة متعثرة، مما أضفى عليهم مزيدًا من اللطافة الشبيهة بلطافة الحيوانات الصغيرة. لقد بلغوا من اللطافة حدًّا يجعل اعتقالهم بتهمة [الوجود الخيالي] أمرًا غير مستبعد.
إضافة إلى ذلك، لم يكن يعرف حدود قدرة [العودة بالموت]. فماذا لو جعل هذه الدورة [إعادة خاسرة]، ثم اكتشف أن عدد محاولاته المتبقية قد أصبح صفرًا؟ لن يكون الأمر مضحكًا على الإطلاق.
سوبارو:「تبًّا… اهدئي يا ذراعي اليمنى! ليس هذا وقت المداعبة! هل نسيتَ الغرض الأساسي من وجودنا هنا؟!」
سوبارو:「أظن أن مخبأ فيلت يقع في أعماق هذه المنطقة… لكن لا تقل لي إن إلسا قد سبقتني إلى هناك وأثارت الفوضى بالفعل؟」
تمكن بصعوبة من منع ذراعه من الامتداد نحو ذلك الفراء الأبيض، ثم ظل يتابع الظهر المبتعد بنظرات ملؤها التعلق، قبل أن يعيد عينيه إلى موضعهما السابق.
إلسا:「يا لك من فتى مسلٍّ. لكن هل أنت بخير حقًا؟」
لكن على الرغم من مرور أكثر من عشر دقائق منذ أن بدأ مراقبة شارع التجارة، لم تظهر أي علامة على مرور الفتاة التي يبحث عنها. أخرج هاتفه المحمول ليتحقق من الوقت، فاكتشف أن قرابة كادت ساعة كاملة تنقضي منذ أن بدأت حياته الجديدة في هذا العالم.
لم يتمكن سوبارو من استجماع الشجاعة للركض، لذا استأنف تقدمه بخطوات حذرة ومتسللة.
سوبارو:「إحساسي بالوقت ليس دقيقًا تمامًا، لكن بحسب ذاكرتي، كان ينبغي أن تكون السرقة قد حدثت حتى الآن…」
لكن على الرغم من مرور أكثر من عشر دقائق منذ أن بدأ مراقبة شارع التجارة، لم تظهر أي علامة على مرور الفتاة التي يبحث عنها. أخرج هاتفه المحمول ليتحقق من الوقت، فاكتشف أن قرابة كادت ساعة كاملة تنقضي منذ أن بدأت حياته الجديدة في هذا العالم.
وما إن سمع نفسه يقول ذلك حتى خطرت له فكرة مزعجة.
فيلت:「حتى أهل هذا المكان يعتنون بمظهرهم أكثر منك. لقد جعلت نفسك متسخًا إلى درجة مبالغ فيها، وهذا واضح جدًا. في الحقيقة، أنت الآن أقذر منا جميعًا، بل إنك أقذر مني حتى.」
كان مجرد الشعور باحتمال حدوث الأمر كافيًا ليجعله عاجزًا عن التخلص من ذلك القلق. حكّ سوبارو رأسه وبدأ يطلق أصواتًا مترددة، مثل 「آه!」 و「أوه!」، ثم لم يجد بدًا من التوجه إلى المتجر الذي أمامه.
وكما في السابق، كان شارع التجارة مكتظًا بأعداد هائلة من الناس من مختلف الأعراق، حتى إن الحركة فيه بدت كأن الجميع يتدافعون في مساحة ضيقة.
سوبارو:「اسمع يا عم.」
التاجر:「أجل، إن اشتريت شيئًا، فستصبح زبونًا، وسأرحب بك عندها. اذهب واعمل، أيها المفلس.」
التاجر:「ماذا تريد أيها المفلس؟」
وقف أمام لوح خشبي يبدو أنه الباب، وأمال رأسه متسائلًا.
استقبل التاجر ظهور سوبارو مجددًا بوجه عابس، من دون أن يحاول إخفاء انزعاجه.
كان ذلك أقصى ما استطاع قوله من سخرية.
ضحك سوبارو ضحكة محرجة من هذه المعاملة القاسية، على الرغم من أنها تصف حاله فعلًا، ثم تابع من دون أن يفقد حماسه:
كشفت إلسا عن مشاعره بمرح، ثم نظرت إليه من أسفل عينيها.
سوبارو:「لن أنكر أنني مفلس فعلًا… لكن لدي سؤال يا عم. هل وقعت حوادث نشل أو ما شابه في هذه المنطقة؟」
إضافة إلى ذلك، لم يكن يعرف حدود قدرة [العودة بالموت]. فماذا لو جعل هذه الدورة [إعادة خاسرة]، ثم اكتشف أن عدد محاولاته المتبقية قد أصبح صفرًا؟ لن يكون الأمر مضحكًا على الإطلاق.
التاجر:「لديك جرأة عجيبة، تسألني الأسئلة من دون أن تشتري شيئًا! …وعلى أي حال، مثل هذه الحوادث ليست نادرة على الإطلاق، للأسف.」
سوبارو:「حقًا؟!」
سوبارو:「حقًا؟!」
سوبارو:「حسنًا، لقد دست على فضلات لا أعرف لأي حيوان تعود.」
رفع سوبارو صوته بدهشة أمام إجابة التاجر المستفزة، لكنه لم يستطع إنكار أن كلامه منطقي.
كانت كلماتها صحيحة.
ففي الأساس، كان قبو المسروقات مكانًا تُجمع فيه البضائع المسروقة من مختلف أنحاء [العاصمة الملكية]. وإذا كانت المسروقات تكفي لملء ذلك القبو الواسع إلى حد معقول، فلا بد أن مستوى الأمن في المدينة كان متدنيًا بما يكفي ليستنتج المرء الباقي بنفسه.
كانت هذه الفتاة الصغيرة لا تكف عن الكلام، حتى إن سوبارو بدأ يندم سريعًا على تعاطفه معها قبل قليل.
سوبارو:「يعني، لم يعد يصلني أي خبر عما يجري…؟」
ومع ذلك، عندما فكر في أن فتاة صغيرة كهذه تعيش في هذا المكان، شعر بالشفقة عليها. وبدأ يتفهم سبب جشعها للمال وطموحها الكبير، بل شعر بأنه يستطيع التغاضي عنهما.
التاجر:「لكنني أتذكر الحادثة التي وقعت منذ قليل، لأنها كانت غير مألوفة. أُطلقت بضع طلقات سحرية في الشارع. انظر إلى هناك.」
إلسا:「عندما يخاف المرء، تنبعث منه رائحة الخوف. وأنت خائف الآن… كما أنك غاضب أيضًا. غاضب مني.」
مال التاجر إلى الأمام، وأشار نحو متجر متجول يقع على بُعد أربعة متاجر تقريبًا إلى اليسار. اتبع سوبارو اتجاه إصبعه ونظر إلى المكان.
أما المعلومة الوحيدة المخالفة، فقد جاءت من امرأة مسنة ضعيفة السمع إلى درجة مؤسفة، لذلك لم يكن لديها على الأرجح أي نية لخداعه. ربما.
سوبارو:「واو، هذا مذهــل!」
فيلت:「لماذا تنظر إليّ بوجه أكثر شفقة من السابق؟ هل تنظر إليّ باستعلاء لأنني فتاة صغيرة قذرة؟」
التاجر:「هذه آثار اختراق الجدار بسبب رماح جليدية انطلقت كأنها سهام. اختفت بعد وقت قصير، بالطبع.」
سوبارو:「هذا مختلف تمامًا عن قذف شظايا الجليد نحوي… هل ساتيلا المزيفة أكثر شراسة هذه المرة، يا ترى؟」
كان هناك ثقب في الجدار عند مدخل زقاق ضيق، إلى جانب المتجر المتجول.
التاجر:「لكنني أتذكر الحادثة التي وقعت منذ قليل، لأنها كانت غير مألوفة. أُطلقت بضع طلقات سحرية في الشارع. انظر إلى هناك.」
بلغ عدد الثقوب أربعة، وكان قطر كل واحد منها يقارب حجم قطعة نقدية من فئة خمسمئة ين. وبما أنها اخترقت جدارًا حجريًا، فقد كان التفكير في قوة تلك المقذوفات وسرعتها كافيًا لجعل سوبارو يشعر بالقشعريرة.
بينما كان سوبارو غارقًا في مشاعر الشفقة، سمع صوتًا يناديه من خلفه، فاستدار.
سوبارو:「هذا مختلف تمامًا عن قذف شظايا الجليد نحوي… هل ساتيلا المزيفة أكثر شراسة هذه المرة، يا ترى؟」
التاجر:「هذه آثار اختراق الجدار بسبب رماح جليدية انطلقت كأنها سهام. اختفت بعد وقت قصير، بالطبع.」
إذا لم يحسن التعامل معها، فقد يكون هو نفسه من يتلقى تلك الضربة. وما إن تخيل ذلك حتى شعر بعرق بارد يتجمع بغزارة على جبينه.
امتد إصبعها ولمس جبين سوبارو لمسة خفيفة، وبمجرد ذلك تحرر جسده المتصلب من الجمود.
سوبارو:「ومع ذلك، يبدو أنني تأخرت هذه المرة أيضًا.」
فهي الآن، على الأرجح، تجري في كل مكان بحماس شديد، محاوِلةً الإفلات من ساتيلا المزيفة التي تطاردها. وبالطبع، لا يُعقل أن تظل تركض بلا توقف، لذلك افترض سوبارو أنه سيتمكن من العثور عليها في مكان ما. لكن ذلك كان أمرًا صعبًا، نظرًا إلى أن معرفته بجغرافية العاصمة الملكية أقل من معرفة الشخص العادي بها.
ترك سوبارو تخيلاته المخيفة جانبًا، ومسح العرق عن جبينه وهو يتمتم.
شكراً:「شكرًا لك. لقد أفدتني كثيرًا يا أخي.」
من المرجح أن آثار السحر تلك تعود إلى ساتيلا المزيفة. وبما أن الأمر يتعلق بحادثة سرقة مرتبطة بها، فمن الآمن افتراض أن فيلت هي من حاولت انتزاع الشارة منها.
الرجل:「لا تشغل بالك يا أخي. ― يعني… كيف أقولها؟ عِش بقوة، اتفقنا؟」
وهذا يعني أن فرصته في لقاء ساتيلا المزيفة مباشرة قد ضاعت.
وما إن سمع نفسه يقول ذلك حتى خطرت له فكرة مزعجة.
فعلى الأقل، بحسب تجربته، لا توجد طريقة مضمونة يستطيع بها سوبارو الالتقاء بها.
سوبارو:「إذا تأخرت كثيرًا، فسأكرر ما حدث في الدورة الأولى. أما إذا التقيت بروم-جي وانتظرت فيلت معه، فسأضطر إلى تكرار أحداث الدورة الثانية كما هي…」
لذلك، فإن ما ينبغي إعطاؤه الأولوية هو…
واصلت النظر إليه في حذر، ثم أضافت:
سوبارو:「أن ألتقي بفيلت وهي تحمل الشارة. سيكون من الأفضل أن أقبض عليها قبل أن تدخل قبو المسروقات، ثم أستبدل هاتفي المحمول بالشارة.」
سوبارو:「اسمع يا عم.」
كان قبو المسروقات مكانًا لا يرغب في الاقتراب منه، لا سيما أنه قُتل فيه مرتين بالفعل.
سحب سوبارو إبهامه بشيء من الحزن، ثم أعاد النظر إلى الشارع.
والأدق أن ما يريد تجنبه هو التوجه إلى قبو المسروقات في الوقت الذي تكون فيه إلسا متورطة في الأمر.
في الإعادة الأولى، حين طاف بالأحياء الفقيرة برفقة ساتيلا المزيفة، كان السكان متعاطفين معه ومستعدين لمساعدته إلى حد معقول، بعدما مزقه تون وتشين وكان إربًا.
سوبارو:「إذا تأخرت كثيرًا، فسأكرر ما حدث في الدورة الأولى. أما إذا التقيت بروم-جي وانتظرت فيلت معه، فسأضطر إلى تكرار أحداث الدورة الثانية كما هي…」
لذلك لم يكن مستبعدًا أن تقضي وقت انتظارها في تقطيع شخصين أو ثلاثة، لمجرد التسلية. وإذا أضفنا إلى ذلك أن المكان يقع في أعماق الأحياء الفقيرة، فمن الطبيعي أن تستمر مخاوف سوبارو المزعجة في التزايد.
في النهاية، كانت النقطة الحاسمة هي معرفة مكان فيلت.
سوبارو:「أتمنى أن يكون لقاؤنا التالي في مكان مضاء ومكتظ بالناس. عندها سأتمكن من الاسترخاء قليلًا.」
فهي الآن، على الأرجح، تجري في كل مكان بحماس شديد، محاوِلةً الإفلات من ساتيلا المزيفة التي تطاردها. وبالطبع، لا يُعقل أن تظل تركض بلا توقف، لذلك افترض سوبارو أنه سيتمكن من العثور عليها في مكان ما. لكن ذلك كان أمرًا صعبًا، نظرًا إلى أن معرفته بجغرافية العاصمة الملكية أقل من معرفة الشخص العادي بها.
كانت امرأة غريبة الأطوار تتلذذ بشق بطون الناس.
سوبارو:「ما دمت أستطيع [العودة بالموت]، فلمَ لا أجعل هذه الدورة [إعادة خاسرة] أستغلها في جمع المعلومات…؟」
سوبارو:「أتمنى أن يكون لقاؤنا التالي في مكان مضاء ومكتظ بالناس. عندها سأتمكن من الاسترخاء قليلًا.」
بدا ذلك خيارًا عمليًا، لكن سوبارو هز رأسه ورفض الفكرة فورًا.
كان حجم الكوخ المتهالك أمامه يقارب مساحة مرحاضين مؤقتين من تلك الموجودة في مواقع البناء. كان ينطبق عليه تمامًا المثل القائل إن مساحة الوقوف لا تتجاوز نصف حصير، ومساحة النوم لا تتجاوز حصيرًا واحدًا.
أولًا، لم يكن يعتقد أنه قادر على اتخاذ قرار بالموت عمدًا كي يعود إلى نقطة سابقة، بعدما مر بتجربة الموت ثلاث مرات. فقد كان الموت مؤلمًا فعلًا في كل مرة، إلى درجة أنه كان يتمنى ألا يختبره مجددًا، وأن تكون المرة الأخيرة التي يشعر فيها بهذا الألم هي يوم وفاته الطبيعية على حصير التاتامي في نهاية حياته.
كانت هذه الفتاة الصغيرة لا تكف عن الكلام، حتى إن سوبارو بدأ يندم سريعًا على تعاطفه معها قبل قليل.
إضافة إلى ذلك، لم يكن يعرف حدود قدرة [العودة بالموت]. فماذا لو جعل هذه الدورة [إعادة خاسرة]، ثم اكتشف أن عدد محاولاته المتبقية قد أصبح صفرًا؟ لن يكون الأمر مضحكًا على الإطلاق.
فمن ناحية الاستعداد النفسي، كان تأثير إلسا عليه أشد من تأثير ساتيلا المزيفة. لذلك لم يستطع إلا أن يأمل أن يكون هذا آخر لقاء بينهما.
سوبارو:「في النهاية، ما دمت حيًا، فلا بد أن أقاوم بكل ما أملك. هذا أمر بديهي، بالطبع.」
إلسا:「…هناك أمر يثير شكوكي، لكن لا بأس. لا يمكنني التسبب في ضجة الآن.」
لوى سوبارو خصره بحركة غريبة، ثم انحنى ومدّ ساقيه على نطاق واسع استعدادًا للحركة.
※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※ الرجل:「أبحث عن مخبأ فيلت؟ إذا كان الأمر كذلك، فامضِ في هذا الشارع، ثم انعطف عند الطريق الثاني إلى الداخل.」
وعندما رأى التاجر سوبارو يؤدي تمارين الصباح أمام متجره، نظر إليه بانزعاج واضح. لكن سوبارو، وقد شعر بأن جسده أصبح دافئًا، بدأ يركض ركضًا خفيفًا وهو يلوّح بيده للرجل.
إلسا:「يا لك من لبق! ― لكنك ستكون أفضل لو استطعت إخفاء عدائك لي.」
سوبارو:「حسنًا إذن، شكرًا على مساعدتك يا عم. سأذهب الآن. في المرة القادمة، سأشتري منك فاكهة الرينغا بالتأكيد.」
بلغ عدد المعلومات التي جمعها سوبارو بعد أن أثار تعاطف الناس معه أربع معلومات. وكانت ثلاث منها متوافقة بشأن مكان فيلت. وما لم يكن السكان قد اتفقوا على خداعه، فمن المنطقي افتراض أن تلك المعلومات صحيحة إلى حد كبير.
التاجر:「أجل، إن اشتريت شيئًا، فستصبح زبونًا، وسأرحب بك عندها. اذهب واعمل، أيها المفلس.」
حركت إلسا أنفها الجميل قليلًا، ثم قالت:
التاجر:「أجل، أجل. ―أتمنى حقًا أن أعود ومعي بعض المال في المرة القادمة.」
حرّكت فيلت أصابعها بسرعة، مستعرضة براعتها في استعمال يديها.
ودّعه التاجر بفتور، وانطلق سوبارو راكضًا.
إلسا:「يا لك من لبق! ― لكنك ستكون أفضل لو استطعت إخفاء عدائك لي.」
كانت وجهته الأحياء الفقيرة، لكن ليس من جهة قبو المسروقات. فبحسب استنتاجه السابق، فإن التوجه إلى قبو المسروقات سيؤدي إلى تفعيل BAD FLAG [علامة النهاية السيئة]. لذلك قرر أن يبدأ البحث من طريق آخر.
تذكّر سوبارو أن ملامح الرجل لم تتخلص من نظرة الشفقة طوال حديثهما، فضم قبضته بخفة، مسرورًا في قرارة نفسه لأن خطته بدأت تؤتي ثمارها.
※ ※ ※ ※ ※ ※ 2 ※ ※ ※ ※ ※ ※
الرجل:「أبحث عن مخبأ فيلت؟ إذا كان الأمر كذلك، فامضِ في هذا الشارع، ثم انعطف عند الطريق الثاني إلى الداخل.」
رفعت شعرها عن أذنها. لم تكن سوى حركة بسيطة، لكنها بدت فاتنة على نحو غريب. وفكر سوبارو في نفسه أن كل حركة من حركاتها كانت تحمل إيحاءً مبالغًا فيه.
شكراً:「شكرًا لك. لقد أفدتني كثيرًا يا أخي.」
وعندما رأى التاجر سوبارو يؤدي تمارين الصباح أمام متجره، نظر إليه بانزعاج واضح. لكن سوبارو، وقد شعر بأن جسده أصبح دافئًا، بدأ يركض ركضًا خفيفًا وهو يلوّح بيده للرجل.
الرجل:「لا تشغل بالك يا أخي. ― يعني… كيف أقولها؟ عِش بقوة، اتفقنا؟」
إلسا:「―ليس عليك أن تخاف مني إلى هذا الحد. لن أفعل لك شيئًا.」
قال الرجل ذلك، ثم اختفى وجهه الذي تعلوه ابتسامة متكلفة خلف الباب الصرير.
سوبارو:「في النهاية، ما دمت حيًا، فلا بد أن أقاوم بكل ما أملك. هذا أمر بديهي، بالطبع.」
تذكّر سوبارو أن ملامح الرجل لم تتخلص من نظرة الشفقة طوال حديثهما، فضم قبضته بخفة، مسرورًا في قرارة نفسه لأن خطته بدأت تؤتي ثمارها.
فإذا كانت تخشى أن يكشف مطاردوها مكانها، فقد تميل إلى تجنب العودة إليه. وفي هذه الحالة، لن يكون أمامه سوى الاعتراف بأنه سيئ الحظ.
كان في حالة يرثى لها، يغطي جسده الطين والغبار، حتى إن مظهره بدا سيئًا للغاية في نظر سكان الأحياء الفقيرة أنفسهم.
بلغ عدد المعلومات التي جمعها سوبارو بعد أن أثار تعاطف الناس معه أربع معلومات. وكانت ثلاث منها متوافقة بشأن مكان فيلت. وما لم يكن السكان قد اتفقوا على خداعه، فمن المنطقي افتراض أن تلك المعلومات صحيحة إلى حد كبير.
سوبارو:「كانت هذه خطة وضعتها اعتمادًا على تجربتي في الأحياء الفقيرة خلال الإعادتين الأولى والثانية… ويبدو أنها فعّالة بشكل مذهل!」
سوبارو:「لن أنكر أنني مفلس فعلًا… لكن لدي سؤال يا عم. هل وقعت حوادث نشل أو ما شابه في هذه المنطقة؟」
قال ذلك وهو ينفض كمّ سترته الرياضية التي تصلّب عليها الطين الجاف.
؟؟؟:「أنت تبالغ في كلامك، وهذا يثير الاشمئزاز. إلى أي حد ستتمادى في الشفقة على نفسك وأنت تنظر إلى مسكن شخص آخر، يا أخي؟」
كانت الفكرة الذكية التي توصل إليها سوبارو أثناء بحثه عن مكان فيلت، بعد وصوله إلى الأحياء الفقيرة، هي أن يتعمد الظهور بهذا المظهر البائس.
إلسا:「يا لك من فتى مسلٍّ. لكن هل أنت بخير حقًا؟」
في الإعادة الأولى، حين طاف بالأحياء الفقيرة برفقة ساتيلا المزيفة، كان السكان متعاطفين معه ومستعدين لمساعدته إلى حد معقول، بعدما مزقه تون وتشين وكان إربًا.
كان حجم الكوخ المتهالك أمامه يقارب مساحة مرحاضين مؤقتين من تلك الموجودة في مواقع البناء. كان ينطبق عليه تمامًا المثل القائل إن مساحة الوقوف لا تتجاوز نصف حصير، ومساحة النوم لا تتجاوز حصيرًا واحدًا.
كان ذلك مختلفًا تمامًا عن استقبالهم البارد وغير المبالي له في الإعادة الثانية، حين لم يكن قد تعرض لإصابات تُذكر. لذلك قرر هذه المرة أن يبالغ قليلًا في جعل مظهره مثيرًا للشفقة.
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ رابط الفصل المترجم/المدقق: @SAQR_AR1 ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
سوبارو:「حسنًا، لقد دست على فضلات لا أعرف لأي حيوان تعود.」
رفع سوبارو إبهامه وابتسم في وجه الرجل المتجهم، فما كان من التاجر إلا أن أشاح بنظره أخيرًا، بملامح توحي بأنه رأى شيئًا لا يريد رؤيته.
كاد قلبه يتوقف من الخوف وهو يتخيل ما كان سيحدث لو تدحرج فوقها أيضًا.
حرّكت فيلت أصابعها بسرعة، مستعرضة براعتها في استعمال يديها.
ولحسن الحظ، اقتصرت الأضرار على حذائه الرياضي، وبذلك نجا من خسارة كرامته… ومن أذى أكبر، على حد اعتقاده.
ودّعه التاجر بفتور، وانطلق سوبارو راكضًا.
لكن الحقيقة أن مظهره الملطخ بتلك الأوساخ لم يترك لكرامته شيئًا يُذكر، حتى لو لم يدرك ذلك.
وفي مجال رؤيته، كانت هناك فتاة صغيرة قصيرة القامة، ذات شعر أشقر، تحدق إليه بعينين نصف مغمضتين.
سوبارو:「هذه رابع دورة أجمع فيها المعلومات… وحتى الآن، هناك ثلاث معلومات متطابقة.」
كان حجم الكوخ المتهالك أمامه يقارب مساحة مرحاضين مؤقتين من تلك الموجودة في مواقع البناء. كان ينطبق عليه تمامًا المثل القائل إن مساحة الوقوف لا تتجاوز نصف حصير، ومساحة النوم لا تتجاوز حصيرًا واحدًا.
بلغ عدد المعلومات التي جمعها سوبارو بعد أن أثار تعاطف الناس معه أربع معلومات. وكانت ثلاث منها متوافقة بشأن مكان فيلت. وما لم يكن السكان قد اتفقوا على خداعه، فمن المنطقي افتراض أن تلك المعلومات صحيحة إلى حد كبير.
واصل البحث وهو يطلق أصواتًا مذعورة مثل [ه!] و [واهي!] كلما سمع صوت حشرة تطير أو لمح زجاجة خمر لا تزال ممتلئة.
أما المعلومة الوحيدة المخالفة، فقد جاءت من امرأة مسنة ضعيفة السمع إلى درجة مؤسفة، لذلك لم يكن لديها على الأرجح أي نية لخداعه. ربما.
فيلت:「حتى أهل هذا المكان يعتنون بمظهرهم أكثر منك. لقد جعلت نفسك متسخًا إلى درجة مبالغ فيها، وهذا واضح جدًا. في الحقيقة، أنت الآن أقذر منا جميعًا، بل إنك أقذر مني حتى.」
سوبارو:「أظن أنني عرفت مكان نومها، أو بالأحرى مخبأها… لكن المشكلة هي ما إذا كانت ستعود إليه أم لا.」
لم يتمكن سوبارو من استجماع الشجاعة للركض، لذا استأنف تقدمه بخطوات حذرة ومتسللة.
لقد تمكن من تحديد مكان إقامة فيلت المعتاد، لكن بالنظر إلى أنها تحاول الفرار حاليًا، فإن احتمال عودتها إلى مخبئها يقارب النصف.
شعر بأنه يستحق الثناء على نفسه.
فإذا كانت تخشى أن يكشف مطاردوها مكانها، فقد تميل إلى تجنب العودة إليه. وفي هذه الحالة، لن يكون أمامه سوى الاعتراف بأنه سيئ الحظ.
وعندما رأت المرأة التي كاد يصطدم بها ما حدث، قالت بحركة هادئة:
سوبارو:「لا فائدة من التفكير فيما لا أستطيع تغييره. إذا لم أتمكن من الوصول إلى إجابة، فلا داعي للحيرة. أول رايت[حسنا]!」
لقد تمكن من تحديد مكان إقامة فيلت المعتاد، لكن بالنظر إلى أنها تحاول الفرار حاليًا، فإن احتمال عودتها إلى مخبئها يقارب النصف.
كان قراره واضحًا: لا يحتار في الأمور التي لا جدوى من الحيرة بشأنها. لقد أظهر سوبارو حزمًا في اتخاذ القرار مرة أخرى.
لم يتمكن سوبارو من استجماع الشجاعة للركض، لذا استأنف تقدمه بخطوات حذرة ومتسللة.
وبينما كان يضرب كتل الطين المتصلبة عن ملابسه، اتجه بخطوات سريعة نحو أعماق الأحياء الفقيرة. كان الأمر دليلًا على تطوره، فهو لم يكن قادرًا في الدورة الأولى على الابتعاد عن ساتيلا المزيفة، فضلًا عن سؤال السكان عن شيء.
في النهاية، كانت النقطة الحاسمة هي معرفة مكان فيلت.
شعر بأنه يستحق الثناء على نفسه.
إلسا:「…هناك أمر يثير شكوكي، لكن لا بأس. لا يمكنني التسبب في ضجة الآن.」
سوبارو:「مكافأةً لنفسي على جهدي… تُرى، هل أتناول مجددًا رقائق البطاطس بنكهة حساء الذرة بالكريمة؟」
بلغ عدد الثقوب أربعة، وكان قطر كل واحد منها يقارب حجم قطعة نقدية من فئة خمسمئة ين. وبما أنها اخترقت جدارًا حجريًا، فقد كان التفكير في قوة تلك المقذوفات وسرعتها كافيًا لجعل سوبارو يشعر بالقشعريرة.
أدخل يده في الكيس البلاستيكي وأخذ يبحث في محتوياته، حتى وصل إلى أحد الشوارع. وفجأة، كاد يصطدم بشخص خرج من الجهة المقابلة.
لكن الحقيقة أن مظهره الملطخ بتلك الأوساخ لم يترك لكرامته شيئًا يُذكر، حتى لو لم يدرك ذلك.
تفادى الشخص على عجل، فاصطدم ظهر سوبارو بأحد الممرات الضيقة. وانحبس نفسه من شدة المفاجأة، وأطلق صوتًا مكتومًا.
بدا ذلك خيارًا عمليًا، لكن سوبارو هز رأسه ورفض الفكرة فورًا.
وعندما رأت المرأة التي كاد يصطدم بها ما حدث، قالت بحركة هادئة:
حركت إلسا أنفها الجميل قليلًا، ثم قالت:
إلسا:「آه، أعتذر. هل أنت بخير؟」
كان قراره واضحًا: لا يحتار في الأمور التي لا جدوى من الحيرة بشأنها. لقد أظهر سوبارو حزمًا في اتخاذ القرار مرة أخرى.
سوبارو:「أنا بخـير، بخير. قد أبدو هكذا، لكنني قوي البنية، لذا يمكنني تحمـ… إيييه!」
كان سوبارو يخافها. وفي هذا العالم، لم يكن هناك شخص يخشاه أكثر من المرأة الواقفة أمامه.
المصدر: SongJinJin
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
رفع سوبارو رأسه محاولًا التظاهر بأنه بخير، وما إن نظر إلى المرأة حتى انقطع صوته فجأة.
مال التاجر إلى الأمام، وأشار نحو متجر متجول يقع على بُعد أربعة متاجر تقريبًا إلى اليسار. اتبع سوبارو اتجاه إصبعه ونظر إلى المكان.
سمعت المرأة ذات الشعر الأسود صوته الحاد، فضحكت ضحكة خافتة.
واصل البحث وهو يطلق أصواتًا مذعورة مثل [ه!] و [واهي!] كلما سمع صوت حشرة تطير أو لمح زجاجة خمر لا تزال ممتلئة.
إلسا:「يا لك من فتى مسلٍّ. لكن هل أنت بخير حقًا؟」
فعلى الأقل، بحسب تجربته، لا توجد طريقة مضمونة يستطيع بها سوبارو الالتقاء بها.
رفعت شعرها عن أذنها. لم تكن سوى حركة بسيطة، لكنها بدت فاتنة على نحو غريب. وفكر سوبارو في نفسه أن كل حركة من حركاتها كانت تحمل إيحاءً مبالغًا فيه.
فيلت:「بما أنك وصلت إلى هنا، فلا بد أنك تريد شيئًا مني، أليس كذلك؟ ومن مظهرك، لا يبدو أنك أحد سكان هذا المكان.」
امرأة جميلة، فاتنة، ذات حركات مثيرة للانتباه… وكانت آخر شخص يرغب في لقائه مجددًا.
رفعت شعرها عن أذنها. لم تكن سوى حركة بسيطة، لكنها بدت فاتنة على نحو غريب. وفكر سوبارو في نفسه أن كل حركة من حركاتها كانت تحمل إيحاءً مبالغًا فيه.
إنها إلسا، المرأة التي شقّت بطن سوبارو مرتين.
واصلت النظر إليه في حذر، ثم أضافت:
إلسا:「―ليس عليك أن تخاف مني إلى هذا الحد. لن أفعل لك شيئًا.」
والأدق أن ما يريد تجنبه هو التوجه إلى قبو المسروقات في الوقت الذي تكون فيه إلسا متورطة في الأمر.
سوبارو:「أخاف؟ أ… أنا لا أخاف! ما دليلك على أنني جبان؟ لماذا تصنفينني هكذا؟ يا إلهي، أنا أرتعب فعلًا! هذا محبط! إنني أرتعب حقًا!」
كانت كلماتها صحيحة.
إلسا:「رائحتك…」
سوبارو:「لكنهم قالوا إنه مخبؤها، لذلك لا بد أنني في المكان الصحيح…」
تجاهلت إلسا محاولته التظاهر بالشجاعة، وضاقت عيناها الجميلتان وهي تبتسم ابتسامة مغرية.
؟؟؟:「أنت تبالغ في كلامك، وهذا يثير الاشمئزاز. إلى أي حد ستتمادى في الشفقة على نفسك وأنت تنظر إلى مسكن شخص آخر، يا أخي؟」
أمال سوبارو رأسه متسائلًا:「رائحتي؟」
المصدر: SongJinJin ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ رفع سوبارو رأسه محاولًا التظاهر بأنه بخير، وما إن نظر إلى المرأة حتى انقطع صوته فجأة.
حركت إلسا أنفها الجميل قليلًا، ثم قالت:
كان في حالة يرثى لها، يغطي جسده الطين والغبار، حتى إن مظهره بدا سيئًا للغاية في نظر سكان الأحياء الفقيرة أنفسهم.
إلسا:「عندما يخاف المرء، تنبعث منه رائحة الخوف. وأنت خائف الآن… كما أنك غاضب أيضًا. غاضب مني.」
سوبارو:「أخاف؟ أ… أنا لا أخاف! ما دليلك على أنني جبان؟ لماذا تصنفينني هكذا؟ يا إلهي، أنا أرتعب فعلًا! هذا محبط! إنني أرتعب حقًا!」
كشفت إلسا عن مشاعره بمرح، ثم نظرت إليه من أسفل عينيها.
ترك سوبارو تخيلاته المخيفة جانبًا، ومسح العرق عن جبينه وهو يتمتم.
أجابها سوبارو بابتسامة مهذبة مصطنعة، بينما كان يحاول تهدئة دقات قلبه المتسارعة عن طريق التنفس بعمق.
بلغ عدد المعلومات التي جمعها سوبارو بعد أن أثار تعاطف الناس معه أربع معلومات. وكانت ثلاث منها متوافقة بشأن مكان فيلت. وما لم يكن السكان قد اتفقوا على خداعه، فمن المنطقي افتراض أن تلك المعلومات صحيحة إلى حد كبير.
كانت كلماتها صحيحة.
سوبارو:「بحسب المعلومات، أظن أن هذا هو المكان… لكن هل يعيش أحد فعلًا في مكان كهذا؟」
كان سوبارو يخافها. وفي هذا العالم، لم يكن هناك شخص يخشاه أكثر من المرأة الواقفة أمامه.
سوبارو:「لن أنكر أنني مفلس فعلًا… لكن لدي سؤال يا عم. هل وقعت حوادث نشل أو ما شابه في هذه المنطقة؟」
وفي الوقت نفسه، لم يكن هناك شخص يكرهه أكثر منها.
فيلت:「لماذا تنظر إليّ بوجه أكثر شفقة من السابق؟ هل تنظر إليّ باستعلاء لأنني فتاة صغيرة قذرة؟」
كان يرغب حقًا في لكمها وإسقاطها أرضًا إن استطاع، لكن قبل ذلك كله، كان يريد الفرار من هذا المكان في الحال.
وما إن سمع نفسه يقول ذلك حتى خطرت له فكرة مزعجة.
لقد قُتل على يدها مرتين. فمن يستطيع لوم سوبارو على ارتجافه من الخوف؟
من المرجح أن آثار السحر تلك تعود إلى ساتيلا المزيفة. وبما أن الأمر يتعلق بحادثة سرقة مرتبطة بها، فمن الآمن افتراض أن فيلت هي من حاولت انتزاع الشارة منها.
التزم سوبارو الصمت، فضيقت إلسا عينيها كالأفعى. ورغم شعوره بنظرتها التي تشلّ حركته، رفض أن يكشف عن ضعفه بإشاحة عينيه عنها.
فعلى الأقل، بحسب تجربته، لا توجد طريقة مضمونة يستطيع بها سوبارو الالتقاء بها.
بل إنها بللت شفتيها بلسانها وهي تراقب محاولته التظاهر بالشجاعة، ثم قالت:
كان يرغب حقًا في لكمها وإسقاطها أرضًا إن استطاع، لكن قبل ذلك كله، كان يريد الفرار من هذا المكان في الحال.
إلسا:「…هناك أمر يثير شكوكي، لكن لا بأس. لا يمكنني التسبب في ضجة الآن.」
وكما في السابق، كان شارع التجارة مكتظًا بأعداد هائلة من الناس من مختلف الأعراق، حتى إن الحركة فيه بدت كأن الجميع يتدافعون في مساحة ضيقة.
سوبارو:「ه… هذا كلام لا يبعث على الاطمئنان. لا تجعلي الناس يخافون منك إلى هذا الحد، وإلا فقدتِ جمالك!」
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ رابط الفصل المترجم/المدقق: @SAQR_AR1 ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
إلسا:「يا لك من لبق! ― لكنك ستكون أفضل لو استطعت إخفاء عدائك لي.」
والأدق أن ما يريد تجنبه هو التوجه إلى قبو المسروقات في الوقت الذي تكون فيه إلسا متورطة في الأمر.
امتد إصبعها ولمس جبين سوبارو لمسة خفيفة، وبمجرد ذلك تحرر جسده المتصلب من الجمود.
كانت الفكرة الذكية التي توصل إليها سوبارو أثناء بحثه عن مكان فيلت، بعد وصوله إلى الأحياء الفقيرة، هي أن يتعمد الظهور بهذا المظهر البائس.
المصدر: shujikeiky
※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※
أطلق سوبارو زفيرًا، وراح كتفاه يهبطان ويرتفعان بينما يحاول استعادة أنفاسه. عندها وضعت إلسا إصبعها الذي لمس جبينه على شفتيها، وقالت:
استقبل التاجر ظهور سوبارو مجددًا بوجه عابس، من دون أن يحاول إخفاء انزعاجه.
إلسا:「حسنًا، أستأذنك الآن. أشعر أنني سأراك مجددًا.」
إذا لم يحسن التعامل معها، فقد يكون هو نفسه من يتلقى تلك الضربة. وما إن تخيل ذلك حتى شعر بعرق بارد يتجمع بغزارة على جبينه.
سوبارو:「أتمنى أن يكون لقاؤنا التالي في مكان مضاء ومكتظ بالناس. عندها سأتمكن من الاسترخاء قليلًا.」
فيلت:「إذًا؟ ما طلبك؟ إذا كنت تريد تكليفي بسرقة شيء، فعليك دفع العربون أولًا. وقد أطلب مبلغًا إضافيًا بحسب قيمة الهدف.」
كان ذلك أقصى ما استطاع قوله من سخرية.
قال الرجل ذلك، ثم اختفى وجهه الذي تعلوه ابتسامة متكلفة خلف الباب الصرير.
تركت إلسا خلفها ابتسامة فاتنة، ثم استدارت ولوّحت بمعطفها الأسود قبل أن تذوب في ظلام الزقاق.
كشفت إلسا عن مشاعره بمرح، ثم نظرت إليه من أسفل عينيها.
ظل سوبارو ينظر إلى المكان الذي اختفت فيه حرفيًا، ثم شعر بإرهاق شديد وأسند جسده إلى الجدار.
سوبارو:「لديّ طلب واحد. ― أريد أن أشتري منكِ الشارة التي سرقتِها.」
سوبارو:「يا للهول… كان هذا لقاءً غير متوقع حقًا. هل كانت تتجول في هذه المنطقة، قرب قبو المسروقات، طوال الوقت؟」
سوبارو:「إحساسي بالوقت ليس دقيقًا تمامًا، لكن بحسب ذاكرتي، كان ينبغي أن تكون السرقة قد حدثت حتى الآن…」
كاد هذا اللقاء المفاجئ أن يحطم معنوياته.
بدا ذلك خيارًا عمليًا، لكن سوبارو هز رأسه ورفض الفكرة فورًا.
فمن ناحية الاستعداد النفسي، كان تأثير إلسا عليه أشد من تأثير ساتيلا المزيفة. لذلك لم يستطع إلا أن يأمل أن يكون هذا آخر لقاء بينهما.
وبينما كان يضرب كتل الطين المتصلبة عن ملابسه، اتجه بخطوات سريعة نحو أعماق الأحياء الفقيرة. كان الأمر دليلًا على تطوره، فهو لم يكن قادرًا في الدورة الأولى على الابتعاد عن ساتيلا المزيفة، فضلًا عن سؤال السكان عن شيء.
سوبارو:「أظن أن مخبأ فيلت يقع في أعماق هذه المنطقة… لكن لا تقل لي إن إلسا قد سبقتني إلى هناك وأثارت الفوضى بالفعل؟」
بينما كان سوبارو غارقًا في مشاعر الشفقة، سمع صوتًا يناديه من خلفه، فاستدار.
كانت امرأة غريبة الأطوار تتلذذ بشق بطون الناس.
في الحقيقة، لم يكن قادرًا على تمييز رائحة الدم وسط رائحة القمامة المتعفنة، كما أن الظلام لم يسمح له بالتحقق من وجود بقع دماء. ومع ذلك، قرر أن يصدق أنها لم تكن موجودة. أراد أن يصدق ذلك.
لذلك لم يكن مستبعدًا أن تقضي وقت انتظارها في تقطيع شخصين أو ثلاثة، لمجرد التسلية. وإذا أضفنا إلى ذلك أن المكان يقع في أعماق الأحياء الفقيرة، فمن الطبيعي أن تستمر مخاوف سوبارو المزعجة في التزايد.
سوبارو:「حسنًا، لقد دست على فضلات لا أعرف لأي حيوان تعود.」
سوبارو:「لا، لا بد أن كل شيء بخير… على الأرجح. لم أشم رائحة دم، ولم أرَ آثار دماء على ملابسها. ربما…」
سوبارو:「لم تكن بداية تعارفنا موفقة تمامًا هذه المرة… لكنني أعرف أنك طيب القلب في الحقيقة. أعرف ذلك!」
في الحقيقة، لم يكن قادرًا على تمييز رائحة الدم وسط رائحة القمامة المتعفنة، كما أن الظلام لم يسمح له بالتحقق من وجود بقع دماء. ومع ذلك، قرر أن يصدق أنها لم تكن موجودة. أراد أن يصدق ذلك.
إنها إلسا، المرأة التي شقّت بطن سوبارو مرتين.
لم يتمكن سوبارو من استجماع الشجاعة للركض، لذا استأنف تقدمه بخطوات حذرة ومتسللة.
واصلت النظر إليه في حذر، ثم أضافت:
واصل البحث وهو يطلق أصواتًا مذعورة مثل [ه!] و [واهي!] كلما سمع صوت حشرة تطير أو لمح زجاجة خمر لا تزال ممتلئة.
وعندما رأى التاجر سوبارو يؤدي تمارين الصباح أمام متجره، نظر إليه بانزعاج واضح. لكن سوبارو، وقد شعر بأن جسده أصبح دافئًا، بدأ يركض ركضًا خفيفًا وهو يلوّح بيده للرجل.
وأخيرًا، بعد خمس دقائق من لقائه بإلسا، وصل إلى كوخ متهالك وقذر.
سوبارو:「أظن أنني عرفت مكان نومها، أو بالأحرى مخبأها… لكن المشكلة هي ما إذا كانت ستعود إليه أم لا.」
سوبارو:「بحسب المعلومات، أظن أن هذا هو المكان… لكن هل يعيش أحد فعلًا في مكان كهذا؟」
بلغ عدد المعلومات التي جمعها سوبارو بعد أن أثار تعاطف الناس معه أربع معلومات. وكانت ثلاث منها متوافقة بشأن مكان فيلت. وما لم يكن السكان قد اتفقوا على خداعه، فمن المنطقي افتراض أن تلك المعلومات صحيحة إلى حد كبير.
وقف أمام لوح خشبي يبدو أنه الباب، وأمال رأسه متسائلًا.
إلسا:「رائحتك…」
كان حجم الكوخ المتهالك أمامه يقارب مساحة مرحاضين مؤقتين من تلك الموجودة في مواقع البناء. كان ينطبق عليه تمامًا المثل القائل إن مساحة الوقوف لا تتجاوز نصف حصير، ومساحة النوم لا تتجاوز حصيرًا واحدًا.
ودّعه التاجر بفتور، وانطلق سوبارو راكضًا.
سوبارو:「لكنهم قالوا إنه مخبؤها، لذلك لا بد أنني في المكان الصحيح…」
شعر سوبارو بالارتياح عندما رأى الفتاة التي كان يبحث عنها تتحدث إليه بوضوح، من دون أن تخفي انزعاجها منه.
ومع ذلك، عندما فكر في أن فتاة صغيرة كهذه تعيش في هذا المكان، شعر بالشفقة عليها. وبدأ يتفهم سبب جشعها للمال وطموحها الكبير، بل شعر بأنه يستطيع التغاضي عنهما.
سوبارو:「لن أنكر أنني مفلس فعلًا… لكن لدي سؤال يا عم. هل وقعت حوادث نشل أو ما شابه في هذه المنطقة؟」
سوبارو:「إنها تعيش في مكان كهذا، وتضطر إلى تقليص جسدها الصغير أكثر فأكثر كي تتمكن من البقاء. فمن الطبيعي أن تنحرف طباعها وتصبح ملتوية. أجل، هذا أمر مفهوم. يا لها من مسكينة… حقًا، يا لها من مسكينة.」
مال التاجر إلى الأمام، وأشار نحو متجر متجول يقع على بُعد أربعة متاجر تقريبًا إلى اليسار. اتبع سوبارو اتجاه إصبعه ونظر إلى المكان.
؟؟؟:「أنت تبالغ في كلامك، وهذا يثير الاشمئزاز. إلى أي حد ستتمادى في الشفقة على نفسك وأنت تنظر إلى مسكن شخص آخر، يا أخي؟」
سوبارو:「حقًا؟!」
بينما كان سوبارو غارقًا في مشاعر الشفقة، سمع صوتًا يناديه من خلفه، فاستدار.
ضحك سوبارو ضحكة محرجة من هذه المعاملة القاسية، على الرغم من أنها تصف حاله فعلًا، ثم تابع من دون أن يفقد حماسه:
وفي مجال رؤيته، كانت هناك فتاة صغيرة قصيرة القامة، ذات شعر أشقر، تحدق إليه بعينين نصف مغمضتين.
إلسا:「…هناك أمر يثير شكوكي، لكن لا بأس. لا يمكنني التسبب في ضجة الآن.」
كانت ملابسها ووقفتها كما عهدها، ولم يطرأ عليهما تغيير يذكر. لكن ملابسها المتسخة أصلًا بدت أكثر قذارة من المعتاد، وربما دلّ ذلك على أن رحلة هروبها هذه المرة كانت شديدة العنف.
سوبارو:「إنه شعور مختلف عن ذلك… على أي حال، يسعدني أنني تمكنت من العثور عليك.」
فيلت:「لماذا تنظر إليّ بوجه أكثر شفقة من السابق؟ هل تنظر إليّ باستعلاء لأنني فتاة صغيرة قذرة؟」
كانت كلماتها صحيحة.
سوبارو:「إنه شعور مختلف عن ذلك… على أي حال، يسعدني أنني تمكنت من العثور عليك.」
إذا لم يحسن التعامل معها، فقد يكون هو نفسه من يتلقى تلك الضربة. وما إن تخيل ذلك حتى شعر بعرق بارد يتجمع بغزارة على جبينه.
شعر سوبارو بالارتياح عندما رأى الفتاة التي كان يبحث عنها تتحدث إليه بوضوح، من دون أن تخفي انزعاجها منه.
كاد هذا اللقاء المفاجئ أن يحطم معنوياته.
كان العثور على فيلت أمرًا يدعو إلى السرور فعلًا. فعلى الرغم من لقائه المفاجئ بإلسا الذي جعله يتوقع الأسوأ، بدا أن الأمور بدأت تسير في الاتجاه الصحيح.
سوبارو:「يعني، لم يعد يصلني أي خبر عما يجري…؟」
عندما سمعت فيلت تمتمة سوبارو، شخرت وقالت:
كاد هذا اللقاء المفاجئ أن يحطم معنوياته.
فيلت:「ماذا؟ هل أنت زبون؟」
التاجر:「لكنني أتذكر الحادثة التي وقعت منذ قليل، لأنها كانت غير مألوفة. أُطلقت بضع طلقات سحرية في الشارع. انظر إلى هناك.」
واصلت النظر إليه في حذر، ثم أضافت:
ومع ذلك، عندما فكر في أن فتاة صغيرة كهذه تعيش في هذا المكان، شعر بالشفقة عليها. وبدأ يتفهم سبب جشعها للمال وطموحها الكبير، بل شعر بأنه يستطيع التغاضي عنهما.
فيلت:「بما أنك وصلت إلى هنا، فلا بد أنك تريد شيئًا مني، أليس كذلك؟ ومن مظهرك، لا يبدو أنك أحد سكان هذا المكان.」
سوبارو:「أوه، أنت لا تعاملينني باعتباري واحدًا من أمثالك. يبدو أنك تملكين عينًا ثاقبة.」
عندما سمعت فيلت تمتمة سوبارو، شخرت وقالت:
فيلت:「حتى أهل هذا المكان يعتنون بمظهرهم أكثر منك. لقد جعلت نفسك متسخًا إلى درجة مبالغ فيها، وهذا واضح جدًا. في الحقيقة، أنت الآن أقذر منا جميعًا، بل إنك أقذر مني حتى.」
في الإعادة الأولى، حين طاف بالأحياء الفقيرة برفقة ساتيلا المزيفة، كان السكان متعاطفين معه ومستعدين لمساعدته إلى حد معقول، بعدما مزقه تون وتشين وكان إربًا.
كانت هذه الفتاة الصغيرة لا تكف عن الكلام، حتى إن سوبارو بدأ يندم سريعًا على تعاطفه معها قبل قليل.
كان ذلك مختلفًا تمامًا عن استقبالهم البارد وغير المبالي له في الإعادة الثانية، حين لم يكن قد تعرض لإصابات تُذكر. لذلك قرر هذه المرة أن يبالغ قليلًا في جعل مظهره مثيرًا للشفقة.
لكنها تجاهلت ما كان يجول في نفسه من غضب، ثم ابتعدت قليلًا وقالت:
فيلت:「حتى أهل هذا المكان يعتنون بمظهرهم أكثر منك. لقد جعلت نفسك متسخًا إلى درجة مبالغ فيها، وهذا واضح جدًا. في الحقيقة، أنت الآن أقذر منا جميعًا، بل إنك أقذر مني حتى.」
فيلت:「إذًا؟ ما طلبك؟ إذا كنت تريد تكليفي بسرقة شيء، فعليك دفع العربون أولًا. وقد أطلب مبلغًا إضافيًا بحسب قيمة الهدف.」
إلسا:「رائحتك…」
سوبارو:「تكليف بالسرقة؟ يا لها من تجارة ملتوية. هل تتباهين بسوء سلوكك؟」
واصل البحث وهو يطلق أصواتًا مذعورة مثل [ه!] و [واهي!] كلما سمع صوت حشرة تطير أو لمح زجاجة خمر لا تزال ممتلئة.
فيلت:「إنها مسألة بقاء. لولا ذلك، لما بقي أمامي سوى بيع جسدي. إذًا، ماذا تريد؟ أم أنك جئت لسبب آخر؟ بحسب ما يكون…」
سوبارو:「يعني، لم يعد يصلني أي خبر عما يجري…؟」
حرّكت فيلت أصابعها بسرعة، مستعرضة براعتها في استعمال يديها.
كان هناك ثقب في الجدار عند مدخل زقاق ضيق، إلى جانب المتجر المتجول.
وفجأة، ظهر في راحة يدها سكين صغير، وكأنها أخرجته بسحر.
سوبارو:「أظن أنني عرفت مكان نومها، أو بالأحرى مخبأها… لكن المشكلة هي ما إذا كانت ستعود إليه أم لا.」
كان ذلك تحذيرًا بأنها قد تستخدم السكين للدفاع عن نفسها إذا اقتضى الأمر.
التاجر:「هذه آثار اختراق الجدار بسبب رماح جليدية انطلقت كأنها سهام. اختفت بعد وقت قصير، بالطبع.」
وفي الواقع، لو اضطر سوبارو إلى مواجهتها، لما كانت لديه فرصة للفوز ما دامت تحمل سلاحًا أبيض. فقد يفقد أثرها بسبب سرعتها، ثم يجد نفسه، من دون أن يدري، قد فتح مسار 『BAD 2』 [النهاية السيئة الثانية]: [الطعن حتى الموت في زقاق خلفي].
رفع سوبارو إبهامه وابتسم في وجه الرجل المتجهم، فما كان من التاجر إلا أن أشاح بنظره أخيرًا، بملامح توحي بأنه رأى شيئًا لا يريد رؤيته.
سوبارو:「لديّ طلب واحد. ― أريد أن أشتري منكِ الشارة التي سرقتِها.」
مال التاجر إلى الأمام، وأشار نحو متجر متجول يقع على بُعد أربعة متاجر تقريبًا إلى اليسار. اتبع سوبارو اتجاه إصبعه ونظر إلى المكان.
في الإعادة الأولى، حين طاف بالأحياء الفقيرة برفقة ساتيلا المزيفة، كان السكان متعاطفين معه ومستعدين لمساعدته إلى حد معقول، بعدما مزقه تون وتشين وكان إربًا.


