تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل277

المتعالي فوق الهاوية

المشاهدات 0 نشر في تاريخ أكتوبر 22, 2026
Naasan
ترجمة ورفع الفصل Naasan
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اذكر الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

“من هذا؟” في مكان مليء بالصخور والأحجار والمعادن من كل الأنواع، نظر الثانوس “عمالقة الهاوية” من على كوكبهم الأم نحو ذلك الكيان الهائل، الذي كان بحجم كواكب، والذي ظهر فجأة في الفضاء المحيط بالكوكب دون انذار.

ولم يكن الثانوس او اشجار الهاوية هم الوحيدون من يرون هذا المشهد فقط، بل كل كوكب في اقليم الهاوية وحلقاتها التسعة، كان يرى هذا المشهد.

وفي هذه اللحظة كان يتردد في اذهان الجميع سؤال واحد، وصرخ به العديد من الأشخاص “من انت؟ عرف بنفسك! ”

وبعد لحظات معدودة، بدا وكأن ذلك الكيان الهائل سمع سؤالهم، ورفع اصبعه مشيراً نحو نفسه مستغرباً “اعرف بنفسي؟! من انا؟! هذا السؤال لا يجب ان يكون لي، بل يجب ان يكون لكم” وبعد ان صمت للحظة، تحدث الكيان بصوت مجلجل “من انتم!”

في مكان ينتشر فيه الدمار في كل مكان، حيث تكون البراكين الثائرة والسحاب المحمل بالرعد الهائج اكثر الأشياء طبيعية، نظر احد كبار شيوخ عرق شياطين الهاوية نحو ذلك الكيان متفاجئاً، وشعر وكأنه يسأله بشكل خاص “من نحن؟!” ثم بابتسامة اجاب…

“نحن اجنحة الهاوية، اباطرة الفراغ وأسياده!” اجاب احد كبار شيوخ عرق اجنحة الهاوية، اثناء جلوسه في قصر بدا وكأنه يحتوي النجوم والمجرات والكون بداخله.

ومثله اجاب كل شخص في الهاوية، معرفاً نفسه بفخر كإبن للهاوية!

ولكن بدا وكأن اجابتهم لم تعجب ذلك الكيان، اذ شعروا على الفور بغضبه يتصاعد، وتمتم بحقد مشمئزاً “الهاوية؟!”

“اجل الهاوية يا عديم الإسم يا جبان، ان كنت تمتلك ذرة شجاعة فتعال، ولأحولن جمجتك الى كأس يُحتسى في الشراب!” تصاعد غضب ماغموس، مثله مثل بقية سكان الهاوية، عندما سمعوا نبرة اشمئزاز ذلك الكيان في نطق اسم الهاوية، وتقدم الى الأمام وأشار نحو ذلك الكيان بإصبعه، وسأل كما يسأل الكثير من ابناء الهاوية في هذه اللحظة “من انت!”

“ماغموس انتظر، لا تتسرع” مد فارنوس يده ممسكاً بكتف ماغموس، وموقفاً اياه، ليس لأنه لا يمتلك شجاعة ماغموس، ولكن لأنهم لم يعلموا من هذا الكيان بعد، وماذا يريد، اذ انه بدا غير موجود في هذا المكان في هذه اللحظة، ولكنهم يرونه، وقد هجم عليه  حراس الكوكب بمختلف الهجمات، خلال لحظات، ولكنهم بدوا وكأنهم يهاجمون الفراغ، ولا يصيبون شيئاً!

“انا؟” استغرب الكيان للحظة “هيهيهيهيهي، هل حقاً تسألني هذا السؤال لأنك لا تعرف؟”

سمع الجميع نبرة حقد واستهزاء من الكيان، ثم بكراهية قال بنبرة يملؤها التحدي “اذاً اسمع هذا جيداً واحفظه في عمق روحك… ” توقف الكيان لحظة قبل ان يتابع…

“انا… المتعالي فوق الهاوية!”

بعد قول هذا مباشرة، اختفى الكيان من الفراغ، وترك الجميع مذهولين من هذا الجواب. وبعد لحظات، ارتفعت موجات الغضب بين سكان الهاوية، بسبب تعريف الكيان الغريب لنفسه بشكل متعجرف في المكان المعروف بأنه الأكثر عجرفة في الكون!

…

بالعودة الى فايلور، قبل عدة دقائق.

“برأيك ما هو الشيء الناقص؟!” نظر الرجل نحو فايلور، وانتبهت المرأة والتريانت على الفور، وضيقت المرأة عينيها، ونظرت نحو المكان الذي ينظر نحوه الرجل بحدة، وانطلقت هالة التريانت بشدة، وأطلق نية قتله ولم يكبحها، فارتجفت الأرض من تحته، وفزعت كل المخلوقات على الكوكب، وبعضها لم يتحمل وكاد يموت من هول الضغط، لولا ان المرأة حيدت تلك النية والهالة عن كل الكوكب، ونظر التريانت نحو نفس النقطة التي اشار اليها الرجل، وقال بنبرة خطيرة “من هناك، إظهر وعرف بنفسك، من تكون!”

“لا تكرر هذا مرة اخرى!” صرت المرأة على اسنانها وصرخت نحو التريانت، بينما لوح التريانت بيده منزعجاً “اصمتي ايتها المزعجة”

ظل التريانت يركز نحو النقطة التي اشار اليها الرجل، ولكن للعجب لم يلاحظ هو والمرأة اي شيء.

“اعرف بنفسي؟! من انا؟! هذا السؤال لا يجب ان يكون لي، بل يجب ان يكون لكم” وبعد ان صمت فايلور للحظة، تحدث مجدداً بصوت اعمق “من انتم!”

“من انا؟!” امال الرجل رأسه للجانب قليلاً، ثم وضع مؤخرة الفرشاة على حافة شفته السفلى “اممم، لدي العديد من الأسماء، وكل مكان يدعوني بإسم مختلف” ثم اجاب مبتسماً، وقد لاحظ فايلور ذلك من نبرة صوته “لكن اسمي الأشهر هو الهاوية!” ثم اشار بالفرشاة نحو التريانت “وهذا صديقي الشجرة” ثم نحو المرأة “وهذه صديقتي الروح”

ثم نظر نحو فايلور “الآن وقد عرفتك بأنفسنا، فلما لا تعرف نفسك الى اصدقائي”

ارتبك التريانت والمرأة مما يحدث، فهم لم يكن باستطاعتهم رؤية اي شيء، او سماع اي شيء. ولكن بما ان صديقهم كان يتحدث مع احدهم، فقد امنوا بأنه كان يفعل ذلك حقاً ولم يشكُّوا فيه.

“الهاوية؟!” تمتم فايلور بحقد واشمئزاز عند سماع هذا اللإسم، وبرزت العروق على جبينه، واصبح صدره كالموقد متقداً، واحمر وجهه من شدة الغضب مشتعلاً، وبات انفه كالبركان نافساً، انفاساً كدوي الرعد هادراً.

ارتفعت حرارته، وازداد صوت تنفسه، واصبحت عروقه، اكبر وأكبر.

الهاوية، اين سمع بهذا الاسم من قبل؟

اجل انه الذي صنع تقنية مقبرة الهاوية، هكذا اخبره النظام.

ومن اين كان متأكداً انه هو صاحب تلك التقنية؟

لم يكن متأكداً، ولكن صانع تلك التقنية لن يكون شخصاً هيناً بالتأكيد، اذ مما رآه الى الآن، فهي تتغلب على كل تقنيات سلالة اشجار الهاوية. وشخص كهذا، لن يكون هناك اثنين بإسمه على الأغلب.

وما كان سبب غضب فايلور في هذه اللحظة؟

فقد كان غاضباً بشدة بسبب عدة اشياء، وليس شيئاً واحداً. اهمها ان فايلور ربط الهاوية بالنظام، وكان يعتقد حتى انه سيد النظام، وإن لم يكن،فالبتأكيد له علاقة به.

وثانياً عجزه. عجزه الذي يواجهه امام النظام. عجزه بشعوره بأنه متحكم به، وبمساره، وبمصيره. عجزه بشعوره بأنه مجرد لعبة، او بيدق بين كيانات لا يدرك مدى قوتها. وبالتأكيد الهاوية من بينها. عجزه عن رد مصير الموت اذا فشل في مهمة النظام، والذي لا يشعر الى الآن بأنها بالسهولة التي كان يتوقعها.

الكثير من العجز، الكثير من التلاعب، الكثير من الشعور بالضئالة والضعف امام الواقع القاسي.

لكن في النهاية، بدأ فايلور في استعادة رشده، وتركيزه، وهدوءه، تدريجياً مريحاً نفسه بقدر الإمكان.

لم يعد هناك فائدة من الشعور بكل هذا الغضب. لا فائدة ان لم تمتلك يداك القدرة على تغير ذلك العجز.

سيحاول… لا، بل سيفعل، وإن لم يفعل سيموت.

سيغير ذلك المصير الذي رسموه، وإن لم يفعل، سيصبح في الذكرى منسيا.

“انا؟!” نظر فايلور نحو الهاوية وما زال قلبه مملوءاً ببعض الغضب، واستغرب للحظة، ثم رد مستهزءاً “هيهيهيهيهي، هل حقاً تسألني هذا السؤال لأنك لا تعرف؟”

لم يجب الهاوية، وعندما لم يجد فايلور اجابة، ضيق عينيه اكثر، وقال حاقداً بنبرة يملؤها التحدي “اذاً اسمع هذا جيداً واحفظه في عمق روحك… ” ثم صمت للحظة قبل ان يتابع…

“انا… المتعالي فوق الهاوية!”

“المتعالي فوق الهاوية؟!” رفع الهاوية حاجبه للحظة، وضيق كلاً من التريانت والفتاة عينيهما عندما سمعا هذا الاسم المتعجرف، وانفجر الهاوية ضحكاً في النهاية “ههههههههههه، المتعالي فوق الهاوية، ههههههه، يا له من رائع وذو كبرياء!” ثم نظر الى التريانت بجانبه “يبدوا اننا قد وجدنا متعجرفاً اخر يشبهك!”

“تشه!” نقر التريانت على لسانه وسخر “لا شبيه لي”

تجاهل فايلور سخرية الهاوية ومزاحه مع اصدقائه، وسأل اكثر سؤال عالق في حلقه “ما علاقتك بالنظام، وما الذي تريده مني”

“النظام؟” رفع الهاوية حاجبيه مستغرباً، ولاحظ فايلور ذلك من خلال نبرة صوته، وبدت تلك النبرة حقيقية حداً “لا اعلم ما الذي تظنه بشأني، ولكني لا اعلم حقاً ما هو ذلك النظام الذي تربطني” ثم صمت للحظة…

“اما عن ما اريده منك” اشار الى لوحته بالفرشاة “فكما ترى، ما زال هناك شيء ناقص فيها” ثم مد يده نحو فايلور، وشدد على اصابعه وكأنه يمسك بشيء يقاوم غصباً “وذلك الشيء انت تمتلكه!”

عندما شد الهاوية بيده، وأرجع زراعه الى، خرج خيطٌ من نور من رأس فايلور، وقبل ان يدرك فايلور ما الذي يحدث، وبمجرد ان رمش بعينه وفتحها، وجد نفسه في مكان مختلف، وعندما تفقد المكان حوله، وجد انه عاد الى حديقة قصره مجدداً!

ظل فايلور ساكناً، ساكناً مستغرباً، مستغرباً مما جرى. خلال لحظات انقلب عقله وانقلبت دنياه، وخلال لحظات وجد انه عاد الى دنياه.

من ذلك الهاوية، ولماذا نفى ارتباطه بالنظام، وما ذلك الشيء الذي تم اخذه من رأسه ليكمل لوحة الهاوية.

اسئلة كثيرة ظلت تتردد في عقل فايلور، وظل عقله شارداً فيما حدث. حتى دوى صوت النظام في عقله، وظهرت شاشته امامه…

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دينغ!

[مبارك للمضيف اجتياز اختبار السلالة بنجاح]

[جارِ عرض مكافآت اختبار السلالة…]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

.

.

.

هاااه!

واخيراً خلصنا من هذا الآرك😤

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

100%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

صعود شجرة الهاوية

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.