Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

?What do you do at the end of the world 2

في عالم الغسق (1)

في عالم الغسق (1)

 

526 عاماً قد مروا منذ انقراض الإيمنويت. وللأسف لا توجد سجلات موثوقة عما حد على تلك الأرض.

كانت هناك قطة سوداء تركض  بسرعة لا تصدق, مرت عبر الأزقة الضيقة وقفزت فوق الجدران, حتى أنها قفزت بين قمم الأكشاك المتراصة على جانب الطريق .

” أعتقد أنه من الممكن أن أعتاد على العيش في أي مكان, صحيح أن هناك الكثير من الإزعاج الذي يظهر في كثير من الأحيان, ولكن إذا اعتدت على ذلك, فقد يكون هذا المكان مريحاً للغاية. وبالمناسبة إذا كنت تعرفين هذا, لماذا أتيتي إلى هنا؟”

تم إنشاء هذه المنطقة المعروفة باسم (السوق المختلط) في الأصل لاستضافة سوق خاص يعقد مرة شهرياً.

مثلما اكتشفت تلك الفتاة, الطرق في السوق المشترك كانت عبارة عن متاهة؛ فحتى إن تمكنت من رؤية المكان الذي تريد الذهاب إليه, فعلى الأغلب ستضيع بعد سلسلة من الطرق غير المتوقعة.

بمرور الوقت, وبسبب عدد من الإنشاءات العشوائية والتوسع في المباني, تحولت تلك المنطقة إلى متاهة ضخمة , يصعب المرور فيها بالنسبة  لأي شخص جديد في المنطقة.

كانت تلك الفتاة ترتدي ملابس بسيطة إلى حد ما قبعة رمادية منخفضة قليلاً حتى تغطي عينها, ومعطفاً بنفس اللون/ بالحكم على هذه الملابس يمكن القول أنها أرادت أن تبرز بأقل قدر ممكن, لكن تلك الملابس لم تؤدي دورها بما أنها كانت تصرخ على القطة وهي تركض وراءها بجنون.

خلال هذه المتاهة العملاقة, انطلقت القطة السوداء بأقصى سرعتها, إذا سألت لماذا؟ فالإجابة ستكون أنها تحاول الهرب, ممن؟ إنها تهرب من مطارد بالطبع!

“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”

“انتظررررررر!” صرخت المطارة وهي تحاول بيأس مواكبة سرعة الشيطان  الصغير, بالكاد كانت الفتاة تستطيع مواكبة القطة بينما تجري بين الأزقة الضيقة  وتدحرجت بشكل أخرق من فوق أحد الجدران ومن ثم سقطت على أحد الأكشاك وعلى الرغم من أن أصحاب المتاجر  كانوا  يصرخون عليها, كانت مركزة أعينها مباشرة  على القطة محاولةً إمساكها.

كانت تلك الفتاة ترتدي ملابس بسيطة إلى حد ما قبعة رمادية منخفضة قليلاً حتى تغطي عينها, ومعطفاً بنفس اللون/ بالحكم على هذه الملابس يمكن القول أنها أرادت أن تبرز بأقل قدر ممكن, لكن تلك الملابس لم تؤدي دورها بما أنها كانت تصرخ على القطة وهي تركض وراءها بجنون.

كانت تلك الفتاة ترتدي ملابس بسيطة إلى حد ما قبعة رمادية منخفضة قليلاً حتى تغطي عينها, ومعطفاً بنفس اللون/ بالحكم على هذه الملابس يمكن القول أنها أرادت أن تبرز بأقل قدر ممكن, لكن تلك الملابس لم تؤدي دورها بما أنها كانت تصرخ على القطة وهي تركض وراءها بجنون.

“انظر إليها!”

“لقد… قلت… انتظري!!!” ارتفع معطفها إلى الأعلى ونزل إلى الأسفل, واصلت الفتاة ملاحقة القطة بينما كانت تخلق خلفها سحابات غبارية, أسقطت بعض علب الطلاء وهي تجري بتلك السرعة, حدق بها بعض الأشخاص المختلفين من الأورك الذين يبيعون أشياء متنوعة , ومالكي محلات السجاد, ومجموعة من أشباه البشر الذئاب المارين.

“إذن…. هل هذا رفيقك؟”

فجأة توقفت القطه.

**************

“أمسكتك!” قفزت الفتاة إلى الأمام بقوة كبيرة؛ لأنها لم ترد أن تفوت هذه الفرصة الذهبية, نشرت الفتاة زراعيها محاولة إمساك القطة.

ورأيا بالخطأ (فروجر)* وهو يستحم, ثم طاردهم بقرة هائجة, ونجو بنجاح من البقرة ليسقطوا في حظيرة دجاج, ثم ركضوا على حياتهم بينما كانوا يعتذرون لصاحب الحظيرة الغاضب.

فجأة التفت القطة السوداء وقد كشفت عن جسم فضي لامع كانت تمسكه بأسنانها. أمسكت الفتاة القطة بقوة.

باختصار, الوصول إلى أي مكان في هذه المدينة هو شيء شبه مستحيل .

قبل أن تحصل على فرصة لتفرح بإنجازها, غمرها شعور غير طبيعي, ثم لاحظت أنه لا يوجد أي شيء تحت قدميها.

على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.

“إيه؟”

خدش ويليم رأسه وقال” هل هناك مكان ما تودين الذهاب إليه؟”

نظرت إلى السوق المشترك وقد أخذت الرؤية تصبح ضبابية في عينها, لقد أدركت أن تركيزها الشديد على فريستها قد أعماها عن المسار الذي كانت تسير فيه مما جعلها تقفز من على سطح مجمع سكني.

بالمقارنة من الأجناس الأخرى, من المعروف أن السحالي لهم أشكال جسد عديدة بالمقارن مع الأجناس الأخرى, وعلى الرغم من أن متوسط حجم السحالي بمثل حجم الأجناس الأخرى, إلا أنه في بعض الأحيان قد يصل طول بعضهم إلى طول طفل صغير, ومن الناحية الأخرى قد يكون هناك منهم العمالقة.

“أوه”

كان ذلك المظهر هو أول ما رآه  “ويليم” عندما رفع رأسه إلى السماء, وقبل أن تتم معالجة الصورة في دماغه بشكل كامل, كانت ساقاه بالفعل قد بدأتا بالحركة كما لو كان مبرمجاً على ذلك.

كانت السماء الزرقاء المليئة ببعض الغيوم قد ملأت مجال رؤيتها, بينما كانت الفتاة لاتزال معانقةً للقطة, كانت الفتاة طائرة في الجو, رأت أسفلها منطقة التسوق السابعة التي كانت مليئة بمحلات بيع الأواني المعدنية الصلبة وسكاكين المطبخ الحادة.

أمسكت بالقطة معاقة إياها بقوة أكبر فصرخت القطة بدلاً عنها.

بحساب ارتفاع المباني, قدرت أنها على ارتفاع أربعة طوابق.

حاول ملك الشياطين إغراء البشر وجعلهم يفسدون, وكانت هناك أيضاً مناوشات مع العفاريت والجان للسيطرة على الأقاليم.

جمعت الفتاة قوتها وقد تمكن من إنتاج وهج خافت يحيط جسدها, أولئك الذين لهم القدرة  على رؤية سحر العرق , كانوا سيشاهدون الـ(فينوم)*  بداخل جسدها وهو يحاول أن يشتعل بيأس.

“امم… ما هذا…؟” سألت الفتاة بخجل, وأخيراً استعادت كلماتها.

(ملحوظة المترجم العربي: كتبتها كما كانت في الإنجليزية, لأن الفينوم فعلياً ليس سماً كما هو معنى الكلمة , وشرحها قادم في السطر القادم, أخبروني في التعليقات إن كنتم تريدونها هكذا أم أجعلها (السم) كما الترجمة)

“نعم بالفعل. لقد رأيت جزراً من أماكن أعلى وأبعد من ذلك مسبقاً. لكني لم أحصل على فرصة لإلقاء نظرة على مدينة من منتصفها حتى الآن”

لكن بغض النظر عما تحاول القيام به بهذا (الفينوم) فإن الأوان قد فات.

وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).

الفينوم عبارة عن مادة تشبه اللهب؛ فشرارة صغيرة لا يمكنها فعل شيء, ولكن نار عملاقة قد تقوم بعمل جحيم, لكن للحصول على لهب بهذا الحجم يجب عليك الانتظار وقت طويل وستستهلك قدراً من الطاقة.

“هل السبب في أنك أردتِ المجيء إلى هنا هو هذا المنظر؟”

بعبارة أخرى لا يجب عليك استخدامه كاستجابة لحالات مفاجئة مثل حالة هذه الفتاة .

“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”

واصل الجسدان سقوطهما –جسد قطة وجسد إنسان- ,رقص ضوء خافت من الفتاة بلا جدوة قبل أن يختفى كأن لم يكن, لم يكن لديها وقت للصراخ, فالرصيف الذي كان بعيداً منذ لحظة أصبح يقترب أكثر وأكثر بسرعة مرعبة.

ضحكت الفتاة بهدوء , ثم خلعت قبعتها بعد أن تأكدت من خلو المكان من أي شخص غيرهما.

أمسكت بالقطة معاقة إياها بقوة أكبر فصرخت القطة بدلاً عنها.

ضحكت الفتاة بهدوء , ثم خلعت قبعتها بعد أن تأكدت من خلو المكان من أي شخص غيرهما.

بسبب عجزها عن مواجهة الجاذبية, أغلقت الفتاة عينها واستعدت للاصطدام.

على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.

**********************

وقف الزوجان فوق برج (جاراكوتا) على أعلى نقطة في الجزيرة. بعد رحلة طويلة وحافلة . فعلى الرغم أن ويليم أحد السكان المحليين للجزيرة. فقد انتهى بهم الأمر إلى أن يطلبوا من أحد الغولم عن الطريق, والغولم هم حراس آليون وضعتهم الحكومة في الشوارع. وعلى عكس ما كان ويليم يتذكر وجود ثلاث طرق مختلفة , انتهى بهم الأمر إلى خمسة طرق مختلفة.

كان هناك فتاة تسقط من السماء, بالحكم على مظهرها ,ربما كانت في بداية المراهقة, كانت تسقط بسرعة كبيرة وعلى هذا المعدل ستصطدم اصطداماً عنيفاً بالرصيف مما سيترك مشهداً مروعاً غير مناسب لبداية أمسية هادئة.

“انظر إليها!”

كان ذلك المظهر هو أول ما رآه  “ويليم” عندما رفع رأسه إلى السماء, وقبل أن تتم معالجة الصورة في دماغه بشكل كامل, كانت ساقاه بالفعل قد بدأتا بالحركة كما لو كان مبرمجاً على ذلك.

صدر صوت رنين من بعيد في الميناء, أشارت دقات الأجراس إلى بداية المساء.

ركض مباشرة ناحية الفتاة ناشراً ذراعيه مستعداً لإمساكها.

“أوتش…” كان يئن بالهواء القليل الذي استطاع جمعه في رئته.

سرعان ما اكتشف ويليم أنه قد استهان بقوة سقوطها, فذراعاه عديمتا الجدوة ولا يمكنهما الصمود أمام قوة سقوط هذه الفتاة؛ فانهار تحت جسدها وأطلق صرخة تشبه صرخة ضفدع سحق.

كل شيء على الأرض اختفى ببساطة, كما لو أنهم كانوا في مزحة قاسية. وسرعان ما فهمت الأجناس الأخرى التي كانت ما تزال حية أنهم إذا أرادوا الحياة, فسيتعين عليهم الفرار بعيداً عن الأرض, إلى مكان لا تستطيع الوحوش الوصول إليهم فيها,

“أوتش…” كان يئن بالهواء القليل الذي استطاع جمعه في رئته.

***************

“أ…أسفة” قفزت الفتاة التي استوعبت الموقف للتو مذعورة

ضحكت الفتاة بهدوء , ثم خلعت قبعتها بعد أن تأكدت من خلو المكان من أي شخص غيرهما.

“هل تأذيت؟, هل أنت على قيد الحياة؟, هل تم سحق أي عضو من أعضائك؟”

كانت المشكلة الوحيدة هي أن عدداً قليلاً جداً من الأشخاص المختارين يمكن أن يصبحوا شجعاناً.

بسبب ارتباك الفتاة فإنها قد نسيت القطة التي كانت بين ذراعيها, وجدت القطة في تلك اللحظة فرصة للفرار فلم تضيعها.

ركض مباشرة ناحية الفتاة ناشراً ذراعيه مستعداً لإمساكها.

مدت الفتاة يدها محاولة إمساك القطة الهاربة  ولكن… كل ما أمسكته كان الهواء, ولم تحتج القطة سوى لحظات قليلة لتختفي وسط الحشد الذين كانوا قد بدأوا بإحداث ضجة حولهم.

في الوقت الذي لم يهاجمها أحد بدنياً أو حتى شفهياً, شعرت الفتاة بنظرات أهل البلدة حادة كشوك يخترق وجهها.

أطلقت الفتاة صرخة كان نصفها بسبب الإحباط من فقد القطة التي كانت سبب هذه الفوضى, والنصف الآخر كان لأنها لاحظت التغير في شكلها؛ ففي مكان ما سواء كان عندما كانت تندفع بجنون أو عندما سقطت, قد أضاعت قبعتها التي كانت تخفي بها ملامحها, وشعرها الأزرق السماوي الذي كان مخفياً قد انساب على كتفها.

فجأة توقفت القطه.

“انظر إليها!”

إلى السماء…………

سمعت الفتاة همسات من كل مكان. توقف المارة وأصحاب المتاجر في منطقة التسوق الغربية (بريكي) عن أعمالهم لكي يحدقوا في وجه الفتاة وشعرها.

يقال أنه لم يمر حتى عام واحد منذ ظهور تلك الوحوش وانقراض البشرية.

في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).

“لماذا أنت هنا إذن؟ هذه الجزيرة هي أكثر عدوانية ضد عديمي العلامة بين كل جزر جنوب غرب (ريجول إيري), أليس كذلك؟”

وبالطبع مع مجموعة من متنوعة من الأعراق توجد مجموعة متنوعة من المظاهر, فلدى البعض قرون تخرج من رؤوسهم, والبعض لهم أنياب تخرج من أفواههم, والبعض لهم قشور تغطي أجسادهم بالكامل, والبعض الآخر لهم وجوه تبدو كأنها مزيج عشوائي من حيوانات برية مختلفة.

سرعان ما وقف ونزع قلنسوته ووضعها على رأس الفتاة, ولم يترك لها وقت للاعتراض.

ضمن هذه المجموعة المتنوعة من الأعراق, عدد قليل جداً من الأجناس ليس لها قرون أو مخالب أو أي أجزاء شبيهة بالوحوش على الإطلاق, تعرف تلك الأجناس التي لا تمتلك أي ميزة خاصة أو علامة , والتي يمكن التعرف عليها بسهولة باسم (عديمي العلامة)

بحساب ارتفاع المباني, قدرت أنها على ارتفاع أربعة طوابق.

“لماذا هي هنا؟”

سرعان ما وقف ونزع قلنسوته ووضعها على رأس الفتاة, ولم يترك لها وقت للاعتراض.

“يا إلهي هذا نذير شؤم!”

أومأ ويليم مشيراً إلى خلف الفتاة.

عموما يتم تجنب (عديمي العلامة) من قبل الأجناس الأخرى (مع إنهم حلوين وبسمسم) لأنه ووفقاً لأسطورة قديمة  كان العرق المعروف باسم البشر أو الإيمنويت , قد تسببوا بخراب الأرض الشاسعة أسفل الجزر مما دفع الأجناس الأخرى إلى الهرب إلى السماء.

على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.

ونظراً إلى أن عديمي العلامة يشبهون الإيمنويت , ومن منظور تفكيرهم أن أولئك الذين يشبهون الإيمنويت يجب أن يتصرفوا مثلهم, لذا فقد تم تمييز عديمي العلامة على أنهم أشرار وغير أنقياء, في الوقت نفسه الذي نادراً يحدث فيه حالات اضطهاد بسبب عرق, فإن تلك ظهور تلك الفتاة علناً على أنها عديمة علامة جعلها تشعر بالخجل.

بسبب ارتباك الفتاة فإنها قد نسيت القطة التي كانت بين ذراعيها, وجدت القطة في تلك اللحظة فرصة للفرار فلم تضيعها.

وكان هناك شيء آخر, رئيس البلدية السابق والذي كان مثالاً مثالياً للسياسي الفاسد, من رشاوى إلى توظيف القتلة لقتل المعارضين السياسيين, عموماً هو قد وضع المدينة تحت سيطرته التامة.

أسندت الفتاة ظهرها على سور حديدي واهٍ على حافة البرج , وتنفست الصعداء من السعادة. عند النظر من هذا الارتفاع, تبدوا المدينة الصاخبة أدناه وكأنها لوحة جميلة مفصلة بدقة. يبدو أن متاهة الطرق الممتدة عبر المدينة كما لو كانت تتوسع بحرية من تلقاء نفسها, كما لو كانت حية وليس السبب هو تخطيط عمال البناء منذ سنوات.

في النهاية, قام المجلس بطرده من الجزيرة وعاش الجميع بسعادة.

أمسك بيد الفتاة وانطلق في الطريق بخطوات طويلة, وبسرعة غادرا الشارع فوجدا متجراً قريباً للقبعات, هناك اشترى ويليم شيئاً لتغطي به الفتاة رأسها

ولكن هذا العمدة –لسوء الحظ- كان عفريت, العفاريت هم مجموعة فرعية من الأوركس اعتادت على الاختباء بين البشر وتحريضهم على الفساد, ونتيجة لذلك  فقد تطور مظهرهم ليصبحوا شبيهين بالبشر والأجناس عديمة العلامة الأخرى*.

أطلقت الفتاة صرخة كان نصفها بسبب الإحباط من فقد القطة التي كانت سبب هذه الفوضى, والنصف الآخر كان لأنها لاحظت التغير في شكلها؛ ففي مكان ما سواء كان عندما كانت تندفع بجنون أو عندما سقطت, قد أضاعت قبعتها التي كانت تخفي بها ملامحها, وشعرها الأزرق السماوي الذي كان مخفياً قد انساب على كتفها.

(تطوروا هكذا قبل انقراض البشر)

“أممم…. شكراً جزيلاً….على كل شيء… وأي مشكلة سببتها لك….أسفة…أيضاً… أمم…لست في وضع يسمح لي بقول هذا …لكن… أه…..”

الآن, عندما يرى أهل المدينة عديم علامة ,لا يسعهم سوى تذكر غضبهم وكراهيتهم تجاه العمدة السابق.

**************

في الوقت الذي لم يهاجمها أحد بدنياً أو حتى شفهياً, شعرت الفتاة بنظرات أهل البلدة حادة كشوك يخترق وجهها.

“لقد… قلت… انتظري!!!” ارتفع معطفها إلى الأعلى ونزل إلى الأسفل, واصلت الفتاة ملاحقة القطة بينما كانت تخلق خلفها سحابات غبارية, أسقطت بعض علب الطلاء وهي تجري بتلك السرعة, حدق بها بعض الأشخاص المختلفين من الأورك الذين يبيعون أشياء متنوعة , ومالكي محلات السجاد, ومجموعة من أشباه البشر الذئاب المارين.

“حسناً, أنا ذاهبة لا تقلقوا..”

(تطوروا هكذا قبل انقراض البشر)

وقفت الفتاة وحاولت الهرب من نظراتهم, لكنها وجدت أنها لا تستطيع التحرك ولو خطوة واحدة؛ ويليم الذي كان لايزال على الأرض كان يمسك بمعصمها.

ضمن هذه المجموعة المتنوعة من الأعراق, عدد قليل جداً من الأجناس ليس لها قرون أو مخالب أو أي أجزاء شبيهة بالوحوش على الإطلاق, تعرف تلك الأجناس التي لا تمتلك أي ميزة خاصة أو علامة , والتي يمكن التعرف عليها بسهولة باسم (عديمي العلامة)

“لقد نسيتِ شيئاً ما “. رفع يده الأخرى ووضع بروشاً* صغيراً في راحة يدها.

في النهاية, قام المجلس بطرده من الجزيرة وعاش الجميع بسعادة.

(البروش يعني دبوس مزخرف)

بسبب عجزها عن مواجهة الجاذبية, أغلقت الفتاة عينها واستعدت للاصطدام.

“آه….”

التفت الفتاة لآخر مرة إليه وانحنت إليه شاكرة إياه ثم نزلت مع ذلك السحلية.

“أسقطتها القطة السوداء, كنت تطاردينها من أجل هذه أليس كذلك؟”

“يجب أن يفي هذا بالغرض”

أومأت الفتاة ببطء, كانت لا تزال مرتبكة من الموقف برمته. أمسكت البروش بعناية بكلتها يديها وقبلته.

“أعتقد أنه سيكون جيداً أن أجرب لمرة واحدة” توقفت الفتاة للحظة ونظرت إلى السماء الزرقاء ثم تابعت “يا إلهي…. أصبح حلمي حقيقة, وصنعت ذكريات جيدة. لا أعتقد أن لدي ندم بعد الآن”

“أنتِ جديدة هنا؟”

وبالطبع مع مجموعة من متنوعة من الأعراق توجد مجموعة متنوعة من المظاهر, فلدى البعض قرون تخرج من رؤوسهم, والبعض لهم أنياب تخرج من أفواههم, والبعض لهم قشور تغطي أجسادهم بالكامل, والبعض الآخر لهم وجوه تبدو كأنها مزيج عشوائي من حيوانات برية مختلفة.

أومأت الفتاة مجدداً.

كانت المشكلة الوحيدة هي أن عدداً قليلاً جداً من الأشخاص المختارين يمكن أن يصبحوا شجعاناً.

“أنا أرى… حسناً, أعتقد أنه لن يساعد كثيراً” قالها وهو يتنهد.

مثلما اكتشفت تلك الفتاة, الطرق في السوق المشترك كانت عبارة عن متاهة؛ فحتى إن تمكنت من رؤية المكان الذي تريد الذهاب إليه, فعلى الأغلب ستضيع بعد سلسلة من الطرق غير المتوقعة.

سرعان ما وقف ونزع قلنسوته ووضعها على رأس الفتاة, ولم يترك لها وقت للاعتراض.

“أعتقد أنه سيكون جيداً أن أجرب لمرة واحدة” توقفت الفتاة للحظة ونظرت إلى السماء الزرقاء ثم تابعت “يا إلهي…. أصبح حلمي حقيقة, وصنعت ذكريات جيدة. لا أعتقد أن لدي ندم بعد الآن”

بذهاب القلنسوة كُشِفَ مظهر ويليم  لسكان المدينة المحيطين بهما. ومرة أخرى اهتاج الحشد, لكن هذه المرة كانت النظرات موجهة نحو ويليم .

في غضون أيام قليلة, اختفى بلدان كاملان من على الخريطة, وبحلول الأسبوع التالي, كان قد اختفى حوالي خمس دول وأربعة جزر ومحيطان, وبمرور أسبوع آخر لم تعد لخريطة العالم أي معنى.

“إيه…..” شهقت الفتاة بدهشة

واقترحت نظرية مختلفة أنه كان هناك مجموعة من الجنود يسمون بالـ(شجعان), وهم قوة أخرى غير المغامرين. هؤلاء الشجعان من المفترض أنهم حولوا الكرمة والمصير الذي يقيم في أرواحهم إلى قوة هائلة بلا حدود.

في الوقت الذي لم يكن بمقدور ويليم أن ينظر لوجهه, إلا أنه من الواضح والمؤكد أنه كان يعرف كيف كان يبدو. لذا كان يفهم ما يراه الحشد والفتاة الواقفة أمامه. شعر أسود أشعث, لا قرون ولا أنياب ولا حتى حراشف.

التفت الفتاة لآخر مرة إليه وانحنت إليه شاكرة إياه ثم نزلت مع ذلك السحلية.

“لنذهب”

“شكراً على هذا اليوم”. تقدمت الفتاة “لقد رأيت العديد من الأشياء الرائعة بفضلك”

أمسك بيد الفتاة وانطلق في الطريق بخطوات طويلة, وبسرعة غادرا الشارع فوجدا متجراً قريباً للقبعات, هناك اشترى ويليم شيئاً لتغطي به الفتاة رأسها

“آه….”

“يجب أن يفي هذا بالغرض”

“أنتِ جديدة هنا؟”

على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.

في الوقت الذي لم يكن بمقدور ويليم أن ينظر لوجهه, إلا أنه من الواضح والمؤكد أنه كان يعرف كيف كان يبدو. لذا كان يفهم ما يراه الحشد والفتاة الواقفة أمامه. شعر أسود أشعث, لا قرون ولا أنياب ولا حتى حراشف.

لا يتوفر وصف للصورة.

“هل تأذيت؟, هل أنت على قيد الحياة؟, هل تم سحق أي عضو من أعضائك؟”

أومأ ويليم برضى ثم أخذ قلنسوته.

وتفترض نظرية أخرى أن الإيمنويت اعتمدوا على نوع خاص من السيوف يسمى بالـ(كاليون) , كانت في هذه السيوف العديد من التعاويذ , التي تسبب تأثيراتها تداخلاً متبادلاً معقداً, مما جعلها قوية بشكل لا مثيل له.

“امم… ما هذا…؟” سألت الفتاة بخجل, وأخيراً استعادت كلماتها.

 

“هذه لجعل الناس لا يعرفون أنك عديمة علامة بالطبع”

لم تتباطأ الوحوش بعد تدمير الإيمنويت.

في حين أن عديمي علامة مثل ويليم والفتاة مثل ويليم والفتاة تم تجنبهم عموماً, إلا أن الناس لم يكرهوهم قط, وطالما تجنبت فعل أي شيء واضح للغاية فإن الناس سيتركونك وشأنك, ومع ذلك من الأفضل دائماً ألا يتم كشفهم.

“أنتِ جديدة هنا؟”

“لا أعرف أي جزيرة عائمة أتيتي منها, لكن هذا المكان ليس ودوداً مع عديمي العلامة, لذا افعلي ما عليك فعله بسرعة ثم اخرجي من هنا” قالها ويليم وأشار إلى طريق ما وقال “الميناء من هذا الطريق, وإذا كنت لا تشعرين بالأمان يمكنني الذهاب معك”

في البداية, عاش الإيمنويت أو البشر حياة قاسية. وازدهروا لسنوات عديدة ونما عددهم ثم انتشروا إلى جميع أنحاء الأرض. لكن في النهاية كانوا سيسقطون؛ بسبب أن انتشارهم الواسع جعلهم يتعرضون لهجمات من أعراق أخرى, وقد واجهوا تهديدات مستمرة من “الوحوش”, وهو الاسم الموحد للمخلوقات البرية الخطرة.

“آه…لا ..ليس هذا…” تمتمت الفتاة

باختصار, الوصول إلى أي مكان في هذه المدينة هو شيء شبه مستحيل .

واجه ويليم صعوبة في قراءة تعبيرات وجهها ,فبالإضافة إلى فرق الطول بينهما, كانت تلك القبعة الكبيرة تغطي وجهها, مما جعلها تمويهاً ممتازاً, وهذا أعاق إلى حد ما قدرته على التواصل.

سمعت الفتاة همسات من كل مكان. توقف المارة وأصحاب المتاجر في منطقة التسوق الغربية (بريكي) عن أعمالهم لكي يحدقوا في وجه الفتاة وشعرها.

“هل أنتَ….عديم علامة؟”

في النهاية, قام المجلس بطرده من الجزيرة وعاش الجميع بسعادة.

“هذا صحيح, أعتقد أنك رأيت وجهي منذ دقائق” أكد ويليم وهو يشير بشكل بسيط إلى أسفل قلنسوته.

خدش ويليم رأسه وقال” هل هناك مكان ما تودين الذهاب إليه؟”

“لماذا أنت هنا إذن؟ هذه الجزيرة هي أكثر عدوانية ضد عديمي العلامة بين كل جزر جنوب غرب (ريجول إيري), أليس كذلك؟”

“انظر إليها!”

” أعتقد أنه من الممكن أن أعتاد على العيش في أي مكان, صحيح أن هناك الكثير من الإزعاج الذي يظهر في كثير من الأحيان, ولكن إذا اعتدت على ذلك, فقد يكون هذا المكان مريحاً للغاية. وبالمناسبة إذا كنت تعرفين هذا, لماذا أتيتي إلى هنا؟”

“حسناً…. بسبب…”

“حسناً…. بسبب…”

526 عاماً قد مروا منذ انقراض الإيمنويت. وللأسف لا توجد سجلات موثوقة عما حد على تلك الأرض.

كان واضحاً أنها لم تكن تشعر براحة من هذا السؤال.

حاول ملك الشياطين إغراء البشر وجعلهم يفسدون, وكانت هناك أيضاً مناوشات مع العفاريت والجان للسيطرة على الأقاليم.

شعر ويليم بالأسف لطرحه هذا السؤال. تنهد وبدأ بالمشي مشيراً إلى الفتاة أن تتبعه, لكنها لم تتحرك.

في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).

“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”

على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.

“أممم…. شكراً جزيلاً….على كل شيء… وأي مشكلة سببتها لك….أسفة…أيضاً… أمم…لست في وضع يسمح لي بقول هذا …لكن… أه…..”

كانت تلك الفتاة ترتدي ملابس بسيطة إلى حد ما قبعة رمادية منخفضة قليلاً حتى تغطي عينها, ومعطفاً بنفس اللون/ بالحكم على هذه الملابس يمكن القول أنها أرادت أن تبرز بأقل قدر ممكن, لكن تلك الملابس لم تؤدي دورها بما أنها كانت تصرخ على القطة وهي تركض وراءها بجنون.

خدش ويليم رأسه وقال” هل هناك مكان ما تودين الذهاب إليه؟”

“لماذا هي هنا؟”

أشرقت ملامح الفتاة فجأة بسماعها لكلماته- ربما. فقد كان قادراً على رؤية النصف السفلى من وجهها ,لذا لم يستطع الجزم.

“أعتقد أنه كذلك…. كان الأمر أشبه بحلم, لقد قضيت وقتاً ممتعاً بحق” قالته بلهجة حلوة تخللتها مرارة. ثم التفتت وقبل أن تذهب إلى جانب السحلية قالت شيئاً أخيراً لويليم” هناك طلب أخير أود أن أطلبه منك… هل يمكنك أن تنساني؟”

**************

**************

مثلما اكتشفت تلك الفتاة, الطرق في السوق المشترك كانت عبارة عن متاهة؛ فحتى إن تمكنت من رؤية المكان الذي تريد الذهاب إليه, فعلى الأغلب ستضيع بعد سلسلة من الطرق غير المتوقعة.

“لنذهب”

وقف الزوجان فوق برج (جاراكوتا) على أعلى نقطة في الجزيرة. بعد رحلة طويلة وحافلة . فعلى الرغم أن ويليم أحد السكان المحليين للجزيرة. فقد انتهى بهم الأمر إلى أن يطلبوا من أحد الغولم عن الطريق, والغولم هم حراس آليون وضعتهم الحكومة في الشوارع. وعلى عكس ما كان ويليم يتذكر وجود ثلاث طرق مختلفة , انتهى بهم الأمر إلى خمسة طرق مختلفة.

حتى لو أن نظرية الطماطم الوحيدة في حقل البطاطا لا تستطيع التحمل الوحدة وستتطور بشكل هائل قد أثبتت صحتها, فهذا لن يؤثر على أيامها القليلة المتبقية.

ورأيا بالخطأ (فروجر)* وهو يستحم, ثم طاردهم بقرة هائجة, ونجو بنجاح من البقرة ليسقطوا في حظيرة دجاج, ثم ركضوا على حياتهم بينما كانوا يعتذرون لصاحب الحظيرة الغاضب.

(الفروجر : شبيه البشر الضفدع)

***************

باختصار, الوصول إلى أي مكان في هذه المدينة هو شيء شبه مستحيل .

“إيه؟”

بالنظر إلى الجانب المشرق, فقد لاحظ ويليم أن الفتاة كانت مستريحة قليلاً أثناء مغامرتهما في الشوارع, كانت تضحك وتقدم تعليقات ساخرة بعد كل حادث أو هروب سريع. لم يستطع ويليم معرفة ما إذا كانت  هذه هي شخصيتها الحقيقية أم أنها كانت متأثر من المواقف الكارثية, لكن على أي حال , كان يفضلها هكذا عن  التحفظ الشديد الذي أبدته من قبل.

شعر ويليم بالأسف لطرحه هذا السؤال. تنهد وبدأ بالمشي مشيراً إلى الفتاة أن تتبعه, لكنها لم تتحرك.

أسندت الفتاة ظهرها على سور حديدي واهٍ على حافة البرج , وتنفست الصعداء من السعادة. عند النظر من هذا الارتفاع, تبدوا المدينة الصاخبة أدناه وكأنها لوحة جميلة مفصلة بدقة. يبدو أن متاهة الطرق الممتدة عبر المدينة كما لو كانت تتوسع بحرية من تلقاء نفسها, كما لو كانت حية وليس السبب هو تخطيط عمال البناء منذ سنوات.

أسندت الفتاة ظهرها على سور حديدي واهٍ على حافة البرج , وتنفست الصعداء من السعادة. عند النظر من هذا الارتفاع, تبدوا المدينة الصاخبة أدناه وكأنها لوحة جميلة مفصلة بدقة. يبدو أن متاهة الطرق الممتدة عبر المدينة كما لو كانت تتوسع بحرية من تلقاء نفسها, كما لو كانت حية وليس السبب هو تخطيط عمال البناء منذ سنوات.

رفعت بصرها لتنظر إلى الميناء الذي يقع على الحافة الخارجية للجزيرة, كان بمثابة مدخل للجزيرة, وأيضا كان يوفر المكان المناسب للطائرات* لكي تهبط وتقلع بحرية. وراء الميناء المعدني كانت توجد السماء الزرقاء الواسعة, كانت منتشرة في كل اتجاه في مجال رؤية الفتاة.

التفت الفتاة لآخر مرة إليه وانحنت إليه شاكرة إياه ثم نزلت مع ذلك السحلية.

“هل من مشكلة؟” استدارت الفتاة إلى ويليم.

“هل أنتَ….عديم علامة؟”

“لا شيء أنا فقط معجب بالمنظر” قالها وهو يهز رأسه ويجيب بابتسامته المعتادة.

في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).

ضحكت الفتاة بهدوء , ثم خلعت قبعتها بعد أن تأكدت من خلو المكان من أي شخص غيرهما.

بسبب ارتباك الفتاة فإنها قد نسيت القطة التي كانت بين ذراعيها, وجدت القطة في تلك اللحظة فرصة للفرار فلم تضيعها.

تحرر شعرها الذي كان بنفس لون السماء وتحرك مع الريح.

“يجب أن يفي هذا بالغرض”

“هل السبب في أنك أردتِ المجيء إلى هنا هو هذا المنظر؟”

كان هناك فتاة تسقط من السماء, بالحكم على مظهرها ,ربما كانت في بداية المراهقة, كانت تسقط بسرعة كبيرة وعلى هذا المعدل ستصطدم اصطداماً عنيفاً بالرصيف مما سيترك مشهداً مروعاً غير مناسب لبداية أمسية هادئة.

“نعم بالفعل. لقد رأيت جزراً من أماكن أعلى وأبعد من ذلك مسبقاً. لكني لم أحصل على فرصة لإلقاء نظرة على مدينة من منتصفها حتى الآن”

“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”

:يجب أن تعيشي في جزيرة بالقرب من الحدود: فكر ويليم

فيما يتعلق بحقيقتهم, أو ما هيتهم, نشرت كتب التاريخ نظريات مختلفة حول حقيقتهم, فعلى سبيل المثال, كانوا تجسيداً للعنة نشأت بين البشر أو أن سلاح دمار شامل قد أصبح وحشاً, أو لسبب ما فتح مدخل الجحيم وانسكب الجحيم إلى هذا العالم , أو أن آلية التطهير الذاتي التي كانت نائمة في أعماق الجحيم قد استيقظت فجأة.

“أعتقد أنه سيكون جيداً أن أجرب لمرة واحدة” توقفت الفتاة للحظة ونظرت إلى السماء الزرقاء ثم تابعت “يا إلهي…. أصبح حلمي حقيقة, وصنعت ذكريات جيدة. لا أعتقد أن لدي ندم بعد الآن”

بحساب ارتفاع المباني, قدرت أنها على ارتفاع أربعة طوابق.

:تقول بعض الأشياء المشؤومة:

كانت تلك الفتاة ترتدي ملابس بسيطة إلى حد ما قبعة رمادية منخفضة قليلاً حتى تغطي عينها, ومعطفاً بنفس اللون/ بالحكم على هذه الملابس يمكن القول أنها أرادت أن تبرز بأقل قدر ممكن, لكن تلك الملابس لم تؤدي دورها بما أنها كانت تصرخ على القطة وهي تركض وراءها بجنون.

“شكراً على هذا اليوم”. تقدمت الفتاة “لقد رأيت العديد من الأشياء الرائعة بفضلك”

رفعت بصرها لتنظر إلى الميناء الذي يقع على الحافة الخارجية للجزيرة, كان بمثابة مدخل للجزيرة, وأيضا كان يوفر المكان المناسب للطائرات* لكي تهبط وتقلع بحرية. وراء الميناء المعدني كانت توجد السماء الزرقاء الواسعة, كانت منتشرة في كل اتجاه في مجال رؤية الفتاة.

“أعتقد أنكِ تبالغين قليلاً”. خدش ويليم رأسه.

أشرقت ملامح الفتاة فجأة بسماعها لكلماته- ربما. فقد كان قادراً على رؤية النصف السفلى من وجهها ,لذا لم يستطع الجزم.

بالنسبة له, كان الأمر كان كما لو أنه وجد هرة في الطريق ومن ثم قام بأخذها في نزهة. لقد كان لديه وقت فراغ, لذا قرر فعل شيء مختلف كنوع من التغيير. لذا فقد شعر بنوع من الإحراج لأنه قد تم شكره على هذا.

“الوقت قد تأخر ها؟”

“إذن…. هل هذا رفيقك؟”

“هذا صحيح, أعتقد أنك رأيت وجهي منذ دقائق” أكد ويليم وهو يشير بشكل بسيط إلى أسفل قلنسوته.

“هاه؟”

“الوقت قد تأخر ها؟”

أومأ ويليم مشيراً إلى خلف الفتاة.

ركض مباشرة ناحية الفتاة ناشراً ذراعيه مستعداً لإمساكها.

التفتت وأطلقت صرخة خفيفة, رسم على وجهها مزيج من المفاجأة والارتباك.

سرعان ما وقف ونزع قلنسوته ووضعها على رأس الفتاة, ولم يترك لها وقت للاعتراض.

كان الواقف في تلك الجهة سحلية ذو جسد ضخم مرعب, لم تكن الفتاة قد لاحظته قبل لحظة.

” أعتقد أنه من الممكن أن أعتاد على العيش في أي مكان, صحيح أن هناك الكثير من الإزعاج الذي يظهر في كثير من الأحيان, ولكن إذا اعتدت على ذلك, فقد يكون هذا المكان مريحاً للغاية. وبالمناسبة إذا كنت تعرفين هذا, لماذا أتيتي إلى هنا؟”

بالمقارنة من الأجناس الأخرى, من المعروف أن السحالي لهم أشكال جسد عديدة بالمقارن مع الأجناس الأخرى, وعلى الرغم من أن متوسط حجم السحالي بمثل حجم الأجناس الأخرى, إلا أنه في بعض الأحيان قد يصل طول بعضهم إلى طول طفل صغير, ومن الناحية الأخرى قد يكون هناك منهم العمالقة.

أسندت الفتاة ظهرها على سور حديدي واهٍ على حافة البرج , وتنفست الصعداء من السعادة. عند النظر من هذا الارتفاع, تبدوا المدينة الصاخبة أدناه وكأنها لوحة جميلة مفصلة بدقة. يبدو أن متاهة الطرق الممتدة عبر المدينة كما لو كانت تتوسع بحرية من تلقاء نفسها, كما لو كانت حية وليس السبب هو تخطيط عمال البناء منذ سنوات.

ومن الواضح تماماً أن الواقف أمامهم ينتمي إلى المجموع الأخيرة.

في الوقت الذي لم يهاجمها أحد بدنياً أو حتى شفهياً, شعرت الفتاة بنظرات أهل البلدة حادة كشوك يخترق وجهها.

كان واقفاً بلا حركة أو كلام, يرتدي زيه العسكر, و يطلق هالة كثيفة مرعبة.

“هاه؟”

“أعتقد أنه كذلك…. كان الأمر أشبه بحلم, لقد قضيت وقتاً ممتعاً بحق” قالته بلهجة حلوة تخللتها مرارة. ثم التفتت وقبل أن تذهب إلى جانب السحلية قالت شيئاً أخيراً لويليم” هناك طلب أخير أود أن أطلبه منك… هل يمكنك أن تنساني؟”

رفعت بصرها لتنظر إلى الميناء الذي يقع على الحافة الخارجية للجزيرة, كان بمثابة مدخل للجزيرة, وأيضا كان يوفر المكان المناسب للطائرات* لكي تهبط وتقلع بحرية. وراء الميناء المعدني كانت توجد السماء الزرقاء الواسعة, كانت منتشرة في كل اتجاه في مجال رؤية الفتاة.

:ماذا؟: , كان ويليم واقفاً فقط, غير قادر على استجماع كلماته لكي يرد. كان جلياً أن الفتاة لها بعض الظروف الخاصة. ولكن من المعلومات المتوفرة, ظروفها تلك  لا تحتوي على أي نوع من أنواع المعاناة, في هذه الحالة لم يكن هناك حاجة للتدخل, لأنه ببساطة إذا ظهر المالك الأصلي للقطة فلا حاجة من مرافقتها أكثر.

فجأة التفت القطة السوداء وقد كشفت عن جسم فضي لامع كانت تمسكه بأسنانها. أمسكت الفتاة القطة بقوة.

التفت الفتاة لآخر مرة إليه وانحنت إليه شاكرة إياه ثم نزلت مع ذلك السحلية.

“يجب أن يفي هذا بالغرض”

“عندما تمشي إلى جانبه يبرز فارق الطول بشكل غريب” قالها ويليم وهو يشاهدهم وهم يذهبون.

خلال هذه المتاهة العملاقة, انطلقت القطة السوداء بأقصى سرعتها, إذا سألت لماذا؟ فالإجابة ستكون أنها تحاول الهرب, ممن؟ إنها تهرب من مطارد بالطبع!

صدر صوت رنين من بعيد في الميناء, أشارت دقات الأجراس إلى بداية المساء.

في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).

“الوقت قد تأخر ها؟”

526 عاماً قد مروا منذ انقراض الإيمنويت. وللأسف لا توجد سجلات موثوقة عما حد على تلك الأرض.

كان لديه موعد مع شخص ما وقد اقترب ذلك الموعد. حدق لآخر مرة في الشوارع الخلابة في الأسفل والسماء الزرقاء فوقها, ثم انطلق إلى المدينة الصاخبة مجدداً.

أشرقت ملامح الفتاة فجأة بسماعها لكلماته- ربما. فقد كان قادراً على رؤية النصف السفلى من وجهها ,لذا لم يستطع الجزم.

***************

في غضون أيام قليلة, اختفى بلدان كاملان من على الخريطة, وبحلول الأسبوع التالي, كان قد اختفى حوالي خمس دول وأربعة جزر ومحيطان, وبمرور أسبوع آخر لم تعد لخريطة العالم أي معنى.

526 عاماً قد مروا منذ انقراض الإيمنويت. وللأسف لا توجد سجلات موثوقة عما حد على تلك الأرض.

“هل تأذيت؟, هل أنت على قيد الحياة؟, هل تم سحق أي عضو من أعضائك؟”

هناك العديد من الروايات المختلفة في كتب التاريخ, وكلها تدَّعي أنها الأصح, لكن حقيقة لا أحد يعرف حقاً ما إن كان أحد تلك الكتب يحتوي على  المعلومات الحقيقية؛ فمن الممكن أن تكون مجرد تخمينات للمؤرخين, ومع ذلك هناك هنا بعض النقاط المشتركة بين عدد من الكتب.

“أعتقد أنه كذلك…. كان الأمر أشبه بحلم, لقد قضيت وقتاً ممتعاً بحق” قالته بلهجة حلوة تخللتها مرارة. ثم التفتت وقبل أن تذهب إلى جانب السحلية قالت شيئاً أخيراً لويليم” هناك طلب أخير أود أن أطلبه منك… هل يمكنك أن تنساني؟”

في البداية, عاش الإيمنويت أو البشر حياة قاسية. وازدهروا لسنوات عديدة ونما عددهم ثم انتشروا إلى جميع أنحاء الأرض. لكن في النهاية كانوا سيسقطون؛ بسبب أن انتشارهم الواسع جعلهم يتعرضون لهجمات من أعراق أخرى, وقد واجهوا تهديدات مستمرة من “الوحوش”, وهو الاسم الموحد للمخلوقات البرية الخطرة.

“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”

حاول ملك الشياطين إغراء البشر وجعلهم يفسدون, وكانت هناك أيضاً مناوشات مع العفاريت والجان للسيطرة على الأقاليم.

(البروش يعني دبوس مزخرف)

وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).

وكان هناك شيء آخر, رئيس البلدية السابق والذي كان مثالاً مثالياً للسياسي الفاسد, من رشاوى إلى توظيف القتلة لقتل المعارضين السياسيين, عموماً هو قد وضع المدينة تحت سيطرته التامة.

وفقاً لأحد النظريات كان جزء كبير من قوة البشر العسكرية من مجموعة من الجنود قد كونوا تحالفاً يسمى بنقابة المغامرين, وهي منظمة نسقت ودعمت أنشطة المغامرين. قاموا بتحسين كفاءة المعارك الجماعية فيما بينهم عن طريق تقسيمهم إلى صفوف مختلفة لإدارة تدريباتهم بشكل أفضل. حتى أنهم تمكنوا من ختم القوة السحرية النادرة جداً بين البشر في نوع  خاص من السحر يسمى التعويذة. ومع هذه الأساليب المختلفة أصبح لدى المغامرون قوة هائلة بالمقارنة مع البشر العاديين.

“أعتقد أنكِ تبالغين قليلاً”. خدش ويليم رأسه.

واقترحت نظرية مختلفة أنه كان هناك مجموعة من الجنود يسمون بالـ(شجعان), وهم قوة أخرى غير المغامرين. هؤلاء الشجعان من المفترض أنهم حولوا الكرمة والمصير الذي يقيم في أرواحهم إلى قوة هائلة بلا حدود.

بالنظر إلى الجانب المشرق, فقد لاحظ ويليم أن الفتاة كانت مستريحة قليلاً أثناء مغامرتهما في الشوارع, كانت تضحك وتقدم تعليقات ساخرة بعد كل حادث أو هروب سريع. لم يستطع ويليم معرفة ما إذا كانت  هذه هي شخصيتها الحقيقية أم أنها كانت متأثر من المواقف الكارثية, لكن على أي حال , كان يفضلها هكذا عن  التحفظ الشديد الذي أبدته من قبل.

كانت المشكلة الوحيدة هي أن عدداً قليلاً جداً من الأشخاص المختارين يمكن أن يصبحوا شجعاناً.

ولكن هذا العمدة –لسوء الحظ- كان عفريت, العفاريت هم مجموعة فرعية من الأوركس اعتادت على الاختباء بين البشر وتحريضهم على الفساد, ونتيجة لذلك  فقد تطور مظهرهم ليصبحوا شبيهين بالبشر والأجناس عديمة العلامة الأخرى*.

وتفترض نظرية أخرى أن الإيمنويت اعتمدوا على نوع خاص من السيوف يسمى بالـ(كاليون) , كانت في هذه السيوف العديد من التعاويذ , التي تسبب تأثيراتها تداخلاً متبادلاً معقداً, مما جعلها قوية بشكل لا مثيل له.

فجأة التفت القطة السوداء وقد كشفت عن جسم فضي لامع كانت تمسكه بأسنانها. أمسكت الفتاة القطة بقوة.

بطبيعة الحال, كانت كل هذه النظريات تبدو سخيفة تماماً. ومن الصعب العثور على شخص صدق أياً منها. ومع ذلك, تظل الحقيقة هي أن الإيمنويت عديمي القدرات والمواهب كانت لديهم طرقهم لهزيمة الأعداء الأقوى منهم.  بأخذ تلك الحقيقة بعين الاعتبار, قد يتم خلط بعض الحقائق في فوضى النظريات التي تدور حولها.

“أ…أسفة” قفزت الفتاة التي استوعبت الموقف للتو مذعورة

منذ 527 عاما, ظهروا في القلعة الملكية للإمبراطورية المقدسة, وهي تعتبر مركز إقليم البشر.

ضمن هذه المجموعة المتنوعة من الأعراق, عدد قليل جداً من الأجناس ليس لها قرون أو مخالب أو أي أجزاء شبيهة بالوحوش على الإطلاق, تعرف تلك الأجناس التي لا تمتلك أي ميزة خاصة أو علامة , والتي يمكن التعرف عليها بسهولة باسم (عديمي العلامة)

فيما يتعلق بحقيقتهم, أو ما هيتهم, نشرت كتب التاريخ نظريات مختلفة حول حقيقتهم, فعلى سبيل المثال, كانوا تجسيداً للعنة نشأت بين البشر أو أن سلاح دمار شامل قد أصبح وحشاً, أو لسبب ما فتح مدخل الجحيم وانسكب الجحيم إلى هذا العالم , أو أن آلية التطهير الذاتي التي كانت نائمة في أعماق الجحيم قد استيقظت فجأة.

وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).

بعد ظهورهم, طرح الكثير من الناس أفكارهم الخاصة, أغلبها كانت مزاحاً, ولكن القليل من الناس من الذي عملوا للوصول إلى نظرية قابلة للتصديق. كان العالم على وشك الانتهاء, ولن تغير تلك النظريات ذلك.

 

حتى لو أن نظرية الطماطم الوحيدة في حقل البطاطا لا تستطيع التحمل الوحدة وستتطور بشكل هائل قد أثبتت صحتها, فهذا لن يؤثر على أيامها القليلة المتبقية.

على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.

كل ما يهم (أنهم) كانوا غزاة, كانوا قتلة يرمزون إلى اللاعقلانية والظلم , على شكل سبعة عشر نوعاً مختلفاً من الوحوش, والذين بدأوا بالتهام العالم بسرعة جنونية, لم يستطع الإيمنويت فعل شيء لمقاومتهم.

وكان هناك شيء آخر, رئيس البلدية السابق والذي كان مثالاً مثالياً للسياسي الفاسد, من رشاوى إلى توظيف القتلة لقتل المعارضين السياسيين, عموماً هو قد وضع المدينة تحت سيطرته التامة.

في غضون أيام قليلة, اختفى بلدان كاملان من على الخريطة, وبحلول الأسبوع التالي, كان قد اختفى حوالي خمس دول وأربعة جزر ومحيطان, وبمرور أسبوع آخر لم تعد لخريطة العالم أي معنى.

الآن, عندما يرى أهل المدينة عديم علامة ,لا يسعهم سوى تذكر غضبهم وكراهيتهم تجاه العمدة السابق.

يقال أنه لم يمر حتى عام واحد منذ ظهور تلك الوحوش وانقراض البشرية.

:يجب أن تعيشي في جزيرة بالقرب من الحدود: فكر ويليم

لم تتباطأ الوحوش بعد تدمير الإيمنويت.

“هذا صحيح, أعتقد أنك رأيت وجهي منذ دقائق” أكد ويليم وهو يشير بشكل بسيط إلى أسفل قلنسوته.

قاتل الجان لحماية غاباتهم الشاسعة, وماتوا, حارب الميولين لحماية جبالهم المقدسة, وماتوا, حارب التنانين لحماية كرامتهم باعتبارهم أسمى الكائنات الحية على الأرض وماتوا!

“هاه؟”

كل شيء على الأرض اختفى ببساطة, كما لو أنهم كانوا في مزحة قاسية. وسرعان ما فهمت الأجناس الأخرى التي كانت ما تزال حية أنهم إذا أرادوا الحياة, فسيتعين عليهم الفرار بعيداً عن الأرض, إلى مكان لا تستطيع الوحوش الوصول إليهم فيها,

بحساب ارتفاع المباني, قدرت أنها على ارتفاع أربعة طوابق.

إلى السماء…………

نظرت إلى السوق المشترك وقد أخذت الرؤية تصبح ضبابية في عينها, لقد أدركت أن تركيزها الشديد على فريستها قد أعماها عن المسار الذي كانت تسير فيه مما جعلها تقفز من على سطح مجمع سكني.

ترجمة وتدقيق: عبدالعزيز

وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

خدش ويليم رأسه وقال” هل هناك مكان ما تودين الذهاب إليه؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط