في عالم الغسق (1)
التفتت وأطلقت صرخة خفيفة, رسم على وجهها مزيج من المفاجأة والارتباك.
كانت هناك قطة سوداء تركض بسرعة لا تصدق, مرت عبر الأزقة الضيقة وقفزت فوق الجدران, حتى أنها قفزت بين قمم الأكشاك المتراصة على جانب الطريق .
قبل أن تحصل على فرصة لتفرح بإنجازها, غمرها شعور غير طبيعي, ثم لاحظت أنه لا يوجد أي شيء تحت قدميها.
تم إنشاء هذه المنطقة المعروفة باسم (السوق المختلط) في الأصل لاستضافة سوق خاص يعقد مرة شهرياً.
“هل أنتَ….عديم علامة؟”
بمرور الوقت, وبسبب عدد من الإنشاءات العشوائية والتوسع في المباني, تحولت تلك المنطقة إلى متاهة ضخمة , يصعب المرور فيها بالنسبة لأي شخص جديد في المنطقة.
بالنظر إلى الجانب المشرق, فقد لاحظ ويليم أن الفتاة كانت مستريحة قليلاً أثناء مغامرتهما في الشوارع, كانت تضحك وتقدم تعليقات ساخرة بعد كل حادث أو هروب سريع. لم يستطع ويليم معرفة ما إذا كانت هذه هي شخصيتها الحقيقية أم أنها كانت متأثر من المواقف الكارثية, لكن على أي حال , كان يفضلها هكذا عن التحفظ الشديد الذي أبدته من قبل.
خلال هذه المتاهة العملاقة, انطلقت القطة السوداء بأقصى سرعتها, إذا سألت لماذا؟ فالإجابة ستكون أنها تحاول الهرب, ممن؟ إنها تهرب من مطارد بالطبع!
“انتظررررررر!” صرخت المطارة وهي تحاول بيأس مواكبة سرعة الشيطان الصغير, بالكاد كانت الفتاة تستطيع مواكبة القطة بينما تجري بين الأزقة الضيقة وتدحرجت بشكل أخرق من فوق أحد الجدران ومن ثم سقطت على أحد الأكشاك وعلى الرغم من أن أصحاب المتاجر كانوا يصرخون عليها, كانت مركزة أعينها مباشرة على القطة محاولةً إمساكها.
عموما يتم تجنب (عديمي العلامة) من قبل الأجناس الأخرى (مع إنهم حلوين وبسمسم) لأنه ووفقاً لأسطورة قديمة كان العرق المعروف باسم البشر أو الإيمنويت , قد تسببوا بخراب الأرض الشاسعة أسفل الجزر مما دفع الأجناس الأخرى إلى الهرب إلى السماء.
كانت تلك الفتاة ترتدي ملابس بسيطة إلى حد ما قبعة رمادية منخفضة قليلاً حتى تغطي عينها, ومعطفاً بنفس اللون/ بالحكم على هذه الملابس يمكن القول أنها أرادت أن تبرز بأقل قدر ممكن, لكن تلك الملابس لم تؤدي دورها بما أنها كانت تصرخ على القطة وهي تركض وراءها بجنون.
(ملحوظة المترجم العربي: كتبتها كما كانت في الإنجليزية, لأن الفينوم فعلياً ليس سماً كما هو معنى الكلمة , وشرحها قادم في السطر القادم, أخبروني في التعليقات إن كنتم تريدونها هكذا أم أجعلها (السم) كما الترجمة)
“لقد… قلت… انتظري!!!” ارتفع معطفها إلى الأعلى ونزل إلى الأسفل, واصلت الفتاة ملاحقة القطة بينما كانت تخلق خلفها سحابات غبارية, أسقطت بعض علب الطلاء وهي تجري بتلك السرعة, حدق بها بعض الأشخاص المختلفين من الأورك الذين يبيعون أشياء متنوعة , ومالكي محلات السجاد, ومجموعة من أشباه البشر الذئاب المارين.
“أعتقد أنه سيكون جيداً أن أجرب لمرة واحدة” توقفت الفتاة للحظة ونظرت إلى السماء الزرقاء ثم تابعت “يا إلهي…. أصبح حلمي حقيقة, وصنعت ذكريات جيدة. لا أعتقد أن لدي ندم بعد الآن”
فجأة توقفت القطه.
“أنا أرى… حسناً, أعتقد أنه لن يساعد كثيراً” قالها وهو يتنهد.
“أمسكتك!” قفزت الفتاة إلى الأمام بقوة كبيرة؛ لأنها لم ترد أن تفوت هذه الفرصة الذهبية, نشرت الفتاة زراعيها محاولة إمساك القطة.
مدت الفتاة يدها محاولة إمساك القطة الهاربة ولكن… كل ما أمسكته كان الهواء, ولم تحتج القطة سوى لحظات قليلة لتختفي وسط الحشد الذين كانوا قد بدأوا بإحداث ضجة حولهم.
فجأة التفت القطة السوداء وقد كشفت عن جسم فضي لامع كانت تمسكه بأسنانها. أمسكت الفتاة القطة بقوة.
“لقد نسيتِ شيئاً ما “. رفع يده الأخرى ووضع بروشاً* صغيراً في راحة يدها.
قبل أن تحصل على فرصة لتفرح بإنجازها, غمرها شعور غير طبيعي, ثم لاحظت أنه لا يوجد أي شيء تحت قدميها.
على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.
“إيه؟”
يقال أنه لم يمر حتى عام واحد منذ ظهور تلك الوحوش وانقراض البشرية.
نظرت إلى السوق المشترك وقد أخذت الرؤية تصبح ضبابية في عينها, لقد أدركت أن تركيزها الشديد على فريستها قد أعماها عن المسار الذي كانت تسير فيه مما جعلها تقفز من على سطح مجمع سكني.
جمعت الفتاة قوتها وقد تمكن من إنتاج وهج خافت يحيط جسدها, أولئك الذين لهم القدرة على رؤية سحر العرق , كانوا سيشاهدون الـ(فينوم)* بداخل جسدها وهو يحاول أن يشتعل بيأس.
“أوه”
“إيه…..” شهقت الفتاة بدهشة
كانت السماء الزرقاء المليئة ببعض الغيوم قد ملأت مجال رؤيتها, بينما كانت الفتاة لاتزال معانقةً للقطة, كانت الفتاة طائرة في الجو, رأت أسفلها منطقة التسوق السابعة التي كانت مليئة بمحلات بيع الأواني المعدنية الصلبة وسكاكين المطبخ الحادة.
عموما يتم تجنب (عديمي العلامة) من قبل الأجناس الأخرى (مع إنهم حلوين وبسمسم) لأنه ووفقاً لأسطورة قديمة كان العرق المعروف باسم البشر أو الإيمنويت , قد تسببوا بخراب الأرض الشاسعة أسفل الجزر مما دفع الأجناس الأخرى إلى الهرب إلى السماء.
بحساب ارتفاع المباني, قدرت أنها على ارتفاع أربعة طوابق.
كان الواقف في تلك الجهة سحلية ذو جسد ضخم مرعب, لم تكن الفتاة قد لاحظته قبل لحظة.
جمعت الفتاة قوتها وقد تمكن من إنتاج وهج خافت يحيط جسدها, أولئك الذين لهم القدرة على رؤية سحر العرق , كانوا سيشاهدون الـ(فينوم)* بداخل جسدها وهو يحاول أن يشتعل بيأس.
كانت هناك قطة سوداء تركض بسرعة لا تصدق, مرت عبر الأزقة الضيقة وقفزت فوق الجدران, حتى أنها قفزت بين قمم الأكشاك المتراصة على جانب الطريق .
(ملحوظة المترجم العربي: كتبتها كما كانت في الإنجليزية, لأن الفينوم فعلياً ليس سماً كما هو معنى الكلمة , وشرحها قادم في السطر القادم, أخبروني في التعليقات إن كنتم تريدونها هكذا أم أجعلها (السم) كما الترجمة)
هناك العديد من الروايات المختلفة في كتب التاريخ, وكلها تدَّعي أنها الأصح, لكن حقيقة لا أحد يعرف حقاً ما إن كان أحد تلك الكتب يحتوي على المعلومات الحقيقية؛ فمن الممكن أن تكون مجرد تخمينات للمؤرخين, ومع ذلك هناك هنا بعض النقاط المشتركة بين عدد من الكتب.
لكن بغض النظر عما تحاول القيام به بهذا (الفينوم) فإن الأوان قد فات.
“انظر إليها!”
الفينوم عبارة عن مادة تشبه اللهب؛ فشرارة صغيرة لا يمكنها فعل شيء, ولكن نار عملاقة قد تقوم بعمل جحيم, لكن للحصول على لهب بهذا الحجم يجب عليك الانتظار وقت طويل وستستهلك قدراً من الطاقة.
صدر صوت رنين من بعيد في الميناء, أشارت دقات الأجراس إلى بداية المساء.
بعبارة أخرى لا يجب عليك استخدامه كاستجابة لحالات مفاجئة مثل حالة هذه الفتاة .
“انتظررررررر!” صرخت المطارة وهي تحاول بيأس مواكبة سرعة الشيطان الصغير, بالكاد كانت الفتاة تستطيع مواكبة القطة بينما تجري بين الأزقة الضيقة وتدحرجت بشكل أخرق من فوق أحد الجدران ومن ثم سقطت على أحد الأكشاك وعلى الرغم من أن أصحاب المتاجر كانوا يصرخون عليها, كانت مركزة أعينها مباشرة على القطة محاولةً إمساكها.
واصل الجسدان سقوطهما –جسد قطة وجسد إنسان- ,رقص ضوء خافت من الفتاة بلا جدوة قبل أن يختفى كأن لم يكن, لم يكن لديها وقت للصراخ, فالرصيف الذي كان بعيداً منذ لحظة أصبح يقترب أكثر وأكثر بسرعة مرعبة.
فيما يتعلق بحقيقتهم, أو ما هيتهم, نشرت كتب التاريخ نظريات مختلفة حول حقيقتهم, فعلى سبيل المثال, كانوا تجسيداً للعنة نشأت بين البشر أو أن سلاح دمار شامل قد أصبح وحشاً, أو لسبب ما فتح مدخل الجحيم وانسكب الجحيم إلى هذا العالم , أو أن آلية التطهير الذاتي التي كانت نائمة في أعماق الجحيم قد استيقظت فجأة.
أمسكت بالقطة معاقة إياها بقوة أكبر فصرخت القطة بدلاً عنها.
واصل الجسدان سقوطهما –جسد قطة وجسد إنسان- ,رقص ضوء خافت من الفتاة بلا جدوة قبل أن يختفى كأن لم يكن, لم يكن لديها وقت للصراخ, فالرصيف الذي كان بعيداً منذ لحظة أصبح يقترب أكثر وأكثر بسرعة مرعبة.
بسبب عجزها عن مواجهة الجاذبية, أغلقت الفتاة عينها واستعدت للاصطدام.
قاتل الجان لحماية غاباتهم الشاسعة, وماتوا, حارب الميولين لحماية جبالهم المقدسة, وماتوا, حارب التنانين لحماية كرامتهم باعتبارهم أسمى الكائنات الحية على الأرض وماتوا!
**********************
أومأت الفتاة مجدداً.
كان هناك فتاة تسقط من السماء, بالحكم على مظهرها ,ربما كانت في بداية المراهقة, كانت تسقط بسرعة كبيرة وعلى هذا المعدل ستصطدم اصطداماً عنيفاً بالرصيف مما سيترك مشهداً مروعاً غير مناسب لبداية أمسية هادئة.
مثلما اكتشفت تلك الفتاة, الطرق في السوق المشترك كانت عبارة عن متاهة؛ فحتى إن تمكنت من رؤية المكان الذي تريد الذهاب إليه, فعلى الأغلب ستضيع بعد سلسلة من الطرق غير المتوقعة.
كان ذلك المظهر هو أول ما رآه “ويليم” عندما رفع رأسه إلى السماء, وقبل أن تتم معالجة الصورة في دماغه بشكل كامل, كانت ساقاه بالفعل قد بدأتا بالحركة كما لو كان مبرمجاً على ذلك.
في غضون أيام قليلة, اختفى بلدان كاملان من على الخريطة, وبحلول الأسبوع التالي, كان قد اختفى حوالي خمس دول وأربعة جزر ومحيطان, وبمرور أسبوع آخر لم تعد لخريطة العالم أي معنى.
ركض مباشرة ناحية الفتاة ناشراً ذراعيه مستعداً لإمساكها.
بالمقارنة من الأجناس الأخرى, من المعروف أن السحالي لهم أشكال جسد عديدة بالمقارن مع الأجناس الأخرى, وعلى الرغم من أن متوسط حجم السحالي بمثل حجم الأجناس الأخرى, إلا أنه في بعض الأحيان قد يصل طول بعضهم إلى طول طفل صغير, ومن الناحية الأخرى قد يكون هناك منهم العمالقة.
سرعان ما اكتشف ويليم أنه قد استهان بقوة سقوطها, فذراعاه عديمتا الجدوة ولا يمكنهما الصمود أمام قوة سقوط هذه الفتاة؛ فانهار تحت جسدها وأطلق صرخة تشبه صرخة ضفدع سحق.
“لقد… قلت… انتظري!!!” ارتفع معطفها إلى الأعلى ونزل إلى الأسفل, واصلت الفتاة ملاحقة القطة بينما كانت تخلق خلفها سحابات غبارية, أسقطت بعض علب الطلاء وهي تجري بتلك السرعة, حدق بها بعض الأشخاص المختلفين من الأورك الذين يبيعون أشياء متنوعة , ومالكي محلات السجاد, ومجموعة من أشباه البشر الذئاب المارين.
“أوتش…” كان يئن بالهواء القليل الذي استطاع جمعه في رئته.
كانت المشكلة الوحيدة هي أن عدداً قليلاً جداً من الأشخاص المختارين يمكن أن يصبحوا شجعاناً.
“أ…أسفة” قفزت الفتاة التي استوعبت الموقف للتو مذعورة
“هذا صحيح, أعتقد أنك رأيت وجهي منذ دقائق” أكد ويليم وهو يشير بشكل بسيط إلى أسفل قلنسوته.
“هل تأذيت؟, هل أنت على قيد الحياة؟, هل تم سحق أي عضو من أعضائك؟”
سرعان ما اكتشف ويليم أنه قد استهان بقوة سقوطها, فذراعاه عديمتا الجدوة ولا يمكنهما الصمود أمام قوة سقوط هذه الفتاة؛ فانهار تحت جسدها وأطلق صرخة تشبه صرخة ضفدع سحق.
بسبب ارتباك الفتاة فإنها قد نسيت القطة التي كانت بين ذراعيها, وجدت القطة في تلك اللحظة فرصة للفرار فلم تضيعها.
بالنظر إلى الجانب المشرق, فقد لاحظ ويليم أن الفتاة كانت مستريحة قليلاً أثناء مغامرتهما في الشوارع, كانت تضحك وتقدم تعليقات ساخرة بعد كل حادث أو هروب سريع. لم يستطع ويليم معرفة ما إذا كانت هذه هي شخصيتها الحقيقية أم أنها كانت متأثر من المواقف الكارثية, لكن على أي حال , كان يفضلها هكذا عن التحفظ الشديد الذي أبدته من قبل.
مدت الفتاة يدها محاولة إمساك القطة الهاربة ولكن… كل ما أمسكته كان الهواء, ولم تحتج القطة سوى لحظات قليلة لتختفي وسط الحشد الذين كانوا قد بدأوا بإحداث ضجة حولهم.
بذهاب القلنسوة كُشِفَ مظهر ويليم لسكان المدينة المحيطين بهما. ومرة أخرى اهتاج الحشد, لكن هذه المرة كانت النظرات موجهة نحو ويليم .
أطلقت الفتاة صرخة كان نصفها بسبب الإحباط من فقد القطة التي كانت سبب هذه الفوضى, والنصف الآخر كان لأنها لاحظت التغير في شكلها؛ ففي مكان ما سواء كان عندما كانت تندفع بجنون أو عندما سقطت, قد أضاعت قبعتها التي كانت تخفي بها ملامحها, وشعرها الأزرق السماوي الذي كان مخفياً قد انساب على كتفها.
أسندت الفتاة ظهرها على سور حديدي واهٍ على حافة البرج , وتنفست الصعداء من السعادة. عند النظر من هذا الارتفاع, تبدوا المدينة الصاخبة أدناه وكأنها لوحة جميلة مفصلة بدقة. يبدو أن متاهة الطرق الممتدة عبر المدينة كما لو كانت تتوسع بحرية من تلقاء نفسها, كما لو كانت حية وليس السبب هو تخطيط عمال البناء منذ سنوات.
“انظر إليها!”
“هل أنتَ….عديم علامة؟”
سمعت الفتاة همسات من كل مكان. توقف المارة وأصحاب المتاجر في منطقة التسوق الغربية (بريكي) عن أعمالهم لكي يحدقوا في وجه الفتاة وشعرها.
***************
في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).
واصل الجسدان سقوطهما –جسد قطة وجسد إنسان- ,رقص ضوء خافت من الفتاة بلا جدوة قبل أن يختفى كأن لم يكن, لم يكن لديها وقت للصراخ, فالرصيف الذي كان بعيداً منذ لحظة أصبح يقترب أكثر وأكثر بسرعة مرعبة.
وبالطبع مع مجموعة من متنوعة من الأعراق توجد مجموعة متنوعة من المظاهر, فلدى البعض قرون تخرج من رؤوسهم, والبعض لهم أنياب تخرج من أفواههم, والبعض لهم قشور تغطي أجسادهم بالكامل, والبعض الآخر لهم وجوه تبدو كأنها مزيج عشوائي من حيوانات برية مختلفة.
في غضون أيام قليلة, اختفى بلدان كاملان من على الخريطة, وبحلول الأسبوع التالي, كان قد اختفى حوالي خمس دول وأربعة جزر ومحيطان, وبمرور أسبوع آخر لم تعد لخريطة العالم أي معنى.
ضمن هذه المجموعة المتنوعة من الأعراق, عدد قليل جداً من الأجناس ليس لها قرون أو مخالب أو أي أجزاء شبيهة بالوحوش على الإطلاق, تعرف تلك الأجناس التي لا تمتلك أي ميزة خاصة أو علامة , والتي يمكن التعرف عليها بسهولة باسم (عديمي العلامة)
“أمسكتك!” قفزت الفتاة إلى الأمام بقوة كبيرة؛ لأنها لم ترد أن تفوت هذه الفرصة الذهبية, نشرت الفتاة زراعيها محاولة إمساك القطة.
“لماذا هي هنا؟”
بالنظر إلى الجانب المشرق, فقد لاحظ ويليم أن الفتاة كانت مستريحة قليلاً أثناء مغامرتهما في الشوارع, كانت تضحك وتقدم تعليقات ساخرة بعد كل حادث أو هروب سريع. لم يستطع ويليم معرفة ما إذا كانت هذه هي شخصيتها الحقيقية أم أنها كانت متأثر من المواقف الكارثية, لكن على أي حال , كان يفضلها هكذا عن التحفظ الشديد الذي أبدته من قبل.
“يا إلهي هذا نذير شؤم!”
عموما يتم تجنب (عديمي العلامة) من قبل الأجناس الأخرى (مع إنهم حلوين وبسمسم) لأنه ووفقاً لأسطورة قديمة كان العرق المعروف باسم البشر أو الإيمنويت , قد تسببوا بخراب الأرض الشاسعة أسفل الجزر مما دفع الأجناس الأخرى إلى الهرب إلى السماء.
عموما يتم تجنب (عديمي العلامة) من قبل الأجناس الأخرى (مع إنهم حلوين وبسمسم) لأنه ووفقاً لأسطورة قديمة كان العرق المعروف باسم البشر أو الإيمنويت , قد تسببوا بخراب الأرض الشاسعة أسفل الجزر مما دفع الأجناس الأخرى إلى الهرب إلى السماء.
(البروش يعني دبوس مزخرف)
ونظراً إلى أن عديمي العلامة يشبهون الإيمنويت , ومن منظور تفكيرهم أن أولئك الذين يشبهون الإيمنويت يجب أن يتصرفوا مثلهم, لذا فقد تم تمييز عديمي العلامة على أنهم أشرار وغير أنقياء, في الوقت نفسه الذي نادراً يحدث فيه حالات اضطهاد بسبب عرق, فإن تلك ظهور تلك الفتاة علناً على أنها عديمة علامة جعلها تشعر بالخجل.
فجأة توقفت القطه.
وكان هناك شيء آخر, رئيس البلدية السابق والذي كان مثالاً مثالياً للسياسي الفاسد, من رشاوى إلى توظيف القتلة لقتل المعارضين السياسيين, عموماً هو قد وضع المدينة تحت سيطرته التامة.
منذ 527 عاما, ظهروا في القلعة الملكية للإمبراطورية المقدسة, وهي تعتبر مركز إقليم البشر.
في النهاية, قام المجلس بطرده من الجزيرة وعاش الجميع بسعادة.
“أ…أسفة” قفزت الفتاة التي استوعبت الموقف للتو مذعورة
ولكن هذا العمدة –لسوء الحظ- كان عفريت, العفاريت هم مجموعة فرعية من الأوركس اعتادت على الاختباء بين البشر وتحريضهم على الفساد, ونتيجة لذلك فقد تطور مظهرهم ليصبحوا شبيهين بالبشر والأجناس عديمة العلامة الأخرى*.
سمعت الفتاة همسات من كل مكان. توقف المارة وأصحاب المتاجر في منطقة التسوق الغربية (بريكي) عن أعمالهم لكي يحدقوا في وجه الفتاة وشعرها.
(تطوروا هكذا قبل انقراض البشر)
“لا شيء أنا فقط معجب بالمنظر” قالها وهو يهز رأسه ويجيب بابتسامته المعتادة.
الآن, عندما يرى أهل المدينة عديم علامة ,لا يسعهم سوى تذكر غضبهم وكراهيتهم تجاه العمدة السابق.
**************
في الوقت الذي لم يهاجمها أحد بدنياً أو حتى شفهياً, شعرت الفتاة بنظرات أهل البلدة حادة كشوك يخترق وجهها.
بطبيعة الحال, كانت كل هذه النظريات تبدو سخيفة تماماً. ومن الصعب العثور على شخص صدق أياً منها. ومع ذلك, تظل الحقيقة هي أن الإيمنويت عديمي القدرات والمواهب كانت لديهم طرقهم لهزيمة الأعداء الأقوى منهم. بأخذ تلك الحقيقة بعين الاعتبار, قد يتم خلط بعض الحقائق في فوضى النظريات التي تدور حولها.
“حسناً, أنا ذاهبة لا تقلقوا..”
(البروش يعني دبوس مزخرف)
وقفت الفتاة وحاولت الهرب من نظراتهم, لكنها وجدت أنها لا تستطيع التحرك ولو خطوة واحدة؛ ويليم الذي كان لايزال على الأرض كان يمسك بمعصمها.
أومأت الفتاة مجدداً.
“لقد نسيتِ شيئاً ما “. رفع يده الأخرى ووضع بروشاً* صغيراً في راحة يدها.
(ملحوظة المترجم العربي: كتبتها كما كانت في الإنجليزية, لأن الفينوم فعلياً ليس سماً كما هو معنى الكلمة , وشرحها قادم في السطر القادم, أخبروني في التعليقات إن كنتم تريدونها هكذا أم أجعلها (السم) كما الترجمة)
(البروش يعني دبوس مزخرف)
:يجب أن تعيشي في جزيرة بالقرب من الحدود: فكر ويليم
“آه….”
أشرقت ملامح الفتاة فجأة بسماعها لكلماته- ربما. فقد كان قادراً على رؤية النصف السفلى من وجهها ,لذا لم يستطع الجزم.
“أسقطتها القطة السوداء, كنت تطاردينها من أجل هذه أليس كذلك؟”
“أممم…. شكراً جزيلاً….على كل شيء… وأي مشكلة سببتها لك….أسفة…أيضاً… أمم…لست في وضع يسمح لي بقول هذا …لكن… أه…..”
أومأت الفتاة ببطء, كانت لا تزال مرتبكة من الموقف برمته. أمسكت البروش بعناية بكلتها يديها وقبلته.
كان هناك فتاة تسقط من السماء, بالحكم على مظهرها ,ربما كانت في بداية المراهقة, كانت تسقط بسرعة كبيرة وعلى هذا المعدل ستصطدم اصطداماً عنيفاً بالرصيف مما سيترك مشهداً مروعاً غير مناسب لبداية أمسية هادئة.
“أنتِ جديدة هنا؟”
“هل السبب في أنك أردتِ المجيء إلى هنا هو هذا المنظر؟”
أومأت الفتاة مجدداً.
في البداية, عاش الإيمنويت أو البشر حياة قاسية. وازدهروا لسنوات عديدة ونما عددهم ثم انتشروا إلى جميع أنحاء الأرض. لكن في النهاية كانوا سيسقطون؛ بسبب أن انتشارهم الواسع جعلهم يتعرضون لهجمات من أعراق أخرى, وقد واجهوا تهديدات مستمرة من “الوحوش”, وهو الاسم الموحد للمخلوقات البرية الخطرة.
“أنا أرى… حسناً, أعتقد أنه لن يساعد كثيراً” قالها وهو يتنهد.
بمرور الوقت, وبسبب عدد من الإنشاءات العشوائية والتوسع في المباني, تحولت تلك المنطقة إلى متاهة ضخمة , يصعب المرور فيها بالنسبة لأي شخص جديد في المنطقة.
سرعان ما وقف ونزع قلنسوته ووضعها على رأس الفتاة, ولم يترك لها وقت للاعتراض.
وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).
بذهاب القلنسوة كُشِفَ مظهر ويليم لسكان المدينة المحيطين بهما. ومرة أخرى اهتاج الحشد, لكن هذه المرة كانت النظرات موجهة نحو ويليم .
كان هناك فتاة تسقط من السماء, بالحكم على مظهرها ,ربما كانت في بداية المراهقة, كانت تسقط بسرعة كبيرة وعلى هذا المعدل ستصطدم اصطداماً عنيفاً بالرصيف مما سيترك مشهداً مروعاً غير مناسب لبداية أمسية هادئة.
“إيه…..” شهقت الفتاة بدهشة
وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).
في الوقت الذي لم يكن بمقدور ويليم أن ينظر لوجهه, إلا أنه من الواضح والمؤكد أنه كان يعرف كيف كان يبدو. لذا كان يفهم ما يراه الحشد والفتاة الواقفة أمامه. شعر أسود أشعث, لا قرون ولا أنياب ولا حتى حراشف.
كان واضحاً أنها لم تكن تشعر براحة من هذا السؤال.
“لنذهب”
في البداية, عاش الإيمنويت أو البشر حياة قاسية. وازدهروا لسنوات عديدة ونما عددهم ثم انتشروا إلى جميع أنحاء الأرض. لكن في النهاية كانوا سيسقطون؛ بسبب أن انتشارهم الواسع جعلهم يتعرضون لهجمات من أعراق أخرى, وقد واجهوا تهديدات مستمرة من “الوحوش”, وهو الاسم الموحد للمخلوقات البرية الخطرة.
أمسك بيد الفتاة وانطلق في الطريق بخطوات طويلة, وبسرعة غادرا الشارع فوجدا متجراً قريباً للقبعات, هناك اشترى ويليم شيئاً لتغطي به الفتاة رأسها
في النهاية, قام المجلس بطرده من الجزيرة وعاش الجميع بسعادة.
“يجب أن يفي هذا بالغرض”
ترجمة وتدقيق: عبدالعزيز
على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.
في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).

ورأيا بالخطأ (فروجر)* وهو يستحم, ثم طاردهم بقرة هائجة, ونجو بنجاح من البقرة ليسقطوا في حظيرة دجاج, ثم ركضوا على حياتهم بينما كانوا يعتذرون لصاحب الحظيرة الغاضب.
أومأ ويليم برضى ثم أخذ قلنسوته.
على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.
“امم… ما هذا…؟” سألت الفتاة بخجل, وأخيراً استعادت كلماتها.
مثلما اكتشفت تلك الفتاة, الطرق في السوق المشترك كانت عبارة عن متاهة؛ فحتى إن تمكنت من رؤية المكان الذي تريد الذهاب إليه, فعلى الأغلب ستضيع بعد سلسلة من الطرق غير المتوقعة.
“هذه لجعل الناس لا يعرفون أنك عديمة علامة بالطبع”
خلال هذه المتاهة العملاقة, انطلقت القطة السوداء بأقصى سرعتها, إذا سألت لماذا؟ فالإجابة ستكون أنها تحاول الهرب, ممن؟ إنها تهرب من مطارد بالطبع!
في حين أن عديمي علامة مثل ويليم والفتاة مثل ويليم والفتاة تم تجنبهم عموماً, إلا أن الناس لم يكرهوهم قط, وطالما تجنبت فعل أي شيء واضح للغاية فإن الناس سيتركونك وشأنك, ومع ذلك من الأفضل دائماً ألا يتم كشفهم.
كان واضحاً أنها لم تكن تشعر براحة من هذا السؤال.
“لا أعرف أي جزيرة عائمة أتيتي منها, لكن هذا المكان ليس ودوداً مع عديمي العلامة, لذا افعلي ما عليك فعله بسرعة ثم اخرجي من هنا” قالها ويليم وأشار إلى طريق ما وقال “الميناء من هذا الطريق, وإذا كنت لا تشعرين بالأمان يمكنني الذهاب معك”
“أوه”
“آه…لا ..ليس هذا…” تمتمت الفتاة
“أمسكتك!” قفزت الفتاة إلى الأمام بقوة كبيرة؛ لأنها لم ترد أن تفوت هذه الفرصة الذهبية, نشرت الفتاة زراعيها محاولة إمساك القطة.
واجه ويليم صعوبة في قراءة تعبيرات وجهها ,فبالإضافة إلى فرق الطول بينهما, كانت تلك القبعة الكبيرة تغطي وجهها, مما جعلها تمويهاً ممتازاً, وهذا أعاق إلى حد ما قدرته على التواصل.
سمعت الفتاة همسات من كل مكان. توقف المارة وأصحاب المتاجر في منطقة التسوق الغربية (بريكي) عن أعمالهم لكي يحدقوا في وجه الفتاة وشعرها.
“هل أنتَ….عديم علامة؟”
كان ذلك المظهر هو أول ما رآه “ويليم” عندما رفع رأسه إلى السماء, وقبل أن تتم معالجة الصورة في دماغه بشكل كامل, كانت ساقاه بالفعل قد بدأتا بالحركة كما لو كان مبرمجاً على ذلك.
“هذا صحيح, أعتقد أنك رأيت وجهي منذ دقائق” أكد ويليم وهو يشير بشكل بسيط إلى أسفل قلنسوته.
***************
“لماذا أنت هنا إذن؟ هذه الجزيرة هي أكثر عدوانية ضد عديمي العلامة بين كل جزر جنوب غرب (ريجول إيري), أليس كذلك؟”
:ماذا؟: , كان ويليم واقفاً فقط, غير قادر على استجماع كلماته لكي يرد. كان جلياً أن الفتاة لها بعض الظروف الخاصة. ولكن من المعلومات المتوفرة, ظروفها تلك لا تحتوي على أي نوع من أنواع المعاناة, في هذه الحالة لم يكن هناك حاجة للتدخل, لأنه ببساطة إذا ظهر المالك الأصلي للقطة فلا حاجة من مرافقتها أكثر.
” أعتقد أنه من الممكن أن أعتاد على العيش في أي مكان, صحيح أن هناك الكثير من الإزعاج الذي يظهر في كثير من الأحيان, ولكن إذا اعتدت على ذلك, فقد يكون هذا المكان مريحاً للغاية. وبالمناسبة إذا كنت تعرفين هذا, لماذا أتيتي إلى هنا؟”
تم إنشاء هذه المنطقة المعروفة باسم (السوق المختلط) في الأصل لاستضافة سوق خاص يعقد مرة شهرياً.
“حسناً…. بسبب…”
“أسقطتها القطة السوداء, كنت تطاردينها من أجل هذه أليس كذلك؟”
كان واضحاً أنها لم تكن تشعر براحة من هذا السؤال.
كان ذلك المظهر هو أول ما رآه “ويليم” عندما رفع رأسه إلى السماء, وقبل أن تتم معالجة الصورة في دماغه بشكل كامل, كانت ساقاه بالفعل قد بدأتا بالحركة كما لو كان مبرمجاً على ذلك.
شعر ويليم بالأسف لطرحه هذا السؤال. تنهد وبدأ بالمشي مشيراً إلى الفتاة أن تتبعه, لكنها لم تتحرك.
“أعتقد أنه كذلك…. كان الأمر أشبه بحلم, لقد قضيت وقتاً ممتعاً بحق” قالته بلهجة حلوة تخللتها مرارة. ثم التفتت وقبل أن تذهب إلى جانب السحلية قالت شيئاً أخيراً لويليم” هناك طلب أخير أود أن أطلبه منك… هل يمكنك أن تنساني؟”
“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”
“إذن…. هل هذا رفيقك؟”
“أممم…. شكراً جزيلاً….على كل شيء… وأي مشكلة سببتها لك….أسفة…أيضاً… أمم…لست في وضع يسمح لي بقول هذا …لكن… أه…..”
“آه…لا ..ليس هذا…” تمتمت الفتاة
خدش ويليم رأسه وقال” هل هناك مكان ما تودين الذهاب إليه؟”
بالنسبة له, كان الأمر كان كما لو أنه وجد هرة في الطريق ومن ثم قام بأخذها في نزهة. لقد كان لديه وقت فراغ, لذا قرر فعل شيء مختلف كنوع من التغيير. لذا فقد شعر بنوع من الإحراج لأنه قد تم شكره على هذا.
أشرقت ملامح الفتاة فجأة بسماعها لكلماته- ربما. فقد كان قادراً على رؤية النصف السفلى من وجهها ,لذا لم يستطع الجزم.
بسبب عجزها عن مواجهة الجاذبية, أغلقت الفتاة عينها واستعدت للاصطدام.
**************
في النهاية, قام المجلس بطرده من الجزيرة وعاش الجميع بسعادة.
مثلما اكتشفت تلك الفتاة, الطرق في السوق المشترك كانت عبارة عن متاهة؛ فحتى إن تمكنت من رؤية المكان الذي تريد الذهاب إليه, فعلى الأغلب ستضيع بعد سلسلة من الطرق غير المتوقعة.
“هل أنتَ….عديم علامة؟”
وقف الزوجان فوق برج (جاراكوتا) على أعلى نقطة في الجزيرة. بعد رحلة طويلة وحافلة . فعلى الرغم أن ويليم أحد السكان المحليين للجزيرة. فقد انتهى بهم الأمر إلى أن يطلبوا من أحد الغولم عن الطريق, والغولم هم حراس آليون وضعتهم الحكومة في الشوارع. وعلى عكس ما كان ويليم يتذكر وجود ثلاث طرق مختلفة , انتهى بهم الأمر إلى خمسة طرق مختلفة.
فجأة التفت القطة السوداء وقد كشفت عن جسم فضي لامع كانت تمسكه بأسنانها. أمسكت الفتاة القطة بقوة.
ورأيا بالخطأ (فروجر)* وهو يستحم, ثم طاردهم بقرة هائجة, ونجو بنجاح من البقرة ليسقطوا في حظيرة دجاج, ثم ركضوا على حياتهم بينما كانوا يعتذرون لصاحب الحظيرة الغاضب.
كان لديه موعد مع شخص ما وقد اقترب ذلك الموعد. حدق لآخر مرة في الشوارع الخلابة في الأسفل والسماء الزرقاء فوقها, ثم انطلق إلى المدينة الصاخبة مجدداً.
(الفروجر : شبيه البشر الضفدع)
“لا شيء أنا فقط معجب بالمنظر” قالها وهو يهز رأسه ويجيب بابتسامته المعتادة.
باختصار, الوصول إلى أي مكان في هذه المدينة هو شيء شبه مستحيل .
هناك العديد من الروايات المختلفة في كتب التاريخ, وكلها تدَّعي أنها الأصح, لكن حقيقة لا أحد يعرف حقاً ما إن كان أحد تلك الكتب يحتوي على المعلومات الحقيقية؛ فمن الممكن أن تكون مجرد تخمينات للمؤرخين, ومع ذلك هناك هنا بعض النقاط المشتركة بين عدد من الكتب.
بالنظر إلى الجانب المشرق, فقد لاحظ ويليم أن الفتاة كانت مستريحة قليلاً أثناء مغامرتهما في الشوارع, كانت تضحك وتقدم تعليقات ساخرة بعد كل حادث أو هروب سريع. لم يستطع ويليم معرفة ما إذا كانت هذه هي شخصيتها الحقيقية أم أنها كانت متأثر من المواقف الكارثية, لكن على أي حال , كان يفضلها هكذا عن التحفظ الشديد الذي أبدته من قبل.
أسندت الفتاة ظهرها على سور حديدي واهٍ على حافة البرج , وتنفست الصعداء من السعادة. عند النظر من هذا الارتفاع, تبدوا المدينة الصاخبة أدناه وكأنها لوحة جميلة مفصلة بدقة. يبدو أن متاهة الطرق الممتدة عبر المدينة كما لو كانت تتوسع بحرية من تلقاء نفسها, كما لو كانت حية وليس السبب هو تخطيط عمال البناء منذ سنوات.
أسندت الفتاة ظهرها على سور حديدي واهٍ على حافة البرج , وتنفست الصعداء من السعادة. عند النظر من هذا الارتفاع, تبدوا المدينة الصاخبة أدناه وكأنها لوحة جميلة مفصلة بدقة. يبدو أن متاهة الطرق الممتدة عبر المدينة كما لو كانت تتوسع بحرية من تلقاء نفسها, كما لو كانت حية وليس السبب هو تخطيط عمال البناء منذ سنوات.
كان هناك فتاة تسقط من السماء, بالحكم على مظهرها ,ربما كانت في بداية المراهقة, كانت تسقط بسرعة كبيرة وعلى هذا المعدل ستصطدم اصطداماً عنيفاً بالرصيف مما سيترك مشهداً مروعاً غير مناسب لبداية أمسية هادئة.
رفعت بصرها لتنظر إلى الميناء الذي يقع على الحافة الخارجية للجزيرة, كان بمثابة مدخل للجزيرة, وأيضا كان يوفر المكان المناسب للطائرات* لكي تهبط وتقلع بحرية. وراء الميناء المعدني كانت توجد السماء الزرقاء الواسعة, كانت منتشرة في كل اتجاه في مجال رؤية الفتاة.
سرعان ما اكتشف ويليم أنه قد استهان بقوة سقوطها, فذراعاه عديمتا الجدوة ولا يمكنهما الصمود أمام قوة سقوط هذه الفتاة؛ فانهار تحت جسدها وأطلق صرخة تشبه صرخة ضفدع سحق.
“هل من مشكلة؟” استدارت الفتاة إلى ويليم.
526 عاماً قد مروا منذ انقراض الإيمنويت. وللأسف لا توجد سجلات موثوقة عما حد على تلك الأرض.
“لا شيء أنا فقط معجب بالمنظر” قالها وهو يهز رأسه ويجيب بابتسامته المعتادة.
“إيه؟”
ضحكت الفتاة بهدوء , ثم خلعت قبعتها بعد أن تأكدت من خلو المكان من أي شخص غيرهما.
وقف الزوجان فوق برج (جاراكوتا) على أعلى نقطة في الجزيرة. بعد رحلة طويلة وحافلة . فعلى الرغم أن ويليم أحد السكان المحليين للجزيرة. فقد انتهى بهم الأمر إلى أن يطلبوا من أحد الغولم عن الطريق, والغولم هم حراس آليون وضعتهم الحكومة في الشوارع. وعلى عكس ما كان ويليم يتذكر وجود ثلاث طرق مختلفة , انتهى بهم الأمر إلى خمسة طرق مختلفة.
تحرر شعرها الذي كان بنفس لون السماء وتحرك مع الريح.
(تطوروا هكذا قبل انقراض البشر)
“هل السبب في أنك أردتِ المجيء إلى هنا هو هذا المنظر؟”
كان واقفاً بلا حركة أو كلام, يرتدي زيه العسكر, و يطلق هالة كثيفة مرعبة.
“نعم بالفعل. لقد رأيت جزراً من أماكن أعلى وأبعد من ذلك مسبقاً. لكني لم أحصل على فرصة لإلقاء نظرة على مدينة من منتصفها حتى الآن”
سرعان ما اكتشف ويليم أنه قد استهان بقوة سقوطها, فذراعاه عديمتا الجدوة ولا يمكنهما الصمود أمام قوة سقوط هذه الفتاة؛ فانهار تحت جسدها وأطلق صرخة تشبه صرخة ضفدع سحق.
:يجب أن تعيشي في جزيرة بالقرب من الحدود: فكر ويليم
**************
“أعتقد أنه سيكون جيداً أن أجرب لمرة واحدة” توقفت الفتاة للحظة ونظرت إلى السماء الزرقاء ثم تابعت “يا إلهي…. أصبح حلمي حقيقة, وصنعت ذكريات جيدة. لا أعتقد أن لدي ندم بعد الآن”
فجأة توقفت القطه.
:تقول بعض الأشياء المشؤومة:
“لماذا أنت هنا إذن؟ هذه الجزيرة هي أكثر عدوانية ضد عديمي العلامة بين كل جزر جنوب غرب (ريجول إيري), أليس كذلك؟”
“شكراً على هذا اليوم”. تقدمت الفتاة “لقد رأيت العديد من الأشياء الرائعة بفضلك”
نظرت إلى السوق المشترك وقد أخذت الرؤية تصبح ضبابية في عينها, لقد أدركت أن تركيزها الشديد على فريستها قد أعماها عن المسار الذي كانت تسير فيه مما جعلها تقفز من على سطح مجمع سكني.
“أعتقد أنكِ تبالغين قليلاً”. خدش ويليم رأسه.
خلال هذه المتاهة العملاقة, انطلقت القطة السوداء بأقصى سرعتها, إذا سألت لماذا؟ فالإجابة ستكون أنها تحاول الهرب, ممن؟ إنها تهرب من مطارد بالطبع!
بالنسبة له, كان الأمر كان كما لو أنه وجد هرة في الطريق ومن ثم قام بأخذها في نزهة. لقد كان لديه وقت فراغ, لذا قرر فعل شيء مختلف كنوع من التغيير. لذا فقد شعر بنوع من الإحراج لأنه قد تم شكره على هذا.
وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).
“إذن…. هل هذا رفيقك؟”
قاتل الجان لحماية غاباتهم الشاسعة, وماتوا, حارب الميولين لحماية جبالهم المقدسة, وماتوا, حارب التنانين لحماية كرامتهم باعتبارهم أسمى الكائنات الحية على الأرض وماتوا!
“هاه؟”
فجأة توقفت القطه.
أومأ ويليم مشيراً إلى خلف الفتاة.
(ملحوظة المترجم العربي: كتبتها كما كانت في الإنجليزية, لأن الفينوم فعلياً ليس سماً كما هو معنى الكلمة , وشرحها قادم في السطر القادم, أخبروني في التعليقات إن كنتم تريدونها هكذا أم أجعلها (السم) كما الترجمة)
التفتت وأطلقت صرخة خفيفة, رسم على وجهها مزيج من المفاجأة والارتباك.
بسبب ارتباك الفتاة فإنها قد نسيت القطة التي كانت بين ذراعيها, وجدت القطة في تلك اللحظة فرصة للفرار فلم تضيعها.
كان الواقف في تلك الجهة سحلية ذو جسد ضخم مرعب, لم تكن الفتاة قد لاحظته قبل لحظة.
قبل أن تحصل على فرصة لتفرح بإنجازها, غمرها شعور غير طبيعي, ثم لاحظت أنه لا يوجد أي شيء تحت قدميها.
بالمقارنة من الأجناس الأخرى, من المعروف أن السحالي لهم أشكال جسد عديدة بالمقارن مع الأجناس الأخرى, وعلى الرغم من أن متوسط حجم السحالي بمثل حجم الأجناس الأخرى, إلا أنه في بعض الأحيان قد يصل طول بعضهم إلى طول طفل صغير, ومن الناحية الأخرى قد يكون هناك منهم العمالقة.
عموما يتم تجنب (عديمي العلامة) من قبل الأجناس الأخرى (مع إنهم حلوين وبسمسم) لأنه ووفقاً لأسطورة قديمة كان العرق المعروف باسم البشر أو الإيمنويت , قد تسببوا بخراب الأرض الشاسعة أسفل الجزر مما دفع الأجناس الأخرى إلى الهرب إلى السماء.
ومن الواضح تماماً أن الواقف أمامهم ينتمي إلى المجموع الأخيرة.
وتفترض نظرية أخرى أن الإيمنويت اعتمدوا على نوع خاص من السيوف يسمى بالـ(كاليون) , كانت في هذه السيوف العديد من التعاويذ , التي تسبب تأثيراتها تداخلاً متبادلاً معقداً, مما جعلها قوية بشكل لا مثيل له.
كان واقفاً بلا حركة أو كلام, يرتدي زيه العسكر, و يطلق هالة كثيفة مرعبة.
ورأيا بالخطأ (فروجر)* وهو يستحم, ثم طاردهم بقرة هائجة, ونجو بنجاح من البقرة ليسقطوا في حظيرة دجاج, ثم ركضوا على حياتهم بينما كانوا يعتذرون لصاحب الحظيرة الغاضب.
“أعتقد أنه كذلك…. كان الأمر أشبه بحلم, لقد قضيت وقتاً ممتعاً بحق” قالته بلهجة حلوة تخللتها مرارة. ثم التفتت وقبل أن تذهب إلى جانب السحلية قالت شيئاً أخيراً لويليم” هناك طلب أخير أود أن أطلبه منك… هل يمكنك أن تنساني؟”
“آه….”
:ماذا؟: , كان ويليم واقفاً فقط, غير قادر على استجماع كلماته لكي يرد. كان جلياً أن الفتاة لها بعض الظروف الخاصة. ولكن من المعلومات المتوفرة, ظروفها تلك لا تحتوي على أي نوع من أنواع المعاناة, في هذه الحالة لم يكن هناك حاجة للتدخل, لأنه ببساطة إذا ظهر المالك الأصلي للقطة فلا حاجة من مرافقتها أكثر.
كان هناك فتاة تسقط من السماء, بالحكم على مظهرها ,ربما كانت في بداية المراهقة, كانت تسقط بسرعة كبيرة وعلى هذا المعدل ستصطدم اصطداماً عنيفاً بالرصيف مما سيترك مشهداً مروعاً غير مناسب لبداية أمسية هادئة.
التفت الفتاة لآخر مرة إليه وانحنت إليه شاكرة إياه ثم نزلت مع ذلك السحلية.
لكن بغض النظر عما تحاول القيام به بهذا (الفينوم) فإن الأوان قد فات.
“عندما تمشي إلى جانبه يبرز فارق الطول بشكل غريب” قالها ويليم وهو يشاهدهم وهم يذهبون.
في حين أن عديمي علامة مثل ويليم والفتاة مثل ويليم والفتاة تم تجنبهم عموماً, إلا أن الناس لم يكرهوهم قط, وطالما تجنبت فعل أي شيء واضح للغاية فإن الناس سيتركونك وشأنك, ومع ذلك من الأفضل دائماً ألا يتم كشفهم.
صدر صوت رنين من بعيد في الميناء, أشارت دقات الأجراس إلى بداية المساء.
صدر صوت رنين من بعيد في الميناء, أشارت دقات الأجراس إلى بداية المساء.
“الوقت قد تأخر ها؟”
“هاه؟”
كان لديه موعد مع شخص ما وقد اقترب ذلك الموعد. حدق لآخر مرة في الشوارع الخلابة في الأسفل والسماء الزرقاء فوقها, ثم انطلق إلى المدينة الصاخبة مجدداً.
ونظراً إلى أن عديمي العلامة يشبهون الإيمنويت , ومن منظور تفكيرهم أن أولئك الذين يشبهون الإيمنويت يجب أن يتصرفوا مثلهم, لذا فقد تم تمييز عديمي العلامة على أنهم أشرار وغير أنقياء, في الوقت نفسه الذي نادراً يحدث فيه حالات اضطهاد بسبب عرق, فإن تلك ظهور تلك الفتاة علناً على أنها عديمة علامة جعلها تشعر بالخجل.
***************
“أعتقد أنكِ تبالغين قليلاً”. خدش ويليم رأسه.
526 عاماً قد مروا منذ انقراض الإيمنويت. وللأسف لا توجد سجلات موثوقة عما حد على تلك الأرض.
كان ذلك المظهر هو أول ما رآه “ويليم” عندما رفع رأسه إلى السماء, وقبل أن تتم معالجة الصورة في دماغه بشكل كامل, كانت ساقاه بالفعل قد بدأتا بالحركة كما لو كان مبرمجاً على ذلك.
هناك العديد من الروايات المختلفة في كتب التاريخ, وكلها تدَّعي أنها الأصح, لكن حقيقة لا أحد يعرف حقاً ما إن كان أحد تلك الكتب يحتوي على المعلومات الحقيقية؛ فمن الممكن أن تكون مجرد تخمينات للمؤرخين, ومع ذلك هناك هنا بعض النقاط المشتركة بين عدد من الكتب.
نظرت إلى السوق المشترك وقد أخذت الرؤية تصبح ضبابية في عينها, لقد أدركت أن تركيزها الشديد على فريستها قد أعماها عن المسار الذي كانت تسير فيه مما جعلها تقفز من على سطح مجمع سكني.
في البداية, عاش الإيمنويت أو البشر حياة قاسية. وازدهروا لسنوات عديدة ونما عددهم ثم انتشروا إلى جميع أنحاء الأرض. لكن في النهاية كانوا سيسقطون؛ بسبب أن انتشارهم الواسع جعلهم يتعرضون لهجمات من أعراق أخرى, وقد واجهوا تهديدات مستمرة من “الوحوش”, وهو الاسم الموحد للمخلوقات البرية الخطرة.
**********************
حاول ملك الشياطين إغراء البشر وجعلهم يفسدون, وكانت هناك أيضاً مناوشات مع العفاريت والجان للسيطرة على الأقاليم.
كانت هناك قطة سوداء تركض بسرعة لا تصدق, مرت عبر الأزقة الضيقة وقفزت فوق الجدران, حتى أنها قفزت بين قمم الأكشاك المتراصة على جانب الطريق .
وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).
واجه ويليم صعوبة في قراءة تعبيرات وجهها ,فبالإضافة إلى فرق الطول بينهما, كانت تلك القبعة الكبيرة تغطي وجهها, مما جعلها تمويهاً ممتازاً, وهذا أعاق إلى حد ما قدرته على التواصل.
وفقاً لأحد النظريات كان جزء كبير من قوة البشر العسكرية من مجموعة من الجنود قد كونوا تحالفاً يسمى بنقابة المغامرين, وهي منظمة نسقت ودعمت أنشطة المغامرين. قاموا بتحسين كفاءة المعارك الجماعية فيما بينهم عن طريق تقسيمهم إلى صفوف مختلفة لإدارة تدريباتهم بشكل أفضل. حتى أنهم تمكنوا من ختم القوة السحرية النادرة جداً بين البشر في نوع خاص من السحر يسمى التعويذة. ومع هذه الأساليب المختلفة أصبح لدى المغامرون قوة هائلة بالمقارنة مع البشر العاديين.
أشرقت ملامح الفتاة فجأة بسماعها لكلماته- ربما. فقد كان قادراً على رؤية النصف السفلى من وجهها ,لذا لم يستطع الجزم.
واقترحت نظرية مختلفة أنه كان هناك مجموعة من الجنود يسمون بالـ(شجعان), وهم قوة أخرى غير المغامرين. هؤلاء الشجعان من المفترض أنهم حولوا الكرمة والمصير الذي يقيم في أرواحهم إلى قوة هائلة بلا حدود.
بمرور الوقت, وبسبب عدد من الإنشاءات العشوائية والتوسع في المباني, تحولت تلك المنطقة إلى متاهة ضخمة , يصعب المرور فيها بالنسبة لأي شخص جديد في المنطقة.
كانت المشكلة الوحيدة هي أن عدداً قليلاً جداً من الأشخاص المختارين يمكن أن يصبحوا شجعاناً.
يقال أنه لم يمر حتى عام واحد منذ ظهور تلك الوحوش وانقراض البشرية.
وتفترض نظرية أخرى أن الإيمنويت اعتمدوا على نوع خاص من السيوف يسمى بالـ(كاليون) , كانت في هذه السيوف العديد من التعاويذ , التي تسبب تأثيراتها تداخلاً متبادلاً معقداً, مما جعلها قوية بشكل لا مثيل له.
واصل الجسدان سقوطهما –جسد قطة وجسد إنسان- ,رقص ضوء خافت من الفتاة بلا جدوة قبل أن يختفى كأن لم يكن, لم يكن لديها وقت للصراخ, فالرصيف الذي كان بعيداً منذ لحظة أصبح يقترب أكثر وأكثر بسرعة مرعبة.
بطبيعة الحال, كانت كل هذه النظريات تبدو سخيفة تماماً. ومن الصعب العثور على شخص صدق أياً منها. ومع ذلك, تظل الحقيقة هي أن الإيمنويت عديمي القدرات والمواهب كانت لديهم طرقهم لهزيمة الأعداء الأقوى منهم. بأخذ تلك الحقيقة بعين الاعتبار, قد يتم خلط بعض الحقائق في فوضى النظريات التي تدور حولها.
“أنا أرى… حسناً, أعتقد أنه لن يساعد كثيراً” قالها وهو يتنهد.
منذ 527 عاما, ظهروا في القلعة الملكية للإمبراطورية المقدسة, وهي تعتبر مركز إقليم البشر.
في البداية, عاش الإيمنويت أو البشر حياة قاسية. وازدهروا لسنوات عديدة ونما عددهم ثم انتشروا إلى جميع أنحاء الأرض. لكن في النهاية كانوا سيسقطون؛ بسبب أن انتشارهم الواسع جعلهم يتعرضون لهجمات من أعراق أخرى, وقد واجهوا تهديدات مستمرة من “الوحوش”, وهو الاسم الموحد للمخلوقات البرية الخطرة.
فيما يتعلق بحقيقتهم, أو ما هيتهم, نشرت كتب التاريخ نظريات مختلفة حول حقيقتهم, فعلى سبيل المثال, كانوا تجسيداً للعنة نشأت بين البشر أو أن سلاح دمار شامل قد أصبح وحشاً, أو لسبب ما فتح مدخل الجحيم وانسكب الجحيم إلى هذا العالم , أو أن آلية التطهير الذاتي التي كانت نائمة في أعماق الجحيم قد استيقظت فجأة.
في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).
بعد ظهورهم, طرح الكثير من الناس أفكارهم الخاصة, أغلبها كانت مزاحاً, ولكن القليل من الناس من الذي عملوا للوصول إلى نظرية قابلة للتصديق. كان العالم على وشك الانتهاء, ولن تغير تلك النظريات ذلك.
لم تتباطأ الوحوش بعد تدمير الإيمنويت.
حتى لو أن نظرية الطماطم الوحيدة في حقل البطاطا لا تستطيع التحمل الوحدة وستتطور بشكل هائل قد أثبتت صحتها, فهذا لن يؤثر على أيامها القليلة المتبقية.
لكن بغض النظر عما تحاول القيام به بهذا (الفينوم) فإن الأوان قد فات.
كل ما يهم (أنهم) كانوا غزاة, كانوا قتلة يرمزون إلى اللاعقلانية والظلم , على شكل سبعة عشر نوعاً مختلفاً من الوحوش, والذين بدأوا بالتهام العالم بسرعة جنونية, لم يستطع الإيمنويت فعل شيء لمقاومتهم.
بالمقارنة من الأجناس الأخرى, من المعروف أن السحالي لهم أشكال جسد عديدة بالمقارن مع الأجناس الأخرى, وعلى الرغم من أن متوسط حجم السحالي بمثل حجم الأجناس الأخرى, إلا أنه في بعض الأحيان قد يصل طول بعضهم إلى طول طفل صغير, ومن الناحية الأخرى قد يكون هناك منهم العمالقة.
في غضون أيام قليلة, اختفى بلدان كاملان من على الخريطة, وبحلول الأسبوع التالي, كان قد اختفى حوالي خمس دول وأربعة جزر ومحيطان, وبمرور أسبوع آخر لم تعد لخريطة العالم أي معنى.
مدت الفتاة يدها محاولة إمساك القطة الهاربة ولكن… كل ما أمسكته كان الهواء, ولم تحتج القطة سوى لحظات قليلة لتختفي وسط الحشد الذين كانوا قد بدأوا بإحداث ضجة حولهم.
يقال أنه لم يمر حتى عام واحد منذ ظهور تلك الوحوش وانقراض البشرية.
بالنسبة له, كان الأمر كان كما لو أنه وجد هرة في الطريق ومن ثم قام بأخذها في نزهة. لقد كان لديه وقت فراغ, لذا قرر فعل شيء مختلف كنوع من التغيير. لذا فقد شعر بنوع من الإحراج لأنه قد تم شكره على هذا.
لم تتباطأ الوحوش بعد تدمير الإيمنويت.
وقف الزوجان فوق برج (جاراكوتا) على أعلى نقطة في الجزيرة. بعد رحلة طويلة وحافلة . فعلى الرغم أن ويليم أحد السكان المحليين للجزيرة. فقد انتهى بهم الأمر إلى أن يطلبوا من أحد الغولم عن الطريق, والغولم هم حراس آليون وضعتهم الحكومة في الشوارع. وعلى عكس ما كان ويليم يتذكر وجود ثلاث طرق مختلفة , انتهى بهم الأمر إلى خمسة طرق مختلفة.
قاتل الجان لحماية غاباتهم الشاسعة, وماتوا, حارب الميولين لحماية جبالهم المقدسة, وماتوا, حارب التنانين لحماية كرامتهم باعتبارهم أسمى الكائنات الحية على الأرض وماتوا!
“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”
كل شيء على الأرض اختفى ببساطة, كما لو أنهم كانوا في مزحة قاسية. وسرعان ما فهمت الأجناس الأخرى التي كانت ما تزال حية أنهم إذا أرادوا الحياة, فسيتعين عليهم الفرار بعيداً عن الأرض, إلى مكان لا تستطيع الوحوش الوصول إليهم فيها,
وقفت الفتاة وحاولت الهرب من نظراتهم, لكنها وجدت أنها لا تستطيع التحرك ولو خطوة واحدة؛ ويليم الذي كان لايزال على الأرض كان يمسك بمعصمها.
إلى السماء…………
تحرر شعرها الذي كان بنفس لون السماء وتحرك مع الريح.
ترجمة وتدقيق: عبدالعزيز
ورأيا بالخطأ (فروجر)* وهو يستحم, ثم طاردهم بقرة هائجة, ونجو بنجاح من البقرة ليسقطوا في حظيرة دجاج, ثم ركضوا على حياتهم بينما كانوا يعتذرون لصاحب الحظيرة الغاضب.
كان واقفاً بلا حركة أو كلام, يرتدي زيه العسكر, و يطلق هالة كثيفة مرعبة.
