في عالم الغسق (1)
وكان هناك شيء آخر, رئيس البلدية السابق والذي كان مثالاً مثالياً للسياسي الفاسد, من رشاوى إلى توظيف القتلة لقتل المعارضين السياسيين, عموماً هو قد وضع المدينة تحت سيطرته التامة.
كانت هناك قطة سوداء تركض بسرعة لا تصدق, مرت عبر الأزقة الضيقة وقفزت فوق الجدران, حتى أنها قفزت بين قمم الأكشاك المتراصة على جانب الطريق .
“الوقت قد تأخر ها؟”
تم إنشاء هذه المنطقة المعروفة باسم (السوق المختلط) في الأصل لاستضافة سوق خاص يعقد مرة شهرياً.
كل ما يهم (أنهم) كانوا غزاة, كانوا قتلة يرمزون إلى اللاعقلانية والظلم , على شكل سبعة عشر نوعاً مختلفاً من الوحوش, والذين بدأوا بالتهام العالم بسرعة جنونية, لم يستطع الإيمنويت فعل شيء لمقاومتهم.
بمرور الوقت, وبسبب عدد من الإنشاءات العشوائية والتوسع في المباني, تحولت تلك المنطقة إلى متاهة ضخمة , يصعب المرور فيها بالنسبة لأي شخص جديد في المنطقة.
“أعتقد أنه كذلك…. كان الأمر أشبه بحلم, لقد قضيت وقتاً ممتعاً بحق” قالته بلهجة حلوة تخللتها مرارة. ثم التفتت وقبل أن تذهب إلى جانب السحلية قالت شيئاً أخيراً لويليم” هناك طلب أخير أود أن أطلبه منك… هل يمكنك أن تنساني؟”
خلال هذه المتاهة العملاقة, انطلقت القطة السوداء بأقصى سرعتها, إذا سألت لماذا؟ فالإجابة ستكون أنها تحاول الهرب, ممن؟ إنها تهرب من مطارد بالطبع!
بسبب ارتباك الفتاة فإنها قد نسيت القطة التي كانت بين ذراعيها, وجدت القطة في تلك اللحظة فرصة للفرار فلم تضيعها.
“انتظررررررر!” صرخت المطارة وهي تحاول بيأس مواكبة سرعة الشيطان الصغير, بالكاد كانت الفتاة تستطيع مواكبة القطة بينما تجري بين الأزقة الضيقة وتدحرجت بشكل أخرق من فوق أحد الجدران ومن ثم سقطت على أحد الأكشاك وعلى الرغم من أن أصحاب المتاجر كانوا يصرخون عليها, كانت مركزة أعينها مباشرة على القطة محاولةً إمساكها.
“آه…لا ..ليس هذا…” تمتمت الفتاة
كانت تلك الفتاة ترتدي ملابس بسيطة إلى حد ما قبعة رمادية منخفضة قليلاً حتى تغطي عينها, ومعطفاً بنفس اللون/ بالحكم على هذه الملابس يمكن القول أنها أرادت أن تبرز بأقل قدر ممكن, لكن تلك الملابس لم تؤدي دورها بما أنها كانت تصرخ على القطة وهي تركض وراءها بجنون.
“آه….”
“لقد… قلت… انتظري!!!” ارتفع معطفها إلى الأعلى ونزل إلى الأسفل, واصلت الفتاة ملاحقة القطة بينما كانت تخلق خلفها سحابات غبارية, أسقطت بعض علب الطلاء وهي تجري بتلك السرعة, حدق بها بعض الأشخاص المختلفين من الأورك الذين يبيعون أشياء متنوعة , ومالكي محلات السجاد, ومجموعة من أشباه البشر الذئاب المارين.
“عندما تمشي إلى جانبه يبرز فارق الطول بشكل غريب” قالها ويليم وهو يشاهدهم وهم يذهبون.
فجأة توقفت القطه.
“عندما تمشي إلى جانبه يبرز فارق الطول بشكل غريب” قالها ويليم وهو يشاهدهم وهم يذهبون.
“أمسكتك!” قفزت الفتاة إلى الأمام بقوة كبيرة؛ لأنها لم ترد أن تفوت هذه الفرصة الذهبية, نشرت الفتاة زراعيها محاولة إمساك القطة.
تم إنشاء هذه المنطقة المعروفة باسم (السوق المختلط) في الأصل لاستضافة سوق خاص يعقد مرة شهرياً.
فجأة التفت القطة السوداء وقد كشفت عن جسم فضي لامع كانت تمسكه بأسنانها. أمسكت الفتاة القطة بقوة.
في حين أن عديمي علامة مثل ويليم والفتاة مثل ويليم والفتاة تم تجنبهم عموماً, إلا أن الناس لم يكرهوهم قط, وطالما تجنبت فعل أي شيء واضح للغاية فإن الناس سيتركونك وشأنك, ومع ذلك من الأفضل دائماً ألا يتم كشفهم.
قبل أن تحصل على فرصة لتفرح بإنجازها, غمرها شعور غير طبيعي, ثم لاحظت أنه لا يوجد أي شيء تحت قدميها.
“حسناً…. بسبب…”
“إيه؟”
“هل تأذيت؟, هل أنت على قيد الحياة؟, هل تم سحق أي عضو من أعضائك؟”
نظرت إلى السوق المشترك وقد أخذت الرؤية تصبح ضبابية في عينها, لقد أدركت أن تركيزها الشديد على فريستها قد أعماها عن المسار الذي كانت تسير فيه مما جعلها تقفز من على سطح مجمع سكني.
حتى لو أن نظرية الطماطم الوحيدة في حقل البطاطا لا تستطيع التحمل الوحدة وستتطور بشكل هائل قد أثبتت صحتها, فهذا لن يؤثر على أيامها القليلة المتبقية.
“أوه”
“أنتِ جديدة هنا؟”
كانت السماء الزرقاء المليئة ببعض الغيوم قد ملأت مجال رؤيتها, بينما كانت الفتاة لاتزال معانقةً للقطة, كانت الفتاة طائرة في الجو, رأت أسفلها منطقة التسوق السابعة التي كانت مليئة بمحلات بيع الأواني المعدنية الصلبة وسكاكين المطبخ الحادة.
كان لديه موعد مع شخص ما وقد اقترب ذلك الموعد. حدق لآخر مرة في الشوارع الخلابة في الأسفل والسماء الزرقاء فوقها, ثم انطلق إلى المدينة الصاخبة مجدداً.
بحساب ارتفاع المباني, قدرت أنها على ارتفاع أربعة طوابق.
سمعت الفتاة همسات من كل مكان. توقف المارة وأصحاب المتاجر في منطقة التسوق الغربية (بريكي) عن أعمالهم لكي يحدقوا في وجه الفتاة وشعرها.
جمعت الفتاة قوتها وقد تمكن من إنتاج وهج خافت يحيط جسدها, أولئك الذين لهم القدرة على رؤية سحر العرق , كانوا سيشاهدون الـ(فينوم)* بداخل جسدها وهو يحاول أن يشتعل بيأس.
الآن, عندما يرى أهل المدينة عديم علامة ,لا يسعهم سوى تذكر غضبهم وكراهيتهم تجاه العمدة السابق.
(ملحوظة المترجم العربي: كتبتها كما كانت في الإنجليزية, لأن الفينوم فعلياً ليس سماً كما هو معنى الكلمة , وشرحها قادم في السطر القادم, أخبروني في التعليقات إن كنتم تريدونها هكذا أم أجعلها (السم) كما الترجمة)
وكان هناك شيء آخر, رئيس البلدية السابق والذي كان مثالاً مثالياً للسياسي الفاسد, من رشاوى إلى توظيف القتلة لقتل المعارضين السياسيين, عموماً هو قد وضع المدينة تحت سيطرته التامة.
لكن بغض النظر عما تحاول القيام به بهذا (الفينوم) فإن الأوان قد فات.
في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).
الفينوم عبارة عن مادة تشبه اللهب؛ فشرارة صغيرة لا يمكنها فعل شيء, ولكن نار عملاقة قد تقوم بعمل جحيم, لكن للحصول على لهب بهذا الحجم يجب عليك الانتظار وقت طويل وستستهلك قدراً من الطاقة.
**************
بعبارة أخرى لا يجب عليك استخدامه كاستجابة لحالات مفاجئة مثل حالة هذه الفتاة .
“حسناً…. بسبب…”
واصل الجسدان سقوطهما –جسد قطة وجسد إنسان- ,رقص ضوء خافت من الفتاة بلا جدوة قبل أن يختفى كأن لم يكن, لم يكن لديها وقت للصراخ, فالرصيف الذي كان بعيداً منذ لحظة أصبح يقترب أكثر وأكثر بسرعة مرعبة.
بالنظر إلى الجانب المشرق, فقد لاحظ ويليم أن الفتاة كانت مستريحة قليلاً أثناء مغامرتهما في الشوارع, كانت تضحك وتقدم تعليقات ساخرة بعد كل حادث أو هروب سريع. لم يستطع ويليم معرفة ما إذا كانت هذه هي شخصيتها الحقيقية أم أنها كانت متأثر من المواقف الكارثية, لكن على أي حال , كان يفضلها هكذا عن التحفظ الشديد الذي أبدته من قبل.
أمسكت بالقطة معاقة إياها بقوة أكبر فصرخت القطة بدلاً عنها.
“أوتش…” كان يئن بالهواء القليل الذي استطاع جمعه في رئته.
بسبب عجزها عن مواجهة الجاذبية, أغلقت الفتاة عينها واستعدت للاصطدام.
“انظر إليها!”
**********************
“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”
كان هناك فتاة تسقط من السماء, بالحكم على مظهرها ,ربما كانت في بداية المراهقة, كانت تسقط بسرعة كبيرة وعلى هذا المعدل ستصطدم اصطداماً عنيفاً بالرصيف مما سيترك مشهداً مروعاً غير مناسب لبداية أمسية هادئة.
أطلقت الفتاة صرخة كان نصفها بسبب الإحباط من فقد القطة التي كانت سبب هذه الفوضى, والنصف الآخر كان لأنها لاحظت التغير في شكلها؛ ففي مكان ما سواء كان عندما كانت تندفع بجنون أو عندما سقطت, قد أضاعت قبعتها التي كانت تخفي بها ملامحها, وشعرها الأزرق السماوي الذي كان مخفياً قد انساب على كتفها.
كان ذلك المظهر هو أول ما رآه “ويليم” عندما رفع رأسه إلى السماء, وقبل أن تتم معالجة الصورة في دماغه بشكل كامل, كانت ساقاه بالفعل قد بدأتا بالحركة كما لو كان مبرمجاً على ذلك.
هناك العديد من الروايات المختلفة في كتب التاريخ, وكلها تدَّعي أنها الأصح, لكن حقيقة لا أحد يعرف حقاً ما إن كان أحد تلك الكتب يحتوي على المعلومات الحقيقية؛ فمن الممكن أن تكون مجرد تخمينات للمؤرخين, ومع ذلك هناك هنا بعض النقاط المشتركة بين عدد من الكتب.
ركض مباشرة ناحية الفتاة ناشراً ذراعيه مستعداً لإمساكها.
“لا شيء أنا فقط معجب بالمنظر” قالها وهو يهز رأسه ويجيب بابتسامته المعتادة.
سرعان ما اكتشف ويليم أنه قد استهان بقوة سقوطها, فذراعاه عديمتا الجدوة ولا يمكنهما الصمود أمام قوة سقوط هذه الفتاة؛ فانهار تحت جسدها وأطلق صرخة تشبه صرخة ضفدع سحق.
“نعم بالفعل. لقد رأيت جزراً من أماكن أعلى وأبعد من ذلك مسبقاً. لكني لم أحصل على فرصة لإلقاء نظرة على مدينة من منتصفها حتى الآن”
“أوتش…” كان يئن بالهواء القليل الذي استطاع جمعه في رئته.
بالمقارنة من الأجناس الأخرى, من المعروف أن السحالي لهم أشكال جسد عديدة بالمقارن مع الأجناس الأخرى, وعلى الرغم من أن متوسط حجم السحالي بمثل حجم الأجناس الأخرى, إلا أنه في بعض الأحيان قد يصل طول بعضهم إلى طول طفل صغير, ومن الناحية الأخرى قد يكون هناك منهم العمالقة.
“أ…أسفة” قفزت الفتاة التي استوعبت الموقف للتو مذعورة
“هاه؟”
“هل تأذيت؟, هل أنت على قيد الحياة؟, هل تم سحق أي عضو من أعضائك؟”
مدت الفتاة يدها محاولة إمساك القطة الهاربة ولكن… كل ما أمسكته كان الهواء, ولم تحتج القطة سوى لحظات قليلة لتختفي وسط الحشد الذين كانوا قد بدأوا بإحداث ضجة حولهم.
بسبب ارتباك الفتاة فإنها قد نسيت القطة التي كانت بين ذراعيها, وجدت القطة في تلك اللحظة فرصة للفرار فلم تضيعها.
(الفروجر : شبيه البشر الضفدع)
مدت الفتاة يدها محاولة إمساك القطة الهاربة ولكن… كل ما أمسكته كان الهواء, ولم تحتج القطة سوى لحظات قليلة لتختفي وسط الحشد الذين كانوا قد بدأوا بإحداث ضجة حولهم.
في حين أن عديمي علامة مثل ويليم والفتاة مثل ويليم والفتاة تم تجنبهم عموماً, إلا أن الناس لم يكرهوهم قط, وطالما تجنبت فعل أي شيء واضح للغاية فإن الناس سيتركونك وشأنك, ومع ذلك من الأفضل دائماً ألا يتم كشفهم.
أطلقت الفتاة صرخة كان نصفها بسبب الإحباط من فقد القطة التي كانت سبب هذه الفوضى, والنصف الآخر كان لأنها لاحظت التغير في شكلها؛ ففي مكان ما سواء كان عندما كانت تندفع بجنون أو عندما سقطت, قد أضاعت قبعتها التي كانت تخفي بها ملامحها, وشعرها الأزرق السماوي الذي كان مخفياً قد انساب على كتفها.
“امم… ما هذا…؟” سألت الفتاة بخجل, وأخيراً استعادت كلماتها.
“انظر إليها!”
“إذن…. هل هذا رفيقك؟”
سمعت الفتاة همسات من كل مكان. توقف المارة وأصحاب المتاجر في منطقة التسوق الغربية (بريكي) عن أعمالهم لكي يحدقوا في وجه الفتاة وشعرها.
“هل أنتَ….عديم علامة؟”
في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).
“شكراً على هذا اليوم”. تقدمت الفتاة “لقد رأيت العديد من الأشياء الرائعة بفضلك”
وبالطبع مع مجموعة من متنوعة من الأعراق توجد مجموعة متنوعة من المظاهر, فلدى البعض قرون تخرج من رؤوسهم, والبعض لهم أنياب تخرج من أفواههم, والبعض لهم قشور تغطي أجسادهم بالكامل, والبعض الآخر لهم وجوه تبدو كأنها مزيج عشوائي من حيوانات برية مختلفة.
“آه…لا ..ليس هذا…” تمتمت الفتاة
ضمن هذه المجموعة المتنوعة من الأعراق, عدد قليل جداً من الأجناس ليس لها قرون أو مخالب أو أي أجزاء شبيهة بالوحوش على الإطلاق, تعرف تلك الأجناس التي لا تمتلك أي ميزة خاصة أو علامة , والتي يمكن التعرف عليها بسهولة باسم (عديمي العلامة)
“لقد… قلت… انتظري!!!” ارتفع معطفها إلى الأعلى ونزل إلى الأسفل, واصلت الفتاة ملاحقة القطة بينما كانت تخلق خلفها سحابات غبارية, أسقطت بعض علب الطلاء وهي تجري بتلك السرعة, حدق بها بعض الأشخاص المختلفين من الأورك الذين يبيعون أشياء متنوعة , ومالكي محلات السجاد, ومجموعة من أشباه البشر الذئاب المارين.
“لماذا هي هنا؟”
أشرقت ملامح الفتاة فجأة بسماعها لكلماته- ربما. فقد كان قادراً على رؤية النصف السفلى من وجهها ,لذا لم يستطع الجزم.
“يا إلهي هذا نذير شؤم!”
عموما يتم تجنب (عديمي العلامة) من قبل الأجناس الأخرى (مع إنهم حلوين وبسمسم) لأنه ووفقاً لأسطورة قديمة كان العرق المعروف باسم البشر أو الإيمنويت , قد تسببوا بخراب الأرض الشاسعة أسفل الجزر مما دفع الأجناس الأخرى إلى الهرب إلى السماء.
أسندت الفتاة ظهرها على سور حديدي واهٍ على حافة البرج , وتنفست الصعداء من السعادة. عند النظر من هذا الارتفاع, تبدوا المدينة الصاخبة أدناه وكأنها لوحة جميلة مفصلة بدقة. يبدو أن متاهة الطرق الممتدة عبر المدينة كما لو كانت تتوسع بحرية من تلقاء نفسها, كما لو كانت حية وليس السبب هو تخطيط عمال البناء منذ سنوات.
ونظراً إلى أن عديمي العلامة يشبهون الإيمنويت , ومن منظور تفكيرهم أن أولئك الذين يشبهون الإيمنويت يجب أن يتصرفوا مثلهم, لذا فقد تم تمييز عديمي العلامة على أنهم أشرار وغير أنقياء, في الوقت نفسه الذي نادراً يحدث فيه حالات اضطهاد بسبب عرق, فإن تلك ظهور تلك الفتاة علناً على أنها عديمة علامة جعلها تشعر بالخجل.
كان واضحاً أنها لم تكن تشعر براحة من هذا السؤال.
وكان هناك شيء آخر, رئيس البلدية السابق والذي كان مثالاً مثالياً للسياسي الفاسد, من رشاوى إلى توظيف القتلة لقتل المعارضين السياسيين, عموماً هو قد وضع المدينة تحت سيطرته التامة.
بعبارة أخرى لا يجب عليك استخدامه كاستجابة لحالات مفاجئة مثل حالة هذه الفتاة .
في النهاية, قام المجلس بطرده من الجزيرة وعاش الجميع بسعادة.
“هل تأذيت؟, هل أنت على قيد الحياة؟, هل تم سحق أي عضو من أعضائك؟”
ولكن هذا العمدة –لسوء الحظ- كان عفريت, العفاريت هم مجموعة فرعية من الأوركس اعتادت على الاختباء بين البشر وتحريضهم على الفساد, ونتيجة لذلك فقد تطور مظهرهم ليصبحوا شبيهين بالبشر والأجناس عديمة العلامة الأخرى*.
“هذه لجعل الناس لا يعرفون أنك عديمة علامة بالطبع”
(تطوروا هكذا قبل انقراض البشر)
“أعتقد أنه سيكون جيداً أن أجرب لمرة واحدة” توقفت الفتاة للحظة ونظرت إلى السماء الزرقاء ثم تابعت “يا إلهي…. أصبح حلمي حقيقة, وصنعت ذكريات جيدة. لا أعتقد أن لدي ندم بعد الآن”
الآن, عندما يرى أهل المدينة عديم علامة ,لا يسعهم سوى تذكر غضبهم وكراهيتهم تجاه العمدة السابق.
“امم… ما هذا…؟” سألت الفتاة بخجل, وأخيراً استعادت كلماتها.
في الوقت الذي لم يهاجمها أحد بدنياً أو حتى شفهياً, شعرت الفتاة بنظرات أهل البلدة حادة كشوك يخترق وجهها.
“آه….”
“حسناً, أنا ذاهبة لا تقلقوا..”
أومأت الفتاة مجدداً.
وقفت الفتاة وحاولت الهرب من نظراتهم, لكنها وجدت أنها لا تستطيع التحرك ولو خطوة واحدة؛ ويليم الذي كان لايزال على الأرض كان يمسك بمعصمها.
“هذا صحيح, أعتقد أنك رأيت وجهي منذ دقائق” أكد ويليم وهو يشير بشكل بسيط إلى أسفل قلنسوته.
“لقد نسيتِ شيئاً ما “. رفع يده الأخرى ووضع بروشاً* صغيراً في راحة يدها.
وفقاً لأحد النظريات كان جزء كبير من قوة البشر العسكرية من مجموعة من الجنود قد كونوا تحالفاً يسمى بنقابة المغامرين, وهي منظمة نسقت ودعمت أنشطة المغامرين. قاموا بتحسين كفاءة المعارك الجماعية فيما بينهم عن طريق تقسيمهم إلى صفوف مختلفة لإدارة تدريباتهم بشكل أفضل. حتى أنهم تمكنوا من ختم القوة السحرية النادرة جداً بين البشر في نوع خاص من السحر يسمى التعويذة. ومع هذه الأساليب المختلفة أصبح لدى المغامرون قوة هائلة بالمقارنة مع البشر العاديين.
(البروش يعني دبوس مزخرف)
“آه….”
“آه….”
وقفت الفتاة وحاولت الهرب من نظراتهم, لكنها وجدت أنها لا تستطيع التحرك ولو خطوة واحدة؛ ويليم الذي كان لايزال على الأرض كان يمسك بمعصمها.
“أسقطتها القطة السوداء, كنت تطاردينها من أجل هذه أليس كذلك؟”
:تقول بعض الأشياء المشؤومة:
أومأت الفتاة ببطء, كانت لا تزال مرتبكة من الموقف برمته. أمسكت البروش بعناية بكلتها يديها وقبلته.
تم إنشاء هذه المنطقة المعروفة باسم (السوق المختلط) في الأصل لاستضافة سوق خاص يعقد مرة شهرياً.
“أنتِ جديدة هنا؟”
التفتت وأطلقت صرخة خفيفة, رسم على وجهها مزيج من المفاجأة والارتباك.
أومأت الفتاة مجدداً.
لكن بغض النظر عما تحاول القيام به بهذا (الفينوم) فإن الأوان قد فات.
“أنا أرى… حسناً, أعتقد أنه لن يساعد كثيراً” قالها وهو يتنهد.
“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”
سرعان ما وقف ونزع قلنسوته ووضعها على رأس الفتاة, ولم يترك لها وقت للاعتراض.
كان واضحاً أنها لم تكن تشعر براحة من هذا السؤال.
بذهاب القلنسوة كُشِفَ مظهر ويليم لسكان المدينة المحيطين بهما. ومرة أخرى اهتاج الحشد, لكن هذه المرة كانت النظرات موجهة نحو ويليم .
“أنتِ جديدة هنا؟”
“إيه…..” شهقت الفتاة بدهشة
(الفروجر : شبيه البشر الضفدع)
في الوقت الذي لم يكن بمقدور ويليم أن ينظر لوجهه, إلا أنه من الواضح والمؤكد أنه كان يعرف كيف كان يبدو. لذا كان يفهم ما يراه الحشد والفتاة الواقفة أمامه. شعر أسود أشعث, لا قرون ولا أنياب ولا حتى حراشف.
“أ…أسفة” قفزت الفتاة التي استوعبت الموقف للتو مذعورة
“لنذهب”
“لنذهب”
أمسك بيد الفتاة وانطلق في الطريق بخطوات طويلة, وبسرعة غادرا الشارع فوجدا متجراً قريباً للقبعات, هناك اشترى ويليم شيئاً لتغطي به الفتاة رأسها
(ملحوظة المترجم العربي: كتبتها كما كانت في الإنجليزية, لأن الفينوم فعلياً ليس سماً كما هو معنى الكلمة , وشرحها قادم في السطر القادم, أخبروني في التعليقات إن كنتم تريدونها هكذا أم أجعلها (السم) كما الترجمة)
“يجب أن يفي هذا بالغرض”
في حين أن عديمي علامة مثل ويليم والفتاة مثل ويليم والفتاة تم تجنبهم عموماً, إلا أن الناس لم يكرهوهم قط, وطالما تجنبت فعل أي شيء واضح للغاية فإن الناس سيتركونك وشأنك, ومع ذلك من الأفضل دائماً ألا يتم كشفهم.
على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.
خلال هذه المتاهة العملاقة, انطلقت القطة السوداء بأقصى سرعتها, إذا سألت لماذا؟ فالإجابة ستكون أنها تحاول الهرب, ممن؟ إنها تهرب من مطارد بالطبع!

واجه ويليم صعوبة في قراءة تعبيرات وجهها ,فبالإضافة إلى فرق الطول بينهما, كانت تلك القبعة الكبيرة تغطي وجهها, مما جعلها تمويهاً ممتازاً, وهذا أعاق إلى حد ما قدرته على التواصل.
أومأ ويليم برضى ثم أخذ قلنسوته.
“أوتش…” كان يئن بالهواء القليل الذي استطاع جمعه في رئته.
“امم… ما هذا…؟” سألت الفتاة بخجل, وأخيراً استعادت كلماتها.
أومأت الفتاة ببطء, كانت لا تزال مرتبكة من الموقف برمته. أمسكت البروش بعناية بكلتها يديها وقبلته.
“هذه لجعل الناس لا يعرفون أنك عديمة علامة بالطبع”
ومن الواضح تماماً أن الواقف أمامهم ينتمي إلى المجموع الأخيرة.
في حين أن عديمي علامة مثل ويليم والفتاة مثل ويليم والفتاة تم تجنبهم عموماً, إلا أن الناس لم يكرهوهم قط, وطالما تجنبت فعل أي شيء واضح للغاية فإن الناس سيتركونك وشأنك, ومع ذلك من الأفضل دائماً ألا يتم كشفهم.
يقال أنه لم يمر حتى عام واحد منذ ظهور تلك الوحوش وانقراض البشرية.
“لا أعرف أي جزيرة عائمة أتيتي منها, لكن هذا المكان ليس ودوداً مع عديمي العلامة, لذا افعلي ما عليك فعله بسرعة ثم اخرجي من هنا” قالها ويليم وأشار إلى طريق ما وقال “الميناء من هذا الطريق, وإذا كنت لا تشعرين بالأمان يمكنني الذهاب معك”
“أممم…. شكراً جزيلاً….على كل شيء… وأي مشكلة سببتها لك….أسفة…أيضاً… أمم…لست في وضع يسمح لي بقول هذا …لكن… أه…..”
“آه…لا ..ليس هذا…” تمتمت الفتاة
فيما يتعلق بحقيقتهم, أو ما هيتهم, نشرت كتب التاريخ نظريات مختلفة حول حقيقتهم, فعلى سبيل المثال, كانوا تجسيداً للعنة نشأت بين البشر أو أن سلاح دمار شامل قد أصبح وحشاً, أو لسبب ما فتح مدخل الجحيم وانسكب الجحيم إلى هذا العالم , أو أن آلية التطهير الذاتي التي كانت نائمة في أعماق الجحيم قد استيقظت فجأة.
واجه ويليم صعوبة في قراءة تعبيرات وجهها ,فبالإضافة إلى فرق الطول بينهما, كانت تلك القبعة الكبيرة تغطي وجهها, مما جعلها تمويهاً ممتازاً, وهذا أعاق إلى حد ما قدرته على التواصل.
كان الواقف في تلك الجهة سحلية ذو جسد ضخم مرعب, لم تكن الفتاة قد لاحظته قبل لحظة.
“هل أنتَ….عديم علامة؟”
“حسناً…. بسبب…”
“هذا صحيح, أعتقد أنك رأيت وجهي منذ دقائق” أكد ويليم وهو يشير بشكل بسيط إلى أسفل قلنسوته.
خلال هذه المتاهة العملاقة, انطلقت القطة السوداء بأقصى سرعتها, إذا سألت لماذا؟ فالإجابة ستكون أنها تحاول الهرب, ممن؟ إنها تهرب من مطارد بالطبع!
“لماذا أنت هنا إذن؟ هذه الجزيرة هي أكثر عدوانية ضد عديمي العلامة بين كل جزر جنوب غرب (ريجول إيري), أليس كذلك؟”
كانت السماء الزرقاء المليئة ببعض الغيوم قد ملأت مجال رؤيتها, بينما كانت الفتاة لاتزال معانقةً للقطة, كانت الفتاة طائرة في الجو, رأت أسفلها منطقة التسوق السابعة التي كانت مليئة بمحلات بيع الأواني المعدنية الصلبة وسكاكين المطبخ الحادة.
” أعتقد أنه من الممكن أن أعتاد على العيش في أي مكان, صحيح أن هناك الكثير من الإزعاج الذي يظهر في كثير من الأحيان, ولكن إذا اعتدت على ذلك, فقد يكون هذا المكان مريحاً للغاية. وبالمناسبة إذا كنت تعرفين هذا, لماذا أتيتي إلى هنا؟”
“أنتِ جديدة هنا؟”
“حسناً…. بسبب…”
في حين أن عديمي علامة مثل ويليم والفتاة مثل ويليم والفتاة تم تجنبهم عموماً, إلا أن الناس لم يكرهوهم قط, وطالما تجنبت فعل أي شيء واضح للغاية فإن الناس سيتركونك وشأنك, ومع ذلك من الأفضل دائماً ألا يتم كشفهم.
كان واضحاً أنها لم تكن تشعر براحة من هذا السؤال.
“عندما تمشي إلى جانبه يبرز فارق الطول بشكل غريب” قالها ويليم وهو يشاهدهم وهم يذهبون.
شعر ويليم بالأسف لطرحه هذا السؤال. تنهد وبدأ بالمشي مشيراً إلى الفتاة أن تتبعه, لكنها لم تتحرك.
“يا إلهي هذا نذير شؤم!”
“ماذا الآن لا تريدين أن أذهب وأتركك أليس كذلك؟”
فيما يتعلق بحقيقتهم, أو ما هيتهم, نشرت كتب التاريخ نظريات مختلفة حول حقيقتهم, فعلى سبيل المثال, كانوا تجسيداً للعنة نشأت بين البشر أو أن سلاح دمار شامل قد أصبح وحشاً, أو لسبب ما فتح مدخل الجحيم وانسكب الجحيم إلى هذا العالم , أو أن آلية التطهير الذاتي التي كانت نائمة في أعماق الجحيم قد استيقظت فجأة.
“أممم…. شكراً جزيلاً….على كل شيء… وأي مشكلة سببتها لك….أسفة…أيضاً… أمم…لست في وضع يسمح لي بقول هذا …لكن… أه…..”
كانت السماء الزرقاء المليئة ببعض الغيوم قد ملأت مجال رؤيتها, بينما كانت الفتاة لاتزال معانقةً للقطة, كانت الفتاة طائرة في الجو, رأت أسفلها منطقة التسوق السابعة التي كانت مليئة بمحلات بيع الأواني المعدنية الصلبة وسكاكين المطبخ الحادة.
خدش ويليم رأسه وقال” هل هناك مكان ما تودين الذهاب إليه؟”
لم تتباطأ الوحوش بعد تدمير الإيمنويت.
أشرقت ملامح الفتاة فجأة بسماعها لكلماته- ربما. فقد كان قادراً على رؤية النصف السفلى من وجهها ,لذا لم يستطع الجزم.
كان واقفاً بلا حركة أو كلام, يرتدي زيه العسكر, و يطلق هالة كثيفة مرعبة.
**************
“امم… ما هذا…؟” سألت الفتاة بخجل, وأخيراً استعادت كلماتها.
مثلما اكتشفت تلك الفتاة, الطرق في السوق المشترك كانت عبارة عن متاهة؛ فحتى إن تمكنت من رؤية المكان الذي تريد الذهاب إليه, فعلى الأغلب ستضيع بعد سلسلة من الطرق غير المتوقعة.
فجأة توقفت القطه.
وقف الزوجان فوق برج (جاراكوتا) على أعلى نقطة في الجزيرة. بعد رحلة طويلة وحافلة . فعلى الرغم أن ويليم أحد السكان المحليين للجزيرة. فقد انتهى بهم الأمر إلى أن يطلبوا من أحد الغولم عن الطريق, والغولم هم حراس آليون وضعتهم الحكومة في الشوارع. وعلى عكس ما كان ويليم يتذكر وجود ثلاث طرق مختلفة , انتهى بهم الأمر إلى خمسة طرق مختلفة.
في حين أن عديمي علامة مثل ويليم والفتاة مثل ويليم والفتاة تم تجنبهم عموماً, إلا أن الناس لم يكرهوهم قط, وطالما تجنبت فعل أي شيء واضح للغاية فإن الناس سيتركونك وشأنك, ومع ذلك من الأفضل دائماً ألا يتم كشفهم.
ورأيا بالخطأ (فروجر)* وهو يستحم, ثم طاردهم بقرة هائجة, ونجو بنجاح من البقرة ليسقطوا في حظيرة دجاج, ثم ركضوا على حياتهم بينما كانوا يعتذرون لصاحب الحظيرة الغاضب.
وبالطبع مع مجموعة من متنوعة من الأعراق توجد مجموعة متنوعة من المظاهر, فلدى البعض قرون تخرج من رؤوسهم, والبعض لهم أنياب تخرج من أفواههم, والبعض لهم قشور تغطي أجسادهم بالكامل, والبعض الآخر لهم وجوه تبدو كأنها مزيج عشوائي من حيوانات برية مختلفة.
(الفروجر : شبيه البشر الضفدع)
“لقد… قلت… انتظري!!!” ارتفع معطفها إلى الأعلى ونزل إلى الأسفل, واصلت الفتاة ملاحقة القطة بينما كانت تخلق خلفها سحابات غبارية, أسقطت بعض علب الطلاء وهي تجري بتلك السرعة, حدق بها بعض الأشخاص المختلفين من الأورك الذين يبيعون أشياء متنوعة , ومالكي محلات السجاد, ومجموعة من أشباه البشر الذئاب المارين.
باختصار, الوصول إلى أي مكان في هذه المدينة هو شيء شبه مستحيل .
“إذن…. هل هذا رفيقك؟”
بالنظر إلى الجانب المشرق, فقد لاحظ ويليم أن الفتاة كانت مستريحة قليلاً أثناء مغامرتهما في الشوارع, كانت تضحك وتقدم تعليقات ساخرة بعد كل حادث أو هروب سريع. لم يستطع ويليم معرفة ما إذا كانت هذه هي شخصيتها الحقيقية أم أنها كانت متأثر من المواقف الكارثية, لكن على أي حال , كان يفضلها هكذا عن التحفظ الشديد الذي أبدته من قبل.
“لا شيء أنا فقط معجب بالمنظر” قالها وهو يهز رأسه ويجيب بابتسامته المعتادة.
أسندت الفتاة ظهرها على سور حديدي واهٍ على حافة البرج , وتنفست الصعداء من السعادة. عند النظر من هذا الارتفاع, تبدوا المدينة الصاخبة أدناه وكأنها لوحة جميلة مفصلة بدقة. يبدو أن متاهة الطرق الممتدة عبر المدينة كما لو كانت تتوسع بحرية من تلقاء نفسها, كما لو كانت حية وليس السبب هو تخطيط عمال البناء منذ سنوات.
التفت الفتاة لآخر مرة إليه وانحنت إليه شاكرة إياه ثم نزلت مع ذلك السحلية.
رفعت بصرها لتنظر إلى الميناء الذي يقع على الحافة الخارجية للجزيرة, كان بمثابة مدخل للجزيرة, وأيضا كان يوفر المكان المناسب للطائرات* لكي تهبط وتقلع بحرية. وراء الميناء المعدني كانت توجد السماء الزرقاء الواسعة, كانت منتشرة في كل اتجاه في مجال رؤية الفتاة.
سرعان ما وقف ونزع قلنسوته ووضعها على رأس الفتاة, ولم يترك لها وقت للاعتراض.
“هل من مشكلة؟” استدارت الفتاة إلى ويليم.
“أسقطتها القطة السوداء, كنت تطاردينها من أجل هذه أليس كذلك؟”
“لا شيء أنا فقط معجب بالمنظر” قالها وهو يهز رأسه ويجيب بابتسامته المعتادة.
وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).
ضحكت الفتاة بهدوء , ثم خلعت قبعتها بعد أن تأكدت من خلو المكان من أي شخص غيرهما.
على الرغم من أن القبعة كانت كبيرة قليلاً, إلا أنها بدت مناسبة بشكل مدهش.
تحرر شعرها الذي كان بنفس لون السماء وتحرك مع الريح.
كان لديه موعد مع شخص ما وقد اقترب ذلك الموعد. حدق لآخر مرة في الشوارع الخلابة في الأسفل والسماء الزرقاء فوقها, ثم انطلق إلى المدينة الصاخبة مجدداً.
“هل السبب في أنك أردتِ المجيء إلى هنا هو هذا المنظر؟”
بطبيعة الحال, كانت كل هذه النظريات تبدو سخيفة تماماً. ومن الصعب العثور على شخص صدق أياً منها. ومع ذلك, تظل الحقيقة هي أن الإيمنويت عديمي القدرات والمواهب كانت لديهم طرقهم لهزيمة الأعداء الأقوى منهم. بأخذ تلك الحقيقة بعين الاعتبار, قد يتم خلط بعض الحقائق في فوضى النظريات التي تدور حولها.
“نعم بالفعل. لقد رأيت جزراً من أماكن أعلى وأبعد من ذلك مسبقاً. لكني لم أحصل على فرصة لإلقاء نظرة على مدينة من منتصفها حتى الآن”
في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).
:يجب أن تعيشي في جزيرة بالقرب من الحدود: فكر ويليم
“أسقطتها القطة السوداء, كنت تطاردينها من أجل هذه أليس كذلك؟”
“أعتقد أنه سيكون جيداً أن أجرب لمرة واحدة” توقفت الفتاة للحظة ونظرت إلى السماء الزرقاء ثم تابعت “يا إلهي…. أصبح حلمي حقيقة, وصنعت ذكريات جيدة. لا أعتقد أن لدي ندم بعد الآن”
قبل أن تحصل على فرصة لتفرح بإنجازها, غمرها شعور غير طبيعي, ثم لاحظت أنه لا يوجد أي شيء تحت قدميها.
:تقول بعض الأشياء المشؤومة:
كانت السماء الزرقاء المليئة ببعض الغيوم قد ملأت مجال رؤيتها, بينما كانت الفتاة لاتزال معانقةً للقطة, كانت الفتاة طائرة في الجو, رأت أسفلها منطقة التسوق السابعة التي كانت مليئة بمحلات بيع الأواني المعدنية الصلبة وسكاكين المطبخ الحادة.
“شكراً على هذا اليوم”. تقدمت الفتاة “لقد رأيت العديد من الأشياء الرائعة بفضلك”
(ملحوظة المترجم العربي: كتبتها كما كانت في الإنجليزية, لأن الفينوم فعلياً ليس سماً كما هو معنى الكلمة , وشرحها قادم في السطر القادم, أخبروني في التعليقات إن كنتم تريدونها هكذا أم أجعلها (السم) كما الترجمة)
“أعتقد أنكِ تبالغين قليلاً”. خدش ويليم رأسه.
حاول ملك الشياطين إغراء البشر وجعلهم يفسدون, وكانت هناك أيضاً مناوشات مع العفاريت والجان للسيطرة على الأقاليم.
بالنسبة له, كان الأمر كان كما لو أنه وجد هرة في الطريق ومن ثم قام بأخذها في نزهة. لقد كان لديه وقت فراغ, لذا قرر فعل شيء مختلف كنوع من التغيير. لذا فقد شعر بنوع من الإحراج لأنه قد تم شكره على هذا.
تم إنشاء هذه المنطقة المعروفة باسم (السوق المختلط) في الأصل لاستضافة سوق خاص يعقد مرة شهرياً.
“إذن…. هل هذا رفيقك؟”
بعبارة أخرى لا يجب عليك استخدامه كاستجابة لحالات مفاجئة مثل حالة هذه الفتاة .
“هاه؟”
“هل السبب في أنك أردتِ المجيء إلى هنا هو هذا المنظر؟”
أومأ ويليم مشيراً إلى خلف الفتاة.
التفت الفتاة لآخر مرة إليه وانحنت إليه شاكرة إياه ثم نزلت مع ذلك السحلية.
التفتت وأطلقت صرخة خفيفة, رسم على وجهها مزيج من المفاجأة والارتباك.
صدر صوت رنين من بعيد في الميناء, أشارت دقات الأجراس إلى بداية المساء.
كان الواقف في تلك الجهة سحلية ذو جسد ضخم مرعب, لم تكن الفتاة قد لاحظته قبل لحظة.
“لماذا أنت هنا إذن؟ هذه الجزيرة هي أكثر عدوانية ضد عديمي العلامة بين كل جزر جنوب غرب (ريجول إيري), أليس كذلك؟”
بالمقارنة من الأجناس الأخرى, من المعروف أن السحالي لهم أشكال جسد عديدة بالمقارن مع الأجناس الأخرى, وعلى الرغم من أن متوسط حجم السحالي بمثل حجم الأجناس الأخرى, إلا أنه في بعض الأحيان قد يصل طول بعضهم إلى طول طفل صغير, ومن الناحية الأخرى قد يكون هناك منهم العمالقة.
مدت الفتاة يدها محاولة إمساك القطة الهاربة ولكن… كل ما أمسكته كان الهواء, ولم تحتج القطة سوى لحظات قليلة لتختفي وسط الحشد الذين كانوا قد بدأوا بإحداث ضجة حولهم.
ومن الواضح تماماً أن الواقف أمامهم ينتمي إلى المجموع الأخيرة.
أومأت الفتاة مجدداً.
كان واقفاً بلا حركة أو كلام, يرتدي زيه العسكر, و يطلق هالة كثيفة مرعبة.
في الوقت الذي لم يهاجمها أحد بدنياً أو حتى شفهياً, شعرت الفتاة بنظرات أهل البلدة حادة كشوك يخترق وجهها.
“أعتقد أنه كذلك…. كان الأمر أشبه بحلم, لقد قضيت وقتاً ممتعاً بحق” قالته بلهجة حلوة تخللتها مرارة. ثم التفتت وقبل أن تذهب إلى جانب السحلية قالت شيئاً أخيراً لويليم” هناك طلب أخير أود أن أطلبه منك… هل يمكنك أن تنساني؟”
رفعت بصرها لتنظر إلى الميناء الذي يقع على الحافة الخارجية للجزيرة, كان بمثابة مدخل للجزيرة, وأيضا كان يوفر المكان المناسب للطائرات* لكي تهبط وتقلع بحرية. وراء الميناء المعدني كانت توجد السماء الزرقاء الواسعة, كانت منتشرة في كل اتجاه في مجال رؤية الفتاة.
:ماذا؟: , كان ويليم واقفاً فقط, غير قادر على استجماع كلماته لكي يرد. كان جلياً أن الفتاة لها بعض الظروف الخاصة. ولكن من المعلومات المتوفرة, ظروفها تلك لا تحتوي على أي نوع من أنواع المعاناة, في هذه الحالة لم يكن هناك حاجة للتدخل, لأنه ببساطة إذا ظهر المالك الأصلي للقطة فلا حاجة من مرافقتها أكثر.
“شكراً على هذا اليوم”. تقدمت الفتاة “لقد رأيت العديد من الأشياء الرائعة بفضلك”
التفت الفتاة لآخر مرة إليه وانحنت إليه شاكرة إياه ثم نزلت مع ذلك السحلية.
“امم… ما هذا…؟” سألت الفتاة بخجل, وأخيراً استعادت كلماتها.
“عندما تمشي إلى جانبه يبرز فارق الطول بشكل غريب” قالها ويليم وهو يشاهدهم وهم يذهبون.
في غضون أيام قليلة, اختفى بلدان كاملان من على الخريطة, وبحلول الأسبوع التالي, كان قد اختفى حوالي خمس دول وأربعة جزر ومحيطان, وبمرور أسبوع آخر لم تعد لخريطة العالم أي معنى.
صدر صوت رنين من بعيد في الميناء, أشارت دقات الأجراس إلى بداية المساء.
وكان هناك شيء آخر, رئيس البلدية السابق والذي كان مثالاً مثالياً للسياسي الفاسد, من رشاوى إلى توظيف القتلة لقتل المعارضين السياسيين, عموماً هو قد وضع المدينة تحت سيطرته التامة.
“الوقت قد تأخر ها؟”
وكان هناك شيء آخر, رئيس البلدية السابق والذي كان مثالاً مثالياً للسياسي الفاسد, من رشاوى إلى توظيف القتلة لقتل المعارضين السياسيين, عموماً هو قد وضع المدينة تحت سيطرته التامة.
كان لديه موعد مع شخص ما وقد اقترب ذلك الموعد. حدق لآخر مرة في الشوارع الخلابة في الأسفل والسماء الزرقاء فوقها, ثم انطلق إلى المدينة الصاخبة مجدداً.
كانت المشكلة الوحيدة هي أن عدداً قليلاً جداً من الأشخاص المختارين يمكن أن يصبحوا شجعاناً.
***************
“هل من مشكلة؟” استدارت الفتاة إلى ويليم.
526 عاماً قد مروا منذ انقراض الإيمنويت. وللأسف لا توجد سجلات موثوقة عما حد على تلك الأرض.
“لقد… قلت… انتظري!!!” ارتفع معطفها إلى الأعلى ونزل إلى الأسفل, واصلت الفتاة ملاحقة القطة بينما كانت تخلق خلفها سحابات غبارية, أسقطت بعض علب الطلاء وهي تجري بتلك السرعة, حدق بها بعض الأشخاص المختلفين من الأورك الذين يبيعون أشياء متنوعة , ومالكي محلات السجاد, ومجموعة من أشباه البشر الذئاب المارين.
هناك العديد من الروايات المختلفة في كتب التاريخ, وكلها تدَّعي أنها الأصح, لكن حقيقة لا أحد يعرف حقاً ما إن كان أحد تلك الكتب يحتوي على المعلومات الحقيقية؛ فمن الممكن أن تكون مجرد تخمينات للمؤرخين, ومع ذلك هناك هنا بعض النقاط المشتركة بين عدد من الكتب.
مدت الفتاة يدها محاولة إمساك القطة الهاربة ولكن… كل ما أمسكته كان الهواء, ولم تحتج القطة سوى لحظات قليلة لتختفي وسط الحشد الذين كانوا قد بدأوا بإحداث ضجة حولهم.
في البداية, عاش الإيمنويت أو البشر حياة قاسية. وازدهروا لسنوات عديدة ونما عددهم ثم انتشروا إلى جميع أنحاء الأرض. لكن في النهاية كانوا سيسقطون؛ بسبب أن انتشارهم الواسع جعلهم يتعرضون لهجمات من أعراق أخرى, وقد واجهوا تهديدات مستمرة من “الوحوش”, وهو الاسم الموحد للمخلوقات البرية الخطرة.
لكن بغض النظر عما تحاول القيام به بهذا (الفينوم) فإن الأوان قد فات.
حاول ملك الشياطين إغراء البشر وجعلهم يفسدون, وكانت هناك أيضاً مناوشات مع العفاريت والجان للسيطرة على الأقاليم.
في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).
وقد جاءت التهديدات من البشر أنفسهم, فقد لعن مجموعة من البشر وتحولوا إلى أوركس, ونادراً ما واجه البشر هجمات من عدوهم الأقوى (الزوار).
أومأ ويليم مشيراً إلى خلف الفتاة.
وفقاً لأحد النظريات كان جزء كبير من قوة البشر العسكرية من مجموعة من الجنود قد كونوا تحالفاً يسمى بنقابة المغامرين, وهي منظمة نسقت ودعمت أنشطة المغامرين. قاموا بتحسين كفاءة المعارك الجماعية فيما بينهم عن طريق تقسيمهم إلى صفوف مختلفة لإدارة تدريباتهم بشكل أفضل. حتى أنهم تمكنوا من ختم القوة السحرية النادرة جداً بين البشر في نوع خاص من السحر يسمى التعويذة. ومع هذه الأساليب المختلفة أصبح لدى المغامرون قوة هائلة بالمقارنة مع البشر العاديين.
“يا إلهي هذا نذير شؤم!”
واقترحت نظرية مختلفة أنه كان هناك مجموعة من الجنود يسمون بالـ(شجعان), وهم قوة أخرى غير المغامرين. هؤلاء الشجعان من المفترض أنهم حولوا الكرمة والمصير الذي يقيم في أرواحهم إلى قوة هائلة بلا حدود.
“هذا صحيح, أعتقد أنك رأيت وجهي منذ دقائق” أكد ويليم وهو يشير بشكل بسيط إلى أسفل قلنسوته.
كانت المشكلة الوحيدة هي أن عدداً قليلاً جداً من الأشخاص المختارين يمكن أن يصبحوا شجعاناً.
تحرر شعرها الذي كان بنفس لون السماء وتحرك مع الريح.
وتفترض نظرية أخرى أن الإيمنويت اعتمدوا على نوع خاص من السيوف يسمى بالـ(كاليون) , كانت في هذه السيوف العديد من التعاويذ , التي تسبب تأثيراتها تداخلاً متبادلاً معقداً, مما جعلها قوية بشكل لا مثيل له.
“هذا صحيح, أعتقد أنك رأيت وجهي منذ دقائق” أكد ويليم وهو يشير بشكل بسيط إلى أسفل قلنسوته.
بطبيعة الحال, كانت كل هذه النظريات تبدو سخيفة تماماً. ومن الصعب العثور على شخص صدق أياً منها. ومع ذلك, تظل الحقيقة هي أن الإيمنويت عديمي القدرات والمواهب كانت لديهم طرقهم لهزيمة الأعداء الأقوى منهم. بأخذ تلك الحقيقة بعين الاعتبار, قد يتم خلط بعض الحقائق في فوضى النظريات التي تدور حولها.
“إذن…. هل هذا رفيقك؟”
منذ 527 عاما, ظهروا في القلعة الملكية للإمبراطورية المقدسة, وهي تعتبر مركز إقليم البشر.
***************
فيما يتعلق بحقيقتهم, أو ما هيتهم, نشرت كتب التاريخ نظريات مختلفة حول حقيقتهم, فعلى سبيل المثال, كانوا تجسيداً للعنة نشأت بين البشر أو أن سلاح دمار شامل قد أصبح وحشاً, أو لسبب ما فتح مدخل الجحيم وانسكب الجحيم إلى هذا العالم , أو أن آلية التطهير الذاتي التي كانت نائمة في أعماق الجحيم قد استيقظت فجأة.
“عندما تمشي إلى جانبه يبرز فارق الطول بشكل غريب” قالها ويليم وهو يشاهدهم وهم يذهبون.
بعد ظهورهم, طرح الكثير من الناس أفكارهم الخاصة, أغلبها كانت مزاحاً, ولكن القليل من الناس من الذي عملوا للوصول إلى نظرية قابلة للتصديق. كان العالم على وشك الانتهاء, ولن تغير تلك النظريات ذلك.
“امم… ما هذا…؟” سألت الفتاة بخجل, وأخيراً استعادت كلماتها.
حتى لو أن نظرية الطماطم الوحيدة في حقل البطاطا لا تستطيع التحمل الوحدة وستتطور بشكل هائل قد أثبتت صحتها, فهذا لن يؤثر على أيامها القليلة المتبقية.
فجأة توقفت القطه.
كل ما يهم (أنهم) كانوا غزاة, كانوا قتلة يرمزون إلى اللاعقلانية والظلم , على شكل سبعة عشر نوعاً مختلفاً من الوحوش, والذين بدأوا بالتهام العالم بسرعة جنونية, لم يستطع الإيمنويت فعل شيء لمقاومتهم.
كان هناك فتاة تسقط من السماء, بالحكم على مظهرها ,ربما كانت في بداية المراهقة, كانت تسقط بسرعة كبيرة وعلى هذا المعدل ستصطدم اصطداماً عنيفاً بالرصيف مما سيترك مشهداً مروعاً غير مناسب لبداية أمسية هادئة.
في غضون أيام قليلة, اختفى بلدان كاملان من على الخريطة, وبحلول الأسبوع التالي, كان قد اختفى حوالي خمس دول وأربعة جزر ومحيطان, وبمرور أسبوع آخر لم تعد لخريطة العالم أي معنى.
بالمقارنة من الأجناس الأخرى, من المعروف أن السحالي لهم أشكال جسد عديدة بالمقارن مع الأجناس الأخرى, وعلى الرغم من أن متوسط حجم السحالي بمثل حجم الأجناس الأخرى, إلا أنه في بعض الأحيان قد يصل طول بعضهم إلى طول طفل صغير, ومن الناحية الأخرى قد يكون هناك منهم العمالقة.
يقال أنه لم يمر حتى عام واحد منذ ظهور تلك الوحوش وانقراض البشرية.
“انظر إليها!”
لم تتباطأ الوحوش بعد تدمير الإيمنويت.
“إيه…..” شهقت الفتاة بدهشة
قاتل الجان لحماية غاباتهم الشاسعة, وماتوا, حارب الميولين لحماية جبالهم المقدسة, وماتوا, حارب التنانين لحماية كرامتهم باعتبارهم أسمى الكائنات الحية على الأرض وماتوا!
أومأت الفتاة ببطء, كانت لا تزال مرتبكة من الموقف برمته. أمسكت البروش بعناية بكلتها يديها وقبلته.
كل شيء على الأرض اختفى ببساطة, كما لو أنهم كانوا في مزحة قاسية. وسرعان ما فهمت الأجناس الأخرى التي كانت ما تزال حية أنهم إذا أرادوا الحياة, فسيتعين عليهم الفرار بعيداً عن الأرض, إلى مكان لا تستطيع الوحوش الوصول إليهم فيها,
“لا شيء أنا فقط معجب بالمنظر” قالها وهو يهز رأسه ويجيب بابتسامته المعتادة.
إلى السماء…………
“أوتش…” كان يئن بالهواء القليل الذي استطاع جمعه في رئته.
ترجمة وتدقيق: عبدالعزيز
بسبب ارتباك الفتاة فإنها قد نسيت القطة التي كانت بين ذراعيها, وجدت القطة في تلك اللحظة فرصة للفرار فلم تضيعها.
في مجموعة الجزر العائمة والمعروفة بـ(ريجول إيري) تعيش مختلف الأجناس مرتبطين ارتباطاً وثيقاً بـ(الزوار).
