الفصل 616
* أريد دعاء مقابل الفصول لأننا بآخر أيام رمضان *
قبل أن يتمكن من التنهد ، انهار الرجل الأسود من السكين الأسود على الأرض على الفور غير قادر على التنفس .
كان أفراد السكين الأسود يقسمون و يطلقون عليه النذور الملعونة باستمرار.
بيا !
طارت رصاصتان باتجاه جانبي غارين حيث أغلقتا طرق تراجعه مما جعل من المستحيل عليه الاختباء.
بانغ بانغ !!
لم يتحرك غارين من مكانه على عكس المتوقع لكن انفجرت زجاجتي كحول خلفه ، لم يستطع أحد أن يرى بوضوح كيف تهرب غارين أو ماذا فعل .
“ماذا حدث بحق الجحيم؟!” تغير التعبير على وجه زعيم السكين الأسود قليلاً كما لو كان قد فكر في شيئ ما ثم أومأ بسرعة نحو شركائه على الجانب الأيمن.
كان ذلك يعني أن الوقت قد حان لإتخاذ إجراءات قاسية.
أضاءت نقاط من الضوء الأحمر على الفور.
بووووووم!!
مع غارين كمركز ، انفجرت أربع كرات نارية حمراء شديدة الوهج من حوله فجأة.
طار قائد السكين الأسود نحوه فجأة بينما كان يمطر عليه الرصاص في جنون بالمسدسات في يديه. قام غارين بوضعيات وحركات مراوغة معقدة وغامضة في نفس الوقت اللذي ظهر به الرجل .
يمكن سماع صوت مجموعات كبيرة من الناس يتحركون بالخارج ، لكن لا أحد يستطيع معرفة ما إذا كانوا من الألوان الأساسية أو مجموعات أخرى.
“هل بقي شيء ممتع؟” تردد صدى صوت غارين خلف الزعيم بشكل غير متوقع.
أصيب زعيم السكين الأسود بصدمة شديدة و تدحرج نحو الأمام. انطلق في بحر النيران مباشرة دون أن ينظر إلى المسدس الذي كان لا يزال في مؤخرة يديه. قفز إلى أعلى على الفور واندفع نحو النوافذ الزجاجية المغطاة بقطع القماش السوداء.
جاء صوت تحطم الزجاج قبل أن يتدحرج في الشارع عدة مرات و يقوم مرة أخرى.
و مع ذلك فقد شعر فجأة بألم خفيف في صدره. أنزل رأسه ونظر هناك قبل أن يلاحظ ظهور بقعة حمراء زاهية من الدم على القميص الأبيض الذي كان يرتديه.
أصبحت بقعة الدم أغمق وأكبر قبل أن تنتشر في جميع أنحاء المنطقة بسرعة.
“متى فعل هذا …؟” فتح عينيه وضغط على دماغه لكنه لم يتذكر متى أصيب برصاصة. انتشر الألم الحاد والشعور بالاختناق عندما كانت صارت رئتيه غير قادرتين تمامًا على التنفس. ترنح إلى الأمام وانحنى على عمود إنارة الشارع بينما بدأت رؤيته تغمق بسرعة.
عندما انهار أخيرًا ، تمكن من رؤية غارين يحمل شخصًا أثناء خروجه من الحانة بشكل خافت . في هذه الأثناء ، اشتعلت النيران في البار خلفه بأكمله ولكن لم يخرج أحد.
في اللحظة التي غادر فيها غارين ، اندفع حشد كبير من الناس تجاهه من جميع الاتجاهات. كان بعضهم يحملون سكاكين بينما كان آخرون يحملون بنادق ، مما جعل المشهد فوضويًا إلى حد ما.
أثناء التمسك بالشخص ، التفت إلى الوراء لإلقاء نظرة على الحانة قبل أن تتسارع خطواته فجأة ، مما سمح له بالظهور بجانب الشارع على الفور. حدق فيه طفل أسود بنظرة فارغة على وجهه وهو يقف بلا حول ولا قوة في الزقاق.
حمل غارين الشخص الملطخ بالدماء و ابتسم للطفل قبل أن يتجه نحو مؤخرة البار.
بدا الحشد الكبير من الناس خارج الزقاق كأنهم لم يروه أيضًا ، لكن ربما كانوا يغضون الطرف لأن هذا الحدث كان غريبًا بشكل لا يصدق.
بمجرد أن مر عبر الزقاق ، وجد الأصلع الذي كانت ذراعيه ملطختان بالدماء ينتظره في الخلف مع شخصين آخرين وسيارتين.
“زعيم ” ، خفض الأصلع رأسه وحياه باحترام بينما قام الشخصان الآخران بخفض رأسيهما أيضًا.
“اعتني بهذا الشخص لفترة من الوقت. هذا الرجل هو ممثل فينسنت. تركت ممثل الألوان الأساسية يهرب ، لذا اتصل به لاحقًا “. ألقى غارين الشخص بين ذراعيه على الأرض.
كان يدرك أن الناس السود كانوا يلاحظونهم ويختلسون النظر إليهم من مسافة بعيدة.
“اركب السيارة و انغادر هذا المكان.”
“زعيم ، ماذا عن الأشخاص في الداخل …؟” سأله الأصلع بينما يلقي نظرة خاطفة على البار المحترق.
“أليسوا أمامك مباشرة؟” أجاب غارين بشكل عرضي.
كان معنى كلامه واضح . بخلاف الرجل العجوز من الألوان الأساسية ، كان الشخص الآخر الوحيد المتبقي هو ممثل فينسنت الذي تم أسره أمامهم.
هذا جعل الأصلع مرعوبًا إلى حد ما. لم تستطع مجموعة المرتزقة السكين الأسود التي كانت أضعف قليلاً منهم حتى الصمود لدقيقة واحدة تحت يد الرئيس وماتوا جميعًا تمامًا. هذا يعني ذلك…
“اركب السيارة.” لم يعد يفكر في الأمر بعد الآن وأخذ الشخص الذي قدم له قبل أن يستدير ويدخل إلى السيارة السيدان.
سرعان ما غادرت كلتا السيارتين البيضاوتين الجزء الخلفي من البار.
على الجانب الآخر ، يمكن رؤية نصف وجه رجل أسود يظهر ببطء من مدخل الزقاق.
كانت جبين الرجل الأسود مليئة بقطرات العرق ولم يكن بإمكانه إلا أن يحبس أنفاسه بشدة لأنه كان خائفًا جدًا من فتح فمه و اللهاث .
قال بصوت حزين: “ثلاث دقائق … واثنتي عشرة ثانية …”.
كان هناك عدد قليل من ممثلي المنظمات الذين لم يدخلوا الحانة وظلوا في الزقاق بدلاً من ذلك.
شحبت امرأة شابة كانت ترتدي زي سيدة مكتب بينما شدت يداها المرتخيتان دون وعي.
قال رجل يرتدي نظارة طبية كم جانبها بصوت عميق: “من حسن الحظ أننا لم ندخل . علينا فقط إبلاغ رؤسائنا في الوقت الحالي.”
أومأ الآخرون برؤوسهم على التوالي ، حيث لم يكن أي منهم على استعداد لمقابلة الشاب ذو الشعر الذهبي الذي بدا طبيعيًا و لكنه لم يكن كذلك.
كان ذلك الرجل يمشي بسرعة قبل أن يذهب إلى الداخل لزيارة الحانة. بعد لحظات ، تم إطلاق الرصاص و وقعت الانفجارات في كل مكان ، لكنه خرج في حالة ممتازة دون أي إصابات أو ملابس مقطعة .
“ماذا عن ليفاي؟”
قالت الشابة بهدوء: “الطريقة الوحيدة لفك تشفير الإجابة تكمن في يد كينا ، ولا يزال ليفاي يتعقبه . لقد تجاوز الوضع بالفعل سيطرتنا. لقد مات جميع أعضاء السكين الأسود. لقد تجاوزت قوى صقور الليل توقعاتنا إلى حد كبير ، لذلك أقترح أن نبلغ رئيس فينسنت الكبير “.
“هل تمكنتم من التحقيق في تفاصيل ذلك الرجل سابقًا؟” سأل شخص ما.
لقد ألغيت فقط أماكن وجود المشاهير من البلدان المجاورة. و مع ذلك ، إذا ظهر هذا الشخص فجأة ، لا يمكننا فعل أي شيء ، “هزت الشابة رأسها.
“أخشى أن هذا مستحيل. إنه مجرد شخص عادي. وفقًا للقواعد ، لا يمكنهم التدخل في ترتيب العالم الطبيعي كما يحلو لهم “، قال الرجل الذي يرتدي نظارة طبية بصوت منخفض.
“هل يجب أن يتراجع القسم الأوسط إذن ؟” مسح الرجل الأسود العرق عن وجهه. “لا يتعين علينا المخاطرة بحياتنا من أجل أسطورة خيالية. أبلغوا عن الوضع الحالي و اطلبوا من رؤسائنا إرسال المزيد من الأشخاص لحل هذه المشكلة “.
عندما تبادل الآخرون النظرات ، استطاعوا أن يروا المرارة في عينيه.
يمكنهم الإبلاغ عن كل هذا لرؤسائهم ، لكن هذا يعني أن كل ما ساهموا به وكل خسائرهم ستضيع وأن تخفيض الرتبة سيعتبر مجرد عقوبة خفيفة.
قالت سيدة المكتب فجأة: “أخشى ألا نضطر لفعل ذلك بعد الآن …”.
ذكرت آخر الأخبار أن كينا و ليفاي قد وصلا إلى قرية نائية. لقد ترسخت قوة قديمة في تلك القرية ، ويبدو أن الساعة الحجرية للثروة قد جذبت اهتمامهم “.
“ماذا حدث؟”
“لا أعلم. ومع ذلك ، سيكون من الجيد التراجع للآن . يبدو أن أسرار ساعة الحظ الحجرية ربما جذبت أخيرًا انتباه بعض الأشخاص “.
“سمعت أنه بما أن كينا عالم قديم ، فهو يعرف الكثير من الأشخاص الغامضين.” قال صاحب النظارات بحاجبين مجعدان “ربما هرب إلى تلك القرية لأن أصدقائه موجودون هناك. “
“أعتقد أنه سيكون من الأفضل عدم التدخل. سنناقش هذا لاحقًا بمجرد تحديد الفائزين والخاسرين “، ابتسمت الشابة بمرارة. “لقد أصبح الوضع أكثر تعقيدًا ، في حين أن المزيد من القوى تتدخل.”
أومأ الآخرون على التوالي.
************************
وسط فوضى شديدة السواد ، أضاء رجل عجوز بوجه متجعد ببطء مصباح زيت أصفر قبل أن يضيء ضوءه الأصفر الخافت الجزء الداخلي من المنزل الخشبي.
كان هناك صليب خشبي على النافذة الدائرية بينما كانت شظايا من ضوء القمر تتدلى في الداخل.
أدار الرجل العجوز رأسه و نظر إلى السرير داخل المنزل الخشبي حيث يوجد شخص أسود في الأعلى.
كان ا لرجل أسود كان يرتدي سترة جلدية سوداء ممزقة وفوضوية ، فيما كان جسده مغطى بجروح و ندوب دموية خاصة وجهه ، مما جعله شبه مشوه. ومع ذلك ، يمكن للمرء أن يرى أنه اعتاد أن يكون رجلاً في منتصف العمر بمظهر فوق المتوسط إذا نظروا إلى ما وراء الندوب.
تحرك الرجل على السرير. “منذ متى وأنا نائم يا داهم روز؟”
أجاب الرجل العجوز بابتسامة عندما استدار: “لم يمض وقت طويل ، ربما خمس ساعات”. كان وجهه المتجعد يشبه زهرة الأقحوان في إزهار كامل.
“حسنًا ، أقحوان … هل يمكنني أن أسأل لماذا أفكر دائمًا في هذا النبات عندما أنظر إليك؟” فرك الرجل رأسه وابتسم بمرارة. “يبدو أنك لست في حالة جيدة أيضًا.”
“فقط أفضل منك بقليل.” هز الرجل العجوز رأسه والتقط مصباح الزيت قبل أن يمشي إلى مقدمة سريره. “لقد أخبرتك بهذا من قبل ، لا تأت للبحث عني حتى تأتي اللحظة الحاسمة الأخيرة. لن يكون هناك احتمال ألا أكون قادرًا على مساعدتك فحسب ، بل قد أتسبب في مخاطر أكبر لك أيضًا “.
ابتسم الرجل الأسود بمرارة: “بالطبع أتذكر . لكن في الحقيقة لم يكن لدي خيار هذه المرة ، لا أملك مسارات أخرى لأختارها.” خفض رأسه و مرر كلتا يديه من خلال شعره بينما كانت عيناه محتقنة بالدماء تمامًا.
هز الرجل العجوز رأسه بفارغ الصبر: “يبدو أنك في حالة سيئة حقًا . صديقي ، ظروفي الخاصة ليست أفضل بكثير من ظروفك ، ولكن إذا كنت لا تمانع ، يمكنك البقاء في مكاني.”
“كنت أتمنى أن تعطيني بعض الإلهام.” رفع الرجل رأسه بنظرة متفائلة في عينيه.
هز الرجل العجوز رأسه: “هذا عديم الفائدة . عندما تحيط بي قوة شديدة ، فلا فائدة لدي من الإلهام.” نظر إلى الرجل الآخر و قال: “كينا ، ستفهم قريبًا أنه سواء ظهرت إلهاماتك أم لا ، لا يمكن تغيير الاستنتاج”.
“لا تقل لي أن ما نراه هو بالفعل نهاية المحددة؟” سأل كينا بدلا من ذلك.
“إنها ليست محددة لكنها بالتأكيد الاستنتاج الصحيح من المعلومات الطبيعية التي تم جمعها . قال الرجل العجوز داهم روز بتعبير سيئ ” يجب أن تفهم أن الأحداث العرضية غير موجودة في هذا العالم وأن الحوادث المفترضة هي مجرد الاستنتاجات النهائية التي تنتج عن يقين فنون الدفاع عن النفس التي ترتبط ببعضها البعض .”
قال كينا بابتسامة هادئة “أنا أعتمد عليك بالفعل لأنه ليس لدي أماكن أخرى لأذهب إليها على أي حال”.
“هل ماتت ليف؟” نظر الرجل العجوز إلى كينا بعينيه لكنه لاحظ أنه كان يتهرب من بصره. “ليس فقط ليف ، ولكن كوريلا و باين أيضًا.”
لم يكن هناك شيء سوى الصمت المطلق للحظة.
“يبدو أن وضعك لا يمكن أن يزداد سوءًا. فقط ابق معي ، هز الرجل العجوز رأسه. “في بعض الأحيان ، الموت بسلام ليس نهاية سيئة.”
“ماذا تقول؟” سأل كينا.
“لا شيئ.” داهم روز وضع مصباح الزيت جانبا و أخرج زجاجة صغيرة مليئة باليراعات. سكب اليراعات في جرة فخارية بعناية.
الغريب أن اليراعات داخل الجرة ومضت لكنها لم تعرف كيف تطير وتهرب.
أخذ مدقة حجرية و بدأ في طحن اليراعات ببطء بينما نثر مسحوق غير معروف من حين لآخر.
“ماذا تفعل؟” لاحظ كينا أفعاله الغريبة.
ابتسم له روز داهم في ظروف غامضة لكنه لم يرد.
نهض كينا من السرير في وضعية ركود و التقط وعاءًا بجانب سريره كان مليئًا ببعض المواد الصفراء اللزجة ، أخذه باتجاه شفتيه قبل أن يبتلع كل ذلك في مرة واحدة .
لم يكن يعرف كيف إستطاع ليفاي أن يلاحقه بإستمرار . واجه كلاهما صعوبات لا حصر لها في البرية و قاتل كل منهما الآخر باستمرار مما جعل من المستحيل التوسط في العداء بينهما بعد الآن. كان من المقرر أن يموت أحداهم قبل أن ينتهي هذا الأمر في النهاية.
