غابة في السماء (5)
ما أنا؟. فكر ويليم في نفسه. لم يعد شجاعاً, ولم يكن لديه أي سبب لحماية هذا العالم الجديد, ولم تكن له القدرة على ذلك في الأساس. في الوقت الحالي, كان هدفه الوحيد هو أن يبقى كمدير أسلحة مزيف, ذلك المنصب الذي بلا أي مسؤوليات , فقط يجب على أن يكون موجوداً. قد يختفي في أي وقت ولن يلاحظ أحد أو يهتم, فقد أصبح شبحاً.
” آه, هل أنت مستيقظة؟ شكراً لمساعدتي, لقد وجدت العديد من الأشياء”
في العيادة بعد عشر دقائق
“…..هاه؟…”
“لماذا أنت هنا؟”
نفذ صبر ويليم؛ فأمسك كوتوري مرة أخرى من كتفها وقلبها على وجهها على السرير.
كان هذا هو أول ما خرج من فم كوتوري بمجرد أن استيقظت.
“أنا لا أسمع أي شيء” قامت كوتوري بغلق أذنها بإصبعها ونظرت إلى الناحية الأخرى.
” هل هناك خطأ في البقاء بجانب شخص مريض؟”
صمت
“أنا لست مريضة”. قالتها بنظرة منزعجة على وجهها, على الرغم أن ويليم كان قادراً أن يرى خجلاً طفيفاً في ملامحها.
“هـ…هاه؟”
“هل تعلمين؟ كان لدى الشجعان القدماء الذين تقلدنهن العديد من الأمراض المميزة التي إذا تم اكتشافها فيجب معالجتها على الفور. في أعلى تلك القائمة كان تسمم الفينوم, وهو الشيء الذي تعانين منه حالياً”
كان هذا هو أو ما رآه وليم عندما دخل الغرفة. والشيء التالي الذي رآه والذي بعده والذي بعده كان ورقاً أيضاً. أخذ خطوة إلى الوراء للتأكد من اللوحة البرونزية بجانب الباب في حيرة. نقش عليها بوضوح (غرفة مرجعية).
” في بعض الأحيان تكون نكاتك بلا معنى” نظرت كوتوري بعيداً , كانت ما تزال منزعجة.
شعاع وحيد من الضوء انزلق من النافذة. لاتزال غيوم المطر تغطي السماء, لكن شمس الصباح وجدت ثغرة لنشر نورها. أغمض ويليم عينه إلى النصف بسبب السطوع المفاجئ.
بالتأكيد لم يكن يمزح, لكن إذا لم تصدق ذلك, فحسنا…..
” آه” لم يبدو عليها الانهاش
“هيا, انظري إلى تلك الناحية, لا يمكنني بتلك الطريقة أن أبدل المنشفة التي على جبينك”
“…..هاه؟…”
” أنا لست بحاجة لها”
رمى ويليم السيف الذي كان في يده اليمنى على الأرض. كانت كوتوري مازالت حذرة منه وتراقبه, وعلى الرغم من ذلك واصل حديثه.
” هيا. هذا ليس شيئاً يقرره المريض”
يفهم ماذا؟
“أنا بخير. هذا لا شيء, إذا ارتحت قليلاً فسوف يختفي”
” أنا خبير, فكما تعلمين فأنا فني الأسلحة السحرية بعد كل شيء”
“لا تكوني غبية” لمس جبينها برفق “يجب علاج التسمم بشكل صحيح كل مرة, وإلا فسيصبح الأمر سيئاً , وستصلين قريباً إلى حدك”
وضع يده على ظهرها بلطف متحققاً من حالة عضلاتها وتدفق دمها. أحد الأعراض المميزة لتسمم الفينوم هو انخفاض أداء أنسجة الجسم التي تحوي على الفينوم المتراكم. أحيانا يخطئ جهاز المناعة في الجسم ويقوم بعمل استجابة مرضية تسبب الحمى. لحسن الحظ فإن الفحص الدقيق يمكنه الكشف عن الأماكن التي يتراكم فيها الفينوم.
“انظر إلى نفسك, تتحدث كأنك خبير”
” كيف فعلت هذا؟” سألت كوتوري بصوت مهتز بالإحباط.
” أنا خبير, فكما تعلمين فأنا فني الأسلحة السحرية بعد كل شيء”
**************************************
“همف”
كانت كوتوري التي فقدت زخم هجمتها تتمشى حاملة سيفها أمامه. وويليم أمامها حاملاً سيفه بوضعية دفاعية تمنع هجومها.
استدارت عينا كوتوري إلى الاتجاه الآخر مجدداً, كما لو كانت تقول :عن ماذا يتحدث هذا الرجل؟ في المقام الأول, يقوم فنيو الأسلحة السحرية بصيانة وتصليح الآلات التي تعمل بالسحر في ساحة المعركة, تماماً كما هو الاسم. تكون رتبة الصف الثاني سلطة ومسؤولية مساوية لضابط عسكري متفوق. لكن من الواضح أن ويليم لم يكن كذلك. كان ذلك اللقب الذي يحمله لمجرد العرض, لم يكن يملك المؤهلات الكافية –كانت تلك المعلومة شائعة بين الجنيات.
“اخرس… توقف عن الشكوى, اسرع وافعل كل ما يمكنك فعله” بدا أن الشخص من وراء الضوء قد رد عليه.
“أنا مديرك. أعتقد أن لدي الحق أن أقلق بشأنك”
همم. لم أفعل أي شيء يستحق أن تشكرني عليه” التفت لتنظر إليه ” لقد بدا أنك ستذبل إذا تركتك وحيداً, لذا ساعدتك قليلاً”
” ليس الأمر هكذا…. مدير أم لا, لا أحتاج أن يقلق علي أحد”
“……… إيه؟”
كانت كوتوري رافضة حتى الآن أن تنظر إلى وجهه , على الرغم من أذنيها كانت حمراء مشرقة. إلا أنها لم تشفى من الحمى بعد.
والآن بعد التفكير بالأمر, أدركت كوتوري أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يقول فيها ويليم بعض الأشياء غير المنطقية. أيضاً تحتاج إلى الاستفسار عن سبب نومه مع نيفرين. لم تكن فكرة تخويفه ببراعتها في القتال قبل طرح أسئلتها فكرة سيئة.
” أنا لا أهتم بالحد* أو أي شيء مما تقول. فلم يبقى وقت كثير على أية حال”
ومع ذلك رفضت كوتوري الاعتراف بأشياء أخرى. لم تستطع ترك الطريقة التي كانت الجنيات تقاتل بها طوال تلك المدة بأسلحة داغ.
” المقصود بالحد: هو حد استخدام الفينوم”
“أنا ذاهبة لفعل شيء تذكرته للتو. شكراً على مجيئكما لكي تطمئنا علي. كما تريان أنا في أفضل حال لذا لا حاجة للقلق”
” وقت؟ ماذا تعنين؟”
” كوتوري. هل تحبين الصغار الذين هنا؟”
” أريد أن أسألك شيئاً” أجابت كوتوري متجاهلة سؤاله
” أستطيع معرفة ذلك من صوتك كما تعلمين”
“ماذا تريدي؟”
كانت الحيلة هي الضغط على عشرة أماكن محددة تقع حول العمود الفقري بالترتيب. ساعد عودة جريان الدم على التخلص من الفينوم المتراكم. كان هذا العلاج مشابها لتدليك العضلات, في الواقع, بالإضافة إلى نقاط الوخز تلك, فإن العمليتان بالكاد اختلفتا.
” إذا…. هذا سؤال افتراضي, حسناً؟ إذا كنت سأموت بعد خمسة أيام, فهل ستكون ألطف قليلاً معي؟”
“همم, محدد جداً”
عم الصمت
ظهرت تلك الكلمة في رأسها, لكنها أبعدتها على الفور. هذه المرة كانت تستطيع رؤية حركات ويليم.
“….. هاه؟” فشل ويليم في فهم ما تريد قوله
” آه, لماذا قلت ذلك!”
” هذا مجرد افتراض, لذلك. ستستمع إلى أمنيتي الأخيرة؟”
“هل هذا سيء؟”
” انتظري. من أين أتت تلك الخمس أيام؟, أحتاج إلى معلومات أكثر وإلا فلن أستطيع إجابتك”
عم الصمت مجدداً
” بعد خمسة أيام , سيهاجم تيميري في الجزيرة الخامسة عشر”
نظر ويليم إلى الفتاة التي كانت نائمة على ركبته, ثم أعاد عينه إلى الورقة.
عم الصمت مجدداً
“حسناً…. على سبيل المثال…. أه….” تلعثمت كوتوري في كلماتها ” …. إذا طلبت قبلة أو شيء ما. ماذا ستفعل؟”
“السبب الوحيد في أن ريجول إيري ما تزال في الجو هو أن الوحوش السبعة عشر ليست لها القدرة على الطيران, لكن التيميري -الوحش السادس- , يمكنه الهجوم وهو على الأرض بسبب القدرة الخاصة التي تمتلكها: الانقسام والنمو السريع. يمكن للجسد الأساسي أن يظل على الأرض بينما يقوم بفصل عشرات الآلاف من القطع الصغيرة من جسده وتركها تطير في الجو, وإذا وقعت إحدى هذه القطع على إحدى الجزر, فإنها ستنمو وتتكاثر بسرعة وفي غضون ست ساعات ستدمر الجزيرة بالكامل”
للحظة شعر أنه رأى شخصاً مألوفاً.
مازال الصمت مسيطراً من طرف ويليم.
تضمنت ورقة أخرى وثيقة عن قتال وقع قبل خمسة سنوات.
” بالطبع, لدى ريجول إيري طريقة لمحاربته. يتم الكشف عن قطع ذلك الوحش بواسطة نظام إنذار خاص قبل أن تصل إلى الجزيرة. وكلما كانت القطع أكبر, كلما استطعنا تحديدها أسرع, وهذا ما يعطينا الوقت الكافي لكي نستعد للدفاع. وبهذه الطريقة كانت ريجول إيري تتجنب هجمات التيميري منذ مئات السنين”
مازال الصمت مسيطراً من طرف ويليم.
صمت
عقد ذراعيه مفكراً في طريقة لتنظيف تلك الفوضى. بعد مدة من الزمن توصل إلى استنتاج مفاده أنه بغض النظر عن المدة التي حاول التفكير بها في طريقة فإنه لن يجد. بعد لحظات أخرى, أمسك ورقة من أسفل إحدى كومات الأوراق المنتشر في الغرفة. كانت تلك الورقة عبارة عن تقرير فحص معدات منذ عشر سنين. إذا كان عمر تلك الغرفة مالا يقل عن عشر سنين. شعر كما لو أنه عالم آثار قليلاً.
“منذ عام, تم اكتشاف جزء كبير. وبناءً على التوقعات. فإن جميع الأسلحة العادية لن تجدي نفعاً أمامه, لكن من ناحية أخرى فإن جنية تشهر سلاح داغ…..”
“أه!؟؟!!”
“….تستطيع أن تقضي عليه بالتضحية بنفسها….. هل هذا صحيح؟”
“حسناً…. على سبيل المثال…. أه….” تلعثمت كوتوري في كلماتها ” …. إذا طلبت قبلة أو شيء ما. ماذا ستفعل؟”
” أجل تماماً. يجب أن أكون قادرة على تدمير ذلك التيميري أنا وسينيوليس. أعتقد أنني محظوظة”
آه, اللعنة . هذا الوغد لا يملك أي فكرة عما مررت به خلال الأشهر الستة الماضية.
هزت كوتوري المختبئة تحت البطانية كتفيها. كانت هناك حاجة لتضحية واحدة فقط. لو أن ذلك الانفجار لم يكفي, فعلى الأرجح أن جنية أخرى سيتم التضحية بها –على الأرجح إما نيفرين أو آيسيا.
يبدو أن ويليم مازال غير مستعد. سكون هجوماً مفاجئاً تماماً. شدت على السيف في يدها. بدأت المسافة بينهما بالتقلص بسرعة. دخلت ذراع ويليم اليمنى مجال سينيوليس, لا يمكن لأحد أن يجاري الليبركان في السرعة, بمن فيهم ويليم, بالطبع لن تكون له فرصة للهرب أو حتى المواجهة.
” تذكر, كل هذه مجرد افتراضات”. ببطء, لفت وجهها ونظرت إلى ويليم. ابتسامة مرحة انتشرت خلال ملامحها. لكن عينها لم تظهر تلك المشاعر ” حسناً, إذا حدث ذلك , فهل ستستمع إلى أمنيتي الأخيرة؟”
” حسناً…. هذا يعتمد على الطلب نفسه”
نفذ صبر ويليم؛ فأمسك كوتوري مرة أخرى من كتفها وقلبها على وجهها على السرير.
“حسناً…. على سبيل المثال…. أه….” تلعثمت كوتوري في كلماتها ” …. إذا طلبت قبلة أو شيء ما. ماذا ستفعل؟”
” حسنا, إذا أردت ذلك إذن….”
:هي أيضاً ها؟:
ضغطت الوسادة بكل قوتها. ثم ضربتها وألقتها على الحائط. لماذا قلت هذه الأشياء؟.
بالعودة إلى تلك الكتب عديمة القيمة والتي تقرأها الجنيات الصغيرات, من المفترض أن هذه المحادثة قد وصلت إلى الجزء حيث من المفترض أن يرتبك ويليم فيه ويحمر خجلاً أو شيء كهذا, لكنه رفض أن يسايرها, لذا أجاب ” لديك خمسة أيام متبقية في حياتك , وهذا هو طلبك؟”
“أه….” تنفس الصعداء راضياً لأنه شعر أن تلك الوجبة الغذائية الصغيرة أمدته بالطاقة.
“هل هذا سيء؟”
أخذ ويليم رشفة من قدح القهوة.” إنه حلو”. شعر بكمية هائلة من السكر على لسانه.
صنع ويليم حلقة بإبهامه , ثم وضع القليل من القوة في إصبع الأوسط, ثم ضرب كوتوري على جبينها.
أمسك ويليم بكتف كوتوري وقلبها بقوة لناحيته. ثم مال إليها عن كثب , وبعدها وضع شفتيه بخفة على جبينها.
“أوتش”
“لا يهم!, ليس الأمر كما لو أن لدي وقت للقلق-”
“لا ينبغي أن يتحدث الأطفال عن هذه الأشياء لأنهم فقط قد قرأوا روايات رومنسية فقط”
” حسناً إن لم تستمعي….”
” لا, قرأت العديد من الأشياء الأخرى أيضاً!”
“حسناً….. أعتقد أننا وجدنا بعض الأشياء”, تمتم بصوت منخفض لكي لا تستيقظ مساعدته . أمسك في يده عشر أوراق. حسناً, لم يكن ذلك هو العدد الذي أمل أن يحصل عليه, حتى أن بعض الأشياء قد اختلطت ,لكن على الأقل, كان بإمكان ويليم أن يكتشف جزأً لا بأس به مما أراد.
لم تنكر أنها قد كانت تقرأ روايات رومنسية بسبب الحمى التي تعاني منها, أو ربما لأنها هاجت قليلاً. بدأت الكلمات التي تقولها تبدوا غير مفهومة قليلاً. كما أنه في لم تبدو أنها مدركة لذلك.
وهكذا بدأ الاثنان بالغوص في بحر الأوراق طوال الليل.
“على أي حال, أردت أن أحصل على بعض الذكريات… ما الخطأ في ذلك؟” أمسكت البروش الفضي المعلق على صدرها بإحكام ” إذا كنت ستموت فستود أن لا تختفي أليس كذلك؟ أريد أن يتذكرني أحد ما. أن أعيش في قلب أحد ما.” ببطء, لكن بثبات بدأت الدموع بالتشكل في عينها ” كيف يمكن أن يكون هذا خاطئ”
” آه” لم يبدو عليها الانهاش
” هذا ليس ما أقوله. إذا كان هناك شيء خاطئ, فهو أنك متعجلة للغاية” لمس جبينها برفق. كان ما يزال ساخناً. “أنا أقول أنه لا ينبغي أن تكوني يائسة لدرجة أن تكوني على استعداد لفعل ذلك مع أي شخص لمجرد فعله. التسرع في شيء كهذا لا يؤدي إلى شيء جيد أبداً”
“إيه؟.. انتظر ماذا حدث للتو؟!”
“لا يهم!, ليس الأمر كما لو أن لدي وقت للقلق-”
نفذ صبر ويليم؛ فأمسك كوتوري مرة أخرى من كتفها وقلبها على وجهها على السرير.
” إذا كنت ستبكي فلتبكي في وجود شخص بجانبك. فالبكاء وحيداً هو شيء مخصص فقط لذوي الخبرة الذين بإمكانهم معرة متى سيتوقفون. لذا لا أوصي بذلك للمبتدئين أمثالك”
” لكن بهذه الطريقة لن يكون لهم مكان في هذا العالم….”
“اخرس. إن لم ترد أن تُقَبِّلَني فكن هادئاً. أيضاً, أنا لا أبكي”
“ماذا تريدي؟”
” أستطيع معرفة ذلك من صوتك كما تعلمين”
” أنت يا رفاق لم تفهموا أساسيات الكاليون”
“أنا لا أبكي” واصلت عنادها
أخذ ويليم سلاحاً مغلفاً آخر بالقماش, وأزال عنه غطاءه كاشفاً عن أحد أسلحة داغ. كان قد تم التنقيب عن عدد قليل من الأسلحة من نفس النوع حتى الآن, لكن كلها كانت تعتبر في العادة أضعف من سيف كوتوري.
-
- ماذا كنت؟. قرر ويليم إعادة التأكيد على نفسه: قشرة البطل الذي فقد ما أراد حمايته. صدفة لم تكن لها أي رغبات لأن ما بداخلها قد مات.
“جيززز…” خدش رأسه “استلقي على بطنك لثانية واحدة”
” أجل تماماً. يجب أن أكون قادرة على تدمير ذلك التيميري أنا وسينيوليس. أعتقد أنني محظوظة”
“أنا لا أسمع أي شيء” قامت كوتوري بغلق أذنها بإصبعها ونظرت إلى الناحية الأخرى.
“أوتش”
“هيا, افعلي ذلك فقط”
” آه. فهمت”
” لا أسمعك”
كان ويليم على حق في الغالب, لكنها في الوقت الحالي لم تشعر أنها تتحدث بصدق. لم تكن دوامة المشاعر التي مرت بها لتصل إلى هذه النقطة بسيطة بما يكفي لكي يتم تلخيصها بكلمتين. أيضاً, لم ترغب في إدراك حقيقة أنها استخدمت الأطفال كذريعة لتبرير موتها.
” حسناً إن لم تستمعي….”
” بالطبع, لدى ريجول إيري طريقة لمحاربته. يتم الكشف عن قطع ذلك الوحش بواسطة نظام إنذار خاص قبل أن تصل إلى الجزيرة. وكلما كانت القطع أكبر, كلما استطعنا تحديدها أسرع, وهذا ما يعطينا الوقت الكافي لكي نستعد للدفاع. وبهذه الطريقة كانت ريجول إيري تتجنب هجمات التيميري منذ مئات السنين”
أمسك ويليم بكتف كوتوري وقلبها بقوة لناحيته. ثم مال إليها عن كثب , وبعدها وضع شفتيه بخفة على جبينها.
بمجر سماع قرقرة معدته أدرك ويليم أنه كان قد نسي تماماً أمر الطعام. كان يرتب المكان دون أي طعام في معدته لمدة نصف يوم تقريباً.
“هيه؟..”
إذا كان قد لاحظ قبل مدة قصيرة فقط, فربما كان بإمكانه طلب وجبة خفيفة, حسناً بغض النظر عن ما إذا كانت ستملأ معدته أم لا.
تجمد جسد كوتوري بأكمله, كما لو أن دماغها توقف نتيجة للصدمة. لم تستطع استيعاب ما حدث لجبهتها تماماً. كل ما استطاعت فهمه هو أن مفاجأة ذلك الإحساس على جبينها قد عطل مخها.
مازال الصمت مسيطراً من طرف ويليم.
” هل تستمعين الآن؟. استلقي على بطنك”
مازال الصمت مسيطراً من طرف ويليم.
“إيه؟.. انتظر ماذا حدث للتو؟!”
“…إيه؟”
” أسرعي..”
” ليس عليك أن تشكرني” قالتها وهي تمسح الغرفة بنظراتها “شعرت بالفضول قليلاً, لذلك جئت لأرى . بالمناسبة, ماذا تفعل؟”
نفذ صبر ويليم؛ فأمسك كوتوري مرة أخرى من كتفها وقلبها على وجهها على السرير.
“اخرس. إن لم ترد أن تُقَبِّلَني فكن هادئاً. أيضاً, أنا لا أبكي”
“أه!؟؟!!”
“الغرفة المرجعية…. المكان الذي نقوم بتعبئته بأكوام الورق؟”
” سأتخلص من الحمى التي لديك. للأمان أغلقي فمك”
يمكن للكثير من الأشياء أن تحصل في خمسمائة عام.… فكر ويليم وهو يواصل القراءة.
“فـ… فمي؟. إيه؟ ماذا؟”
” أوه لا. إنها المفضلة لدي”
وضع يده على ظهرها بلطف متحققاً من حالة عضلاتها وتدفق دمها. أحد الأعراض المميزة لتسمم الفينوم هو انخفاض أداء أنسجة الجسم التي تحوي على الفينوم المتراكم. أحيانا يخطئ جهاز المناعة في الجسم ويقوم بعمل استجابة مرضية تسبب الحمى. لحسن الحظ فإن الفحص الدقيق يمكنه الكشف عن الأماكن التي يتراكم فيها الفينوم.
“-نيفرين؟”
“هنا… وهنا..”
انطلاقاً من الأصوات والحركات, خمنت أن شخصان قد جاءا لزيارتها
“آغغغ”
*************************************
ضغط بقوة بأطراف أصابعه.
كان ويليم على حق في الغالب, لكنها في الوقت الحالي لم تشعر أنها تتحدث بصدق. لم تكن دوامة المشاعر التي مرت بها لتصل إلى هذه النقطة بسيطة بما يكفي لكي يتم تلخيصها بكلمتين. أيضاً, لم ترغب في إدراك حقيقة أنها استخدمت الأطفال كذريعة لتبرير موتها.
خلال مسيرة ويليم كشجاع, لم يكن من النادر حدوث تلك الأعراض لأحد الرفاق بسبب تسمم الفينوم. عندما كانت تحدث تلك الأعراض في منتصف المعركة, لذا احتاجوا إلى وسيلة سريعة وسهلة لتقليل الأعراض قدر الإمكان. أثناء الحملات الكبيرة كانوا في أمس الحاجة إلى تلك الطريق السالف ذكرها. ولهذا السبب تحديداً قام ويليم بتعلم هذه التقنية من أحد الأطباء العسكريين.
لماذا؟… هذا لا يمكن أن يكون… كيف؟… ظهرت أفكار كثيرة في رأسها بشكل متقطع, ثم اختفت تلك الأفكار كما أتت.
“أه هذا يؤلم!”
ببطء, خرجت من تحت الغطاء وأكدت تخميناتها. كان هذا كل ما تحتاجه لرؤية صاحبتي الشعر البرتقالي والزهري المشرق .
“هذا لأن بقايا الفينوم تجعل عضلاتك متصلبة. إذا تمكنت من جعلها ترتخي فستشعرين بالتحسن”
كان هذا هو أو ما رآه وليم عندما دخل الغرفة. والشيء التالي الذي رآه والذي بعده والذي بعده كان ورقاً أيضاً. أخذ خطوة إلى الوراء للتأكد من اللوحة البرونزية بجانب الباب في حيرة. نقش عليها بوضوح (غرفة مرجعية).
“على الرغم من أنك تقول ذلك, مازال- آه! هذا يدغدغ-آه!”
تضمنت ورقة أخرى وثيقة عن قتال وقع قبل خمسة سنوات.
كانت الحيلة هي الضغط على عشرة أماكن محددة تقع حول العمود الفقري بالترتيب. ساعد عودة جريان الدم على التخلص من الفينوم المتراكم. كان هذا العلاج مشابها لتدليك العضلات, في الواقع, بالإضافة إلى نقاط الوخز تلك, فإن العمليتان بالكاد اختلفتا.
*****************************************
“أهه…”
“هـ…هاه؟”
بحث عن بقع الفينوم المتراكم, ضغط عليها ثم دلكها وتركها. أخذ الأمر عشر دقائق.
” أنا مرتاح, أنت قوية, ومازال لديك المجال للنمو. لذلك… لهذا السبب تحديداً … يجب عليك العودة إلى المنزل” في نهاية كلامة أصبح صوته قريباً من الهمس.
بعد أن انتهى غطى ويليم كوتوري التي كانت في حالة كما لو لم تكن في وعيها.
كانت كوتوري مازالت في حالة تأهب. راقبت سيفه المرمي على الأرض, وساقيه التي كانت عليه. كان فاتحاً ذراعة إلى آخرهما كما لو كان يعانق السماء, وعينها اللتان تحدقان في السماء بنظرة… بلا حياة؟
” حسناً, كل ما عليكِ فعله الآن هو الحصول على قسط جيد من الراحة. بعد ليلة نوم هادئة يجب أن تتعافي بالكامل تقريباً”
“آه, حسناً….” تساءلت عما حدث هذه المرة بطريقة مختلفة. يمكن أن يكون بسبب ذلك- بدأ رأسها بالغليان مرة أخرى لذا امتنعت عن تذكر التفاصيل – رسالة غريبة؟ “… أوه, هل تعلمن أين هو؟”
“هحهسناً….” لم تكن واعية تماماً
” المقصود بالحد: هو حد استخدام الفينوم”
إذا تركها وحدها فستنام كوتوري عاجلاً أم آجلاً, لهذا تركها ويليم وخرج من العيادة.
” أنا لا أهتم بالحد* أو أي شيء مما تقول. فلم يبقى وقت كثير على أية حال”
**************************************
جعله الجزء المتبقي من الورقة يشعر بالغثيان. بشكل مبسط, شرحت طريقة مادية لتصنيع جنيات بغرض الاستفادة منهن. وبمجرد بداية الحديث عن التضحية أو شيء كهذا توقف عن القراءة. لم يكن مهتماً بشكل خاص بتعلم استحضار الأرواح
ما أنا؟ فكر ويليم في نفسه, لكن سئم من هذا وتوقف بسرعة فقد كان لديه أشياء أخرى يحتاج أن يفكر فيها في الوقت الحالي.
“حسناً” أومأت نيفرين ” هل هناك ما تريد مني فعله؟”
*************************************
“آآآآههه”
ورق…. ورق ….ورق
عاد إلى الغرفة التي بدت أضيق بكثير مما ينبغي بسبب أكوام الورق المنتشرة في كل مكان. على ما يبدوا أن تلك الأوراق فيها العديد من الموضوعات. من طلب لإصلاح أحد المراحيض, ودليل التواصل مع الأنواع الأخرى خلال المعارك مع الوحوس لسبعة عشر, واستلام طلبية كبيرة من الجزر والبطاطا, وتقرير إحدى مهام الدورية الليلية, و قطع من مجلات للفتيات مكدسة فوق بعضها.
كان هذا هو أو ما رآه وليم عندما دخل الغرفة. والشيء التالي الذي رآه والذي بعده والذي بعده كان ورقاً أيضاً. أخذ خطوة إلى الوراء للتأكد من اللوحة البرونزية بجانب الباب في حيرة. نقش عليها بوضوح (غرفة مرجعية).
كانت كوتوري التي فقدت زخم هجمتها تتمشى حاملة سيفها أمامه. وويليم أمامها حاملاً سيفه بوضعية دفاعية تمنع هجومها.
عاد إلى الغرفة التي بدت أضيق بكثير مما ينبغي بسبب أكوام الورق المنتشرة في كل مكان. على ما يبدوا أن تلك الأوراق فيها العديد من الموضوعات. من طلب لإصلاح أحد المراحيض, ودليل التواصل مع الأنواع الأخرى خلال المعارك مع الوحوس لسبعة عشر, واستلام طلبية كبيرة من الجزر والبطاطا, وتقرير إحدى مهام الدورية الليلية, و قطع من مجلات للفتيات مكدسة فوق بعضها.
“هو؟” كانت لاكيش محتارة للحظة واحدة , ولكن بدت كما لو أنها فهمت بعد ذلك ” إذا كنتي تتحدثين عن ويليم, فقد رأيته آخر مرة في الغرفة المرجعية”
” رائع….”
“همم….”
دخل الغرفة بحرص , متحركاً بين الجبال التي على الأرض و متوجها إلى المكتب. رمى أوراقاً كانت تشغل الكرسي, ثم جلس ونظر حوله في الغرفة مرة أخرى.
“على أي حال, أردت أن أحصل على بعض الذكريات… ما الخطأ في ذلك؟” أمسكت البروش الفضي المعلق على صدرها بإحكام ” إذا كنت ستموت فستود أن لا تختفي أليس كذلك؟ أريد أن يتذكرني أحد ما. أن أعيش في قلب أحد ما.” ببطء, لكن بثبات بدأت الدموع بالتشكل في عينها ” كيف يمكن أن يكون هذا خاطئ”
“رائع…”
“هو؟” كانت لاكيش محتارة للحظة واحدة , ولكن بدت كما لو أنها فهمت بعد ذلك ” إذا كنتي تتحدثين عن ويليم, فقد رأيته آخر مرة في الغرفة المرجعية”
عقد ذراعيه مفكراً في طريقة لتنظيف تلك الفوضى. بعد مدة من الزمن توصل إلى استنتاج مفاده أنه بغض النظر عن المدة التي حاول التفكير بها في طريقة فإنه لن يجد. بعد لحظات أخرى, أمسك ورقة من أسفل إحدى كومات الأوراق المنتشر في الغرفة. كانت تلك الورقة عبارة عن تقرير فحص معدات منذ عشر سنين. إذا كان عمر تلك الغرفة مالا يقل عن عشر سنين. شعر كما لو أنه عالم آثار قليلاً.
“لا ينبغي أن يتحدث الأطفال عن هذه الأشياء لأنهم فقط قد قرأوا روايات رومنسية فقط”
حسناً, الجلوس هنا كان مضيعة للوقت. لذا اقترب من أحد تلك الأكوام ليبدأ تصنيف الأوراق و ترتيبها, كان ذلك عندما لاحظ شخصاً يقف عند الباب. فتاة ذات شعر رمادي كانت تقف محدقة في الغرفة بنظرة غير قابلة للقراءة.
” المقصود بالحد: هو حد استخدام الفينوم”
انتظر ويليم قليلاً ظناً منه أنها قد جاءت لأخذ شيء ما من هنا , لكنه لم تتحرك. بل ببساطة واصلت التحديق كما لو كانت تمثالاً.
” أنا لست بحاجة لها”
” هل تحتاجين شيئاً نيفرين؟”
“….تستطيع أن تقضي عليه بالتضحية بنفسها….. هل هذا صحيح؟”
” ليس حقاً”, أجابت على الفور بنبرة غير مبالية ثم استدارت وابتعدت.
أوه, شكراً-”
” أتساءل ما الأمر معها…”
” انتظري. من أين أتت تلك الخمس أيام؟, أحتاج إلى معلومات أكثر وإلا فلن أستطيع إجابتك”
هز كتفيه ثم عاد إلى العمل. أراد أن يعرف شيئاً. وهذا الشيء على الأرجح يقع في مكان ما في هذا البحر الشاسع من الورق.
وصلت إليه في خطوتين من مسافة كانت تتطلب على الأقل عشر خطوات. اقتربت منه ثم توقفت خارج نطاق سيفه, انتظرت ثانية عمداً ليتشتت, ثم قفزت في الهواء. كانت الشفرة الفضية في يدها موجهة ناحية كتفه, ولكن الهجوم الحقيقي سيكون ركلة بساقها اليسرى في جنبه, إذا هبطت , فمن المرجح أنها ستركله بقدمها المعززة باستخدام الفينوم , مما يجعله يطير بعيداً. كان عليها الذهاب إلى ذلك الحد وإلا فلن يفهمها….
*****************************************
أمسك ويليم بكتف كوتوري وقلبها بقوة لناحيته. ثم مال إليها عن كثب , وبعدها وضع شفتيه بخفة على جبينها.
رنت الساعة اثنتي عشر مرة مشيرة إلى بداية يوم جديد. كان قد انتهى لتوه من تنظيم الأوراق المتراكمة على المكتب. بدأ يتكشف ما إذا كان العمل الجاد سيعطي نتائجاً أم لا.
بدا كما لو أنه سوف يخبرها بحقيقة أن لديها العديد من الأسئلة في جعبتها له.
“أنا متعب…”
“همم, محدد جداً”
بمجر سماع قرقرة معدته أدرك ويليم أنه كان قد نسي تماماً أمر الطعام. كان يرتب المكان دون أي طعام في معدته لمدة نصف يوم تقريباً.
صوت ويليم المندهش وحده جعلها أكثر انزعاجاً, كانت هي الوحيدة المندهشة هنا.
” سحقاً…”
حرك سيفه باسترخاء متصدياً لضربة سينيوليس مما جعل كوتوري تبتعد لجزء من الثانية, مما أعطى ويليم الفرصة لضربها على جانبها الأيسر بيده.
إذا كان قد لاحظ قبل مدة قصيرة فقط, فربما كان بإمكانه طلب وجبة خفيفة, حسناً بغض النظر عن ما إذا كانت ستملأ معدته أم لا.
“سأقوم بالتدقيق المفصل. إذا تمكنت من رؤية شيء قد يكون ذا صلة, فستكون مساعدة كبيرة”
وضع رأسه على الطاولة وأغلق عينيه. يمكنه التعامل مع معدة فارغة , لكن الاستمرار في تجاهل تعبه سيقلل قدرته على التركيز. القليل من الراحة ستكون كافية ليستأنف العمل.
والآن بعد التفكير بالأمر, أدركت كوتوري أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يقول فيها ويليم بعض الأشياء غير المنطقية. أيضاً تحتاج إلى الاستفسار عن سبب نومه مع نيفرين. لم تكن فكرة تخويفه ببراعتها في القتال قبل طرح أسئلتها فكرة سيئة.
فجأة, وقبل أن ينام, جاءت رائحة قهوة إلى أنفه, وسمع صوت اصطدام قدح وضع على الطاولة. مرطبات؟ حسناً, أعتقد أنني تركت الباب مفتوحاً.
آه تباً…… حسناً أعدت قراءة المجلدين الرابع والخامس ( الأخير) وقد تأثرت مرة أخرى بالنهاية.
أوه, شكراً-”
“السبب الوحيد في أن ريجول إيري ما تزال في الجو هو أن الوحوش السبعة عشر ليست لها القدرة على الطيران, لكن التيميري -الوحش السادس- , يمكنه الهجوم وهو على الأرض بسبب القدرة الخاصة التي تمتلكها: الانقسام والنمو السريع. يمكن للجسد الأساسي أن يظل على الأرض بينما يقوم بفصل عشرات الآلاف من القطع الصغيرة من جسده وتركها تطير في الجو, وإذا وقعت إحدى هذه القطع على إحدى الجزر, فإنها ستنمو وتتكاثر بسرعة وفي غضون ست ساعات ستدمر الجزيرة بالكامل”
كان على وشك أن يشكر نايغرات عندما رأى شخصاً لديه شعر رمادي مع زوج من العيون السوداء كالفحم, كان ذلك الشخص يحدق بالفراغ.
“على الرغم من أنك تقول ذلك, مازال- آه! هذا يدغدغ-آه!”
“-نيفرين؟”
” ماذا حدث للتو؟”
“يمكنك مناداتي رين”
وهكذا بدأ الاثنان بالغوص في بحر الأوراق طوال الليل.
“حسناً. شكراً رين”
“يمكنك مناداتي رين”
عند النظر مجدداً, لاحظ صفيحة عليها شطيرة صغيرة إلى جانب القهوة.
“حسناً…. على سبيل المثال…. أه….” تلعثمت كوتوري في كلماتها ” …. إذا طلبت قبلة أو شيء ما. ماذا ستفعل؟”
” ليس عليك أن تشكرني” قالتها وهي تمسح الغرفة بنظراتها “شعرت بالفضول قليلاً, لذلك جئت لأرى . بالمناسبة, ماذا تفعل؟”
….. ماذا ستفعل إذا طلبت قبلة أو شيء كهذا؟
“هممم ….. أحاول التحقيق في شيء ما, أعتقد”
لماذا أعطيت هذا السيف الآن؟
“في هذا المكان؟”
لكن المفاجأة…. لم يكن هناك لا جرح ولا دم أو حتى ألم. لم يكن هناك أي أثر لما حدث معها.
” نعم. تكون الكنوز مخفية في عمق المتاهات التي تحت الأرض دائماً, أليس كذلك؟. لذا لكي تعثر على شيء ذا قيمة عليك أن تعمل قليلاً”
“السبب الوحيد في أن ريجول إيري ما تزال في الجو هو أن الوحوش السبعة عشر ليست لها القدرة على الطيران, لكن التيميري -الوحش السادس- , يمكنه الهجوم وهو على الأرض بسبب القدرة الخاصة التي تمتلكها: الانقسام والنمو السريع. يمكن للجسد الأساسي أن يظل على الأرض بينما يقوم بفصل عشرات الآلاف من القطع الصغيرة من جسده وتركها تطير في الجو, وإذا وقعت إحدى هذه القطع على إحدى الجزر, فإنها ستنمو وتتكاثر بسرعة وفي غضون ست ساعات ستدمر الجزيرة بالكامل”
“همم….”
“سأقوم بالتدقيق المفصل. إذا تمكنت من رؤية شيء قد يكون ذا صلة, فستكون مساعدة كبيرة”
أخذ ويليم رشفة من قدح القهوة.” إنه حلو”. شعر بكمية هائلة من السكر على لسانه.
“هاه؟”
” اعتقدت أنها ستكون جيدة لأنك متعب. ألا تحبها حلوة؟”
“حسناً. شكراً رين”
” أوه لا. إنها المفضلة لدي”
ضحكت كوتوري وخرجت من العيادة
قام بشرب ما تبقى من القهوة , وتناول الشطيرة المتكونة من لحم الحمام المشوي, والخس الذابل قليلاً, وأيضاً خبز جاف. ربما كان هناك الكثير من الخردل, لكن النكهات الإضافية ساعدت جسده المنهك على استعادة بعض الحيوية.
رمى ويليم السيف الذي كان في يده اليمنى على الأرض. كانت كوتوري مازالت حذرة منه وتراقبه, وعلى الرغم من ذلك واصل حديثه.
“أه….” تنفس الصعداء راضياً لأنه شعر أن تلك الوجبة الغذائية الصغيرة أمدته بالطاقة.
“هل ترغبين في مد يد العون؟ إذا, أحتاج إلى أي مستندات ذات صلة بتكرار ظهور التيميري , وسجلات المعارك من السنوات العشر الماضية مع التوقيت والموارد التي تم إنفاقها والخسائر, وإذا أمكن, أريد السجلات التي تتحدث عن عمليات إصلاح وصيانة الكال-.. داغ .. أسلحة داغ. على سبيل المثال, المستندات التي توضح ما جربوه وأهدافهم من تلك التجارب والنتائج”
” إذن؟” اقتربت نيفرين منه بلا تعبير وسألته ” ما الذي تبحث عن في هذا الوقت المتأخر؟”
” همم؟ وجهكِ أحمر ” أشارت ذات الشعر الزهري كولون.
” حسناً…. أعتقد أنه لا فائدة من إخفاء الأمر. أنا أبحث عن سجلات معارككن يا رفاق”
“آه!” جاء صوت فجأة من العدم, لهذا شعرت بالذعر واختبأت تحت الغطاء ” أوه, أنا بخير”
“همم؟” بشكل مشوش أمالت رأسها قليلاً “لماذا؟”
“هل هذا سيء؟”
“أنا غريب, وفني مزيف, ولست من هذا الجيل . هناك الكثير من الأشياء التي لا أعرفها. سؤال نايغرات خيار جيد, لكن بما أنها لم تكن جندية فإن معلوماتها ستكون من وجهة نظر مختلفة. لذا فإن أفضل طريقة هي التحقق من بيانات الجيش بنفسي”
“منذ عام, تم اكتشاف جزء كبير. وبناءً على التوقعات. فإن جميع الأسلحة العادية لن تجدي نفعاً أمامه, لكن من ناحية أخرى فإن جنية تشهر سلاح داغ…..”
“همم…”
أصبح نظرها معززاً لدرجة أن رؤيتها تغيرت تماماً. اختفت الألوان من محيطها, كما أن حركاتها بدت أبطأ, كما لو أنها تتحرك في الماء.
“لا تفكري كثيراً في الأمر. أنا أريد أن أعرف بعض الأشياء”
جعله الجزء المتبقي من الورقة يشعر بالغثيان. بشكل مبسط, شرحت طريقة مادية لتصنيع جنيات بغرض الاستفادة منهن. وبمجرد بداية الحديث عن التضحية أو شيء كهذا توقف عن القراءة. لم يكن مهتماً بشكل خاص بتعلم استحضار الأرواح
“حسناً” أومأت نيفرين ” هل هناك ما تريد مني فعله؟”
أرواح أطفال ماتوا في سن صغير لدرجة أنهم لم يدركوا حتى أنهم ماتوا. ولهذا السبب, فإن سلوكهم يشابه سلوك الأطفال . من الفضول الكبير, وعدم معرفة الخير من الشر, وأحياناً لطفاء وأحياناً أخرى قساه, على هذا المنوال يتلاشون باستمرار.
“هل ترغبين في مد يد العون؟ إذا, أحتاج إلى أي مستندات ذات صلة بتكرار ظهور التيميري , وسجلات المعارك من السنوات العشر الماضية مع التوقيت والموارد التي تم إنفاقها والخسائر, وإذا أمكن, أريد السجلات التي تتحدث عن عمليات إصلاح وصيانة الكال-.. داغ .. أسلحة داغ. على سبيل المثال, المستندات التي توضح ما جربوه وأهدافهم من تلك التجارب والنتائج”
“…آه”
“همم, محدد جداً”
وقفت كوتوري في وسط المعلب حيث اعتاد الأطفال أن يلعبوا بالكرة. في الجوار, رأت ويليم يقوم بالتحمية. ثم بجانبه, حملت نيفرين شيئاً ملفوفاً في قماش نحيف. نظرت إلى نيفرين وما تحمله, ثم تأكدت من ذلك.
“سأقوم بالتدقيق المفصل. إذا تمكنت من رؤية شيء قد يكون ذا صلة, فستكون مساعدة كبيرة”
همم. لم أفعل أي شيء يستحق أن تشكرني عليه” التفت لتنظر إليه ” لقد بدا أنك ستذبل إذا تركتك وحيداً, لذا ساعدتك قليلاً”
“حاضر”
” لقد ما تقريباً” قالت نيفرين وهي تتنهد.
الآن وقد تم الاعتناء ببطنه. حان الوقت للعودة إلى العمل. لف ويليم ذراعة, ثم بدأ وتبعته نيفرين.
” هل تحتاجين شيئاً نيفرين؟”
وهكذا بدأ الاثنان بالغوص في بحر الأوراق طوال الليل.
“همم؟” بشكل مشوش أمالت رأسها قليلاً “لماذا؟”
************************************
عندما جاء الصباح استيقظت كوتوري نوتا سينيوليس ببطء.
” حسنا, إذا أردت ذلك إذن….”
عندما استيقظت نظرت حولها, لاحظت أنها لم تكن في غرفتها. بعد أن عرفت أين هي, حاولت جاهدة أن تتذكر ما حدث في الليلة الماضية ساخرة من سبب نومها هنا في العيادة.
“لماذا أنت هنا؟”
بمجرد أن تذكرت ما حدث في الليلة الماضية مع ويليم بدأ رأسها بالغليان. أضعفتها الحمى ففقدت حكمها الصحيح على الأمور. لم تكن لتفعل تلك الأشياء أو تقولها إذا كانت في وعيها. ظهرت العديد من الأعذار في رأسها, لكن أياً منها لم يغير حقيقة ما حدث بالأمس.
قام بشرب ما تبقى من القهوة , وتناول الشطيرة المتكونة من لحم الحمام المشوي, والخس الذابل قليلاً, وأيضاً خبز جاف. ربما كان هناك الكثير من الخردل, لكن النكهات الإضافية ساعدت جسده المنهك على استعادة بعض الحيوية.
إذا كنت سأموت بعد خمسة أيام فهل ستصبح ألطف معي؟
” حسناً…. أعتقد أنه لا فائدة من إخفاء الأمر. أنا أبحث عن سجلات معارككن يا رفاق”
” آه, لماذا قلت ذلك!”
“همم….”
قامت كوتوري بالرجوع إلى سريرها و أسقطت نفسها بقوة متجاهلة الضوضاء الناتجة عن ذلك
” هل تستمعين الآن؟. استلقي على بطنك”
….. ماذا ستفعل إذا طلبت قبلة أو شيء كهذا؟
“لماذا أنت هنا؟”
“آآآآههه”
” أنا لست بحاجة لها”
ضغطت الوسادة بكل قوتها. ثم ضربتها وألقتها على الحائط. لماذا قلت هذه الأشياء؟.
” وقت؟ ماذا تعنين؟”
لم يكن لديها فكرة عما كانت تقول. حسناً , صحيح أنها لم تكرهه تماماً, وفكرت فيه كثيراً, و للحق فإنها قد تكون ميالة إليه قليلاً. لكن الإعجاب بشخص كشخص (بلا حب) , والإعجاب به بتلك الطريقة كانا شيآن منفصلان ويجب عليها ألا تخلطهما ببعض. كما أنها لم تستطع إلقاء اللوم على حقيقة أنه كان في ذهنها بينما كانت مصابة بالحمى- أه! لم تستطع التفكير في الأمر بعد الآن؟
” أنا لست بحاجة لها”
علاوة على ذلك, كانت لديها ذكرى ضبابية في النهاية, شعرت أن شيئاً ما قد حدث بعد ذلك… قال أنه سيتخلص من الحمى التي أصابتها.
“هاه؟ أوه, أم…. أشعر بشعور جيد, في الواقع”
” كوتوري, أتشعرين بحال جية؟!”
قامت كوتوري بالرجوع إلى سريرها و أسقطت نفسها بقوة متجاهلة الضوضاء الناتجة عن ذلك
“آه!” جاء صوت فجأة من العدم, لهذا شعرت بالذعر واختبأت تحت الغطاء ” أوه, أنا بخير”
” هل تستمعين الآن؟. استلقي على بطنك”
“آه. أم… سمعت أنك كنت متعبة للغاية عندما عدتي إلى المنزل بالأمس, لذا… هل أنت بخير الآن؟ أيمكنك الأكل بشكل جيد وهكذا؟”
لكن المفاجأة…. لم يكن هناك لا جرح ولا دم أو حتى ألم. لم يكن هناك أي أثر لما حدث معها.
انطلاقاً من الأصوات والحركات, خمنت أن شخصان قد جاءا لزيارتها
” أستطيع معرفة ذلك من صوتك كما تعلمين”
“كولون و…. لاكيش؟”
وضع يده على ظهرها بلطف متحققاً من حالة عضلاتها وتدفق دمها. أحد الأعراض المميزة لتسمم الفينوم هو انخفاض أداء أنسجة الجسم التي تحوي على الفينوم المتراكم. أحيانا يخطئ جهاز المناعة في الجسم ويقوم بعمل استجابة مرضية تسبب الحمى. لحسن الحظ فإن الفحص الدقيق يمكنه الكشف عن الأماكن التي يتراكم فيها الفينوم.
ببطء, خرجت من تحت الغطاء وأكدت تخميناتها. كان هذا كل ما تحتاجه لرؤية صاحبتي الشعر البرتقالي والزهري المشرق .
جعله الجزء المتبقي من الورقة يشعر بالغثيان. بشكل مبسط, شرحت طريقة مادية لتصنيع جنيات بغرض الاستفادة منهن. وبمجرد بداية الحديث عن التضحية أو شيء كهذا توقف عن القراءة. لم يكن مهتماً بشكل خاص بتعلم استحضار الأرواح
” همم؟ وجهكِ أحمر ” أشارت ذات الشعر الزهري كولون.
انتظر ويليم قليلاً ظناً منه أنها قد جاءت لأخذ شيء ما من هنا , لكنه لم تتحرك. بل ببساطة واصلت التحديق كما لو كانت تمثالاً.
” آه, أهو كذلك؟ هل أنت متأكدة من أنها ليست الإضاءة؟” تجنبت التحديق مباشرة في عينها.
يبدو أن ويليم مازال غير مستعد. سكون هجوماً مفاجئاً تماماً. شدت على السيف في يدها. بدأت المسافة بينهما بالتقلص بسرعة. دخلت ذراع ويليم اليمنى مجال سينيوليس, لا يمكن لأحد أن يجاري الليبركان في السرعة, بمن فيهم ويليم, بالطبع لن تكون له فرصة للهرب أو حتى المواجهة.
” لكن يبدوا أن جسدك بخير” قالت لاكيش ذات الشعر البرتقالي “في كل مرة تعودين فيها من ساحة المعركة تكونين في حالة مزرية, لهذا أنا سعيدة لأنك أفضل حالاً اليوم”
ببطء, خرجت من تحت الغطاء وأكدت تخميناتها. كان هذا كل ما تحتاجه لرؤية صاحبتي الشعر البرتقالي والزهري المشرق .
الآن وقد ذكرت ذل, لاحظت كوتوري أنها تشعر بخفة غير عادية في جسدها. فقدت وعيها في الليلة الماضية بسبب الإفراط في استخدام الفينوم خلال المعركة التي وقعت الليلة الماضية. وفي كل مرة تستخدم الفينوم بتلك الطريقة كانت تصاب بالحمى وتصبح متعبة. نزلت من على السرير, حاولت القفز لأعلى وأسفل, لم تشعر بأي شيء على الإطلاق. في الواقع , شعرت بالراحة كما لو كانت قد شفيت بتعويذة سحرية.
يمكن للكثير من الأشياء أن تحصل في خمسمائة عام.… فكر ويليم وهو يواصل القراءة.
“هذا صحيح, أشعر بالخفة حقاً”
عند النظر مجدداً, لاحظ صفيحة عليها شطيرة صغيرة إلى جانب القهوة.
” بفضل الروح القتالية والشجاعة الصغيرة!”
“أنت طلبت ذلك…. لذا لا تندم بعدها”
اعتقدت كوتوري أنها ربما لم تكن هذه هي المشكلة.
” هذه ليست مزحة. ستتحول إلى لحم مفروم”
“هل لاحظتي ذلك للتو؟”
أخذ ويليم سلاحاً مغلفاً آخر بالقماش, وأزال عنه غطاءه كاشفاً عن أحد أسلحة داغ. كان قد تم التنقيب عن عدد قليل من الأسلحة من نفس النوع حتى الآن, لكن كلها كانت تعتبر في العادة أضعف من سيف كوتوري.
“آه, حسناً….” تساءلت عما حدث هذه المرة بطريقة مختلفة. يمكن أن يكون بسبب ذلك- بدأ رأسها بالغليان مرة أخرى لذا امتنعت عن تذكر التفاصيل – رسالة غريبة؟ “… أوه, هل تعلمن أين هو؟”
“صورة لليبركان في عالمنا الواقعي”
“هو؟” كانت لاكيش محتارة للحظة واحدة , ولكن بدت كما لو أنها فهمت بعد ذلك ” إذا كنتي تتحدثين عن ويليم, فقد رأيته آخر مرة في الغرفة المرجعية”
بعد أن انتهى غطى ويليم كوتوري التي كانت في حالة كما لو لم تكن في وعيها.
“الغرفة المرجعية…. المكان الذي نقوم بتعبئته بأكوام الورق؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
ماذا يمكن أن يفعل هناك؟ كان المكان عبارة عن فوضى ورقية, وهو ليس مكاناً مناسباً للقيام بأي بحث. على حد علم كوتوري, الجنيات لم يكن يذهبن إلى ذلك المكان إلا لسبب واحد وهو الاختباء عندما يرغبن أن يتهربن من مهمة التنظيف , حيث لا يفكر أحد في التحقق من وجودها.
الآن وقد ذكرت ذل, لاحظت كوتوري أنها تشعر بخفة غير عادية في جسدها. فقدت وعيها في الليلة الماضية بسبب الإفراط في استخدام الفينوم خلال المعركة التي وقعت الليلة الماضية. وفي كل مرة تستخدم الفينوم بتلك الطريقة كانت تصاب بالحمى وتصبح متعبة. نزلت من على السرير, حاولت القفز لأعلى وأسفل, لم تشعر بأي شيء على الإطلاق. في الواقع , شعرت بالراحة كما لو كانت قد شفيت بتعويذة سحرية.
“لقد كان مع نيفرين”
“أنا لا أسمع أي شيء” قامت كوتوري بغلق أذنها بإصبعها ونظرت إلى الناحية الأخرى.
“…إيه؟”
يبدو أن ويليم مازال غير مستعد. سكون هجوماً مفاجئاً تماماً. شدت على السيف في يدها. بدأت المسافة بينهما بالتقلص بسرعة. دخلت ذراع ويليم اليمنى مجال سينيوليس, لا يمكن لأحد أن يجاري الليبركان في السرعة, بمن فيهم ويليم, بالطبع لن تكون له فرصة للهرب أو حتى المواجهة.
“كولون!”
انطلاقاً من الأصوات والحركات, خمنت أن شخصان قد جاءا لزيارتها
وبختها لاكيش لتسريبها معلومات لم يكن من المفترض تسريبها, لكن لم يبدو أنها تهتم “كانا نائمان معا على الأريكة”. في الواقع واصلت جعل الأمور أسوأ.
“هل سبب استعدادك للموت هو لحماية مستقبلهم؟”
“…آه”
” كوتوري. هل تحبين الصغار الذين هنا؟”
“أمم… كوتوري؟”
“هنا… وهنا..”
“أنا ذاهبة لفعل شيء تذكرته للتو. شكراً على مجيئكما لكي تطمئنا علي. كما تريان أنا في أفضل حال لذا لا حاجة للقلق”
” أنت يا رفاق لم تفهموا أساسيات الكاليون”
“آه حسناً لكن….” نظرت لاكيش إلى كوتوري ” لا تقسي عليهما كثيراً… حسناً؟”
بدا أن وصف الجنيات يتناسب بشكل جيد مع الجنيات التي عرفها ويليم (من ماضيه وليس أطفال المستودع) . ومع ذلك. شعر بعدم الارتياح قليلاً. كان يشعر بالفضول لمعرفة أن نوع الجنيات التي بالكاد اختلفت عن الإيمنويت العاديين إذا ما استثنينا ألوان شعورهن الزاهية, قد حصلن على اسم ليبركان*. لكنه قرر ألا يعير انتباهاً لتلك المسألة في الوقت الحالي نظراً للأشياء الأخرى التي يريد معرفتها.
“ما الذي تتحدثين عنه؟”
” لا أسمعك”
ضحكت كوتوري وخرجت من العيادة
قام بشرب ما تبقى من القهوة , وتناول الشطيرة المتكونة من لحم الحمام المشوي, والخس الذابل قليلاً, وأيضاً خبز جاف. ربما كان هناك الكثير من الخردل, لكن النكهات الإضافية ساعدت جسده المنهك على استعادة بعض الحيوية.
****************************
“أنا لا أبكي” واصلت عنادها
كان شيء جيد أنهم قد رتبوا الأريكة في وسط عمل الليلة الماضية. كان ويليم جالساً عليها وتوسدت نيفرين ركبته نائمة.
الآن وقد ذكرت ذل, لاحظت كوتوري أنها تشعر بخفة غير عادية في جسدها. فقدت وعيها في الليلة الماضية بسبب الإفراط في استخدام الفينوم خلال المعركة التي وقعت الليلة الماضية. وفي كل مرة تستخدم الفينوم بتلك الطريقة كانت تصاب بالحمى وتصبح متعبة. نزلت من على السرير, حاولت القفز لأعلى وأسفل, لم تشعر بأي شيء على الإطلاق. في الواقع , شعرت بالراحة كما لو كانت قد شفيت بتعويذة سحرية.

” أنا لست بحاجة لها”
“حسناً….. أعتقد أننا وجدنا بعض الأشياء”, تمتم بصوت منخفض لكي لا تستيقظ مساعدته . أمسك في يده عشر أوراق. حسناً, لم يكن ذلك هو العدد الذي أمل أن يحصل عليه, حتى أن بعض الأشياء قد اختلطت ,لكن على الأقل, كان بإمكان ويليم أن يكتشف جزأً لا بأس به مما أراد.
ضغطت الوسادة بكل قوتها. ثم ضربتها وألقتها على الحائط. لماذا قلت هذه الأشياء؟.
احتوت ورقة واحدة على وصف لطبيعة الجنيات. وفقاً لها فإن كلمة جنية يمكن أن تشير إلى العديد من الأنواع المختلفة مثل أرواح النار التي تخدع المسافرين الذين ضلوا الطريق. وهناك الأطفال ذوي الأجنحة المحاطة بهالة من النور المتوهج, كما أن هناك النوع الذي نما إلى ما يصل إلى ركبة رجل عادي.
“هل هذا سيء؟”
على ما يبدوا أن جميع الجنيات مزعجة ومن الصعب الإمساك بها. كما كان باستطاعتهم استخدام نوع غريب من السحر وميالين إلى العيش في الغابات. وأخيراً, كانوا يفضلون ممارسة ألعابهم وخدعهم على البشر.
“هنا… وهنا..”
بدا أن وصف الجنيات يتناسب بشكل جيد مع الجنيات التي عرفها ويليم (من ماضيه وليس أطفال المستودع) . ومع ذلك. شعر بعدم الارتياح قليلاً. كان يشعر بالفضول لمعرفة أن نوع الجنيات التي بالكاد اختلفت عن الإيمنويت العاديين إذا ما استثنينا ألوان شعورهن الزاهية, قد حصلن على اسم ليبركان*. لكنه قرر ألا يعير انتباهاً لتلك المسألة في الوقت الحالي نظراً للأشياء الأخرى التي يريد معرفتها.
“…. إيه؟” شفرة دخلت من يسارها واستمرت قطرياً حتى كتفها الأيمن محطمة بعض الأضلاع بينما تتحرك. ومزق طرف الشفرة الفضي اللامع أجزاءً من رئتها, وأخيراً غاص قليلاً ناحية قلبها. سمحت لها حواسها الشديدة بفهم حالة جروحها بدقة. كما بدأ الدم القرمزي بالسيلان من جراحها, شعرت أنها اقتربت من الموت.
يمكن للكثير من الأشياء أن تحصل في خمسمائة عام.… فكر ويليم وهو يواصل القراءة.
أرواح أطفال ماتوا في سن صغير لدرجة أنهم لم يدركوا حتى أنهم ماتوا. ولهذا السبب, فإن سلوكهم يشابه سلوك الأطفال . من الفضول الكبير, وعدم معرفة الخير من الشر, وأحياناً لطفاء وأحياناً أخرى قساه, على هذا المنوال يتلاشون باستمرار.
احتوت ورقة اخرى على نظرية استحضار الليبركان الأساسية. بدأت الورقة بالكلام عن الروح وأشياء غامضة أخرى. على سبيل المثال, كتب في الورقة أن الروح تكون في البداية بيضاء نقية ومع الوقت تتلون بحسب البيئة التي تحيط بها باستمرار. تنضج الروح أبطأ من الجسد. نتيجة لذلك يكون للطفل جسد صحيح وكامل, إلا أن روحة تختلف عن روح الشخص البالغ. لذا إن مات الطفل فسيكون كما لو كان قد مات قبل أن يولد.
“همم….”
تلك الأرواح التي واجهت هذا التناقض والتي كان ينبغي لها أن تتجه إلى الحياة الأخرى (في حالة وجود شيء كهذا), تتجول في العالم بلا هدف بين الكائنات الحية. يسمى هذا الوجود باسم الجنيات.
ضغط بقوة بأطراف أصابعه.
أرواح أطفال ماتوا في سن صغير لدرجة أنهم لم يدركوا حتى أنهم ماتوا. ولهذا السبب, فإن سلوكهم يشابه سلوك الأطفال . من الفضول الكبير, وعدم معرفة الخير من الشر, وأحياناً لطفاء وأحياناً أخرى قساه, على هذا المنوال يتلاشون باستمرار.
” هل هناك خطأ في البقاء بجانب شخص مريض؟”
” لكن بهذه الطريقة لن يكون لهم مكان في هذا العالم….”
بحث عن بقع الفينوم المتراكم, ضغط عليها ثم دلكها وتركها. أخذ الأمر عشر دقائق.
نظر ويليم إلى الفتاة التي كانت نائمة على ركبته, ثم أعاد عينه إلى الورقة.
بدا كما لو أنه سوف يخبرها بحقيقة أن لديها العديد من الأسئلة في جعبتها له.
جعله الجزء المتبقي من الورقة يشعر بالغثيان. بشكل مبسط, شرحت طريقة مادية لتصنيع جنيات بغرض الاستفادة منهن. وبمجرد بداية الحديث عن التضحية أو شيء كهذا توقف عن القراءة. لم يكن مهتماً بشكل خاص بتعلم استحضار الأرواح
لكن المفاجأة…. لم يكن هناك لا جرح ولا دم أو حتى ألم. لم يكن هناك أي أثر لما حدث معها.
تضمنت ورقة أخرى وثيقة عن قتال وقع قبل خمسة سنوات.
“هحهسناً….” لم تكن واعية تماماً
كانت هناك جنية حاملة لإنسانيا لم يكن يعرفها ويليم, كانت قد قاتلت ثلاثة من أجسام الوحش السادس إلى الحد الذي أصبح الفينوم بداخلها هائجة, ولكنها عاشت بطريقة ما وعادت إلى المنزل.
“هاه…؟”
بسرعة قلب ويليم الصفحة, التي كانت تحتوي على بعض الأشياء المشابهة . من حين لآخر تم ذكر فتح بوابة عالم الجنيات, الذي كان يشير على الأرجح إلى الانفجار الذاتي المتعمد الناتج عن الإفراط في استخدام الفينوم.
احتوت ورقة واحدة على وصف لطبيعة الجنيات. وفقاً لها فإن كلمة جنية يمكن أن تشير إلى العديد من الأنواع المختلفة مثل أرواح النار التي تخدع المسافرين الذين ضلوا الطريق. وهناك الأطفال ذوي الأجنحة المحاطة بهالة من النور المتوهج, كما أن هناك النوع الذي نما إلى ما يصل إلى ركبة رجل عادي.
“إذن لهذا السبب تم معاملتهن كأسلحة وليس كجنود…..” تمتم ويليم ومسح برفق على الشعر الرمادي للفتاة النائمة على ركبته. سمع صوتاً خفيفاً فظن أنها استيقظت, لكن سرعان ما عاد شخيرها الهادئ.
كانت تعرف هذا الشكل جيداً. إن أزيل القماش سيكشف عن نصل فضي مألوف. أحد أسلحة داغ الأعلى في الحساسية السحرية في كل ريجول إيري , سينيوليس.
ما أنا؟ فكر ويليم في نفسه, بالتأكيد أي إجابة يمكن أن يجدها ستكون كذبة. ومع ذلك, مازال يشعر أنه بحاجة لاتخاذ قراره هنا والآن.
ارتعش جسده قليلاً قبل أن ينهار على الأرض.
من كان؟, صدفة بلا مكان تنتمي إليه في هذا العصر؟. خطأ تاريخي متمثل في شبه شجاع فقد كل شيء وتحطمت أحلامه؟. فني مزيف يقضي أيامه في كسب المال؟ أو ربما….
“السبب الوحيد في أن ريجول إيري ما تزال في الجو هو أن الوحوش السبعة عشر ليست لها القدرة على الطيران, لكن التيميري -الوحش السادس- , يمكنه الهجوم وهو على الأرض بسبب القدرة الخاصة التي تمتلكها: الانقسام والنمو السريع. يمكن للجسد الأساسي أن يظل على الأرض بينما يقوم بفصل عشرات الآلاف من القطع الصغيرة من جسده وتركها تطير في الجو, وإذا وقعت إحدى هذه القطع على إحدى الجزر, فإنها ستنمو وتتكاثر بسرعة وفي غضون ست ساعات ستدمر الجزيرة بالكامل”
شعاع وحيد من الضوء انزلق من النافذة. لاتزال غيوم المطر تغطي السماء, لكن شمس الصباح وجدت ثغرة لنشر نورها. أغمض ويليم عينه إلى النصف بسبب السطوع المفاجئ.
“لا ينبغي أن يتحدث الأطفال عن هذه الأشياء لأنهم فقط قد قرأوا روايات رومنسية فقط”
للحظة شعر أنه رأى شخصاً مألوفاً.
“آآآآههه”
“… أردت سداد هذا الدين بسرعة ثم أعود إلى ذلك الجانب…” ابتسم ويليم ابتسامة خفيفة.
“ما الذي تتحدثين عنه؟”
“اخرس… توقف عن الشكوى, اسرع وافعل كل ما يمكنك فعله” بدا أن الشخص من وراء الضوء قد رد عليه.
احتوت ورقة اخرى على نظرية استحضار الليبركان الأساسية. بدأت الورقة بالكلام عن الروح وأشياء غامضة أخرى. على سبيل المثال, كتب في الورقة أن الروح تكون في البداية بيضاء نقية ومع الوقت تتلون بحسب البيئة التي تحيط بها باستمرار. تنضج الروح أبطأ من الجسد. نتيجة لذلك يكون للطفل جسد صحيح وكامل, إلا أن روحة تختلف عن روح الشخص البالغ. لذا إن مات الطفل فسيكون كما لو كان قد مات قبل أن يولد.
آه, اللعنة . هذا الوغد لا يملك أي فكرة عما مررت به خلال الأشهر الستة الماضية.
“إيه؟.. انتظر ماذا حدث للتو؟!”
“…ويليم؟” سمع صوتاً يناديه من على ركبته.
“هاه؟ أوه, أم…. أشعر بشعور جيد, في الواقع”
” آه, هل أنت مستيقظة؟ شكراً لمساعدتي, لقد وجدت العديد من الأشياء”
“هاه…؟”
همم. لم أفعل أي شيء يستحق أن تشكرني عليه” التفت لتنظر إليه ” لقد بدا أنك ستذبل إذا تركتك وحيداً, لذا ساعدتك قليلاً”
علاوة على ذلك, كانت لديها ذكرى ضبابية في النهاية, شعرت أن شيئاً ما قد حدث بعد ذلك… قال أنه سيتخلص من الحمى التي أصابتها.
” لكن مازال ما فعلته مساعدة, لذا شكراً لكي”, قالها ويليم وهو يربت على شعرها الرمادي. بدت نيفرين متضايقة بعض الشيء. لكنها لم تبعد يده ” حسناً, يجب أن ننهض فعلى ما يبدو لدينا ضيف”
___________________________________________________________________________________
بمجرد أن قال ذلك, سمع صرخة متفاجئة من عند الباب نفص المفتوح. فُتِح الباب عن آخره كاشفاً وجه كوتوري الناعس الغاضب لسبب ما.
في وقت ما أثناء حديثهم كانت السماء قد أصبحت صافية.
“…. أم , صباح الخير”
“أه!؟؟!!”
“صباح الخير. كيف تشعرين؟”
حسناً, الجلوس هنا كان مضيعة للوقت. لذا اقترب من أحد تلك الأكوام ليبدأ تصنيف الأوراق و ترتيبها, كان ذلك عندما لاحظ شخصاً يقف عند الباب. فتاة ذات شعر رمادي كانت تقف محدقة في الغرفة بنظرة غير قابلة للقراءة.
“هاه؟ أوه, أم…. أشعر بشعور جيد, في الواقع”
مازال الصمت مسيطراً من طرف ويليم.
” أنا سعيد… أدركت أنني لم أجرب ذلك العلاج على طفل من قبل. لذا كنت قلقاً بعض الشيء من افتراض أنني ربما قد تجاوزت الحد”
“هحهسناً….” لم تكن واعية تماماً
بدا أن كوتوري تراجعت إلى الخلف متفاجئة بذكر التدليك الذي حصل بالأمس
” همم؟ عما تتكلمين؟” أجاب ويليم بلا مبالاة.
“أيضا…. أتيتي في الوقت المناسب. أحتاج إلى التحقق من شيء ما. رين, انهضي. طلعت الشمس بالفعل” رفعت نيفرين رأسها عن ركبته وجلست على الأريكة, ثم وقفت ” كوتوري, تعالي معي من أجل تمرين صباحي صغير”
” لا, قرأت العديد من الأشياء الأخرى أيضاً!”
“…..هاه؟…”
“فـ… فمي؟. إيه؟ ماذا؟”
***************************************
قامت كوتوري بالرجوع إلى سريرها و أسقطت نفسها بقوة متجاهلة الضوضاء الناتجة عن ذلك
في وقت ما أثناء حديثهم كانت السماء قد أصبحت صافية.
” ماذا حدث للتو؟”
” إيه؟”
ما أنا؟ فكر ويليم في نفسه, لكن سئم من هذا وتوقف بسرعة فقد كان لديه أشياء أخرى يحتاج أن يفكر فيها في الوقت الحالي.
وقفت كوتوري في وسط المعلب حيث اعتاد الأطفال أن يلعبوا بالكرة. في الجوار, رأت ويليم يقوم بالتحمية. ثم بجانبه, حملت نيفرين شيئاً ملفوفاً في قماش نحيف. نظرت إلى نيفرين وما تحمله, ثم تأكدت من ذلك.
جلست ببطء بجانب سينيوليس الذي كانت قد أسقطته مسبقاً.
كانت تعرف هذا الشكل جيداً. إن أزيل القماش سيكشف عن نصل فضي مألوف. أحد أسلحة داغ الأعلى في الحساسية السحرية في كل ريجول إيري , سينيوليس.
بالتأكيد لم يكن يمزح, لكن إذا لم تصدق ذلك, فحسنا…..
لماذا أعطيت هذا السيف الآن؟
“إيه؟.. انتظر ماذا حدث للتو؟!”
” كوتوري. هل تحبين الصغار الذين هنا؟”
” تلك الأسلحة لا تزيد قوة بمقدار الفينوم لدى مستخدمه. هل يمكنكِ تخيل أن تلك الأسلحة صنعت لمساعدة الإيمنويت الضعفاء للقضاء على الجان والتنانين؟”
“هاه؟”
“اخرس. إن لم ترد أن تُقَبِّلَني فكن هادئاً. أيضاً, أنا لا أبكي”
“هل سبب استعدادك للموت هو لحماية مستقبلهم؟”
دمتم في أمان الله
“هذا…. لا يهم حقاً”
” في بعض الأحيان تكون نكاتك بلا معنى” نظرت كوتوري بعيداً , كانت ما تزال منزعجة.
كان ويليم على حق في الغالب, لكنها في الوقت الحالي لم تشعر أنها تتحدث بصدق. لم تكن دوامة المشاعر التي مرت بها لتصل إلى هذه النقطة بسيطة بما يكفي لكي يتم تلخيصها بكلمتين. أيضاً, لم ترغب في إدراك حقيقة أنها استخدمت الأطفال كذريعة لتبرير موتها.
عم الصمت
” آه. فهمت”
*************************************
أخذ ويليم سلاحاً مغلفاً آخر بالقماش, وأزال عنه غطاءه كاشفاً عن أحد أسلحة داغ. كان قد تم التنقيب عن عدد قليل من الأسلحة من نفس النوع حتى الآن, لكن كلها كانت تعتبر في العادة أضعف من سيف كوتوري.
” همم؟ عما تتكلمين؟” أجاب ويليم بلا مبالاة.
“أريد أن أرى ما إذا كانت الشائعات صحيحة. تعالي إلي!”
شككت كوتوري في أذنها للحظة. كانت تحمل أحد أسلحة داغ, يمكن اعتبارها كأحد أقوى القوات المقاتلة في ريجول إيري. بعبارة أخرى كانت قوية جداً لدرجة ان ريبتريس مسلح بالكامل لن يصل لمستواها.
“هـ…هاه؟”
بحث عن بقع الفينوم المتراكم, ضغط عليها ثم دلكها وتركها. أخذ الأمر عشر دقائق.
شككت كوتوري في أذنها للحظة. كانت تحمل أحد أسلحة داغ, يمكن اعتبارها كأحد أقوى القوات المقاتلة في ريجول إيري. بعبارة أخرى كانت قوية جداً لدرجة ان ريبتريس مسلح بالكامل لن يصل لمستواها.
“أنا متعب…”
” هل تفهم؟ ليس معنى أن لديك سلاح داغ أيضاً أنك تتساوى معي. نحن فقط من يملك القدرة على تفعيل تلك الأسلحة”
” المقصود بالحد: هو حد استخدام الفينوم”
حسناً, هل أنت متأكدة من ذلك؟ جربي فقط. أنت لا تعرفين أبدا ما قد يحدث.”
شعرت كوتوري بالذعر واستدارت ناحية صوت ويليم. كان ذلك الشاب ذو الشعر الأسود واقفاً هنا دون أي علامة من علامة الانزعاج.
” هذه ليست مزحة. ستتحول إلى لحم مفروم”
شعاع وحيد من الضوء انزلق من النافذة. لاتزال غيوم المطر تغطي السماء, لكن شمس الصباح وجدت ثغرة لنشر نورها. أغمض ويليم عينه إلى النصف بسبب السطوع المفاجئ.
” لن يكون ذلك ممتعاً للغاية… على الرغم أن نايغرات قد يعجبها الأمر. على أي حال لا داعي للقلق. أسرعي وأظهري كل ما لديكي”
دمتم في أمان الله
” حسنا, إذا أردت ذلك إذن….”
“أمم… كوتوري؟”
والآن بعد التفكير بالأمر, أدركت كوتوري أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يقول فيها ويليم بعض الأشياء غير المنطقية. أيضاً تحتاج إلى الاستفسار عن سبب نومه مع نيفرين. لم تكن فكرة تخويفه ببراعتها في القتال قبل طرح أسئلتها فكرة سيئة.
استدارت عينا كوتوري إلى الاتجاه الآخر مجدداً, كما لو كانت تقول :عن ماذا يتحدث هذا الرجل؟ في المقام الأول, يقوم فنيو الأسلحة السحرية بصيانة وتصليح الآلات التي تعمل بالسحر في ساحة المعركة, تماماً كما هو الاسم. تكون رتبة الصف الثاني سلطة ومسؤولية مساوية لضابط عسكري متفوق. لكن من الواضح أن ويليم لم يكن كذلك. كان ذلك اللقب الذي يحمله لمجرد العرض, لم يكن يملك المؤهلات الكافية –كانت تلك المعلومة شائعة بين الجنيات.
مستشعراً أن مستخدمه دخل في وضع المعركة, أصدر سينيوليس صوت أنين رنين منخفض. واتسعت العديد من الشقوق الصغيرة على طول النصل, ومنها خرج ضوء خافت, أحد أشكال الفينوم.
مستشعراً أن مستخدمه دخل في وضع المعركة, أصدر سينيوليس صوت أنين رنين منخفض. واتسعت العديد من الشقوق الصغيرة على طول النصل, ومنها خرج ضوء خافت, أحد أشكال الفينوم.
لم يفهم الجيش مما تتكون تلك الأسلحة أو كيف تعمل داخلياً. ومع ذلك فقد أدركوا أن السيوف تبدوا كما لو انها تزيد قوة بما يتناسب مع مقدار الفينوم الذي يضعه فيه المستخدم. إذا هجم الليبركان* بالكامل فلن يتمكن التيميري من الصمود في وجه تلك القوة. كان هذا كل ما يحتاجون معرفته.
“هاه؟”
“أنت طلبت ذلك…. لذا لا تندم بعدها”
” اعتقدت أنها ستكون جيدة لأنك متعب. ألا تحبها حلوة؟”
أصبح نظرها معززاً لدرجة أن رؤيتها تغيرت تماماً. اختفت الألوان من محيطها, كما أن حركاتها بدت أبطأ, كما لو أنها تتحرك في الماء.
“أنا لا أسمع أي شيء” قامت كوتوري بغلق أذنها بإصبعها ونظرت إلى الناحية الأخرى.
في العادة كانت ستحتاج إلى ما يقرب من عشرين خطوة لتغطية هذه المسافة, لكنها الآن لم تحتج سوى لخطوتين. من المحتمل أن تصنع خطواتها حفراً صغيرة في الأرض, لكن لم يكن لها الوقت الكافي للقلق.
بحث عن بقع الفينوم المتراكم, ضغط عليها ثم دلكها وتركها. أخذ الأمر عشر دقائق.
يبدو أن ويليم مازال غير مستعد. سكون هجوماً مفاجئاً تماماً. شدت على السيف في يدها. بدأت المسافة بينهما بالتقلص بسرعة. دخلت ذراع ويليم اليمنى مجال سينيوليس, لا يمكن لأحد أن يجاري الليبركان في السرعة, بمن فيهم ويليم, بالطبع لن تكون له فرصة للهرب أو حتى المواجهة.
ارتعش جسده قليلاً قبل أن ينهار على الأرض.
-تم قطع هجوم كوتوري.
” وقت؟ ماذا تعنين؟”
“…. إيه؟” شفرة دخلت من يسارها واستمرت قطرياً حتى كتفها الأيمن محطمة بعض الأضلاع بينما تتحرك. ومزق طرف الشفرة الفضي اللامع أجزاءً من رئتها, وأخيراً غاص قليلاً ناحية قلبها. سمحت لها حواسها الشديدة بفهم حالة جروحها بدقة. كما بدأ الدم القرمزي بالسيلان من جراحها, شعرت أنها اقتربت من الموت.
حالياً, كان جسمها يتحرك بسرعة أكبر من المعتاد. بعيداً عن غضبها, شعرت أن تدليك ويليم كان له دور في ذلك, كانت ممتنة لذلك. أشعلت كمية من الفينوم وتحركت بسرعة .
لماذا؟… هذا لا يمكن أن يكون… كيف؟… ظهرت أفكار كثيرة في رأسها بشكل متقطع, ثم اختفت تلك الأفكار كما أتت.
” وقت؟ ماذا تعنين؟”
أعدت نفسها للموت مسبقاً, لكنها لم تتوقع أن يحدث ذلك هنا, أخذت الأشياء حولها بالتحول إلى عدم بشكل مخيف. لم ترى عينيها سوى السماء الزرقاء العميقة .
” المقصود بالحد: هو حد استخدام الفينوم”
وقعت كوتوري على الأرض مما جعل رئتها تخرج صوتاً يشابه الصراخ.
علاوة على ذلك, كانت لديها ذكرى ضبابية في النهاية, شعرت أن شيئاً ما قد حدث بعد ذلك… قال أنه سيتخلص من الحمى التي أصابتها.
“هاه…؟”
“اخرس. إن لم ترد أن تُقَبِّلَني فكن هادئاً. أيضاً, أنا لا أبكي”
كانت ترقد على الأرض ناشرة ذراعيها ومحدقة في السماء. بقيت في تلك الحالة لبضعة ثواني في انتظار موتها الوشيك, لكن في النهاية, لاحظت شيئاً ما. حركت ذراعها بحذر واضعة إياه على المكان حيث أصابها النصل أول مرة.
آه, اللعنة . هذا الوغد لا يملك أي فكرة عما مررت به خلال الأشهر الستة الماضية.
لكن المفاجأة…. لم يكن هناك لا جرح ولا دم أو حتى ألم. لم يكن هناك أي أثر لما حدث معها.
“…إيه؟”
” ماذا حدث للتو؟”
*****************************************
جلست ببطء بجانب سينيوليس الذي كانت قد أسقطته مسبقاً.
“لقد كان مع نيفرين”
” أنت يا رفاق لم تفهموا أساسيات الكاليون”
“… أردت سداد هذا الدين بسرعة ثم أعود إلى ذلك الجانب…” ابتسم ويليم ابتسامة خفيفة.
شعرت كوتوري بالذعر واستدارت ناحية صوت ويليم. كان ذلك الشاب ذو الشعر الأسود واقفاً هنا دون أي علامة من علامة الانزعاج.
” بعد خمسة أيام , سيهاجم تيميري في الجزيرة الخامسة عشر”
” تلك الأسلحة لا تزيد قوة بمقدار الفينوم لدى مستخدمه. هل يمكنكِ تخيل أن تلك الأسلحة صنعت لمساعدة الإيمنويت الضعفاء للقضاء على الجان والتنانين؟”
لم يكن لديها فكرة عما كانت تقول. حسناً , صحيح أنها لم تكرهه تماماً, وفكرت فيه كثيراً, و للحق فإنها قد تكون ميالة إليه قليلاً. لكن الإعجاب بشخص كشخص (بلا حب) , والإعجاب به بتلك الطريقة كانا شيآن منفصلان ويجب عليها ألا تخلطهما ببعض. كما أنها لم تستطع إلقاء اللوم على حقيقة أنه كان في ذهنها بينما كانت مصابة بالحمى- أه! لم تستطع التفكير في الأمر بعد الآن؟
بدأ ويليم بالثرثرة بينما شعرت كوتوري بالغضب فجأة منه, لم تكن تعرف السبب بالضبط. بدا أن شيئاً ما داخل رأسها يخبرها أنها لم تعد تستطيع أن تستمع إلى كلماته بعد الآن.
ارتعش جسده قليلاً قبل أن ينهار على الأرض.
ركزت مرة أخرى, بدأ نظرها يتعزز. قامت كوتوري من على الأرض حاملة سينيوليس الذي كان بجانبها متجهة إلى ويليم لشن هجمة أخرى. لم ترى الهجوم الذي أصابها من قبل, لكنها توقعت أن لديه تقنية مضادة لاستخدام قوتها ضدها.
” كنت سأشرح ذلك حينما قررتِ قتلي… تم صنع الكليون بشكل يجعله يستفيد بقوة الشيء أو الشخص الذي يلمسه النصل, ليست قوة المستخدم فقط. كلما كان الخص أقوى كلما ارتفعت قوة هذه السيوف, هذا هو السبب في أنه كان يستخدم لقتل التنانين والآلهة. ما حدث هنا هو أن بيرسيفال قد نسخ كمية الفينوم التي اشعلتها لتنشيط سينيوليس , والآن….”
لم يكن هذا الاحتمال في رأسها قبل قليل بسبب ذلك استغل ويليم النقطة العمياء التي صنعتها بسبب أنها اغترت بقدرتها على تنشيط سلاح داغ والذي يعني أنها ستملك حواس أقوى.
عم الصمت مجدداً
لم تكن تلك الحالة المزيفة التي مرت بها قبل قليل مجرد وهم, بل كانت عبارة عن المستقبل الذي كانت ستمر به إذا فعل ويليم ذلك. لم يكن لديها خيار سوى الاعتراف بأنه لسبب ما , كان لديه بعض المهارات في السيف.
“هممم ….. أحاول التحقيق في شيء ما, أعتقد”
ومع ذلك رفضت كوتوري الاعتراف بأشياء أخرى. لم تستطع ترك الطريقة التي كانت الجنيات تقاتل بها طوال تلك المدة بأسلحة داغ.
“أنا لا أبكي” واصلت عنادها
حالياً, كان جسمها يتحرك بسرعة أكبر من المعتاد. بعيداً عن غضبها, شعرت أن تدليك ويليم كان له دور في ذلك, كانت ممتنة لذلك. أشعلت كمية من الفينوم وتحركت بسرعة .
“أه!؟؟!!”
وصلت إليه في خطوتين من مسافة كانت تتطلب على الأقل عشر خطوات. اقتربت منه ثم توقفت خارج نطاق سيفه, انتظرت ثانية عمداً ليتشتت, ثم قفزت في الهواء. كانت الشفرة الفضية في يدها موجهة ناحية كتفه, ولكن الهجوم الحقيقي سيكون ركلة بساقها اليسرى في جنبه, إذا هبطت , فمن المرجح أنها ستركله بقدمها المعززة باستخدام الفينوم , مما يجعله يطير بعيداً. كان عليها الذهاب إلى ذلك الحد وإلا فلن يفهمها….
كان بإمكانها أن ترى ضوءً خارجاً من نصله.
يفهم ماذا؟
آه تباً…… حسناً أعدت قراءة المجلدين الرابع والخامس ( الأخير) وقد تأثرت مرة أخرى بالنهاية.
ظهرت تلك الكلمة في رأسها, لكنها أبعدتها على الفور. هذه المرة كانت تستطيع رؤية حركات ويليم.
أوه, شكراً-”
حرك سيفه باسترخاء متصدياً لضربة سينيوليس مما جعل كوتوري تبتعد لجزء من الثانية, مما أعطى ويليم الفرصة لضربها على جانبها الأيسر بيده.
“أهه…”
أصبح الوضع فوضوياً بالنسبة لكوتوري التي تطير الآن.
ركزت مرة أخرى, بدأ نظرها يتعزز. قامت كوتوري من على الأرض حاملة سينيوليس الذي كان بجانبها متجهة إلى ويليم لشن هجمة أخرى. لم ترى الهجوم الذي أصابها من قبل, لكنها توقعت أن لديه تقنية مضادة لاستخدام قوتها ضدها.
مـ…. ماذا؟
“همم…”
مرة أخرى ملأت السماء الصافية مجال رؤيتها. ومع ذلك, على الأقل في هذه المرة لم تشعر أنها ماتت. مدت ذراعها الأيسر موقفة جسدها بأصابعها. شعرت أن أصابعها المغروسة في التراب ستتمزق , لكن كوتوري كانت قادرة على تثبيت نفسها.
“همف”
” واو… عودة جميلة”
ارتعش جسده قليلاً قبل أن ينهار على الأرض.
صوت ويليم المندهش وحده جعلها أكثر انزعاجاً, كانت هي الوحيدة المندهشة هنا.
حسناً, هل أنت متأكدة من ذلك؟ جربي فقط. أنت لا تعرفين أبدا ما قد يحدث.”
” كيف فعلت هذا؟” سألت كوتوري بصوت مهتز بالإحباط.
“على أي حال, أردت أن أحصل على بعض الذكريات… ما الخطأ في ذلك؟” أمسكت البروش الفضي المعلق على صدرها بإحكام ” إذا كنت ستموت فستود أن لا تختفي أليس كذلك؟ أريد أن يتذكرني أحد ما. أن أعيش في قلب أحد ما.” ببطء, لكن بثبات بدأت الدموع بالتشكل في عينها ” كيف يمكن أن يكون هذا خاطئ”
” همم؟ عما تتكلمين؟” أجاب ويليم بلا مبالاة.
” إذا…. هذا سؤال افتراضي, حسناً؟ إذا كنت سأموت بعد خمسة أيام, فهل ستكون ألطف قليلاً معي؟”
بدا كما لو أنه سوف يخبرها بحقيقة أن لديها العديد من الأسئلة في جعبتها له.
إذا تركها وحدها فستنام كوتوري عاجلاً أم آجلاً, لهذا تركها ويليم وخرج من العيادة.
كانت كوتوري التي فقدت زخم هجمتها تتمشى حاملة سيفها أمامه. وويليم أمامها حاملاً سيفه بوضعية دفاعية تمنع هجومها.
ورق…. ورق ….ورق
كان بإمكانها أن ترى ضوءً خارجاً من نصله.
” همم؟ وجهكِ أحمر ” أشارت ذات الشعر الزهري كولون.
” بغض النظر عن مقدار القوة التي أضعها في نظري , لا أستطيع رؤية فينوم يصدر من جسدك. لكن هذا السيف منشط الآن. ما نوع انتهاك القاعدة هذا؟”
” لكن مازال ما فعلته مساعدة, لذا شكراً لكي”, قالها ويليم وهو يربت على شعرها الرمادي. بدت نيفرين متضايقة بعض الشيء. لكنها لم تبعد يده ” حسناً, يجب أن ننهض فعلى ما يبدو لدينا ضيف”
” كنت سأشرح ذلك حينما قررتِ قتلي… تم صنع الكليون بشكل يجعله يستفيد بقوة الشيء أو الشخص الذي يلمسه النصل, ليست قوة المستخدم فقط. كلما كان الخص أقوى كلما ارتفعت قوة هذه السيوف, هذا هو السبب في أنه كان يستخدم لقتل التنانين والآلهة. ما حدث هنا هو أن بيرسيفال قد نسخ كمية الفينوم التي اشعلتها لتنشيط سينيوليس , والآن….”
احتوت ورقة اخرى على نظرية استحضار الليبركان الأساسية. بدأت الورقة بالكلام عن الروح وأشياء غامضة أخرى. على سبيل المثال, كتب في الورقة أن الروح تكون في البداية بيضاء نقية ومع الوقت تتلون بحسب البيئة التي تحيط بها باستمرار. تنضج الروح أبطأ من الجسد. نتيجة لذلك يكون للطفل جسد صحيح وكامل, إلا أن روحة تختلف عن روح الشخص البالغ. لذا إن مات الطفل فسيكون كما لو كان قد مات قبل أن يولد.
شعرت كوتوري بقشعريرة مرت خلال عمودها الفقري. كان هناك هجوماً قادماً. قام جسدها غريزياً بتعزيز نفسه وسحب الألوان من الأشياء المحيطة بها, بعدها تحركت بسرعة البرق, ثم فقدت توازنها ووقعت على الأرض.
شعاع وحيد من الضوء انزلق من النافذة. لاتزال غيوم المطر تغطي السماء, لكن شمس الصباح وجدت ثغرة لنشر نورها. أغمض ويليم عينه إلى النصف بسبب السطوع المفاجئ.
لم تستطع إدراك ما إذا كانت تلك الخطوة صحيحة أم لا, لأن ويليم فعلياً لم يتحرك ولو لشبر واحد. بقي واقفا نفس الوقف, ممسكاً بسيفة, والشيء الوحيد الذي تغير هو أن ويليم بدأ يمدحها
“حسناً….. أعتقد أننا وجدنا بعض الأشياء”, تمتم بصوت منخفض لكي لا تستيقظ مساعدته . أمسك في يده عشر أوراق. حسناً, لم يكن ذلك هو العدد الذي أمل أن يحصل عليه, حتى أن بعض الأشياء قد اختلطت ,لكن على الأقل, كان بإمكان ويليم أن يكتشف جزأً لا بأس به مما أراد.
“يبدوا أن كلا من جسدك وأفكارك يسيران بشكل جيد. الفينوم يقوم بوظيفته على أكمل وجه. أيضاً , لديك تصور جيد للأمور. على الرغم أنه بإمكانك تحسين استراتيجياتك, إلا أن الأمر ليس بتلك الضرورة بالنسبة لنوعية القتال الذي تمرين به. علاوة على ذلك أنت هائجة , هاه؟…. أرى, لست مندهشاً من أنك تمكنت من البقاء حتى الآن”
” همم؟ وجهكِ أحمر ” أشارت ذات الشعر الزهري كولون.
رمى ويليم السيف الذي كان في يده اليمنى على الأرض. كانت كوتوري مازالت حذرة منه وتراقبه, وعلى الرغم من ذلك واصل حديثه.
بمجرد أن لاحظت أن هنالك شيء خاطئ فيه , سارت نيفرين ناحيته لتفحص نبضه.
” أنا مرتاح, أنت قوية, ومازال لديك المجال للنمو. لذلك… لهذا السبب تحديداً … يجب عليك العودة إلى المنزل” في نهاية كلامة أصبح صوته قريباً من الهمس.
رنت الساعة اثنتي عشر مرة مشيرة إلى بداية يوم جديد. كان قد انتهى لتوه من تنظيم الأوراق المتراكمة على المكتب. بدأ يتكشف ما إذا كان العمل الجاد سيعطي نتائجاً أم لا.
ارتعش جسده قليلاً قبل أن ينهار على الأرض.
مـ…. ماذا؟
كانت كوتوري مازالت في حالة تأهب. راقبت سيفه المرمي على الأرض, وساقيه التي كانت عليه. كان فاتحاً ذراعة إلى آخرهما كما لو كان يعانق السماء, وعينها اللتان تحدقان في السماء بنظرة… بلا حياة؟
“لا تكوني غبية” لمس جبينها برفق “يجب علاج التسمم بشكل صحيح كل مرة, وإلا فسيصبح الأمر سيئاً , وستصلين قريباً إلى حدك”
بمجرد أن لاحظت أن هنالك شيء خاطئ فيه , سارت نيفرين ناحيته لتفحص نبضه.
جعله الجزء المتبقي من الورقة يشعر بالغثيان. بشكل مبسط, شرحت طريقة مادية لتصنيع جنيات بغرض الاستفادة منهن. وبمجرد بداية الحديث عن التضحية أو شيء كهذا توقف عن القراءة. لم يكن مهتماً بشكل خاص بتعلم استحضار الأرواح
” آه” لم يبدو عليها الانهاش
دمتم في أمان الله
” ماذا حدث؟” سألت كوتوري التي مازالت في حالة تأهب, كانت قد خسرت أمامه مراراً وتكراراً, لذا لم تستطع أن تخفض حذرها الآن. حسناً هذا ما أخبرت به نفسها وهي تمسك بسينيوليس.
بدا كما لو أنه سوف يخبرها بحقيقة أن لديها العديد من الأسئلة في جعبتها له.
” لقد ما تقريباً” قالت نيفرين وهي تتنهد.
” آه, هل أنت مستيقظة؟ شكراً لمساعدتي, لقد وجدت العديد من الأشياء”
“……… إيه؟”
” أنا لست بحاجة لها”
_______________________________________________________________
” إذا كنت ستبكي فلتبكي في وجود شخص بجانبك. فالبكاء وحيداً هو شيء مخصص فقط لذوي الخبرة الذين بإمكانهم معرة متى سيتوقفون. لذا لا أوصي بذلك للمبتدئين أمثالك”

” أجل تماماً. يجب أن أكون قادرة على تدمير ذلك التيميري أنا وسينيوليس. أعتقد أنني محظوظة”
“صورة لليبركان في عالمنا الواقعي”
رنت الساعة اثنتي عشر مرة مشيرة إلى بداية يوم جديد. كان قد انتهى لتوه من تنظيم الأوراق المتراكمة على المكتب. بدأ يتكشف ما إذا كان العمل الجاد سيعطي نتائجاً أم لا.
___________________________________________________________________________________
” كيف فعلت هذا؟” سألت كوتوري بصوت مهتز بالإحباط.
ترجمة وتدقيق: عبدالعزيز
“آه, حسناً….” تساءلت عما حدث هذه المرة بطريقة مختلفة. يمكن أن يكون بسبب ذلك- بدأ رأسها بالغليان مرة أخرى لذا امتنعت عن تذكر التفاصيل – رسالة غريبة؟ “… أوه, هل تعلمن أين هو؟”
آه تباً…… حسناً أعدت قراءة المجلدين الرابع والخامس ( الأخير) وقد تأثرت مرة أخرى بالنهاية.
” أنا لا أهتم بالحد* أو أي شيء مما تقول. فلم يبقى وقت كثير على أية حال”
الفصل القادم سيكون من أحداث ما بعد الأنمي, لذا….. حسناً, ترقبوه
احتوت ورقة واحدة على وصف لطبيعة الجنيات. وفقاً لها فإن كلمة جنية يمكن أن تشير إلى العديد من الأنواع المختلفة مثل أرواح النار التي تخدع المسافرين الذين ضلوا الطريق. وهناك الأطفال ذوي الأجنحة المحاطة بهالة من النور المتوهج, كما أن هناك النوع الذي نما إلى ما يصل إلى ركبة رجل عادي.
وإذا كنتم تريدون مساعدتي كمترجم يمكنكم مشاركة الرواية على مواقع التواصل وهكذا.
” أستطيع معرفة ذلك من صوتك كما تعلمين”
حسناً اعتبروني لم أقل الكلام الموجود بالأعلى.
“أه!؟؟!!”
دمتم في أمان الله
من كان؟, صدفة بلا مكان تنتمي إليه في هذا العصر؟. خطأ تاريخي متمثل في شبه شجاع فقد كل شيء وتحطمت أحلامه؟. فني مزيف يقضي أيامه في كسب المال؟ أو ربما….
لم تنكر أنها قد كانت تقرأ روايات رومنسية بسبب الحمى التي تعاني منها, أو ربما لأنها هاجت قليلاً. بدأت الكلمات التي تقولها تبدوا غير مفهومة قليلاً. كما أنه في لم تبدو أنها مدركة لذلك.
