غابة في السماء (4)
ما أنا؟ , فكر ويليم في نفسه. ظهرت في عقله أوصافه عندما سأل ذلك السؤال, إنسان أراد أن يكون شجاعاً عادياً. أحد الذين استخدموا الكاليون في المعارك كشبه شجاع. وأخيراً, شخص فقد كل قوته في معركة وعاش كصدفة فارغة.
عظيم… رائع … ربما أرادوا ذلك أيضاً, في هذه الحالة يجب أن يكون سعيداً من أجلهن ويبارك لهن.
لتصبح شجاعاً عادياً تحتاج إلى أن يكون لك خلفية مميزة, مثلاً أن تولد وبداخلك دم إله. أو أن تكون سليل أحد الشجعان. أو أن تولد في ليلة خاصة مذكورة في إحدى النبوءات . أن تدمر بلدتك من قبل التنانين , أو أن يورثك أباك تقنيات سيف سرية. أو أن تمتلك في جسدك قوى شيطان مختومة. كل الشجعان قد كانت لديهم أحد تلك الظروف. أولئك هم الذين اتفق جميع البشر على أن بإمكانهم فهم القوى الغير بشرية والتعامل معها.
على أي حال, لم يتسنى لويليم أن يصبح شجاعاً. بغض النظر عن مدى رغبته في ذلك , فإنه ببساطة لم تكن لديه أحد تلك المؤهلات. كان والداه طبيعيان يعملان كتاجري قطن. نشأ في دار أيتام قديم. لم يكن سعيداً أو حزيناً. بطبيعة الحال, بالنظر إلى تلك الخلفية فإن القوة التي اكتسبها كانت عادية. لم يستطع فعل شيء حيال ذلك. كان ليكون من الرائع أن يولد في حي فيه مدرسة لتعليم أحد فنون السيف أو شيء كهذا, لكن لسوء حظة, لم يتم تلبية أي شرط من تلك الشروط.
على أي حال, لم يتسنى لويليم أن يصبح شجاعاً. بغض النظر عن مدى رغبته في ذلك , فإنه ببساطة لم تكن لديه أحد تلك المؤهلات. كان والداه طبيعيان يعملان كتاجري قطن. نشأ في دار أيتام قديم. لم يكن سعيداً أو حزيناً. بطبيعة الحال, بالنظر إلى تلك الخلفية فإن القوة التي اكتسبها كانت عادية. لم يستطع فعل شيء حيال ذلك. كان ليكون من الرائع أن يولد في حي فيه مدرسة لتعليم أحد فنون السيف أو شيء كهذا, لكن لسوء حظة, لم يتم تلبية أي شرط من تلك الشروط.
كانت على حق. فقد كان هذا هو الشيء المثالي لكي تصنع شجعاناً. كلما كان الحزن أكبر, وكلما كانت المأساة أكبر كلما دارت مصائرهم حول ذلك المكان. ذلك الشيء الذي من شأنه جعلهم يستطيعون استخدام الكاليون سواء أراد ذلك أم لا.
“ليس لديك الموهبة”. أخبره سيده بهذا في أحد المرات ” الشجعان هم نخبة الأبطال الأسطوريين …. أولئك الذين ولدوا بدم نصف إله… تم إنشاء ذلك النظام –نظام الشجعان- في الأساس لمنح أولئك الناس القدرة على الحصول على قوة أكبر. هم يعيشون في عالم مختلف تماماً عن عالمنا نحن المحاربون الذين يسعون جاهدين لتحقيق الانتصارات على مدى صغير. هم يحملون عبء العالم كله على ظهورهم”
كان ويليم قد رآه سابقاً
هز السيد رأسه . “أي إنسان عادي لن يكون قادراً على الإيفاء بهذه الشروط. وحتى لو قمت بالضغط على نفسك, فسوف تتحطم…. وبعدها سيكون عدم القدرة على القتال هو آخر ما يقلقك. ويليم لسوء الحظ أنت إنسان طبيعي إلى حد ما”
” كوتوري هي الفتاة التي ستستيقظ في منتصف محادثتنا وتسمع كل ما يقال, ثم نكون مثلث حب رائع مليء بالغيرة”
عم صمت قصير قطعه السيد مكملاً كلماته ” لا تقم بصنع هذا الوجه… أنا لا أستمتع بالقضاء على أحلامك. لكن هذه هي الحقيقة التي يجب أن أخبرك بها, والحقيقة التي يجب أن تواجهها. هذا كل ما في الأمر”
ما أنا؟ , فكر ويليم في نفسه. ظهرت في عقله أوصافه عندما سأل ذلك السؤال, إنسان أراد أن يكون شجاعاً عادياً. أحد الذين استخدموا الكاليون في المعارك كشبه شجاع. وأخيراً, شخص فقد كل قوته في معركة وعاش كصدفة فارغة.
عندما سمع ويليم هذه الكلمات أنكرها, وواصل رفضه بعناد الاستسلام . بالنظر إلى الوراء, قد تكون ردة الفعل تلك صبيانية, لكن في ذلك الوقت كان ليموت بجدية. اختار أن يتحدى كلمات سيده حتى النهاية.
“هذا ظلم!, تدعوننا بالأطفال, ها؟, وأيضا, أتعرف كل شيء من اسمه؟”
تذكر ويليم الجيل العشرين من الشجعان المعينين من قبل الكنيسة. لم يحمل فقط دماء أول شجاع, بل كان وريثاً لأحد الممالك. عندما كان عمره تسع سنوات فقط, هاجم مملكته جيش من الإلف المظلم, وأحرق كل شيء عزيز عليه محولاً إياه إلى رماد, وبينما تدمرت قلعته هرب إلى قرية بعيدة, ودرس هناك فنون السيف المفقودة على يد جنرال متقاعد من الجيش.
عندما سمع ويليم قصة ذلك الرجل لم يسعه سوى التنهد. فقد رأى مثالاً عن مدى الألم لتصبح شجاعاً. عندما استلم هذا الرجل المحبوب سيف سينيوليس , أحد السيوف الخمسة الأفضل في العالم من الجيل الثامن عشر. لم يشعر بالغيرة أو الحقد . فقد تخلى بالفعل عن تلك الأفكار. كان في عالم مختلف تماماً.
عندما سمع ويليم قصة ذلك الرجل لم يسعه سوى التنهد. فقد رأى مثالاً عن مدى الألم لتصبح شجاعاً. عندما استلم هذا الرجل المحبوب سيف سينيوليس , أحد السيوف الخمسة الأفضل في العالم من الجيل الثامن عشر. لم يشعر بالغيرة أو الحقد . فقد تخلى بالفعل عن تلك الأفكار. كان في عالم مختلف تماماً.
بالطبع. عرف ويليم أن ذلك المنطق المعيب قد أُنشئ من قبل عقله في محاولة يائسة لتهدئة نفسه. يقف هنا وحيداً , وعقله يصارع أفكاراً هائجة. ربما من الأفضل أن يحادث الفتيات مباشرة عن ما يشعر به. لكن في النهاية , ماذا يمكن أن يفعل؟. لا يحق لأي شخص أن يتدخل في حروب الشجعان.
مقارنة نفسه معه لم يكن سيجعله إلا أكثر حزناً.
بعد وقت طويل, أدرك ويليم شيئاً. لم يكن لدى هذا الرجل سبب يوجب عليه القتال, لهذا السبب لم يلاحظ الجميع بمن فيهم ويليم. لا أحد تخيل هذا.
بعد وقت طويل, أدرك ويليم شيئاً. لم يكن لدى هذا الرجل سبب يوجب عليه القتال, لهذا السبب لم يلاحظ الجميع بمن فيهم ويليم. لا أحد تخيل هذا.
في الجزيرة الثامنة والستين, كانت منطقة الميناء. تحتو المكان على جميع التسهيلات اللازمة للهبوط أو المغادرة.
لم يكن راغبا في القتال. قام ببساطة بإلقاء نفسه في حرب انتقامية لأنه لم يملك خياراً آخر. تحدى التنانين والآلهة لأنه كان يريد أن يجاري توقعات الآخرين. لم يكن سوى دمية تلاعبت بها القوة والشهوات.
“كلا, أجهدت نفسها قليلاً لذا هي فاقدة للوعي حالياً. لا تقلق , راحة قليلة ستعيدها بأفضل حال”
في اللحظة التي أدرك فيها ويليم هذا, بدأ يكرهه, لم يستطع أن يغفر له. و للصدق, كان ما يزال يكرهه حتى الآن.
لتصبح شجاعاً عادياً تحتاج إلى أن يكون لك خلفية مميزة, مثلاً أن تولد وبداخلك دم إله. أو أن تكون سليل أحد الشجعان. أو أن تولد في ليلة خاصة مذكورة في إحدى النبوءات . أن تدمر بلدتك من قبل التنانين , أو أن يورثك أباك تقنيات سيف سرية. أو أن تمتلك في جسدك قوى شيطان مختومة. كل الشجعان قد كانت لديهم أحد تلك الظروف. أولئك هم الذين اتفق جميع البشر على أن بإمكانهم فهم القوى الغير بشرية والتعامل معها.
*************************************
ربما قصدت آيسيا أن تمزح أو أن تخمن تخميناً خاطئاً عمداً لكي تبتعد عن الموضوع الذي سيتم السؤال فيه. عموماً كانت قد أصابت في تخمينها. حسناً هذا ليس مهماً, لم يكن ويليم ليسمح بتغيير الموضوع.
عندما غابت الشمس مختفية من الأفق, بدأت أمطار خفيفة بالهطول.
“ذكريني أن أصادر ذلك الكتاب عندما أعود. يجب ألا يقرأ الأطفال هذا النوع من الكتب”
” يجب علي أن أحضر مظلة…” تمتم بهدوء ,على الرغم من أنه قال ذلك إلا أنه لم يشعر أنه يريد أن يأخذ ساتراً أو أن يعود لغرفته.
“أوه, قصة قديمة؟”
في الجزيرة الثامنة والستين, كانت منطقة الميناء. تحتو المكان على جميع التسهيلات اللازمة للهبوط أو المغادرة.
شع جسم فوقه بنور كاد يعمي بصره, كانت المركبة التي فوقه تفرق الغيوم الكثيفة حولها. استطاع أن يميز أنها كانت مركبة طائرة. من حجمها استطاع أن يعرف أنها ليست للركاب, أو سفينة إحدى الدوريات. كانت صغيرة إلى حد ما, لكنها بدت كسفينة تابعة للجيش.
وقف في العراء بالقرب من حافة الميناء, تاركاً نفسه إلى المطر فريسة سهلة للابتلال.
تذكر ويليم الجيل العشرين من الشجعان المعينين من قبل الكنيسة. لم يحمل فقط دماء أول شجاع, بل كان وريثاً لأحد الممالك. عندما كان عمره تسع سنوات فقط, هاجم مملكته جيش من الإلف المظلم, وأحرق كل شيء عزيز عليه محولاً إياه إلى رماد, وبينما تدمرت قلعته هرب إلى قرية بعيدة, ودرس هناك فنون السيف المفقودة على يد جنرال متقاعد من الجيش.
كانت هناك سحابات قطنية تلوح في الأفق. وعلى امتداد الأرض لم يكن هناك أثر ماء أزرق, أو صحاري صفراء أو حتى غابات خضراء. كان المظهر الماثل أمامه لا يتخطى كونه عبارة رمال رمادية كئيبة موحلة من أثر اختلاطها بالمطر.
على أي حال, لم يتسنى لويليم أن يصبح شجاعاً. بغض النظر عن مدى رغبته في ذلك , فإنه ببساطة لم تكن لديه أحد تلك المؤهلات. كان والداه طبيعيان يعملان كتاجري قطن. نشأ في دار أيتام قديم. لم يكن سعيداً أو حزيناً. بطبيعة الحال, بالنظر إلى تلك الخلفية فإن القوة التي اكتسبها كانت عادية. لم يستطع فعل شيء حيال ذلك. كان ليكون من الرائع أن يولد في حي فيه مدرسة لتعليم أحد فنون السيف أو شيء كهذا, لكن لسوء حظة, لم يتم تلبية أي شرط من تلك الشروط.
كان سبب مجيئه هنا بسيطاً, وهو رغبته في رؤية هذا المنظر الكئيب. أراد أن يؤكد لذاته أنه فقد تلك الأشياء التي ضاعت منه منذ زمن ولم يستطع استردادها. ومنذ وقت طويل كانت تلك الأرض الرمادية القاحلة قد بدأ تذوب في ظلام سرمدي.
” أنا أحبها جداً وخصوصاً المجلد الثالث. إنها بالفعل تحفة فنية”
كانت هناك بعض الأشياء التي يمكنه تقبلها. على سبيل المثال, أنه لكي تستخدم الفينوم, الذي هو عبارة عن شيء يشبه اللهب. عليك أن تشعل شراراً في جسدك ثم تقويتها, وبعدها تنقل تلك القوة إلى الخارج.
“سينيوليس……”
لكن هذه النار تكون عبئاً على جسد المستخدم إذا حاول جعل اللهب يتجاوز قوة معينة. وذلك العبء يتمثل في أن تلك القوة إذا زادت عن حد معين فإنها تضعف قوة حياة المرء.
بالطبع كان يعرف. لم يكن هناك شبه شجاع لم يعلم بشأن ذلك السيف. بأرجحه إلى اليمين كان يقتل تنيناً, وبأرجحه إلى اليسار كان يقتل إله. واحد من أكثر السيوف التي تم تلقيبها على مر التاريخ. قاتل التنانين, كاسر الآلهة, الشفرة السرية للغمد الأبيض. كان يملك العديد من الألقاب بتاريخه العريق, وتم صناعة كتب تتحدث عن إنجازاته. كاليون من بين الكاليون.
آلية عمل الفينوم تلك تضع حداً للمقدار المستخدم لتلك القوة على الأنواع المختلفة..
“هذا الزي…. أعتقد أنك ويليم” كان لديه صوت مخيف يشابه حفيف الأفعى. بسبب اختلاف تركيبات الحلق لدى الريبتريس كان لديهم نطق غريب للكلمات , حتى عندما يتحدثون باللغة المشتركة لدى الجزر.
لذا إن كان هناك فصيلة معينة ليس لديها جسداً حي , فستكون تلك الفصيلة قادرة على إنتاج قدراً من الفينوم يتجاوز كل الأعراق الأخرى. تلك القوة التي من المحتمل أن تنموا بسرعة بلا ضوابط مسببة انفجاراً هائلاً يطال كلا من المستخدم والعدو تاركاً فجوة واسعة في الأرض من أثر ذلك الانفجار والكاليون (سلاح داغ حالياً) .
لم يكن راغبا في القتال. قام ببساطة بإلقاء نفسه في حرب انتقامية لأنه لم يملك خياراً آخر. تحدى التنانين والآلهة لأنه كان يريد أن يجاري توقعات الآخرين. لم يكن سوى دمية تلاعبت بها القوة والشهوات.
السلاح النهائي…… قد لا يكون الأكثر كفاءة, نظراً لأنه يستخدم مرة واحدة, ولكن وجوده كخيار يحمل معنى وقيمة هامين.
“همم. يبدو أن لديك معرفة بسيوفنا, هل قرأت قائمة معداتنا أو شيء كهذا؟”
شيء آخر يمكن أن يوافق عليه: لقد كانوا أقوياء. فصيلة وجدت من أجل أن تحارب. قضوا حياتهم لأجل غرض واحد وهو النصر. حمل ذلك المصير وحده على عاتقهم جعل تلك الفتيات جديرات أن يكن خلفاء للشجعان العاديين . يمكن أن يصبحوا الشيء الذي لطالما تمناه ويليم وسعى جاهداً أن يكونه.
“همم. يبدو أن لديك معرفة بسيوفنا, هل قرأت قائمة معداتنا أو شيء كهذا؟”
عظيم… رائع … ربما أرادوا ذلك أيضاً, في هذه الحالة يجب أن يكون سعيداً من أجلهن ويبارك لهن.
شعر أن من على ظهره تتحرك قليلاً, مطلقة أنيناً متألماً.
ووهوو , رائع! سأترك الباقي عليكن!, حظاً موفقاً!
“…ليس الكثير. أعلم أنكن جنيات… وأنكن تقاتلن لحماية الجزر بالكاليون…أو بشكل أدق أسلحة داغ. هذا كل شيء”
“… أريد أن أموت…”
عرف ويليم على الفور أن ذلكما البشريين هما جنيتان: كوتوري و آيسيا. كلاهما كانا يرتديان زي الجيش النسائي, في الواقع لم يرهما بذلك الذي قبل اليوم.
بالطبع. عرف ويليم أن ذلك المنطق المعيب قد أُنشئ من قبل عقله في محاولة يائسة لتهدئة نفسه. يقف هنا وحيداً , وعقله يصارع أفكاراً هائجة. ربما من الأفضل أن يحادث الفتيات مباشرة عن ما يشعر به. لكن في النهاية , ماذا يمكن أن يفعل؟. لا يحق لأي شخص أن يتدخل في حروب الشجعان.
“هذا…”
“- همم؟”
لُفت تلك الأشياء بقطع من القماش, كانا عبارة عن سيوف بحجم مبالغ به.
شع جسم فوقه بنور كاد يعمي بصره, كانت المركبة التي فوقه تفرق الغيوم الكثيفة حولها. استطاع أن يميز أنها كانت مركبة طائرة. من حجمها استطاع أن يعرف أنها ليست للركاب, أو سفينة إحدى الدوريات. كانت صغيرة إلى حد ما, لكنها بدت كسفينة تابعة للجيش.
“- همم؟”
أخذ صوت السفينة بالتردد منتقلاً عبر الهواء الرطب الذي حول السفينة بينما كانت تهبط في الميناء.
” همم… هل هذا هو الجزء التي تفتح قلبك لي فيه وتحاول بناء علاقة رومنسية بيننا لأننا الوحيدان هنا؟”
أخذت لوحت امتصاص الصدمات بالاهتزاز. ثلاث مراسي قد ثبتوا تلك السفينة من الخلف والأمام والوسط على الميناء.
” فالجاليس”
توقفت المروحتان عن الدوران. وبعدها توقف المحرك تدريجياً موقفاً معه الضوضاء الرهيبة التي كان يصدرها.
عندما غابت الشمس مختفية من الأفق, بدأت أمطار خفيفة بالهطول.
فتح الباب الرئيسي للسفينة سامحاً لبشريان بالعبور.
في الجزيرة الثامنة والستين, كانت منطقة الميناء. تحتو المكان على جميع التسهيلات اللازمة للهبوط أو المغادرة.
” يا فتيات…”
بعدها, أغلق باب السفينة.
عرف ويليم على الفور أن ذلكما البشريين هما جنيتان: كوتوري و آيسيا. كلاهما كانا يرتديان زي الجيش النسائي, في الواقع لم يرهما بذلك الذي قبل اليوم.
” كوتوري هي الفتاة التي ستستيقظ في منتصف محادثتنا وتسمع كل ما يقال, ثم نكون مثلث حب رائع مليء بالغيرة”
كانت آيسيا تمشي بعرج حاملة كوتوري على كتفها وعلى وجهها نظرة قاتمة .
“ألم تنسي من على ظهري؟”
“مرحبا مرحبا يا ويليم, فني الأسلحة المسحورة صف ثان. مساء الخير” تحدثت بابتهاج كالعادة.”هذا مكان غريب للقاء أليس كذلك؟, أتمشي تحت المطر؟”
ركلت آيسيا حجراً من على الأرض بملل.
ربما قصدت آيسيا أن تمزح أو أن تخمن تخميناً خاطئاً عمداً لكي تبتعد عن الموضوع الذي سيتم السؤال فيه. عموماً كانت قد أصابت في تخمينها. حسناً هذا ليس مهماً, لم يكن ويليم ليسمح بتغيير الموضوع.
تذكر ويليم الجيل العشرين من الشجعان المعينين من قبل الكنيسة. لم يحمل فقط دماء أول شجاع, بل كان وريثاً لأحد الممالك. عندما كان عمره تسع سنوات فقط, هاجم مملكته جيش من الإلف المظلم, وأحرق كل شيء عزيز عليه محولاً إياه إلى رماد, وبينما تدمرت قلعته هرب إلى قرية بعيدة, ودرس هناك فنون السيف المفقودة على يد جنرال متقاعد من الجيش.
” ماذا حدث؟”
“سآخذ الأمتعة أيضاً”
” حسناً….. كنا نتمشى مثلك خارج الجزيرة….. أتقبل ذلك كتفسير؟”
“سآخذ الأمتعة أيضاً”
” بالطبع لا . أفترض أنه كان بسبب….” توقف في منتصف كلامه مفكراً فيما إن كان له الحق في السؤال أم لا, لم يستطع قولها, لكنها كان بحاجة لأن يعرف. ” لقد عدتما للتو من القتال أليس كذلك؟ مع الوحوش السبعة عشر.”
كانت على حق. فقد كان هذا هو الشيء المثالي لكي تصنع شجعاناً. كلما كان الحزن أكبر, وكلما كانت المأساة أكبر كلما دارت مصائرهم حول ذلك المكان. ذلك الشيء الذي من شأنه جعلهم يستطيعون استخدام الكاليون سواء أراد ذلك أم لا.
“أها, كيف عرفت”
مقارنة نفسه معه لم يكن سيجعله إلا أكثر حزناً.
لم تقل كوتوري كلمة واحدة منذ نزولها من المنطاد, لذا اقترب منها ويليم منها ليرى مدى شدة إصاباتها.
“هاه؟ أنتظر….”
” أه- إنها بخير. لا يمكنك فعل شيء لها. إذا أردت أن تساعد حقاً, فتعامل مع الذي هناك”
“همم… أرى” نظرت آيسيا إلى السماء “مثير للاشمئزاز, أليس كذلك؟. على الرغم أنهم هم السبب فنحن نستخدم آثار الإيمنويت لندافع عن حيواتنا. وضع مثير للاشمئزاز إذا سألتني”
أشارت إلى جسم ضخم بداخل السفينة, كان صاحب الجسم لديه حراشف وجسد ضخم مغطى ببذلة الجيش.
كانت هناك بعض الأشياء التي يمكنه تقبلها. على سبيل المثال, أنه لكي تستخدم الفينوم, الذي هو عبارة عن شيء يشبه اللهب. عليك أن تشعل شراراً في جسدك ثم تقويتها, وبعدها تنقل تلك القوة إلى الخارج.
بدأ ذلك الشيء بالتحرك خارجاً من السفينة حتى إذا استقر أمامه واقفاً نظر إليه بيعنه.
“هذا…”
“هذا الزي…. أعتقد أنك ويليم” كان لديه صوت مخيف يشابه حفيف الأفعى. بسبب اختلاف تركيبات الحلق لدى الريبتريس كان لديهم نطق غريب للكلمات , حتى عندما يتحدثون باللغة المشتركة لدى الجزر.
أشارت إلى جسم ضخم بداخل السفينة, كان صاحب الجسم لديه حراشف وجسد ضخم مغطى ببذلة الجيش.
كان ويليم قد رآه سابقاً
ركلت آيسيا حجراً من على الأرض بملل.
” نعم…. وأنت؟”
لذا إن كان هناك فصيلة معينة ليس لديها جسداً حي , فستكون تلك الفصيلة قادرة على إنتاج قدراً من الفينوم يتجاوز كل الأعراق الأخرى. تلك القوة التي من المحتمل أن تنموا بسرعة بلا ضوابط مسببة انفجاراً هائلاً يطال كلا من المستخدم والعدو تاركاً فجوة واسعة في الأرض من أثر ذلك الانفجار والكاليون (سلاح داغ حالياً) .
“احملهم” أمر الريبتريس ويليم متجاهلاً سؤاله وسلمه, أو بشكل أدق ألقى إليه شيئين طويلين رفيعين.
شع جسم فوقه بنور كاد يعمي بصره, كانت المركبة التي فوقه تفرق الغيوم الكثيفة حولها. استطاع أن يميز أنها كانت مركبة طائرة. من حجمها استطاع أن يعرف أنها ليست للركاب, أو سفينة إحدى الدوريات. كانت صغيرة إلى حد ما, لكنها بدت كسفينة تابعة للجيش.
مد ويليم يده غريزياً ملتقطاً ذلكما الشيئين. كاناً أطول من ويليم قليلاً. وبالمثل, في حين أن الريبتريس كان قادراً على الاحتفاظ به و قذفها نحوه, كانت تلك الأشياء ثقيلة على عضلات أي إنسان عادي, لذا فشل في إمساكها جيداً وسقطت على الأرض محدثة صوت ارتطام معدني.
“…. أنت أقوى مما كنت أعتقد” تمتمت آيسياً التي لم يكن لديها ما تحمله.
“هذا…”
لُفت تلك الأشياء بقطع من القماش, كانا عبارة عن سيوف بحجم مبالغ به.
لُفت تلك الأشياء بقطع من القماش, كانا عبارة عن سيوف بحجم مبالغ به.
كانت آيسيا تمشي بعرج حاملة كوتوري على كتفها وعلى وجهها نظرة قاتمة .
“أسلحة هاتان الفتاتان. أعدهما إلى المخزن” كرر الريبتريس طلبه ثم عاد إلى المنطاد.
“لا, بل لكوتوري. أنا لدي الآخر”
” أنت!”
“أوه , أنت تعرف بالفعل ذلك السيف”
” ليس لديك الحق في قول أي شيء. في المكان الذي يقف فيه المحارب, لا يحق لغير المحاربين أن يتدخلوا”
بالطبع كان يعرف. لم يكن هناك شبه شجاع لم يعلم بشأن ذلك السيف. بأرجحه إلى اليمين كان يقتل تنيناً, وبأرجحه إلى اليسار كان يقتل إله. واحد من أكثر السيوف التي تم تلقيبها على مر التاريخ. قاتل التنانين, كاسر الآلهة, الشفرة السرية للغمد الأبيض. كان يملك العديد من الألقاب بتاريخه العريق, وتم صناعة كتب تتحدث عن إنجازاته. كاليون من بين الكاليون.
بعدها, أغلق باب السفينة.
” يجب علي أن أحضر مظلة…” تمتم بهدوء ,على الرغم من أنه قال ذلك إلا أنه لم يشعر أنه يريد أن يأخذ ساتراً أو أن يعود لغرفته.
” أه, لا تقلق بشأنه. السيد ليزرد دائماً هكذا” قالتها آيسيا بمرح ” أيضاً إن استطعت حمل تلك السيوف فسيكون الأمر رائعاً, فكما ترى, أنا أحمل كوتوري”
” هل هي مصابة؟”
” هل هي مصابة؟”
عندما سمع ويليم هذه الكلمات أنكرها, وواصل رفضه بعناد الاستسلام . بالنظر إلى الوراء, قد تكون ردة الفعل تلك صبيانية, لكن في ذلك الوقت كان ليموت بجدية. اختار أن يتحدى كلمات سيده حتى النهاية.
“كلا, أجهدت نفسها قليلاً لذا هي فاقدة للوعي حالياً. لا تقلق , راحة قليلة ستعيدها بأفضل حال”
“…ليس الكثير. أعلم أنكن جنيات… وأنكن تقاتلن لحماية الجزر بالكاليون…أو بشكل أدق أسلحة داغ. هذا كل شيء”
“أنا أرى”
عندما سمع ويليم قصة ذلك الرجل لم يسعه سوى التنهد. فقد رأى مثالاً عن مدى الألم لتصبح شجاعاً. عندما استلم هذا الرجل المحبوب سيف سينيوليس , أحد السيوف الخمسة الأفضل في العالم من الجيل الثامن عشر. لم يشعر بالغيرة أو الحقد . فقد تخلى بالفعل عن تلك الأفكار. كان في عالم مختلف تماماً.
أمسك ويليم أحد السيفين اللذان على الأرض. استشعر ملمسه خلال قطعة القماش السميكة. كان قد عرف السيف من ملمسه وشكله المألوفان على الرغم من قلة الضوء, لم يكن هناك مجال للشك.
“المثلث الممزق”
“سينيوليس……”
“لا…” هز رأسه نافياً “حدث فقط أنني كنت أعرف الكثير عن تلك السيوف”
“أوه , أنت تعرف بالفعل ذلك السيف”
“هذا ظلم!, تدعوننا بالأطفال, ها؟, وأيضا, أتعرف كل شيء من اسمه؟”
بالطبع كان يعرف. لم يكن هناك شبه شجاع لم يعلم بشأن ذلك السيف. بأرجحه إلى اليمين كان يقتل تنيناً, وبأرجحه إلى اليسار كان يقتل إله. واحد من أكثر السيوف التي تم تلقيبها على مر التاريخ. قاتل التنانين, كاسر الآلهة, الشفرة السرية للغمد الأبيض. كان يملك العديد من الألقاب بتاريخه العريق, وتم صناعة كتب تتحدث عن إنجازاته. كاليون من بين الكاليون.
” نعم…. وأنت؟”
شريك الجيل الثامن عشر والعشرين من الشجعان, رمز البطولة.
عظيم… رائع … ربما أرادوا ذلك أيضاً, في هذه الحالة يجب أن يكون سعيداً من أجلهن ويبارك لهن.
” هل هذا ملكك؟”
أمسك ويليم أحد السيفين اللذان على الأرض. استشعر ملمسه خلال قطعة القماش السميكة. كان قد عرف السيف من ملمسه وشكله المألوفان على الرغم من قلة الضوء, لم يكن هناك مجال للشك.
“لا, بل لكوتوري. أنا لدي الآخر”
كان ويليم قد رآه سابقاً
أمسك ويليم بالآخر
“هذا…”
” فالجاليس”
” نعم…. وأنت؟”
“همم. يبدو أن لديك معرفة بسيوفنا, هل قرأت قائمة معداتنا أو شيء كهذا؟”
كانت على حق. فقد كان هذا هو الشيء المثالي لكي تصنع شجعاناً. كلما كان الحزن أكبر, وكلما كانت المأساة أكبر كلما دارت مصائرهم حول ذلك المكان. ذلك الشيء الذي من شأنه جعلهم يستطيعون استخدام الكاليون سواء أراد ذلك أم لا.
“لا…” هز رأسه نافياً “حدث فقط أنني كنت أعرف الكثير عن تلك السيوف”
شعر أن من على ظهره تتحرك قليلاً, مطلقة أنيناً متألماً.
“آه, لست متأكدة تماماً مما تعنيه بكلماتك, لكن حسناً” قالت آيسيا وهي تميل رأسها.
عم صمت قصير قطعه السيد مكملاً كلماته ” لا تقم بصنع هذا الوجه… أنا لا أستمتع بالقضاء على أحلامك. لكن هذه هي الحقيقة التي يجب أن أخبرك بها, والحقيقة التي يجب أن تواجهها. هذا كل ما في الأمر”
“سآخذ الأمتعة أيضاً”
هز السيد رأسه . “أي إنسان عادي لن يكون قادراً على الإيفاء بهذه الشروط. وحتى لو قمت بالضغط على نفسك, فسوف تتحطم…. وبعدها سيكون عدم القدرة على القتال هو آخر ما يقلقك. ويليم لسوء الحظ أنت إنسان طبيعي إلى حد ما”
“هاه؟ أنتظر….”
عرف ويليم على الفور أن ذلكما البشريين هما جنيتان: كوتوري و آيسيا. كلاهما كانا يرتديان زي الجيش النسائي, في الواقع لم يرهما بذلك الذي قبل اليوم.
التقطت ويليم كوتوري وحملها على ظهره.
عم صمت قصير قطعه السيد مكملاً كلماته ” لا تقم بصنع هذا الوجه… أنا لا أستمتع بالقضاء على أحلامك. لكن هذه هي الحقيقة التي يجب أن أخبرك بها, والحقيقة التي يجب أن تواجهها. هذا كل ما في الأمر”
أشار صوت معدني عال إلى أن المنطاد مغادر من الميناء.
مقارنة نفسه معه لم يكن سيجعله إلا أكثر حزناً.
“…. أنت أقوى مما كنت أعتقد” تمتمت آيسياً التي لم يكن لديها ما تحمله.
أخذت لوحت امتصاص الصدمات بالاهتزاز. ثلاث مراسي قد ثبتوا تلك السفينة من الخلف والأمام والوسط على الميناء.
” حسناً, إن وظيفتي هي أن أدعمكن”
” يا فتيات…”
“أوه, تحاول أن تبدو رائعاً, ها؟”
توقفت المروحتان عن الدوران. وبعدها توقف المحرك تدريجياً موقفاً معه الضوضاء الرهيبة التي كان يصدرها.
بدأ ويليم المسيرة الطويلة للعودة مع آيسيا التي تبعد عنه بنصف خطوة.
“أوه, قصة قديمة؟”
“إذن ما كم المعلومات التي تعلمها عنا؟”
*************************************
“…ليس الكثير. أعلم أنكن جنيات… وأنكن تقاتلن لحماية الجزر بالكاليون…أو بشكل أدق أسلحة داغ. هذا كل شيء”
“لا, بل لكوتوري. أنا لدي الآخر”
“همم… أرى” نظرت آيسيا إلى السماء “مثير للاشمئزاز, أليس كذلك؟. على الرغم أنهم هم السبب فنحن نستخدم آثار الإيمنويت لندافع عن حيواتنا. وضع مثير للاشمئزاز إذا سألتني”
بعدها, أغلق باب السفينة.
“لا تقولي ذلك…. أنت لست شخصية في قصة ما”
” أنت!”
(نفس الكلام الذي يقال في كل رواية قرأتها حتى الآن)
عم صمت قصير قطعه السيد مكملاً كلماته ” لا تقم بصنع هذا الوجه… أنا لا أستمتع بالقضاء على أحلامك. لكن هذه هي الحقيقة التي يجب أن أخبرك بها, والحقيقة التي يجب أن تواجهها. هذا كل ما في الأمر”
كانت على حق. فقد كان هذا هو الشيء المثالي لكي تصنع شجعاناً. كلما كان الحزن أكبر, وكلما كانت المأساة أكبر كلما دارت مصائرهم حول ذلك المكان. ذلك الشيء الذي من شأنه جعلهم يستطيعون استخدام الكاليون سواء أراد ذلك أم لا.
توقفت المروحتان عن الدوران. وبعدها توقف المحرك تدريجياً موقفاً معه الضوضاء الرهيبة التي كان يصدرها.
“منذ زمن بعيد… كنت أعرف شخصاً في وضع مثلكن يا فتيات”
كانت هناك سحابات قطنية تلوح في الأفق. وعلى امتداد الأرض لم يكن هناك أثر ماء أزرق, أو صحاري صفراء أو حتى غابات خضراء. كان المظهر الماثل أمامه لا يتخطى كونه عبارة رمال رمادية كئيبة موحلة من أثر اختلاطها بالمطر.
“أوه, قصة قديمة؟”
ويليم قد سمع هذا الاسم من قبل. وقعت أحداث تلك القصة في جزيرة عائمة خيالية, حيث الشخصيات تقوم بغش بعضها البعض و تقوم بممارس العلاقات الجنسية محاولة البحث عن الحب الحقيقي.
“حسناً, إنها أقصر من أن تكون قصة. على أي حال, أنا مدين لها كثيراً , ولم تتح لي أي فرصة لأرد لها جميل الأشياء التي قدمتها لي. لذا عندما سمعت قصتكن يا فتيات, شعرت أن علي فعل شيء ما , هذا كل شيء”
بعدها, أغلق باب السفينة.
” واو…. لقد كانت قصيرة بالفعل”
“همم. يبدو أن لديك معرفة بسيوفنا, هل قرأت قائمة معداتنا أو شيء كهذا؟”
” أخبرتك…”
حسنا بما أنهم عالقون في هذه الغابة طوال حياتهن تقريباً, فقد كان عليهم أن يتعلموا عن المجتمع بطريقة ما. وعلى ما يبدو أنهم جمعوا المعلومات من مصادر مثل تلك والتي كانت غير دقيقة إلى حد ما.
ركلت آيسيا حجراً من على الأرض بملل.
لتصبح شجاعاً عادياً تحتاج إلى أن يكون لك خلفية مميزة, مثلاً أن تولد وبداخلك دم إله. أو أن تكون سليل أحد الشجعان. أو أن تولد في ليلة خاصة مذكورة في إحدى النبوءات . أن تدمر بلدتك من قبل التنانين , أو أن يورثك أباك تقنيات سيف سرية. أو أن تمتلك في جسدك قوى شيطان مختومة. كل الشجعان قد كانت لديهم أحد تلك الظروف. أولئك هم الذين اتفق جميع البشر على أن بإمكانهم فهم القوى الغير بشرية والتعامل معها.
” همم… هل هذا هو الجزء التي تفتح قلبك لي فيه وتحاول بناء علاقة رومنسية بيننا لأننا الوحيدان هنا؟”
لكن هذه النار تكون عبئاً على جسد المستخدم إذا حاول جعل اللهب يتجاوز قوة معينة. وذلك العبء يتمثل في أن تلك القوة إذا زادت عن حد معين فإنها تضعف قوة حياة المرء.
“ألم تنسي من على ظهري؟”
لم يكن راغبا في القتال. قام ببساطة بإلقاء نفسه في حرب انتقامية لأنه لم يملك خياراً آخر. تحدى التنانين والآلهة لأنه كان يريد أن يجاري توقعات الآخرين. لم يكن سوى دمية تلاعبت بها القوة والشهوات.
” كوتوري هي الفتاة التي ستستيقظ في منتصف محادثتنا وتسمع كل ما يقال, ثم نكون مثلث حب رائع مليء بالغيرة”
” أنا أحبها جداً وخصوصاً المجلد الثالث. إنها بالفعل تحفة فنية”
“بحق الـ…, ما الذي كنت تقرئينه مؤخراً؟”
” ليس لديك الحق في قول أي شيء. في المكان الذي يقف فيه المحارب, لا يحق لغير المحاربين أن يتدخلوا”
“المثلث الممزق”
لم تقل كوتوري كلمة واحدة منذ نزولها من المنطاد, لذا اقترب منها ويليم منها ليرى مدى شدة إصاباتها.
ويليم قد سمع هذا الاسم من قبل. وقعت أحداث تلك القصة في جزيرة عائمة خيالية, حيث الشخصيات تقوم بغش بعضها البعض و تقوم بممارس العلاقات الجنسية محاولة البحث عن الحب الحقيقي.
ما أنا؟ , فكر ويليم في نفسه. ظهرت في عقله أوصافه عندما سأل ذلك السؤال, إنسان أراد أن يكون شجاعاً عادياً. أحد الذين استخدموا الكاليون في المعارك كشبه شجاع. وأخيراً, شخص فقد كل قوته في معركة وعاش كصدفة فارغة.
حسنا بما أنهم عالقون في هذه الغابة طوال حياتهن تقريباً, فقد كان عليهم أن يتعلموا عن المجتمع بطريقة ما. وعلى ما يبدو أنهم جمعوا المعلومات من مصادر مثل تلك والتي كانت غير دقيقة إلى حد ما.
“المثلث الممزق”
” أنا أحبها جداً وخصوصاً المجلد الثالث. إنها بالفعل تحفة فنية”
” بالطبع لا . أفترض أنه كان بسبب….” توقف في منتصف كلامه مفكراً فيما إن كان له الحق في السؤال أم لا, لم يستطع قولها, لكنها كان بحاجة لأن يعرف. ” لقد عدتما للتو من القتال أليس كذلك؟ مع الوحوش السبعة عشر.”
“ذكريني أن أصادر ذلك الكتاب عندما أعود. يجب ألا يقرأ الأطفال هذا النوع من الكتب”
بعد وقت طويل, أدرك ويليم شيئاً. لم يكن لدى هذا الرجل سبب يوجب عليه القتال, لهذا السبب لم يلاحظ الجميع بمن فيهم ويليم. لا أحد تخيل هذا.
“هذا ظلم!, تدعوننا بالأطفال, ها؟, وأيضا, أتعرف كل شيء من اسمه؟”
وقف في العراء بالقرب من حافة الميناء, تاركاً نفسه إلى المطر فريسة سهلة للابتلال.
كانت هناك العديد من وسائل الترفيه في الجزيرة الثامنة والعشرين الفاسدة. بينما كان يتنقل بين الوظائف, سمع العديد من الأشياء الجنونية. على أي حال قرر تجاهل كل أسئلة آيسيا.
شع جسم فوقه بنور كاد يعمي بصره, كانت المركبة التي فوقه تفرق الغيوم الكثيفة حولها. استطاع أن يميز أنها كانت مركبة طائرة. من حجمها استطاع أن يعرف أنها ليست للركاب, أو سفينة إحدى الدوريات. كانت صغيرة إلى حد ما, لكنها بدت كسفينة تابعة للجيش.
“أخفضي صوتك….. ستستيقظ”
” أنت!”
شعر أن من على ظهره تتحرك قليلاً, مطلقة أنيناً متألماً.
ويليم قد سمع هذا الاسم من قبل. وقعت أحداث تلك القصة في جزيرة عائمة خيالية, حيث الشخصيات تقوم بغش بعضها البعض و تقوم بممارس العلاقات الجنسية محاولة البحث عن الحب الحقيقي.
“إذن ما كم المعلومات التي تعلمها عنا؟”
