Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Born as the Daughter of the Wicked Woman 60

الفصل 59
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 59

إنتهى الخريف ولقد كان الشتاء قريب .

في البداية ، بدت لي هذه الحياة اليومية الهادئة و كأنها حلم هادئ سيوقظني منه شخص ما بعد فترة ، لكن الأمر تغير الآن .

كان بإمكاني رؤية قطرات المطر تتساقط على سحر الحماية ، يبدوا و كأنه الترحيب بأوائل الشتاء .

في منتصف الحديث بصوت متحمس ، أردنا إقامة حفل خاص بنا للإحتفال بالذكرى السنوية الأولى .

بينما جلست على مقعد في الحديقة و نظرتُ إلى السماء بهدوء ، غطاني راجنار ببطانية .

نزلتُ من على ظهر راجنار و أحنيتُ رأسي وبدأنا في مراقبة الثعلب معاً .

“هل تعلمين ، إنه الشتاء قريباً .”

“رارا ، أنا حقاً أحبكَ .”

“الشتاء …”

قرمشة –

لا أصدق أن الشتاء قد وصل بالفعل .

“لكن ، كل يوم . كل يوم . راجنار يحملني .”

لقد مر عام واحد فقط ، ولكن قد حدثت الكثير من الأشياء .

كان الثعلب ينظر إلينا بأعينه المستديرة التي تشبه الأزرار و تلمع .

كوّنتُ أسرة ، تعلمتُ الكثير ، قابلت راجنار ، كوّنت صداقات …

“هذا لطيف ، صحيح ؟”

في البداية ، بدت لي هذه الحياة اليومية الهادئة و كأنها حلم هادئ سيوقظني منه شخص ما بعد فترة ، لكن الأمر تغير الآن .

“ماهذا ؟”

‘لقد نجوت بعد كل شيئ .’

أحضر راجنار مظلتين و بدأنا في مطاردة الكبار .

بعد التغلب على الشتاء البارد ، سيكون الشتاء الذي التقي به مرة أخرى دافئ جداً .

هل هناكَ موسيقى تتناسب مع طقس اليوم غير هذه ؟

‘أليس التغيير الأكبر بالنسبة لي هو وجود راجنار بجانبي ؟’

“لكن ، كل يوم . كل يوم . راجنار يحملني .”

لقد كان من الطبيعي أن يقع في حب ماريا التي قابلها في المهرجان .

حتى لو حاولت التخلص من راجنار ، الذي أصبح أثمن أصدقائي في حياتي اليومية فلن أستطيع .

لكن راجنار بجانبي الآن ، لذا لن يحدث ذلك .

“لماذا تبتسم ؟”

حتى لو حاولت التخلص من راجنار ، الذي أصبح أثمن أصدقائي في حياتي اليومية فلن أستطيع .

يُمكن أن نضيع في الغابة إن واصلنا ، لذا تحركنا بقوة أكبر .

‘ألا يعتقد راجنار هذا ايضاً ؟’

“لقد حجبهم المطر .”

عندما كنت أفكر في الأمر ، شعرتُ بنظرة و أدرت رأسي لأرى راجنار يحدق بي ويبتسم .

“أظن ذلك .”

“لماذا تبتسم ؟”

حملني راجنار .

“لقد مرّ عام منذ لقاءنا الأول ، مر عام بالفعل !”

“لكن ، كل يوم . كل يوم . راجنار يحملني .”

كان صوت راجنار مليئاً بالبهجة .

“بالطبع !”

طارت ذكريات الماضي المظلمة بسبب تلكَ الإبتسامة المشرقة .

لحسن الحظ ، لقد كان من الجيد رؤيتنا له وهو يأكلها بصوت طقطقة .

في منتصف الحديث بصوت متحمس ، أردنا إقامة حفل خاص بنا للإحتفال بالذكرى السنوية الأولى .

عندما كنا في خضم مطاردة الثعلب قلقنا بشأن بعضنا البعض .

رأيتُ عدة مظلات تمر أمامنا في الغابة .

لكن على عكس هذا ، أصبحت الغابة أكثر كثافة و ظلاماً .

“أمي ؟”

حتى لو حاولت التخلص من راجنار ، الذي أصبح أثمن أصدقائي في حياتي اليومية فلن أستطيع .

“أرى لينوكس و ريكاردو أيضاً .”

هل هناكَ موسيقى تتناسب مع طقس اليوم غير هذه ؟

بالتأكيد قد كانوا في المنزل منذ فترة ؟

“هاه ؟”

في العادة ، لا يخرجون بدوننا ، لكن هل ذهبوا إلى مكان قريب لفترة من الوقت ؟

“أعتقد أنه تبعنا .”

“…هل قالوا إلى أين هم ذاهبون ؟”

“لا ، لا .”

سمع الثعلب صوتنا ، فتح أعينه و حركها .

تساءلتُ إلى أين هم ذاهبون .

“ألم يجد طعاماً عندما كان صغيراً ؟”

ولأنه كان راجنار ، بمجرد أن التقت عينانا اومأنا في نفس الوقت .

“هل ترغب في اتباعهم ؟”

اقترب صوت الصرير منا بشكل تدريجي ثم توقف بجانبنا تماماً .

“لنتسلل .”

لحسن الحظ ، لقد كان من الجيد رؤيتنا له وهو يأكلها بصوت طقطقة .

بمجرد أن انتهينا من الكلام قفزنا من على مقاعدنا .

حاول تحريك رأسه لكن عندما أدركَ أنه لا يملك القوة  استسلم و أغمض عينه ، بدى أنه لا ينوي الهرب .

أحضر راجنار مظلتين و بدأنا في مطاردة الكبار .

“ربما صغير الثعلب ؟”

لكن هل أخذ فترة طويلة جداً لإحضار مظلة ؟

بينما كنا نشاهد الثعلب يركض بقوة ركضنا خلفه حتى لا نضيعه .

لقد تأكدتُ أنهم كانوا يسيرون في نفس الإتجاه لكن لم يكن لهم أى أثر .

إنتهى الخريف ولقد كان الشتاء قريب .

“أين ذهبوا ؟”

كانت هناكَ مشكلة ، شعرتُ وكأن الغابة تقودنا إلى أعماق أكبر .

“لقد حجبهم المطر .”

‘لا ، لا يُمكنني التسبب بالمتاعب للآخرين للأبد . و هي تمطر اليوم .’

لقد كان بإمكاني رؤية حذائي يتسخ في الوحل ، لكن لم يكن بإمكاني الراحة .

“هل يُمكنكَ الأكل ؟”

يُمكن أن نضيع في الغابة إن واصلنا ، لذا تحركنا بقوة أكبر .

بدأت قدمي المصابة ترتجف و تتألم بسبب المطر المتساقط من السماء .

كان منظر المطر المتساقط من النافذة فاتناً بالتأكيد .

حاول تحريك رأسه لكن عندما أدركَ أنه لا يملك القوة  استسلم و أغمض عينه ، بدى أنه لا ينوي الهرب .

لم يكن هناكَ شيئ مزعج أكثر من المشي تحت المطر بقوة .

“لقد حجبهم المطر .”

بدأت قدمي المصابة ترتجف و تتألم بسبب المطر المتساقط من السماء .

بدأنا نتعمق أكثر في الغابة .

‘…هل كان يجب ألا أخرج ؟’

“ماذا أفعل ؟ ليس لدىّ أى طعام لأقدمه له الآن .”

إنهم أمامي مباشرة لذلكَ كنتُ أعتقد أنني سأكون قادرة على اللحاق بهم ، لكن يبدوا أن هذا كان كثيراً على ساقي .

اضطررنا للتوقف لبعض الوقت بسبب ماواجهناه من صعوبات .

‘لقد كانت وتيرتي بطيئة على أى حال .”

أخيراً توقف الثعلب عن الركض .

سيكون هذا كثير فعلاً للحاق بالبالغين اللذين كانت خطواتهم كبيرة بالفعل .

“غريب ؟”

كانت ساقاي تؤلماني و تصرخان بأنهما لا تستطيعان الحركة .

ابتسم راجنار إلى صوتي الكئيب .

ألن يكون من الأفضل لو حملني راجنار ؟

“….إذاً ، اعذرني .”

‘لا ، لا يُمكنني التسبب بالمتاعب للآخرين للأبد . و هي تمطر اليوم .’

كان بإمكاني رؤية قطرات المطر تتساقط على سحر الحماية ، يبدوا و كأنه الترحيب بأوائل الشتاء .

من الواضح أنها كانت تمطر قليلاً عندما غادرنا ، لماذا تمطر بهذه الغزارة الآن ؟

كان صوت راجنار مليئاً بالبهجة .

ناداني راجنار بينما كان وجهي على وشكِ البكاء و لقد كانت السماء ينهمر منها دموع عنيفة .

“الشتاء …”

“دافني ، هل يُمكنني حملكِ ؟”

“يبدوا مختلفاً عن صورة الثعلب التي رأيتها في الكتاب . أنه صغير جداً .”

“إنها تمطر …”

ومع ذلكَ ، برؤية هذا لم أُشح بنظر عنه بسهولة .

ابتسم راجنار إلى صوتي الكئيب .

“دافني ، هل يُمكنني حملكِ ؟”

“لن أخسر أمام المطر !”

في المقام الأول ، لستُ وحدي .. ورارا دائماً بجانبي لذا لستُ خائفة من غابة كهذه .

“لكن ، كل يوم . كل يوم . راجنار يحملني .”

“هل هو ميت …؟”

“أنا من يريد حملكِ ، حسناً ؟”

“دافني ، كما تعلمين .”

“….إذاً ، اعذرني .”

“إنه مفترق طرق .”

“بالطبع !”

حفيف .

راجنار فقط أطول من بقليل ، لكن لماذا يكون مطمئناً جداً ؟

“إنه مفترق طرق .”

أمسكتُ بظهره و أمسكتُ المظلة .

لكن راجنار بجانبي الآن ، لذا لن يحدث ذلك .

حملني راجنار .

كانت هناكَ مشكلة ، شعرتُ وكأن الغابة تقودنا إلى أعماق أكبر .

حفيف .

“وداعاً يا ثعلب !”

بلوب بلوب .

لم يمضِ وقت طويل ، ظهرت الغابة الكثيفة واحدة تلو الأخرى لدرجة أن المشهد قد حُجبَ تماماً .

أصبح صوت المشي على الأرض الرطبة و البرك وكأنها قطعة موسيقية من الغابة .

كوّنتُ أسرة ، تعلمتُ الكثير ، قابلت راجنار ، كوّنت صداقات …

هل هناكَ موسيقى تتناسب مع طقس اليوم غير هذه ؟

“عليكِ التمسك بي جيداً يا دافني حتى لا تسقطين !”

“دافني ، كما تعلمين .”

في العادة ، لا يخرجون بدوننا ، لكن هل ذهبوا إلى مكان قريب لفترة من الوقت ؟

“هاه ؟”

“شكراً ، رارا .”

“أُحب أن أحمل دافني ، لذا لا داعي للشعور بالعبء .”

أخيراً توقف الثعلب عن الركض .

“شكراً ، رارا .”

لقد مر عام واحد فقط ، ولكن قد حدثت الكثير من الأشياء .

أنا معجبة بكَ لأنكَ دائماً ما تفكر بي أولاً . «الاعجاب دا مش مشاعر حب لسة ??»

ثم بدأ صوت صغير يأتي من الخلف .

لدرجة أنني أعتقد أنني محظوظة لأنني أصبحتُ صديقته الأولى و هو صديقي الأول .

“لقد حجبهم المطر .”

“رارا ، أنا حقاً أحبكَ .”

“غريب ؟”

“نعم . أنا أحب دافني ايضاً !”

“قبل أن نرحل ، سأمنح الثعلب ايضاً هدية .”

في المقام الأول ، لستُ وحدي .. ورارا دائماً بجانبي لذا لستُ خائفة من غابة كهذه .

إنهم أمامي مباشرة لذلكَ كنتُ أعتقد أنني سأكون قادرة على اللحاق بهم ، لكن يبدوا أن هذا كان كثيراً على ساقي .

بالتفكير في الأمر بهذه الطريقة ، لقد كانت مسيرتنا مختلفة هذه المرة لذا كان لدىّ الوقت للنظر حولي .

“يبدوا مختلفاً عن صورة الثعلب التي رأيتها في الكتاب . أنه صغير جداً .”

ثم رأيتُ شيئاً صغيراً قرمزي اللون تحت شجرة ليست ببعيدة .

بالإستماع إلى صوت المطر على المظلة ، لقد كان المطر يضعف بالفعل .

“ماهذا ؟”

“غريب ؟”

“ماذا ؟”

“ماهذا ؟”

أدار راجنار رأسه بسبب رد فعلي .

‘لقد نجوت بعد كل شيئ .’

راجنار الذي كان بصره أفضل مني حدق في هذا الشيئ و عرف ماهيته .

“غريب ؟”

“يبدوا كالثعلب .”

بلوب بلوب .

“ثعلب ؟”

ناداني راجنار بينما كان وجهي على وشكِ البكاء و لقد كانت السماء ينهمر منها دموع عنيفة .

لابدَ أننا قد تعمقنا في الغابة لدرجة أن الحيوانات البرية بدأت تظهر .

إنه لأمرٌ محزن أن يكون لقائنا مع الثعلب الصغير قصيراً جداً ، لكن لا يُمكننا أخذه معنا .

“أمم ، لكنه يبدوا غريباً بعض الشيئ .”

“ثعلب ؟”

“غريب ؟”

حتى لو حاولت التخلص من راجنار ، الذي أصبح أثمن أصدقائي في حياتي اليومية فلن أستطيع .

نظرَ راجنار في اتجاه الثعلب .

كان منظر المطر المتساقط من النافذة فاتناً بالتأكيد .

“يبدوا مختلفاً عن صورة الثعلب التي رأيتها في الكتاب . أنه صغير جداً .”

في اللحظة التي شعرت فيها أن الطريق لم يكن صحيحاً و أردتُ العودة إلى الوراء .

“ربما صغير الثعلب ؟”

ألن يكون من الأفضل لو حملني راجنار ؟

“ربما ؟”

“إنها تمطر …”

كيف يُمكن لثعلب صغير أن يتجول بمفرده في هذه الغابة الكبيرة ؟

“…هل قالوا إلى أين هم ذاهبون ؟”

سيكون الأمر خطيراً إن تمت مهاجمته من قِبل الحيوانات الأخرى .

“شكراً ، رارا .”

“إن كنتِ قلقة لنذهب و نرى ، إن هرب لا يُمكننا مساعدته .”

سيكون الأمر خطيراً إن تمت مهاجمته من قِبل الحيوانات الأخرى .

لكن الثعلب كان بطيئاً لدرجة أنه لم يكن لديه القوة للهروب .

أخذ الثعلب قضمة ووقف وبدأ يأكل من التفاحى كما لو كان شخص ما سيقوم بخطفها .

“هل هو ميت …؟”

“ثعلب ؟”

نزلتُ من على ظهر راجنار و أحنيتُ رأسي وبدأنا في مراقبة الثعلب معاً .

“ماذا ؟”

لحسن الحظ ، كان بإمكاني رؤية تنفسه يتحرك صعوداً وهبوطاً و تأكدنا أنه لازال حياً .

“بالطبع !”

“لابدَ أنه لم يأكل جيداً ، لهذا السبب لا يمتلك القوة .”

من الواضح أنها كانت تمطر قليلاً عندما غادرنا ، لماذا تمطر بهذه الغزارة الآن ؟

سمع الثعلب صوتنا ، فتح أعينه و حركها .

“شكراً ، رارا .”

حاول تحريك رأسه لكن عندما أدركَ أنه لا يملك القوة  استسلم و أغمض عينه ، بدى أنه لا ينوي الهرب .

“أمم ، لكنه يبدوا غريباً بعض الشيئ .”

“ألم يجد طعاماً عندما كان صغيراً ؟”

“رارا ، إحذر حتى لا تسقط !”

“أظن ذلك .”

“إنه مفترق طرق .”

ربما يكون قانون البرية أن يموت جوعاً بهذه الطريقة .

على وجه الدقة ، بدأ الركض نحو المسار الأيسر في مفترق الطرق .

ومع ذلكَ ، برؤية هذا لم أُشح بنظر عنه بسهولة .

“بالطبع !”

وكان الأمر نفسه بالنسبة لراجنار ، لم يكن هناك مجال لإزالة نظرته عنه .

لكن الثعلب كان بطيئاً لدرجة أنه لم يكن لديه القوة للهروب .

“أوه ، بالتفكير في الأمر .. لدىّ شيئ للأكل .”

كان الثعلب ينظر إلينا بأعينه المستديرة التي تشبه الأزرار و تلمع .

تذكرت أنني وضعتُ التفاحة الصغيرة التي التقطتها من الحديقة في حقيبتي في وقت سابق ، و اخرجتها بسرعة .

“أوه ، بالتفكير في الأمر .. لدىّ شيئ للأكل .”

“هل يُمكنكَ الأكل ؟”

في اللحظة التي شعرت فيها أن الطريق لم يكن صحيحاً و أردتُ العودة إلى الوراء .

كما لو أن المخاوف لم تكن مشكلة كبيرة ، فتح الثعلب عينه ببطء بعدما شم رائحة التفاح .

رأيتُ عدة مظلات تمر أمامنا في الغابة .

“هل تريد أن تأكل ؟”

“بغض النظر عن نظراته ، أنه ينظر لنا صحيح ؟”

عندما أحضرت التفاح رفع رأسه بعناية و فتح فمه بصعوبة .

“…هل قالوا إلى أين هم ذاهبون ؟”

قرمشة –

“يبدوا مختلفاً عن صورة الثعلب التي رأيتها في الكتاب . أنه صغير جداً .”

صوت مفعم بالحيوية أُصدر على الفور .

“الشتاء …”

أخذ الثعلب قضمة ووقف وبدأ يأكل من التفاحى كما لو كان شخص ما سيقوم بخطفها .

لأن كلانا يعرف حزن الجوع ، لابدَ أنه كان من الصعب أن نرحل بعيداً .

لحسن الحظ ، لقد كان من الجيد رؤيتنا له وهو يأكلها بصوت طقطقة .

بمجرد أن انتهينا من الكلام قفزنا من على مقاعدنا .

“هذا لطيف ، صحيح ؟”

“ماذا أفعل ؟ ليس لدىّ أى طعام لأقدمه له الآن .”

“نعم . من الصعب أن تكون جائعاً .”

بعد التغلب على الشتاء البارد ، سيكون الشتاء الذي التقي به مرة أخرى دافئ جداً .

لأن كلانا يعرف حزن الجوع ، لابدَ أنه كان من الصعب أن نرحل بعيداً .

“يبدوا كالثعلب .”

بعد ذلكَ ، بعد أن إنتهى من تناول التفاحة حصل على بعض القوة .

نزلتُ من على ظهر راجنار و أحنيتُ رأسي وبدأنا في مراقبة الثعلب معاً .

“إذاً ، هل نتوقف ؟”

“ألا تعتقدين أنه يطلب منا اتباعه ؟”

“قبل أن نرحل ، سأمنح الثعلب ايضاً هدية .”

ثم حدقَ فينا الثعلب و بدأ يركض إلى الأمام .

فتح راجنار مظلته و أعطاها للثعلب الذي كان يأكل التفاحة بشغف .

“هل تعلمين ، إنه الشتاء قريباً .”

ابتسم بفخر وهو يرى أن قطرات المطر التي كانت تسقط قطرة أو قطرتين تحت الشجرة الآن لا تصل له .

‘لا ، لا يُمكنني التسبب بالمتاعب للآخرين للأبد . و هي تمطر اليوم .’

“على الأقل لن تمطر علينا ، دعينا نذهب سيتم توبيخنا !”

“….إذاً ، اعذرني .”

بدا راجنار خائفاً وهو يلف ذراعيه حوله .

تساءلتُ إلى أين هم ذاهبون .

أصبح الجو الدافئ بسبب الثعلب و التفاح مرحاً .

“هاه ؟”

ابتسمنا بفرح و عدتُ إلى ظهر راجنار مرة أخرى .

“…هل قالوا إلى أين هم ذاهبون ؟”

“إذا ، وداعاً أيها الثعلب .”

“هاه ؟”

“وداعاً يا ثعلب !”

لقد كان بإمكاني رؤية حذائي يتسخ في الوحل ، لكن لم يكن بإمكاني الراحة .

إنه لأمرٌ محزن أن يكون لقائنا مع الثعلب الصغير قصيراً جداً ، لكن لا يُمكننا أخذه معنا .

“دافني ، هل يُمكنني حملكِ ؟”

بدأنا نتحرك مرة أخرى تاركين الأسف وراء ظهورنا .

“لكن ، كل يوم . كل يوم . راجنار يحملني .”

بالإستماع إلى صوت المطر على المظلة ، لقد كان المطر يضعف بالفعل .

هل هناكَ موسيقى تتناسب مع طقس اليوم غير هذه ؟

لكن على عكس هذا ، أصبحت الغابة أكثر كثافة و ظلاماً .

كيف يُمكن لثعلب صغير أن يتجول بمفرده في هذه الغابة الكبيرة ؟

كانت هناكَ مشكلة ، شعرتُ وكأن الغابة تقودنا إلى أعماق أكبر .

لكن على عكس هذا ، أصبحت الغابة أكثر كثافة و ظلاماً .

“إنه مفترق طرق .”

ابتسم راجنار إلى صوتي الكئيب .

لم يكن هناكَ آثار أقدام للناس اللذين تقدموا أولاً ، لذا لم نستطع التقدم بسهولة .

من الواضح أنها كانت تمطر قليلاً عندما غادرنا ، لماذا تمطر بهذه الغزارة الآن ؟

“هل ننتظر مجيئ الكبار ؟”

“هل تعلمين ، إنه الشتاء قريباً .”

اضطررنا للتوقف لبعض الوقت بسبب ماواجهناه من صعوبات .

لكن على عكس هذا ، أصبحت الغابة أكثر كثافة و ظلاماً .

ثم بدأ صوت صغير يأتي من الخلف .

‘أليس التغيير الأكبر بالنسبة لي هو وجود راجنار بجانبي ؟’

اقترب صوت الصرير منا بشكل تدريجي ثم توقف بجانبنا تماماً .

“هل ترغب في اتباعهم ؟”

خفضت رأسي عندما سمعت الصوت .

سمع الثعلب صوتنا ، فتح أعينه و حركها .

ثم رأيت الثعلب الصغير الذي رأيناه منذ قليل .

ابتسمنا بفرح و عدتُ إلى ظهر راجنار مرة أخرى .

كان الثعلب ينظر إلينا بأعينه المستديرة التي تشبه الأزرار و تلمع .

“هل يُمكنكَ الأكل ؟”

“أعتقد أنه تبعنا .”

قرمشة –

“ماذا أفعل ؟ ليس لدىّ أى طعام لأقدمه له الآن .”

“لابدَ أنه لم يأكل جيداً ، لهذا السبب لا يمتلك القوة .”

أنزلت حاجبىّ بأسف .

“ربما صغير الثعلب ؟”

ثم حدقَ فينا الثعلب و بدأ يركض إلى الأمام .

‘لقد نجوت بعد كل شيئ .’

على وجه الدقة ، بدأ الركض نحو المسار الأيسر في مفترق الطرق .

بدأنا نتحرك مرة أخرى تاركين الأسف وراء ظهورنا .

عندما وقفنا بدون فعل أى شيئ ، وقفَ طويلاً وبدأ ينظر لنا .

كان منظر المطر المتساقط من النافذة فاتناً بالتأكيد .

“بغض النظر عن نظراته ، أنه ينظر لنا صحيح ؟”

بمجرد أن انتهينا من الكلام قفزنا من على مقاعدنا .

“ألا تعتقدين أنه يطلب منا اتباعه ؟”

“نعم . من الصعب أن تكون جائعاً .”

كما قال راجنار ، بدأ الثعلب يركض مرة أخرى عندما سرنا نحوه .

“أين ذهبوا ؟”

بينما كنا نشاهد الثعلب يركض بقوة ركضنا خلفه حتى لا نضيعه .

“هل هو ميت …؟”

“رارا ، إحذر حتى لا تسقط !”

بدأنا نتعمق أكثر في الغابة .

“عليكِ التمسك بي جيداً يا دافني حتى لا تسقطين !”

عندما أحضرت التفاح رفع رأسه بعناية و فتح فمه بصعوبة .

عندما كنا في خضم مطاردة الثعلب قلقنا بشأن بعضنا البعض .

عندما وقفنا بدون فعل أى شيئ ، وقفَ طويلاً وبدأ ينظر لنا .

بدأنا نتعمق أكثر في الغابة .

عندما كنت أفكر في الأمر ، شعرتُ بنظرة و أدرت رأسي لأرى راجنار يحدق بي ويبتسم .

لم يمضِ وقت طويل ، ظهرت الغابة الكثيفة واحدة تلو الأخرى لدرجة أن المشهد قد حُجبَ تماماً .

“ألا تعتقدين أنه يطلب منا اتباعه ؟”

“هل هذا هو الطريق الصحيح ؟”

ربما يكون قانون البرية أن يموت جوعاً بهذه الطريقة .

في اللحظة التي شعرت فيها أن الطريق لم يكن صحيحاً و أردتُ العودة إلى الوراء .

أصبح صوت المشي على الأرض الرطبة و البرك وكأنها قطعة موسيقية من الغابة .

أخيراً توقف الثعلب عن الركض .

ناداني راجنار بينما كان وجهي على وشكِ البكاء و لقد كانت السماء ينهمر منها دموع عنيفة .

يتبع …

بينما جلست على مقعد في الحديقة و نظرتُ إلى السماء بهدوء ، غطاني راجنار ببطانية .

بالمناسبة دا الثعلب اللي ف الغلاف✨✨

بعد ذلكَ ، بعد أن إنتهى من تناول التفاحة حصل على بعض القوة .

“يبدوا مختلفاً عن صورة الثعلب التي رأيتها في الكتاب . أنه صغير جداً .”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط