مكتوب بالدم 6
كان بلاكنايل سعيدًا جدًا بنفسه. لم يخدع الإنسان الغبي فحسب، بل تمكن أيضًا من الحصول على بعض الطعام المجاني منه. بعد إخفاء الجسد، عاد بلاكنايل والتقط كل الطعام الذي تم إسقاطه على الأرض في المشاجرة السابقة.
ركض الرجل الضخم للخيام وأعلن عن نفسه بلكم أقرب هارب. كان هناك طقطقة عالية مع إصطدام قبضته بذقن الرجل الآخر. عندما سقط الهارب الفاقد للوعي على الأرض، وقف رفاقه المذعورين على أقدامهم.
قضى الهوبغوبلن الدقائق القليلة التالية في مراقبة الغابة أدناه من أعلى التل، يأكل اللحم الأحمر والخبز القاسي الذي التقطه في وقت سابق. من وجهة نظره عند نقطة الحراسة، رأى سايتر وقطاع الطرق الآخرين يصلون ويبدأون في تسلق التل تحته.
أرسل سايتر بضع سهام في طريقهم لإلهاءهم. وتناثر الهاربون واحتموا بين الخيام والصخور والمعدات المجاورة. سُمع الصراخ بينما حاول أحدهم تنظيم الجنود السابقين والتوصل إلى خطة.
“أرر، لقد غيرت ملابسك؟” سأل سايتر بلاكنايل بفضول عندما وصل إلى القمة ورآه. كان قطاع الطرق الآخرون خلف الكشاف مباشرةً. ألقى أحدهم على بلاكنايل نظرة مرعوبة.
أولئك الذين حاولوا الركض أو سحب شفراتهم تم إسقاطهم بالقوة، عادةً بطرق دموية وقاتلة. وبينما تم قطعهم، انضمت صرخات الألم القصيرة إلى الصرخات المذعورة التي ملأت المخيم. تمكن رجل واحد فقط من الفرار عبر المخيم لإعادة التجمع مع زملائه.
“إنسى ذلك. ماذا يأكل بحق كل جحيم؟” سأل قاطع الطريق في رعب عندما رأى بلاكنايل.
“الأمر أقرب إلى أنك لا تستحق وقتها. لماذا قد تزعج نفسها ببعض الهاربين؟ إنها تدير هذه المنطقة بأكملها، ولديها المئات من الرجال تحت إمرتها”. أجاب الكلب الأحمر.
ضحك الهوبغوبلن على قلق الرجل. كان يجلس على أجساد الرجال فاقدي الوعي المكدسة، بينما يمضغ قطعةً من اللحم بشكل عرضي. لقد حاول العثور على شيء آخر، مثل الجذع، ليجلس عليه لكنه لم يجد شيئًا في النهاية. الى جانب ذلك، كان هذا في الواقع مريحا للغاية.
“ساحر قتالي أيضا. لديهم ساحر قتالي ملعون! أقترح بشدة أن نركض الآن،” أخبر سايتر الكلب الأحمر.
“رائحته، ومظهره تبدو مثل لحم البقر المطهي”. أجاب شخص آخر بتنازل للرجل الآخر، احمر المتكلم الأول قليلاً.
بدأت أقرب مجموعة من الفارين يتساقطون الواحد تلو الآخر. استخدم بعض قطاع الطرق الهراوات، أو كانوا أقوياء بما يكفي لإسقاط خصومهم بضربات ثقيلة مؤلمة. استسلم آخرون ببساطة عندما دُفعت السيوف والخناجر في وجوههم، ثم أُجبروا على الأرض.
تجاهل بلاكنايل قطاع الطرق الآخرين وركز على سايتر. بقدر ما كان ذلك مسلي، كان سيده فقط هو المهم.
بدأت مجموعة منظمة من المدافعين في الظهور عبر المخيم. تجمعت مجموعة كبيرة من الفارين وسلحوا أنفسهم، لكنهم كانوا ممسكين أنفسهم في الوقت الحالي.
“كان علي أن أكون متسترًا،” أوضح بلاكنايل لسايتر، وهو يشير إلى الرجل الثالث الفاقد للوعي.
قاد الكلب الأحمر ببطء وحذر مجموعته المكونة من الأربعة وعشرين قاطع طريق أسفل المنحدر وعبر الغابة حول المخيم. كان المنحدر صخريًا وكانت الأغطية مقصورة على صخور كبيرة أو شجيرات عرضية، لذا كان عليهم التحرك بحذر، لكنهم وصلوا بأمان إلى القاع ومجددا إلى الغابة دون رؤيتهم.
“حسنًا، أعتقد أن ذلك نجح”. أجاب سايتر، بدا وكأنه قد أراد أن يطرح المزيد من الأسئلة، لكنه بدلاً من ذلك إستدار إلى الكلب الأحمر.
“لا تغضبه!” هسهس سايتر.
“يجب أن نذهب. سرعان ما سيلاحظون فقدان هؤلاء الرجال،” قال له سايتر.
“هل تعرف ما الذي يزعجني حقًا بشأن كل هذا؟ أن هوبغوبلنك اللعين هو الوحيد الذي سينجو من هذا،” تمتم بظلام.
أومأ الكلب الأحمر برأسه، ثم التفت إلى بلاكنايل وأعطاه نظرة رافضة.
“أرقامنا المتفوقة لن تعني الكثير إذا كان علينا القلق بشأن السجناء”. أشار سايتر.
“أما زال هؤلاء الرجال على قيد الحياة؟” سأل الهوبغوبلن.
“هل يهم؟ أشك في أنه كان سيحمل تلك العصا في الأرجاء إذا كان كل ما يمكنها فعله هو إضاءة طريقه إلى المرحاض،” أجاب سايتر بحدة .
“على الأرجح”، أجاب بلاكنايل وهو يهز كتفيه.
“الأمر أقرب إلى أنك لا تستحق وقتها. لماذا قد تزعج نفسها ببعض الهاربين؟ إنها تدير هذه المنطقة بأكملها، ولديها المئات من الرجال تحت إمرتها”. أجاب الكلب الأحمر.
بدا الكلب الأحمر غير راضٍ عن إجابة بلاكنايل، لكنه عبس وعاد إلى سايتر.
“حسنًا، تلك بالتأكيد خيام مشاة إلوريانيين نموذجية. وهذا يعني أن هؤلاء هم فارونا.” همس الكلب الأحمر.
“حسنًا، دعنا نذهب. ليبقى الهوبغوبلن هنا ويحرس هؤلاء الرجال مع ذلك،” قال.
أثناء تنقلهم بين الأشجار، كانت هناك عدة مرات عندما أخطأ مجند جديد أو انزلق وأحدث ضوضاء عالية عن طريق الخطأ. عندما حدث ذلك تجمد الجميع واستمعوا بعصبية لأي رد فعل من الرجال الذين كانوا أمامهم. عندما لم يلاحظهم أحد استمروا.
“ليس لدي مشكلة في ذلك”. أجاب سايتر دون إهتمام.
“لا تغضبه!” هسهس سايتر.
بدأ الكلب الأحمر بإعطاء الأوامر لقطاع الطرق الآخرين. رتبهم وأخبرهم بخطة الهجوم. استمع بلاكنايل وشعر بخيبة أمل نوعًا ما لأنه لن ينضم إلى بقية المرح.
“انظر إلى الخيام وذلك المأوى هناك. يوجد منهم أكثر مما كنا نظن”. قال سايتر للكلب الأحمر.
بدت خطة الكلب الأحمر كما لو أنها قد إنطوت على الكثير من القتال المباشر على الرغم من ذلك، وكان بلاكنايل على ما يرام مع تفويته لذلك. لقد فضل مهاجمة الناس من الخلف. كان ذلك أكثر أمانًا.
مع انتشار موجة من الخوف بين أتباع هيراد، تقدم رجل آخر من بين الهاربين. كان رجلاً عادي المظهر وذقنه مغطى بلحية خفيفة وشعره البني غير مرتب. كان السبب الوحيد وراء تميزه هو أنه كان يحمل عصا طويلة إنتهت في كرة ممسوكة.
علاوة على ذلك، عرف بلاكنايل أنه لم يكن سيافًا جيدًا جدًا بعد. لقد فضل القتال المتستر أفضل. لذلك، لم يكن لديه مشكلة في البقاء هناك مع الاستمرار في تناول طعامه والجلوس على جوائزه. لربما قد يستيقظ أحدهم، وبعد ذلك يمكن أن يتمتع بلاكنايل بالمزيد من المرح.
“على الأقل نفس عددنا، حتى بدون احتساب الكشافة الذين أخذناهم في الطريق”. أجاب سايتر.
أنهى قطاع الطرق تخطيطهم وسحبوا أسلحتهم. كان لدى معظمهم سيوف، لكن كان للبعض الآخر أقواس أو أشياء أكثر تفردا مثل الفؤوس اليدوية. قاد الكلب الأحمر الطريق وتوجهت المجموعة نحو معسكر الهاربين.
راقب بلاكنايل سايتر و الكلب الأحمر يواصلان الجدال من أعلى التل الذي أطل على المخيم. لقد بدا بالتأكيد وكأن سيده قد كان في مأزق.
مع وجوههم المتسخة غير المحلوقة ودروعهم الجلدية المهترئة وغير المتطابقة، بدا قطاع الطرق وحشيين وخطيرين. ومع ذلك، لم يظهروا انضباط وكفاءة الفرسان من قبل، أو حتى حراس بيرسوس.
قوطع نقاشهم بصراخٍ عالٍ من القائد الفار. على الفور سقط كلا الجانبين في صمت. كان الهواء مليئا بالتوتر.
راقبهم بلاكنايل وهم يذهبون، وقرر أنه لن يستمع إلى الكلب الأحمر بعد كل شيء. عندما كان قطاع الطرق الآخرون بعيدًا عن الأنظار، نهض الهوبغوبلن وتبعهم. أراد أن يرى ما سيحدث تاليا.
لم يرغب الهوبغوبلن حقًا في أن يتأذى سيده أو يموت، وكان من المرجح بشكل متزايد أنه سيفعل. لقد كان مدينًا للرجل بالكثير ليدع ذلك يحدث.
قاد سايتر الكلب الأحمر وبقية مجموعتهم من الخارجين عن القانون عبر الغابة نحو هدفهم. تحركوا ببطء من أجل مراقبة مجموعة الفارين الذين أقاموا معسكرًا أمامهم. أخفت الأشجار الكثيفة والتضاريس تقدمهم.
كان بقية الخارجين عن القانون مع الكلب الأحمر خلفه مباشرة. لقد اصطدموا بالخصوم غير الشاكين أمامهم. بقي سايتر على حافة الغابة وسحب قوسه.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى وصلت مجموعة سايتر إلى مرمى بصر معسكر الفارين. توقف الكشاف العجوز عند حافة الغابة حيث انتهت في جرف. جثم على الأرض ليساعد في إخفاء نفسه ونظر إلى الأسفل. تحتهم وأسفل منحدر صخري كان يوجد وادٍ صغير مقعر.
“حسنًا، سأبقى هنا كمراقب. وبهذه الطريقة يمكنني حماية المؤخرة وتغطيتكم بقوسي،” اقترح سايتر.
أمكن سماع صوت المياه المتدفقة من شلال صغير إندفع أسفل المنحدر الصخري شديد الانحدار الذي وقع عبر الوادي. ثم تجول السيل الذي غذاه على طول جانب واحد من الوادي وحدد حدوده. استمرت الغابة الكثيفة والتلال الحادة على الجانب الآخر من السيل.
“لا، يمكنك تغطيتنا بشكل أفضل من أسفل التل وأقرب إلى القتال. إلى جانب ذلك، لقد أخرجت للتو سيفك ذاك، لذا دعنا نمنحك فرصة لاستخدامه،” أخبره الكلب الأحمر بابتسامة ساخرة.
أقيمت مجموعة من الخيام الزرقاء الموحدة داخل الوادي. تحت مظلة حجرية معلقة على أحد أجزاء الجرف، قام الفارون أيضًا ببناء هيكل خشبي بسيط كبير. كان بإمكان سايتر والكلب الأحمر أن يروا عددًا من الرجال يتحركون أو يتسكعون في جميع أنحاء المنطقة. في وسط الخيام كان شخص ما يطبخ على نار كبيرة.
“هل يهم؟ أشك في أنه كان سيحمل تلك العصا في الأرجاء إذا كان كل ما يمكنها فعله هو إضاءة طريقه إلى المرحاض،” أجاب سايتر بحدة .
“حسنًا، تلك بالتأكيد خيام مشاة إلوريانيين نموذجية. وهذا يعني أن هؤلاء هم فارونا.” همس الكلب الأحمر.
أعطى سايتر شخير متسلي من المبالغة. تجاهله الكلب الأحمر.
“قد تكون مجموعة مختلفة تمامًا من الهاربين الذين صادف أنهم أصبحو رجال طرق أيضًا”. همس أحد المجندين الجدد.
“حسنًا، هذا غير مريح. من كان ليظن أنهم سيحملون تلك الأشياء الثقيلة طوال الطريق إلى هنا. لا أحد في الفرقة يهتم بالدروع،” لاحظ الكلب الأحمر وهو يفحص المجموعة التالية من خصومهم.
لم يستمتع الكلب الأحمر بالتعليق، وظهر ذلك على وجهه. اعتبر أحد قاطع الطريق الآخرين هذا بمثابة إذن لإصمات المتحدث. تلقى الرجل الضربة وصمت.
“نحن قطاع طرق في خدمة هيراد الأفعى السوداء. لقد كنت تقوم بأعمالك في أراضيها، لذا فقد أرسلتنا لوضع حد لذلك،” رد الكلب الأحمر صارخا.
“انظر إلى الخيام وذلك المأوى هناك. يوجد منهم أكثر مما كنا نظن”. قال سايتر للكلب الأحمر.
“لا تغضبه!” هسهس سايتر.
“كم تعتقد أنه يوجد بالضبط؟” سأله الكلب الأحمر.
“على الأرجح”، أجاب بلاكنايل وهو يهز كتفيه.
“على الأقل نفس عددنا، حتى بدون احتساب الكشافة الذين أخذناهم في الطريق”. أجاب سايتر.
بدا الكلب الأحمر وكأنه يفكر في الأمر لبضع ثوان.
“إذا أعتقد أنه سيتعين علينا العودة فقط، وطلب بعض التعزيزات من هيراد،” تمتم الكلب الأحمر ساخرًا، وهو يعبس في المعسكر الموجود أسفلهم. لم يضحك أحد.
“تبا لي، إنه قاطع”، إشتكى الكلب الأحمر.
“أنت المسؤول”. علق سايتر بلامبالاة، أعطاه الكلب الأحمر نظرة قذرة. من الواضح أن ملازم قطاع الطرق لم يعجب بأي من الخيارات المتاحة له.
بدأت مجموعة منظمة من المدافعين في الظهور عبر المخيم. تجمعت مجموعة كبيرة من الفارين وسلحوا أنفسهم، لكنهم كانوا ممسكين أنفسهم في الوقت الحالي.
“لدينا ميزة المفاجأة”. تأمل.
أثناء تنقلهم بين الأشجار، كانت هناك عدة مرات عندما أخطأ مجند جديد أو انزلق وأحدث ضوضاء عالية عن طريق الخطأ. عندما حدث ذلك تجمد الجميع واستمعوا بعصبية لأي رد فعل من الرجال الذين كانوا أمامهم. عندما لم يلاحظهم أحد استمروا.
“حتى نفقدها”. أضاف سايتر.
مع وجوههم المتسخة غير المحلوقة ودروعهم الجلدية المهترئة وغير المتطابقة، بدا قطاع الطرق وحشيين وخطيرين. ومع ذلك، لم يظهروا انضباط وكفاءة الفرسان من قبل، أو حتى حراس بيرسوس.
“إذا لم يكن لديك أي شيء بنّاء لتضيفه، اصمت.” هسهس الكلب الأحمر.
كما أنه لم يرغب حقًا في العودة إلى المخيم بمفرده، ثم يحاول شرح كل ما حدث لهيراد. كان لديه شك في أنها ستكون متفهمة للغاية، أو أنه سينجو.
لم يكلف سايتر نفسه عناء الرد، أو حتى الالتفاف. لقد إستمر بالنظر من فوق الجرف وفي معسكر الفارين.
“الأمر أقرب إلى أنك لا تستحق وقتها. لماذا قد تزعج نفسها ببعض الهاربين؟ إنها تدير هذه المنطقة بأكملها، ولديها المئات من الرجال تحت إمرتها”. أجاب الكلب الأحمر.
“حسنًا، هذا ما سنفعله. سننزل من التل من ذلك الطريق، ثم نتسلل إلى تلك الخيام هناك. إنهم قريبون من حافة الغابة، وهناك عدد غير قليل من الرجال يتسكعون حولها. سنندفع ونمسكهم قبل أن يعرفوا ما يحدث. هذا سيمنحنا ميزة الأرقام، وبعض السجناء للمساومة معهم،” أخبرهم الكلب الأحمر وهو يشير إلى أماكن مختلفة أسفلهم.
لم يبدو سايتر سعيدًا بقرار قاطع الطريق الآخر، ولكن عندما قاد الكلب الأحمر بقية الخارجين عن القانون أسفل المنحدر، تبعهم.
“مع احتمالات بهذا التقارب، دائمًا ما أفضل الهجمات الأقل مباشرة. يمكن أن نستكشف أكثر قليلاً،” أوصى سايتر.
على جانب واحد من المخيم كان هناك الكلب الأحمر وقطاع الطرق ذوي المظهر الخشن. كان عددهم أربعة وعشرين، لكنهم كانوا منشغلين في إعادة تجميع أسراهم وتأمينهم. رقد ما يقرب الأثنى عشر رجل على الأرض عند أقدامهم.
“قد يستغرق ذلك ساعات. يمكن أن يصادفوا أثارنا، أو يلاحظوا حراسهم المفقودين في أي وقت. لا علينا الذهاب الآن.” أجاب الكلب الأحمر.
بعد أن اتخذ قراره، أطلق بلاكنايل نفسه أسفل التل، مندفعا عبر الغابة. على جميع الأطراف الأربعة، لقد أبحر عبر الشجيرات المتشابكة وتجنب الصخور بسرعةٍ عالية. سمح جسده الخفيف والرشيق للهوبغوبلن بالتحرك بطرق لم يستطيع البشر التحرك بها.
“حسنًا، سأبقى هنا كمراقب. وبهذه الطريقة يمكنني حماية المؤخرة وتغطيتكم بقوسي،” اقترح سايتر.
كان بلاكنايل سعيدًا جدًا بنفسه. لم يخدع الإنسان الغبي فحسب، بل تمكن أيضًا من الحصول على بعض الطعام المجاني منه. بعد إخفاء الجسد، عاد بلاكنايل والتقط كل الطعام الذي تم إسقاطه على الأرض في المشاجرة السابقة.
بدا الكلب الأحمر وكأنه يفكر في الأمر لبضع ثوان.
“يجب أن نذهب. سرعان ما سيلاحظون فقدان هؤلاء الرجال،” قال له سايتر.
“لا، يمكنك تغطيتنا بشكل أفضل من أسفل التل وأقرب إلى القتال. إلى جانب ذلك، لقد أخرجت للتو سيفك ذاك، لذا دعنا نمنحك فرصة لاستخدامه،” أخبره الكلب الأحمر بابتسامة ساخرة.
بعد أن اتخذ قراره، أطلق بلاكنايل نفسه أسفل التل، مندفعا عبر الغابة. على جميع الأطراف الأربعة، لقد أبحر عبر الشجيرات المتشابكة وتجنب الصخور بسرعةٍ عالية. سمح جسده الخفيف والرشيق للهوبغوبلن بالتحرك بطرق لم يستطيع البشر التحرك بها.
لم يبدو سايتر سعيدًا بقرار قاطع الطريق الآخر، ولكن عندما قاد الكلب الأحمر بقية الخارجين عن القانون أسفل المنحدر، تبعهم.
بحلول هذا الوقت، بدأ الفارين في باقي المخيم في التنظيم. خرج رجل من خيمة عبر المخيم بقوسه، وسرعان ما أطلق سهمًا على الكلب الأحمر.
قاد الكلب الأحمر ببطء وحذر مجموعته المكونة من الأربعة وعشرين قاطع طريق أسفل المنحدر وعبر الغابة حول المخيم. كان المنحدر صخريًا وكانت الأغطية مقصورة على صخور كبيرة أو شجيرات عرضية، لذا كان عليهم التحرك بحذر، لكنهم وصلوا بأمان إلى القاع ومجددا إلى الغابة دون رؤيتهم.
“حتى لو كان بإمكاني، من الذي سيقاتل ذلك المدرع الضخم، أنت؟” كان رد سايتر الساخر.
أثناء تنقلهم بين الأشجار، كانت هناك عدة مرات عندما أخطأ مجند جديد أو انزلق وأحدث ضوضاء عالية عن طريق الخطأ. عندما حدث ذلك تجمد الجميع واستمعوا بعصبية لأي رد فعل من الرجال الذين كانوا أمامهم. عندما لم يلاحظهم أحد استمروا.
“تبا لي، إنه قاطع”، إشتكى الكلب الأحمر.
بمجرد أن كانوا على بعد بضع عشرات من الأقدام من الخيام، وكان الفارين من حولهم، توقفوا لمراقبة أهدافهم لدقيقة. كان هناك ثمانية أعداء جالسين أو واقفين حول هدفهم. فقط القليل منهم قد كانوا يحملون أسلحة، ولم يكن أي منهم يحملونهم في أيديهم. كان عدد مساوي نوعا ما من الرجال الآخرين في مناطق أبعد من المخيم.
“إذن لماذا أرسلت هذا الكم القليل من رجالها لقتلنا؟” أتى الرد غير المقتنع.
بصمت، أشار الكلب الأحمر رجاله إلى الأمام. لقد زحفوا ببطء شديد عبر الامتداد الأخير من الشجيرات السميكة باتجاه الجزء الخلفي من الخيام التي كانت على حافة الغابة. كان سايتر معهم، لكنه كان متخلفًا ويحرس المؤخرة. عندما وصل الكلب الأحمر إلى حافة الغابة، لقد خرج، وركض بسرعة.
أنهى قطاع الطرق تخطيطهم وسحبوا أسلحتهم. كان لدى معظمهم سيوف، لكن كان للبعض الآخر أقواس أو أشياء أكثر تفردا مثل الفؤوس اليدوية. قاد الكلب الأحمر الطريق وتوجهت المجموعة نحو معسكر الهاربين.
ركض الرجل الضخم للخيام وأعلن عن نفسه بلكم أقرب هارب. كان هناك طقطقة عالية مع إصطدام قبضته بذقن الرجل الآخر. عندما سقط الهارب الفاقد للوعي على الأرض، وقف رفاقه المذعورين على أقدامهم.
أرسل سايتر بضع سهام في طريقهم لإلهاءهم. وتناثر الهاربون واحتموا بين الخيام والصخور والمعدات المجاورة. سُمع الصراخ بينما حاول أحدهم تنظيم الجنود السابقين والتوصل إلى خطة.
كان بقية الخارجين عن القانون مع الكلب الأحمر خلفه مباشرة. لقد اصطدموا بالخصوم غير الشاكين أمامهم. بقي سايتر على حافة الغابة وسحب قوسه.
بدأ إشتباك أمام الخيام، حتى لو كان من جانب واحد. لم يفوق رجال الكلب الأحمر خصومهم عددًا فحسب، بل كان الخصوم غير مسلحين في الغالب أيضا. تمكن الكلب الأحمر بنفسه من إسقاط هارب آخر أرضا بلكمة قوية ثانية قبل أن يضطر حتى إلى سحب نصله.
بدأ إشتباك أمام الخيام، حتى لو كان من جانب واحد. لم يفوق رجال الكلب الأحمر خصومهم عددًا فحسب، بل كان الخصوم غير مسلحين في الغالب أيضا. تمكن الكلب الأحمر بنفسه من إسقاط هارب آخر أرضا بلكمة قوية ثانية قبل أن يضطر حتى إلى سحب نصله.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى أدرك بقية الهاربين أن شيئًا ما قد كان يحدث. عاد معسكرهم للحياة مثل عش نمل تم ركله للتو. ملأت صيحات الذعر والقلق الأجواء وهم يحاولون معرفة ما كان يجري.
قضى الهوبغوبلن الدقائق القليلة التالية في مراقبة الغابة أدناه من أعلى التل، يأكل اللحم الأحمر والخبز القاسي الذي التقطه في وقت سابق. من وجهة نظره عند نقطة الحراسة، رأى سايتر وقطاع الطرق الآخرين يصلون ويبدأون في تسلق التل تحته.
بدأت أقرب مجموعة من الفارين يتساقطون الواحد تلو الآخر. استخدم بعض قطاع الطرق الهراوات، أو كانوا أقوياء بما يكفي لإسقاط خصومهم بضربات ثقيلة مؤلمة. استسلم آخرون ببساطة عندما دُفعت السيوف والخناجر في وجوههم، ثم أُجبروا على الأرض.
“حسنًا، هذا غير مريح. من كان ليظن أنهم سيحملون تلك الأشياء الثقيلة طوال الطريق إلى هنا. لا أحد في الفرقة يهتم بالدروع،” لاحظ الكلب الأحمر وهو يفحص المجموعة التالية من خصومهم.
أولئك الذين حاولوا الركض أو سحب شفراتهم تم إسقاطهم بالقوة، عادةً بطرق دموية وقاتلة. وبينما تم قطعهم، انضمت صرخات الألم القصيرة إلى الصرخات المذعورة التي ملأت المخيم. تمكن رجل واحد فقط من الفرار عبر المخيم لإعادة التجمع مع زملائه.
قوطع نقاشهم بصراخٍ عالٍ من القائد الفار. على الفور سقط كلا الجانبين في صمت. كان الهواء مليئا بالتوتر.
بحلول هذا الوقت، بدأ الفارين في باقي المخيم في التنظيم. خرج رجل من خيمة عبر المخيم بقوسه، وسرعان ما أطلق سهمًا على الكلب الأحمر.
“هل تعرف ما الذي يزعجني حقًا بشأن كل هذا؟ أن هوبغوبلنك اللعين هو الوحيد الذي سينجو من هذا،” تمتم بظلام.
ملازم قطاع الطرق لم يره قادم؛ كان مشغول بمراقبة رجاله. لحسن حظه أخطئه السهم واخترق الخيمة خلفه.
“أعطوني إجابتكم، أو سأقطعكم إلى أشلاء”، زأر العملاق بفارغ الصبر قبل أن يتمكن سايتر من الرد.
نبه الصوت الكلب الأحمر للتهديد وقام باللف للعثور على المطلق، أن يحاول الرامي إطلاق طلقة أخرى، أخذه أحد سهام سايتر في صدره. أعطى الكلب الأحمر سايتر إيماءة شكر قصيرة.
أرسل سايتر بضع سهام في طريقهم لإلهاءهم. وتناثر الهاربون واحتموا بين الخيام والصخور والمعدات المجاورة. سُمع الصراخ بينما حاول أحدهم تنظيم الجنود السابقين والتوصل إلى خطة.
بدأت مجموعة منظمة من المدافعين في الظهور عبر المخيم. تجمعت مجموعة كبيرة من الفارين وسلحوا أنفسهم، لكنهم كانوا ممسكين أنفسهم في الوقت الحالي.
“ماذا، لقد خشيت أن تأتي بنفسها؟” سأل العملاق بغطرسة.
أرسل سايتر بضع سهام في طريقهم لإلهاءهم. وتناثر الهاربون واحتموا بين الخيام والصخور والمعدات المجاورة. سُمع الصراخ بينما حاول أحدهم تنظيم الجنود السابقين والتوصل إلى خطة.
على جانب واحد من المخيم كان هناك الكلب الأحمر وقطاع الطرق ذوي المظهر الخشن. كان عددهم أربعة وعشرين، لكنهم كانوا منشغلين في إعادة تجميع أسراهم وتأمينهم. رقد ما يقرب الأثنى عشر رجل على الأرض عند أقدامهم.
أصبحت خطتهم واضحة عندما وصلت التعزيزات حالمين لدروع خشبية مستديرة، وتشكل باقي الفارين خلفها. أطلق سايتر بضع سهام أخرى على الرجال وراء الدروع، لكنهم اعترضوا كل واحد. بغمغمة منزعجة، توقف سايتر عن الإطلاق للحفاظ على السهام، وتوقف القتال.
بدأت مجموعة منظمة من المدافعين في الظهور عبر المخيم. تجمعت مجموعة كبيرة من الفارين وسلحوا أنفسهم، لكنهم كانوا ممسكين أنفسهم في الوقت الحالي.
على جانب واحد من المخيم كان هناك الكلب الأحمر وقطاع الطرق ذوي المظهر الخشن. كان عددهم أربعة وعشرين، لكنهم كانوا منشغلين في إعادة تجميع أسراهم وتأمينهم. رقد ما يقرب الأثنى عشر رجل على الأرض عند أقدامهم.
كانت الأمور تسير على ما يرام حتى وصل ذلك الإنسان الضخم. لسبب ما كان الجميع خائفين منه. حسنًا، لقد كان لديه سيف رائع للغاية وقبعة لامعة.
على الجانب الآخر، كان دزينة من الفارين المسلحين والمنظمين يحدقون في مهاجميهم بغضب، لكنهم لم يتحركوا للاشتباك معهم. معظمهم كانوا لا يزالون يرتدون بزاتهم العسكرية الزرقاء. بين الحين والآخر كان سيتم تعزيزهم بواسطة مكافح أو اثنين.
بدا الرجال الذين وقفوا وراء الكلب الأحمر على حافة الذعر. حتى سيده بدا منزعج نوعا ما. ألقى بلاكنايل باللوم على الرجل ذو الوجه السمين، الكلب الأحمر. من الواضح أن خطته كانت غبية وعرّضت سيد بلاكنايل للخطر.
“حسنًا، هذا غير مريح. من كان ليظن أنهم سيحملون تلك الأشياء الثقيلة طوال الطريق إلى هنا. لا أحد في الفرقة يهتم بالدروع،” لاحظ الكلب الأحمر وهو يفحص المجموعة التالية من خصومهم.
“نحن نناقش عرضك. امنحنا لحظة، “صاح رد الكلب بنبرة منزعجة.
“باه، من يهتم؟ بضع دروع لن تساعدهم.” قال أحد قاطع الطريق
“أنت المسؤول”. علق سايتر بلامبالاة، أعطاه الكلب الأحمر نظرة قذرة. من الواضح أن ملازم قطاع الطرق لم يعجب بأي من الخيارات المتاحة له.
“صحيح، نحن نفوقهم عددا الآن. إذا، دعونا نرى ما إذا كانوا يريدون التفاوض،” أعلن الكلب الأحمر. ومع ذلك، قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، لقد تغير الوضع.
“ساحر قتالي أيضا. لديهم ساحر قتالي ملعون! أقترح بشدة أن نركض الآن،” أخبر سايتر الكلب الأحمر.
“ما كل هذا بحق الجحيم الآن؟” صاح صوت عميق مدوي فجأة.
بصمت، أشار الكلب الأحمر رجاله إلى الأمام. لقد زحفوا ببطء شديد عبر الامتداد الأخير من الشجيرات السميكة باتجاه الجزء الخلفي من الخيام التي كانت على حافة الغابة. كان سايتر معهم، لكنه كان متخلفًا ويحرس المؤخرة. عندما وصل الكلب الأحمر إلى حافة الغابة، لقد خرج، وركض بسرعة.
أصبحت مجموعة الهاربين أكثر إنفعالا ثم انقسموا للسماح لرجل كبير بالتقدم إلى الأمام. كان يلوح فوق الرجال القريبين، وكانت عضلاته شديدة. حتى من مسافة بعيدة، كان واضحًا أنه كان أكبر وأكثر قوة من فورسشا.
“أما زال هؤلاء الرجال على قيد الحياة؟” سأل الهوبغوبلن.
كان لديه سيف ضخم يتطلب كلتا اليدين على كتفه، وكان يرتدي قميص سلاسل حديدية على صدره. وبينما كان قاطع الطريق يراقبون قام بوضع خوذة معدنية فوق رأسه. وصل عدد قليل من الفارين معه، مما عنى أنه لم يكن لدى قطاع الطرق سوى ميزة طفيفة من حيث العدد الآن.
“كان علي أن أكون متسترًا،” أوضح بلاكنايل لسايتر، وهو يشير إلى الرجل الثالث الفاقد للوعي.
“حسنًا، اللعنة،” لعن الكلب الأحمر وهو ينظر إلى هذا الخصم الجديد. لم يبدو سعيدا.
تجاهل بلاكنايل قطاع الطرق الآخرين وركز على سايتر. بقدر ما كان ذلك مسلي، كان سيده فقط هو المهم.
“أرقامنا المتفوقة لن تعني الكثير إذا كان علينا القلق بشأن السجناء”. أشار سايتر.
بعد أن اتخذ قراره، أطلق بلاكنايل نفسه أسفل التل، مندفعا عبر الغابة. على جميع الأطراف الأربعة، لقد أبحر عبر الشجيرات المتشابكة وتجنب الصخور بسرعةٍ عالية. سمح جسده الخفيف والرشيق للهوبغوبلن بالتحرك بطرق لم يستطيع البشر التحرك بها.
“لا أعتقد أنه يمكنك إصابته فقط؟” سأل الكلب الأحمر. كلاهما عرف من كان يقصد.
أمكن سماع صوت المياه المتدفقة من شلال صغير إندفع أسفل المنحدر الصخري شديد الانحدار الذي وقع عبر الوادي. ثم تجول السيل الذي غذاه على طول جانب واحد من الوادي وحدد حدوده. استمرت الغابة الكثيفة والتلال الحادة على الجانب الآخر من السيل.
“بذلك الدرع وتلك الدروع القريبة، من غير المحتمل اللعين”. أجاب سايتر.
“أرر، لقد غيرت ملابسك؟” سأل سايتر بلاكنايل بفضول عندما وصل إلى القمة ورآه. كان قطاع الطرق الآخرون خلف الكشاف مباشرةً. ألقى أحدهم على بلاكنايل نظرة مرعوبة.
“اللعنة، كان من الممكن أن يجعل ذلك الأمر أسهل كثيرًا،” تمتم الكلب الأحمر بفارغ الصبر.
“كم تعتقد أنه يوجد بالضبط؟” سأله الكلب الأحمر.
قوطع نقاشهم بصراخٍ عالٍ من القائد الفار. على الفور سقط كلا الجانبين في صمت. كان الهواء مليئا بالتوتر.
قاد الكلب الأحمر ببطء وحذر مجموعته المكونة من الأربعة وعشرين قاطع طريق أسفل المنحدر وعبر الغابة حول المخيم. كان المنحدر صخريًا وكانت الأغطية مقصورة على صخور كبيرة أو شجيرات عرضية، لذا كان عليهم التحرك بحذر، لكنهم وصلوا بأمان إلى القاع ومجددا إلى الغابة دون رؤيتهم.
“من أنتم بحق الجحيم؟” زأر. ألقى سايتر نظرة على الكلب الأحمر، لقد أشارت بوضوح إلى أن الأمر قد كان متروك له للإجابة، وأنه من الأفضل أن يجعلها جيدة.
كما أنه لم يرغب حقًا في العودة إلى المخيم بمفرده، ثم يحاول شرح كل ما حدث لهيراد. كان لديه شك في أنها ستكون متفهمة للغاية، أو أنه سينجو.
“نحن قطاع طرق في خدمة هيراد الأفعى السوداء. لقد كنت تقوم بأعمالك في أراضيها، لذا فقد أرسلتنا لوضع حد لذلك،” رد الكلب الأحمر صارخا.
على الجانب الآخر، كان دزينة من الفارين المسلحين والمنظمين يحدقون في مهاجميهم بغضب، لكنهم لم يتحركوا للاشتباك معهم. معظمهم كانوا لا يزالون يرتدون بزاتهم العسكرية الزرقاء. بين الحين والآخر كان سيتم تعزيزهم بواسطة مكافح أو اثنين.
“ماذا، لقد خشيت أن تأتي بنفسها؟” سأل العملاق بغطرسة.
“حتى لا تموتوا جميعًا. قد تعتقد أنك وغد قاسي من الجيش، لكن كذلك نصف الخارجين عن القانون في الشمال. رأينا ما تبقى من أحد رجالك عندما إنتهى ذلك الترول منه. ليس لديكم أي فكرة عن كيفية البقاء على قيد الحياة في الشمال. حتى لو لم نقتلكم، فسيفعل شيء آخر قريبًا بما فيه الكفاية”. جادل الكلب الأحمر.
“الأمر أقرب إلى أنك لا تستحق وقتها. لماذا قد تزعج نفسها ببعض الهاربين؟ إنها تدير هذه المنطقة بأكملها، ولديها المئات من الرجال تحت إمرتها”. أجاب الكلب الأحمر.
“أفترض أنك لا تستطيع إصابة الساحر فقط أيضا؟” سأل الكلب الأحمر بشكل مظلم.
أعطى سايتر شخير متسلي من المبالغة. تجاهله الكلب الأحمر.
“حتى لا تموتوا جميعًا. قد تعتقد أنك وغد قاسي من الجيش، لكن كذلك نصف الخارجين عن القانون في الشمال. رأينا ما تبقى من أحد رجالك عندما إنتهى ذلك الترول منه. ليس لديكم أي فكرة عن كيفية البقاء على قيد الحياة في الشمال. حتى لو لم نقتلكم، فسيفعل شيء آخر قريبًا بما فيه الكفاية”. جادل الكلب الأحمر.
“إذن لماذا أرسلت هذا الكم القليل من رجالها لقتلنا؟” أتى الرد غير المقتنع.
“حسنًا، أعتقد أن ذلك نجح”. أجاب سايتر، بدا وكأنه قد أراد أن يطرح المزيد من الأسئلة، لكنه بدلاً من ذلك إستدار إلى الكلب الأحمر.
“نحن لسنا هنا لقتلكم فقط. نحن هنا أيضًا لنقدم لكم فرصة للانضمام إلينا. سيكون من الغباء ألا تأخذوها”. قال لهم الكلب الأحمر.
“حسنًا، سأبقى هنا كمراقب. وبهذه الطريقة يمكنني حماية المؤخرة وتغطيتكم بقوسي،” اقترح سايتر.
“لماذا بكل الجحيم قد نرغب في الانضمام إلى عاهرة مثل الأفعى السوداء؟” ضحك الرجل.
راقبهم بلاكنايل وهم يذهبون، وقرر أنه لن يستمع إلى الكلب الأحمر بعد كل شيء. عندما كان قطاع الطرق الآخرون بعيدًا عن الأنظار، نهض الهوبغوبلن وتبعهم. أراد أن يرى ما سيحدث تاليا.
“حتى لا تموتوا جميعًا. قد تعتقد أنك وغد قاسي من الجيش، لكن كذلك نصف الخارجين عن القانون في الشمال. رأينا ما تبقى من أحد رجالك عندما إنتهى ذلك الترول منه. ليس لديكم أي فكرة عن كيفية البقاء على قيد الحياة في الشمال. حتى لو لم نقتلكم، فسيفعل شيء آخر قريبًا بما فيه الكفاية”. جادل الكلب الأحمر.
كان لديه سيف ضخم يتطلب كلتا اليدين على كتفه، وكان يرتدي قميص سلاسل حديدية على صدره. وبينما كان قاطع الطريق يراقبون قام بوضع خوذة معدنية فوق رأسه. وصل عدد قليل من الفارين معه، مما عنى أنه لم يكن لدى قطاع الطرق سوى ميزة طفيفة من حيث العدد الآن.
“ها، إذا عاد ذلك الترول سأقتله بنفسي. نحن لسنا بالحاجة لك، أو لعاهرتك. سأقتلها قريبًا بما فيه الكفاية على أي حال، وبعد ذلك ستكون هذه المنطقة ملكي. سأعطيكم فرصة واحدة لإنقاذ أنفسكم. انضموا إليّ،” تفاخر الرجل وهو يسحب قنينة من الحقيبة ويرفعها ليروها.
“رائحته، ومظهره تبدو مثل لحم البقر المطهي”. أجاب شخص آخر بتنازل للرجل الآخر، احمر المتكلم الأول قليلاً.
“تبا لي، إنه قاطع”، إشتكى الكلب الأحمر.
“أما زال هؤلاء الرجال على قيد الحياة؟” سأل الهوبغوبلن.
مع انتشار موجة من الخوف بين أتباع هيراد، تقدم رجل آخر من بين الهاربين. كان رجلاً عادي المظهر وذقنه مغطى بلحية خفيفة وشعره البني غير مرتب. كان السبب الوحيد وراء تميزه هو أنه كان يحمل عصا طويلة إنتهت في كرة ممسوكة.
“حسنًا، سأبقى هنا كمراقب. وبهذه الطريقة يمكنني حماية المؤخرة وتغطيتكم بقوسي،” اقترح سايتر.
“ساحر قتالي أيضا. لديهم ساحر قتالي ملعون! أقترح بشدة أن نركض الآن،” أخبر سايتر الكلب الأحمر.
“أو ماذا، سيقتلنا؟” هسهس الكلب الأحمر ردا.
“نحن لا نعرف ما هي البلورات التي لديه، وما هو السحر الذي يمكنه أن يقوم به.” رد الكلب الأحمر.
“صحيح، نحن نفوقهم عددا الآن. إذا، دعونا نرى ما إذا كانوا يريدون التفاوض،” أعلن الكلب الأحمر. ومع ذلك، قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، لقد تغير الوضع.
“هل يهم؟ أشك في أنه كان سيحمل تلك العصا في الأرجاء إذا كان كل ما يمكنها فعله هو إضاءة طريقه إلى المرحاض،” أجاب سايتر بحدة .
“كم تعتقد أنه يوجد بالضبط؟” سأله الكلب الأحمر.
“إذا ركضنا فإن القاطع سوف يطاردنا بسرعة كافية،” قال الكلب الأحمر.
“أعطوني إجابتكم، أو سأقطعكم إلى أشلاء”، زأر العملاق بفارغ الصبر قبل أن يتمكن سايتر من الرد.
“إذا لم يأخذ أي إكسير بعد، فلن يفعل إلا إذا اضطر إلى ذلك. يجب أن يكون يعرف مدى صعوبة إيجاد تلك الأشياء هنا،” خمّن سايتر.
“يجب أن نذهب. سرعان ما سيلاحظون فقدان هؤلاء الرجال،” قال له سايتر.
“أفترض أنك لا تستطيع إصابة الساحر فقط أيضا؟” سأل الكلب الأحمر بشكل مظلم.
أومأ الكلب الأحمر برأسه، ثم التفت إلى بلاكنايل وأعطاه نظرة رافضة.
“حتى لو كان بإمكاني، من الذي سيقاتل ذلك المدرع الضخم، أنت؟” كان رد سايتر الساخر.
قاد سايتر الكلب الأحمر وبقية مجموعتهم من الخارجين عن القانون عبر الغابة نحو هدفهم. تحركوا ببطء من أجل مراقبة مجموعة الفارين الذين أقاموا معسكرًا أمامهم. أخفت الأشجار الكثيفة والتضاريس تقدمهم.
تنهد الكلب الأحمر. لقد بدا وكأنه قد إنكمش وهو يترهل في يأس.
بصمت، أشار الكلب الأحمر رجاله إلى الأمام. لقد زحفوا ببطء شديد عبر الامتداد الأخير من الشجيرات السميكة باتجاه الجزء الخلفي من الخيام التي كانت على حافة الغابة. كان سايتر معهم، لكنه كان متخلفًا ويحرس المؤخرة. عندما وصل الكلب الأحمر إلى حافة الغابة، لقد خرج، وركض بسرعة.
“هل تعرف ما الذي يزعجني حقًا بشأن كل هذا؟ أن هوبغوبلنك اللعين هو الوحيد الذي سينجو من هذا،” تمتم بظلام.
“حسنًا، تلك بالتأكيد خيام مشاة إلوريانيين نموذجية. وهذا يعني أن هؤلاء هم فارونا.” همس الكلب الأحمر.
“أعطوني إجابتكم، أو سأقطعكم إلى أشلاء”، زأر العملاق بفارغ الصبر قبل أن يتمكن سايتر من الرد.
علاوة على ذلك، عرف بلاكنايل أنه لم يكن سيافًا جيدًا جدًا بعد. لقد فضل القتال المتستر أفضل. لذلك، لم يكن لديه مشكلة في البقاء هناك مع الاستمرار في تناول طعامه والجلوس على جوائزه. لربما قد يستيقظ أحدهم، وبعد ذلك يمكن أن يتمتع بلاكنايل بالمزيد من المرح.
“نحن نناقش عرضك. امنحنا لحظة، “صاح رد الكلب بنبرة منزعجة.
قاد الكلب الأحمر ببطء وحذر مجموعته المكونة من الأربعة وعشرين قاطع طريق أسفل المنحدر وعبر الغابة حول المخيم. كان المنحدر صخريًا وكانت الأغطية مقصورة على صخور كبيرة أو شجيرات عرضية، لذا كان عليهم التحرك بحذر، لكنهم وصلوا بأمان إلى القاع ومجددا إلى الغابة دون رؤيتهم.
“لا تغضبه!” هسهس سايتر.
علاوة على ذلك، عرف بلاكنايل أنه لم يكن سيافًا جيدًا جدًا بعد. لقد فضل القتال المتستر أفضل. لذلك، لم يكن لديه مشكلة في البقاء هناك مع الاستمرار في تناول طعامه والجلوس على جوائزه. لربما قد يستيقظ أحدهم، وبعد ذلك يمكن أن يتمتع بلاكنايل بالمزيد من المرح.
“أو ماذا، سيقتلنا؟” هسهس الكلب الأحمر ردا.
“قد تكون مجموعة مختلفة تمامًا من الهاربين الذين صادف أنهم أصبحو رجال طرق أيضًا”. همس أحد المجندين الجدد.
راقب بلاكنايل سايتر و الكلب الأحمر يواصلان الجدال من أعلى التل الذي أطل على المخيم. لقد بدا بالتأكيد وكأن سيده قد كان في مأزق.
“ليس لدي مشكلة في ذلك”. أجاب سايتر دون إهتمام.
كانت الأمور تسير على ما يرام حتى وصل ذلك الإنسان الضخم. لسبب ما كان الجميع خائفين منه. حسنًا، لقد كان لديه سيف رائع للغاية وقبعة لامعة.
“أفترض أنك لا تستطيع إصابة الساحر فقط أيضا؟” سأل الكلب الأحمر بشكل مظلم.
بدا الرجال الذين وقفوا وراء الكلب الأحمر على حافة الذعر. حتى سيده بدا منزعج نوعا ما. ألقى بلاكنايل باللوم على الرجل ذو الوجه السمين، الكلب الأحمر. من الواضح أن خطته كانت غبية وعرّضت سيد بلاكنايل للخطر.
“كم تعتقد أنه يوجد بالضبط؟” سأله الكلب الأحمر.
لم يرغب الهوبغوبلن حقًا في أن يتأذى سيده أو يموت، وكان من المرجح بشكل متزايد أنه سيفعل. لقد كان مدينًا للرجل بالكثير ليدع ذلك يحدث.
أصبحت خطتهم واضحة عندما وصلت التعزيزات حالمين لدروع خشبية مستديرة، وتشكل باقي الفارين خلفها. أطلق سايتر بضع سهام أخرى على الرجال وراء الدروع، لكنهم اعترضوا كل واحد. بغمغمة منزعجة، توقف سايتر عن الإطلاق للحفاظ على السهام، وتوقف القتال.
كما أنه لم يرغب حقًا في العودة إلى المخيم بمفرده، ثم يحاول شرح كل ما حدث لهيراد. كان لديه شك في أنها ستكون متفهمة للغاية، أو أنه سينجو.
“حتى لو كان بإمكاني، من الذي سيقاتل ذلك المدرع الضخم، أنت؟” كان رد سايتر الساخر.
ما الذي قد يمكنه فعله، مع ذلك؟ كانت المشكلة هي الرجل الضخم. لذا كان على بلاكنايل أن يفعل شيئًا حياله، لكن ماذا؟ كان بالتأكيد كبيرًا جدًا، وكان بلاكنايل صغير نوعًا ما. ومع ذلك، سيكون من المرضي للغاية هزيمة مثل هذا الرجل… قتله.
“تبا لي، إنه قاطع”، إشتكى الكلب الأحمر.
ارتجف بلاكنايل مع إشتعال الجوع القاسي من قبل مرةً أخرى. وهو يشعر بالخفة والحماس، ابتسم الهوبغوبلن بشراسة في ترقب بينما فكر في الخطط المختلفة. نعم، سيُظهر لهؤلاء البشر الأعداء لماذا لم يجب أن يدخلوا أرضه أبدًا!
أومأ الكلب الأحمر برأسه، ثم التفت إلى بلاكنايل وأعطاه نظرة رافضة.
بعد أن اتخذ قراره، أطلق بلاكنايل نفسه أسفل التل، مندفعا عبر الغابة. على جميع الأطراف الأربعة، لقد أبحر عبر الشجيرات المتشابكة وتجنب الصخور بسرعةٍ عالية. سمح جسده الخفيف والرشيق للهوبغوبلن بالتحرك بطرق لم يستطيع البشر التحرك بها.
تجاهل بلاكنايل قطاع الطرق الآخرين وركز على سايتر. بقدر ما كان ذلك مسلي، كان سيده فقط هو المهم.
بمجرد أن وصل إلى حافة الغابة التي وقعت أسفل التل أجبر الهوبغوبلن نفسه على التوقف. مع فعل ذلك، سرعان ما نظف نفسه، وضع غطاء رأسه. ثم بهدوء مدعى خرج من الغابة إلى معسكر الفارين.
“هل تعرف ما الذي يزعجني حقًا بشأن كل هذا؟ أن هوبغوبلنك اللعين هو الوحيد الذي سينجو من هذا،” تمتم بظلام.
على الفور نظر العديد من الفارين نحوه. شعر بلاكنايل بنظراتهم عليه بينما اقترب، ولاحظ بعصبية أنهم كانوا جميعًا مسلحين وغاضبين إلى حد ما. لقد شك في قدرته على محاربة واحد من البشر الكبار، ناهيك عن المجموعة بأكملها.
أعطى سايتر شخير متسلي من المبالغة. تجاهله الكلب الأحمر.
كان بلاكنايل يأمل حقًا في أن تنجح خطته. ربما كان ينبغي أن يقضي وقتًا أطول قليلاً في التفكير فيها. بدت فكرة جيدة في ذلك الوقت، عندما كان بعيدًا وآمنًا. إذا فشلت هذه الخطة ليس فقط سيموت بشكل مؤلم، ولكن على الأرجح سيموت سيده أيضًا.
“أعطوني إجابتكم، أو سأقطعكم إلى أشلاء”، زأر العملاق بفارغ الصبر قبل أن يتمكن سايتر من الرد.
في الأمام رفع الزعيم البشري الكبير سيفه الضخم في الهواء وزأر.
“أعطوني إجابتكم، أو سأقطعكم إلى أشلاء”، زأر العملاق بفارغ الصبر قبل أن يتمكن سايتر من الرد.
“لقد قضيتم أيتها الكلاب الجبانة كل الوقت الذي أرغب في منحكم إياه! لا مزيد من المماطلة. حان وقت القتال. عندما أقوم بقطعكم أيها الأوغاد، سأحرص على أن تكون وفاتكم بطيئة ودموية، كتحذير للآخرين،” صرخ بصوتٍ مليء بالغضب والتعطش للدماء.
“إذا ركضنا فإن القاطع سوف يطاردنا بسرعة كافية،” قال الكلب الأحمر.
بدا الكلب الأحمر غير راضٍ عن إجابة بلاكنايل، لكنه عبس وعاد إلى سايتر.
