مكتوب بالدم 6
كان بلاكنايل سعيدًا جدًا بنفسه. لم يخدع الإنسان الغبي فحسب، بل تمكن أيضًا من الحصول على بعض الطعام المجاني منه. بعد إخفاء الجسد، عاد بلاكنايل والتقط كل الطعام الذي تم إسقاطه على الأرض في المشاجرة السابقة.
بدأ الكلب الأحمر بإعطاء الأوامر لقطاع الطرق الآخرين. رتبهم وأخبرهم بخطة الهجوم. استمع بلاكنايل وشعر بخيبة أمل نوعًا ما لأنه لن ينضم إلى بقية المرح.
قضى الهوبغوبلن الدقائق القليلة التالية في مراقبة الغابة أدناه من أعلى التل، يأكل اللحم الأحمر والخبز القاسي الذي التقطه في وقت سابق. من وجهة نظره عند نقطة الحراسة، رأى سايتر وقطاع الطرق الآخرين يصلون ويبدأون في تسلق التل تحته.
“لقد قضيتم أيتها الكلاب الجبانة كل الوقت الذي أرغب في منحكم إياه! لا مزيد من المماطلة. حان وقت القتال. عندما أقوم بقطعكم أيها الأوغاد، سأحرص على أن تكون وفاتكم بطيئة ودموية، كتحذير للآخرين،” صرخ بصوتٍ مليء بالغضب والتعطش للدماء.
“أرر، لقد غيرت ملابسك؟” سأل سايتر بلاكنايل بفضول عندما وصل إلى القمة ورآه. كان قطاع الطرق الآخرون خلف الكشاف مباشرةً. ألقى أحدهم على بلاكنايل نظرة مرعوبة.
بدأ الكلب الأحمر بإعطاء الأوامر لقطاع الطرق الآخرين. رتبهم وأخبرهم بخطة الهجوم. استمع بلاكنايل وشعر بخيبة أمل نوعًا ما لأنه لن ينضم إلى بقية المرح.
“إنسى ذلك. ماذا يأكل بحق كل جحيم؟” سأل قاطع الطريق في رعب عندما رأى بلاكنايل.
“ها، إذا عاد ذلك الترول سأقتله بنفسي. نحن لسنا بالحاجة لك، أو لعاهرتك. سأقتلها قريبًا بما فيه الكفاية على أي حال، وبعد ذلك ستكون هذه المنطقة ملكي. سأعطيكم فرصة واحدة لإنقاذ أنفسكم. انضموا إليّ،” تفاخر الرجل وهو يسحب قنينة من الحقيبة ويرفعها ليروها.
ضحك الهوبغوبلن على قلق الرجل. كان يجلس على أجساد الرجال فاقدي الوعي المكدسة، بينما يمضغ قطعةً من اللحم بشكل عرضي. لقد حاول العثور على شيء آخر، مثل الجذع، ليجلس عليه لكنه لم يجد شيئًا في النهاية. الى جانب ذلك، كان هذا في الواقع مريحا للغاية.
“هل يهم؟ أشك في أنه كان سيحمل تلك العصا في الأرجاء إذا كان كل ما يمكنها فعله هو إضاءة طريقه إلى المرحاض،” أجاب سايتر بحدة .
“رائحته، ومظهره تبدو مثل لحم البقر المطهي”. أجاب شخص آخر بتنازل للرجل الآخر، احمر المتكلم الأول قليلاً.
“لا، يمكنك تغطيتنا بشكل أفضل من أسفل التل وأقرب إلى القتال. إلى جانب ذلك، لقد أخرجت للتو سيفك ذاك، لذا دعنا نمنحك فرصة لاستخدامه،” أخبره الكلب الأحمر بابتسامة ساخرة.
تجاهل بلاكنايل قطاع الطرق الآخرين وركز على سايتر. بقدر ما كان ذلك مسلي، كان سيده فقط هو المهم.
“نحن لا نعرف ما هي البلورات التي لديه، وما هو السحر الذي يمكنه أن يقوم به.” رد الكلب الأحمر.
“كان علي أن أكون متسترًا،” أوضح بلاكنايل لسايتر، وهو يشير إلى الرجل الثالث الفاقد للوعي.
راقب بلاكنايل سايتر و الكلب الأحمر يواصلان الجدال من أعلى التل الذي أطل على المخيم. لقد بدا بالتأكيد وكأن سيده قد كان في مأزق.
“حسنًا، أعتقد أن ذلك نجح”. أجاب سايتر، بدا وكأنه قد أراد أن يطرح المزيد من الأسئلة، لكنه بدلاً من ذلك إستدار إلى الكلب الأحمر.
“ساحر قتالي أيضا. لديهم ساحر قتالي ملعون! أقترح بشدة أن نركض الآن،” أخبر سايتر الكلب الأحمر.
“يجب أن نذهب. سرعان ما سيلاحظون فقدان هؤلاء الرجال،” قال له سايتر.
لم يكلف سايتر نفسه عناء الرد، أو حتى الالتفاف. لقد إستمر بالنظر من فوق الجرف وفي معسكر الفارين.
أومأ الكلب الأحمر برأسه، ثم التفت إلى بلاكنايل وأعطاه نظرة رافضة.
ما الذي قد يمكنه فعله، مع ذلك؟ كانت المشكلة هي الرجل الضخم. لذا كان على بلاكنايل أن يفعل شيئًا حياله، لكن ماذا؟ كان بالتأكيد كبيرًا جدًا، وكان بلاكنايل صغير نوعًا ما. ومع ذلك، سيكون من المرضي للغاية هزيمة مثل هذا الرجل… قتله.
“أما زال هؤلاء الرجال على قيد الحياة؟” سأل الهوبغوبلن.
“على الأرجح”، أجاب بلاكنايل وهو يهز كتفيه.
“على الأرجح”، أجاب بلاكنايل وهو يهز كتفيه.
“أما زال هؤلاء الرجال على قيد الحياة؟” سأل الهوبغوبلن.
بدا الكلب الأحمر غير راضٍ عن إجابة بلاكنايل، لكنه عبس وعاد إلى سايتر.
بدا الكلب الأحمر وكأنه يفكر في الأمر لبضع ثوان.
“حسنًا، دعنا نذهب. ليبقى الهوبغوبلن هنا ويحرس هؤلاء الرجال مع ذلك،” قال.
بصمت، أشار الكلب الأحمر رجاله إلى الأمام. لقد زحفوا ببطء شديد عبر الامتداد الأخير من الشجيرات السميكة باتجاه الجزء الخلفي من الخيام التي كانت على حافة الغابة. كان سايتر معهم، لكنه كان متخلفًا ويحرس المؤخرة. عندما وصل الكلب الأحمر إلى حافة الغابة، لقد خرج، وركض بسرعة.
“ليس لدي مشكلة في ذلك”. أجاب سايتر دون إهتمام.
بعد أن اتخذ قراره، أطلق بلاكنايل نفسه أسفل التل، مندفعا عبر الغابة. على جميع الأطراف الأربعة، لقد أبحر عبر الشجيرات المتشابكة وتجنب الصخور بسرعةٍ عالية. سمح جسده الخفيف والرشيق للهوبغوبلن بالتحرك بطرق لم يستطيع البشر التحرك بها.
بدأ الكلب الأحمر بإعطاء الأوامر لقطاع الطرق الآخرين. رتبهم وأخبرهم بخطة الهجوم. استمع بلاكنايل وشعر بخيبة أمل نوعًا ما لأنه لن ينضم إلى بقية المرح.
“ليس لدي مشكلة في ذلك”. أجاب سايتر دون إهتمام.
بدت خطة الكلب الأحمر كما لو أنها قد إنطوت على الكثير من القتال المباشر على الرغم من ذلك، وكان بلاكنايل على ما يرام مع تفويته لذلك. لقد فضل مهاجمة الناس من الخلف. كان ذلك أكثر أمانًا.
أنهى قطاع الطرق تخطيطهم وسحبوا أسلحتهم. كان لدى معظمهم سيوف، لكن كان للبعض الآخر أقواس أو أشياء أكثر تفردا مثل الفؤوس اليدوية. قاد الكلب الأحمر الطريق وتوجهت المجموعة نحو معسكر الهاربين.
علاوة على ذلك، عرف بلاكنايل أنه لم يكن سيافًا جيدًا جدًا بعد. لقد فضل القتال المتستر أفضل. لذلك، لم يكن لديه مشكلة في البقاء هناك مع الاستمرار في تناول طعامه والجلوس على جوائزه. لربما قد يستيقظ أحدهم، وبعد ذلك يمكن أن يتمتع بلاكنايل بالمزيد من المرح.
“اللعنة، كان من الممكن أن يجعل ذلك الأمر أسهل كثيرًا،” تمتم الكلب الأحمر بفارغ الصبر.
أنهى قطاع الطرق تخطيطهم وسحبوا أسلحتهم. كان لدى معظمهم سيوف، لكن كان للبعض الآخر أقواس أو أشياء أكثر تفردا مثل الفؤوس اليدوية. قاد الكلب الأحمر الطريق وتوجهت المجموعة نحو معسكر الهاربين.
ضحك الهوبغوبلن على قلق الرجل. كان يجلس على أجساد الرجال فاقدي الوعي المكدسة، بينما يمضغ قطعةً من اللحم بشكل عرضي. لقد حاول العثور على شيء آخر، مثل الجذع، ليجلس عليه لكنه لم يجد شيئًا في النهاية. الى جانب ذلك، كان هذا في الواقع مريحا للغاية.
مع وجوههم المتسخة غير المحلوقة ودروعهم الجلدية المهترئة وغير المتطابقة، بدا قطاع الطرق وحشيين وخطيرين. ومع ذلك، لم يظهروا انضباط وكفاءة الفرسان من قبل، أو حتى حراس بيرسوس.
“من أنتم بحق الجحيم؟” زأر. ألقى سايتر نظرة على الكلب الأحمر، لقد أشارت بوضوح إلى أن الأمر قد كان متروك له للإجابة، وأنه من الأفضل أن يجعلها جيدة.
راقبهم بلاكنايل وهم يذهبون، وقرر أنه لن يستمع إلى الكلب الأحمر بعد كل شيء. عندما كان قطاع الطرق الآخرون بعيدًا عن الأنظار، نهض الهوبغوبلن وتبعهم. أراد أن يرى ما سيحدث تاليا.
“كان علي أن أكون متسترًا،” أوضح بلاكنايل لسايتر، وهو يشير إلى الرجل الثالث الفاقد للوعي.
قاد سايتر الكلب الأحمر وبقية مجموعتهم من الخارجين عن القانون عبر الغابة نحو هدفهم. تحركوا ببطء من أجل مراقبة مجموعة الفارين الذين أقاموا معسكرًا أمامهم. أخفت الأشجار الكثيفة والتضاريس تقدمهم.
بحلول هذا الوقت، بدأ الفارين في باقي المخيم في التنظيم. خرج رجل من خيمة عبر المخيم بقوسه، وسرعان ما أطلق سهمًا على الكلب الأحمر.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى وصلت مجموعة سايتر إلى مرمى بصر معسكر الفارين. توقف الكشاف العجوز عند حافة الغابة حيث انتهت في جرف. جثم على الأرض ليساعد في إخفاء نفسه ونظر إلى الأسفل. تحتهم وأسفل منحدر صخري كان يوجد وادٍ صغير مقعر.
لم يبدو سايتر سعيدًا بقرار قاطع الطريق الآخر، ولكن عندما قاد الكلب الأحمر بقية الخارجين عن القانون أسفل المنحدر، تبعهم.
أمكن سماع صوت المياه المتدفقة من شلال صغير إندفع أسفل المنحدر الصخري شديد الانحدار الذي وقع عبر الوادي. ثم تجول السيل الذي غذاه على طول جانب واحد من الوادي وحدد حدوده. استمرت الغابة الكثيفة والتلال الحادة على الجانب الآخر من السيل.
أرسل سايتر بضع سهام في طريقهم لإلهاءهم. وتناثر الهاربون واحتموا بين الخيام والصخور والمعدات المجاورة. سُمع الصراخ بينما حاول أحدهم تنظيم الجنود السابقين والتوصل إلى خطة.
أقيمت مجموعة من الخيام الزرقاء الموحدة داخل الوادي. تحت مظلة حجرية معلقة على أحد أجزاء الجرف، قام الفارون أيضًا ببناء هيكل خشبي بسيط كبير. كان بإمكان سايتر والكلب الأحمر أن يروا عددًا من الرجال يتحركون أو يتسكعون في جميع أنحاء المنطقة. في وسط الخيام كان شخص ما يطبخ على نار كبيرة.
لم يكلف سايتر نفسه عناء الرد، أو حتى الالتفاف. لقد إستمر بالنظر من فوق الجرف وفي معسكر الفارين.
“حسنًا، تلك بالتأكيد خيام مشاة إلوريانيين نموذجية. وهذا يعني أن هؤلاء هم فارونا.” همس الكلب الأحمر.
أعطى سايتر شخير متسلي من المبالغة. تجاهله الكلب الأحمر.
“قد تكون مجموعة مختلفة تمامًا من الهاربين الذين صادف أنهم أصبحو رجال طرق أيضًا”. همس أحد المجندين الجدد.
على الفور نظر العديد من الفارين نحوه. شعر بلاكنايل بنظراتهم عليه بينما اقترب، ولاحظ بعصبية أنهم كانوا جميعًا مسلحين وغاضبين إلى حد ما. لقد شك في قدرته على محاربة واحد من البشر الكبار، ناهيك عن المجموعة بأكملها.
لم يستمتع الكلب الأحمر بالتعليق، وظهر ذلك على وجهه. اعتبر أحد قاطع الطريق الآخرين هذا بمثابة إذن لإصمات المتحدث. تلقى الرجل الضربة وصمت.
“ساحر قتالي أيضا. لديهم ساحر قتالي ملعون! أقترح بشدة أن نركض الآن،” أخبر سايتر الكلب الأحمر.
“انظر إلى الخيام وذلك المأوى هناك. يوجد منهم أكثر مما كنا نظن”. قال سايتر للكلب الأحمر.
على جانب واحد من المخيم كان هناك الكلب الأحمر وقطاع الطرق ذوي المظهر الخشن. كان عددهم أربعة وعشرين، لكنهم كانوا منشغلين في إعادة تجميع أسراهم وتأمينهم. رقد ما يقرب الأثنى عشر رجل على الأرض عند أقدامهم.
“كم تعتقد أنه يوجد بالضبط؟” سأله الكلب الأحمر.
“لماذا بكل الجحيم قد نرغب في الانضمام إلى عاهرة مثل الأفعى السوداء؟” ضحك الرجل.
“على الأقل نفس عددنا، حتى بدون احتساب الكشافة الذين أخذناهم في الطريق”. أجاب سايتر.
“أرر، لقد غيرت ملابسك؟” سأل سايتر بلاكنايل بفضول عندما وصل إلى القمة ورآه. كان قطاع الطرق الآخرون خلف الكشاف مباشرةً. ألقى أحدهم على بلاكنايل نظرة مرعوبة.
“إذا أعتقد أنه سيتعين علينا العودة فقط، وطلب بعض التعزيزات من هيراد،” تمتم الكلب الأحمر ساخرًا، وهو يعبس في المعسكر الموجود أسفلهم. لم يضحك أحد.
“انظر إلى الخيام وذلك المأوى هناك. يوجد منهم أكثر مما كنا نظن”. قال سايتر للكلب الأحمر.
“أنت المسؤول”. علق سايتر بلامبالاة، أعطاه الكلب الأحمر نظرة قذرة. من الواضح أن ملازم قطاع الطرق لم يعجب بأي من الخيارات المتاحة له.
بدت خطة الكلب الأحمر كما لو أنها قد إنطوت على الكثير من القتال المباشر على الرغم من ذلك، وكان بلاكنايل على ما يرام مع تفويته لذلك. لقد فضل مهاجمة الناس من الخلف. كان ذلك أكثر أمانًا.
“لدينا ميزة المفاجأة”. تأمل.
أومأ الكلب الأحمر برأسه، ثم التفت إلى بلاكنايل وأعطاه نظرة رافضة.
“حتى نفقدها”. أضاف سايتر.
“لا تغضبه!” هسهس سايتر.
“إذا لم يكن لديك أي شيء بنّاء لتضيفه، اصمت.” هسهس الكلب الأحمر.
“قد تكون مجموعة مختلفة تمامًا من الهاربين الذين صادف أنهم أصبحو رجال طرق أيضًا”. همس أحد المجندين الجدد.
لم يكلف سايتر نفسه عناء الرد، أو حتى الالتفاف. لقد إستمر بالنظر من فوق الجرف وفي معسكر الفارين.
على الجانب الآخر، كان دزينة من الفارين المسلحين والمنظمين يحدقون في مهاجميهم بغضب، لكنهم لم يتحركوا للاشتباك معهم. معظمهم كانوا لا يزالون يرتدون بزاتهم العسكرية الزرقاء. بين الحين والآخر كان سيتم تعزيزهم بواسطة مكافح أو اثنين.
“حسنًا، هذا ما سنفعله. سننزل من التل من ذلك الطريق، ثم نتسلل إلى تلك الخيام هناك. إنهم قريبون من حافة الغابة، وهناك عدد غير قليل من الرجال يتسكعون حولها. سنندفع ونمسكهم قبل أن يعرفوا ما يحدث. هذا سيمنحنا ميزة الأرقام، وبعض السجناء للمساومة معهم،” أخبرهم الكلب الأحمر وهو يشير إلى أماكن مختلفة أسفلهم.
بمجرد أن كانوا على بعد بضع عشرات من الأقدام من الخيام، وكان الفارين من حولهم، توقفوا لمراقبة أهدافهم لدقيقة. كان هناك ثمانية أعداء جالسين أو واقفين حول هدفهم. فقط القليل منهم قد كانوا يحملون أسلحة، ولم يكن أي منهم يحملونهم في أيديهم. كان عدد مساوي نوعا ما من الرجال الآخرين في مناطق أبعد من المخيم.
“مع احتمالات بهذا التقارب، دائمًا ما أفضل الهجمات الأقل مباشرة. يمكن أن نستكشف أكثر قليلاً،” أوصى سايتر.
“رائحته، ومظهره تبدو مثل لحم البقر المطهي”. أجاب شخص آخر بتنازل للرجل الآخر، احمر المتكلم الأول قليلاً.
“قد يستغرق ذلك ساعات. يمكن أن يصادفوا أثارنا، أو يلاحظوا حراسهم المفقودين في أي وقت. لا علينا الذهاب الآن.” أجاب الكلب الأحمر.
قوطع نقاشهم بصراخٍ عالٍ من القائد الفار. على الفور سقط كلا الجانبين في صمت. كان الهواء مليئا بالتوتر.
“حسنًا، سأبقى هنا كمراقب. وبهذه الطريقة يمكنني حماية المؤخرة وتغطيتكم بقوسي،” اقترح سايتر.
كان بقية الخارجين عن القانون مع الكلب الأحمر خلفه مباشرة. لقد اصطدموا بالخصوم غير الشاكين أمامهم. بقي سايتر على حافة الغابة وسحب قوسه.
بدا الكلب الأحمر وكأنه يفكر في الأمر لبضع ثوان.
“ليس لدي مشكلة في ذلك”. أجاب سايتر دون إهتمام.
“لا، يمكنك تغطيتنا بشكل أفضل من أسفل التل وأقرب إلى القتال. إلى جانب ذلك، لقد أخرجت للتو سيفك ذاك، لذا دعنا نمنحك فرصة لاستخدامه،” أخبره الكلب الأحمر بابتسامة ساخرة.
“حسنًا، أعتقد أن ذلك نجح”. أجاب سايتر، بدا وكأنه قد أراد أن يطرح المزيد من الأسئلة، لكنه بدلاً من ذلك إستدار إلى الكلب الأحمر.
لم يبدو سايتر سعيدًا بقرار قاطع الطريق الآخر، ولكن عندما قاد الكلب الأحمر بقية الخارجين عن القانون أسفل المنحدر، تبعهم.
مع وجوههم المتسخة غير المحلوقة ودروعهم الجلدية المهترئة وغير المتطابقة، بدا قطاع الطرق وحشيين وخطيرين. ومع ذلك، لم يظهروا انضباط وكفاءة الفرسان من قبل، أو حتى حراس بيرسوس.
قاد الكلب الأحمر ببطء وحذر مجموعته المكونة من الأربعة وعشرين قاطع طريق أسفل المنحدر وعبر الغابة حول المخيم. كان المنحدر صخريًا وكانت الأغطية مقصورة على صخور كبيرة أو شجيرات عرضية، لذا كان عليهم التحرك بحذر، لكنهم وصلوا بأمان إلى القاع ومجددا إلى الغابة دون رؤيتهم.
بدا الكلب الأحمر غير راضٍ عن إجابة بلاكنايل، لكنه عبس وعاد إلى سايتر.
أثناء تنقلهم بين الأشجار، كانت هناك عدة مرات عندما أخطأ مجند جديد أو انزلق وأحدث ضوضاء عالية عن طريق الخطأ. عندما حدث ذلك تجمد الجميع واستمعوا بعصبية لأي رد فعل من الرجال الذين كانوا أمامهم. عندما لم يلاحظهم أحد استمروا.
كان لديه سيف ضخم يتطلب كلتا اليدين على كتفه، وكان يرتدي قميص سلاسل حديدية على صدره. وبينما كان قاطع الطريق يراقبون قام بوضع خوذة معدنية فوق رأسه. وصل عدد قليل من الفارين معه، مما عنى أنه لم يكن لدى قطاع الطرق سوى ميزة طفيفة من حيث العدد الآن.
بمجرد أن كانوا على بعد بضع عشرات من الأقدام من الخيام، وكان الفارين من حولهم، توقفوا لمراقبة أهدافهم لدقيقة. كان هناك ثمانية أعداء جالسين أو واقفين حول هدفهم. فقط القليل منهم قد كانوا يحملون أسلحة، ولم يكن أي منهم يحملونهم في أيديهم. كان عدد مساوي نوعا ما من الرجال الآخرين في مناطق أبعد من المخيم.
بدا الكلب الأحمر غير راضٍ عن إجابة بلاكنايل، لكنه عبس وعاد إلى سايتر.
بصمت، أشار الكلب الأحمر رجاله إلى الأمام. لقد زحفوا ببطء شديد عبر الامتداد الأخير من الشجيرات السميكة باتجاه الجزء الخلفي من الخيام التي كانت على حافة الغابة. كان سايتر معهم، لكنه كان متخلفًا ويحرس المؤخرة. عندما وصل الكلب الأحمر إلى حافة الغابة، لقد خرج، وركض بسرعة.
ما الذي قد يمكنه فعله، مع ذلك؟ كانت المشكلة هي الرجل الضخم. لذا كان على بلاكنايل أن يفعل شيئًا حياله، لكن ماذا؟ كان بالتأكيد كبيرًا جدًا، وكان بلاكنايل صغير نوعًا ما. ومع ذلك، سيكون من المرضي للغاية هزيمة مثل هذا الرجل… قتله.
ركض الرجل الضخم للخيام وأعلن عن نفسه بلكم أقرب هارب. كان هناك طقطقة عالية مع إصطدام قبضته بذقن الرجل الآخر. عندما سقط الهارب الفاقد للوعي على الأرض، وقف رفاقه المذعورين على أقدامهم.
كان بقية الخارجين عن القانون مع الكلب الأحمر خلفه مباشرة. لقد اصطدموا بالخصوم غير الشاكين أمامهم. بقي سايتر على حافة الغابة وسحب قوسه.
كان بقية الخارجين عن القانون مع الكلب الأحمر خلفه مباشرة. لقد اصطدموا بالخصوم غير الشاكين أمامهم. بقي سايتر على حافة الغابة وسحب قوسه.
“يجب أن نذهب. سرعان ما سيلاحظون فقدان هؤلاء الرجال،” قال له سايتر.
بدأ إشتباك أمام الخيام، حتى لو كان من جانب واحد. لم يفوق رجال الكلب الأحمر خصومهم عددًا فحسب، بل كان الخصوم غير مسلحين في الغالب أيضا. تمكن الكلب الأحمر بنفسه من إسقاط هارب آخر أرضا بلكمة قوية ثانية قبل أن يضطر حتى إلى سحب نصله.
كما أنه لم يرغب حقًا في العودة إلى المخيم بمفرده، ثم يحاول شرح كل ما حدث لهيراد. كان لديه شك في أنها ستكون متفهمة للغاية، أو أنه سينجو.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى أدرك بقية الهاربين أن شيئًا ما قد كان يحدث. عاد معسكرهم للحياة مثل عش نمل تم ركله للتو. ملأت صيحات الذعر والقلق الأجواء وهم يحاولون معرفة ما كان يجري.
“ليس لدي مشكلة في ذلك”. أجاب سايتر دون إهتمام.
بدأت أقرب مجموعة من الفارين يتساقطون الواحد تلو الآخر. استخدم بعض قطاع الطرق الهراوات، أو كانوا أقوياء بما يكفي لإسقاط خصومهم بضربات ثقيلة مؤلمة. استسلم آخرون ببساطة عندما دُفعت السيوف والخناجر في وجوههم، ثم أُجبروا على الأرض.
“أرقامنا المتفوقة لن تعني الكثير إذا كان علينا القلق بشأن السجناء”. أشار سايتر.
أولئك الذين حاولوا الركض أو سحب شفراتهم تم إسقاطهم بالقوة، عادةً بطرق دموية وقاتلة. وبينما تم قطعهم، انضمت صرخات الألم القصيرة إلى الصرخات المذعورة التي ملأت المخيم. تمكن رجل واحد فقط من الفرار عبر المخيم لإعادة التجمع مع زملائه.
“نحن لسنا هنا لقتلكم فقط. نحن هنا أيضًا لنقدم لكم فرصة للانضمام إلينا. سيكون من الغباء ألا تأخذوها”. قال لهم الكلب الأحمر.
بحلول هذا الوقت، بدأ الفارين في باقي المخيم في التنظيم. خرج رجل من خيمة عبر المخيم بقوسه، وسرعان ما أطلق سهمًا على الكلب الأحمر.
بمجرد أن وصل إلى حافة الغابة التي وقعت أسفل التل أجبر الهوبغوبلن نفسه على التوقف. مع فعل ذلك، سرعان ما نظف نفسه، وضع غطاء رأسه. ثم بهدوء مدعى خرج من الغابة إلى معسكر الفارين.
ملازم قطاع الطرق لم يره قادم؛ كان مشغول بمراقبة رجاله. لحسن حظه أخطئه السهم واخترق الخيمة خلفه.
تنهد الكلب الأحمر. لقد بدا وكأنه قد إنكمش وهو يترهل في يأس.
نبه الصوت الكلب الأحمر للتهديد وقام باللف للعثور على المطلق، أن يحاول الرامي إطلاق طلقة أخرى، أخذه أحد سهام سايتر في صدره. أعطى الكلب الأحمر سايتر إيماءة شكر قصيرة.
“كان علي أن أكون متسترًا،” أوضح بلاكنايل لسايتر، وهو يشير إلى الرجل الثالث الفاقد للوعي.
بدأت مجموعة منظمة من المدافعين في الظهور عبر المخيم. تجمعت مجموعة كبيرة من الفارين وسلحوا أنفسهم، لكنهم كانوا ممسكين أنفسهم في الوقت الحالي.
ضحك الهوبغوبلن على قلق الرجل. كان يجلس على أجساد الرجال فاقدي الوعي المكدسة، بينما يمضغ قطعةً من اللحم بشكل عرضي. لقد حاول العثور على شيء آخر، مثل الجذع، ليجلس عليه لكنه لم يجد شيئًا في النهاية. الى جانب ذلك، كان هذا في الواقع مريحا للغاية.
أرسل سايتر بضع سهام في طريقهم لإلهاءهم. وتناثر الهاربون واحتموا بين الخيام والصخور والمعدات المجاورة. سُمع الصراخ بينما حاول أحدهم تنظيم الجنود السابقين والتوصل إلى خطة.
راقب بلاكنايل سايتر و الكلب الأحمر يواصلان الجدال من أعلى التل الذي أطل على المخيم. لقد بدا بالتأكيد وكأن سيده قد كان في مأزق.
أصبحت خطتهم واضحة عندما وصلت التعزيزات حالمين لدروع خشبية مستديرة، وتشكل باقي الفارين خلفها. أطلق سايتر بضع سهام أخرى على الرجال وراء الدروع، لكنهم اعترضوا كل واحد. بغمغمة منزعجة، توقف سايتر عن الإطلاق للحفاظ على السهام، وتوقف القتال.
بحلول هذا الوقت، بدأ الفارين في باقي المخيم في التنظيم. خرج رجل من خيمة عبر المخيم بقوسه، وسرعان ما أطلق سهمًا على الكلب الأحمر.
على جانب واحد من المخيم كان هناك الكلب الأحمر وقطاع الطرق ذوي المظهر الخشن. كان عددهم أربعة وعشرين، لكنهم كانوا منشغلين في إعادة تجميع أسراهم وتأمينهم. رقد ما يقرب الأثنى عشر رجل على الأرض عند أقدامهم.
لم يرغب الهوبغوبلن حقًا في أن يتأذى سيده أو يموت، وكان من المرجح بشكل متزايد أنه سيفعل. لقد كان مدينًا للرجل بالكثير ليدع ذلك يحدث.
على الجانب الآخر، كان دزينة من الفارين المسلحين والمنظمين يحدقون في مهاجميهم بغضب، لكنهم لم يتحركوا للاشتباك معهم. معظمهم كانوا لا يزالون يرتدون بزاتهم العسكرية الزرقاء. بين الحين والآخر كان سيتم تعزيزهم بواسطة مكافح أو اثنين.
أمكن سماع صوت المياه المتدفقة من شلال صغير إندفع أسفل المنحدر الصخري شديد الانحدار الذي وقع عبر الوادي. ثم تجول السيل الذي غذاه على طول جانب واحد من الوادي وحدد حدوده. استمرت الغابة الكثيفة والتلال الحادة على الجانب الآخر من السيل.
“حسنًا، هذا غير مريح. من كان ليظن أنهم سيحملون تلك الأشياء الثقيلة طوال الطريق إلى هنا. لا أحد في الفرقة يهتم بالدروع،” لاحظ الكلب الأحمر وهو يفحص المجموعة التالية من خصومهم.
بصمت، أشار الكلب الأحمر رجاله إلى الأمام. لقد زحفوا ببطء شديد عبر الامتداد الأخير من الشجيرات السميكة باتجاه الجزء الخلفي من الخيام التي كانت على حافة الغابة. كان سايتر معهم، لكنه كان متخلفًا ويحرس المؤخرة. عندما وصل الكلب الأحمر إلى حافة الغابة، لقد خرج، وركض بسرعة.
“باه، من يهتم؟ بضع دروع لن تساعدهم.” قال أحد قاطع الطريق
أقيمت مجموعة من الخيام الزرقاء الموحدة داخل الوادي. تحت مظلة حجرية معلقة على أحد أجزاء الجرف، قام الفارون أيضًا ببناء هيكل خشبي بسيط كبير. كان بإمكان سايتر والكلب الأحمر أن يروا عددًا من الرجال يتحركون أو يتسكعون في جميع أنحاء المنطقة. في وسط الخيام كان شخص ما يطبخ على نار كبيرة.
“صحيح، نحن نفوقهم عددا الآن. إذا، دعونا نرى ما إذا كانوا يريدون التفاوض،” أعلن الكلب الأحمر. ومع ذلك، قبل أن يتمكن من فعل أي شيء، لقد تغير الوضع.
“لا تغضبه!” هسهس سايتر.
“ما كل هذا بحق الجحيم الآن؟” صاح صوت عميق مدوي فجأة.
ملازم قطاع الطرق لم يره قادم؛ كان مشغول بمراقبة رجاله. لحسن حظه أخطئه السهم واخترق الخيمة خلفه.
أصبحت مجموعة الهاربين أكثر إنفعالا ثم انقسموا للسماح لرجل كبير بالتقدم إلى الأمام. كان يلوح فوق الرجال القريبين، وكانت عضلاته شديدة. حتى من مسافة بعيدة، كان واضحًا أنه كان أكبر وأكثر قوة من فورسشا.
ما الذي قد يمكنه فعله، مع ذلك؟ كانت المشكلة هي الرجل الضخم. لذا كان على بلاكنايل أن يفعل شيئًا حياله، لكن ماذا؟ كان بالتأكيد كبيرًا جدًا، وكان بلاكنايل صغير نوعًا ما. ومع ذلك، سيكون من المرضي للغاية هزيمة مثل هذا الرجل… قتله.
كان لديه سيف ضخم يتطلب كلتا اليدين على كتفه، وكان يرتدي قميص سلاسل حديدية على صدره. وبينما كان قاطع الطريق يراقبون قام بوضع خوذة معدنية فوق رأسه. وصل عدد قليل من الفارين معه، مما عنى أنه لم يكن لدى قطاع الطرق سوى ميزة طفيفة من حيث العدد الآن.
“إنسى ذلك. ماذا يأكل بحق كل جحيم؟” سأل قاطع الطريق في رعب عندما رأى بلاكنايل.
“حسنًا، اللعنة،” لعن الكلب الأحمر وهو ينظر إلى هذا الخصم الجديد. لم يبدو سعيدا.
على جانب واحد من المخيم كان هناك الكلب الأحمر وقطاع الطرق ذوي المظهر الخشن. كان عددهم أربعة وعشرين، لكنهم كانوا منشغلين في إعادة تجميع أسراهم وتأمينهم. رقد ما يقرب الأثنى عشر رجل على الأرض عند أقدامهم.
“أرقامنا المتفوقة لن تعني الكثير إذا كان علينا القلق بشأن السجناء”. أشار سايتر.
بدأت أقرب مجموعة من الفارين يتساقطون الواحد تلو الآخر. استخدم بعض قطاع الطرق الهراوات، أو كانوا أقوياء بما يكفي لإسقاط خصومهم بضربات ثقيلة مؤلمة. استسلم آخرون ببساطة عندما دُفعت السيوف والخناجر في وجوههم، ثم أُجبروا على الأرض.
“لا أعتقد أنه يمكنك إصابته فقط؟” سأل الكلب الأحمر. كلاهما عرف من كان يقصد.
على جانب واحد من المخيم كان هناك الكلب الأحمر وقطاع الطرق ذوي المظهر الخشن. كان عددهم أربعة وعشرين، لكنهم كانوا منشغلين في إعادة تجميع أسراهم وتأمينهم. رقد ما يقرب الأثنى عشر رجل على الأرض عند أقدامهم.
“بذلك الدرع وتلك الدروع القريبة، من غير المحتمل اللعين”. أجاب سايتر.
قاد سايتر الكلب الأحمر وبقية مجموعتهم من الخارجين عن القانون عبر الغابة نحو هدفهم. تحركوا ببطء من أجل مراقبة مجموعة الفارين الذين أقاموا معسكرًا أمامهم. أخفت الأشجار الكثيفة والتضاريس تقدمهم.
“اللعنة، كان من الممكن أن يجعل ذلك الأمر أسهل كثيرًا،” تمتم الكلب الأحمر بفارغ الصبر.
“بذلك الدرع وتلك الدروع القريبة، من غير المحتمل اللعين”. أجاب سايتر.
قوطع نقاشهم بصراخٍ عالٍ من القائد الفار. على الفور سقط كلا الجانبين في صمت. كان الهواء مليئا بالتوتر.
“ليس لدي مشكلة في ذلك”. أجاب سايتر دون إهتمام.
“من أنتم بحق الجحيم؟” زأر. ألقى سايتر نظرة على الكلب الأحمر، لقد أشارت بوضوح إلى أن الأمر قد كان متروك له للإجابة، وأنه من الأفضل أن يجعلها جيدة.
أقيمت مجموعة من الخيام الزرقاء الموحدة داخل الوادي. تحت مظلة حجرية معلقة على أحد أجزاء الجرف، قام الفارون أيضًا ببناء هيكل خشبي بسيط كبير. كان بإمكان سايتر والكلب الأحمر أن يروا عددًا من الرجال يتحركون أو يتسكعون في جميع أنحاء المنطقة. في وسط الخيام كان شخص ما يطبخ على نار كبيرة.
“نحن قطاع طرق في خدمة هيراد الأفعى السوداء. لقد كنت تقوم بأعمالك في أراضيها، لذا فقد أرسلتنا لوضع حد لذلك،” رد الكلب الأحمر صارخا.
“إذا لم يأخذ أي إكسير بعد، فلن يفعل إلا إذا اضطر إلى ذلك. يجب أن يكون يعرف مدى صعوبة إيجاد تلك الأشياء هنا،” خمّن سايتر.
“ماذا، لقد خشيت أن تأتي بنفسها؟” سأل العملاق بغطرسة.
نبه الصوت الكلب الأحمر للتهديد وقام باللف للعثور على المطلق، أن يحاول الرامي إطلاق طلقة أخرى، أخذه أحد سهام سايتر في صدره. أعطى الكلب الأحمر سايتر إيماءة شكر قصيرة.
“الأمر أقرب إلى أنك لا تستحق وقتها. لماذا قد تزعج نفسها ببعض الهاربين؟ إنها تدير هذه المنطقة بأكملها، ولديها المئات من الرجال تحت إمرتها”. أجاب الكلب الأحمر.
“رائحته، ومظهره تبدو مثل لحم البقر المطهي”. أجاب شخص آخر بتنازل للرجل الآخر، احمر المتكلم الأول قليلاً.
أعطى سايتر شخير متسلي من المبالغة. تجاهله الكلب الأحمر.
بدا الرجال الذين وقفوا وراء الكلب الأحمر على حافة الذعر. حتى سيده بدا منزعج نوعا ما. ألقى بلاكنايل باللوم على الرجل ذو الوجه السمين، الكلب الأحمر. من الواضح أن خطته كانت غبية وعرّضت سيد بلاكنايل للخطر.
“إذن لماذا أرسلت هذا الكم القليل من رجالها لقتلنا؟” أتى الرد غير المقتنع.
“نحن قطاع طرق في خدمة هيراد الأفعى السوداء. لقد كنت تقوم بأعمالك في أراضيها، لذا فقد أرسلتنا لوضع حد لذلك،” رد الكلب الأحمر صارخا.
“نحن لسنا هنا لقتلكم فقط. نحن هنا أيضًا لنقدم لكم فرصة للانضمام إلينا. سيكون من الغباء ألا تأخذوها”. قال لهم الكلب الأحمر.
قوطع نقاشهم بصراخٍ عالٍ من القائد الفار. على الفور سقط كلا الجانبين في صمت. كان الهواء مليئا بالتوتر.
“لماذا بكل الجحيم قد نرغب في الانضمام إلى عاهرة مثل الأفعى السوداء؟” ضحك الرجل.
“باه، من يهتم؟ بضع دروع لن تساعدهم.” قال أحد قاطع الطريق
“حتى لا تموتوا جميعًا. قد تعتقد أنك وغد قاسي من الجيش، لكن كذلك نصف الخارجين عن القانون في الشمال. رأينا ما تبقى من أحد رجالك عندما إنتهى ذلك الترول منه. ليس لديكم أي فكرة عن كيفية البقاء على قيد الحياة في الشمال. حتى لو لم نقتلكم، فسيفعل شيء آخر قريبًا بما فيه الكفاية”. جادل الكلب الأحمر.
ملازم قطاع الطرق لم يره قادم؛ كان مشغول بمراقبة رجاله. لحسن حظه أخطئه السهم واخترق الخيمة خلفه.
“ها، إذا عاد ذلك الترول سأقتله بنفسي. نحن لسنا بالحاجة لك، أو لعاهرتك. سأقتلها قريبًا بما فيه الكفاية على أي حال، وبعد ذلك ستكون هذه المنطقة ملكي. سأعطيكم فرصة واحدة لإنقاذ أنفسكم. انضموا إليّ،” تفاخر الرجل وهو يسحب قنينة من الحقيبة ويرفعها ليروها.
بمجرد أن كانوا على بعد بضع عشرات من الأقدام من الخيام، وكان الفارين من حولهم، توقفوا لمراقبة أهدافهم لدقيقة. كان هناك ثمانية أعداء جالسين أو واقفين حول هدفهم. فقط القليل منهم قد كانوا يحملون أسلحة، ولم يكن أي منهم يحملونهم في أيديهم. كان عدد مساوي نوعا ما من الرجال الآخرين في مناطق أبعد من المخيم.
“تبا لي، إنه قاطع”، إشتكى الكلب الأحمر.
“أما زال هؤلاء الرجال على قيد الحياة؟” سأل الهوبغوبلن.
مع انتشار موجة من الخوف بين أتباع هيراد، تقدم رجل آخر من بين الهاربين. كان رجلاً عادي المظهر وذقنه مغطى بلحية خفيفة وشعره البني غير مرتب. كان السبب الوحيد وراء تميزه هو أنه كان يحمل عصا طويلة إنتهت في كرة ممسوكة.
“أعطوني إجابتكم، أو سأقطعكم إلى أشلاء”، زأر العملاق بفارغ الصبر قبل أن يتمكن سايتر من الرد.
“ساحر قتالي أيضا. لديهم ساحر قتالي ملعون! أقترح بشدة أن نركض الآن،” أخبر سايتر الكلب الأحمر.
“على الأرجح”، أجاب بلاكنايل وهو يهز كتفيه.
“نحن لا نعرف ما هي البلورات التي لديه، وما هو السحر الذي يمكنه أن يقوم به.” رد الكلب الأحمر.
كان بلاكنايل سعيدًا جدًا بنفسه. لم يخدع الإنسان الغبي فحسب، بل تمكن أيضًا من الحصول على بعض الطعام المجاني منه. بعد إخفاء الجسد، عاد بلاكنايل والتقط كل الطعام الذي تم إسقاطه على الأرض في المشاجرة السابقة.
“هل يهم؟ أشك في أنه كان سيحمل تلك العصا في الأرجاء إذا كان كل ما يمكنها فعله هو إضاءة طريقه إلى المرحاض،” أجاب سايتر بحدة .
“لقد قضيتم أيتها الكلاب الجبانة كل الوقت الذي أرغب في منحكم إياه! لا مزيد من المماطلة. حان وقت القتال. عندما أقوم بقطعكم أيها الأوغاد، سأحرص على أن تكون وفاتكم بطيئة ودموية، كتحذير للآخرين،” صرخ بصوتٍ مليء بالغضب والتعطش للدماء.
“إذا ركضنا فإن القاطع سوف يطاردنا بسرعة كافية،” قال الكلب الأحمر.
“نحن لسنا هنا لقتلكم فقط. نحن هنا أيضًا لنقدم لكم فرصة للانضمام إلينا. سيكون من الغباء ألا تأخذوها”. قال لهم الكلب الأحمر.
“إذا لم يأخذ أي إكسير بعد، فلن يفعل إلا إذا اضطر إلى ذلك. يجب أن يكون يعرف مدى صعوبة إيجاد تلك الأشياء هنا،” خمّن سايتر.
“إذا لم يكن لديك أي شيء بنّاء لتضيفه، اصمت.” هسهس الكلب الأحمر.
“أفترض أنك لا تستطيع إصابة الساحر فقط أيضا؟” سأل الكلب الأحمر بشكل مظلم.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى وصلت مجموعة سايتر إلى مرمى بصر معسكر الفارين. توقف الكشاف العجوز عند حافة الغابة حيث انتهت في جرف. جثم على الأرض ليساعد في إخفاء نفسه ونظر إلى الأسفل. تحتهم وأسفل منحدر صخري كان يوجد وادٍ صغير مقعر.
“حتى لو كان بإمكاني، من الذي سيقاتل ذلك المدرع الضخم، أنت؟” كان رد سايتر الساخر.
“أرقامنا المتفوقة لن تعني الكثير إذا كان علينا القلق بشأن السجناء”. أشار سايتر.
تنهد الكلب الأحمر. لقد بدا وكأنه قد إنكمش وهو يترهل في يأس.
“لا، يمكنك تغطيتنا بشكل أفضل من أسفل التل وأقرب إلى القتال. إلى جانب ذلك، لقد أخرجت للتو سيفك ذاك، لذا دعنا نمنحك فرصة لاستخدامه،” أخبره الكلب الأحمر بابتسامة ساخرة.
“هل تعرف ما الذي يزعجني حقًا بشأن كل هذا؟ أن هوبغوبلنك اللعين هو الوحيد الذي سينجو من هذا،” تمتم بظلام.
بصمت، أشار الكلب الأحمر رجاله إلى الأمام. لقد زحفوا ببطء شديد عبر الامتداد الأخير من الشجيرات السميكة باتجاه الجزء الخلفي من الخيام التي كانت على حافة الغابة. كان سايتر معهم، لكنه كان متخلفًا ويحرس المؤخرة. عندما وصل الكلب الأحمر إلى حافة الغابة، لقد خرج، وركض بسرعة.
“أعطوني إجابتكم، أو سأقطعكم إلى أشلاء”، زأر العملاق بفارغ الصبر قبل أن يتمكن سايتر من الرد.
لم يكلف سايتر نفسه عناء الرد، أو حتى الالتفاف. لقد إستمر بالنظر من فوق الجرف وفي معسكر الفارين.
“نحن نناقش عرضك. امنحنا لحظة، “صاح رد الكلب بنبرة منزعجة.
“لا تغضبه!” هسهس سايتر.
“لا تغضبه!” هسهس سايتر.
علاوة على ذلك، عرف بلاكنايل أنه لم يكن سيافًا جيدًا جدًا بعد. لقد فضل القتال المتستر أفضل. لذلك، لم يكن لديه مشكلة في البقاء هناك مع الاستمرار في تناول طعامه والجلوس على جوائزه. لربما قد يستيقظ أحدهم، وبعد ذلك يمكن أن يتمتع بلاكنايل بالمزيد من المرح.
“أو ماذا، سيقتلنا؟” هسهس الكلب الأحمر ردا.
“ها، إذا عاد ذلك الترول سأقتله بنفسي. نحن لسنا بالحاجة لك، أو لعاهرتك. سأقتلها قريبًا بما فيه الكفاية على أي حال، وبعد ذلك ستكون هذه المنطقة ملكي. سأعطيكم فرصة واحدة لإنقاذ أنفسكم. انضموا إليّ،” تفاخر الرجل وهو يسحب قنينة من الحقيبة ويرفعها ليروها.
راقب بلاكنايل سايتر و الكلب الأحمر يواصلان الجدال من أعلى التل الذي أطل على المخيم. لقد بدا بالتأكيد وكأن سيده قد كان في مأزق.
“كم تعتقد أنه يوجد بالضبط؟” سأله الكلب الأحمر.
كانت الأمور تسير على ما يرام حتى وصل ذلك الإنسان الضخم. لسبب ما كان الجميع خائفين منه. حسنًا، لقد كان لديه سيف رائع للغاية وقبعة لامعة.
“حسنًا، اللعنة،” لعن الكلب الأحمر وهو ينظر إلى هذا الخصم الجديد. لم يبدو سعيدا.
بدا الرجال الذين وقفوا وراء الكلب الأحمر على حافة الذعر. حتى سيده بدا منزعج نوعا ما. ألقى بلاكنايل باللوم على الرجل ذو الوجه السمين، الكلب الأحمر. من الواضح أن خطته كانت غبية وعرّضت سيد بلاكنايل للخطر.
“على الأرجح”، أجاب بلاكنايل وهو يهز كتفيه.
لم يرغب الهوبغوبلن حقًا في أن يتأذى سيده أو يموت، وكان من المرجح بشكل متزايد أنه سيفعل. لقد كان مدينًا للرجل بالكثير ليدع ذلك يحدث.
“حتى لا تموتوا جميعًا. قد تعتقد أنك وغد قاسي من الجيش، لكن كذلك نصف الخارجين عن القانون في الشمال. رأينا ما تبقى من أحد رجالك عندما إنتهى ذلك الترول منه. ليس لديكم أي فكرة عن كيفية البقاء على قيد الحياة في الشمال. حتى لو لم نقتلكم، فسيفعل شيء آخر قريبًا بما فيه الكفاية”. جادل الكلب الأحمر.
كما أنه لم يرغب حقًا في العودة إلى المخيم بمفرده، ثم يحاول شرح كل ما حدث لهيراد. كان لديه شك في أنها ستكون متفهمة للغاية، أو أنه سينجو.
أقيمت مجموعة من الخيام الزرقاء الموحدة داخل الوادي. تحت مظلة حجرية معلقة على أحد أجزاء الجرف، قام الفارون أيضًا ببناء هيكل خشبي بسيط كبير. كان بإمكان سايتر والكلب الأحمر أن يروا عددًا من الرجال يتحركون أو يتسكعون في جميع أنحاء المنطقة. في وسط الخيام كان شخص ما يطبخ على نار كبيرة.
ما الذي قد يمكنه فعله، مع ذلك؟ كانت المشكلة هي الرجل الضخم. لذا كان على بلاكنايل أن يفعل شيئًا حياله، لكن ماذا؟ كان بالتأكيد كبيرًا جدًا، وكان بلاكنايل صغير نوعًا ما. ومع ذلك، سيكون من المرضي للغاية هزيمة مثل هذا الرجل… قتله.
“على الأقل نفس عددنا، حتى بدون احتساب الكشافة الذين أخذناهم في الطريق”. أجاب سايتر.
ارتجف بلاكنايل مع إشتعال الجوع القاسي من قبل مرةً أخرى. وهو يشعر بالخفة والحماس، ابتسم الهوبغوبلن بشراسة في ترقب بينما فكر في الخطط المختلفة. نعم، سيُظهر لهؤلاء البشر الأعداء لماذا لم يجب أن يدخلوا أرضه أبدًا!
أمكن سماع صوت المياه المتدفقة من شلال صغير إندفع أسفل المنحدر الصخري شديد الانحدار الذي وقع عبر الوادي. ثم تجول السيل الذي غذاه على طول جانب واحد من الوادي وحدد حدوده. استمرت الغابة الكثيفة والتلال الحادة على الجانب الآخر من السيل.
بعد أن اتخذ قراره، أطلق بلاكنايل نفسه أسفل التل، مندفعا عبر الغابة. على جميع الأطراف الأربعة، لقد أبحر عبر الشجيرات المتشابكة وتجنب الصخور بسرعةٍ عالية. سمح جسده الخفيف والرشيق للهوبغوبلن بالتحرك بطرق لم يستطيع البشر التحرك بها.
راقبهم بلاكنايل وهم يذهبون، وقرر أنه لن يستمع إلى الكلب الأحمر بعد كل شيء. عندما كان قطاع الطرق الآخرون بعيدًا عن الأنظار، نهض الهوبغوبلن وتبعهم. أراد أن يرى ما سيحدث تاليا.
بمجرد أن وصل إلى حافة الغابة التي وقعت أسفل التل أجبر الهوبغوبلن نفسه على التوقف. مع فعل ذلك، سرعان ما نظف نفسه، وضع غطاء رأسه. ثم بهدوء مدعى خرج من الغابة إلى معسكر الفارين.
“كان علي أن أكون متسترًا،” أوضح بلاكنايل لسايتر، وهو يشير إلى الرجل الثالث الفاقد للوعي.
على الفور نظر العديد من الفارين نحوه. شعر بلاكنايل بنظراتهم عليه بينما اقترب، ولاحظ بعصبية أنهم كانوا جميعًا مسلحين وغاضبين إلى حد ما. لقد شك في قدرته على محاربة واحد من البشر الكبار، ناهيك عن المجموعة بأكملها.
قاد سايتر الكلب الأحمر وبقية مجموعتهم من الخارجين عن القانون عبر الغابة نحو هدفهم. تحركوا ببطء من أجل مراقبة مجموعة الفارين الذين أقاموا معسكرًا أمامهم. أخفت الأشجار الكثيفة والتضاريس تقدمهم.
كان بلاكنايل يأمل حقًا في أن تنجح خطته. ربما كان ينبغي أن يقضي وقتًا أطول قليلاً في التفكير فيها. بدت فكرة جيدة في ذلك الوقت، عندما كان بعيدًا وآمنًا. إذا فشلت هذه الخطة ليس فقط سيموت بشكل مؤلم، ولكن على الأرجح سيموت سيده أيضًا.
أومأ الكلب الأحمر برأسه، ثم التفت إلى بلاكنايل وأعطاه نظرة رافضة.
في الأمام رفع الزعيم البشري الكبير سيفه الضخم في الهواء وزأر.
“ها، إذا عاد ذلك الترول سأقتله بنفسي. نحن لسنا بالحاجة لك، أو لعاهرتك. سأقتلها قريبًا بما فيه الكفاية على أي حال، وبعد ذلك ستكون هذه المنطقة ملكي. سأعطيكم فرصة واحدة لإنقاذ أنفسكم. انضموا إليّ،” تفاخر الرجل وهو يسحب قنينة من الحقيبة ويرفعها ليروها.
“لقد قضيتم أيتها الكلاب الجبانة كل الوقت الذي أرغب في منحكم إياه! لا مزيد من المماطلة. حان وقت القتال. عندما أقوم بقطعكم أيها الأوغاد، سأحرص على أن تكون وفاتكم بطيئة ودموية، كتحذير للآخرين،” صرخ بصوتٍ مليء بالغضب والتعطش للدماء.
بدأت أقرب مجموعة من الفارين يتساقطون الواحد تلو الآخر. استخدم بعض قطاع الطرق الهراوات، أو كانوا أقوياء بما يكفي لإسقاط خصومهم بضربات ثقيلة مؤلمة. استسلم آخرون ببساطة عندما دُفعت السيوف والخناجر في وجوههم، ثم أُجبروا على الأرض.
“لقد قضيتم أيتها الكلاب الجبانة كل الوقت الذي أرغب في منحكم إياه! لا مزيد من المماطلة. حان وقت القتال. عندما أقوم بقطعكم أيها الأوغاد، سأحرص على أن تكون وفاتكم بطيئة ودموية، كتحذير للآخرين،” صرخ بصوتٍ مليء بالغضب والتعطش للدماء.
