الفصل 3 - الجزء الثالث
المجلد 3: الفالكري الدموية
الفصل 3 – الجزء الثالث – الارتباك و الفهم
كان هناك احتمالان. أحدهما أنه هناك شيء آخر حدث. والآخر هو أنه كان هناك بعض الارتباط بينهما. هذا هو سبب رغبتهم في معرفة ما إذا كانت هذه العلاقة موجودة. هل كان مومون حقًا عدوًا لهذا مصاص الدماء؟
“تعال، تعال، تعال، مومون سان، اسحب كرسي.”
“همف. بصراحة، يجب أن أقول إنني لست سعيدًا بشأن رتبة الميثريل لدى مومون دونو.”
كان هناك ستة رجال في الغرفة. كان ثلاثة منهم رجالًا شجعان المظهر يتشبثون بالحرب، بينما بدا أحدهم مهيبًا بالمثل رغم افتقاره إلى الأسلحة أو الدروع. كان هو الشخص الذي وقف ليطلب من آينز الجلوس. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك رجل نحيف المظهر يرتدي رداء، وأخيراً رجل سمين يجلس في الجزء الأعمق من الغرفة.
وبينما كان يستمع إلى وصف مصاص الدماء، تحطمت آمال آينز مثل الزجاج المغزول.
جلس آينز، تحت أعين الجميع، ثم تحدث الرجل الواقف مرة أخرى.
“إذًا، سننطلق على الفور. آمل أن يدافع الجميع عن إرانتل. لا أرغب في العودة بعدما نذهب ولا نجد مصاص الدماء لأجد أن موقفًا مزعجًا قد تطور.”
“اسمحوا لي بأن أعرفكم بنفسي. أنا رئيس نقابة المغامرين في هذه المدينة، بلوتون أينزاتش.”
“هذا صحيح.”
كان رجلاً في منتصف العمر قوي المظهر.
”مفهوم. لو كان بإمكاني الإبلاغ عن ذلك على الفور…”
كانت لديه هالة من المحاربين القدامى. لم يكن هناك شك في أنه كان محاربًا ممتازًا.
كان يخدع نفسه، لكنه لم يستطع التراجع هنا. لم يستطع الهروب من هذا. كيف يمكن له، وهو مغامر من نفس الرتبة، أن يُلحق العار على نفسه أمام شخص في السلطة مثل العمدة؟
“هذا هو عمدة إرانتل، باناسولي جروزي دي ريتنمير.”
عبس العمدة عندما قال هذا.
أومأ آينز برأسه، ولوح باناسولي قليلاً رداً على ذلك.
أصبح الهواء في الغرفة متوترًا حتى مع برودة الجو، ثم رن صوت بوهييي.
كان سمينًا – لا ، بصراحة، كان يتكون بالكامل تقريبًا من الدهون. كانت بطنه مستديرة ومترهلة، وكان ذقنه ممتلئًا بالأنسجة الدهنية. جعله الدهون الزائدة يبدو وكأنه كلب بلدغ.
“هل هذا صحيح؟ يا له من عار.”
كان شعر رأسه متناثرًا لدرجة أن فروة رأسه تعكس الضوء، والشعر القليل المتبقي قد أصبح أبيضًا بالفعل.
“في الواقع، هذا هو الحال.”
“مومون سان، سعيد بلقائك.”
“هذا سيكون بمثابة التخلي عن المبادرة، ألا تعتقد ذلك؟”
ربما كان ذلك بسبب أن أنفه كان محشوًا، لكنه أصدر أصواتًا تشبه الشخير عندما تحدث.
كان قد التقى ليزي طبيبة الأعشاب منذ بعض الوقت، وكانت قد شاركت معه بشغف مسألة الجرعة. عندما كان يستمع إلى عرضها المثير في ذلك الوقت، كان ينظر إليها بعيون باردة وتساءل عما إذا كان الأمر يستحق الصراخ حقًا. الآن، على أية حال، أراد أن يضحك على ماضيه.
“هذا هو قائد نقابة سحرة إرانتل، ثيو راكيشير.”
“تشمل مآثره ترويض ملك الغابة الحكيم، بالإضافة إلى تسوية حادثة المقبرة الليلة الماضية.”
أومأ الرجل النحيل – الذي بدا ضعيفًا مثل عمود الخيزران وبدا أنه يعاني من فقدان الشهية إلى حد ما – برأسه إلى آينز.
يمكن للمرء استخدام [الطيران] للدخول من الجو، أو السير مباشرة مع [الاختفاء] للتسلل. كان السحر أمرًا مزعجًا للغاية للتعامل معه، وهذا هو السبب في أن تعزيز قوتهم القتالية وتكوين دفاع كان أكثر الإجراءات منطقية.
“وهؤلاء الثلاثة يشبهونك كثيرًا، أعضاء فرق المغامرين التي تعد فخرًا لـ إرانتل. من اليمين إلى اليسار يوجد إيجفارج سان من كرالجرا و بيروت سان من تينرو و موكناك سان من قوس قزح.”
كان ذلك رد فعل طبيعي. بعد كل شيء، كان أي شخص يتجه إلى موقع محتمل لمصاص الدماء ذاك يقول بشكل أساسي أنه يريد السير في خطر. إذا واجهوا مصاص الدماء حقًا، وإذا كان مصاص الدماء قويًا مثل الشائعات، فإن موتًا مؤكدًا ينتظرهم.
كان لكل من هؤلاء الرجال الثلاثة صفائح معدنية حول أعناقهم – مصنوعة من الميثريل – وأعطى كل منهم انطباعًا بأنه قائد وحتى قوي. لم تكن معداتهم أكثر من خردة بالنسبة إلى آينز، لكنهم كانوا لا يزالون أعلى بكثير من المعدات التي يرتديها معظم المغامرين في هذه المدينة.
“إنه مكان على بعد حوالي ثلاث ساعات سيرًا على الأقدام من البوابة الشمالية. هناك رقعة كبيرة من الغابة هناك، وقع الحادث داخل الغابة.”
كان لكل منهم مظهر مختلف في عيونهم، لكنهم جميعًا يشتركون في نفس الخيط المشترك من الفضول.
عندما رآه، أصبت ابتسامة راكشيير الساخرة أكبر، لدرجة أنها لويت وجهه بالكامل.
أحدهم – ممثل كرالجرا، إيجفارج – حدق في آينز وسأل:
لم تكن هذه البادرة حكيمة، ولا بين زملائه المغامرين من نفس الرتبة. ومع ذلك – كان جميع المغامرين هنا من المحاربين القدامى الذين خاضوا صراعات لا حصر لها بين الحياة والموت. لقد شعروا أن موقفه لم يولد من التهور أو النرجسية أو الكبرياء، ولكن تم حسابه ببرود وحذر. في الوقت نفسه، تحدثت قوة مومون الخاصة أنه يمكنه الإدلاء بمثل هذا البيان.
“قبل ذلك، هناك شيء أود أن أطرحه عليك يا أينزاتش. لم أسمع باسم مومون من قبل. نظرًا لأنه لديه صفيحة الميثريل، كان يجب أن يفعل شيئًا جديرًا بالملاحظة، أليس كذلك؟”
“قبل ذلك، هناك شيء أود أن أطرحه عليك يا أينزاتش. لم أسمع باسم مومون من قبل. نظرًا لأنه لديه صفيحة الميثريل، كان يجب أن يفعل شيئًا جديرًا بالملاحظة، أليس كذلك؟”
بدا أن هناك القليل من العداء في صوته. ومع ذلك، بدا أن أينزاتش لم يلتفت إلى هذا وأجاب بمرح:
“ما هي؟”
“تشمل مآثره ترويض ملك الغابة الحكيم، بالإضافة إلى تسوية حادثة المقبرة الليلة الماضية.”
“أنتَ تمدحني كثيرًا، سيد النقابة. كنت ببساطة ألبي طلب باريري سان، وقمت بحل مشكلة على طول الطريق.”
“حادثة المقبرة؟”
“نعم فعلت. هناك اثنان من هؤلاء مصاصي الدماء، واحدة منهم، الأنثى ذات الشعر الفضي، المعروفة باسم…”
على عكس إيجفارج المرتبك، صرخ موكناك من “قوس قزح” في مفاجأة.
واصل راكشير التحديق في البلورة بإثارة، وعيناه تتألقان بضوء لامع. سرعان ما استعاد عقله ببطء، وسأل آينز:
“أتقصد الحادثة المتعلقة بظهور كميات هائلة من اللاموتى؟”
اشتعل غضب في عيون آينزاتش. لم يعد بإمكانه تحمل هذه المعارضات، خاصةً من شخص في مرتبة عالية مثل راكشيير.
” بوهيي ~ أنت على اطلاع جيد. أصدرت تعليماتي بعدم الإعلان عن الأمر بسبب ورود أنباء مقلقة. من أين سمعت بذلك؟”
“حسنًا، لا يمكنني القول أنه لن تكون هناك أية مشاكل، لكن يمكنك ترك الأمر لنا. إذا واجهت أي خطر، أدعو الإله أن تتراجع بأمان على الفور.”
كثيرًا ما كانت كلماته مصحوبة بكلمة بوهيي، ربما بسبب انسداد الأنف أو لسبب آخر. وكان هناك الكثير من الترتيل، ربما لأنه كان يستخدم فمه للتنفس. جعلت كلماته تبدو غريبة، كما لو كان يقرأ نصًا.
كان هناك ستة رجال في الغرفة. كان ثلاثة منهم رجالًا شجعان المظهر يتشبثون بالحرب، بينما بدا أحدهم مهيبًا بالمثل رغم افتقاره إلى الأسلحة أو الدروع. كان هو الشخص الذي وقف ليطلب من آينز الجلوس. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك رجل نحيف المظهر يرتدي رداء، وأخيراً رجل سمين يجلس في الجزء الأعمق من الغرفة.
“سامحني أيها العمدة. لقد سمعت هذا فقط، لذلك من الصعب بالنسبة لي أن أخبرك من أين أتت الأخبار بالضبط. بالإضافة إلى ذلك، لا أعرف الكثير من التفاصيل.”
ومع ذلك، كان هناك شخص كان أكثر غضبًا من إيجفارج.
نظر الاثنان إلى بعضهما البعض وابتسموا عندما التقت أعينهم. تم إجبار موكناك على الابتسام، بينما كان العمدة غير مرتاح.
كما هو متوقع، كان آينزاتش هو من تحدث. كانت عيناه مليئتين بالغضب، ولم يكن هناك أثر لهدوءه السابق في صوته. بطبيعة الحال، كان يحدق في إيجفارج.
“حسنًا، يبدو الأمر كاذبًا بالنسبة لي، لكن انسى الأمر. يجب أن يكون هناك الكثير من الناس الذين يعرفون عن اللاموتى الذين يركضون في البرية. بوهيي ~ اغفر لي، قاطعتك بالصدفة.”
ولم يكن راكشير فقط من صُدم. الجميع – لا، الجميع باستثناء العمدة كان لديهم تعبير من الخوف أو المفاجأة على وجوههم. يمكن لأي مغامر لديه خبرة ضئيلة أن يفهم قيمة العنصر الذي أظهره آينز لهم.
“لا بأس، العمدة. على أي حال، خلصت النقابة إلى أنه نظرًا لإسهاماته في تلك الحادثة، فإن مومون سان هو مغامر في مرتبة الميثريل.”
الرجل الذي قاطع عرضًا كان قائد نقابة السحرة، راكشيير. كان هناك تعبير ساخر على وجهه، على الرغم من أن آينز فهم أنه لم يكن موجهاً إلى نفسه، بل إلى إيجفارج. ومع ذلك، لم يدرك إيجفارج ذلك ، وابتسم لـ راكشيير بطريقة ودية.
“مجرد حادثة واحدة؟ فقط من خلال حل مسألة واحدة؟ لن يكون أي مغامر اجتاز اختبارات تحديد الترتيب سعيدًا بذلك، هل أنا مخطئ؟”
عض راكشيير شفته عندما سمع رد آينز.
لم يعد حتى يتظاهر بأنه مهذب. أظهر إيجفارج عدوانه العاري على وجهه، ثم تحدث أحدهم ببرود من جانبه.
شهق كل الحاضرين.
“همف. بصراحة، يجب أن أقول إنني لست سعيدًا بشأن رتبة الميثريل لدى مومون دونو.”
“… ألن تناقش ذلك مع رفاقك؟”
الرجل الذي قاطع عرضًا كان قائد نقابة السحرة، راكشيير. كان هناك تعبير ساخر على وجهه، على الرغم من أن آينز فهم أنه لم يكن موجهاً إلى نفسه، بل إلى إيجفارج. ومع ذلك، لم يدرك إيجفارج ذلك ، وابتسم لـ راكشيير بطريقة ودية.
تنهد راكشير، بطريقة مبالغ فيها إلى حد ما.
“أنا سعيد لأنك رأيت ذلك على طريقتي.”
تحديق قائد النقابة لا يعني شيئًا لآينز. ومع ذلك، لم يكن يعرف ما إذا كانوا قد قبلوا قصته أو ما إذا كانت تحتوي على أي تناقضات. ملأت هاتان النقطتان من عدم اليقين قلب آينز بعدم الارتياح، لكن آينز تجاهل الأمر بفظاظة، لم يتحمل أي تدخل واستمر:
“كو، كوكو.”
“الحل المثالي هو تجنيد المغامرين المصنفين في الأوريكالكوم و الادمانتيت لهذا الغرض. ولكن قبل أن يتعلق الأمر بذلك، أود من أقوى المغامرين في مدينتنا إنشاء خط دفاعي لمنع مصاص الدماء من غزونا.”
أصبحت شفاه راكشيير على شكل قوس، كما لو أنه سمع شيئًا ممتعًا. لم تكن بادرة ودية، لأنه كان ينظر في عينيه نظرة ازدراء.
سُمِعَ صوت صرير كرسي، وبينما كانت كل العيون تتجه إلى مصدر الصوت – وغني عن القول، كان إيجفارج، الذي كان يهاجم آينز طوال هذا الوقت.
“هل هذا صحيح؟ أشعر أن وجهات نظرنا متعارضة تمامًا.”
عندما رآه، أصبت ابتسامة راكشيير الساخرة أكبر، لدرجة أنها لويت وجهه بالكامل.
“ماذا تقصد بـ-“
بدأت آراء جميع الحاضرين تتحول تدريجياً لصالح هذا الاقتراح العقلاني للغاية.
“هذا يكفي، إيجفارج كن. هناك أشخاص في النقابة يشعرون أن مومون كن يستحق صفيحة الأوريكالكوم.”
“ومع ذلك، بصفتي مغامرًا، يجب أن أقول إن تشكيل خط دفاعي سيكون صعبًا للغاية، قائد النقابة دونو. بعد كل شيء، سيحتاج تنسيق فرقنا إلى قدر لا بأس به من الوقت و التدريب…”
“ماذا!؟”
أومأ آينز برأسه، ولوح باناسولي قليلاً رداً على ذلك.
بدا أن وجه إيجفارج يسأل كيف كان ذلك ممكنًا.
كانوا لا يزالون يبحثون سرًا عن أدلة داخل المدينة، لكن لم يظهر أي شيء. كانت إمكانية العثور على أي شيء ذي صلة قريبة من الصفر. بمعنى آخر، لم يكن هناك شيء يمكن أن يعلموه من الجثتين.
عندما رآه، أصبت ابتسامة راكشيير الساخرة أكبر، لدرجة أنها لويت وجهه بالكامل.
“حسنًا، يبدو الأمر كاذبًا بالنسبة لي، لكن انسى الأمر. يجب أن يكون هناك الكثير من الناس الذين يعرفون عن اللاموتى الذين يركضون في البرية. بوهيي ~ اغفر لي، قاطعتك بالصدفة.”
“اخترق مومون سان حشدًا من الآلاف من اللاموتى مع شريكته فقط – لا، كان لديه أيضًا ملك الغابة الحكيم، لما مجموعه ثلاثة أشخاص – وهزم الأشخاص الذين يقومون بطقوس غير مقدسة.”
“ماذا قلت!؟”
“- يمكن لأي شخص مُدرب على التسلل أن يفعل ذلك!”
“ومع ذلك، يؤسفني أن أقول إنه ليس لدينا دليل لإثبات مصداقيته. ومع ذلك، لا توجد تناقضات في ما قاله مومون دونو حتى الآن، وإذا كان حقًا عدوًا، فلماذا يُظهر لنا بلورة الختم تلك؟ أعتقد أننا يمكن أن نثق به.”
تنهد راكشير، بطريقة مبالغ فيها إلى حد ما.
“فهمت. سنجهز أنفسنا على الفور.”
“في الواقع، أنت محق. في البداية، شعرت أن هذا لم يكن كافيًا لتأهيل مومون سان لرتبة الأوريكالكوم. ومع ذلك، فإن اكتشاف مجموعة من العظام كان بمثابة شهادة على قوة مومون سان.”
“إذا كانت الثروة هي هدفه، فيمكنه بيع هذه البلورة ولن يضطر أبدًا إلى القلق بشأن المال لبقية حياته. يمكن لشخص قوي مثله أن يرتفع في الشهرة بسرعة كافية. الحقيقة هي أن عددًا قليلاً من حراس المدينة يصفونه بالفعل بالبطل الأسطوري.”
في تلك المرحلة، التفت راكشير إلى آينز ذو الدرع الكامل الأسود، ونظرة صارمة في عينيه.
“امم…”
“… وهذا يعني، عظام تنين عظمي. قتل مومون سان مخلوق لاميت مخيف يمتلك مقاومة مطلقة للسحر.”
“كيف تصفه، من حيث حجم قوة عسكرية مماثلة؟”
“حسنًا، نعم! التنانين العظمية قوية! ولكن لا يزال بإمكان المغامرين المصنفين في مرتبة الميثريل هزيمة – “
نشر الحراس بشغف رواياتهم عن براعة مومون، وهم يربتون على صدورهم ويعلنون أنه لن تكون هناك حاجة للخوف من الوحوش بعد الآن.
“هل لا يزال بإمكانك هزيمة اثنين منهم في نفس الوقت؟”
“لا أمانع في مناقشة ذلك. ومع ذلك، بعد حل هذا الحادث… بعد اكتشاف وتدمير مصاص الدماء، أود الحصول على رتبة الأوريكالكوم على الأقل. هذا من شأنه أن يجعل الأمر أكثر ملاءمة بالنسبة لي عندما أتتبع مصاص الدماء الآخر، لأنه من الممل أن أضطر إلى إثبات قوتي.”
“ماذا قلت!؟”
“… سامحني، راكشيير، لكن من فضلك لا تستمر في تضييع وقتنا.”
لهث إيجفارج بشكل مفاجئ، انضم إليه المغامران الآخران. بعد ذلك، كان هناك تحول طفيف في موقفهم وهم ينظرون إليه. كانوا مثل مراقبين يحاولون حفر أعماق بحيرة.
وبينما كان يستمع إلى وصف مصاص الدماء، تحطمت آمال آينز مثل الزجاج المغزول.
“وجدنا بقايا اثنين من التنانين العظمية في مكان الحادث. هل تستطيع فرقنك اختراق حشد من آلاف اللاموتى، وقتل اثنين من التنانين العظمية، وقتل العقول المدبرة غير المعروفة حتى الآن لهذه المؤامرة في مثل هذا الوقت القصير؟ كان مغامرون آخرون حاضرين في المقبرة، وأفادوا بوجود أرواح شريرة مثل الأشباح. هل تستطيع اجتياز مثل هذه الأرض المميتة؟”
“- يمكن لأي شخص مُدرب على التسلل أن يفعل ذلك!”
عض إيجفارج شفته، غير قادر على الاستجابة.
تحديق قائد النقابة لا يعني شيئًا لآينز. ومع ذلك، لم يكن يعرف ما إذا كانوا قد قبلوا قصته أو ما إذا كانت تحتوي على أي تناقضات. ملأت هاتان النقطتان من عدم اليقين قلب آينز بعدم الارتياح، لكن آينز تجاهل الأمر بفظاظة، لم يتحمل أي تدخل واستمر:
“إذًا، دعني أطرح عليك سؤالاً آخر. سمعت أن العضو الآخر الوحيد في حزب مومون سان امرأة. إنها ملقية سحر، مما يعني أنها كانت ستصبح عديمة الفائدة تمامًا ضد التنانين العظمي ومناعته السحرية الكاملة. في ظل هذه الظروف، مع وجود شخص آخر فقط… لا، حتى مع وجود ملك الغابة الحكيم بجانبك أيضًا، هل كان بإمكانك تحقيق مثل هذا الإنجاز العظيم؟”
“أنتَ تمدحني كثيرًا، سيد النقابة. كنت ببساطة ألبي طلب باريري سان، وقمت بحل مشكلة على طول الطريق.”
انحنى راكشيير لآينز وقال:
كثيرًا ما كانت كلماته مصحوبة بكلمة بوهيي، ربما بسبب انسداد الأنف أو لسبب آخر. وكان هناك الكثير من الترتيل، ربما لأنه كان يستخدم فمه للتنفس. جعلت كلماته تبدو غريبة، كما لو كان يقرأ نصًا.
“من فضلك اسمح لي أن أشكرك نيابة عن المدينة، مومون سان. إذا لم يكن ذلك من أجل استجابتك السريعة، فربما فُقِدَت العديد من الأرواح. وبينما لا يمكنني التحدث إلا عن نفسي في هذا الأمر، إلا أن عليك المجيء إليّ بأي طلب لديك وسأبذل قصارى جهدي للوفاء به.”
شعر راكشيير أيضًا أنه كان عرضًا قبيحًا جدًا من جانبه، ولكن مع ذلك، وجد صعوبة في إخفاء حماسته.
“أنتَ تمدحني كثيرًا، سيد النقابة. كنت ببساطة ألبي طلب باريري سان، وقمت بحل مشكلة على طول الطريق.”
أومأ باناسولي بالموافقة.
“فوفوفو…”
توقف هنا فجأة. في الأصل، كان سيقول “كارميلا”، لكن اسمًا كهذا كان عاديًا جدًا بالنسبة إلى أنثى مصاص دماء. إذا كان هناك أي لاعبين آخرين في الجوار، فإن هذا الاسم سيرشدهم بسرعة إلى وجوده. تماما كما كان يتمايل حول الاسم الذي سيطلقه عليهم، انطلق وميض من الإلهام، وصرخ باسمه:
ضحك راكشيير، وكان هناك احترام خفي وسط ضحكه.
“أنا أوافقك. هناك طرق أفضل للتظاهر بقتل مصاص الدماء ثم إخفاء الأمر.”
“يبدو أنك تستحق حقًا الأوريكالكوم… لا، رتبة أدمانتيت. أن تعتقد أن شخصًا ما يمكنه أن يأخذ مثل هذا الإنجاز العظيم ويمرره بهذا التواضع، كما لو كان شيئًا لا يستحق الذكر. سمعت أن رفيقتك يمكنهل استخدام سحر من الدرجة الثالثة أيضًا… هل هذا صحيح؟”
ولم يكن راكشير فقط من صُدم. الجميع – لا، الجميع باستثناء العمدة كان لديهم تعبير من الخوف أو المفاجأة على وجوههم. يمكن لأي مغامر لديه خبرة ضئيلة أن يفهم قيمة العنصر الذي أظهره آينز لهم.
“مديحك شرف لي… لكني لا أرغب في إظهار يدي بشكل عرضي.”
كان سمينًا – لا ، بصراحة، كان يتكون بالكامل تقريبًا من الدهون. كانت بطنه مستديرة ومترهلة، وكان ذقنه ممتلئًا بالأنسجة الدهنية. جعله الدهون الزائدة يبدو وكأنه كلب بلدغ.
“هل هذا صحيح؟ يا له من عار.”
“أنا أرى. لست واضحًا جدًا بشأن هذه الحادثة بنفسي، لكنني سأضيع وقت الجميع إذا طلبت تفسيرًا كاملاً. سوف أسأل إذا ظهر أي شيء لا أفهمه.”
تحول وجه إيجفارج وأذنيه إلى اللون الأحمر وهو يشاهد الطريقة التي تحدث بها آينز وراكشير بخفة مع بعضهما البعض. ثم صرخ:
“ماذا!؟”
“يمكننا أن نفعل نفس الشيء إذا جمعنا الجميع معًا! علاوة على ذلك، إنه خطأه أنه لديه عدد قليل جدًا من الزملاء، أليس كذلك؟ إنه لا يستطيع الحصول على أي شخص بجانبه لأنه ليس جيدًا!”
“أنت غبي! كيف يمكن لأي شخص التوقف عند رؤية مثل هذا الشيء؟ هذا رائع حقًا! إنه يحتوي على تعويذة من المستوى الثامن بداخلها، على الرغم من أنني لا أعرف ما هي التعويذة!”
أصبح الهواء في الغرفة متوترًا حتى مع برودة الجو، ثم رن صوت بوهييي.
“… هل انتهيت تمامًا الآن؟ مقاطعة أخرى ويمكنك إخراج مؤخرتك من هنا.”
“دعونا نترك الأمر عند هذا الحد. لم نجمع الجميع هنا للقتال الآن، أليس كذلك؟”
“هل هذا صحيح؟ يا له من عار.”
بعد آخر بوهيي ~ ، جلس إيجفارج، على ما يبدو غير سعيد. ومع ذلك، كان لا يزال يحدق في آينز. شاهد قائدا النقابة هذا المنظر وهزوا رؤوسهم بلا حول ولا قوة.
“يبدو أنك تستحق حقًا الأوريكالكوم… لا، رتبة أدمانتيت. أن تعتقد أن شخصًا ما يمكنه أن يأخذ مثل هذا الإنجاز العظيم ويمرره بهذا التواضع، كما لو كان شيئًا لا يستحق الذكر. سمعت أن رفيقتك يمكنهل استخدام سحر من الدرجة الثالثة أيضًا… هل هذا صحيح؟”
“أفهم أنكم جميعًا تقدرون القوة، لكن هذا ليس الموضوع الذي نحن هنا لنتناوله، فلماذا لا نحل المسألة بسرعة؟”
كان المغامر الوحيد الذي بقي على قيد الحياة خائفًا جدًا من إعطاء وصف مناسب، ولم يلاحظ سوى تفاصيل مثل الملابس ولون الشعر وما شابه. ومع ذلك، كان الشيء الأكثر وضوحًا هو “الشعر الفضي والفم الكبير”.
“شكرًا لك أيها العمدة.”
“أي شيء يمكن أن يستخدم السحر من هذا المستوى هو من المرتبة البلاتينية على الأقل.”
“امم؟ ليس لدي أي فكرة عن سبب شكرك لي، لكن ربما ينبغي عليك مواصلة الحديث. الحقيقة هي أنني لست متأكدًا تمامًا مما يحدث.”
بصوت هادئ، كما لو كان يهمس في أذن مومون، سأل أينزاتش:
”مفهوم. لو كان بإمكاني الإبلاغ عن ذلك على الفور…”
نظر راكشيير حوله، ثم أعاد البلورة على مضض إلى آينز. بينما كان يشاهد آينز يمسح البلورة بقطعة من الورق، صرخ فجأة:
“لا تقلق، كنت أتعامل مع مسألة تتعلق بـ سترونوف كن بنفسي.”
كان لكل من هؤلاء الرجال الثلاثة صفائح معدنية حول أعناقهم – مصنوعة من الميثريل – وأعطى كل منهم انطباعًا بأنه قائد وحتى قوي. لم تكن معداتهم أكثر من خردة بالنسبة إلى آينز، لكنهم كانوا لا يزالون أعلى بكثير من المعدات التي يرتديها معظم المغامرين في هذه المدينة.
كان هناك بوهيي آخر ~
المغامرون الثلاثة – حتى إيجفارج – حدقوا باهتمام في البلورة داخل القفاز الأسود، كان هناك نظرات مرعبة على وجوههم.
“الآن، دعونا نصل إلى الموضوع المهم-“
“أنا أفهم.”
“قبل ذلك، ألا يجب أن نظهر بعض المجاملة الأساسية ونخلع خوذتنا؟”
“هذا سيكون بمثابة التخلي عن المبادرة، ألا تعتقد ذلك؟”
قطع إيجفارج مرة أخرى بكلمات ساخرة. لم يكن مخطئًا في قول ذلك، لكنه كان أيضًا مزعجًا للغاية. كما عبس المغامرون الآخرون.
في تلك المرحلة، التفت راكشير إلى آينز ذو الدرع الكامل الأسود، ونظرة صارمة في عينيه.
“لا بأس. هذه المرة، لديه وجهة نظر. لقد كنت وقحًا إلى حد ما.”
“تشيه، إذًا أنت أجنبي.”
ومع ذلك، فإن الوجه الكاذب الذي كشف عنه آينز عندما خلع خوذته كان بشعًا، ولم يكن جذابًا بشكل خاص.
“توقف! ما الذي تفعله بحق الجحيم!؟”
“منذ أن جئت من بلد آخر، ارتديت خوذتي لتجنب الوقوع في المتاعب. من فضلك اغفروا لي عن قلة الأخلاق.”
“لا بأس، سوف يتفهمون.”
“تشيه، إذًا أنت أجنبي.”
“انها حقيقة! إنه حقًا سحر المستوى الثامن! هذا كل ما يمكن أن تخبرني به تعويذتي… لكنها رائعة، رائعة حقًا!”
“اخرس إيجفارج. يحمي المغامرون البشرية جمعاء من الوحوش وعلى هذا النحو، لا توجد حدود لهم. بصفتي زميل مغامر، أشعر بالخجل من ذكرك القواعد غير المعلنة التي تحكم نقابتنا.”
على الرغم من أنهم لم يتمكنوا من رؤية وجهه، إلا أنهم شعروا بالثقة والعزم في صوته.
عندما انطلق الصوت الذي ينتقد إيجفارج، أدرك إيجفارج أن كل شخص آخر في الغرفة شعر بهذه الطريقة، لذلك صمت على مضض.
“هل تمزح معنا!؟ ما هذا الهرائ!؟”
“… حسنًا، بسبب هذا النوع من الأشياء، قمت بارتداء خوذة.”
صرخ هكذا مرارًا وتكرارًا، مما ترك الجميع يحدقون في صمت مذهول. بعد ذلك، التقط راكشيير البلورة ولعقها في كل مكان، حتى أنه هرسها في وجهه – كما لو كان مجنونًا.
ابتسم العديد من الناس بمرارة على كلمات آينز. تحول وجه إيجفارج من شاحب إلى أبيض تقريبًا، ولكن بحلول الوقت الذي ارتدى فيه آينز خوذته مرة أخرى، لم تكن هناك شكوى.
“قوة عسكرية… هذا سؤال صعب إلى حد ما.”
“بعد ذلك، آمل ألا ننحرف أكثر من ذلك. دعونا نبدأ في ذلك.”
“سوف نخرج في أقرب وقت ممكن. مصاصو الدماء يعانون من تباطؤ الحركة تحت وضح النهار.”
“حسنًا، بسبب تأخر شخص ما لم نسمع بأي شيء حتى الآن.”
“لا يمكنني أن أجبر نفسي على الإيمان بقوتك. إلى جانب ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مصاص الدماء قويًا كما تقول. حتى جروح تلك الجثث كان من الممكن أن يتم إختلاقها من خلال عنصر سحري. نحن سنذهب معك!”
“وهذا كان خطأ من جانبي. رجاءًا سامحوني.”
“أشك في ذلك، العمدة. يتمتع المغامرون بالشهرة والهيبة، لكنهم لا يتمتعون إلا بقدر ضئيل من القوة. ما هي فوائد أن تصبح مغامرًا في مرتبة الأوريكالكوم، ما رأيك آينزاتش؟”
خفض آينز رأسه في اعتذار. لقد اختبر هذا النوع من الأشياء من قبل كموظف رواتب، حيث أعلن رؤسائه أنهم سيبدأون فقط بمجرد وصول الجميع. وهكذا، كان كل ما يمكنه فعله هو قمع الرغبة في العودة إلى المنزل، لأنه فهم حقًا ما شعروا به.
“أرجو الإنتظار! السحر من المستوى الثامن عمليًا من المستوى الإلهي! كيف يمكنك استخدام مثل هذا العنصر الثمين على مجرد مصاص دماء؟”
عندما يتناقض مع عداء إيجفارج وسخرياته المستمرة، فإن اعتذار آينز الصادق جعله يبدو أكثر نبلاً. سخر إيجفارج بغضب و تعمق عبوسه، لأنه كان يدرك جيدًا أن الرأي العام عنه قد انخفض أكثر.
“ومع ذلك، بصفتي مغامرًا، يجب أن أقول إن تشكيل خط دفاعي سيكون صعبًا للغاية، قائد النقابة دونو. بعد كل شيء، سيحتاج تنسيق فرقنا إلى قدر لا بأس به من الوقت و التدريب…”
ومع ذلك، كان هناك شخص كان أكثر غضبًا من إيجفارج.
كان قد التقى ليزي طبيبة الأعشاب منذ بعض الوقت، وكانت قد شاركت معه بشغف مسألة الجرعة. عندما كان يستمع إلى عرضها المثير في ذلك الوقت، كان ينظر إليها بعيون باردة وتساءل عما إذا كان الأمر يستحق الصراخ حقًا. الآن، على أية حال، أراد أن يضحك على ماضيه.
“… هل انتهيت تمامًا الآن؟ مقاطعة أخرى ويمكنك إخراج مؤخرتك من هنا.”
“أي شيء يمكن أن يستخدم السحر من هذا المستوى هو من المرتبة البلاتينية على الأقل.”
كما هو متوقع، كان آينزاتش هو من تحدث. كانت عيناه مليئتين بالغضب، ولم يكن هناك أثر لهدوءه السابق في صوته. بطبيعة الحال، كان يحدق في إيجفارج.
ومع ذلك، أسقط آينزاتش هذا الاقتراح على الفور.
أمال إيجفارج رأسه قليلاً للاعتذار.
“أنا أفهم.”
كان آينز مرتبكًا لأنه لاحظ رد فعل إيجفارج. بالنظر إلى العداء الذي أظهره الرجل له الآن، لم يكن غريباً بالنسبة له الدخول في نوبة غضب، كما لو كان يشكو لوالديه. لماذا اختار التراجع؟
“قرأت ذات مرة مجلدًا قديمًا… يقولون إن سلاين الثيوقراطية تمتلك عناصر سحرية قوية يعتبرونها كنوزًا وطنية. هذه واحدة منهم… بلورة مختومة. كيف تمتلك مثل هذا الشيء!؟”
بعد فترة وجيزة من التفكير، جاء بشيء.
“… أود أن أسأل، ولكن لماذا أحضرت الكثير من المغامرين لمناقشة شيء عن مصاص دماء واحد فقط؟ هل ستكون هناك منافسة من نوع ما؟”
ماذا سيفكر الناس في إيجفارج إذا تم طرده من تجمع المغامرين ذوي رتبة الميثريل؟ حتى لو ظهرت الحقيقة، سيكون هناك بعض الناس الذين يعتقدون أنه طُرد من المجموعة لأنه كان عديم الفائدة. إذا حدث ذلك، فإن مكانته داخل مجتمع المغامرين سوف تنهار. ربما كان هذا هو السبب الذي جعله يصمت.
كان الانطباع الأكثر دلالة للمغامرين أنهم كانوا مرتزقة متخصصين في مكافحة الوحوش. بالتأكيد، كان من الممكن أن يصبح المرء قائدًا للمنطقة المحلية من نقابة المغامرين، لكنهم ما زالوا غير قادرين على الوصول إلى منصب يمكنهم فيه الدخول في السياسة الوطنية.
“للتلخيص، قبل حوالي ليلتين، واجه بعض المغامرين الذين يقومون بدوريات في ضواحي إرانتل مصاص دماء. قُتِلَ خمسة منهم على يد مصاص الدماء. لقد جمعتكم جميعًا هنا بسبب تلك الحادثة.”
“هل هذا صحيح؟ أشعر أن وجهات نظرنا متعارضة تمامًا.”
وبينما كان يستمع إلى وصف مصاص الدماء، تحطمت آمال آينز مثل الزجاج المغزول.
صمت راكشيير. كان هذا لأنه كان يكافح من أجل قمع الفرح الصبياني الذي كان ينبض بداخله.
كان المغامر الوحيد الذي بقي على قيد الحياة خائفًا جدًا من إعطاء وصف مناسب، ولم يلاحظ سوى تفاصيل مثل الملابس ولون الشعر وما شابه. ومع ذلك، كان الشيء الأكثر وضوحًا هو “الشعر الفضي والفم الكبير”.
“… اسمها هونياوبنيوكو.”
على الرغم من كونه مجرد وصف مشوش، فإن أي شخص يعرف شالتير سيفكر بها فور سماعها. كان آينز متأكداً من هوية مصاص الدماء هذا.
كان هناك بوهيي آخر ~
‘ليس لدي أي فكرة كيف انتهى الأمر بهذه الطريقة، لكن الأمور قد تسوء إذا لم أغير ذكريات الناجي. سأفعل ذلك في وقت آخر.’
“هذا تحذيري لكم. إذا كنت لا تمانع، فتعال معي.”
بينما قام آينز بتجعيد حواجبه الوهمية، استمرت المناقشة على قدم وساق.
“لا بأس، العمدة. على أي حال، خلصت النقابة إلى أنه نظرًا لإسهاماته في تلك الحادثة، فإن مومون سان هو مغامر في مرتبة الميثريل.”
“أنا أرى. لست واضحًا جدًا بشأن هذه الحادثة بنفسي، لكنني سأضيع وقت الجميع إذا طلبت تفسيرًا كاملاً. سوف أسأل إذا ظهر أي شيء لا أفهمه.”
‘تلقيت جرعة من مغامر يرتدي درعًا أسود كامل أنيق ورمتها على مصاص الدماء، مما تسبب في تراجعها” – كانت تلك شهادة المغامر الوحيد الباقي على قيد الحياة.
”مفهوم. إذًا، أيها السادة، هل لديكم أي أسئلة؟”
“فوفوفو…”
“عندما تقول الضواحي، أين تقصد بذلك بالضبط؟”
“لا يمكنني أن أجبر نفسي على الإيمان بقوتك. إلى جانب ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مصاص الدماء قويًا كما تقول. حتى جروح تلك الجثث كان من الممكن أن يتم إختلاقها من خلال عنصر سحري. نحن سنذهب معك!”
“إنه مكان على بعد حوالي ثلاث ساعات سيرًا على الأقدام من البوابة الشمالية. هناك رقعة كبيرة من الغابة هناك، وقع الحادث داخل الغابة.”
كان آينز في حيرة. قائد نقابة المغامرين – الذي قدم إجابات دون أي تردد – تحول الآن إلى العمدة مع نظرة استجواب في عينيه. ومع ذلك، عندما يفكر المرء في الأمر، كانت هذه معلومات تتعلق بالمجرمين الذين نفذوا هجومًا إرهابيًا على المدينة. كانت هناك أشياء يمكن ولا يمكن قولها للمغامرين.
“ما هي رتبة هؤلاء المغامرين؟”
“تشيه، إذًا أنت أجنبي.”
“كانوا ذو صفائح حديدية.”
“إذا كانت الثروة هي هدفه، فيمكنه بيع هذه البلورة ولن يضطر أبدًا إلى القلق بشأن المال لبقية حياته. يمكن لشخص قوي مثله أن يرتفع في الشهرة بسرعة كافية. الحقيقة هي أن عددًا قليلاً من حراس المدينة يصفونه بالفعل بالبطل الأسطوري.”
“… أود أن أسأل، ولكن لماذا أحضرت الكثير من المغامرين لمناقشة شيء عن مصاص دماء واحد فقط؟ هل ستكون هناك منافسة من نوع ما؟”
بدأت آراء جميع الحاضرين تتحول تدريجياً لصالح هذا الاقتراح العقلاني للغاية.
“سؤال جيد. يمكن للمغامرين المصنفين في الفئة البلاتينية التعامل مع مصاص دماء. ليس لدي أي فكرة عن سبب جمعك لهذا العدد الكبير من المغامرين المصنفين في الميثريل.”
“من المحتمل جدًا أن يكون مصاص الدماء قد غادر بالفعل هذا الموقع… ومع ذلك، هناك فرصة غير صفرية لبقائه هناك، لذلك يجب أن نرسل شخصًا آخر -“
“الجواب على ذلك بسيط: لأن مصاص الدماء قوي للغاية.”
كان آينز مرتبكًا لأنه لاحظ رد فعل إيجفارج. بالنظر إلى العداء الذي أظهره الرجل له الآن، لم يكن غريباً بالنسبة له الدخول في نوبة غضب، كما لو كان يشكو لوالديه. لماذا اختار التراجع؟
نظر الجميع إلى راكشيير بدهشة وهو يقاطعهم.
أجاب آينز بدون تفويت أي لحظة:
“مصاص الدماء قوي جدًا…”
“شكرًا لك أيها العمدة.”
“هل يمكن أن تحاول أن تقول أن العدو هو مصاص دماء عالي المستوى… لورد مصاص الدماء “سقوط الأرض” الذي ورد ذكره في ملحمة الأبطال الثلاثة عشر؟”
كان لكل منهم مظهر مختلف في عيونهم، لكنهم جميعًا يشتركون في نفس الخيط المشترك من الفضول.
“لا نعرف ما إذا كان العدو هو بالفعل لورد مصاص دماء، ولكن وفقًا للمغامر الذي واجه مصاص الدماء، استخدم مصاص الدماء تعويذة من المستوى الثالث [إنشاء لاموتى]. أنا على ثقة من أنني لست بحاجة إلى إخباركم أيها المغامرين بآثار ذلك؟”
“… حسنًا، سيكون من السهل بما يكفي التسلل إلى المدينة، طالما أنه يستطيع استخدام السحر. بعد كل شيء، هذه ليست مثل العاصمة الإمبراطورية، حيث تقوم بدوريات سلاح الفرسان وملقو السحر.”
لم يكن لديهم ما يقولونه. كانت النظرات القاسية على وجوههم تتحدث نيابة عنهم.
“… قد تكون حكاية خيالية، ولكن إذا كان هذا سحر من هذا المستوى حقًا… فلن يكون أقل من أسطوري.”
“حسنًا، ليس لدي أي فكرة عما يعنيه ذلك، فهل يمكنك أن تخبرني؟”
بينما قام آينز بتجعيد حواجبه الوهمية، استمرت المناقشة على قدم وساق.
“سامحني، عمدة سان.”
“أنا سعيد لأنك رأيت ذلك على طريقتي.”
“أي شيء يمكن أن يستخدم السحر من هذا المستوى هو من المرتبة البلاتينية على الأقل.”
“حسنًا، نعم! التنانين العظمية قوية! ولكن لا يزال بإمكان المغامرين المصنفين في مرتبة الميثريل هزيمة – “
عبس باناسولي عندما بدأ في الحصول على صورة أفضل للوضع.
“هذا هو عمدة إرانتل، باناسولي جروزي دي ريتنمير.”
“بعبارة أخرى… لن أتحدث هكذا بعد الآن.”
لهث إيجفارج بشكل مفاجئ، انضم إليه المغامران الآخران. بعد ذلك، كان هناك تحول طفيف في موقفهم وهم ينظرون إليه. كانوا مثل مراقبين يحاولون حفر أعماق بحيرة.
شحذت عيون باناسولي، وكان ذلك كافيًا لتغيير الصورة التي عرضها على أي شخص آخر. لقد تحول من خنزير سمين كسول إلى خنزير بري وحشي. أو بالأحرى، كان هذا هو وجه باناسولي الحقيقي.
“نعم. هذا العنصر يمكن أن يغير كل شيء نعرفه عن السحر. الحقيقة هي أن السحر فوق المستوى السادس يكمن فقط في الأساطير. كانت تلك هي المرة الأولى التي أرى فيها شخصيًا شيئًا من هذا القبيل.”
“بعبارة أخرى، هذا هو ملخص ما تقوله، قائد النقابة سان. وحش على قدم المساواة مع حزب مغامرين في التصنيف البلاتيني، مع امتلاك قوى بلاتينية.”
نشر الحراس بشغف رواياتهم عن براعة مومون، وهم يربتون على صدورهم ويعلنون أنه لن تكون هناك حاجة للخوف من الوحوش بعد الآن.
“هذا صحيح.”
كان هذا هو ما كانوا قلقين بشأنه حقًا، وفكر الثلاثة في محادثتهم مع مومون.
“إذًا، فهو شيء يقوي شيئًا قوي بالفعل؟”
صرخ راكشيير قبل أن يلهث:
“هذه طريقة صحيحة للنظر في الأمر.”
وبينما كان يستمع إلى وصف مصاص الدماء، تحطمت آمال آينز مثل الزجاج المغزول.
“كيف تصفه، من حيث حجم قوة عسكرية مماثلة؟”
نظر الجميع إلى راكشيير بدهشة وهو يقاطعهم.
“قوة عسكرية… هذا سؤال صعب إلى حد ما.”
ومع ذلك، فإن الوجه الكاذب الذي كشف عنه آينز عندما خلع خوذته كان بشعًا، ولم يكن جذابًا بشكل خاص.
ركز راكشيير في عقله، ثم تحدث مرة أخرى.
“حسنًا، اتركوا كلمات راكشير جانبًا…”
“دعني أخرج هذا من الطريق أولاً، هذا مجرد رأيي الشخصي وهو ليس بأي حال من الأحوال تقييمًا نهائيًا للوضع. إذا كنت تريد أن تفكر في الأمر من منظور مجموعة من الرجال المقاتلين، بالنظر إلى حقيقة أن اللاموتى لا يتعبون، ولا يأكلون أو يشربون… أعتقد أنه يمكنك مقارنته بجيش من عشرة آلاف شخص.”
“لا بأس، لا تقلق.”
“ماذا تقول!؟”
“الحل المثالي هو تجنيد المغامرين المصنفين في الأوريكالكوم و الادمانتيت لهذا الغرض. ولكن قبل أن يتعلق الأمر بذلك، أود من أقوى المغامرين في مدينتنا إنشاء خط دفاعي لمنع مصاص الدماء من غزونا.”
ظهرت نظرة الصدمة على باناسولي عندما سمع هذا، ونظر إلى المغامرين الآخرين، كما لو كان يبحث عن رأيهم في هذه الكلمات. بصرف النظر عن آينز، أومأ الجميع بالموافقة على كلمات قائد نقابة السحرة.
أسقط المغامرون اقتراح العمدة على الفور.
كما لو كان يلتقط العصا من راكشيير، تابع أينزاتش حديثه:
ابتسم العديد من الناس بمرارة على كلمات آينز. تحول وجه إيجفارج من شاحب إلى أبيض تقريبًا، ولكن بحلول الوقت الذي ارتدى فيه آينز خوذته مرة أخرى، لم تكن هناك شكوى.
“للاستمرار من حيث توقف ثيو، فقط حوالي عشرين بالمائة من المغامرين في المملكة يمكن اعتبارهم في مرتبة البلاتين أو أعلى من ذلك. هناك حوالي ثلاثة آلاف مغامر في المملكة، لذا من بين ثمانية ملايين شخص في المملكة، هناك فقط حوالي ستمائة مغامر من فئة البلاتين أو أعلى. هل فهمت الان؟ المغامرون ذوو المرتبة البلاتينية نادرون للغاية.”
بعد رؤية أن آينز موافق، ألقى راكشيير بشغف سحره.
“هل هذا صحيح؟ أتمنى ألا أفهم، لكني أفهم. بعد ذلك، مع وضع هذا الموقف في الاعتبار، أود أن أسألكم أيها المغامرين: هل أنتم واثقون من القضاء على هذا المخلوق؟ إذا لم يكن… حسنًا، فماذا عن طلب المساعدة من القائد المحارب جازيف كن؟”
“عنهم؟ مومون كن، هل قلت للتو ‘هم’ ؟”
جازيف سترونوف. كان أقوى محارب في المملكة، متفوقًا حتى على المغامرين المصنفين في الادمانتيت. رجل كان يمكن القول أنه الورقة الرابحة للمملكة.
المجلد 3: الفالكري الدموية الفصل 3 – الجزء الثالث – الارتباك و الفهم
ومع ذلك، أسقط آينزاتش هذا الاقتراح على الفور.
“أنا أوافقك. هناك طرق أفضل للتظاهر بقتل مصاص الدماء ثم إخفاء الأمر.”
“قد يكون صحيحًا أنه لا يوجد محارب قادر على هزيمة سترونوف دونو. ومع ذلك، إذا واجه سترونوف دونو مجموعة من المغامرين أضعف منه، فسيكون المنتصرون بلا شك هم المغامرون. هذا لأن المغامرين لديهم العديد من أساليب الهجوم والدفاع – لمواصلة مثال استخدام سترونوف دونو، يمكن للحزب استخدام أربعة أضعاف كمية التعاويذ وفنون الدفاع عن النفس كما يمكن لـ سترونوف دونو ذلك. يتضح تأثير هذا الاختلاف بشكل خاص عند مواجهة الوحوش التي تمتلك قدرات خاصة فريدة.”
كما هو متوقع، كان آينزاتش هو من تحدث. كانت عيناه مليئتين بالغضب، ولم يكن هناك أثر لهدوءه السابق في صوته. بطبيعة الحال، كان يحدق في إيجفارج.
“امم…”
“كم هذا مزعج، لم نتمكن حتى من الحصول على أي دليل منهم… الاحتمال الوحيد هو هذا الضريح السري تحت تلك الكنيسة، أليس كذلك؟ سيكون من الجيد أن نعرف شيئًا مفيدًا منه.”
“الحل المثالي هو تجنيد المغامرين المصنفين في الأوريكالكوم و الادمانتيت لهذا الغرض. ولكن قبل أن يتعلق الأمر بذلك، أود من أقوى المغامرين في مدينتنا إنشاء خط دفاعي لمنع مصاص الدماء من غزونا.”
“إيجفارج، ذلك… -“
“هذا سيكون بمثابة التخلي عن المبادرة، ألا تعتقد ذلك؟”
“أعتقد أن احتمال ذلك ضئيل للغاية. ما رأيك يا راكشير؟”
“هذه هي أفضل نتيجة ممكنة لأسوأ سيناريو. أحتاج أن أذكرك أن عدونا جيش في رجل واحد؟”
“اسمحوا لي بأن أعرفكم بنفسي. أنا رئيس نقابة المغامرين في هذه المدينة، بلوتون أينزاتش.”
“أنا… لا أريد أن أتخيل الرعب الذي سنواجهه أمام مثل هذا العدو المخيف…”
“علمنا من ممتلكاتهم أن العدو من زورانون.”
يمكن للمرء أن يتبع جيشًا قوامه عشرة آلاف من خلال مساراتهم ويتجنبهم بسهولة. بالإضافة إلى ذلك، ستكون هناك حاجة إلى كميات هائلة من الإمدادات لإبقاء مثل هذا الجيش في المسيرة، لذلك سيكون من الصعب عليهم خوض معركة طويلة.
“أنا أوافقك. هناك طرق أفضل للتظاهر بقتل مصاص الدماء ثم إخفاء الأمر.”
ومع ذلك، ماذا لو تم ضغط هذا الجيش في شخص واحد؟ وماذا لو كان هذا الشخص قادرًا على استخدام “التخفي” أو كان بارعًا في التسلل؟
“ومع ذلك، بصفتي مغامرًا، يجب أن أقول إن تشكيل خط دفاعي سيكون صعبًا للغاية، قائد النقابة دونو. بعد كل شيء، سيحتاج تنسيق فرقنا إلى قدر لا بأس به من الوقت و التدريب…”
“أعتذر، لكن لا يمكنني قول ذلك الآن. حاليًا، أنا في مهمة سرية للغاية. إذا تم اكتشاف ذلك، فلن يكون لدي خيار سوى مغادرة هذه الأرض، وبعد ذلك سيتعين عليكم التعامل مع مصاص الدماء بنفسكم. لا أرغب في أن يصبح هذا حادثًا دوليًا. أنت تفهم، أليس كذلك أيها العمدة؟”
“حسنًا، بدلاً من ذلك، ما رأيك في نشر الجميع معًا؟”
ظهرت التعاويذ المعروفة باسم السحر المتدرج في هذا العالم منذ حوالي خمسمائة إلى ستمائة عام. بعد ذلك، كان هناك العديد من مستخدمي السحر البطولي، لكن الإشاعات عن أشخاص آخرين غير الأبطال الثلاثة عشر يستخدمون تعويذات من المستوى السابع وما فوق كانت بالضبط – شائعات.
أسقط المغامرون اقتراح العمدة على الفور.
عندما يتناقض مع عداء إيجفارج وسخرياته المستمرة، فإن اعتذار آينز الصادق جعله يبدو أكثر نبلاً. سخر إيجفارج بغضب و تعمق عبوسه، لأنه كان يدرك جيدًا أن الرأي العام عنه قد انخفض أكثر.
“أشك في أن ذلك سيكون ممكنًا. من أجل العمل بشكل وثيق بهذا الشكل، سنحتاج إلى صياغة خطط معركة معقدة، ولكن كلما كانت الخطة أكثر تعقيدًا، زاد احتمال انحرافها عند حدوث شيء غير متوقع. بدلاً من المخاطرة بذلك، سيكون من الأفضل عدم العمل معًا والعمل بشكل مستقل. بالحديث عن ذلك، لماذا ظهر مصاص الدماء هناك؟ ما هي الأخبار التي لدى النقابة حيال ذلك؟”
ومع ذلك، فإن الوجه الكاذب الذي كشف عنه آينز عندما خلع خوذته كان بشعًا، ولم يكن جذابًا بشكل خاص.
“حول ذلك… بما أن العدو هو مصاص دماء قوي، فإن النقابة ليس لديها التفاصيل الكاملة عنه في الوقت الحالي. مثلما كنا على وشك تشكيل فريق استكشافي، وقع الحادث الذي وقع الليلة الماضية، مما أدى إلى تشتت قواتنا.”
“أنت محق أيها العمدة. ومع ذلك، في حين أننا لا نعرف حتى الآن البلد الذي ينحدر منه، فلا يزال يتعين علينا التعامل معه بشكل جيد وأن نكون على أهبة الاستعداد. على الرغم من أنني لا أعتقد أنه مريب إلى هذا الحد… كوكو، إلا أنني أود مناقشة مسألة عناصر مومون سان معه. يبدو الدرع الكامل ذو قيمة كبيرة أيضًا.”
“…أنا أرى. إذن أنت قلق من أن هذين الحادثين مرتبطان؟”
مرت البلورة المختومة عبر عدة أيادي قبل أن تصل إلى راكشيير، الذي كان يحدق بها بغباء، مثل امرأة حصلت أخيرًا على جوهرة كانت متعطشة لها منذ فترة طويلة. لا، يمكن للمرء أن يقول إنه كان مثل صبي وجد كنزًا كان يبحث عنه دائمًا.
“في الواقع، هذا هو الحال.”
“حسنًا، ليس لدي أي فكرة عما يعنيه ذلك، فهل يمكنك أن تخبرني؟”
“ألم يهتم مومون شي بحادث المقبرة؟ هل كان هناك أي شيء على جثث العقول المدبرة من شأنه أن يربط الحدثين معًا؟”
ومع ذلك، أسقط آينزاتش هذا الاقتراح على الفور.
أغرق هذا السؤال الغرفة في صمت قصير.
عبس العمدة عندما قال هذا.
كان آينز في حيرة. قائد نقابة المغامرين – الذي قدم إجابات دون أي تردد – تحول الآن إلى العمدة مع نظرة استجواب في عينيه. ومع ذلك، عندما يفكر المرء في الأمر، كانت هذه معلومات تتعلق بالمجرمين الذين نفذوا هجومًا إرهابيًا على المدينة. كانت هناك أشياء يمكن ولا يمكن قولها للمغامرين.
“دعني أخرج هذا من الطريق أولاً، هذا مجرد رأيي الشخصي وهو ليس بأي حال من الأحوال تقييمًا نهائيًا للوضع. إذا كنت تريد أن تفكر في الأمر من منظور مجموعة من الرجال المقاتلين، بالنظر إلى حقيقة أن اللاموتى لا يتعبون، ولا يأكلون أو يشربون… أعتقد أنه يمكنك مقارنته بجيش من عشرة آلاف شخص.”
“علمنا من ممتلكاتهم أن العدو من زورانون.”
“كيف تصفه، من حيث حجم قوة عسكرية مماثلة؟”
تحولت وجوه المغامرين الثلاثة إلى قاتمة.
“إذًا، هل يمكننا الوثوق به؟”
ومع ذلك، كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها آينز بهذا الاسم. لقد صلى بحرارة للآلهة التي لم يؤمن بها حتى ألا يستجوبوه الآخرون في هذا الموضوع الذي لا يعرف عنه شيئًا.
“هل تمزح معنا!؟ ما هذا الهرائ!؟”
‘الجهل مخيف، أنا بحاجة لمعرفة المزيد.’
صرخ هكذا مرارًا وتكرارًا، مما ترك الجميع يحدقون في صمت مذهول. بعد ذلك، التقط راكشيير البلورة ولعقها في كل مكان، حتى أنه هرسها في وجهه – كما لو كان مجنونًا.
“هذا المجتمع السري الذي يتحكم في اللاموتى؟ أعتقد أنهم مرتبطون حقًا بمصاص الدماء هذا.”
في النهاية، لم يتبق سوى ثلاثة أشخاص في الغرفة؛ باناسويلي و آينزاتش و راكشيير، الذين لا يزال لديهم تعبير عشق على وجهه.
“لذا كان هدفهم إشعال حوادث داخل وخارج المدينة لتقسيم قواتنا؟ أو كلاهما تمويه خادع، والخطة الحقيقية على وشك البدء… هذا أمر مروع. “
ابتلع آينز ريقه – رغم أنه لم يكن هناك ما يبتلعه – وقال:
“أهم شيء هو القيام باستطلاع. مما أخبرنا به الحراس، هناك كهف بالقرب من المكان الذي شوهد فيه مصاص الدماء. على ما يبدو، هذا الكهف هو مخبأ قطاع طرق…”
“دعني أخرج هذا من الطريق أولاً، هذا مجرد رأيي الشخصي وهو ليس بأي حال من الأحوال تقييمًا نهائيًا للوضع. إذا كنت تريد أن تفكر في الأمر من منظور مجموعة من الرجال المقاتلين، بالنظر إلى حقيقة أن اللاموتى لا يتعبون، ولا يأكلون أو يشربون… أعتقد أنه يمكنك مقارنته بجيش من عشرة آلاف شخص.”
“من المحتمل جدًا أن يكون مصاص الدماء قد غادر بالفعل هذا الموقع… ومع ذلك، هناك فرصة غير صفرية لبقائه هناك، لذلك يجب أن نرسل شخصًا آخر -“
“… اسمها هونياوبنيوكو.”
المغامر الذي تكلم أغلق فمه على الفور.
“علمنا من ممتلكاتهم أن العدو من زورانون.”
كان ذلك رد فعل طبيعي. بعد كل شيء، كان أي شخص يتجه إلى موقع محتمل لمصاص الدماء ذاك يقول بشكل أساسي أنه يريد السير في خطر. إذا واجهوا مصاص الدماء حقًا، وإذا كان مصاص الدماء قويًا مثل الشائعات، فإن موتًا مؤكدًا ينتظرهم.
لقد أصيب بالجنون تمامًا، قرر أينزاتش عندما نظر إلى صديقه وقرر تجاهل رأيه.
كانت هذه الكلمات طريقة غير مباشرة لإخبار شخص ما بقتل نفسه.
ماذا سيفكر الناس في إيجفارج إذا تم طرده من تجمع المغامرين ذوي رتبة الميثريل؟ حتى لو ظهرت الحقيقة، سيكون هناك بعض الناس الذين يعتقدون أنه طُرد من المجموعة لأنه كان عديم الفائدة. إذا حدث ذلك، فإن مكانته داخل مجتمع المغامرين سوف تنهار. ربما كان هذا هو السبب الذي جعله يصمت.
“… دعونا نترك ذلك جانبًا في الوقت الحالي. الأهم الآن هو تقوية دفاعات المدينة. بعد كل شيء، ربما تسلل مصاص الدماء إلى المدينة خلال هذا الوقت.”
لقد صدر هذا الإعلان غير اللبق بأقصى قدر من الجرأة.
“… حسنًا، سيكون من السهل بما يكفي التسلل إلى المدينة، طالما أنه يستطيع استخدام السحر. بعد كل شيء، هذه ليست مثل العاصمة الإمبراطورية، حيث تقوم بدوريات سلاح الفرسان وملقو السحر.”
حاول آينز يائسًا التفكير في طريقة لتوجيه الوضع في اتجاه آخر.
يمكن للمرء استخدام [الطيران] للدخول من الجو، أو السير مباشرة مع [الاختفاء] للتسلل. كان السحر أمرًا مزعجًا للغاية للتعامل معه، وهذا هو السبب في أن تعزيز قوتهم القتالية وتكوين دفاع كان أكثر الإجراءات منطقية.
“منذ أن جئت من بلد آخر، ارتديت خوذتي لتجنب الوقوع في المتاعب. من فضلك اغفروا لي عن قلة الأخلاق.”
“ومع ذلك، من الصعب فعل أي شيء بدون أي معلومات محددة. يجب أن نحقق في هذا الكهف حقًا!”
“رائع!”
بدأت آراء جميع الحاضرين تتحول تدريجياً لصالح هذا الاقتراح العقلاني للغاية.
“هل يمكن أن تكون الطقوس غير المقدسة التي كانوا يمارسونها قد حولتهم إلى لا موتى، ثم هربوا؟”
سيكون الأمر سيئًا للغاية بالنسبة لآينز إذا حدث ذلك.
“الجواب على ذلك بسيط: لأن مصاص الدماء قوي للغاية.”
إن السماح لمظهر شالتير بمعرفته للجمهور سيكون أمرًا سيئًا للغاية. على الرغم من أنه لم يكن يعرف بالضبط كيف ستسير الأمور، فإن السماح لمظهر شالتير الحالي بالانتشار عبر المدينة – ربما حتى من خلال الأمة – سيجعل الإجراءات السرية صعبة للغاية في المستقبل.
“أنا أوافقك. هناك طرق أفضل للتظاهر بقتل مصاص الدماء ثم إخفاء الأمر.”
حاول آينز يائسًا التفكير في طريقة لتوجيه الوضع في اتجاه آخر.
عبس باناسولي عندما بدأ في الحصول على صورة أفضل للوضع.
في النهاية، كانت هناك طريقة واحدة فقط لتجنب فضح هوية شالتير.
“كيف تصفه، من حيث حجم قوة عسكرية مماثلة؟”
ابتلع آينز ريقه – رغم أنه لم يكن هناك ما يبتلعه – وقال:
“توقف! ما الذي تفعله بحق الجحيم!؟”
“بادئ ذي بدء، أنت مخطئ. مصاص الدماء هذا لا علاقة له بـ زورانون.”
“لا بأس. هذه المرة، لديه وجهة نظر. لقد كنت وقحًا إلى حد ما.”
“لماذا هذا، مومون كن؟ هل تعرف شيئًا عن هذا؟”
كان آينز مرتبكًا لأنه لاحظ رد فعل إيجفارج. بالنظر إلى العداء الذي أظهره الرجل له الآن، لم يكن غريباً بالنسبة له الدخول في نوبة غضب، كما لو كان يشكو لوالديه. لماذا اختار التراجع؟
“أعرف اسم مصاص الدماء هذا، لأنني كنت أصطاد هذا المخلوق منذ فترة طويلة.”
“نعم فعلت. هناك اثنان من هؤلاء مصاصي الدماء، واحدة منهم، الأنثى ذات الشعر الفضي، المعروفة باسم…”
“ماذا!؟”
كثيرًا ما كانت كلماته مصحوبة بكلمة بوهيي، ربما بسبب انسداد الأنف أو لسبب آخر. وكان هناك الكثير من الترتيل، ربما لأنه كان يستخدم فمه للتنفس. جعلت كلماته تبدو غريبة، كما لو كان يقرأ نصًا.
ارتجف الهواء.
”مفهوم. إذًا، أيها السادة، هل لديكم أي أسئلة؟”
تصلب دماغ آينز بسبب زيادة ضغط الجو – كان الحدث الرئيسي على وشك البدء.
“هل كان هذا حقًا عنصرًا ثمينًا؟”
“إنه مصاص دماء قوي للغاية. في الحقيقة، السبب الذي جعلني أصبح فيه مغامرًا هو جمع معلومات عنهم.”
أومأ الرجلان بالموافقة.
كانت هذه دودة طُعم حمراء. لكن أينزاتش أخذ الطُعم.
جلس آينز، تحت أعين الجميع، ثم تحدث الرجل الواقف مرة أخرى.
“عنهم؟ مومون كن، هل قلت للتو ‘هم’ ؟”
“لا يمكنني أن أجبر نفسي على الإيمان بقوتك. إلى جانب ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مصاص الدماء قويًا كما تقول. حتى جروح تلك الجثث كان من الممكن أن يتم إختلاقها من خلال عنصر سحري. نحن سنذهب معك!”
“نعم فعلت. هناك اثنان من هؤلاء مصاصي الدماء، واحدة منهم، الأنثى ذات الشعر الفضي، المعروفة باسم…”
“سامحني، عمدة سان.”
توقف هنا فجأة. في الأصل، كان سيقول “كارميلا”، لكن اسمًا كهذا كان عاديًا جدًا بالنسبة إلى أنثى مصاص دماء. إذا كان هناك أي لاعبين آخرين في الجوار، فإن هذا الاسم سيرشدهم بسرعة إلى وجوده. تماما كما كان يتمايل حول الاسم الذي سيطلقه عليهم، انطلق وميض من الإلهام، وصرخ باسمه:
ومع ذلك، أسقط آينزاتش هذا الاقتراح على الفور.
“هونياوبنيوتو.”
هذه النغمة الواقعية لا تبدو وكأنها تهديد، كما أنها لم تبدو مزحة. لقد كان تنبؤًا صريحًا بالمستقبل، مما أدى إلى ارتعاش جسد إيجفارج. في الواقع، شعر كل الحاضرين ببرودة شديدة بسبب هذا البيان.
“ماذا؟”
تم بناء منطقة التخزين بطريقة تمنع استخدام سحر النقل الآني؛ يمكن للمرء أن يقول إنها غرفة سرية. وبالتالي، لم يكن هناك ما يشير إلى كيفية تمكن المتسللين من الدخول. كان الأمر كما لو أن الجثث قد اختفت في نفخة من الدخان.
هذا الرد الغبي لم يأت من فم واحد. لقد صرخ الجميع تقريبًا بنفس الطريقة.
كان سمينًا – لا ، بصراحة، كان يتكون بالكامل تقريبًا من الدهون. كانت بطنه مستديرة ومترهلة، وكان ذقنه ممتلئًا بالأنسجة الدهنية. جعله الدهون الزائدة يبدو وكأنه كلب بلدغ.
“… اسمها هونياوبنيوكو.”
“أنا أرى. لست واضحًا جدًا بشأن هذه الحادثة بنفسي، لكنني سأضيع وقت الجميع إذا طلبت تفسيرًا كاملاً. سوف أسأل إذا ظهر أي شيء لا أفهمه.”
لقد توصل إلى الاسم بنفسه، لكنه شعر أنه مختلف قليلاً عن الاسم الذي ذكره قبل ذلك مباشرة. ومع ذلك، إذا ضغط عليه أي شخص بشكوكه، فإنه ينوي التأكيد على أنه أخطأ في الكلام.
“الآن، دعونا نصل إلى الموضوع المهم-“
“هونيبونيو…؟”
“إنه مكان على بعد حوالي ثلاث ساعات سيرًا على الأقدام من البوابة الشمالية. هناك رقعة كبيرة من الغابة هناك، وقع الحادث داخل الغابة.”
“إنها هونياوبنيوكو.”
الرجل الذي قاطع عرضًا كان قائد نقابة السحرة، راكشيير. كان هناك تعبير ساخر على وجهه، على الرغم من أن آينز فهم أنه لم يكن موجهاً إلى نفسه، بل إلى إيجفارج. ومع ذلك، لم يدرك إيجفارج ذلك ، وابتسم لـ راكشيير بطريقة ودية.
في حين أنه أعطى أنثى مصاص دماء اسمًا ينتهي بـ “كو”، لم يكن من المفترض أن يتمكن أي لاعب من يجدراسيل من تخمين أنه اختلقه. مليئًا بالفخر بهذا الاختيار المثالي للأسماء، ابتسم آينز تحت خوذته.
“… بالنظر إلى حقيقة أن مومون كن طارد مصاصة الدماء تلك طوال الطريق إلى هنا… لا أستطيع أن أتخيل أنها ستكون سعيدة بمعرفة أنه كان موجودًا.”
“هل هذا صحيح؟ هذه الـ هونيو… آه، انسى ذلك! بما أننا نعرف أن اسم أنثى مصاص الدماء… حان الوقت لإخبارنا بهويتك الحقيقية، أليس كذلك؟ من أي البلاد أنت-“
“لا أمانع في مناقشة ذلك. ومع ذلك، بعد حل هذا الحادث… بعد اكتشاف وتدمير مصاص الدماء، أود الحصول على رتبة الأوريكالكوم على الأقل. هذا من شأنه أن يجعل الأمر أكثر ملاءمة بالنسبة لي عندما أتتبع مصاص الدماء الآخر، لأنه من الممل أن أضطر إلى إثبات قوتي.”
“أعتذر، لكن لا يمكنني قول ذلك الآن. حاليًا، أنا في مهمة سرية للغاية. إذا تم اكتشاف ذلك، فلن يكون لدي خيار سوى مغادرة هذه الأرض، وبعد ذلك سيتعين عليكم التعامل مع مصاص الدماء بنفسكم. لا أرغب في أن يصبح هذا حادثًا دوليًا. أنت تفهم، أليس كذلك أيها العمدة؟”
الرجل الذي قاطع عرضًا كان قائد نقابة السحرة، راكشيير. كان هناك تعبير ساخر على وجهه، على الرغم من أن آينز فهم أنه لم يكن موجهاً إلى نفسه، بل إلى إيجفارج. ومع ذلك، لم يدرك إيجفارج ذلك ، وابتسم لـ راكشيير بطريقة ودية.
أومأ العمدة ببطء، وعندما رأى أينزاتش ذلك، عض شفته ونظر باهتمام إلى آينز.
أومأ الرجلان بالموافقة.
تحديق قائد النقابة لا يعني شيئًا لآينز. ومع ذلك، لم يكن يعرف ما إذا كانوا قد قبلوا قصته أو ما إذا كانت تحتوي على أي تناقضات. ملأت هاتان النقطتان من عدم اليقين قلب آينز بعدم الارتياح، لكن آينز تجاهل الأمر بفظاظة، لم يتحمل أي تدخل واستمر:
تحديق قائد النقابة لا يعني شيئًا لآينز. ومع ذلك، لم يكن يعرف ما إذا كانوا قد قبلوا قصته أو ما إذا كانت تحتوي على أي تناقضات. ملأت هاتان النقطتان من عدم اليقين قلب آينز بعدم الارتياح، لكن آينز تجاهل الأمر بفظاظة، لم يتحمل أي تدخل واستمر:
“سيتولى فريقي الاستطلاع. إذا وجدنا مصاص الدماء هناك، فسوف نذبحه على الفور.”
نظر راكشيير حوله، ثم أعاد البلورة على مضض إلى آينز. بينما كان يشاهد آينز يمسح البلورة بقطعة من الورق، صرخ فجأة:
هكذا تحدث محارب الظلام القوي.
“دعني أخرج هذا من الطريق أولاً، هذا مجرد رأيي الشخصي وهو ليس بأي حال من الأحوال تقييمًا نهائيًا للوضع. إذا كنت تريد أن تفكر في الأمر من منظور مجموعة من الرجال المقاتلين، بالنظر إلى حقيقة أن اللاموتى لا يتعبون، ولا يأكلون أو يشربون… أعتقد أنه يمكنك مقارنته بجيش من عشرة آلاف شخص.”
على الرغم من أنهم لم يتمكنوا من رؤية وجهه، إلا أنهم شعروا بالثقة والعزم في صوته.
على الرغم من كونه مجرد وصف مشوش، فإن أي شخص يعرف شالتير سيفكر بها فور سماعها. كان آينز متأكداً من هوية مصاص الدماء هذا.
امتلأ الهواء بضغط ربما كان قرقرة، والتنهد الذي أعقب ذلك جعل الجميع يعتقد أنهم أصدروا الصوت.
ولم يكن راكشير فقط من صُدم. الجميع – لا، الجميع باستثناء العمدة كان لديهم تعبير من الخوف أو المفاجأة على وجوههم. يمكن لأي مغامر لديه خبرة ضئيلة أن يفهم قيمة العنصر الذي أظهره آينز لهم.
“إذًا، آه، الفرق الأخرى -“
‘الجهل مخيف، أنا بحاجة لمعرفة المزيد.’
“- لن تكون هناك حاجة. أنا لست بحاجة إليهم، سيبطئوني فقط.”
“هل هذا صحيح؟ أشعر أن وجهات نظرنا متعارضة تمامًا.”
تخلص آينز بهذه الكلمات من كل معارضة لهذه الخطة.
بدا أن وجه إيجفارج يسأل كيف كان ذلك ممكنًا.
لقد صدر هذا الإعلان غير اللبق بأقصى قدر من الجرأة.
ومع ذلك، ماذا لو تم ضغط هذا الجيش في شخص واحد؟ وماذا لو كان هذا الشخص قادرًا على استخدام “التخفي” أو كان بارعًا في التسلل؟
لم تكن هذه البادرة حكيمة، ولا بين زملائه المغامرين من نفس الرتبة. ومع ذلك – كان جميع المغامرين هنا من المحاربين القدامى الذين خاضوا صراعات لا حصر لها بين الحياة والموت. لقد شعروا أن موقفه لم يولد من التهور أو النرجسية أو الكبرياء، ولكن تم حسابه ببرود وحذر. في الوقت نفسه، تحدثت قوة مومون الخاصة أنه يمكنه الإدلاء بمثل هذا البيان.
صمت راكشيير. كان هذا لأنه كان يكافح من أجل قمع الفرح الصبياني الذي كان ينبض بداخله.
كان هذا رجلاً غير عادي.
“تشمل مآثره ترويض ملك الغابة الحكيم، بالإضافة إلى تسوية حادثة المقبرة الليلة الماضية.”
بدا كما لو أن درعه الأسود كان ينمو أمام أعينهم، والضغط الذي شعروا به جعلهم يتخيلون أن الغرفة نفسها كانت تتقلص. لقد شعروا أن هذا الرجل هو شخص لا يمكنهم أن يأملوا في تجاوزه؛ كما لو كان مغامرًا من الدرجة الأولى.
ومع ذلك، فإن الوجه الكاذب الذي كشف عنه آينز عندما خلع خوذته كان بشعًا، ولم يكن جذابًا بشكل خاص.
كان هذا الرجل بطلًا.
ومع ذلك، أسقط آينزاتش هذا الاقتراح على الفور.
اختنق آينزاتش بكلماته، ثم أخذ عدة أنفاس عميقة. في الواقع، كان جميع الحاضرين يفعلون الشيء نفسه، حتى أن العمدة فتح زرار قميصه، ليجعل عرقه يتدفق بحرية.
“… أود أن أسأل، ولكن لماذا أحضرت الكثير من المغامرين لمناقشة شيء عن مصاص دماء واحد فقط؟ هل ستكون هناك منافسة من نوع ما؟”
بصوت هادئ، كما لو كان يهمس في أذن مومون، سأل أينزاتش:
“هل هذا صحيح؟ هذه الـ هونيو… آه، انسى ذلك! بما أننا نعرف أن اسم أنثى مصاص الدماء… حان الوقت لإخبارنا بهويتك الحقيقية، أليس كذلك؟ من أي البلاد أنت-“
“- ماذا عن سعرك؟”
“مذهل… آه ، نعم، مومون دونو، هل يمكنني إلقاء تعويذة عليها؟”
“لا أمانع في مناقشة ذلك. ومع ذلك، بعد حل هذا الحادث… بعد اكتشاف وتدمير مصاص الدماء، أود الحصول على رتبة الأوريكالكوم على الأقل. هذا من شأنه أن يجعل الأمر أكثر ملاءمة بالنسبة لي عندما أتتبع مصاص الدماء الآخر، لأنه من الممل أن أضطر إلى إثبات قوتي.”
“كو، كوكو.”
شهق كل الحاضرين.
ربما كان ذلك بسبب أن أنفه كان محشوًا، لكنه أصدر أصواتًا تشبه الشخير عندما تحدث.
لم يعمل المغامرون في المدن أو البلدان، لكن هذه المدينة لم يكن بها أي مغامرين مصنفين من رتبة الأوريكالكوم في الوقت الحالي. إذا أصبح أحد المغامرين في مرتبة الأوريكالكوم في هذه المدينة، فسيعرف الجميع اسمه. بالإضافة إلى ذلك، فإن ندرة المغامرين المصنفين في الأوريكالكوم تعني أن شهرتهم ستنتشر إلى أبعد من ذلك. بهذه الطريقة، سيأتي الناس إليهم بمهمات خطيرة، وسيسمح لهم بالتعرف على مصاصي الدماء الأقوياء.
“سامحني! هل يمكنني… هل يمكنني استعارة هذا العنصر قليلاً؟”
ومع ذلك، كان هناك رجل رفض قلبه قبول هذا، حتى لو كان قد أقنعه بالفعل على المستوى الفكري.
نشر الحراس بشغف رواياتهم عن براعة مومون، وهم يربتون على صدورهم ويعلنون أنه لن تكون هناك حاجة للخوف من الوحوش بعد الآن.
سُمِعَ صوت صرير كرسي، وبينما كانت كل العيون تتجه إلى مصدر الصوت – وغني عن القول، كان إيجفارج، الذي كان يهاجم آينز طوال هذا الوقت.
“حسنًا، إذا كانت هذه العناصر لا علاقة لها بالطقوس، فعندئذٍ وفقًا لقواعد المغامرين، فإنها ستنتمي إليه.”
“لا يمكنني أن أجبر نفسي على الإيمان بقوتك. إلى جانب ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مصاص الدماء قويًا كما تقول. حتى جروح تلك الجثث كان من الممكن أن يتم إختلاقها من خلال عنصر سحري. نحن سنذهب معك!”
”مفهوم. إذًا، أيها السادة، هل لديكم أي أسئلة؟”
السبب الذي جعل إيجفارج لا يزال قادرًا على حشد معارضته لأينز على الرغم من اهتزازه حتى النخاع كان فقط بسبب عداءه تجاه آينز ورفضه الاعتراف به.
لم تكن هذه البادرة حكيمة، ولا بين زملائه المغامرين من نفس الرتبة. ومع ذلك – كان جميع المغامرين هنا من المحاربين القدامى الذين خاضوا صراعات لا حصر لها بين الحياة والموت. لقد شعروا أن موقفه لم يولد من التهور أو النرجسية أو الكبرياء، ولكن تم حسابه ببرود وحذر. في الوقت نفسه، تحدثت قوة مومون الخاصة أنه يمكنه الإدلاء بمثل هذا البيان.
ومع ذلك، فإن رفاقه المغامرين لم يوافقوا على موقفه. تحدث بيروت بنبرة شائكة:
“هذا يكفي، إيجفارج كن. هناك أشخاص في النقابة يشعرون أن مومون كن يستحق صفيحة الأوريكالكوم.”
“إيجفارج، ذلك… -“
– لم يكن هناك تعبير للرجل. بدلاً من ذلك، كانت عيناه البريئة تشعان بنظرة من البهجة الخالصة، وحتى نبرته كانت مختلفة، كما لو أصبح مراهقًا مرة أخرى.
“-لا بأس.”
“… ألن تناقش ذلك مع رفاقك؟”
وافق آينز على الطلب. ومع ذلك، لم يكن هناك أي لطف في هذا الرد؛ كانت الكلمات التالية باردة وقاسية.
“هل هذا صحيح؟ يا له من عار.”
“لكن عليك معرفة شيء أولًا، يجب أن أحذرك من أنه إذا أتيت… فسيكون ذلك موتًا مؤكدًا بالنسبة لك. قد يُقتل حزبك بأكمله أيضًا.”
لم تكن هذه البادرة حكيمة، ولا بين زملائه المغامرين من نفس الرتبة. ومع ذلك – كان جميع المغامرين هنا من المحاربين القدامى الذين خاضوا صراعات لا حصر لها بين الحياة والموت. لقد شعروا أن موقفه لم يولد من التهور أو النرجسية أو الكبرياء، ولكن تم حسابه ببرود وحذر. في الوقت نفسه، تحدثت قوة مومون الخاصة أنه يمكنه الإدلاء بمثل هذا البيان.
هذه النغمة الواقعية لا تبدو وكأنها تهديد، كما أنها لم تبدو مزحة. لقد كان تنبؤًا صريحًا بالمستقبل، مما أدى إلى ارتعاش جسد إيجفارج. في الواقع، شعر كل الحاضرين ببرودة شديدة بسبب هذا البيان.
أومأ باناسولي بالموافقة.
هز آينز كتفيه.
كانت لديه هالة من المحاربين القدامى. لم يكن هناك شك في أنه كان محاربًا ممتازًا.
“هذا تحذيري لكم. إذا كنت لا تمانع، فتعال معي.”
في النهاية، كانت هناك طريقة واحدة فقط لتجنب فضح هوية شالتير.
“بالطبع!”
“أنا أيضًا!”
كان يخدع نفسه، لكنه لم يستطع التراجع هنا. لم يستطع الهروب من هذا. كيف يمكن له، وهو مغامر من نفس الرتبة، أن يُلحق العار على نفسه أمام شخص في السلطة مثل العمدة؟
“امم…”
تمامًا كما تصاعد التوتر مرة أخرى بين الاثنين، سأل أينزاتش – الذي هدأ قليلاً – آينز:
“فهمت… لذا أرادت أن تدع مومون سان يعتقد أنها كانت قريبة وتجعله يقيم هنا. يجب أن تكون مصاصة الدماء قد رأت جرعة المغامرة واشتبهت في أنها مرتبطة بمومون سان. وهكذا سمحت لها بالذهاب لنشر خبر وجودها. هذا غير منطقي…”
“كل شيء بخير وجيد أن تكون واثقًا، ولكن هل هناك أي أساس لهذه الثقة؟ بالطبع، نحن نعلم أنك قوي، لكن بالتأكيد يجب أن تعلم أن العدو ليس سهلًا أيضًا. بصراحة، لسنا متأكدين مما إذا كان بإمكاننا ترك كل شيء لك أيضًا. إذا… إذا هُزمت لسبب ما، فنحن بحاجة إلى التفكير فيما يجب القيام به بعد ذلك…”
“إذًا، آه، الفرق الأخرى -“
أجاب آينز بدون تفويت أي لحظة:
لم تكن هذه البادرة حكيمة، ولا بين زملائه المغامرين من نفس الرتبة. ومع ذلك – كان جميع المغامرين هنا من المحاربين القدامى الذين خاضوا صراعات لا حصر لها بين الحياة والموت. لقد شعروا أن موقفه لم يولد من التهور أو النرجسية أو الكبرياء، ولكن تم حسابه ببرود وحذر. في الوقت نفسه، تحدثت قوة مومون الخاصة أنه يمكنه الإدلاء بمثل هذا البيان.
“لدي ورقة رابحة.”
في القصص الأبطال، كان هناك بطل استخدم تعويذة ذات مرة جعلت الناس يستنتجون أنه “يستخدم سحر المستوى السابع أو أعلى” ، لكن معظم الناس اعتقدوا أنها مجرد قصة. بالإضافة إلى ذلك، كان السؤال حول ما إذا كان الأبطال الثلاثة عشر قد استخدموا سحر من المستوى السابع وما فوقها أيضًا موضع شك.
“ما هي؟”
“إذًا، دعني أطرح عليك سؤالاً آخر. سمعت أن العضو الآخر الوحيد في حزب مومون سان امرأة. إنها ملقية سحر، مما يعني أنها كانت ستصبح عديمة الفائدة تمامًا ضد التنانين العظمي ومناعته السحرية الكاملة. في ظل هذه الظروف، مع وجود شخص آخر فقط… لا، حتى مع وجود ملك الغابة الحكيم بجانبك أيضًا، هل كان بإمكانك تحقيق مثل هذا الإنجاز العظيم؟”
أخرج آينز بلورة وعرضها على آينزاتش الفضولي.
كان قد التقى ليزي طبيبة الأعشاب منذ بعض الوقت، وكانت قد شاركت معه بشغف مسألة الجرعة. عندما كان يستمع إلى عرضها المثير في ذلك الوقت، كان ينظر إليها بعيون باردة وتساءل عما إذا كان الأمر يستحق الصراخ حقًا. الآن، على أية حال، أراد أن يضحك على ماضيه.
“… لا يمكن أن تكون!”
“كو، كوكو.”
صرخ راكشيير قبل أن يلهث:
“لماذا؟”
“قرأت ذات مرة مجلدًا قديمًا… يقولون إن سلاين الثيوقراطية تمتلك عناصر سحرية قوية يعتبرونها كنوزًا وطنية. هذه واحدة منهم… بلورة مختومة. كيف تمتلك مثل هذا الشيء!؟”
“بادئ ذي بدء، أنت مخطئ. مصاص الدماء هذا لا علاقة له بـ زورانون.”
“كم هذا مدهش… لكنك على حق. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي هذه البلورة على تعويذة من المستوى الثامن.”
“لماذا؟”
“ماذا!؟ ماذا قلت للتو!؟”
“ماذا تقول!؟”
كانت الصيحات التي أثارها آينز من راكشير مثل صرخات دجاجة مخنوقة. حتى وجه الرجل تشوه بدرجة مخيفة.
إن السماح لمظهر شالتير بمعرفته للجمهور سيكون أمرًا سيئًا للغاية. على الرغم من أنه لم يكن يعرف بالضبط كيف ستسير الأمور، فإن السماح لمظهر شالتير الحالي بالانتشار عبر المدينة – ربما حتى من خلال الأمة – سيجعل الإجراءات السرية صعبة للغاية في المستقبل.
ولم يكن راكشير فقط من صُدم. الجميع – لا، الجميع باستثناء العمدة كان لديهم تعبير من الخوف أو المفاجأة على وجوههم. يمكن لأي مغامر لديه خبرة ضئيلة أن يفهم قيمة العنصر الذي أظهره آينز لهم.
لقد فهم الآن المفاجأة التي لا يمكن السيطرة عليها والاضطراب العاطفي الذي شعر به المرء عندما ظهر شيء بعيد المنال أمام أعين المرء.
“… المستوى الثامن… أنت تكذب، أليس كذلك؟”
ابتسم باناسولي بخجل في اعتذار راكشير. ومع ذلك، فقد تغير رأيهم عنه بشكل كبير.
“… قد تكون حكاية خيالية، ولكن إذا كان هذا سحر من هذا المستوى حقًا… فلن يكون أقل من أسطوري.”
وبينما كان يستمع إلى وصف مصاص الدماء، تحطمت آمال آينز مثل الزجاج المغزول.
“هل تمزح معنا!؟ ما هذا الهرائ!؟”
“ومع ذلك، من الصعب فعل أي شيء بدون أي معلومات محددة. يجب أن نحقق في هذا الكهف حقًا!”
المغامرون الثلاثة – حتى إيجفارج – حدقوا باهتمام في البلورة داخل القفاز الأسود، كان هناك نظرات مرعبة على وجوههم.
كان آينز في حيرة. قائد نقابة المغامرين – الذي قدم إجابات دون أي تردد – تحول الآن إلى العمدة مع نظرة استجواب في عينيه. ومع ذلك، عندما يفكر المرء في الأمر، كانت هذه معلومات تتعلق بالمجرمين الذين نفذوا هجومًا إرهابيًا على المدينة. كانت هناك أشياء يمكن ولا يمكن قولها للمغامرين.
“سامحني! هل يمكنني… هل يمكنني استعارة هذا العنصر قليلاً؟”
كانت لديه هالة من المحاربين القدامى. لم يكن هناك شك في أنه كان محاربًا ممتازًا.
“لماذا؟”
“سامحني أيها العمدة. لقد سمعت هذا فقط، لذلك من الصعب بالنسبة لي أن أخبرك من أين أتت الأخبار بالضبط. بالإضافة إلى ذلك، لا أعرف الكثير من التفاصيل.”
“هذا… إنه مجرد فضول ملقي سحر. أتعهد بأنني لن أفعل بها شيئًا غريبًا! إذا كنت ترغب في أي شيء كضمان، يمكنني أن أتعهد بكل شيء على جسدي، على سبيل المثال، هذا الحزام – “
نظر الجميع إلى راكشيير بدهشة وهو يقاطعهم.
كان راكشيير يفك حزامه بالفعل قبل أن ينتهي من كلامه. رد آينز بنبرة منزعجة:
”مومون دونو! أين، أين وجدت هذه البلورة!؟ أخبرني!!”
“أنا أفهم، ليست هناك حاجة لهذا النوع من الأشياء. خذ، ألقي نظرة.”
“هذا صحيح.”
“آه، آسف على هذا، لكن هل يمكنني أن أراها أيضًا؟”
“أنا… لا أريد أن أتخيل الرعب الذي سنواجهه أمام مثل هذا العدو المخيف…”
“أنا أيضًا!”
“امم… حسنًا.”
مرت البلورة المختومة عبر عدة أيادي قبل أن تصل إلى راكشيير، الذي كان يحدق بها بغباء، مثل امرأة حصلت أخيرًا على جوهرة كانت متعطشة لها منذ فترة طويلة. لا، يمكن للمرء أن يقول إنه كان مثل صبي وجد كنزًا كان يبحث عنه دائمًا.
“هذا المجتمع السري الذي يتحكم في اللاموتى؟ أعتقد أنهم مرتبطون حقًا بمصاص الدماء هذا.”
“مذهل… آه ، نعم، مومون دونو، هل يمكنني إلقاء تعويذة عليها؟”
كان شعر رأسه متناثرًا لدرجة أن فروة رأسه تعكس الضوء، والشعر القليل المتبقي قد أصبح أبيضًا بالفعل.
بعد رؤية أن آينز موافق، ألقى راكشيير بشغف سحره.
“امم… حسنًا.”
“[تقييم العنصر السحري]، [اكتشاف السحر].”
“قرأت ذات مرة مجلدًا قديمًا… يقولون إن سلاين الثيوقراطية تمتلك عناصر سحرية قوية يعتبرونها كنوزًا وطنية. هذه واحدة منهم… بلورة مختومة. كيف تمتلك مثل هذا الشيء!؟”
ازدادت النظرة على وجه الرجل بشكل مبالغ فيه بعد أن ألقى تلك التعويذات، وبعد ذلك –
اختنق آينزاتش بكلماته، ثم أخذ عدة أنفاس عميقة. في الواقع، كان جميع الحاضرين يفعلون الشيء نفسه، حتى أن العمدة فتح زرار قميصه، ليجعل عرقه يتدفق بحرية.
“رائع!”
“لا يمكنني أن أجبر نفسي على الإيمان بقوتك. إلى جانب ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مصاص الدماء قويًا كما تقول. حتى جروح تلك الجثث كان من الممكن أن يتم إختلاقها من خلال عنصر سحري. نحن سنذهب معك!”
– لم يكن هناك تعبير للرجل. بدلاً من ذلك، كانت عيناه البريئة تشعان بنظرة من البهجة الخالصة، وحتى نبرته كانت مختلفة، كما لو أصبح مراهقًا مرة أخرى.
أومأ الرجل النحيل – الذي بدا ضعيفًا مثل عمود الخيزران وبدا أنه يعاني من فقدان الشهية إلى حد ما – برأسه إلى آينز.
“انها حقيقة! إنه حقًا سحر المستوى الثامن! هذا كل ما يمكن أن تخبرني به تعويذتي… لكنها رائعة، رائعة حقًا!”
يمكن للمرء استخدام [الطيران] للدخول من الجو، أو السير مباشرة مع [الاختفاء] للتسلل. كان السحر أمرًا مزعجًا للغاية للتعامل معه، وهذا هو السبب في أن تعزيز قوتهم القتالية وتكوين دفاع كان أكثر الإجراءات منطقية.
صرخ هكذا مرارًا وتكرارًا، مما ترك الجميع يحدقون في صمت مذهول. بعد ذلك، التقط راكشيير البلورة ولعقها في كل مكان، حتى أنه هرسها في وجهه – كما لو كان مجنونًا.
“سامحني! هل يمكنني… هل يمكنني استعارة هذا العنصر قليلاً؟”
“توقف! ما الذي تفعله بحق الجحيم!؟”
السبب الذي جعل إيجفارج لا يزال قادرًا على حشد معارضته لأينز على الرغم من اهتزازه حتى النخاع كان فقط بسبب عداءه تجاه آينز ورفضه الاعتراف به.
نهض أينزاتش واقفًا على قدميه واقترب من راكشيير، منزعجًا من نوبة الجنون المفاجئة التي تعرض لها صديقه. في الواقع، كان الجميع ينظر إليه بصدمة أو اشمئزاز. كان هذا السلوك قبيحًا، قادمًا من رجل في مكانة عالية في المدينة.
ارتجف الهواء.
“أنت غبي! كيف يمكن لأي شخص التوقف عند رؤية مثل هذا الشيء؟ هذا رائع حقًا! إنه يحتوي على تعويذة من المستوى الثامن بداخلها، على الرغم من أنني لا أعرف ما هي التعويذة!”
ومع ذلك، فإن رفاقه المغامرين لم يوافقوا على موقفه. تحدث بيروت بنبرة شائكة:
واصل راكشير التحديق في البلورة بإثارة، وعيناه تتألقان بضوء لامع. سرعان ما استعاد عقله ببطء، وسأل آينز:
“تشمل مآثره ترويض ملك الغابة الحكيم، بالإضافة إلى تسوية حادثة المقبرة الليلة الماضية.”
”مومون دونو! أين، أين وجدت هذه البلورة!؟ أخبرني!!”
لقد توصل إلى الاسم بنفسه، لكنه شعر أنه مختلف قليلاً عن الاسم الذي ذكره قبل ذلك مباشرة. ومع ذلك، إذا ضغط عليه أي شخص بشكوكه، فإنه ينوي التأكيد على أنه أخطأ في الكلام.
“تم إيجادها في مكان مقفر معين، إلى جانب العديد من العناصر السحرية. بالطبع، كانت البلورة قد تم بالفعل ختم التعويذة بداخلها بحلول الوقت الذي تم اكتشافها فيه. كان لدي ملقي سحر قوي والذي تعرف عليها.”
“- لن تكون هناك حاجة. أنا لست بحاجة إليهم، سيبطئوني فقط.”
“أنا أرى! إذًا، أين موقع هذا المكان المقفر!؟”
“قبل ذلك، ألا يجب أن نظهر بعض المجاملة الأساسية ونخلع خوذتنا؟”
“كل ما يمكنني قوله هو أنه بعيد جدًا…”
“تشمل مآثره ترويض ملك الغابة الحكيم، بالإضافة إلى تسوية حادثة المقبرة الليلة الماضية.”
عض راكشيير شفته عندما سمع رد آينز.
“من المحتمل جدًا أن يكون مصاص الدماء قد غادر بالفعل هذا الموقع… ومع ذلك، هناك فرصة غير صفرية لبقائه هناك، لذلك يجب أن نرسل شخصًا آخر -“
“إذًا، هل يمكنني استعادتها؟”
ماذا سيفكر الناس في إيجفارج إذا تم طرده من تجمع المغامرين ذوي رتبة الميثريل؟ حتى لو ظهرت الحقيقة، سيكون هناك بعض الناس الذين يعتقدون أنه طُرد من المجموعة لأنه كان عديم الفائدة. إذا حدث ذلك، فإن مكانته داخل مجتمع المغامرين سوف تنهار. ربما كان هذا هو السبب الذي جعله يصمت.
“امم… حسنًا.”
ربما كان ذلك بسبب أن أنفه كان محشوًا، لكنه أصدر أصواتًا تشبه الشخير عندما تحدث.
نظر راكشيير حوله، ثم أعاد البلورة على مضض إلى آينز. بينما كان يشاهد آينز يمسح البلورة بقطعة من الورق، صرخ فجأة:
“قرأت ذات مرة مجلدًا قديمًا… يقولون إن سلاين الثيوقراطية تمتلك عناصر سحرية قوية يعتبرونها كنوزًا وطنية. هذه واحدة منهم… بلورة مختومة. كيف تمتلك مثل هذا الشيء!؟”
“بالعودة إلى الموضوع مجددًا، أنا… أنا أعارض ذهاب آينز سان لقتل مصاص الدماء!”
لهث إيجفارج بشكل مفاجئ، انضم إليه المغامران الآخران. بعد ذلك، كان هناك تحول طفيف في موقفهم وهم ينظرون إليه. كانوا مثل مراقبين يحاولون حفر أعماق بحيرة.
ساد صمت مروع على الغرفة مرة أخرى. عبس آينزاتش، ثم سأل بلهجة شديدة:
ربما كان ذلك بسبب أن أنفه كان محشوًا، لكنه أصدر أصواتًا تشبه الشخير عندما تحدث.
“… لماذا المعارضة المفاجئة؟ حسنًا، أنا أعرف السبب بالفعل، ولكن لا يزال يتعين عليّ أن أسأل.”
“- لن تكون هناك حاجة. أنا لست بحاجة إليهم، سيبطئوني فقط.”
“أوه، هذا… لأنه سيكون مضيعة أكثر من اللازم.”
“أنا أرى! إذًا، أين موقع هذا المكان المقفر!؟”
لقد أصيب بالجنون تمامًا، قرر أينزاتش عندما نظر إلى صديقه وقرر تجاهل رأيه.
“هل هذا صحيح؟ يا له من عار.”
“حسنًا، اتركوا كلمات راكشير جانبًا…”
بعد رؤية أن آينز موافق، ألقى راكشيير بشغف سحره.
“أرجو الإنتظار! السحر من المستوى الثامن عمليًا من المستوى الإلهي! كيف يمكنك استخدام مثل هذا العنصر الثمين على مجرد مصاص دماء؟”
“إنها هونياوبنيوكو.”
اشتعل غضب في عيون آينزاتش. لم يعد بإمكانه تحمل هذه المعارضات، خاصةً من شخص في مرتبة عالية مثل راكشيير.
“وهؤلاء الثلاثة يشبهونك كثيرًا، أعضاء فرق المغامرين التي تعد فخرًا لـ إرانتل. من اليمين إلى اليسار يوجد إيجفارج سان من كرالجرا و بيروت سان من تينرو و موكناك سان من قوس قزح.”
ثم خنق آينزاتش غضبه وقال للرجل الآخر بهدوء:
“قبل ذلك، هناك شيء أود أن أطرحه عليك يا أينزاتش. لم أسمع باسم مومون من قبل. نظرًا لأنه لديه صفيحة الميثريل، كان يجب أن يفعل شيئًا جديرًا بالملاحظة، أليس كذلك؟”
“… سامحني، راكشيير، لكن من فضلك لا تستمر في تضييع وقتنا.”
“بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت تلك الأنثى مصاصة الدماء يُطاردها مومون سان حقًا، فهناك أيضًا تفسير منطقي لسبب توقفها عن هجومها على السيدة المغامرة عندما رأت جرعة مومون سان النادرة. بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن تكون المغامرة بمنأى عن ذلك لأن مصاصة الدماء أرادت أن تجعل مومون سان يعلم بأنها هنا.”
أعاد النص الضمني القوي في هذه الكلمات راكشير إلى رشده وتركه عاجزًا عن الكلام. ربما كان الاحمرار الخفيف في خديه بسبب الإحراج من أفعاله السابقة.
“حسنًا، بسبب تأخر شخص ما لم نسمع بأي شيء حتى الآن.”
بعد إلقاء نظرة خاطفة على صديقه للتأكد من عودته إلى طبيعته، قرر أينزاتش إضفاء الطابع الرسمي على الطلب.
كان لكل من هؤلاء الرجال الثلاثة صفائح معدنية حول أعناقهم – مصنوعة من الميثريل – وأعطى كل منهم انطباعًا بأنه قائد وحتى قوي. لم تكن معداتهم أكثر من خردة بالنسبة إلى آينز، لكنهم كانوا لا يزالون أعلى بكثير من المعدات التي يرتديها معظم المغامرين في هذه المدينة.
“… إذًا، مومون كن، سنترك كل شيء لك.”
ومع ذلك، ماذا لو تم ضغط هذا الجيش في شخص واحد؟ وماذا لو كان هذا الشخص قادرًا على استخدام “التخفي” أو كان بارعًا في التسلل؟
أومأ آينز برأسه بثقة رداً على استسلام آينزاتش المتواضع.
“حسنًا، ليس لدي أي فكرة عما يعنيه ذلك، فهل يمكنك أن تخبرني؟”
“أنا أفهم.”
شهق كل الحاضرين.
ثم نظر إلى إيجفارج من خلال شق خوذته.
“… لا يمكن أن تكون!”
“سوف نخرج في أقرب وقت ممكن. مصاصو الدماء يعانون من تباطؤ الحركة تحت وضح النهار.”
ومع ذلك، أسقط آينزاتش هذا الاقتراح على الفور.
“نقطة ضعف؟ جيد، إنهم يتحركون ببطء في النهار. سيكون فريقنا جاهزًا قريبًا.”
“أشك في ذلك، العمدة. يتمتع المغامرون بالشهرة والهيبة، لكنهم لا يتمتعون إلا بقدر ضئيل من القوة. ما هي فوائد أن تصبح مغامرًا في مرتبة الأوريكالكوم، ما رأيك آينزاتش؟”
“… ألن تناقش ذلك مع رفاقك؟”
“كل ما يمكنني قوله هو أنه بعيد جدًا…”
“لا بأس، سوف يتفهمون.”
“كم هذا مدهش… لكنك على حق. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي هذه البلورة على تعويذة من المستوى الثامن.”
“…هل هذا صحيح؟ إذًا، سنلتقي عند البوابة الرئيسية لـ إرانتل في غضون ساعة.”
عض إيجفارج شفته، غير قادر على الاستجابة.
“ساعة واحدة؟ لماذا هذا الاستعجال؟ لا يزال هناك وقت طويل قبل غروب الشمس.”
“قرأت ذات مرة مجلدًا قديمًا… يقولون إن سلاين الثيوقراطية تمتلك عناصر سحرية قوية يعتبرونها كنوزًا وطنية. هذه واحدة منهم… بلورة مختومة. كيف تمتلك مثل هذا الشيء!؟”
“أنا في عجلة من أمري. إذا كانت شجاعتك مفقودة وتحتاج إلى بعض الوقت لتهدئة نفسك، فسأتركك هنا وأذهب بمفردي. أي أسئلة؟”
ومع ذلك، أسقط آينزاتش هذا الاقتراح على الفور.
“فهمت. سنجهز أنفسنا على الفور.”
أمال إيجفارج رأسه قليلاً للاعتذار.
كان هناك غضب واضح في صوت إيجفارج عندما وقف بعد أن تكلم. حدّق آينز ببرود في ظهر إيجفارج، ثم التفت لينظر إلى الأشخاص الآخرين الموجودين في الغرفة.
♦ ♦ ♦
“إذًا، سننطلق على الفور. آمل أن يدافع الجميع عن إرانتل. لا أرغب في العودة بعدما نذهب ولا نجد مصاص الدماء لأجد أن موقفًا مزعجًا قد تطور.”
أمال إيجفارج رأسه قليلاً للاعتذار.
“حسنًا، لا يمكنني القول أنه لن تكون هناك أية مشاكل، لكن يمكنك ترك الأمر لنا. إذا واجهت أي خطر، أدعو الإله أن تتراجع بأمان على الفور.”
“- يمكن لأي شخص مُدرب على التسلل أن يفعل ذلك!”
أومأ آينز برأسه ثم غادر.
“هل كان هذا حقًا عنصرًا ثمينًا؟”
♦ ♦ ♦
عض إيجفارج شفته، غير قادر على الاستجابة.
في النهاية، لم يتبق سوى ثلاثة أشخاص في الغرفة؛ باناسويلي و آينزاتش و راكشيير، الذين لا يزال لديهم تعبير عشق على وجهه.
“ليس لدي فكرة.”
“أعتذر عن إظهار هذا الجانب المحرج من نفسي.”
في حين أنه أعطى أنثى مصاص دماء اسمًا ينتهي بـ “كو”، لم يكن من المفترض أن يتمكن أي لاعب من يجدراسيل من تخمين أنه اختلقه. مليئًا بالفخر بهذا الاختيار المثالي للأسماء، ابتسم آينز تحت خوذته.
“لا بأس، لا تقلق.”
تم تخزين الجثث المشوهة التي خلفها آينز في مخازن تحت أعين طبقات على طبقات من الحراس، لكنها اختفت بعد الفجر. على الرغم من أنهم اشتبهوا في أن شخصًا ما قد اقتحمهم وسرقهم، إلا أن الحراس لم يتعرضوا للهجوم ولم تكن هناك علامات على أي شخص مريب.
ابتسم باناسولي بخجل في اعتذار راكشير. ومع ذلك، فقد تغير رأيهم عنه بشكل كبير.
ظهرت نظرة الصدمة على باناسولي عندما سمع هذا، ونظر إلى المغامرين الآخرين، كما لو كان يبحث عن رأيهم في هذه الكلمات. بصرف النظر عن آينز، أومأ الجميع بالموافقة على كلمات قائد نقابة السحرة.
شعر راكشيير أيضًا أنه كان عرضًا قبيحًا جدًا من جانبه، ولكن مع ذلك، وجد صعوبة في إخفاء حماسته.
“تشيه، إذًا أنت أجنبي.”
كان قد التقى ليزي طبيبة الأعشاب منذ بعض الوقت، وكانت قد شاركت معه بشغف مسألة الجرعة. عندما كان يستمع إلى عرضها المثير في ذلك الوقت، كان ينظر إليها بعيون باردة وتساءل عما إذا كان الأمر يستحق الصراخ حقًا. الآن، على أية حال، أراد أن يضحك على ماضيه.
كلمات راكشيير وضعت كآبة على وجه الرجلين الآخرين. قال هذا التعبير بوضوح أنه كان من الصعب تصديق مثل هذه الكلمات قادمة من مجنون مثله.
لقد فهم الآن المفاجأة التي لا يمكن السيطرة عليها والاضطراب العاطفي الذي شعر به المرء عندما ظهر شيء بعيد المنال أمام أعين المرء.
بعد رؤية أن آينز موافق، ألقى راكشيير بشغف سحره.
“هل كان هذا حقًا عنصرًا ثمينًا؟”
عندما رآه، أصبت ابتسامة راكشيير الساخرة أكبر، لدرجة أنها لويت وجهه بالكامل.
صمت راكشيير. كان هذا لأنه كان يكافح من أجل قمع الفرح الصبياني الذي كان ينبض بداخله.
‘الجهل مخيف، أنا بحاجة لمعرفة المزيد.’
“نعم. هذا العنصر يمكن أن يغير كل شيء نعرفه عن السحر. الحقيقة هي أن السحر فوق المستوى السادس يكمن فقط في الأساطير. كانت تلك هي المرة الأولى التي أرى فيها شخصيًا شيئًا من هذا القبيل.”
كان لكل من هؤلاء الرجال الثلاثة صفائح معدنية حول أعناقهم – مصنوعة من الميثريل – وأعطى كل منهم انطباعًا بأنه قائد وحتى قوي. لم تكن معداتهم أكثر من خردة بالنسبة إلى آينز، لكنهم كانوا لا يزالون أعلى بكثير من المعدات التي يرتديها معظم المغامرين في هذه المدينة.
ظهرت التعاويذ المعروفة باسم السحر المتدرج في هذا العالم منذ حوالي خمسمائة إلى ستمائة عام. بعد ذلك، كان هناك العديد من مستخدمي السحر البطولي، لكن الإشاعات عن أشخاص آخرين غير الأبطال الثلاثة عشر يستخدمون تعويذات من المستوى السابع وما فوق كانت بالضبط – شائعات.
“قبل ذلك، ألا يجب أن نظهر بعض المجاملة الأساسية ونخلع خوذتنا؟”
في القصص الأبطال، كان هناك بطل استخدم تعويذة ذات مرة جعلت الناس يستنتجون أنه “يستخدم سحر المستوى السابع أو أعلى” ، لكن معظم الناس اعتقدوا أنها مجرد قصة. بالإضافة إلى ذلك، كان السؤال حول ما إذا كان الأبطال الثلاثة عشر قد استخدموا سحر من المستوى السابع وما فوقها أيضًا موضع شك.
كما هو متوقع، كان آينزاتش هو من تحدث. كانت عيناه مليئتين بالغضب، ولم يكن هناك أثر لهدوءه السابق في صوته. بطبيعة الحال، كان يحدق في إيجفارج.
ومع ذلك-
“بالطبع!”
اعتقد راكشيير، أن هذه القصص قد لا تكون خيالية تمامًا. لقد سجل ملاحظة عقلية عن هذا وأخبر نفسه أن يحقق معها عندما يكون لديه الوقت.
لقد أصيب بالجنون تمامًا، قرر أينزاتش عندما نظر إلى صديقه وقرر تجاهل رأيه.
على سبيل المثال، ملك الجوبلن الذي قتل العديد من التنانين بغصن شجرة، البطل المجنح الذي حلّق في السماء لفترات طويلة، الفارس الغامض الذي امتطى تنينًا ثلاثي الرأس، الأميرة التي حكمت مدينتها الكريستالية بفرسانها الاثني عشر المخلصين، و غيرهم.
“مديحك شرف لي… لكني لا أرغب في إظهار يدي بشكل عرضي.”
“إذًا، هل يمكننا الوثوق به؟”
مرت البلورة المختومة عبر عدة أيادي قبل أن تصل إلى راكشيير، الذي كان يحدق بها بغباء، مثل امرأة حصلت أخيرًا على جوهرة كانت متعطشة لها منذ فترة طويلة. لا، يمكن للمرء أن يقول إنه كان مثل صبي وجد كنزًا كان يبحث عنه دائمًا.
بطبيعة الحال، كان باناسولي يشير إلى آينز.
تم بناء منطقة التخزين بطريقة تمنع استخدام سحر النقل الآني؛ يمكن للمرء أن يقول إنها غرفة سرية. وبالتالي، لم يكن هناك ما يشير إلى كيفية تمكن المتسللين من الدخول. كان الأمر كما لو أن الجثث قد اختفت في نفخة من الدخان.
‘تلقيت جرعة من مغامر يرتدي درعًا أسود كامل أنيق ورمتها على مصاص الدماء، مما تسبب في تراجعها” – كانت تلك شهادة المغامر الوحيد الباقي على قيد الحياة.
“بعد ذلك، آمل ألا ننحرف أكثر من ذلك. دعونا نبدأ في ذلك.”
وهكذا، فقد استشاروا المعالج بالأعشاب الأكثر شهرة في المدينة، ليزي باريير حول هذه المسألة. ما تعلموه هو أن الجرعة كانت عنصرًا سحريًا بنفس قيمة بلورة الختم.
صمت راكشيير. كان هذا لأنه كان يكافح من أجل قمع الفرح الصبياني الذي كان ينبض بداخله.
في حين أن المرء قد يكون مشبوهًا فقط إذا كان يمتلك عنصرًا غريبًا واحدًا، كان من الطبيعي أن يتساءل من يكون إذا كان يمتلك اثنين منهم. ومع ذلك، لماذا أوقف مصاص الدماء هجومه؟
أمال إيجفارج رأسه قليلاً للاعتذار.
كان هناك احتمالان. أحدهما أنه هناك شيء آخر حدث. والآخر هو أنه كان هناك بعض الارتباط بينهما. هذا هو سبب رغبتهم في معرفة ما إذا كانت هذه العلاقة موجودة. هل كان مومون حقًا عدوًا لهذا مصاص الدماء؟
ابتسم باناسولي بخجل في اعتذار راكشير. ومع ذلك، فقد تغير رأيهم عنه بشكل كبير.
“هل تعتقدون أنه يتعاون مع مصاص الدماء؟”
قطع إيجفارج مرة أخرى بكلمات ساخرة. لم يكن مخطئًا في قول ذلك، لكنه كان أيضًا مزعجًا للغاية. كما عبس المغامرون الآخرون.
كان هذا هو ما كانوا قلقين بشأنه حقًا، وفكر الثلاثة في محادثتهم مع مومون.
“لا تقلق، كنت أتعامل مع مسألة تتعلق بـ سترونوف كن بنفسي.”
“أعتقد أن احتمال ذلك ضئيل للغاية. ما رأيك يا راكشير؟”
“لا بأس، سوف يتفهمون.”
“أنا أوافقك. هناك طرق أفضل للتظاهر بقتل مصاص الدماء ثم إخفاء الأمر.”
أجاب آينز بدون تفويت أي لحظة:
حتى لو كان مومون مرتبطًا بالفعل بمصاص الدماء، فإن الاستجابة الموضحة سابقًا لن تفيده على الإطلاق.
“أنا في عجلة من أمري. إذا كانت شجاعتك مفقودة وتحتاج إلى بعض الوقت لتهدئة نفسك، فسأتركك هنا وأذهب بمفردي. أي أسئلة؟”
“هل يمكن أن يكون يريد فقط أن يصبح مغامرًا في مرتبة الأوريكالكوم؟”
“… المستوى الثامن… أنت تكذب، أليس كذلك؟”
“أشك في ذلك، العمدة. يتمتع المغامرون بالشهرة والهيبة، لكنهم لا يتمتعون إلا بقدر ضئيل من القوة. ما هي فوائد أن تصبح مغامرًا في مرتبة الأوريكالكوم، ما رأيك آينزاتش؟”
وافق آينز على الطلب. ومع ذلك، لم يكن هناك أي لطف في هذا الرد؛ كانت الكلمات التالية باردة وقاسية.
“… حسنًا، يمكنك قبول طلبات ذات رواتب أفضل، وستصبح أكثر شهرة. إذا كنت محظوظًا، فقد يُعرض عليك منصب حكومي بشروط جيدة… على الرغم من أن الأمر يتعلق بذلك. يمكن اكتساب القوة بسهولة أكبر من خلال وسائل أخرى.”
السبب الذي جعل إيجفارج لا يزال قادرًا على حشد معارضته لأينز على الرغم من اهتزازه حتى النخاع كان فقط بسبب عداءه تجاه آينز ورفضه الاعتراف به.
كان الانطباع الأكثر دلالة للمغامرين أنهم كانوا مرتزقة متخصصين في مكافحة الوحوش. بالتأكيد، كان من الممكن أن يصبح المرء قائدًا للمنطقة المحلية من نقابة المغامرين، لكنهم ما زالوا غير قادرين على الوصول إلى منصب يمكنهم فيه الدخول في السياسة الوطنية.
كان الانطباع الأكثر دلالة للمغامرين أنهم كانوا مرتزقة متخصصين في مكافحة الوحوش. بالتأكيد، كان من الممكن أن يصبح المرء قائدًا للمنطقة المحلية من نقابة المغامرين، لكنهم ما زالوا غير قادرين على الوصول إلى منصب يمكنهم فيه الدخول في السياسة الوطنية.
“إذا كانت الثروة هي هدفه، فيمكنه بيع هذه البلورة ولن يضطر أبدًا إلى القلق بشأن المال لبقية حياته. يمكن لشخص قوي مثله أن يرتفع في الشهرة بسرعة كافية. الحقيقة هي أن عددًا قليلاً من حراس المدينة يصفونه بالفعل بالبطل الأسطوري.”
“تشيه، إذًا أنت أجنبي.”
أومأ باناسولي بالموافقة.
تحولت وجوه المغامرين الثلاثة إلى قاتمة.
لقد أسقط مخلوق لاميت شاهق في ضربة واحدة، ثم قام بقطع عدد لا يحصى من اللاموتى مثل العاصفة، تاركًا وراءه جثثًا ممزقة. كانت هذه المشاهد المذهلة تستحق لقب البطل العظيم.
“بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت تلك الأنثى مصاصة الدماء يُطاردها مومون سان حقًا، فهناك أيضًا تفسير منطقي لسبب توقفها عن هجومها على السيدة المغامرة عندما رأت جرعة مومون سان النادرة. بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن تكون المغامرة بمنأى عن ذلك لأن مصاصة الدماء أرادت أن تجعل مومون سان يعلم بأنها هنا.”
نشر الحراس بشغف رواياتهم عن براعة مومون، وهم يربتون على صدورهم ويعلنون أنه لن تكون هناك حاجة للخوف من الوحوش بعد الآن.
“عندما تقول الضواحي، أين تقصد بذلك بالضبط؟”
“ومع ذلك، يؤسفني أن أقول إنه ليس لدينا دليل لإثبات مصداقيته. ومع ذلك، لا توجد تناقضات في ما قاله مومون دونو حتى الآن، وإذا كان حقًا عدوًا، فلماذا يُظهر لنا بلورة الختم تلك؟ أعتقد أننا يمكن أن نثق به.”
”مومون دونو! أين، أين وجدت هذه البلورة!؟ أخبرني!!”
كلمات راكشيير وضعت كآبة على وجه الرجلين الآخرين. قال هذا التعبير بوضوح أنه كان من الصعب تصديق مثل هذه الكلمات قادمة من مجنون مثله.
“هل يمكن أن تكون الطقوس غير المقدسة التي كانوا يمارسونها قد حولتهم إلى لا موتى، ثم هربوا؟”
“العمدة ، أينزاتش، السبب في عدم تمكن أي منكما من الثقة بمومون سان هو أنه ظهر تمامًا كما فعل مصاص الدماء فجأة، هل أنا محق؟ ومع ذلك، أشعر أن كلمات مومون سان يمكن أن تشرح ذلك بشكل كافٍ.”
“كانوا ذو صفائح حديدية.”
أومأ الرجلان بالموافقة.
كان المغامر الوحيد الذي بقي على قيد الحياة خائفًا جدًا من إعطاء وصف مناسب، ولم يلاحظ سوى تفاصيل مثل الملابس ولون الشعر وما شابه. ومع ذلك، كان الشيء الأكثر وضوحًا هو “الشعر الفضي والفم الكبير”.
“بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت تلك الأنثى مصاصة الدماء يُطاردها مومون سان حقًا، فهناك أيضًا تفسير منطقي لسبب توقفها عن هجومها على السيدة المغامرة عندما رأت جرعة مومون سان النادرة. بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن تكون المغامرة بمنأى عن ذلك لأن مصاصة الدماء أرادت أن تجعل مومون سان يعلم بأنها هنا.”
“ماذا!؟”
“فهمت… لذا أرادت أن تدع مومون سان يعتقد أنها كانت قريبة وتجعله يقيم هنا. يجب أن تكون مصاصة الدماء قد رأت جرعة المغامرة واشتبهت في أنها مرتبطة بمومون سان. وهكذا سمحت لها بالذهاب لنشر خبر وجودها. هذا غير منطقي…”
“هذا تحذيري لكم. إذا كنت لا تمانع، فتعال معي.”
“… بالنظر إلى حقيقة أن مومون كن طارد مصاصة الدماء تلك طوال الطريق إلى هنا… لا أستطيع أن أتخيل أنها ستكون سعيدة بمعرفة أنه كان موجودًا.”
شحذت عيون باناسولي، وكان ذلك كافيًا لتغيير الصورة التي عرضها على أي شخص آخر. لقد تحول من خنزير سمين كسول إلى خنزير بري وحشي. أو بالأحرى، كان هذا هو وجه باناسولي الحقيقي.
“أنت محق أيها العمدة. ومع ذلك، في حين أننا لا نعرف حتى الآن البلد الذي ينحدر منه، فلا يزال يتعين علينا التعامل معه بشكل جيد وأن نكون على أهبة الاستعداد. على الرغم من أنني لا أعتقد أنه مريب إلى هذا الحد… كوكو، إلا أنني أود مناقشة مسألة عناصر مومون سان معه. يبدو الدرع الكامل ذو قيمة كبيرة أيضًا.”
“…أنا أرى. إذن أنت قلق من أن هذين الحادثين مرتبطان؟”
“… بالحديث عن مومون كن، هناك شيء أريد أن أسألك عنه، أيها العمدة – أين جثث أعضاء زورانون؟”
“الآن، دعونا نصل إلى الموضوع المهم-“
“ليس لدي فكرة.”
على الرغم من أنهم لم يتمكنوا من رؤية وجهه، إلا أنهم شعروا بالثقة والعزم في صوته.
عبس العمدة عندما قال هذا.
في حين أنه أعطى أنثى مصاص دماء اسمًا ينتهي بـ “كو”، لم يكن من المفترض أن يتمكن أي لاعب من يجدراسيل من تخمين أنه اختلقه. مليئًا بالفخر بهذا الاختيار المثالي للأسماء، ابتسم آينز تحت خوذته.
تم تخزين الجثث المشوهة التي خلفها آينز في مخازن تحت أعين طبقات على طبقات من الحراس، لكنها اختفت بعد الفجر. على الرغم من أنهم اشتبهوا في أن شخصًا ما قد اقتحمهم وسرقهم، إلا أن الحراس لم يتعرضوا للهجوم ولم تكن هناك علامات على أي شخص مريب.
“إذًا، هل يمكننا الوثوق به؟”
تم بناء منطقة التخزين بطريقة تمنع استخدام سحر النقل الآني؛ يمكن للمرء أن يقول إنها غرفة سرية. وبالتالي، لم يكن هناك ما يشير إلى كيفية تمكن المتسللين من الدخول. كان الأمر كما لو أن الجثث قد اختفت في نفخة من الدخان.
أجاب آينز بدون تفويت أي لحظة:
كانوا لا يزالون يبحثون سرًا عن أدلة داخل المدينة، لكن لم يظهر أي شيء. كانت إمكانية العثور على أي شيء ذي صلة قريبة من الصفر. بمعنى آخر، لم يكن هناك شيء يمكن أن يعلموه من الجثتين.
تم بناء منطقة التخزين بطريقة تمنع استخدام سحر النقل الآني؛ يمكن للمرء أن يقول إنها غرفة سرية. وبالتالي، لم يكن هناك ما يشير إلى كيفية تمكن المتسللين من الدخول. كان الأمر كما لو أن الجثث قد اختفت في نفخة من الدخان.
“هل يمكن أن تكون الطقوس غير المقدسة التي كانوا يمارسونها قد حولتهم إلى لا موتى، ثم هربوا؟”
لهث إيجفارج بشكل مفاجئ، انضم إليه المغامران الآخران. بعد ذلك، كان هناك تحول طفيف في موقفهم وهم ينظرون إليه. كانوا مثل مراقبين يحاولون حفر أعماق بحيرة.
“… لا يمكننا استبعاد هذا الاحتمال تمامًا.”
كان راكشيير يفك حزامه بالفعل قبل أن ينتهي من كلامه. رد آينز بنبرة منزعجة:
“كم هذا مزعج، لم نتمكن حتى من الحصول على أي دليل منهم… الاحتمال الوحيد هو هذا الضريح السري تحت تلك الكنيسة، أليس كذلك؟ سيكون من الجيد أن نعرف شيئًا مفيدًا منه.”
“إنه مكان على بعد حوالي ثلاث ساعات سيرًا على الأقدام من البوابة الشمالية. هناك رقعة كبيرة من الغابة هناك، وقع الحادث داخل الغابة.”
“مما قلته، يبدو أن مومون كن لم يدخل ذلك المكان. إذا وجدنا عنصرًا سحريًا بدون مالك ذي قيمة كبيرة هناك، فهل يمكننا تسليمه إليه؟”
“وهذا كان خطأ من جانبي. رجاءًا سامحوني.”
“حسنًا، إذا كانت هذه العناصر لا علاقة لها بالطقوس، فعندئذٍ وفقًا لقواعد المغامرين، فإنها ستنتمي إليه.”
وبينما كان يستمع إلى وصف مصاص الدماء، تحطمت آمال آينز مثل الزجاج المغزول.
__________________
“- ماذا عن سعرك؟”
ترجمة: Scrub
كما هو متوقع، كان آينزاتش هو من تحدث. كانت عيناه مليئتين بالغضب، ولم يكن هناك أثر لهدوءه السابق في صوته. بطبيعة الحال، كان يحدق في إيجفارج.
‘ليس لدي أي فكرة كيف انتهى الأمر بهذه الطريقة، لكن الأمور قد تسوء إذا لم أغير ذكريات الناجي. سأفعل ذلك في وقت آخر.’
