التحضيرات الأخيرة
نيريزا، عاصمة السكوغ: القلعة الملكية:
إذا كان يجب تسمية أكثر الأماكن أمنا في تيلور، فلا بدا أن يتم ذكر القلعة الملكية بنيريزا.
“علينا إيجادهم، وسريعا،” قال ميدلوس أخيرا وهو ينظر إلى خريطة معلقة على الحائط، كان صوته منخفض وأجش، “الأنهار المشعة تظهر فوق كل الأماكن التي لم تكن بها من قبل، وهي لا تظهر أي إشارة على الإختفاء مجددا، إذا… إذا كان هذا يحدث حقا فسوف نقع في مشكلة حقيقية…”
بسبب التقاليد العريقة للسكوغ، لقد كان كون القلعة الملكية محمية بشدة يعني الفرق بين الحياة والموت للحاكم الحالي، كل ذلك وأكثر عنى أن الحماية في القلعة الملكية وجب أن تكون جيدة بقدر ما يمكن.
“كما هو متوقع جلالتك،” قال سكوغ يرتدي درع جلدي خفيف يسهل الحركة به، كان واحدا من القادة الأعلى للجيش، لم يكن السكوغ يرتدي أي غطاء رأس أو شيئ مشابه مما ترك ملامحه ظاهرة للجميع، كانت بشرته سوداء قليلا وكان على وجهه خطوط سوداء بأنماط عشوائية.
لقد كان الملك الحالي للسكوغ، راندال ريفينمار، أسطورة حية لكل سكوغ في تيلور، لقد تمكن من التمسك بمنصبه كالملك لستة عشرة سنة ونجا من محاولات الإغتيال لمدة ثماني سنوات، حتى تلك التي لم تكن وفق القوانين المعترف بها، مما جعله واحدا من أكثر الملوك تميزا في كل تاريخ السكوغ.
***
في تلك اللحظة، كان راندال في لقاء مع بعض مستشاريه والقادة الأعلى للمملكة، كانوا كلهم هناك للإجتماع الأخير قبل التوجه إلى لوبري في اليوم القادم للمشاركة في الإجتماع الذي سيقوم بالتأكيد بتغيير الوضع الحالي لكل العالم.
“علينا ذلك،” صرخ ميدلوس وهو ينظر بغضب إلى المتكلم، “وإلا، بعد بضع مئات من السنين من الأن، قد لا يكون هناك أي ليفيتيوس على تيلور، بحق الجحيم قد لا يأخذ الأمر كل ذلك الوقت إذا قرر هذا الملك الجديد زيادة الوضع سوءا.”
كان راندال يرتدي رداء أسود طويل وتاج مع حجاب يخفي أغلبية وجهه متصل به، مظهرا لعينيه فقط، لقد كانت عيونه باردة ونظرة واحدة منه فقط كان كل ما أخذه الأمر لجعلك تتجمد من الرعب.
مشت نولارا عبر الممرات الطويلة للقلعة متتبعةً الجندية أمامها، أفكارها تتجول بلا تحكم إلى ما كان سيحدث قريبا.
“كيف هي تحركات الإنكوليان؟” سأل راندال وهو ينظر إلى خريطة كبيرة موضوعة أمامه، أوضحت الخريطة الممالك القوية المحيطة بالسكوغ.
***
“كما هو متوقع جلالتك،” قال سكوغ يرتدي درع جلدي خفيف يسهل الحركة به، كان واحدا من القادة الأعلى للجيش، لم يكن السكوغ يرتدي أي غطاء رأس أو شيئ مشابه مما ترك ملامحه ظاهرة للجميع، كانت بشرته سوداء قليلا وكان على وجهه خطوط سوداء بأنماط عشوائية.
“علينا ذلك،” صرخ ميدلوس وهو ينظر بغضب إلى المتكلم، “وإلا، بعد بضع مئات من السنين من الأن، قد لا يكون هناك أي ليفيتيوس على تيلور، بحق الجحيم قد لا يأخذ الأمر كل ذلك الوقت إذا قرر هذا الملك الجديد زيادة الوضع سوءا.”
“كان رد فعلهم على الخبر لأول مرة مشابها لكل الأخرين، بدؤ مباشرةً في العمل على طقس عملاق مستهلك لمانتهم، لقد قاموا أيضا بجمع جيوشهم وتقوية حدودهم، خاصةً تلك المتشاركة معنا، يبدو وكأنهم يخشون أن نقوم بهجوم ضدهم اذا ما أتتنا الفرصة.”
“سيتم جلالتك،” أجاب الرجل.
لم تكن العلاقة بين السكوغ والإنكوليان جيدة، حتى مع ضغط الألفا ووصاياه الملكية، كان لا يزال هناك مناوشات بين الطرفين في الخفاء.
“ركزوا على ذلك وأيضا على إعداد الجيوش في حال إحتجنا إليها،” أمر ميدلوس، “أما الباقي، فسنتحدث عنه بعد رؤية ما سيحدث غدا، بعد الإجتماع القادم وبعد رؤية ما سيتم مناقشته فيه.”
لم يصبح الأمر إلا أسوء في السنوات الأخيرة الماضية بعد أن تم إكتشاف أنه قد كان للسكوغ دخل في الثورة التي حدثت في مملكة الإنكوليان وإغتيال ملكهم السابق.
كان جو قمعي ثقيل يهيمن على الغرفة، علم كل شخص هناك ما قد عناه ظهور الأنهار المشعة فوق تلك الأماكن الأخيرة التي لم تكن بها من قبل، والكارثة التي أشار إليها ذلك، خصوصا بالنسبة لجنسهم.
“فقط قومو بتقوية الحدود، لا تهتموا بهم كثيرا،” قال راندال.
أت العجوز بإبتسامة ردا على ذلك قبل أن ترفع رأسها وتنظر إلى السماء.
“جلالتك،” قال أحد السكوغ هناك بتردد، لقد كان سكوغ ذو بنية ضعيفة نوعا ما وبدا الأكبر سنا من بين كل الحاضرين هناك، “ألن… ألن تستدعي الظلال؟ الوضع الأن غريب حقا ومن يعلم ما الذي قد يحدث… أظن ان كونهم هنا سيكون مساعدة كبيرة لنا مهما حدث مستقبلا…”
***
وقعت الغرفة في صمت تام، لم يكن السكوغ العجوز الوحيد الذي فكر في هذا، بل كان شيئا فكر فيه العديد منهم ولكن لم يستطع أي منهم دفع نفسه لذكره.
تحركت نولارا حتى وقفت وسط الغرفة وتوقفت. لقد شعرت بتلك النظرة المألوفة تسقط عليها، نظرة حاكمة تمسحها بحثا عن أي شوائب، نظرة باردة عديمة المشاعر.
كان الظلال إسم أقوى فيلق إمتلكه السكوغ، لقد كان يجمع النخبة اللذين لم يكن يهمهم شيئ سوى حماية جنسهم والعمل لأجل الأفضل له.
“حقا… كلما يكبر المرء كلما يصبح أكثر غباءً…” تمتمت أخيرا بإبتسامة مريرة.
ولكن لسبب ما، لم يكن راندال في علاقة جيدة مع أعضاء هذا الفيلق. بعد مدة قصيرة من وصوله للحكم، قام بسرعة بأرسال الفيلق إلى أعماق غابة الوحوش، بحجة أنه كان عليهم العمل على منع أي وحوش قوية من الخروج من هناك والتعامل مع تلك التي يقدرون على التعامل معها، وبذلك، بقوا هناك لـ16 سنة، وقت أكثر مما توقعه أي شخص أخر.
“جلالتك، إنها هنا.”
لف راندال رأسه وركز عينيه على السكوغ العجوز الذي تجمد تحت النظرة المرعبة، بقي الأمر هكذا لفترة بدون أن يتجرء أي شخص على التنفس حتى، قبل أن يقول راندال:
“كيف هو حال الطقس؟ متى يمكننا توقع بدأه العمل؟”
“لا يوجد سبب لذلك، الوضع لا يزال مقبول، لا أظن أن كل شيئ سيأتي ساقطا في لحظات، ليس هناك أي ضرورة لنا لإزعاجهم من مهمتهم الشريفة لأجل شيئ سخيف كهذا، ألا تظن؟”
كان جو قمعي ثقيل يهيمن على الغرفة، علم كل شخص هناك ما قد عناه ظهور الأنهار المشعة فوق تلك الأماكن الأخيرة التي لم تكن بها من قبل، والكارثة التي أشار إليها ذلك، خصوصا بالنسبة لجنسهم.
“نعـ.. نعم.” قال السكوغ العجوز بصعوبة وهو ينحني.
تقدمت أماثيرا نحوها بخطى ثابتة وقوية قبل أن تتوقف وتمسحها بعيون خالية من المشاعر.
بعد إعطاء إيماءة راضية للعجوز عن رده، أغمض راندال عينيه قبل أن يعيد فتحها، عندما فعل كان الحس بالبرودة والقمع قد نقص قليلا وكان السكوغ العجوز قد هدأ أكثر. وجه راندال كلماته له بينما سأل:
وهي تنظر إلى الأطفال من الأجناس المختلفة وهم يلعبون، كانت العجوز ستعبس بدون وعي من وقت لأخر قبل أن تعود لنفسها وتحاول إيقاف نفسها عن أيٍ كان الذي كان يزعجها.
“كيف هو حال الطقس؟ متى يمكننا توقع بدأه العمل؟”
في ساحة مملوءة بأصوات ضحكات وصرخات الأطفال الصغار، جلست عجوز على مقعد خشبي بسيط على الجانب وهي تنظر إليهم بإبتسامة خفيفة على وجهها.
“غدا ليلا…” أجاب السكوغ العجوز وهو يحاول إبقاء الإرتجاف بعيدا عن صوته، “ذلك… ذلك هو أفضل ما يمكننا فعله…”
“جلالتك،” قال أحد السكوغ هناك بتردد، لقد كان سكوغ ذو بنية ضعيفة نوعا ما وبدا الأكبر سنا من بين كل الحاضرين هناك، “ألن… ألن تستدعي الظلال؟ الوضع الأن غريب حقا ومن يعلم ما الذي قد يحدث… أظن ان كونهم هنا سيكون مساعدة كبيرة لنا مهما حدث مستقبلا…”
بدت حواجب راندال وكأنها قد إجتمعت معا في عبوس وهو يسقط في تفكير عميق قبل أن يسأل مجددا:
***
“أي الأجناس الأخرى تظن سيسبقوننا؟”
***
“الـ… الإنكوليان؟ ربما…” رد السكوغ العجوز وهو يعلم أن الإجابة ستزعج الملك، لكن كان عليه الإجابة عند سؤاله، “كان ظهور الأنهار المشعة حدثا مفاجئا بالنسبة لكل الأجناس، مما يعني أن كل تحضيراتنا ستسير بنفس الوتيرة تقريبا، مما يترك الإنكوليان فقط… مهاراتهم في الغليف الرونية ستعطيهم أفضلية على كل الأخرين… سينهون على الأرجح طقسهم أولا…”
“ركزوا على ذلك وأيضا على إعداد الجيوش في حال إحتجنا إليها،” أمر ميدلوس، “أما الباقي، فسنتحدث عنه بعد رؤية ما سيحدث غدا، بعد الإجتماع القادم وبعد رؤية ما سيتم مناقشته فيه.”
سقطت الغرفة في صمت مصم بينما فكر الجميع في ما قد عناه هذا، سيحدد رد فعلهم في هذه الساعات القليلة القادمة المهمة مستقبلهم، يمكن أن تكون هذه الساعات القليلة سبب صعود جنس للقمة، أو سقوطه إلى دماره.
“هل نعرف موقع طقس الإنكوليان؟”
“إجعل الكل يعمل بأقصى ما يمكنهم، إحرص على كون كل التحضيرات جاهزة وأن الطقس سيستمر حتى النهاية بدون أي مشاكل، أو أن ما ينتظرك سيكون أسوء من الموت،” أمر راندال بصوت متجمد ثم أضاف:
“هل نعرف موقع طقس الإنكوليان؟”
وقعت الغرفة في صمت تام، لم يكن السكوغ العجوز الوحيد الذي فكر في هذا، بل كان شيئا فكر فيه العديد منهم ولكن لم يستطع أي منهم دفع نفسه لذكره.
“نعم جلالتك، حاولوا إخفائه بإستخدام العديد من الخدع، ولكننا إستطعنا تحديد مكان الحقيقي في النهاية،” أجاب سكوغ في درع جلدي هذه المرة.
“لنركز أولا أغلب قواتنا ومجهوداتنا على البحر الهائج،” أضاف ميدلوس بعد رؤية تعابيرهم، “على الأقل لا يمكنها أن تتحرك، كل ما علينا فعله هو إيجادها ومعرفة ما الخطب معها، لماذا بالرغم من كل هذه السنين لا تزال تلك… تنهد…”
“جيد، أرسل بضع فرق لمحاولة تعطيلهم قدر الإمكان،” أمر راندال بصوت بارد.
بعد قول ذلك، سكتت أماثيرا لما بدا وكأنه فترة طويلة جدا لنولارا قبل أن تستمر بصوت أرق بكثير:
“سيتم جلالتك،” أجاب الرجل.
علم كل من هناك أن مصير تلك الفرق كان قد قضي في تلك اللحظة، لن ينجو أيٌ منهم على الأرجح، ولكن لم يجرؤ أي من الحاضرين على الذهاب ضد رغبة راندال، كما أنهم لم يرو سببا لذلك، كان من المتوقع القيام ببعض التضحيات.
علم كل من هناك أن مصير تلك الفرق كان قد قضي في تلك اللحظة، لن ينجو أيٌ منهم على الأرجح، ولكن لم يجرؤ أي من الحاضرين على الذهاب ضد رغبة راندال، كما أنهم لم يرو سببا لذلك، كان من المتوقع القيام ببعض التضحيات.
“هل نعرف موقع طقس الإنكوليان؟”
“حسنا إذا، لننهي هذا هنا، تأكدوا من جاهزية كل الطقوس وإستعدو للرحلة غدا،” قال راندال وهو يهز يديه على السكوغ في الغرفة.
في ساحة مملوءة بأصوات ضحكات وصرخات الأطفال الصغار، جلست عجوز على مقعد خشبي بسيط على الجانب وهي تنظر إليهم بإبتسامة خفيفة على وجهها.
“جلالتك،” إنحنى كل الحاضرين قبل أن يغادروا واحدا تلو الأخر.
“كما هو متوقع جلالتك،” قال سكوغ يرتدي درع جلدي خفيف يسهل الحركة به، كان واحدا من القادة الأعلى للجيش، لم يكن السكوغ يرتدي أي غطاء رأس أو شيئ مشابه مما ترك ملامحه ظاهرة للجميع، كانت بشرته سوداء قليلا وكان على وجهه خطوط سوداء بأنماط عشوائية.
***
“كما هو متوقع جلالتك،” قال سكوغ يرتدي درع جلدي خفيف يسهل الحركة به، كان واحدا من القادة الأعلى للجيش، لم يكن السكوغ يرتدي أي غطاء رأس أو شيئ مشابه مما ترك ملامحه ظاهرة للجميع، كانت بشرته سوداء قليلا وكان على وجهه خطوط سوداء بأنماط عشوائية.
أنسيليا، عاصمة الفاز:
“جلالتك،” قال أحد السكوغ هناك بتردد، لقد كان سكوغ ذو بنية ضعيفة نوعا ما وبدا الأكبر سنا من بين كل الحاضرين هناك، “ألن… ألن تستدعي الظلال؟ الوضع الأن غريب حقا ومن يعلم ما الذي قد يحدث… أظن ان كونهم هنا سيكون مساعدة كبيرة لنا مهما حدث مستقبلا…”
مشت نولارا عبر الممرات الطويلة للقلعة متتبعةً الجندية أمامها، أفكارها تتجول بلا تحكم إلى ما كان سيحدث قريبا.
لم تحاول نولارا الإجابة، لقد كانت لا تزال تنظر إلى عيونها كالفريسة المتجمدة.
“إنتظري هنا جلالتك،” قالت الجندية فجأة وهم يتوقفون أمام باب كبير منقوش.
أومئ
بعد أن توقفت، تقدمت الجندية ودقت الباب بخفة ورهبة، بعد مدة قصيرة فتح الباب وظهرت جندية أخرى من الداخل، برؤية نولارا والجندية أمامها، إستدارت إلى الغرفة مجددا وأعلنت بإحترام:
تجمدت نولارا وهي تلتقي تلك العيون الباردة الجميلة، لقد أمسكت أنفاسها ولم تجرء حتى على التحرك ولو لإنش.
“جلالتك، إنها هنا.”
كان الظلال إسم أقوى فيلق إمتلكه السكوغ، لقد كان يجمع النخبة اللذين لم يكن يهمهم شيئ سوى حماية جنسهم والعمل لأجل الأفضل له.
“جيد، أخرجوا جميعا، ونولارا؟ أدخلي لوحدك،” أتى صوت قوي ورسمي من الداخل وبعد إنتهائه، خرج باقي الجنود وباقي الخدم من الغرفة.
في مكان ما من تيلور:
أخذت نولارا نفسا عميقا، إستدارت لإعطاء خادمتها الشخصية سيمليث إبتسامة مجبرة قبل أن تتحرك لدخول الغرفة.
“هل نعرف موقع طقس الإنكوليان؟”
بعد أن دخلت نولارا الغرفة، تم إغلاق الباب خلفها مما جعلها تجفل قليلا.
ولكن لسبب ما، لم يكن راندال في علاقة جيدة مع أعضاء هذا الفيلق. بعد مدة قصيرة من وصوله للحكم، قام بسرعة بأرسال الفيلق إلى أعماق غابة الوحوش، بحجة أنه كان عليهم العمل على منع أي وحوش قوية من الخروج من هناك والتعامل مع تلك التي يقدرون على التعامل معها، وبذلك، بقوا هناك لـ16 سنة، وقت أكثر مما توقعه أي شخص أخر.
تحركت نولارا حتى وقفت وسط الغرفة وتوقفت. لقد شعرت بتلك النظرة المألوفة تسقط عليها، نظرة حاكمة تمسحها بحثا عن أي شوائب، نظرة باردة عديمة المشاعر.
“كان رد فعلهم على الخبر لأول مرة مشابها لكل الأخرين، بدؤ مباشرةً في العمل على طقس عملاق مستهلك لمانتهم، لقد قاموا أيضا بجمع جيوشهم وتقوية حدودهم، خاصةً تلك المتشاركة معنا، يبدو وكأنهم يخشون أن نقوم بهجوم ضدهم اذا ما أتتنا الفرصة.”
“جلالتك.” قالت وهي تنحني نحو مصدر تلك النظرات.
“أنا أسفة نولارا…” إرتجفت نولارا عند سماع هذه الكلمات وطارت عيونها مفتوحة أكثر، لم تظن أبدا، حتى في أغرب أحلامها، أنها قد تسمع مثل هذه الكلمات منها.
خطوة! خطوة! خطوة!
أخذت نولارا نفسا عميقا، إستدارت لإعطاء خادمتها الشخصية سيمليث إبتسامة مجبرة قبل أن تتحرك لدخول الغرفة.
تقدمت أماثيرا نحوها بخطى ثابتة وقوية قبل أن تتوقف وتمسحها بعيون خالية من المشاعر.
“الـ… الإنكوليان؟ ربما…” رد السكوغ العجوز وهو يعلم أن الإجابة ستزعج الملك، لكن كان عليه الإجابة عند سؤاله، “كان ظهور الأنهار المشعة حدثا مفاجئا بالنسبة لكل الأجناس، مما يعني أن كل تحضيراتنا ستسير بنفس الوتيرة تقريبا، مما يترك الإنكوليان فقط… مهاراتهم في الغليف الرونية ستعطيهم أفضلية على كل الأخرين… سينهون على الأرجح طقسهم أولا…”
أبقت نولارا رأسها منخفضا خشية أن تلتقي بتلك العيون التي سكنت كوابيسها وهي صغيرة. إنتظرت إنتهاء هذه الفترة ونقل الملكة لإنتباها عنها كما حدث عادة، ولكن هذه المرة لم تحضى بذلك الإمتياز. لقد شعرت بيد تسقط تحت ذقنها قبل أن تجبرها على رفع رأسها.
أت العجوز بإبتسامة ردا على ذلك قبل أن ترفع رأسها وتنظر إلى السماء.
تجمدت نولارا وهي تلتقي تلك العيون الباردة الجميلة، لقد أمسكت أنفاسها ولم تجرء حتى على التحرك ولو لإنش.
لقد كان الملك الحالي للسكوغ، راندال ريفينمار، أسطورة حية لكل سكوغ في تيلور، لقد تمكن من التمسك بمنصبه كالملك لستة عشرة سنة ونجا من محاولات الإغتيال لمدة ثماني سنوات، حتى تلك التي لم تكن وفق القوانين المعترف بها، مما جعله واحدا من أكثر الملوك تميزا في كل تاريخ السكوغ.
“تنهد…” أخيرا تنهدت أماثيرا وهي تطلق ذقنها، “لديك بعض ملامحه، أتعلمين؟”
أبقت نولارا رأسها منخفضا خشية أن تلتقي بتلك العيون التي سكنت كوابيسها وهي صغيرة. إنتظرت إنتهاء هذه الفترة ونقل الملكة لإنتباها عنها كما حدث عادة، ولكن هذه المرة لم تحضى بذلك الإمتياز. لقد شعرت بيد تسقط تحت ذقنها قبل أن تجبرها على رفع رأسها.
لم تحاول نولارا الإجابة، لقد كانت لا تزال تنظر إلى عيونها كالفريسة المتجمدة.
نيريزا، عاصمة السكوغ: القلعة الملكية:
برؤيتها في تلك الحالة، واصلت أماثيرا:
خطوة! خطوة! خطوة!
“كرهت ذلك فيك كثيرا في البداية، أتعلمين؟ أخي قد كان شخصا غبيا جدا، أن يختار الزواج من فتاة من جنس أخر؟ وأوميغا كذلك؟ لقد كان ذلك أكبر عار لعائلتنا الملكية، لحسن الحظ، لم تولدي أوميغا وإلا لكنا سنصبح مصدر سخرية للناس.”
***
كان صوت أماثيرا باردا وعديم المشاعر كما كان دائما، ولكن كان هناك أثر لشيئ أخر فيه هذه المرة.
“كرهت ذلك فيك كثيرا في البداية، أتعلمين؟ أخي قد كان شخصا غبيا جدا، أن يختار الزواج من فتاة من جنس أخر؟ وأوميغا كذلك؟ لقد كان ذلك أكبر عار لعائلتنا الملكية، لحسن الحظ، لم تولدي أوميغا وإلا لكنا سنصبح مصدر سخرية للناس.”
“لكن الأن، بالنظر إليك، أرى ملامحه وأرى نفس الإرادة القوية والعيون الرقيقة التي تحمل في مركزها نارا لن يستطيع شيئ إطفائها…”
كان جو قمعي ثقيل يهيمن على الغرفة، علم كل شخص هناك ما قد عناه ظهور الأنهار المشعة فوق تلك الأماكن الأخيرة التي لم تكن بها من قبل، والكارثة التي أشار إليها ذلك، خصوصا بالنسبة لجنسهم.
بعد قول ذلك، سكتت أماثيرا لما بدا وكأنه فترة طويلة جدا لنولارا قبل أن تستمر بصوت أرق بكثير:
كان الظلال إسم أقوى فيلق إمتلكه السكوغ، لقد كان يجمع النخبة اللذين لم يكن يهمهم شيئ سوى حماية جنسهم والعمل لأجل الأفضل له.
“أنا أسفة نولارا…” إرتجفت نولارا عند سماع هذه الكلمات وطارت عيونها مفتوحة أكثر، لم تظن أبدا، حتى في أغرب أحلامها، أنها قد تسمع مثل هذه الكلمات منها.
“غدا ليلا…” أجاب السكوغ العجوز وهو يحاول إبقاء الإرتجاف بعيدا عن صوته، “ذلك… ذلك هو أفضل ما يمكننا فعله…”
“أنا كذلك حقا، ولكن يجب القيام ببعض الأشياء، ويجب أن نضع الجنس أولا وقبل كل شيئ،” واصلت بقوة، “مما سمعناه، هذا الحاكم الجديد يبدو قريبا جدا في شكله من الأصل، ويبدو أنه لا يحمل أي كره تجاه الهجائن.”
“الـ… الإنكوليان؟ ربما…” رد السكوغ العجوز وهو يعلم أن الإجابة ستزعج الملك، لكن كان عليه الإجابة عند سؤاله، “كان ظهور الأنهار المشعة حدثا مفاجئا بالنسبة لكل الأجناس، مما يعني أن كل تحضيراتنا ستسير بنفس الوتيرة تقريبا، مما يترك الإنكوليان فقط… مهاراتهم في الغليف الرونية ستعطيهم أفضلية على كل الأخرين… سينهون على الأرجح طقسهم أولا…”
مدت أماثيرا يدها مجددا ولامست خد نولارا بخفة:
“نعم جلالتك، حاولوا إخفائه بإستخدام العديد من الخدع، ولكننا إستطعنا تحديد مكان الحقيقي في النهاية،” أجاب سكوغ في درع جلدي هذه المرة.
“عزيزتي، بالرغم من أصلك غير المشرف، إلا أنك مباركة بسحر لا يمكن للكثير مقاومته، وعليك معرفت كيفية إستخدامه. عليك الحرص على فعل كل ما في وسعك لأجل جنسك، أتفهمينني؟”
أت العجوز بإبتسامة ردا على ذلك قبل أن ترفع رأسها وتنظر إلى السماء.
لم تتكلم نولارا مباشرة، نظرت أولا للوجه عديم المشاعر أمامها، دائما ما عرفت أن هذه ستكون نهايتها، مرمية كبيدق لأجل خطة كبيرة أعظم مما يمكنها فهمه، ولكن مع ذلك، عندما جاءت اللحظة حقا، لقد شعرت بالخوف والرعب والإرتباك.
بسبب التقاليد العريقة للسكوغ، لقد كان كون القلعة الملكية محمية بشدة يعني الفرق بين الحياة والموت للحاكم الحالي، كل ذلك وأكثر عنى أن الحماية في القلعة الملكية وجب أن تكون جيدة بقدر ما يمكن.
للأسف، حتى مع ملئ كل تلك المشاعر لقلبها، لم تستطع إلا أن تنزل وجهها في مواجهة تلك العيون وهي تتمتم:
“نعم جلالتك، أفهم، سأفعل ما بوسعي…”
وهي تنظر إلى الأطفال من الأجناس المختلفة وهم يلعبون، كانت العجوز ستعبس بدون وعي من وقت لأخر قبل أن تعود لنفسها وتحاول إيقاف نفسها عن أيٍ كان الذي كان يزعجها.
***
الشيئ الجاذب للإنتباه بشأنه قد كان عصابة الرأس التي كانت على رأسه، كان من الواضح أنها قد كانت قديمة ولكن بالرغم من ذلك لم يحاول الشاب إستبدالها أو رميها، مما أظهر مقدار تقديره لها.
بورياس، عاصمة الليفيتيوس:
كان ميدلوس تالافير، الملك الحالي لليفيتيوس واقفا داخل غرفة سرية محمية بمصفوفة غليف رونية ستجعل حتى أسياد هذه الحرفة يخدشون رؤوسهم وهم يعبسون.
كان ميدلوس تالافير، الملك الحالي لليفيتيوس واقفا داخل غرفة سرية محمية بمصفوفة غليف رونية ستجعل حتى أسياد هذه الحرفة يخدشون رؤوسهم وهم يعبسون.
كان جو قمعي ثقيل يهيمن على الغرفة، علم كل شخص هناك ما قد عناه ظهور الأنهار المشعة فوق تلك الأماكن الأخيرة التي لم تكن بها من قبل، والكارثة التي أشار إليها ذلك، خصوصا بالنسبة لجنسهم.
كان ميدلوس أشبه بالعملاق، واقف بطول ثلاث أمتار وحاملا عضلات كبيرة منحوتة مع خطوط فضية ملتوية عبر جسده، وشعر أبيض كثيف وطويل.
“الـ… الإنكوليان؟ ربما…” رد السكوغ العجوز وهو يعلم أن الإجابة ستزعج الملك، لكن كان عليه الإجابة عند سؤاله، “كان ظهور الأنهار المشعة حدثا مفاجئا بالنسبة لكل الأجناس، مما يعني أن كل تحضيراتنا ستسير بنفس الوتيرة تقريبا، مما يترك الإنكوليان فقط… مهاراتهم في الغليف الرونية ستعطيهم أفضلية على كل الأخرين… سينهون على الأرجح طقسهم أولا…”
في الغرفة معه، كان هناك العديد من الليفيتيوس المختلفين، كان بعضهم يرتدون دروع حربية، بعضهم الأخر كان يرتدي أردية خفيفة مع ملامح أرق من الأخرين.
لم تحاول نولارا الإجابة، لقد كانت لا تزال تنظر إلى عيونها كالفريسة المتجمدة.
“علينا إيجادهم، وسريعا،” قال ميدلوس أخيرا وهو ينظر إلى خريطة معلقة على الحائط، كان صوته منخفض وأجش، “الأنهار المشعة تظهر فوق كل الأماكن التي لم تكن بها من قبل، وهي لا تظهر أي إشارة على الإختفاء مجددا، إذا… إذا كان هذا يحدث حقا فسوف نقع في مشكلة حقيقية…”
بعد مدة ليست بطويلة، بدا الشاب وكأنه قد لاحظ نظرة العجوز عليه، لقد رفع يده ولوح لها بنشاط وإبتسامة مشرقة.
كان جو قمعي ثقيل يهيمن على الغرفة، علم كل شخص هناك ما قد عناه ظهور الأنهار المشعة فوق تلك الأماكن الأخيرة التي لم تكن بها من قبل، والكارثة التي أشار إليها ذلك، خصوصا بالنسبة لجنسهم.
“جلالتك.” قالت وهي تنحني نحو مصدر تلك النظرات.
“لكن جلالتك…لم يمكننا إيجادهم طوال هذه السنين… ولن يكون من السهل فعل ذلك الأن…” قال أحد الموجودين داخل الغرفة بتردد.
في تلك اللحظة، كان راندال في لقاء مع بعض مستشاريه والقادة الأعلى للمملكة، كانوا كلهم هناك للإجتماع الأخير قبل التوجه إلى لوبري في اليوم القادم للمشاركة في الإجتماع الذي سيقوم بالتأكيد بتغيير الوضع الحالي لكل العالم.
“علينا ذلك،” صرخ ميدلوس وهو ينظر بغضب إلى المتكلم، “وإلا، بعد بضع مئات من السنين من الأن، قد لا يكون هناك أي ليفيتيوس على تيلور، بحق الجحيم قد لا يأخذ الأمر كل ذلك الوقت إذا قرر هذا الملك الجديد زيادة الوضع سوءا.”
كان الظلال إسم أقوى فيلق إمتلكه السكوغ، لقد كان يجمع النخبة اللذين لم يكن يهمهم شيئ سوى حماية جنسهم والعمل لأجل الأفضل له.
شحب الليفيتيوس القلائل الموجودون وإرتجفو على الفكرة، أكثر شيئ مرعب بشأن ما قاله ميدلوس هو أنه قد كان محق للغاية، إذا إستمر الوضع هكذا قد يختفي الليفيتيوس عن وجه تيلور تماما.
“كيف هي تحركات الإنكوليان؟” سأل راندال وهو ينظر إلى خريطة كبيرة موضوعة أمامه، أوضحت الخريطة الممالك القوية المحيطة بالسكوغ.
“لنركز أولا أغلب قواتنا ومجهوداتنا على البحر الهائج،” أضاف ميدلوس بعد رؤية تعابيرهم، “على الأقل لا يمكنها أن تتحرك، كل ما علينا فعله هو إيجادها ومعرفة ما الخطب معها، لماذا بالرغم من كل هذه السنين لا تزال تلك… تنهد…”
لم تحاول نولارا الإجابة، لقد كانت لا تزال تنظر إلى عيونها كالفريسة المتجمدة.
“ركزوا على ذلك وأيضا على إعداد الجيوش في حال إحتجنا إليها،” أمر ميدلوس، “أما الباقي، فسنتحدث عنه بعد رؤية ما سيحدث غدا، بعد الإجتماع القادم وبعد رؤية ما سيتم مناقشته فيه.”
خطوة! خطوة! خطوة!
***
لقد كان الملك الحالي للسكوغ، راندال ريفينمار، أسطورة حية لكل سكوغ في تيلور، لقد تمكن من التمسك بمنصبه كالملك لستة عشرة سنة ونجا من محاولات الإغتيال لمدة ثماني سنوات، حتى تلك التي لم تكن وفق القوانين المعترف بها، مما جعله واحدا من أكثر الملوك تميزا في كل تاريخ السكوغ.
في مكان ما من تيلور:
“لكن جلالتك…لم يمكننا إيجادهم طوال هذه السنين… ولن يكون من السهل فعل ذلك الأن…” قال أحد الموجودين داخل الغرفة بتردد.
في ساحة مملوءة بأصوات ضحكات وصرخات الأطفال الصغار، جلست عجوز على مقعد خشبي بسيط على الجانب وهي تنظر إليهم بإبتسامة خفيفة على وجهها.
لم تكن العلاقة بين السكوغ والإنكوليان جيدة، حتى مع ضغط الألفا ووصاياه الملكية، كان لا يزال هناك مناوشات بين الطرفين في الخفاء.
كان الأطفال من أجناس مختلفة ومتنوعة. كان هناك، أمارين، سكوغ، ليفيتيوس، وغيرهم الكثير، ولكن في تلك اللحظة، لم يبدو أيٌ منهم وكأنه مهتم بذلك، كانوا جميعا يلعبون مع بعضهم البعض بدون أي قلق أو إهتمام.
تحركت نولارا حتى وقفت وسط الغرفة وتوقفت. لقد شعرت بتلك النظرة المألوفة تسقط عليها، نظرة حاكمة تمسحها بحثا عن أي شوائب، نظرة باردة عديمة المشاعر.
كانت العجوز ذات شعر فضي طويل، منحنية الظهر قليلا مع تجاعيد عميقة كانت شاهدة على كم السنين التي عاشتها، وذات ملامح وجه لطيفة جعلت المرء يشعر بالراحة معها.
“عزيزتي، بالرغم من أصلك غير المشرف، إلا أنك مباركة بسحر لا يمكن للكثير مقاومته، وعليك معرفت كيفية إستخدامه. عليك الحرص على فعل كل ما في وسعك لأجل جنسك، أتفهمينني؟”
إذا كان هناك شيئ مميز بشأنها، شيئ أظهر إختلافها عن الأجناس الأخرى، فقد كان قصر قامتها، لقد كانت بطول المتر والأربعين سنتيمترا فقط، وأيضا الأنماط الغريبة دائمة الحركة الشبيهة بالوشوم الحية على يديها.
كان راندال يرتدي رداء أسود طويل وتاج مع حجاب يخفي أغلبية وجهه متصل به، مظهرا لعينيه فقط، لقد كانت عيونه باردة ونظرة واحدة منه فقط كان كل ما أخذه الأمر لجعلك تتجمد من الرعب.
وهي تنظر إلى الأطفال من الأجناس المختلفة وهم يلعبون، كانت العجوز ستعبس بدون وعي من وقت لأخر قبل أن تعود لنفسها وتحاول إيقاف نفسها عن أيٍ كان الذي كان يزعجها.
أومئ
فجأةً، لفت العجوز رأسها ونظرت إلى مكان معين من الساحة، كان شاب بدا وكأنه في حوالي العشرين يقف هناك، كان لديه بنية ضعيفة نوعا ما مع ملامح رقيقة وشكل بشري.
كانت العجوز ذات شعر فضي طويل، منحنية الظهر قليلا مع تجاعيد عميقة كانت شاهدة على كم السنين التي عاشتها، وذات ملامح وجه لطيفة جعلت المرء يشعر بالراحة معها.
الشيئ الجاذب للإنتباه بشأنه قد كان عصابة الرأس التي كانت على رأسه، كان من الواضح أنها قد كانت قديمة ولكن بالرغم من ذلك لم يحاول الشاب إستبدالها أو رميها، مما أظهر مقدار تقديره لها.
***
بعد مدة ليست بطويلة، بدا الشاب وكأنه قد لاحظ نظرة العجوز عليه، لقد رفع يده ولوح لها بنشاط وإبتسامة مشرقة.
“الـ… الإنكوليان؟ ربما…” رد السكوغ العجوز وهو يعلم أن الإجابة ستزعج الملك، لكن كان عليه الإجابة عند سؤاله، “كان ظهور الأنهار المشعة حدثا مفاجئا بالنسبة لكل الأجناس، مما يعني أن كل تحضيراتنا ستسير بنفس الوتيرة تقريبا، مما يترك الإنكوليان فقط… مهاراتهم في الغليف الرونية ستعطيهم أفضلية على كل الأخرين… سينهون على الأرجح طقسهم أولا…”
أومئ
“إجعل الكل يعمل بأقصى ما يمكنهم، إحرص على كون كل التحضيرات جاهزة وأن الطقس سيستمر حتى النهاية بدون أي مشاكل، أو أن ما ينتظرك سيكون أسوء من الموت،” أمر راندال بصوت متجمد ثم أضاف:
أت العجوز بإبتسامة ردا على ذلك قبل أن ترفع رأسها وتنظر إلى السماء.
بورياس، عاصمة الليفيتيوس:
“حقا… كلما يكبر المرء كلما يصبح أكثر غباءً…” تمتمت أخيرا بإبتسامة مريرة.
“أنا أسفة نولارا…” إرتجفت نولارا عند سماع هذه الكلمات وطارت عيونها مفتوحة أكثر، لم تظن أبدا، حتى في أغرب أحلامها، أنها قد تسمع مثل هذه الكلمات منها.
***
