Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

the iron teeth a goblin’s tale 57

عرين وحوش 8
PDF

عرين وحوش 8

كان بلاكنايل و مهديوم يسيران في المدينة وحدهما. كانت فترة بعد ظهر غائمة في داغربوينت، بينما شق الزوج طريقهما في أحد شوارع المدينة الرئيسية.

تردد مهديوم وظهرت نظرة مضطربة على وجهه. من الواضح أنه أخل قليلاً في توازنه بسبب موقف الحارس. بعد بضع ثوانٍ، تحرك أخيرا ومشى عبر البوابة. ظل الهوبغوبلن يتتبعه عن كثب بينما كان يراقب عن كثب الحارس. لم يعجبه هذا المكان بالفعل.

مرت عدة أيام منذ أن انضم الهوبغوبلن إلى فرقة هيراد. لقد أمضى معظم ذلك الوقت مستلقيًا، يشفى، ويحشو وجهه بالطعام.

كان بلاكنايل و مهديوم يسيران في المدينة وحدهما. كانت فترة بعد ظهر غائمة في داغربوينت، بينما شق الزوج طريقهما في أحد شوارع المدينة الرئيسية.

كان بعد الظهر بقليل حينها وكانت الطرق مزدحمة. كانت حشود من الناس الصاخبين في كل مكان، لذلك ارتدى بلاكنايل عباءته الطويلة ذات اللون البني الداكن. مع غطاء الرأس، أخفت شكله تمامًا، ومنعته من لفت الانتباه غير المرغوب فيه. لا زال الاثنان قد حصلا على نظرات متساءلة من حين لآخر. لقد صنعوا زوج غريب المظهر.

“من الواضح أنك تمكنت من الازدهار”.قال الساحر الأصغر

كان مهديوم يرتدي ملابس مثيرة للإعجاب. كان يرتدي مجموعة من الملابس الراقية بما في ذلك قميص أحمر بأكمام طويلة فضفاضة. لقد حلق أيضًا وقص شعره، مما جعله يبدو مختلفًا كثيرًا عن الرجل الأشعث والمشتت الذي بدا عليه عادةً. الأهم من ذلك أنه كان يرتدي عدة جيوب حول خصره وكان يحمل عصاه.

ضاقت عيون مهديوم قليلاً على كلام الرجل الآخر ونبرته. كانت أكثر من مشبوهة قليلاً، وكان بلاكنايل على يقين من أنه اكتشف تلميحًا للتهديد فيها.

على الرغم من أن كل شخص في الشارع كان مسلح ونصفهم كانوا لصوص وقتلة، لم يضايقهم أحد. كان الساحر أكثر مما يمكن للبلطجية والنشالين التعامل معه، ولم يعرفوا ماذا يظنون عن بلاكنايل.

تحرك بلاكنايل بعدم إرتياح في مقعده. على الأقل كان الكرسي الذي كان يجلس عليه مريح للغاية. بينما تحرك دفعته وسائد القطيفة للأعلى قليلاً في الهواء. ابتسم للإحساس غير العادي، وفعل ذلك مرة أخرى عن قصد.

تضاءلت الحشود مع اقترابهم من الحي المركزي للمدينة. كانت الحدود واضحة في النهار، لكن بلاكنايل كان موجودًا هنا فقك في الليل من قبل. لم تكن المنازل أكبر حجماً ومهتم بها بشكل أفضل فحسب، بل كان هناك عدد أقل بكثير من الناس في الشارع.

نجح الساحر والهوبغوبلن في تجاوز رجال الحاكم دون عوائق؛ لم يحاول الرماحين منعهم. مع توجههم إلى أعماق الجزء الداخلي من المدينة، بدأت المنازل والمباني تصبح  أكبر وأكثر فخامة.

راقب العديد من الرجال الذين يرتدون خوذات ويحملون رماحًا طويلة ويرتدون دروعًا من الفولاذ كل من يمر. اختيارهم للمعدات جعلهم يبرزون. لم تكن الرماح والمعدن اللامع محبوبين لدى معظم البشر الآخرين في المدينة، ربما لأنهم جعلوا الهروب أكثر صعوبة.

ثم أخرج الساحر الأصغر كيسًا صغيرًا وأفرغه على الطاولة. تدحرجت نصف دزينة من البلورات الشفافة عبر الطاولة. ارتفعت حواجب أفورلوس البيضاء قليلاً في مفاجأة.

لم يمنع الرجال الذين يرتدون ملابس معدنية أي شخص من المرور إلى الحي المركزي، ولكن يبدو أن عددًا قليلاً فقط من الناس قد رغبوا في تجاوزهم على أي حال.

راقب العديد من الرجال الذين يرتدون خوذات ويحملون رماحًا طويلة ويرتدون دروعًا من الفولاذ كل من يمر. اختيارهم للمعدات جعلهم يبرزون. لم تكن الرماح والمعدن اللامع محبوبين لدى معظم البشر الآخرين في المدينة، ربما لأنهم جعلوا الهروب أكثر صعوبة.

لاحظ بلاكنايل أن الرجال اللامعين حصلوا على الكثير من النظرات العدائية من الأشخاص الأخرين في الشارع. على الرغم من أن الحشود المجاورة كانت تفوقهم عددًا كبيرًا، لم يحاول أحد بدء أي شيء. من الواضح أن الرماح لم يحظوا بشعبية كبيرة، لكنهم كانوا محاربين محترمين رغم ذلك.

أثناء عبورهم الحدود، بدء مهديوم يبدو متوتر. كان من الواضح جدًا أنه كان يحدق في الحراس من زاوية عينه، وقد أصبح مرتعشا. بلاكنايل من ناحية أخرى، دخل بشكل عرضي؛ لم ير سببا ليكون عصبيا. كان هناك بالفعل الكثير من البشر حولهم، ولم يكن هؤلاء إلا بعض القليل أكثر.

وبينما كانوا يمشون، تحول مهديوم إلى بلاكنايل، وأشار إلى البشر المكسوين بالفولاذ.

كان السياج يلوح في الأفق على يمينهم بينما اقتربوا من نهاية الطريق. عندما وصلوا إلى المدخل طرقت مهديوم بأدب. كانت بوابة خشبية مزدوجة ضخمة. على الفور تقريبًا بدأت في التأرجح. نظر الساحر بعصبية عبر المدخل. حارس آخر مشابه للحارس الأول وقف على الجانب الآخر وفتح الباب.

“هؤلاء هم رجال الحاكم، ونحن ندخل أراضيه. يسمح لأي شخص بالدخول، لكن يجب عليهم الامتثال لقواعده. في الغالب، تتضمن الحفاظ على الشوارع منظمة ونظيفة. إبقى بجانبي، ولا تلفت الانتباه إلينا،” قال الساحر للهوبغوبلن.

وخلفه جاء رجل آخر بدا وكأنه حارس آخر من حراس المنزل. مثل الآخرين، كان رجلاً ضخمًا بنظرة باردة مركزة. كما كان يرتدي نفس الزي الأسود والرمادي. كان بإمكان  بلاكنايل أن يميز من خلال لغة جسد المحارب أنه قد كان تابع للشيخ ذو الشعر الأبيض.

أعطى بلاكنايل الساحرة نظرة غاضبة منزعجة. كانت هذه خطته على أي حال. من الواضح أنه كان يفعل ذلك طوال طريقهم إلى هنا، فلماذا شعر مهديوم بالحاجة إلى ذكر ذلك؟ لابد أن البشر، بخلاف سيده، قد أحبوا سماع أنفسهم يتحدثون.

“يجب أن نكون بالقرب من المكان الصحيح. إبقى منتبها لأي إشارات تشير إلى وجهتنا،” قال مهديوم لهوبغوبلن وهم يمشون.

أثناء عبورهم الحدود، بدء مهديوم يبدو متوتر. كان من الواضح جدًا أنه كان يحدق في الحراس من زاوية عينه، وقد أصبح مرتعشا. بلاكنايل من ناحية أخرى، دخل بشكل عرضي؛ لم ير سببا ليكون عصبيا. كان هناك بالفعل الكثير من البشر حولهم، ولم يكن هؤلاء إلا بعض القليل أكثر.

انحنى الهوبغوبلن بشكل عرضي نحو رفيقه، وهمس في أذنه.

نجح الساحر والهوبغوبلن في تجاوز رجال الحاكم دون عوائق؛ لم يحاول الرماحين منعهم. مع توجههم إلى أعماق الجزء الداخلي من المدينة، بدأت المنازل والمباني تصبح  أكبر وأكثر فخامة.

عبر الزوج بسرعة أرضية الغرفة واقتربا من ضيوفهما. نهض مهديوم بأدب لتحيتهم وتبعه بلاكنايل، في الغالب لأنه سهّل عليه القتال أو الفرار.

كان هناك عدد أقل بشكل ملحوظ من الناس في الأرجاء أيضًا. كان البشر هنا يرتدون ملابس أفضل، لكن كان لا يزال من الممكن رؤية مجموعة من البلطجية والأوغاد وهم يتجولون. كانت الحشود أكثر هدوءًا أيضًا، وكان الصراخ أقل بكثير.

“حسنًا، من الأفضل أن أظهر أفضل سلوك لي، أنا أكره أن تفكر بي بشكل سيء”. قال الرجل الأكبر سناً بابتسامة باهتة.

بينما كان بلاكنايل يراقب المناطق المحيطة، سارت دورية مكونة من نصف دزينة من الرجال المدرعين اللذين رأهم من قبل أسفل الشارع. كان هؤلاء يحملون سيوفًا بدلاً من الرماح، لكن من الواضح أنهم كانوا من نفس قبيلة حرس الحدود.

سرعان ما كان الهوبغوبلن الذي يشعر بالملل يقفز للأعلى والأسفل على الكرسي ويضحك لنفسه في تسلية. كان الكرسي ناعمًا جدًا ومطاطيا! كان بالحاجة إلى العثور على كرسي مثل هذا ليقترضه عندما لم يستخدمه أي أحد، أو يكون في الجوار لرؤيته.

“يجب أن نكون بالقرب من المكان الصحيح. إبقى منتبها لأي إشارات تشير إلى وجهتنا،” قال مهديوم لهوبغوبلن وهم يمشون.

“جيدة بما فيه الكفاية. من الجيد أن أكون بعيدًا عن النقابات وأحمل مصيريبين يدي. لا يوجد لوردات أو أسياد نقابة هنا لاستغلالي، وإخباري بما يمكنني وما لا يمكنني تعلمه”. أجاب الساحر الآخر.

“لا أستطيعـسس أن أفعل شيء القراءة”. أشار بلاكنايل.

“آه، بالطبع لا يمكنك. كان يجب أن أدرك ذلك؛ من الواضح أنه لم تسنح لك الفرصة للتعلم، ربما سأعلمك الأساسيات في وقت ما.” أجاب مهديوم وهو ينظر حوله.

“يجب أن نكون بالقرب من المكان الصحيح. إبقى منتبها لأي إشارات تشير إلى وجهتنا،” قال مهديوم لهوبغوبلن وهم يمشون.

شخر بلاكنايل. لماذا قد يريد أن يتعلم القراءة على أي حال؟ قضى كل وقته في القيام بالأعمال الصعبة وتعلم أشياء مفيدة، مثل الطبخ والقتال بالسيف. كان هناك الكثير من الأشياء التي كان عليه أن يتعلمها بالفعل. بدت القراءة عديمة الفائدة بالنسبة له على أي حال. سيكون من الأفضل له حرق الكتب للدفء، أو ضرب الناس على رؤوسهم بهم.

“يبدو أنك تعرف كم معتبر عن عملياتي، لكنني لا أعرف شيئًا عنك. هل يمكنني الاستفسار عن معرفتك وخلفيتك؟ كانت ملاحظتك مثيرة للاهتمام، لكنها تفتقر بشدة إلى التفاصيل،” سأل أفورلس.

“آه، ها هو ذا،” صاح مهديوم وهو يشير إلى مبنى أمامهم.

“يبدو أنك تعرف كم معتبر عن عملياتي، لكنني لا أعرف شيئًا عنك. هل يمكنني الاستفسار عن معرفتك وخلفيتك؟ كانت ملاحظتك مثيرة للاهتمام، لكنها تفتقر بشدة إلى التفاصيل،” سأل أفورلس.

كان قصرًا كبيرًا محاطًا بسياج من الحديد المطاوع. كان الجزء الداخلي من المدينة هو المكان الذي تواجدت فيه جميع المنازل الأكبر حجماً والأفضل صيانة، الذي في داغربوينت، لم يعني إلا أنها كانت أكثر من طابق واحد ولم تكن في خطر مباشر من السقوط.

“يكمن مجال خبرتي في مجال بحث مختلف. أنا متخصص في صنع بلورات التعاويذ. لدي المهارات والمعرفة اللازمة لصنعها من الصفر”. قال مهديوم للرجل الآخر وهو يمد يده لمعطفه.

ومع ذلك بدا هذا المنزل في حالة جيدة. لم يكن هناك ولو لوح خشبي مفقود من السقف. كان العيب الوحيد الواضح هو أن الشعب قد كان كبير أكثر من اللازم على الأرض، لكن حقيقة أنه كان له أرضية عشبية على الإطلاق كانت مثيرة للإعجاب. لم يكن لمعظم المباني الأخرى سوى بقع كبيرة من الطين أمامها.

“نعك إنه أنا. يجب أن أقول أنني سعيد أيضًا بلقائك. لقد مرت فترة منذ أن أتيحت لي الفرصة للتحدث مع زميل. السحراء المنفردون المهتمون بالأبحاث نادرون للغاية. عادة ما تكون النقابات ناجحة جدًا في التخلص منا، وبالطبع ليسوا الوحيدين الذين يستفيدون من احتكار المعرفة السحرية،” قال أفولوس بابتسامة لم تصل إلى عينيه تمامًا.

كانت الساحة الواقعة خلف السياج الحديدي تحتوي على عدة أشجار كبيرة متناثرة عليها. كان صف طويل من الشجيرات برية المظهر يغطي الطريق؛ من البوابة إلى الباب الأمامي للسكن. كان هناك أيضًا عدد قليل من أسرة الزهور المتضخمة المليئة بالأعشاب الضارة. ألقت كل المساحات الخضراء غير المهذبة الكثير من الظلال في شمس الظهيرة، وأعطت المبنى جوًا شريرًا.

تضاءلت الحشود مع اقترابهم من الحي المركزي للمدينة. كانت الحدود واضحة في النهار، لكن بلاكنايل كان موجودًا هنا فقك في الليل من قبل. لم تكن المنازل أكبر حجماً ومهتم بها بشكل أفضل فحسب، بل كان هناك عدد أقل بكثير من الناس في الشارع.

بالكاد أعطى بلاكنايل المنزل والفناء نظرة ثانية؛ كان تركيزه منصبا على الرجل الخشن الكبير الذي وقف على الجانب الآخر من البوابة. كان لديه سيف في وركه ونظرة لئيمة في عينيه ذكّرت بلاكنايل بأخطر قطاع الطرق من فرقة هيراد. كان الرجل بلا شك قاتلاً ذا خبرة وليس من رجال الحاكم.

“يجب أن نكون بالقرب من المكان الصحيح. إبقى منتبها لأي إشارات تشير إلى وجهتنا،” قال مهديوم لهوبغوبلن وهم يمشون.

نظر إليه الهوبغوبلن بعناية بينما اقترب هو والساحر، ولم يسعه إلا الهدير بخفة. حقيقة أن مثل هذا الإنسان كان يستخدم كحارس جعله أكثر من غير مرتاح قليلا. لم يكن صاحب المنزل يعبث عندما تعلق الأمر بالأمن.

شخر بلاكنايل. لماذا قد يريد أن يتعلم القراءة على أي حال؟ قضى كل وقته في القيام بالأعمال الصعبة وتعلم أشياء مفيدة، مثل الطبخ والقتال بالسيف. كان هناك الكثير من الأشياء التي كان عليه أن يتعلمها بالفعل. بدت القراءة عديمة الفائدة بالنسبة له على أي حال. سيكون من الأفضل له حرق الكتب للدفء، أو ضرب الناس على رؤوسهم بهم.

لم يكن الحارس ينظر نحوه، لكن بلاكنايل لم ينخدع. كان بإمكانه أن يميز من خلال وقفت الرجل وحركاته أنه لاحظ اقترابهما. كان الرجل جيدًا… لم يكن رائعًا، لكنه لا زال جيدًا. لم يبدو وكأن مهديوم قد لاحظ قلق بلاكنايل، لأنه سار مباشرةً إلى الرجل وأعلن عن نفسه.

ألقى مهديوم لبلاكنايل نظرة عصبية، لكن الهوبغوبلن هز كتفيه فقط. كان الساحر هو الذي أراد المجيء إلى هنا، وكان بإمكان الهوبغوبلن الرؤية في الظلام. مع تنهيدة أخرى خطى مهديوم إلى المنزل.

“أنا مهديوم لوغارت ولدي موعد مع سيدك. وفقًا للاتفاقية، أتيت مسلحًا وبمرافق واحد”، أعلن الساحر بثقة.

تنهد الهوبغوبلن لكنه فعل ما قيل له؛ كان يصبح قديم على أي حال. بمجرد أن إستقر بلاكنايل، كان عليهم الانتظار لبضع دقائق أخرى حتى وصل مضيفهم. فتحت مجموعة من الأبواب مقابل الغرفة وخرج منها رجلان.

ألقى الحارس نظرة سريعة على مهديوم وبلاكنايل. كانت نظرته شديدة، لكنها كانت أيضًا غير مبالية في نفس الوقت. كان على بلاكنايل أن يخنق هديرًا آخر؛ أثار موقف الرجل المتعالي غضبه.

مرت عدة أيام منذ أن انضم الهوبغوبلن إلى فرقة هيراد. لقد أمضى معظم ذلك الوقت مستلقيًا، يشفى، ويحشو وجهه بالطعام.

دون أن ينبس ببنت شفة، خطى الرجل وفتح قفل البوابة، قبل أن يدفعها مفتوحة.

“حسنًا، الآن بعد أن تم تقديمنا بشكل صحيح، لا تتردد في جعل نفسك مرتاح. لدينا الكثير لنناقشه”. قال لهم الساحر الأكبر سنًا.

“ادخلوا”. قال لهم بلا عاطفة.

“توقف عن ذلك، إنه أمر غير مهذب، فقط إجلس بثبات.” همس لبلاكنايل.

تردد مهديوم وظهرت نظرة مضطربة على وجهه. من الواضح أنه أخل قليلاً في توازنه بسبب موقف الحارس. بعد بضع ثوانٍ، تحرك أخيرا ومشى عبر البوابة. ظل الهوبغوبلن يتتبعه عن كثب بينما كان يراقب عن كثب الحارس. لم يعجبه هذا المكان بالفعل.

فرقع أصابعه وأشار إلى طاولة صغيرة قريبة. على الفور، أسرع الحارس الموجود بجانب الباب ورفع الطاولة. هرع إلى وضعها أمام الرجل الأكبر سناً. ثم أشار أفورلس إلى كرسي قريب، وأحضره الحارس أيضًا.

“لم يكن بالتأكيد زميلًا مبتهجًا. يجب على سيد هذا المنزل أن يفكر حقًا في الحصول على بعض الموظفين الودودين. يجب النظر في أساسيات المجاملة بعد كل شيء،” تمتم الساحر وهو يسير في الطريق المؤدي إلى المنزل. “لماذا قد يريد أي شخص مثل هؤلاء السفاحين اللاإنسانيين؟”

“نعم حسنًا، أنا ساحر قتالي ماهر مع عدد غير قليل من البلورات القوية تحت تصرفي. يمكنني أن أريهم لك إذا أردت. كما أنني كنت محظوظ جدًا لمصادفة السيدة هيراد، وسماحها لي بالانضمام إلى فرقتها. في الواقع، أعربت عن اهتمامها بهذه الزيارة بنفسها، وأرادت أن أخبرها بكل شيء عنها بمجرد عودتي”، أجاب مهديوم بجفاف.

التقى بلاكنايل بنظرة مهديوم. رمش الساحر وحدق في الهوبغوبلن لثانية قبل أن يتنهد.

بدا مهديوم غير مرتاح إلى حد ما وحذر من كون بلاكنايل قريبًا جدًا منه، ولكن بعد أن انتهى الهوبغوبلن من التحدث، ضاقت عيناه وعبس بإنزعاج. بدا وكأنه يفكر في شيء ما.

“صحيح، لا تهتم”. ثم تمتم في نفسه.

اصطف أثاث أحمر فخم في الغرفة، بما في ذلك العديد من الأرائك والكراسي، لذلك توجه مهديوم إلى أقرب مكان وجلس. جلس بلاكنايل بجانبه، على كرسي مريح بقدر ما كان مزخرف وأحمر اللون.

كان السياج يلوح في الأفق على يمينهم بينما اقتربوا من نهاية الطريق. عندما وصلوا إلى المدخل طرقت مهديوم بأدب. كانت بوابة خشبية مزدوجة ضخمة. على الفور تقريبًا بدأت في التأرجح. نظر الساحر بعصبية عبر المدخل. حارس آخر مشابه للحارس الأول وقف على الجانب الآخر وفتح الباب.

أومأ مهديوم برأسه وجلس كلا الساحرين متقابلين على الطاولة. اتخذ حارس أفورلوس موقعه واقفًا خلف كرسي سيده. نسخه بلاكنايل مرة أخرى، ووقف وراء مهديوم.

“أرجوكم، اجلسوا”. قال لهم قبل أن يتنحى.

“مرحباً، يجب أن تكون مهديوم. شكرا لإنتظارك. كان لدي ببساطة بعض الأعمال الأخرى التي كان عليّ أن أحضرها. أنا معروف باسم السيد أفولوس، وذلك كيف يمكنك أن تخاطبني،” قال الرجل الأكبر سنا للساحر.

كانت الغرفة على الجانب الآخر ضخمة ومظلمة. كانت بطول طابقين وكبيرة بما يكفي لاستيعاب عشرات الأشخاص. ركض زوج من السلالم أعلى الجدران على جانبي الغرفة، يؤديان إلى الطابق الثاني. كانت النوافذ قليلة العدد، وكان عليها ستائر تحجب الضوء. نتيجة لذلك، كانت زوايا الغرفة قاتمة ومظللة.

ألقى الحارس نظرة سريعة على مهديوم وبلاكنايل. كانت نظرته شديدة، لكنها كانت أيضًا غير مبالية في نفس الوقت. كان على بلاكنايل أن يخنق هديرًا آخر؛ أثار موقف الرجل المتعالي غضبه.

ألقى مهديوم لبلاكنايل نظرة عصبية، لكن الهوبغوبلن هز كتفيه فقط. كان الساحر هو الذي أراد المجيء إلى هنا، وكان بإمكان الهوبغوبلن الرؤية في الظلام. مع تنهيدة أخرى خطى مهديوم إلى المنزل.

“أنا متأكد من أنه ليس هناك الكثير مما يمكنني قوله أنت لا تعرفه بالفعل. من الواضح أن رجلًا ذكيًا وناجحًا مثلك قد نظر بالفعل في تاريخي بمجرد وصول ملاحظتي. كما أن الأمر ليس كما لو أن ماضي سر، أنت من الناحية الأخرى لغز.” أجاب الساحر الأصغر.

“الميل للدراما شائع جدًا في السحرة، لكن هذا يبدو مبالغ، حتى بالنسبة لي،” تمتم لفسه.

لم يكن الحارس ينظر نحوه، لكن بلاكنايل لم ينخدع. كان بإمكانه أن يميز من خلال وقفت الرجل وحركاته أنه لاحظ اقترابهما. كان الرجل جيدًا… لم يكن رائعًا، لكنه لا زال جيدًا. لم يبدو وكأن مهديوم قد لاحظ قلق بلاكنايل، لأنه سار مباشرةً إلى الرجل وأعلن عن نفسه.

اصطف أثاث أحمر فخم في الغرفة، بما في ذلك العديد من الأرائك والكراسي، لذلك توجه مهديوم إلى أقرب مكان وجلس. جلس بلاكنايل بجانبه، على كرسي مريح بقدر ما كان مزخرف وأحمر اللون.

“هؤلاء هم رجال الحاكم، ونحن ندخل أراضيه. يسمح لأي شخص بالدخول، لكن يجب عليهم الامتثال لقواعده. في الغالب، تتضمن الحفاظ على الشوارع منظمة ونظيفة. إبقى بجانبي، ولا تلفت الانتباه إلينا،” قال الساحر للهوبغوبلن.

عندما كان يستقر، جلب نفس عرضي رائحة غير متوقعة معه. فاحت من المبنى رائحة دم بشري. ليس دم شخص واحد فقط، ولكن العديد من البشر المختلفين. لم يكن بلاكنايل متأكدًا مما وجب فعله، لذلك قرر أن يسأل.

“آه، ها هو ذا،” صاح مهديوم وهو يشير إلى مبنى أمامهم.

انحنى الهوبغوبلن بشكل عرضي نحو رفيقه، وهمس في أذنه.

“لم يكن بالتأكيد زميلًا مبتهجًا. يجب على سيد هذا المنزل أن يفكر حقًا في الحصول على بعض الموظفين الودودين. يجب النظر في أساسيات المجاملة بعد كل شيء،” تمتم الساحر وهو يسير في الطريق المؤدي إلى المنزل. “لماذا قد يريد أي شخص مثل هؤلاء السفاحين اللاإنسانيين؟”

“هناك رائحة دماء بشرية هناـسسس. العديد من الأشخاص المختلفين،” أخبر بلاكنايل الساحر.

توتر حارس الساحر العجوز في حركة مهديوم، لكنه لم يتحرك أكثر. بالكاد تفاعل السيد أفورلس. لم تتعثر ابتسامته المزيفة على الإطلاق.

بدا مهديوم غير مرتاح إلى حد ما وحذر من كون بلاكنايل قريبًا جدًا منه، ولكن بعد أن انتهى الهوبغوبلن من التحدث، ضاقت عيناه وعبس بإنزعاج. بدا وكأنه يفكر في شيء ما.

“يكمن مجال خبرتي في مجال بحث مختلف. أنا متخصص في صنع بلورات التعاويذ. لدي المهارات والمعرفة اللازمة لصنعها من الصفر”. قال مهديوم للرجل الآخر وهو يمد يده لمعطفه.

“إنه على الأرجح لا شيء، لا تقلق بشأن ذلك.” رد الساحر بعد بضع ثوان.

لم يعجب بلاكنايل ابتسامة الرجل الأكبر سناً. بدا وكأنه عرف نكتة سرية لم يعرفها أحد. كره الهوبغوبلن عدم فهمه مزحة.

هز بلاكنايل كتفيه وجلس على كرسيه. كان بإمكانه أن يميز أن الساحر لم يكن صادق تمامًا، وكان قلق إلى حد ما بشأن شيء ما، لكنه لم يهتم حقًا. لقد كان على الأرجح مجرد شيء بشري لا معنى له على أي حال.

“أنا مهديوم لوغارت ولدي موعد مع سيدك. وفقًا للاتفاقية، أتيت مسلحًا وبمرافق واحد”، أعلن الساحر بثقة.

بعد بضع دقائق من انتظار حدوث شيء ما، بدء مهديوم يتجهم بفارغ صبر، وبدأ بلاكنايل يشعر بالملل. لم يكن بإمكان الهوبغوبلن الترفيه عن نفسه إلا من خلال فحص محتويات الغرفة لفترة طويلة.

لم يعجب بلاكنايل ابتسامة الرجل الأكبر سناً. بدا وكأنه عرف نكتة سرية لم يعرفها أحد. كره الهوبغوبلن عدم فهمه مزحة.

كان الحارس المجاور للباب مملًا بشكل خاص، حيث كان كل ما فعله هو التحديق إلى الأمام مباشرةً. تم إغراء الهوبغوبلن برمي شيء عليه، فقط ليرى ما سيحدث. لكنه شك في أن مهديوم قد يوافق مع ذلك.

تنهد الهوبغوبلن لكنه فعل ما قيل له؛ كان يصبح قديم على أي حال. بمجرد أن إستقر بلاكنايل، كان عليهم الانتظار لبضع دقائق أخرى حتى وصل مضيفهم. فتحت مجموعة من الأبواب مقابل الغرفة وخرج منها رجلان.

تحرك بلاكنايل بعدم إرتياح في مقعده. على الأقل كان الكرسي الذي كان يجلس عليه مريح للغاية. بينما تحرك دفعته وسائد القطيفة للأعلى قليلاً في الهواء. ابتسم للإحساس غير العادي، وفعل ذلك مرة أخرى عن قصد.

لاحظ بلاكنايل أن الرجال اللامعين حصلوا على الكثير من النظرات العدائية من الأشخاص الأخرين في الشارع. على الرغم من أن الحشود المجاورة كانت تفوقهم عددًا كبيرًا، لم يحاول أحد بدء أي شيء. من الواضح أن الرماح لم يحظوا بشعبية كبيرة، لكنهم كانوا محاربين محترمين رغم ذلك.

سرعان ما كان الهوبغوبلن الذي يشعر بالملل يقفز للأعلى والأسفل على الكرسي ويضحك لنفسه في تسلية. كان الكرسي ناعمًا جدًا ومطاطيا! كان بالحاجة إلى العثور على كرسي مثل هذا ليقترضه عندما لم يستخدمه أي أحد، أو يكون في الجوار لرؤيته.

لاحظ بلاكنايل أن الرجال اللامعين حصلوا على الكثير من النظرات العدائية من الأشخاص الأخرين في الشارع. على الرغم من أن الحشود المجاورة كانت تفوقهم عددًا كبيرًا، لم يحاول أحد بدء أي شيء. من الواضح أن الرماح لم يحظوا بشعبية كبيرة، لكنهم كانوا محاربين محترمين رغم ذلك.

أخيرًا تسببت تصرفات بلاكنايل في تحول الرجل الموجود بجانب الباب نحو الزوار. بدأ يعبس في الهوبغوبلن بانزعاج، وبالقليل من عدم التصديق لاحظ. مهديوم كذلك.

الأول كان رجلاً أكبر سناً، حتى أكبر من سايتر. كان يرتدي ملابس سوداء نقية مع بطانة فضية، وكان أصلع، وله لحية بيضاء قصيرة مشذبة بدقة. كان وجهه متجعد مع تقدم العمر، لكن عينيه كانتا حادتين وحركاته سريعة ومليئة بالهدف.

“توقف عن ذلك، إنه أمر غير مهذب، فقط إجلس بثبات.” همس لبلاكنايل.

“لقد جمعت لنفسك ثروة من خلال بيعها سراً إلى زعماء العصابات باستخدام وسطاء”. قال مهديوم.

تنهد الهوبغوبلن لكنه فعل ما قيل له؛ كان يصبح قديم على أي حال. بمجرد أن إستقر بلاكنايل، كان عليهم الانتظار لبضع دقائق أخرى حتى وصل مضيفهم. فتحت مجموعة من الأبواب مقابل الغرفة وخرج منها رجلان.

“توقف عن ذلك، إنه أمر غير مهذب، فقط إجلس بثبات.” همس لبلاكنايل.

الأول كان رجلاً أكبر سناً، حتى أكبر من سايتر. كان يرتدي ملابس سوداء نقية مع بطانة فضية، وكان أصلع، وله لحية بيضاء قصيرة مشذبة بدقة. كان وجهه متجعد مع تقدم العمر، لكن عينيه كانتا حادتين وحركاته سريعة ومليئة بالهدف.

“آه، إنه لمن دواعي سروري أن ألتقي بك أيها السيد أفولوس. عفوا، ولكن يجب أن تكون الساحر التي تراسلت معه، إذن؟” سأل مهديوم باحترام.

وخلفه جاء رجل آخر بدا وكأنه حارس آخر من حراس المنزل. مثل الآخرين، كان رجلاً ضخمًا بنظرة باردة مركزة. كما كان يرتدي نفس الزي الأسود والرمادي. كان بإمكان  بلاكنايل أن يميز من خلال لغة جسد المحارب أنه قد كان تابع للشيخ ذو الشعر الأبيض.

كان هناك عدد أقل بشكل ملحوظ من الناس في الأرجاء أيضًا. كان البشر هنا يرتدون ملابس أفضل، لكن كان لا يزال من الممكن رؤية مجموعة من البلطجية والأوغاد وهم يتجولون. كانت الحشود أكثر هدوءًا أيضًا، وكان الصراخ أقل بكثير.

عبر الزوج بسرعة أرضية الغرفة واقتربا من ضيوفهما. نهض مهديوم بأدب لتحيتهم وتبعه بلاكنايل، في الغالب لأنه سهّل عليه القتال أو الفرار.

تضاءلت الحشود مع اقترابهم من الحي المركزي للمدينة. كانت الحدود واضحة في النهار، لكن بلاكنايل كان موجودًا هنا فقك في الليل من قبل. لم تكن المنازل أكبر حجماً ومهتم بها بشكل أفضل فحسب، بل كان هناك عدد أقل بكثير من الناس في الشارع.

عندما تقدم الساحر للأمام، سقط الهوبغوبلن خلفه في تقليد لحارس الرجل العجوز. من خلال القيام بذلك، جعل دوره واضحًا، وبالتالي كان من المرجح أن يتم تجاهله.

أومأ أفورلس برأسه كرد، لذا واصل مهديوم حديثه.

“مرحباً، يجب أن تكون مهديوم. شكرا لإنتظارك. كان لدي ببساطة بعض الأعمال الأخرى التي كان عليّ أن أحضرها. أنا معروف باسم السيد أفولوس، وذلك كيف يمكنك أن تخاطبني،” قال الرجل الأكبر سنا للساحر.

كانت الغرفة على الجانب الآخر ضخمة ومظلمة. كانت بطول طابقين وكبيرة بما يكفي لاستيعاب عشرات الأشخاص. ركض زوج من السلالم أعلى الجدران على جانبي الغرفة، يؤديان إلى الطابق الثاني. كانت النوافذ قليلة العدد، وكان عليها ستائر تحجب الضوء. نتيجة لذلك، كانت زوايا الغرفة قاتمة ومظللة.

ثم مد يده ذات القفاز الأبيض. بعد ثانية من التردد مد مهديوم ذراعه وتصافحا.

تحرك بلاكنايل بعدم إرتياح في مقعده. على الأقل كان الكرسي الذي كان يجلس عليه مريح للغاية. بينما تحرك دفعته وسائد القطيفة للأعلى قليلاً في الهواء. ابتسم للإحساس غير العادي، وفعل ذلك مرة أخرى عن قصد.

“آه، إنه لمن دواعي سروري أن ألتقي بك أيها السيد أفولوس. عفوا، ولكن يجب أن تكون الساحر التي تراسلت معه، إذن؟” سأل مهديوم باحترام.

“إنها هدية مني لك، إظهارا لإحترامي وطلب صداقة.” شرح الساحر الأصغر.

“نعك إنه أنا. يجب أن أقول أنني سعيد أيضًا بلقائك. لقد مرت فترة منذ أن أتيحت لي الفرصة للتحدث مع زميل. السحراء المنفردون المهتمون بالأبحاث نادرون للغاية. عادة ما تكون النقابات ناجحة جدًا في التخلص منا، وبالطبع ليسوا الوحيدين الذين يستفيدون من احتكار المعرفة السحرية،” قال أفولوس بابتسامة لم تصل إلى عينيه تمامًا.

“يبدو أنك تعرف كم معتبر عن عملياتي، لكنني لا أعرف شيئًا عنك. هل يمكنني الاستفسار عن معرفتك وخلفيتك؟ كانت ملاحظتك مثيرة للاهتمام، لكنها تفتقر بشدة إلى التفاصيل،” سأل أفورلس.

ضاقت عيون مهديوم قليلاً على كلام الرجل الآخر ونبرته. كانت أكثر من مشبوهة قليلاً، وكان بلاكنايل على يقين من أنه اكتشف تلميحًا للتهديد فيها.

“أشعر بالرغبة في الجلوس”. ثم قال أفورلس.

“نعم حسنًا، أنا ساحر قتالي ماهر مع عدد غير قليل من البلورات القوية تحت تصرفي. يمكنني أن أريهم لك إذا أردت. كما أنني كنت محظوظ جدًا لمصادفة السيدة هيراد، وسماحها لي بالانضمام إلى فرقتها. في الواقع، أعربت عن اهتمامها بهذه الزيارة بنفسها، وأرادت أن أخبرها بكل شيء عنها بمجرد عودتي”، أجاب مهديوم بجفاف.

كان مهديوم يرتدي ملابس مثيرة للإعجاب. كان يرتدي مجموعة من الملابس الراقية بما في ذلك قميص أحمر بأكمام طويلة فضفاضة. لقد حلق أيضًا وقص شعره، مما جعله يبدو مختلفًا كثيرًا عن الرجل الأشعث والمشتت الذي بدا عليه عادةً. الأهم من ذلك أنه كان يرتدي عدة جيوب حول خصره وكان يحمل عصاه.

“حسنًا، من الأفضل أن أظهر أفضل سلوك لي، أنا أكره أن تفكر بي بشكل سيء”. قال الرجل الأكبر سناً بابتسامة باهتة.

هز بلاكنايل كتفيه وجلس على كرسيه. كان بإمكانه أن يميز أن الساحر لم يكن صادق تمامًا، وكان قلق إلى حد ما بشأن شيء ما، لكنه لم يهتم حقًا. لقد كان على الأرجح مجرد شيء بشري لا معنى له على أي حال.

لم يعجب بلاكنايل ابتسامة الرجل الأكبر سناً. بدا وكأنه عرف نكتة سرية لم يعرفها أحد. كره الهوبغوبلن عدم فهمه مزحة.

كان الحارس المجاور للباب مملًا بشكل خاص، حيث كان كل ما فعله هو التحديق إلى الأمام مباشرةً. تم إغراء الهوبغوبلن برمي شيء عليه، فقط ليرى ما سيحدث. لكنه شك في أن مهديوم قد يوافق مع ذلك.

كما أنه لم يعجبه ما كانت تخبره به لغة جسد حارس الرجل العجوز. كان وجه السفاح الضخم هادئًا وغير مقروء، لكن وضعه كان ينم عن ازدرائه لضيوف سيده. ومع ذلك، بدا الحارس الشخصي أيضًا جاهزًا للتصرف في أي وقت، كما لو كان يتوقع اندلاع معركة من نوع ما.

الآن جاء دور مهديوم للابتسام في علم.

“أشعر بالرغبة في الجلوس”. ثم قال أفورلس.

بالكاد أعطى بلاكنايل المنزل والفناء نظرة ثانية؛ كان تركيزه منصبا على الرجل الخشن الكبير الذي وقف على الجانب الآخر من البوابة. كان لديه سيف في وركه ونظرة لئيمة في عينيه ذكّرت بلاكنايل بأخطر قطاع الطرق من فرقة هيراد. كان الرجل بلا شك قاتلاً ذا خبرة وليس من رجال الحاكم.

فرقع أصابعه وأشار إلى طاولة صغيرة قريبة. على الفور، أسرع الحارس الموجود بجانب الباب ورفع الطاولة. هرع إلى وضعها أمام الرجل الأكبر سناً. ثم أشار أفورلس إلى كرسي قريب، وأحضره الحارس أيضًا.

“أشعر بالرغبة في الجلوس”. ثم قال أفورلس.

أومأ مهديوم برأسه وجلس كلا الساحرين متقابلين على الطاولة. اتخذ حارس أفورلوس موقعه واقفًا خلف كرسي سيده. نسخه بلاكنايل مرة أخرى، ووقف وراء مهديوم.

أومأ أفورلس برأسه كرد، لذا واصل مهديوم حديثه.

“حسنًا، الآن بعد أن تم تقديمنا بشكل صحيح، لا تتردد في جعل نفسك مرتاح. لدينا الكثير لنناقشه”. قال لهم الساحر الأكبر سنًا.

أثناء عبورهم الحدود، بدء مهديوم يبدو متوتر. كان من الواضح جدًا أنه كان يحدق في الحراس من زاوية عينه، وقد أصبح مرتعشا. بلاكنايل من ناحية أخرى، دخل بشكل عرضي؛ لم ير سببا ليكون عصبيا. كان هناك بالفعل الكثير من البشر حولهم، ولم يكن هؤلاء إلا بعض القليل أكثر.

“هذا منزل جميل الذي لديك هنا، يجب أن يكون عملك مربحًا للغاية”. علق مهديوم بأدب.

لاحظ بلاكنايل أن الرجال اللامعين حصلوا على الكثير من النظرات العدائية من الأشخاص الأخرين في الشارع. على الرغم من أن الحشود المجاورة كانت تفوقهم عددًا كبيرًا، لم يحاول أحد بدء أي شيء. من الواضح أن الرماح لم يحظوا بشعبية كبيرة، لكنهم كانوا محاربين محترمين رغم ذلك.

“إنه بالتأكيد يدفع الفواتير ويوفر لي الطعام. هناك دائمًا طلب على الإكسير في داغربوينت، والمدينة تعاني من نقص في الموردين. ماذا عنك، كيف تجد المدينة؟” رد أفورلس بابتسامة متعجرفة.

“مباشرةً إلى العمل إذا. عندما اتصلت بي لأول مرة، اقترحت أن تبادل المعرفة سيكون لمصلحتنا. يبدو هذا غير مرجح بالنسبة لي، لكني أود أن أعرف ما الذي ستقدمه على أي حال. بما أنك حددت بالفعل بشكل صحيح أنني صانع إكسيرات”. قال أفورلس.

“جيدة بما فيه الكفاية. من الجيد أن أكون بعيدًا عن النقابات وأحمل مصيريبين يدي. لا يوجد لوردات أو أسياد نقابة هنا لاستغلالي، وإخباري بما يمكنني وما لا يمكنني تعلمه”. أجاب الساحر الآخر.

تردد مهديوم وظهرت نظرة مضطربة على وجهه. من الواضح أنه أخل قليلاً في توازنه بسبب موقف الحارس. بعد بضع ثوانٍ، تحرك أخيرا ومشى عبر البوابة. ظل الهوبغوبلن يتتبعه عن كثب بينما كان يراقب عن كثب الحارس. لم يعجبه هذا المكان بالفعل.

“صحيح جدا. أنا بنفسي وجدتهم خانقين أيضًا. داغربوينت بالطبع لا تخلو من المخاطر.” رد أفورلس. 

فرقع أصابعه وأشار إلى طاولة صغيرة قريبة. على الفور، أسرع الحارس الموجود بجانب الباب ورفع الطاولة. هرع إلى وضعها أمام الرجل الأكبر سناً. ثم أشار أفورلس إلى كرسي قريب، وأحضره الحارس أيضًا.

“من الواضح أنك تمكنت من الازدهار”.قال الساحر الأصغر

بالكاد أعطى بلاكنايل المنزل والفناء نظرة ثانية؛ كان تركيزه منصبا على الرجل الخشن الكبير الذي وقف على الجانب الآخر من البوابة. كان لديه سيف في وركه ونظرة لئيمة في عينيه ذكّرت بلاكنايل بأخطر قطاع الطرق من فرقة هيراد. كان الرجل بلا شك قاتلاً ذا خبرة وليس من رجال الحاكم.

“يبدو أنك تعرف كم معتبر عن عملياتي، لكنني لا أعرف شيئًا عنك. هل يمكنني الاستفسار عن معرفتك وخلفيتك؟ كانت ملاحظتك مثيرة للاهتمام، لكنها تفتقر بشدة إلى التفاصيل،” سأل أفورلس.

راقب العديد من الرجال الذين يرتدون خوذات ويحملون رماحًا طويلة ويرتدون دروعًا من الفولاذ كل من يمر. اختيارهم للمعدات جعلهم يبرزون. لم تكن الرماح والمعدن اللامع محبوبين لدى معظم البشر الآخرين في المدينة، ربما لأنهم جعلوا الهروب أكثر صعوبة.

الآن جاء دور مهديوم للابتسام في علم.

نجح الساحر والهوبغوبلن في تجاوز رجال الحاكم دون عوائق؛ لم يحاول الرماحين منعهم. مع توجههم إلى أعماق الجزء الداخلي من المدينة، بدأت المنازل والمباني تصبح  أكبر وأكثر فخامة.

“أنا متأكد من أنه ليس هناك الكثير مما يمكنني قوله أنت لا تعرفه بالفعل. من الواضح أن رجلًا ذكيًا وناجحًا مثلك قد نظر بالفعل في تاريخي بمجرد وصول ملاحظتي. كما أن الأمر ليس كما لو أن ماضي سر، أنت من الناحية الأخرى لغز.” أجاب الساحر الأصغر.

كان بعد الظهر بقليل حينها وكانت الطرق مزدحمة. كانت حشود من الناس الصاخبين في كل مكان، لذلك ارتدى بلاكنايل عباءته الطويلة ذات اللون البني الداكن. مع غطاء الرأس، أخفت شكله تمامًا، ومنعته من لفت الانتباه غير المرغوب فيه. لا زال الاثنان قد حصلا على نظرات متساءلة من حين لآخر. لقد صنعوا زوج غريب المظهر.

“مباشرةً إلى العمل إذا. عندما اتصلت بي لأول مرة، اقترحت أن تبادل المعرفة سيكون لمصلحتنا. يبدو هذا غير مرجح بالنسبة لي، لكني أود أن أعرف ما الذي ستقدمه على أي حال. بما أنك حددت بالفعل بشكل صحيح أنني صانع إكسيرات”. قال أفورلس.

مرت عدة أيام منذ أن انضم الهوبغوبلن إلى فرقة هيراد. لقد أمضى معظم ذلك الوقت مستلقيًا، يشفى، ويحشو وجهه بالطعام.

“لقد جمعت لنفسك ثروة من خلال بيعها سراً إلى زعماء العصابات باستخدام وسطاء”. قال مهديوم.

“نعك إنه أنا. يجب أن أقول أنني سعيد أيضًا بلقائك. لقد مرت فترة منذ أن أتيحت لي الفرصة للتحدث مع زميل. السحراء المنفردون المهتمون بالأبحاث نادرون للغاية. عادة ما تكون النقابات ناجحة جدًا في التخلص منا، وبالطبع ليسوا الوحيدين الذين يستفيدون من احتكار المعرفة السحرية،” قال أفولوس بابتسامة لم تصل إلى عينيه تمامًا.

أومأ أفورلس برأسه كرد، لذا واصل مهديوم حديثه.

“أرجوكم، اجلسوا”. قال لهم قبل أن يتنحى.

“يكمن مجال خبرتي في مجال بحث مختلف. أنا متخصص في صنع بلورات التعاويذ. لدي المهارات والمعرفة اللازمة لصنعها من الصفر”. قال مهديوم للرجل الآخر وهو يمد يده لمعطفه.

أومأ أفورلس برأسه كرد، لذا واصل مهديوم حديثه.

توتر حارس الساحر العجوز في حركة مهديوم، لكنه لم يتحرك أكثر. بالكاد تفاعل السيد أفورلس. لم تتعثر ابتسامته المزيفة على الإطلاق.

التقى بلاكنايل بنظرة مهديوم. رمش الساحر وحدق في الهوبغوبلن لثانية قبل أن يتنهد.

ثم أخرج الساحر الأصغر كيسًا صغيرًا وأفرغه على الطاولة. تدحرجت نصف دزينة من البلورات الشفافة عبر الطاولة. ارتفعت حواجب أفورلوس البيضاء قليلاً في مفاجأة.

كما أنه لم يعجبه ما كانت تخبره به لغة جسد حارس الرجل العجوز. كان وجه السفاح الضخم هادئًا وغير مقروء، لكن وضعه كان ينم عن ازدرائه لضيوف سيده. ومع ذلك، بدا الحارس الشخصي أيضًا جاهزًا للتصرف في أي وقت، كما لو كان يتوقع اندلاع معركة من نوع ما.

“إنها هدية مني لك، إظهارا لإحترامي وطلب صداقة.” شرح الساحر الأصغر.

“إنه بالتأكيد يدفع الفواتير ويوفر لي الطعام. هناك دائمًا طلب على الإكسير في داغربوينت، والمدينة تعاني من نقص في الموردين. ماذا عنك، كيف تجد المدينة؟” رد أفورلس بابتسامة متعجرفة.

أثناء عبورهم الحدود، بدء مهديوم يبدو متوتر. كان من الواضح جدًا أنه كان يحدق في الحراس من زاوية عينه، وقد أصبح مرتعشا. بلاكنايل من ناحية أخرى، دخل بشكل عرضي؛ لم ير سببا ليكون عصبيا. كان هناك بالفعل الكثير من البشر حولهم، ولم يكن هؤلاء إلا بعض القليل أكثر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط