Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 378

«وقت الذهاب»
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

«وقت الذهاب»

الدير

صرخت ميكا على كلامي. “هل أنت متأكد أيها الأسورا؟” تعتقد ميكا أن إسقاط القلعة بأكملها عليك قد يفعل شيئًا ما.”

«وقت الذهاب»

“سفينه تقذفها العواصف في البحر فلماذا ستتعب نفسك بإغراقها؟”

من خلال السحب الداكنة التي تلوح في الأفق فوق عرين الوحوش برز ببطء شكل مألوف لقلعة ديكاثين الطائرة ، لقد بدت باردة وبلا أي مظاهر للحياة ، لم تعد المركز الحيوي لمجلس ديكاثين.

إنه اختبار للولاء وليس للمهارة ، سيتلقى عضوًا آخر من عشيرتي نفس الإختبار.

 

وأخيرًا استقرت رؤيتي على رينيا لفت نفسها في بطانية وتجولت على الكرسي في زاوية غرفتي. 

لقد تم تدمير أحد الخلجان الكبيرة التي سمحت برحلات الذهاب والإياب ، توجهت بإتجاهها مروراً بطبقة رقيقة من المانا امتلأت بجو القلعة ، توقفت خارج القلعة ولاحظت أن الباب قد تحطم إلى الداخل وامتلأت الأرضية من خلفه بالجثث.

استدار لينطلق مسرعا ، لكن رينيا أوقفته مشيرة إلى ساقيها المرتعشتين. “في الواقع  من الأفضل لك أن تحملني أو سنموت جميعًا.”

أثناء هبوطي قمت بركل جثة رجل مدرع مما أظهر الجزء المكشوف من درعه ، تميزت الرونية على طول عموده الفقري بزرقة خفيفة ومكسوة بطبقة من الصقيع.

[منظور فيريون إراليث]

لم يتردد صدى المعارك في القاعات ولا صوت الأوامر أو حتى نداء الموت ، كل ما ساد في الجو هو الهدوء.

—-

ثم تمكنت من اكتشاف ثلاثة آثار مختلفة للمانا بالداخل بينما لقي البقية مصرعهم. 

“ربما لكن من المستحيل التراجع أو معادوة إصلاح ذلك ، آيا… قد نلحق ضررا بمستقبل ديكاثين أكثر من قوات ألاكريا.”

ليس سيئاً فهذا سيقلل من مصادر الإلهاء لما هو قادم.

[منظور فيريون إراليث]

اصطفت الجثث على المدخل الذي مررت منه بينما أتتبع آثار المانا ، لقد سحقت اجساد الجنود على الأرض تحت وزن هائل. 

“ستعيش” قلت هذا عندما لاحظت رمح القزم يهبط إلى الأسفل بحثًا عن صديقتها.

في نهاية الدرج المؤدي إلى الطابق التالي ظهر المزيد من الجثث للعديد من جنود ألاكريا يغرسون أسلحتهم في أجساد بعضهم البعض ووجوهم جمدت بقناع من الرعب المطلق.

قبل أن أنهي جملتي طار باب غرفتي وتصدع الحائط ووصلت غريزيًا للمرحلة الثانية من إرادة الوحش لتمتلئ بشرتي بالظلمة ويملئ كياني إحساس ينبض بالحياة حتى استطعت سماع الصراخ من الجانب الآخر من الكهف ورائحة خوفي العالقة في الهواء.

 

تفحصتني فاراي بعناية بوجه ارتدى قناعاً مثالي خالي من أي تعابير.  “ما الذي تفعله هنا إذن… إذا لم تأتي لتنفيذ الأوامر؟ لطالما انتابني شعور بأن ولائك لسيدك فقط وليس لنا منه “

ولم يختلف الأمر كثيراً طوال تحركي عبر القلعة بينما أحاول التركيز فقط على تتبع آثار المانا وقمع رغبتي في تفحص الجثث جمعت شتات نفسي وفكرت فقط في هدفي من القدوم.

ليس سيئاً فهذا سيقلل من مصادر الإلهاء لما هو قادم.

على الرغم من أنني أمضيت يومًا كاملاً في التفكير أثناء الطيران فوق عرين الوحوش إلا أني لم أقترب حتى إلى اتخاذ قرار.

أعطيتها إيماءة خفيفة. “لقد قُتل في مبارزة حتى الموت مع شخص مجهول من ألاكريا.”

هل أتصرف كجندي وأقوم فقط بما أمرني به سيدي؟ فإن فعل أي شيء آخر سيعرض عشيرتي بأكملها للخطر ولكن بعد ذلك علمت أن أندراث أرسلني لهذا السبب بالضبط.

أومأت فاراي فقط. “وداعا ، جنرال الدير.”

إنه اختبار للولاء وليس للمهارة ، سيتلقى عضوًا آخر من عشيرتي نفس الإختبار.

استدار لينطلق مسرعا ، لكن رينيا أوقفته مشيرة إلى ساقيها المرتعشتين. “في الواقع  من الأفضل لك أن تحملني أو سنموت جميعًا.”

أصبحت خطواتي ناعمة عندما اقتربت من هدفي لقد انجرفت أصواتهم من غرفة المجلس ولا تزال تتنفس بهجة المعركة.

في عجلة من أمري للعودة إلى أفيتوس تركت عقلي يتجول مرة أخرى في حديثي مع سيريس ، ما الذي قالته لي؟

“…..يمكن لكني لست متأكدة من أنه يستحق التضحية.”

 

“ما زلت أقول إنه يجب علينا الرحيل بعد تدمير البوابة.”

فصول مدعومة من طرف Orinchi

“ربما لكن من المستحيل التراجع أو معادوة إصلاح ذلك ، آيا… قد نلحق ضررا بمستقبل ديكاثين أكثر من قوات ألاكريا.”

لقد تم تدمير أحد الخلجان الكبيرة التي سمحت برحلات الذهاب والإياب ، توجهت بإتجاهها مروراً بطبقة رقيقة من المانا امتلأت بجو القلعة ، توقفت خارج القلعة ولاحظت أن الباب قد تحطم إلى الداخل وامتلأت الأرضية من خلفه بالجثث.

“لقد أحبتها ميكا دائمًا كما هي! لماذا لا ينشئ الرماح معسكراً في القلعة؟ وإذا عاد المنجل سنركل مؤخرته.”

استدار لينطلق مسرعا ، لكن رينيا أوقفته مشيرة إلى ساقيها المرتعشتين. “في الواقع  من الأفضل لك أن تحملني أو سنموت جميعًا.”

دخلت وأنا أتفحص النساء ، بصرف النظر عن مظهرهم البالي بسبب إختبائهم لوقت طويل إلا أنهم لا يبدون مصابين،  قصت فاراي شعرها الأبيض القصير بأسلوب عسكري مما سلط الضوء على شدتها ، إتكأت على الحائط البعيد للغرفة وعيناها إلى الأسفل.

الدير

بدت ميكا إيرثبون على حالها تمامًا منذ أن عملت في خدمتي ابتسمت مثل طفلة حتى وهي مغطاة بدماء أعدائها حيث استقرت مطرقتها الكبيرة بلا داع بجانبها. 

تشنجت آيا عندما غمرت ردود فعل مانا حواسها وعيناها تتدحرجان في رأسها ، تراجعت وبدأت في السقوط لكنني امسكت بها و أنزلتها على الأرض. 

من الناحية الأخرى بدت آيا كالشبح لقد أظلمت عيناها وشحبت بشرتها وبدت كل عضلة في جسدها مشدودة ، أبقت نظرها بتجاه جسد متدلي على كرسي في الزاوية ، من الواضح تعرض الرجل للتعذيب الشديد حتى لقي حتفه. 

لم يتردد صدى المعارك في القاعات ولا صوت الأوامر أو حتى نداء الموت ، كل ما ساد في الجو هو الهدوء.

قلت قبل أن يلاحظني أي منهم: “هذا ليس ضروريًا أبداً.”

“ميكا لا تسقط بدون قتال… يا ذو الثلاث أعين!” صرخت والعرق يغرق جبينها بينما تحاول تضخيم قوة الجاذبية أكثر، لتبدأ الجدران الثلاثة التي لا تزال قائمة في الاهتزاز.

تأهب الرماح الثلاثة للقتال إلتقطوا أسلحتهم ودار السحر حولهم ، لقد خطف لون وجوههم عندما رأوني وكادت أن تتلاشى تعويذاتهم بسبب تحطيم الذعر لتركيزهم لقد أدركوا أنهم لا يضاهوني على الرغم من أنهم أقوى محاربي دكاثين. 

في عجلة من أمري للعودة إلى أفيتوس تركت عقلي يتجول مرة أخرى في حديثي مع سيريس ، ما الذي قالته لي؟

قالت فاراي: “جنرال ألدر.” أرتجف رأس سيفها الجليدي قليلاً عندما أشار إلى صدري. “ما الذي تفعله هنا؟”

وأخيرًا استقرت رؤيتي على رينيا لفت نفسها في بطانية وتجولت على الكرسي في زاوية غرفتي. 

أجبتها: “المنجل كاديل… لن يعود.”

في عجلة من أمري للعودة إلى أفيتوس تركت عقلي يتجول مرة أخرى في حديثي مع سيريس ، ما الذي قالته لي؟

“ماذا؟” اخفضت ميكا مطرقتها قليلاً بعبوس أثناء سؤالها. 

تأهب الرماح الثلاثة للقتال إلتقطوا أسلحتهم ودار السحر حولهم ، لقد خطف لون وجوههم عندما رأوني وكادت أن تتلاشى تعويذاتهم بسبب تحطيم الذعر لتركيزهم لقد أدركوا أنهم لا يضاهوني على الرغم من أنهم أقوى محاربي دكاثين. 

أعطيتها إيماءة خفيفة. “لقد قُتل في مبارزة حتى الموت مع شخص مجهول من ألاكريا.”

 

تبادلت ميكا وفاراي نظرات محيرة على عكس آيا التي أبقت نظرها علي طوال الوقت. 

أومأت فاراي فقط. “وداعا ، جنرال الدير.”

“كيف علمت بهذا؟” توقفت قليلاً ثم أكملت فاراي سؤالها. “في الحقيقة… كيف علمت حتى بمكان وجودنا؟”

 

أجبت لكني لم أزل عيني عن آيا. ” ألاكريا مشتتة للحظات الآن وهذه الحقيقة ساعدتكم كثيراً في الهجوم على هذه القلعة، لا زال جواسيسنا يحاولون ايجاد الحقيقة بعيداً عن المبالغة والأكاذيب لكن هذا… ليس سبب وجودي هنا في الواقع.”  

لقد شعرت بآثار المانا الثلاثة أثناء مغادرتهم للقلعة الفارغة وهرعوا فوق عرين الوحوش لكني في النهاية فقدت احساسي بهم تماماً.  

أخيراً أنزلت آيا عيونها على الأرض وسألت بصوت بارد كالصقيع. “هل أنت من قام بذلك؟” 

في النهاية أدت القذائف الصاروخية إلى سقوط السقف لتهوي الحجارة أمامي مثل المطر ، وفي تلك اللحظة أدركت أن الرمح في خطر بسبب عدم استقرار الغرفة وقررت أن أتحرك.

استدار كل من فاراي وميكا في اتجاهها ولكن حتى قبل أن يتمكنوا من التوسط بيننا نظرت آيا إلى الأعلى لتلتقي بعيني وخطت خطوة إلى الأمام وعاصفة من الرياح تضرب شعرها الداكن حول وجهها. “هل دمرت منزلي؟ لقد شعرت بها…  إنها قوتك… “

لقد رفعت يدي لمنع تعليق فاراي وأكملت. “أنا اعلم أنه بإرسالك إلى هناك وكأني أرسلك لقبرك.”

قمت بفتح عيني الأخرى وثبت نظراتي بإتجاهها بكل قوة وأجبتها بحزم. “أجل آيا جريفين أنا من فعلتها ، والآن لقد تم إرسالي لقتلك أنت وإخوتك في السلاح أيضًا.”

قطعت الرياح الباردة الغرفة وعاثت الغبار بالمكان. “هل سنمتلك أي فرصة لإنقاذ هؤلاء الناس إذا ذهبنا؟” هز صوت آيا المزيد من الحجارة مما أدى إلى هزات أرضية في أساسات القلعة.

حاولت فاراي الوصول بسرعة نحو رمح الجان لكن آيا قد تحركت بالفعل ورفعت يداها بإتجاهي وانتشرت أصابعها على نطاق واسع ليلتف من حولها محلاق مرئي من الرياح مما أدى إلى دفع الآخرين للخلف. 

“سأتبع قيادتك يا رينيا… فلننقذ… “

ثم أطلقت العنان لصرخة من الإحباط والغضب وأطلقت رماح الريح من كل مكان.

سقطت الأرضية من تحتي لكنني واصلت التحليق في مكاني. 

لم أتحرك على الرغم من أصطدام العشرات من الرماح شبه الشفافة من خاصية الرياح المكثفة بي وبما حولي ، تشققت الجدران وتصدعت ثم تحطمت لترش حطامها في جميع أنحاء الغرفة. 

—-

سقطت الأرضية من تحتي لكنني واصلت التحليق في مكاني. 

صرخت ميكا على كلامي. “هل أنت متأكد أيها الأسورا؟” تعتقد ميكا أن إسقاط القلعة بأكملها عليك قد يفعل شيئًا ما.”

في النهاية أدت القذائف الصاروخية إلى سقوط السقف لتهوي الحجارة أمامي مثل المطر ، وفي تلك اللحظة أدركت أن الرمح في خطر بسبب عدم استقرار الغرفة وقررت أن أتحرك.

 

باستخدام تقنية خطوة السراب لعشيرتي قمت بتمكين جسدي باستخدام المانا وتحركت في انفجار واحد لأصل على الفور إلى جانب آيا ، أمسكت بأحد معصميها ودفعت موجة من المانا لتصطدم بكل خلية في جسدها دفعة واحدة.

“ما… ماذا؟” دفعت وزني لأعلى بمرفقي وأنا أكافح من أجل التحرر من الحلم. “ماذا تقصدين؟ أي إخلاء؟ “

 

لم يتردد صدى المعارك في القاعات ولا صوت الأوامر أو حتى نداء الموت ، كل ما ساد في الجو هو الهدوء.

تشنجت آيا عندما غمرت ردود فعل مانا حواسها وعيناها تتدحرجان في رأسها ، تراجعت وبدأت في السقوط لكنني امسكت بها و أنزلتها على الأرض. 

على الرغم من ارتجافها وصعوبة الحركة عليها استطاعت رمح البشر أن تغير مكانها وتقف بجانب ميكا لتصرخ بأعلى ما لديها بسبب كمية الضجيج من القلعة. “إذا أراد قتلنا حقاً لقام بذلك بالفعل في لحظة! …دعونا نستمع إلى ما سيقوله!”

اصطدمت مطرقة حجرية بكتفي بقوة كافية لتحطيمها لتهتز على إثرها الأرض المتهدمة تحت أقدامنا.

“سوف تفعليها.”

قابلت عيني ميكا لأجدها تعطيني ابتسامة خجولة ثم تضخمت الجاذبية في الغرفة عدة مرات لتنهار الأرضية وتتحطم الأثاث والحجارة الموجود بالأسفل جنبًا إلى جنب مع جسد آيا اللاوعي ليسقط بشكل أسرع وأصعب بسبب مجال الجاذبية.

 

ومن الناحية الأخرى بقيت أنا و الرمح نطير ، هززت رأسي قليلا وقلت لها. “لقد مررنا بهذا من قبل ميكا إيرثبون… هل نسيت هذا الدرس بالفعل؟ “

انتظرت القزم بفارغ الصبر عندما بدأت بشرح كيفية الوصول إلى الملجأ الخفي ثم أدارت ظهرها لي وحلقت عبر الأرضية المنهارة وخرجت من المدخل مع هبوب الرياح.

“ميكا لا تسقط بدون قتال… يا ذو الثلاث أعين!” صرخت والعرق يغرق جبينها بينما تحاول تضخيم قوة الجاذبية أكثر، لتبدأ الجدران الثلاثة التي لا تزال قائمة في الاهتزاز.

شعرت بنفسي مستهجنًا في الحلم وقسوة سريري تضغط علي أدركت عندها أنني لا زلت نائمًا ، رمشت عيناي في محاولة لفتحهما وأنا أكافح من أجل التركيز في الغرفة المظلمة.

أشرت إليها محاولاً الحفاظ على صوتي ثابتًا: “ستحطمون هذا الجزء بأكمله من القلعة… وأنت تعرفين أن هذا من شأنه أن يضر بالعديد من البنى التحتية المهمة بينما لا يسبب أي ضرر لي.”

“ما زلت أقول إنه يجب علينا الرحيل بعد تدمير البوابة.”

صرخت ميكا على كلامي. “هل أنت متأكد أيها الأسورا؟” تعتقد ميكا أن إسقاط القلعة بأكملها عليك قد يفعل شيئًا ما.”

سقطت الأرضية من تحتي لكنني واصلت التحليق في مكاني. 

على الرغم من ارتجافها وصعوبة الحركة عليها استطاعت رمح البشر أن تغير مكانها وتقف بجانب ميكا لتصرخ بأعلى ما لديها بسبب كمية الضجيج من القلعة. “إذا أراد قتلنا حقاً لقام بذلك بالفعل في لحظة! …دعونا نستمع إلى ما سيقوله!”

حدقت ميكا في زميلتها الرمح للحظة طويلة قبل أن تطلق تعويذتها وتسقطت بضع حجارة أخرى في الغرفة بالأسفل وتناثرت بين الأنقاض ثم ساد الهدوء. 

حدقت ميكا في زميلتها الرمح للحظة طويلة قبل أن تطلق تعويذتها وتسقطت بضع حجارة أخرى في الغرفة بالأسفل وتناثرت بين الأنقاض ثم ساد الهدوء. 

قمت بتحرير إرادة الوحش ثم خاطبته. “بايرون نحتاج إلى تنظيم الناس ، على الجميع مغادرة الحرم والفرار إلى الأنفاق.”

وفجأة اتسعت عيناها وبدأت في مسح الأرضية المحطمة في الأسفل على عجل. “آيا!”

لقد علمت أنها لا تريد الإجابة على أي أسئلة أخرى لكن ذهني امتلئ بها تماماً. ”ماذا سيحدث في هذا المكان؟ وكيف سينقذنا الوصول إلى الملجأ؟ “

“ستعيش” قلت هذا عندما لاحظت رمح القزم يهبط إلى الأسفل بحثًا عن صديقتها.

 

تفحصتني فاراي بعناية بوجه ارتدى قناعاً مثالي خالي من أي تعابير.  “ما الذي تفعله هنا إذن… إذا لم تأتي لتنفيذ الأوامر؟ لطالما انتابني شعور بأن ولائك لسيدك فقط وليس لنا منه “

“ثم سنقوم-“

وجدت كلماتي عندما عادت ميكا للظهور وآيا بين ذراعيها.

قلت: “لاااا…”  وأنفاسي تحرق الغبار الكثيف في الهواء.  “ففي النهاية لا أحد منكم يستحق الخدمة.”

قلت: “إذا مثلت حياتي بقطعة قماش فحياتك ليست إلا خيطًا واحدًا ، وبينما قد يتغير عالمك فجأة وفي كثير من الأحيان مثل أفعى تبدل جلدها إلا أن عالمي يظل ثابتًا مثل النسيج نفسه ، إن ايفيتوس مثل مكان محاصر في الزمن لا يتغير ولا يتبدل. “

أصبحت خطواتي ناعمة عندما اقتربت من هدفي لقد انجرفت أصواتهم من غرفة المجلس ولا تزال تتنفس بهجة المعركة.

لقد توقفت مؤقتًا غير متأكد من كلماتي أو حتى من نيتي فأنا فقط جندي لذلك لست جيداً في إلقاء الكلمات ، لكن بعدها لاحظت بأني لا امتلك أي سبب للشك في المسار الذي أمر به سيدي. 

استدار كل من فاراي وميكا في اتجاهها ولكن حتى قبل أن يتمكنوا من التوسط بيننا نظرت آيا إلى الأعلى لتلتقي بعيني وخطت خطوة إلى الأمام وعاصفة من الرياح تضرب شعرها الداكن حول وجهها. “هل دمرت منزلي؟ لقد شعرت بها…  إنها قوتك… “

أرسلني اللورد إندراث لقتل هذه الرماح كاختبار لولائي مع علمه كيف أدى استخدام تقنية ملتهم العالم لإجهادي ، في هذه الأثناء وعبر ديكاثين سيواجه فتى من عشيرتي نوعًا مختلفًا من الإختبارات ، إذا فشلت ونجح هو فمن دون أدنى شك ستنتقل تقنية ملتهم العالم إليه بدلاً مني.

قالت ببساطة “موتنا إذا ساءت الأمور”. 

مع العلم بأن هذا يجب أن يعزز هدفي أو يسهل من متابعة هذه المهمة ، ومع ذلك وجدت نفسي غير راغب في الخضوع لهذه الألعاب. 

أعطيتها إيماءة خفيفة. “لقد قُتل في مبارزة حتى الموت مع شخص مجهول من ألاكريا.”

لقد شعرت بنوع من العناد الذي لم أره في نفسي من قبل وبغض النظر عن عدد القصص التي استكشفتها في تاريخنا لم أتمكن من إقناع نفسي بأن طريقة اللورد إندراث هي الطريقة الصحيحة بلا شك.

 

سخرت ميكا وأطلقت على فاراي نظرة غير مصدقة. “ميكا تعتقد أن هذا الأسورا ينوي قتلنا بلا ريب.”

 

أشارت فاراي لها لكي تصمت ، ثم أومأت برأسها لأستمر.

 

 

تراجعت عينا رينيا الحليبيتان أمامي وتجعد حواجبها قليلاً ، “لا أستطيع رؤية كل شيء وما هو قادم ، نعم… أين يجب أن نذهب بعدها… هذا أيضًا ، ولكن بعد ذلك… “

أكملت أخيرًا.  “بدلاً من القول بأني أجلب الموت لك تستطعين القول بأني أتيح لك الفرصة” أكملت وأنا أحوم في الهواء فوق الأرضية المنهارة. “قائدك فيريون والرمح بايرون على قيد الحياة ويقومان بحراسة مئات اللاجئين.”

أثناء هبوطي قمت بركل جثة رجل مدرع مما أظهر الجزء المكشوف من درعه ، تميزت الرونية على طول عموده الفقري بزرقة خفيفة ومكسوة بطبقة من الصقيع.

ضاقت عينا فاراي من المفاجئة غير المتوقعة ولكن قبل أن تتمكن حتى من الكلام فتحت آيا عيناها وتيبس جسدها متسائلة. “ماذا قلت للتو؟”

“…..يمكن لكني لست متأكدة من أنه يستحق التضحية.”

عبرت ذراعي فوق صدري وانحنيت بإتجاهها أثناء إجابتي لها. “المئات من أقاربك موجودون هناك لقد تم إجلاؤهم من إلينور قبل وقت قصير فقط…”

حاولت فاراي الوصول بسرعة نحو رمح الجان لكن آيا قد تحركت بالفعل ورفعت يداها بإتجاهي وانتشرت أصابعها على نطاق واسع ليلتف من حولها محلاق مرئي من الرياح مما أدى إلى دفع الآخرين للخلف. 

“قبل أن تدمرها” اختنقت بكلماتها وهي تحاول التحرر من ذراعي ميكا وحلقت بلا ثبات حتى وصلت أمامي مباشرة. “أين؟ أين هم؟”

“لقد أحبتها ميكا دائمًا كما هي! لماذا لا ينشئ الرماح معسكراً في القلعة؟ وإذا عاد المنجل سنركل مؤخرته.”

أجبتُ بنبرة ثابتة: “سأخبرك لكن يجب أن أخبرك أولاً بشيء آخر ، لقد أزعج فيريون اللورد إندراث مما أصاب كبريائه لذلك كل الذين في الحرم في خطر ، إنهم بحاجة إلى الرماح.”

“إذا أردت حقاً إنقاذ شعبك… ليس كلهم ​​بالطبع ، لا…  فهذا مستحيل لكن العديد منهم… فرجاء اصمت والاستماع إلي.”

“ثم سنقوم-“

أكملت أخيرًا.  “بدلاً من القول بأني أجلب الموت لك تستطعين القول بأني أتيح لك الفرصة” أكملت وأنا أحوم في الهواء فوق الأرضية المنهارة. “قائدك فيريون والرمح بايرون على قيد الحياة ويقومان بحراسة مئات اللاجئين.”

لقد رفعت يدي لمنع تعليق فاراي وأكملت. “أنا اعلم أنه بإرسالك إلى هناك وكأني أرسلك لقبرك.”

اصطدمت مطرقة حجرية بكتفي بقوة كافية لتحطيمها لتهتز على إثرها الأرض المتهدمة تحت أقدامنا.

قطعت الرياح الباردة الغرفة وعاثت الغبار بالمكان. “هل سنمتلك أي فرصة لإنقاذ هؤلاء الناس إذا ذهبنا؟” هز صوت آيا المزيد من الحجارة مما أدى إلى هزات أرضية في أساسات القلعة.

من الناحية الأخرى بدت آيا كالشبح لقد أظلمت عيناها وشحبت بشرتها وبدت كل عضلة في جسدها مشدودة ، أبقت نظرها بتجاه جسد متدلي على كرسي في الزاوية ، من الواضح تعرض الرجل للتعذيب الشديد حتى لقي حتفه. 

“سوف تفعليها.”

 

انتظرت القزم بفارغ الصبر عندما بدأت بشرح كيفية الوصول إلى الملجأ الخفي ثم أدارت ظهرها لي وحلقت عبر الأرضية المنهارة وخرجت من المدخل مع هبوب الرياح.

نظرت ميكا إليّ فقط قبل أن تلحق برفيقتها تاركةً فاراي وأنا وحدنا في غرفة الاجتماعات المدمرة.

وجدت كلماتي عندما عادت ميكا للظهور وآيا بين ذراعيها.

سألتي فاراي. “إذا كان فيريون و بايرون لا يزالان هناك فلماذا لم نعثر عليهما حتى الآن؟  لقد راقبنا كل العلامات ، وتركنا حتى تلك الخاصة بنا.”

“لكن ماذا سيأتي يا رينيا؟”

طرت إلى الغرفة السفلية وسحبت كرسيًا غير مكسور من بين الحطام ووضعته في بشكل مستقيم ثم جلست ، على الرغم من أن نظرتي وجهت على الأرض إلا أنني رأيت الجبال والوديان البعيدة في منزلي. “تم فصل الرماح عن قصد لنشر اليأس في قلوب شعبك ، اعتقد اللورد إندراث أنه بهذا سيستطيع استخدامكم لكن الأحداث الأخيرة غيرت رأيه.”

هل أتصرف كجندي وأقوم فقط بما أمرني به سيدي؟ فإن فعل أي شيء آخر سيعرض عشيرتي بأكملها للخطر ولكن بعد ذلك علمت أن أندراث أرسلني لهذا السبب بالضبط.

أومأت فاراي فقط. “وداعا ، جنرال الدير.”

إن العلامة الوحيدة لمفاجأة بايرون هي ارتعاش طفيف في عينه ، نظر لي لمدة نصف ثانية قبل أن يلفت الانتباه. “بالطبع أيها القائد!”

أغلقت عيني وأرحت ذقني على معصمي. “نحن لم نعد جنرالات بعد الآن ، هل نحن بشر؟”

مع العلم بأن هذا يجب أن يعزز هدفي أو يسهل من متابعة هذه المهمة ، ومع ذلك وجدت نفسي غير راغب في الخضوع لهذه الألعاب. 

لقد شعرت بآثار المانا الثلاثة أثناء مغادرتهم للقلعة الفارغة وهرعوا فوق عرين الوحوش لكني في النهاية فقدت احساسي بهم تماماً.  

“…..يمكن لكني لست متأكدة من أنه يستحق التضحية.”

تساءلت عما إذا وجب علي أن أخبرهم عن بقاء آرثر لوين غير المؤكد في ألاكريا ، لكنني لست متأكدًا مما قد يعنيه ذلك بالنسبة لهم حتى لو نجوا من المعركة القادمة ، وإذا لم ينجوا منها فإن إرادة اللورد إندراث ما زالت ستتحقق حتى وإن لم تتم بالطريقة التي يرغب بها ، أما إذا تمكنوا من النجاة واستطاع آرثر لوين بطريقة ما من العودة إلى ديكاثين …

ملئ وميض من البرق الغرفة وبعدها ظهر بايرون المسلح والمدرع بالفعل يحدق في الغرفة المظلمة. “القائد؟ هناك… ”       توقف ثم ذهب بصره لمكان آخر تماماً وركز على رينيا بدلاً من ذلك. “ماذا؟” 

في عجلة من أمري للعودة إلى أفيتوس تركت عقلي يتجول مرة أخرى في حديثي مع سيريس ، ما الذي قالته لي؟

وفجأة اتسعت عيناها وبدأت في مسح الأرضية المحطمة في الأسفل على عجل. “آيا!”

إندراث… أغرونا ، أغرونا… إندراث ، أنت تتحدث كما لو أنهما الكائنان الوحيدان في هذا العالم كما لو أنه لا يوجد خيار سوى خدمة أحدهما أو الآخر.”

لقد شعرت بآثار المانا الثلاثة أثناء مغادرتهم للقلعة الفارغة وهرعوا فوق عرين الوحوش لكني في النهاية فقدت احساسي بهم تماماً.  

قلت: “لاااا…”  وأنفاسي تحرق الغبار الكثيف في الهواء.  “ففي النهاية لا أحد منكم يستحق الخدمة.”

[منظور فيريون إراليث]

[منظور فيريون إراليث]

ثم تمكنت من اكتشاف ثلاثة آثار مختلفة للمانا بالداخل بينما لقي البقية مصرعهم. 

“لقد حان الوقت.”  خاطبت لانيا الكبارا والصغار وقد لمعت عيناها مثل الزبرجد في ضوء الشمس وارتعشت شفتاها الشاحبتان اللتان انحنيا في ابتسامة لطيفة. “فيريون ، لقد حان وقت الرحيل.”

“لقد حان الوقت… فيريون.” قال صوت مختلف الآن وقد بدى أكبر سنا وأكثر خشونة. “لقد بدأ الإخلاء بالفعل.”

توسلت إليها بشدة “لا ، ليس بعد… من فضلك ، لا… ”   

قطعت الرياح الباردة الغرفة وعاثت الغبار بالمكان. “هل سنمتلك أي فرصة لإنقاذ هؤلاء الناس إذا ذهبنا؟” هز صوت آيا المزيد من الحجارة مما أدى إلى هزات أرضية في أساسات القلعة.

قالت مرة أخرى. “فيريون” بدى صوتها متعباً للغاية الآن. “فيريون… أيها العجوز الأحمق ، استيقظ!”

إنه اختبار للولاء وليس للمهارة ، سيتلقى عضوًا آخر من عشيرتي نفس الإختبار.

شعرت بنفسي مستهجنًا في الحلم وقسوة سريري تضغط علي أدركت عندها أنني لا زلت نائمًا ، رمشت عيناي في محاولة لفتحهما وأنا أكافح من أجل التركيز في الغرفة المظلمة.

عبست صديقتي القديمة في وجهي بشراسة لدرجة أنني صمت ، وأغلقت فمي ببطء.

“لقد حان الوقت… فيريون.” قال صوت مختلف الآن وقد بدى أكبر سنا وأكثر خشونة. “لقد بدأ الإخلاء بالفعل.”

لقد رفعت يدي لمنع تعليق فاراي وأكملت. “أنا اعلم أنه بإرسالك إلى هناك وكأني أرسلك لقبرك.”

“ما… ماذا؟” دفعت وزني لأعلى بمرفقي وأنا أكافح من أجل التحرر من الحلم. “ماذا تقصدين؟ أي إخلاء؟ “

“لكن ماذا سيأتي يا رينيا؟”

وأخيرًا استقرت رؤيتي على رينيا لفت نفسها في بطانية وتجولت على الكرسي في زاوية غرفتي. 

“…..يمكن لكني لست متأكدة من أنه يستحق التضحية.”

وارتفع البخار من القدح الذي تضعه أمام وجهها ، ثم انفجر منه دوامات رمادية ضبابية أرسلتها إلى الخارج. 

اصطدمت مطرقة حجرية بكتفي بقوة كافية لتحطيمها لتهتز على إثرها الأرض المتهدمة تحت أقدامنا.

“الآن قولي لي ما الذي يحدث؟” سألتها بحزم أكبر بينما أحاول الوقوف من سريري. 

ما الذي سيكسبه لورد الأسورا بإرسال أحد ما خلفنا لإبادتنا وتدميرنا؟ لم نشكل أي تهديدًا له ، من المحتمل ألا ننجو من ألاكريا حتى بدون مساعدته. “اذا لماذا؟” قلت معربًا عن أفكاري الأخيرة بصوت عالٍ.

تراجعت عينا رينيا الحليبيتان أمامي وتجعد حواجبها قليلاً ، “لا أستطيع رؤية كل شيء وما هو قادم ، نعم… أين يجب أن نذهب بعدها… هذا أيضًا ، ولكن بعد ذلك… “

شعرت بنفسي مستهجنًا في الحلم وقسوة سريري تضغط علي أدركت عندها أنني لا زلت نائمًا ، رمشت عيناي في محاولة لفتحهما وأنا أكافح من أجل التركيز في الغرفة المظلمة.

“هل هناك شيء قادم؟ ماذا تقصدين؟” بدأ الإحباط يحرق ضباب النوم. “كيف جئت إلى هنا ، رينيا؟ ما أنت…”

“سأتبع قيادتك يا رينيا… فلننقذ… “

عبست صديقتي القديمة في وجهي بشراسة لدرجة أنني صمت ، وأغلقت فمي ببطء.

على الرغم من ارتجافها وصعوبة الحركة عليها استطاعت رمح البشر أن تغير مكانها وتقف بجانب ميكا لتصرخ بأعلى ما لديها بسبب كمية الضجيج من القلعة. “إذا أراد قتلنا حقاً لقام بذلك بالفعل في لحظة! …دعونا نستمع إلى ما سيقوله!”

“إذا أردت حقاً إنقاذ شعبك… ليس كلهم ​​بالطبع ، لا…  فهذا مستحيل لكن العديد منهم… فرجاء اصمت والاستماع إلي.”

أصبحت خطواتي ناعمة عندما اقتربت من هدفي لقد انجرفت أصواتهم من غرفة المجلس ولا تزال تتنفس بهجة المعركة.

حدقنا في بعضنا البعض وعيناها الخاليتان من البصر كانتا تحفران في وجهي من جميع أنحاء الغرفة المظلمة. حاولت إبقاء أسناني متماسكة معًا وفكرت للحظة في الصراخ من أجل الحراس ، ولكن بعد ذلك عاد حلمي إلى أفكاري وتنهدت. “تابعي.”

 

 

ثم تمكنت من اكتشاف ثلاثة آثار مختلفة للمانا بالداخل بينما لقي البقية مصرعهم. 

شربت رينيا رشفة من كوبها مما جعلها تسعل بشدة ثم شربت مرة أخرى وقالت. “ألبولد والآخرون يقودون الناس إلى الأنفاق بينما نتحدث ، والبعض يقاوم وينتظر الأمر منك ، لقد رأيت مكانًا عميقًا أسفلنا إذا وصلنا إليها في الوقت المناسب ، فقد ينجو البعض منا مما هو قادم.”

“…..يمكن لكني لست متأكدة من أنه يستحق التضحية.”

“لكن ماذا سيأتي يا رينيا؟”

“قبل أن تدمرها” اختنقت بكلماتها وهي تحاول التحرر من ذراعي ميكا وحلقت بلا ثبات حتى وصلت أمامي مباشرة. “أين؟ أين هم؟”

قالت ببساطة “موتنا إذا ساءت الأمور”. 

ومن الناحية الأخرى بقيت أنا و الرمح نطير ، هززت رأسي قليلا وقلت لها. “لقد مررنا بهذا من قبل ميكا إيرثبون… هل نسيت هذا الدرس بالفعل؟ “

سقطت معدتي عند سماع ما قالته لقد عرفت بالطبع أن إنكار هدية اللورد إندرات سيتبعه عواقب وخيمة لكنني لم أفكر أبدًا بأنه…

في نهاية الدرج المؤدي إلى الطابق التالي ظهر المزيد من الجثث للعديد من جنود ألاكريا يغرسون أسلحتهم في أجساد بعضهم البعض ووجوهم جمدت بقناع من الرعب المطلق.

ما الذي سيكسبه لورد الأسورا بإرسال أحد ما خلفنا لإبادتنا وتدميرنا؟ لم نشكل أي تهديدًا له ، من المحتمل ألا ننجو من ألاكريا حتى بدون مساعدته. “اذا لماذا؟” قلت معربًا عن أفكاري الأخيرة بصوت عالٍ.

عبست صديقتي القديمة في وجهي بشراسة لدرجة أنني صمت ، وأغلقت فمي ببطء.

“سفينه تقذفها العواصف في البحر فلماذا ستتعب نفسك بإغراقها؟”

سخرت ميكا وأطلقت على فاراي نظرة غير مصدقة. “ميكا تعتقد أن هذا الأسورا ينوي قتلنا بلا ريب.”

قامت رينيا وهي ترتجف بدفع نفسها من على كرسيها وتركت البطانية تسقط على الأرض ثم وضعت كوبها على المكتب وحاولت أن تقف بإستقامة لتظهر مفاصلها القديمة بوضوح. “ولا ، قبل أن تسأل حتى… لن تساعد القطع الأثرية… إن استخدامها الآن لن يؤدي إلا إلى تدميرنا الفوري.”

تراجعت عينا رينيا الحليبيتان أمامي وتجعد حواجبها قليلاً ، “لا أستطيع رؤية كل شيء وما هو قادم ، نعم… أين يجب أن نذهب بعدها… هذا أيضًا ، ولكن بعد ذلك… “

لقد علمت أنها لا تريد الإجابة على أي أسئلة أخرى لكن ذهني امتلئ بها تماماً. ”ماذا سيحدث في هذا المكان؟ وكيف سينقذنا الوصول إلى الملجأ؟ “

قلت قبل أن يلاحظني أي منهم: “هذا ليس ضروريًا أبداً.”

“في بعض الأحيان تحتاج فقط إلى أن تتواجد في المكان المناسب في الوقت المناسب.” قالت بلا مبالاة وبطريقة مثيرة للغضب.

خاصة في مثل هذه اللحظات.

لقد مرت الأشهر والأسابيع الأخيرة في ذهني بلحظة لذلك وجدت أنه من الصعب الوثوق برينيا… لا ، عدم الوثوق بها والاستماع إليها… بعد أن فشلت في منعي من إرسال تيسيا إلى إلينور وفشلت في تحذيري من الدمار الذي سيتبع ذلك ، لكن على الرغم من أنها لم تخبرني دائمًا بما أريد أن أسمعه إلا أنها لم تضلني أبدًا أيضًا.

أرسلني اللورد إندراث لقتل هذه الرماح كاختبار لولائي مع علمه كيف أدى استخدام تقنية ملتهم العالم لإجهادي ، في هذه الأثناء وعبر ديكاثين سيواجه فتى من عشيرتي نوعًا مختلفًا من الإختبارات ، إذا فشلت ونجح هو فمن دون أدنى شك ستنتقل تقنية ملتهم العالم إليه بدلاً مني.

خاصة في مثل هذه اللحظات.

في نهاية الدرج المؤدي إلى الطابق التالي ظهر المزيد من الجثث للعديد من جنود ألاكريا يغرسون أسلحتهم في أجساد بعضهم البعض ووجوهم جمدت بقناع من الرعب المطلق.

“سأتبع قيادتك يا رينيا… فلننقذ… “

“ميكا لا تسقط بدون قتال… يا ذو الثلاث أعين!” صرخت والعرق يغرق جبينها بينما تحاول تضخيم قوة الجاذبية أكثر، لتبدأ الجدران الثلاثة التي لا تزال قائمة في الاهتزاز.

قبل أن أنهي جملتي طار باب غرفتي وتصدع الحائط ووصلت غريزيًا للمرحلة الثانية من إرادة الوحش لتمتلئ بشرتي بالظلمة ويملئ كياني إحساس ينبض بالحياة حتى استطعت سماع الصراخ من الجانب الآخر من الكهف ورائحة خوفي العالقة في الهواء.

“لكن ماذا سيأتي يا رينيا؟”

ملئ وميض من البرق الغرفة وبعدها ظهر بايرون المسلح والمدرع بالفعل يحدق في الغرفة المظلمة. “القائد؟ هناك… ”       توقف ثم ذهب بصره لمكان آخر تماماً وركز على رينيا بدلاً من ذلك. “ماذا؟” 

“ما زلت أقول إنه يجب علينا الرحيل بعد تدمير البوابة.”

قمت بتحرير إرادة الوحش ثم خاطبته. “بايرون نحتاج إلى تنظيم الناس ، على الجميع مغادرة الحرم والفرار إلى الأنفاق.”

هل أتصرف كجندي وأقوم فقط بما أمرني به سيدي؟ فإن فعل أي شيء آخر سيعرض عشيرتي بأكملها للخطر ولكن بعد ذلك علمت أن أندراث أرسلني لهذا السبب بالضبط.

إن العلامة الوحيدة لمفاجأة بايرون هي ارتعاش طفيف في عينه ، نظر لي لمدة نصف ثانية قبل أن يلفت الانتباه. “بالطبع أيها القائد!”

ليس سيئاً فهذا سيقلل من مصادر الإلهاء لما هو قادم.

استدار لينطلق مسرعا ، لكن رينيا أوقفته مشيرة إلى ساقيها المرتعشتين. “في الواقع  من الأفضل لك أن تحملني أو سنموت جميعًا.”

خاصة في مثل هذه اللحظات.

 

تشنجت آيا عندما غمرت ردود فعل مانا حواسها وعيناها تتدحرجان في رأسها ، تراجعت وبدأت في السقوط لكنني امسكت بها و أنزلتها على الأرض. 

 

على الرغم من ارتجافها وصعوبة الحركة عليها استطاعت رمح البشر أن تغير مكانها وتقف بجانب ميكا لتصرخ بأعلى ما لديها بسبب كمية الضجيج من القلعة. “إذا أراد قتلنا حقاً لقام بذلك بالفعل في لحظة! …دعونا نستمع إلى ما سيقوله!”

—-

“ربما لكن من المستحيل التراجع أو معادوة إصلاح ذلك ، آيا… قد نلحق ضررا بمستقبل ديكاثين أكثر من قوات ألاكريا.”

فصول مدعومة من طرف Orinchi

 

 

على الرغم من أنني أمضيت يومًا كاملاً في التفكير أثناء الطيران فوق عرين الوحوش إلا أني لم أقترب حتى إلى اتخاذ قرار.

أجبت لكني لم أزل عيني عن آيا. ” ألاكريا مشتتة للحظات الآن وهذه الحقيقة ساعدتكم كثيراً في الهجوم على هذه القلعة، لا زال جواسيسنا يحاولون ايجاد الحقيقة بعيداً عن المبالغة والأكاذيب لكن هذا… ليس سبب وجودي هنا في الواقع.”  

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط