Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 15

معرفة !
اعدادت القارئ
PDF

معرفة !

تجاهل مارلين جزئية عدم قدرتي على التنظيف ، بإعتبارها شيئاً غير مهم . و بعد إعطائي عدة توجيهات بشأن المنزل و الغرف ، قال :” آراي ، بإمكانك العيش لدي مؤقتاً لست أعوام . كـ شيطان فأنت مكروهٌ من القدر ، أعتقد أنك تدرك مدى ذلك بعد هذه الحادثة . لكن لا حاجة إلى القلق ، طيلة هذه الست أعوام ، لن يأتي أي عضوٍ من نظام القدر لدي مطلقاً . و حتى لو حصل ذلك ، فأنا أملك طُرقي للتعامل معهم .”

جلستُ في وضعيةٍ متأملة ، ثم أمسكت بالبلورة بإحكام . أخرجت المانا الخام عبر كفي و سكبتها داخل البلورة السحرية ، تفاعلت البلورة السحرية بالمثل و بدأت المانا بالإختلاط .

 

 

” بالمقابل كتلميذي فعليك الأداء بواجباتك خلال هذه المدة .”

سألت :” ماذا عن البشر ؟”

 

حتى النهاية ، فيردي لم يخُن كلماته التي قالها لي . كان حقاً مثالاً يُحتذى به ؛ رجلاً حقيقياً .

” حسناً .”

 

 

عندما وصلت إلى الغرفة المخصصة لي ، إنفجرت المشاعر التي كُنت أصارع لقمعها طِوال اليوم .

أومأ مارلين لي ، و لوح بيده .

” بام ! ”

 

ماذا حصل لجسدي ؟ أصبحت هادئاً فجأة ، و نسيت كُل شيءٍ آخر . لم يبقى بداخلي سوى الإهتمام – الفضول بشأن ما حدث لي

” بإمكانك الإنصراف ، أعتقد أنك متعبٌ للغاية . خذ قسطاً من الراحة ليومين ، و في حالة كُنت جائعاً فلا حاجة إلى إعلامي ؛ سيصلك الطعام بطريقةٍ ما .”” أوه ، بعد يومين سنناقش حالة جسدك الفريدة و سنأخذ أول درسٍ لك ، إرتح جيداً حتى ذلك الحين .”

 

 

 

بدا و كأنني قد أصبحت تلميذه رغماً عني . و لسببٍ أجهله .

 

 

ماذا حصل لجسدي ؟ أصبحت هادئاً فجأة ، و نسيت كُل شيءٍ آخر . لم يبقى بداخلي سوى الإهتمام – الفضول بشأن ما حدث لي

عندما وصلت إلى الغرفة المخصصة لي ، إنفجرت المشاعر التي كُنت أصارع لقمعها طِوال اليوم .

 

 

 

” اللعنة! ”

 

 

 

بدأت بلكم و تحطيم كُل ما وقع على أنظاري ، لم أهتم بأي شيء و إستمررت فقط بالضرب و التحطيم و التكسير حتى خارت قواي تماماً .

حتى رغم حديثه كُل هذه المدة ، كان صوته لا يزال كما كان من قبل . هادئاً و خشناً مع الرزانة الباردة – و لا أثر تعب .

 

 

” اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة !!! ”

‘ لن يظهر سلف البشر الأسطوري الذي أنهى الظلم ، أليس كذلك ؟ سيكون هذا مملاً كدرس تاريخ . ‘ إستمعت بإهتمام . و شعرت بأن عالماً سحرياً بكل هذه الأشياء الرائعة ، كان له تاريخه الخاص المدهش .

 

 

” اللعنة على كُل شيء !! اللعنة عليكم جميعاً !! ”

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

 

 

لم أستطع التحكم بنفسي ، سيول مشاعر الغضب و العجز بداخلي قد أصبحت أكبر مما أستطيع تحمله . كرهت كُل شخص و كل شيء .

 

 

 

ماذا يحصُل بحق الجحيم ؟

 

 

جلستُ في وضعيةٍ متأملة ، ثم أمسكت بالبلورة بإحكام . أخرجت المانا الخام عبر كفي و سكبتها داخل البلورة السحرية ، تفاعلت البلورة السحرية بالمثل و بدأت المانا بالإختلاط .

” فيردي أنت الآخر…عليك اللعنة ! ”

 

 

 

” قطعت ذراعك أولاً لأجل إنقاذي ، و الآن ضحيت بنفسك لأجل إرسالنا بعيداً ؟ تظُن أن فعل ذلك رائعٌ هاه ؟ التضحية بنفسك بإستمرار ، رائع بطوليٌ جداً !”

 

 

[ اللعنة ، يا رفاق ! لنهرب !! إنه قادم .]

كُنت غاضباً بالأخص تجاه أشخاصٍ معينين بدأت بالدوس على الأرض بلا وعي .

” أنت لست بحاجةٍ إلى معرفة السبب ، عليك فحسب الصمت وتعلم كُل ما تستطيع تعلمه أثناء المكوث هنا لدي . فهذه فرصةٌ لا تتكرر . لديك أهدافك و مسؤولياتك ، ركز عليها بدل سؤال مثل هذه الأسئلة .”

 

 

” كيراتوس لافانيت و نظام القدر ، أليس كذلك ؟ سأحرقُكم جميعاً . سأدمركم حتى آخر فرد ، جميعاً ! ”

 

 

” مارلين ، كيف أستطيع أن أُصبح أقوى ؟ ”

قُلت مثل هذا الكلمات الكبيرة ، بينما إختبئ حالياً في حجر أحدهم ، محدداً هدفي المستقبلي و عدوي الأكبر .

 

 

لا ، ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية التي تقع في نهاية العالم . بينما نُقلت أمي إلى ما هو أبعد من ذلك – القمر . هذا يعني أن البقية قد نُقلوا إلى أي مكانٍ مُحتمل في هذا العالم الواسع .

بعد الإستمرار في التنفيس عن نفسي لثلاث ساعات ، شعرت بالفراغ و الهدوء . إستلقيت على الأرض ناشراً أطرافي المليئة بالكدمات ، و نظرت إلى السقف . حتى بعد كُل مافعلته من تنفيس ، مشاعر الإحباط و العجز هذه لم تختفي بعد . لقد تخللت في كاملي كياني مثل الجذور . كان قلبي الفارغ يشعر بالألم و الحزن ، شعرت بالرغبة بالصراخ و البكاء لكنني لم أفعل ذلك .

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

 

 

– أنا لا أملك الحق في هذا .

 

 

” أرى .” نظرت إلى مارلين بفضول ،وقلت :” تبدو كارهاً كبيراً للشياطين ، لماذا لا تقُتلني إذن ؟ بل و حتى أنك قد أخذتني كتلميذٍ لك . ألا تجد هذا مفارقاً لتصرفاتك ؟ بماذا تفكر ؟ “لم أتعمد إستفزاز مارلين ، لكنني كُنت فضولياً حقاً تجاه هذا .

منذ البداية…حصل كُل هذا بسببي ، لقد كُنت مصباحاً جذب العث إلى داره .

 

 

” لا يبدو أنك تعرف ، ألم يُعلمك والدك هذا ؟ ”

أنا لعنة.

” كان هذا الشيطان الأول يُسمى فون هوينهايم ، كان رجلاً ذا شأن . بدأ من الصفر حتى طور عدة أنواع من السحر و التخصصات بنفسه . كان موهوباً و عبقرياً أسمى ، مثل هذا الرجل هو موهبةٌ أسمى تتكرر مرةً كل حقبة . مثل سُليمان و أبيليوس.”

 

” عندما وصل هوينهايم إلى ذروته ، أعلن للعالم أنه لم يعد فون هوينهايم ، بل باراسيلوس . معنى هذه الكلمة في لغة آركانا القديمة هي ‘ الرقم واحد على مر العصور ‘ و…”

هكذا إذن

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

 

نعم ، كان البدر يسطُع عليها من نوافذ الرواق حين حصلت تلك الأمور .

هكذا تبدأ الأمور .

 

 

بعد فترةٍ قصيرة ؛ بضع أيام . في الساحة الكبيرة في الطابق الأرضي ، جلس مارلين على مقعده الهزاز . كانت الساحة الفوضوية أنظف قليلاً من السابق ، على الأقل أصبح لون الرخام البرتقالي المائل إلى البني واضحاً .

حسب كلام هذا الشخص الغامض – مارلين . فيردي قد فعل شيئاً لا يجب عليه فعله ، و إستخدم قطعةً أثريةً ملعونة ، مضحياً بنفسه لأجل إرسالنا بعيداً . لا أعرف شيئاً عن ما فعله ، لكن مع شخصية فيردي هذه ، فلابد من و أنه قد فعل نفس الشيء مع كُل من كان في القصر .

 

 

 

بالتالي ، تم إرسال الجميع إلى أماكن مختلفة .

أسمع هذه الكلمة كثيراً منذ قدومي إلى هذا العالم .

 

 

حسب تلك الخريطة ، تم إرسالي إلى المنطقة التي تقع في شرق جنوب القارة الغربية . من هذا أستطيع إستنتاج أن البقية قد نقلوا إلى أماكن أقرب أو أبعد من هذه البقعة .

 

 

لا ، ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية التي تقع في نهاية العالم . بينما نُقلت أمي إلى ما هو أبعد من ذلك – القمر . هذا يعني أن البقية قد نُقلوا إلى أي مكانٍ مُحتمل في هذا العالم الواسع .

لا ، ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية التي تقع في نهاية العالم . بينما نُقلت أمي إلى ما هو أبعد من ذلك – القمر . هذا يعني أن البقية قد نُقلوا إلى أي مكانٍ مُحتمل في هذا العالم الواسع .

بالتالي ، تم إرسال الجميع إلى أماكن مختلفة .

 

قال مارلين ببرود أثناء النظر إلي :” هنا يُصبح الأمر مثيراً للإهتمام . في أوائل الحقبة الثانية ، عندما كانت آركانا لا تزال في بداياتها . ظهر أول شيطان في التاريخ.”

مع ذلك ، لماذا بالذات تم نقلي إلى هُنا ؟ ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية لسببٍ أو لآخر . هذا منطقي ، فتلك القارة هي أصل أمي . لكن لماذا أُرسلت إلى هُنا ؟ أمام منزل هذا الشخص الملعون ؟ أنا أكرهه بالفعل ، و لا أريد حتى تصديق أنني قد نُقلت بعشوائيةٍ إلى المنطقة بالقرب من منزله .

” إمتصاصك للمانا يصُنع السحر .”

 

 

لأن ميزوكي و أمي قد نُقلا إلى مكانين ملائِمين غالباً ، فهذا يعني أن سحر الفضاء المستخدم ليس بعشوائي .

تجاهل مارلين هذه النقطة ، وبدأ سرده من جديد :” من الإقتات على بعض بقايا الحضارة الأولى . بدأت آركانا بالتطور من الصفر ، في البداية لم يكونوا أكثر من تجمع علماء و لصوص أبحاث ، مجرد أرواح ضائعة فضولية تبحث عن الحقيقة…”

 

كُنت مصدوماً إلى حدٍ ما .

أنا قلق .

 

 

 

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

بدا و كأنني قد أصبحت تلميذه رغماً عني . و لسببٍ أجهله .

 

همم ؟ أنا أتساءل حقاً – ما هذه الأشياء ؟ أوه ، يبدو أنها أرواح على ما أعتقد؟

تخيلت مشهداً لـ ميزوكي في غابةٍ ممتلئة بالوحوش ، و هي تحاول إجبار نفسها على إستخدام يديها للبحث عن غصنٍ بالكاد للقتال به .

…شعرت بالرعب

 

 

شحب وجهي على الفور.

” التنين الآثم ديفوريكيس .”

 

” من هُم برأيك ؟ ”

توقف ، لاتفكر بهذه السيناريوهات .

 

 

” في الرتبة الأولى المبكرة ، أصبحت كذلك منذ مدة قريبة .”

بقدر ما أشعر بالقلق على أمي و أبي ، فالقلق الأكبر لا يزال متجهاً إلى ميزوكي . أنا حقاً لا أريد أن يحصُل لها أي شيء ، هذه الفتاة قد تحملت بما فيه الكفاية . رجاءاً ، لماذا حظها سيءٌ لهذه الدرجة ؟ لماذا حياتُها ملعونةٌ هكذا ؟ هل هي تناسخ للورد الشياطين ؟

 

 

 

حسناً .

 

 

شعرت بالحيرة .

تنهدت

هل هي إسمٌ شائع لشيءٍ ما ؟

 

همم ؟ أنا أتساءل حقاً – ما هذه الأشياء ؟ أوه ، يبدو أنها أرواح على ما أعتقد؟

أمي.

 

 

 

كيفما نظرت إليها ، أليست غامضةً للغاية ؟ أولاً ، تلك المسافة ‘ الكبيرة ‘ بين القارة الشرقية و جُزر آرتيميس . ثم نومها الطويل و خسارتُها لذكرياتها ، يلي ذلك إخطاء مرسوم القدر و الشبح الأسود الغامض ، و عدة أشياء أخرى . ثم الآن – القمر !

 

 

 

مثيرٌ للإهتمام ، هل لدى أمي علاقةٌ بالقمر ؟ بدأت بالبحث في ذكرياتي ، ثم خلال دقائق ، إكتشفت شيئاً – في ذلك اليوم الذي أظهرت فيه أمي أعراضها الغريبة لأول مرة – كان القمر مكتملاً .

مثيرٌ للإهتمام ، ياله من تاريخٍ إنساني مجيد .

 

شحب وجهي على الفور.

نعم ، كان البدر يسطُع عليها من نوافذ الرواق حين حصلت تلك الأمور .

في الواقع ، كانت لدي العديد من الأسئلة .

 

 

لو لم يكُن لكونها في القمر الآن ، لإعتبرت هذا شيئاً عادياً . لكن الآن أنا متشكك – ما علاقتُها بالقمر ؟ ما خطب قمر هذا العالم ؟

” همم…” صمت مارلين لمدةٍ بسيطة ، ثم قال :” أرني دائرتك الأساسية .”

 

” أنت تعاني من مشكلةِ ما ، ليست لدي أي فكرةٍ الآن . حسناً ، لنرى . حاول مجدداً .”

يبدو لي ، أنه حتى من بين الشياطين . فأمي هي شخصٌ مميز ، شيءٌ مثل ‘ شيطان عال الرتبة ‘ ، وإلا لماذا أرسلوا شخصاً قوياً جداً مثل كيراتوس ؟ كيف تمكنت من الهرب من القارة الشرقية ؟

هذا غريب

 

 

لكن ما علاقة الشياطين بالقمر ؟ مثيرٌ للشّكّ ، هل القمر هو شيٌ مثل ‘ عالم الشياطين الأصلي ‘ ؟ إذا كان الأمر كذلك ، فما علاقة هذا بألوان القمر الثلاثة ؟ بعنوان ‘ القمر الجديد ‘ في التقويم التاريخي ؟

 

 

 

كانت لدي العديد من الأسئلة ، ولم أعلم من أين علي البدأ .

أرى.

 

” أرني دائرتك السحرية من جديد .”

الآن ، لنأتي إلى الموضوع الأخير – فيردي .

 

 

 

أنا آسف

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

 

 

كُنت لئيماً للغاية تجاه هذا الشخص ، رغم أنه تصرف بطبيعية . مثل والدٍ قلق .

 

 

 

‘ على الرجل تحمل مسؤولياته .’

 

 

” إحتاج مصاصوا الدماء البشر كمصدر غذاء لهم ، و كألعاب أيضاً . إستخدم سُكان السماء البشر كعينات للتجارب ، فقد كانت لديهم مرونة عالية تجاه المانا بعد كُل شيء . بينما كان التنانين يحتاجونهم في الأشغال البسيطة ؛ كانوا ماشيةً لديهم .”

حتى النهاية ، فيردي لم يخُن كلماته التي قالها لي . كان حقاً مثالاً يُحتذى به ؛ رجلاً حقيقياً .

” حسناً .”

 

أريد لقاء تنينٍ ذات يوم .

[ هاهاهاها ، هل كنتم تسمعون ذلك يا رفاق ؟ ]

شعرت ببعض الإحساس بالخطر – كلامه هذا لا يُبشر بالخير .

 

مديت يدي للأمام ، ثم أخرجت شيئاً ما – الجريموري خاصتي . سقطت الكتاب في يدي بينما أُصبت بالذهول .

[ هذا البشري مضحكٌ للغاية ! لكنه وسيمٌ أيضاً .]

أصوات الضربات التي مزقت جلدي و أصدرت ما بدا و كأنه صوت طبول ، و صوت مارلين البارد الخشن . كانا فقط ما أستطيع سماعه .

 

نعم ، بلا شكّ . هُم أقوى عرق ، في الألعاب و في كُل شيءٍ آخر . بجلودهم الصخرية القرمزية ، ومخالبهم المصنوعة من أجود المعادن . عظماء !

” همم ؟ ”

 

 

 

نظرت إلى إحدى زوايا الغُرفة ، و التي صدرت منها هذه الضوضاء التي بدت مثل الكلام الغير مسموع . بدأت بالسير إلى ذلك الإتجاه .

 

 

هكذا إذن

[ اللعنة ، يا رفاق ! لنهرب !! إنه قادم .]

” مهلاً ، هل أنتم أرواح ؟ لم أرى أرواحاً من قبل ، أوه لا ، يوجد ذلك المُستدعى منذ قليل…”

 

” أرى ، أنت بلا أساسيات . هل تعرف مثلث الجريموري الأساسي ؟ قواعد الجريموري الثلاثة ؟ ”

[ الهرب ؟ هذا مزعجٌ للغاية . هو لا يستطيع رؤيتنا على أي حال ، فلماذا نُتعب أنفسنا بالهرب ؟ ]

 

 

 

[ هذا صحيح ! كيويو ، أنت حذرٌ للغاية ! ]

” إبقاءك للجريموري الخاص بك في حيز الوجود ، يُساعدك على تجسيد سحرك بشكلٍ أفضل .”

 

همم ؟ عبست . هذا مجرد فائضٌ من المدح ، ماذا فعل بالضبط ليُكره الشياطين ؟ لم أسمع سبباً بعد .

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

 

 

” بالمقابل كتلميذي فعليك الأداء بواجباتك خلال هذه المدة .”

همم ؟ أنا أتساءل حقاً – ما هذه الأشياء ؟ أوه ، يبدو أنها أرواح على ما أعتقد؟

 

 

 

” مهلاً ، هل أنتم أرواح ؟ لم أرى أرواحاً من قبل ، أوه لا ، يوجد ذلك المُستدعى منذ قليل…”

” إلى أي قسمٍ تنتمي ؟ ”

 

بينما أطلق جريموري الشمس هالةً دافئةً مثل ضوء الشمس ، لم يُشعرني الجريموري الحالي سوى بالبرودة – البرودة الصادرة من أعماقي

صمتت كرات الضوء الصغيرة ، بينما إبتعدت قليلاً عن بعضها .

 

 

همم ؟ أنا أتساءل حقاً – ما هذه الأشياء ؟ أوه ، يبدو أنها أرواح على ما أعتقد؟

[ لنهرب !]

 

 

عناصر أولية و متقدمة و أساسية ، سلطاتٌ غامضة و شرقٌ مجهول…همم .

[ نعم لنهرب ! هذا البشري يستطيع رؤيتنا ! ]

 

 

مالذي حصل ؟

[ مستحيل ! كيف ذلك ؟ ]

 

 

أكمل مارلين بصوته الهادئ البارد :” إستمر التنانين بحكم العالم بهذه الطريقة لعصور عدة ، حتى ولد ذلك ‘ الشيء ‘ .”

شعرت بالحيرة .

لكن ما علاقة الشياطين بالقمر ؟ مثيرٌ للشّكّ ، هل القمر هو شيٌ مثل ‘ عالم الشياطين الأصلي ‘ ؟ إذا كان الأمر كذلك ، فما علاقة هذا بألوان القمر الثلاثة ؟ بعنوان ‘ القمر الجديد ‘ في التقويم التاريخي ؟

 

 

في النهاية هل كانت هذه أرواحاً أم لا ؟

في النهاية هل كانت هذه أرواحاً أم لا ؟

 

بعد الإستمرار في التنفيس عن نفسي لثلاث ساعات ، شعرت بالفراغ و الهدوء . إستلقيت على الأرض ناشراً أطرافي المليئة بالكدمات ، و نظرت إلى السقف . حتى بعد كُل مافعلته من تنفيس ، مشاعر الإحباط و العجز هذه لم تختفي بعد . لقد تخللت في كاملي كياني مثل الجذور . كان قلبي الفارغ يشعر بالألم و الحزن ، شعرت بالرغبة بالصراخ و البكاء لكنني لم أفعل ذلك .

إستلقيت على السرير ، راغباً بالنوم . لكنني تذكرت شيئاً ما كُنت غافلاً عنه ، ماذا حصل لي ؟

أيا.

 

كان هذا خياراً مثيراً للإهتمام ، لكنني هزيت رأسي .

لسوء الحظ ، ليس لدي أي مرآة لأُمعن النظر في وجهي . لكن بحق الجحيم – ماذا يحصُل لي ؟ لا ، مالذي حدث ؟ كدت أنسى ذلك ، لكن ألا أبدو مثل رجل الشطرنج ؟ حالتي مريبةٌ فوق الحد صحيح ؟ كما توقعت ، ذلك الشخص لم يكتفي بإرسالي إلى هذا العالم فحسب . بل قد فعل شيئاً ما لي . خائنٌ لعين ، لم يفي بالصفقة المتبادلة .

 

 

 

مديت يدي للأمام ، ثم أخرجت شيئاً ما – الجريموري خاصتي . سقطت الكتاب في يدي بينما أُصبت بالذهول .

شحب وجهي على الفور.

 

 

” هاه ؟ ”

 

 

” بإمكانك الإنصراف ، أعتقد أنك متعبٌ للغاية . خذ قسطاً من الراحة ليومين ، و في حالة كُنت جائعاً فلا حاجة إلى إعلامي ؛ سيصلك الطعام بطريقةٍ ما .”” أوه ، بعد يومين سنناقش حالة جسدك الفريدة و سنأخذ أول درسٍ لك ، إرتح جيداً حتى ذلك الحين .”

أيا.

 

 

…شعرت بالرعب

مالذي حصل ؟

” عندما تتأمل في سحرك و تفهمه بشكلٍ جيد ، فستعرف كيفية إظهاره .”

 

أثناء تفكيري في ذلك ، سقطت نائماً بلا وعي . كان جفناي ثقيلان بحيث لم أدرك .

إنه يبدو مختلفاً…للغاية .

” أنت لست بحاجةٍ إلى معرفة السبب ، عليك فحسب الصمت وتعلم كُل ما تستطيع تعلمه أثناء المكوث هنا لدي . فهذه فرصةٌ لا تتكرر . لديك أهدافك و مسؤولياتك ، ركز عليها بدل سؤال مثل هذه الأسئلة .”

 

أريد لقاء تنينٍ ذات يوم .

الجريموري الذي كان في الأصل كتاباً ذهبياً قديماً ، في وسطه علامة شمسٍ تبدو وكأنها تستطيع إضائة العالم بأكمله . قد تحول إلى كتابٍ أبيض نقي ، بزخارف سوداء شيطانية و قطعة ملك سوداء في الوسط ، وكأنه دستور قوانين سماوي .

” فيردي أنت الآخر…عليك اللعنة ! ”

 

 

بينما أطلق جريموري الشمس هالةً دافئةً مثل ضوء الشمس ، لم يُشعرني الجريموري الحالي سوى بالبرودة – البرودة الصادرة من أعماقي

هكذا إذن

 

 

…يا إلهي ، ماذا حدث فجأة ؟

 

 

 

أشياء غريبة و عديدة تحصُل لي ، أكاد لا أستطيع التعامل معهم جميعاً بل و يبدو الآن ، أنه حتى رجل الشطرنج الذي ليس في هذا العالم قد قرر التدخل في اللعبة . فهمت ، هل العبث مع مختارٍ سابق ممتعٌ إلى هذا الحد ؟ بإستخدام معرفتي هذه و النظر في حالتي الآن – يُراودني الشكّ .

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

 

نعم ، علي التأدب ولو مؤقتاً.

هل لا أزال الشخصية الرئيسية لقصةٍ ما ؟ القدر يحاول العبث معي من جديد…شعرت بالكآبة . توقف آراي ! أوقف أفكارك عند هذا الحد . محاولة التفكير أكثر في الأمر ، لن يِصيبني سوى بالكآبة المستمرة

 

 

توقف ، لاتفكر بهذه السيناريوهات .

سرعان ما تمكنت من الهدوء.

” بام ! ”

 

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

هذا غريب

 

 

” لا فرق .”

ماذا حصل لجسدي ؟ أصبحت هادئاً فجأة ، و نسيت كُل شيءٍ آخر . لم يبقى بداخلي سوى الإهتمام – الفضول بشأن ما حدث لي

 

 

صمتت كرات الضوء الصغيرة ، بينما إبتعدت قليلاً عن بعضها .

أثناء تفكيري في ذلك ، سقطت نائماً بلا وعي . كان جفناي ثقيلان بحيث لم أدرك .

 

 

 

” ساحر جريموري .”

 

أومأ مارلين لي ، و لوح بيده .

بعد فترةٍ قصيرة ؛ بضع أيام . في الساحة الكبيرة في الطابق الأرضي ، جلس مارلين على مقعده الهزاز . كانت الساحة الفوضوية أنظف قليلاً من السابق ، على الأقل أصبح لون الرخام البرتقالي المائل إلى البني واضحاً .

 

 

 

” مارلين ، كيف أستطيع أن أُصبح أقوى ؟ ”

هل هي إسمٌ شائع لشيءٍ ما ؟

 

لسوء الحظ ، ليس لدي أي مرآة لأُمعن النظر في وجهي . لكن بحق الجحيم – ماذا يحصُل لي ؟ لا ، مالذي حدث ؟ كدت أنسى ذلك ، لكن ألا أبدو مثل رجل الشطرنج ؟ حالتي مريبةٌ فوق الحد صحيح ؟ كما توقعت ، ذلك الشخص لم يكتفي بإرسالي إلى هذا العالم فحسب . بل قد فعل شيئاً ما لي . خائنٌ لعين ، لم يفي بالصفقة المتبادلة .

” القوة ؟ بالطبع ، من الأكيد أنها ستكون أولى أولوياتك . تبدو صغيراً ، متى أقمت مراسم الإيقاظ خاصتك ؟ ”

 

 

 

” منذ أربعة أشهر تقريباً .”

 

 

” عندما سألت عن كيفية زيادة قوتك ، مالذي عنيته بالضبط ؟ هل تُريد أن تُصبح أقوى بسرعة عبر زيادة رُتبتك ؟ بالتضحية بمستقبلك ؟ لدي عدة طُرق لذلك .”

اومأ مارلين وسأل بتتابع :” جيد ، ليست بالمدة البعيدة . في أي رتبةٍ أنت ؟ هل حققت أي إختراق مؤخراً ؟”

 

 

” حسناً .”

شعرت بالحذر فجأة ، لماذا كان يسأل عن مثل مثل هذا الشيء الواضح ؟

 

 

 

” في الرتبة الأولى المبكرة ، أصبحت كذلك منذ مدة قريبة .”

” ذلك الشيء ؟ ”

 

 

” إلى أي قسمٍ تنتمي ؟ ”

…يا إلهي ، ماذا حدث فجأة ؟

 

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

” ساحر جريموري .”

واو . كُنت مندهشاً ، أولم يكُن هذا تقديماً رهيباً ؟ مخيفٌ و غير واقعي ، يبدو لي مثل القصص التي تُحكى للأطفال قبل نومهم . مع ذلك ، تنينٌ شرير ؟ أي نوعٍ من المؤامرات هي هذه ؟ أما زال هُناك من يستخدم مثل هذا السيناريو؟ تجاهلت شعور الإختناق المجهول في حلقي و سألت :” ماذا حدث بعد ذلك ؟ ”

 

 

” همم…” صمت مارلين لمدةٍ بسيطة ، ثم قال :” أرني دائرتك الأساسية .”

 

 

” بام ! ”

” هل بإمكاني الرفض ؟ ”

ماذا يحصُل بحق الجحيم ؟

 

 

” أنت قلقٌ بلا داعٍ ، لا إهتمام لدي بالعبث بها .”

هذا غريب

 

” لا فرق .”

‘ إذاً يُمكن العبث بها ؟ ظننت ذلك ، إحساسي لم يكُن مخطئاً .’

” بإمكانك الإنصراف ، أعتقد أنك متعبٌ للغاية . خذ قسطاً من الراحة ليومين ، و في حالة كُنت جائعاً فلا حاجة إلى إعلامي ؛ سيصلك الطعام بطريقةٍ ما .”” أوه ، بعد يومين سنناقش حالة جسدك الفريدة و سنأخذ أول درسٍ لك ، إرتح جيداً حتى ذلك الحين .”

 

 

أومأت و أخرجت الجريموري خاصتي . كان أبيضاً مقدساً . فتحت الصفحة الأساسية ، ثم أظهرتها له .

 

 

 

” عندما سألت عن كيفية زيادة قوتك ، مالذي عنيته بالضبط ؟ هل تُريد أن تُصبح أقوى بسرعة عبر زيادة رُتبتك ؟ بالتضحية بمستقبلك ؟ لدي عدة طُرق لذلك .”

” القوة ؟ بالطبع ، من الأكيد أنها ستكون أولى أولوياتك . تبدو صغيراً ، متى أقمت مراسم الإيقاظ خاصتك ؟ ”

 

سألت :” ماذا عن البشر ؟”

كان هذا خياراً مثيراً للإهتمام ، لكنني هزيت رأسي .

[ هذا البشري مضحكٌ للغاية ! لكنه وسيمٌ أيضاً .]

 

” في النهاية أخيراً ، أوقفته كاهنة القدر ، الساحرة ذات الرتبة التاسعة . أنهته شخصياً بنفسها و وضعت حداً لطُغيانه و فظائعه ، ثم…” صمت مارلين لمدةٍ وجيزة , و أطلق تنهيدة .”أعلنت للعالم أنه ليس أكثر من شيطانٍ شرير ، وحشٌ ليس من هذا العالم . قتله لكُل أولئك الأشخاص و صنع تلك المذابح ، لحججٍ واهية كالسعي خلف الخلود ما هي سوى أعذار لتغطية ذلك .”في هذه المرحلة ، كان صوت مارلين بارداً كالصقيع في الشتاء مشعرني بالبرودة : ” جميع الشياطين كذلك ، لن يهتموا بما يحدث في العالم أو لسُكانه مقابل تنفيذ أهدافهم الخاصة . مجرد وحوشٍ أنانية وجشعة .”

” لا ، أنا لا أعرف حتى كيفية زيادة رُتبتي بطبيعة . كيف تتم عملية تدريب السحر ؟ ”

 

 

أومأ مارلين لي ، و لوح بيده .

هل هي كالزراعة ؟

 

 

آركانا .

” أرى ، أنت بلا أساسيات . هل تعرف مثلث الجريموري الأساسي ؟ قواعد الجريموري الثلاثة ؟ ”

” لا أعرف شيئاً .”

 

[ لنهرب !]

همم ؟

” إبقاءك للجريموري خاصتك في حيز الوجود على الدوام ، يعطي سحرك شكلاً و هيئة .”

 

إختفت هكذا فحسب ؟ أي نوعٍ من الأجوبة هو هذا ؟

” لا يبدو أنك تعرف ، ألم يُعلمك والدك هذا ؟ ”

 

 

 

قُلت بإنزعاج :” كان والدي ساحر نواة ، و لم يوجد أحدٌ لتعليمي هذا .”

 

 

” حسناً…”

” أرى ، لقد أتيت من منطقة نائية بعد كُل شيء . هاه ؟ ريفيٌ جاهل .”

” لماذا ذلك ؟ ألم يُوجد سحرٌ آنذاك ؟ ألا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ؟ ”

 

 

إشتدت أعصابي لكنني قمعت ذلك .

 

 

” هذه القواعد الثلاثة ، تُشكل مثلث الجريموري الأساسي . إنها المبدأ الذي على كُل مستخدم سلطةٍ أن يكون عالماً به .” أشار مارلين بعصاه إلى القاعدة الأولى :” كُل قاعدةً في هذه المثلث تضخم الأخرى ، إنها مرتبطون ببعضهم إرتباطاً وثيقاً ؛ زيادة الأول يعني زيادة الأخر .”

رسم مارلين مثلثاً على الأرض عبر عصى خشبية لم أعلم من أين أتى بها . لا مهلاً ، كيف يُمكن ذلك في الأساس ؟ هذا ليس قلماً !

” حسناً .”

 

[ مستحيل ! كيف ذلك ؟ ]

” تأملك يومياً في سحرك يزيد من فهمك له .”

 

 

نظام القدر من صنع كاهنة القدر ؟! هذه التي تملك قوة الرتبة التاسعة ؟ الآن ، فكرت في ذلك للتو بعد سماع هذا…رغم أنه يبدو معقولاً ، من المنطقي أن تصنع منهية أول شيطان منظمةً لإيقاف ما يأتي بعده . مع ذلك ، هذا صادم . أليس من المفترض أن أسمع عن الرتبة التاسعة بعد مدةٍ طويلة من الآن ؟…هذا مخيفٌ نوعٌ ما ، إذا كانت مجرد الرتبة السادسة تملك القدرة على صُنع كوابيسٍ لي و تدمير حياتي بهذا الشكل عبر إعطائي منعطفاً هكذا…التفكير في وجود مثل هذه الرتبة بعد ذلك ..

” إبقاءك للجريموري الخاص بك في حيز الوجود ، يُساعدك على تجسيد سحرك بشكلٍ أفضل .”

” كان هذا الشيطان الأول يُسمى فون هوينهايم ، كان رجلاً ذا شأن . بدأ من الصفر حتى طور عدة أنواع من السحر و التخصصات بنفسه . كان موهوباً و عبقرياً أسمى ، مثل هذا الرجل هو موهبةٌ أسمى تتكرر مرةً كل حقبة . مثل سُليمان و أبيليوس.”

 

 

” إمتصاصك للمانا يصُنع السحر .”

” مهلاً ، هل أنتم أرواح ؟ لم أرى أرواحاً من قبل ، أوه لا ، يوجد ذلك المُستدعى منذ قليل…”

 

 

” هذه القواعد الثلاثة ، تُشكل مثلث الجريموري الأساسي . إنها المبدأ الذي على كُل مستخدم سلطةٍ أن يكون عالماً به .” أشار مارلين بعصاه إلى القاعدة الأولى :” كُل قاعدةً في هذه المثلث تضخم الأخرى ، إنها مرتبطون ببعضهم إرتباطاً وثيقاً ؛ زيادة الأول يعني زيادة الأخر .”

 

 

 

” عندما تتأمل في سحرك و تفهمه بشكلٍ جيد ، فستعرف كيفية إظهاره .”

 

 

ما هو نظام القدر ؟ ماذا فعل الشياطين ؟ لماذا هُم مكروهون بشدة ؟ لماذا تم عزل القارة الشرقية ؟ ما خطب القمر ؟ يارجل ! كانت لدي العديد من الأسئلة ؛ عددٌ لا يُعد و لا يُحصى .

” إبقاءك للجريموري خاصتك في حيز الوجود على الدوام ، يعطي سحرك شكلاً و هيئة .”

” حسناً .”

 

قال مارلين ببرود أثناء النظر إلي :” هنا يُصبح الأمر مثيراً للإهتمام . في أوائل الحقبة الثانية ، عندما كانت آركانا لا تزال في بداياتها . ظهر أول شيطان في التاريخ.”

” إمتصاصُك للمانا من البلورات السحرية ، يعطيك القدرة على إظهار هذا ‘ الشكل ‘ . مما يسمح لك بإستخدام سحرك .”

 

 

أخرج بلورة أخرى وسلّمها لي .

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

 

 

 

أخرج مارلين بلورةً سحرية ، كانت زرقاء تتلائلئ بضوءٍ سماوي . وضعها في كفي ، وقال :” حاول إمتصاصها إلى داخل الجريموري الخاص بك . أنت تعرف على الأقل كيفية فعل ذلك ، صحيح ؟ ”

 

 

” اللعنة! ”

” حسناً .”

إستمررت بفعل ذلك لخمس دقائق ، في النهاية إستنزفت المانا داخل البلورة السحرية و شعرت بالتعب .

 

شيطان ؟ أثير إهتمامي على الفور و بدأت بالإستماع بجديةً أكبر . في الواقع ، بهذا قد أستطيع معرفة سبب كونهم مكروهين إلى هذا الحد . مالذي فعله شياطين العالم الآخر الذي عبروا قبلي إلى سكان هذا العالم ؟ إنه لايبدو شيئاً لطيفاً لي . مع ذلك ، مهما حصل فهو ليس من شأني .

جلستُ في وضعيةٍ متأملة ، ثم أمسكت بالبلورة بإحكام . أخرجت المانا الخام عبر كفي و سكبتها داخل البلورة السحرية ، تفاعلت البلورة السحرية بالمثل و بدأت المانا بالإختلاط .

” هذه القواعد الثلاثة ، تُشكل مثلث الجريموري الأساسي . إنها المبدأ الذي على كُل مستخدم سلطةٍ أن يكون عالماً به .” أشار مارلين بعصاه إلى القاعدة الأولى :” كُل قاعدةً في هذه المثلث تضخم الأخرى ، إنها مرتبطون ببعضهم إرتباطاً وثيقاً ؛ زيادة الأول يعني زيادة الأخر .”

 

 

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

 

 

 

إستمررت بفعل ذلك لخمس دقائق ، في النهاية إستنزفت المانا داخل البلورة السحرية و شعرت بالتعب .

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

 

 

” هل من المفترض أن يحدث شيءٌ الآن ؟ لأنني لا أشعر بأي إختلاف .” إنتابني شعورٌ بالإنزعاج من ذلك . هل فعلت شيئاً عديم الفائدة للتو ؟

” إلى أي قسمٍ تنتمي ؟ ”

 

” هل بإمكاني الرفض ؟ ”

” حقاً ؟ ” أمال مارلين رأسه وتمتم:” خمس دقائق لمحاولةٍ واحدة ، سرعةٌ بطيئة . مع ذلك…”

 

 

سألت :” ماذا عن البشر ؟”

” أرني دائرتك السحرية من جديد .”

 

 

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

نظر مارلين إلى الجريموري للحظات ثم هز كتفيه .

” منذ أربعة أشهر تقريباً .”

 

شحب وجهي على الفور.

” أنت تعاني من مشكلةِ ما ، ليست لدي أي فكرةٍ الآن . حسناً ، لنرى . حاول مجدداً .”

كان هذا مؤلماً .

 

هل لا أزال الشخصية الرئيسية لقصةٍ ما ؟ القدر يحاول العبث معي من جديد…شعرت بالكآبة . توقف آراي ! أوقف أفكارك عند هذا الحد . محاولة التفكير أكثر في الأمر ، لن يِصيبني سوى بالكآبة المستمرة

أخرج بلورة أخرى وسلّمها لي .

مالذي حصل ؟

 

 

في الواقع ، أنا لا أفهم . كيف ذلك ؟

الآن ، لنأتي إلى الموضوع الأخير – فيردي .

 

 

كررت العملية و حاولت إمتصاصها من جديد ، لكن لم يحدث شيء أيضاً .

 

 

 

” لاتستطيع ، هاه ؟ همم ، يبدو أنه…تسك .” نقر مارلين على لسانه ، و صفق بكفيه ، قال :” لايُهم ، هذا لم يكن موضوعنا الأساسي على أي حال .”” للنتقل إلى الأهم – مالذي تعرفه عن التاريخ ؟ ”

” حسناً .”

 

إختفت هكذا فحسب ؟ أي نوعٍ من الأجوبة هو هذا ؟

اللعنة ، دعنا نكمل هذا الموضوع على الأقل ! يُوجد شيءٌ خاطئٌ يحدث معي .

 

 

 

مع ذلك ، هذا سؤالٌ أحمق .

 

 

 

” لا أعرف شيئاً .”

 

 

 

في الواقع ، كُنت صفحةً بيضاء فارغة فيما يتعلق بهذا الشأن . ناهيك عن تاريخ جزر آرتيميس ، أنا لا أعرف أي شيء عن هذا العالم بعد .

 

 

أريد لقاء تنينٍ ذات يوم .

ما هو نظام القدر ؟ ماذا فعل الشياطين ؟ لماذا هُم مكروهون بشدة ؟ لماذا تم عزل القارة الشرقية ؟ ما خطب القمر ؟ يارجل ! كانت لدي العديد من الأسئلة ؛ عددٌ لا يُعد و لا يُحصى .

 

 

 

” إعتقدت ذلك ، أنت حتى لا تعرف شيئاً عن والدتك .”” سنناقش مشكلتك لاحقاً . لكن إستمع جيداً الآن ، درسنا الأول سيكون حول التاريخ . في هذا العالم ، فقط الحمقى من يعيشون بدون معرفة التاريخ .”” التاريخ هو مسار العالم ، جوهر كُل شيء . معرفة التاريخ أهم حتى من تعلم السحر .”

[ الهرب ؟ هذا مزعجٌ للغاية . هو لا يستطيع رؤيتنا على أي حال ، فلماذا نُتعب أنفسنا بالهرب ؟ ]

 

 

أرى ، هل كان فيردي أحمقاً ؟ نعم ، لقد كان كذلك . بالتفكير في هذا الآن ، كيف عاش هذا الشخص هكذا ؟ إنه محظوظ .

 

 

 

عدّل جلسته فوق المقعد ، و بدأ مارلين بالسرد بصوتٍ هادئ :” بدأ تاريخ هذا العالم في الحقبة الأولى ، منذ ما يُساوي 40 ألف عام . ما قبل ذلك ، تم إعتباره و دراسته كعصور ما قبل التاريخ . في ذلك الوقت ، كانت القارة لا تزال موحدة – قارةٌ وحيدة عظيمة شملت كُل الأعراق و الأنواع . و في القارة العظيمة ، كان يوجد جنسٌ واحد مسيطر بقوة لا مثيل لها ، و جبروت و غطرسة ملئا العالم .”

 

 

أكمل مارلين هذه المرة بإنزعاجٍ واضح في صوته :” منذ قدومه لأول مرة ، سعى باراسيلوس إلى هدفٍ مجنون و غير واقعي . ألا وهو الخلود ! دائماً ما كرر و فعل كُل شيءٍ يستطيع فعله لأجل الوصول إلى هذا الهدف . حتى شجرة العالم – يغدراسيل الخاصة بعرق الجان قد تضررت كثيراً منه . عاش باراسيلوس لمدةٍ تساوي 6 آلاف عام ، و أفنى كُل جهوده أثناء ذلك للوصول للخلود .في النهاية طفح كيله و يأس من هدفه . ثم قرر التمادي أخيراً و إرتكاب مجازر عشوائية بحق جميع البشر .”

” من هُم برأيك ؟ ”

 

 

‘ على الرجل تحمل مسؤولياته .’

همم ، جنسٌ هيمن على العالم ؟ عندما أفكر في الأمر ، أتساءل – هل هم البشر ؟ أستبعد ذلك ، لم أرى من قبل أي سيناريو كان البشر هم فيه المسيطرون قدماً…برزت عدة أسماء في ذهني ، وقلت بتشكك :” التنانين ؟ ”

 

 

شعرت ببعض الإحساس بالخطر – كلامه هذا لا يُبشر بالخير .

” صحيح ، لقد كانوا التنانين .”

قبل أن أسأل مصدوماً ، أكمل مارلين سرده بلا توقف :”مع مرور الوقت ، إختفت الحضارة البشرية الأولى ؛ حضارة فاراخ لأسبابٍ غامضة ، بهذه الطريقة أسدل الستار عن أول حقبةٍ بشرية تاريخية مسجلة .” “بعد مدة ، بدأت الحقبة الثانية . و ظهرت ثاني حضارةٍ بشرية في القارة الغربية و الجنوبية ، كانت هذه الحضارة تعرف بإسم آركانا .”

 

 

نعم ، بلا شكّ . هُم أقوى عرق ، في الألعاب و في كُل شيءٍ آخر . بجلودهم الصخرية القرمزية ، ومخالبهم المصنوعة من أجود المعادن . عظماء !

 

 

 

أريد لقاء تنينٍ ذات يوم .

إستمررت بفعل ذلك لخمس دقائق ، في النهاية إستنزفت المانا داخل البلورة السحرية و شعرت بالتعب .

 

في الواقع ، كانت لدي العديد من الأسئلة .

سألت :” ماذا عن البشر ؟”

 

 

هل لا أزال الشخصية الرئيسية لقصةٍ ما ؟ القدر يحاول العبث معي من جديد…شعرت بالكآبة . توقف آراي ! أوقف أفكارك عند هذا الحد . محاولة التفكير أكثر في الأمر ، لن يِصيبني سوى بالكآبة المستمرة

” أتقول البشر ؟ ”

 

 

 

” هيه .” ضحك مارلين ، بدا صوته البارد محتقراً إلى حدٍ ما .” البشر قد كانوا عبيداً للأجناس الأخرى . جنسٌ متعدد الوظائف و الإستخدمات ، بخصوبةٍ عالية بالإضافة إلى كونهم طعاماً شهياً – أين قد تجد عرقاً مفيداً أكثر منهم ؟ “” بإستثناء الجان ، كان مصاصوا الدماء – سكان السماء – و التنانين ، قد إستعبدوا البشر لعصور . حتى الماشية لدى سكان السماء حظوا بمكانةً أكبر منهم ، أتدرك ذلك ؟ ”

 

 

بدا و كأنني قد أصبحت تلميذه رغماً عني . و لسببٍ أجهله .

” إحتاج مصاصوا الدماء البشر كمصدر غذاء لهم ، و كألعاب أيضاً . إستخدم سُكان السماء البشر كعينات للتجارب ، فقد كانت لديهم مرونة عالية تجاه المانا بعد كُل شيء . بينما كان التنانين يحتاجونهم في الأشغال البسيطة ؛ كانوا ماشيةً لديهم .”

نعم ، بلا شكّ . هُم أقوى عرق ، في الألعاب و في كُل شيءٍ آخر . بجلودهم الصخرية القرمزية ، ومخالبهم المصنوعة من أجود المعادن . عظماء !

 

 

مثيرٌ للإهتمام ، ياله من تاريخٍ إنساني مجيد .

قُلت مثل هذا الكلمات الكبيرة ، بينما إختبئ حالياً في حجر أحدهم ، محدداً هدفي المستقبلي و عدوي الأكبر .

 

 

” لماذا ذلك ؟ ألم يُوجد سحرٌ آنذاك ؟ ألا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ؟ ”

كُنت غاضباً بالأخص تجاه أشخاصٍ معينين بدأت بالدوس على الأرض بلا وعي .

 

 

” لا .” قال مارلين بهدوء :” في ذلك الوقت كان البشر ضعفاء بشدة . كان السحر محتكراً للتنانين فحسب ، و لم تملك بقية الأعراق سوى بعض فنون المانا الموروثة لهم من أسلافهم . ناهيك عن البشر الذين لم يدركوا وجود المانا حتى ، بل ركزوا فحسب على البقاء أحياء .”

مثيرٌ للإهتمام ، ألا يعني هذا أنهم تطوروا كثيراً مقارنةً بتلك الأوقات ؟ فكرت في ذلك ، و إكتشفت . كانت توجد العديد من الإختلافات فقط بسماع هذا .

 

مع ذلك ، هذا سؤالٌ أحمق .

من وصفه – كان هذا العصر قطعاً بدائياً بالكامل .

 

 

” أنت تعاني من مشكلةِ ما ، ليست لدي أي فكرةٍ الآن . حسناً ، لنرى . حاول مجدداً .”

مثيرٌ للإهتمام ، ألا يعني هذا أنهم تطوروا كثيراً مقارنةً بتلك الأوقات ؟ فكرت في ذلك ، و إكتشفت . كانت توجد العديد من الإختلافات فقط بسماع هذا .

بعد فترةٍ قصيرة ؛ بضع أيام . في الساحة الكبيرة في الطابق الأرضي ، جلس مارلين على مقعده الهزاز . كانت الساحة الفوضوية أنظف قليلاً من السابق ، على الأقل أصبح لون الرخام البرتقالي المائل إلى البني واضحاً .

 

” لا ، أنا لا أعرف حتى كيفية زيادة رُتبتي بطبيعة . كيف تتم عملية تدريب السحر ؟ ”

عناصر أولية و متقدمة و أساسية ، سلطاتٌ غامضة و شرقٌ مجهول…همم .

 

 

أكمل مارلين هذه المرة بإنزعاجٍ واضح في صوته :” منذ قدومه لأول مرة ، سعى باراسيلوس إلى هدفٍ مجنون و غير واقعي . ألا وهو الخلود ! دائماً ما كرر و فعل كُل شيءٍ يستطيع فعله لأجل الوصول إلى هذا الهدف . حتى شجرة العالم – يغدراسيل الخاصة بعرق الجان قد تضررت كثيراً منه . عاش باراسيلوس لمدةٍ تساوي 6 آلاف عام ، و أفنى كُل جهوده أثناء ذلك للوصول للخلود .في النهاية طفح كيله و يأس من هدفه . ثم قرر التمادي أخيراً و إرتكاب مجازر عشوائية بحق جميع البشر .”

في الواقع ، كانت لدي العديد من الأسئلة .

إنه يبدو مختلفاً…للغاية .

 

مثيرٌ للإهتمام ، هل لدى أمي علاقةٌ بالقمر ؟ بدأت بالبحث في ذكرياتي ، ثم خلال دقائق ، إكتشفت شيئاً – في ذلك اليوم الذي أظهرت فيه أمي أعراضها الغريبة لأول مرة – كان القمر مكتملاً .

‘ لن يظهر سلف البشر الأسطوري الذي أنهى الظلم ، أليس كذلك ؟ سيكون هذا مملاً كدرس تاريخ . ‘ إستمعت بإهتمام . و شعرت بأن عالماً سحرياً بكل هذه الأشياء الرائعة ، كان له تاريخه الخاص المدهش .

 

 

 

أكمل مارلين بصوته الهادئ البارد :” إستمر التنانين بحكم العالم بهذه الطريقة لعصور عدة ، حتى ولد ذلك ‘ الشيء ‘ .”

في الواقع ، أنا لا أفهم . كيف ذلك ؟

 

ماذا حصل لجسدي ؟ أصبحت هادئاً فجأة ، و نسيت كُل شيءٍ آخر . لم يبقى بداخلي سوى الإهتمام – الفضول بشأن ما حدث لي

” ذلك الشيء ؟ ”

 

 

 

ياله من إستخدام للكلمات .

نظرت إلى إحدى زوايا الغُرفة ، و التي صدرت منها هذه الضوضاء التي بدت مثل الكلام الغير مسموع . بدأت بالسير إلى ذلك الإتجاه .

 

 

” لقد كان وحشاً .” قال مارلين بصوتٍ رزين و بدا و كأنه قد أصبح أكثر جدية .” خلال مدة بسيطة من ولادته ، أنهى عصر حكم التنانين بنفسه . السجلات مفقودة بهذا الشأن ، لكن يُقال بأنه قد دمر نصف عشائر التنانين العشرة بنفسه . و تصدى لملوكهم وحاربهم حتى فتك بهم .”

 

 

” القتل و الذبح كانا فقط كُل ما يفعله ، تكتلات الدم اللانهائية تلك قد غطت سماء جميع القارات لأشهر وأعوام…أصبحت السماء بلونٍ قرمزي دامي ، و إستمرت على هذه الحال لمدة طويلة . إختلط ذلك اللون الدموي بخيوطٍ بيضاء لا تعد و لاتحصى ، كنوعٍ من الأنسجة الحريرية . عاش العالم في رعب و خوفين مستمرين لمدةٍ طويلة . كان باراسيلوس كابوساً حقيقياً…هل تستطيع تخيل ذلك ؟ ”

” هو الوحش الذي تسبب بنهاية حكم التنانين للعالم ، الوحش الشرير الذي وضع منجلاً على رقبة العالم . كان قد عُرف بعدة ألقاب ؛ تنين النهاية ، كارثة العالم ، الثقب الأسود و أهمها هو…”

عناصر أولية و متقدمة و أساسية ، سلطاتٌ غامضة و شرقٌ مجهول…همم .

 

” صحيح ، لذلك دعني أكمل كلامي وإخرس .”

” التنين الآثم ديفوريكيس .”

 

 

 

واو . كُنت مندهشاً ، أولم يكُن هذا تقديماً رهيباً ؟ مخيفٌ و غير واقعي ، يبدو لي مثل القصص التي تُحكى للأطفال قبل نومهم . مع ذلك ، تنينٌ شرير ؟ أي نوعٍ من المؤامرات هي هذه ؟ أما زال هُناك من يستخدم مثل هذا السيناريو؟ تجاهلت شعور الإختناق المجهول في حلقي و سألت :” ماذا حدث بعد ذلك ؟ ”

أرى ، هكذا إذن . نعم ، يجب أن تكون الأمور هكذا .

 

 

” في الحقبة الأولى ، إستطاع البشر إستغلال الكوارث التي سببها التنين الآثم ديفوريكس في العالم ، و صنع أول حضارة بشرية في التاريخ بعد الإستقلال عن بقية الأعراق . كانت هذه الحضارة هي حضارة فاراخ . سرعان ما صنعوا أول نواة مانا في الوجود . بذلك تمكّن البشر لأول مرةٍ في التاريخ من إستخدام المانا .”” سرعان ما تطوروا بسرعة خلال خمسة آلاف عام أو نحو ذلك . في الأثناء عاث التنين الآثم خراباً و فساداً في العالم . التفاصيل مجهولة و ضائعة ، لكن في النهاية رفقة ملك التنانين الذهبي الأقدم ، ختم القديسُ الأول الأسطوري ديفوريكس .”

ما هو نظام القدر ؟ ماذا فعل الشياطين ؟ لماذا هُم مكروهون بشدة ؟ لماذا تم عزل القارة الشرقية ؟ ما خطب القمر ؟ يارجل ! كانت لدي العديد من الأسئلة ؛ عددٌ لا يُعد و لا يُحصى .

 

 

قال مارلين بخفة .” منذ الحقبة الأولى و حتى الآن ، مازال ذلك الختم موجوداً في هاوية الظلام في القارة المركزية ، أو ربما هذه مجرد حكايةٍ قديمة . لا أحد يعلم .”

” لا أعلم ، لقد إختفت هكذا فحسب . لا تُوجد أي سجلات بهذا الشأن أيضاً . إذا كُنت فضولياً فإبحث بنفسك عنه .”

 

 

قبل أن أسأل مصدوماً ، أكمل مارلين سرده بلا توقف :”مع مرور الوقت ، إختفت الحضارة البشرية الأولى ؛ حضارة فاراخ لأسبابٍ غامضة ، بهذه الطريقة أسدل الستار عن أول حقبةٍ بشرية تاريخية مسجلة .” “بعد مدة ، بدأت الحقبة الثانية . و ظهرت ثاني حضارةٍ بشرية في القارة الغربية و الجنوبية ، كانت هذه الحضارة تعرف بإسم آركانا .”

 

 

 

” إنتظر ! ماذا حصل لحضارة فاراخ ؟” لم أسمح لمارلين بالإستمرار وقاطعته هذه المرة . ماخطب هذا التسرع ؟ رويدك!

 

 

 

صمت مارلين لثلاث دقائق قبل أن يجيب .

نعم ، بلا شكّ . هُم أقوى عرق ، في الألعاب و في كُل شيءٍ آخر . بجلودهم الصخرية القرمزية ، ومخالبهم المصنوعة من أجود المعادن . عظماء !

 

 

” لا أعلم ، لقد إختفت هكذا فحسب . لا تُوجد أي سجلات بهذا الشأن أيضاً . إذا كُنت فضولياً فإبحث بنفسك عنه .”

 

 

” أنت قلقٌ بلا داعٍ ، لا إهتمام لدي بالعبث بها .”

إختفت هكذا فحسب ؟ أي نوعٍ من الأجوبة هو هذا ؟

” القتل و الذبح كانا فقط كُل ما يفعله ، تكتلات الدم اللانهائية تلك قد غطت سماء جميع القارات لأشهر وأعوام…أصبحت السماء بلونٍ قرمزي دامي ، و إستمرت على هذه الحال لمدة طويلة . إختلط ذلك اللون الدموي بخيوطٍ بيضاء لا تعد و لاتحصى ، كنوعٍ من الأنسجة الحريرية . عاش العالم في رعب و خوفين مستمرين لمدةٍ طويلة . كان باراسيلوس كابوساً حقيقياً…هل تستطيع تخيل ذلك ؟ ”

 

 

تجاهل مارلين هذه النقطة ، وبدأ سرده من جديد :” من الإقتات على بعض بقايا الحضارة الأولى . بدأت آركانا بالتطور من الصفر ، في البداية لم يكونوا أكثر من تجمع علماء و لصوص أبحاث ، مجرد أرواح ضائعة فضولية تبحث عن الحقيقة…”

 

 

” القوة ؟ بالطبع ، من الأكيد أنها ستكون أولى أولوياتك . تبدو صغيراً ، متى أقمت مراسم الإيقاظ خاصتك ؟ ”

آركانا .

” لا أعرف شيئاً .”

 

 

أسمع هذه الكلمة كثيراً منذ قدومي إلى هذا العالم .

” همم ؟ ”

 

” من هُم برأيك ؟ ”

هل هي إسمٌ شائع لشيءٍ ما ؟

 

 

 

” هل لآركانا علاقةٌ بلغة آركانا القديمة ؟”

” آركانا قد دُمرت بلا آثر . بقاياها في القارة الغربية و الجنوبية قد إختفتا . لم يبقى فجأةً سوى آثارها . و المتسبب في ذلك ؛ هم حفنة من الآثمين ، مخلوقاتٌ نجسة تحب المذابح و الدم . حمقى يتحدون القدر و يمشون عكس التدفق الطبيعي للأمور .”

 

أرى.

صمت مارلين لثلاث دقائق أخرى قبل أن يجيب مجدداً . ” نعم ، لغة آركانا الحديثة و لغة آركانا القديمة ناشئتان في الأساس من هذه الحضارة . بالإضافة إلى لغة مارلين القديمة و سحر الرؤية …نشأ الكثير من هذه الحضارة و في هذه الحقبة .”” كانت آركانا حضارةً مجيدة ، غالب ما يُستخدم الآن في العالم ؛ بما ضمن العديد من السلطات . قد صُنعوا جميعاً في هذه الحقبة .”

لو لم يكُن لكونها في القمر الآن ، لإعتبرت هذا شيئاً عادياً . لكن الآن أنا متشكك – ما علاقتُها بالقمر ؟ ما خطب قمر هذا العالم ؟

 

” هذه القواعد الثلاثة ، تُشكل مثلث الجريموري الأساسي . إنها المبدأ الذي على كُل مستخدم سلطةٍ أن يكون عالماً به .” أشار مارلين بعصاه إلى القاعدة الأولى :” كُل قاعدةً في هذه المثلث تضخم الأخرى ، إنها مرتبطون ببعضهم إرتباطاً وثيقاً ؛ زيادة الأول يعني زيادة الأخر .”

قال مارلين ببرود أثناء النظر إلي :” هنا يُصبح الأمر مثيراً للإهتمام . في أوائل الحقبة الثانية ، عندما كانت آركانا لا تزال في بداياتها . ظهر أول شيطان في التاريخ.”

حسب كلام هذا الشخص الغامض – مارلين . فيردي قد فعل شيئاً لا يجب عليه فعله ، و إستخدم قطعةً أثريةً ملعونة ، مضحياً بنفسه لأجل إرسالنا بعيداً . لا أعرف شيئاً عن ما فعله ، لكن مع شخصية فيردي هذه ، فلابد من و أنه قد فعل نفس الشيء مع كُل من كان في القصر .

 

قُلت بإنزعاج :” كان والدي ساحر نواة ، و لم يوجد أحدٌ لتعليمي هذا .”

شيطان ؟ أثير إهتمامي على الفور و بدأت بالإستماع بجديةً أكبر . في الواقع ، بهذا قد أستطيع معرفة سبب كونهم مكروهين إلى هذا الحد . مالذي فعله شياطين العالم الآخر الذي عبروا قبلي إلى سكان هذا العالم ؟ إنه لايبدو شيئاً لطيفاً لي . مع ذلك ، مهما حصل فهو ليس من شأني .

[ هاهاهاها ، هل كنتم تسمعون ذلك يا رفاق ؟ ]

 

 

” كان هذا الشيطان الأول يُسمى فون هوينهايم ، كان رجلاً ذا شأن . بدأ من الصفر حتى طور عدة أنواع من السحر و التخصصات بنفسه . كان موهوباً و عبقرياً أسمى ، مثل هذا الرجل هو موهبةٌ أسمى تتكرر مرةً كل حقبة . مثل سُليمان و أبيليوس.”

 

 

باراسيلوس ؟ كاهنة القدر ؟ الرتبة التاسعة ؟ الخلود ؟

همم ؟ عبست . هذا مجرد فائضٌ من المدح ، ماذا فعل بالضبط ليُكره الشياطين ؟ لم أسمع سبباً بعد .

 

 

باراسيلوس ؟ كاهنة القدر ؟ الرتبة التاسعة ؟ الخلود ؟

” عندما وصل هوينهايم إلى ذروته ، أعلن للعالم أنه لم يعد فون هوينهايم ، بل باراسيلوس . معنى هذه الكلمة في لغة آركانا القديمة هي ‘ الرقم واحد على مر العصور ‘ و…”

مثيرٌ للإهتمام ، هل لدى أمي علاقةٌ بالقمر ؟ بدأت بالبحث في ذكرياتي ، ثم خلال دقائق ، إكتشفت شيئاً – في ذلك اليوم الذي أظهرت فيه أمي أعراضها الغريبة لأول مرة – كان القمر مكتملاً .

 

 

” مهلاً مهلاً . هذا لا يُفسر سبب كره الجميع للشياطين ، أليس كذلك ؟ ”

بدا و كأنني قد أصبحت تلميذه رغماً عني . و لسببٍ أجهله .

 

 

” صحيح ، لذلك دعني أكمل كلامي وإخرس .”

 

 

 

” حسناً…”

الجريموري الذي كان في الأصل كتاباً ذهبياً قديماً ، في وسطه علامة شمسٍ تبدو وكأنها تستطيع إضائة العالم بأكمله . قد تحول إلى كتابٍ أبيض نقي ، بزخارف سوداء شيطانية و قطعة ملك سوداء في الوسط ، وكأنه دستور قوانين سماوي .

 

 

أكمل مارلين هذه المرة بإنزعاجٍ واضح في صوته :” منذ قدومه لأول مرة ، سعى باراسيلوس إلى هدفٍ مجنون و غير واقعي . ألا وهو الخلود ! دائماً ما كرر و فعل كُل شيءٍ يستطيع فعله لأجل الوصول إلى هذا الهدف . حتى شجرة العالم – يغدراسيل الخاصة بعرق الجان قد تضررت كثيراً منه . عاش باراسيلوس لمدةٍ تساوي 6 آلاف عام ، و أفنى كُل جهوده أثناء ذلك للوصول للخلود .في النهاية طفح كيله و يأس من هدفه . ثم قرر التمادي أخيراً و إرتكاب مجازر عشوائية بحق جميع البشر .”

مثيرٌ للإهتمام ، هل لدى أمي علاقةٌ بالقمر ؟ بدأت بالبحث في ذكرياتي ، ثم خلال دقائق ، إكتشفت شيئاً – في ذلك اليوم الذي أظهرت فيه أمي أعراضها الغريبة لأول مرة – كان القمر مكتملاً .

 

تجاهل مارلين هذه النقطة ، وبدأ سرده من جديد :” من الإقتات على بعض بقايا الحضارة الأولى . بدأت آركانا بالتطور من الصفر ، في البداية لم يكونوا أكثر من تجمع علماء و لصوص أبحاث ، مجرد أرواح ضائعة فضولية تبحث عن الحقيقة…”

” القتل و الذبح كانا فقط كُل ما يفعله ، تكتلات الدم اللانهائية تلك قد غطت سماء جميع القارات لأشهر وأعوام…أصبحت السماء بلونٍ قرمزي دامي ، و إستمرت على هذه الحال لمدة طويلة . إختلط ذلك اللون الدموي بخيوطٍ بيضاء لا تعد و لاتحصى ، كنوعٍ من الأنسجة الحريرية . عاش العالم في رعب و خوفين مستمرين لمدةٍ طويلة . كان باراسيلوس كابوساً حقيقياً…هل تستطيع تخيل ذلك ؟ ”

 

 

 

” في النهاية أخيراً ، أوقفته كاهنة القدر ، الساحرة ذات الرتبة التاسعة . أنهته شخصياً بنفسها و وضعت حداً لطُغيانه و فظائعه ، ثم…” صمت مارلين لمدةٍ وجيزة , و أطلق تنهيدة .”أعلنت للعالم أنه ليس أكثر من شيطانٍ شرير ، وحشٌ ليس من هذا العالم . قتله لكُل أولئك الأشخاص و صنع تلك المذابح ، لحججٍ واهية كالسعي خلف الخلود ما هي سوى أعذار لتغطية ذلك .”في هذه المرحلة ، كان صوت مارلين بارداً كالصقيع في الشتاء مشعرني بالبرودة : ” جميع الشياطين كذلك ، لن يهتموا بما يحدث في العالم أو لسُكانه مقابل تنفيذ أهدافهم الخاصة . مجرد وحوشٍ أنانية وجشعة .”

 

 

لكن ما علاقة الشياطين بالقمر ؟ مثيرٌ للشّكّ ، هل القمر هو شيٌ مثل ‘ عالم الشياطين الأصلي ‘ ؟ إذا كان الأمر كذلك ، فما علاقة هذا بألوان القمر الثلاثة ؟ بعنوان ‘ القمر الجديد ‘ في التقويم التاريخي ؟

أرى.

 

 

” لاتستطيع ، هاه ؟ همم ، يبدو أنه…تسك .” نقر مارلين على لسانه ، و صفق بكفيه ، قال :” لايُهم ، هذا لم يكن موضوعنا الأساسي على أي حال .”” للنتقل إلى الأهم – مالذي تعرفه عن التاريخ ؟ ”

كُنت مصدوماً إلى حدٍ ما .

 

 

سألت :” ماذا عن البشر ؟”

باراسيلوس ؟ كاهنة القدر ؟ الرتبة التاسعة ؟ الخلود ؟

 

 

” لا أعرف شيئاً .”

أصبحت لدي العديد من الأسئلة .

أومأت و أخرجت الجريموري خاصتي . كان أبيضاً مقدساً . فتحت الصفحة الأساسية ، ثم أظهرتها له .

 

 

أرى ، هكذا إذن . نعم ، يجب أن تكون الأمور هكذا .

 

 

 

لم يتوقف مارلين وكأنه لم يظمأ من التحدث طيلة تلك المدة ، ثم بدأ بالإكمال من جديد :” مات باراسيلوس في أوساط الحقبة الثانية ، و في أواخر الحقبة الثانية لسببٍ مجهول حتى الآن ، بدأت آركانا حرباً مع المنظمة التي صنعتها كاهنة القدر – نظام القدر . عُرفت تلك الحرب بالحرب السحرية الأولى ، لسوء الحظ ما حصل بعد ذلك إختفى مع الوقت و لم تعد توجد سوى القليل من السجلات حول الأمر…مع ذلك ، هناك شيءٌ واحد معروف . و الذي نشره نظام القدر للعالم .”

 

 

 

ماذا ؟

ماذا حصل لجسدي ؟ أصبحت هادئاً فجأة ، و نسيت كُل شيءٍ آخر . لم يبقى بداخلي سوى الإهتمام – الفضول بشأن ما حدث لي

 

” حسناً .”

نظام القدر من صنع كاهنة القدر ؟! هذه التي تملك قوة الرتبة التاسعة ؟ الآن ، فكرت في ذلك للتو بعد سماع هذا…رغم أنه يبدو معقولاً ، من المنطقي أن تصنع منهية أول شيطان منظمةً لإيقاف ما يأتي بعده . مع ذلك ، هذا صادم . أليس من المفترض أن أسمع عن الرتبة التاسعة بعد مدةٍ طويلة من الآن ؟…هذا مخيفٌ نوعٌ ما ، إذا كانت مجرد الرتبة السادسة تملك القدرة على صُنع كوابيسٍ لي و تدمير حياتي بهذا الشكل عبر إعطائي منعطفاً هكذا…التفكير في وجود مثل هذه الرتبة بعد ذلك ..

 

 

 

…شعرت بالرعب

قلت على عجل :”أردت سؤال هذا منذ مدة ، لكن مالفرق بين شياطين الشرق و شياطين العالم الآخر ؟ بالإضافة لذلك ، أين كانوا قبل ذبح آركانا ؟ ”

 

 

” آركانا قد دُمرت بلا آثر . بقاياها في القارة الغربية و الجنوبية قد إختفتا . لم يبقى فجأةً سوى آثارها . و المتسبب في ذلك ؛ هم حفنة من الآثمين ، مخلوقاتٌ نجسة تحب المذابح و الدم . حمقى يتحدون القدر و يمشون عكس التدفق الطبيعي للأمور .”

 

 

الجريموري الذي كان في الأصل كتاباً ذهبياً قديماً ، في وسطه علامة شمسٍ تبدو وكأنها تستطيع إضائة العالم بأكمله . قد تحول إلى كتابٍ أبيض نقي ، بزخارف سوداء شيطانية و قطعة ملك سوداء في الوسط ، وكأنه دستور قوانين سماوي .

” هؤلاء هم قاطنوا القارة الشرقية – الشياطين .”

 

 

 

’ هذه هي ! ’

 

 

 

قلت على عجل :”أردت سؤال هذا منذ مدة ، لكن مالفرق بين شياطين الشرق و شياطين العالم الآخر ؟ بالإضافة لذلك ، أين كانوا قبل ذبح آركانا ؟ ”

 

 

 

” لا فرق .”

” عندما وصل هوينهايم إلى ذروته ، أعلن للعالم أنه لم يعد فون هوينهايم ، بل باراسيلوس . معنى هذه الكلمة في لغة آركانا القديمة هي ‘ الرقم واحد على مر العصور ‘ و…”

 

 

” هاه ؟ ”

حسناً .

 

 

” قُلت لا فرق .” قال مارلين :” كلاهُما آثمون يمشون ضد تدفق القدر ، معادون للقدر . الأصل لا يُهم في هذه المرحلة ، بما أنهم أعداء للقدر على أي حال . حماقة فعلية .”” بالتالي هم جميعاً شياطين…أي معادٍ للقدر هو شيطان ، هل فهمت ؟ ”

 

 

 

” بالإضافة لذلك ، وجود شياطين الشرق من عدمهم محط سؤال لدى الكثير . فلا أحد يعرف عنهم شيئاً سوى نظام القدر ، و لم يراهم سوى القليل من الناس بصدفة نادرة . على أي حال ، معهم أو بدونهم فالعالم سيستمر بالتحرك — كما هو دائماً . الأفضل لك ألا تفكر كثيراً في الأمر .”

 

 

 

” أرى .” نظرت إلى مارلين بفضول ،وقلت :” تبدو كارهاً كبيراً للشياطين ، لماذا لا تقُتلني إذن ؟ بل و حتى أنك قد أخذتني كتلميذٍ لك . ألا تجد هذا مفارقاً لتصرفاتك ؟ بماذا تفكر ؟ “لم أتعمد إستفزاز مارلين ، لكنني كُنت فضولياً حقاً تجاه هذا .

ماذا ؟

 

 

” أنت لست بحاجةٍ إلى معرفة السبب ، عليك فحسب الصمت وتعلم كُل ما تستطيع تعلمه أثناء المكوث هنا لدي . فهذه فرصةٌ لا تتكرر . لديك أهدافك و مسؤولياتك ، ركز عليها بدل سؤال مثل هذه الأسئلة .”

 

 

 

توقف مارلين عن الكلام .

” ماذا تعني ؟ أنا- ”

 

 

حتى رغم حديثه كُل هذه المدة ، كان صوته لا يزال كما كان من قبل . هادئاً و خشناً مع الرزانة الباردة – و لا أثر تعب .

 

 

 

” مع ذلك آراي ، أنت مزعج . إذا أردت السؤال فإسأل كما يجب كطالب علم، ولا تقاطع كلامي .”” أنت تقاطعني منذ السابق بدون أي نيةٍ لإيقاف هذا .”” الألم إحدى طُرق التعليم . مع شخصٍ مثلك ، بناءاً على نوع أفعالي فهي تحدد ما إذا كانت ستعمل معك أم لا . لكنه فعالٌ جداً على كُل حال ، بالأخص مع الأشقياء في سنك .”

” قطعت ذراعك أولاً لأجل إنقاذي ، و الآن ضحيت بنفسك لأجل إرسالنا بعيداً ؟ تظُن أن فعل ذلك رائعٌ هاه ؟ التضحية بنفسك بإستمرار ، رائع بطوليٌ جداً !”

 

بالتالي ، تم إرسال الجميع إلى أماكن مختلفة .

شعرت ببعض الإحساس بالخطر – كلامه هذا لا يُبشر بالخير .

 

 

إشتدت أعصابي لكنني قمعت ذلك .

” ماذا تعني ؟ أنا- ”

صمت مارلين لثلاث دقائق أخرى قبل أن يجيب مجدداً . ” نعم ، لغة آركانا الحديثة و لغة آركانا القديمة ناشئتان في الأساس من هذه الحضارة . بالإضافة إلى لغة مارلين القديمة و سحر الرؤية …نشأ الكثير من هذه الحضارة و في هذه الحقبة .”” كانت آركانا حضارةً مجيدة ، غالب ما يُستخدم الآن في العالم ؛ بما ضمن العديد من السلطات . قد صُنعوا جميعاً في هذه الحقبة .”

 

بينما أطلق جريموري الشمس هالةً دافئةً مثل ضوء الشمس ، لم يُشعرني الجريموري الحالي سوى بالبرودة – البرودة الصادرة من أعماقي

” ما أعنيه هو أنك تحتاج إلى التربية من جديد ، طفلٌ بلا أخلاق…أكره أمثالك .”

” لا يبدو أنك تعرف ، ألم يُعلمك والدك هذا ؟ ”

 

” هل من المفترض أن يحدث شيءٌ الآن ؟ لأنني لا أشعر بأي إختلاف .” إنتابني شعورٌ بالإنزعاج من ذلك . هل فعلت شيئاً عديم الفائدة للتو ؟

” بام ! ”

” حسناً .”

 

 

قبل أن أدرك ، شعرت بألمٍ حارق في يدي . صرخت خلاياي العصبية بصوتٍ كان مسموعاً لأذناي.

 

 

مالذي حصل ؟

” بام ! ”

 

 

كان هذا مؤلماً .

” لا تظنني ساخطاً تجاهك أو ما شابه ، أنا لا أهتم بكلتا الحالتين . لكن علي التوضيح ، لست فرداً من عائلتك و لاتابعاً لك .”

 

 

 

” بام ! ”

” أرى ، أنت بلا أساسيات . هل تعرف مثلث الجريموري الأساسي ؟ قواعد الجريموري الثلاثة ؟ ”

 

 

” أنا سيدك ؛ معلمك .”

” ماذا تعني ؟ أنا- ”

 

 

” بام ! ”

[ لنهرب !]

 

مالذي حصل ؟

” لا أعلم ما إذا كان أسلوبك هذا في التحدث مع الناس ، هو عادةً لا شعورية فيك أم لا . أو حتى إزدراءاً فطرياً للآخرين لمختلف الأسباب . حسناً ، أنت لست أول شخصٍ أراه بهذه الشخصية . لست مميزاً كثيراً ، لذلك وجب علي قول هذا لك .”

 

 

” تأملك يومياً في سحرك يزيد من فهمك له .”

” تأدب ، كن محترماً . لا تنسى الأخلاق الأساسية في منزلي .”

” هؤلاء هم قاطنوا القارة الشرقية – الشياطين .”

 

 

أصوات الضربات التي مزقت جلدي و أصدرت ما بدا و كأنه صوت طبول ، و صوت مارلين البارد الخشن . كانا فقط ما أستطيع سماعه .

 

 

 

نظرت إلى السقف الممتلئ برسوم الفلك والدوائر السحرية بأعين فارغة ، شعرت بأنني عذراء تتعرض للإغتصاب…مهلاً ، هل كُنت كذلك ؟ شعور الكسر و اليأس هذا…الجحيم!!

 

 

 

بعد مدة ، و لشهر ونصف . لم أستطع تحريك جسدي المتورم . كانت هذه تجربةً فظيعة . العيش بهذه الآلام التي بدت مثل السكين الساخنة التي مزقت الزُبد . لم يعالجني مارلين هذه المرة ، كان علي البقاء مع ذلك الألم لحظةً بلحظة .

 

 

 

كان هذا مؤلماً .

 

 

 

نعم ، علي التأدب ولو مؤقتاً.

 

 

[ اللعنة ، يا رفاق ! لنهرب !! إنه قادم .]

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 3 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط