Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 15

معرفة !
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

معرفة !

تجاهل مارلين جزئية عدم قدرتي على التنظيف ، بإعتبارها شيئاً غير مهم . و بعد إعطائي عدة توجيهات بشأن المنزل و الغرف ، قال :” آراي ، بإمكانك العيش لدي مؤقتاً لست أعوام . كـ شيطان فأنت مكروهٌ من القدر ، أعتقد أنك تدرك مدى ذلك بعد هذه الحادثة . لكن لا حاجة إلى القلق ، طيلة هذه الست أعوام ، لن يأتي أي عضوٍ من نظام القدر لدي مطلقاً . و حتى لو حصل ذلك ، فأنا أملك طُرقي للتعامل معهم .”

 

 

 

” بالمقابل كتلميذي فعليك الأداء بواجباتك خلال هذه المدة .”

 

 

 

” حسناً .”

كيفما نظرت إليها ، أليست غامضةً للغاية ؟ أولاً ، تلك المسافة ‘ الكبيرة ‘ بين القارة الشرقية و جُزر آرتيميس . ثم نومها الطويل و خسارتُها لذكرياتها ، يلي ذلك إخطاء مرسوم القدر و الشبح الأسود الغامض ، و عدة أشياء أخرى . ثم الآن – القمر !

 

 

أومأ مارلين لي ، و لوح بيده .

 

 

أخرج مارلين بلورةً سحرية ، كانت زرقاء تتلائلئ بضوءٍ سماوي . وضعها في كفي ، وقال :” حاول إمتصاصها إلى داخل الجريموري الخاص بك . أنت تعرف على الأقل كيفية فعل ذلك ، صحيح ؟ ”

” بإمكانك الإنصراف ، أعتقد أنك متعبٌ للغاية . خذ قسطاً من الراحة ليومين ، و في حالة كُنت جائعاً فلا حاجة إلى إعلامي ؛ سيصلك الطعام بطريقةٍ ما .”” أوه ، بعد يومين سنناقش حالة جسدك الفريدة و سنأخذ أول درسٍ لك ، إرتح جيداً حتى ذلك الحين .”

 

 

[ هاهاهاها ، هل كنتم تسمعون ذلك يا رفاق ؟ ]

بدا و كأنني قد أصبحت تلميذه رغماً عني . و لسببٍ أجهله .

أصوات الضربات التي مزقت جلدي و أصدرت ما بدا و كأنه صوت طبول ، و صوت مارلين البارد الخشن . كانا فقط ما أستطيع سماعه .

 

” بام ! ”

عندما وصلت إلى الغرفة المخصصة لي ، إنفجرت المشاعر التي كُنت أصارع لقمعها طِوال اليوم .

 

 

سألت :” ماذا عن البشر ؟”

” اللعنة! ”

 

 

 

بدأت بلكم و تحطيم كُل ما وقع على أنظاري ، لم أهتم بأي شيء و إستمررت فقط بالضرب و التحطيم و التكسير حتى خارت قواي تماماً .

حسب تلك الخريطة ، تم إرسالي إلى المنطقة التي تقع في شرق جنوب القارة الغربية . من هذا أستطيع إستنتاج أن البقية قد نقلوا إلى أماكن أقرب أو أبعد من هذه البقعة .

 

 

” اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة !!! ”

 

 

 

” اللعنة على كُل شيء !! اللعنة عليكم جميعاً !! ”

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

 

 

لم أستطع التحكم بنفسي ، سيول مشاعر الغضب و العجز بداخلي قد أصبحت أكبر مما أستطيع تحمله . كرهت كُل شخص و كل شيء .

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

 

” عندما سألت عن كيفية زيادة قوتك ، مالذي عنيته بالضبط ؟ هل تُريد أن تُصبح أقوى بسرعة عبر زيادة رُتبتك ؟ بالتضحية بمستقبلك ؟ لدي عدة طُرق لذلك .”

ماذا يحصُل بحق الجحيم ؟

 

 

لو لم يكُن لكونها في القمر الآن ، لإعتبرت هذا شيئاً عادياً . لكن الآن أنا متشكك – ما علاقتُها بالقمر ؟ ما خطب قمر هذا العالم ؟

” فيردي أنت الآخر…عليك اللعنة ! ”

أشياء غريبة و عديدة تحصُل لي ، أكاد لا أستطيع التعامل معهم جميعاً بل و يبدو الآن ، أنه حتى رجل الشطرنج الذي ليس في هذا العالم قد قرر التدخل في اللعبة . فهمت ، هل العبث مع مختارٍ سابق ممتعٌ إلى هذا الحد ؟ بإستخدام معرفتي هذه و النظر في حالتي الآن – يُراودني الشكّ .

 

 

” قطعت ذراعك أولاً لأجل إنقاذي ، و الآن ضحيت بنفسك لأجل إرسالنا بعيداً ؟ تظُن أن فعل ذلك رائعٌ هاه ؟ التضحية بنفسك بإستمرار ، رائع بطوليٌ جداً !”

 

 

تنهدت

كُنت غاضباً بالأخص تجاه أشخاصٍ معينين بدأت بالدوس على الأرض بلا وعي .

 

 

إختفت هكذا فحسب ؟ أي نوعٍ من الأجوبة هو هذا ؟

” كيراتوس لافانيت و نظام القدر ، أليس كذلك ؟ سأحرقُكم جميعاً . سأدمركم حتى آخر فرد ، جميعاً ! ”

” لماذا ذلك ؟ ألم يُوجد سحرٌ آنذاك ؟ ألا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ؟ ”

 

” لا أعرف شيئاً .”

قُلت مثل هذا الكلمات الكبيرة ، بينما إختبئ حالياً في حجر أحدهم ، محدداً هدفي المستقبلي و عدوي الأكبر .

” مع ذلك آراي ، أنت مزعج . إذا أردت السؤال فإسأل كما يجب كطالب علم، ولا تقاطع كلامي .”” أنت تقاطعني منذ السابق بدون أي نيةٍ لإيقاف هذا .”” الألم إحدى طُرق التعليم . مع شخصٍ مثلك ، بناءاً على نوع أفعالي فهي تحدد ما إذا كانت ستعمل معك أم لا . لكنه فعالٌ جداً على كُل حال ، بالأخص مع الأشقياء في سنك .”

 

 

بعد الإستمرار في التنفيس عن نفسي لثلاث ساعات ، شعرت بالفراغ و الهدوء . إستلقيت على الأرض ناشراً أطرافي المليئة بالكدمات ، و نظرت إلى السقف . حتى بعد كُل مافعلته من تنفيس ، مشاعر الإحباط و العجز هذه لم تختفي بعد . لقد تخللت في كاملي كياني مثل الجذور . كان قلبي الفارغ يشعر بالألم و الحزن ، شعرت بالرغبة بالصراخ و البكاء لكنني لم أفعل ذلك .

 

 

 

– أنا لا أملك الحق في هذا .

 

 

 

منذ البداية…حصل كُل هذا بسببي ، لقد كُنت مصباحاً جذب العث إلى داره .

أيا.

 

لم أستطع التحكم بنفسي ، سيول مشاعر الغضب و العجز بداخلي قد أصبحت أكبر مما أستطيع تحمله . كرهت كُل شخص و كل شيء .

أنا لعنة.

إشتدت أعصابي لكنني قمعت ذلك .

 

أيا.

هكذا إذن

 

 

 

هكذا تبدأ الأمور .

 

 

” إمتصاصك للمانا يصُنع السحر .”

حسب كلام هذا الشخص الغامض – مارلين . فيردي قد فعل شيئاً لا يجب عليه فعله ، و إستخدم قطعةً أثريةً ملعونة ، مضحياً بنفسه لأجل إرسالنا بعيداً . لا أعرف شيئاً عن ما فعله ، لكن مع شخصية فيردي هذه ، فلابد من و أنه قد فعل نفس الشيء مع كُل من كان في القصر .

 

 

 

بالتالي ، تم إرسال الجميع إلى أماكن مختلفة .

 

 

عندما وصلت إلى الغرفة المخصصة لي ، إنفجرت المشاعر التي كُنت أصارع لقمعها طِوال اليوم .

حسب تلك الخريطة ، تم إرسالي إلى المنطقة التي تقع في شرق جنوب القارة الغربية . من هذا أستطيع إستنتاج أن البقية قد نقلوا إلى أماكن أقرب أو أبعد من هذه البقعة .

 

 

 

لا ، ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية التي تقع في نهاية العالم . بينما نُقلت أمي إلى ما هو أبعد من ذلك – القمر . هذا يعني أن البقية قد نُقلوا إلى أي مكانٍ مُحتمل في هذا العالم الواسع .

 

 

منذ البداية…حصل كُل هذا بسببي ، لقد كُنت مصباحاً جذب العث إلى داره .

مع ذلك ، لماذا بالذات تم نقلي إلى هُنا ؟ ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية لسببٍ أو لآخر . هذا منطقي ، فتلك القارة هي أصل أمي . لكن لماذا أُرسلت إلى هُنا ؟ أمام منزل هذا الشخص الملعون ؟ أنا أكرهه بالفعل ، و لا أريد حتى تصديق أنني قد نُقلت بعشوائيةٍ إلى المنطقة بالقرب من منزله .

نظرت إلى السقف الممتلئ برسوم الفلك والدوائر السحرية بأعين فارغة ، شعرت بأنني عذراء تتعرض للإغتصاب…مهلاً ، هل كُنت كذلك ؟ شعور الكسر و اليأس هذا…الجحيم!!

 

” تأملك يومياً في سحرك يزيد من فهمك له .”

لأن ميزوكي و أمي قد نُقلا إلى مكانين ملائِمين غالباً ، فهذا يعني أن سحر الفضاء المستخدم ليس بعشوائي .

 

 

 

أنا قلق .

 

 

شعرت بالحذر فجأة ، لماذا كان يسأل عن مثل مثل هذا الشيء الواضح ؟

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

” لا ، أنا لا أعرف حتى كيفية زيادة رُتبتي بطبيعة . كيف تتم عملية تدريب السحر ؟ ”

 

 

تخيلت مشهداً لـ ميزوكي في غابةٍ ممتلئة بالوحوش ، و هي تحاول إجبار نفسها على إستخدام يديها للبحث عن غصنٍ بالكاد للقتال به .

نظرت إلى إحدى زوايا الغُرفة ، و التي صدرت منها هذه الضوضاء التي بدت مثل الكلام الغير مسموع . بدأت بالسير إلى ذلك الإتجاه .

 

أنا آسف

شحب وجهي على الفور.

” عندما تتأمل في سحرك و تفهمه بشكلٍ جيد ، فستعرف كيفية إظهاره .”

 

أخرج مارلين بلورةً سحرية ، كانت زرقاء تتلائلئ بضوءٍ سماوي . وضعها في كفي ، وقال :” حاول إمتصاصها إلى داخل الجريموري الخاص بك . أنت تعرف على الأقل كيفية فعل ذلك ، صحيح ؟ ”

توقف ، لاتفكر بهذه السيناريوهات .

رسم مارلين مثلثاً على الأرض عبر عصى خشبية لم أعلم من أين أتى بها . لا مهلاً ، كيف يُمكن ذلك في الأساس ؟ هذا ليس قلماً !

 

” التنين الآثم ديفوريكيس .”

بقدر ما أشعر بالقلق على أمي و أبي ، فالقلق الأكبر لا يزال متجهاً إلى ميزوكي . أنا حقاً لا أريد أن يحصُل لها أي شيء ، هذه الفتاة قد تحملت بما فيه الكفاية . رجاءاً ، لماذا حظها سيءٌ لهذه الدرجة ؟ لماذا حياتُها ملعونةٌ هكذا ؟ هل هي تناسخ للورد الشياطين ؟

توقف ، لاتفكر بهذه السيناريوهات .

 

 

حسناً .

أيا.

 

[ هاهاهاها ، هل كنتم تسمعون ذلك يا رفاق ؟ ]

تنهدت

بعد فترةٍ قصيرة ؛ بضع أيام . في الساحة الكبيرة في الطابق الأرضي ، جلس مارلين على مقعده الهزاز . كانت الساحة الفوضوية أنظف قليلاً من السابق ، على الأقل أصبح لون الرخام البرتقالي المائل إلى البني واضحاً .

 

 

أمي.

أنا قلق .

 

 

كيفما نظرت إليها ، أليست غامضةً للغاية ؟ أولاً ، تلك المسافة ‘ الكبيرة ‘ بين القارة الشرقية و جُزر آرتيميس . ثم نومها الطويل و خسارتُها لذكرياتها ، يلي ذلك إخطاء مرسوم القدر و الشبح الأسود الغامض ، و عدة أشياء أخرى . ثم الآن – القمر !

 

 

” إلى أي قسمٍ تنتمي ؟ ”

مثيرٌ للإهتمام ، هل لدى أمي علاقةٌ بالقمر ؟ بدأت بالبحث في ذكرياتي ، ثم خلال دقائق ، إكتشفت شيئاً – في ذلك اليوم الذي أظهرت فيه أمي أعراضها الغريبة لأول مرة – كان القمر مكتملاً .

تخيلت مشهداً لـ ميزوكي في غابةٍ ممتلئة بالوحوش ، و هي تحاول إجبار نفسها على إستخدام يديها للبحث عن غصنٍ بالكاد للقتال به .

 

ماذا حصل لجسدي ؟ أصبحت هادئاً فجأة ، و نسيت كُل شيءٍ آخر . لم يبقى بداخلي سوى الإهتمام – الفضول بشأن ما حدث لي

نعم ، كان البدر يسطُع عليها من نوافذ الرواق حين حصلت تلك الأمور .

” التنين الآثم ديفوريكيس .”

 

” في النهاية أخيراً ، أوقفته كاهنة القدر ، الساحرة ذات الرتبة التاسعة . أنهته شخصياً بنفسها و وضعت حداً لطُغيانه و فظائعه ، ثم…” صمت مارلين لمدةٍ وجيزة , و أطلق تنهيدة .”أعلنت للعالم أنه ليس أكثر من شيطانٍ شرير ، وحشٌ ليس من هذا العالم . قتله لكُل أولئك الأشخاص و صنع تلك المذابح ، لحججٍ واهية كالسعي خلف الخلود ما هي سوى أعذار لتغطية ذلك .”في هذه المرحلة ، كان صوت مارلين بارداً كالصقيع في الشتاء مشعرني بالبرودة : ” جميع الشياطين كذلك ، لن يهتموا بما يحدث في العالم أو لسُكانه مقابل تنفيذ أهدافهم الخاصة . مجرد وحوشٍ أنانية وجشعة .”

لو لم يكُن لكونها في القمر الآن ، لإعتبرت هذا شيئاً عادياً . لكن الآن أنا متشكك – ما علاقتُها بالقمر ؟ ما خطب قمر هذا العالم ؟

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

 

مع ذلك ، هذا سؤالٌ أحمق .

يبدو لي ، أنه حتى من بين الشياطين . فأمي هي شخصٌ مميز ، شيءٌ مثل ‘ شيطان عال الرتبة ‘ ، وإلا لماذا أرسلوا شخصاً قوياً جداً مثل كيراتوس ؟ كيف تمكنت من الهرب من القارة الشرقية ؟

 

 

 

لكن ما علاقة الشياطين بالقمر ؟ مثيرٌ للشّكّ ، هل القمر هو شيٌ مثل ‘ عالم الشياطين الأصلي ‘ ؟ إذا كان الأمر كذلك ، فما علاقة هذا بألوان القمر الثلاثة ؟ بعنوان ‘ القمر الجديد ‘ في التقويم التاريخي ؟

توقف ، لاتفكر بهذه السيناريوهات .

 

‘ لن يظهر سلف البشر الأسطوري الذي أنهى الظلم ، أليس كذلك ؟ سيكون هذا مملاً كدرس تاريخ . ‘ إستمعت بإهتمام . و شعرت بأن عالماً سحرياً بكل هذه الأشياء الرائعة ، كان له تاريخه الخاص المدهش .

كانت لدي العديد من الأسئلة ، ولم أعلم من أين علي البدأ .

 

 

 

الآن ، لنأتي إلى الموضوع الأخير – فيردي .

نظر مارلين إلى الجريموري للحظات ثم هز كتفيه .

 

” القوة ؟ بالطبع ، من الأكيد أنها ستكون أولى أولوياتك . تبدو صغيراً ، متى أقمت مراسم الإيقاظ خاصتك ؟ ”

أنا آسف

 

 

أرى ، هل كان فيردي أحمقاً ؟ نعم ، لقد كان كذلك . بالتفكير في هذا الآن ، كيف عاش هذا الشخص هكذا ؟ إنه محظوظ .

كُنت لئيماً للغاية تجاه هذا الشخص ، رغم أنه تصرف بطبيعية . مثل والدٍ قلق .

 

 

أخرج بلورة أخرى وسلّمها لي .

‘ على الرجل تحمل مسؤولياته .’

” عندما سألت عن كيفية زيادة قوتك ، مالذي عنيته بالضبط ؟ هل تُريد أن تُصبح أقوى بسرعة عبر زيادة رُتبتك ؟ بالتضحية بمستقبلك ؟ لدي عدة طُرق لذلك .”

 

 

حتى النهاية ، فيردي لم يخُن كلماته التي قالها لي . كان حقاً مثالاً يُحتذى به ؛ رجلاً حقيقياً .

 

 

 

[ هاهاهاها ، هل كنتم تسمعون ذلك يا رفاق ؟ ]

 

 

” إبقاءك للجريموري خاصتك في حيز الوجود على الدوام ، يعطي سحرك شكلاً و هيئة .”

[ هذا البشري مضحكٌ للغاية ! لكنه وسيمٌ أيضاً .]

 

 

 

” همم ؟ ”

 

 

 

نظرت إلى إحدى زوايا الغُرفة ، و التي صدرت منها هذه الضوضاء التي بدت مثل الكلام الغير مسموع . بدأت بالسير إلى ذلك الإتجاه .

” أنا سيدك ؛ معلمك .”

 

ياله من إستخدام للكلمات .

[ اللعنة ، يا رفاق ! لنهرب !! إنه قادم .]

 

 

 

[ الهرب ؟ هذا مزعجٌ للغاية . هو لا يستطيع رؤيتنا على أي حال ، فلماذا نُتعب أنفسنا بالهرب ؟ ]

 

 

” تأدب ، كن محترماً . لا تنسى الأخلاق الأساسية في منزلي .”

[ هذا صحيح ! كيويو ، أنت حذرٌ للغاية ! ]

” أرني دائرتك السحرية من جديد .”

 

 

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

 

‘ إذاً يُمكن العبث بها ؟ ظننت ذلك ، إحساسي لم يكُن مخطئاً .’

همم ؟ أنا أتساءل حقاً – ما هذه الأشياء ؟ أوه ، يبدو أنها أرواح على ما أعتقد؟

 

 

 

” مهلاً ، هل أنتم أرواح ؟ لم أرى أرواحاً من قبل ، أوه لا ، يوجد ذلك المُستدعى منذ قليل…”

الجريموري الذي كان في الأصل كتاباً ذهبياً قديماً ، في وسطه علامة شمسٍ تبدو وكأنها تستطيع إضائة العالم بأكمله . قد تحول إلى كتابٍ أبيض نقي ، بزخارف سوداء شيطانية و قطعة ملك سوداء في الوسط ، وكأنه دستور قوانين سماوي .

 

 

صمتت كرات الضوء الصغيرة ، بينما إبتعدت قليلاً عن بعضها .

 

 

 

[ لنهرب !]

 

 

بعد فترةٍ قصيرة ؛ بضع أيام . في الساحة الكبيرة في الطابق الأرضي ، جلس مارلين على مقعده الهزاز . كانت الساحة الفوضوية أنظف قليلاً من السابق ، على الأقل أصبح لون الرخام البرتقالي المائل إلى البني واضحاً .

[ نعم لنهرب ! هذا البشري يستطيع رؤيتنا ! ]

 

 

كان هذا مؤلماً .

[ مستحيل ! كيف ذلك ؟ ]

 

 

 

شعرت بالحيرة .

 

 

 

في النهاية هل كانت هذه أرواحاً أم لا ؟

همم ، جنسٌ هيمن على العالم ؟ عندما أفكر في الأمر ، أتساءل – هل هم البشر ؟ أستبعد ذلك ، لم أرى من قبل أي سيناريو كان البشر هم فيه المسيطرون قدماً…برزت عدة أسماء في ذهني ، وقلت بتشكك :” التنانين ؟ ”

 

 

إستلقيت على السرير ، راغباً بالنوم . لكنني تذكرت شيئاً ما كُنت غافلاً عنه ، ماذا حصل لي ؟

 

 

 

لسوء الحظ ، ليس لدي أي مرآة لأُمعن النظر في وجهي . لكن بحق الجحيم – ماذا يحصُل لي ؟ لا ، مالذي حدث ؟ كدت أنسى ذلك ، لكن ألا أبدو مثل رجل الشطرنج ؟ حالتي مريبةٌ فوق الحد صحيح ؟ كما توقعت ، ذلك الشخص لم يكتفي بإرسالي إلى هذا العالم فحسب . بل قد فعل شيئاً ما لي . خائنٌ لعين ، لم يفي بالصفقة المتبادلة .

نظرت إلى إحدى زوايا الغُرفة ، و التي صدرت منها هذه الضوضاء التي بدت مثل الكلام الغير مسموع . بدأت بالسير إلى ذلك الإتجاه .

 

مثيرٌ للإهتمام ، ياله من تاريخٍ إنساني مجيد .

مديت يدي للأمام ، ثم أخرجت شيئاً ما – الجريموري خاصتي . سقطت الكتاب في يدي بينما أُصبت بالذهول .

مثيرٌ للإهتمام ، ألا يعني هذا أنهم تطوروا كثيراً مقارنةً بتلك الأوقات ؟ فكرت في ذلك ، و إكتشفت . كانت توجد العديد من الإختلافات فقط بسماع هذا .

 

همم ؟ أنا أتساءل حقاً – ما هذه الأشياء ؟ أوه ، يبدو أنها أرواح على ما أعتقد؟

” هاه ؟ ”

 

 

 

أيا.

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

 

 

مالذي حصل ؟

 

 

 

إنه يبدو مختلفاً…للغاية .

” بام ! ”

 

 

الجريموري الذي كان في الأصل كتاباً ذهبياً قديماً ، في وسطه علامة شمسٍ تبدو وكأنها تستطيع إضائة العالم بأكمله . قد تحول إلى كتابٍ أبيض نقي ، بزخارف سوداء شيطانية و قطعة ملك سوداء في الوسط ، وكأنه دستور قوانين سماوي .

 

 

 

بينما أطلق جريموري الشمس هالةً دافئةً مثل ضوء الشمس ، لم يُشعرني الجريموري الحالي سوى بالبرودة – البرودة الصادرة من أعماقي

” حقاً ؟ ” أمال مارلين رأسه وتمتم:” خمس دقائق لمحاولةٍ واحدة ، سرعةٌ بطيئة . مع ذلك…”

 

نعم ، علي التأدب ولو مؤقتاً.

…يا إلهي ، ماذا حدث فجأة ؟

رسم مارلين مثلثاً على الأرض عبر عصى خشبية لم أعلم من أين أتى بها . لا مهلاً ، كيف يُمكن ذلك في الأساس ؟ هذا ليس قلماً !

 

 

أشياء غريبة و عديدة تحصُل لي ، أكاد لا أستطيع التعامل معهم جميعاً بل و يبدو الآن ، أنه حتى رجل الشطرنج الذي ليس في هذا العالم قد قرر التدخل في اللعبة . فهمت ، هل العبث مع مختارٍ سابق ممتعٌ إلى هذا الحد ؟ بإستخدام معرفتي هذه و النظر في حالتي الآن – يُراودني الشكّ .

 

 

 

هل لا أزال الشخصية الرئيسية لقصةٍ ما ؟ القدر يحاول العبث معي من جديد…شعرت بالكآبة . توقف آراي ! أوقف أفكارك عند هذا الحد . محاولة التفكير أكثر في الأمر ، لن يِصيبني سوى بالكآبة المستمرة

 

 

أنا آسف

سرعان ما تمكنت من الهدوء.

 

 

 

هذا غريب

 

 

 

ماذا حصل لجسدي ؟ أصبحت هادئاً فجأة ، و نسيت كُل شيءٍ آخر . لم يبقى بداخلي سوى الإهتمام – الفضول بشأن ما حدث لي

 

 

شعرت بالحذر فجأة ، لماذا كان يسأل عن مثل مثل هذا الشيء الواضح ؟

أثناء تفكيري في ذلك ، سقطت نائماً بلا وعي . كان جفناي ثقيلان بحيث لم أدرك .

” من هُم برأيك ؟ ”

 

كان هذا خياراً مثيراً للإهتمام ، لكنني هزيت رأسي .

 

 

 

بعد فترةٍ قصيرة ؛ بضع أيام . في الساحة الكبيرة في الطابق الأرضي ، جلس مارلين على مقعده الهزاز . كانت الساحة الفوضوية أنظف قليلاً من السابق ، على الأقل أصبح لون الرخام البرتقالي المائل إلى البني واضحاً .

 

 

 

” مارلين ، كيف أستطيع أن أُصبح أقوى ؟ ”

” لا أعلم ما إذا كان أسلوبك هذا في التحدث مع الناس ، هو عادةً لا شعورية فيك أم لا . أو حتى إزدراءاً فطرياً للآخرين لمختلف الأسباب . حسناً ، أنت لست أول شخصٍ أراه بهذه الشخصية . لست مميزاً كثيراً ، لذلك وجب علي قول هذا لك .”

 

 

” القوة ؟ بالطبع ، من الأكيد أنها ستكون أولى أولوياتك . تبدو صغيراً ، متى أقمت مراسم الإيقاظ خاصتك ؟ ”

همم ، جنسٌ هيمن على العالم ؟ عندما أفكر في الأمر ، أتساءل – هل هم البشر ؟ أستبعد ذلك ، لم أرى من قبل أي سيناريو كان البشر هم فيه المسيطرون قدماً…برزت عدة أسماء في ذهني ، وقلت بتشكك :” التنانين ؟ ”

 

 

” منذ أربعة أشهر تقريباً .”

 

 

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

اومأ مارلين وسأل بتتابع :” جيد ، ليست بالمدة البعيدة . في أي رتبةٍ أنت ؟ هل حققت أي إختراق مؤخراً ؟”

 

” مع ذلك آراي ، أنت مزعج . إذا أردت السؤال فإسأل كما يجب كطالب علم، ولا تقاطع كلامي .”” أنت تقاطعني منذ السابق بدون أي نيةٍ لإيقاف هذا .”” الألم إحدى طُرق التعليم . مع شخصٍ مثلك ، بناءاً على نوع أفعالي فهي تحدد ما إذا كانت ستعمل معك أم لا . لكنه فعالٌ جداً على كُل حال ، بالأخص مع الأشقياء في سنك .”

شعرت بالحذر فجأة ، لماذا كان يسأل عن مثل مثل هذا الشيء الواضح ؟

 

 

 

” في الرتبة الأولى المبكرة ، أصبحت كذلك منذ مدة قريبة .”

 

 

واو . كُنت مندهشاً ، أولم يكُن هذا تقديماً رهيباً ؟ مخيفٌ و غير واقعي ، يبدو لي مثل القصص التي تُحكى للأطفال قبل نومهم . مع ذلك ، تنينٌ شرير ؟ أي نوعٍ من المؤامرات هي هذه ؟ أما زال هُناك من يستخدم مثل هذا السيناريو؟ تجاهلت شعور الإختناق المجهول في حلقي و سألت :” ماذا حدث بعد ذلك ؟ ”

” إلى أي قسمٍ تنتمي ؟ ”

 

 

أنا آسف

” ساحر جريموري .”

 

 

قُلت بإنزعاج :” كان والدي ساحر نواة ، و لم يوجد أحدٌ لتعليمي هذا .”

” همم…” صمت مارلين لمدةٍ بسيطة ، ثم قال :” أرني دائرتك الأساسية .”

 

 

 

” هل بإمكاني الرفض ؟ ”

” عندما تتأمل في سحرك و تفهمه بشكلٍ جيد ، فستعرف كيفية إظهاره .”

 

قال مارلين بخفة .” منذ الحقبة الأولى و حتى الآن ، مازال ذلك الختم موجوداً في هاوية الظلام في القارة المركزية ، أو ربما هذه مجرد حكايةٍ قديمة . لا أحد يعلم .”

” أنت قلقٌ بلا داعٍ ، لا إهتمام لدي بالعبث بها .”

” منذ أربعة أشهر تقريباً .”

 

 

‘ إذاً يُمكن العبث بها ؟ ظننت ذلك ، إحساسي لم يكُن مخطئاً .’

 

 

 

أومأت و أخرجت الجريموري خاصتي . كان أبيضاً مقدساً . فتحت الصفحة الأساسية ، ثم أظهرتها له .

 

 

” هؤلاء هم قاطنوا القارة الشرقية – الشياطين .”

” عندما سألت عن كيفية زيادة قوتك ، مالذي عنيته بالضبط ؟ هل تُريد أن تُصبح أقوى بسرعة عبر زيادة رُتبتك ؟ بالتضحية بمستقبلك ؟ لدي عدة طُرق لذلك .”

 

 

 

كان هذا خياراً مثيراً للإهتمام ، لكنني هزيت رأسي .

جلستُ في وضعيةٍ متأملة ، ثم أمسكت بالبلورة بإحكام . أخرجت المانا الخام عبر كفي و سكبتها داخل البلورة السحرية ، تفاعلت البلورة السحرية بالمثل و بدأت المانا بالإختلاط .

 

” كان هذا الشيطان الأول يُسمى فون هوينهايم ، كان رجلاً ذا شأن . بدأ من الصفر حتى طور عدة أنواع من السحر و التخصصات بنفسه . كان موهوباً و عبقرياً أسمى ، مثل هذا الرجل هو موهبةٌ أسمى تتكرر مرةً كل حقبة . مثل سُليمان و أبيليوس.”

” لا ، أنا لا أعرف حتى كيفية زيادة رُتبتي بطبيعة . كيف تتم عملية تدريب السحر ؟ ”

 

 

نظر مارلين إلى الجريموري للحظات ثم هز كتفيه .

هل هي كالزراعة ؟

 

 

قُلت مثل هذا الكلمات الكبيرة ، بينما إختبئ حالياً في حجر أحدهم ، محدداً هدفي المستقبلي و عدوي الأكبر .

” أرى ، أنت بلا أساسيات . هل تعرف مثلث الجريموري الأساسي ؟ قواعد الجريموري الثلاثة ؟ ”

 

 

 

همم ؟

” بالمقابل كتلميذي فعليك الأداء بواجباتك خلال هذه المدة .”

 

 

” لا يبدو أنك تعرف ، ألم يُعلمك والدك هذا ؟ ”

 

 

صمتت كرات الضوء الصغيرة ، بينما إبتعدت قليلاً عن بعضها .

قُلت بإنزعاج :” كان والدي ساحر نواة ، و لم يوجد أحدٌ لتعليمي هذا .”

 

 

 

” أرى ، لقد أتيت من منطقة نائية بعد كُل شيء . هاه ؟ ريفيٌ جاهل .”

 

 

[ هذا البشري مضحكٌ للغاية ! لكنه وسيمٌ أيضاً .]

إشتدت أعصابي لكنني قمعت ذلك .

 

 

 

رسم مارلين مثلثاً على الأرض عبر عصى خشبية لم أعلم من أين أتى بها . لا مهلاً ، كيف يُمكن ذلك في الأساس ؟ هذا ليس قلماً !

 

 

 

” تأملك يومياً في سحرك يزيد من فهمك له .”

 

 

 

” إبقاءك للجريموري الخاص بك في حيز الوجود ، يُساعدك على تجسيد سحرك بشكلٍ أفضل .”

كانت لدي العديد من الأسئلة ، ولم أعلم من أين علي البدأ .

 

 

” إمتصاصك للمانا يصُنع السحر .”

مالذي حصل ؟

 

” إنتظر ! ماذا حصل لحضارة فاراخ ؟” لم أسمح لمارلين بالإستمرار وقاطعته هذه المرة . ماخطب هذا التسرع ؟ رويدك!

” هذه القواعد الثلاثة ، تُشكل مثلث الجريموري الأساسي . إنها المبدأ الذي على كُل مستخدم سلطةٍ أن يكون عالماً به .” أشار مارلين بعصاه إلى القاعدة الأولى :” كُل قاعدةً في هذه المثلث تضخم الأخرى ، إنها مرتبطون ببعضهم إرتباطاً وثيقاً ؛ زيادة الأول يعني زيادة الأخر .”

 

 

 

” عندما تتأمل في سحرك و تفهمه بشكلٍ جيد ، فستعرف كيفية إظهاره .”

” التنين الآثم ديفوريكيس .”

 

” حسناً .”

” إبقاءك للجريموري خاصتك في حيز الوجود على الدوام ، يعطي سحرك شكلاً و هيئة .”

صمتت كرات الضوء الصغيرة ، بينما إبتعدت قليلاً عن بعضها .

 

صمت مارلين لثلاث دقائق قبل أن يجيب .

” إمتصاصُك للمانا من البلورات السحرية ، يعطيك القدرة على إظهار هذا ‘ الشكل ‘ . مما يسمح لك بإستخدام سحرك .”

” صحيح ، لقد كانوا التنانين .”

 

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

” ذلك الشيء ؟ ”

 

 

أخرج مارلين بلورةً سحرية ، كانت زرقاء تتلائلئ بضوءٍ سماوي . وضعها في كفي ، وقال :” حاول إمتصاصها إلى داخل الجريموري الخاص بك . أنت تعرف على الأقل كيفية فعل ذلك ، صحيح ؟ ”

” هو الوحش الذي تسبب بنهاية حكم التنانين للعالم ، الوحش الشرير الذي وضع منجلاً على رقبة العالم . كان قد عُرف بعدة ألقاب ؛ تنين النهاية ، كارثة العالم ، الثقب الأسود و أهمها هو…”

 

 

” حسناً .”

أمي.

 

” تأدب ، كن محترماً . لا تنسى الأخلاق الأساسية في منزلي .”

جلستُ في وضعيةٍ متأملة ، ثم أمسكت بالبلورة بإحكام . أخرجت المانا الخام عبر كفي و سكبتها داخل البلورة السحرية ، تفاعلت البلورة السحرية بالمثل و بدأت المانا بالإختلاط .

 

 

 

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

 

 

إستمررت بفعل ذلك لخمس دقائق ، في النهاية إستنزفت المانا داخل البلورة السحرية و شعرت بالتعب .

[ مستحيل ! كيف ذلك ؟ ]

 

عدّل جلسته فوق المقعد ، و بدأ مارلين بالسرد بصوتٍ هادئ :” بدأ تاريخ هذا العالم في الحقبة الأولى ، منذ ما يُساوي 40 ألف عام . ما قبل ذلك ، تم إعتباره و دراسته كعصور ما قبل التاريخ . في ذلك الوقت ، كانت القارة لا تزال موحدة – قارةٌ وحيدة عظيمة شملت كُل الأعراق و الأنواع . و في القارة العظيمة ، كان يوجد جنسٌ واحد مسيطر بقوة لا مثيل لها ، و جبروت و غطرسة ملئا العالم .”

” هل من المفترض أن يحدث شيءٌ الآن ؟ لأنني لا أشعر بأي إختلاف .” إنتابني شعورٌ بالإنزعاج من ذلك . هل فعلت شيئاً عديم الفائدة للتو ؟

 

 

 

” حقاً ؟ ” أمال مارلين رأسه وتمتم:” خمس دقائق لمحاولةٍ واحدة ، سرعةٌ بطيئة . مع ذلك…”

 

 

قلت على عجل :”أردت سؤال هذا منذ مدة ، لكن مالفرق بين شياطين الشرق و شياطين العالم الآخر ؟ بالإضافة لذلك ، أين كانوا قبل ذبح آركانا ؟ ”

” أرني دائرتك السحرية من جديد .”

 

 

 

نظر مارلين إلى الجريموري للحظات ثم هز كتفيه .

نعم ، بلا شكّ . هُم أقوى عرق ، في الألعاب و في كُل شيءٍ آخر . بجلودهم الصخرية القرمزية ، ومخالبهم المصنوعة من أجود المعادن . عظماء !

 

” لماذا ذلك ؟ ألم يُوجد سحرٌ آنذاك ؟ ألا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ؟ ”

” أنت تعاني من مشكلةِ ما ، ليست لدي أي فكرةٍ الآن . حسناً ، لنرى . حاول مجدداً .”

شحب وجهي على الفور.

 

 

أخرج بلورة أخرى وسلّمها لي .

[ نعم لنهرب ! هذا البشري يستطيع رؤيتنا ! ]

 

 

في الواقع ، أنا لا أفهم . كيف ذلك ؟

” لقد كان وحشاً .” قال مارلين بصوتٍ رزين و بدا و كأنه قد أصبح أكثر جدية .” خلال مدة بسيطة من ولادته ، أنهى عصر حكم التنانين بنفسه . السجلات مفقودة بهذا الشأن ، لكن يُقال بأنه قد دمر نصف عشائر التنانين العشرة بنفسه . و تصدى لملوكهم وحاربهم حتى فتك بهم .”

 

 

كررت العملية و حاولت إمتصاصها من جديد ، لكن لم يحدث شيء أيضاً .

 

 

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

” لاتستطيع ، هاه ؟ همم ، يبدو أنه…تسك .” نقر مارلين على لسانه ، و صفق بكفيه ، قال :” لايُهم ، هذا لم يكن موضوعنا الأساسي على أي حال .”” للنتقل إلى الأهم – مالذي تعرفه عن التاريخ ؟ ”

[ نعم لنهرب ! هذا البشري يستطيع رؤيتنا ! ]

 

 

اللعنة ، دعنا نكمل هذا الموضوع على الأقل ! يُوجد شيءٌ خاطئٌ يحدث معي .

تجاهل مارلين جزئية عدم قدرتي على التنظيف ، بإعتبارها شيئاً غير مهم . و بعد إعطائي عدة توجيهات بشأن المنزل و الغرف ، قال :” آراي ، بإمكانك العيش لدي مؤقتاً لست أعوام . كـ شيطان فأنت مكروهٌ من القدر ، أعتقد أنك تدرك مدى ذلك بعد هذه الحادثة . لكن لا حاجة إلى القلق ، طيلة هذه الست أعوام ، لن يأتي أي عضوٍ من نظام القدر لدي مطلقاً . و حتى لو حصل ذلك ، فأنا أملك طُرقي للتعامل معهم .”

 

 

مع ذلك ، هذا سؤالٌ أحمق .

[ نعم لنهرب ! هذا البشري يستطيع رؤيتنا ! ]

 

 

” لا أعرف شيئاً .”

 

 

نظرت إلى السقف الممتلئ برسوم الفلك والدوائر السحرية بأعين فارغة ، شعرت بأنني عذراء تتعرض للإغتصاب…مهلاً ، هل كُنت كذلك ؟ شعور الكسر و اليأس هذا…الجحيم!!

في الواقع ، كُنت صفحةً بيضاء فارغة فيما يتعلق بهذا الشأن . ناهيك عن تاريخ جزر آرتيميس ، أنا لا أعرف أي شيء عن هذا العالم بعد .

 

 

[ هذا البشري مضحكٌ للغاية ! لكنه وسيمٌ أيضاً .]

ما هو نظام القدر ؟ ماذا فعل الشياطين ؟ لماذا هُم مكروهون بشدة ؟ لماذا تم عزل القارة الشرقية ؟ ما خطب القمر ؟ يارجل ! كانت لدي العديد من الأسئلة ؛ عددٌ لا يُعد و لا يُحصى .

مديت يدي للأمام ، ثم أخرجت شيئاً ما – الجريموري خاصتي . سقطت الكتاب في يدي بينما أُصبت بالذهول .

 

” حسناً .”

” إعتقدت ذلك ، أنت حتى لا تعرف شيئاً عن والدتك .”” سنناقش مشكلتك لاحقاً . لكن إستمع جيداً الآن ، درسنا الأول سيكون حول التاريخ . في هذا العالم ، فقط الحمقى من يعيشون بدون معرفة التاريخ .”” التاريخ هو مسار العالم ، جوهر كُل شيء . معرفة التاريخ أهم حتى من تعلم السحر .”

جلستُ في وضعيةٍ متأملة ، ثم أمسكت بالبلورة بإحكام . أخرجت المانا الخام عبر كفي و سكبتها داخل البلورة السحرية ، تفاعلت البلورة السحرية بالمثل و بدأت المانا بالإختلاط .

 

” بام ! ”

أرى ، هل كان فيردي أحمقاً ؟ نعم ، لقد كان كذلك . بالتفكير في هذا الآن ، كيف عاش هذا الشخص هكذا ؟ إنه محظوظ .

” إبقاءك للجريموري خاصتك في حيز الوجود على الدوام ، يعطي سحرك شكلاً و هيئة .”

 

[ اللعنة ، يا رفاق ! لنهرب !! إنه قادم .]

عدّل جلسته فوق المقعد ، و بدأ مارلين بالسرد بصوتٍ هادئ :” بدأ تاريخ هذا العالم في الحقبة الأولى ، منذ ما يُساوي 40 ألف عام . ما قبل ذلك ، تم إعتباره و دراسته كعصور ما قبل التاريخ . في ذلك الوقت ، كانت القارة لا تزال موحدة – قارةٌ وحيدة عظيمة شملت كُل الأعراق و الأنواع . و في القارة العظيمة ، كان يوجد جنسٌ واحد مسيطر بقوة لا مثيل لها ، و جبروت و غطرسة ملئا العالم .”

 

 

 

” من هُم برأيك ؟ ”

 

 

” بام ! ”

همم ، جنسٌ هيمن على العالم ؟ عندما أفكر في الأمر ، أتساءل – هل هم البشر ؟ أستبعد ذلك ، لم أرى من قبل أي سيناريو كان البشر هم فيه المسيطرون قدماً…برزت عدة أسماء في ذهني ، وقلت بتشكك :” التنانين ؟ ”

أرى ، هل كان فيردي أحمقاً ؟ نعم ، لقد كان كذلك . بالتفكير في هذا الآن ، كيف عاش هذا الشخص هكذا ؟ إنه محظوظ .

 

 

” صحيح ، لقد كانوا التنانين .”

” هاه ؟ ”

 

” مهلاً ، هل أنتم أرواح ؟ لم أرى أرواحاً من قبل ، أوه لا ، يوجد ذلك المُستدعى منذ قليل…”

نعم ، بلا شكّ . هُم أقوى عرق ، في الألعاب و في كُل شيءٍ آخر . بجلودهم الصخرية القرمزية ، ومخالبهم المصنوعة من أجود المعادن . عظماء !

 

 

تجاهل مارلين هذه النقطة ، وبدأ سرده من جديد :” من الإقتات على بعض بقايا الحضارة الأولى . بدأت آركانا بالتطور من الصفر ، في البداية لم يكونوا أكثر من تجمع علماء و لصوص أبحاث ، مجرد أرواح ضائعة فضولية تبحث عن الحقيقة…”

أريد لقاء تنينٍ ذات يوم .

” أنت قلقٌ بلا داعٍ ، لا إهتمام لدي بالعبث بها .”

 

شيطان ؟ أثير إهتمامي على الفور و بدأت بالإستماع بجديةً أكبر . في الواقع ، بهذا قد أستطيع معرفة سبب كونهم مكروهين إلى هذا الحد . مالذي فعله شياطين العالم الآخر الذي عبروا قبلي إلى سكان هذا العالم ؟ إنه لايبدو شيئاً لطيفاً لي . مع ذلك ، مهما حصل فهو ليس من شأني .

سألت :” ماذا عن البشر ؟”

 

 

 

” أتقول البشر ؟ ”

بعد الإستمرار في التنفيس عن نفسي لثلاث ساعات ، شعرت بالفراغ و الهدوء . إستلقيت على الأرض ناشراً أطرافي المليئة بالكدمات ، و نظرت إلى السقف . حتى بعد كُل مافعلته من تنفيس ، مشاعر الإحباط و العجز هذه لم تختفي بعد . لقد تخللت في كاملي كياني مثل الجذور . كان قلبي الفارغ يشعر بالألم و الحزن ، شعرت بالرغبة بالصراخ و البكاء لكنني لم أفعل ذلك .

 

” كان هذا الشيطان الأول يُسمى فون هوينهايم ، كان رجلاً ذا شأن . بدأ من الصفر حتى طور عدة أنواع من السحر و التخصصات بنفسه . كان موهوباً و عبقرياً أسمى ، مثل هذا الرجل هو موهبةٌ أسمى تتكرر مرةً كل حقبة . مثل سُليمان و أبيليوس.”

” هيه .” ضحك مارلين ، بدا صوته البارد محتقراً إلى حدٍ ما .” البشر قد كانوا عبيداً للأجناس الأخرى . جنسٌ متعدد الوظائف و الإستخدمات ، بخصوبةٍ عالية بالإضافة إلى كونهم طعاماً شهياً – أين قد تجد عرقاً مفيداً أكثر منهم ؟ “” بإستثناء الجان ، كان مصاصوا الدماء – سكان السماء – و التنانين ، قد إستعبدوا البشر لعصور . حتى الماشية لدى سكان السماء حظوا بمكانةً أكبر منهم ، أتدرك ذلك ؟ ”

آركانا .

 

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

” إحتاج مصاصوا الدماء البشر كمصدر غذاء لهم ، و كألعاب أيضاً . إستخدم سُكان السماء البشر كعينات للتجارب ، فقد كانت لديهم مرونة عالية تجاه المانا بعد كُل شيء . بينما كان التنانين يحتاجونهم في الأشغال البسيطة ؛ كانوا ماشيةً لديهم .”

 

 

 

مثيرٌ للإهتمام ، ياله من تاريخٍ إنساني مجيد .

 

 

هكذا إذن

” لماذا ذلك ؟ ألم يُوجد سحرٌ آنذاك ؟ ألا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ؟ ”

 

 

إشتدت أعصابي لكنني قمعت ذلك .

” لا .” قال مارلين بهدوء :” في ذلك الوقت كان البشر ضعفاء بشدة . كان السحر محتكراً للتنانين فحسب ، و لم تملك بقية الأعراق سوى بعض فنون المانا الموروثة لهم من أسلافهم . ناهيك عن البشر الذين لم يدركوا وجود المانا حتى ، بل ركزوا فحسب على البقاء أحياء .”

أرى.

 

 

من وصفه – كان هذا العصر قطعاً بدائياً بالكامل .

بعد مدة ، و لشهر ونصف . لم أستطع تحريك جسدي المتورم . كانت هذه تجربةً فظيعة . العيش بهذه الآلام التي بدت مثل السكين الساخنة التي مزقت الزُبد . لم يعالجني مارلين هذه المرة ، كان علي البقاء مع ذلك الألم لحظةً بلحظة .

 

” فيردي أنت الآخر…عليك اللعنة ! ”

مثيرٌ للإهتمام ، ألا يعني هذا أنهم تطوروا كثيراً مقارنةً بتلك الأوقات ؟ فكرت في ذلك ، و إكتشفت . كانت توجد العديد من الإختلافات فقط بسماع هذا .

 

 

 

عناصر أولية و متقدمة و أساسية ، سلطاتٌ غامضة و شرقٌ مجهول…همم .

 

 

سألت :” ماذا عن البشر ؟”

في الواقع ، كانت لدي العديد من الأسئلة .

 

 

 

‘ لن يظهر سلف البشر الأسطوري الذي أنهى الظلم ، أليس كذلك ؟ سيكون هذا مملاً كدرس تاريخ . ‘ إستمعت بإهتمام . و شعرت بأن عالماً سحرياً بكل هذه الأشياء الرائعة ، كان له تاريخه الخاص المدهش .

 

 

لكن ما علاقة الشياطين بالقمر ؟ مثيرٌ للشّكّ ، هل القمر هو شيٌ مثل ‘ عالم الشياطين الأصلي ‘ ؟ إذا كان الأمر كذلك ، فما علاقة هذا بألوان القمر الثلاثة ؟ بعنوان ‘ القمر الجديد ‘ في التقويم التاريخي ؟

أكمل مارلين بصوته الهادئ البارد :” إستمر التنانين بحكم العالم بهذه الطريقة لعصور عدة ، حتى ولد ذلك ‘ الشيء ‘ .”

” لا أعرف شيئاً .”

 

كُنت لئيماً للغاية تجاه هذا الشخص ، رغم أنه تصرف بطبيعية . مثل والدٍ قلق .

” ذلك الشيء ؟ ”

 

 

” في الرتبة الأولى المبكرة ، أصبحت كذلك منذ مدة قريبة .”

ياله من إستخدام للكلمات .

مثيرٌ للإهتمام ، هل لدى أمي علاقةٌ بالقمر ؟ بدأت بالبحث في ذكرياتي ، ثم خلال دقائق ، إكتشفت شيئاً – في ذلك اليوم الذي أظهرت فيه أمي أعراضها الغريبة لأول مرة – كان القمر مكتملاً .

 

 

” لقد كان وحشاً .” قال مارلين بصوتٍ رزين و بدا و كأنه قد أصبح أكثر جدية .” خلال مدة بسيطة من ولادته ، أنهى عصر حكم التنانين بنفسه . السجلات مفقودة بهذا الشأن ، لكن يُقال بأنه قد دمر نصف عشائر التنانين العشرة بنفسه . و تصدى لملوكهم وحاربهم حتى فتك بهم .”

 

 

 

” هو الوحش الذي تسبب بنهاية حكم التنانين للعالم ، الوحش الشرير الذي وضع منجلاً على رقبة العالم . كان قد عُرف بعدة ألقاب ؛ تنين النهاية ، كارثة العالم ، الثقب الأسود و أهمها هو…”

إشتدت أعصابي لكنني قمعت ذلك .

 

 

” التنين الآثم ديفوريكيس .”

” هاه ؟ ”

 

 

واو . كُنت مندهشاً ، أولم يكُن هذا تقديماً رهيباً ؟ مخيفٌ و غير واقعي ، يبدو لي مثل القصص التي تُحكى للأطفال قبل نومهم . مع ذلك ، تنينٌ شرير ؟ أي نوعٍ من المؤامرات هي هذه ؟ أما زال هُناك من يستخدم مثل هذا السيناريو؟ تجاهلت شعور الإختناق المجهول في حلقي و سألت :” ماذا حدث بعد ذلك ؟ ”

” أنت لست بحاجةٍ إلى معرفة السبب ، عليك فحسب الصمت وتعلم كُل ما تستطيع تعلمه أثناء المكوث هنا لدي . فهذه فرصةٌ لا تتكرر . لديك أهدافك و مسؤولياتك ، ركز عليها بدل سؤال مثل هذه الأسئلة .”

 

 

” في الحقبة الأولى ، إستطاع البشر إستغلال الكوارث التي سببها التنين الآثم ديفوريكس في العالم ، و صنع أول حضارة بشرية في التاريخ بعد الإستقلال عن بقية الأعراق . كانت هذه الحضارة هي حضارة فاراخ . سرعان ما صنعوا أول نواة مانا في الوجود . بذلك تمكّن البشر لأول مرةٍ في التاريخ من إستخدام المانا .”” سرعان ما تطوروا بسرعة خلال خمسة آلاف عام أو نحو ذلك . في الأثناء عاث التنين الآثم خراباً و فساداً في العالم . التفاصيل مجهولة و ضائعة ، لكن في النهاية رفقة ملك التنانين الذهبي الأقدم ، ختم القديسُ الأول الأسطوري ديفوريكس .”

 

 

 

قال مارلين بخفة .” منذ الحقبة الأولى و حتى الآن ، مازال ذلك الختم موجوداً في هاوية الظلام في القارة المركزية ، أو ربما هذه مجرد حكايةٍ قديمة . لا أحد يعلم .”

 

 

 

قبل أن أسأل مصدوماً ، أكمل مارلين سرده بلا توقف :”مع مرور الوقت ، إختفت الحضارة البشرية الأولى ؛ حضارة فاراخ لأسبابٍ غامضة ، بهذه الطريقة أسدل الستار عن أول حقبةٍ بشرية تاريخية مسجلة .” “بعد مدة ، بدأت الحقبة الثانية . و ظهرت ثاني حضارةٍ بشرية في القارة الغربية و الجنوبية ، كانت هذه الحضارة تعرف بإسم آركانا .”

” عندما سألت عن كيفية زيادة قوتك ، مالذي عنيته بالضبط ؟ هل تُريد أن تُصبح أقوى بسرعة عبر زيادة رُتبتك ؟ بالتضحية بمستقبلك ؟ لدي عدة طُرق لذلك .”

 

بدا و كأنني قد أصبحت تلميذه رغماً عني . و لسببٍ أجهله .

” إنتظر ! ماذا حصل لحضارة فاراخ ؟” لم أسمح لمارلين بالإستمرار وقاطعته هذه المرة . ماخطب هذا التسرع ؟ رويدك!

” لا يبدو أنك تعرف ، ألم يُعلمك والدك هذا ؟ ”

 

بدا و كأنني قد أصبحت تلميذه رغماً عني . و لسببٍ أجهله .

صمت مارلين لثلاث دقائق قبل أن يجيب .

 

 

 

” لا أعلم ، لقد إختفت هكذا فحسب . لا تُوجد أي سجلات بهذا الشأن أيضاً . إذا كُنت فضولياً فإبحث بنفسك عنه .”

 

 

 

إختفت هكذا فحسب ؟ أي نوعٍ من الأجوبة هو هذا ؟

كررت العملية و حاولت إمتصاصها من جديد ، لكن لم يحدث شيء أيضاً .

 

 

تجاهل مارلين هذه النقطة ، وبدأ سرده من جديد :” من الإقتات على بعض بقايا الحضارة الأولى . بدأت آركانا بالتطور من الصفر ، في البداية لم يكونوا أكثر من تجمع علماء و لصوص أبحاث ، مجرد أرواح ضائعة فضولية تبحث عن الحقيقة…”

” حسناً .”

 

 

آركانا .

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

 

 

أسمع هذه الكلمة كثيراً منذ قدومي إلى هذا العالم .

 

 

” أنت تعاني من مشكلةِ ما ، ليست لدي أي فكرةٍ الآن . حسناً ، لنرى . حاول مجدداً .”

هل هي إسمٌ شائع لشيءٍ ما ؟

همم ؟ عبست . هذا مجرد فائضٌ من المدح ، ماذا فعل بالضبط ليُكره الشياطين ؟ لم أسمع سبباً بعد .

 

 

” هل لآركانا علاقةٌ بلغة آركانا القديمة ؟”

 

 

بدأت بلكم و تحطيم كُل ما وقع على أنظاري ، لم أهتم بأي شيء و إستمررت فقط بالضرب و التحطيم و التكسير حتى خارت قواي تماماً .

صمت مارلين لثلاث دقائق أخرى قبل أن يجيب مجدداً . ” نعم ، لغة آركانا الحديثة و لغة آركانا القديمة ناشئتان في الأساس من هذه الحضارة . بالإضافة إلى لغة مارلين القديمة و سحر الرؤية …نشأ الكثير من هذه الحضارة و في هذه الحقبة .”” كانت آركانا حضارةً مجيدة ، غالب ما يُستخدم الآن في العالم ؛ بما ضمن العديد من السلطات . قد صُنعوا جميعاً في هذه الحقبة .”

 

 

حسناً .

قال مارلين ببرود أثناء النظر إلي :” هنا يُصبح الأمر مثيراً للإهتمام . في أوائل الحقبة الثانية ، عندما كانت آركانا لا تزال في بداياتها . ظهر أول شيطان في التاريخ.”

 

 

سرعان ما تمكنت من الهدوء.

شيطان ؟ أثير إهتمامي على الفور و بدأت بالإستماع بجديةً أكبر . في الواقع ، بهذا قد أستطيع معرفة سبب كونهم مكروهين إلى هذا الحد . مالذي فعله شياطين العالم الآخر الذي عبروا قبلي إلى سكان هذا العالم ؟ إنه لايبدو شيئاً لطيفاً لي . مع ذلك ، مهما حصل فهو ليس من شأني .

 

 

الجريموري الذي كان في الأصل كتاباً ذهبياً قديماً ، في وسطه علامة شمسٍ تبدو وكأنها تستطيع إضائة العالم بأكمله . قد تحول إلى كتابٍ أبيض نقي ، بزخارف سوداء شيطانية و قطعة ملك سوداء في الوسط ، وكأنه دستور قوانين سماوي .

” كان هذا الشيطان الأول يُسمى فون هوينهايم ، كان رجلاً ذا شأن . بدأ من الصفر حتى طور عدة أنواع من السحر و التخصصات بنفسه . كان موهوباً و عبقرياً أسمى ، مثل هذا الرجل هو موهبةٌ أسمى تتكرر مرةً كل حقبة . مثل سُليمان و أبيليوس.”

شعرت بالحذر فجأة ، لماذا كان يسأل عن مثل مثل هذا الشيء الواضح ؟

 

” بام ! ”

همم ؟ عبست . هذا مجرد فائضٌ من المدح ، ماذا فعل بالضبط ليُكره الشياطين ؟ لم أسمع سبباً بعد .

 

 

 

” عندما وصل هوينهايم إلى ذروته ، أعلن للعالم أنه لم يعد فون هوينهايم ، بل باراسيلوس . معنى هذه الكلمة في لغة آركانا القديمة هي ‘ الرقم واحد على مر العصور ‘ و…”

لأن ميزوكي و أمي قد نُقلا إلى مكانين ملائِمين غالباً ، فهذا يعني أن سحر الفضاء المستخدم ليس بعشوائي .

 

 

” مهلاً مهلاً . هذا لا يُفسر سبب كره الجميع للشياطين ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

” صحيح ، لذلك دعني أكمل كلامي وإخرس .”

” آركانا قد دُمرت بلا آثر . بقاياها في القارة الغربية و الجنوبية قد إختفتا . لم يبقى فجأةً سوى آثارها . و المتسبب في ذلك ؛ هم حفنة من الآثمين ، مخلوقاتٌ نجسة تحب المذابح و الدم . حمقى يتحدون القدر و يمشون عكس التدفق الطبيعي للأمور .”

 

مع ذلك ، لماذا بالذات تم نقلي إلى هُنا ؟ ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية لسببٍ أو لآخر . هذا منطقي ، فتلك القارة هي أصل أمي . لكن لماذا أُرسلت إلى هُنا ؟ أمام منزل هذا الشخص الملعون ؟ أنا أكرهه بالفعل ، و لا أريد حتى تصديق أنني قد نُقلت بعشوائيةٍ إلى المنطقة بالقرب من منزله .

” حسناً…”

 

 

” حسناً .”

أكمل مارلين هذه المرة بإنزعاجٍ واضح في صوته :” منذ قدومه لأول مرة ، سعى باراسيلوس إلى هدفٍ مجنون و غير واقعي . ألا وهو الخلود ! دائماً ما كرر و فعل كُل شيءٍ يستطيع فعله لأجل الوصول إلى هذا الهدف . حتى شجرة العالم – يغدراسيل الخاصة بعرق الجان قد تضررت كثيراً منه . عاش باراسيلوس لمدةٍ تساوي 6 آلاف عام ، و أفنى كُل جهوده أثناء ذلك للوصول للخلود .في النهاية طفح كيله و يأس من هدفه . ثم قرر التمادي أخيراً و إرتكاب مجازر عشوائية بحق جميع البشر .”

 

 

 

” القتل و الذبح كانا فقط كُل ما يفعله ، تكتلات الدم اللانهائية تلك قد غطت سماء جميع القارات لأشهر وأعوام…أصبحت السماء بلونٍ قرمزي دامي ، و إستمرت على هذه الحال لمدة طويلة . إختلط ذلك اللون الدموي بخيوطٍ بيضاء لا تعد و لاتحصى ، كنوعٍ من الأنسجة الحريرية . عاش العالم في رعب و خوفين مستمرين لمدةٍ طويلة . كان باراسيلوس كابوساً حقيقياً…هل تستطيع تخيل ذلك ؟ ”

 

 

أمي.

” في النهاية أخيراً ، أوقفته كاهنة القدر ، الساحرة ذات الرتبة التاسعة . أنهته شخصياً بنفسها و وضعت حداً لطُغيانه و فظائعه ، ثم…” صمت مارلين لمدةٍ وجيزة , و أطلق تنهيدة .”أعلنت للعالم أنه ليس أكثر من شيطانٍ شرير ، وحشٌ ليس من هذا العالم . قتله لكُل أولئك الأشخاص و صنع تلك المذابح ، لحججٍ واهية كالسعي خلف الخلود ما هي سوى أعذار لتغطية ذلك .”في هذه المرحلة ، كان صوت مارلين بارداً كالصقيع في الشتاء مشعرني بالبرودة : ” جميع الشياطين كذلك ، لن يهتموا بما يحدث في العالم أو لسُكانه مقابل تنفيذ أهدافهم الخاصة . مجرد وحوشٍ أنانية وجشعة .”

” ما أعنيه هو أنك تحتاج إلى التربية من جديد ، طفلٌ بلا أخلاق…أكره أمثالك .”

 

ماذا ؟

أرى.

” إبقاءك للجريموري الخاص بك في حيز الوجود ، يُساعدك على تجسيد سحرك بشكلٍ أفضل .”

 

همم ، جنسٌ هيمن على العالم ؟ عندما أفكر في الأمر ، أتساءل – هل هم البشر ؟ أستبعد ذلك ، لم أرى من قبل أي سيناريو كان البشر هم فيه المسيطرون قدماً…برزت عدة أسماء في ذهني ، وقلت بتشكك :” التنانين ؟ ”

كُنت مصدوماً إلى حدٍ ما .

 

 

[ الهرب ؟ هذا مزعجٌ للغاية . هو لا يستطيع رؤيتنا على أي حال ، فلماذا نُتعب أنفسنا بالهرب ؟ ]

باراسيلوس ؟ كاهنة القدر ؟ الرتبة التاسعة ؟ الخلود ؟

” صحيح ، لذلك دعني أكمل كلامي وإخرس .”

 

” إنتظر ! ماذا حصل لحضارة فاراخ ؟” لم أسمح لمارلين بالإستمرار وقاطعته هذه المرة . ماخطب هذا التسرع ؟ رويدك!

أصبحت لدي العديد من الأسئلة .

 

 

‘ إذاً يُمكن العبث بها ؟ ظننت ذلك ، إحساسي لم يكُن مخطئاً .’

أرى ، هكذا إذن . نعم ، يجب أن تكون الأمور هكذا .

 

 

” القوة ؟ بالطبع ، من الأكيد أنها ستكون أولى أولوياتك . تبدو صغيراً ، متى أقمت مراسم الإيقاظ خاصتك ؟ ”

لم يتوقف مارلين وكأنه لم يظمأ من التحدث طيلة تلك المدة ، ثم بدأ بالإكمال من جديد :” مات باراسيلوس في أوساط الحقبة الثانية ، و في أواخر الحقبة الثانية لسببٍ مجهول حتى الآن ، بدأت آركانا حرباً مع المنظمة التي صنعتها كاهنة القدر – نظام القدر . عُرفت تلك الحرب بالحرب السحرية الأولى ، لسوء الحظ ما حصل بعد ذلك إختفى مع الوقت و لم تعد توجد سوى القليل من السجلات حول الأمر…مع ذلك ، هناك شيءٌ واحد معروف . و الذي نشره نظام القدر للعالم .”

 

 

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

ماذا ؟

 

 

 

نظام القدر من صنع كاهنة القدر ؟! هذه التي تملك قوة الرتبة التاسعة ؟ الآن ، فكرت في ذلك للتو بعد سماع هذا…رغم أنه يبدو معقولاً ، من المنطقي أن تصنع منهية أول شيطان منظمةً لإيقاف ما يأتي بعده . مع ذلك ، هذا صادم . أليس من المفترض أن أسمع عن الرتبة التاسعة بعد مدةٍ طويلة من الآن ؟…هذا مخيفٌ نوعٌ ما ، إذا كانت مجرد الرتبة السادسة تملك القدرة على صُنع كوابيسٍ لي و تدمير حياتي بهذا الشكل عبر إعطائي منعطفاً هكذا…التفكير في وجود مثل هذه الرتبة بعد ذلك ..

 

 

 

…شعرت بالرعب

 

 

 

” آركانا قد دُمرت بلا آثر . بقاياها في القارة الغربية و الجنوبية قد إختفتا . لم يبقى فجأةً سوى آثارها . و المتسبب في ذلك ؛ هم حفنة من الآثمين ، مخلوقاتٌ نجسة تحب المذابح و الدم . حمقى يتحدون القدر و يمشون عكس التدفق الطبيعي للأمور .”

 

 

” إبقاءك للجريموري خاصتك في حيز الوجود على الدوام ، يعطي سحرك شكلاً و هيئة .”

” هؤلاء هم قاطنوا القارة الشرقية – الشياطين .”

 

 

 

’ هذه هي ! ’

 

 

” أنت قلقٌ بلا داعٍ ، لا إهتمام لدي بالعبث بها .”

قلت على عجل :”أردت سؤال هذا منذ مدة ، لكن مالفرق بين شياطين الشرق و شياطين العالم الآخر ؟ بالإضافة لذلك ، أين كانوا قبل ذبح آركانا ؟ ”

 

 

” لا أعلم ، لقد إختفت هكذا فحسب . لا تُوجد أي سجلات بهذا الشأن أيضاً . إذا كُنت فضولياً فإبحث بنفسك عنه .”

” لا فرق .”

 

 

 

” هاه ؟ ”

لا ، ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية التي تقع في نهاية العالم . بينما نُقلت أمي إلى ما هو أبعد من ذلك – القمر . هذا يعني أن البقية قد نُقلوا إلى أي مكانٍ مُحتمل في هذا العالم الواسع .

 

أنا لعنة.

” قُلت لا فرق .” قال مارلين :” كلاهُما آثمون يمشون ضد تدفق القدر ، معادون للقدر . الأصل لا يُهم في هذه المرحلة ، بما أنهم أعداء للقدر على أي حال . حماقة فعلية .”” بالتالي هم جميعاً شياطين…أي معادٍ للقدر هو شيطان ، هل فهمت ؟ ”

اومأ مارلين وسأل بتتابع :” جيد ، ليست بالمدة البعيدة . في أي رتبةٍ أنت ؟ هل حققت أي إختراق مؤخراً ؟”

 

 

” بالإضافة لذلك ، وجود شياطين الشرق من عدمهم محط سؤال لدى الكثير . فلا أحد يعرف عنهم شيئاً سوى نظام القدر ، و لم يراهم سوى القليل من الناس بصدفة نادرة . على أي حال ، معهم أو بدونهم فالعالم سيستمر بالتحرك — كما هو دائماً . الأفضل لك ألا تفكر كثيراً في الأمر .”

كيفما نظرت إليها ، أليست غامضةً للغاية ؟ أولاً ، تلك المسافة ‘ الكبيرة ‘ بين القارة الشرقية و جُزر آرتيميس . ثم نومها الطويل و خسارتُها لذكرياتها ، يلي ذلك إخطاء مرسوم القدر و الشبح الأسود الغامض ، و عدة أشياء أخرى . ثم الآن – القمر !

 

 

” أرى .” نظرت إلى مارلين بفضول ،وقلت :” تبدو كارهاً كبيراً للشياطين ، لماذا لا تقُتلني إذن ؟ بل و حتى أنك قد أخذتني كتلميذٍ لك . ألا تجد هذا مفارقاً لتصرفاتك ؟ بماذا تفكر ؟ “لم أتعمد إستفزاز مارلين ، لكنني كُنت فضولياً حقاً تجاه هذا .

 

 

 

” أنت لست بحاجةٍ إلى معرفة السبب ، عليك فحسب الصمت وتعلم كُل ما تستطيع تعلمه أثناء المكوث هنا لدي . فهذه فرصةٌ لا تتكرر . لديك أهدافك و مسؤولياتك ، ركز عليها بدل سؤال مثل هذه الأسئلة .”

” لا أعلم ، لقد إختفت هكذا فحسب . لا تُوجد أي سجلات بهذا الشأن أيضاً . إذا كُنت فضولياً فإبحث بنفسك عنه .”

 

…شعرت بالرعب

توقف مارلين عن الكلام .

نظام القدر من صنع كاهنة القدر ؟! هذه التي تملك قوة الرتبة التاسعة ؟ الآن ، فكرت في ذلك للتو بعد سماع هذا…رغم أنه يبدو معقولاً ، من المنطقي أن تصنع منهية أول شيطان منظمةً لإيقاف ما يأتي بعده . مع ذلك ، هذا صادم . أليس من المفترض أن أسمع عن الرتبة التاسعة بعد مدةٍ طويلة من الآن ؟…هذا مخيفٌ نوعٌ ما ، إذا كانت مجرد الرتبة السادسة تملك القدرة على صُنع كوابيسٍ لي و تدمير حياتي بهذا الشكل عبر إعطائي منعطفاً هكذا…التفكير في وجود مثل هذه الرتبة بعد ذلك ..

 

 

حتى رغم حديثه كُل هذه المدة ، كان صوته لا يزال كما كان من قبل . هادئاً و خشناً مع الرزانة الباردة – و لا أثر تعب .

” ماذا تعني ؟ أنا- ”

 

 

” مع ذلك آراي ، أنت مزعج . إذا أردت السؤال فإسأل كما يجب كطالب علم، ولا تقاطع كلامي .”” أنت تقاطعني منذ السابق بدون أي نيةٍ لإيقاف هذا .”” الألم إحدى طُرق التعليم . مع شخصٍ مثلك ، بناءاً على نوع أفعالي فهي تحدد ما إذا كانت ستعمل معك أم لا . لكنه فعالٌ جداً على كُل حال ، بالأخص مع الأشقياء في سنك .”

 

 

 

شعرت ببعض الإحساس بالخطر – كلامه هذا لا يُبشر بالخير .

” اللعنة! ”

 

 

” ماذا تعني ؟ أنا- ”

 

بعد مدة ، و لشهر ونصف . لم أستطع تحريك جسدي المتورم . كانت هذه تجربةً فظيعة . العيش بهذه الآلام التي بدت مثل السكين الساخنة التي مزقت الزُبد . لم يعالجني مارلين هذه المرة ، كان علي البقاء مع ذلك الألم لحظةً بلحظة .

” ما أعنيه هو أنك تحتاج إلى التربية من جديد ، طفلٌ بلا أخلاق…أكره أمثالك .”

 

 

مثيرٌ للإهتمام ، ألا يعني هذا أنهم تطوروا كثيراً مقارنةً بتلك الأوقات ؟ فكرت في ذلك ، و إكتشفت . كانت توجد العديد من الإختلافات فقط بسماع هذا .

” بام ! ”

 

 

” إمتصاصُك للمانا من البلورات السحرية ، يعطيك القدرة على إظهار هذا ‘ الشكل ‘ . مما يسمح لك بإستخدام سحرك .”

قبل أن أدرك ، شعرت بألمٍ حارق في يدي . صرخت خلاياي العصبية بصوتٍ كان مسموعاً لأذناي.

 

 

 

” بام ! ”

 

 

كُنت غاضباً بالأخص تجاه أشخاصٍ معينين بدأت بالدوس على الأرض بلا وعي .

” لا تظنني ساخطاً تجاهك أو ما شابه ، أنا لا أهتم بكلتا الحالتين . لكن علي التوضيح ، لست فرداً من عائلتك و لاتابعاً لك .”

قال مارلين ببرود أثناء النظر إلي :” هنا يُصبح الأمر مثيراً للإهتمام . في أوائل الحقبة الثانية ، عندما كانت آركانا لا تزال في بداياتها . ظهر أول شيطان في التاريخ.”

 

 

” بام ! ”

أنا لعنة.

 

 

” أنا سيدك ؛ معلمك .”

 

 

مثيرٌ للإهتمام ، ألا يعني هذا أنهم تطوروا كثيراً مقارنةً بتلك الأوقات ؟ فكرت في ذلك ، و إكتشفت . كانت توجد العديد من الإختلافات فقط بسماع هذا .

” بام ! ”

 

 

 

” لا أعلم ما إذا كان أسلوبك هذا في التحدث مع الناس ، هو عادةً لا شعورية فيك أم لا . أو حتى إزدراءاً فطرياً للآخرين لمختلف الأسباب . حسناً ، أنت لست أول شخصٍ أراه بهذه الشخصية . لست مميزاً كثيراً ، لذلك وجب علي قول هذا لك .”

” هذه القواعد الثلاثة ، تُشكل مثلث الجريموري الأساسي . إنها المبدأ الذي على كُل مستخدم سلطةٍ أن يكون عالماً به .” أشار مارلين بعصاه إلى القاعدة الأولى :” كُل قاعدةً في هذه المثلث تضخم الأخرى ، إنها مرتبطون ببعضهم إرتباطاً وثيقاً ؛ زيادة الأول يعني زيادة الأخر .”

 

شعرت بالحيرة .

” تأدب ، كن محترماً . لا تنسى الأخلاق الأساسية في منزلي .”

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

 

[ هاهاهاها ، هل كنتم تسمعون ذلك يا رفاق ؟ ]

أصوات الضربات التي مزقت جلدي و أصدرت ما بدا و كأنه صوت طبول ، و صوت مارلين البارد الخشن . كانا فقط ما أستطيع سماعه .

 

 

في الواقع ، كُنت صفحةً بيضاء فارغة فيما يتعلق بهذا الشأن . ناهيك عن تاريخ جزر آرتيميس ، أنا لا أعرف أي شيء عن هذا العالم بعد .

نظرت إلى السقف الممتلئ برسوم الفلك والدوائر السحرية بأعين فارغة ، شعرت بأنني عذراء تتعرض للإغتصاب…مهلاً ، هل كُنت كذلك ؟ شعور الكسر و اليأس هذا…الجحيم!!

 

 

بالتالي ، تم إرسال الجميع إلى أماكن مختلفة .

بعد مدة ، و لشهر ونصف . لم أستطع تحريك جسدي المتورم . كانت هذه تجربةً فظيعة . العيش بهذه الآلام التي بدت مثل السكين الساخنة التي مزقت الزُبد . لم يعالجني مارلين هذه المرة ، كان علي البقاء مع ذلك الألم لحظةً بلحظة .

 

 

 

كان هذا مؤلماً .

” أنت قلقٌ بلا داعٍ ، لا إهتمام لدي بالعبث بها .”

 

كُنت لئيماً للغاية تجاه هذا الشخص ، رغم أنه تصرف بطبيعية . مثل والدٍ قلق .

نعم ، علي التأدب ولو مؤقتاً.

” تأدب ، كن محترماً . لا تنسى الأخلاق الأساسية في منزلي .”

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط