Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 15

معرفة !

معرفة !

تجاهل مارلين جزئية عدم قدرتي على التنظيف ، بإعتبارها شيئاً غير مهم . و بعد إعطائي عدة توجيهات بشأن المنزل و الغرف ، قال :” آراي ، بإمكانك العيش لدي مؤقتاً لست أعوام . كـ شيطان فأنت مكروهٌ من القدر ، أعتقد أنك تدرك مدى ذلك بعد هذه الحادثة . لكن لا حاجة إلى القلق ، طيلة هذه الست أعوام ، لن يأتي أي عضوٍ من نظام القدر لدي مطلقاً . و حتى لو حصل ذلك ، فأنا أملك طُرقي للتعامل معهم .”

 

 

مثيرٌ للإهتمام ، ياله من تاريخٍ إنساني مجيد .

” بالمقابل كتلميذي فعليك الأداء بواجباتك خلال هذه المدة .”

 

 

 

” حسناً .”

 

 

” إلى أي قسمٍ تنتمي ؟ ”

أومأ مارلين لي ، و لوح بيده .

 

 

 

” بإمكانك الإنصراف ، أعتقد أنك متعبٌ للغاية . خذ قسطاً من الراحة ليومين ، و في حالة كُنت جائعاً فلا حاجة إلى إعلامي ؛ سيصلك الطعام بطريقةٍ ما .”” أوه ، بعد يومين سنناقش حالة جسدك الفريدة و سنأخذ أول درسٍ لك ، إرتح جيداً حتى ذلك الحين .”

 

 

 

بدا و كأنني قد أصبحت تلميذه رغماً عني . و لسببٍ أجهله .

 

 

 

عندما وصلت إلى الغرفة المخصصة لي ، إنفجرت المشاعر التي كُنت أصارع لقمعها طِوال اليوم .

 

 

” إبقاءك للجريموري الخاص بك في حيز الوجود ، يُساعدك على تجسيد سحرك بشكلٍ أفضل .”

” اللعنة! ”

إستمررت بفعل ذلك لخمس دقائق ، في النهاية إستنزفت المانا داخل البلورة السحرية و شعرت بالتعب .

 

 

بدأت بلكم و تحطيم كُل ما وقع على أنظاري ، لم أهتم بأي شيء و إستمررت فقط بالضرب و التحطيم و التكسير حتى خارت قواي تماماً .

أنا لعنة.

 

نظر مارلين إلى الجريموري للحظات ثم هز كتفيه .

” اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة !!! ”

 

 

آركانا .

” اللعنة على كُل شيء !! اللعنة عليكم جميعاً !! ”

 

 

 

لم أستطع التحكم بنفسي ، سيول مشاعر الغضب و العجز بداخلي قد أصبحت أكبر مما أستطيع تحمله . كرهت كُل شخص و كل شيء .

” إبقاءك للجريموري الخاص بك في حيز الوجود ، يُساعدك على تجسيد سحرك بشكلٍ أفضل .”

 

 

ماذا يحصُل بحق الجحيم ؟

 

 

 

” فيردي أنت الآخر…عليك اللعنة ! ”

” القوة ؟ بالطبع ، من الأكيد أنها ستكون أولى أولوياتك . تبدو صغيراً ، متى أقمت مراسم الإيقاظ خاصتك ؟ ”

 

 

” قطعت ذراعك أولاً لأجل إنقاذي ، و الآن ضحيت بنفسك لأجل إرسالنا بعيداً ؟ تظُن أن فعل ذلك رائعٌ هاه ؟ التضحية بنفسك بإستمرار ، رائع بطوليٌ جداً !”

 

 

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

كُنت غاضباً بالأخص تجاه أشخاصٍ معينين بدأت بالدوس على الأرض بلا وعي .

لسوء الحظ ، ليس لدي أي مرآة لأُمعن النظر في وجهي . لكن بحق الجحيم – ماذا يحصُل لي ؟ لا ، مالذي حدث ؟ كدت أنسى ذلك ، لكن ألا أبدو مثل رجل الشطرنج ؟ حالتي مريبةٌ فوق الحد صحيح ؟ كما توقعت ، ذلك الشخص لم يكتفي بإرسالي إلى هذا العالم فحسب . بل قد فعل شيئاً ما لي . خائنٌ لعين ، لم يفي بالصفقة المتبادلة .

 

 

” كيراتوس لافانيت و نظام القدر ، أليس كذلك ؟ سأحرقُكم جميعاً . سأدمركم حتى آخر فرد ، جميعاً ! ”

 

 

” لا أعلم ، لقد إختفت هكذا فحسب . لا تُوجد أي سجلات بهذا الشأن أيضاً . إذا كُنت فضولياً فإبحث بنفسك عنه .”

قُلت مثل هذا الكلمات الكبيرة ، بينما إختبئ حالياً في حجر أحدهم ، محدداً هدفي المستقبلي و عدوي الأكبر .

 

 

 

بعد الإستمرار في التنفيس عن نفسي لثلاث ساعات ، شعرت بالفراغ و الهدوء . إستلقيت على الأرض ناشراً أطرافي المليئة بالكدمات ، و نظرت إلى السقف . حتى بعد كُل مافعلته من تنفيس ، مشاعر الإحباط و العجز هذه لم تختفي بعد . لقد تخللت في كاملي كياني مثل الجذور . كان قلبي الفارغ يشعر بالألم و الحزن ، شعرت بالرغبة بالصراخ و البكاء لكنني لم أفعل ذلك .

صمت مارلين لثلاث دقائق أخرى قبل أن يجيب مجدداً . ” نعم ، لغة آركانا الحديثة و لغة آركانا القديمة ناشئتان في الأساس من هذه الحضارة . بالإضافة إلى لغة مارلين القديمة و سحر الرؤية …نشأ الكثير من هذه الحضارة و في هذه الحقبة .”” كانت آركانا حضارةً مجيدة ، غالب ما يُستخدم الآن في العالم ؛ بما ضمن العديد من السلطات . قد صُنعوا جميعاً في هذه الحقبة .”

 

‘ إذاً يُمكن العبث بها ؟ ظننت ذلك ، إحساسي لم يكُن مخطئاً .’

– أنا لا أملك الحق في هذا .

 

 

 

منذ البداية…حصل كُل هذا بسببي ، لقد كُنت مصباحاً جذب العث إلى داره .

أصبحت لدي العديد من الأسئلة .

 

شحب وجهي على الفور.

أنا لعنة.

بقدر ما أشعر بالقلق على أمي و أبي ، فالقلق الأكبر لا يزال متجهاً إلى ميزوكي . أنا حقاً لا أريد أن يحصُل لها أي شيء ، هذه الفتاة قد تحملت بما فيه الكفاية . رجاءاً ، لماذا حظها سيءٌ لهذه الدرجة ؟ لماذا حياتُها ملعونةٌ هكذا ؟ هل هي تناسخ للورد الشياطين ؟

 

واو . كُنت مندهشاً ، أولم يكُن هذا تقديماً رهيباً ؟ مخيفٌ و غير واقعي ، يبدو لي مثل القصص التي تُحكى للأطفال قبل نومهم . مع ذلك ، تنينٌ شرير ؟ أي نوعٍ من المؤامرات هي هذه ؟ أما زال هُناك من يستخدم مثل هذا السيناريو؟ تجاهلت شعور الإختناق المجهول في حلقي و سألت :” ماذا حدث بعد ذلك ؟ ”

هكذا إذن

 

 

 

هكذا تبدأ الأمور .

أنا آسف

 

 

حسب كلام هذا الشخص الغامض – مارلين . فيردي قد فعل شيئاً لا يجب عليه فعله ، و إستخدم قطعةً أثريةً ملعونة ، مضحياً بنفسه لأجل إرسالنا بعيداً . لا أعرف شيئاً عن ما فعله ، لكن مع شخصية فيردي هذه ، فلابد من و أنه قد فعل نفس الشيء مع كُل من كان في القصر .

في الواقع ، كُنت صفحةً بيضاء فارغة فيما يتعلق بهذا الشأن . ناهيك عن تاريخ جزر آرتيميس ، أنا لا أعرف أي شيء عن هذا العالم بعد .

 

 

بالتالي ، تم إرسال الجميع إلى أماكن مختلفة .

– أنا لا أملك الحق في هذا .

 

 

حسب تلك الخريطة ، تم إرسالي إلى المنطقة التي تقع في شرق جنوب القارة الغربية . من هذا أستطيع إستنتاج أن البقية قد نقلوا إلى أماكن أقرب أو أبعد من هذه البقعة .

 

 

 

لا ، ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية التي تقع في نهاية العالم . بينما نُقلت أمي إلى ما هو أبعد من ذلك – القمر . هذا يعني أن البقية قد نُقلوا إلى أي مكانٍ مُحتمل في هذا العالم الواسع .

 

 

 

مع ذلك ، لماذا بالذات تم نقلي إلى هُنا ؟ ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية لسببٍ أو لآخر . هذا منطقي ، فتلك القارة هي أصل أمي . لكن لماذا أُرسلت إلى هُنا ؟ أمام منزل هذا الشخص الملعون ؟ أنا أكرهه بالفعل ، و لا أريد حتى تصديق أنني قد نُقلت بعشوائيةٍ إلى المنطقة بالقرب من منزله .

 

 

 

لأن ميزوكي و أمي قد نُقلا إلى مكانين ملائِمين غالباً ، فهذا يعني أن سحر الفضاء المستخدم ليس بعشوائي .

أرى ، هكذا إذن . نعم ، يجب أن تكون الأمور هكذا .

 

 

أنا قلق .

أصبحت لدي العديد من الأسئلة .

 

” لا .” قال مارلين بهدوء :” في ذلك الوقت كان البشر ضعفاء بشدة . كان السحر محتكراً للتنانين فحسب ، و لم تملك بقية الأعراق سوى بعض فنون المانا الموروثة لهم من أسلافهم . ناهيك عن البشر الذين لم يدركوا وجود المانا حتى ، بل ركزوا فحسب على البقاء أحياء .”

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

 

 

 

تخيلت مشهداً لـ ميزوكي في غابةٍ ممتلئة بالوحوش ، و هي تحاول إجبار نفسها على إستخدام يديها للبحث عن غصنٍ بالكاد للقتال به .

” صحيح ، لقد كانوا التنانين .”

 

 

شحب وجهي على الفور.

أخرج مارلين بلورةً سحرية ، كانت زرقاء تتلائلئ بضوءٍ سماوي . وضعها في كفي ، وقال :” حاول إمتصاصها إلى داخل الجريموري الخاص بك . أنت تعرف على الأقل كيفية فعل ذلك ، صحيح ؟ ”

 

” قطعت ذراعك أولاً لأجل إنقاذي ، و الآن ضحيت بنفسك لأجل إرسالنا بعيداً ؟ تظُن أن فعل ذلك رائعٌ هاه ؟ التضحية بنفسك بإستمرار ، رائع بطوليٌ جداً !”

توقف ، لاتفكر بهذه السيناريوهات .

 

 

 

بقدر ما أشعر بالقلق على أمي و أبي ، فالقلق الأكبر لا يزال متجهاً إلى ميزوكي . أنا حقاً لا أريد أن يحصُل لها أي شيء ، هذه الفتاة قد تحملت بما فيه الكفاية . رجاءاً ، لماذا حظها سيءٌ لهذه الدرجة ؟ لماذا حياتُها ملعونةٌ هكذا ؟ هل هي تناسخ للورد الشياطين ؟

لكن ما علاقة الشياطين بالقمر ؟ مثيرٌ للشّكّ ، هل القمر هو شيٌ مثل ‘ عالم الشياطين الأصلي ‘ ؟ إذا كان الأمر كذلك ، فما علاقة هذا بألوان القمر الثلاثة ؟ بعنوان ‘ القمر الجديد ‘ في التقويم التاريخي ؟

 

 

حسناً .

 

 

أريد لقاء تنينٍ ذات يوم .

تنهدت

’ هذه هي ! ’

 

 

أمي.

بدأت بلكم و تحطيم كُل ما وقع على أنظاري ، لم أهتم بأي شيء و إستمررت فقط بالضرب و التحطيم و التكسير حتى خارت قواي تماماً .

 

 

كيفما نظرت إليها ، أليست غامضةً للغاية ؟ أولاً ، تلك المسافة ‘ الكبيرة ‘ بين القارة الشرقية و جُزر آرتيميس . ثم نومها الطويل و خسارتُها لذكرياتها ، يلي ذلك إخطاء مرسوم القدر و الشبح الأسود الغامض ، و عدة أشياء أخرى . ثم الآن – القمر !

” لا .” قال مارلين بهدوء :” في ذلك الوقت كان البشر ضعفاء بشدة . كان السحر محتكراً للتنانين فحسب ، و لم تملك بقية الأعراق سوى بعض فنون المانا الموروثة لهم من أسلافهم . ناهيك عن البشر الذين لم يدركوا وجود المانا حتى ، بل ركزوا فحسب على البقاء أحياء .”

 

حتى النهاية ، فيردي لم يخُن كلماته التي قالها لي . كان حقاً مثالاً يُحتذى به ؛ رجلاً حقيقياً .

مثيرٌ للإهتمام ، هل لدى أمي علاقةٌ بالقمر ؟ بدأت بالبحث في ذكرياتي ، ثم خلال دقائق ، إكتشفت شيئاً – في ذلك اليوم الذي أظهرت فيه أمي أعراضها الغريبة لأول مرة – كان القمر مكتملاً .

قال مارلين ببرود أثناء النظر إلي :” هنا يُصبح الأمر مثيراً للإهتمام . في أوائل الحقبة الثانية ، عندما كانت آركانا لا تزال في بداياتها . ظهر أول شيطان في التاريخ.”

 

قُلت بإنزعاج :” كان والدي ساحر نواة ، و لم يوجد أحدٌ لتعليمي هذا .”

نعم ، كان البدر يسطُع عليها من نوافذ الرواق حين حصلت تلك الأمور .

 

 

” القتل و الذبح كانا فقط كُل ما يفعله ، تكتلات الدم اللانهائية تلك قد غطت سماء جميع القارات لأشهر وأعوام…أصبحت السماء بلونٍ قرمزي دامي ، و إستمرت على هذه الحال لمدة طويلة . إختلط ذلك اللون الدموي بخيوطٍ بيضاء لا تعد و لاتحصى ، كنوعٍ من الأنسجة الحريرية . عاش العالم في رعب و خوفين مستمرين لمدةٍ طويلة . كان باراسيلوس كابوساً حقيقياً…هل تستطيع تخيل ذلك ؟ ”

لو لم يكُن لكونها في القمر الآن ، لإعتبرت هذا شيئاً عادياً . لكن الآن أنا متشكك – ما علاقتُها بالقمر ؟ ما خطب قمر هذا العالم ؟

” بام ! ”

 

 

يبدو لي ، أنه حتى من بين الشياطين . فأمي هي شخصٌ مميز ، شيءٌ مثل ‘ شيطان عال الرتبة ‘ ، وإلا لماذا أرسلوا شخصاً قوياً جداً مثل كيراتوس ؟ كيف تمكنت من الهرب من القارة الشرقية ؟

أرى.

 

 

لكن ما علاقة الشياطين بالقمر ؟ مثيرٌ للشّكّ ، هل القمر هو شيٌ مثل ‘ عالم الشياطين الأصلي ‘ ؟ إذا كان الأمر كذلك ، فما علاقة هذا بألوان القمر الثلاثة ؟ بعنوان ‘ القمر الجديد ‘ في التقويم التاريخي ؟

كيفما نظرت إليها ، أليست غامضةً للغاية ؟ أولاً ، تلك المسافة ‘ الكبيرة ‘ بين القارة الشرقية و جُزر آرتيميس . ثم نومها الطويل و خسارتُها لذكرياتها ، يلي ذلك إخطاء مرسوم القدر و الشبح الأسود الغامض ، و عدة أشياء أخرى . ثم الآن – القمر !

 

 

كانت لدي العديد من الأسئلة ، ولم أعلم من أين علي البدأ .

 

لم يتوقف مارلين وكأنه لم يظمأ من التحدث طيلة تلك المدة ، ثم بدأ بالإكمال من جديد :” مات باراسيلوس في أوساط الحقبة الثانية ، و في أواخر الحقبة الثانية لسببٍ مجهول حتى الآن ، بدأت آركانا حرباً مع المنظمة التي صنعتها كاهنة القدر – نظام القدر . عُرفت تلك الحرب بالحرب السحرية الأولى ، لسوء الحظ ما حصل بعد ذلك إختفى مع الوقت و لم تعد توجد سوى القليل من السجلات حول الأمر…مع ذلك ، هناك شيءٌ واحد معروف . و الذي نشره نظام القدر للعالم .”

الآن ، لنأتي إلى الموضوع الأخير – فيردي .

‘ لن يظهر سلف البشر الأسطوري الذي أنهى الظلم ، أليس كذلك ؟ سيكون هذا مملاً كدرس تاريخ . ‘ إستمعت بإهتمام . و شعرت بأن عالماً سحرياً بكل هذه الأشياء الرائعة ، كان له تاريخه الخاص المدهش .

 

 

أنا آسف

 

 

 

كُنت لئيماً للغاية تجاه هذا الشخص ، رغم أنه تصرف بطبيعية . مثل والدٍ قلق .

 

 

 

‘ على الرجل تحمل مسؤولياته .’

شعرت بالحذر فجأة ، لماذا كان يسأل عن مثل مثل هذا الشيء الواضح ؟

 

صمتت كرات الضوء الصغيرة ، بينما إبتعدت قليلاً عن بعضها .

حتى النهاية ، فيردي لم يخُن كلماته التي قالها لي . كان حقاً مثالاً يُحتذى به ؛ رجلاً حقيقياً .

قُلت مثل هذا الكلمات الكبيرة ، بينما إختبئ حالياً في حجر أحدهم ، محدداً هدفي المستقبلي و عدوي الأكبر .

 

” عندما سألت عن كيفية زيادة قوتك ، مالذي عنيته بالضبط ؟ هل تُريد أن تُصبح أقوى بسرعة عبر زيادة رُتبتك ؟ بالتضحية بمستقبلك ؟ لدي عدة طُرق لذلك .”

[ هاهاهاها ، هل كنتم تسمعون ذلك يا رفاق ؟ ]

 

 

 

[ هذا البشري مضحكٌ للغاية ! لكنه وسيمٌ أيضاً .]

قلت على عجل :”أردت سؤال هذا منذ مدة ، لكن مالفرق بين شياطين الشرق و شياطين العالم الآخر ؟ بالإضافة لذلك ، أين كانوا قبل ذبح آركانا ؟ ”

 

 

” همم ؟ ”

 

 

ماذا يحصُل بحق الجحيم ؟

نظرت إلى إحدى زوايا الغُرفة ، و التي صدرت منها هذه الضوضاء التي بدت مثل الكلام الغير مسموع . بدأت بالسير إلى ذلك الإتجاه .

” قُلت لا فرق .” قال مارلين :” كلاهُما آثمون يمشون ضد تدفق القدر ، معادون للقدر . الأصل لا يُهم في هذه المرحلة ، بما أنهم أعداء للقدر على أي حال . حماقة فعلية .”” بالتالي هم جميعاً شياطين…أي معادٍ للقدر هو شيطان ، هل فهمت ؟ ”

 

 

[ اللعنة ، يا رفاق ! لنهرب !! إنه قادم .]

 

 

 

[ الهرب ؟ هذا مزعجٌ للغاية . هو لا يستطيع رؤيتنا على أي حال ، فلماذا نُتعب أنفسنا بالهرب ؟ ]

” لا .” قال مارلين بهدوء :” في ذلك الوقت كان البشر ضعفاء بشدة . كان السحر محتكراً للتنانين فحسب ، و لم تملك بقية الأعراق سوى بعض فنون المانا الموروثة لهم من أسلافهم . ناهيك عن البشر الذين لم يدركوا وجود المانا حتى ، بل ركزوا فحسب على البقاء أحياء .”

 

 

[ هذا صحيح ! كيويو ، أنت حذرٌ للغاية ! ]

 

 

‘ لن يظهر سلف البشر الأسطوري الذي أنهى الظلم ، أليس كذلك ؟ سيكون هذا مملاً كدرس تاريخ . ‘ إستمعت بإهتمام . و شعرت بأن عالماً سحرياً بكل هذه الأشياء الرائعة ، كان له تاريخه الخاص المدهش .

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

 

 

إستمررت بفعل ذلك لخمس دقائق ، في النهاية إستنزفت المانا داخل البلورة السحرية و شعرت بالتعب .

همم ؟ أنا أتساءل حقاً – ما هذه الأشياء ؟ أوه ، يبدو أنها أرواح على ما أعتقد؟

” همم…” صمت مارلين لمدةٍ بسيطة ، ثم قال :” أرني دائرتك الأساسية .”

 

” اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة !!! ”

” مهلاً ، هل أنتم أرواح ؟ لم أرى أرواحاً من قبل ، أوه لا ، يوجد ذلك المُستدعى منذ قليل…”

 

 

 

صمتت كرات الضوء الصغيرة ، بينما إبتعدت قليلاً عن بعضها .

 

 

صمت مارلين لثلاث دقائق أخرى قبل أن يجيب مجدداً . ” نعم ، لغة آركانا الحديثة و لغة آركانا القديمة ناشئتان في الأساس من هذه الحضارة . بالإضافة إلى لغة مارلين القديمة و سحر الرؤية …نشأ الكثير من هذه الحضارة و في هذه الحقبة .”” كانت آركانا حضارةً مجيدة ، غالب ما يُستخدم الآن في العالم ؛ بما ضمن العديد من السلطات . قد صُنعوا جميعاً في هذه الحقبة .”

[ لنهرب !]

[ هاهاهاها ، هل كنتم تسمعون ذلك يا رفاق ؟ ]

 

بعد مدة ، و لشهر ونصف . لم أستطع تحريك جسدي المتورم . كانت هذه تجربةً فظيعة . العيش بهذه الآلام التي بدت مثل السكين الساخنة التي مزقت الزُبد . لم يعالجني مارلين هذه المرة ، كان علي البقاء مع ذلك الألم لحظةً بلحظة .

[ نعم لنهرب ! هذا البشري يستطيع رؤيتنا ! ]

” لا فرق .”

 

[ لنهرب !]

[ مستحيل ! كيف ذلك ؟ ]

كانت لدي العديد من الأسئلة ، ولم أعلم من أين علي البدأ .

 

” أنت لست بحاجةٍ إلى معرفة السبب ، عليك فحسب الصمت وتعلم كُل ما تستطيع تعلمه أثناء المكوث هنا لدي . فهذه فرصةٌ لا تتكرر . لديك أهدافك و مسؤولياتك ، ركز عليها بدل سؤال مثل هذه الأسئلة .”

شعرت بالحيرة .

 

 

 

في النهاية هل كانت هذه أرواحاً أم لا ؟

 

 

أيا.

إستلقيت على السرير ، راغباً بالنوم . لكنني تذكرت شيئاً ما كُنت غافلاً عنه ، ماذا حصل لي ؟

 

 

 

لسوء الحظ ، ليس لدي أي مرآة لأُمعن النظر في وجهي . لكن بحق الجحيم – ماذا يحصُل لي ؟ لا ، مالذي حدث ؟ كدت أنسى ذلك ، لكن ألا أبدو مثل رجل الشطرنج ؟ حالتي مريبةٌ فوق الحد صحيح ؟ كما توقعت ، ذلك الشخص لم يكتفي بإرسالي إلى هذا العالم فحسب . بل قد فعل شيئاً ما لي . خائنٌ لعين ، لم يفي بالصفقة المتبادلة .

 

 

 

مديت يدي للأمام ، ثم أخرجت شيئاً ما – الجريموري خاصتي . سقطت الكتاب في يدي بينما أُصبت بالذهول .

 

 

” لا أعرف شيئاً .”

” هاه ؟ ”

 

 

 

أيا.

صمت مارلين لثلاث دقائق أخرى قبل أن يجيب مجدداً . ” نعم ، لغة آركانا الحديثة و لغة آركانا القديمة ناشئتان في الأساس من هذه الحضارة . بالإضافة إلى لغة مارلين القديمة و سحر الرؤية …نشأ الكثير من هذه الحضارة و في هذه الحقبة .”” كانت آركانا حضارةً مجيدة ، غالب ما يُستخدم الآن في العالم ؛ بما ضمن العديد من السلطات . قد صُنعوا جميعاً في هذه الحقبة .”

 

باراسيلوس ؟ كاهنة القدر ؟ الرتبة التاسعة ؟ الخلود ؟

مالذي حصل ؟

 

 

في الواقع ، أنا لا أفهم . كيف ذلك ؟

إنه يبدو مختلفاً…للغاية .

 

 

 

الجريموري الذي كان في الأصل كتاباً ذهبياً قديماً ، في وسطه علامة شمسٍ تبدو وكأنها تستطيع إضائة العالم بأكمله . قد تحول إلى كتابٍ أبيض نقي ، بزخارف سوداء شيطانية و قطعة ملك سوداء في الوسط ، وكأنه دستور قوانين سماوي .

[ هذا البشري مضحكٌ للغاية ! لكنه وسيمٌ أيضاً .]

 

أرى.

بينما أطلق جريموري الشمس هالةً دافئةً مثل ضوء الشمس ، لم يُشعرني الجريموري الحالي سوى بالبرودة – البرودة الصادرة من أعماقي

 

 

” لا يبدو أنك تعرف ، ألم يُعلمك والدك هذا ؟ ”

…يا إلهي ، ماذا حدث فجأة ؟

صمت مارلين لثلاث دقائق قبل أن يجيب .

 

في النهاية هل كانت هذه أرواحاً أم لا ؟

أشياء غريبة و عديدة تحصُل لي ، أكاد لا أستطيع التعامل معهم جميعاً بل و يبدو الآن ، أنه حتى رجل الشطرنج الذي ليس في هذا العالم قد قرر التدخل في اللعبة . فهمت ، هل العبث مع مختارٍ سابق ممتعٌ إلى هذا الحد ؟ بإستخدام معرفتي هذه و النظر في حالتي الآن – يُراودني الشكّ .

” صحيح ، لذلك دعني أكمل كلامي وإخرس .”

 

” لا أعلم ، لقد إختفت هكذا فحسب . لا تُوجد أي سجلات بهذا الشأن أيضاً . إذا كُنت فضولياً فإبحث بنفسك عنه .”

هل لا أزال الشخصية الرئيسية لقصةٍ ما ؟ القدر يحاول العبث معي من جديد…شعرت بالكآبة . توقف آراي ! أوقف أفكارك عند هذا الحد . محاولة التفكير أكثر في الأمر ، لن يِصيبني سوى بالكآبة المستمرة

 

 

‘ إذاً يُمكن العبث بها ؟ ظننت ذلك ، إحساسي لم يكُن مخطئاً .’

سرعان ما تمكنت من الهدوء.

رسم مارلين مثلثاً على الأرض عبر عصى خشبية لم أعلم من أين أتى بها . لا مهلاً ، كيف يُمكن ذلك في الأساس ؟ هذا ليس قلماً !

 

” لا تظنني ساخطاً تجاهك أو ما شابه ، أنا لا أهتم بكلتا الحالتين . لكن علي التوضيح ، لست فرداً من عائلتك و لاتابعاً لك .”

هذا غريب

 

 

” هل لآركانا علاقةٌ بلغة آركانا القديمة ؟”

ماذا حصل لجسدي ؟ أصبحت هادئاً فجأة ، و نسيت كُل شيءٍ آخر . لم يبقى بداخلي سوى الإهتمام – الفضول بشأن ما حدث لي

 

 

” لا فرق .”

أثناء تفكيري في ذلك ، سقطت نائماً بلا وعي . كان جفناي ثقيلان بحيث لم أدرك .

 

 

 

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

 

 

بعد فترةٍ قصيرة ؛ بضع أيام . في الساحة الكبيرة في الطابق الأرضي ، جلس مارلين على مقعده الهزاز . كانت الساحة الفوضوية أنظف قليلاً من السابق ، على الأقل أصبح لون الرخام البرتقالي المائل إلى البني واضحاً .

 

 

 

” مارلين ، كيف أستطيع أن أُصبح أقوى ؟ ”

” أنت تعاني من مشكلةِ ما ، ليست لدي أي فكرةٍ الآن . حسناً ، لنرى . حاول مجدداً .”

 

” هذه القواعد الثلاثة ، تُشكل مثلث الجريموري الأساسي . إنها المبدأ الذي على كُل مستخدم سلطةٍ أن يكون عالماً به .” أشار مارلين بعصاه إلى القاعدة الأولى :” كُل قاعدةً في هذه المثلث تضخم الأخرى ، إنها مرتبطون ببعضهم إرتباطاً وثيقاً ؛ زيادة الأول يعني زيادة الأخر .”

” القوة ؟ بالطبع ، من الأكيد أنها ستكون أولى أولوياتك . تبدو صغيراً ، متى أقمت مراسم الإيقاظ خاصتك ؟ ”

 

 

 

” منذ أربعة أشهر تقريباً .”

 

 

 

اومأ مارلين وسأل بتتابع :” جيد ، ليست بالمدة البعيدة . في أي رتبةٍ أنت ؟ هل حققت أي إختراق مؤخراً ؟”

 

 

[ الهرب ؟ هذا مزعجٌ للغاية . هو لا يستطيع رؤيتنا على أي حال ، فلماذا نُتعب أنفسنا بالهرب ؟ ]

شعرت بالحذر فجأة ، لماذا كان يسأل عن مثل مثل هذا الشيء الواضح ؟

” اللعنة على كُل شيء !! اللعنة عليكم جميعاً !! ”

 

 

” في الرتبة الأولى المبكرة ، أصبحت كذلك منذ مدة قريبة .”

 

 

 

” إلى أي قسمٍ تنتمي ؟ ”

– أنا لا أملك الحق في هذا .

 

 

” ساحر جريموري .”

 

 

قبل أن أدرك ، شعرت بألمٍ حارق في يدي . صرخت خلاياي العصبية بصوتٍ كان مسموعاً لأذناي.

” همم…” صمت مارلين لمدةٍ بسيطة ، ثم قال :” أرني دائرتك الأساسية .”

واو . كُنت مندهشاً ، أولم يكُن هذا تقديماً رهيباً ؟ مخيفٌ و غير واقعي ، يبدو لي مثل القصص التي تُحكى للأطفال قبل نومهم . مع ذلك ، تنينٌ شرير ؟ أي نوعٍ من المؤامرات هي هذه ؟ أما زال هُناك من يستخدم مثل هذا السيناريو؟ تجاهلت شعور الإختناق المجهول في حلقي و سألت :” ماذا حدث بعد ذلك ؟ ”

 

 

” هل بإمكاني الرفض ؟ ”

 

 

لكن ما علاقة الشياطين بالقمر ؟ مثيرٌ للشّكّ ، هل القمر هو شيٌ مثل ‘ عالم الشياطين الأصلي ‘ ؟ إذا كان الأمر كذلك ، فما علاقة هذا بألوان القمر الثلاثة ؟ بعنوان ‘ القمر الجديد ‘ في التقويم التاريخي ؟

” أنت قلقٌ بلا داعٍ ، لا إهتمام لدي بالعبث بها .”

 

 

 

‘ إذاً يُمكن العبث بها ؟ ظننت ذلك ، إحساسي لم يكُن مخطئاً .’

 

 

 

أومأت و أخرجت الجريموري خاصتي . كان أبيضاً مقدساً . فتحت الصفحة الأساسية ، ثم أظهرتها له .

” اللعنة على كُل شيء !! اللعنة عليكم جميعاً !! ”

 

ماذا يحصُل بحق الجحيم ؟

” عندما سألت عن كيفية زيادة قوتك ، مالذي عنيته بالضبط ؟ هل تُريد أن تُصبح أقوى بسرعة عبر زيادة رُتبتك ؟ بالتضحية بمستقبلك ؟ لدي عدة طُرق لذلك .”

 

 

 

كان هذا خياراً مثيراً للإهتمام ، لكنني هزيت رأسي .

” إحتاج مصاصوا الدماء البشر كمصدر غذاء لهم ، و كألعاب أيضاً . إستخدم سُكان السماء البشر كعينات للتجارب ، فقد كانت لديهم مرونة عالية تجاه المانا بعد كُل شيء . بينما كان التنانين يحتاجونهم في الأشغال البسيطة ؛ كانوا ماشيةً لديهم .”

 

نعم ، كان البدر يسطُع عليها من نوافذ الرواق حين حصلت تلك الأمور .

” لا ، أنا لا أعرف حتى كيفية زيادة رُتبتي بطبيعة . كيف تتم عملية تدريب السحر ؟ ”

” إبقاءك للجريموري الخاص بك في حيز الوجود ، يُساعدك على تجسيد سحرك بشكلٍ أفضل .”

 

 

هل هي كالزراعة ؟

عدّل جلسته فوق المقعد ، و بدأ مارلين بالسرد بصوتٍ هادئ :” بدأ تاريخ هذا العالم في الحقبة الأولى ، منذ ما يُساوي 40 ألف عام . ما قبل ذلك ، تم إعتباره و دراسته كعصور ما قبل التاريخ . في ذلك الوقت ، كانت القارة لا تزال موحدة – قارةٌ وحيدة عظيمة شملت كُل الأعراق و الأنواع . و في القارة العظيمة ، كان يوجد جنسٌ واحد مسيطر بقوة لا مثيل لها ، و جبروت و غطرسة ملئا العالم .”

 

 

” أرى ، أنت بلا أساسيات . هل تعرف مثلث الجريموري الأساسي ؟ قواعد الجريموري الثلاثة ؟ ”

همم ، جنسٌ هيمن على العالم ؟ عندما أفكر في الأمر ، أتساءل – هل هم البشر ؟ أستبعد ذلك ، لم أرى من قبل أي سيناريو كان البشر هم فيه المسيطرون قدماً…برزت عدة أسماء في ذهني ، وقلت بتشكك :” التنانين ؟ ”

 

 

همم ؟

 

 

 

” لا يبدو أنك تعرف ، ألم يُعلمك والدك هذا ؟ ”

 

 

 

قُلت بإنزعاج :” كان والدي ساحر نواة ، و لم يوجد أحدٌ لتعليمي هذا .”

 

 

 

” أرى ، لقد أتيت من منطقة نائية بعد كُل شيء . هاه ؟ ريفيٌ جاهل .”

 

 

 

إشتدت أعصابي لكنني قمعت ذلك .

” اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة ! اللعنة !!! ”

 

” تأملك يومياً في سحرك يزيد من فهمك له .”

رسم مارلين مثلثاً على الأرض عبر عصى خشبية لم أعلم من أين أتى بها . لا مهلاً ، كيف يُمكن ذلك في الأساس ؟ هذا ليس قلماً !

صدري يضيق بإستمرار ، هل ميزوكي بخير ؟ يُمكنها إستخدام ذراعيها لكن ليس إلى حد القتال بها ، ناهيك عن هذا – ساقاها لا تزال مكسورتان . هي لن تستطيع المشي بدون العربة .

 

 

” تأملك يومياً في سحرك يزيد من فهمك له .”

 

 

مع ذلك ، هذا سؤالٌ أحمق .

” إبقاءك للجريموري الخاص بك في حيز الوجود ، يُساعدك على تجسيد سحرك بشكلٍ أفضل .”

مع ذلك ، لماذا بالذات تم نقلي إلى هُنا ؟ ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية لسببٍ أو لآخر . هذا منطقي ، فتلك القارة هي أصل أمي . لكن لماذا أُرسلت إلى هُنا ؟ أمام منزل هذا الشخص الملعون ؟ أنا أكرهه بالفعل ، و لا أريد حتى تصديق أنني قد نُقلت بعشوائيةٍ إلى المنطقة بالقرب من منزله .

 

 

” إمتصاصك للمانا يصُنع السحر .”

 

 

 

” هذه القواعد الثلاثة ، تُشكل مثلث الجريموري الأساسي . إنها المبدأ الذي على كُل مستخدم سلطةٍ أن يكون عالماً به .” أشار مارلين بعصاه إلى القاعدة الأولى :” كُل قاعدةً في هذه المثلث تضخم الأخرى ، إنها مرتبطون ببعضهم إرتباطاً وثيقاً ؛ زيادة الأول يعني زيادة الأخر .”

 

 

 

” عندما تتأمل في سحرك و تفهمه بشكلٍ جيد ، فستعرف كيفية إظهاره .”

 

 

ماذا ؟

” إبقاءك للجريموري خاصتك في حيز الوجود على الدوام ، يعطي سحرك شكلاً و هيئة .”

 

 

 

” إمتصاصُك للمانا من البلورات السحرية ، يعطيك القدرة على إظهار هذا ‘ الشكل ‘ . مما يسمح لك بإستخدام سحرك .”

 

 

 

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

” بام ! ”

 

نظرت إلى السقف الممتلئ برسوم الفلك والدوائر السحرية بأعين فارغة ، شعرت بأنني عذراء تتعرض للإغتصاب…مهلاً ، هل كُنت كذلك ؟ شعور الكسر و اليأس هذا…الجحيم!!

أخرج مارلين بلورةً سحرية ، كانت زرقاء تتلائلئ بضوءٍ سماوي . وضعها في كفي ، وقال :” حاول إمتصاصها إلى داخل الجريموري الخاص بك . أنت تعرف على الأقل كيفية فعل ذلك ، صحيح ؟ ”

 

 

 

” حسناً .”

إشتدت أعصابي لكنني قمعت ذلك .

 

 

جلستُ في وضعيةٍ متأملة ، ثم أمسكت بالبلورة بإحكام . أخرجت المانا الخام عبر كفي و سكبتها داخل البلورة السحرية ، تفاعلت البلورة السحرية بالمثل و بدأت المانا بالإختلاط .

” عندما تتأمل في سحرك و تفهمه بشكلٍ جيد ، فستعرف كيفية إظهاره .”

 

 

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

 

 

 

إستمررت بفعل ذلك لخمس دقائق ، في النهاية إستنزفت المانا داخل البلورة السحرية و شعرت بالتعب .

” ذلك الشيء ؟ ”

 

 

” هل من المفترض أن يحدث شيءٌ الآن ؟ لأنني لا أشعر بأي إختلاف .” إنتابني شعورٌ بالإنزعاج من ذلك . هل فعلت شيئاً عديم الفائدة للتو ؟

 

 

 

” حقاً ؟ ” أمال مارلين رأسه وتمتم:” خمس دقائق لمحاولةٍ واحدة ، سرعةٌ بطيئة . مع ذلك…”

 

 

 

” أرني دائرتك السحرية من جديد .”

همم ، جنسٌ هيمن على العالم ؟ عندما أفكر في الأمر ، أتساءل – هل هم البشر ؟ أستبعد ذلك ، لم أرى من قبل أي سيناريو كان البشر هم فيه المسيطرون قدماً…برزت عدة أسماء في ذهني ، وقلت بتشكك :” التنانين ؟ ”

 

” ذلك الشيء ؟ ”

نظر مارلين إلى الجريموري للحظات ثم هز كتفيه .

سرعان ما تمكنت من الهدوء.

 

‘ لن يظهر سلف البشر الأسطوري الذي أنهى الظلم ، أليس كذلك ؟ سيكون هذا مملاً كدرس تاريخ . ‘ إستمعت بإهتمام . و شعرت بأن عالماً سحرياً بكل هذه الأشياء الرائعة ، كان له تاريخه الخاص المدهش .

” أنت تعاني من مشكلةِ ما ، ليست لدي أي فكرةٍ الآن . حسناً ، لنرى . حاول مجدداً .”

 

 

 

أخرج بلورة أخرى وسلّمها لي .

صمت مارلين لثلاث دقائق قبل أن يجيب .

 

كانت لدي العديد من الأسئلة ، ولم أعلم من أين علي البدأ .

في الواقع ، أنا لا أفهم . كيف ذلك ؟

شعرت بالحذر فجأة ، لماذا كان يسأل عن مثل مثل هذا الشيء الواضح ؟

 

 

كررت العملية و حاولت إمتصاصها من جديد ، لكن لم يحدث شيء أيضاً .

 

 

 

” لاتستطيع ، هاه ؟ همم ، يبدو أنه…تسك .” نقر مارلين على لسانه ، و صفق بكفيه ، قال :” لايُهم ، هذا لم يكن موضوعنا الأساسي على أي حال .”” للنتقل إلى الأهم – مالذي تعرفه عن التاريخ ؟ ”

” حسناً…”

 

 

اللعنة ، دعنا نكمل هذا الموضوع على الأقل ! يُوجد شيءٌ خاطئٌ يحدث معي .

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

 

همم ؟ أنا أتساءل حقاً – ما هذه الأشياء ؟ أوه ، يبدو أنها أرواح على ما أعتقد؟

مع ذلك ، هذا سؤالٌ أحمق .

 

 

…يا إلهي ، ماذا حدث فجأة ؟

” لا أعرف شيئاً .”

 

 

بدأت بلكم و تحطيم كُل ما وقع على أنظاري ، لم أهتم بأي شيء و إستمررت فقط بالضرب و التحطيم و التكسير حتى خارت قواي تماماً .

في الواقع ، كُنت صفحةً بيضاء فارغة فيما يتعلق بهذا الشأن . ناهيك عن تاريخ جزر آرتيميس ، أنا لا أعرف أي شيء عن هذا العالم بعد .

 

 

 

ما هو نظام القدر ؟ ماذا فعل الشياطين ؟ لماذا هُم مكروهون بشدة ؟ لماذا تم عزل القارة الشرقية ؟ ما خطب القمر ؟ يارجل ! كانت لدي العديد من الأسئلة ؛ عددٌ لا يُعد و لا يُحصى .

لم أستطع التحكم بنفسي ، سيول مشاعر الغضب و العجز بداخلي قد أصبحت أكبر مما أستطيع تحمله . كرهت كُل شخص و كل شيء .

 

” ما أعنيه هو أنك تحتاج إلى التربية من جديد ، طفلٌ بلا أخلاق…أكره أمثالك .”

” إعتقدت ذلك ، أنت حتى لا تعرف شيئاً عن والدتك .”” سنناقش مشكلتك لاحقاً . لكن إستمع جيداً الآن ، درسنا الأول سيكون حول التاريخ . في هذا العالم ، فقط الحمقى من يعيشون بدون معرفة التاريخ .”” التاريخ هو مسار العالم ، جوهر كُل شيء . معرفة التاريخ أهم حتى من تعلم السحر .”

ماذا يحصُل بحق الجحيم ؟

 

عدّل جلسته فوق المقعد ، و بدأ مارلين بالسرد بصوتٍ هادئ :” بدأ تاريخ هذا العالم في الحقبة الأولى ، منذ ما يُساوي 40 ألف عام . ما قبل ذلك ، تم إعتباره و دراسته كعصور ما قبل التاريخ . في ذلك الوقت ، كانت القارة لا تزال موحدة – قارةٌ وحيدة عظيمة شملت كُل الأعراق و الأنواع . و في القارة العظيمة ، كان يوجد جنسٌ واحد مسيطر بقوة لا مثيل لها ، و جبروت و غطرسة ملئا العالم .”

أرى ، هل كان فيردي أحمقاً ؟ نعم ، لقد كان كذلك . بالتفكير في هذا الآن ، كيف عاش هذا الشخص هكذا ؟ إنه محظوظ .

” بإمكانك الإنصراف ، أعتقد أنك متعبٌ للغاية . خذ قسطاً من الراحة ليومين ، و في حالة كُنت جائعاً فلا حاجة إلى إعلامي ؛ سيصلك الطعام بطريقةٍ ما .”” أوه ، بعد يومين سنناقش حالة جسدك الفريدة و سنأخذ أول درسٍ لك ، إرتح جيداً حتى ذلك الحين .”

 

” منذ أربعة أشهر تقريباً .”

عدّل جلسته فوق المقعد ، و بدأ مارلين بالسرد بصوتٍ هادئ :” بدأ تاريخ هذا العالم في الحقبة الأولى ، منذ ما يُساوي 40 ألف عام . ما قبل ذلك ، تم إعتباره و دراسته كعصور ما قبل التاريخ . في ذلك الوقت ، كانت القارة لا تزال موحدة – قارةٌ وحيدة عظيمة شملت كُل الأعراق و الأنواع . و في القارة العظيمة ، كان يوجد جنسٌ واحد مسيطر بقوة لا مثيل لها ، و جبروت و غطرسة ملئا العالم .”

 

 

كانت لدي العديد من الأسئلة ، ولم أعلم من أين علي البدأ .

” من هُم برأيك ؟ ”

 

 

 

همم ، جنسٌ هيمن على العالم ؟ عندما أفكر في الأمر ، أتساءل – هل هم البشر ؟ أستبعد ذلك ، لم أرى من قبل أي سيناريو كان البشر هم فيه المسيطرون قدماً…برزت عدة أسماء في ذهني ، وقلت بتشكك :” التنانين ؟ ”

” فيردي أنت الآخر…عليك اللعنة ! ”

 

” اللعنة على كُل شيء !! اللعنة عليكم جميعاً !! ”

” صحيح ، لقد كانوا التنانين .”

 

 

” هاه ؟ ”

نعم ، بلا شكّ . هُم أقوى عرق ، في الألعاب و في كُل شيءٍ آخر . بجلودهم الصخرية القرمزية ، ومخالبهم المصنوعة من أجود المعادن . عظماء !

” إبقاءك للجريموري خاصتك في حيز الوجود على الدوام ، يعطي سحرك شكلاً و هيئة .”

 

 

أريد لقاء تنينٍ ذات يوم .

نظرت إلى السقف الممتلئ برسوم الفلك والدوائر السحرية بأعين فارغة ، شعرت بأنني عذراء تتعرض للإغتصاب…مهلاً ، هل كُنت كذلك ؟ شعور الكسر و اليأس هذا…الجحيم!!

 

” إعتقدت ذلك ، أنت حتى لا تعرف شيئاً عن والدتك .”” سنناقش مشكلتك لاحقاً . لكن إستمع جيداً الآن ، درسنا الأول سيكون حول التاريخ . في هذا العالم ، فقط الحمقى من يعيشون بدون معرفة التاريخ .”” التاريخ هو مسار العالم ، جوهر كُل شيء . معرفة التاريخ أهم حتى من تعلم السحر .”

سألت :” ماذا عن البشر ؟”

” لا ، أنا لا أعرف حتى كيفية زيادة رُتبتي بطبيعة . كيف تتم عملية تدريب السحر ؟ ”

 

 

” أتقول البشر ؟ ”

” لا تظنني ساخطاً تجاهك أو ما شابه ، أنا لا أهتم بكلتا الحالتين . لكن علي التوضيح ، لست فرداً من عائلتك و لاتابعاً لك .”

 

قال مارلين بخفة .” منذ الحقبة الأولى و حتى الآن ، مازال ذلك الختم موجوداً في هاوية الظلام في القارة المركزية ، أو ربما هذه مجرد حكايةٍ قديمة . لا أحد يعلم .”

” هيه .” ضحك مارلين ، بدا صوته البارد محتقراً إلى حدٍ ما .” البشر قد كانوا عبيداً للأجناس الأخرى . جنسٌ متعدد الوظائف و الإستخدمات ، بخصوبةٍ عالية بالإضافة إلى كونهم طعاماً شهياً – أين قد تجد عرقاً مفيداً أكثر منهم ؟ “” بإستثناء الجان ، كان مصاصوا الدماء – سكان السماء – و التنانين ، قد إستعبدوا البشر لعصور . حتى الماشية لدى سكان السماء حظوا بمكانةً أكبر منهم ، أتدرك ذلك ؟ ”

حتى رغم حديثه كُل هذه المدة ، كان صوته لا يزال كما كان من قبل . هادئاً و خشناً مع الرزانة الباردة – و لا أثر تعب .

 

الآن ، لنأتي إلى الموضوع الأخير – فيردي .

” إحتاج مصاصوا الدماء البشر كمصدر غذاء لهم ، و كألعاب أيضاً . إستخدم سُكان السماء البشر كعينات للتجارب ، فقد كانت لديهم مرونة عالية تجاه المانا بعد كُل شيء . بينما كان التنانين يحتاجونهم في الأشغال البسيطة ؛ كانوا ماشيةً لديهم .”

” قطعت ذراعك أولاً لأجل إنقاذي ، و الآن ضحيت بنفسك لأجل إرسالنا بعيداً ؟ تظُن أن فعل ذلك رائعٌ هاه ؟ التضحية بنفسك بإستمرار ، رائع بطوليٌ جداً !”

 

إستلقيت على السرير ، راغباً بالنوم . لكنني تذكرت شيئاً ما كُنت غافلاً عنه ، ماذا حصل لي ؟

مثيرٌ للإهتمام ، ياله من تاريخٍ إنساني مجيد .

 

 

 

” لماذا ذلك ؟ ألم يُوجد سحرٌ آنذاك ؟ ألا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ؟ ”

 

 

” هل بإمكاني الرفض ؟ ”

” لا .” قال مارلين بهدوء :” في ذلك الوقت كان البشر ضعفاء بشدة . كان السحر محتكراً للتنانين فحسب ، و لم تملك بقية الأعراق سوى بعض فنون المانا الموروثة لهم من أسلافهم . ناهيك عن البشر الذين لم يدركوا وجود المانا حتى ، بل ركزوا فحسب على البقاء أحياء .”

” التنين الآثم ديفوريكيس .”

 

 

من وصفه – كان هذا العصر قطعاً بدائياً بالكامل .

 

 

” لاتستطيع ، هاه ؟ همم ، يبدو أنه…تسك .” نقر مارلين على لسانه ، و صفق بكفيه ، قال :” لايُهم ، هذا لم يكن موضوعنا الأساسي على أي حال .”” للنتقل إلى الأهم – مالذي تعرفه عن التاريخ ؟ ”

مثيرٌ للإهتمام ، ألا يعني هذا أنهم تطوروا كثيراً مقارنةً بتلك الأوقات ؟ فكرت في ذلك ، و إكتشفت . كانت توجد العديد من الإختلافات فقط بسماع هذا .

 

 

بدا و كأنني قد أصبحت تلميذه رغماً عني . و لسببٍ أجهله .

عناصر أولية و متقدمة و أساسية ، سلطاتٌ غامضة و شرقٌ مجهول…همم .

” إمتصاصك للمانا يصُنع السحر .”

 

 

في الواقع ، كانت لدي العديد من الأسئلة .

 

 

هذا غريب

‘ لن يظهر سلف البشر الأسطوري الذي أنهى الظلم ، أليس كذلك ؟ سيكون هذا مملاً كدرس تاريخ . ‘ إستمعت بإهتمام . و شعرت بأن عالماً سحرياً بكل هذه الأشياء الرائعة ، كان له تاريخه الخاص المدهش .

” فيردي أنت الآخر…عليك اللعنة ! ”

 

توقف ، لاتفكر بهذه السيناريوهات .

أكمل مارلين بصوته الهادئ البارد :” إستمر التنانين بحكم العالم بهذه الطريقة لعصور عدة ، حتى ولد ذلك ‘ الشيء ‘ .”

إختفت هكذا فحسب ؟ أي نوعٍ من الأجوبة هو هذا ؟

 

 

” ذلك الشيء ؟ ”

” حسناً…”

 

 

ياله من إستخدام للكلمات .

بدأت بلكم و تحطيم كُل ما وقع على أنظاري ، لم أهتم بأي شيء و إستمررت فقط بالضرب و التحطيم و التكسير حتى خارت قواي تماماً .

 

قُلت بإنزعاج :” كان والدي ساحر نواة ، و لم يوجد أحدٌ لتعليمي هذا .”

” لقد كان وحشاً .” قال مارلين بصوتٍ رزين و بدا و كأنه قد أصبح أكثر جدية .” خلال مدة بسيطة من ولادته ، أنهى عصر حكم التنانين بنفسه . السجلات مفقودة بهذا الشأن ، لكن يُقال بأنه قد دمر نصف عشائر التنانين العشرة بنفسه . و تصدى لملوكهم وحاربهم حتى فتك بهم .”

” لا يبدو أنك تعرف ، ألم يُعلمك والدك هذا ؟ ”

 

 

” هو الوحش الذي تسبب بنهاية حكم التنانين للعالم ، الوحش الشرير الذي وضع منجلاً على رقبة العالم . كان قد عُرف بعدة ألقاب ؛ تنين النهاية ، كارثة العالم ، الثقب الأسود و أهمها هو…”

في النهاية هل كانت هذه أرواحاً أم لا ؟

 

 

” التنين الآثم ديفوريكيس .”

 

 

” لا أعلم ، لقد إختفت هكذا فحسب . لا تُوجد أي سجلات بهذا الشأن أيضاً . إذا كُنت فضولياً فإبحث بنفسك عنه .”

واو . كُنت مندهشاً ، أولم يكُن هذا تقديماً رهيباً ؟ مخيفٌ و غير واقعي ، يبدو لي مثل القصص التي تُحكى للأطفال قبل نومهم . مع ذلك ، تنينٌ شرير ؟ أي نوعٍ من المؤامرات هي هذه ؟ أما زال هُناك من يستخدم مثل هذا السيناريو؟ تجاهلت شعور الإختناق المجهول في حلقي و سألت :” ماذا حدث بعد ذلك ؟ ”

” لا أعلم ما إذا كان أسلوبك هذا في التحدث مع الناس ، هو عادةً لا شعورية فيك أم لا . أو حتى إزدراءاً فطرياً للآخرين لمختلف الأسباب . حسناً ، أنت لست أول شخصٍ أراه بهذه الشخصية . لست مميزاً كثيراً ، لذلك وجب علي قول هذا لك .”

 

قال مارلين بخفة .” منذ الحقبة الأولى و حتى الآن ، مازال ذلك الختم موجوداً في هاوية الظلام في القارة المركزية ، أو ربما هذه مجرد حكايةٍ قديمة . لا أحد يعلم .”

” في الحقبة الأولى ، إستطاع البشر إستغلال الكوارث التي سببها التنين الآثم ديفوريكس في العالم ، و صنع أول حضارة بشرية في التاريخ بعد الإستقلال عن بقية الأعراق . كانت هذه الحضارة هي حضارة فاراخ . سرعان ما صنعوا أول نواة مانا في الوجود . بذلك تمكّن البشر لأول مرةٍ في التاريخ من إستخدام المانا .”” سرعان ما تطوروا بسرعة خلال خمسة آلاف عام أو نحو ذلك . في الأثناء عاث التنين الآثم خراباً و فساداً في العالم . التفاصيل مجهولة و ضائعة ، لكن في النهاية رفقة ملك التنانين الذهبي الأقدم ، ختم القديسُ الأول الأسطوري ديفوريكس .”

كُنت غاضباً بالأخص تجاه أشخاصٍ معينين بدأت بالدوس على الأرض بلا وعي .

 

 

قال مارلين بخفة .” منذ الحقبة الأولى و حتى الآن ، مازال ذلك الختم موجوداً في هاوية الظلام في القارة المركزية ، أو ربما هذه مجرد حكايةٍ قديمة . لا أحد يعلم .”

” أرى ، لقد أتيت من منطقة نائية بعد كُل شيء . هاه ؟ ريفيٌ جاهل .”

 

” كان هذا الشيطان الأول يُسمى فون هوينهايم ، كان رجلاً ذا شأن . بدأ من الصفر حتى طور عدة أنواع من السحر و التخصصات بنفسه . كان موهوباً و عبقرياً أسمى ، مثل هذا الرجل هو موهبةٌ أسمى تتكرر مرةً كل حقبة . مثل سُليمان و أبيليوس.”

قبل أن أسأل مصدوماً ، أكمل مارلين سرده بلا توقف :”مع مرور الوقت ، إختفت الحضارة البشرية الأولى ؛ حضارة فاراخ لأسبابٍ غامضة ، بهذه الطريقة أسدل الستار عن أول حقبةٍ بشرية تاريخية مسجلة .” “بعد مدة ، بدأت الحقبة الثانية . و ظهرت ثاني حضارةٍ بشرية في القارة الغربية و الجنوبية ، كانت هذه الحضارة تعرف بإسم آركانا .”

 

 

 

” إنتظر ! ماذا حصل لحضارة فاراخ ؟” لم أسمح لمارلين بالإستمرار وقاطعته هذه المرة . ماخطب هذا التسرع ؟ رويدك!

 

 

” اللعنة على كُل شيء !! اللعنة عليكم جميعاً !! ”

صمت مارلين لثلاث دقائق قبل أن يجيب .

[ هاهاهاها ، هل كنتم تسمعون ذلك يا رفاق ؟ ]

 

 

” لا أعلم ، لقد إختفت هكذا فحسب . لا تُوجد أي سجلات بهذا الشأن أيضاً . إذا كُنت فضولياً فإبحث بنفسك عنه .”

أمي.

 

عدّل جلسته فوق المقعد ، و بدأ مارلين بالسرد بصوتٍ هادئ :” بدأ تاريخ هذا العالم في الحقبة الأولى ، منذ ما يُساوي 40 ألف عام . ما قبل ذلك ، تم إعتباره و دراسته كعصور ما قبل التاريخ . في ذلك الوقت ، كانت القارة لا تزال موحدة – قارةٌ وحيدة عظيمة شملت كُل الأعراق و الأنواع . و في القارة العظيمة ، كان يوجد جنسٌ واحد مسيطر بقوة لا مثيل لها ، و جبروت و غطرسة ملئا العالم .”

إختفت هكذا فحسب ؟ أي نوعٍ من الأجوبة هو هذا ؟

 

 

 

تجاهل مارلين هذه النقطة ، وبدأ سرده من جديد :” من الإقتات على بعض بقايا الحضارة الأولى . بدأت آركانا بالتطور من الصفر ، في البداية لم يكونوا أكثر من تجمع علماء و لصوص أبحاث ، مجرد أرواح ضائعة فضولية تبحث عن الحقيقة…”

 

 

 

آركانا .

” أرى ، لقد أتيت من منطقة نائية بعد كُل شيء . هاه ؟ ريفيٌ جاهل .”

 

 

أسمع هذه الكلمة كثيراً منذ قدومي إلى هذا العالم .

 

 

” هيه .” ضحك مارلين ، بدا صوته البارد محتقراً إلى حدٍ ما .” البشر قد كانوا عبيداً للأجناس الأخرى . جنسٌ متعدد الوظائف و الإستخدمات ، بخصوبةٍ عالية بالإضافة إلى كونهم طعاماً شهياً – أين قد تجد عرقاً مفيداً أكثر منهم ؟ “” بإستثناء الجان ، كان مصاصوا الدماء – سكان السماء – و التنانين ، قد إستعبدوا البشر لعصور . حتى الماشية لدى سكان السماء حظوا بمكانةً أكبر منهم ، أتدرك ذلك ؟ ”

هل هي إسمٌ شائع لشيءٍ ما ؟

 

 

 

” هل لآركانا علاقةٌ بلغة آركانا القديمة ؟”

 

 

 

صمت مارلين لثلاث دقائق أخرى قبل أن يجيب مجدداً . ” نعم ، لغة آركانا الحديثة و لغة آركانا القديمة ناشئتان في الأساس من هذه الحضارة . بالإضافة إلى لغة مارلين القديمة و سحر الرؤية …نشأ الكثير من هذه الحضارة و في هذه الحقبة .”” كانت آركانا حضارةً مجيدة ، غالب ما يُستخدم الآن في العالم ؛ بما ضمن العديد من السلطات . قد صُنعوا جميعاً في هذه الحقبة .”

” أرى .” نظرت إلى مارلين بفضول ،وقلت :” تبدو كارهاً كبيراً للشياطين ، لماذا لا تقُتلني إذن ؟ بل و حتى أنك قد أخذتني كتلميذٍ لك . ألا تجد هذا مفارقاً لتصرفاتك ؟ بماذا تفكر ؟ “لم أتعمد إستفزاز مارلين ، لكنني كُنت فضولياً حقاً تجاه هذا .

 

” عندما سألت عن كيفية زيادة قوتك ، مالذي عنيته بالضبط ؟ هل تُريد أن تُصبح أقوى بسرعة عبر زيادة رُتبتك ؟ بالتضحية بمستقبلك ؟ لدي عدة طُرق لذلك .”

قال مارلين ببرود أثناء النظر إلي :” هنا يُصبح الأمر مثيراً للإهتمام . في أوائل الحقبة الثانية ، عندما كانت آركانا لا تزال في بداياتها . ظهر أول شيطان في التاريخ.”

” مهلاً ، هل أنتم أرواح ؟ لم أرى أرواحاً من قبل ، أوه لا ، يوجد ذلك المُستدعى منذ قليل…”

 

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

شيطان ؟ أثير إهتمامي على الفور و بدأت بالإستماع بجديةً أكبر . في الواقع ، بهذا قد أستطيع معرفة سبب كونهم مكروهين إلى هذا الحد . مالذي فعله شياطين العالم الآخر الذي عبروا قبلي إلى سكان هذا العالم ؟ إنه لايبدو شيئاً لطيفاً لي . مع ذلك ، مهما حصل فهو ليس من شأني .

” حسناً .”

 

شحب وجهي على الفور.

” كان هذا الشيطان الأول يُسمى فون هوينهايم ، كان رجلاً ذا شأن . بدأ من الصفر حتى طور عدة أنواع من السحر و التخصصات بنفسه . كان موهوباً و عبقرياً أسمى ، مثل هذا الرجل هو موهبةٌ أسمى تتكرر مرةً كل حقبة . مثل سُليمان و أبيليوس.”

فهمت هذه الجزئية…مع ذلك ، ما علاقة هذا بذاك ؟

 

 

همم ؟ عبست . هذا مجرد فائضٌ من المدح ، ماذا فعل بالضبط ليُكره الشياطين ؟ لم أسمع سبباً بعد .

 

 

 

” عندما وصل هوينهايم إلى ذروته ، أعلن للعالم أنه لم يعد فون هوينهايم ، بل باراسيلوس . معنى هذه الكلمة في لغة آركانا القديمة هي ‘ الرقم واحد على مر العصور ‘ و…”

” لاتستطيع ، هاه ؟ همم ، يبدو أنه…تسك .” نقر مارلين على لسانه ، و صفق بكفيه ، قال :” لايُهم ، هذا لم يكن موضوعنا الأساسي على أي حال .”” للنتقل إلى الأهم – مالذي تعرفه عن التاريخ ؟ ”

 

 

” مهلاً مهلاً . هذا لا يُفسر سبب كره الجميع للشياطين ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

عندما وصلت إلى الغرفة المخصصة لي ، إنفجرت المشاعر التي كُنت أصارع لقمعها طِوال اليوم .

” صحيح ، لذلك دعني أكمل كلامي وإخرس .”

كيفما نظرت إليها ، أليست غامضةً للغاية ؟ أولاً ، تلك المسافة ‘ الكبيرة ‘ بين القارة الشرقية و جُزر آرتيميس . ثم نومها الطويل و خسارتُها لذكرياتها ، يلي ذلك إخطاء مرسوم القدر و الشبح الأسود الغامض ، و عدة أشياء أخرى . ثم الآن – القمر !

 

هل هي إسمٌ شائع لشيءٍ ما ؟

” حسناً…”

 

 

” لاتستطيع ، هاه ؟ همم ، يبدو أنه…تسك .” نقر مارلين على لسانه ، و صفق بكفيه ، قال :” لايُهم ، هذا لم يكن موضوعنا الأساسي على أي حال .”” للنتقل إلى الأهم – مالذي تعرفه عن التاريخ ؟ ”

أكمل مارلين هذه المرة بإنزعاجٍ واضح في صوته :” منذ قدومه لأول مرة ، سعى باراسيلوس إلى هدفٍ مجنون و غير واقعي . ألا وهو الخلود ! دائماً ما كرر و فعل كُل شيءٍ يستطيع فعله لأجل الوصول إلى هذا الهدف . حتى شجرة العالم – يغدراسيل الخاصة بعرق الجان قد تضررت كثيراً منه . عاش باراسيلوس لمدةٍ تساوي 6 آلاف عام ، و أفنى كُل جهوده أثناء ذلك للوصول للخلود .في النهاية طفح كيله و يأس من هدفه . ثم قرر التمادي أخيراً و إرتكاب مجازر عشوائية بحق جميع البشر .”

 

 

قُلت بإنزعاج :” كان والدي ساحر نواة ، و لم يوجد أحدٌ لتعليمي هذا .”

” القتل و الذبح كانا فقط كُل ما يفعله ، تكتلات الدم اللانهائية تلك قد غطت سماء جميع القارات لأشهر وأعوام…أصبحت السماء بلونٍ قرمزي دامي ، و إستمرت على هذه الحال لمدة طويلة . إختلط ذلك اللون الدموي بخيوطٍ بيضاء لا تعد و لاتحصى ، كنوعٍ من الأنسجة الحريرية . عاش العالم في رعب و خوفين مستمرين لمدةٍ طويلة . كان باراسيلوس كابوساً حقيقياً…هل تستطيع تخيل ذلك ؟ ”

” بإمكانك الإنصراف ، أعتقد أنك متعبٌ للغاية . خذ قسطاً من الراحة ليومين ، و في حالة كُنت جائعاً فلا حاجة إلى إعلامي ؛ سيصلك الطعام بطريقةٍ ما .”” أوه ، بعد يومين سنناقش حالة جسدك الفريدة و سنأخذ أول درسٍ لك ، إرتح جيداً حتى ذلك الحين .”

 

” أرني دائرتك السحرية من جديد .”

” في النهاية أخيراً ، أوقفته كاهنة القدر ، الساحرة ذات الرتبة التاسعة . أنهته شخصياً بنفسها و وضعت حداً لطُغيانه و فظائعه ، ثم…” صمت مارلين لمدةٍ وجيزة , و أطلق تنهيدة .”أعلنت للعالم أنه ليس أكثر من شيطانٍ شرير ، وحشٌ ليس من هذا العالم . قتله لكُل أولئك الأشخاص و صنع تلك المذابح ، لحججٍ واهية كالسعي خلف الخلود ما هي سوى أعذار لتغطية ذلك .”في هذه المرحلة ، كان صوت مارلين بارداً كالصقيع في الشتاء مشعرني بالبرودة : ” جميع الشياطين كذلك ، لن يهتموا بما يحدث في العالم أو لسُكانه مقابل تنفيذ أهدافهم الخاصة . مجرد وحوشٍ أنانية وجشعة .”

 

 

” إنتظر ! ماذا حصل لحضارة فاراخ ؟” لم أسمح لمارلين بالإستمرار وقاطعته هذه المرة . ماخطب هذا التسرع ؟ رويدك!

أرى.

 

 

أكمل مارلين هذه المرة بإنزعاجٍ واضح في صوته :” منذ قدومه لأول مرة ، سعى باراسيلوس إلى هدفٍ مجنون و غير واقعي . ألا وهو الخلود ! دائماً ما كرر و فعل كُل شيءٍ يستطيع فعله لأجل الوصول إلى هذا الهدف . حتى شجرة العالم – يغدراسيل الخاصة بعرق الجان قد تضررت كثيراً منه . عاش باراسيلوس لمدةٍ تساوي 6 آلاف عام ، و أفنى كُل جهوده أثناء ذلك للوصول للخلود .في النهاية طفح كيله و يأس من هدفه . ثم قرر التمادي أخيراً و إرتكاب مجازر عشوائية بحق جميع البشر .”

كُنت مصدوماً إلى حدٍ ما .

 

 

 

باراسيلوس ؟ كاهنة القدر ؟ الرتبة التاسعة ؟ الخلود ؟

” قُلت لا فرق .” قال مارلين :” كلاهُما آثمون يمشون ضد تدفق القدر ، معادون للقدر . الأصل لا يُهم في هذه المرحلة ، بما أنهم أعداء للقدر على أي حال . حماقة فعلية .”” بالتالي هم جميعاً شياطين…أي معادٍ للقدر هو شيطان ، هل فهمت ؟ ”

 

أخرج مارلين بلورةً سحرية ، كانت زرقاء تتلائلئ بضوءٍ سماوي . وضعها في كفي ، وقال :” حاول إمتصاصها إلى داخل الجريموري الخاص بك . أنت تعرف على الأقل كيفية فعل ذلك ، صحيح ؟ ”

أصبحت لدي العديد من الأسئلة .

” إعتقدت ذلك ، أنت حتى لا تعرف شيئاً عن والدتك .”” سنناقش مشكلتك لاحقاً . لكن إستمع جيداً الآن ، درسنا الأول سيكون حول التاريخ . في هذا العالم ، فقط الحمقى من يعيشون بدون معرفة التاريخ .”” التاريخ هو مسار العالم ، جوهر كُل شيء . معرفة التاريخ أهم حتى من تعلم السحر .”

 

مالذي حصل ؟

أرى ، هكذا إذن . نعم ، يجب أن تكون الأمور هكذا .

 

 

أشياء غريبة و عديدة تحصُل لي ، أكاد لا أستطيع التعامل معهم جميعاً بل و يبدو الآن ، أنه حتى رجل الشطرنج الذي ليس في هذا العالم قد قرر التدخل في اللعبة . فهمت ، هل العبث مع مختارٍ سابق ممتعٌ إلى هذا الحد ؟ بإستخدام معرفتي هذه و النظر في حالتي الآن – يُراودني الشكّ .

لم يتوقف مارلين وكأنه لم يظمأ من التحدث طيلة تلك المدة ، ثم بدأ بالإكمال من جديد :” مات باراسيلوس في أوساط الحقبة الثانية ، و في أواخر الحقبة الثانية لسببٍ مجهول حتى الآن ، بدأت آركانا حرباً مع المنظمة التي صنعتها كاهنة القدر – نظام القدر . عُرفت تلك الحرب بالحرب السحرية الأولى ، لسوء الحظ ما حصل بعد ذلك إختفى مع الوقت و لم تعد توجد سوى القليل من السجلات حول الأمر…مع ذلك ، هناك شيءٌ واحد معروف . و الذي نشره نظام القدر للعالم .”

 

 

” هل من المفترض أن يحدث شيءٌ الآن ؟ لأنني لا أشعر بأي إختلاف .” إنتابني شعورٌ بالإنزعاج من ذلك . هل فعلت شيئاً عديم الفائدة للتو ؟

ماذا ؟

أصوات الضربات التي مزقت جلدي و أصدرت ما بدا و كأنه صوت طبول ، و صوت مارلين البارد الخشن . كانا فقط ما أستطيع سماعه .

 

لو لم يكُن لكونها في القمر الآن ، لإعتبرت هذا شيئاً عادياً . لكن الآن أنا متشكك – ما علاقتُها بالقمر ؟ ما خطب قمر هذا العالم ؟

نظام القدر من صنع كاهنة القدر ؟! هذه التي تملك قوة الرتبة التاسعة ؟ الآن ، فكرت في ذلك للتو بعد سماع هذا…رغم أنه يبدو معقولاً ، من المنطقي أن تصنع منهية أول شيطان منظمةً لإيقاف ما يأتي بعده . مع ذلك ، هذا صادم . أليس من المفترض أن أسمع عن الرتبة التاسعة بعد مدةٍ طويلة من الآن ؟…هذا مخيفٌ نوعٌ ما ، إذا كانت مجرد الرتبة السادسة تملك القدرة على صُنع كوابيسٍ لي و تدمير حياتي بهذا الشكل عبر إعطائي منعطفاً هكذا…التفكير في وجود مثل هذه الرتبة بعد ذلك ..

 

 

شعرت بالحيرة .

…شعرت بالرعب

 

 

” همم…” صمت مارلين لمدةٍ بسيطة ، ثم قال :” أرني دائرتك الأساسية .”

” آركانا قد دُمرت بلا آثر . بقاياها في القارة الغربية و الجنوبية قد إختفتا . لم يبقى فجأةً سوى آثارها . و المتسبب في ذلك ؛ هم حفنة من الآثمين ، مخلوقاتٌ نجسة تحب المذابح و الدم . حمقى يتحدون القدر و يمشون عكس التدفق الطبيعي للأمور .”

 

 

 

” هؤلاء هم قاطنوا القارة الشرقية – الشياطين .”

 

 

هل هي كالزراعة ؟

’ هذه هي ! ’

[ نعم لنهرب ! هذا البشري يستطيع رؤيتنا ! ]

 

آركانا .

قلت على عجل :”أردت سؤال هذا منذ مدة ، لكن مالفرق بين شياطين الشرق و شياطين العالم الآخر ؟ بالإضافة لذلك ، أين كانوا قبل ذبح آركانا ؟ ”

 

 

حتى النهاية ، فيردي لم يخُن كلماته التي قالها لي . كان حقاً مثالاً يُحتذى به ؛ رجلاً حقيقياً .

” لا فرق .”

 

 

جلستُ في وضعيةٍ متأملة ، ثم أمسكت بالبلورة بإحكام . أخرجت المانا الخام عبر كفي و سكبتها داخل البلورة السحرية ، تفاعلت البلورة السحرية بالمثل و بدأت المانا بالإختلاط .

” هاه ؟ ”

بعد مدة ، و لشهر ونصف . لم أستطع تحريك جسدي المتورم . كانت هذه تجربةً فظيعة . العيش بهذه الآلام التي بدت مثل السكين الساخنة التي مزقت الزُبد . لم يعالجني مارلين هذه المرة ، كان علي البقاء مع ذلك الألم لحظةً بلحظة .

 

 

” قُلت لا فرق .” قال مارلين :” كلاهُما آثمون يمشون ضد تدفق القدر ، معادون للقدر . الأصل لا يُهم في هذه المرحلة ، بما أنهم أعداء للقدر على أي حال . حماقة فعلية .”” بالتالي هم جميعاً شياطين…أي معادٍ للقدر هو شيطان ، هل فهمت ؟ ”

 

 

” لا فرق .”

” بالإضافة لذلك ، وجود شياطين الشرق من عدمهم محط سؤال لدى الكثير . فلا أحد يعرف عنهم شيئاً سوى نظام القدر ، و لم يراهم سوى القليل من الناس بصدفة نادرة . على أي حال ، معهم أو بدونهم فالعالم سيستمر بالتحرك — كما هو دائماً . الأفضل لك ألا تفكر كثيراً في الأمر .”

 

 

‘ على الرجل تحمل مسؤولياته .’

” أرى .” نظرت إلى مارلين بفضول ،وقلت :” تبدو كارهاً كبيراً للشياطين ، لماذا لا تقُتلني إذن ؟ بل و حتى أنك قد أخذتني كتلميذٍ لك . ألا تجد هذا مفارقاً لتصرفاتك ؟ بماذا تفكر ؟ “لم أتعمد إستفزاز مارلين ، لكنني كُنت فضولياً حقاً تجاه هذا .

بعد مدة ، و لشهر ونصف . لم أستطع تحريك جسدي المتورم . كانت هذه تجربةً فظيعة . العيش بهذه الآلام التي بدت مثل السكين الساخنة التي مزقت الزُبد . لم يعالجني مارلين هذه المرة ، كان علي البقاء مع ذلك الألم لحظةً بلحظة .

 

 

” أنت لست بحاجةٍ إلى معرفة السبب ، عليك فحسب الصمت وتعلم كُل ما تستطيع تعلمه أثناء المكوث هنا لدي . فهذه فرصةٌ لا تتكرر . لديك أهدافك و مسؤولياتك ، ركز عليها بدل سؤال مثل هذه الأسئلة .”

 

 

ماذا يحصُل بحق الجحيم ؟

توقف مارلين عن الكلام .

 

 

أومأ مارلين لي ، و لوح بيده .

حتى رغم حديثه كُل هذه المدة ، كان صوته لا يزال كما كان من قبل . هادئاً و خشناً مع الرزانة الباردة – و لا أثر تعب .

مثيرٌ للإهتمام ، هل لدى أمي علاقةٌ بالقمر ؟ بدأت بالبحث في ذكرياتي ، ثم خلال دقائق ، إكتشفت شيئاً – في ذلك اليوم الذي أظهرت فيه أمي أعراضها الغريبة لأول مرة – كان القمر مكتملاً .

 

 

” مع ذلك آراي ، أنت مزعج . إذا أردت السؤال فإسأل كما يجب كطالب علم، ولا تقاطع كلامي .”” أنت تقاطعني منذ السابق بدون أي نيةٍ لإيقاف هذا .”” الألم إحدى طُرق التعليم . مع شخصٍ مثلك ، بناءاً على نوع أفعالي فهي تحدد ما إذا كانت ستعمل معك أم لا . لكنه فعالٌ جداً على كُل حال ، بالأخص مع الأشقياء في سنك .”

” هل لآركانا علاقةٌ بلغة آركانا القديمة ؟”

 

‘ لن يظهر سلف البشر الأسطوري الذي أنهى الظلم ، أليس كذلك ؟ سيكون هذا مملاً كدرس تاريخ . ‘ إستمعت بإهتمام . و شعرت بأن عالماً سحرياً بكل هذه الأشياء الرائعة ، كان له تاريخه الخاص المدهش .

شعرت ببعض الإحساس بالخطر – كلامه هذا لا يُبشر بالخير .

 

 

 

” ماذا تعني ؟ أنا- ”

 

 

 

” ما أعنيه هو أنك تحتاج إلى التربية من جديد ، طفلٌ بلا أخلاق…أكره أمثالك .”

 

 

باراسيلوس ؟ كاهنة القدر ؟ الرتبة التاسعة ؟ الخلود ؟

” بام ! ”

تخيلت مشهداً لـ ميزوكي في غابةٍ ممتلئة بالوحوش ، و هي تحاول إجبار نفسها على إستخدام يديها للبحث عن غصنٍ بالكاد للقتال به .

 

أشياء غريبة و عديدة تحصُل لي ، أكاد لا أستطيع التعامل معهم جميعاً بل و يبدو الآن ، أنه حتى رجل الشطرنج الذي ليس في هذا العالم قد قرر التدخل في اللعبة . فهمت ، هل العبث مع مختارٍ سابق ممتعٌ إلى هذا الحد ؟ بإستخدام معرفتي هذه و النظر في حالتي الآن – يُراودني الشكّ .

قبل أن أدرك ، شعرت بألمٍ حارق في يدي . صرخت خلاياي العصبية بصوتٍ كان مسموعاً لأذناي.

” إلى أي قسمٍ تنتمي ؟ ”

 

عامت كرات الضوء الملونة أمامي ، تجاذبت ونفرت من بعضها البعض . بدت مثل كرات الزغب المضيئة .

” بام ! ”

 

 

” أنا سيدك ؛ معلمك .”

” لا تظنني ساخطاً تجاهك أو ما شابه ، أنا لا أهتم بكلتا الحالتين . لكن علي التوضيح ، لست فرداً من عائلتك و لاتابعاً لك .”

” لماذا ذلك ؟ ألم يُوجد سحرٌ آنذاك ؟ ألا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ؟ ”

 

 

” بام ! ”

 

 

همم ؟

” أنا سيدك ؛ معلمك .”

أمسكت بالمانا ‘ الخارجية ‘ التي دخلت كفي ، بدأت بتسييرها عبر عروقي الخاصة ، ثم وجهتها إلى الجريموري خاصتي ، والذي أخرجته سابقاً .

 

لا ، ميزوكي قد نُقلت إلى القارة الشرقية التي تقع في نهاية العالم . بينما نُقلت أمي إلى ما هو أبعد من ذلك – القمر . هذا يعني أن البقية قد نُقلوا إلى أي مكانٍ مُحتمل في هذا العالم الواسع .

” بام ! ”

همم ؟ عبست . هذا مجرد فائضٌ من المدح ، ماذا فعل بالضبط ليُكره الشياطين ؟ لم أسمع سبباً بعد .

 

” مارلين ، كيف أستطيع أن أُصبح أقوى ؟ ”

” لا أعلم ما إذا كان أسلوبك هذا في التحدث مع الناس ، هو عادةً لا شعورية فيك أم لا . أو حتى إزدراءاً فطرياً للآخرين لمختلف الأسباب . حسناً ، أنت لست أول شخصٍ أراه بهذه الشخصية . لست مميزاً كثيراً ، لذلك وجب علي قول هذا لك .”

نظر مارلين إلى الجريموري للحظات ثم هز كتفيه .

 

أصبحت لدي العديد من الأسئلة .

” تأدب ، كن محترماً . لا تنسى الأخلاق الأساسية في منزلي .”

 

 

 

أصوات الضربات التي مزقت جلدي و أصدرت ما بدا و كأنه صوت طبول ، و صوت مارلين البارد الخشن . كانا فقط ما أستطيع سماعه .

أومأ مارلين لي ، و لوح بيده .

 

 

نظرت إلى السقف الممتلئ برسوم الفلك والدوائر السحرية بأعين فارغة ، شعرت بأنني عذراء تتعرض للإغتصاب…مهلاً ، هل كُنت كذلك ؟ شعور الكسر و اليأس هذا…الجحيم!!

” هاه ؟ ”

 

” التنين الآثم ديفوريكيس .”

بعد مدة ، و لشهر ونصف . لم أستطع تحريك جسدي المتورم . كانت هذه تجربةً فظيعة . العيش بهذه الآلام التي بدت مثل السكين الساخنة التي مزقت الزُبد . لم يعالجني مارلين هذه المرة ، كان علي البقاء مع ذلك الألم لحظةً بلحظة .

بعد الإستمرار في التنفيس عن نفسي لثلاث ساعات ، شعرت بالفراغ و الهدوء . إستلقيت على الأرض ناشراً أطرافي المليئة بالكدمات ، و نظرت إلى السقف . حتى بعد كُل مافعلته من تنفيس ، مشاعر الإحباط و العجز هذه لم تختفي بعد . لقد تخللت في كاملي كياني مثل الجذور . كان قلبي الفارغ يشعر بالألم و الحزن ، شعرت بالرغبة بالصراخ و البكاء لكنني لم أفعل ذلك .

 

 

كان هذا مؤلماً .

” تأدب ، كن محترماً . لا تنسى الأخلاق الأساسية في منزلي .”

 

” إمتصاصك للمانا يصُنع السحر .”

نعم ، علي التأدب ولو مؤقتاً.

اللعنة ، دعنا نكمل هذا الموضوع على الأقل ! يُوجد شيءٌ خاطئٌ يحدث معي .

 

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط