Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 20

زيرو

زيرو

الفصل 20 — زيرو

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

 

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

>| المنظور العام

هز آراي يده اللتي كانت متخدرة بقوة بفعل قبضة لابان .

 

رفع آراي الكرة البيضاء الصغيرة، الملطخة بالدماء، ولوّح بها أمام خصمه وهو يطلق ضحكة ساخرة. ازداد وجه لابان تشوّهًا، وسرعان ما توقف عن الصراخ.

— 9988/9/7 ق.ج

 

 

 

بعد مضّي فترةٍ طويلة من مغادرته لمنزل مارلين ، كان آراي قد تمكّن أخيراَ من الوصول إلى ‘ مدينة ‘ . في الواقع ، إستغرق هذا يوما تقريباً بعد أخذه للخريطة الجديدة من دونستان . كان آراي قد قطع قرابة إقليمين للوصول إلى هُنا . لعن مارلين لبضع مرات في ذهنه بحقد ، قبل أن يمر على التفتيش الخاص بأسوار المدينة ، و يصنع لنفسه رخصة . إستغرق هذا ثلاث ساعات ، بعدها تمكّن بسلام من دخول المدينة .

 

 

‘ لحسن الحظ ، كان ذلك الرجُل محقاً هذه المرة و لم يكذب .’

‘ لحسن الحظ ، كان ذلك الرجُل محقاً هذه المرة و لم يكذب .’

 

 

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’

 

 

‘ همم الآن ، بالنظر إليه – القتل ليس خياراً ، أليس كذلك ؟ لقد وصلت إلى المدينة للتو ، و لا يصح صنع مثل هذه الجلبة بسبب حثالة .’

‘ بعد شراء ما هُو ضروري ، أحتاج إلى خدم ! لا أريد التسوق و التنظيف و الإهتمام بالميزانية ، أكره ذلك.’

لم يكن هذا غريباً ، كانت [ تسارع ] تعويذةً صفرية تسرع أفكار آراي عبر زيادة عدد الشحنات الكهربائية في دماغه بواسطة تحفيز بعض الأعصاب بالمانا . لم تكن شيئاً يبطئ الوقت فعلياً أو شيئاً يزيد من عدد الشحنات…كان هذا يتطلب سحراً بعنصر الزمان وآخر بالبرق، بل طانت محفزاً.

 

إنتمى السحرة دائماً إلى منظمة ما . السيافون لمدارس السيف ، الكهنة في دوائرهم السرية الخاصة ، و المشعوذون تحت الأرض في مكانٍ لا يعلمه سوى الآله .

جدد آراي الرغبة في الحصول على أتباع في ذهنه ، لم يستطع إجبار نفسه على فعل كُل شيءٍ بمفرده . كان جدوله مزدحماً للغاية ، و إحتاج أيضاً إلى من ينظم ذلك و يساعده فيه . لقول الأمر بطريقةٍ أفضل ، كان سيداً شاباً مدللاً لم يقوى على العيش بمفرده ؛ رغم قدرته على ذلك – كان يكره الأمر ، و لم يرى حاجةً إلى ذلك .

 

 

” هاهاها لابان لقد إستطاع تفاديك مرتين ! هل هذا كُل ما لديك ؟ عارٌ عليك —!”

‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘

 

 

‘ أعتقد أن علي الذهاب إلى مطعمٍ الآن…فأنا جائع .’

بعد الإستفسار ، سُرعان ما وصل آراي لأول موقع في مخططه . وقف أمام مبنى ذو أربع طوابق ، كان عريضاً و هائلاً . فُتحت بوابتان كبيرتان أسفله ، وخرج العديد من السحرة و المعززين مختلفي المظاهر منه . كُتب أعلى المبنى بخطٍ عريض – نقابة المغامرين !

 

 

كان هذا سؤالاً جيداً .

‘ أكبر من المتوقع .’

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

 

 

‘ لكن همم ، أليس من المفترض أن أرى رجالأً سكارى و آنسة إستقبال جميلة ؟ ‘

 

 

‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’

حُيِّر آراي بعد دخوله للقاعة الأرضية و رؤية المكان بالداخل ، مُحطماً بذلك خياله الأولي . لكنه مع ذلك ، لم يهتم بهذه الأمور الجانبية .

” سأبدأ من الأسفل .”

 

 

‘…همف ! لن أصدق أعمال العوالم الموازية بعد الآن .’

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

 

 

كان الطابق الأرضي مكوناً من قاعة معدنية واسعة ،وُضِعت أعمدةٌ عملاقة في وسطها ، في وسط كل عمود كانت توجد لوحة كبيرة سوداء بملصقات كثيرة . وقف الكثير من الاشخاص أمام الأعمدة ، محدقين بها أثناء الهمس و التحدث فيما بينهم بصوتٍ مُنخفض . كان يوجد الكثير من السحرة و المعززين بكل المظاهر . كان يوجد عضليون بأجسادٍ مفتولة ، كان يوجد سحرة ملثمون بهالةٍ غامضة ، و بالطبع كان يوجد أشخاص مقعنون و رداء ملثم بالكامل مثل آراي ؛ لذلك لم يبرُز مظهره كثيراً .

“ووش!”

 

— كان في الرتبة الثالثة، المستوى المبكر!

سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .

‘ بعد شراء ما هُو ضروري ، أحتاج إلى خدم ! لا أريد التسوق و التنظيف و الإهتمام بالميزانية ، أكره ذلك.’

 

 

” بافف…! ”

 

 

 

” أوه…؟ إحذر أيها القزم ! لكن همم…؟ أوه ! وجهٌ جديد لم أره من قبل . ”

 

 

“…أيها السيد زيرو .”

من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .

 

 

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

وقف آراي ، ثم هز رأسه بخفة .

 

 

 

” نعم ، أنا جديد هنا . أريد الإنضمام إلى النقابة ، كيف أستطيع فعل ذلك ؟ ”

بعد الإجابة على بضع أسئلة ، سُرعان ما بدأ ألستر بشرح آلية نظام عمل نقابة المغامرين ‘ الكليشيهية ‘ لـ آراي . في الواقع ، كانت نفسها في كُل مكان . إدفع و ستنال ما تُريده ، إعمل و ستأخذ مكافأة . كان المال هو المحرك الوحيد . بإستثناء من إمتلكوا رغبةً حقيقية .

 

 

‘ طلب المساعدة لن يضُر .’

 

 

 

” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .

 

 

حيث يفاجئ لجنة التقييم و جميع المغامرين المخضرمين الموجودين في الساحة بالإضافة إلى سيد النقابة، عبر إظهاره لعبقريته و لقوىً ‘ شديدة و غير مألوفة ‘ و التي لا تُناسب عمره . كأول طفرة خلال مئة عام مضت ، حين ينهال الجميع عليه بالمدح و الحسد ، ثم يخلق عداوةً مع السيد الشاب . لكنه هز رأسه مباشرة — كان هذا غير معقول و مستحيل !

” إدوارد عليك اللعنة ! هل تفعل ذلك مجدداً ؟ إذا كان لديك الوقت لهذا ، فتجهّز للمهمة القادمة ! ”

” ووش ! ”

 

‘ حتى أنني حاولت تفاديه لكنه إصطدم بي عن قصد لكونه ثملاً .’ لمعت عينا آراي ببرودة أسفل القناع ، و لم يكن لطيفاً بحيث كان سيتجاهل إهانةً كهذه .

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

 

إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .

” أنا آسفة ، إنه رجلٌ أحمق . دعك منه .”” قُلت أنك تريد الإنضمام ، أليس كذلك ؟ أترى الغرف الصغيرة في أقصى القاعة ؟ بإمكانك التسجيل كعضو في النقابة من هناك ! أتمنى لك التوفيق.” قائلةّ ذلك ، سُرعان ما غادرت رفقة الرجُل المدعو إدوارد .

” ووش ! ”

 

 

” شكراً لك .”

‘ القهوة رائعة ، فهي منشطة . الحليب لا بأس به .’

 

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.

 

 

 

هز آراي كتفيه ،بدا و كأن عليه الإنتظار .

” أيها الإنسي القذر ، ألا ترى أنني أكل هُنا ؟ ”

 

 

بعد نصف ساعة ، أتى دوره .

 

 

سقط لابان على الأرض عبر شد ساقه من الأعلى . و زادت حدة صراخه ، نظرت آراي إلى النصل في يده و ابتسم . كانت عين لابان التي أخذها مسبقاً معلقةً على قمة النصل الأزرق .

” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .

‘ من هذا الشخص؟ و ماخطب عيناه هاتين ؟ ‘ عبس آراي هو الآخر، شعر بالإنزعاج من عيني أغاريس، كأن خصوصيته تُسلب ذكره ذلك بـ… رجل الشطرنج.

 

” هاهاها لابان لقد إستطاع تفاديك مرتين ! هل هذا كُل ما لديك ؟ عارٌ عليك —!”

‘ درجة برونزية ؟ هل هذه طريقة لتصنيف موظفيهم ؟ ‘ لم يهتم آراي ، نتيجةً لذلك لم يتعب نفسه بالسُؤال . قال :” أريد تسجيل عضوية جديدة .”

 

 

 

” حسناً .” أومأ ألستر برأسه و سأل :” هل أنت جديد ؟ أم أنك قد فقدت بطاقتك السابقة ؟ ”

” آهههههه !! ”

 

 

— مر بعض الوقت.

 

 

إنتمى السحرة دائماً إلى منظمة ما . السيافون لمدارس السيف ، الكهنة في دوائرهم السرية الخاصة ، و المشعوذون تحت الأرض في مكانٍ لا يعلمه سوى الآله .

بعد الإجابة على بضع أسئلة ، سُرعان ما بدأ ألستر بشرح آلية نظام عمل نقابة المغامرين ‘ الكليشيهية ‘ لـ آراي . في الواقع ، كانت نفسها في كُل مكان . إدفع و ستنال ما تُريده ، إعمل و ستأخذ مكافأة . كان المال هو المحرك الوحيد . بإستثناء من إمتلكوا رغبةً حقيقية .

 

 

 

” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”

 

 

” باك! ”

بسماع هذا السؤال ، ظهر مشهد في ذهن آراي:

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

 

إستلم آراي رخصة المغامر ، ثُم غادر المكان .

حيث يفاجئ لجنة التقييم و جميع المغامرين المخضرمين الموجودين في الساحة بالإضافة إلى سيد النقابة، عبر إظهاره لعبقريته و لقوىً ‘ شديدة و غير مألوفة ‘ و التي لا تُناسب عمره . كأول طفرة خلال مئة عام مضت ، حين ينهال الجميع عليه بالمدح و الحسد ، ثم يخلق عداوةً مع السيد الشاب . لكنه هز رأسه مباشرة — كان هذا غير معقول و مستحيل !

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

 

 

أظهر آراي إبتسامةً باهتة ساخرة من النفس . لسوء الحظ ، لم يكُن هذا هو دوره لأداء سيناريوهات أعمال الدرجة الثالثة هذه .

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

 

 

‘ نعم ، في أحسن الأحوال سوف أستطيع أداء بعض الخدع الغير مفهومة ، كقول” سأجعل هذا الشخص يفقد وعيه دون إستخدام المانا أو لمسه ! ” ثم أستخدم عليه [ شعاع إختراق الروح ] و الذي قد لا يؤثر به حتى .’

لم يكُن هذا إلزامياً أبداً ، لكن وجودها سهّل الكثير من الأمور . كالحاجة إلى دخول المدن و الأقاليم السحرية العديدة في القارة ، بعض الأبعاد السرية ذات الوصول المحدود ، إستخدام المواصلات السحرية الفائقة ، و حتى الحصول على بعض الأقاليم في القارة دون الحاجة إلى فعل شيء . كانت توجد عدة أنواع من الرُّخصات في العالم ، لغرض إثبات هوية المرء . أبسطها للحصول عليه كانت رخصة رابطة المغامرين ، و أصعبها على الإطلاق كانت الخاصة بمحكمة الحقيقة .

 

 

” سأبدأ من الأسفل .”

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

 

 

” إنتظرني قليلاً سيدي ، سنجهز لك البطاقة الآن .”

تجاهل أغاريس لابان المعلق في السقف ، و إقترب من آراي أكثر .

 

“ما أنت؟ بالكاد أستطيع رؤيتك. أوه، لحظة… هل يمكن أن تكون؟”

غادر ألستر بعد أن عبأ آراي ورقة كُتب فيها معلوماته الأساسية .

بدأ يفقد وعيه، ثم سمع…

 

 

– لماذا أراد آراي أن يُصبح مغامراً ؟

 

 

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

كان هذا سؤالاً جيداً .

 

 

” حسناً .” أومأ ألستر برأسه و سأل :” هل أنت جديد ؟ أم أنك قد فقدت بطاقتك السابقة ؟ ”

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

بعد مضّي فترةٍ طويلة من مغادرته لمنزل مارلين ، كان آراي قد تمكّن أخيراَ من الوصول إلى ‘ مدينة ‘ . في الواقع ، إستغرق هذا يوما تقريباً بعد أخذه للخريطة الجديدة من دونستان . كان آراي قد قطع قرابة إقليمين للوصول إلى هُنا . لعن مارلين لبضع مرات في ذهنه بحقد ، قبل أن يمر على التفتيش الخاص بأسوار المدينة ، و يصنع لنفسه رخصة . إستغرق هذا ثلاث ساعات ، بعدها تمكّن بسلام من دخول المدينة .

 

جدد آراي الرغبة في الحصول على أتباع في ذهنه ، لم يستطع إجبار نفسه على فعل كُل شيءٍ بمفرده . كان جدوله مزدحماً للغاية ، و إحتاج أيضاً إلى من ينظم ذلك و يساعده فيه . لقول الأمر بطريقةٍ أفضل ، كان سيداً شاباً مدللاً لم يقوى على العيش بمفرده ؛ رغم قدرته على ذلك – كان يكره الأمر ، و لم يرى حاجةً إلى ذلك .

لم يُرد آراي ‘ المغامرة ‘ بحد ذاتها بل سعى إلى شيءٍ آخر – رُخصة المغامر. كان على السحرة إمتلاك نوعٍ من الرخص دائماً للعيش بسلام ، كانت هذه إحدى القواعد الغير مكتوبة هذا العالم .

ظهر فجأة شاب ذو شعر قرمزي أمام آراي. كانت عيناه بارزتين، تتأملان السقف ببرود، وحاجباه معقودان بحدة. بدا كلهيب في ذروة اشتعاله.

 

وجود مثل هذا النظام ، هو الفرق بين السحرة و المشعوذين .

الأمر أشبه بوجود بطاقة هوية .

 

 

” أوه…؟ إحذر أيها القزم ! لكن همم…؟ أوه ! وجهٌ جديد لم أره من قبل . ”

لم يكُن هذا إلزامياً أبداً ، لكن وجودها سهّل الكثير من الأمور . كالحاجة إلى دخول المدن و الأقاليم السحرية العديدة في القارة ، بعض الأبعاد السرية ذات الوصول المحدود ، إستخدام المواصلات السحرية الفائقة ، و حتى الحصول على بعض الأقاليم في القارة دون الحاجة إلى فعل شيء . كانت توجد عدة أنواع من الرُّخصات في العالم ، لغرض إثبات هوية المرء . أبسطها للحصول عليه كانت رخصة رابطة المغامرين ، و أصعبها على الإطلاق كانت الخاصة بمحكمة الحقيقة .

سرعان ما وجد مكاناً مناسباً وقع بالقرب من رابطة المغامرين، و كانت حانة بإسم – ساق اللحم. إرتداها المغامرون في الأرجاء.

 

حتى أنه قد شعر بإهتزازات الهواء تسري فوق بشرته أسفل رداءه .كانت الحانة ممتلئةً بالمغامرين المعززين ذو العضلات الشديدة و التستوستيرون المرتفع ، إرتجعوا من أكواب الخمر الكبيرة أثناء ضحكهم بصوتٍ عال . بينما تقاتل بعضهم بالأيادي و أطلقوا تلك الصرخات العالية كنوعٍ من الفايكينغز الهمجيين .

على سبيل المثال ، كانت إحدى فوائد الرخص ، هو أنه في حال وقعت جريمة و تم الإشتباه بـ آراي بكونه مشعوذاً من قبل ‘ محكمة الحقيقة ‘. كانت رخصة رابطة المغامرين ذات الصنف D ستكون كافيةً له لإبعاد الشبهة قليلاً . كان هذا لأن لديه نقابة المغامرين خلفه كشاهد . بالطبع ، كلما إرتفع صنفه ، زادت ‘ أهميته ‘ و الذي بدوره زاد مدى قوة رخصته و ‘ قيمته ‘ لدى النقابة ، أبعد هذا الشبهة عنه بنسبةٍ أكبر.

رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .

 

 

إنتمى السحرة دائماً إلى منظمة ما . السيافون لمدارس السيف ، الكهنة في دوائرهم السرية الخاصة ، و المشعوذون تحت الأرض في مكانٍ لا يعلمه سوى الآله .

كانت عيناه غريبتان للغاية، مثله.

 

إنتمى السحرة دائماً إلى منظمة ما . السيافون لمدارس السيف ، الكهنة في دوائرهم السرية الخاصة ، و المشعوذون تحت الأرض في مكانٍ لا يعلمه سوى الآله .

…بالطبع في حال حصل آراي على رخصة الساحر القانونية خصيصاً من ‘ محكمة الحقيقة ‘ فالإشتباه به سيكون مستحيلاً مالم يوجد دليل قاطع تماماً يثبت إشتراكه بهذه الجريمة . قرأ آراي من قبل كتاباً عن هذه الرخصة ، و لأي درجة كانت مفيدة و لعبت دوراً محورياً في تغيير حياة الساحر . لتلخيص الأمر بسطر ، إمتلاك أعلى فئة من هذه البطاقة يعني دعماً كاملاً من فروع محكمة الحقيقة في كامل القارة ، بشتّى ما يريده من أمور .

” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”

 

” هاه ؟ من هذا القصير ؟ ”

‘ للأسف ، لا أستطيع وضع يدي عليها .’

 

 

 

‘ كُنت لأريد من أعماق قلبي إمتلاكها لكن هيه…هذا حلمٌ بعيد المنال ، ربما كان سيكون هذا ممكناً لو كنت لا أزال ‘ آراي رولان ‘ من مملكة لوكلوفر .’

 

 

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

‘ أما الآن و بوضعي الحالي ، لأنسى الأمر . أنا مشعوذٌ الآن ، هل أعتبر كذلك ؟ لكنني لم أقتل أي شخصٍ بريئ بعد .’

 

 

 

وجود مثل هذا النظام ، هو الفرق بين السحرة و المشعوذين .

” أنا ؟ حسناً ، لم أوضح نفسي بعد . أليس كذلك ؟ ”

 

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

عندما إنتهى آراي من التفكير ، كان ألستر واقفاً أمامه .

 

 

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

‘ أغاريس ؟ ‘ فكر آراي قليلاً وهز رأسه ، كان هذا إسماً لم يسمع به من قبل . من كان هذا ؟

 

 

“…أيها السيد زيرو .”

 

 

 

إستلم آراي رخصة المغامر ، ثُم غادر المكان .

 

 

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

‘ أعتقد أن علي الذهاب إلى مطعمٍ الآن…فأنا جائع .’

 

 

شعر آراي بخطرٍ داهم يقترب بسرعة. شدّت عضلاته نفسها لا إراديًا، وتصبب عرقه؛ إذ أدرك أن جسده قد لا يخرج سالمًا إن تلقى ضربة الآن!

للوصول إلى المدينة بسرعة ، كان آراي مقتصداً في طعامه . والذي جعله يشعر بالجوع الآن ، بحيث أنه لم يأكل شيئاً مغذياً لمدة .

 

 

 

سرعان ما وجد مكاناً مناسباً وقع بالقرب من رابطة المغامرين، و كانت حانة بإسم – ساق اللحم. إرتداها المغامرون في الأرجاء.

 

 

 

” يوووووو  ”

 

 

 

” هاهاهاههاهاها المزيد ! ”

 

 

كان هذا سؤالاً جيداً .

“كيكيكي هل هذا هو ؟ هاهاهاها .”

 

 

 

ما إستقبله فور فتحه للباب قد كانت أصواتاً لا تُطاق . صياحاً لا مثيل له .

كان هذا الشخص… غريبًا جدًا. يملك مظهرًا يميّزه عن الجميع؛ أقرب إلى شخصية رئيسية أو حتى زعيم شرير.

 

“باك!”

“ووش!”

” نعم ، أنا جديد هنا . أريد الإنضمام إلى النقابة ، كيف أستطيع فعل ذلك ؟ ”

 

بدأ يفقد وعيه، ثم سمع…

حتى أنه قد شعر بإهتزازات الهواء تسري فوق بشرته أسفل رداءه .كانت الحانة ممتلئةً بالمغامرين المعززين ذو العضلات الشديدة و التستوستيرون المرتفع ، إرتجعوا من أكواب الخمر الكبيرة أثناء ضحكهم بصوتٍ عال . بينما تقاتل بعضهم بالأيادي و أطلقوا تلك الصرخات العالية كنوعٍ من الفايكينغز الهمجيين .

 

 

‘همج…’

– كانت هذه الحانة هي ما يُفترض به أن يكون رابطة المغامرين !

 

 

‘ بعد شراء ما هُو ضروري ، أحتاج إلى خدم ! لا أريد التسوق و التنظيف و الإهتمام بالميزانية ، أكره ذلك.’

لقد جسدت المشهد الذي لم يره آراي في رابطة المغامرين بمثالية، ما دعاه إلى هز كتفيه ساخراً.

 

 

‘ طلب المساعدة لن يضُر .’

‘همج…’

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

 

” يوووووو  ”

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

 

 

‘ طلب المساعدة لن يضُر .’

” هاه ؟ من هذا القصير ؟ ”

حيث يفاجئ لجنة التقييم و جميع المغامرين المخضرمين الموجودين في الساحة بالإضافة إلى سيد النقابة، عبر إظهاره لعبقريته و لقوىً ‘ شديدة و غير مألوفة ‘ و التي لا تُناسب عمره . كأول طفرة خلال مئة عام مضت ، حين ينهال الجميع عليه بالمدح و الحسد ، ثم يخلق عداوةً مع السيد الشاب . لكنه هز رأسه مباشرة — كان هذا غير معقول و مستحيل !

 

رفع آراي الكرة البيضاء الصغيرة، الملطخة بالدماء، ولوّح بها أمام خصمه وهو يطلق ضحكة ساخرة. ازداد وجه لابان تشوّهًا، وسرعان ما توقف عن الصراخ.

” هاهاها لابان أنت ثملٌ للغاية ! ”

 

 

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

‘ أرى ، هذا العالم مليئ لهذا الحد بالقمامة الذين لايعرفون مقامهم .’

سقط لابان على الأرض عبر شد ساقه من الأعلى . و زادت حدة صراخه ، نظرت آراي إلى النصل في يده و ابتسم . كانت عين لابان التي أخذها مسبقاً معلقةً على قمة النصل الأزرق .

 

” ووش ! ”

‘ حتى أنني حاولت تفاديه لكنه إصطدم بي عن قصد لكونه ثملاً .’ لمعت عينا آراي ببرودة أسفل القناع ، و لم يكن لطيفاً بحيث كان سيتجاهل إهانةً كهذه .

 

 

 

نظر المدعو لابان إلى آراي بعينان دائختان ، و خدٍ محمر . كان لابان رُجلاً سميناً ذو كتلةٍ عضلية ضعيفة . كان رداءه بالياً قديماً عفناً ، أطلق جسده رائحة الكحُول العفنة . و تعرقت رقبته إلى حدٍ ما . رفع لابان يده الكبيرة فجأة مُستعداً لصفع آراي بعيداً ، كنوعٍ من الذباب المزعج .

 

 

 

” هاه ؟ اللعنة عليك أيها القزم ، في المرة القادمة أنظر جيداً أنظر إلى موضع مشيك ! ”

” ووش ! ”

 

 

أطلق آراي تنهيدة ، وقال :”[ تسارع ] .”

” بام ! ”

 

” أوه…؟ إحذر أيها القزم ! لكن همم…؟ أوه ! وجهٌ جديد لم أره من قبل . ”

‘ < تحليل : محاكاة > ‘

” ووش…”

 

نظر المدعو لابان إلى آراي بعينان دائختان ، و خدٍ محمر . كان لابان رُجلاً سميناً ذو كتلةٍ عضلية ضعيفة . كان رداءه بالياً قديماً عفناً ، أطلق جسده رائحة الكحُول العفنة . و تعرقت رقبته إلى حدٍ ما . رفع لابان يده الكبيرة فجأة مُستعداً لصفع آراي بعيداً ، كنوعٍ من الذباب المزعج .

كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .

عندما إنتهى آراي من التفكير ، كان ألستر واقفاً أمامه .

 

 

” ووش…”

 

 

 

تحرك آراي إلى الجانب ، و شكّل دائرة سحرية أخرى فوق كفه . رأى لابان ذلك ، و تفاعل بسرعةٍ هو الآخر . بدا و كأن لديه وافراً من الخبرة ، كونه قد إستطاع الحركة تحت ثمالته . لكّن آراي قد توقع ذلك مسبقاً . و كان لابان بطيئاً في مجال بصره .

وجود مثل هذا النظام ، هو الفرق بين السحرة و المشعوذين .

 

 

لم يكن هذا غريباً ، كانت [ تسارع ] تعويذةً صفرية تسرع أفكار آراي عبر زيادة عدد الشحنات الكهربائية في دماغه بواسطة تحفيز بعض الأعصاب بالمانا . لم تكن شيئاً يبطئ الوقت فعلياً أو شيئاً يزيد من عدد الشحنات…كان هذا يتطلب سحراً بعنصر الزمان وآخر بالبرق، بل طانت محفزاً.

 

 

كان هذا سؤالاً جيداً .

” ووش ! ”

 

 

كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .

قفز آراي فوق الطاولة التي كانت خلفه ، متفادياً ذراعه التي كادت أن تمسك به .

 

 

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

‘ همم الآن ، بالنظر إليه – القتل ليس خياراً ، أليس كذلك ؟ لقد وصلت إلى المدينة للتو ، و لا يصح صنع مثل هذه الجلبة بسبب حثالة .’

 

 

 

‘ نعم ، جعله يفقد طرف أو إثنان ليست بمشكلة . سأصنع مكانةً لي بهذه الطريقة ، مما يقلل من الإنزعاجات القادمة مستقبلاً .’

تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…

 

 

تعاقدت حواجب المدعو لابان ، و أصبح غاضباً . بينما ضحك رفيقه إثناء إحتساءه للسائل الأصفر الكحولي من كوبه .

لم يكن هذا غريباً ، كانت [ تسارع ] تعويذةً صفرية تسرع أفكار آراي عبر زيادة عدد الشحنات الكهربائية في دماغه بواسطة تحفيز بعض الأعصاب بالمانا . لم تكن شيئاً يبطئ الوقت فعلياً أو شيئاً يزيد من عدد الشحنات…كان هذا يتطلب سحراً بعنصر الزمان وآخر بالبرق، بل طانت محفزاً.

 

 

” هاهاها لابان لقد إستطاع تفاديك مرتين ! هل هذا كُل ما لديك ؟ عارٌ عليك —!”

 

 

” ووش ! ”

‘ هاه ؟ ‘ كاد آراي للحظة ، بأن يفتح الختم و يُطلق [ مسار الشمس ] على إبن العاهرة هذا . ألا يلعب دور الموسوس جيداً ؟

 

 

” بام ! ”

” اللعنة عليك ، لقد أردت تلقينك درساً فحسب . و الآن لقد جعلتني أفقد ماء وجهي…”

 

 

بعد الإستفسار ، سُرعان ما وصل آراي لأول موقع في مخططه . وقف أمام مبنى ذو أربع طوابق ، كان عريضاً و هائلاً . فُتحت بوابتان كبيرتان أسفله ، وخرج العديد من السحرة و المعززين مختلفي المظاهر منه . كُتب أعلى المبنى بخطٍ عريض – نقابة المغامرين !

” سأقتلك !”

لكن يبدو أنه استهان به. فرغم أن الشاب كان أدنى منه بطبقتين، إلا أنه أحرجه بمهارته. ازداد غضب لابان، وطغى عليه الشعور بالإهانة، فاندفع ليقتله.

 

 

أظهر لابان بعض علامات الصحوة ، لكنه كان لايزال ثملاَ بعد . بدون التفكير في تداعيات الأمر أو حتى نوع المكان الذي نحن فيه ، قرر قتل آراي على الفور…لأننه تفادى ذراعه فحسب . كان هذا كافياً لذاته الثملة لأن تظن أنها قد فقدت وجهها .

“كيف لم يلاحظ أحد وجوده؟!”

 

 

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .

 

 

‘ القهوة رائعة ، فهي منشطة . الحليب لا بأس به .’

 

 

‘همج…’

كان آراي هادئاً ، و شعر بالشوق إلى حدٍ ما فجأة .

” سأبدأ من الأسفل .”

 

” أنا آسفة ، إنه رجلٌ أحمق . دعك منه .”” قُلت أنك تريد الإنضمام ، أليس كذلك ؟ أترى الغرف الصغيرة في أقصى القاعة ؟ بإمكانك التسجيل كعضو في النقابة من هناك ! أتمنى لك التوفيق.” قائلةّ ذلك ، سُرعان ما غادرت رفقة الرجُل المدعو إدوارد .

” ووش ! ”

” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .

 

 

ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .

 

 

>| المنظور العام

” باك! ”

 

 

كان آراي هادئاً، تفاعل بسرعة و تشقلب في الهواء ، إستخدم تعويذةً أخرى ، و أنشأ حبلاً من المانا النقية ثم رماها و ربط بها ساق لابان ، بعد ذلك شدّها إلى الإمام .

تدحرج لابان ، و لعن أثناء إزالة بقايا الصلصة اللزجة من وجهه . لوح بيده الأخرى بعشوائية في ما بدا وكأنه وضعية دفاعية . لم ينتظره آراي حتى ينتهي ، قفز إليه برشاقة كالشبح و طعن عينه اليسرى . كان جسده الصغير رشيقاً و خفيفاً ، نعم هذه هي فائدته الوحيدة .

“ووش!”

 

رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .

‘ تعزيز قدماي يظهر فائدته .’

 

 

 

” آهههههه !! ”

 

 

‘ أعتقد أن علي الذهاب إلى مطعمٍ الآن…فأنا جائع .’

أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.

 

 

 

كان آراي هادئاً، تفاعل بسرعة و تشقلب في الهواء ، إستخدم تعويذةً أخرى ، و أنشأ حبلاً من المانا النقية ثم رماها و ربط بها ساق لابان ، بعد ذلك شدّها إلى الإمام .

 

 

 

” ووش ! ”

— كان في الرتبة الثالثة، المستوى المبكر!

 

 

لم يكُن هذا كافياً ، كان جسده قوياً و ثقيلاً و لم يتزحزح . توقع آراي ذلك بل وضحك على محاولته لزحزحته، و أنشأ طرفاً آخراً للحبل مدده حتى إرتبط بأحدى الألواح الخشبية للسقف و التي كان متعلقاً بها .

 

 

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

بدأ الحبل بالتقلص بسرعة .

 

 

 

” سووش!

 

 

 

سقط لابان على الأرض عبر شد ساقه من الأعلى . و زادت حدة صراخه ، نظرت آراي إلى النصل في يده و ابتسم . كانت عين لابان التي أخذها مسبقاً معلقةً على قمة النصل الأزرق .

” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”

 

” من عالمٍ آخر مثلك .”

تلاشى النصل ، و أمسك آراي بالعين . ثم حاول موازنة سقوطه ، و هبط فوق طاولة غير بعيدة بقوة .

 

 

 

” بام ! ”

 

 

“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”

‘ لم تُكسر لحسن الحظ .’

‘ أرى ، هذا العالم مليئ لهذا الحد بالقمامة الذين لايعرفون مقامهم .’

 

” حسناً .” أومأ ألستر برأسه و سأل :” هل أنت جديد ؟ أم أنك قد فقدت بطاقتك السابقة ؟ ”

هز آراي يده اللتي كانت متخدرة بقوة بفعل قبضة لابان .

 

 

” ووش ! ”

” إعذرني .”

تدحرج لابان ، و لعن أثناء إزالة بقايا الصلصة اللزجة من وجهه . لوح بيده الأخرى بعشوائية في ما بدا وكأنه وضعية دفاعية . لم ينتظره آراي حتى ينتهي ، قفز إليه برشاقة كالشبح و طعن عينه اليسرى . كان جسده الصغير رشيقاً و خفيفاً ، نعم هذه هي فائدته الوحيدة .

 

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

مسح آراي الصلصة من رداءه ، و شعر بالأسف تجاه هذا الشخص . كيف كان ليشعُر في حال أُفسد طعامه هكذا ؟

 

 

 

‘ حسناً ، لقد أفسدت طعام طاولتين الآن . سأعوضهم عن الأمر بعد أن أنتهي .’

 

 

 

“أوه لا ، لا رجاءاً لا تهتم ! ”

‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’

 

 

رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .

 

 

 

‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’

أدار المدعو أغاريس رأسه ، و نظر إلى آراي بعينيه مختلفتي الألوان . إلتقت عيناهُما و نظرا لبعض ، كانت توجد لحظة صمت .

 

 

” اغهههه…اللعنة….أغههه!!”

 

 

ربما كان هذا إسماً علم به جميع المغامرون في المنطقة . هل كان مغامراً حتى؟ لم يعلم أحد. كل ما علموه أنه كان بلطجياً لعيناً يفعل ما يحلو له، ولم يرد أحدٌ إستفزازه مع قوته هذه!

كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .

‘ < تحليل : محاكاة > ‘

 

 

“هل هذا يخصك؟”

 

 

 

رفع آراي الكرة البيضاء الصغيرة، الملطخة بالدماء، ولوّح بها أمام خصمه وهو يطلق ضحكة ساخرة. ازداد وجه لابان تشوّهًا، وسرعان ما توقف عن الصراخ.

” أنت…هل هو أنت؟”

 

‘ أغاريس ؟ ‘ فكر آراي قليلاً وهز رأسه ، كان هذا إسماً لم يسمع به من قبل . من كان هذا ؟

” ارغهه سأقتلك!!! ”

 

 

 

“سووش!!”

 

 

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

زمجر لابان واندفع مباشرة نحو آراي، وقد بات أسرع بكثير من ذي قبل. ارتفعت الأرض قليلًا تحت قدميه، وتحطّمت ألواح الخشب من أثر اندفاعه.

جدد آراي الرغبة في الحصول على أتباع في ذهنه ، لم يستطع إجبار نفسه على فعل كُل شيءٍ بمفرده . كان جدوله مزدحماً للغاية ، و إحتاج أيضاً إلى من ينظم ذلك و يساعده فيه . لقول الأمر بطريقةٍ أفضل ، كان سيداً شاباً مدللاً لم يقوى على العيش بمفرده ؛ رغم قدرته على ذلك – كان يكره الأمر ، و لم يرى حاجةً إلى ذلك .

‘هل استخدم السحر لرفع الأرض كمنصة؟ تباً… لقد استهنت به كثيراً. كنت أنوي استفزازه لقتله تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، لكن خطتي فشلت.’

“ووش!”

شعر آراي بخطرٍ داهم يقترب بسرعة. شدّت عضلاته نفسها لا إراديًا، وتصبب عرقه؛ إذ أدرك أن جسده قد لا يخرج سالمًا إن تلقى ضربة الآن!

 

 

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

” شوووش  ”

 

 

حتى أنه قد شعر بإهتزازات الهواء تسري فوق بشرته أسفل رداءه .كانت الحانة ممتلئةً بالمغامرين المعززين ذو العضلات الشديدة و التستوستيرون المرتفع ، إرتجعوا من أكواب الخمر الكبيرة أثناء ضحكهم بصوتٍ عال . بينما تقاتل بعضهم بالأيادي و أطلقوا تلك الصرخات العالية كنوعٍ من الفايكينغز الهمجيين .

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

 

 

” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .

” أيها الإنسي القذر ، ألا ترى أنني أكل هُنا ؟ ”

” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .

 

 

ظهر فجأة شاب ذو شعر قرمزي أمام آراي. كانت عيناه بارزتين، تتأملان السقف ببرود، وحاجباه معقودان بحدة. بدا كلهيب في ذروة اشتعاله.

ركض المغامرون كمن شاهد شبحًا. تدافعوا ودهسوا بعضهم، وفرّوا من الحانة التي أصبحت خاوية في لحظات.

 

 

تجمد آراي وشعر بضيقٍ يخنقه. تراجع بلا وعي بضع خطوات أمام الهالة الساحقة التي انبعثت من ذلك الفتى… ناهيك عن الحرارة المنبعثة منه!

‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’

— كان في الرتبة الثالثة، المستوى المبكر!

” ووش ! ”

 

 

 

 

 

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…

 

كانت حانة رائعة.

كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .

 

ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .

مؤخراً ، ظهر وحش شبحٍ قوي داخل زنزانة غريسلا القريبة . والذي بدوره منع المغامرين منخفضي الرتبة من التعمق فيها ، شعر الكثير منهم بالإحباط نتيجةً لذلك . كانت الزنزانة مصدر دخلٍ أساسي للمغامرين بجانب مهام الرابطة ، بالأخص منخفضي الرتبة منهم ؛ حيث أن بيع أنوية و جلود الوحوش السحرية الموجودة داخل الزنزانة قد كانت مصدر نفقاتهم اليومية . و بوجود مشكلةٍ هناك ، أصبح الكثير منهم يعانون من مشاكل مالية مختلفة .

‘ بعد شراء ما هُو ضروري ، أحتاج إلى خدم ! لا أريد التسوق و التنظيف و الإهتمام بالميزانية ، أكره ذلك.’

 

” هاهاها لابان أنت ثملٌ للغاية ! ”

لكن الأسوأ كان ظهور وفيات غامضة. مغامرون عُثر عليهم جثثًا جافة بلا قطرة دم. تكرر ذلك كثيرًا حتى بدأ الحديث يدور حول وحش غامض جديد يقطن الزنزانة. في هذه الأوقات القاتمة، غصّت حانة ساق اللحم بالمغامرين، الذين غرقوا في الشراب والطعام هربًا من قسوة الواقع.

كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .

 

” اللعنة عليك ، لقد أردت تلقينك درساً فحسب . و الآن لقد جعلتني أفقد ماء وجهي…”

كان لابان أحد هؤلاء. فقد صديقه قبل أسبوع داخل الزنزانة، وُجد ميتًا دون دم، ولم يُعرف السبب. أما لابان، فقد خسر ماله وتفككت مجموعته بسبب قلة المهام. كان يشعر بالحزن والمرارة، ومع ذلك، شكر القدر على بقائه حيًا حتى اللحظة.

>| المنظور العام

أغرق نفسه في الكحول نتيجةً لذلك .

” ارغهه سأقتلك!!! ”

 

‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘

اليوم صادف وجهًا غريبًا، شابًا قصير القامة يرتدي قناعًا وزيًا أسودًا باهتًا. رآه فرصة لينفس عن إحباطه، مستغلًا الاصطدام به كذريعة للاعتداء عليه. وكان ثملاً، فتشجّع بتحفيز من رفيقه “أركمي”.

 

لكن يبدو أنه استهان به. فرغم أن الشاب كان أدنى منه بطبقتين، إلا أنه أحرجه بمهارته. ازداد غضب لابان، وطغى عليه الشعور بالإهانة، فاندفع ليقتله.

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

وحين أوشك على قتل المزعج فجأة—

 

 

 

” سووش…بووم  ”

 

 

‘ أعتقد أن علي الذهاب إلى مطعمٍ الآن…فأنا جائع .’

لكن فجأة… وجد نفسه عالقًا في السقف، غير مدركٍ كيف حدث ذلك. هل كان هذا الشاب هو من فعلها؟ مستحيل!

 

بدأ يفقد وعيه، ثم سمع…

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

“اللعنة، إنه أغاريس!”

” ارغهه سأقتلك!!! ”

“اهربوا! أغاريس هنا!!”

 

“كيف لم يلاحظ أحد وجوده؟!”

‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’

ركض المغامرون كمن شاهد شبحًا. تدافعوا ودهسوا بعضهم، وفرّوا من الحانة التي أصبحت خاوية في لحظات.

 

 

‘ حسناً ، لقد أفسدت طعام طاولتين الآن . سأعوضهم عن الأمر بعد أن أنتهي .’

– أغاريس.

 

 

 

ربما كان هذا إسماً علم به جميع المغامرون في المنطقة . هل كان مغامراً حتى؟ لم يعلم أحد. كل ما علموه أنه كان بلطجياً لعيناً يفعل ما يحلو له، ولم يرد أحدٌ إستفزازه مع قوته هذه!

” إدوارد عليك اللعنة ! هل تفعل ذلك مجدداً ؟ إذا كان لديك الوقت لهذا ، فتجهّز للمهمة القادمة ! ”

 

‘ كُنت لأريد من أعماق قلبي إمتلاكها لكن هيه…هذا حلمٌ بعيد المنال ، ربما كان سيكون هذا ممكناً لو كنت لا أزال ‘ آراي رولان ‘ من مملكة لوكلوفر .’

لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .

 

 

الأمر أشبه بوجود بطاقة هوية .

‘ أغاريس ؟ ‘ فكر آراي قليلاً وهز رأسه ، كان هذا إسماً لم يسمع به من قبل . من كان هذا ؟

 

 

 

” من أنت أيضاً ؟ هل أنت برفقته ؟”

“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”

 

سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .

أدار المدعو أغاريس رأسه ، و نظر إلى آراي بعينيه مختلفتي الألوان . إلتقت عيناهُما و نظرا لبعض ، كانت توجد لحظة صمت .

‘ أرى ، هذا العالم مليئ لهذا الحد بالقمامة الذين لايعرفون مقامهم .’

 

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

“…”

 

 

‘ القهوة رائعة ، فهي منشطة . الحليب لا بأس به .’

كان هذا الشخص… غريبًا جدًا. يملك مظهرًا يميّزه عن الجميع؛ أقرب إلى شخصية رئيسية أو حتى زعيم شرير.

‘هل استخدم السحر لرفع الأرض كمنصة؟ تباً… لقد استهنت به كثيراً. كنت أنوي استفزازه لقتله تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، لكن خطتي فشلت.’

 

 

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

 

 

 

كانت عيناه غريبتان للغاية، مثله.

 

 

 

إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .

‘ لكن همم ، أليس من المفترض أن أرى رجالأً سكارى و آنسة إستقبال جميلة ؟ ‘

 

 

أطلق الفتى – أغاريس – هالةً باردة و فخورة ،انبعثت منه هالة باردة، متعجرفة، ونية قتل تشبه الوحوش البرية، و إعتلى محياه ذلك التعبير الذي يصرخ:”أنا أفضلُ منك”.

 

 

‘ طلب المساعدة لن يضُر .’

تقدّم نحو آراي، ثم عبس وقال:

” أنا ؟ حسناً ، لم أوضح نفسي بعد . أليس كذلك ؟ ”

 

‘ من هذا الشخص؟ و ماخطب عيناه هاتين ؟ ‘ عبس آراي هو الآخر، شعر بالإنزعاج من عيني أغاريس، كأن خصوصيته تُسلب ذكره ذلك بـ… رجل الشطرنج.

” أنت…هل هو أنت؟”

 

 

 

تجاهل أغاريس لابان المعلق في السقف ، و إقترب من آراي أكثر .

” هاهاهاههاهاها المزيد ! ”

 

 

“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”

 

 

كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .

‘ من هذا الشخص؟ و ماخطب عيناه هاتين ؟ ‘ عبس آراي هو الآخر، شعر بالإنزعاج من عيني أغاريس، كأن خصوصيته تُسلب ذكره ذلك بـ… رجل الشطرنج.

 

 

 

“ما أنت؟ بالكاد أستطيع رؤيتك. أوه، لحظة… هل يمكن أن تكون؟”

 

“ووش!”

 

تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…

‘ لحسن الحظ ، كان ذلك الرجُل محقاً هذه المرة و لم يكذب .’

“باك!”

إنتمى السحرة دائماً إلى منظمة ما . السيافون لمدارس السيف ، الكهنة في دوائرهم السرية الخاصة ، و المشعوذون تحت الأرض في مكانٍ لا يعلمه سوى الآله .

وسقط القناع في يده.

” ووش…”

، ثم رأى لأول مرة وجه الأخير – وجه الفتى الصغير ذو عيني الشطرنج الغريبتين و الحدقة الواحدة البيضاء . سرعان ما تكشف أمامه . كان حاجباه متعاقدين ، متوتراً . لم يتمكن حتى من التفاعل عندما أدرك بأن قناعه غير موجود على وجهه .

 

 

 

“هاهاها! إنه حقًا أنت! وجدتك! كم هذا مضحك، لم أكن بحاجة حتى للبحث!”

 

 

 

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

 

 

 

تجاه هذا الشخص ، لم يشعر آراي سوى بالنفور و عدم الراحة .

 

 

 

” أنا ؟ حسناً ، لم أوضح نفسي بعد . أليس كذلك ؟ ”

 

 

كان لابان أحد هؤلاء. فقد صديقه قبل أسبوع داخل الزنزانة، وُجد ميتًا دون دم، ولم يُعرف السبب. أما لابان، فقد خسر ماله وتفككت مجموعته بسبب قلة المهام. كان يشعر بالحزن والمرارة، ومع ذلك، شكر القدر على بقائه حيًا حتى اللحظة.

إبتسم أغاريس و لمعت عيناه ببريقٍ واثق و فخور . أشار إلى نفسه و ضحك نافخاً صدره .

إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .

 

كانت حانة رائعة.

” أنا أغاريس ، كيان ولد من الدم و الظلام ، تنين الدمار القرمزي ! بالطبع لتفهم الأمر بشكلٍ أفضل . فأنا…”

“ووش!”

 

” اغهههه…اللعنة….أغههه!!”

” من عالمٍ آخر مثلك .”

تحرك آراي إلى الجانب ، و شكّل دائرة سحرية أخرى فوق كفه . رأى لابان ذلك ، و تفاعل بسرعةٍ هو الآخر . بدا و كأن لديه وافراً من الخبرة ، كونه قد إستطاع الحركة تحت ثمالته . لكّن آراي قد توقع ذلك مسبقاً . و كان لابان بطيئاً في مجال بصره .

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط