Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 20

زيرو
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

زيرو

الفصل 20 — زيرو

” هاهاها لابان لقد إستطاع تفاديك مرتين ! هل هذا كُل ما لديك ؟ عارٌ عليك —!”

 

‘ أكبر من المتوقع .’

>| المنظور العام

‘هل استخدم السحر لرفع الأرض كمنصة؟ تباً… لقد استهنت به كثيراً. كنت أنوي استفزازه لقتله تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، لكن خطتي فشلت.’

 

” هاه ؟ من هذا القصير ؟ ”

— 9988/9/7 ق.ج

‘ أكبر من المتوقع .’

 

” باك! ”

بعد مضّي فترةٍ طويلة من مغادرته لمنزل مارلين ، كان آراي قد تمكّن أخيراَ من الوصول إلى ‘ مدينة ‘ . في الواقع ، إستغرق هذا يوما تقريباً بعد أخذه للخريطة الجديدة من دونستان . كان آراي قد قطع قرابة إقليمين للوصول إلى هُنا . لعن مارلين لبضع مرات في ذهنه بحقد ، قبل أن يمر على التفتيش الخاص بأسوار المدينة ، و يصنع لنفسه رخصة . إستغرق هذا ثلاث ساعات ، بعدها تمكّن بسلام من دخول المدينة .

 

 

 

‘ لحسن الحظ ، كان ذلك الرجُل محقاً هذه المرة و لم يكذب .’

” من عالمٍ آخر مثلك .”

 

 

‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’

 

 

 

‘ بعد شراء ما هُو ضروري ، أحتاج إلى خدم ! لا أريد التسوق و التنظيف و الإهتمام بالميزانية ، أكره ذلك.’

 

 

عندما إنتهى آراي من التفكير ، كان ألستر واقفاً أمامه .

جدد آراي الرغبة في الحصول على أتباع في ذهنه ، لم يستطع إجبار نفسه على فعل كُل شيءٍ بمفرده . كان جدوله مزدحماً للغاية ، و إحتاج أيضاً إلى من ينظم ذلك و يساعده فيه . لقول الأمر بطريقةٍ أفضل ، كان سيداً شاباً مدللاً لم يقوى على العيش بمفرده ؛ رغم قدرته على ذلك – كان يكره الأمر ، و لم يرى حاجةً إلى ذلك .

قفز آراي فوق الطاولة التي كانت خلفه ، متفادياً ذراعه التي كادت أن تمسك به .

 

 

‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘

ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .

 

لم يكُن هذا كافياً ، كان جسده قوياً و ثقيلاً و لم يتزحزح . توقع آراي ذلك بل وضحك على محاولته لزحزحته، و أنشأ طرفاً آخراً للحبل مدده حتى إرتبط بأحدى الألواح الخشبية للسقف و التي كان متعلقاً بها .

بعد الإستفسار ، سُرعان ما وصل آراي لأول موقع في مخططه . وقف أمام مبنى ذو أربع طوابق ، كان عريضاً و هائلاً . فُتحت بوابتان كبيرتان أسفله ، وخرج العديد من السحرة و المعززين مختلفي المظاهر منه . كُتب أعلى المبنى بخطٍ عريض – نقابة المغامرين !

 

 

” أيها الإنسي القذر ، ألا ترى أنني أكل هُنا ؟ ”

‘ أكبر من المتوقع .’

تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…

 

 

‘ لكن همم ، أليس من المفترض أن أرى رجالأً سكارى و آنسة إستقبال جميلة ؟ ‘

 

 

هز آراي يده اللتي كانت متخدرة بقوة بفعل قبضة لابان .

حُيِّر آراي بعد دخوله للقاعة الأرضية و رؤية المكان بالداخل ، مُحطماً بذلك خياله الأولي . لكنه مع ذلك ، لم يهتم بهذه الأمور الجانبية .

جدد آراي الرغبة في الحصول على أتباع في ذهنه ، لم يستطع إجبار نفسه على فعل كُل شيءٍ بمفرده . كان جدوله مزدحماً للغاية ، و إحتاج أيضاً إلى من ينظم ذلك و يساعده فيه . لقول الأمر بطريقةٍ أفضل ، كان سيداً شاباً مدللاً لم يقوى على العيش بمفرده ؛ رغم قدرته على ذلك – كان يكره الأمر ، و لم يرى حاجةً إلى ذلك .

 

“هاهاها! إنه حقًا أنت! وجدتك! كم هذا مضحك، لم أكن بحاجة حتى للبحث!”

‘…همف ! لن أصدق أعمال العوالم الموازية بعد الآن .’

“اهربوا! أغاريس هنا!!”

 

كان آراي هادئاً، تفاعل بسرعة و تشقلب في الهواء ، إستخدم تعويذةً أخرى ، و أنشأ حبلاً من المانا النقية ثم رماها و ربط بها ساق لابان ، بعد ذلك شدّها إلى الإمام .

كان الطابق الأرضي مكوناً من قاعة معدنية واسعة ،وُضِعت أعمدةٌ عملاقة في وسطها ، في وسط كل عمود كانت توجد لوحة كبيرة سوداء بملصقات كثيرة . وقف الكثير من الاشخاص أمام الأعمدة ، محدقين بها أثناء الهمس و التحدث فيما بينهم بصوتٍ مُنخفض . كان يوجد الكثير من السحرة و المعززين بكل المظاهر . كان يوجد عضليون بأجسادٍ مفتولة ، كان يوجد سحرة ملثمون بهالةٍ غامضة ، و بالطبع كان يوجد أشخاص مقعنون و رداء ملثم بالكامل مثل آراي ؛ لذلك لم يبرُز مظهره كثيراً .

 

 

“ووش!”

سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .

بدأ يفقد وعيه، ثم سمع…

 

رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .

” بافف…! ”

 

 

— مر بعض الوقت.

” أوه…؟ إحذر أيها القزم ! لكن همم…؟ أوه ! وجهٌ جديد لم أره من قبل . ”

 

 

 

من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .

 

 

 

وقف آراي ، ثم هز رأسه بخفة .

 

 

 

” نعم ، أنا جديد هنا . أريد الإنضمام إلى النقابة ، كيف أستطيع فعل ذلك ؟ ”

 

 

للوصول إلى المدينة بسرعة ، كان آراي مقتصداً في طعامه . والذي جعله يشعر بالجوع الآن ، بحيث أنه لم يأكل شيئاً مغذياً لمدة .

‘ طلب المساعدة لن يضُر .’

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

 

 

” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .

 

 

تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…

” إدوارد عليك اللعنة ! هل تفعل ذلك مجدداً ؟ إذا كان لديك الوقت لهذا ، فتجهّز للمهمة القادمة ! ”

عندما إنتهى آراي من التفكير ، كان ألستر واقفاً أمامه .

 

” من عالمٍ آخر مثلك .”

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

” ارغهه سأقتلك!!! ”

 

” إنتظرني قليلاً سيدي ، سنجهز لك البطاقة الآن .”

” أنا آسفة ، إنه رجلٌ أحمق . دعك منه .”” قُلت أنك تريد الإنضمام ، أليس كذلك ؟ أترى الغرف الصغيرة في أقصى القاعة ؟ بإمكانك التسجيل كعضو في النقابة من هناك ! أتمنى لك التوفيق.” قائلةّ ذلك ، سُرعان ما غادرت رفقة الرجُل المدعو إدوارد .

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

 

أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.

” شكراً لك .”

هز آراي كتفيه ،بدا و كأن عليه الإنتظار .

 

‘ أكبر من المتوقع .’

في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

 

 

هز آراي كتفيه ،بدا و كأن عليه الإنتظار .

…

 

حيث يفاجئ لجنة التقييم و جميع المغامرين المخضرمين الموجودين في الساحة بالإضافة إلى سيد النقابة، عبر إظهاره لعبقريته و لقوىً ‘ شديدة و غير مألوفة ‘ و التي لا تُناسب عمره . كأول طفرة خلال مئة عام مضت ، حين ينهال الجميع عليه بالمدح و الحسد ، ثم يخلق عداوةً مع السيد الشاب . لكنه هز رأسه مباشرة — كان هذا غير معقول و مستحيل !

بعد نصف ساعة ، أتى دوره .

” إدوارد عليك اللعنة ! هل تفعل ذلك مجدداً ؟ إذا كان لديك الوقت لهذا ، فتجهّز للمهمة القادمة ! ”

 

 

” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .

 

 

 

‘ درجة برونزية ؟ هل هذه طريقة لتصنيف موظفيهم ؟ ‘ لم يهتم آراي ، نتيجةً لذلك لم يتعب نفسه بالسُؤال . قال :” أريد تسجيل عضوية جديدة .”

” هاه ؟ اللعنة عليك أيها القزم ، في المرة القادمة أنظر جيداً أنظر إلى موضع مشيك ! ”

 

” حسناً .” أومأ ألستر برأسه و سأل :” هل أنت جديد ؟ أم أنك قد فقدت بطاقتك السابقة ؟ ”

 

 

 

— مر بعض الوقت.

” سأقتلك !”

 

في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.

بعد الإجابة على بضع أسئلة ، سُرعان ما بدأ ألستر بشرح آلية نظام عمل نقابة المغامرين ‘ الكليشيهية ‘ لـ آراي . في الواقع ، كانت نفسها في كُل مكان . إدفع و ستنال ما تُريده ، إعمل و ستأخذ مكافأة . كان المال هو المحرك الوحيد . بإستثناء من إمتلكوا رغبةً حقيقية .

 

 

 

” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”

 

 

” ووش ! ”

بسماع هذا السؤال ، ظهر مشهد في ذهن آراي:

 

 

‘ للأسف ، لا أستطيع وضع يدي عليها .’

حيث يفاجئ لجنة التقييم و جميع المغامرين المخضرمين الموجودين في الساحة بالإضافة إلى سيد النقابة، عبر إظهاره لعبقريته و لقوىً ‘ شديدة و غير مألوفة ‘ و التي لا تُناسب عمره . كأول طفرة خلال مئة عام مضت ، حين ينهال الجميع عليه بالمدح و الحسد ، ثم يخلق عداوةً مع السيد الشاب . لكنه هز رأسه مباشرة — كان هذا غير معقول و مستحيل !

سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .

 

اليوم صادف وجهًا غريبًا، شابًا قصير القامة يرتدي قناعًا وزيًا أسودًا باهتًا. رآه فرصة لينفس عن إحباطه، مستغلًا الاصطدام به كذريعة للاعتداء عليه. وكان ثملاً، فتشجّع بتحفيز من رفيقه “أركمي”.

أظهر آراي إبتسامةً باهتة ساخرة من النفس . لسوء الحظ ، لم يكُن هذا هو دوره لأداء سيناريوهات أعمال الدرجة الثالثة هذه .

” آهههههه !! ”

 

” أنا أغاريس ، كيان ولد من الدم و الظلام ، تنين الدمار القرمزي ! بالطبع لتفهم الأمر بشكلٍ أفضل . فأنا…”

‘ نعم ، في أحسن الأحوال سوف أستطيع أداء بعض الخدع الغير مفهومة ، كقول” سأجعل هذا الشخص يفقد وعيه دون إستخدام المانا أو لمسه ! ” ثم أستخدم عليه [ شعاع إختراق الروح ] و الذي قد لا يؤثر به حتى .’

 

 

 

” سأبدأ من الأسفل .”

‘ للأسف ، لا أستطيع وضع يدي عليها .’

 

 

” إنتظرني قليلاً سيدي ، سنجهز لك البطاقة الآن .”

حتى أنه قد شعر بإهتزازات الهواء تسري فوق بشرته أسفل رداءه .كانت الحانة ممتلئةً بالمغامرين المعززين ذو العضلات الشديدة و التستوستيرون المرتفع ، إرتجعوا من أكواب الخمر الكبيرة أثناء ضحكهم بصوتٍ عال . بينما تقاتل بعضهم بالأيادي و أطلقوا تلك الصرخات العالية كنوعٍ من الفايكينغز الهمجيين .

 

 

غادر ألستر بعد أن عبأ آراي ورقة كُتب فيها معلوماته الأساسية .

 

 

 

– لماذا أراد آراي أن يُصبح مغامراً ؟

أظهر لابان بعض علامات الصحوة ، لكنه كان لايزال ثملاَ بعد . بدون التفكير في تداعيات الأمر أو حتى نوع المكان الذي نحن فيه ، قرر قتل آراي على الفور…لأننه تفادى ذراعه فحسب . كان هذا كافياً لذاته الثملة لأن تظن أنها قد فقدت وجهها .

 

 

كان هذا سؤالاً جيداً .

‘…همف ! لن أصدق أعمال العوالم الموازية بعد الآن .’

 

 

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

بعد الإجابة على بضع أسئلة ، سُرعان ما بدأ ألستر بشرح آلية نظام عمل نقابة المغامرين ‘ الكليشيهية ‘ لـ آراي . في الواقع ، كانت نفسها في كُل مكان . إدفع و ستنال ما تُريده ، إعمل و ستأخذ مكافأة . كان المال هو المحرك الوحيد . بإستثناء من إمتلكوا رغبةً حقيقية .

 

 

لم يُرد آراي ‘ المغامرة ‘ بحد ذاتها بل سعى إلى شيءٍ آخر – رُخصة المغامر. كان على السحرة إمتلاك نوعٍ من الرخص دائماً للعيش بسلام ، كانت هذه إحدى القواعد الغير مكتوبة هذا العالم .

ما إستقبله فور فتحه للباب قد كانت أصواتاً لا تُطاق . صياحاً لا مثيل له .

 

 

الأمر أشبه بوجود بطاقة هوية .

 

 

” أنا آسفة ، إنه رجلٌ أحمق . دعك منه .”” قُلت أنك تريد الإنضمام ، أليس كذلك ؟ أترى الغرف الصغيرة في أقصى القاعة ؟ بإمكانك التسجيل كعضو في النقابة من هناك ! أتمنى لك التوفيق.” قائلةّ ذلك ، سُرعان ما غادرت رفقة الرجُل المدعو إدوارد .

لم يكُن هذا إلزامياً أبداً ، لكن وجودها سهّل الكثير من الأمور . كالحاجة إلى دخول المدن و الأقاليم السحرية العديدة في القارة ، بعض الأبعاد السرية ذات الوصول المحدود ، إستخدام المواصلات السحرية الفائقة ، و حتى الحصول على بعض الأقاليم في القارة دون الحاجة إلى فعل شيء . كانت توجد عدة أنواع من الرُّخصات في العالم ، لغرض إثبات هوية المرء . أبسطها للحصول عليه كانت رخصة رابطة المغامرين ، و أصعبها على الإطلاق كانت الخاصة بمحكمة الحقيقة .

‘ بعد شراء ما هُو ضروري ، أحتاج إلى خدم ! لا أريد التسوق و التنظيف و الإهتمام بالميزانية ، أكره ذلك.’

 

 

على سبيل المثال ، كانت إحدى فوائد الرخص ، هو أنه في حال وقعت جريمة و تم الإشتباه بـ آراي بكونه مشعوذاً من قبل ‘ محكمة الحقيقة ‘. كانت رخصة رابطة المغامرين ذات الصنف D ستكون كافيةً له لإبعاد الشبهة قليلاً . كان هذا لأن لديه نقابة المغامرين خلفه كشاهد . بالطبع ، كلما إرتفع صنفه ، زادت ‘ أهميته ‘ و الذي بدوره زاد مدى قوة رخصته و ‘ قيمته ‘ لدى النقابة ، أبعد هذا الشبهة عنه بنسبةٍ أكبر.

 

 

الأمر أشبه بوجود بطاقة هوية .

إنتمى السحرة دائماً إلى منظمة ما . السيافون لمدارس السيف ، الكهنة في دوائرهم السرية الخاصة ، و المشعوذون تحت الأرض في مكانٍ لا يعلمه سوى الآله .

زمجر لابان واندفع مباشرة نحو آراي، وقد بات أسرع بكثير من ذي قبل. ارتفعت الأرض قليلًا تحت قدميه، وتحطّمت ألواح الخشب من أثر اندفاعه.

 

” أوه…؟ إحذر أيها القزم ! لكن همم…؟ أوه ! وجهٌ جديد لم أره من قبل . ”

…بالطبع في حال حصل آراي على رخصة الساحر القانونية خصيصاً من ‘ محكمة الحقيقة ‘ فالإشتباه به سيكون مستحيلاً مالم يوجد دليل قاطع تماماً يثبت إشتراكه بهذه الجريمة . قرأ آراي من قبل كتاباً عن هذه الرخصة ، و لأي درجة كانت مفيدة و لعبت دوراً محورياً في تغيير حياة الساحر . لتلخيص الأمر بسطر ، إمتلاك أعلى فئة من هذه البطاقة يعني دعماً كاملاً من فروع محكمة الحقيقة في كامل القارة ، بشتّى ما يريده من أمور .

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

 

 

‘ للأسف ، لا أستطيع وضع يدي عليها .’

 

 

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

‘ كُنت لأريد من أعماق قلبي إمتلاكها لكن هيه…هذا حلمٌ بعيد المنال ، ربما كان سيكون هذا ممكناً لو كنت لا أزال ‘ آراي رولان ‘ من مملكة لوكلوفر .’

حيث يفاجئ لجنة التقييم و جميع المغامرين المخضرمين الموجودين في الساحة بالإضافة إلى سيد النقابة، عبر إظهاره لعبقريته و لقوىً ‘ شديدة و غير مألوفة ‘ و التي لا تُناسب عمره . كأول طفرة خلال مئة عام مضت ، حين ينهال الجميع عليه بالمدح و الحسد ، ثم يخلق عداوةً مع السيد الشاب . لكنه هز رأسه مباشرة — كان هذا غير معقول و مستحيل !

 

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

‘ أما الآن و بوضعي الحالي ، لأنسى الأمر . أنا مشعوذٌ الآن ، هل أعتبر كذلك ؟ لكنني لم أقتل أي شخصٍ بريئ بعد .’

“ووش!”

 

 

وجود مثل هذا النظام ، هو الفرق بين السحرة و المشعوذين .

لم يكن هذا غريباً ، كانت [ تسارع ] تعويذةً صفرية تسرع أفكار آراي عبر زيادة عدد الشحنات الكهربائية في دماغه بواسطة تحفيز بعض الأعصاب بالمانا . لم تكن شيئاً يبطئ الوقت فعلياً أو شيئاً يزيد من عدد الشحنات…كان هذا يتطلب سحراً بعنصر الزمان وآخر بالبرق، بل طانت محفزاً.

 

 

عندما إنتهى آراي من التفكير ، كان ألستر واقفاً أمامه .

لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .

 

‘ أرى ، هذا العالم مليئ لهذا الحد بالقمامة الذين لايعرفون مقامهم .’

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

 

 

 

“…أيها السيد زيرو .”

مسح آراي الصلصة من رداءه ، و شعر بالأسف تجاه هذا الشخص . كيف كان ليشعُر في حال أُفسد طعامه هكذا ؟

 

‘ طلب المساعدة لن يضُر .’

إستلم آراي رخصة المغامر ، ثُم غادر المكان .

لقد جسدت المشهد الذي لم يره آراي في رابطة المغامرين بمثالية، ما دعاه إلى هز كتفيه ساخراً.

 

 

‘ أعتقد أن علي الذهاب إلى مطعمٍ الآن…فأنا جائع .’

– لماذا أراد آراي أن يُصبح مغامراً ؟

 

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

للوصول إلى المدينة بسرعة ، كان آراي مقتصداً في طعامه . والذي جعله يشعر بالجوع الآن ، بحيث أنه لم يأكل شيئاً مغذياً لمدة .

سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .

 

تجاه هذا الشخص ، لم يشعر آراي سوى بالنفور و عدم الراحة .

سرعان ما وجد مكاناً مناسباً وقع بالقرب من رابطة المغامرين، و كانت حانة بإسم – ساق اللحم. إرتداها المغامرون في الأرجاء.

 

 

” آهههههه !! ”

” يوووووو  ”

 

 

ظهر فجأة شاب ذو شعر قرمزي أمام آراي. كانت عيناه بارزتين، تتأملان السقف ببرود، وحاجباه معقودان بحدة. بدا كلهيب في ذروة اشتعاله.

” هاهاهاههاهاها المزيد ! ”

 

 

 

“كيكيكي هل هذا هو ؟ هاهاهاها .”

 

 

 

ما إستقبله فور فتحه للباب قد كانت أصواتاً لا تُطاق . صياحاً لا مثيل له .

 

 

 

“ووش!”

 

 

 

حتى أنه قد شعر بإهتزازات الهواء تسري فوق بشرته أسفل رداءه .كانت الحانة ممتلئةً بالمغامرين المعززين ذو العضلات الشديدة و التستوستيرون المرتفع ، إرتجعوا من أكواب الخمر الكبيرة أثناء ضحكهم بصوتٍ عال . بينما تقاتل بعضهم بالأيادي و أطلقوا تلك الصرخات العالية كنوعٍ من الفايكينغز الهمجيين .

 

 

لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .

– كانت هذه الحانة هي ما يُفترض به أن يكون رابطة المغامرين !

‘ تعزيز قدماي يظهر فائدته .’

 

” أنا آسفة ، إنه رجلٌ أحمق . دعك منه .”” قُلت أنك تريد الإنضمام ، أليس كذلك ؟ أترى الغرف الصغيرة في أقصى القاعة ؟ بإمكانك التسجيل كعضو في النقابة من هناك ! أتمنى لك التوفيق.” قائلةّ ذلك ، سُرعان ما غادرت رفقة الرجُل المدعو إدوارد .

لقد جسدت المشهد الذي لم يره آراي في رابطة المغامرين بمثالية، ما دعاه إلى هز كتفيه ساخراً.

تجمد آراي وشعر بضيقٍ يخنقه. تراجع بلا وعي بضع خطوات أمام الهالة الساحقة التي انبعثت من ذلك الفتى… ناهيك عن الحرارة المنبعثة منه!

 

 

‘همج…’

سرعان ما وجد مكاناً مناسباً وقع بالقرب من رابطة المغامرين، و كانت حانة بإسم – ساق اللحم. إرتداها المغامرون في الأرجاء.

 

” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

غادر ألستر بعد أن عبأ آراي ورقة كُتب فيها معلوماته الأساسية .

 

 

” هاه ؟ من هذا القصير ؟ ”

لكن فجأة… وجد نفسه عالقًا في السقف، غير مدركٍ كيف حدث ذلك. هل كان هذا الشاب هو من فعلها؟ مستحيل!

 

– لماذا أراد آراي أن يُصبح مغامراً ؟

” هاهاها لابان أنت ثملٌ للغاية ! ”

حُيِّر آراي بعد دخوله للقاعة الأرضية و رؤية المكان بالداخل ، مُحطماً بذلك خياله الأولي . لكنه مع ذلك ، لم يهتم بهذه الأمور الجانبية .

 

رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .

‘ أرى ، هذا العالم مليئ لهذا الحد بالقمامة الذين لايعرفون مقامهم .’

” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”

 

‘ من هذا الشخص؟ و ماخطب عيناه هاتين ؟ ‘ عبس آراي هو الآخر، شعر بالإنزعاج من عيني أغاريس، كأن خصوصيته تُسلب ذكره ذلك بـ… رجل الشطرنج.

‘ حتى أنني حاولت تفاديه لكنه إصطدم بي عن قصد لكونه ثملاً .’ لمعت عينا آراي ببرودة أسفل القناع ، و لم يكن لطيفاً بحيث كان سيتجاهل إهانةً كهذه .

 

 

 

نظر المدعو لابان إلى آراي بعينان دائختان ، و خدٍ محمر . كان لابان رُجلاً سميناً ذو كتلةٍ عضلية ضعيفة . كان رداءه بالياً قديماً عفناً ، أطلق جسده رائحة الكحُول العفنة . و تعرقت رقبته إلى حدٍ ما . رفع لابان يده الكبيرة فجأة مُستعداً لصفع آراي بعيداً ، كنوعٍ من الذباب المزعج .

 

 

 

” هاه ؟ اللعنة عليك أيها القزم ، في المرة القادمة أنظر جيداً أنظر إلى موضع مشيك ! ”

، ثم رأى لأول مرة وجه الأخير – وجه الفتى الصغير ذو عيني الشطرنج الغريبتين و الحدقة الواحدة البيضاء . سرعان ما تكشف أمامه . كان حاجباه متعاقدين ، متوتراً . لم يتمكن حتى من التفاعل عندما أدرك بأن قناعه غير موجود على وجهه .

 

 

أطلق آراي تنهيدة ، وقال :”[ تسارع ] .”

 

 

 

‘ < تحليل : محاكاة > ‘

وقف آراي ، ثم هز رأسه بخفة .

 

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .

 

 

 

” ووش…”

 

 

 

تحرك آراي إلى الجانب ، و شكّل دائرة سحرية أخرى فوق كفه . رأى لابان ذلك ، و تفاعل بسرعةٍ هو الآخر . بدا و كأن لديه وافراً من الخبرة ، كونه قد إستطاع الحركة تحت ثمالته . لكّن آراي قد توقع ذلك مسبقاً . و كان لابان بطيئاً في مجال بصره .

بعد نصف ساعة ، أتى دوره .

 

 

لم يكن هذا غريباً ، كانت [ تسارع ] تعويذةً صفرية تسرع أفكار آراي عبر زيادة عدد الشحنات الكهربائية في دماغه بواسطة تحفيز بعض الأعصاب بالمانا . لم تكن شيئاً يبطئ الوقت فعلياً أو شيئاً يزيد من عدد الشحنات…كان هذا يتطلب سحراً بعنصر الزمان وآخر بالبرق، بل طانت محفزاً.

إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .

 

” ووش ! ”

” ووش ! ”

“كيف لم يلاحظ أحد وجوده؟!”

 

 

قفز آراي فوق الطاولة التي كانت خلفه ، متفادياً ذراعه التي كادت أن تمسك به .

 

 

” سووش…بووم  ”

‘ همم الآن ، بالنظر إليه – القتل ليس خياراً ، أليس كذلك ؟ لقد وصلت إلى المدينة للتو ، و لا يصح صنع مثل هذه الجلبة بسبب حثالة .’

‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘

 

تجمد آراي وشعر بضيقٍ يخنقه. تراجع بلا وعي بضع خطوات أمام الهالة الساحقة التي انبعثت من ذلك الفتى… ناهيك عن الحرارة المنبعثة منه!

‘ نعم ، جعله يفقد طرف أو إثنان ليست بمشكلة . سأصنع مكانةً لي بهذه الطريقة ، مما يقلل من الإنزعاجات القادمة مستقبلاً .’

 

 

 

تعاقدت حواجب المدعو لابان ، و أصبح غاضباً . بينما ضحك رفيقه إثناء إحتساءه للسائل الأصفر الكحولي من كوبه .

” ووش…”

 

غادر ألستر بعد أن عبأ آراي ورقة كُتب فيها معلوماته الأساسية .

” هاهاها لابان لقد إستطاع تفاديك مرتين ! هل هذا كُل ما لديك ؟ عارٌ عليك —!”

 

 

 

‘ هاه ؟ ‘ كاد آراي للحظة ، بأن يفتح الختم و يُطلق [ مسار الشمس ] على إبن العاهرة هذا . ألا يلعب دور الموسوس جيداً ؟

 

 

كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .

” اللعنة عليك ، لقد أردت تلقينك درساً فحسب . و الآن لقد جعلتني أفقد ماء وجهي…”

أطلق الفتى – أغاريس – هالةً باردة و فخورة ،انبعثت منه هالة باردة، متعجرفة، ونية قتل تشبه الوحوش البرية، و إعتلى محياه ذلك التعبير الذي يصرخ:”أنا أفضلُ منك”.

 

 

” سأقتلك !”

 

 

 

أظهر لابان بعض علامات الصحوة ، لكنه كان لايزال ثملاَ بعد . بدون التفكير في تداعيات الأمر أو حتى نوع المكان الذي نحن فيه ، قرر قتل آراي على الفور…لأننه تفادى ذراعه فحسب . كان هذا كافياً لذاته الثملة لأن تظن أنها قد فقدت وجهها .

 

 

أطلق آراي تنهيدة ، وقال :”[ تسارع ] .”

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

 

 

 

‘ القهوة رائعة ، فهي منشطة . الحليب لا بأس به .’

‘همج…’

 

 

كان آراي هادئاً ، و شعر بالشوق إلى حدٍ ما فجأة .

 

 

 

” ووش ! ”

الفصل 20 — زيرو

 

 

ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .

بعد الإستفسار ، سُرعان ما وصل آراي لأول موقع في مخططه . وقف أمام مبنى ذو أربع طوابق ، كان عريضاً و هائلاً . فُتحت بوابتان كبيرتان أسفله ، وخرج العديد من السحرة و المعززين مختلفي المظاهر منه . كُتب أعلى المبنى بخطٍ عريض – نقابة المغامرين !

 

 

” باك! ”

 

 

هز آراي يده اللتي كانت متخدرة بقوة بفعل قبضة لابان .

تدحرج لابان ، و لعن أثناء إزالة بقايا الصلصة اللزجة من وجهه . لوح بيده الأخرى بعشوائية في ما بدا وكأنه وضعية دفاعية . لم ينتظره آراي حتى ينتهي ، قفز إليه برشاقة كالشبح و طعن عينه اليسرى . كان جسده الصغير رشيقاً و خفيفاً ، نعم هذه هي فائدته الوحيدة .

 

 

 

‘ تعزيز قدماي يظهر فائدته .’

من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .

 

 

” آهههههه !! ”

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

 

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.

 

 

تجمد آراي وشعر بضيقٍ يخنقه. تراجع بلا وعي بضع خطوات أمام الهالة الساحقة التي انبعثت من ذلك الفتى… ناهيك عن الحرارة المنبعثة منه!

كان آراي هادئاً، تفاعل بسرعة و تشقلب في الهواء ، إستخدم تعويذةً أخرى ، و أنشأ حبلاً من المانا النقية ثم رماها و ربط بها ساق لابان ، بعد ذلك شدّها إلى الإمام .

 

 

 

” ووش ! ”

 

 

 

لم يكُن هذا كافياً ، كان جسده قوياً و ثقيلاً و لم يتزحزح . توقع آراي ذلك بل وضحك على محاولته لزحزحته، و أنشأ طرفاً آخراً للحبل مدده حتى إرتبط بأحدى الألواح الخشبية للسقف و التي كان متعلقاً بها .

ظهر فجأة شاب ذو شعر قرمزي أمام آراي. كانت عيناه بارزتين، تتأملان السقف ببرود، وحاجباه معقودان بحدة. بدا كلهيب في ذروة اشتعاله.

 

 

بدأ الحبل بالتقلص بسرعة .

” آهههههه !! ”

 

زمجر لابان واندفع مباشرة نحو آراي، وقد بات أسرع بكثير من ذي قبل. ارتفعت الأرض قليلًا تحت قدميه، وتحطّمت ألواح الخشب من أثر اندفاعه.

” سووش!

 

 

” أوه…؟ إحذر أيها القزم ! لكن همم…؟ أوه ! وجهٌ جديد لم أره من قبل . ”

سقط لابان على الأرض عبر شد ساقه من الأعلى . و زادت حدة صراخه ، نظرت آراي إلى النصل في يده و ابتسم . كانت عين لابان التي أخذها مسبقاً معلقةً على قمة النصل الأزرق .

” إعذرني .”

 

 

تلاشى النصل ، و أمسك آراي بالعين . ثم حاول موازنة سقوطه ، و هبط فوق طاولة غير بعيدة بقوة .

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

 

 

” بام ! ”

وحين أوشك على قتل المزعج فجأة—

 

 

‘ لم تُكسر لحسن الحظ .’

 

 

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

هز آراي يده اللتي كانت متخدرة بقوة بفعل قبضة لابان .

” بام ! ”

 

 

” إعذرني .”

 

 

 

مسح آراي الصلصة من رداءه ، و شعر بالأسف تجاه هذا الشخص . كيف كان ليشعُر في حال أُفسد طعامه هكذا ؟

ربما كان هذا إسماً علم به جميع المغامرون في المنطقة . هل كان مغامراً حتى؟ لم يعلم أحد. كل ما علموه أنه كان بلطجياً لعيناً يفعل ما يحلو له، ولم يرد أحدٌ إستفزازه مع قوته هذه!

 

 

‘ حسناً ، لقد أفسدت طعام طاولتين الآن . سأعوضهم عن الأمر بعد أن أنتهي .’

 

 

 

“أوه لا ، لا رجاءاً لا تهتم ! ”

” اللعنة عليك ، لقد أردت تلقينك درساً فحسب . و الآن لقد جعلتني أفقد ماء وجهي…”

 

 

رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .

كان آراي هادئاً ، و شعر بالشوق إلى حدٍ ما فجأة .

 

 

‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’

‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’

 

 

” اغهههه…اللعنة….أغههه!!”

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

 

 

كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .

 

 

 

“هل هذا يخصك؟”

 

 

 

رفع آراي الكرة البيضاء الصغيرة، الملطخة بالدماء، ولوّح بها أمام خصمه وهو يطلق ضحكة ساخرة. ازداد وجه لابان تشوّهًا، وسرعان ما توقف عن الصراخ.

كانت عيناه غريبتان للغاية، مثله.

 

 

” ارغهه سأقتلك!!! ”

 

 

 

“سووش!!”

 

 

” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .

زمجر لابان واندفع مباشرة نحو آراي، وقد بات أسرع بكثير من ذي قبل. ارتفعت الأرض قليلًا تحت قدميه، وتحطّمت ألواح الخشب من أثر اندفاعه.

 

‘هل استخدم السحر لرفع الأرض كمنصة؟ تباً… لقد استهنت به كثيراً. كنت أنوي استفزازه لقتله تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، لكن خطتي فشلت.’

 

شعر آراي بخطرٍ داهم يقترب بسرعة. شدّت عضلاته نفسها لا إراديًا، وتصبب عرقه؛ إذ أدرك أن جسده قد لا يخرج سالمًا إن تلقى ضربة الآن!

‘ < تحليل : محاكاة > ‘

 

” بام ! ”

” شوووش  ”

” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .

 

” هاه ؟ اللعنة عليك أيها القزم ، في المرة القادمة أنظر جيداً أنظر إلى موضع مشيك ! ”

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

 

 

 

” أيها الإنسي القذر ، ألا ترى أنني أكل هُنا ؟ ”

‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’

 

لم يكن هذا غريباً ، كانت [ تسارع ] تعويذةً صفرية تسرع أفكار آراي عبر زيادة عدد الشحنات الكهربائية في دماغه بواسطة تحفيز بعض الأعصاب بالمانا . لم تكن شيئاً يبطئ الوقت فعلياً أو شيئاً يزيد من عدد الشحنات…كان هذا يتطلب سحراً بعنصر الزمان وآخر بالبرق، بل طانت محفزاً.

ظهر فجأة شاب ذو شعر قرمزي أمام آراي. كانت عيناه بارزتين، تتأملان السقف ببرود، وحاجباه معقودان بحدة. بدا كلهيب في ذروة اشتعاله.

‘ حتى أنني حاولت تفاديه لكنه إصطدم بي عن قصد لكونه ثملاً .’ لمعت عينا آراي ببرودة أسفل القناع ، و لم يكن لطيفاً بحيث كان سيتجاهل إهانةً كهذه .

 

 

تجمد آراي وشعر بضيقٍ يخنقه. تراجع بلا وعي بضع خطوات أمام الهالة الساحقة التي انبعثت من ذلك الفتى… ناهيك عن الحرارة المنبعثة منه!

 

— كان في الرتبة الثالثة، المستوى المبكر!

 

 

‘ درجة برونزية ؟ هل هذه طريقة لتصنيف موظفيهم ؟ ‘ لم يهتم آراي ، نتيجةً لذلك لم يتعب نفسه بالسُؤال . قال :” أريد تسجيل عضوية جديدة .”

…

 

 

 

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

” شكراً لك .”

 

شعر آراي بخطرٍ داهم يقترب بسرعة. شدّت عضلاته نفسها لا إراديًا، وتصبب عرقه؛ إذ أدرك أن جسده قد لا يخرج سالمًا إن تلقى ضربة الآن!

كانت حانة رائعة.

أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.

 

 

مؤخراً ، ظهر وحش شبحٍ قوي داخل زنزانة غريسلا القريبة . والذي بدوره منع المغامرين منخفضي الرتبة من التعمق فيها ، شعر الكثير منهم بالإحباط نتيجةً لذلك . كانت الزنزانة مصدر دخلٍ أساسي للمغامرين بجانب مهام الرابطة ، بالأخص منخفضي الرتبة منهم ؛ حيث أن بيع أنوية و جلود الوحوش السحرية الموجودة داخل الزنزانة قد كانت مصدر نفقاتهم اليومية . و بوجود مشكلةٍ هناك ، أصبح الكثير منهم يعانون من مشاكل مالية مختلفة .

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

 

 

لكن الأسوأ كان ظهور وفيات غامضة. مغامرون عُثر عليهم جثثًا جافة بلا قطرة دم. تكرر ذلك كثيرًا حتى بدأ الحديث يدور حول وحش غامض جديد يقطن الزنزانة. في هذه الأوقات القاتمة، غصّت حانة ساق اللحم بالمغامرين، الذين غرقوا في الشراب والطعام هربًا من قسوة الواقع.

– كانت هذه الحانة هي ما يُفترض به أن يكون رابطة المغامرين !

 

وجود مثل هذا النظام ، هو الفرق بين السحرة و المشعوذين .

كان لابان أحد هؤلاء. فقد صديقه قبل أسبوع داخل الزنزانة، وُجد ميتًا دون دم، ولم يُعرف السبب. أما لابان، فقد خسر ماله وتفككت مجموعته بسبب قلة المهام. كان يشعر بالحزن والمرارة، ومع ذلك، شكر القدر على بقائه حيًا حتى اللحظة.

 

أغرق نفسه في الكحول نتيجةً لذلك .

 

 

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

اليوم صادف وجهًا غريبًا، شابًا قصير القامة يرتدي قناعًا وزيًا أسودًا باهتًا. رآه فرصة لينفس عن إحباطه، مستغلًا الاصطدام به كذريعة للاعتداء عليه. وكان ثملاً، فتشجّع بتحفيز من رفيقه “أركمي”.

 

لكن يبدو أنه استهان به. فرغم أن الشاب كان أدنى منه بطبقتين، إلا أنه أحرجه بمهارته. ازداد غضب لابان، وطغى عليه الشعور بالإهانة، فاندفع ليقتله.

أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.

وحين أوشك على قتل المزعج فجأة—

 

 

 

” سووش…بووم  ”

” اغهههه…اللعنة….أغههه!!”

 

 

لكن فجأة… وجد نفسه عالقًا في السقف، غير مدركٍ كيف حدث ذلك. هل كان هذا الشاب هو من فعلها؟ مستحيل!

 

بدأ يفقد وعيه، ثم سمع…

 

“اللعنة، إنه أغاريس!”

بعد الإجابة على بضع أسئلة ، سُرعان ما بدأ ألستر بشرح آلية نظام عمل نقابة المغامرين ‘ الكليشيهية ‘ لـ آراي . في الواقع ، كانت نفسها في كُل مكان . إدفع و ستنال ما تُريده ، إعمل و ستأخذ مكافأة . كان المال هو المحرك الوحيد . بإستثناء من إمتلكوا رغبةً حقيقية .

“اهربوا! أغاريس هنا!!”

 

“كيف لم يلاحظ أحد وجوده؟!”

لم يكُن هذا إلزامياً أبداً ، لكن وجودها سهّل الكثير من الأمور . كالحاجة إلى دخول المدن و الأقاليم السحرية العديدة في القارة ، بعض الأبعاد السرية ذات الوصول المحدود ، إستخدام المواصلات السحرية الفائقة ، و حتى الحصول على بعض الأقاليم في القارة دون الحاجة إلى فعل شيء . كانت توجد عدة أنواع من الرُّخصات في العالم ، لغرض إثبات هوية المرء . أبسطها للحصول عليه كانت رخصة رابطة المغامرين ، و أصعبها على الإطلاق كانت الخاصة بمحكمة الحقيقة .

ركض المغامرون كمن شاهد شبحًا. تدافعوا ودهسوا بعضهم، وفرّوا من الحانة التي أصبحت خاوية في لحظات.

‘ كُنت لأريد من أعماق قلبي إمتلاكها لكن هيه…هذا حلمٌ بعيد المنال ، ربما كان سيكون هذا ممكناً لو كنت لا أزال ‘ آراي رولان ‘ من مملكة لوكلوفر .’

 

” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”

– أغاريس.

 

 

 

ربما كان هذا إسماً علم به جميع المغامرون في المنطقة . هل كان مغامراً حتى؟ لم يعلم أحد. كل ما علموه أنه كان بلطجياً لعيناً يفعل ما يحلو له، ولم يرد أحدٌ إستفزازه مع قوته هذه!

كان هذا سؤالاً جيداً .

 

“هل هذا يخصك؟”

لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .

 

 

تجاه هذا الشخص ، لم يشعر آراي سوى بالنفور و عدم الراحة .

‘ أغاريس ؟ ‘ فكر آراي قليلاً وهز رأسه ، كان هذا إسماً لم يسمع به من قبل . من كان هذا ؟

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

 

 

” من أنت أيضاً ؟ هل أنت برفقته ؟”

 

 

” ووش ! ”

أدار المدعو أغاريس رأسه ، و نظر إلى آراي بعينيه مختلفتي الألوان . إلتقت عيناهُما و نظرا لبعض ، كانت توجد لحظة صمت .

لقد جسدت المشهد الذي لم يره آراي في رابطة المغامرين بمثالية، ما دعاه إلى هز كتفيه ساخراً.

 

مسح آراي الصلصة من رداءه ، و شعر بالأسف تجاه هذا الشخص . كيف كان ليشعُر في حال أُفسد طعامه هكذا ؟

“…”

“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”

 

إستلم آراي رخصة المغامر ، ثُم غادر المكان .

كان هذا الشخص… غريبًا جدًا. يملك مظهرًا يميّزه عن الجميع؛ أقرب إلى شخصية رئيسية أو حتى زعيم شرير.

 

 

تجاه هذا الشخص ، لم يشعر آراي سوى بالنفور و عدم الراحة .

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”

 

 

كانت عيناه غريبتان للغاية، مثله.

 

 

 

إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .

” سأقتلك !”

 

‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’

أطلق الفتى – أغاريس – هالةً باردة و فخورة ،انبعثت منه هالة باردة، متعجرفة، ونية قتل تشبه الوحوش البرية، و إعتلى محياه ذلك التعبير الذي يصرخ:”أنا أفضلُ منك”.

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

 

 

تقدّم نحو آراي، ثم عبس وقال:

 

 

 

” أنت…هل هو أنت؟”

 

 

إستلم آراي رخصة المغامر ، ثُم غادر المكان .

تجاهل أغاريس لابان المعلق في السقف ، و إقترب من آراي أكثر .

 

 

 

“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”

– لماذا أراد آراي أن يُصبح مغامراً ؟

 

 

‘ من هذا الشخص؟ و ماخطب عيناه هاتين ؟ ‘ عبس آراي هو الآخر، شعر بالإنزعاج من عيني أغاريس، كأن خصوصيته تُسلب ذكره ذلك بـ… رجل الشطرنج.

لكن فجأة… وجد نفسه عالقًا في السقف، غير مدركٍ كيف حدث ذلك. هل كان هذا الشاب هو من فعلها؟ مستحيل!

 

تحرك آراي إلى الجانب ، و شكّل دائرة سحرية أخرى فوق كفه . رأى لابان ذلك ، و تفاعل بسرعةٍ هو الآخر . بدا و كأن لديه وافراً من الخبرة ، كونه قد إستطاع الحركة تحت ثمالته . لكّن آراي قد توقع ذلك مسبقاً . و كان لابان بطيئاً في مجال بصره .

“ما أنت؟ بالكاد أستطيع رؤيتك. أوه، لحظة… هل يمكن أن تكون؟”

إبتسم أغاريس و لمعت عيناه ببريقٍ واثق و فخور . أشار إلى نفسه و ضحك نافخاً صدره .

“ووش!”

 

تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…

 

“باك!”

 

وسقط القناع في يده.

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

، ثم رأى لأول مرة وجه الأخير – وجه الفتى الصغير ذو عيني الشطرنج الغريبتين و الحدقة الواحدة البيضاء . سرعان ما تكشف أمامه . كان حاجباه متعاقدين ، متوتراً . لم يتمكن حتى من التفاعل عندما أدرك بأن قناعه غير موجود على وجهه .

تقدّم نحو آراي، ثم عبس وقال:

 

 

“هاهاها! إنه حقًا أنت! وجدتك! كم هذا مضحك، لم أكن بحاجة حتى للبحث!”

 

 

 

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

 

 

 

تجاه هذا الشخص ، لم يشعر آراي سوى بالنفور و عدم الراحة .

‘ هاه ؟ ‘ كاد آراي للحظة ، بأن يفتح الختم و يُطلق [ مسار الشمس ] على إبن العاهرة هذا . ألا يلعب دور الموسوس جيداً ؟

 

 

” أنا ؟ حسناً ، لم أوضح نفسي بعد . أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

إبتسم أغاريس و لمعت عيناه ببريقٍ واثق و فخور . أشار إلى نفسه و ضحك نافخاً صدره .

 

 

” حسناً .” أومأ ألستر برأسه و سأل :” هل أنت جديد ؟ أم أنك قد فقدت بطاقتك السابقة ؟ ”

” أنا أغاريس ، كيان ولد من الدم و الظلام ، تنين الدمار القرمزي ! بالطبع لتفهم الأمر بشكلٍ أفضل . فأنا…”

‘ هاه ؟ ‘ كاد آراي للحظة ، بأن يفتح الختم و يُطلق [ مسار الشمس ] على إبن العاهرة هذا . ألا يلعب دور الموسوس جيداً ؟

 

سرعان ما وجد مكاناً مناسباً وقع بالقرب من رابطة المغامرين، و كانت حانة بإسم – ساق اللحم. إرتداها المغامرون في الأرجاء.

” من عالمٍ آخر مثلك .”

 

كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط