زيرو
الفصل 20 — زيرو
>| المنظور العام
— 9988/9/7 ق.ج
بعد مضّي فترةٍ طويلة من مغادرته لمنزل مارلين ، كان آراي قد تمكّن أخيراَ من الوصول إلى ‘ مدينة ‘ . في الواقع ، إستغرق هذا يوما تقريباً بعد أخذه للخريطة الجديدة من دونستان . كان آراي قد قطع قرابة إقليمين للوصول إلى هُنا . لعن مارلين لبضع مرات في ذهنه بحقد ، قبل أن يمر على التفتيش الخاص بأسوار المدينة ، و يصنع لنفسه رخصة . إستغرق هذا ثلاث ساعات ، بعدها تمكّن بسلام من دخول المدينة .
‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’
‘ لحسن الحظ ، كان ذلك الرجُل محقاً هذه المرة و لم يكذب .’
” شكراً لك .”
كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .
‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’
” من عالمٍ آخر مثلك .”
‘ بعد شراء ما هُو ضروري ، أحتاج إلى خدم ! لا أريد التسوق و التنظيف و الإهتمام بالميزانية ، أكره ذلك.’
‘ لكن همم ، أليس من المفترض أن أرى رجالأً سكارى و آنسة إستقبال جميلة ؟ ‘
جدد آراي الرغبة في الحصول على أتباع في ذهنه ، لم يستطع إجبار نفسه على فعل كُل شيءٍ بمفرده . كان جدوله مزدحماً للغاية ، و إحتاج أيضاً إلى من ينظم ذلك و يساعده فيه . لقول الأمر بطريقةٍ أفضل ، كان سيداً شاباً مدللاً لم يقوى على العيش بمفرده ؛ رغم قدرته على ذلك – كان يكره الأمر ، و لم يرى حاجةً إلى ذلك .
كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .
‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘
“كيف لم يلاحظ أحد وجوده؟!”
بعد الإستفسار ، سُرعان ما وصل آراي لأول موقع في مخططه . وقف أمام مبنى ذو أربع طوابق ، كان عريضاً و هائلاً . فُتحت بوابتان كبيرتان أسفله ، وخرج العديد من السحرة و المعززين مختلفي المظاهر منه . كُتب أعلى المبنى بخطٍ عريض – نقابة المغامرين !
ركض المغامرون كمن شاهد شبحًا. تدافعوا ودهسوا بعضهم، وفرّوا من الحانة التي أصبحت خاوية في لحظات.
” هاهاها لابان أنت ثملٌ للغاية ! ”
‘ أكبر من المتوقع .’
‘ لكن همم ، أليس من المفترض أن أرى رجالأً سكارى و آنسة إستقبال جميلة ؟ ‘
بدأ يفقد وعيه، ثم سمع…
حُيِّر آراي بعد دخوله للقاعة الأرضية و رؤية المكان بالداخل ، مُحطماً بذلك خياله الأولي . لكنه مع ذلك ، لم يهتم بهذه الأمور الجانبية .
” هاهاها لابان أنت ثملٌ للغاية ! ”
إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .
‘…همف ! لن أصدق أعمال العوالم الموازية بعد الآن .’
“هاهاها! إنه حقًا أنت! وجدتك! كم هذا مضحك، لم أكن بحاجة حتى للبحث!”
كان الطابق الأرضي مكوناً من قاعة معدنية واسعة ،وُضِعت أعمدةٌ عملاقة في وسطها ، في وسط كل عمود كانت توجد لوحة كبيرة سوداء بملصقات كثيرة . وقف الكثير من الاشخاص أمام الأعمدة ، محدقين بها أثناء الهمس و التحدث فيما بينهم بصوتٍ مُنخفض . كان يوجد الكثير من السحرة و المعززين بكل المظاهر . كان يوجد عضليون بأجسادٍ مفتولة ، كان يوجد سحرة ملثمون بهالةٍ غامضة ، و بالطبع كان يوجد أشخاص مقعنون و رداء ملثم بالكامل مثل آراي ؛ لذلك لم يبرُز مظهره كثيراً .
سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .
كان هذا سؤالاً جيداً .
” بافف…! ”
ما إستقبله فور فتحه للباب قد كانت أصواتاً لا تُطاق . صياحاً لا مثيل له .
تجاهل أغاريس لابان المعلق في السقف ، و إقترب من آراي أكثر .
” أوه…؟ إحذر أيها القزم ! لكن همم…؟ أوه ! وجهٌ جديد لم أره من قبل . ”
من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .
وقف آراي ، ثم هز رأسه بخفة .
كانت حانة رائعة.
“أوه لا ، لا رجاءاً لا تهتم ! ”
” نعم ، أنا جديد هنا . أريد الإنضمام إلى النقابة ، كيف أستطيع فعل ذلك ؟ ”
” ووش ! ”
‘ طلب المساعدة لن يضُر .’
” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .
وحين أوشك على قتل المزعج فجأة—
” إدوارد عليك اللعنة ! هل تفعل ذلك مجدداً ؟ إذا كان لديك الوقت لهذا ، فتجهّز للمهمة القادمة ! ”
“هاهاها! إنه حقًا أنت! وجدتك! كم هذا مضحك، لم أكن بحاجة حتى للبحث!”
– كانت هذه الحانة هي ما يُفترض به أن يكون رابطة المغامرين !
كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .
تلاشى النصل ، و أمسك آراي بالعين . ثم حاول موازنة سقوطه ، و هبط فوق طاولة غير بعيدة بقوة .
زمجر لابان واندفع مباشرة نحو آراي، وقد بات أسرع بكثير من ذي قبل. ارتفعت الأرض قليلًا تحت قدميه، وتحطّمت ألواح الخشب من أثر اندفاعه.
” أنا آسفة ، إنه رجلٌ أحمق . دعك منه .”” قُلت أنك تريد الإنضمام ، أليس كذلك ؟ أترى الغرف الصغيرة في أقصى القاعة ؟ بإمكانك التسجيل كعضو في النقابة من هناك ! أتمنى لك التوفيق.” قائلةّ ذلك ، سُرعان ما غادرت رفقة الرجُل المدعو إدوارد .
‘ نعم ، في أحسن الأحوال سوف أستطيع أداء بعض الخدع الغير مفهومة ، كقول” سأجعل هذا الشخص يفقد وعيه دون إستخدام المانا أو لمسه ! ” ثم أستخدم عليه [ شعاع إختراق الروح ] و الذي قد لا يؤثر به حتى .’
” شكراً لك .”
في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.
في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.
هز آراي كتفيه ،بدا و كأن عليه الإنتظار .
بسماع هذا السؤال ، ظهر مشهد في ذهن آراي:
” بام ! ”
بعد نصف ساعة ، أتى دوره .
ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .
“اهربوا! أغاريس هنا!!”
” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .
…بالطبع في حال حصل آراي على رخصة الساحر القانونية خصيصاً من ‘ محكمة الحقيقة ‘ فالإشتباه به سيكون مستحيلاً مالم يوجد دليل قاطع تماماً يثبت إشتراكه بهذه الجريمة . قرأ آراي من قبل كتاباً عن هذه الرخصة ، و لأي درجة كانت مفيدة و لعبت دوراً محورياً في تغيير حياة الساحر . لتلخيص الأمر بسطر ، إمتلاك أعلى فئة من هذه البطاقة يعني دعماً كاملاً من فروع محكمة الحقيقة في كامل القارة ، بشتّى ما يريده من أمور .
‘ درجة برونزية ؟ هل هذه طريقة لتصنيف موظفيهم ؟ ‘ لم يهتم آراي ، نتيجةً لذلك لم يتعب نفسه بالسُؤال . قال :” أريد تسجيل عضوية جديدة .”
” حسناً .” أومأ ألستر برأسه و سأل :” هل أنت جديد ؟ أم أنك قد فقدت بطاقتك السابقة ؟ ”
— مر بعض الوقت.
إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .
‘ أكبر من المتوقع .’
بعد الإجابة على بضع أسئلة ، سُرعان ما بدأ ألستر بشرح آلية نظام عمل نقابة المغامرين ‘ الكليشيهية ‘ لـ آراي . في الواقع ، كانت نفسها في كُل مكان . إدفع و ستنال ما تُريده ، إعمل و ستأخذ مكافأة . كان المال هو المحرك الوحيد . بإستثناء من إمتلكوا رغبةً حقيقية .
‘ حسناً ، لقد أفسدت طعام طاولتين الآن . سأعوضهم عن الأمر بعد أن أنتهي .’
” ووش…”
” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”
” سأقتلك !”
بسماع هذا السؤال ، ظهر مشهد في ذهن آراي:
حيث يفاجئ لجنة التقييم و جميع المغامرين المخضرمين الموجودين في الساحة بالإضافة إلى سيد النقابة، عبر إظهاره لعبقريته و لقوىً ‘ شديدة و غير مألوفة ‘ و التي لا تُناسب عمره . كأول طفرة خلال مئة عام مضت ، حين ينهال الجميع عليه بالمدح و الحسد ، ثم يخلق عداوةً مع السيد الشاب . لكنه هز رأسه مباشرة — كان هذا غير معقول و مستحيل !
أظهر آراي إبتسامةً باهتة ساخرة من النفس . لسوء الحظ ، لم يكُن هذا هو دوره لأداء سيناريوهات أعمال الدرجة الثالثة هذه .
تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .
” إنتظرني قليلاً سيدي ، سنجهز لك البطاقة الآن .”
‘ نعم ، في أحسن الأحوال سوف أستطيع أداء بعض الخدع الغير مفهومة ، كقول” سأجعل هذا الشخص يفقد وعيه دون إستخدام المانا أو لمسه ! ” ثم أستخدم عليه [ شعاع إختراق الروح ] و الذي قد لا يؤثر به حتى .’
نظر المدعو لابان إلى آراي بعينان دائختان ، و خدٍ محمر . كان لابان رُجلاً سميناً ذو كتلةٍ عضلية ضعيفة . كان رداءه بالياً قديماً عفناً ، أطلق جسده رائحة الكحُول العفنة . و تعرقت رقبته إلى حدٍ ما . رفع لابان يده الكبيرة فجأة مُستعداً لصفع آراي بعيداً ، كنوعٍ من الذباب المزعج .
” اللعنة عليك ، لقد أردت تلقينك درساً فحسب . و الآن لقد جعلتني أفقد ماء وجهي…”
” سأبدأ من الأسفل .”
” إنتظرني قليلاً سيدي ، سنجهز لك البطاقة الآن .”
” ووش ! ”
” إنتظرني قليلاً سيدي ، سنجهز لك البطاقة الآن .”
وقف آراي ، ثم هز رأسه بخفة .
لم يكُن هذا إلزامياً أبداً ، لكن وجودها سهّل الكثير من الأمور . كالحاجة إلى دخول المدن و الأقاليم السحرية العديدة في القارة ، بعض الأبعاد السرية ذات الوصول المحدود ، إستخدام المواصلات السحرية الفائقة ، و حتى الحصول على بعض الأقاليم في القارة دون الحاجة إلى فعل شيء . كانت توجد عدة أنواع من الرُّخصات في العالم ، لغرض إثبات هوية المرء . أبسطها للحصول عليه كانت رخصة رابطة المغامرين ، و أصعبها على الإطلاق كانت الخاصة بمحكمة الحقيقة .
غادر ألستر بعد أن عبأ آراي ورقة كُتب فيها معلوماته الأساسية .
‘ القهوة رائعة ، فهي منشطة . الحليب لا بأس به .’
– لماذا أراد آراي أن يُصبح مغامراً ؟
” سأبدأ من الأسفل .”
كان هذا سؤالاً جيداً .
‘ طلب المساعدة لن يضُر .’
لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟
كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .
كان هذا الشخص… غريبًا جدًا. يملك مظهرًا يميّزه عن الجميع؛ أقرب إلى شخصية رئيسية أو حتى زعيم شرير.
لم يُرد آراي ‘ المغامرة ‘ بحد ذاتها بل سعى إلى شيءٍ آخر – رُخصة المغامر. كان على السحرة إمتلاك نوعٍ من الرخص دائماً للعيش بسلام ، كانت هذه إحدى القواعد الغير مكتوبة هذا العالم .
حُيِّر آراي بعد دخوله للقاعة الأرضية و رؤية المكان بالداخل ، مُحطماً بذلك خياله الأولي . لكنه مع ذلك ، لم يهتم بهذه الأمور الجانبية .
إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .
الأمر أشبه بوجود بطاقة هوية .
كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .
لم يكُن هذا إلزامياً أبداً ، لكن وجودها سهّل الكثير من الأمور . كالحاجة إلى دخول المدن و الأقاليم السحرية العديدة في القارة ، بعض الأبعاد السرية ذات الوصول المحدود ، إستخدام المواصلات السحرية الفائقة ، و حتى الحصول على بعض الأقاليم في القارة دون الحاجة إلى فعل شيء . كانت توجد عدة أنواع من الرُّخصات في العالم ، لغرض إثبات هوية المرء . أبسطها للحصول عليه كانت رخصة رابطة المغامرين ، و أصعبها على الإطلاق كانت الخاصة بمحكمة الحقيقة .
على سبيل المثال ، كانت إحدى فوائد الرخص ، هو أنه في حال وقعت جريمة و تم الإشتباه بـ آراي بكونه مشعوذاً من قبل ‘ محكمة الحقيقة ‘. كانت رخصة رابطة المغامرين ذات الصنف D ستكون كافيةً له لإبعاد الشبهة قليلاً . كان هذا لأن لديه نقابة المغامرين خلفه كشاهد . بالطبع ، كلما إرتفع صنفه ، زادت ‘ أهميته ‘ و الذي بدوره زاد مدى قوة رخصته و ‘ قيمته ‘ لدى النقابة ، أبعد هذا الشبهة عنه بنسبةٍ أكبر.
‘…همف ! لن أصدق أعمال العوالم الموازية بعد الآن .’
إنتمى السحرة دائماً إلى منظمة ما . السيافون لمدارس السيف ، الكهنة في دوائرهم السرية الخاصة ، و المشعوذون تحت الأرض في مكانٍ لا يعلمه سوى الآله .
إبتسم أغاريس و لمعت عيناه ببريقٍ واثق و فخور . أشار إلى نفسه و ضحك نافخاً صدره .
سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .
…بالطبع في حال حصل آراي على رخصة الساحر القانونية خصيصاً من ‘ محكمة الحقيقة ‘ فالإشتباه به سيكون مستحيلاً مالم يوجد دليل قاطع تماماً يثبت إشتراكه بهذه الجريمة . قرأ آراي من قبل كتاباً عن هذه الرخصة ، و لأي درجة كانت مفيدة و لعبت دوراً محورياً في تغيير حياة الساحر . لتلخيص الأمر بسطر ، إمتلاك أعلى فئة من هذه البطاقة يعني دعماً كاملاً من فروع محكمة الحقيقة في كامل القارة ، بشتّى ما يريده من أمور .
حتى أنه قد شعر بإهتزازات الهواء تسري فوق بشرته أسفل رداءه .كانت الحانة ممتلئةً بالمغامرين المعززين ذو العضلات الشديدة و التستوستيرون المرتفع ، إرتجعوا من أكواب الخمر الكبيرة أثناء ضحكهم بصوتٍ عال . بينما تقاتل بعضهم بالأيادي و أطلقوا تلك الصرخات العالية كنوعٍ من الفايكينغز الهمجيين .
بعد الإستفسار ، سُرعان ما وصل آراي لأول موقع في مخططه . وقف أمام مبنى ذو أربع طوابق ، كان عريضاً و هائلاً . فُتحت بوابتان كبيرتان أسفله ، وخرج العديد من السحرة و المعززين مختلفي المظاهر منه . كُتب أعلى المبنى بخطٍ عريض – نقابة المغامرين !
‘ للأسف ، لا أستطيع وضع يدي عليها .’
” سووش!
‘ كُنت لأريد من أعماق قلبي إمتلاكها لكن هيه…هذا حلمٌ بعيد المنال ، ربما كان سيكون هذا ممكناً لو كنت لا أزال ‘ آراي رولان ‘ من مملكة لوكلوفر .’
حيث يفاجئ لجنة التقييم و جميع المغامرين المخضرمين الموجودين في الساحة بالإضافة إلى سيد النقابة، عبر إظهاره لعبقريته و لقوىً ‘ شديدة و غير مألوفة ‘ و التي لا تُناسب عمره . كأول طفرة خلال مئة عام مضت ، حين ينهال الجميع عليه بالمدح و الحسد ، ثم يخلق عداوةً مع السيد الشاب . لكنه هز رأسه مباشرة — كان هذا غير معقول و مستحيل !
هز آراي كتفيه ،بدا و كأن عليه الإنتظار .
‘ أما الآن و بوضعي الحالي ، لأنسى الأمر . أنا مشعوذٌ الآن ، هل أعتبر كذلك ؟ لكنني لم أقتل أي شخصٍ بريئ بعد .’
لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .
وجود مثل هذا النظام ، هو الفرق بين السحرة و المشعوذين .
عندما إنتهى آراي من التفكير ، كان ألستر واقفاً أمامه .
” شوووش ”
غادر ألستر بعد أن عبأ آراي ورقة كُتب فيها معلوماته الأساسية .
” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”
“…أيها السيد زيرو .”
” إنتظرني قليلاً سيدي ، سنجهز لك البطاقة الآن .”
إستلم آراي رخصة المغامر ، ثُم غادر المكان .
” أنا ؟ حسناً ، لم أوضح نفسي بعد . أليس كذلك ؟ ”
‘ أعتقد أن علي الذهاب إلى مطعمٍ الآن…فأنا جائع .’
للوصول إلى المدينة بسرعة ، كان آراي مقتصداً في طعامه . والذي جعله يشعر بالجوع الآن ، بحيث أنه لم يأكل شيئاً مغذياً لمدة .
مسح آراي الصلصة من رداءه ، و شعر بالأسف تجاه هذا الشخص . كيف كان ليشعُر في حال أُفسد طعامه هكذا ؟
” أوه…؟ إحذر أيها القزم ! لكن همم…؟ أوه ! وجهٌ جديد لم أره من قبل . ”
سرعان ما وجد مكاناً مناسباً وقع بالقرب من رابطة المغامرين، و كانت حانة بإسم – ساق اللحم. إرتداها المغامرون في الأرجاء.
سرعان ما وجد مكاناً مناسباً وقع بالقرب من رابطة المغامرين، و كانت حانة بإسم – ساق اللحم. إرتداها المغامرون في الأرجاء.
” يوووووو ”
” ووش…”
” هاهاهاههاهاها المزيد ! ”
حتى أنه قد شعر بإهتزازات الهواء تسري فوق بشرته أسفل رداءه .كانت الحانة ممتلئةً بالمغامرين المعززين ذو العضلات الشديدة و التستوستيرون المرتفع ، إرتجعوا من أكواب الخمر الكبيرة أثناء ضحكهم بصوتٍ عال . بينما تقاتل بعضهم بالأيادي و أطلقوا تلك الصرخات العالية كنوعٍ من الفايكينغز الهمجيين .
“كيكيكي هل هذا هو ؟ هاهاهاها .”
سقط لابان على الأرض عبر شد ساقه من الأعلى . و زادت حدة صراخه ، نظرت آراي إلى النصل في يده و ابتسم . كانت عين لابان التي أخذها مسبقاً معلقةً على قمة النصل الأزرق .
ما إستقبله فور فتحه للباب قد كانت أصواتاً لا تُطاق . صياحاً لا مثيل له .
” أنا ؟ حسناً ، لم أوضح نفسي بعد . أليس كذلك ؟ ”
بدأ الحبل بالتقلص بسرعة .
“ووش!”
ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .
حتى أنه قد شعر بإهتزازات الهواء تسري فوق بشرته أسفل رداءه .كانت الحانة ممتلئةً بالمغامرين المعززين ذو العضلات الشديدة و التستوستيرون المرتفع ، إرتجعوا من أكواب الخمر الكبيرة أثناء ضحكهم بصوتٍ عال . بينما تقاتل بعضهم بالأيادي و أطلقوا تلك الصرخات العالية كنوعٍ من الفايكينغز الهمجيين .
– كانت هذه الحانة هي ما يُفترض به أن يكون رابطة المغامرين !
لقد جسدت المشهد الذي لم يره آراي في رابطة المغامرين بمثالية، ما دعاه إلى هز كتفيه ساخراً.
تجاهل أغاريس لابان المعلق في السقف ، و إقترب من آراي أكثر .
لم يكُن هذا كافياً ، كان جسده قوياً و ثقيلاً و لم يتزحزح . توقع آراي ذلك بل وضحك على محاولته لزحزحته، و أنشأ طرفاً آخراً للحبل مدده حتى إرتبط بأحدى الألواح الخشبية للسقف و التي كان متعلقاً بها .
‘همج…’
تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .
” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”
” هاه ؟ من هذا القصير ؟ ”
” نعم ، أنا جديد هنا . أريد الإنضمام إلى النقابة ، كيف أستطيع فعل ذلك ؟ ”
” هاهاها لابان أنت ثملٌ للغاية ! ”
إنتمى السحرة دائماً إلى منظمة ما . السيافون لمدارس السيف ، الكهنة في دوائرهم السرية الخاصة ، و المشعوذون تحت الأرض في مكانٍ لا يعلمه سوى الآله .
‘ أرى ، هذا العالم مليئ لهذا الحد بالقمامة الذين لايعرفون مقامهم .’
أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.
‘ أكبر من المتوقع .’
‘ حتى أنني حاولت تفاديه لكنه إصطدم بي عن قصد لكونه ثملاً .’ لمعت عينا آراي ببرودة أسفل القناع ، و لم يكن لطيفاً بحيث كان سيتجاهل إهانةً كهذه .
” سووش…بووم ”
نظر المدعو لابان إلى آراي بعينان دائختان ، و خدٍ محمر . كان لابان رُجلاً سميناً ذو كتلةٍ عضلية ضعيفة . كان رداءه بالياً قديماً عفناً ، أطلق جسده رائحة الكحُول العفنة . و تعرقت رقبته إلى حدٍ ما . رفع لابان يده الكبيرة فجأة مُستعداً لصفع آراي بعيداً ، كنوعٍ من الذباب المزعج .
” هاه ؟ اللعنة عليك أيها القزم ، في المرة القادمة أنظر جيداً أنظر إلى موضع مشيك ! ”
لم يكُن هذا إلزامياً أبداً ، لكن وجودها سهّل الكثير من الأمور . كالحاجة إلى دخول المدن و الأقاليم السحرية العديدة في القارة ، بعض الأبعاد السرية ذات الوصول المحدود ، إستخدام المواصلات السحرية الفائقة ، و حتى الحصول على بعض الأقاليم في القارة دون الحاجة إلى فعل شيء . كانت توجد عدة أنواع من الرُّخصات في العالم ، لغرض إثبات هوية المرء . أبسطها للحصول عليه كانت رخصة رابطة المغامرين ، و أصعبها على الإطلاق كانت الخاصة بمحكمة الحقيقة .
أطلق آراي تنهيدة ، وقال :”[ تسارع ] .”
بعد الإستفسار ، سُرعان ما وصل آراي لأول موقع في مخططه . وقف أمام مبنى ذو أربع طوابق ، كان عريضاً و هائلاً . فُتحت بوابتان كبيرتان أسفله ، وخرج العديد من السحرة و المعززين مختلفي المظاهر منه . كُتب أعلى المبنى بخطٍ عريض – نقابة المغامرين !
من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .
‘ < تحليل : محاكاة > ‘
>| المنظور العام
كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .
‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’
من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .
” ووش…”
تحرك آراي إلى الجانب ، و شكّل دائرة سحرية أخرى فوق كفه . رأى لابان ذلك ، و تفاعل بسرعةٍ هو الآخر . بدا و كأن لديه وافراً من الخبرة ، كونه قد إستطاع الحركة تحت ثمالته . لكّن آراي قد توقع ذلك مسبقاً . و كان لابان بطيئاً في مجال بصره .
لم يكن هذا غريباً ، كانت [ تسارع ] تعويذةً صفرية تسرع أفكار آراي عبر زيادة عدد الشحنات الكهربائية في دماغه بواسطة تحفيز بعض الأعصاب بالمانا . لم تكن شيئاً يبطئ الوقت فعلياً أو شيئاً يزيد من عدد الشحنات…كان هذا يتطلب سحراً بعنصر الزمان وآخر بالبرق، بل طانت محفزاً.
“سووش!!”
” ووش ! ”
قفز آراي فوق الطاولة التي كانت خلفه ، متفادياً ذراعه التي كادت أن تمسك به .
أطلق آراي تنهيدة ، وقال :”[ تسارع ] .”
لكن الأسوأ كان ظهور وفيات غامضة. مغامرون عُثر عليهم جثثًا جافة بلا قطرة دم. تكرر ذلك كثيرًا حتى بدأ الحديث يدور حول وحش غامض جديد يقطن الزنزانة. في هذه الأوقات القاتمة، غصّت حانة ساق اللحم بالمغامرين، الذين غرقوا في الشراب والطعام هربًا من قسوة الواقع.
‘ همم الآن ، بالنظر إليه – القتل ليس خياراً ، أليس كذلك ؟ لقد وصلت إلى المدينة للتو ، و لا يصح صنع مثل هذه الجلبة بسبب حثالة .’
في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.
حُيِّر آراي بعد دخوله للقاعة الأرضية و رؤية المكان بالداخل ، مُحطماً بذلك خياله الأولي . لكنه مع ذلك ، لم يهتم بهذه الأمور الجانبية .
‘ نعم ، جعله يفقد طرف أو إثنان ليست بمشكلة . سأصنع مكانةً لي بهذه الطريقة ، مما يقلل من الإنزعاجات القادمة مستقبلاً .’
تعاقدت حواجب المدعو لابان ، و أصبح غاضباً . بينما ضحك رفيقه إثناء إحتساءه للسائل الأصفر الكحولي من كوبه .
” هاهاها لابان لقد إستطاع تفاديك مرتين ! هل هذا كُل ما لديك ؟ عارٌ عليك —!”
– كانت هذه الحانة هي ما يُفترض به أن يكون رابطة المغامرين !
‘ هاه ؟ ‘ كاد آراي للحظة ، بأن يفتح الختم و يُطلق [ مسار الشمس ] على إبن العاهرة هذا . ألا يلعب دور الموسوس جيداً ؟
بعد مضّي فترةٍ طويلة من مغادرته لمنزل مارلين ، كان آراي قد تمكّن أخيراَ من الوصول إلى ‘ مدينة ‘ . في الواقع ، إستغرق هذا يوما تقريباً بعد أخذه للخريطة الجديدة من دونستان . كان آراي قد قطع قرابة إقليمين للوصول إلى هُنا . لعن مارلين لبضع مرات في ذهنه بحقد ، قبل أن يمر على التفتيش الخاص بأسوار المدينة ، و يصنع لنفسه رخصة . إستغرق هذا ثلاث ساعات ، بعدها تمكّن بسلام من دخول المدينة .
” اللعنة عليك ، لقد أردت تلقينك درساً فحسب . و الآن لقد جعلتني أفقد ماء وجهي…”
لم يكُن هذا إلزامياً أبداً ، لكن وجودها سهّل الكثير من الأمور . كالحاجة إلى دخول المدن و الأقاليم السحرية العديدة في القارة ، بعض الأبعاد السرية ذات الوصول المحدود ، إستخدام المواصلات السحرية الفائقة ، و حتى الحصول على بعض الأقاليم في القارة دون الحاجة إلى فعل شيء . كانت توجد عدة أنواع من الرُّخصات في العالم ، لغرض إثبات هوية المرء . أبسطها للحصول عليه كانت رخصة رابطة المغامرين ، و أصعبها على الإطلاق كانت الخاصة بمحكمة الحقيقة .
كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .
” سأقتلك !”
“ووش!”
أظهر لابان بعض علامات الصحوة ، لكنه كان لايزال ثملاَ بعد . بدون التفكير في تداعيات الأمر أو حتى نوع المكان الذي نحن فيه ، قرر قتل آراي على الفور…لأننه تفادى ذراعه فحسب . كان هذا كافياً لذاته الثملة لأن تظن أنها قد فقدت وجهها .
” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”
— 9988/9/7 ق.ج
‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’
” بافف…! ”
‘ هاه ؟ ‘ كاد آراي للحظة ، بأن يفتح الختم و يُطلق [ مسار الشمس ] على إبن العاهرة هذا . ألا يلعب دور الموسوس جيداً ؟
‘ القهوة رائعة ، فهي منشطة . الحليب لا بأس به .’
كان آراي هادئاً ، و شعر بالشوق إلى حدٍ ما فجأة .
أطلق آراي تنهيدة ، وقال :”[ تسارع ] .”
أظهر لابان بعض علامات الصحوة ، لكنه كان لايزال ثملاَ بعد . بدون التفكير في تداعيات الأمر أو حتى نوع المكان الذي نحن فيه ، قرر قتل آراي على الفور…لأننه تفادى ذراعه فحسب . كان هذا كافياً لذاته الثملة لأن تظن أنها قد فقدت وجهها .
” ووش ! ”
تعاقدت حواجب المدعو لابان ، و أصبح غاضباً . بينما ضحك رفيقه إثناء إحتساءه للسائل الأصفر الكحولي من كوبه .
تلاشى النصل ، و أمسك آراي بالعين . ثم حاول موازنة سقوطه ، و هبط فوق طاولة غير بعيدة بقوة .
ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .
” شكراً لك .”
” بام ! ”
” باك! ”
إستلم آراي رخصة المغامر ، ثُم غادر المكان .
كان الطابق الأرضي مكوناً من قاعة معدنية واسعة ،وُضِعت أعمدةٌ عملاقة في وسطها ، في وسط كل عمود كانت توجد لوحة كبيرة سوداء بملصقات كثيرة . وقف الكثير من الاشخاص أمام الأعمدة ، محدقين بها أثناء الهمس و التحدث فيما بينهم بصوتٍ مُنخفض . كان يوجد الكثير من السحرة و المعززين بكل المظاهر . كان يوجد عضليون بأجسادٍ مفتولة ، كان يوجد سحرة ملثمون بهالةٍ غامضة ، و بالطبع كان يوجد أشخاص مقعنون و رداء ملثم بالكامل مثل آراي ؛ لذلك لم يبرُز مظهره كثيراً .
تدحرج لابان ، و لعن أثناء إزالة بقايا الصلصة اللزجة من وجهه . لوح بيده الأخرى بعشوائية في ما بدا وكأنه وضعية دفاعية . لم ينتظره آراي حتى ينتهي ، قفز إليه برشاقة كالشبح و طعن عينه اليسرى . كان جسده الصغير رشيقاً و خفيفاً ، نعم هذه هي فائدته الوحيدة .
” هاهاها لابان أنت ثملٌ للغاية ! ”
‘ تعزيز قدماي يظهر فائدته .’
هز آراي كتفيه ،بدا و كأن عليه الإنتظار .
” آهههههه !! ”
أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.
أغرق نفسه في الكحول نتيجةً لذلك .
كان آراي هادئاً، تفاعل بسرعة و تشقلب في الهواء ، إستخدم تعويذةً أخرى ، و أنشأ حبلاً من المانا النقية ثم رماها و ربط بها ساق لابان ، بعد ذلك شدّها إلى الإمام .
“اللعنة، إنه أغاريس!”
” ووش ! ”
لم يكُن هذا كافياً ، كان جسده قوياً و ثقيلاً و لم يتزحزح . توقع آراي ذلك بل وضحك على محاولته لزحزحته، و أنشأ طرفاً آخراً للحبل مدده حتى إرتبط بأحدى الألواح الخشبية للسقف و التي كان متعلقاً بها .
ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .
بدأ الحبل بالتقلص بسرعة .
” سووش!
من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .
بعد الإستفسار ، سُرعان ما وصل آراي لأول موقع في مخططه . وقف أمام مبنى ذو أربع طوابق ، كان عريضاً و هائلاً . فُتحت بوابتان كبيرتان أسفله ، وخرج العديد من السحرة و المعززين مختلفي المظاهر منه . كُتب أعلى المبنى بخطٍ عريض – نقابة المغامرين !
سقط لابان على الأرض عبر شد ساقه من الأعلى . و زادت حدة صراخه ، نظرت آراي إلى النصل في يده و ابتسم . كانت عين لابان التي أخذها مسبقاً معلقةً على قمة النصل الأزرق .
” إدوارد عليك اللعنة ! هل تفعل ذلك مجدداً ؟ إذا كان لديك الوقت لهذا ، فتجهّز للمهمة القادمة ! ”
— كان في الرتبة الثالثة، المستوى المبكر!
تلاشى النصل ، و أمسك آراي بالعين . ثم حاول موازنة سقوطه ، و هبط فوق طاولة غير بعيدة بقوة .
“ووش!”
‘ < تحليل : محاكاة > ‘
” بام ! ”
‘ لم تُكسر لحسن الحظ .’
كان آراي هادئاً، تفاعل بسرعة و تشقلب في الهواء ، إستخدم تعويذةً أخرى ، و أنشأ حبلاً من المانا النقية ثم رماها و ربط بها ساق لابان ، بعد ذلك شدّها إلى الإمام .
” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .
هز آراي يده اللتي كانت متخدرة بقوة بفعل قبضة لابان .
” من أنت أيضاً ؟ هل أنت برفقته ؟”
” إعذرني .”
مسح آراي الصلصة من رداءه ، و شعر بالأسف تجاه هذا الشخص . كيف كان ليشعُر في حال أُفسد طعامه هكذا ؟
“…أيها السيد زيرو .”
‘ حسناً ، لقد أفسدت طعام طاولتين الآن . سأعوضهم عن الأمر بعد أن أنتهي .’
” إدوارد عليك اللعنة ! هل تفعل ذلك مجدداً ؟ إذا كان لديك الوقت لهذا ، فتجهّز للمهمة القادمة ! ”
“أوه لا ، لا رجاءاً لا تهتم ! ”
لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟
رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .
غادر ألستر بعد أن عبأ آراي ورقة كُتب فيها معلوماته الأساسية .
‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’
‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’
” اغهههه…اللعنة….أغههه!!”
‘…همف ! لن أصدق أعمال العوالم الموازية بعد الآن .’
بدأ الحبل بالتقلص بسرعة .
كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .
“هل هذا يخصك؟”
مسح آراي الصلصة من رداءه ، و شعر بالأسف تجاه هذا الشخص . كيف كان ليشعُر في حال أُفسد طعامه هكذا ؟
رفع آراي الكرة البيضاء الصغيرة، الملطخة بالدماء، ولوّح بها أمام خصمه وهو يطلق ضحكة ساخرة. ازداد وجه لابان تشوّهًا، وسرعان ما توقف عن الصراخ.
” ارغهه سأقتلك!!! ”
كان هذا الشخص… غريبًا جدًا. يملك مظهرًا يميّزه عن الجميع؛ أقرب إلى شخصية رئيسية أو حتى زعيم شرير.
“سووش!!”
كان الطابق الأرضي مكوناً من قاعة معدنية واسعة ،وُضِعت أعمدةٌ عملاقة في وسطها ، في وسط كل عمود كانت توجد لوحة كبيرة سوداء بملصقات كثيرة . وقف الكثير من الاشخاص أمام الأعمدة ، محدقين بها أثناء الهمس و التحدث فيما بينهم بصوتٍ مُنخفض . كان يوجد الكثير من السحرة و المعززين بكل المظاهر . كان يوجد عضليون بأجسادٍ مفتولة ، كان يوجد سحرة ملثمون بهالةٍ غامضة ، و بالطبع كان يوجد أشخاص مقعنون و رداء ملثم بالكامل مثل آراي ؛ لذلك لم يبرُز مظهره كثيراً .
زمجر لابان واندفع مباشرة نحو آراي، وقد بات أسرع بكثير من ذي قبل. ارتفعت الأرض قليلًا تحت قدميه، وتحطّمت ألواح الخشب من أثر اندفاعه.
‘هل استخدم السحر لرفع الأرض كمنصة؟ تباً… لقد استهنت به كثيراً. كنت أنوي استفزازه لقتله تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، لكن خطتي فشلت.’
شعر آراي بخطرٍ داهم يقترب بسرعة. شدّت عضلاته نفسها لا إراديًا، وتصبب عرقه؛ إذ أدرك أن جسده قد لا يخرج سالمًا إن تلقى ضربة الآن!
تحرك آراي إلى الجانب ، و شكّل دائرة سحرية أخرى فوق كفه . رأى لابان ذلك ، و تفاعل بسرعةٍ هو الآخر . بدا و كأن لديه وافراً من الخبرة ، كونه قد إستطاع الحركة تحت ثمالته . لكّن آراي قد توقع ذلك مسبقاً . و كان لابان بطيئاً في مجال بصره .
” شوووش ”
عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.
فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.
” أيها الإنسي القذر ، ألا ترى أنني أكل هُنا ؟ ”
” بافف…! ”
ظهر فجأة شاب ذو شعر قرمزي أمام آراي. كانت عيناه بارزتين، تتأملان السقف ببرود، وحاجباه معقودان بحدة. بدا كلهيب في ذروة اشتعاله.
تجمد آراي وشعر بضيقٍ يخنقه. تراجع بلا وعي بضع خطوات أمام الهالة الساحقة التي انبعثت من ذلك الفتى… ناهيك عن الحرارة المنبعثة منه!
— كان في الرتبة الثالثة، المستوى المبكر!
…
كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .
من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .
” اغهههه…اللعنة….أغههه!!”
كانت حانة رائعة.
‘ أما الآن و بوضعي الحالي ، لأنسى الأمر . أنا مشعوذٌ الآن ، هل أعتبر كذلك ؟ لكنني لم أقتل أي شخصٍ بريئ بعد .’
مؤخراً ، ظهر وحش شبحٍ قوي داخل زنزانة غريسلا القريبة . والذي بدوره منع المغامرين منخفضي الرتبة من التعمق فيها ، شعر الكثير منهم بالإحباط نتيجةً لذلك . كانت الزنزانة مصدر دخلٍ أساسي للمغامرين بجانب مهام الرابطة ، بالأخص منخفضي الرتبة منهم ؛ حيث أن بيع أنوية و جلود الوحوش السحرية الموجودة داخل الزنزانة قد كانت مصدر نفقاتهم اليومية . و بوجود مشكلةٍ هناك ، أصبح الكثير منهم يعانون من مشاكل مالية مختلفة .
لكن الأسوأ كان ظهور وفيات غامضة. مغامرون عُثر عليهم جثثًا جافة بلا قطرة دم. تكرر ذلك كثيرًا حتى بدأ الحديث يدور حول وحش غامض جديد يقطن الزنزانة. في هذه الأوقات القاتمة، غصّت حانة ساق اللحم بالمغامرين، الذين غرقوا في الشراب والطعام هربًا من قسوة الواقع.
“سووش!!”
كان لابان أحد هؤلاء. فقد صديقه قبل أسبوع داخل الزنزانة، وُجد ميتًا دون دم، ولم يُعرف السبب. أما لابان، فقد خسر ماله وتفككت مجموعته بسبب قلة المهام. كان يشعر بالحزن والمرارة، ومع ذلك، شكر القدر على بقائه حيًا حتى اللحظة.
من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .
أغرق نفسه في الكحول نتيجةً لذلك .
اليوم صادف وجهًا غريبًا، شابًا قصير القامة يرتدي قناعًا وزيًا أسودًا باهتًا. رآه فرصة لينفس عن إحباطه، مستغلًا الاصطدام به كذريعة للاعتداء عليه. وكان ثملاً، فتشجّع بتحفيز من رفيقه “أركمي”.
لكن يبدو أنه استهان به. فرغم أن الشاب كان أدنى منه بطبقتين، إلا أنه أحرجه بمهارته. ازداد غضب لابان، وطغى عليه الشعور بالإهانة، فاندفع ليقتله.
وحين أوشك على قتل المزعج فجأة—
للوصول إلى المدينة بسرعة ، كان آراي مقتصداً في طعامه . والذي جعله يشعر بالجوع الآن ، بحيث أنه لم يأكل شيئاً مغذياً لمدة .
” أنت…هل هو أنت؟”
” سووش…بووم ”
— 9988/9/7 ق.ج
لكن فجأة… وجد نفسه عالقًا في السقف، غير مدركٍ كيف حدث ذلك. هل كان هذا الشاب هو من فعلها؟ مستحيل!
بدأ يفقد وعيه، ثم سمع…
ربما كان هذا إسماً علم به جميع المغامرون في المنطقة . هل كان مغامراً حتى؟ لم يعلم أحد. كل ما علموه أنه كان بلطجياً لعيناً يفعل ما يحلو له، ولم يرد أحدٌ إستفزازه مع قوته هذه!
“اللعنة، إنه أغاريس!”
‘هل استخدم السحر لرفع الأرض كمنصة؟ تباً… لقد استهنت به كثيراً. كنت أنوي استفزازه لقتله تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، لكن خطتي فشلت.’
“اهربوا! أغاريس هنا!!”
“كيف لم يلاحظ أحد وجوده؟!”
هز آراي كتفيه ،بدا و كأن عليه الإنتظار .
ركض المغامرون كمن شاهد شبحًا. تدافعوا ودهسوا بعضهم، وفرّوا من الحانة التي أصبحت خاوية في لحظات.
– أغاريس.
ربما كان هذا إسماً علم به جميع المغامرون في المنطقة . هل كان مغامراً حتى؟ لم يعلم أحد. كل ما علموه أنه كان بلطجياً لعيناً يفعل ما يحلو له، ولم يرد أحدٌ إستفزازه مع قوته هذه!
“كيكيكي هل هذا هو ؟ هاهاهاها .”
لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .
“اللعنة، إنه أغاريس!”
‘ أغاريس ؟ ‘ فكر آراي قليلاً وهز رأسه ، كان هذا إسماً لم يسمع به من قبل . من كان هذا ؟
” من أنت أيضاً ؟ هل أنت برفقته ؟”
” إدوارد عليك اللعنة ! هل تفعل ذلك مجدداً ؟ إذا كان لديك الوقت لهذا ، فتجهّز للمهمة القادمة ! ”
– أغاريس.
أدار المدعو أغاريس رأسه ، و نظر إلى آراي بعينيه مختلفتي الألوان . إلتقت عيناهُما و نظرا لبعض ، كانت توجد لحظة صمت .
‘ أغاريس ؟ ‘ فكر آراي قليلاً وهز رأسه ، كان هذا إسماً لم يسمع به من قبل . من كان هذا ؟
“…”
فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.
كان هذا الشخص… غريبًا جدًا. يملك مظهرًا يميّزه عن الجميع؛ أقرب إلى شخصية رئيسية أو حتى زعيم شرير.
” ارغهه سأقتلك!!! ”
فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.
ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .
كانت عيناه غريبتان للغاية، مثله.
‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘
إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .
رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .
أطلق الفتى – أغاريس – هالةً باردة و فخورة ،انبعثت منه هالة باردة، متعجرفة، ونية قتل تشبه الوحوش البرية، و إعتلى محياه ذلك التعبير الذي يصرخ:”أنا أفضلُ منك”.
كان هذا سؤالاً جيداً .
تقدّم نحو آراي، ثم عبس وقال:
‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’
” أنت…هل هو أنت؟”
تجاهل أغاريس لابان المعلق في السقف ، و إقترب من آراي أكثر .
أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.
“اللعنة، إنه أغاريس!”
“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”
‘ من هذا الشخص؟ و ماخطب عيناه هاتين ؟ ‘ عبس آراي هو الآخر، شعر بالإنزعاج من عيني أغاريس، كأن خصوصيته تُسلب ذكره ذلك بـ… رجل الشطرنج.
” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .
أظهر لابان بعض علامات الصحوة ، لكنه كان لايزال ثملاَ بعد . بدون التفكير في تداعيات الأمر أو حتى نوع المكان الذي نحن فيه ، قرر قتل آراي على الفور…لأننه تفادى ذراعه فحسب . كان هذا كافياً لذاته الثملة لأن تظن أنها قد فقدت وجهها .
“ما أنت؟ بالكاد أستطيع رؤيتك. أوه، لحظة… هل يمكن أن تكون؟”
“ووش!”
“اللعنة، إنه أغاريس!”
تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…
‘ لحسن الحظ ، كان ذلك الرجُل محقاً هذه المرة و لم يكذب .’
“باك!”
وسقط القناع في يده.
، ثم رأى لأول مرة وجه الأخير – وجه الفتى الصغير ذو عيني الشطرنج الغريبتين و الحدقة الواحدة البيضاء . سرعان ما تكشف أمامه . كان حاجباه متعاقدين ، متوتراً . لم يتمكن حتى من التفاعل عندما أدرك بأن قناعه غير موجود على وجهه .
وجود مثل هذا النظام ، هو الفرق بين السحرة و المشعوذين .
“هاهاها! إنه حقًا أنت! وجدتك! كم هذا مضحك، لم أكن بحاجة حتى للبحث!”
على سبيل المثال ، كانت إحدى فوائد الرخص ، هو أنه في حال وقعت جريمة و تم الإشتباه بـ آراي بكونه مشعوذاً من قبل ‘ محكمة الحقيقة ‘. كانت رخصة رابطة المغامرين ذات الصنف D ستكون كافيةً له لإبعاد الشبهة قليلاً . كان هذا لأن لديه نقابة المغامرين خلفه كشاهد . بالطبع ، كلما إرتفع صنفه ، زادت ‘ أهميته ‘ و الذي بدوره زاد مدى قوة رخصته و ‘ قيمته ‘ لدى النقابة ، أبعد هذا الشبهة عنه بنسبةٍ أكبر.
” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .
” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”
تجاه هذا الشخص ، لم يشعر آراي سوى بالنفور و عدم الراحة .
” أنا ؟ حسناً ، لم أوضح نفسي بعد . أليس كذلك ؟ ”
” سأقتلك !”
إبتسم أغاريس و لمعت عيناه ببريقٍ واثق و فخور . أشار إلى نفسه و ضحك نافخاً صدره .
كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .
” أنا أغاريس ، كيان ولد من الدم و الظلام ، تنين الدمار القرمزي ! بالطبع لتفهم الأمر بشكلٍ أفضل . فأنا…”
” من عالمٍ آخر مثلك .”
جدد آراي الرغبة في الحصول على أتباع في ذهنه ، لم يستطع إجبار نفسه على فعل كُل شيءٍ بمفرده . كان جدوله مزدحماً للغاية ، و إحتاج أيضاً إلى من ينظم ذلك و يساعده فيه . لقول الأمر بطريقةٍ أفضل ، كان سيداً شاباً مدللاً لم يقوى على العيش بمفرده ؛ رغم قدرته على ذلك – كان يكره الأمر ، و لم يرى حاجةً إلى ذلك .
