Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 20

زيرو
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

زيرو

الفصل 20 — زيرو

 

 

الأمر أشبه بوجود بطاقة هوية .

>| المنظور العام

” اغهههه…اللعنة….أغههه!!”

 

للوصول إلى المدينة بسرعة ، كان آراي مقتصداً في طعامه . والذي جعله يشعر بالجوع الآن ، بحيث أنه لم يأكل شيئاً مغذياً لمدة .

— 9988/9/7 ق.ج

في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.

 

ربما كان هذا إسماً علم به جميع المغامرون في المنطقة . هل كان مغامراً حتى؟ لم يعلم أحد. كل ما علموه أنه كان بلطجياً لعيناً يفعل ما يحلو له، ولم يرد أحدٌ إستفزازه مع قوته هذه!

بعد مضّي فترةٍ طويلة من مغادرته لمنزل مارلين ، كان آراي قد تمكّن أخيراَ من الوصول إلى ‘ مدينة ‘ . في الواقع ، إستغرق هذا يوما تقريباً بعد أخذه للخريطة الجديدة من دونستان . كان آراي قد قطع قرابة إقليمين للوصول إلى هُنا . لعن مارلين لبضع مرات في ذهنه بحقد ، قبل أن يمر على التفتيش الخاص بأسوار المدينة ، و يصنع لنفسه رخصة . إستغرق هذا ثلاث ساعات ، بعدها تمكّن بسلام من دخول المدينة .

“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”

 

 

‘ لحسن الحظ ، كان ذلك الرجُل محقاً هذه المرة و لم يكذب .’

 

 

 

‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’

“أوه لا ، لا رجاءاً لا تهتم ! ”

 

لم يكُن هذا كافياً ، كان جسده قوياً و ثقيلاً و لم يتزحزح . توقع آراي ذلك بل وضحك على محاولته لزحزحته، و أنشأ طرفاً آخراً للحبل مدده حتى إرتبط بأحدى الألواح الخشبية للسقف و التي كان متعلقاً بها .

‘ بعد شراء ما هُو ضروري ، أحتاج إلى خدم ! لا أريد التسوق و التنظيف و الإهتمام بالميزانية ، أكره ذلك.’

الفصل 20 — زيرو

 

 

جدد آراي الرغبة في الحصول على أتباع في ذهنه ، لم يستطع إجبار نفسه على فعل كُل شيءٍ بمفرده . كان جدوله مزدحماً للغاية ، و إحتاج أيضاً إلى من ينظم ذلك و يساعده فيه . لقول الأمر بطريقةٍ أفضل ، كان سيداً شاباً مدللاً لم يقوى على العيش بمفرده ؛ رغم قدرته على ذلك – كان يكره الأمر ، و لم يرى حاجةً إلى ذلك .

 

 

 

‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘

” من أنت أيضاً ؟ هل أنت برفقته ؟”

 

لم يُرد آراي ‘ المغامرة ‘ بحد ذاتها بل سعى إلى شيءٍ آخر – رُخصة المغامر. كان على السحرة إمتلاك نوعٍ من الرخص دائماً للعيش بسلام ، كانت هذه إحدى القواعد الغير مكتوبة هذا العالم .

بعد الإستفسار ، سُرعان ما وصل آراي لأول موقع في مخططه . وقف أمام مبنى ذو أربع طوابق ، كان عريضاً و هائلاً . فُتحت بوابتان كبيرتان أسفله ، وخرج العديد من السحرة و المعززين مختلفي المظاهر منه . كُتب أعلى المبنى بخطٍ عريض – نقابة المغامرين !

‘ أما الآن و بوضعي الحالي ، لأنسى الأمر . أنا مشعوذٌ الآن ، هل أعتبر كذلك ؟ لكنني لم أقتل أي شخصٍ بريئ بعد .’

 

 

‘ أكبر من المتوقع .’

 

 

 

‘ لكن همم ، أليس من المفترض أن أرى رجالأً سكارى و آنسة إستقبال جميلة ؟ ‘

للوصول إلى المدينة بسرعة ، كان آراي مقتصداً في طعامه . والذي جعله يشعر بالجوع الآن ، بحيث أنه لم يأكل شيئاً مغذياً لمدة .

 

تقدّم نحو آراي، ثم عبس وقال:

حُيِّر آراي بعد دخوله للقاعة الأرضية و رؤية المكان بالداخل ، مُحطماً بذلك خياله الأولي . لكنه مع ذلك ، لم يهتم بهذه الأمور الجانبية .

أطلق الفتى – أغاريس – هالةً باردة و فخورة ،انبعثت منه هالة باردة، متعجرفة، ونية قتل تشبه الوحوش البرية، و إعتلى محياه ذلك التعبير الذي يصرخ:”أنا أفضلُ منك”.

 

 

‘…همف ! لن أصدق أعمال العوالم الموازية بعد الآن .’

‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘

 

 

كان الطابق الأرضي مكوناً من قاعة معدنية واسعة ،وُضِعت أعمدةٌ عملاقة في وسطها ، في وسط كل عمود كانت توجد لوحة كبيرة سوداء بملصقات كثيرة . وقف الكثير من الاشخاص أمام الأعمدة ، محدقين بها أثناء الهمس و التحدث فيما بينهم بصوتٍ مُنخفض . كان يوجد الكثير من السحرة و المعززين بكل المظاهر . كان يوجد عضليون بأجسادٍ مفتولة ، كان يوجد سحرة ملثمون بهالةٍ غامضة ، و بالطبع كان يوجد أشخاص مقعنون و رداء ملثم بالكامل مثل آراي ؛ لذلك لم يبرُز مظهره كثيراً .

 

 

” إنتظرني قليلاً سيدي ، سنجهز لك البطاقة الآن .”

سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .

 

 

 

” بافف…! ”

 

 

” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”

” أوه…؟ إحذر أيها القزم ! لكن همم…؟ أوه ! وجهٌ جديد لم أره من قبل . ”

 

 

— كان في الرتبة الثالثة، المستوى المبكر!

من إصطدم به ، قد كان كان رجلاً طويلاً ذو عضلاتٍ متوسطة بارزة و جلدٍ أصفر ، إرتدى قميصاً جلدياً بلا أكمام غطي بردعٍ مكسور . كان توجد مطرقة كبيرة خلف ظهره . كان شعره بلون الجوز ، كانت عيناه كالبحر . و نمت له لحية خفيفة غير منظمة . بدا كمغامرٍ نموذجي .

 

 

 

وقف آراي ، ثم هز رأسه بخفة .

نظر المدعو لابان إلى آراي بعينان دائختان ، و خدٍ محمر . كان لابان رُجلاً سميناً ذو كتلةٍ عضلية ضعيفة . كان رداءه بالياً قديماً عفناً ، أطلق جسده رائحة الكحُول العفنة . و تعرقت رقبته إلى حدٍ ما . رفع لابان يده الكبيرة فجأة مُستعداً لصفع آراي بعيداً ، كنوعٍ من الذباب المزعج .

 

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

” نعم ، أنا جديد هنا . أريد الإنضمام إلى النقابة ، كيف أستطيع فعل ذلك ؟ ”

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

 

تجاهل أغاريس لابان المعلق في السقف ، و إقترب من آراي أكثر .

‘ طلب المساعدة لن يضُر .’

 

 

 

” جديد ؟ تبدو غنياً ! هل أنت نبيلٌ هارب ؟ هاهاها ربما أنت السيد الصغير المفقود في الشائعات ! ” ضحك الرجُل بفظاظة و قال :” أنا مُغامرٌ من الفئة B ، بإمكانك مناداتي بلقبي – إدوارد المطرقة ! لكن همم ، حسناً .” أدار رأسه ، بتعبيرٍ مستمتع . كان على وشك التحدث، لكّن رأسه قد ضرب فجأة من شخصٍ ما .

 

 

كان الطابق الأرضي مكوناً من قاعة معدنية واسعة ،وُضِعت أعمدةٌ عملاقة في وسطها ، في وسط كل عمود كانت توجد لوحة كبيرة سوداء بملصقات كثيرة . وقف الكثير من الاشخاص أمام الأعمدة ، محدقين بها أثناء الهمس و التحدث فيما بينهم بصوتٍ مُنخفض . كان يوجد الكثير من السحرة و المعززين بكل المظاهر . كان يوجد عضليون بأجسادٍ مفتولة ، كان يوجد سحرة ملثمون بهالةٍ غامضة ، و بالطبع كان يوجد أشخاص مقعنون و رداء ملثم بالكامل مثل آراي ؛ لذلك لم يبرُز مظهره كثيراً .

” إدوارد عليك اللعنة ! هل تفعل ذلك مجدداً ؟ إذا كان لديك الوقت لهذا ، فتجهّز للمهمة القادمة ! ”

” أنا أغاريس ، كيان ولد من الدم و الظلام ، تنين الدمار القرمزي ! بالطبع لتفهم الأمر بشكلٍ أفضل . فأنا…”

 

 

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

 

“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”

” أنا آسفة ، إنه رجلٌ أحمق . دعك منه .”” قُلت أنك تريد الإنضمام ، أليس كذلك ؟ أترى الغرف الصغيرة في أقصى القاعة ؟ بإمكانك التسجيل كعضو في النقابة من هناك ! أتمنى لك التوفيق.” قائلةّ ذلك ، سُرعان ما غادرت رفقة الرجُل المدعو إدوارد .

 

 

‘هل استخدم السحر لرفع الأرض كمنصة؟ تباً… لقد استهنت به كثيراً. كنت أنوي استفزازه لقتله تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، لكن خطتي فشلت.’

” شكراً لك .”

 

 

 

في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.

 

 

 

هز آراي كتفيه ،بدا و كأن عليه الإنتظار .

أظهر لابان بعض علامات الصحوة ، لكنه كان لايزال ثملاَ بعد . بدون التفكير في تداعيات الأمر أو حتى نوع المكان الذي نحن فيه ، قرر قتل آراي على الفور…لأننه تفادى ذراعه فحسب . كان هذا كافياً لذاته الثملة لأن تظن أنها قد فقدت وجهها .

 

 

بعد نصف ساعة ، أتى دوره .

“اهربوا! أغاريس هنا!!”

 

 

” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .

‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘

 

 

‘ درجة برونزية ؟ هل هذه طريقة لتصنيف موظفيهم ؟ ‘ لم يهتم آراي ، نتيجةً لذلك لم يتعب نفسه بالسُؤال . قال :” أريد تسجيل عضوية جديدة .”

 

 

 

” حسناً .” أومأ ألستر برأسه و سأل :” هل أنت جديد ؟ أم أنك قد فقدت بطاقتك السابقة ؟ ”

 

 

سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .

— مر بعض الوقت.

 

 

تجاه هذا الشخص ، لم يشعر آراي سوى بالنفور و عدم الراحة .

بعد الإجابة على بضع أسئلة ، سُرعان ما بدأ ألستر بشرح آلية نظام عمل نقابة المغامرين ‘ الكليشيهية ‘ لـ آراي . في الواقع ، كانت نفسها في كُل مكان . إدفع و ستنال ما تُريده ، إعمل و ستأخذ مكافأة . كان المال هو المحرك الوحيد . بإستثناء من إمتلكوا رغبةً حقيقية .

 

 

” سأقتلك !”

” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

 

 

بسماع هذا السؤال ، ظهر مشهد في ذهن آراي:

لكن فجأة… وجد نفسه عالقًا في السقف، غير مدركٍ كيف حدث ذلك. هل كان هذا الشاب هو من فعلها؟ مستحيل!

 

” سأقتلك !”

حيث يفاجئ لجنة التقييم و جميع المغامرين المخضرمين الموجودين في الساحة بالإضافة إلى سيد النقابة، عبر إظهاره لعبقريته و لقوىً ‘ شديدة و غير مألوفة ‘ و التي لا تُناسب عمره . كأول طفرة خلال مئة عام مضت ، حين ينهال الجميع عليه بالمدح و الحسد ، ثم يخلق عداوةً مع السيد الشاب . لكنه هز رأسه مباشرة — كان هذا غير معقول و مستحيل !

 

 

” إعذرني .”

أظهر آراي إبتسامةً باهتة ساخرة من النفس . لسوء الحظ ، لم يكُن هذا هو دوره لأداء سيناريوهات أعمال الدرجة الثالثة هذه .

” ارغهه سأقتلك!!! ”

 

“كيف لم يلاحظ أحد وجوده؟!”

‘ نعم ، في أحسن الأحوال سوف أستطيع أداء بعض الخدع الغير مفهومة ، كقول” سأجعل هذا الشخص يفقد وعيه دون إستخدام المانا أو لمسه ! ” ثم أستخدم عليه [ شعاع إختراق الروح ] و الذي قد لا يؤثر به حتى .’

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

 

“كيكيكي هل هذا هو ؟ هاهاهاها .”

” سأبدأ من الأسفل .”

” إذاً سيدي ، هل تُفضّل أخذ إختبار لقياس كفائتك أم البدأ من الأسفل ؟ ”

 

 

” إنتظرني قليلاً سيدي ، سنجهز لك البطاقة الآن .”

‘ هاه ؟ ‘ كاد آراي للحظة ، بأن يفتح الختم و يُطلق [ مسار الشمس ] على إبن العاهرة هذا . ألا يلعب دور الموسوس جيداً ؟

 

‘ همم الآن ، بالنظر إليه – القتل ليس خياراً ، أليس كذلك ؟ لقد وصلت إلى المدينة للتو ، و لا يصح صنع مثل هذه الجلبة بسبب حثالة .’

غادر ألستر بعد أن عبأ آراي ورقة كُتب فيها معلوماته الأساسية .

 

 

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

– لماذا أراد آراي أن يُصبح مغامراً ؟

 

 

 

كان هذا سؤالاً جيداً .

 

 

إبتسم أغاريس و لمعت عيناه ببريقٍ واثق و فخور . أشار إلى نفسه و ضحك نافخاً صدره .

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

أطلق آراي تنهيدة ، وقال :”[ تسارع ] .”

 

 

لم يُرد آراي ‘ المغامرة ‘ بحد ذاتها بل سعى إلى شيءٍ آخر – رُخصة المغامر. كان على السحرة إمتلاك نوعٍ من الرخص دائماً للعيش بسلام ، كانت هذه إحدى القواعد الغير مكتوبة هذا العالم .

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

 

 

الأمر أشبه بوجود بطاقة هوية .

كان لابان أحد هؤلاء. فقد صديقه قبل أسبوع داخل الزنزانة، وُجد ميتًا دون دم، ولم يُعرف السبب. أما لابان، فقد خسر ماله وتفككت مجموعته بسبب قلة المهام. كان يشعر بالحزن والمرارة، ومع ذلك، شكر القدر على بقائه حيًا حتى اللحظة.

 

كان لابان أحد هؤلاء. فقد صديقه قبل أسبوع داخل الزنزانة، وُجد ميتًا دون دم، ولم يُعرف السبب. أما لابان، فقد خسر ماله وتفككت مجموعته بسبب قلة المهام. كان يشعر بالحزن والمرارة، ومع ذلك، شكر القدر على بقائه حيًا حتى اللحظة.

لم يكُن هذا إلزامياً أبداً ، لكن وجودها سهّل الكثير من الأمور . كالحاجة إلى دخول المدن و الأقاليم السحرية العديدة في القارة ، بعض الأبعاد السرية ذات الوصول المحدود ، إستخدام المواصلات السحرية الفائقة ، و حتى الحصول على بعض الأقاليم في القارة دون الحاجة إلى فعل شيء . كانت توجد عدة أنواع من الرُّخصات في العالم ، لغرض إثبات هوية المرء . أبسطها للحصول عليه كانت رخصة رابطة المغامرين ، و أصعبها على الإطلاق كانت الخاصة بمحكمة الحقيقة .

 

 

رفع آراي الكرة البيضاء الصغيرة، الملطخة بالدماء، ولوّح بها أمام خصمه وهو يطلق ضحكة ساخرة. ازداد وجه لابان تشوّهًا، وسرعان ما توقف عن الصراخ.

على سبيل المثال ، كانت إحدى فوائد الرخص ، هو أنه في حال وقعت جريمة و تم الإشتباه بـ آراي بكونه مشعوذاً من قبل ‘ محكمة الحقيقة ‘. كانت رخصة رابطة المغامرين ذات الصنف D ستكون كافيةً له لإبعاد الشبهة قليلاً . كان هذا لأن لديه نقابة المغامرين خلفه كشاهد . بالطبع ، كلما إرتفع صنفه ، زادت ‘ أهميته ‘ و الذي بدوره زاد مدى قوة رخصته و ‘ قيمته ‘ لدى النقابة ، أبعد هذا الشبهة عنه بنسبةٍ أكبر.

إبتسم أغاريس و لمعت عيناه ببريقٍ واثق و فخور . أشار إلى نفسه و ضحك نافخاً صدره .

 

 

إنتمى السحرة دائماً إلى منظمة ما . السيافون لمدارس السيف ، الكهنة في دوائرهم السرية الخاصة ، و المشعوذون تحت الأرض في مكانٍ لا يعلمه سوى الآله .

 

 

لم يكن لدى آراي أي وقت فراغ لعيش حياة مغامر ، كان عليه أولاً حل مشكلة جسده . إيجاد عائلته ثم هايست و ليليث ربما ، زيادة قوته ، فهم قوته الغامضة ، إكمال تجاربه ، البحث عن طريقةٍ للوصول إلى القارة الشرقية ، و التخفي عن أنظار نظام القدر . بالتالي – من أين سيأتي بالوقت أو الرغبة ليُصبح مغامراً ؟

…بالطبع في حال حصل آراي على رخصة الساحر القانونية خصيصاً من ‘ محكمة الحقيقة ‘ فالإشتباه به سيكون مستحيلاً مالم يوجد دليل قاطع تماماً يثبت إشتراكه بهذه الجريمة . قرأ آراي من قبل كتاباً عن هذه الرخصة ، و لأي درجة كانت مفيدة و لعبت دوراً محورياً في تغيير حياة الساحر . لتلخيص الأمر بسطر ، إمتلاك أعلى فئة من هذه البطاقة يعني دعماً كاملاً من فروع محكمة الحقيقة في كامل القارة ، بشتّى ما يريده من أمور .

” هاه ؟ اللعنة عليك أيها القزم ، في المرة القادمة أنظر جيداً أنظر إلى موضع مشيك ! ”

 

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

‘ للأسف ، لا أستطيع وضع يدي عليها .’

سارو في كل الإتجاهات ، تحدث بعضهم فيما بينهم ؛ لكن بدون إحداث أي ضجة . داخل نقابة المغامرين ، كان المكان هادئاً على نحوٍ غريب .عندما كاد آراي أن يخطو للأمام ، إصطدم بشخصٍ ما فجأة .

 

 

‘ كُنت لأريد من أعماق قلبي إمتلاكها لكن هيه…هذا حلمٌ بعيد المنال ، ربما كان سيكون هذا ممكناً لو كنت لا أزال ‘ آراي رولان ‘ من مملكة لوكلوفر .’

ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .

 

 

‘ أما الآن و بوضعي الحالي ، لأنسى الأمر . أنا مشعوذٌ الآن ، هل أعتبر كذلك ؟ لكنني لم أقتل أي شخصٍ بريئ بعد .’

‘ طلب المساعدة لن يضُر .’

 

غادر ألستر بعد أن عبأ آراي ورقة كُتب فيها معلوماته الأساسية .

وجود مثل هذا النظام ، هو الفرق بين السحرة و المشعوذين .

” آهههههه !! ”

 

لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .

عندما إنتهى آراي من التفكير ، كان ألستر واقفاً أمامه .

 

 

‘…همف ! لن أصدق أعمال العوالم الموازية بعد الآن .’

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

‘ أعتقد أن علي الذهاب إلى مطعمٍ الآن…فأنا جائع .’

 

 

“…أيها السيد زيرو .”

 

 

 

إستلم آراي رخصة المغامر ، ثُم غادر المكان .

” سأبدأ من الأسفل .”

 

” أيها الإنسي القذر ، ألا ترى أنني أكل هُنا ؟ ”

‘ أعتقد أن علي الذهاب إلى مطعمٍ الآن…فأنا جائع .’

 

 

 

للوصول إلى المدينة بسرعة ، كان آراي مقتصداً في طعامه . والذي جعله يشعر بالجوع الآن ، بحيث أنه لم يأكل شيئاً مغذياً لمدة .

أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.

 

 

سرعان ما وجد مكاناً مناسباً وقع بالقرب من رابطة المغامرين، و كانت حانة بإسم – ساق اللحم. إرتداها المغامرون في الأرجاء.

 

 

 

” يوووووو  ”

كانت حانة رائعة.

 

 

” هاهاهاههاهاها المزيد ! ”

 

 

 

“كيكيكي هل هذا هو ؟ هاهاهاها .”

 

 

” ووش ! ”

ما إستقبله فور فتحه للباب قد كانت أصواتاً لا تُطاق . صياحاً لا مثيل له .

 

 

 

“ووش!”

تجاه هذا الشخص ، لم يشعر آراي سوى بالنفور و عدم الراحة .

 

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

حتى أنه قد شعر بإهتزازات الهواء تسري فوق بشرته أسفل رداءه .كانت الحانة ممتلئةً بالمغامرين المعززين ذو العضلات الشديدة و التستوستيرون المرتفع ، إرتجعوا من أكواب الخمر الكبيرة أثناء ضحكهم بصوتٍ عال . بينما تقاتل بعضهم بالأيادي و أطلقوا تلك الصرخات العالية كنوعٍ من الفايكينغز الهمجيين .

” سأقتلك !”

 

 

– كانت هذه الحانة هي ما يُفترض به أن يكون رابطة المغامرين !

 

 

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

لقد جسدت المشهد الذي لم يره آراي في رابطة المغامرين بمثالية، ما دعاه إلى هز كتفيه ساخراً.

 

 

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

‘همج…’

في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.

 

‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

 

 

 

” هاه ؟ من هذا القصير ؟ ”

 

 

 

” هاهاها لابان أنت ثملٌ للغاية ! ”

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

 

 

‘ أرى ، هذا العالم مليئ لهذا الحد بالقمامة الذين لايعرفون مقامهم .’

 

 

” ووش…”

‘ حتى أنني حاولت تفاديه لكنه إصطدم بي عن قصد لكونه ثملاً .’ لمعت عينا آراي ببرودة أسفل القناع ، و لم يكن لطيفاً بحيث كان سيتجاهل إهانةً كهذه .

” أنا أغاريس ، كيان ولد من الدم و الظلام ، تنين الدمار القرمزي ! بالطبع لتفهم الأمر بشكلٍ أفضل . فأنا…”

 

 

نظر المدعو لابان إلى آراي بعينان دائختان ، و خدٍ محمر . كان لابان رُجلاً سميناً ذو كتلةٍ عضلية ضعيفة . كان رداءه بالياً قديماً عفناً ، أطلق جسده رائحة الكحُول العفنة . و تعرقت رقبته إلى حدٍ ما . رفع لابان يده الكبيرة فجأة مُستعداً لصفع آراي بعيداً ، كنوعٍ من الذباب المزعج .

” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .

 

 

” هاه ؟ اللعنة عليك أيها القزم ، في المرة القادمة أنظر جيداً أنظر إلى موضع مشيك ! ”

تدحرج لابان ، و لعن أثناء إزالة بقايا الصلصة اللزجة من وجهه . لوح بيده الأخرى بعشوائية في ما بدا وكأنه وضعية دفاعية . لم ينتظره آراي حتى ينتهي ، قفز إليه برشاقة كالشبح و طعن عينه اليسرى . كان جسده الصغير رشيقاً و خفيفاً ، نعم هذه هي فائدته الوحيدة .

 

‘ درجة برونزية ؟ هل هذه طريقة لتصنيف موظفيهم ؟ ‘ لم يهتم آراي ، نتيجةً لذلك لم يتعب نفسه بالسُؤال . قال :” أريد تسجيل عضوية جديدة .”

أطلق آراي تنهيدة ، وقال :”[ تسارع ] .”

“باك!”

 

 

‘ < تحليل : محاكاة > ‘

“اهربوا! أغاريس هنا!!”

 

 

كف يده الذي كان قادماً إلى آراي ، قد أصبح أبطئ في مجال رؤيته . بدأت المانا تحرك دماغه ، سرعان ماظهر خطٌ أزرق وهمي أمام ذراع لابان .

 

 

 

” ووش…”

كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .

 

” سأبدأ من الأسفل .”

تحرك آراي إلى الجانب ، و شكّل دائرة سحرية أخرى فوق كفه . رأى لابان ذلك ، و تفاعل بسرعةٍ هو الآخر . بدا و كأن لديه وافراً من الخبرة ، كونه قد إستطاع الحركة تحت ثمالته . لكّن آراي قد توقع ذلك مسبقاً . و كان لابان بطيئاً في مجال بصره .

 

 

‘ حسناً ، لقد أفسدت طعام طاولتين الآن . سأعوضهم عن الأمر بعد أن أنتهي .’

لم يكن هذا غريباً ، كانت [ تسارع ] تعويذةً صفرية تسرع أفكار آراي عبر زيادة عدد الشحنات الكهربائية في دماغه بواسطة تحفيز بعض الأعصاب بالمانا . لم تكن شيئاً يبطئ الوقت فعلياً أو شيئاً يزيد من عدد الشحنات…كان هذا يتطلب سحراً بعنصر الزمان وآخر بالبرق، بل طانت محفزاً.

 

 

“باك!”

” ووش ! ”

” إعذرني .”

 

“سووش!!”

قفز آراي فوق الطاولة التي كانت خلفه ، متفادياً ذراعه التي كادت أن تمسك به .

 

 

 

‘ همم الآن ، بالنظر إليه – القتل ليس خياراً ، أليس كذلك ؟ لقد وصلت إلى المدينة للتو ، و لا يصح صنع مثل هذه الجلبة بسبب حثالة .’

 

 

‘ كُنت لأريد من أعماق قلبي إمتلاكها لكن هيه…هذا حلمٌ بعيد المنال ، ربما كان سيكون هذا ممكناً لو كنت لا أزال ‘ آراي رولان ‘ من مملكة لوكلوفر .’

‘ نعم ، جعله يفقد طرف أو إثنان ليست بمشكلة . سأصنع مكانةً لي بهذه الطريقة ، مما يقلل من الإنزعاجات القادمة مستقبلاً .’

 

 

تلاشى النصل ، و أمسك آراي بالعين . ثم حاول موازنة سقوطه ، و هبط فوق طاولة غير بعيدة بقوة .

تعاقدت حواجب المدعو لابان ، و أصبح غاضباً . بينما ضحك رفيقه إثناء إحتساءه للسائل الأصفر الكحولي من كوبه .

 

 

 

” هاهاها لابان لقد إستطاع تفاديك مرتين ! هل هذا كُل ما لديك ؟ عارٌ عليك —!”

 

 

 

‘ هاه ؟ ‘ كاد آراي للحظة ، بأن يفتح الختم و يُطلق [ مسار الشمس ] على إبن العاهرة هذا . ألا يلعب دور الموسوس جيداً ؟

وسقط القناع في يده.

 

 

” اللعنة عليك ، لقد أردت تلقينك درساً فحسب . و الآن لقد جعلتني أفقد ماء وجهي…”

” بافف…! ”

 

على سبيل المثال ، كانت إحدى فوائد الرخص ، هو أنه في حال وقعت جريمة و تم الإشتباه بـ آراي بكونه مشعوذاً من قبل ‘ محكمة الحقيقة ‘. كانت رخصة رابطة المغامرين ذات الصنف D ستكون كافيةً له لإبعاد الشبهة قليلاً . كان هذا لأن لديه نقابة المغامرين خلفه كشاهد . بالطبع ، كلما إرتفع صنفه ، زادت ‘ أهميته ‘ و الذي بدوره زاد مدى قوة رخصته و ‘ قيمته ‘ لدى النقابة ، أبعد هذا الشبهة عنه بنسبةٍ أكبر.

” سأقتلك !”

“…أيها السيد زيرو .”

 

إبتسم أغاريس و لمعت عيناه ببريقٍ واثق و فخور . أشار إلى نفسه و ضحك نافخاً صدره .

أظهر لابان بعض علامات الصحوة ، لكنه كان لايزال ثملاَ بعد . بدون التفكير في تداعيات الأمر أو حتى نوع المكان الذي نحن فيه ، قرر قتل آراي على الفور…لأننه تفادى ذراعه فحسب . كان هذا كافياً لذاته الثملة لأن تظن أنها قد فقدت وجهها .

 

 

زمجر لابان واندفع مباشرة نحو آراي، وقد بات أسرع بكثير من ذي قبل. ارتفعت الأرض قليلًا تحت قدميه، وتحطّمت ألواح الخشب من أثر اندفاعه.

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

 

 

 

‘ القهوة رائعة ، فهي منشطة . الحليب لا بأس به .’

 

 

كانت عيناه غريبتان للغاية، مثله.

كان آراي هادئاً ، و شعر بالشوق إلى حدٍ ما فجأة .

الأمر أشبه بوجود بطاقة هوية .

 

 

” ووش ! ”

الأمر أشبه بوجود بطاقة هوية .

 

تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…

ركض لابان بسرعة ، رغم ثمالته إلا أنه كان لايزال معززاً في الرتبة الأولى العليا . أخذ آراي قطعة لحمٍ من الطاولة أسفله ، و ألقاها في وجهه . في نفس الوقت ، أخرج نصلاً من الدائرة السحرية التي شكلها في كفه الأيسر مُسبقاً .

 

 

‘ لا ، علي قمع رغباتي هذه . لا أستطيع السكن في منزل أو قصر ، علي إكمال بحثي . إيجاد كهف سيفي بالغرض ، لا خدم أيضاً ! ‘

” باك! ”

 

 

 

تدحرج لابان ، و لعن أثناء إزالة بقايا الصلصة اللزجة من وجهه . لوح بيده الأخرى بعشوائية في ما بدا وكأنه وضعية دفاعية . لم ينتظره آراي حتى ينتهي ، قفز إليه برشاقة كالشبح و طعن عينه اليسرى . كان جسده الصغير رشيقاً و خفيفاً ، نعم هذه هي فائدته الوحيدة .

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

 

 

‘ تعزيز قدماي يظهر فائدته .’

” مرةً أخرى ، مرحباً بك في رابطتنا – نقابة المغامرين ! ” سلّمه ألستر الشاب بطاقةً زرقاء ، و قال بإبتسامةٍ عريضة :” أنا ألستر كارمين ، أتمنى أن تبدأ مغامرتك الخاصة المجيدة من هذا اللحظة…”

 

“ووش!”

” آهههههه !! ”

“ما أنت؟ بالكاد أستطيع رؤيتك. أوه، لحظة… هل يمكن أن تكون؟”

 

اليوم صادف وجهًا غريبًا، شابًا قصير القامة يرتدي قناعًا وزيًا أسودًا باهتًا. رآه فرصة لينفس عن إحباطه، مستغلًا الاصطدام به كذريعة للاعتداء عليه. وكان ثملاً، فتشجّع بتحفيز من رفيقه “أركمي”.

أطلق لابان صرخةً حادة ، أمسك بسرعة بذراع آراي وقبض عليها بقوة ، مطلقةً صوت صرير . قذف به عالياً.

” من أنت أيضاً ؟ هل أنت برفقته ؟”

 

 

كان آراي هادئاً، تفاعل بسرعة و تشقلب في الهواء ، إستخدم تعويذةً أخرى ، و أنشأ حبلاً من المانا النقية ثم رماها و ربط بها ساق لابان ، بعد ذلك شدّها إلى الإمام .

 

 

 

” ووش ! ”

 

 

“…”

لم يكُن هذا كافياً ، كان جسده قوياً و ثقيلاً و لم يتزحزح . توقع آراي ذلك بل وضحك على محاولته لزحزحته، و أنشأ طرفاً آخراً للحبل مدده حتى إرتبط بأحدى الألواح الخشبية للسقف و التي كان متعلقاً بها .

 

 

 

بدأ الحبل بالتقلص بسرعة .

 

 

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

” سووش!

للوصول إلى المدينة بسرعة ، كان آراي مقتصداً في طعامه . والذي جعله يشعر بالجوع الآن ، بحيث أنه لم يأكل شيئاً مغذياً لمدة .

 

بعد الإجابة على بضع أسئلة ، سُرعان ما بدأ ألستر بشرح آلية نظام عمل نقابة المغامرين ‘ الكليشيهية ‘ لـ آراي . في الواقع ، كانت نفسها في كُل مكان . إدفع و ستنال ما تُريده ، إعمل و ستأخذ مكافأة . كان المال هو المحرك الوحيد . بإستثناء من إمتلكوا رغبةً حقيقية .

سقط لابان على الأرض عبر شد ساقه من الأعلى . و زادت حدة صراخه ، نظرت آراي إلى النصل في يده و ابتسم . كانت عين لابان التي أخذها مسبقاً معلقةً على قمة النصل الأزرق .

 

 

 

تلاشى النصل ، و أمسك آراي بالعين . ثم حاول موازنة سقوطه ، و هبط فوق طاولة غير بعيدة بقوة .

كانت إمرأةً بشعر أشقر ، إرتدت رداء ساحرة أزرق أنيق . أعطت آراي وجهاً معتذراً .

 

‘ أغاريس ؟ ‘ فكر آراي قليلاً وهز رأسه ، كان هذا إسماً لم يسمع به من قبل . من كان هذا ؟

” بام ! ”

 

 

” ووش ! ”

‘ لم تُكسر لحسن الحظ .’

 

 

 

هز آراي يده اللتي كانت متخدرة بقوة بفعل قبضة لابان .

 

 

 

” إعذرني .”

” ووش ! ”

 

تحرك آراي إلى الجانب ، و شكّل دائرة سحرية أخرى فوق كفه . رأى لابان ذلك ، و تفاعل بسرعةٍ هو الآخر . بدا و كأن لديه وافراً من الخبرة ، كونه قد إستطاع الحركة تحت ثمالته . لكّن آراي قد توقع ذلك مسبقاً . و كان لابان بطيئاً في مجال بصره .

مسح آراي الصلصة من رداءه ، و شعر بالأسف تجاه هذا الشخص . كيف كان ليشعُر في حال أُفسد طعامه هكذا ؟

 

 

” أنا أغاريس ، كيان ولد من الدم و الظلام ، تنين الدمار القرمزي ! بالطبع لتفهم الأمر بشكلٍ أفضل . فأنا…”

‘ حسناً ، لقد أفسدت طعام طاولتين الآن . سأعوضهم عن الأمر بعد أن أنتهي .’

عندما إنتهى آراي من التفكير ، كان ألستر واقفاً أمامه .

 

 

“أوه لا ، لا رجاءاً لا تهتم ! ”

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

 

— كان في الرتبة الثالثة، المستوى المبكر!

رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .

 

 

 

‘ أوه ؟ هل ‘ زيرو ‘ يصنع سمعته الآن ؟’

 

 

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

” اغهههه…اللعنة….أغههه!!”

‘ حسناً ، علي فعل العديد من الأمور بدأً من التجهيز للخطوات المقبلة . هذا مزعج ، لكن علي فعل ذلك — حتى أرتاح لاحقاً .’

 

أطلق الفتى – أغاريس – هالةً باردة و فخورة ،انبعثت منه هالة باردة، متعجرفة، ونية قتل تشبه الوحوش البرية، و إعتلى محياه ذلك التعبير الذي يصرخ:”أنا أفضلُ منك”.

كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .

بسماع هذا السؤال ، ظهر مشهد في ذهن آراي:

 

” هاهاها لابان أنت ثملٌ للغاية ! ”

“هل هذا يخصك؟”

تدحرج لابان ، و لعن أثناء إزالة بقايا الصلصة اللزجة من وجهه . لوح بيده الأخرى بعشوائية في ما بدا وكأنه وضعية دفاعية . لم ينتظره آراي حتى ينتهي ، قفز إليه برشاقة كالشبح و طعن عينه اليسرى . كان جسده الصغير رشيقاً و خفيفاً ، نعم هذه هي فائدته الوحيدة .

 

لم يُرد آراي ‘ المغامرة ‘ بحد ذاتها بل سعى إلى شيءٍ آخر – رُخصة المغامر. كان على السحرة إمتلاك نوعٍ من الرخص دائماً للعيش بسلام ، كانت هذه إحدى القواعد الغير مكتوبة هذا العالم .

رفع آراي الكرة البيضاء الصغيرة، الملطخة بالدماء، ولوّح بها أمام خصمه وهو يطلق ضحكة ساخرة. ازداد وجه لابان تشوّهًا، وسرعان ما توقف عن الصراخ.

“هل هذا يخصك؟”

 

 

” ارغهه سأقتلك!!! ”

كانت عيناه غريبتان للغاية، مثله.

 

 

“سووش!!”

 

 

 

زمجر لابان واندفع مباشرة نحو آراي، وقد بات أسرع بكثير من ذي قبل. ارتفعت الأرض قليلًا تحت قدميه، وتحطّمت ألواح الخشب من أثر اندفاعه.

لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .

‘هل استخدم السحر لرفع الأرض كمنصة؟ تباً… لقد استهنت به كثيراً. كنت أنوي استفزازه لقتله تحت ذريعة “الدفاع عن النفس”، لكن خطتي فشلت.’

بعد مضّي فترةٍ طويلة من مغادرته لمنزل مارلين ، كان آراي قد تمكّن أخيراَ من الوصول إلى ‘ مدينة ‘ . في الواقع ، إستغرق هذا يوما تقريباً بعد أخذه للخريطة الجديدة من دونستان . كان آراي قد قطع قرابة إقليمين للوصول إلى هُنا . لعن مارلين لبضع مرات في ذهنه بحقد ، قبل أن يمر على التفتيش الخاص بأسوار المدينة ، و يصنع لنفسه رخصة . إستغرق هذا ثلاث ساعات ، بعدها تمكّن بسلام من دخول المدينة .

شعر آراي بخطرٍ داهم يقترب بسرعة. شدّت عضلاته نفسها لا إراديًا، وتصبب عرقه؛ إذ أدرك أن جسده قد لا يخرج سالمًا إن تلقى ضربة الآن!

‘ كُنت لأريد من أعماق قلبي إمتلاكها لكن هيه…هذا حلمٌ بعيد المنال ، ربما كان سيكون هذا ممكناً لو كنت لا أزال ‘ آراي رولان ‘ من مملكة لوكلوفر .’

 

 

” شوووش  ”

 

 

” شوووش  ”

عندما حاول آراي تشكيل حواجز سحرية للدفاع، حدث ما لم يكن بالحسبان. عاصفة من اللهب القرمزي تجمعت أمامه فجأة. ارتفعت درجة الحرارة، وتراقص اللهب بلون الدم كالورود في مهبّ الريح. جفل آراي، واكتشف أن جسد لابان بات مغروسًا في سقف الحانة، بينما تناثرت قطرات دمائه على الأرضية الخشبية.

في أقصى القاعة ، كانت توجد العديد من الغرف الصغيرة ، التي بدت مثل الحُجرات . وجد موظفون داخل كُل حجرة ، و تحدثوا مع المغامرين ، كانت ممتلئة.

 

وقف آراي ، ثم هز رأسه بخفة .

” أيها الإنسي القذر ، ألا ترى أنني أكل هُنا ؟ ”

>| المنظور العام

 

” من عالمٍ آخر مثلك .”

ظهر فجأة شاب ذو شعر قرمزي أمام آراي. كانت عيناه بارزتين، تتأملان السقف ببرود، وحاجباه معقودان بحدة. بدا كلهيب في ذروة اشتعاله.

 

 

 

تجمد آراي وشعر بضيقٍ يخنقه. تراجع بلا وعي بضع خطوات أمام الهالة الساحقة التي انبعثت من ذلك الفتى… ناهيك عن الحرارة المنبعثة منه!

 

— كان في الرتبة الثالثة، المستوى المبكر!

 

 

ظهر فجأة شاب ذو شعر قرمزي أمام آراي. كانت عيناه بارزتين، تتأملان السقف ببرود، وحاجباه معقودان بحدة. بدا كلهيب في ذروة اشتعاله.

 

 

إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .

كان هذا يوماً عادياً في حانة ‘ ساق اللحم ‘ . كالمعتاد ، زار المغامرون الحانة ليرتاحوا بعد إستكشاف الزنزانة القريبة — زنزانة غريسلا . و تنفيذ مهامهم . ثم كانوا سيغادرون لإعلام رابطة المغامرين بأخر طلباتهم . أحب الكثير من المغامرون هذا الحانة حقاً . كانت أسعارها رخيصة ، بالإضافة إلى طعم اللحم و جودة الكحول هناك . لبّت هذه الحانة الكثير من إحتياجات المغامرين ، لذلك كانت محبوبة . بإستثناء أوقات الصباح ، حين يخرج المغامرون لتنفيذ مهامهم ، كان معتجاً بالمغامرين طيلة الوقت حتى منتصف الليل .

 

 

” ارغهه سأقتلك!!! ”

كانت حانة رائعة.

جدد آراي الرغبة في الحصول على أتباع في ذهنه ، لم يستطع إجبار نفسه على فعل كُل شيءٍ بمفرده . كان جدوله مزدحماً للغاية ، و إحتاج أيضاً إلى من ينظم ذلك و يساعده فيه . لقول الأمر بطريقةٍ أفضل ، كان سيداً شاباً مدللاً لم يقوى على العيش بمفرده ؛ رغم قدرته على ذلك – كان يكره الأمر ، و لم يرى حاجةً إلى ذلك .

 

 

مؤخراً ، ظهر وحش شبحٍ قوي داخل زنزانة غريسلا القريبة . والذي بدوره منع المغامرين منخفضي الرتبة من التعمق فيها ، شعر الكثير منهم بالإحباط نتيجةً لذلك . كانت الزنزانة مصدر دخلٍ أساسي للمغامرين بجانب مهام الرابطة ، بالأخص منخفضي الرتبة منهم ؛ حيث أن بيع أنوية و جلود الوحوش السحرية الموجودة داخل الزنزانة قد كانت مصدر نفقاتهم اليومية . و بوجود مشكلةٍ هناك ، أصبح الكثير منهم يعانون من مشاكل مالية مختلفة .

– أغاريس.

 

 

لكن الأسوأ كان ظهور وفيات غامضة. مغامرون عُثر عليهم جثثًا جافة بلا قطرة دم. تكرر ذلك كثيرًا حتى بدأ الحديث يدور حول وحش غامض جديد يقطن الزنزانة. في هذه الأوقات القاتمة، غصّت حانة ساق اللحم بالمغامرين، الذين غرقوا في الشراب والطعام هربًا من قسوة الواقع.

 

 

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

كان لابان أحد هؤلاء. فقد صديقه قبل أسبوع داخل الزنزانة، وُجد ميتًا دون دم، ولم يُعرف السبب. أما لابان، فقد خسر ماله وتفككت مجموعته بسبب قلة المهام. كان يشعر بالحزن والمرارة، ومع ذلك، شكر القدر على بقائه حيًا حتى اللحظة.

‘ لكن همم ، أليس من المفترض أن أرى رجالأً سكارى و آنسة إستقبال جميلة ؟ ‘

أغرق نفسه في الكحول نتيجةً لذلك .

 

 

تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…

اليوم صادف وجهًا غريبًا، شابًا قصير القامة يرتدي قناعًا وزيًا أسودًا باهتًا. رآه فرصة لينفس عن إحباطه، مستغلًا الاصطدام به كذريعة للاعتداء عليه. وكان ثملاً، فتشجّع بتحفيز من رفيقه “أركمي”.

 

لكن يبدو أنه استهان به. فرغم أن الشاب كان أدنى منه بطبقتين، إلا أنه أحرجه بمهارته. ازداد غضب لابان، وطغى عليه الشعور بالإهانة، فاندفع ليقتله.

 

وحين أوشك على قتل المزعج فجأة—

 

 

 

” سووش…بووم  ”

‘ همم الآن ، بالنظر إليه – القتل ليس خياراً ، أليس كذلك ؟ لقد وصلت إلى المدينة للتو ، و لا يصح صنع مثل هذه الجلبة بسبب حثالة .’

 

لم يكُن هذا كافياً ، كان جسده قوياً و ثقيلاً و لم يتزحزح . توقع آراي ذلك بل وضحك على محاولته لزحزحته، و أنشأ طرفاً آخراً للحبل مدده حتى إرتبط بأحدى الألواح الخشبية للسقف و التي كان متعلقاً بها .

لكن فجأة… وجد نفسه عالقًا في السقف، غير مدركٍ كيف حدث ذلك. هل كان هذا الشاب هو من فعلها؟ مستحيل!

” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .

بدأ يفقد وعيه، ثم سمع…

 

“اللعنة، إنه أغاريس!”

…بالطبع في حال حصل آراي على رخصة الساحر القانونية خصيصاً من ‘ محكمة الحقيقة ‘ فالإشتباه به سيكون مستحيلاً مالم يوجد دليل قاطع تماماً يثبت إشتراكه بهذه الجريمة . قرأ آراي من قبل كتاباً عن هذه الرخصة ، و لأي درجة كانت مفيدة و لعبت دوراً محورياً في تغيير حياة الساحر . لتلخيص الأمر بسطر ، إمتلاك أعلى فئة من هذه البطاقة يعني دعماً كاملاً من فروع محكمة الحقيقة في كامل القارة ، بشتّى ما يريده من أمور .

“اهربوا! أغاريس هنا!!”

‘ أرى ، هذا العالم مليئ لهذا الحد بالقمامة الذين لايعرفون مقامهم .’

“كيف لم يلاحظ أحد وجوده؟!”

‘ بعد شراء ما هُو ضروري ، أحتاج إلى خدم ! لا أريد التسوق و التنظيف و الإهتمام بالميزانية ، أكره ذلك.’

ركض المغامرون كمن شاهد شبحًا. تدافعوا ودهسوا بعضهم، وفرّوا من الحانة التي أصبحت خاوية في لحظات.

كان لابان يصرخ ، تدفق الدم فوق يده و كان وجهه ممتلئاً باللون الأحمر .

 

 

– أغاريس.

” سأبدأ من الأسفل .”

 

 

ربما كان هذا إسماً علم به جميع المغامرون في المنطقة . هل كان مغامراً حتى؟ لم يعلم أحد. كل ما علموه أنه كان بلطجياً لعيناً يفعل ما يحلو له، ولم يرد أحدٌ إستفزازه مع قوته هذه!

‘ لحسن الحظ ، كان ذلك الرجُل محقاً هذه المرة و لم يكذب .’

 

رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .

لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .

“سووش!!”

 

” سأقتلك !”

‘ أغاريس ؟ ‘ فكر آراي قليلاً وهز رأسه ، كان هذا إسماً لم يسمع به من قبل . من كان هذا ؟

 

 

 

” من أنت أيضاً ؟ هل أنت برفقته ؟”

 

 

لابان الذي أراد الإنتقام ، قد سمح لوعيه بالإنجراف بعيداً مع موجات الألم . فور إدراك هوية الشخص الذي فعل ذلك .

أدار المدعو أغاريس رأسه ، و نظر إلى آراي بعينيه مختلفتي الألوان . إلتقت عيناهُما و نظرا لبعض ، كانت توجد لحظة صمت .

 

 

” اللعنة عليك ، لقد أردت تلقينك درساً فحسب . و الآن لقد جعلتني أفقد ماء وجهي…”

“…”

‘ لهذا السبب أكره الكحوليات…إنها تجعل العقل مشوشاً ، مما يدعه لا يتخذ القرارات الصحيحة . ناهيك عن كُل شيءٍ آخر قد تسببه لاحقاً من بلاء .’

 

‘ أكبر من المتوقع .’

كان هذا الشخص… غريبًا جدًا. يملك مظهرًا يميّزه عن الجميع؛ أقرب إلى شخصية رئيسية أو حتى زعيم شرير.

” مرحباً بك في رابطة المُغامرين ! أنا ألستر من الدرجة البرونزية ، كيف أستطيع مُساعدتك ؟ ” إبتسم الموظف ، و أظهر أسنانه البيضاء .

 

 

فتى في الرابعة عشرة تقريبًا، ذو شعر أحمر داكن فوضوي يلمع بلون قرمزي، بشرة بيضاء متّسخة، وملابس مهترئة. أكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه.

 

 

 

كانت عيناه غريبتان للغاية، مثله.

أظهر لابان بعض علامات الصحوة ، لكنه كان لايزال ثملاَ بعد . بدون التفكير في تداعيات الأمر أو حتى نوع المكان الذي نحن فيه ، قرر قتل آراي على الفور…لأننه تفادى ذراعه فحسب . كان هذا كافياً لذاته الثملة لأن تظن أنها قد فقدت وجهها .

 

تلاشى النصل ، و أمسك آراي بالعين . ثم حاول موازنة سقوطه ، و هبط فوق طاولة غير بعيدة بقوة .

إحداهما حمراء، والأخرى أرجوانية، بحدقات حادة تشبه المعين، حولها مثلثات عند الزوايا، لم تكن حدقيته دائرية كسائر الناس ، مما جعل شكلها يبدو مثل…المستطيل .

بعد مضّي فترةٍ طويلة من مغادرته لمنزل مارلين ، كان آراي قد تمكّن أخيراَ من الوصول إلى ‘ مدينة ‘ . في الواقع ، إستغرق هذا يوما تقريباً بعد أخذه للخريطة الجديدة من دونستان . كان آراي قد قطع قرابة إقليمين للوصول إلى هُنا . لعن مارلين لبضع مرات في ذهنه بحقد ، قبل أن يمر على التفتيش الخاص بأسوار المدينة ، و يصنع لنفسه رخصة . إستغرق هذا ثلاث ساعات ، بعدها تمكّن بسلام من دخول المدينة .

 

قفز آراي فوق الطاولة التي كانت خلفه ، متفادياً ذراعه التي كادت أن تمسك به .

أطلق الفتى – أغاريس – هالةً باردة و فخورة ،انبعثت منه هالة باردة، متعجرفة، ونية قتل تشبه الوحوش البرية، و إعتلى محياه ذلك التعبير الذي يصرخ:”أنا أفضلُ منك”.

“…”

 

عندما إنتهى آراي من التفكير ، كان ألستر واقفاً أمامه .

تقدّم نحو آراي، ثم عبس وقال:

 

 

” أيها الإنسي القذر ، ألا ترى أنني أكل هُنا ؟ ”

” أنت…هل هو أنت؟”

رفع آراي الكرة البيضاء الصغيرة، الملطخة بالدماء، ولوّح بها أمام خصمه وهو يطلق ضحكة ساخرة. ازداد وجه لابان تشوّهًا، وسرعان ما توقف عن الصراخ.

 

 

تجاهل أغاريس لابان المعلق في السقف ، و إقترب من آراي أكثر .

” هاه ؟ من هذا القصير ؟ ”

 

رفض بتعبير مرتعش ، تجاهله آراي و سار حتى وصل إلى لابان الذي كان يزمجر بجنون . هذه المرة ، كانوا قد أفسحوا له الطريق طوعاً حتى وصل إليه . لم يلاحظ الأمر سوى الآن ، أن بيئة الحانة قد غدت هادئة . و شاهدته أعينٌ عديدة بمشاعر مختلفة .

“هل هذا سؤال؟” فكر آراي في ضيق. “من هذا؟ وما خطب عيناه؟”

” ارغهه سأقتلك!!! ”

 

لكن يبدو أنه استهان به. فرغم أن الشاب كان أدنى منه بطبقتين، إلا أنه أحرجه بمهارته. ازداد غضب لابان، وطغى عليه الشعور بالإهانة، فاندفع ليقتله.

‘ من هذا الشخص؟ و ماخطب عيناه هاتين ؟ ‘ عبس آراي هو الآخر، شعر بالإنزعاج من عيني أغاريس، كأن خصوصيته تُسلب ذكره ذلك بـ… رجل الشطرنج.

تجاهل أغاريس لابان المعلق في السقف ، و إقترب من آراي أكثر .

 

 

“ما أنت؟ بالكاد أستطيع رؤيتك. أوه، لحظة… هل يمكن أن تكون؟”

‘ أعتقد أن علي الذهاب إلى مطعمٍ الآن…فأنا جائع .’

“ووش!”

 

تحرّك بسرعة هائلة، مدّ يده نحو آراي…

أطلق الفتى – أغاريس – هالةً باردة و فخورة ،انبعثت منه هالة باردة، متعجرفة، ونية قتل تشبه الوحوش البرية، و إعتلى محياه ذلك التعبير الذي يصرخ:”أنا أفضلُ منك”.

“باك!”

تحرك آراي إلى الجانب ، و شكّل دائرة سحرية أخرى فوق كفه . رأى لابان ذلك ، و تفاعل بسرعةٍ هو الآخر . بدا و كأن لديه وافراً من الخبرة ، كونه قد إستطاع الحركة تحت ثمالته . لكّن آراي قد توقع ذلك مسبقاً . و كان لابان بطيئاً في مجال بصره .

وسقط القناع في يده.

 

، ثم رأى لأول مرة وجه الأخير – وجه الفتى الصغير ذو عيني الشطرنج الغريبتين و الحدقة الواحدة البيضاء . سرعان ما تكشف أمامه . كان حاجباه متعاقدين ، متوتراً . لم يتمكن حتى من التفاعل عندما أدرك بأن قناعه غير موجود على وجهه .

كان لابان أحد هؤلاء. فقد صديقه قبل أسبوع داخل الزنزانة، وُجد ميتًا دون دم، ولم يُعرف السبب. أما لابان، فقد خسر ماله وتفككت مجموعته بسبب قلة المهام. كان يشعر بالحزن والمرارة، ومع ذلك، شكر القدر على بقائه حيًا حتى اللحظة.

 

” من أنت أيضاً ؟ هل أنت برفقته ؟”

“هاهاها! إنه حقًا أنت! وجدتك! كم هذا مضحك، لم أكن بحاجة حتى للبحث!”

” اللعنة عليك ، لقد أردت تلقينك درساً فحسب . و الآن لقد جعلتني أفقد ماء وجهي…”

 

 

” همم ؟ ” تراجع آراي بضع خطواتٍ أكثر ، تراجع آراي خطوات، وغطى وجهه بيده، لكنه سرعان ما أنزلها وقد أدرك أن لا فائدة من ذلك. سأل ببرود :”من تكون؟ لا أظن أن بيننا أي صلة، كيف عثرت عليّ؟”

وقف آراي ، ثم هز رأسه بخفة .

 

 

تجاه هذا الشخص ، لم يشعر آراي سوى بالنفور و عدم الراحة .

تجاهل آراي هذه الضوضاء المزعجة بصعوبة ، و حرك قدميه بإتجاه طاولة الطلب الخاصة بالمحاسب. مع ذلك ، كان شخصٌ ما قد إصطدم به ، مما دفعه إلى السقوط تقريباً .

 

بسماع هذا السؤال ، ظهر مشهد في ذهن آراي:

” أنا ؟ حسناً ، لم أوضح نفسي بعد . أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

إبتسم أغاريس و لمعت عيناه ببريقٍ واثق و فخور . أشار إلى نفسه و ضحك نافخاً صدره .

 

 

 

” أنا أغاريس ، كيان ولد من الدم و الظلام ، تنين الدمار القرمزي ! بالطبع لتفهم الأمر بشكلٍ أفضل . فأنا…”

‘ لم تُكسر لحسن الحظ .’

 

الفصل 20 — زيرو

” من عالمٍ آخر مثلك .”

 

أغرق نفسه في الكحول نتيجةً لذلك .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط