Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 21

أغاريس
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أغاريس

الفصل 21 – أغاريس

” كما إعتقدت، أنت…تستهين بي تماماً، هاه ؟ أحمق .”

 

” هااه !! ”

” أنا من عالمٍ آخر مثلك .”

 

 

حرر آراي فم أغاريس الذي إحمرت بشرته غضباً من السلاسل جزئياً.

“…”

“أيها المالك!! ألا تسمع؟ أم أنك تفضل أن أحرق هذا المكان عن بكرة أبيه؟ هذه فرصتك الأخيرة، أيها اللعين.”

 

 

توقّف فكر آراي، وكأن صاعقة عبرت ذهنه. هل حقًا نطق الفتى بهذه الكلمات؟ لم يكن وهمًا، بل سمعها بوضوحٍ لا يرقى إليه شك.

” لا أريد البقاء هنا ليومٍ إضافي ، أريد الخروج على الفور حقاً . ”

 

 

‘من عالم آخر ؟ ‘

ارتفع رأس أصلع من خلف الطاولة. رجل في منتصف العمر بلحية كثيفة وعينين غارقتين في الخوف. إبتسم بقسرية ، بينما كان موشكاً على ذرف الدموع . لقد كره حقاً أغاريس ، تخطى هذا الشخص كونه بلطجياً . كان يذهب بعيداً جداً !

 

” كما إعتقدت، أنت…تستهين بي تماماً، هاه ؟ أحمق .”

رنت هذه الكلمات في ذهن آراي ودقت أبواب ذاكرته، مستحضراً معلومات قديمة من قلب التاريخ؛ ظهر ثلاث شياطين معروفون على نطاقٍ واسع في التاريخ؛ فُتحت على أيديهم أبواب الخراب والفساد:

” لا أعرف ! لكنني سأفعل ذلك ، لاشيء مستحيلاً على الدمار القرمزي !”

 

 

– في أوساط الحقبة الثانية، الفلسفي الأعظم باراسيلوس.

لم ينتظر آراي رده، بل أحضر مقعداً آخر، وجلس عليه، واضعًا الآخر مقابله. لم يجلس أغاريس. ساد الصمت، والجوّ كان يشوبه الدخان ورائحة الاحتراق.

– في أوساط الحقبة الثالثة، كوكبة العدم.

‘كيف أتيتُ إلى هذا العالم ؟ ‘

– في أواخر الحقبة الثالثة، جوكر الخطأ.

“[حاجز 2x]!”

 

 

هؤلاء لم يكونوا مجرد شياطين؛ بل كوارث تمشي على الأرض. كانت أعمالهم أقبح من أن تُروى، وجرائمهم حُفرت بالدم والرماد في كل أرجاء القارات. وكان من خلفهم ترسّخ أمر “اقتُلوهم حيثما رأيتموهم”، دون استثناء.

 

أن يصرّح شخصٌ بهويته ككائن من عالمٍ آخر بهذه البساطة، كان بمثابة توقيع على حكم إعدامه!

بمجرد أن استقرّ على المقعد، باعد بين ساقيه، وأرخى جسده… لكن رعشةً غير مرئية انتزعت منه السكينة. انكمش جسده دون إرادة، احتضن نفسه وكأنما البرد قد اخترق عظمه. يديه ارتجفتا كأنهما بلا سيد، والعرق البارد تساقط من جبينه.

‘حتى بعد كُل تحذيرات مارلين ، لا أصدق أن شخصاً كهذا موجود…أم أن هذه الهوية ليست بالشيء المميز ؟ لا ، قد يكُون كاذباً حتى .’

 

 

 

هز آراي رأسه داخلياً ، و أعاد تقييم هذا الشخص المدعو ‘أغاريس ‘في ذهنه من جديد . إزداد حذره تجاهه بلا وعي .

“أعطني وجبةً كاملة أخرى ! أيضاً ا…ماذا تُريد أنت ؟ ”

 

 

” عالم آخر ؟ ماذا تقصد؟ ”

توقّف فكر آراي، وكأن صاعقة عبرت ذهنه. هل حقًا نطق الفتى بهذه الكلمات؟ لم يكن وهمًا، بل سمعها بوضوحٍ لا يرقى إليه شك.

 

” سأقولها مرةً أخرى ، أنا بحاجتك . ساعدني في مغادرة العالم ! ”

بعد لحظة تفكير، اختار آراي لعب دور الغافل. فلم تكن هوية “الشيطان من العالم الآخر” شيئاً يمكن كشفه، وما زال يرتجف من وقع اسم “نظام القدر”.

” ووش ! ”

 

 

“حقًا؟ بهذه الطريقة؟ ألا تجد كذبك هذا مملاً؟ ما الذي تخشاه؟”

 

 

بدأ آراي بالتفكير . هل كان حتى عالِماً بما حصل عند قدومه أول مرة ؟ لم يستطع مواكبة ما يقوله أغاريس . و سرعان ما أدرك ماهي المشكلة .

هز أغاريس كتفيه.

 

 

 

“أيها البشري المدعو آراي رولان، لا تحاول خداعي. أعلم أنك مثلي، نظرة واحدة كانت كافية. في الواقع، بروزك كشيطان يتجاوزني حتى.”

“…؟ ”

 

” ووش ، ووش ، ووش ! ”

” تعال ، لنتحدث قليلاً .” أشار أغاريس إلى طاولةٍ قريبة و إبتسم .” أفترض أنك حيران أيها الإنسي، أليس كذلك؟ وجبة خفيفة قد تجعل الحوار ألذ”

“طلبي بسيط: ساعدني على النجاة. على النمو. وسأساعدك بعدها.”

 

“لا بأس، فلنبرمه إن كان هذا يريحك.”

“أيها المالك!”

 

“…”

” هاه ؟ فقدت التواصل معه ، مما يعني أنك…لا ، أنت أضعف من أن تخرج من هنا حتى…”

لم يأتِ رد.

” قُلت ما لدي ، إفعل ما تُريد .”

“أيها المالك!! ألا تسمع؟ أم أنك تفضل أن أحرق هذا المكان عن بكرة أبيه؟ هذه فرصتك الأخيرة، أيها اللعين.”

” عالم آخر ؟ ماذا تقصد؟ ”

ارتفع رأس أصلع من خلف الطاولة. رجل في منتصف العمر بلحية كثيفة وعينين غارقتين في الخوف. إبتسم بقسرية ، بينما كان موشكاً على ذرف الدموع . لقد كره حقاً أغاريس ، تخطى هذا الشخص كونه بلطجياً . كان يذهب بعيداً جداً !

 

 

 

” نـ-نعم ! أي خدمة سيد أغاريس ؟ ”

 

 

‘بهذا إستخدمت إحدى اللفافات التي كانت لدي ، تبقى إثنان .’

“أعطني وجبةً كاملة أخرى ! أيضاً ا…ماذا تُريد أنت ؟ ”

بدأ آراي بالتفكير . هل كان حتى عالِماً بما حصل عند قدومه أول مرة ؟ لم يستطع مواكبة ما يقوله أغاريس . و سرعان ما أدرك ماهي المشكلة .

 

” أنت تريد من رجل الشطرنج بأن يُخرجك ، و أنا لدي مرادي منه أيضاً .”قال آراي بعد صمتٍ قصير بثبات :

كان آراي صامتاً لمدة من الوقت . قمع مشاعر الصدمة الصاعدة من صدره و هدأ نفسه مرتباً أفكاره من جديد محللاً للمعلومات في ذهنه .

بدأ آراي بالتفكير . هل كان حتى عالِماً بما حصل عند قدومه أول مرة ؟ لم يستطع مواكبة ما يقوله أغاريس . و سرعان ما أدرك ماهي المشكلة .

 

“لماذا؟ سؤالك تافه. اسأل نفسك أولاً: لمَ أنت ضعيف؟ حتى تنين حديث الولادة يستطيع سحقك! أم أنك لست تنيناً من الأصل؟”

نظر حوله. كانت الحانة قبل لحظات تضجّ بالحياة، أما الآن فهي مقبرة من الأطباق المتروكة والكؤوس المسكوبة. غادر الجميع. لم يبقَ سوى الخراب، رثاه آراي بصدق.

“عقد ؟ أها ! هكذا إذن .”

أحس بشفقةٍ تجاه هذا المالك، لكن شهيته كانت قد تبخرت.

 

 

 

فسدت شهيته بالكامل بعد رؤية هذا المنظر ، و لم يعد في مزاجٍ للأكل بعد الآن .

قبل مغادرته منزل مارلين، كان قد طلب من كيويو أن يصنع له لفائف تختم المانا. فسلّمه ثلاثًا من المستوى الثالث – [سلاسل أفيلا]. السلاسل التي طالما كانت سجنه قبل ستة أعوام، أصبحت الآن ملاذه. قدرتها على التقييد كانت عظيمة، وقوتها على ختم المانا… لم تكن تُضاهى. كانت ثلاث كنوز منقذة للحياة.

 

رفع آراي يده ، و فتح اللفافة.

“كوب ماء فقط.”

 

 

“بزززززز….!”

“ماذا؟ ألا تأكل؟ الطعام ممتاز، وعلى حساب المالك! أليس كذلك؟”

 

 

حرر آراي فم أغاريس الذي إحمرت بشرته غضباً من السلاسل جزئياً.

” لا ، سأكتفي بالماء .”

 

 

 

أصبح تعبير المالك ما بين الضحك و الدموع . بينما كان قلبه غضباناً مليئًا بالكره . كان سعيدًا لوصف طعامه باللذيذ من قبل ‘ شخص ‘ في الرتبة الثالثة . مع ذلك ، شعر بالألم لعدم توفر أي مكسب من هذا الأمر . بل كانت خسارته كبيرة ! كان أسوء ما في الأمر ، هو أنه لم يستطع الإبلاغ عن هذا لسلطات المنطقة لأن هذا عنى الإسائة لأغاريس .

 

 

 

– كان أغاريس في الرتبة الثالثة المبكرة .

تذكر آراي مايعرفه عن اللعنات ، وسأل:” لعنة ؟ أنت ملعون ؟ من ما ؟ ”

 

 

كم ساحراً أو معززاً إمتلك هذه القوة في الإمبراطورية ؟ كانوا كثراً ، و كان لدى كُل واحدٍ فيهم مكانةٌ كبيرة . سواءاً أكان مغامراً في الفئة B أو جزئاً من الجنود النخبة في الإمبراطورية . كانوا شخصات مؤثرة ! لذلك ، خاف جميع المغامرين أغاريس . كان بإمكانه فعل ما يُريد بحدود ، و لن يُعاقب جراء ذلك .

 

 

‘تسك ، بالتفكير في الأمر الآن . إستوعبت شيئاً ما للتو .’

‘أليس عليك إحترام رُتبتك قليلاً ؟ ‘

كانت تُوجد قطعةٌ ناقصة في المشهد . مثل زمنٍ تم تخطيه من منظوره الخاص .

 

” هاه ؟ فقدت التواصل معه ، مما يعني أنك…لا ، أنت أضعف من أن تخرج من هنا حتى…”

لم يهتم بهذه الأمور بالعادة ، لكّن آراي قد شعر بالإهانة بدلاً منه . أين كانت الكرامة في البلطجة على الضعفاء ؟ و على من ليس بساحرٍ حتى ؟ كان هذا بلا معنىً حقاً . رغم أنه لم يرى نفسه كرجلٍ نبيل. قرر آراي بحزم أن لايُخفض نفسه إلى هذا الحد .

أُطلق صوت إنفجار مكتوم ، إندلعت ألسنة النيران في آراي ، لكنّ حواجزه صدتها . قُذف آراي بعيداً ، و إشتعلت بعض أجزاء رداءه و جلده .

 

لم يعلم آراي حقاً كيف حصل ذلك .

أخرج من جيبه بلورة سحرية، و وضعها على طاولته . لم يعلم قيمتها مقابل الطعام . لكنه دفعه على أي حال ؛ مقابل كوب الماء و الطاولتين اللتان أفسدهما سابقاً . بالنظر لذلك ، شعر المالك بالكثير من الإمتنان لـ آراي . تجاهله آراي و نظر إلى أغاريس . رغم أنه كان حذراً و منزعجاً ، إلا أنه شعر بالفضول و التعجب . هل كان الشياطين نادرين ؟ لم يكن الأمر كذلك لـ آراي ، فقد قابل واحداً في بداية رحلته .

“أنت تريد الرحيل… وأنا أريد النجاة. لسنا سواء، لكن هدفينا يعبران من خلال شخصٍ واحد – رجل الشطرنج. لذا، أليس التعاون هو الخيار المنطقي؟”

 

هز آراي رأسه ، و أعاد كلامه بلا مبالاة .

‘هذا الشخص الغريب خطير .’

أشار أغاريس إلى آراي بإصبعه السببابة .

 

“إن استعدت الاتصال به، حينها ستتمكن من العودة. أليس كذلك؟ بإمكاننا أن نُبرم صفقة، في نهاية الأمر… نطمح لنفس الغاية، أليس كذلك؟”

‘إما أنه عبقري يخطط بعمق ، أم أنه أحمق متهور لا يعرف مدى إتساع العالم…يبدو أنه الأخير .’

 

 

رفع يده إلى وجهه بتعبيرٍ منكسر، وصوته اكتسى بأسى غريب:”اللعنة… لا يكذب! لا… بحق الجحيم، لا تفعل هذا بي… ماذا سأفعل الآن؟ عديم النفع… تباً، @#%*&!”

قرأ آراي من قبل ، بأنه لم يبرز أي شيطان طيلة الحقبة الرابعة و منذ بدايتها وحتى الآن . على خلاف الحقبتين اللتان سبقتاها . فكر في سبب ذلك ، و إستنتج سبباً على الفور .

 

 

” لعدم قدرتي على الخروج بنفسي ، و لإستحالة ذلك — لقد كُنت أنتظرك ! ”

– ألم يكُن هذا لأن نظام القدر يقتلهم على الفور ؟ لعدم تكرار مآسي الحقب السابقة ؟

“أيها المالك!! ألا تسمع؟ أم أنك تفضل أن أحرق هذا المكان عن بكرة أبيه؟ هذه فرصتك الأخيرة، أيها اللعين.”

 

 

‘بالتالي هذا سببٌ إضافي لعدم التورط مع من لا يُخفي نفسه .’

 

 

 

جلس أغاريس بإهمالٍ على كرسي، وأسنده على ساقين، وكأنه يتحدى الجاذبية. عقد ذراعيه، وابتسم ابتسامة تبرز أنيابه.

” ووش ، ووش ، ووش ! ”

 

 

” حسناً ، عن ماذا تُريد التحدث ؟ و ماذا تقصد بالعالم الآخر؟ ”

فتح آراي فمه وأردف قائلاً:” الأمر ليس ميؤوساً منه تماماً .”

 

 

” سأكون مباشراً ؛ أنا أريد الخروج من هذا العالم ! أريد مساعدتك في هذا الشأن ، أنت تستطيع فعل ذلك – أليس كذلك ؟ ”

صرخ أغاريس يصوتٍ إحتوى على سخطٍ و غضبٍ عميقين ، مُشعراً أذني آراي بأنهما ستنفجران . كان صوته كان خشناً و عالياً للغاية . بدا و كأنه مُراهق لم يبلغ بعد ، هل ناسب صوته حتى من كان بعمره ؟

 

 

” لا أريد البقاء هنا ليومٍ إضافي ، أريد الخروج على الفور حقاً . ”

 

 

 

” عقد أو نحو ذلك ، هذه ليست مدة طويلة بالنسبة لما عشته حتى الآن ، إنها ليست سوى قيلولة . لكنني لا أستطيع !! ”

 

 

 

” أنا غير راغب ! أريد العودة . هذا المكان أنا لا أريده ، أرغب بالخروج ! بالعودة لأرضي ! بالنسبة لي ، العيش هُنا أشبه بالبقاء في وكر غوبلنز قذر . معجوجاً بالقيود و صغير الحجم ، و كأنني مختومٌ هناك . هل تعلم مدى خناقة ذلك ؟ اللعنة ، حتى شكاوي أريزلا في مكان ختمه لا تضاهي قذارة هذا المكان .”

” أكره التفكير ، هذا متعب . لكن…سأسايرك لهذه المرة ، و لا إهتمام لدي في محاولة البحث في الاسباب خلف ذلك . لكنني سأراقبك . أظهر أي توانٍ و ساقتلك .”

 

 

صرخ أغاريس يصوتٍ إحتوى على سخطٍ و غضبٍ عميقين ، مُشعراً أذني آراي بأنهما ستنفجران . كان صوته كان خشناً و عالياً للغاية . بدا و كأنه مُراهق لم يبلغ بعد ، هل ناسب صوته حتى من كان بعمره ؟

” أكره التفكير ، هذا متعب . لكن…سأسايرك لهذه المرة ، و لا إهتمام لدي في محاولة البحث في الاسباب خلف ذلك . لكنني سأراقبك . أظهر أي توانٍ و ساقتلك .”

 

“…؟ ”

‘أرى ، لتحليل الأمر . فقد وجدني ‘شخصٌ غريب ‘يدعّي أنه من عالم آخر ، و أنه قد كان تنيناً فيما مضى .’

– في أوساط الحقبة الثالثة، كوكبة العدم.

 

 

‘لديه نوعٌ من القدرات التحليلية اللتي قد تكون المرتبطة بعينيه ، و اللتي إستطاعت معرفة هوية العالم الآخر خاصتي ، بالإضافة إلى إسمي و وجود الشطرنج ، و أيضاً أشياء قد أجهل معرفته لها لعدم ذكره لها . علاوةً على كُل ذلك — لماذا يبدو و كأنه واثق من قدرتي على ذلك ؟ كيف علم حتى بوجودي ؟ لدي العديد من الأسئلة .’

 

 

 

‘…إنه كلبٌ مجنون علي توخي الحذر منه .’

 

 

” لكن…”

أشار أغاريس إلى آراي بإصبعه السببابة .

” عاي حسنا، لقول الأمر ببساطة .” فرك أغاريس شعره الأحمر الجميل ، ثم أشار إلى آراي و ضحك .” سأقتلك ، هذا سيجذب ذلك الرجُل .”

 

تحطّمت السلاسل إلى رمادٍ فضي، تبعثر في الهواء بينما تلاشت الدوائر السحرية من حول يد آراي. نهض أغاريس ببطء، ينظر إليه نظرة متفحصة، ثم زفر وقال:

” لعدم قدرتي على الخروج بنفسي ، و لإستحالة ذلك — لقد كُنت أنتظرك ! ”

 

 

‘لديه نوعٌ من القدرات التحليلية اللتي قد تكون المرتبطة بعينيه ، و اللتي إستطاعت معرفة هوية العالم الآخر خاصتي ، بالإضافة إلى إسمي و وجود الشطرنج ، و أيضاً أشياء قد أجهل معرفته لها لعدم ذكره لها . علاوةً على كُل ذلك — لماذا يبدو و كأنه واثق من قدرتي على ذلك ؟ كيف علم حتى بوجودي ؟ لدي العديد من الأسئلة .’

” رفقة ذلك اللعين ، لقد كان ذلك الشطرنجي جالساُ في المقعد المجاور . كان هو من فتح البوابة إلى هذا العالم و التي عبرت منها ، مما يعني أنك تملك طريقةً لفتح بوابة أيضاً أو محاولة التواصل معه .”” إدعه الآن إلى هنا ، بذلك سأستطيع الخروج .”

 

 

 

” هااب! ”

‘نعم ، يُقال أقتله الرجل ولا تذله .’

 

 

ضغطت هالة أغاريس على آراي بشدة . رغم تعبيره الهادئ خلف القناع . كان قلب آراي يخفق بسرعة ، حاول قمع ذلك و الإحتفاظ بتعبيرٍ هادئ قدر الإمكان . كان عليه الحفاظ على صورته الآن . ربما لم يدرك أغاريس ذلك ، لكّن هالة الرتبة الثالثة خاصته قد كانت تضغط على آراي . شكّك آراي حتى في نوعية هذه الهالة ، لأنها كانت خانقةً للغاية . نية قتلٍ ساحقة مثل الدم الكثيف – كانت نفاثةً بشدة ! أشعرته بالحاجة إلى التقيؤ على الفور .

” هااه !! ”

 

لم يأتِ رد.

‘أرى ! إنه هو السبب في فقدان لشهيتي ، ليس هذا المشهد القبيح…نعم بالتأكيد .’

 

 

صرخ أغاريس ، بينما تناثرت بقايا الصلصة من فمه في الهواء . بدا مثل قدر ضغطٍ ساخن منفجر.

‘بوضعه هدفه في الرغبة بالخروج جانباً . من يكون هذا ‘اللعين ‘الذي جلس رفقة رجل الشطرنج ؟ ‘

الفصل 21 – أغاريس

 

“…سأقرر التراجُع هذه المرة.”

‘لا ، مالذي يعنيه هذا الشخص ؟ ماذا حدث في الأساس ؟ متى حصل هذا ؟ ‘

 

 

 

بدأ آراي بالتفكير . هل كان حتى عالِماً بما حصل عند قدومه أول مرة ؟ لم يستطع مواكبة ما يقوله أغاريس . و سرعان ما أدرك ماهي المشكلة .

‘يا إلهي… أهو فردٌ من الياكوزا؟ لا، إنه طفوليٌّ أكثر من اللازم.‘

 

‘ملعون ؟ هل هو مصابٌ بلعنة ؟ مثيرٌ للإهتمام ، في هذه الحالة هذا قد يُفسّر سبب تقييد قوته بالرتبة الثالثة رغم هويته الغامضة هذه…لكن لعنة ، هاه ؟’

‘تسك ، بالتفكير في الأمر الآن . إستوعبت شيئاً ما للتو .’

– ألم يكُن هذا لأن نظام القدر يقتلهم على الفور ؟ لعدم تكرار مآسي الحقب السابقة ؟

 

“فقدت التواصل مع رجل الشطرنج. وبالتالي، بات السفر بين العوالم مستحيلاً.”

‘كيف أتيتُ إلى هذا العالم ؟ ‘

كان أغاريس صامتاً لمدةٍ وجيزة . لم يبدو تعبيره الأحمق و كأنه يفكر أكثر من كونه فارغاً من الداخل .في النهاية ، أطلق نفساً و إبتسم .

 

 

لم يعلم آراي حقاً كيف حصل ذلك .

 

 

 

‘آخر ذكرياتي ، هي أن رجل الشطرنج قد قال شيئاً عن النصف الآخر ، وعندما فتحت عيناي مجدداً كانت أمي تكاد تقتلني خنقاً بحضنها لموت صاحب الجسد السابق .’

 

 

صرخ أغاريس ، بينما تناثرت بقايا الصلصة من فمه في الهواء . بدا مثل قدر ضغطٍ ساخن منفجر.

كانت تُوجد قطعةٌ ناقصة في المشهد . مثل زمنٍ تم تخطيه من منظوره الخاص .

” لنعد إلى العقد ، هل أنت موافق ؟”

 

 

‘يبدو أنه قد أتى في نفس توقيتي أيضاً…غريب ! هل إتفق رجل الشطرنج مع شخصٍ ما لإحضاري إلى هُنا ؟ هل هذا يعني أنني مُراقب الآن ؟ ‘

 

 

 

إرتفع شعورٌ لايوصف بالحذر و الخطر في عقله . و شعر فجأة بأنه محاطٌ بضباب كثيف .

” ووش ! ”

 

“…”

‘هل عقد رجل الشطرنج إتفاقاً أو شيئاً من هذا القبيل ، مع شخصٍ من هذا العالم ؟ هل هذا يعني أن مهمة صيد ‘قطة الأنفس التسع ‘هي كذبة ؟ أو ربما هو السبب الأساسي للإتفاق ؟ لا ! ‘أوقف آراي أفكاره هذه عند هذا الحد ، و لم يسمح بها بالإنجراف أكثر . كانت هذه أموراً ‘كبيرةً جداً ‘بالنسبة له ليفكر بها ! تداعيات الإستنتاجات التي قد يصل إليها كانت ستكون كارثية لمستواه الحالي ، و كان معرفتها أيضاً عديم الفائدة الآن .

‘حتى بعد كُل تحذيرات مارلين ، لا أصدق أن شخصاً كهذا موجود…أم أن هذه الهوية ليست بالشيء المميز ؟ لا ، قد يكُون كاذباً حتى .’

 

فكر آراي للحظة، ثم قرر وضع عواطفه جانباً ، و إختيار خيارٍ عقلاني.

دفع بهذه الأفكار بعيداً في ذهنه ، و قال بهدوء :” لا أستطيع .”

 

 

 

” ماذا ؟ ”

 

 

 

هز آراي رأسه ، و أعاد كلامه بلا مبالاة .

 

 

” كما إعتقدت، أنت…تستهين بي تماماً، هاه ؟ أحمق .”

” قُلت لا أستطيع مساعدتك. ليس لدي إهتمامٌ بذلك ، و لا سببٌ يدفعني لإخراجك. بالإضافة لذلك…”

 

 

” كاتشا!”

“…؟ ”

“أيها المالك!”

 

 

“فقدت التواصل مع رجل الشطرنج. وبالتالي، بات السفر بين العوالم مستحيلاً.”

كان صوت أغاريس واثقاً و متغطرساً كمن يُلقي خطاباً أمام الجماهير للترشح للرئاسة . سقط ضوء الشمس من نافذة المطعم على وجهه المبتسم ذو الإبتسامة الشريرة ، و أضائت بشرته بلمعان نقي . أصبح شعره القرمزي مشرقاً و بدا مثل الغسق . مما أعطاه هالةً مختلفةً تماماً . أسر أغاريس الحالي ، روح كل من رآه . أطلق هالة قيادية ، جعلت الناس يتبعوه بلا وعي نحو أي هدف .

 

 

تلاشت الابتسامة الشرسة عن وجه أغاريس، وتحوّلت ملامحه إلى كآبة، وغرقت عيناه الغريبتان في ظلال قاتمة.

” لا أعرف إسمه ، لكنني أتذكر شكله . لسوء الحظ ، لا أستطيع قتاله الآن .”أضاف أغاريس ببرود :” سأتأكد من قتله قبل الرحيل ! ”

 

حرر آراي فم أغاريس الذي إحمرت بشرته غضباً من السلاسل جزئياً.

” هاه ؟ فقدت التواصل معه ، مما يعني أنك…لا ، أنت أضعف من أن تخرج من هنا حتى…”

 

 

 

رفع يده إلى وجهه بتعبيرٍ منكسر، وصوته اكتسى بأسى غريب:”اللعنة… لا يكذب! لا… بحق الجحيم، لا تفعل هذا بي… ماذا سأفعل الآن؟ عديم النفع… تباً، @#%*&!”

 


بدأ يتمتم بكلماتٍ غريبة، كمن يتحدث بلغة مجهولة.

 

بسماعه، لعن آراي في نفسه:‘تباً! كما توقعت، يملك قدرة كشف الكذب أيضاً؟ كم قدرة يمتلك هذا الرجل؟’

 

 

“…”

‘همم ، سيكون من الإهدار إسراف هذه الفرصة…لنلعب بحكمة .’

 

 

‘يبدو أنه قد أتى في نفس توقيتي أيضاً…غريب ! هل إتفق رجل الشطرنج مع شخصٍ ما لإحضاري إلى هُنا ؟ هل هذا يعني أنني مُراقب الآن ؟ ‘

” لكن…”

 

 

 

فتح آراي فمه وأردف قائلاً:” الأمر ليس ميؤوساً منه تماماً .”

 

 

” كما إعتقدت، أنت…تستهين بي تماماً، هاه ؟ أحمق .”

” همم ؟ ماذا تقصد ؟ ”

 

 

ارتفع رأس أصلع من خلف الطاولة. رجل في منتصف العمر بلحية كثيفة وعينين غارقتين في الخوف. إبتسم بقسرية ، بينما كان موشكاً على ذرف الدموع . لقد كره حقاً أغاريس ، تخطى هذا الشخص كونه بلطجياً . كان يذهب بعيداً جداً !

رفع أغاريس رأسه، وأملٌ طفيف يتلألأ في عينيه المختلفتين.

 

 

“لماذا؟ سؤالك تافه. اسأل نفسك أولاً: لمَ أنت ضعيف؟ حتى تنين حديث الولادة يستطيع سحقك! أم أنك لست تنيناً من الأصل؟”

” أنت تريد من رجل الشطرنج بأن يُخرجك ، و أنا لدي مرادي منه أيضاً .”قال آراي بعد صمتٍ قصير بثبات :

 

“إن استعدت الاتصال به، حينها ستتمكن من العودة. أليس كذلك؟ بإمكاننا أن نُبرم صفقة، في نهاية الأمر… نطمح لنفس الغاية، أليس كذلك؟”

 

 

 

“وماذا تقترح؟”

ركل آراي المقعد بقوة، محاولًا طرد التوتر من جسده. نظر نحو أغاريس المقيّد، كان يتلوّى كدودة مغتاظة، عينيه المتقدتين كأنهما جمرتان على وشك ابتلاع آراي. كانت نظرةً تُنذر بالموت.

 

رفع أغاريس رأسه، وأملٌ طفيف يتلألأ في عينيه المختلفتين.

“شراكة. لتكن شراكةً تحقق ‘رغباتنا’ المتبادلة، وبعقد.”

 

 

 

“عقد ؟ أها ! هكذا إذن .”

 

 

‘ملعون ؟ هل هو مصابٌ بلعنة ؟ مثيرٌ للإهتمام ، في هذه الحالة هذا قد يُفسّر سبب تقييد قوته بالرتبة الثالثة رغم هويته الغامضة هذه…لكن لعنة ، هاه ؟’

نقر أغاريس بأظافره الطويلة على الطاولة ، ثم ضحك:”لا مانع لدي. ولكن، دعني أسألك أولاً… لمَ أنت ضعيف إلى هذا الحد؟ لست حتى في المستوى 15 بعد. وتُريد شراكة؟ هذه استفادة صريحة مني، أتراني أحمقاً؟ إن أبرمنا هذا العقد، ستكون أنت الرابح دون شك!”

 

 

 

رمقه بعينيه الغريبتين، وبدت الأشكال المثلثة في بؤبؤيه تومض بتحليل غريب.

 

 

 

‘يالها من أعينٍ مقززة…لكن هو ليس أحمقاً بالكامل ، هاه ؟ لقد رأى من خلال نواياي .‘سخر آراي في ذهنه، وكأن أغاريس ينافسه على لقب “أكثر من يملك عينين مرعبتين”.

“ماذا؟ ألا تأكل؟ الطعام ممتاز، وعلى حساب المالك! أليس كذلك؟”

 

” هل تظنني أريد ذلك ؟ هاه ؟ اللعنة على كلاكما ؛ أنا ملعون ! قواي مختومة ! اغهه تباً— !! ”

رغم حديثه، كان أغاريس يلتهم الطعام بشراهة طفولية فقد قدمّ المالك الأكل منذ برهة، ممزقاً قطع اللحم بأسنانه الشبيهة بالأنياب.

 

 

 

“لماذا؟ سؤالك تافه. اسأل نفسك أولاً: لمَ أنت ضعيف؟ حتى تنين حديث الولادة يستطيع سحقك! أم أنك لست تنيناً من الأصل؟”

 

 

 

ركز آراي على أسلوب كلام أغاريس الفخور ، و إنتقى كلماته الساخرة و ما يستهدفه بعناية مقرراً تغير الموضوع من ‘ ضعفه هو ‘ إلى ‘ ضعف أغاريس ‘.

صنع أولاً ثلاثة حواجز بالمانا خاصته ، ظهرت الحواجز الزرقاء و الشفافة ذات الشكل السداسي متكدسةً على هيئة طبقات أمامه . كان الحاجز الأمامي أثخن و أصلب ، و إنعكس بضوءٍ صلب . عزى إختلافه لتعزيز القطعة الأثرية ذات الدرجة 4 العليا – خاتم لاسكا !

 

” بوووم…! ”

‘يبدو و كأنه فخورٌ بهذه الهوية ’ التنينية ’ هاه ؟ ‘

 

 

 

في هذا العالم، كانت التنانين قد انقرضت منذ الحقبة الأولى. بقيت حفنةٌ قليلة في الأساطير. قرأ آراي ذات مرة أن التنين الوليد يعادل معززاً من الرتبة الخامسة، حتى دون وعيٍ متشكّل.

 

 

أعلن ذلك بفخرٍ أرعن، كأن كسر اللعنة مهمة روتينية.

اسودّ وجه أغاريس، وغشّت الكآبة ملامحه.

 

 

“وماذا تقترح؟”

” هل تظنني أريد ذلك ؟ هاه ؟ اللعنة على كلاكما ؛ أنا ملعون ! قواي مختومة ! اغهه تباً— !! ”

 

 

لم يجلس أغاريس على المقعد ، و لم يتحدث آراي . كان المطعم صامتاً ، إنتشرت أصوات إشتعال خفيفة بسبب تعويذة أغاريس السابقة و التي حرقت عدة أجزاء من الحانة ، هرب المالك بعيداً منذ لحظة إستخدام أغاريس لسحره .

صرخ أغاريس ، بينما تناثرت بقايا الصلصة من فمه في الهواء . بدا مثل قدر ضغطٍ ساخن منفجر.

” عقد أو نحو ذلك ، هذه ليست مدة طويلة بالنسبة لما عشته حتى الآن ، إنها ليست سوى قيلولة . لكنني لا أستطيع !! ”

 

 

تراجع آراي بخفة، متجنبًا أن يمسه أي من هذه الفوضى المقززة، كان سيكره نفسه حقاً إذا سمح بحدوث ذلك ؛ بالأخص بعد رؤية كيف كان يأكُل هذا ‘ الهمجي ‘ .

 

 

بدأ يتمتم بكلماتٍ غريبة، كمن يتحدث بلغة مجهولة.

‘ملعون ؟ هل هو مصابٌ بلعنة ؟ مثيرٌ للإهتمام ، في هذه الحالة هذا قد يُفسّر سبب تقييد قوته بالرتبة الثالثة رغم هويته الغامضة هذه…لكن لعنة ، هاه ؟’

 

 

طقطق أغاريس رقبته، وعيونه باردة كالنصل.

تذكر آراي مايعرفه عن اللعنات ، وسأل:” لعنة ؟ أنت ملعون ؟ من ما ؟ ”

” لن أفعل ذلك الآن ، سيكون هذا لوقتٍ لاحق . بدلاً من ذلك ، أريدك أنت بأن تُساعدني للوقت الحالي .”

 

لم يعلم آراي حقاً كيف حصل ذلك .

” لا أعرف إسمه ، لكنني أتذكر شكله . لسوء الحظ ، لا أستطيع قتاله الآن .”أضاف أغاريس ببرود :” سأتأكد من قتله قبل الرحيل ! ”

 

 

ربما لم يفكر أغاريس كثيراً بالأمر لتلك الدرجة . بدا و كأنه يستطيع كسر اللعنة في أي وقتٍ يُريده .

ربما لم يفكر أغاريس كثيراً بالأمر لتلك الدرجة . بدا و كأنه يستطيع كسر اللعنة في أي وقتٍ يُريده .

 

 

 

‘يا إلهي… أهو فردٌ من الياكوزا؟ لا، إنه طفوليٌّ أكثر من اللازم.‘

 

 

” والذي قد يعني أيضاً أنني في مرحلةٍ ما ، سأملك القوة للسفر عبر العوالم إذا إفترضنا أنني نجوت بالطبع ، صحيح ؟ بالتالي هذا يعني أن لديك ‘ أملاً ‘ ؛ ضوءاً , رغبتك بمغادرة هذا العالم ليست مستحيلةً تماماً بعد كُل شيء…هذا يعني أن لديك أملًا. لكن هذا الأمل لن يُزهر إلا إن نجوت أنا أولًا.”

“ومع ذلك، ألا يجدر بك أولاً كسر اللعنة؟ كيف تنوي بلوغ مستواه وقواك مقيدة؟ ولأفترض بأنه هذه اللعنة تكبح قوتك ، بالتالي…لن تستطيع الوصول لنفس مستواه .”

 

 

 

“…”

 

 

 

ساد الصمت. بدا أغاريس مشوشاً، وكأن الفكرة لم تخطر بباله من قبل.

 

 

“لماذا؟ سؤالك تافه. اسأل نفسك أولاً: لمَ أنت ضعيف؟ حتى تنين حديث الولادة يستطيع سحقك! أم أنك لست تنيناً من الأصل؟”

” لا أعرف ! لكنني سأفعل ذلك ، لاشيء مستحيلاً على الدمار القرمزي !”

” [ إين-ران ] .”

 

 

أعلن ذلك بفخرٍ أرعن، كأن كسر اللعنة مهمة روتينية.

 

 

‘بوضعه هدفه في الرغبة بالخروج جانباً . من يكون هذا ‘اللعين ‘الذي جلس رفقة رجل الشطرنج ؟ ‘

‘أحمقٌ واثق ، رباه يبدو كالذي سيضحك عندما يحرق منزله…همم ، لديه أعداء ، علي مراجعته من جديد . مع ذلك…وجدت دميةً سيئة ، إنه أحمق يمكن الإستفادة منه.’

“…”

 

 

عدل آراي وقفته ، و وضع يده على جبينه بلا وعي متنهداً .

 

 

 

” لنعد إلى العقد ، هل أنت موافق ؟”

 

 

 

“لا بأس، فلنبرمه إن كان هذا يريحك.”

 

 

بدأ آراي بالتفكير . هل كان حتى عالِماً بما حصل عند قدومه أول مرة ؟ لم يستطع مواكبة ما يقوله أغاريس . و سرعان ما أدرك ماهي المشكلة .

أومأ أغاريس برأسه . تعاقد حاجباه فجأة ، و وضع يده على ذقنه مفكراً ، ناظراً إلى آراي بأعين ضيقة .

” حسناً ، هلّا نحاول إعادة النظر في العقد من جديد ؟ و هذه المرة بعين العقل…”

 

‘نعم ، يُقال أقتله الرجل ولا تذله .’

“انتظر… لدي فكرة.”

 

 

 

رفع آراي حاجبه:” ما هي ؟ ”

” [ إين-ران ] .”

 

” كما إعتقدت، أنت…تستهين بي تماماً، هاه ؟ أحمق .”

” إذا كان العقد يتمحور حول إيجاد أو التواصل مع رجل الشطرنج هذا ، فالأمر بسيط و لا حاجة إلى تعقيده .”

 

 

أحس بشفقةٍ تجاه هذا المالك، لكن شهيته كانت قد تبخرت.

“…؟”

 

 

 

” ألن يظهر رجل الشطرنج في حال قتلتك بالقسر ؟ لأنني أضررت بما يبدو كوريثه…معقول .”” هاهاها كما هو متوقع ، أنا عبقري حقاً .”

 

 

 

إندلعت إبتسامةٌ فخورة على وجه أغاريس ، و ربت على صدره بثناء .

حين استيقظ آراي، وجد نفسه في مشفى العاصمة. حروق من الدرجة الثانية، جروح زجاج، أضلاع مكسورة. شُفي سريعًا بفضل رتبته الأولى… لكن بتكلفة: سبعين بلورة سحرية.

 

 

” هاه ؟ ماذا تقول ؟ ”

 

 

 

” عاي حسنا، لقول الأمر ببساطة .” فرك أغاريس شعره الأحمر الجميل ، ثم أشار إلى آراي و ضحك .” سأقتلك ، هذا سيجذب ذلك الرجُل .”

 

 

 

كانت أعينه ساخرة.

 

 

وهكذا، كان أول لقاءٍ بين آراي والشيطان الآخر… أغاريس.

“بزززززز….!”

 

 

 

كان هذا مُنحنىً غير متوقع للأحداث .

 

 

شعر الأخير بالقشعريرة من نية قتل أغاريس ، و أخذ خطوةً للخلف بلا وعي . هل هكذا بدت الوحوش المختومة في القصص الخيالية ؟ كان هذا مخيفاً إلى حدٍ ما .

استشعر آراي خطرًا داهمًا، فأخرج لفافةً من تحت رداءه. لكن قبل أن يفعل، انعكس اللهب القرمزي في عينيه، تتراقص أمامه بحيوية و جمال .

‘بوضعه هدفه في الرغبة بالخروج جانباً . من يكون هذا ‘اللعين ‘الذي جلس رفقة رجل الشطرنج ؟ ‘

 

 

” [ إين-ران ] .”

 

 

أعلن ذلك بفخرٍ أرعن، كأن كسر اللعنة مهمة روتينية.

” ووش ! ”

 

 

أن يصرّح شخصٌ بهويته ككائن من عالمٍ آخر بهذه البساطة، كان بمثابة توقيع على حكم إعدامه!

“[حاجز 2x]!”

 

 

 

فور أن رأى آراي كرةً النار القرمزية ، أنفق المانا خاصته و صنع حاجزين مطاطيين أسفله ثم قفز على الفور إلى السقف!

استشعر آراي خطرًا داهمًا، فأخرج لفافةً من تحت رداءه. لكن قبل أن يفعل، انعكس اللهب القرمزي في عينيه، تتراقص أمامه بحيوية و جمال .

 

” باك !! ”

” إنفجار!! ”

“…سأقرر التراجُع هذه المرة.”

 

“…”

إنفجرت الكرة النارية و أطلقت موجة لهبٍ حارقة . شعر آراي باللهب ينشر حرارته أسفل أرديته حتى عندما كان بعيداً للغاية عنه ، تعرقت بشرته بغزارة .

‘لا ، مالذي يعنيه هذا الشخص ؟ ماذا حدث في الأساس ؟ متى حصل هذا ؟ ‘

 

“هيا ، حتى أنا لن أتصرف بمكر . أليس هذا عرضاً كافياً للولاء من جهتي ؟ بصراحة… وجودك ثمين. سيكون حماقة ألا أستغله.”

هدأ عقله و خطط لردٍ سريع . أثناء عومه في الهواء ، حرك يديه على عجل في عدة حركات سريعة . كان آراي خيميائياً قد تدرب لدى مارلين لـ6 أعوام ، و حتى قبل ذلك كان معتاداً على تحريك يديه بخفة و القيام بعدة وظائف مرةً واحدة .

 

 

“إن استعدت الاتصال به، حينها ستتمكن من العودة. أليس كذلك؟ بإمكاننا أن نُبرم صفقة، في نهاية الأمر… نطمح لنفس الغاية، أليس كذلك؟”

‘< تحليل : محاكاة> ‘

” عاي حسنا، لقول الأمر ببساطة .” فرك أغاريس شعره الأحمر الجميل ، ثم أشار إلى آراي و ضحك .” سأقتلك ، هذا سيجذب ذلك الرجُل .”

 

” أيها البشري ، حتى لو لم تعرف كيفية ذلك في الوقت الحالي ، فأريدك أن تجد الطريقة لمغادرة هذا العالم ، لقد قلت أن علاقتك بذلك الشخص رجل الشيءٍ ما ، غير موجودة لكنك مخطأ . شخصٌ بمستواه لن يفعل شيئاً عن عبث ، هو الذي أرسلك إلى هذا العالم ، صحيح ؟ لديه سببٌ لهذا بالطبع . كونه قد أعطاك جزءاً من قوته أو هويته ، فهذا يدُل على أن لديه سبباً أيضاً . ”

” ووش ، ووش ، ووش ! ”

 

 

بشكلٍ غريب لم يتحدث أغاريس ، بدا و كأنه يستمع بصبر . فوجئ آراي من ذلك لأنه خالف توقعه الأولي ، لكن كتفاه إسترخا بذلك .

” [ حاجزx3 ] !”

تقدّم آراي بخطى هادئة إلى المقعد الذي كان أغاريس قد احتله سابقًا، فنجا من الاحتراق. جلس عليه، واضعًا ساقًا على الأخرى.

 

‘حتى بعد كُل تحذيرات مارلين ، لا أصدق أن شخصاً كهذا موجود…أم أن هذه الهوية ليست بالشيء المميز ؟ لا ، قد يكُون كاذباً حتى .’

صنع أولاً ثلاثة حواجز بالمانا خاصته ، ظهرت الحواجز الزرقاء و الشفافة ذات الشكل السداسي متكدسةً على هيئة طبقات أمامه . كان الحاجز الأمامي أثخن و أصلب ، و إنعكس بضوءٍ صلب . عزى إختلافه لتعزيز القطعة الأثرية ذات الدرجة 4 العليا – خاتم لاسكا !

 

 

 

لم تكن قطعته الأثرية هذه تملك هذه المقدرة مسبقاً، لكن مارلين قد عدل فيها قليلاً بحيث تساعد تعاويذه حتى المستوى الثاني، وتزيد من نطاقها من تعويذة واحدة لأكثر من ذلك.

 

 

 

‘لا يكفي… لكنه الأفضل الآن.’

 

 

 

” بوووم…! ”

” والذي قد يعني أيضاً أنني في مرحلةٍ ما ، سأملك القوة للسفر عبر العوالم إذا إفترضنا أنني نجوت بالطبع ، صحيح ؟ بالتالي هذا يعني أن لديك ‘ أملاً ‘ ؛ ضوءاً , رغبتك بمغادرة هذا العالم ليست مستحيلةً تماماً بعد كُل شيء…هذا يعني أن لديك أملًا. لكن هذا الأمل لن يُزهر إلا إن نجوت أنا أولًا.”

 

 

أُطلق صوت إنفجار مكتوم ، إندلعت ألسنة النيران في آراي ، لكنّ حواجزه صدتها . قُذف آراي بعيداً ، و إشتعلت بعض أجزاء رداءه و جلده .

 

 

لم يعلم آراي حقاً كيف حصل ذلك .

“هاه! خففت شدة النيران عمداً… ومع ذلك نجوت؟ مثير! هذا يشعرني بالحكة ، أمهتمٌ بقتالي؟ ”

 

 

” هاه ! اللعنة ، كيف–”

خفف أغاريس من النيران وتحكم بها بحيث لا تحرق الكحول المسكوب على الأرض ، أو تفجر القنائن بالخلف . كان سيكون من المخيف تخيل ما سيحصُل في حال فجرها بالخطأ . رغم أنه أحب رؤية تلك المناظر، وفي الوقت نفسه، لم يستخدم حتى تعويذة بالمستوى الأول، فلم يضمن ألا يصبح آراي وجبة لنيرانه.

 

 

فور أن رأى آراي كرةً النار القرمزية ، أنفق المانا خاصته و صنع حاجزين مطاطيين أسفله ثم قفز على الفور إلى السقف!

سار آراي نحوه، ممزقاً جزءاً مُحترقاً من رداءه . سعل بضع مرات ، ثم وصل تقريباً إلى أغاريس . كان قد نجى بالكاد بحروقٍ سطحية خفيفة .

كانت تُوجد قطعةٌ ناقصة في المشهد . مثل زمنٍ تم تخطيه من منظوره الخاص .

 

 

“لا. أعفِني من قتالك هذا.”

“عقد ؟ أها ! هكذا إذن .”

 

 

ترنح آراي و وقف بصعوبة ، ثم نظر إلى أغاريس بأعين حاقدة . كان الأخير متكئاً على المقعد الذي أرجعه للخلف ، جاعلاً إياه على قدمين بدلاً من أربع . بإبتسامة محتقرة على محياه .

رفع آراي يده مجددًا، لتتفجّر سلاسل أخرى من المانا، قيّدت فم أغاريس بإحكام.

 

” نـ-نعم ! أي خدمة سيد أغاريس ؟ ”

رفع آراي يده ، و فتح اللفافة.

كم ساحراً أو معززاً إمتلك هذه القوة في الإمبراطورية ؟ كانوا كثراً ، و كان لدى كُل واحدٍ فيهم مكانةٌ كبيرة . سواءاً أكان مغامراً في الفئة B أو جزئاً من الجنود النخبة في الإمبراطورية . كانوا شخصات مؤثرة ! لذلك ، خاف جميع المغامرين أغاريس . كان بإمكانه فعل ما يُريد بحدود ، و لن يُعاقب جراء ذلك .

 

حرر آراي فم أغاريس الذي إحمرت بشرته غضباً من السلاسل جزئياً.

” كما إعتقدت، أنت…تستهين بي تماماً، هاه ؟ أحمق .”

لم يعلم آراي حقاً كيف حصل ذلك .

 

” أكره التفكير ، هذا متعب . لكن…سأسايرك لهذه المرة ، و لا إهتمام لدي في محاولة البحث في الاسباب خلف ذلك . لكنني سأراقبك . أظهر أي توانٍ و ساقتلك .”

لم يأخذه أغاريس بجدية . كان فرق المستويات بينهما شاسعاً للغاية، كان لدى أغاريس القدرة على اللعب بـ آراي حتى الموت فقط بلهبه دون تعويذة، لذلك لم يأبه به رغم كونه على بعد قدمين منه.

” [ إين-ران ] .”

 

” ووش ! ”

” بالطبع ! أنت مجرد قمامة لم يصل للمستـ- همم ؟ أوه ! أليس هذا–”

 

 

 

” ووش ! ”

 

 

” حسناً ، هلّا نحاول إعادة النظر في العقد من جديد ؟ و هذه المرة بعين العقل…”

” كوانغ !! ”

– في أوساط الحقبة الثالثة، كوكبة العدم.

 

أخرج من جيبه بلورة سحرية، و وضعها على طاولته . لم يعلم قيمتها مقابل الطعام . لكنه دفعه على أي حال ؛ مقابل كوب الماء و الطاولتين اللتان أفسدهما سابقاً . بالنظر لذلك ، شعر المالك بالكثير من الإمتنان لـ آراي . تجاهله آراي و نظر إلى أغاريس . رغم أنه كان حذراً و منزعجاً ، إلا أنه شعر بالفضول و التعجب . هل كان الشياطين نادرين ؟ لم يكن الأمر كذلك لـ آراي ، فقد قابل واحداً في بداية رحلته .

لم يستطع أغاريس إكمال كلامه. لمع ضوءٌ فضيٌّ كالبرق في الهواء، ومعه تشكلت سلاسل رقيقة، بدت كأنها نسجت من ضوء القمر… طارت بسرعة كالثعابين، ثم انقضّت فجأة على جسده، تلتف حوله بإحكام، وتمنعه من الحراك.

‘هل عقد رجل الشطرنج إتفاقاً أو شيئاً من هذا القبيل ، مع شخصٍ من هذا العالم ؟ هل هذا يعني أن مهمة صيد ‘قطة الأنفس التسع ‘هي كذبة ؟ أو ربما هو السبب الأساسي للإتفاق ؟ لا ! ‘أوقف آراي أفكاره هذه عند هذا الحد ، و لم يسمح بها بالإنجراف أكثر . كانت هذه أموراً ‘كبيرةً جداً ‘بالنسبة له ليفكر بها ! تداعيات الإستنتاجات التي قد يصل إليها كانت ستكون كارثية لمستواه الحالي ، و كان معرفتها أيضاً عديم الفائدة الآن .

 

 

” هاه ! اللعنة ، كيف–”

مد أغاريس يده ببادرة . حذِر آراي ، لكنه صافحه .

 

لم تكن قطعته الأثرية هذه تملك هذه المقدرة مسبقاً، لكن مارلين قد عدل فيها قليلاً بحيث تساعد تعاويذه حتى المستوى الثاني، وتزيد من نطاقها من تعويذة واحدة لأكثر من ذلك.

” كوا ! ”

‘لا ، مالذي يعنيه هذا الشخص ؟ ماذا حدث في الأساس ؟ متى حصل هذا ؟ ‘

 

أحس بشفقةٍ تجاه هذا المالك، لكن شهيته كانت قد تبخرت.

رفع آراي يده مجددًا، لتتفجّر سلاسل أخرى من المانا، قيّدت فم أغاريس بإحكام.

” ماذا ؟ ”

 

هدأ عقله و خطط لردٍ سريع . أثناء عومه في الهواء ، حرك يديه على عجل في عدة حركات سريعة . كان آراي خيميائياً قد تدرب لدى مارلين لـ6 أعوام ، و حتى قبل ذلك كان معتاداً على تحريك يديه بخفة و القيام بعدة وظائف مرةً واحدة .

” حسناً ، هلّا نحاول إعادة النظر في العقد من جديد ؟ و هذه المرة بعين العقل…”

 

 

 

تقدّم آراي بخطى هادئة إلى المقعد الذي كان أغاريس قد احتله سابقًا، فنجا من الاحتراق. جلس عليه، واضعًا ساقًا على الأخرى.

 

 

تقدّم آراي بخطى هادئة إلى المقعد الذي كان أغاريس قد احتله سابقًا، فنجا من الاحتراق. جلس عليه، واضعًا ساقًا على الأخرى.

“…أيها التنين من عالم آخر .”

بدأ آراي بالتفكير . هل كان حتى عالِماً بما حصل عند قدومه أول مرة ؟ لم يستطع مواكبة ما يقوله أغاريس . و سرعان ما أدرك ماهي المشكلة .

 

رنت هذه الكلمات في ذهن آراي ودقت أبواب ذاكرته، مستحضراً معلومات قديمة من قلب التاريخ؛ ظهر ثلاث شياطين معروفون على نطاقٍ واسع في التاريخ؛ فُتحت على أيديهم أبواب الخراب والفساد:

بمجرد أن استقرّ على المقعد، باعد بين ساقيه، وأرخى جسده… لكن رعشةً غير مرئية انتزعت منه السكينة. انكمش جسده دون إرادة، احتضن نفسه وكأنما البرد قد اخترق عظمه. يديه ارتجفتا كأنهما بلا سيد، والعرق البارد تساقط من جبينه.

 

فقد شعر… بالخوف.

 

 

” أكره التفكير ، هذا متعب . لكن…سأسايرك لهذه المرة ، و لا إهتمام لدي في محاولة البحث في الاسباب خلف ذلك . لكنني سأراقبك . أظهر أي توانٍ و ساقتلك .”

” هااه !! ”

 

 

“كوب ماء فقط.”

” تباً لذلك ، ما زلت لم أعتد بعد على هذا…على الشعور بالخطر .”

جلس أغاريس بإهمالٍ على كرسي، وأسنده على ساقين، وكأنه يتحدى الجاذبية. عقد ذراعيه، وابتسم ابتسامة تبرز أنيابه.

 

‘همم ، سيكون من الإهدار إسراف هذه الفرصة…لنلعب بحكمة .’

هزّ آراي رأسه وابتسم ابتسامةً باهتة مليئة بالمرارة. نظر إلى الدائرة السحرية التي كانت تحوم فوق ذراعه، حيث تشكّلت ثلاث دوائر رمادية داكنة كأنها أساور سحرية حول يده اليُسرى.

” لكن…”

 

” سأقولها مرةً أخرى ، أنا بحاجتك . ساعدني في مغادرة العالم ! ”

‘بهذا إستخدمت إحدى اللفافات التي كانت لدي ، تبقى إثنان .’

 

 

 

قبل مغادرته منزل مارلين، كان قد طلب من كيويو أن يصنع له لفائف تختم المانا. فسلّمه ثلاثًا من المستوى الثالث – [سلاسل أفيلا]. السلاسل التي طالما كانت سجنه قبل ستة أعوام، أصبحت الآن ملاذه. قدرتها على التقييد كانت عظيمة، وقوتها على ختم المانا… لم تكن تُضاهى. كانت ثلاث كنوز منقذة للحياة.

“أنت تريد الرحيل… وأنا أريد النجاة. لسنا سواء، لكن هدفينا يعبران من خلال شخصٍ واحد – رجل الشطرنج. لذا، أليس التعاون هو الخيار المنطقي؟”

 

 

” باك !! ”

“…؟”

ركل آراي المقعد بقوة، محاولًا طرد التوتر من جسده. نظر نحو أغاريس المقيّد، كان يتلوّى كدودة مغتاظة، عينيه المتقدتين كأنهما جمرتان على وشك ابتلاع آراي. كانت نظرةً تُنذر بالموت.

” هذه مُقامرةٌ من جانبي ، لكن حسناً…” توقف آراي قليلاً عن الكلام و ألقى نظرةً على أغاريس ثم قال :” أُقتلني و لن تغادر هذا العالم ، تأكد من ذلك – أنت بحاجتي ! وأنا أحتاجك أيضاً بالطبع .”” أما بالنسبة لرجُل الشطرنج ؟ هيه ، لا أعرف شيئاً عن هذا الشخص . محادثتي معه كانت أقصر من لقائي الحالي معك .”

شعر الأخير بالقشعريرة من نية قتل أغاريس ، و أخذ خطوةً للخلف بلا وعي . هل هكذا بدت الوحوش المختومة في القصص الخيالية ؟ كان هذا مخيفاً إلى حدٍ ما .

قبل مغادرته منزل مارلين، كان قد طلب من كيويو أن يصنع له لفائف تختم المانا. فسلّمه ثلاثًا من المستوى الثالث – [سلاسل أفيلا]. السلاسل التي طالما كانت سجنه قبل ستة أعوام، أصبحت الآن ملاذه. قدرتها على التقييد كانت عظيمة، وقوتها على ختم المانا… لم تكن تُضاهى. كانت ثلاث كنوز منقذة للحياة.

 

” نـ-نعم ! أي خدمة سيد أغاريس ؟ ”

‘نعم ، يُقال أقتله الرجل ولا تذله .’

 

 

 

لو لم يكن أغاريس قد استهان به، لما نجحت خطة آراي. ذلك الغرور، ذلك اللهو الساخر، كلّه كان بابًا دخل منه آراي… ليُقلب الطاولة. كان أغاريس متغطرساً بطبيعته ، بدا و كأنه يرغب بالمرح و اللعب معه ، كلعبة…لكن في النهاية ، إنقلب الآية .

فسدت شهيته بالكامل بعد رؤية هذا المنظر ، و لم يعد في مزاجٍ للأكل بعد الآن .

 

 

“أغاريس، أليس هذا اسمك؟ دعنا نتحدث هذه المرة كعقلين، كشيطانين، كشريكين. و ننظُر للأفاق البعيدة بأمل.”

كانت أعينه ساخرة.

 

 

“هيا ، حتى أنا لن أتصرف بمكر . أليس هذا عرضاً كافياً للولاء من جهتي ؟ بصراحة… وجودك ثمين. سيكون حماقة ألا أستغله.”

 

 

بمجرد أن استقرّ على المقعد، باعد بين ساقيه، وأرخى جسده… لكن رعشةً غير مرئية انتزعت منه السكينة. انكمش جسده دون إرادة، احتضن نفسه وكأنما البرد قد اخترق عظمه. يديه ارتجفتا كأنهما بلا سيد، والعرق البارد تساقط من جبينه.

“لنبسّط الأمور… كلانا شيطانٌ من عالمٍ آخر، كلانا منبوذ، ونظام القدر لا يكف عن مطاردتنا. لن أتفاجأ إن دخل أحدهم الحانة قائلًا: أنا من النظام.أوه ، لا تكُن ساذجاً و إخفِ حقيقة كونك شيطاناً .”

“وماذا تقترح؟”

 

 

“أنت تريد الرحيل… وأنا أريد النجاة. لسنا سواء، لكن هدفينا يعبران من خلال شخصٍ واحد – رجل الشطرنج. لذا، أليس التعاون هو الخيار المنطقي؟”

 

 

‘آخر ذكرياتي ، هي أن رجل الشطرنج قد قال شيئاً عن النصف الآخر ، وعندما فتحت عيناي مجدداً كانت أمي تكاد تقتلني خنقاً بحضنها لموت صاحب الجسد السابق .’

حرر آراي فم أغاريس الذي إحمرت بشرته غضباً من السلاسل جزئياً.

 

 

 

“…سأقتلك! حررني حالًا! أزل هذه النجاسات اللعينة عني!”

 

 

“…”

فرك آراي شعره، ولم يسعه إلا العبوس:”آه، تنهد… رجاءً، لا تجعل الأمور أعقد مما هي عليه. صبري شحيح، وأحاول بكل قوتي أن لا أصنع منك عدوًا الآن.”

الفصل 21 – أغاريس

“…سأقرر التراجُع هذه المرة.”

 

 

“…”

فكر آراي للحظة، ثم قرر وضع عواطفه جانباً ، و إختيار خيارٍ عقلاني.

 

 

 

” هذه مُقامرةٌ من جانبي ، لكن حسناً…” توقف آراي قليلاً عن الكلام و ألقى نظرةً على أغاريس ثم قال :” أُقتلني و لن تغادر هذا العالم ، تأكد من ذلك – أنت بحاجتي ! وأنا أحتاجك أيضاً بالطبع .”” أما بالنسبة لرجُل الشطرنج ؟ هيه ، لا أعرف شيئاً عن هذا الشخص . محادثتي معه كانت أقصر من لقائي الحالي معك .”

” صفقة .”

 

 

” قُلت ما لدي ، إفعل ما تُريد .”

 

 

كان أغاريس صامتاً لمدةٍ وجيزة . لم يبدو تعبيره الأحمق و كأنه يفكر أكثر من كونه فارغاً من الداخل .في النهاية ، أطلق نفساً و إبتسم .

” كاتشا!”

” سأكون مباشراً ؛ أنا أريد الخروج من هذا العالم ! أريد مساعدتك في هذا الشأن ، أنت تستطيع فعل ذلك – أليس كذلك ؟ ”

 

 

” هوا ! هوا ! هوا ! ”

لم يهتم بهذه الأمور بالعادة ، لكّن آراي قد شعر بالإهانة بدلاً منه . أين كانت الكرامة في البلطجة على الضعفاء ؟ و على من ليس بساحرٍ حتى ؟ كان هذا بلا معنىً حقاً . رغم أنه لم يرى نفسه كرجلٍ نبيل. قرر آراي بحزم أن لايُخفض نفسه إلى هذا الحد .

 

لم يستطع أغاريس إكمال كلامه. لمع ضوءٌ فضيٌّ كالبرق في الهواء، ومعه تشكلت سلاسل رقيقة، بدت كأنها نسجت من ضوء القمر… طارت بسرعة كالثعابين، ثم انقضّت فجأة على جسده، تلتف حوله بإحكام، وتمنعه من الحراك.

تحطّمت السلاسل إلى رمادٍ فضي، تبعثر في الهواء بينما تلاشت الدوائر السحرية من حول يد آراي. نهض أغاريس ببطء، ينظر إليه نظرة متفحصة، ثم زفر وقال:

 

 

– ألم يكُن هذا لأن نظام القدر يقتلهم على الفور ؟ لعدم تكرار مآسي الحقب السابقة ؟

“عليك الاعتراف، أنت مخادع من الطراز الأول… أكره أمثالك! بشريٌّ جداُ.”

 

 

 

طقطق أغاريس رقبته، وعيونه باردة كالنصل.

دفع بهذه الأفكار بعيداً في ذهنه ، و قال بهدوء :” لا أستطيع .”

 

 

“تريد صفقة؟ حسنًا، لكن… لماذا أثق بك؟ كيف أضمن أنك لن تطعنني في الظهر؟ بعد كل شيء… أنت بشري.”

‘بهذا إستخدمت إحدى اللفافات التي كانت لدي ، تبقى إثنان .’

 

” لكن…”

“أنا؟”ضحك آراي بسخرية:” يالوقاحتك. تجرؤ على التفوه بهذه الكلمات بعد ما كدّت تفعله منذ قليل بي ؟ لكن هيه…بشريٌ هاه ؟ هل يفترض أن تكون هذه إهانة ؟ ”

 

 

‘أرى ، لتحليل الأمر . فقد وجدني ‘شخصٌ غريب ‘يدعّي أنه من عالم آخر ، و أنه قد كان تنيناً فيما مضى .’

“لكن… ألست أنت أيضًا بشريًا الآن؟”

‘إما أنه عبقري يخطط بعمق ، أم أنه أحمق متهور لا يعرف مدى إتساع العالم…يبدو أنه الأخير .’

 

فكر آراي للحظة، ثم قرر وضع عواطفه جانباً ، و إختيار خيارٍ عقلاني.

لم ينتظر آراي رده، بل أحضر مقعداً آخر، وجلس عليه، واضعًا الآخر مقابله. لم يجلس أغاريس. ساد الصمت، والجوّ كان يشوبه الدخان ورائحة الاحتراق.

 

 

“انتظر… لدي فكرة.”

لم يجلس أغاريس على المقعد ، و لم يتحدث آراي . كان المطعم صامتاً ، إنتشرت أصوات إشتعال خفيفة بسبب تعويذة أغاريس السابقة و التي حرقت عدة أجزاء من الحانة ، هرب المالك بعيداً منذ لحظة إستخدام أغاريس لسحره .

 

 

 

بتعبير ساطع ، فتح أغاريس فمه بعد مرور ثلاث دقائق .

 

 

” حسناً ، عن ماذا تُريد التحدث ؟ و ماذا تقصد بالعالم الآخر؟ ”

” هاه ! تباً لكُل شيء…علي الإعتراف ، أيها البشري ، أنا بحاجتك . لقد دخلت هذا العالم في لحظة ضعف و لم أملك خياراً آخر. لا أعرف كيفية الخروج ، لكن أنت أم شخصٌ له علاقةٌ بك يعرف كيفية ذلك . و إلا لم أكن سآراه في الفراغ ، و في حدود العالم .”

 

 

كانت أعينه ساخرة.

مد أغاريس ذراعه و بسط كفه ، ثم بدأ بالتحدث بصوتٍ آسر .

نظر حوله. كانت الحانة قبل لحظات تضجّ بالحياة، أما الآن فهي مقبرة من الأطباق المتروكة والكؤوس المسكوبة. غادر الجميع. لم يبقَ سوى الخراب، رثاه آراي بصدق.

 

وهكذا، انتهى اللقاء الأول بين آراي والشيطان الآخر، أغاريس… أو هكذا ظن آراي.

” أيها البشري ، حتى لو لم تعرف كيفية ذلك في الوقت الحالي ، فأريدك أن تجد الطريقة لمغادرة هذا العالم ، لقد قلت أن علاقتك بذلك الشخص رجل الشيءٍ ما ، غير موجودة لكنك مخطأ . شخصٌ بمستواه لن يفعل شيئاً عن عبث ، هو الذي أرسلك إلى هذا العالم ، صحيح ؟ لديه سببٌ لهذا بالطبع . كونه قد أعطاك جزءاً من قوته أو هويته ، فهذا يدُل على أن لديه سبباً أيضاً . ”

 

 

بشكلٍ غريب لم يتحدث أغاريس ، بدا و كأنه يستمع بصبر . فوجئ آراي من ذلك لأنه خالف توقعه الأولي ، لكن كتفاه إسترخا بذلك .

” إمتلاكك لقوةٍ مشابهة لخاصته ، يعني أن لديك الفرصة للوصول إلى مستواه و فتح بوابة . الفرصة تعني الأمل و الأمل يعني الإمكانية ، سأمنحك دعمي و معرفتي للوصول إلى هذا الهدف لمغادرة العالم ! إذا أردت مالاً و موارداً للبحوث فسأجد طريقةً لكسبهم ، إذا أردت أتباعاً فسأعطيك إياهم ، إذا أردت فهماً لسحر الأبعاد و الفضاء ، فسأعطيك فهمي و ما أعرفه عنه ، حتى لو لم تُطبقّ قوانين الفضاء نفسها على هذا العالم . و الأهم ، سوف أحمي ذاتك الضعيفة حتى تصل إلى ذلك المستوى ! ”

رفع أغاريس رأسه، وأملٌ طفيف يتلألأ في عينيه المختلفتين.

 

 

” سأقولها مرةً أخرى ، أنا بحاجتك . ساعدني في مغادرة العالم ! ”

لم يعلم آراي حقاً كيف حصل ذلك .

 

 

كان صوت أغاريس واثقاً و متغطرساً كمن يُلقي خطاباً أمام الجماهير للترشح للرئاسة . سقط ضوء الشمس من نافذة المطعم على وجهه المبتسم ذو الإبتسامة الشريرة ، و أضائت بشرته بلمعان نقي . أصبح شعره القرمزي مشرقاً و بدا مثل الغسق . مما أعطاه هالةً مختلفةً تماماً . أسر أغاريس الحالي ، روح كل من رآه . أطلق هالة قيادية ، جعلت الناس يتبعوه بلا وعي نحو أي هدف .

طقطق أغاريس رقبته، وعيونه باردة كالنصل.

 

قال آراي و لم يخيبه .

أرجع آراي ظهره للخلف ، إتكئ على المقعد أكثر ، و أسند رأسه المائل على ذراعه اليمنى .

 

 

“…”

” أنا موافق ، سوف أساعدك .”

“شراكة. لتكن شراكةً تحقق ‘رغباتنا’ المتبادلة، وبعقد.”

 

 

قال آراي و لم يخيبه .

 

 

ربما لم يفكر أغاريس كثيراً بالأمر لتلك الدرجة . بدا و كأنه يستطيع كسر اللعنة في أي وقتٍ يُريده .

” لكن…”

ارتفع رأس أصلع من خلف الطاولة. رجل في منتصف العمر بلحية كثيفة وعينين غارقتين في الخوف. إبتسم بقسرية ، بينما كان موشكاً على ذرف الدموع . لقد كره حقاً أغاريس ، تخطى هذا الشخص كونه بلطجياً . كان يذهب بعيداً جداً !

 

 

رفع أغاريس حاجبه.

” سنساعد بعضنا ، الأمر بهذه البساطة ، هاه ؟ “” ليكُن ، صفقة ! ”

 

حين استيقظ آراي، وجد نفسه في مشفى العاصمة. حروق من الدرجة الثانية، جروح زجاج، أضلاع مكسورة. شُفي سريعًا بفضل رتبته الأولى… لكن بتكلفة: سبعين بلورة سحرية.

” لن أفعل ذلك الآن ، سيكون هذا لوقتٍ لاحق . بدلاً من ذلك ، أريدك أنت بأن تُساعدني للوقت الحالي .”

 

 

 

“…”

 

 

 

بشكلٍ غريب لم يتحدث أغاريس ، بدا و كأنه يستمع بصبر . فوجئ آراي من ذلك لأنه خالف توقعه الأولي ، لكن كتفاه إسترخا بذلك .

‘همم ، سيكون من الإهدار إسراف هذه الفرصة…لنلعب بحكمة .’

 

 

” كما ترى ، فأنا أبدو مثل رجل الشطرنج في المظهر. بالتالي هذا قد يعني أنني أملك نفس قوته .”

– في أواخر الحقبة الثالثة، جوكر الخطأ.

 

لم يستطع أغاريس إكمال كلامه. لمع ضوءٌ فضيٌّ كالبرق في الهواء، ومعه تشكلت سلاسل رقيقة، بدت كأنها نسجت من ضوء القمر… طارت بسرعة كالثعابين، ثم انقضّت فجأة على جسده، تلتف حوله بإحكام، وتمنعه من الحراك.

” والذي قد يعني أيضاً أنني في مرحلةٍ ما ، سأملك القوة للسفر عبر العوالم إذا إفترضنا أنني نجوت بالطبع ، صحيح ؟ بالتالي هذا يعني أن لديك ‘ أملاً ‘ ؛ ضوءاً , رغبتك بمغادرة هذا العالم ليست مستحيلةً تماماً بعد كُل شيء…هذا يعني أن لديك أملًا. لكن هذا الأمل لن يُزهر إلا إن نجوت أنا أولًا.”

أرجع آراي ظهره للخلف ، إتكئ على المقعد أكثر ، و أسند رأسه المائل على ذراعه اليمنى .

 

 

“طلبي بسيط: ساعدني على النجاة. على النمو. وسأساعدك بعدها.”

“أنت تريد الرحيل… وأنا أريد النجاة. لسنا سواء، لكن هدفينا يعبران من خلال شخصٍ واحد – رجل الشطرنج. لذا، أليس التعاون هو الخيار المنطقي؟”

 

 

كان أغاريس صامتاً لمدةٍ وجيزة . لم يبدو تعبيره الأحمق و كأنه يفكر أكثر من كونه فارغاً من الداخل .في النهاية ، أطلق نفساً و إبتسم .

 

 

 

” أكره التفكير ، هذا متعب . لكن…سأسايرك لهذه المرة ، و لا إهتمام لدي في محاولة البحث في الاسباب خلف ذلك . لكنني سأراقبك . أظهر أي توانٍ و ساقتلك .”

“…؟”

 

‘إما أنه عبقري يخطط بعمق ، أم أنه أحمق متهور لا يعرف مدى إتساع العالم…يبدو أنه الأخير .’

مد أغاريس يده ببادرة . حذِر آراي ، لكنه صافحه .

 

 

 

” سنساعد بعضنا ، الأمر بهذه البساطة ، هاه ؟ “” ليكُن ، صفقة ! ”

 

 

 

” صفقة .”

 

 

 

إنتهى كلا الجانبين أخيراً من التوصل لحل و الإتفاق على شيٍ ما . بعد العديد من الأحداث الصغيرة خلال نحو نصف ساعة .

 

 

 

وهكذا، انتهى اللقاء الأول بين آراي والشيطان الآخر، أغاريس… أو هكذا ظن آراي.

بدأ آراي بالتفكير . هل كان حتى عالِماً بما حصل عند قدومه أول مرة ؟ لم يستطع مواكبة ما يقوله أغاريس . و سرعان ما أدرك ماهي المشكلة .

“…”

 

 

جلس أغاريس بإهمالٍ على كرسي، وأسنده على ساقين، وكأنه يتحدى الجاذبية. عقد ذراعيه، وابتسم ابتسامة تبرز أنيابه.

“…أفلت يدي .”

 

 

 

” لم أقتص بعد مما فعلته ، وبما أننا إنتهينا من هراءك…فالآن أتت الفرصة.”” حاول النجاة ! ”

“…أيها التنين من عالم آخر .”

 

هدأ عقله و خطط لردٍ سريع . أثناء عومه في الهواء ، حرك يديه على عجل في عدة حركات سريعة . كان آراي خيميائياً قد تدرب لدى مارلين لـ6 أعوام ، و حتى قبل ذلك كان معتاداً على تحريك يديه بخفة و القيام بعدة وظائف مرةً واحدة .

فجأة، ارتفعت الحرارة، كأن الشمس هبطت إلى الحانة. ملابس آراي اشتعلت، والهواء احترق في رئتيه، سرت الحرارة في ظهره ، عندما فقد العالم ألوانه و إسود بصره ثم إصطدم بشيءٍ ما و إحترق جسده . حدث كُل ذلك خلال ثانيةٍ واحدة !

 

 

 

— كان أغاريس قد فجّره من الحانة بلا رحمة.

بدأ يتمتم بكلماتٍ غريبة، كمن يتحدث بلغة مجهولة.

 

بسماعه، لعن آراي في نفسه:‘تباً! كما توقعت، يملك قدرة كشف الكذب أيضاً؟ كم قدرة يمتلك هذا الرجل؟’

“…”

 

 

“…”

“…”

‘لا ، مالذي يعنيه هذا الشخص ؟ ماذا حدث في الأساس ؟ متى حصل هذا ؟ ‘

 

 

حين استيقظ آراي، وجد نفسه في مشفى العاصمة. حروق من الدرجة الثانية، جروح زجاج، أضلاع مكسورة. شُفي سريعًا بفضل رتبته الأولى… لكن بتكلفة: سبعين بلورة سحرية.

ترنح آراي و وقف بصعوبة ، ثم نظر إلى أغاريس بأعين حاقدة . كان الأخير متكئاً على المقعد الذي أرجعه للخلف ، جاعلاً إياه على قدمين بدلاً من أربع . بإبتسامة محتقرة على محياه .

 

بتعبير ساطع ، فتح أغاريس فمه بعد مرور ثلاث دقائق .

‘سأردّ له الصاع يوماً ما… أو أقتله.’

” عقد أو نحو ذلك ، هذه ليست مدة طويلة بالنسبة لما عشته حتى الآن ، إنها ليست سوى قيلولة . لكنني لا أستطيع !! ”

 

“ومع ذلك، ألا يجدر بك أولاً كسر اللعنة؟ كيف تنوي بلوغ مستواه وقواك مقيدة؟ ولأفترض بأنه هذه اللعنة تكبح قوتك ، بالتالي…لن تستطيع الوصول لنفس مستواه .”

وهكذا، كان أول لقاءٍ بين آراي والشيطان الآخر… أغاريس.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط