المنعطف الأخر
الفصل 24— المنعطف الأخر
” أوه ، زيكلر ؟ أي جديد ؟ ”
> 9989/1/6 ق.ج ، محكمة الحقيقة ، الطابق 50 .
في رواق طويل مكسو بالصمت، سار شخصان جنبًا إلى جنب؛ رجل وفتى شاب، لم تكن ملامحهما واضحة تحت أرديتهم السوداء الثقيلة، وقلانسهم التي تدلت على وجوههم، وأقنعتهم المظلمة.
— كان هذا هو فينكولا؛ رمز القائد الأعلى للبرج !
“دانيال، لا داعي للتوتر، إسترخِ.”
” أتقول لي أنا هذا الكلام أيها الرائد ؟ همف .”
شعر دانيال بمشاعره السلبية تنجرف بعيداً مع برودة الطاولة ، عندما أدرك بأنه قد سقط نائماً .
بذهنٍ صاف ، و تعبيرٍ غير مبال . إتجه دانيال إلى المصعد الذي وقع في وسط الطابق . و بعد وصوله ، نقر على إحدى الأزرار . ثم وصله المصعد خلال دقيقة . بعد ذلك ، نزل لبضع طوابق ثم توقف مرةً أخرى . فُتحت البوابة ، و ظهر شخصان أمام المصعد .
ضحك زيكلر ، ثم دق البوابة ثلاثة مرات . قبل أن يُسمح له بالدخول .
‘ لا ، ليس علي خلع السوار .’
“دانيال، لا داعي للتوتر، إسترخِ.”
” مساء الخير ، سيدي القائد الأعلى .”
أدّى كل من دانيال وزيكلر التحية الرسمية فور دخولهما، بوضع كفيهما المستقيمين على الجانب الأيمن من وجهيهما.
‘ هل سأصبح هكذا أيضاً في المستقبل ؟ سيكون الأمر مزعجاً للغاية إذا حصل ذلك . رغم ذلك حسناً ، كوني أطمح إلى منصب القائد الأعلى فهذا أيضاً شيءٌ يتعين علي أن أغدوه ، أليس كذلك ؟ ‘
انكمشت القاعة الذهبية فجأة في رحم الظلام!
كانت قاعة عريضة، مصنوعة من معدن ذهبي لماع، بأعمدة تشبه أشعة الشمس. زُيّنت بأبهى الحُلل، وفي نهايتها، عند النوافذ العريضة، وجدت طاولة ومكتبٌ وحيد. جلس عليه رجل عتيق، بوجه بارد لا يحمل تعبيراً واضحاً، ولحية رمادية مشذبة الأطراف. كان شعره مرتبًا بإتقان، وارتدى ملابس سوداء فاخرة من ثلاث طبقات.
شعر دانيال أيضاً بالحزن ، لم يقضي الكثير من الوقت مع ذلك العضو الذي مات ، لكّن موت شخصٍ ما بهذه السرعة ، لم يكُن شيئاً ساراً أيضاً .
شغلت جميع هذه الأفرع وظائف متشابهة ، و كانوا جميعاً مستقلين ذاتياً من ناحية العُمال و الإدارة . رغم إتباعهم للبرج الرئيسي الذي قيّم أداء باقي الأفرع كُل سنة ، إلا أنه لم تتحكم بباقي الأُفرع بشكلٍ مباشر سوى عند الضرورة . و عملت كُل الأفرع تحت نظامٍ واحد مشترك و مستقل — إدارة ذاتية .
— كان هذا هو القائد الأعلى لهذا الفرع من محكمة الحقيقة؛ دوغلاس كرولبا .
” أوه ، زيكلر ؟ أي جديد ؟ ”
” إذاً ما نوع هذه المهمة ‘ المتعبة ‘ و المفاجئة ؟ ليست من نوع المعتاد المتخصص بمطاردة المشعوذين ، أليس كذلك ؟ ”
” لكن حسناً ، لم تكن بالشيء الكبير ، لقد أمسك الرائد بالمشعوذين ، و بقيت أراقب من الجانب .”
لم يهتم القائد الأعلى – دوغلاس ، بالتحدث بأي مجاملات عديمة الفائدة . و دخل مباشرةً في الموضوع .كان من النوع الذي يحكم على جدوى الكلام خلال أول ثلاث ثوانٍ من سماعه، كما أن وقته كان ضيقاً للغاية.
“بصفتي الذي بادر في لمس هذه الذكريات، و لكونك عضواً جديداً. فسأعفوا عنك هذه المرة، لا تظهر أي عواطف أمامي مجدداً، كُن ظلاً. ولتعلم، ولو عفوت عنك…”
كان شبح حاصد الأرواح الأسود الذي ملئ هذه المساحة الصغيرة بغياهب الليل الكثيفة ، ينظر إلى دانيال من اللامكان بأعينلاترى ، و كأنه تجسيدٌ للظلام. شعر دانيال بالجشع و الجوع من جسده الغير ملموس الذي إحتضنه بعمق ، و الذي تكون من ذرات الدخان الأسود . دلكّت مخالبه العملاقة أسفل رقبته ببرودة و هددت بتمزيقها في أي لحظة . إقشعر جسده ، و تيبست عضلاته بلا وعي ، بينما بردت المنطقة أسفل ذقنه فور رؤية ‘ ذلك ‘.
” ها! ” أدى الرائد زيكلر التحية العسكرية وتحدث :” قبضنا على 5 مشعوذين . 2 في الرتبة الثالثة و 3 في الرابعة المبكرة بالقرب من غابة لحن الحُلم ، على ما يبدو أنهم قد خططوا لإحراق الغابة لنشر كارثة سحرية واسعة النطاق . ”
رأى دانيال تجَّهز إيثانول بكامل عتاد باحث الغموض المعتاد ؛ بالأدوات السحرية ككاشف الهالة ، خاتم المانا…إلى آخره . سأل بشكّ :” يبدو أنكما مقبلان على مهمةٍ صعبة ؟ ” في العادة ، أجرا باحثو الغموض تقييماً للمهمة قبل سحب الأدوات من خزنة البرج . ففي حال لم تكن بالشيء الجلل ، فلن توجد حاجةٌ إلى سحب أكثر من أداتين سحريتين .كان لدى إيثانول نحو أربع أدوات سحرية !
” هاه ؟ ”
كان لمحكمة الحقيقة ما يصل لـ7 أفرع كبيرة في القارة الغربية . وزعّت بالكامل على طول النصف البشري ، إبتدائاً من سلسلة جبال آرتيميس في الشمال الشرقي ، مروراً بسلسلة جبال العشرة آلاف تنين و حتى مملكة آركانا التقنية ، وصولاً إلى إمبراطورية لايفلايت في الجنوب في أطراف القارة .
” غابة لحن الحلُم ؟ ” أخفض دوغلاس حاجبه بعبوس ، و أوقف قراءة المستندات التي كانت في مكتبه . ” هل إستجوبتوهم بعد ؟ هل حدثت أي أضرارٌ للغابة ؟ عائلة غرايتغريد لن تدع هذه الفرصة للإستفادة.”
إسترجع دانيال نفسه بسماع صوت القائد دوغلاس الثقيل ، ثم مؤدياً التحية العسكرية قال بإقتضاب:”أنا المجند الجديد في الفرقة الأولى تحت قيادة الرائد زيكلر غرينبيترا — دانيال أورديل.”
كان هذا شخصاً يعرفه دانيال و سُمي بـ إيثانول — كان شاباً قد ساعده بشدة عندما قدم لهذا الفرع لأول مرة منذ فترةٍ قريبة .
كان الرائد زيكلر شخصاً وقحاً ، لم يمنح دانيال أي فرصة للتفاخر و إصطياد أي مشعوذ . رغم قوله له في البداية ، شيئاً مثل ” أنت عضوٌ جديد في الفرقة ، عليك إثبات قوتك مبكراً لباقي الأعضاء . لهذا سأمنحك هذه الفرصة – إستغلها جيداً ! ” .
“لا يا سيدي. الغابة سلمت بأعجوبة. كدنا نُدان لهم بميزة…”عبس زيكلر و أكمل :” لم نستطع حتى الآن إستجوابهم ، لقد أظهروا مقاومة كبيرة لتقنيات التعذيب بدا و كأنهم…” قال بنبرة غير مؤكدة .”…و كأنهم ملوثون من شيءٍ ما . كانت محاجرهم بيضاء ، لم يهتموا بالدفاع عن نفسهم أيضاً ، و هاجمونا بضراوة . لقد إستخدموا السحر الهجومي جيداً ، و تمكنوا من قتل معززٍ واحد من صفنا .” بدا صوت الرائد زيكلر متألماً عند ذكر الأمر .
في رواق طويل مكسو بالصمت، سار شخصان جنبًا إلى جنب؛ رجل وفتى شاب، لم تكن ملامحهما واضحة تحت أرديتهم السوداء الثقيلة، وقلانسهم التي تدلت على وجوههم، وأقنعتهم المظلمة.
شعر دانيال أيضاً بالحزن ، لم يقضي الكثير من الوقت مع ذلك العضو الذي مات ، لكّن موت شخصٍ ما بهذه السرعة ، لم يكُن شيئاً ساراً أيضاً .
“لا يا سيدي. الغابة سلمت بأعجوبة. كدنا نُدان لهم بميزة…”عبس زيكلر و أكمل :” لم نستطع حتى الآن إستجوابهم ، لقد أظهروا مقاومة كبيرة لتقنيات التعذيب بدا و كأنهم…” قال بنبرة غير مؤكدة .”…و كأنهم ملوثون من شيءٍ ما . كانت محاجرهم بيضاء ، لم يهتموا بالدفاع عن نفسهم أيضاً ، و هاجمونا بضراوة . لقد إستخدموا السحر الهجومي جيداً ، و تمكنوا من قتل معززٍ واحد من صفنا .” بدا صوت الرائد زيكلر متألماً عند ذكر الأمر .
ارتجف جسد دانيال، وجحظت عيناه تحت ضغط هذا الحضور المريع.
” هل كانوا لا موتى ؟ أم…”
سُرعان ما هدأ دانيال ، وعاد لشخصيته المعتادة . بعد ذلك ، تحدث الرائد زيكلر و القائد دوغلاس لبعض الوقت ، قبل أن يسمح لهما بالإنصراف .
” لا .” هز الرائد زيكلر رأسه .” لم يبدوا أولائك كاللاموتى ، كما أخبرتك . كانت أجسادهم ملوثة ، ربما قد أُمِروا من مشعوذ آخر و تم التحكم بهم من طرفه .”” إعادتهم لحالتهم الطبيعية ستستغرق بعض الوقت و الطاقة ، لهذا الغرض يطالب قسم الإستجواب بإستخدام قطعةٍ أثرية من الدرجة 3 العليا من المخزن . ربما بعد ذلك قد نتمكّن من معرفة سبب هذه الحادثة .”
” لا تقلق ، لاحاجة إلى قول ذلك . سأتأكد من إستخدام إسمك جيداً .” قال دانيال ضاحكاً .” هذا رائعٌ للغاية ، لقد صادقت إبن القائد الأعلى و الآن سأتمكن من فعل ما أريد . لكونك قادراً على أخذ الكلب المظلم ، فهذا يعني أن لديك العديد من المزايا الأخرى ، صحيح ؟ ”
شعر دانيال بمشاعره السلبية تنجرف بعيداً مع برودة الطاولة ، عندما أدرك بأنه قد سقط نائماً .
” هل الأمر كذلك ؟ أُعطيهم الإذن . ” أومأ القائد دوغلاس بتعبيرٍ متفهم .” زيكلر، أنت رجل ذو علم. بالتفكير في التلويث الذهني ، هل يطرأ على بالك سحرٌ محدد ؟ ”
انكمشت القاعة الذهبية فجأة في رحم الظلام!
” نعم ، بالتأكيد ! ” أجاب الرائد زيكلر بإعتدال وبهدوء :” في العادة ، سيفكر الساحر الطبيعي بأنواع السحر الأسود الثلاثة ، لكن في هذه الحالة . فأنا لا أفترض ذلك .”” لم تكُن حالتهم نابعةً من سحرٍ أسود . في حال كان كذلك فلم يكُن المستخدم ليخاطر بكشف نفسه بهذه الطريقة ، و بمهمةٍ غير مضمونة النجاح . نعم ، يبدو أنه مستخدمٌ لسحرٍ كـ—”
بقي جامدًا، كأن تلك الهالة القاتلة لم تمسّه أبداً. حدق في دانيال للحظات، ثم أومأ ببطء:”أرى… أيقظت فيك ذكريات غير سارة. أعتذر. لكن…”
فور خروجهما من الغرفة ، صفع زكيلر ظهر دانيال أثناء سيرهما . وقال ضاحكاً .” يا فتى ، لقد تخطيت الحد منذ قليل .”” إسمع جيداً ! ربما لم أخبرك بهذا من قبل ، لكن القائد دوغلاس مخيفٌ للغاية . لم أكُن لأتفاجئ لو قرر قتلك لفعلتك تلك .”
قاطعه دانيال بلا وعي قائلاً :” الوهم ؟ ” ثم أضاف :” هذا صحيح ، الوهم معقول . مع ذلك…” عبس فجأة .” كيف لم يستعشره رادار البُرج ؟ سحر الوهم محدودٌ بالمسافة بالعادة ، كنا لنتمكن من معرفة موقع المستخدم في حالة أشباه اللاموتى هؤلاء…يبدو أن لديه سُلطةً غير مسجلة .”
” هيا يارجل ، ألا تعرف شخصية والدي ؟ أوه ، أنت جديد . ربما لا تعلم لكّن والدي شخصٌ…مخيف للغاية .”
” غابة لحن الحلُم ؟ ” أخفض دوغلاس حاجبه بعبوس ، و أوقف قراءة المستندات التي كانت في مكتبه . ” هل إستجوبتوهم بعد ؟ هل حدثت أي أضرارٌ للغابة ؟ عائلة غرايتغريد لن تدع هذه الفرصة للإستفادة.”
” ممتاز ، تحليلٌ معقول و جيد . و من يفترض أن تكون؟ وجهك غير مألوف .”
شعر دانيال بالغرابة ، وحُيِّر إلى حدٍ ما . لم يكُن من المفترض أن يحدث هذا ، أليس كذلك ؟
إسترجع دانيال نفسه بسماع صوت القائد دوغلاس الثقيل ، ثم مؤدياً التحية العسكرية قال بإقتضاب:”أنا المجند الجديد في الفرقة الأولى تحت قيادة الرائد زيكلر غرينبيترا — دانيال أورديل.”
> 9989/1/6 ق.ج ، محكمة الحقيقة ، الطابق 50 .
“آه، المنتقل من الفرع السادس؟”
“دانيال، لا داعي للتوتر، إسترخِ.”
منذ نحو ثلاثة آلاف عام ، قامت حربٌ كبيرة في القارة الغربية . والتي سُميت بحرب الدم البارد . كانت هذه حرباً شديدة لكن ليس للحد الذي يجعلها مساويةً للحروب السحرية ، و إستمرت لألف عام . تكبدّت القارة الغربية خلالها الكثير ، و خسرت الكثير أيضاً . كان هذا هو السبب الذي جعلها تنقسم الآن إلى نطاقين ؛ بشريٌ و غير بشري .
كان لمحكمة الحقيقة ما يصل لـ7 أفرع كبيرة في القارة الغربية . وزعّت بالكامل على طول النصف البشري ، إبتدائاً من سلسلة جبال آرتيميس في الشمال الشرقي ، مروراً بسلسلة جبال العشرة آلاف تنين و حتى مملكة آركانا التقنية ، وصولاً إلى إمبراطورية لايفلايت في الجنوب في أطراف القارة .
” ووش .”
شغلت جميع هذه الأفرع وظائف متشابهة ، و كانوا جميعاً مستقلين ذاتياً من ناحية العُمال و الإدارة . رغم إتباعهم للبرج الرئيسي الذي قيّم أداء باقي الأفرع كُل سنة ، إلا أنه لم تتحكم بباقي الأُفرع بشكلٍ مباشر سوى عند الضرورة . و عملت كُل الأفرع تحت نظامٍ واحد مشترك و مستقل — إدارة ذاتية .
” هل كانوا لا موتى ؟ أم…”
‘ هيا يارجل ! أليس توقيتهم خاطئاً للغاية ؟ تلك الحرب قد أُوقفت بالكاد من الأبطال الثلاثة ! ألم يكتفوا بعد ؟ سيؤخر ذلك إنتقامي ؛ رجاءاً لا تبدأوا أي حربٍ الآن .’ فكر دانيال في شيءٍ ما ، وسأل ” في حال كان الأمر جدياً هكذا ، فسيكون الوصول إلى هناك بعد فوات الآوان سيءٌ للغاية ، صحيح ؟ ربما آثارهم ستختفي في ذلك الوقت . و الذي سيعني—”
مرت ذاكرةٌ عن حدثٍ قد حدث منذ زمن داخل رأس القائد دوغلاس ، ثم تمتم .” لكن الفرع السادس…مثيرٌ للسخرية…هاه؟”
” دعني أخمن ، أتم والدي كُل شيءٍ بنفسه صحيح ؟ ”
“ووش!!”
” لا تقلق ، لاحاجة إلى قول ذلك . سأتأكد من إستخدام إسمك جيداً .” قال دانيال ضاحكاً .” هذا رائعٌ للغاية ، لقد صادقت إبن القائد الأعلى و الآن سأتمكن من فعل ما أريد . لكونك قادراً على أخذ الكلب المظلم ، فهذا يعني أن لديك العديد من المزايا الأخرى ، صحيح ؟ ”
“هااب!!”
” لا تقلق ، لاحاجة إلى قول ذلك . سأتأكد من إستخدام إسمك جيداً .” قال دانيال ضاحكاً .” هذا رائعٌ للغاية ، لقد صادقت إبن القائد الأعلى و الآن سأتمكن من فعل ما أريد . لكونك قادراً على أخذ الكلب المظلم ، فهذا يعني أن لديك العديد من المزايا الأخرى ، صحيح ؟ ”
فجأة، اجتاحت الغرفة رياحٌ باردة كالثلج، خيم الصقيع الثقيل على كل شيء، وكأنهم وقعوا فجأةً في فوهة جليدية.
قاطعه دانيال بلا وعي قائلاً :” الوهم ؟ ” ثم أضاف :” هذا صحيح ، الوهم معقول . مع ذلك…” عبس فجأة .” كيف لم يستعشره رادار البُرج ؟ سحر الوهم محدودٌ بالمسافة بالعادة ، كنا لنتمكن من معرفة موقع المستخدم في حالة أشباه اللاموتى هؤلاء…يبدو أن لديه سُلطةً غير مسجلة .”
لمعت عينا دانيال بضوء بارد، وتحدث بنبرة ثابتة:” حتى لو كنت القائد الأعلى، فلن أسمح لك بإهانة فرعي السابق.
اختر كلماتك بعناية. الموتى رحلوا بالفعل، ولن أسمح بتدنيس شرفهم… ولو دفعت حياتي ثمناً.”
بذهنٍ صاف ، و تعبيرٍ غير مبال . إتجه دانيال إلى المصعد الذي وقع في وسط الطابق . و بعد وصوله ، نقر على إحدى الأزرار . ثم وصله المصعد خلال دقيقة . بعد ذلك ، نزل لبضع طوابق ثم توقف مرةً أخرى . فُتحت البوابة ، و ظهر شخصان أمام المصعد .
خلع دانيال رداءه الرسمي ، و الذي كان متعباً لخلعه و إستغرق خمس دقائق .قلنسوة سوداء ، قناعٌ الليل الداكن ، معطف البرج الرسمي ، سلاحي الخاص – ‘ العدالة التي لا تفنى‘ و سوار الحقيقة .
لم يتغير تعبير دوغلاس.
“ووش!!”
بقي جامدًا، كأن تلك الهالة القاتلة لم تمسّه أبداً. حدق في دانيال للحظات، ثم أومأ ببطء:”أرى… أيقظت فيك ذكريات غير سارة. أعتذر. لكن…”
‘ لكن بالتفكير في الأمر ، جميع منفذي القانون الذين قابلتهم تمتعوا بشخصيةٍ كهذه…هاه؟ ربما بإستثناء الرائد زيكلر و إيون .’
بأصابع خفيفة، نقر دوغلاس على الطاولة، فتحطم الصقيع إلى غبارٍ باردٍ تلاشى في الهواء.
“….. فإن فينكولا ما كان ليفعل.”
شعر دانيال بالغرابة ، وحُيِّر إلى حدٍ ما . لم يكُن من المفترض أن يحدث هذا ، أليس كذلك ؟
” تشقق!! تحطم!! ”
“هذا لا يمنحك الحق في إفلات نيتك القاتلة نحوي. كمنفذ قانون، أول درسٍ هو: السيطرة المطلقة على عواطفك.”
” أتقول لي أنا هذا الكلام أيها الرائد ؟ همف .”
“كظلال، علينا إتباع الأوامر، وتحمل البؤس…إلى النهاية، فهذا واجبنا وأكبر تضحياتنا.”
” حسناً ، هذه معلومةٌ عامة — عدم معرفتك لها ليست من شأني ! ليس و كأنك تريد مني تذكيرك بكون السماء زرقاء ، أليس كذلك ؟ ” هز الرائد زيكلر كتفيه ، وقال ساخراً .
كان صوته كان جامدًا، لكن كل كلمة حملت ثقلاً كالجحيم.
مرت ذاكرةٌ عن حدثٍ قد حدث منذ زمن داخل رأس القائد دوغلاس ، ثم تمتم .” لكن الفرع السادس…مثيرٌ للسخرية…هاه؟”
“بصفتي الذي بادر في لمس هذه الذكريات، و لكونك عضواً جديداً. فسأعفوا عنك هذه المرة، لا تظهر أي عواطف أمامي مجدداً، كُن ظلاً. ولتعلم، ولو عفوت عنك…”
” آه ، لا تذكر ذلك حتى . طرأت مهمة عاجلة إجبارية . و الآن علينا الذهاب إلى الإقليم الرئيسي في تلك الإمبراطورية القريبة .” أصبح تعبير إيثانول المبتسم مُراً عند ذكر ذلك .
” إيه ؟ إنها بعيدةٌ إلى حدٍ ما .”
” هاااب !! ”
توقف دانيال في مساره ، ونظر إلى رائده بأعين منزعجة و سأل:” حسناً ! أخبرني إذن ، هل توجد ‘ معلوماتٌ عامة ‘ أخرَى عليّ وضعها في الحسبان ؟ حتى لا أضع نفسي في موقفٍ حرج آخر ؟ ” ثم صحح نفسه .” لا ، حتى لا أغازل الموت مجدداً ؟ ”
“….. فإن فينكولا ما كان ليفعل.”
“…ذلك الكاذب قد فعلها بالتأكيد .”
انكمشت القاعة الذهبية فجأة في رحم الظلام!
‘ هاه…! ‘
كانت قاعة عريضة، مصنوعة من معدن ذهبي لماع، بأعمدة تشبه أشعة الشمس. زُيّنت بأبهى الحُلل، وفي نهايتها، عند النوافذ العريضة، وجدت طاولة ومكتبٌ وحيد. جلس عليه رجل عتيق، بوجه بارد لا يحمل تعبيراً واضحاً، ولحية رمادية مشذبة الأطراف. كان شعره مرتبًا بإتقان، وارتدى ملابس سوداء فاخرة من ثلاث طبقات.
كان شبح حاصد الأرواح الأسود الذي ملئ هذه المساحة الصغيرة بغياهب الليل الكثيفة ، ينظر إلى دانيال من اللامكان بأعينلاترى ، و كأنه تجسيدٌ للظلام. شعر دانيال بالجشع و الجوع من جسده الغير ملموس الذي إحتضنه بعمق ، و الذي تكون من ذرات الدخان الأسود . دلكّت مخالبه العملاقة أسفل رقبته ببرودة و هددت بتمزيقها في أي لحظة . إقشعر جسده ، و تيبست عضلاته بلا وعي ، بينما بردت المنطقة أسفل ذقنه فور رؤية ‘ ذلك ‘.
لمعت عينا دانيال بضوء بارد، وتحدث بنبرة ثابتة:” حتى لو كنت القائد الأعلى، فلن أسمح لك بإهانة فرعي السابق.اختر كلماتك بعناية. الموتى رحلوا بالفعل، ولن أسمح بتدنيس شرفهم… ولو دفعت حياتي ثمناً.”
كان إيثانول شاباً وسيماً إلى حدٍ ما بدا في أواخر العشرينات من عمره ، بعينين مفعمتين بالحياة كالزمرد العشبي ، و وجهٍ مُنحَّت الأطراف . كان شعره بلونٍ رمادي مائلٍ للكستنائي ، و رُبِطت جديلة حول رأسه . إرتدى معطفاً أسود طويلاً ذو نقوش مربعاتٍ بيضاء على أكتافه ، و حمل على وجهه إبتسامةً لطيفة . جعلت الآخرين يستحسنونه بلا وعي ؛ بدا شخصاً لطيفاً للغاية .
— كان هذا هو فينكولا؛ رمز القائد الأعلى للبرج !
شعر دانيال أيضاً بالحزن ، لم يقضي الكثير من الوقت مع ذلك العضو الذي مات ، لكّن موت شخصٍ ما بهذه السرعة ، لم يكُن شيئاً ساراً أيضاً .
‘…و أنا الذي كُنت أفكر أين رأيتُ وجه القائد الأعلى . برؤيته عن قرب ، إنه يشبه إيثانول ، لون شعرهما مختلف ، لكن الملامح..متطابقة إلى حدٍ ما .’
“…عُلم ، سأحفر كلامتك جيداً في رأسي أيها القائد الأعلى .”
أما دانيال…
” ووش .”
” همم ، معلومات عامةٌ أخرى ؟ هذا متعب ! دع ذلك الشقي عديم الفائدة يعلمك عن هذه الأمور ، فلا وقت لدي لذلك .” صفع الرائد زيكلر ظهر دانيال مجدداً بمرح ، ثم أكملا طريقهما . وبعد بضع دقائق ، تفرق مسارهما .
“آه، المنتقل من الفرع السادس؟”
ارتجف جسد دانيال، وجحظت عيناه تحت ضغط هذا الحضور المريع.
1- كُن عادلاً .
لكن خلال ومضة، كل شيء اختفى، وكأن شيئًا لم يكن.
تابع القائد الأعلى دوغلاس حديثه مع الرائد زيكلر.
كان يوماً طويلاً .
أما دانيال…
شعر دانيال بالغرابة ، وحُيِّر إلى حدٍ ما . لم يكُن من المفترض أن يحدث هذا ، أليس كذلك ؟
فقد وقف هناك، جسده لا يزال يهتز بخفة، وروحه تدرك جيدًا…
” أوه ! أليس هذا دانيال ؟ مرحباً بالمجند الجديد ، كيف تبلي الآن ؟ أي مشاكل ؟ هل إعتدت على أجواء البرج بعد ؟ ”
أنه تعلّم درسًا لن ينساه أبدًا.
” تشقق!! تحطم!! ”
كان إيثانول شاباً وسيماً إلى حدٍ ما بدا في أواخر العشرينات من عمره ، بعينين مفعمتين بالحياة كالزمرد العشبي ، و وجهٍ مُنحَّت الأطراف . كان شعره بلونٍ رمادي مائلٍ للكستنائي ، و رُبِطت جديلة حول رأسه . إرتدى معطفاً أسود طويلاً ذو نقوش مربعاتٍ بيضاء على أكتافه ، و حمل على وجهه إبتسامةً لطيفة . جعلت الآخرين يستحسنونه بلا وعي ؛ بدا شخصاً لطيفاً للغاية .
‘ اللعنة ، لقد تهورت .’
” هاااب !! ”
‘…نعم ، علي إدارة عواطفي . لم أخُض كُل ذلك الجحيم حتى تزل مشاعري بالخطأ في لحظةٍ كهذه .’
“هااب!!”
‘ علي المثابرة الآن ، حتى أجده ! ‘
في النهاية ، أُنهيت الحرب بواسطة الأبطال الثلاثة للقارة الغربية : ملكة الجبال آرتيميس ، ملك سيف إفتراس النهر، و عقرب الدم موليا .
سُرعان ما هدأ دانيال ، وعاد لشخصيته المعتادة . بعد ذلك ، تحدث الرائد زيكلر و القائد دوغلاس لبعض الوقت ، قبل أن يسمح لهما بالإنصراف .
لم يتغير تعبير دوغلاس.
فور خروجهما من الغرفة ، صفع زكيلر ظهر دانيال أثناء سيرهما . وقال ضاحكاً .” يا فتى ، لقد تخطيت الحد منذ قليل .”” إسمع جيداً ! ربما لم أخبرك بهذا من قبل ، لكن القائد دوغلاس مخيفٌ للغاية . لم أكُن لأتفاجئ لو قرر قتلك لفعلتك تلك .”
‘ علي المثابرة الآن ، حتى أجده ! ‘
” إنه يعمل في هذا المنصب حتى الآن لأزيد من 30 عاماً !! أنظر إلى وجهه ، يبدو أنه قد دخل منتصف الخمسينات لتوه ، لكّن عمره قد تخطّى الثمانين بالفعل . حيويته كبيرةٌ للغاية . ربما تلك الشائعات المتعلقة بكونه قد أكل وريقة الحيوات الثلاث صحيحة .”
” إذاً ما نوع هذه المهمة ‘ المتعبة ‘ و المفاجئة ؟ ليست من نوع المعتاد المتخصص بمطاردة المشعوذين ، أليس كذلك ؟ ”
‘…نعم ، علي إدارة عواطفي . لم أخُض كُل ذلك الجحيم حتى تزل مشاعري بالخطأ في لحظةٍ كهذه .’
” هاه ! كان عليك إخباري بوجود مثل هذا الشيء مسبقاً ، ربما لم أكُن لأتهور في تلك الحالة…” أزال دانيال القلنسوة من رأسه ، و فرك شعره أسود اللون بعد النظر للرائد زيكلر بمرارة .
” دعني أخمن ، أتم والدي كُل شيءٍ بنفسه صحيح ؟ ”
” حسناً ، هذه معلومةٌ عامة — عدم معرفتك لها ليست من شأني ! ليس و كأنك تريد مني تذكيرك بكون السماء زرقاء ، أليس كذلك ؟ ” هز الرائد زيكلر كتفيه ، وقال ساخراً .
” لا تقلق ، لاحاجة إلى قول ذلك . سأتأكد من إستخدام إسمك جيداً .” قال دانيال ضاحكاً .” هذا رائعٌ للغاية ، لقد صادقت إبن القائد الأعلى و الآن سأتمكن من فعل ما أريد . لكونك قادراً على أخذ الكلب المظلم ، فهذا يعني أن لديك العديد من المزايا الأخرى ، صحيح ؟ ”
أمعن دانيال النظر إلى وجه إيثانول ، ثم أومأ لنفسه. كان هذا معقولاً .
توقف دانيال في مساره ، ونظر إلى رائده بأعين منزعجة و سأل:” حسناً ! أخبرني إذن ، هل توجد ‘ معلوماتٌ عامة ‘ أخرَى عليّ وضعها في الحسبان ؟ حتى لا أضع نفسي في موقفٍ حرج آخر ؟ ” ثم صحح نفسه .” لا ، حتى لا أغازل الموت مجدداً ؟ ”
“…ذلك الكاذب قد فعلها بالتأكيد .”
إسترجع دانيال نفسه بسماع صوت القائد دوغلاس الثقيل ، ثم مؤدياً التحية العسكرية قال بإقتضاب:”أنا المجند الجديد في الفرقة الأولى تحت قيادة الرائد زيكلر غرينبيترا — دانيال أورديل.”
” همم ، معلومات عامةٌ أخرى ؟ هذا متعب ! دع ذلك الشقي عديم الفائدة يعلمك عن هذه الأمور ، فلا وقت لدي لذلك .” صفع الرائد زيكلر ظهر دانيال مجدداً بمرح ، ثم أكملا طريقهما . وبعد بضع دقائق ، تفرق مسارهما .
“لا يا سيدي. الغابة سلمت بأعجوبة. كدنا نُدان لهم بميزة…”عبس زيكلر و أكمل :” لم نستطع حتى الآن إستجوابهم ، لقد أظهروا مقاومة كبيرة لتقنيات التعذيب بدا و كأنهم…” قال بنبرة غير مؤكدة .”…و كأنهم ملوثون من شيءٍ ما . كانت محاجرهم بيضاء ، لم يهتموا بالدفاع عن نفسهم أيضاً ، و هاجمونا بضراوة . لقد إستخدموا السحر الهجومي جيداً ، و تمكنوا من قتل معززٍ واحد من صفنا .” بدا صوت الرائد زيكلر متألماً عند ذكر الأمر .
بذهنٍ صاف ، و تعبيرٍ غير مبال . إتجه دانيال إلى المصعد الذي وقع في وسط الطابق . و بعد وصوله ، نقر على إحدى الأزرار . ثم وصله المصعد خلال دقيقة . بعد ذلك ، نزل لبضع طوابق ثم توقف مرةً أخرى . فُتحت البوابة ، و ظهر شخصان أمام المصعد .
” تشقق!! تحطم!! ”
” هاه ! كان عليك إخباري بوجود مثل هذا الشيء مسبقاً ، ربما لم أكُن لأتهور في تلك الحالة…” أزال دانيال القلنسوة من رأسه ، و فرك شعره أسود اللون بعد النظر للرائد زيكلر بمرارة .
” أوه ! أليس هذا دانيال ؟ مرحباً بالمجند الجديد ، كيف تبلي الآن ؟ أي مشاكل ؟ هل إعتدت على أجواء البرج بعد ؟ ”
” لا .” هز الرائد زيكلر رأسه .” لم يبدوا أولائك كاللاموتى ، كما أخبرتك . كانت أجسادهم ملوثة ، ربما قد أُمِروا من مشعوذ آخر و تم التحكم بهم من طرفه .”” إعادتهم لحالتهم الطبيعية ستستغرق بعض الوقت و الطاقة ، لهذا الغرض يطالب قسم الإستجواب بإستخدام قطعةٍ أثرية من الدرجة 3 العليا من المخزن . ربما بعد ذلك قد نتمكّن من معرفة سبب هذه الحادثة .”
إزداد التعبير الفخور على وجه إيثانول ، وقال بسعادة :” صادم ، أليس كذلك ؟ كان والدي قد وافق على إعارتها لنا مقابل تنفيذ هذه المهمة بأفضل نتيجةٍ ممكنة ، وللإنصاف دفع كلانا أيضاً الكثير من النقاط .”
كان هذا شخصاً يعرفه دانيال و سُمي بـ إيثانول — كان شاباً قد ساعده بشدة عندما قدم لهذا الفرع لأول مرة منذ فترةٍ قريبة .
” مساء الخير ، سيدي القائد الأعلى .”
كانت قاعة عريضة، مصنوعة من معدن ذهبي لماع، بأعمدة تشبه أشعة الشمس. زُيّنت بأبهى الحُلل، وفي نهايتها، عند النوافذ العريضة، وجدت طاولة ومكتبٌ وحيد. جلس عليه رجل عتيق، بوجه بارد لا يحمل تعبيراً واضحاً، ولحية رمادية مشذبة الأطراف. كان شعره مرتبًا بإتقان، وارتدى ملابس سوداء فاخرة من ثلاث طبقات.
” مرحباً بك سينيور إيثانول ، أنا بخير . يبدو أنني سأتقلم أسرع مما توقعت .”
بقي جامدًا، كأن تلك الهالة القاتلة لم تمسّه أبداً. حدق في دانيال للحظات، ثم أومأ ببطء:”أرى… أيقظت فيك ذكريات غير سارة. أعتذر. لكن…”
كان إيثانول شاباً وسيماً إلى حدٍ ما بدا في أواخر العشرينات من عمره ، بعينين مفعمتين بالحياة كالزمرد العشبي ، و وجهٍ مُنحَّت الأطراف . كان شعره بلونٍ رمادي مائلٍ للكستنائي ، و رُبِطت جديلة حول رأسه . إرتدى معطفاً أسود طويلاً ذو نقوش مربعاتٍ بيضاء على أكتافه ، و حمل على وجهه إبتسامةً لطيفة . جعلت الآخرين يستحسنونه بلا وعي ؛ بدا شخصاً لطيفاً للغاية .
‘…الكلب المظلم ؟ ‘ زادت حيرة دانيال قبل أن يُصدم بنحوٍ بات واضحاً على تعبيره خلف القناع النصفي .” الكلب المظلم ! أليست هذه هي المركبة الخاصة بالقائد الأعلى ؟ ”
” لا تقلق ، لاحاجة إلى قول ذلك . سأتأكد من إستخدام إسمك جيداً .” قال دانيال ضاحكاً .” هذا رائعٌ للغاية ، لقد صادقت إبن القائد الأعلى و الآن سأتمكن من فعل ما أريد . لكونك قادراً على أخذ الكلب المظلم ، فهذا يعني أن لديك العديد من المزايا الأخرى ، صحيح ؟ ”
كان الشخص الآخر بجانبه ، سيدةً شابة . بشعرٍ لُّون بنفس لون إيثانول ، وملابس منفذي القانون الثقيلة . غُطي رأسها بقلنسوة سوداء ذات أطراف ذهبية ، و إرتدت قناعاً نصفاً كالذي إرتداه دانيال على وجهها . أصدرت ثقلاً و برودةً لم تسع سوى بتذكير دانيال بالقوانين الثلاثة الأساسية لمنفذي القانون :—
1- كُن عادلاً .
2- لا تُطل.
3- كُن ظِلاً .
“لا يا سيدي. الغابة سلمت بأعجوبة. كدنا نُدان لهم بميزة…”عبس زيكلر و أكمل :” لم نستطع حتى الآن إستجوابهم ، لقد أظهروا مقاومة كبيرة لتقنيات التعذيب بدا و كأنهم…” قال بنبرة غير مؤكدة .”…و كأنهم ملوثون من شيءٍ ما . كانت محاجرهم بيضاء ، لم يهتموا بالدفاع عن نفسهم أيضاً ، و هاجمونا بضراوة . لقد إستخدموا السحر الهجومي جيداً ، و تمكنوا من قتل معززٍ واحد من صفنا .” بدا صوت الرائد زيكلر متألماً عند ذكر الأمر .
‘ هاه…! ‘
‘ هذا ممل ، أيوجد من يُطبق حقاً هذه القواعد؟ ‘
‘ لكن بالتفكير في الأمر ، جميع منفذي القانون الذين قابلتهم تمتعوا بشخصيةٍ كهذه…هاه؟ ربما بإستثناء الرائد زيكلر و إيون .’
‘ هل سأصبح هكذا أيضاً في المستقبل ؟ سيكون الأمر مزعجاً للغاية إذا حصل ذلك . رغم ذلك حسناً ، كوني أطمح إلى منصب القائد الأعلى فهذا أيضاً شيءٌ يتعين علي أن أغدوه ، أليس كذلك ؟ ‘
الفصل 24— المنعطف الأخر
رأى دانيال تجَّهز إيثانول بكامل عتاد باحث الغموض المعتاد ؛ بالأدوات السحرية ككاشف الهالة ، خاتم المانا…إلى آخره . سأل بشكّ :” يبدو أنكما مقبلان على مهمةٍ صعبة ؟ ” في العادة ، أجرا باحثو الغموض تقييماً للمهمة قبل سحب الأدوات من خزنة البرج . ففي حال لم تكن بالشيء الجلل ، فلن توجد حاجةٌ إلى سحب أكثر من أداتين سحريتين .كان لدى إيثانول نحو أربع أدوات سحرية !
” آه ، لا تذكر ذلك حتى . طرأت مهمة عاجلة إجبارية . و الآن علينا الذهاب إلى الإقليم الرئيسي في تلك الإمبراطورية القريبة .” أصبح تعبير إيثانول المبتسم مُراً عند ذكر ذلك .
“— عدم وجود نقاط ، أهذا ما تُريد قوله ؟ ” ضحك إيثانول برفق و سطع تعبيره قائلاً :” لا تحتاج إلى القلق ! ” إرتسمت إبتسامة فخورة على شفتيه .” لهذه المهمة الطارئة ، مَسمُوحٌ لنا بإستخدام الكلب المظلم ! رغم أنني لا أريد تنفيذ هذه المهمة الكبيرة ، إلا أن تجربة ركوب الكلب المظلم لمرةٍ واحدة يستحق العناء ، ألا تعتقد ذلك ؟ ”
أدّى كل من دانيال وزيكلر التحية الرسمية فور دخولهما، بوضع كفيهما المستقيمين على الجانب الأيمن من وجهيهما.
” الإمبراطورية القريبة ؟ أعتقد أنها بإسم فولنهايم ، هل أنا مخطئ ؟ ” تذكر دانيال خريطة هذه المنطقة من القارة . و سرعان ما ظهرت صورةٌ في ذهنه ، لكنه لم يتذكر تفاصيل إمبراطورية فولنهايم بالكامل لأنه لم يحفظها تماماً…بعد .
” إيه ؟ إنها بعيدةٌ إلى حدٍ ما .”
” إنه يعمل في هذا المنصب حتى الآن لأزيد من 30 عاماً !! أنظر إلى وجهه ، يبدو أنه قد دخل منتصف الخمسينات لتوه ، لكّن عمره قد تخطّى الثمانين بالفعل . حيويته كبيرةٌ للغاية . ربما تلك الشائعات المتعلقة بكونه قد أكل وريقة الحيوات الثلاث صحيحة .”
” هذا صحيح ، إنها على بعد أكثر من 1500 ميلٍ من هنا .”قال إيثانول بتعب .” حتى بالعربة فسيستغرق هذا نصف شهر.”
” ووش .”
‘ هاه ! هذا ليس عادلاً ؛ و يعتبر إنتهاكاً للسلطة – أطالب بمحاكمة عسكرية ضد القائد الأعلى ! ‘ صرخ صوتٌ ما بداخل دانيال ، كاد أن يتفوه بذلك بطبيعية . لكن بالتفكير في الأمر ، قال بصدمة :” إنتظر ، هل القائد الأعلى هو والدك ؟ ”
” إذاً ما نوع هذه المهمة ‘ المتعبة ‘ و المفاجئة ؟ ليست من نوع المعتاد المتخصص بمطاردة المشعوذين ، أليس كذلك ؟ ”
” صحيح .” أومأ إيثانول برأسه .” إنها مهمة إستطلاع ، إكتشف الرادار الخاصة بفرقة الكشف آثاراً لكلا من سحر الفضاء و سحر الدم بالقرب من إحدى القرى ، تلقينا مهمةً لمعرفة أسباب و ما ستفعله هذه الظاهرة . قد يكون لمصاصي الدماء دخلٌ بهذا . بعد كُل شيء ، فهو يملك علاقةً مع الدم . إذا إكتشفنا تدخلهم في الأمر ، و وجدنا آثاراً فعلية لسحر الفضاء…” أصبح تعبيره ثقيلاً وقال بعدل :” فقد تبدأ حربٌ أهلية في تلك المنطقة .”
رأى دانيال تجَّهز إيثانول بكامل عتاد باحث الغموض المعتاد ؛ بالأدوات السحرية ككاشف الهالة ، خاتم المانا…إلى آخره . سأل بشكّ :” يبدو أنكما مقبلان على مهمةٍ صعبة ؟ ” في العادة ، أجرا باحثو الغموض تقييماً للمهمة قبل سحب الأدوات من خزنة البرج . ففي حال لم تكن بالشيء الجلل ، فلن توجد حاجةٌ إلى سحب أكثر من أداتين سحريتين .كان لدى إيثانول نحو أربع أدوات سحرية !
‘ مصاصوا دماء ؟ ‘
فور خروجهما من الغرفة ، صفع زكيلر ظهر دانيال أثناء سيرهما . وقال ضاحكاً .” يا فتى ، لقد تخطيت الحد منذ قليل .”” إسمع جيداً ! ربما لم أخبرك بهذا من قبل ، لكن القائد دوغلاس مخيفٌ للغاية . لم أكُن لأتفاجئ لو قرر قتلك لفعلتك تلك .”
انكمشت القاعة الذهبية فجأة في رحم الظلام!
شعر دانيال بالغرابة ، وحُيِّر إلى حدٍ ما . لم يكُن من المفترض أن يحدث هذا ، أليس كذلك ؟
‘ مصاصوا الدماء فجأة ؟ مالذي يريدونه ؟ حربٌ أخرى ؟ لا ، كيف إخترقوا سلسلة جبال آرتيميس حتى ؟ ‘
2- لا تُطل.
منذ نحو ثلاثة آلاف عام ، قامت حربٌ كبيرة في القارة الغربية . والتي سُميت بحرب الدم البارد . كانت هذه حرباً شديدة لكن ليس للحد الذي يجعلها مساويةً للحروب السحرية ، و إستمرت لألف عام . تكبدّت القارة الغربية خلالها الكثير ، و خسرت الكثير أيضاً . كان هذا هو السبب الذي جعلها تنقسم الآن إلى نطاقين ؛ بشريٌ و غير بشري .
حدث ذلك بسبب الملك الثالث عشر لمملكة غياهب القمر ؛ غينسول دي كريول . و الذي كان طموحاً و جشعاً كهاوية جائعة — كان قد أراد لمصاصي الدماء السيطرة على العالم !
” إذاً ما نوع هذه المهمة ‘ المتعبة ‘ و المفاجئة ؟ ليست من نوع المعتاد المتخصص بمطاردة المشعوذين ، أليس كذلك ؟ ”
في رواق طويل مكسو بالصمت، سار شخصان جنبًا إلى جنب؛ رجل وفتى شاب، لم تكن ملامحهما واضحة تحت أرديتهم السوداء الثقيلة، وقلانسهم التي تدلت على وجوههم، وأقنعتهم المظلمة.
في النهاية ، أُنهيت الحرب بواسطة الأبطال الثلاثة للقارة الغربية : ملكة الجبال آرتيميس ، ملك سيف إفتراس النهر، و عقرب الدم موليا .
‘ هيا يارجل ! أليس توقيتهم خاطئاً للغاية ؟ تلك الحرب قد أُوقفت بالكاد من الأبطال الثلاثة ! ألم يكتفوا بعد ؟ سيؤخر ذلك إنتقامي ؛ رجاءاً لا تبدأوا أي حربٍ الآن .’ فكر دانيال في شيءٍ ما ، وسأل ” في حال كان الأمر جدياً هكذا ، فسيكون الوصول إلى هناك بعد فوات الآوان سيءٌ للغاية ، صحيح ؟ ربما آثارهم ستختفي في ذلك الوقت . و الذي سيعني—”
” لكن حسناً ، لم تكن بالشيء الكبير ، لقد أمسك الرائد بالمشعوذين ، و بقيت أراقب من الجانب .”
“— عدم وجود نقاط ، أهذا ما تُريد قوله ؟ ” ضحك إيثانول برفق و سطع تعبيره قائلاً :” لا تحتاج إلى القلق ! ” إرتسمت إبتسامة فخورة على شفتيه .” لهذه المهمة الطارئة ، مَسمُوحٌ لنا بإستخدام الكلب المظلم ! رغم أنني لا أريد تنفيذ هذه المهمة الكبيرة ، إلا أن تجربة ركوب الكلب المظلم لمرةٍ واحدة يستحق العناء ، ألا تعتقد ذلك ؟ ”
“….. فإن فينكولا ما كان ليفعل.”
‘…الكلب المظلم ؟ ‘ زادت حيرة دانيال قبل أن يُصدم بنحوٍ بات واضحاً على تعبيره خلف القناع النصفي .” الكلب المظلم ! أليست هذه هي المركبة الخاصة بالقائد الأعلى ؟ ”
كان صوته كان جامدًا، لكن كل كلمة حملت ثقلاً كالجحيم.
إزداد التعبير الفخور على وجه إيثانول ، وقال بسعادة :” صادم ، أليس كذلك ؟ كان والدي قد وافق على إعارتها لنا مقابل تنفيذ هذه المهمة بأفضل نتيجةٍ ممكنة ، وللإنصاف دفع كلانا أيضاً الكثير من النقاط .”
‘ هل سأصبح هكذا أيضاً في المستقبل ؟ سيكون الأمر مزعجاً للغاية إذا حصل ذلك . رغم ذلك حسناً ، كوني أطمح إلى منصب القائد الأعلى فهذا أيضاً شيءٌ يتعين علي أن أغدوه ، أليس كذلك ؟ ‘
‘ هاه ! هذا ليس عادلاً ؛ و يعتبر إنتهاكاً للسلطة – أطالب بمحاكمة عسكرية ضد القائد الأعلى ! ‘ صرخ صوتٌ ما بداخل دانيال ، كاد أن يتفوه بذلك بطبيعية . لكن بالتفكير في الأمر ، قال بصدمة :” إنتظر ، هل القائد الأعلى هو والدك ؟ ”
توقف دانيال في مساره ، ونظر إلى رائده بأعين منزعجة و سأل:” حسناً ! أخبرني إذن ، هل توجد ‘ معلوماتٌ عامة ‘ أخرَى عليّ وضعها في الحسبان ؟ حتى لا أضع نفسي في موقفٍ حرج آخر ؟ ” ثم صحح نفسه .” لا ، حتى لا أغازل الموت مجدداً ؟ ”
أمعن دانيال النظر إلى وجه إيثانول ، ثم أومأ لنفسه. كان هذا معقولاً .
إسترجع دانيال نفسه بسماع صوت القائد دوغلاس الثقيل ، ثم مؤدياً التحية العسكرية قال بإقتضاب:”أنا المجند الجديد في الفرقة الأولى تحت قيادة الرائد زيكلر غرينبيترا — دانيال أورديل.”
1- كُن عادلاً .
‘…و أنا الذي كُنت أفكر أين رأيتُ وجه القائد الأعلى . برؤيته عن قرب ، إنه يشبه إيثانول ، لون شعرهما مختلف ، لكن الملامح..متطابقة إلى حدٍ ما .’
” همم ؟ ألا تعرف هذا ؟ ” ربّت إيثانول على صدره .” حسناً ، أنت تعرف الآن ! بإمكانك—”
” لا تقلق ، لاحاجة إلى قول ذلك . سأتأكد من إستخدام إسمك جيداً .” قال دانيال ضاحكاً .” هذا رائعٌ للغاية ، لقد صادقت إبن القائد الأعلى و الآن سأتمكن من فعل ما أريد . لكونك قادراً على أخذ الكلب المظلم ، فهذا يعني أن لديك العديد من المزايا الأخرى ، صحيح ؟ ”
” هيا يارجل ، ألا تعرف شخصية والدي ؟ أوه ، أنت جديد . ربما لا تعلم لكّن والدي شخصٌ…مخيف للغاية .”
تذكّر دانيال فجأة كيف كادت حنجرته أن تُمزق من قبل فينكولا ، و شعر بالقشعريرة قليلاً . لم يعد يستطيع الضحك بعد الآن .
لكن خلال ومضة، كل شيء اختفى، وكأن شيئًا لم يكن.
تحدث و ضحك رفقة إيثانول لفترةٍ من الوقت ، حتى وصل أخيراً للطابق الذي إحتوى على المسكن . عندما دخل إلى الغرفة ، إستقبله إيون رفيقه في الفرقة و السكن — إبن الرائد زيكلر .
” أوه ! أليس هذا دانيال ؟ مرحباً بالمجند الجديد ، كيف تبلي الآن ؟ أي مشاكل ؟ هل إعتدت على أجواء البرج بعد ؟ ”
“— عدم وجود نقاط ، أهذا ما تُريد قوله ؟ ” ضحك إيثانول برفق و سطع تعبيره قائلاً :” لا تحتاج إلى القلق ! ” إرتسمت إبتسامة فخورة على شفتيه .” لهذه المهمة الطارئة ، مَسمُوحٌ لنا بإستخدام الكلب المظلم ! رغم أنني لا أريد تنفيذ هذه المهمة الكبيرة ، إلا أن تجربة ركوب الكلب المظلم لمرةٍ واحدة يستحق العناء ، ألا تعتقد ذلك ؟ ”
” مرحباً بعودتك دان ! كيف كانت المهمة ؟ ”
‘ هاه…! ‘
كان إيون يؤدي تمرين الضغط على الأرض ، تساقطت قطرات العرق من جسده ، و كانت رائحته النتنة و الحمضية تملئ الغرفة . عبس دانيال ولعن .
“….. فإن فينكولا ما كان ليفعل.”
” أيها اللعين ، ألا أخبرك ألا تتمرن في الغرفة ؟ رائحة عرقك هذه منتشرةٌ الآن .”
تابع القائد الأعلى دوغلاس حديثه مع الرائد زيكلر.
” لا أريد !! سيكون علي دفع بعض النقاط لذلك .”
‘…و أنا الذي كُنت أفكر أين رأيتُ وجه القائد الأعلى . برؤيته عن قرب ، إنه يشبه إيثانول ، لون شعرهما مختلف ، لكن الملامح..متطابقة إلى حدٍ ما .’
لمعت عينا دانيال بضوء بارد، وتحدث بنبرة ثابتة:” حتى لو كنت القائد الأعلى، فلن أسمح لك بإهانة فرعي السابق.اختر كلماتك بعناية. الموتى رحلوا بالفعل، ولن أسمح بتدنيس شرفهم… ولو دفعت حياتي ثمناً.”
سار حتى وصل لجهته في الغرفة ، حيث وجد سريرٌ و طاولة و مقعد بسيطين . إستلقى على مقعده الخاص ، و إتكئ بجبينه على الطاولة المعدنية الباردة .
” لكن حسناً ، لم تكن بالشيء الكبير ، لقد أمسك الرائد بالمشعوذين ، و بقيت أراقب من الجانب .”
سار حتى وصل لجهته في الغرفة ، حيث وجد سريرٌ و طاولة و مقعد بسيطين . إستلقى على مقعده الخاص ، و إتكئ بجبينه على الطاولة المعدنية الباردة .
” دعني أخمن ، أتم والدي كُل شيءٍ بنفسه صحيح ؟ ”
” إنه يعمل في هذا المنصب حتى الآن لأزيد من 30 عاماً !! أنظر إلى وجهه ، يبدو أنه قد دخل منتصف الخمسينات لتوه ، لكّن عمره قد تخطّى الثمانين بالفعل . حيويته كبيرةٌ للغاية . ربما تلك الشائعات المتعلقة بكونه قد أكل وريقة الحيوات الثلاث صحيحة .”
“…ذلك الكاذب قد فعلها بالتأكيد .”
في النهاية ، أُنهيت الحرب بواسطة الأبطال الثلاثة للقارة الغربية : ملكة الجبال آرتيميس ، ملك سيف إفتراس النهر، و عقرب الدم موليا .
كان الرائد زيكلر شخصاً وقحاً ، لم يمنح دانيال أي فرصة للتفاخر و إصطياد أي مشعوذ . رغم قوله له في البداية ، شيئاً مثل ” أنت عضوٌ جديد في الفرقة ، عليك إثبات قوتك مبكراً لباقي الأعضاء . لهذا سأمنحك هذه الفرصة – إستغلها جيداً ! ” .
ضحك زيكلر ، ثم دق البوابة ثلاثة مرات . قبل أن يُسمح له بالدخول .
رغم ذلك ، إنتهى به الأمر بالتصرف لوحده . و لم يأخذ الفرصة لرفع سلاحه حتى .
3- كُن ظِلاً .
كانت قاعة عريضة، مصنوعة من معدن ذهبي لماع، بأعمدة تشبه أشعة الشمس. زُيّنت بأبهى الحُلل، وفي نهايتها، عند النوافذ العريضة، وجدت طاولة ومكتبٌ وحيد. جلس عليه رجل عتيق، بوجه بارد لا يحمل تعبيراً واضحاً، ولحية رمادية مشذبة الأطراف. كان شعره مرتبًا بإتقان، وارتدى ملابس سوداء فاخرة من ثلاث طبقات.
‘ حسناً ، كان ذلك لتهور عضوٍ مسكين…والذي إنتهى به الأمر إلى الموت .’
” مرحباً بعودتك دان ! كيف كانت المهمة ؟ ”
خلع دانيال رداءه الرسمي ، و الذي كان متعباً لخلعه و إستغرق خمس دقائق .قلنسوة سوداء ، قناعٌ الليل الداكن ، معطف البرج الرسمي ، سلاحي الخاص – ‘ العدالة التي لا تفنى‘ و سوار الحقيقة .
‘ لا ، ليس علي خلع السوار .’
شعر دانيال بمشاعره السلبية تنجرف بعيداً مع برودة الطاولة ، عندما أدرك بأنه قد سقط نائماً .
شعر دانيال بمشاعره السلبية تنجرف بعيداً مع برودة الطاولة ، عندما أدرك بأنه قد سقط نائماً .
انكمشت القاعة الذهبية فجأة في رحم الظلام!
كان يوماً طويلاً .
‘ علي المثابرة الآن ، حتى أجده ! ‘
شعر دانيال بالغرابة ، وحُيِّر إلى حدٍ ما . لم يكُن من المفترض أن يحدث هذا ، أليس كذلك ؟
