تحقيق سريع !
الفصل 25 — تحقيق سريع !
” نعم أنا متأكد من ذلك .”
بعد خمس دقائق ، فُتحت البوابة من قبل رجلٍ ذُو أعين غريبة . والذي أصبح متفاجئاً بسرعة .
في صباح اليوم التالي ، كان كلاً من دانيال و إيون في الطابق التدريبي .توهجت الشاشة الكبيرة أعلى القاعة بتاريخ اليوم ، والذي كان : 9989/1/7 ق.ج ، الساعة : 6:38 صباحاً .
” هل أنت جاهز ؟ لننطلق ! ” لم ينتظر دانيال رداً من إيون ، سحب المانا من نواته ، و بدأت بتعميمها حول عروق المانا خاصته . حتى إنتشرت في كامل أليافه و شعر بقوةٍ كبيرة تسري في جسده . تصاعدت هالته بوضوح ، و طقطق البرق حوله .
” دان ، لنحظى بمعركة .”
كان لدانيال مغامراته الخاصة، وترسانته أيضاً!
” إبتعد! ”
كان إيون يرتدي رداءاً تدريباً كالذي يرتديه دانيال ، كان خفيفاً وبلونٍ رمادي . تمكن هذا القماش من إمتصاص الضربات ، و كان مناسباً للغاية للتدريب. مُشِّط شعر إيون الأشقر للخلف ، و كانت ربطة رأسه الكبيرة لاتزال موجودة فوق رأسه .
دوى صوت زئيرٍ وحشي مرتفع ، وإنطلقت طلقة أرجوانية من رأس ‘ العدالة التي لا تفنى ‘ . كانت على هيئة أسدٍ ذو فك كبير بدت كـ كيلين هائج مصنوع من البرق . رفع اللاميت رأسه ، و تشكلت عدة دوائر سحرية نارية أمامه .
كان إيون شاباً أكبر ببضع سنين من دانيال ، بوجهٍ مربع ، و بجسدٍ عضلي و نحيف .
– عنكبوت قوائم البرق!
كانت القاعة التدريبية عريضة و مصنوعةً من الرخام ، جُهزت بمختلف الأسلحة و التقنيات السحرية . بينما تقاتل العديد من المنفذين الآخرين في القاعات الأخرى القريبة . كانت أصوات معاركهم العالية و تصادم الأسلحة مسموعاً .
في صباح اليوم التالي ، كان كلاً من دانيال و إيون في الطابق التدريبي .توهجت الشاشة الكبيرة أعلى القاعة بتاريخ اليوم ، والذي كان : 9989/1/7 ق.ج ، الساعة : 6:38 صباحاً .
” لما لا ؟ ”
في الواقع ، كان التدريب هُنا في القاعة مكلفاً للنقاط . لكن توجب على جميع منفذي القانون فعل ذلك كُل يوم .
كانت ‘نقاط المساهمة ‘هي العُملة الأساسية لجميع المنتمين إلى محكمة الحقيقة . كانت طريقة كسبها بسيطة ، فقط عبر تأدية بعض المهام…كان هذا مزعجاً و متعباً لشخصٍ مثل دانيال . الذي أحب فعل ما يريد فحسب .
” بدون إستخدام أسلحة بالطبع ! لا أريد أن أصاب من قبل عدالتك التي لا تفنى هذه…”
على ما يبدو ، أن تلامذة سيد السيف فلاد الثلاثة قد إختفوا فجأةً بطريقة مجهولة ، و قد وجدوا آثار معركة بالقرب من هنا . خارج نطاق أسوار المدرسة .
ضحك دانيال ، ومدد جسده قليلاً .” إيون ، ألست جباناً جداً ؟ ليس الأمر و كأنك ستموت .”
” قلُت ضعته جانباً ! ”
” حسناً حسناً.” تنهد دانيال بلا حولٍ و لا قوة . أخرج سلاحه من حافظة السلاح التي كانت معلقة على خصره . ورماه بعيداً ثم إتخذت وضيعةً قتالية عبر وضع يديه على الأرض ، في وضعيةٍ محرجة .
” قلُت ضعته جانباً ! ”
” هل أنت جاهز ؟ لننطلق ! ” لم ينتظر دانيال رداً من إيون ، سحب المانا من نواته ، و بدأت بتعميمها حول عروق المانا خاصته . حتى إنتشرت في كامل أليافه و شعر بقوةٍ كبيرة تسري في جسده . تصاعدت هالته بوضوح ، و طقطق البرق حوله .
كانت هذه علامة دانيال السحرية.
” هووه…” أطلق نفساً ثم تحرك .
كان جسد اللاميت ممداً على الأرض بلا حراك ، إشتعلت ملابسه منذ وقت طويل ، و لم تتبقى سوى بضع بقع من القماش . تدفقت الدماء من رقبته ، و كانت عيناه مفتوحتين على مصرعيها . بدأ اللهب المشتعل على جسده بالتلاشي ببطء .
” ووش ! “” كاتشا! ”
” هل بإمكانك إجراء عرافة عنه ؟ ”
بومضة برق كالصاعقة ، ظهر مجدداً خلف ظهر إيون . إهتز مجال بصر دانيال بشكلٍ مشوش لكّنه عض على أسنانه ، و لم يمنح إيون أي فرصة للرد . طقطق البرق في يده ، شكّل كفاً و طعن بها في ظهره .
دخل سحرة البرج الثلاثة إلى الداخل ثم وجههم البواب إلى مكانٍ ما بالقرب من الغابة الداخلية .
” بااام !! ”
‘همم ؟ ‘إتسع بؤبؤ دانيال قليلاً ، لكنه لم يفكر كثيراً . بدا و كأن إيون قد توقع هجمته ، بحيث أن ظهره كان معززاً بطبقةٍ من الصخر . زاد دانيال من شحنات البرق الأرجواني أسفل قدميه . و تراجع لئلا يُمسك به إيون .
” زووش !! ”
” سووش! ”
كانت الصخور تشكل مقاومةً جيدة تجاه كمية البرق التي يستخدمها دانيال ، سيكون ذلك مزعجاً إذا أمسك به .
أمر دانيال باتريك . ثم نظر إلى هذا الزومبي لغامض الذي جهّز كرة نارٍ عملاقة مطلقاً إياها بإتجاهه ، رداً على ذلك أطلق دانيال خمس تعاويذ كرات ماء على الفور . كانت في المستوى الأول ، و لم يكن إستهلاكها مرتفعاً .
” ووش ! ”
” بزززززز ”
” روووااااار !! ”
” عنصر البرق ؟ هذا مزعجٌ للغاية ، ألا يمكنك إستخدام الماء بدلاً من ذلك ؟ لحسن الحظ أنني توقعت ذلك…اللعنة عليك ، يالها من سرعة .” لعن إيون و تدفقت قطرةٌ من العرق على خده ، كان دانيال سريعاً جداً !! لم يستغرق سوى ثانية و نصف لضربه ثم العودة لمكانه السابق .
” لماذا قد أريد ذلك حتى ؟ ”
” حسب القانون الأساسي ، البند الثالث ، المادة الأولى – هذا إستغلالٌ تعسفي للسلطة . بإمكاني مقاضاتك أمام المحكمة العليا للبرج لهذا .” ضحك دانيال بلا مبالاة .
سحب دانيال المزيد من المانا ، و بدأ بتكثيف كرة برقٍ صغيرة على راحة ذراعي .
” حسنأً ، لنذهب ! ”
” لا لا تفعل ذلك !”
بدا و كأن إيون قد شعر بالخطر ، عندما بدأ الصخر يغطي جسده كالدروع .
‘مم ، إنها قريبة بما فيه الكفاية .’
” ووش—! ”
تحرك دانيال مرةً أخرى ، و إندفع أثناء عومه إلى إيون بشكلٍ عمودي . إصطدمت كُرة البرق بجسد إيون المتحجر ، و أنتجت إنفجاراً كهربياً صغيراً .
إنفجرت طلقة العدالة التي لا تفنى ، و تحطمت الدوائر سحرية أمام اللاميت . كانت الصدمة الكهربائية عاليةً جداً و أصدرت أصواتاً رعدية كتحطم مئات القوارير الزجاجية بينما أشعل ضوءها المعمي المنطقة المحيطة . حفرت أقدام اللاميت الأرض ، أثناء محاولته للتعامل مع صدمات البرق الشديدة .
” أنت لست بمعزز لعنصر الضوء أو الرياح ، و تُريد الإمساك بي ؟ مازلت صغيراً على ذلك .”
” هووه…” أطلق دانيال زفيراً من الهواء البارد من فمه بينما أمسك بـ باتريك بإحكام . فعّل علامته السحرية ، و قفز بها مستخدماً الإنفجار الجليدي كمسند .
‘أولم يستخدم سحراً منذ قليل ؟ لم أسمع من قبل ، بزومبي يستخدم سحر النار .’
واصل كلاهما القتال هكذا لمدةٍ وجيزة ، لكن فجأة ، حدث تدخلٌ مفاجئ .
” إيه ؟ لكنني لا أريد ذلك…” لم يبدو إيون راضياً عن قراره .
” حسناً حسناً.” تنهد دانيال بلا حولٍ و لا قوة . أخرج سلاحه من حافظة السلاح التي كانت معلقة على خصره . ورماه بعيداً ثم إتخذت وضيعةً قتالية عبر وضع يديه على الأرض ، في وضعيةٍ محرجة .
” الشباب لديهم الكثير من الطاقة ، لما لا أشارك معكما أيضاً ؟ ”
بعد نصف ساعة ، هدأ باتريك و إستعاد حالته . لكن ليس بالكامل . كان وجهه متعباً و تشكلّت هالات تحت عينيه و كأنه لم ينم منذ فترة .
‘أنت شيخٌ قديم ، لماذا قد تُريد اللعب مع الصغار ؟ ‘شخر دانيال و أعاد المانا إلى نواته ، توقفت شحنات البرق عن الطقطقة حوله ، و شعر بدوخةٍ بسيطة في ذهنه للحظة .
كانت القاعة التدريبية عريضة و مصنوعةً من الرخام ، جُهزت بمختلف الأسلحة و التقنيات السحرية . بينما تقاتل العديد من المنفذين الآخرين في القاعات الأخرى القريبة . كانت أصوات معاركهم العالية و تصادم الأسلحة مسموعاً .
كان الرائد زيكلر قد تدخل في المعركة بوقاحة .
‘مم ، إنها قريبة بما فيه الكفاية .’
‘أولم يستخدم سحراً منذ قليل ؟ لم أسمع من قبل ، بزومبي يستخدم سحر النار .’
” إيه ؟ لماذا قد تفعلُ هذا دانيال ؟ ” قال الرائد زيكلر بخيبة أمل :” بسلطتي كرائدك ، آمرك بإجراء قتالٍ تدريبي معي .”
‘أكره هذه المهارة .’
” حسب القانون الأساسي ، البند الثالث ، المادة الأولى – هذا إستغلالٌ تعسفي للسلطة . بإمكاني مقاضاتك أمام المحكمة العليا للبرج لهذا .” ضحك دانيال بلا مبالاة .
فور إقترابها من المنطقة خلف ظهره ، تبخرت القوائم المائية . و ظهرت دائرة سحرية مزدوجة خلف ظهره . كان من الجيد أنه قد إستخدم قوائماً مائية بدلاً من جليدية لجس النبض .
إرتعش تعبير الرائد للحظة ، لكنه أبقى إبتسامةً وقحة على وجهه دون الرد .
بعد نصف ساعة، إستعاد دانيال نفسه وسأل بعبوس.
” حسناً أبي ، ماذا تُريد ؟ ”
كان إيون مستلقياً على الأرض ناشراً أطرافه بكسل .
تحرك جسد اللاميت بنفس سرعة دانيال ، و بطريقة آلية تصدى للكمته . لم يصدق دانيال ذلك ، و أرسل عدة لكمات معززة أخرى . رغم ذلك ، عزز اللاميت جسده بطبقة رقيقة من اللهب و تصدى لها بتواز .
” مهمةٌ جديدة .”
…
” مهمة ؟ ”
‘ فرصة! ‘
” نعم ، مهمة ! ليست بالشيء الكبير ، لهذا قررت تسليمها لكما .” تحدث الرائد زيكلر عن تفاصيل المهمة ، و شعر دانيال بالتعب عند سماع ذلك . كانت هذه مهمة تحقيق في مدرسة سيف تُدعى بـ ‘مدرسة سيف النهر المفترس ‘.
كانت هذه مدرسةً مشهورة في القارة .
إختفى ثلاثة من تلامذة سيد سيف يُدعى بـ فريا . والذي لم يجد أي أثرٍ لهما رغم بحثه الشديد . إستسلم في النهاية ، وقرر تسليم المهمة إلى محكمة الحقيقة ؛ على أي حال ، كان هذا تخصصهم .
سحب دانيال جميع شحنات البرق من نواته ، و جمعها حول ذراعه . إختفى من مكانه و ظهر خلف ظهره بومضة . شكّل كفاً و مزقت بإتجاه رقبته !
” سأحاول ، إنتظر قليلاً .”
عُاد كلاهما إلى الغرفة ، و بعد إرتداء ملابسهما كاملة . و تجهيز ترسانتيهما ، نزلا إلى الطابق الأرضي و قابلا هناك عضواً آخر — شاباً بإسم باتريك .
” باتريك ، أنت ستساعدني على إيجاده .”
كان باتريك – باحث القانون مسؤولاً عن الكشف ، بينما كان كلا من دانيال و إيون مسؤولان عن حماية باتريك و التحقيق . رتب الرائد زيكلر للأمر . بعد التأكد من الجريمة ، كانا سينفذان القانون . أو ربما لا ، بما أنها مهمة إختفاء فحسب . باتريك سينفذ الأمر .
” ووش ! ”
” هل بإمكانك تقديم الدعم ؟ ”
” كم ستسغرق هذه المهمة ؟ ”
” عنصر البرق ؟ هذا مزعجٌ للغاية ، ألا يمكنك إستخدام الماء بدلاً من ذلك ؟ لحسن الحظ أنني توقعت ذلك…اللعنة عليك ، يالها من سرعة .” لعن إيون و تدفقت قطرةٌ من العرق على خده ، كان دانيال سريعاً جداً !! لم يستغرق سوى ثانية و نصف لضربه ثم العودة لمكانه السابق .
” لا تقلق ، مدرسة سيف النهر المفترس تقع بالقرب من هنا ، إنها تبعد بـ200 ميل فحسب ! على الأكثر سنعود خلال أسبوع .”
” باتريك !! ”
” اللعنة…”
ربت باتريك على صدره وقال بثقة .
كان إيون شاباً أكبر ببضع سنين من دانيال ، بوجهٍ مربع ، و بجسدٍ عضلي و نحيف .
كان باتريك شاباً أكبر بعمرٍ قريبٍ من إيون ، كان شعره بنياً مائلاً للأزرق . إرتدى معطفاً أسوداً ، فوقه قلنسوةٌ بيضاء دون قناع .
” ششششش! ”
إستذكر دانيال الخريطة في ذهنه ، و بحثتعن ‘ مدرسة سيف النهر المفترس ‘. في الجنوب الشرقي من هنا على بعد 600 ميل ، كانت تقع حدود إمبراطوية فولنهايم . في الشمال الغربي على بعد 100 ميل وقعت غابة لحن الحلم و التي إمتدت حتى الشمال الغربي . في الجنوب الغربي على بعد 200 ميل وقعت مدرسة سيف النهر المفترس .
” لا لا تفعل ذلك !”
‘مم ، إنها قريبة بما فيه الكفاية .’
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
كانت القارة واسعة للغاية ، و لم يكُن هذا الفرع سوى في الأطراف الجنوبية الشرقية من القارة . إستغرق دانيال نحو أربعة أعوام لقطع نصف المسافة إلى هنا . من مملكة سيثريا التي تقع في حدود جبال آرتيميس .
” بشش ! ”
‘بالطبع ، نصف هذا الوقت قد ذهب في تدريب نفسي بالطريق . لأنني لم أستخدم قطار النجم الأسود . والذي جعلني أصبح قوياً…لكن هل كان هذا يكفي بعد ؟’
” نحن لن نذهب سيراً على الأقدام ، صحيح ؟ ”
” لما لا ؟ ”
” لا ، بل سنذهب بإستخدام الكلب المظلم . بالطبع سنذهب سيراً أيها الأحمق ! أم أن لديك مركبةً سحرية خاصة ؟”
‘ فرصة! ‘
تجاهل دانيال شكاوي إيون و صراخ باتريك تجاهه ، شعر بالصداع في رأسه . لم يرد سوى النوم الآن .
” حسنأً ، لنذهب ! ”
” كم ستسغرق هذه المهمة ؟ ”
بدأوا بالتحرك.
نظر دانيال إلى الجثة أمامه و قال مجدداً .” إنه ليس لاميت و لا زومبي…” لم يفكر بالأمر سوى الآن ، لكن مواصفات هذا الشيء…ألم تبدو مثل الذي قاتله سابقاً بالقرب من غابة لحن الحلم في المهمة رفقة الرائد ؟ ضيق دانيال نظره على جسده ، و أكدت تخمينه .
أمسك دانيال بباتريك ، في وضعية الأمير الذي يحمل النبيلة الجميلة.
…
دوى صوت زئيرٍ وحشي مرتفع ، وإنطلقت طلقة أرجوانية من رأس ‘ العدالة التي لا تفنى ‘ . كانت على هيئة أسدٍ ذو فك كبير بدت كـ كيلين هائج مصنوع من البرق . رفع اللاميت رأسه ، و تشكلت عدة دوائر سحرية نارية أمامه .
بعد ثلاثة أيام ، وصلنا إلى المكان . كان الوقت ليلاً ، لمع القمر شخطٌ صغير من القمر الأحمر في السماء ، و نشر ضوءه الخفيف .
لم يكمل دانيال كلامه . لِلَحظة ، شعر بأنه قد رأى حافة خيط مشتعلة ، تقفز من ظهر اللاميت . كان ذلك عندما—
وقف ثلاثة أشخاص ، أمام أرض تدريس السيف وكانوا متعبين ، شعروا بالإستنزاف و الإنهاك .
في صباح اليوم التالي ، كان كلاً من دانيال و إيون في الطابق التدريبي .توهجت الشاشة الكبيرة أعلى القاعة بتاريخ اليوم ، والذي كان : 9989/1/7 ق.ج ، الساعة : 6:38 صباحاً .
” اللعنة ! هذا مؤلم .” شعر دانيال بأنه قطعة خبزٍ قد خرجت من فرن . دبت الحرارة الشديدة في جسده ، و تحرك الدم في جسده بسرعة .
” اللعنة…”
‘كونه قد أخذ رأيي ، فهذا يعني أنه قد إعترف بي كقائد مؤقت لهذه المهمة . هذا سيوفر بعض الصداع .‘قال دانيال بعد التفكير .” لننتظر حتى ينتهي إيون أولاً من شحن نواته ، ثم بعد ذلك سنباشر بالعمل .”
“…لقد وصلنا أخيراً…لهاث…”
” إنتظروني لبعض الوقت ، و رجاءاً لاتقاطعوني لأي سبب .”
جلس دانيال على الأرض ، و أخرج بلورات سحرية من حقيبته البعدية . أغمض عينيه و بدأ بإمتصاصها لإعادة ملئ نواته المستنزفة بعد كُل هذه المدة .
” ما خطب تعبيرك هذا ؟ أشعر فجأةً بالرغبة في ضربك . ”
“دان! لديك الجرأة لإعادة ملء نواتك في مكان كهذا!”
“إيون، إن كنت تملك طاقة زائدة، فاحرسنا بدلاً من الصراخ.”
‘هاه ؟ وأنا الذي كُنت أتسائل عن سبب تركُّز الحرارة على رأسي .‘ ضحك دانيال بمرارة وفرك شعره .” تداعياتٌ طبيعية لعنصر البرق .”
” بشش ! ”
سمع دانيال صوت إصطدامٍ بالرمال قبل أن يعم الهدوء . كان باتريك على الأرجح قد بدأ بإعادة ملئ الجريموري خاصته بالمانا خاصته أيضاً متجاهلاً الكلب الغاضب إيون .
‘بالطبع ، نصف هذا الوقت قد ذهب في تدريب نفسي بالطريق . لأنني لم أستخدم قطار النجم الأسود . والذي جعلني أصبح قوياً…لكن هل كان هذا يكفي بعد ؟’
” أنت !! اللعنة على كلاكُما ! تذكرك ذلك فحسب تريش .”
” هل الأمر كذلك ؟ أعتقد أن علينا تجهيز تقرير أولاً-”
استمروا بالتزود بالمانا لبعض الوقت، حتى انتهى دانيال بملء حوالي 60% من نواته — أكثر من كافٍ لما هو قادم.
‘أنت شيخٌ قديم ، لماذا قد تُريد اللعب مع الصغار ؟ ‘شخر دانيال و أعاد المانا إلى نواته ، توقفت شحنات البرق عن الطقطقة حوله ، و شعر بدوخةٍ بسيطة في ذهنه للحظة .
” ششش…”
دخل سحرة البرج الثلاثة إلى الداخل ثم وجههم البواب إلى مكانٍ ما بالقرب من الغابة الداخلية .
فتح دانيال عينيه ، و رمى مساحيق الغبار الأزرق من على يده . كانت بلورات المانا هذه قد إستُنزفت لذلك قد تحولت إلى غبار . نفض الغبار من ملابسه ، و أرجع البلورة المتبقية إلى حقيبته البعدية .
فور إقترابها من المنطقة خلف ظهره ، تبخرت القوائم المائية . و ظهرت دائرة سحرية مزدوجة خلف ظهره . كان من الجيد أنه قد إستخدم قوائماً مائية بدلاً من جليدية لجس النبض .
” أوه ! دان هل إنتهيت ؟ لقد أنفقت 25 بلورات لملئ نصف مخزونك و بهذه السرعة أيضاً ؛ يالك وحشٌ لعين ! حسناً ، بما أنك قد إنتهيت أحرسني الآن ! ”
” لا ، كان هذا للربع فحسب .” صححه دانيال .
جلس إيون على الفور . أخرج خمس بلورات و وضعها على كفه الأيمن ، أغمض عينيه و بدأ بإمتصاصها .
” لا ، إنه ليس بـ لاميت. هذا مستحيل.”
نظر دانيال إلى أرض السيف أمامه ، كان الوقت ليلاً . لذلك لم يستطع الرؤية جيداً ، عزز عينيه بالمانا و ببطء تمكن من رؤية المكان .
‘أنت شيخٌ قديم ، لماذا قد تُريد اللعب مع الصغار ؟ ‘شخر دانيال و أعاد المانا إلى نواته ، توقفت شحنات البرق عن الطقطقة حوله ، و شعر بدوخةٍ بسيطة في ذهنه للحظة .
” هل نبدأ الآن ؟ أم ننتظر حتى الغد ؟ ”
تصادم كفه مع الدائرة السحرية التي قد ظهرت فجأة ، و بدأت بالتعارض . ضيق دانيال عينيه حتى أصبحتا كالشقوق . كانت الأضواء و الشرر الصادرة من تصادم البرق و اللهب عاليين للغاية كعرضٍ ألعابٍ نارية ، شعر دانيال بأنه سيُعمى في أي لحظة . و حتى القناع لم يكد يحميه من تأثير كُل هذا الشرر الكهربائي .
إنتهى باتريك من شحن نواته الخاصة و سأل و هو واقفٌ خلف دانيال .
رمى دانيال باتريك ببرود ، و جثى على الأرض تعباً . كان يلهث كمن ركض لعشر أميال دون توقف . نبض قلبه بجنون ، و إحمرت بشرته بعمق . لم تكن حالته طبيعيةً على الإطلاق. كان هذا من الحمل الهائل على نواته وجسده من عنصر البرق، ومن تعويذة التنقل خاصته – قائمة وميض البرق.
ضحك دانيال ، ومدد جسده قليلاً .” إيون ، ألست جباناً جداً ؟ ليس الأمر و كأنك ستموت .”
” أليس الليل هو الوقت الأنسب لمنفذ القانون حتى يبدأ عمله ؟ ”
‘كونه قد أخذ رأيي ، فهذا يعني أنه قد إعترف بي كقائد مؤقت لهذه المهمة . هذا سيوفر بعض الصداع .‘قال دانيال بعد التفكير .” لننتظر حتى ينتهي إيون أولاً من شحن نواته ، ثم بعد ذلك سنباشر بالعمل .”
حطم دانيال الدائرة السحرية بصعوبة ، و تجاهل الألم الحارق في جسده ، ممزقاً جذع اللاميت الخاص حتى كاد رأسه أن يسقط .
“حسناً .” أومأ باتريك ، و إنتظروا لنحو خمسة عشر دقيقة .
تصادمت كرات الماء مع كرة النار العملاقة القادمة ، و إمتلئ المكان بالبخار . لم تختفي النيران تماماً ، و إستطاع دانيال رؤية بعض الأضواء المومضة ذات اللون البرتقالي .
أمام الأبواب الضخمة ، رفعت دانيال يده اليسرى و طرق البوابة . كان أمامه سورٌ ضخم ، والذي إمتد ميمنته ومسيرته لمسافةٍ كبيرة . أضيئت المنطقة بمشاعل ملتهبة موضوعة على السور .
“إيون، إن كنت تملك طاقة زائدة، فاحرسنا بدلاً من الصراخ.”
‘ فرصة! ‘
بعد خمس دقائق ، فُتحت البوابة من قبل رجلٍ ذُو أعين غريبة . والذي أصبح متفاجئاً بسرعة .
” لما لا ؟ ”
” السادة من محكمة الحقيقة ! هل أتيتم لأجل مُهمة السيد فريا ؟ إتبعوني من فضلكم .”
…إنتهى مخزون المانا الخاص بدانيال تقريباً .
” ووش—! ”
دخل سحرة البرج الثلاثة إلى الداخل ثم وجههم البواب إلى مكانٍ ما بالقرب من الغابة الداخلية .
كانت القاعة التدريبية عريضة و مصنوعةً من الرخام ، جُهزت بمختلف الأسلحة و التقنيات السحرية . بينما تقاتل العديد من المنفذين الآخرين في القاعات الأخرى القريبة . كانت أصوات معاركهم العالية و تصادم الأسلحة مسموعاً .
هناك ، كان يُوجد رجلٌ نائم ، كانت لحيته رماديةً مشيبة . أرتدى زياً أزرقاً داكناً كالذي إرتدوه سائر من إنتمى لمدرسة سيف النهر . و إتكئ على سيفه المغّمد أثناء نومه . كانت هالته حادة و طاغية ، و كأنه سيفٌ يستطيع تمزيق كُل شيء فور إستاله .
” أين هو ؟ ”
كان هذا هو سيد السيف – فريا فريال ! شخصاً قد تمكن من إستخدام الهالة .
” متى وقعت الجريمة ؟ هل لديكم أي دلائل عن سبب الحادثة؟ هل يوجد أي شاهد ؟ ”
” همم ؟ أوه ، منفذوا محكمة الحقيقة ؟ ” فتح الرجُل عيناً واحدة بشكلٍ ضيق . و شعر سحرة البرج الثلاثة ببعض البرد .
” إنتظروني لبعض الوقت ، و رجاءاً لاتقاطعوني لأي سبب .”
‘ أنا على أعمل ذلك ! إنتظر قليلاً فحسب .‘
” أنا منفذ القانون من الفرقة الثانية ، دانيال أورديل .”
‘ أنا على أعمل ذلك ! إنتظر قليلاً فحسب .‘
” حسناً ! ” أومأ باتريك و أخرج جهازاً صغيراً ، كان قرصاً دائرياً . والذي إحتوى وسطه على شاشةٍ شفافة .
” أنا منفذ القانون من الفرقة الثانية أيضاً – إيون غرينبيترا ! ”
كان باتريك – باحث القانون مسؤولاً عن الكشف ، بينما كان كلا من دانيال و إيون مسؤولان عن حماية باتريك و التحقيق . رتب الرائد زيكلر للأمر . بعد التأكد من الجريمة ، كانا سينفذان القانون . أو ربما لا ، بما أنها مهمة إختفاء فحسب . باتريك سينفذ الأمر .
تصادم كفه مع الدائرة السحرية التي قد ظهرت فجأة ، و بدأت بالتعارض . ضيق دانيال عينيه حتى أصبحتا كالشقوق . كانت الأضواء و الشرر الصادرة من تصادم البرق و اللهب عاليين للغاية كعرضٍ ألعابٍ نارية ، شعر دانيال بأنه سيُعمى في أي لحظة . و حتى القناع لم يكد يحميه من تأثير كُل هذا الشرر الكهربائي .
” أنا باحث الغموض من الفرقة الأولى ، باتريك ستسيرا .”
بعد الإنتهاء من تقديم أنفسهم ، و الذي كان أمراً لازماً . نظرت دانيال إلى فلاد و قلت :” نحن هنا إستجابةً للتقرير ، أرنا مكان الواقعة .”
فتح دانيال عينيه ، و رمى مساحيق الغبار الأزرق من على يده . كانت بلورات المانا هذه قد إستُنزفت لذلك قد تحولت إلى غبار . نفض الغبار من ملابسه ، و أرجع البلورة المتبقية إلى حقيبته البعدية .
” لا حاجة ، كارغ إذهب بهم أنت .”
كانت الصخور تشكل مقاومةً جيدة تجاه كمية البرق التي يستخدمها دانيال ، سيكون ذلك مزعجاً إذا أمسك به .
كان تعبير سيد السيف غير مبال و أمر البواب بدلاً من ذلك .
ضيق إيون عينيه اللتان لمعتا بالإعجاب .
‘هذه ردة فعل غير متوقعة من رجل قد فقد ثلاثةً من تلامذته ، أليس قاسياً ؟‘حُيّر دانيال من ذلك قليلاً ، لكنه لم يهتم كثيراً .
‘حسب تقديرات باتريك ، كان هذا الخصم في الرتبة الرابعة . أنا معزز في الرتبة الثالثة المتوسطة ، ربما إذا إستتخدمت كل شيءٍ لدي فقد أتمكّن من الفتك به.’
هز المدعو كارغ رأسه و إبتسم بمرارة .
في الطريق ، طرح دانيال بضع أسئلة على كارغ قبل أن يصلوا .
بعد الإنتهاء من تقديم أنفسهم ، و الذي كان أمراً لازماً . نظرت دانيال إلى فلاد و قلت :” نحن هنا إستجابةً للتقرير ، أرنا مكان الواقعة .”
” متى وقعت الجريمة ؟ هل لديكم أي دلائل عن سبب الحادثة؟ هل يوجد أي شاهد ؟ ”
” هل بإمكانك تقديم الدعم ؟ ”
” وقعت الجريمة منذ ثلاثة أيام ، كان الطلاب…” بدأ كارغ بالتحدث بتعبيرٍ قاتم ، و وصف لنا ماحصل .
” لا ، كان هذا للربع فحسب .” صححه دانيال .
على ما يبدو ، أن تلامذة سيد السيف فلاد الثلاثة قد إختفوا فجأةً بطريقة مجهولة ، و قد وجدوا آثار معركة بالقرب من هنا . خارج نطاق أسوار المدرسة .
بدا جاداً و كأنه لم يتحمّل البقاء هنا لثانية أكثر .
” باتريك .”
كان جوهر هذا السحر ، هو ‘الرؤية ‘ بمعنىً آخر ‘البصيرة ‘.
” حسناً ! ” أومأ باتريك و أخرج جهازاً صغيراً ، كان قرصاً دائرياً . والذي إحتوى وسطه على شاشةٍ شفافة .
“…لقد وصلنا أخيراً…لهاث…”
> كان هذا هو كاشف الهالة .
” لماذا قد أريد ذلك حتى ؟ ”
أمسك دانيال بباتريك ، في وضعية الأمير الذي يحمل النبيلة الجميلة.
” خمس هالات مختلفة ، ثلاثة منها تنتمي إلى سحر الماء . بينما تعود الرابعة إلى النار ، و الخامسة…هل هذا سحر رياح ؟ ” توقف باتريك ، و أكمل بصوتٍ محير.” الخامسة غير مؤكدة ، يبدو أنه عطلٌ من الكاشف .” و أضاف :” لا تقلق ، هذا يحصل في بعض الأحيان .”
من بعيد ، سار باتريك إليه . حتى وصل .
‘أوه ؟ لابد من و أن الثلاثة المائية هم تلامذة المدرسة المختفون ، بينما الرابع الناري هو الشخص الذي تسبب في ‘ إختفائهم ‘.’
” هل بإمكانك إجراء عرافة عنه ؟ ”
” هل يمكنك تتبع الهالات ؟ ” سأل دانيال السؤال الأهم .’إذا تمكّنا من تتبع إحدى هذه الهالات ، فستتم المهمة . حينها سنوفر قدراً كبيراً من الوقت .’
إرتعش تعبير الرائد للحظة ، لكنه أبقى إبتسامةً وقحة على وجهه دون الرد .
” سأحاول ، إنتظر قليلاً .”
حطم دانيال الدائرة السحرية بصعوبة ، و تجاهل الألم الحارق في جسده ، ممزقاً جذع اللاميت الخاص حتى كاد رأسه أن يسقط .
كانت الصخور تشكل مقاومةً جيدة تجاه كمية البرق التي يستخدمها دانيال ، سيكون ذلك مزعجاً إذا أمسك به .
عاد باتريك إلى داخل المدرسة ، و لم يعد سوى بعد نصف ساعة . كان ممسكاً بثلاث أوراق . ثم نظر إلى الأوراق في يده ، و أومأ لنفسه . أخذ بعضاً من الدماء من قنينة في حزامه و رسمها على كفه الأيمن .
” هل الأمر كذلك ؟ حسناً إذن .” أومأ إيون بتعبيرٍ متفهم و تراجع لمكانه .
جلس دانيال على الأرض ، و أخرج بلورات سحرية من حقيبته البعدية . أغمض عينيه و بدأ بإمتصاصها لإعادة ملئ نواته المستنزفة بعد كُل هذه المدة .
” إنتظروني لبعض الوقت ، و رجاءاً لاتقاطعوني لأي سبب .”
عاد باتريك إلى داخل المدرسة ، و لم يعد سوى بعد نصف ساعة . كان ممسكاً بثلاث أوراق . ثم نظر إلى الأوراق في يده ، و أومأ لنفسه . أخذ بعضاً من الدماء من قنينة في حزامه و رسمها على كفه الأيمن .
أومأ دانيال وإيون رداً على ذلك ، ستكون مشكلةً إذا أصيب أثناء عرافته .فجأة بدأت هالة باتريك بالإرتفاع ، تشكلّت دائرةٌ سحرية في وسط حاجبيه . و تدفقت المانا حوله بسرعة .
” جيد جداً ، و الآن أهرب ! ”
” باتريك ، أنت ستساعدني على إيجاده .”
أغمض عينيه ، و بدأ بالتركيز .
‘ أنا على أعمل ذلك ! إنتظر قليلاً فحسب .‘
” ووش ! ”
ظهر كتابٌ أزرق فوق رأسه ، و توهج بضوءٍ نجمي .
” نعم ! سنستخدم سوار الحقيقة للتواصل ، هل هذا جيد ؟ ”
في الطريق ، طرح دانيال بضع أسئلة على كارغ قبل أن يصلوا .
بدا و كأن إيون قد شعر بالخطر ، عندما بدأ الصخر يغطي جسده كالدروع .
سمع دانيال من إيون في وقتٍ سابق ، بأن باتريك هو من نسل عائلة عريقة . و التي تملك سلطةً لها علاقة بسحر البصيرة .
إنتصب الشعر على جسد دانيال فجأة .
– سحر البصيرة.
” علاوةً على ذلك ، لا أستطيع تأكيد موقعه تماماً . لأن هالته في حالة خمول ؛ يبدو أنها قد تختفي في أي لحظة من نطاقي .”
بدأوا بالتحرك.
كان هذا مساراً يضم ثلاث أنواعٍ من السحر : الإستبصار ( الكهانة ) ، العرافة ، و التنجيم .
صُنع هذا السحر على يد القديسة الثانية – كاهنة القدر في الحقبة الثانية ، ثم حظي بعدة تطورات على مر الأجيال و العصور . حتى أصبح ما هو عليه الآن .
” مهمة ؟ ”
كان جوهر هذا السحر ، هو ‘الرؤية ‘ بمعنىً آخر ‘البصيرة ‘.
رؤية الأمور على حقيقتها ، و رؤية مالا يُدركه العقل بأعينه — إدراك الواقع و تصوُّره .
كانت العرافة نوعاً من أسحار البصيرة ، والذي بحث في الأمور . و تخصص في التحقيق و ‘الكشف ‘شكلٍ عام . كانت قدراته الأساسية ، هي ربط الأمور و إعطاء فكرةٍ تقريبية بناءاً على ‘المعطيات ‘الموجودة لدى مُستخدم السحر — ما يعني أنها كانت محاكاةً على مستوىً متقدم .
قذف دانيال بسلاحه الناري عالياً في الجو ، و ركض حتى وصل إلى الزومبي . رفع قبضته التي عززها بشحنات البرق ، و لكم بإتجاهه .
سحب دانيال جميع شحنات البرق من نواته ، و جمعها حول ذراعه . إختفى من مكانه و ظهر خلف ظهره بومضة . شكّل كفاً و مزقت بإتجاه رقبته !
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
كان الرائد زيكلر قد تدخل في المعركة بوقاحة .
” بززز…!! ”
كان سبب قدوم باتريك مع إيون و دانيال بالذات ، هو لأنهما بحاجةٍ إلى قوة العرافة خاصته . حيث أنها مناسبة لمثل هذه الأمور ، لأن محفى المهمة هو البحث عن الثلاث تلامذة المفقودين .
إنقلبت الأوراق على الجريموري الذي تلألأ بأضواء أرجوانية كالنجوم .
كانت العرافة نوعاً من أسحار البصيرة ، والذي بحث في الأمور . و تخصص في التحقيق و ‘الكشف ‘شكلٍ عام . كانت قدراته الأساسية ، هي ربط الأمور و إعطاء فكرةٍ تقريبية بناءاً على ‘المعطيات ‘الموجودة لدى مُستخدم السحر — ما يعني أنها كانت محاكاةً على مستوىً متقدم .
” يارجل ! أنا معززٌ بالبرق ، كيف بإمكانه تحمل ضرباتي ؟” عبس دانيال ، و لم يسعه سوى الثناء على مدى قوة جسد خصمه داخلياً .
ضيق إيون عينيه اللتان لمعتا بالإعجاب .
كانت ‘نقاط المساهمة ‘هي العُملة الأساسية لجميع المنتمين إلى محكمة الحقيقة . كانت طريقة كسبها بسيطة ، فقط عبر تأدية بعض المهام…كان هذا مزعجاً و متعباً لشخصٍ مثل دانيال . الذي أحب فعل ما يريد فحسب .
” تريش رائعٌ حقاً .”” دان ، أترك حماية تريش لي ، و إذهب للنظر حول المنطقة ! أعتقد أن هذا سيسرع من المهمة ، ربما سنجد دلائل أخرى .”
‘اللعنة على المهام و النقاط ! ‘ تذكر دانيال فجأة ، أنه لم يسأل عن مكافآة هذه المهمة بعد .
فكرت دانيال قليلاً و هز رأسه .” لا حاجة ، إذا لم يستطع باتريك إيجادهم ، فسنجري مسحاً شاملاً للمنطقة معاً . هذا آمن أكثر ، نحن لا نعلم نوع الأخطار الموجودة في الغابة أيضاً . بعد كُل شيء ، لأن يختفي ثلاثة معززين في الرتبة الثالثة فجأة بهذه الطريقة ، فهذا سببٌ إضافي لنا لأن نحذر أكثر .”
” هووه…” أطلق نفساً ثم تحرك .
” ووش ! ”
” هل الأمر كذلك ؟ حسناً إذن .” أومأ إيون بتعبيرٍ متفهم و تراجع لمكانه .
إنتظرا بصمت ، و على هذه الحالة . مرت ثلاثة ساعات .
بدأوا بالتحرك.
كان وجه باتريك يفقد لونه ببطء ، ظهرت الدوائر السحرية الزرقاء فوق رأسه بإستمرار و تفككت في كُل مرة . تساقطت قطرات العرق على جبينه و صر على أسنانه .
” دان ، لنحظى بمعركة .”
‘ إذاً حتى سحر العرافة يجعل مستخدمه يعاني…لقد كًنت مخطئاً لإعتقادي أنه طريقٌ سهل .’
” سأحاول ، إنتظر قليلاً .”
بعد ثلاث ساعات ، توقف باتريك . كان يلهث ، أخرج على عجل بضع بلورات و بدأ بالإمتصاص منها . لم يكن دانيال متعجلاً ، و إنتظره حتى يعدّل حالته تماماً .
شدّ دانيال الحبل المائي الخفيف الذي كان ملفوفاً على إحدى أصابعه ، و الذي ربطه بسلاحه الناري الذي ألقاه في السماء سابقاً . في تلك اللحظة—
كان باتريك ساحراً في الرتبة الثالثة المتوسطة ، مقدار المانا الذي يستطيع الجريموري خاصته تخزينه كان أكثر من دانيال ؛ لأنه كان معززاً .
إختفى ثلاثة من تلامذة سيد سيف يُدعى بـ فريا . والذي لم يجد أي أثرٍ لهما رغم بحثه الشديد . إستسلم في النهاية ، وقرر تسليم المهمة إلى محكمة الحقيقة ؛ على أي حال ، كان هذا تخصصهم .
تجاهل كلاهما هذه التفصيلة بلا وعي. في العادة، إقتصر اللاموتى على اصناف قليلة، لكنهم لم يتمكنوا من إستخدام العناصر العادية كما فعل هذا منذ قليل. ناهيك عن ذلك، كان تحكمه بسحره ضعيفاً، وإلا لإستطاع وبقوة الرتبة الرابعة من إنهاء داينال بتعويذة واحدة. ودانيال ولرؤيته لذلك قرر تغيير الخطة من “التأخير حتى وصول سيد السيف” إلى “قتل اللاميت”.
‘كونه قد إستنفذ المانا لديه فهذا يوضح مقدار الجهد الذي بذله .’
– عنكبوت قوائم البرق!
بعد نصف ساعة ، هدأ باتريك و إستعاد حالته . لكن ليس بالكامل . كان وجهه متعباً و تشكلّت هالات تحت عينيه و كأنه لم ينم منذ فترة .
” لا ، كان هذا للربع فحسب .” صححه دانيال .
تجاهل دانيال شكاوي إيون و صراخ باتريك تجاهه ، شعر بالصداع في رأسه . لم يرد سوى النوم الآن .
‘لا ، هو لم ينم منذ فترة حقاً . جميعنا كذلك .’
طافت دائرة سحرية فوق رأسه ، إحتوت على ما بدا و كأنه مؤشر . بدت كالبوصلة . بدا و كأن إيون لم يستطع الإحتفاظ بفضوله أكثر ، و سأل .” تريش ، مالذي حصل ؟ مالنتيجة ؟ ”
” ووش ! “” بزززز !!! ”
” لا لا تفعل ذلك !”
” هل تمكّنت من تتبعهم ؟ ”
” أنت لست بمعزز لعنصر الضوء أو الرياح ، و تُريد الإمساك بي ؟ مازلت صغيراً على ذلك .”
” نعم و لا .” قال باتريك بصوتٍ ثقيل .” بمستوى قوتي الحالي ، فيبدو أن هذه الهالات قد غادرت النطاق الخاص بعرافتي ، ما يعني أنني قد أضعتهم .مع ذلك…”
رمى دانيال باتريك ببرود ، و جثى على الأرض تعباً . كان يلهث كمن ركض لعشر أميال دون توقف . نبض قلبه بجنون ، و إحمرت بشرته بعمق . لم تكن حالته طبيعيةً على الإطلاق. كان هذا من الحمل الهائل على نواته وجسده من عنصر البرق، ومن تعويذة التنقل خاصته – قائمة وميض البرق.
فتح دانيال عينيه ، و رمى مساحيق الغبار الأزرق من على يده . كانت بلورات المانا هذه قد إستُنزفت لذلك قد تحولت إلى غبار . نفض الغبار من ملابسه ، و أرجع البلورة المتبقية إلى حقيبته البعدية .
“…مع ذلك ؟”
إنفجرت طلقة العدالة التي لا تفنى ، و تحطمت الدوائر سحرية أمام اللاميت . كانت الصدمة الكهربائية عاليةً جداً و أصدرت أصواتاً رعدية كتحطم مئات القوارير الزجاجية بينما أشعل ضوءها المعمي المنطقة المحيطة . حفرت أقدام اللاميت الأرض ، أثناء محاولته للتعامل مع صدمات البرق الشديدة .
” تمكّنت من الوصول إلى موقع الهالة الرابعة ؛ والتي لم تغادر نطاقي بعد . لكن توجد مشكلةٌ صغيرة ، وهي أنه يبدو لي أنه في الرتبة الرابعة لأن هالته شديدة…”
” علاوةً على ذلك ، لا أستطيع تأكيد موقعه تماماً . لأن هالته في حالة خمول ؛ يبدو أنها قد تختفي في أي لحظة من نطاقي .”
‘لا ، هو لم ينم منذ فترة حقاً . جميعنا كذلك .’
” أين هو ؟ ”
بسماع تحليله ، صمت دانيال حتى يفكر قليلاً .
ظهرت ست قوائمٍ جليدية في مجال بصره ، تحكم بها ثم غرسها في جسد اللاميت أمامه . تفاجئ الأخير و تصدى لها على عجل ، لكن دانيال إستغل هذه الفرصة للإمساك به بكلتا ذراعيه كمسند ثم دفع نفسه إلى السماء .
في الطريق ، طرح دانيال بضع أسئلة على كارغ قبل أن يصلوا .
‘حسب تقديرات باتريك ، كان هذا الخصم في الرتبة الرابعة . أنا معزز في الرتبة الثالثة المتوسطة ، ربما إذا إستتخدمت كل شيءٍ لدي فقد أتمكّن من الفتك به.’
” هل نبدأ الآن ؟ أم ننتظر حتى الغد ؟ ”
كان لدانيال مغامراته الخاصة، وترسانته أيضاً!
” الشباب لديهم الكثير من الطاقة ، لما لا أشارك معكما أيضاً ؟ ”
‘لكن هذا في حالة إضطررت إلى ذلك . لا أريد إجهاد نفسي .‘أمر دانيال : ” إيون ، أنت إذهب و أخبر سيد السيف فلاد بأننا تمكّنا من العثور على مستخدم سحر النار الذي يبدو بأنه متورطٌ في الأمر .”
صنع كرةً مائية كبيرة ، و فجرها في دائرةٍ نصف قطرها ثلاث أمتار حوله . تألقت قطرات الماء المتفجرة ، و التي تحولت إلى بلوراتٍ جليدية .
‘علي الحذر ، ربما يملك تعزيزات . إحضار سيد السيف معنا منذ البداية أفضل. تأخيره حتى قدوم سيد السيف هو أفضل خيار!’
‘أهو زومبي ؟’
” إيه ؟ لكنني لا أريد ذلك…” لم يبدو إيون راضياً عن قراره .
‘ أنا على أعمل ذلك ! إنتظر قليلاً فحسب .‘
” باتريك ، أنت ستساعدني على إيجاده .”
” هاه ؟ ”
كانت القارة واسعة للغاية ، و لم يكُن هذا الفرع سوى في الأطراف الجنوبية الشرقية من القارة . إستغرق دانيال نحو أربعة أعوام لقطع نصف المسافة إلى هنا . من مملكة سيثريا التي تقع في حدود جبال آرتيميس .
أومأ باتريك و قال.” لنذهب بسرعة ، ربما قد يهرب ! ”
بدا جاداً و كأنه لم يتحمّل البقاء هنا لثانية أكثر .
– عنكبوت قوائم البرق!
صنع كرةً مائية كبيرة ، و فجرها في دائرةٍ نصف قطرها ثلاث أمتار حوله . تألقت قطرات الماء المتفجرة ، و التي تحولت إلى بلوراتٍ جليدية .
” لا ، إستنزاف الجريموري و إعادة ملئه بإستمرار أمرٌ ضار . بالإضافة إلى أنك متعب ذهنياً ، تركك تركض في مثل هذه الحالة أمرٌ خطر .”
” لا لا تفعل ذلك !”
أمسك دانيال بباتريك ، في وضعية الأمير الذي يحمل النبيلة الجميلة.
سحب دانيال المزيد من المانا ، و بدأ بتكثيف كرة برقٍ صغيرة على راحة ذراعي .
” باتريك !! ”
التعويذة – قائمة ومضة البرق!
كمالك علامة سحرية، كان لدانيال نواة مانا وبطبيعة الحال. وبالإقتران مع علامته السحرية، طوّر من إحدى تعاويذه وبطريقته مبرزاً عبقريته.
” حسناً ! ” أومأ باتريك و أخرج جهازاً صغيراً ، كان قرصاً دائرياً . والذي إحتوى وسطه على شاشةٍ شفافة .
” إيه ؟ لماذا قد تفعلُ هذا دانيال ؟ ” قال الرائد زيكلر بخيبة أمل :” بسلطتي كرائدك ، آمرك بإجراء قتالٍ تدريبي معي .”
قبل أن يسمع أي رد من باتريك، سحب دانيال كماً هائلاً من المانا من نواته ، و قرر إستخدام شيءٍ لم يرده لتوفير الوقت. تطايرت شحنات البرق حوله، و نظر إلى الأمام بأعين صافية محللة. فجأة ، إشتعل اللون الأرجواني على جسده ، و غطت الأوشام ظهره . عندما بزغت ست قوائم عنكبية من البرق من ظهره.
– عنكبوت قوائم البرق!
نظر دانيال إلى الجثة أمامه و قال مجدداً .” إنه ليس لاميت و لا زومبي…” لم يفكر بالأمر سوى الآن ، لكن مواصفات هذا الشيء…ألم تبدو مثل الذي قاتله سابقاً بالقرب من غابة لحن الحلم في المهمة رفقة الرائد ؟ ضيق دانيال نظره على جسده ، و أكدت تخمينه .
كانت هذه علامة دانيال السحرية.
إنفجرت المساحة الأرضية أسفله ، و ببطء ، إمتدت ذراعٌ شاحبة من بين شظايا الصخور المشتعلة .
“إيون، سأنتظركما.”
” ماذا ؟ أنت- ”
أغمض عينيه ، و بدأ بالتركيز .
بعد الإنتهاء من تقديم أنفسهم ، و الذي كان أمراً لازماً . نظرت دانيال إلى فلاد و قلت :” نحن هنا إستجابةً للتقرير ، أرنا مكان الواقعة .”
التعويذة – قائمة ومضة البرق!
“دان! لديك الجرأة لإعادة ملء نواتك في مكان كهذا!”
” حسناً ! ” أومأ باتريك و أخرج جهازاً صغيراً ، كان قرصاً دائرياً . والذي إحتوى وسطه على شاشةٍ شفافة .
” زووش !! ”
” سووش! ”
شعر دانيال بجسده يخترق الهواء ، إصطدمت عضلاتي بتموجاتٍ شديدة . و صرّ على أسنانه ، أثناء التركيز على حماية جسده و تخفيف الأمر على باتريك .
كانت العرافة نوعاً من أسحار البصيرة ، والذي بحث في الأمور . و تخصص في التحقيق و ‘الكشف ‘شكلٍ عام . كانت قدراته الأساسية ، هي ربط الأمور و إعطاء فكرةٍ تقريبية بناءاً على ‘المعطيات ‘الموجودة لدى مُستخدم السحر — ما يعني أنها كانت محاكاةً على مستوىً متقدم .
بدأوا بالتحرك.
‘هذا مستنزف .’
من بعيد ، سار باتريك إليه . حتى وصل .
‘أكره هذه المهارة .’
…
‘البرق ليس بعنصرٍ جيد .’
قبل أن يسمع أي رد من باتريك، سحب دانيال كماً هائلاً من المانا من نواته ، و قرر إستخدام شيءٍ لم يرده لتوفير الوقت. تطايرت شحنات البرق حوله، و نظر إلى الأمام بأعين صافية محللة. فجأة ، إشتعل اللون الأرجواني على جسده ، و غطت الأوشام ظهره . عندما بزغت ست قوائم عنكبية من البرق من ظهره.
كرر دانيال ذلك لمرةٍ أخرى ، و سرعان ما وصلت خلال دقيقتين فحسب إلى الموقع المطلوب — كان قد قطع عشرين ميلاً .
رمى دانيال باتريك ببرود ، و جثى على الأرض تعباً . كان يلهث كمن ركض لعشر أميال دون توقف . نبض قلبه بجنون ، و إحمرت بشرته بعمق . لم تكن حالته طبيعيةً على الإطلاق. كان هذا من الحمل الهائل على نواته وجسده من عنصر البرق، ومن تعويذة التنقل خاصته – قائمة وميض البرق.
“…مع ذلك ؟”
” أين هو ؟ ”
” زووش !! ”
بعد نصف ساعة، إستعاد دانيال نفسه وسأل بعبوس.
‘مم ، إنها قريبة بما فيه الكفاية .’
” باتريك ، هل الموقع صحيح ؟”
صنع كرةً مائية كبيرة ، و فجرها في دائرةٍ نصف قطرها ثلاث أمتار حوله . تألقت قطرات الماء المتفجرة ، و التي تحولت إلى بلوراتٍ جليدية .
” نعم أنا متأكد من ذلك .”
” همم ؟ لكن هذا—”
‘ أنا على أعمل ذلك ! إنتظر قليلاً فحسب .‘
إنتصب الشعر على جسد دانيال فجأة .
” إبتعد! ”
أمسك بذراع باتريك سريعاً ، و قذف به إلى السماء . لم يتأخر هو الآخر ، عزز قدميه بالبرق و قفز عدة أمتار عالياً .
” بانغ ! ”
” بووم! ”
” قلُت ضعته جانباً ! ”
إنفجرت المساحة الأرضية أسفله ، و ببطء ، إمتدت ذراعٌ شاحبة من بين شظايا الصخور المشتعلة .
صُنع هذا السحر على يد القديسة الثانية – كاهنة القدر في الحقبة الثانية ، ثم حظي بعدة تطورات على مر الأجيال و العصور . حتى أصبح ما هو عليه الآن .
” باتريك !
” أين هو ؟ ”
عمم دانيال المانا حول جسده ، شعر بالطاقة تسري فيه . و زاد إستهلاك المانا من نواته .
‘أنت شيخٌ قديم ، لماذا قد تُريد اللعب مع الصغار ؟ ‘شخر دانيال و أعاد المانا إلى نواته ، توقفت شحنات البرق عن الطقطقة حوله ، و شعر بدوخةٍ بسيطة في ذهنه للحظة .
” سووش! ”
كان تعبير سيد السيف غير مبال و أمر البواب بدلاً من ذلك .
صنع كرةً مائية كبيرة ، و فجرها في دائرةٍ نصف قطرها ثلاث أمتار حوله . تألقت قطرات الماء المتفجرة ، و التي تحولت إلى بلوراتٍ جليدية .
كان جوهر هذا السحر ، هو ‘الرؤية ‘ بمعنىً آخر ‘البصيرة ‘.
” بدون إستخدام أسلحة بالطبع ! لا أريد أن أصاب من قبل عدالتك التي لا تفنى هذه…”
” هووه…” أطلق دانيال زفيراً من الهواء البارد من فمه بينما أمسك بـ باتريك بإحكام . فعّل علامته السحرية ، و قفز بها مستخدماً الإنفجار الجليدي كمسند .
” هذه هي علامتك السحرية ؟ أعتقد أنها تعود لـ ‘ عنكبوت قوائم البرق ‘ ، هل أنا محق ؟ ” فور أن هبطا ، سأل باتريك بأعين لامعة .
” هذا ليس الوقت المناسب لمثل هذه الأسئلة ، ألا تعتقد ذلك ؟ ”
” يارجل ! أنا معززٌ بالبرق ، كيف بإمكانه تحمل ضرباتي ؟” عبس دانيال ، و لم يسعه سوى الثناء على مدى قوة جسد خصمه داخلياً .
كانت هذه علامة دانيال السحرية.
” أنا آسف ، لقد إنتابني الفضول فحسب .”
رؤية الأمور على حقيقتها ، و رؤية مالا يُدركه العقل بأعينه — إدراك الواقع و تصوُّره .
نظر دانيال إلى الوحش الذي قام من بين الصخور ، كان رجلاً برداء أنيق ممزق . كان شعره فوضوياً ، و بشرته شاحبة كالأموات ، بلونٍ داكن .
‘أهو زومبي ؟’
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
” هل بإمكانك تقديم الدعم ؟ ”
أخرج دانيال سلاحه الخاص من حافظة السلاح خلف ظهره والذي كان مسدساً ، عبس قليلاً .
كانت القارة واسعة للغاية ، و لم يكُن هذا الفرع سوى في الأطراف الجنوبية الشرقية من القارة . إستغرق دانيال نحو أربعة أعوام لقطع نصف المسافة إلى هنا . من مملكة سيثريا التي تقع في حدود جبال آرتيميس .
أخرج دانيال سلاحه الخاص من حافظة السلاح خلف ظهره والذي كان مسدساً ، عبس قليلاً .
‘ إستهلاكي للمانا مرتفع ، على هذه الحال ستنفذ المانا من نواتي .‘
‘علي التوفير الآن ، لم يتبقى لي سوى 15% من المانا خاصتي . من 60% أنفقت 45% على قائمة ومضة البرق و الحماية من آثارها .’
” [ الرصاصة الثالثة – الزئير الملكي ] !” غمغم دانيال و إبتعد بسرعة ، أرجع السلاح إلى يده عبر الخيط المائي المربوط به ، ثم رماه مرةً أخرى .
” نعم ! سنستخدم سوار الحقيقة للتواصل ، هل هذا جيد ؟ ”
” السادة من محكمة الحقيقة ! هل أتيتم لأجل مُهمة السيد فريا ؟ إتبعوني من فضلكم .”
” جيد جداً ، و الآن أهرب ! ”
أمر دانيال باتريك . ثم نظر إلى هذا الزومبي لغامض الذي جهّز كرة نارٍ عملاقة مطلقاً إياها بإتجاهه ، رداً على ذلك أطلق دانيال خمس تعاويذ كرات ماء على الفور . كانت في المستوى الأول ، و لم يكن إستهلاكها مرتفعاً .
” ششششش! ”
” أنا باحث الغموض من الفرقة الأولى ، باتريك ستسيرا .”
تصادمت كرات الماء مع كرة النار العملاقة القادمة ، و إمتلئ المكان بالبخار . لم تختفي النيران تماماً ، و إستطاع دانيال رؤية بعض الأضواء المومضة ذات اللون البرتقالي .
> كان هذا هو كاشف الهالة .
تحرك.
” هذا ليس الوقت المناسب لمثل هذه الأسئلة ، ألا تعتقد ذلك ؟ ”
أومأ باتريك و قال.” لنذهب بسرعة ، ربما قد يهرب ! ”
أثناء ركضه بين البخار مختفياً ، أخرج دانيال قطعة الجليد التي غُرست في كتفه الأيسر سابقاً . لحسن الحظ لم تترك إصابةً كبيرة . أخرج ضمادة و لفها عبر المكان بسرعة . نظر عبر البخار بعينيه المعززتين إلى خصمه الذي كان متجمداً بذهول ، رفع سلاحه الناري ، و أطلق طلقتين أسفل أقدامه . في نفس الوقت ، إقترب بسرعة و عزز أطرافه بعدة شحنات .
” ووش ! ووش ! ”
” بووووم !! ”
قذف دانيال بسلاحه الناري عالياً في الجو ، و ركض حتى وصل إلى الزومبي . رفع قبضته التي عززها بشحنات البرق ، و لكم بإتجاهه .
توقفت شحنات البرق عن الطقطقة حول ذراعه ، و تراجعت بسرعة عدة أمتار للخلف أثناء النظر إلى اللاميت بحذر .
صُنع هذا السحر على يد القديسة الثانية – كاهنة القدر في الحقبة الثانية ، ثم حظي بعدة تطورات على مر الأجيال و العصور . حتى أصبح ما هو عليه الآن .
” بانغ ! ”
‘ باتريك ، هل إكتشفت شيئاً ما ؟ ‘
تحرك جسد اللاميت بنفس سرعة دانيال ، و بطريقة آلية تصدى للكمته . لم يصدق دانيال ذلك ، و أرسل عدة لكمات معززة أخرى . رغم ذلك ، عزز اللاميت جسده بطبقة رقيقة من اللهب و تصدى لها بتواز .
” همم ؟ أوه ، منفذوا محكمة الحقيقة ؟ ” فتح الرجُل عيناً واحدة بشكلٍ ضيق . و شعر سحرة البرج الثلاثة ببعض البرد .
” قلُت ضعته جانباً ! ”
” بام ! بام ! بانغ !! ”
“إيون، سأنتظركما.”
بدأ دانيال بتبادل اللكمات و الركلات معه بسرعة غير مرئية .
” يارجل ! أنا معززٌ بالبرق ، كيف بإمكانه تحمل ضرباتي ؟” عبس دانيال ، و لم يسعه سوى الثناء على مدى قوة جسد خصمه داخلياً .
‘ باتريك ، هل إكتشفت شيئاً ما ؟ ‘
” [ الرصاصة الثالثة – الزئير الملكي ] !” غمغم دانيال و إبتعد بسرعة ، أرجع السلاح إلى يده عبر الخيط المائي المربوط به ، ثم رماه مرةً أخرى .
” مهمة ؟ ”
‘ أنا على أعمل ذلك ! إنتظر قليلاً فحسب .‘
– عنكبوت قوائم البرق!
لم يسأل دانيال أكثر ، و أشعل المزيد من قوة علامته السحرية حتى شعر بأنها تغطي وجهه و ظهره بالكامل تقريباً . إرتفع شيءٌ ما من ظهره و حرّك أطرافه الإضافية .
لم يسأل دانيال أكثر ، و أشعل المزيد من قوة علامته السحرية حتى شعر بأنها تغطي وجهه و ظهره بالكامل تقريباً . إرتفع شيءٌ ما من ظهره و حرّك أطرافه الإضافية .
” لماذا قد أريد ذلك حتى ؟ ”
” سووش…سووش…سووش…!!”
” أنت !! اللعنة على كلاكُما ! تذكرك ذلك فحسب تريش .”
ظهرت ست قوائمٍ جليدية في مجال بصره ، تحكم بها ثم غرسها في جسد اللاميت أمامه . تفاجئ الأخير و تصدى لها على عجل ، لكن دانيال إستغل هذه الفرصة للإمساك به بكلتا ذراعيه كمسند ثم دفع نفسه إلى السماء .
…
هذا الشيء لم يمت سوى الآن لأنه كان من قتله ؛ هو لم يكُن بلاميتٍ على الإطلاق !
” ووش ! ”
” كم ستسغرق هذه المهمة ؟ ”
شدّ دانيال الحبل المائي الخفيف الذي كان ملفوفاً على إحدى أصابعه ، و الذي ربطه بسلاحه الناري الذي ألقاه في السماء سابقاً . في تلك اللحظة—
ظهر كتابٌ أزرق فوق رأسه ، و توهج بضوءٍ نجمي .
” روووااااار !! ”
دوى صوت زئيرٍ وحشي مرتفع ، وإنطلقت طلقة أرجوانية من رأس ‘ العدالة التي لا تفنى ‘ . كانت على هيئة أسدٍ ذو فك كبير بدت كـ كيلين هائج مصنوع من البرق . رفع اللاميت رأسه ، و تشكلت عدة دوائر سحرية نارية أمامه .
” [ الرصاصة الثالثة – الزئير الملكي ] !” غمغم دانيال و إبتعد بسرعة ، أرجع السلاح إلى يده عبر الخيط المائي المربوط به ، ثم رماه مرةً أخرى .
كانت هذه علامة دانيال السحرية.
” بووم !!”” كراككك !!!! ”
” أنا باحث الغموض من الفرقة الأولى ، باتريك ستسيرا .”
كانت هذه مدرسةً مشهورة في القارة .
إنفجرت طلقة العدالة التي لا تفنى ، و تحطمت الدوائر سحرية أمام اللاميت . كانت الصدمة الكهربائية عاليةً جداً و أصدرت أصواتاً رعدية كتحطم مئات القوارير الزجاجية بينما أشعل ضوءها المعمي المنطقة المحيطة . حفرت أقدام اللاميت الأرض ، أثناء محاولته للتعامل مع صدمات البرق الشديدة .
أثناء ركضه بين البخار مختفياً ، أخرج دانيال قطعة الجليد التي غُرست في كتفه الأيسر سابقاً . لحسن الحظ لم تترك إصابةً كبيرة . أخرج ضمادة و لفها عبر المكان بسرعة . نظر عبر البخار بعينيه المعززتين إلى خصمه الذي كان متجمداً بذهول ، رفع سلاحه الناري ، و أطلق طلقتين أسفل أقدامه . في نفس الوقت ، إقترب بسرعة و عزز أطرافه بعدة شحنات .
بعد نصف ساعة، إستعاد دانيال نفسه وسأل بعبوس.
‘ واو ، باتريك دعمك رائع جداً ! هل إكتشفت شيئاً ما الآن ؟ ‘
في الطريق ، طرح دانيال بضع أسئلة على كارغ قبل أن يصلوا .
‘ خلف رقبته ! إستهدف المنطقة التي تقع خلف رقبته ، إنها—‘
” هل الأمر كذلك ؟ أعتقد أن علينا تجهيز تقرير أولاً-”
تحرك جسد اللاميت بنفس سرعة دانيال ، و بطريقة آلية تصدى للكمته . لم يصدق دانيال ذلك ، و أرسل عدة لكمات معززة أخرى . رغم ذلك ، عزز اللاميت جسده بطبقة رقيقة من اللهب و تصدى لها بتواز .
لم ينتظر دانيال باقي إجابة باتريك ، عزز جسده بالبرق مرةً أخرى . و تحرك بومضة ، كان اللاميت لايزال يتصدى لموجات البرق الصادرة من الطلقة . إستغل هذه الفرصة ، و أطلقت عدة هجمات مزيفة بقوائمه المائية .
” ووش ! ”
فور إقترابها من المنطقة خلف ظهره ، تبخرت القوائم المائية . و ظهرت دائرة سحرية مزدوجة خلف ظهره . كان من الجيد أنه قد إستخدم قوائماً مائية بدلاً من جليدية لجس النبض .
بعد خمس دقائق ، فُتحت البوابة من قبل رجلٍ ذُو أعين غريبة . والذي أصبح متفاجئاً بسرعة .
” علاوةً على ذلك ، لا أستطيع تأكيد موقعه تماماً . لأن هالته في حالة خمول ؛ يبدو أنها قد تختفي في أي لحظة من نطاقي .”
‘ كما توقعت…‘ نظر دانيال بهدوء إلى هذا المشهد ، و إستردد الخيط المائي الذي ربطه بالعدالة التي لا تفنى ببطء محركاً إياه من الأرض . رغم ذلك ، تحرك اللاميت بسرعة و إنقض على السلاح كالوحش فور إنتهاءه من التعامل مع الطلقة .
‘ فرصة! ‘
سحب دانيال جميع شحنات البرق من نواته ، و جمعها حول ذراعه . إختفى من مكانه و ظهر خلف ظهره بومضة . شكّل كفاً و مزقت بإتجاه رقبته !
” مهمةٌ جديدة .”
من بعيد ، سار باتريك إليه . حتى وصل .
” ووش ! “” بزززز !!! ”
” واه…ماخطب الدخان فوق رأسك ؟ ”
‘سأرفع قضيةً على الرائد زيكلر في حال لم تكن مكافآة مرضية .’
تصادم كفه مع الدائرة السحرية التي قد ظهرت فجأة ، و بدأت بالتعارض . ضيق دانيال عينيه حتى أصبحتا كالشقوق . كانت الأضواء و الشرر الصادرة من تصادم البرق و اللهب عاليين للغاية كعرضٍ ألعابٍ نارية ، شعر دانيال بأنه سيُعمى في أي لحظة . و حتى القناع لم يكد يحميه من تأثير كُل هذا الشرر الكهربائي .
” مع مثل هذه الجثة الكاملة ، لا حاجة إلى أن أفعل شيئاَ . والدي شخصياً سيجري عرافة عنه .”
كانت هذه علامة دانيال السحرية.
” كاتشا !! ”
” أنت !! اللعنة على كلاكُما ! تذكرك ذلك فحسب تريش .”
تحرك.
حطم دانيال الدائرة السحرية بصعوبة ، و تجاهل الألم الحارق في جسده ، ممزقاً جذع اللاميت الخاص حتى كاد رأسه أن يسقط .
” بززز…!! ”
” بووووم !! ”
” باتريك !! ”
توقفت شحنات البرق عن الطقطقة حول ذراعه ، و تراجعت بسرعة عدة أمتار للخلف أثناء النظر إلى اللاميت بحذر .
من بعيد ، سار باتريك إليه . حتى وصل .
…إنتهى مخزون المانا الخاص بدانيال تقريباً .
” هذا ليس الوقت المناسب لمثل هذه الأسئلة ، ألا تعتقد ذلك ؟ ”
كان جسد اللاميت ممداً على الأرض بلا حراك ، إشتعلت ملابسه منذ وقت طويل ، و لم تتبقى سوى بضع بقع من القماش . تدفقت الدماء من رقبته ، و كانت عيناه مفتوحتين على مصرعيها . بدأ اللهب المشتعل على جسده بالتلاشي ببطء .
” اللعنة ! هذا مؤلم .” شعر دانيال بأنه قطعة خبزٍ قد خرجت من فرن . دبت الحرارة الشديدة في جسده ، و تحرك الدم في جسده بسرعة .
كان لدانيال مغامراته الخاصة، وترسانته أيضاً!
من بعيد ، سار باتريك إليه . حتى وصل .
‘اللعنة على المهام و النقاط ! ‘ تذكر دانيال فجأة ، أنه لم يسأل عن مكافآة هذه المهمة بعد .
‘ لا تأتي ، موته غير مؤكد بعد ! ‘ تحدث دانيال عبر السوار منبهاً إياه . لكّن باتريك قد لوح بيده و صرخ :” لاتقلق ، لقد تأكدت بأساليبي بأنه ميت تماماً .”
” قلُت ضعته جانباً ! ”
” هل بإمكانك تقديم الدعم ؟ ”
” إذا كان الأمر كذلك…” لم يخفض دانيال حذره . كان الإرهاق الشديد يغزو جسده مما دفعه إلى الجلوس ، لم يرد أكثر من قيلولة الآن .
كان هذا هو سيد السيف – فريا فريال ! شخصاً قد تمكن من إستخدام الهالة .
‘اللعنة على المهام و النقاط ! ‘ تذكر دانيال فجأة ، أنه لم يسأل عن مكافآة هذه المهمة بعد .
‘اللعنة على المهام و النقاط ! ‘ تذكر دانيال فجأة ، أنه لم يسأل عن مكافآة هذه المهمة بعد .
‘سأرفع قضيةً على الرائد زيكلر في حال لم تكن مكافآة مرضية .’
نظر دانيال إلى الوحش الذي قام من بين الصخور ، كان رجلاً برداء أنيق ممزق . كان شعره فوضوياً ، و بشرته شاحبة كالأموات ، بلونٍ داكن .
” يارجل ! أنا معززٌ بالبرق ، كيف بإمكانه تحمل ضرباتي ؟” عبس دانيال ، و لم يسعه سوى الثناء على مدى قوة جسد خصمه داخلياً .
” واه…ماخطب الدخان فوق رأسك ؟ ”
‘هاه ؟ وأنا الذي كُنت أتسائل عن سبب تركُّز الحرارة على رأسي .‘ ضحك دانيال بمرارة وفرك شعره .” تداعياتٌ طبيعية لعنصر البرق .”
” بانغ ! ”
كانت ‘نقاط المساهمة ‘هي العُملة الأساسية لجميع المنتمين إلى محكمة الحقيقة . كانت طريقة كسبها بسيطة ، فقط عبر تأدية بعض المهام…كان هذا مزعجاً و متعباً لشخصٍ مثل دانيال . الذي أحب فعل ما يريد فحسب .
نظر باتريك بين الجثة و بين دانيال ، و أعطاه نظرةً مريبة . كان تعبيره مندهشاً إلى حدٍ ما ، و قمع الإبتسامة على وجهه .
” ما خطب تعبيرك هذا ؟ أشعر فجأةً بالرغبة في ضربك . ”
” لا ، إستنزاف الجريموري و إعادة ملئه بإستمرار أمرٌ ضار . بالإضافة إلى أنك متعب ذهنياً ، تركك تركض في مثل هذه الحالة أمرٌ خطر .”
“لا الأمر فقط أنه…” أجاب باتريك بعد التوقف للحظة :” حتى لو كان لاميت لا يملك كل قوته السابقة ، فبهذا العمر و هذه الرتبة لقد تمكّنت من هزيمة زومبي يبدو أنه في الرتبة الرابعة المبكرة ! هذا مدعاةٌ للفخر . بهذا الإنجاز ستممكن من الترقي إلى الفرقة الأولى قريباً ، لا تقلق سأبلغ عن هذا .”
أثناء ركضه بين البخار مختفياً ، أخرج دانيال قطعة الجليد التي غُرست في كتفه الأيسر سابقاً . لحسن الحظ لم تترك إصابةً كبيرة . أخرج ضمادة و لفها عبر المكان بسرعة . نظر عبر البخار بعينيه المعززتين إلى خصمه الذي كان متجمداً بذهول ، رفع سلاحه الناري ، و أطلق طلقتين أسفل أقدامه . في نفس الوقت ، إقترب بسرعة و عزز أطرافه بعدة شحنات .
” لا ، إنه ليس بـ لاميت. هذا مستحيل.”
كان الرائد زيكلر قد تدخل في المعركة بوقاحة .
” هاه ؟ ”
” هل نبدأ الآن ؟ أم ننتظر حتى الغد ؟ ”
نظر دانيال إلى الجثة أمامه و قال مجدداً .” إنه ليس لاميت و لا زومبي…” لم يفكر بالأمر سوى الآن ، لكن مواصفات هذا الشيء…ألم تبدو مثل الذي قاتله سابقاً بالقرب من غابة لحن الحلم في المهمة رفقة الرائد ؟ ضيق دانيال نظره على جسده ، و أكدت تخمينه .
هذا الشيء لم يمت سوى الآن لأنه كان من قتله ؛ هو لم يكُن بلاميتٍ على الإطلاق !
‘هاه ؟ وأنا الذي كُنت أتسائل عن سبب تركُّز الحرارة على رأسي .‘ ضحك دانيال بمرارة وفرك شعره .” تداعياتٌ طبيعية لعنصر البرق .”
‘أولم يستخدم سحراً منذ قليل ؟ لم أسمع من قبل ، بزومبي يستخدم سحر النار .’
” أنا منفذ القانون من الفرقة الثانية ، دانيال أورديل .”
بدأ دانيال بتبادل اللكمات و الركلات معه بسرعة غير مرئية .
تجاهل كلاهما هذه التفصيلة بلا وعي. في العادة، إقتصر اللاموتى على اصناف قليلة، لكنهم لم يتمكنوا من إستخدام العناصر العادية كما فعل هذا منذ قليل. ناهيك عن ذلك، كان تحكمه بسحره ضعيفاً، وإلا لإستطاع وبقوة الرتبة الرابعة من إنهاء داينال بتعويذة واحدة. ودانيال ولرؤيته لذلك قرر تغيير الخطة من “التأخير حتى وصول سيد السيف” إلى “قتل اللاميت”.
إنفجرت طلقة العدالة التي لا تفنى ، و تحطمت الدوائر سحرية أمام اللاميت . كانت الصدمة الكهربائية عاليةً جداً و أصدرت أصواتاً رعدية كتحطم مئات القوارير الزجاجية بينما أشعل ضوءها المعمي المنطقة المحيطة . حفرت أقدام اللاميت الأرض ، أثناء محاولته للتعامل مع صدمات البرق الشديدة .
” هل بإمكانك إجراء عرافة عنه ؟ ”
” هل الأمر كذلك ؟ حسناً إذن .” أومأ إيون بتعبيرٍ متفهم و تراجع لمكانه .
” مع مثل هذه الجثة الكاملة ، لا حاجة إلى أن أفعل شيئاَ . والدي شخصياً سيجري عرافة عنه .”
ضحك دانيال ، ومدد جسده قليلاً .” إيون ، ألست جباناً جداً ؟ ليس الأمر و كأنك ستموت .”
أغمض عينيه ، و بدأ بالتركيز .
” هل الأمر كذلك ؟ أعتقد أن علينا تجهيز تقرير أولاً-”
” اللعنة ! هذا مؤلم .” شعر دانيال بأنه قطعة خبزٍ قد خرجت من فرن . دبت الحرارة الشديدة في جسده ، و تحرك الدم في جسده بسرعة .
لم يكمل دانيال كلامه . لِلَحظة ، شعر بأنه قد رأى حافة خيط مشتعلة ، تقفز من ظهر اللاميت . كان ذلك عندما—
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
” باتريك !! ”
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
” سووش…سووش…سووش…!!”
” بووووم !! ”
” حسناً حسناً.” تنهد دانيال بلا حولٍ و لا قوة . أخرج سلاحه من حافظة السلاح التي كانت معلقة على خصره . ورماه بعيداً ثم إتخذت وضيعةً قتالية عبر وضع يديه على الأرض ، في وضعيةٍ محرجة .
إنفجرت جثة اللاميت في كرة نارٍ عملاقة .
” بدون إستخدام أسلحة بالطبع ! لا أريد أن أصاب من قبل عدالتك التي لا تفنى هذه…”
إنقلبت الأوراق على الجريموري الذي تلألأ بأضواء أرجوانية كالنجوم .
