تحقيق سريع !
الفصل 25 — تحقيق سريع !
” باتريك ، هل الموقع صحيح ؟”
في صباح اليوم التالي ، كان كلاً من دانيال و إيون في الطابق التدريبي .توهجت الشاشة الكبيرة أعلى القاعة بتاريخ اليوم ، والذي كان : 9989/1/7 ق.ج ، الساعة : 6:38 صباحاً .
” دان ، لنحظى بمعركة .”
كان سبب قدوم باتريك مع إيون و دانيال بالذات ، هو لأنهما بحاجةٍ إلى قوة العرافة خاصته . حيث أنها مناسبة لمثل هذه الأمور ، لأن محفى المهمة هو البحث عن الثلاث تلامذة المفقودين .
كان إيون يرتدي رداءاً تدريباً كالذي يرتديه دانيال ، كان خفيفاً وبلونٍ رمادي . تمكن هذا القماش من إمتصاص الضربات ، و كان مناسباً للغاية للتدريب. مُشِّط شعر إيون الأشقر للخلف ، و كانت ربطة رأسه الكبيرة لاتزال موجودة فوق رأسه .
” إذا كان الأمر كذلك…” لم يخفض دانيال حذره . كان الإرهاق الشديد يغزو جسده مما دفعه إلى الجلوس ، لم يرد أكثر من قيلولة الآن .
كان إيون شاباً أكبر ببضع سنين من دانيال ، بوجهٍ مربع ، و بجسدٍ عضلي و نحيف .
” ووش ! ”
كانت القاعة التدريبية عريضة و مصنوعةً من الرخام ، جُهزت بمختلف الأسلحة و التقنيات السحرية . بينما تقاتل العديد من المنفذين الآخرين في القاعات الأخرى القريبة . كانت أصوات معاركهم العالية و تصادم الأسلحة مسموعاً .
” كم ستسغرق هذه المهمة ؟ ”
” ووش ! ووش ! ”
” لما لا ؟ ”
ظهر كتابٌ أزرق فوق رأسه ، و توهج بضوءٍ نجمي .
في الواقع ، كان التدريب هُنا في القاعة مكلفاً للنقاط . لكن توجب على جميع منفذي القانون فعل ذلك كُل يوم .
كانت ‘نقاط المساهمة ‘هي العُملة الأساسية لجميع المنتمين إلى محكمة الحقيقة . كانت طريقة كسبها بسيطة ، فقط عبر تأدية بعض المهام…كان هذا مزعجاً و متعباً لشخصٍ مثل دانيال . الذي أحب فعل ما يريد فحسب .
” ماذا ؟ أنت- ”
” علاوةً على ذلك ، لا أستطيع تأكيد موقعه تماماً . لأن هالته في حالة خمول ؛ يبدو أنها قد تختفي في أي لحظة من نطاقي .”
” بدون إستخدام أسلحة بالطبع ! لا أريد أن أصاب من قبل عدالتك التي لا تفنى هذه…”
‘علي الحذر ، ربما يملك تعزيزات . إحضار سيد السيف معنا منذ البداية أفضل. تأخيره حتى قدوم سيد السيف هو أفضل خيار!’
ضحك دانيال ، ومدد جسده قليلاً .” إيون ، ألست جباناً جداً ؟ ليس الأمر و كأنك ستموت .”
كانت هذه علامة دانيال السحرية.
” قلُت ضعته جانباً ! ”
” ششش…”
” حسب القانون الأساسي ، البند الثالث ، المادة الأولى – هذا إستغلالٌ تعسفي للسلطة . بإمكاني مقاضاتك أمام المحكمة العليا للبرج لهذا .” ضحك دانيال بلا مبالاة .
” حسناً حسناً.” تنهد دانيال بلا حولٍ و لا قوة . أخرج سلاحه من حافظة السلاح التي كانت معلقة على خصره . ورماه بعيداً ثم إتخذت وضيعةً قتالية عبر وضع يديه على الأرض ، في وضعيةٍ محرجة .
” هل أنت جاهز ؟ لننطلق ! ” لم ينتظر دانيال رداً من إيون ، سحب المانا من نواته ، و بدأت بتعميمها حول عروق المانا خاصته . حتى إنتشرت في كامل أليافه و شعر بقوةٍ كبيرة تسري في جسده . تصاعدت هالته بوضوح ، و طقطق البرق حوله .
في الواقع ، كان التدريب هُنا في القاعة مكلفاً للنقاط . لكن توجب على جميع منفذي القانون فعل ذلك كُل يوم .
” لا حاجة ، كارغ إذهب بهم أنت .”
” هووه…” أطلق نفساً ثم تحرك .
” ووش ! “” كاتشا! ”
بومضة برق كالصاعقة ، ظهر مجدداً خلف ظهر إيون . إهتز مجال بصر دانيال بشكلٍ مشوش لكّنه عض على أسنانه ، و لم يمنح إيون أي فرصة للرد . طقطق البرق في يده ، شكّل كفاً و طعن بها في ظهره .
” السادة من محكمة الحقيقة ! هل أتيتم لأجل مُهمة السيد فريا ؟ إتبعوني من فضلكم .”
” بااام !! ”
‘همم ؟ ‘إتسع بؤبؤ دانيال قليلاً ، لكنه لم يفكر كثيراً . بدا و كأن إيون قد توقع هجمته ، بحيث أن ظهره كان معززاً بطبقةٍ من الصخر . زاد دانيال من شحنات البرق الأرجواني أسفل قدميه . و تراجع لئلا يُمسك به إيون .
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
” بووم !!”” كراككك !!!! ”
” زووش !! ”
كانت الصخور تشكل مقاومةً جيدة تجاه كمية البرق التي يستخدمها دانيال ، سيكون ذلك مزعجاً إذا أمسك به .
” بزززززز ”
‘لكن هذا في حالة إضطررت إلى ذلك . لا أريد إجهاد نفسي .‘أمر دانيال : ” إيون ، أنت إذهب و أخبر سيد السيف فلاد بأننا تمكّنا من العثور على مستخدم سحر النار الذي يبدو بأنه متورطٌ في الأمر .”
” عنصر البرق ؟ هذا مزعجٌ للغاية ، ألا يمكنك إستخدام الماء بدلاً من ذلك ؟ لحسن الحظ أنني توقعت ذلك…اللعنة عليك ، يالها من سرعة .” لعن إيون و تدفقت قطرةٌ من العرق على خده ، كان دانيال سريعاً جداً !! لم يستغرق سوى ثانية و نصف لضربه ثم العودة لمكانه السابق .
” لماذا قد أريد ذلك حتى ؟ ”
” لماذا قد أريد ذلك حتى ؟ ”
” ووش ! ”
سحب دانيال المزيد من المانا ، و بدأ بتكثيف كرة برقٍ صغيرة على راحة ذراعي .
” لا لا تفعل ذلك !”
إنتهى باتريك من شحن نواته الخاصة و سأل و هو واقفٌ خلف دانيال .
بدا و كأن إيون قد شعر بالخطر ، عندما بدأ الصخر يغطي جسده كالدروع .
‘أنت شيخٌ قديم ، لماذا قد تُريد اللعب مع الصغار ؟ ‘شخر دانيال و أعاد المانا إلى نواته ، توقفت شحنات البرق عن الطقطقة حوله ، و شعر بدوخةٍ بسيطة في ذهنه للحظة .
عاد باتريك إلى داخل المدرسة ، و لم يعد سوى بعد نصف ساعة . كان ممسكاً بثلاث أوراق . ثم نظر إلى الأوراق في يده ، و أومأ لنفسه . أخذ بعضاً من الدماء من قنينة في حزامه و رسمها على كفه الأيمن .
” ووش—! ”
” إيه ؟ لماذا قد تفعلُ هذا دانيال ؟ ” قال الرائد زيكلر بخيبة أمل :” بسلطتي كرائدك ، آمرك بإجراء قتالٍ تدريبي معي .”
تصادمت كرات الماء مع كرة النار العملاقة القادمة ، و إمتلئ المكان بالبخار . لم تختفي النيران تماماً ، و إستطاع دانيال رؤية بعض الأضواء المومضة ذات اللون البرتقالي .
تحرك دانيال مرةً أخرى ، و إندفع أثناء عومه إلى إيون بشكلٍ عمودي . إصطدمت كُرة البرق بجسد إيون المتحجر ، و أنتجت إنفجاراً كهربياً صغيراً .
” همم ؟ أوه ، منفذوا محكمة الحقيقة ؟ ” فتح الرجُل عيناً واحدة بشكلٍ ضيق . و شعر سحرة البرج الثلاثة ببعض البرد .
” أنت لست بمعزز لعنصر الضوء أو الرياح ، و تُريد الإمساك بي ؟ مازلت صغيراً على ذلك .”
في الطريق ، طرح دانيال بضع أسئلة على كارغ قبل أن يصلوا .
واصل كلاهما القتال هكذا لمدةٍ وجيزة ، لكن فجأة ، حدث تدخلٌ مفاجئ .
” باتريك !! ”
” الشباب لديهم الكثير من الطاقة ، لما لا أشارك معكما أيضاً ؟ ”
“إيون، سأنتظركما.”
‘أنت شيخٌ قديم ، لماذا قد تُريد اللعب مع الصغار ؟ ‘شخر دانيال و أعاد المانا إلى نواته ، توقفت شحنات البرق عن الطقطقة حوله ، و شعر بدوخةٍ بسيطة في ذهنه للحظة .
‘أولم يستخدم سحراً منذ قليل ؟ لم أسمع من قبل ، بزومبي يستخدم سحر النار .’
كان الرائد زيكلر قد تدخل في المعركة بوقاحة .
كان باتريك ساحراً في الرتبة الثالثة المتوسطة ، مقدار المانا الذي يستطيع الجريموري خاصته تخزينه كان أكثر من دانيال ؛ لأنه كان معززاً .
نظر دانيال إلى الوحش الذي قام من بين الصخور ، كان رجلاً برداء أنيق ممزق . كان شعره فوضوياً ، و بشرته شاحبة كالأموات ، بلونٍ داكن .
” إيه ؟ لماذا قد تفعلُ هذا دانيال ؟ ” قال الرائد زيكلر بخيبة أمل :” بسلطتي كرائدك ، آمرك بإجراء قتالٍ تدريبي معي .”
“…لقد وصلنا أخيراً…لهاث…”
” حسب القانون الأساسي ، البند الثالث ، المادة الأولى – هذا إستغلالٌ تعسفي للسلطة . بإمكاني مقاضاتك أمام المحكمة العليا للبرج لهذا .” ضحك دانيال بلا مبالاة .
كان باتريك – باحث القانون مسؤولاً عن الكشف ، بينما كان كلا من دانيال و إيون مسؤولان عن حماية باتريك و التحقيق . رتب الرائد زيكلر للأمر . بعد التأكد من الجريمة ، كانا سينفذان القانون . أو ربما لا ، بما أنها مهمة إختفاء فحسب . باتريك سينفذ الأمر .
إرتعش تعبير الرائد للحظة ، لكنه أبقى إبتسامةً وقحة على وجهه دون الرد .
” حسناً حسناً.” تنهد دانيال بلا حولٍ و لا قوة . أخرج سلاحه من حافظة السلاح التي كانت معلقة على خصره . ورماه بعيداً ثم إتخذت وضيعةً قتالية عبر وضع يديه على الأرض ، في وضعيةٍ محرجة .
‘أهو زومبي ؟’
” حسناً أبي ، ماذا تُريد ؟ ”
‘اللعنة على المهام و النقاط ! ‘ تذكر دانيال فجأة ، أنه لم يسأل عن مكافآة هذه المهمة بعد .
كان إيون مستلقياً على الأرض ناشراً أطرافه بكسل .
لم يكمل دانيال كلامه . لِلَحظة ، شعر بأنه قد رأى حافة خيط مشتعلة ، تقفز من ظهر اللاميت . كان ذلك عندما—
” مهمةٌ جديدة .”
” مهمةٌ جديدة .”
كمالك علامة سحرية، كان لدانيال نواة مانا وبطبيعة الحال. وبالإقتران مع علامته السحرية، طوّر من إحدى تعاويذه وبطريقته مبرزاً عبقريته.
” مهمة ؟ ”
” ووش ! ووش ! ”
“دان! لديك الجرأة لإعادة ملء نواتك في مكان كهذا!”
” نعم ، مهمة ! ليست بالشيء الكبير ، لهذا قررت تسليمها لكما .” تحدث الرائد زيكلر عن تفاصيل المهمة ، و شعر دانيال بالتعب عند سماع ذلك . كانت هذه مهمة تحقيق في مدرسة سيف تُدعى بـ ‘مدرسة سيف النهر المفترس ‘.
تجاهل كلاهما هذه التفصيلة بلا وعي. في العادة، إقتصر اللاموتى على اصناف قليلة، لكنهم لم يتمكنوا من إستخدام العناصر العادية كما فعل هذا منذ قليل. ناهيك عن ذلك، كان تحكمه بسحره ضعيفاً، وإلا لإستطاع وبقوة الرتبة الرابعة من إنهاء داينال بتعويذة واحدة. ودانيال ولرؤيته لذلك قرر تغيير الخطة من “التأخير حتى وصول سيد السيف” إلى “قتل اللاميت”.
كانت هذه مدرسةً مشهورة في القارة .
إختفى ثلاثة من تلامذة سيد سيف يُدعى بـ فريا . والذي لم يجد أي أثرٍ لهما رغم بحثه الشديد . إستسلم في النهاية ، وقرر تسليم المهمة إلى محكمة الحقيقة ؛ على أي حال ، كان هذا تخصصهم .
عُاد كلاهما إلى الغرفة ، و بعد إرتداء ملابسهما كاملة . و تجهيز ترسانتيهما ، نزلا إلى الطابق الأرضي و قابلا هناك عضواً آخر — شاباً بإسم باتريك .
كان باتريك – باحث القانون مسؤولاً عن الكشف ، بينما كان كلا من دانيال و إيون مسؤولان عن حماية باتريك و التحقيق . رتب الرائد زيكلر للأمر . بعد التأكد من الجريمة ، كانا سينفذان القانون . أو ربما لا ، بما أنها مهمة إختفاء فحسب . باتريك سينفذ الأمر .
صنع كرةً مائية كبيرة ، و فجرها في دائرةٍ نصف قطرها ثلاث أمتار حوله . تألقت قطرات الماء المتفجرة ، و التي تحولت إلى بلوراتٍ جليدية .
بومضة برق كالصاعقة ، ظهر مجدداً خلف ظهر إيون . إهتز مجال بصر دانيال بشكلٍ مشوش لكّنه عض على أسنانه ، و لم يمنح إيون أي فرصة للرد . طقطق البرق في يده ، شكّل كفاً و طعن بها في ظهره .
” كم ستسغرق هذه المهمة ؟ ”
” هووه…” أطلق نفساً ثم تحرك .
” لا تقلق ، مدرسة سيف النهر المفترس تقع بالقرب من هنا ، إنها تبعد بـ200 ميل فحسب ! على الأكثر سنعود خلال أسبوع .”
” لا حاجة ، كارغ إذهب بهم أنت .”
ربت باتريك على صدره وقال بثقة .
كان باتريك شاباً أكبر بعمرٍ قريبٍ من إيون ، كان شعره بنياً مائلاً للأزرق . إرتدى معطفاً أسوداً ، فوقه قلنسوةٌ بيضاء دون قناع .
‘أكره هذه المهارة .’
” لا ، إستنزاف الجريموري و إعادة ملئه بإستمرار أمرٌ ضار . بالإضافة إلى أنك متعب ذهنياً ، تركك تركض في مثل هذه الحالة أمرٌ خطر .”
إستذكر دانيال الخريطة في ذهنه ، و بحثتعن ‘ مدرسة سيف النهر المفترس ‘. في الجنوب الشرقي من هنا على بعد 600 ميل ، كانت تقع حدود إمبراطوية فولنهايم . في الشمال الغربي على بعد 100 ميل وقعت غابة لحن الحلم و التي إمتدت حتى الشمال الغربي . في الجنوب الغربي على بعد 200 ميل وقعت مدرسة سيف النهر المفترس .
‘حسب تقديرات باتريك ، كان هذا الخصم في الرتبة الرابعة . أنا معزز في الرتبة الثالثة المتوسطة ، ربما إذا إستتخدمت كل شيءٍ لدي فقد أتمكّن من الفتك به.’
‘مم ، إنها قريبة بما فيه الكفاية .’
في صباح اليوم التالي ، كان كلاً من دانيال و إيون في الطابق التدريبي .توهجت الشاشة الكبيرة أعلى القاعة بتاريخ اليوم ، والذي كان : 9989/1/7 ق.ج ، الساعة : 6:38 صباحاً .
كانت القارة واسعة للغاية ، و لم يكُن هذا الفرع سوى في الأطراف الجنوبية الشرقية من القارة . إستغرق دانيال نحو أربعة أعوام لقطع نصف المسافة إلى هنا . من مملكة سيثريا التي تقع في حدود جبال آرتيميس .
طافت دائرة سحرية فوق رأسه ، إحتوت على ما بدا و كأنه مؤشر . بدت كالبوصلة . بدا و كأن إيون لم يستطع الإحتفاظ بفضوله أكثر ، و سأل .” تريش ، مالذي حصل ؟ مالنتيجة ؟ ”
‘بالطبع ، نصف هذا الوقت قد ذهب في تدريب نفسي بالطريق . لأنني لم أستخدم قطار النجم الأسود . والذي جعلني أصبح قوياً…لكن هل كان هذا يكفي بعد ؟’
هذا الشيء لم يمت سوى الآن لأنه كان من قتله ؛ هو لم يكُن بلاميتٍ على الإطلاق !
” نحن لن نذهب سيراً على الأقدام ، صحيح ؟ ”
هناك ، كان يُوجد رجلٌ نائم ، كانت لحيته رماديةً مشيبة . أرتدى زياً أزرقاً داكناً كالذي إرتدوه سائر من إنتمى لمدرسة سيف النهر . و إتكئ على سيفه المغّمد أثناء نومه . كانت هالته حادة و طاغية ، و كأنه سيفٌ يستطيع تمزيق كُل شيء فور إستاله .
” هذه هي علامتك السحرية ؟ أعتقد أنها تعود لـ ‘ عنكبوت قوائم البرق ‘ ، هل أنا محق ؟ ” فور أن هبطا ، سأل باتريك بأعين لامعة .
” لا ، بل سنذهب بإستخدام الكلب المظلم . بالطبع سنذهب سيراً أيها الأحمق ! أم أن لديك مركبةً سحرية خاصة ؟”
أمر دانيال باتريك . ثم نظر إلى هذا الزومبي لغامض الذي جهّز كرة نارٍ عملاقة مطلقاً إياها بإتجاهه ، رداً على ذلك أطلق دانيال خمس تعاويذ كرات ماء على الفور . كانت في المستوى الأول ، و لم يكن إستهلاكها مرتفعاً .
تجاهل دانيال شكاوي إيون و صراخ باتريك تجاهه ، شعر بالصداع في رأسه . لم يرد سوى النوم الآن .
سحب دانيال المزيد من المانا ، و بدأ بتكثيف كرة برقٍ صغيرة على راحة ذراعي .
” حسنأً ، لنذهب ! ”
بدا و كأن إيون قد شعر بالخطر ، عندما بدأ الصخر يغطي جسده كالدروع .
” إذا كان الأمر كذلك…” لم يخفض دانيال حذره . كان الإرهاق الشديد يغزو جسده مما دفعه إلى الجلوس ، لم يرد أكثر من قيلولة الآن .
بدأوا بالتحرك.
الفصل 25 — تحقيق سريع !
تجاهل كلاهما هذه التفصيلة بلا وعي. في العادة، إقتصر اللاموتى على اصناف قليلة، لكنهم لم يتمكنوا من إستخدام العناصر العادية كما فعل هذا منذ قليل. ناهيك عن ذلك، كان تحكمه بسحره ضعيفاً، وإلا لإستطاع وبقوة الرتبة الرابعة من إنهاء داينال بتعويذة واحدة. ودانيال ولرؤيته لذلك قرر تغيير الخطة من “التأخير حتى وصول سيد السيف” إلى “قتل اللاميت”.
…
بعد ثلاثة أيام ، وصلنا إلى المكان . كان الوقت ليلاً ، لمع القمر شخطٌ صغير من القمر الأحمر في السماء ، و نشر ضوءه الخفيف .
هذا الشيء لم يمت سوى الآن لأنه كان من قتله ؛ هو لم يكُن بلاميتٍ على الإطلاق !
وقف ثلاثة أشخاص ، أمام أرض تدريس السيف وكانوا متعبين ، شعروا بالإستنزاف و الإنهاك .
– عنكبوت قوائم البرق!
” اللعنة…”
“…لقد وصلنا أخيراً…لهاث…”
جلس دانيال على الأرض ، و أخرج بلورات سحرية من حقيبته البعدية . أغمض عينيه و بدأ بإمتصاصها لإعادة ملئ نواته المستنزفة بعد كُل هذه المدة .
“دان! لديك الجرأة لإعادة ملء نواتك في مكان كهذا!”
“إيون، إن كنت تملك طاقة زائدة، فاحرسنا بدلاً من الصراخ.”
” ماذا ؟ أنت- ”
” بشش ! ”
أومأ دانيال وإيون رداً على ذلك ، ستكون مشكلةً إذا أصيب أثناء عرافته .فجأة بدأت هالة باتريك بالإرتفاع ، تشكلّت دائرةٌ سحرية في وسط حاجبيه . و تدفقت المانا حوله بسرعة .
” هل نبدأ الآن ؟ أم ننتظر حتى الغد ؟ ”
سمع دانيال صوت إصطدامٍ بالرمال قبل أن يعم الهدوء . كان باتريك على الأرجح قد بدأ بإعادة ملئ الجريموري خاصته بالمانا خاصته أيضاً متجاهلاً الكلب الغاضب إيون .
” أنت !! اللعنة على كلاكُما ! تذكرك ذلك فحسب تريش .”
استمروا بالتزود بالمانا لبعض الوقت، حتى انتهى دانيال بملء حوالي 60% من نواته — أكثر من كافٍ لما هو قادم.
هناك ، كان يُوجد رجلٌ نائم ، كانت لحيته رماديةً مشيبة . أرتدى زياً أزرقاً داكناً كالذي إرتدوه سائر من إنتمى لمدرسة سيف النهر . و إتكئ على سيفه المغّمد أثناء نومه . كانت هالته حادة و طاغية ، و كأنه سيفٌ يستطيع تمزيق كُل شيء فور إستاله .
‘سأرفع قضيةً على الرائد زيكلر في حال لم تكن مكافآة مرضية .’
” ششش…”
فتح دانيال عينيه ، و رمى مساحيق الغبار الأزرق من على يده . كانت بلورات المانا هذه قد إستُنزفت لذلك قد تحولت إلى غبار . نفض الغبار من ملابسه ، و أرجع البلورة المتبقية إلى حقيبته البعدية .
” أين هو ؟ ”
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
” أوه ! دان هل إنتهيت ؟ لقد أنفقت 25 بلورات لملئ نصف مخزونك و بهذه السرعة أيضاً ؛ يالك وحشٌ لعين ! حسناً ، بما أنك قد إنتهيت أحرسني الآن ! ”
“حسناً .” أومأ باتريك ، و إنتظروا لنحو خمسة عشر دقيقة .
” لا ، كان هذا للربع فحسب .” صححه دانيال .
كان وجه باتريك يفقد لونه ببطء ، ظهرت الدوائر السحرية الزرقاء فوق رأسه بإستمرار و تفككت في كُل مرة . تساقطت قطرات العرق على جبينه و صر على أسنانه .
” أنت !! اللعنة على كلاكُما ! تذكرك ذلك فحسب تريش .”
جلس إيون على الفور . أخرج خمس بلورات و وضعها على كفه الأيمن ، أغمض عينيه و بدأ بإمتصاصها .
نظر دانيال إلى أرض السيف أمامه ، كان الوقت ليلاً . لذلك لم يستطع الرؤية جيداً ، عزز عينيه بالمانا و ببطء تمكن من رؤية المكان .
” ششششش! ”
” هل نبدأ الآن ؟ أم ننتظر حتى الغد ؟ ”
” باتريك ، أنت ستساعدني على إيجاده .”
إنتهى باتريك من شحن نواته الخاصة و سأل و هو واقفٌ خلف دانيال .
سمع دانيال من إيون في وقتٍ سابق ، بأن باتريك هو من نسل عائلة عريقة . و التي تملك سلطةً لها علاقة بسحر البصيرة .
” أليس الليل هو الوقت الأنسب لمنفذ القانون حتى يبدأ عمله ؟ ”
” باتريك !
” همم ؟ أوه ، منفذوا محكمة الحقيقة ؟ ” فتح الرجُل عيناً واحدة بشكلٍ ضيق . و شعر سحرة البرج الثلاثة ببعض البرد .
‘كونه قد أخذ رأيي ، فهذا يعني أنه قد إعترف بي كقائد مؤقت لهذه المهمة . هذا سيوفر بعض الصداع .‘قال دانيال بعد التفكير .” لننتظر حتى ينتهي إيون أولاً من شحن نواته ، ثم بعد ذلك سنباشر بالعمل .”
” ووش ! “” كاتشا! ”
” كم ستسغرق هذه المهمة ؟ ”
“حسناً .” أومأ باتريك ، و إنتظروا لنحو خمسة عشر دقيقة .
…
تحرك جسد اللاميت بنفس سرعة دانيال ، و بطريقة آلية تصدى للكمته . لم يصدق دانيال ذلك ، و أرسل عدة لكمات معززة أخرى . رغم ذلك ، عزز اللاميت جسده بطبقة رقيقة من اللهب و تصدى لها بتواز .
أمام الأبواب الضخمة ، رفعت دانيال يده اليسرى و طرق البوابة . كان أمامه سورٌ ضخم ، والذي إمتد ميمنته ومسيرته لمسافةٍ كبيرة . أضيئت المنطقة بمشاعل ملتهبة موضوعة على السور .
كانت ‘نقاط المساهمة ‘هي العُملة الأساسية لجميع المنتمين إلى محكمة الحقيقة . كانت طريقة كسبها بسيطة ، فقط عبر تأدية بعض المهام…كان هذا مزعجاً و متعباً لشخصٍ مثل دانيال . الذي أحب فعل ما يريد فحسب .
بعد خمس دقائق ، فُتحت البوابة من قبل رجلٍ ذُو أعين غريبة . والذي أصبح متفاجئاً بسرعة .
” السادة من محكمة الحقيقة ! هل أتيتم لأجل مُهمة السيد فريا ؟ إتبعوني من فضلكم .”
ضحك دانيال ، ومدد جسده قليلاً .” إيون ، ألست جباناً جداً ؟ ليس الأمر و كأنك ستموت .”
“حسناً .” أومأ باتريك ، و إنتظروا لنحو خمسة عشر دقيقة .
دخل سحرة البرج الثلاثة إلى الداخل ثم وجههم البواب إلى مكانٍ ما بالقرب من الغابة الداخلية .
‘هذه ردة فعل غير متوقعة من رجل قد فقد ثلاثةً من تلامذته ، أليس قاسياً ؟‘حُيّر دانيال من ذلك قليلاً ، لكنه لم يهتم كثيراً .
هناك ، كان يُوجد رجلٌ نائم ، كانت لحيته رماديةً مشيبة . أرتدى زياً أزرقاً داكناً كالذي إرتدوه سائر من إنتمى لمدرسة سيف النهر . و إتكئ على سيفه المغّمد أثناء نومه . كانت هالته حادة و طاغية ، و كأنه سيفٌ يستطيع تمزيق كُل شيء فور إستاله .
سمع دانيال صوت إصطدامٍ بالرمال قبل أن يعم الهدوء . كان باتريك على الأرجح قد بدأ بإعادة ملئ الجريموري خاصته بالمانا خاصته أيضاً متجاهلاً الكلب الغاضب إيون .
” لماذا قد أريد ذلك حتى ؟ ”
كان هذا هو سيد السيف – فريا فريال ! شخصاً قد تمكن من إستخدام الهالة .
سحب دانيال المزيد من المانا ، و بدأ بتكثيف كرة برقٍ صغيرة على راحة ذراعي .
” أنت !! اللعنة على كلاكُما ! تذكرك ذلك فحسب تريش .”
” همم ؟ أوه ، منفذوا محكمة الحقيقة ؟ ” فتح الرجُل عيناً واحدة بشكلٍ ضيق . و شعر سحرة البرج الثلاثة ببعض البرد .
شدّ دانيال الحبل المائي الخفيف الذي كان ملفوفاً على إحدى أصابعه ، و الذي ربطه بسلاحه الناري الذي ألقاه في السماء سابقاً . في تلك اللحظة—
عُاد كلاهما إلى الغرفة ، و بعد إرتداء ملابسهما كاملة . و تجهيز ترسانتيهما ، نزلا إلى الطابق الأرضي و قابلا هناك عضواً آخر — شاباً بإسم باتريك .
” أنا منفذ القانون من الفرقة الثانية ، دانيال أورديل .”
” أنا منفذ القانون من الفرقة الثانية أيضاً – إيون غرينبيترا ! ”
” أنا باحث الغموض من الفرقة الأولى ، باتريك ستسيرا .”
” ووش ! ”
” زووش !! ”
بعد الإنتهاء من تقديم أنفسهم ، و الذي كان أمراً لازماً . نظرت دانيال إلى فلاد و قلت :” نحن هنا إستجابةً للتقرير ، أرنا مكان الواقعة .”
عمم دانيال المانا حول جسده ، شعر بالطاقة تسري فيه . و زاد إستهلاك المانا من نواته .
‘ واو ، باتريك دعمك رائع جداً ! هل إكتشفت شيئاً ما الآن ؟ ‘
” لا حاجة ، كارغ إذهب بهم أنت .”
أغمض عينيه ، و بدأ بالتركيز .
كان تعبير سيد السيف غير مبال و أمر البواب بدلاً من ذلك .
‘ كما توقعت…‘ نظر دانيال بهدوء إلى هذا المشهد ، و إستردد الخيط المائي الذي ربطه بالعدالة التي لا تفنى ببطء محركاً إياه من الأرض . رغم ذلك ، تحرك اللاميت بسرعة و إنقض على السلاح كالوحش فور إنتهاءه من التعامل مع الطلقة .
‘هذه ردة فعل غير متوقعة من رجل قد فقد ثلاثةً من تلامذته ، أليس قاسياً ؟‘حُيّر دانيال من ذلك قليلاً ، لكنه لم يهتم كثيراً .
” هل يمكنك تتبع الهالات ؟ ” سأل دانيال السؤال الأهم .’إذا تمكّنا من تتبع إحدى هذه الهالات ، فستتم المهمة . حينها سنوفر قدراً كبيراً من الوقت .’
هز المدعو كارغ رأسه و إبتسم بمرارة .
لم ينتظر دانيال باقي إجابة باتريك ، عزز جسده بالبرق مرةً أخرى . و تحرك بومضة ، كان اللاميت لايزال يتصدى لموجات البرق الصادرة من الطلقة . إستغل هذه الفرصة ، و أطلقت عدة هجمات مزيفة بقوائمه المائية .
‘حسب تقديرات باتريك ، كان هذا الخصم في الرتبة الرابعة . أنا معزز في الرتبة الثالثة المتوسطة ، ربما إذا إستتخدمت كل شيءٍ لدي فقد أتمكّن من الفتك به.’
في الطريق ، طرح دانيال بضع أسئلة على كارغ قبل أن يصلوا .
“دان! لديك الجرأة لإعادة ملء نواتك في مكان كهذا!”
” متى وقعت الجريمة ؟ هل لديكم أي دلائل عن سبب الحادثة؟ هل يوجد أي شاهد ؟ ”
‘سأرفع قضيةً على الرائد زيكلر في حال لم تكن مكافآة مرضية .’
” بدون إستخدام أسلحة بالطبع ! لا أريد أن أصاب من قبل عدالتك التي لا تفنى هذه…”
” وقعت الجريمة منذ ثلاثة أيام ، كان الطلاب…” بدأ كارغ بالتحدث بتعبيرٍ قاتم ، و وصف لنا ماحصل .
إستذكر دانيال الخريطة في ذهنه ، و بحثتعن ‘ مدرسة سيف النهر المفترس ‘. في الجنوب الشرقي من هنا على بعد 600 ميل ، كانت تقع حدود إمبراطوية فولنهايم . في الشمال الغربي على بعد 100 ميل وقعت غابة لحن الحلم و التي إمتدت حتى الشمال الغربي . في الجنوب الغربي على بعد 200 ميل وقعت مدرسة سيف النهر المفترس .
على ما يبدو ، أن تلامذة سيد السيف فلاد الثلاثة قد إختفوا فجأةً بطريقة مجهولة ، و قد وجدوا آثار معركة بالقرب من هنا . خارج نطاق أسوار المدرسة .
” باتريك .”
” حسناً ! ” أومأ باتريك و أخرج جهازاً صغيراً ، كان قرصاً دائرياً . والذي إحتوى وسطه على شاشةٍ شفافة .
“إيون، سأنتظركما.”
> كان هذا هو كاشف الهالة .
طافت دائرة سحرية فوق رأسه ، إحتوت على ما بدا و كأنه مؤشر . بدت كالبوصلة . بدا و كأن إيون لم يستطع الإحتفاظ بفضوله أكثر ، و سأل .” تريش ، مالذي حصل ؟ مالنتيجة ؟ ”
” خمس هالات مختلفة ، ثلاثة منها تنتمي إلى سحر الماء . بينما تعود الرابعة إلى النار ، و الخامسة…هل هذا سحر رياح ؟ ” توقف باتريك ، و أكمل بصوتٍ محير.” الخامسة غير مؤكدة ، يبدو أنه عطلٌ من الكاشف .” و أضاف :” لا تقلق ، هذا يحصل في بعض الأحيان .”
سمع دانيال صوت إصطدامٍ بالرمال قبل أن يعم الهدوء . كان باتريك على الأرجح قد بدأ بإعادة ملئ الجريموري خاصته بالمانا خاصته أيضاً متجاهلاً الكلب الغاضب إيون .
” ووش—! ”
‘أوه ؟ لابد من و أن الثلاثة المائية هم تلامذة المدرسة المختفون ، بينما الرابع الناري هو الشخص الذي تسبب في ‘ إختفائهم ‘.’
” هل تمكّنت من تتبعهم ؟ ”
‘مم ، إنها قريبة بما فيه الكفاية .’
” هل يمكنك تتبع الهالات ؟ ” سأل دانيال السؤال الأهم .’إذا تمكّنا من تتبع إحدى هذه الهالات ، فستتم المهمة . حينها سنوفر قدراً كبيراً من الوقت .’
“لا الأمر فقط أنه…” أجاب باتريك بعد التوقف للحظة :” حتى لو كان لاميت لا يملك كل قوته السابقة ، فبهذا العمر و هذه الرتبة لقد تمكّنت من هزيمة زومبي يبدو أنه في الرتبة الرابعة المبكرة ! هذا مدعاةٌ للفخر . بهذا الإنجاز ستممكن من الترقي إلى الفرقة الأولى قريباً ، لا تقلق سأبلغ عن هذا .”
ظهرت ست قوائمٍ جليدية في مجال بصره ، تحكم بها ثم غرسها في جسد اللاميت أمامه . تفاجئ الأخير و تصدى لها على عجل ، لكن دانيال إستغل هذه الفرصة للإمساك به بكلتا ذراعيه كمسند ثم دفع نفسه إلى السماء .
” سأحاول ، إنتظر قليلاً .”
‘حسب تقديرات باتريك ، كان هذا الخصم في الرتبة الرابعة . أنا معزز في الرتبة الثالثة المتوسطة ، ربما إذا إستتخدمت كل شيءٍ لدي فقد أتمكّن من الفتك به.’
” أنا آسف ، لقد إنتابني الفضول فحسب .”
عاد باتريك إلى داخل المدرسة ، و لم يعد سوى بعد نصف ساعة . كان ممسكاً بثلاث أوراق . ثم نظر إلى الأوراق في يده ، و أومأ لنفسه . أخذ بعضاً من الدماء من قنينة في حزامه و رسمها على كفه الأيمن .
كان باتريك – باحث القانون مسؤولاً عن الكشف ، بينما كان كلا من دانيال و إيون مسؤولان عن حماية باتريك و التحقيق . رتب الرائد زيكلر للأمر . بعد التأكد من الجريمة ، كانا سينفذان القانون . أو ربما لا ، بما أنها مهمة إختفاء فحسب . باتريك سينفذ الأمر .
” إنتظروني لبعض الوقت ، و رجاءاً لاتقاطعوني لأي سبب .”
…إنتهى مخزون المانا الخاص بدانيال تقريباً .
أومأ دانيال وإيون رداً على ذلك ، ستكون مشكلةً إذا أصيب أثناء عرافته .فجأة بدأت هالة باتريك بالإرتفاع ، تشكلّت دائرةٌ سحرية في وسط حاجبيه . و تدفقت المانا حوله بسرعة .
” اللعنة…”
أغمض عينيه ، و بدأ بالتركيز .
“…لقد وصلنا أخيراً…لهاث…”
” لا تقلق ، مدرسة سيف النهر المفترس تقع بالقرب من هنا ، إنها تبعد بـ200 ميل فحسب ! على الأكثر سنعود خلال أسبوع .”
” ووش ! ”
هذا الشيء لم يمت سوى الآن لأنه كان من قتله ؛ هو لم يكُن بلاميتٍ على الإطلاق !
ظهر كتابٌ أزرق فوق رأسه ، و توهج بضوءٍ نجمي .
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
سمع دانيال من إيون في وقتٍ سابق ، بأن باتريك هو من نسل عائلة عريقة . و التي تملك سلطةً لها علاقة بسحر البصيرة .
كان باتريك – باحث القانون مسؤولاً عن الكشف ، بينما كان كلا من دانيال و إيون مسؤولان عن حماية باتريك و التحقيق . رتب الرائد زيكلر للأمر . بعد التأكد من الجريمة ، كانا سينفذان القانون . أو ربما لا ، بما أنها مهمة إختفاء فحسب . باتريك سينفذ الأمر .
– سحر البصيرة.
” وقعت الجريمة منذ ثلاثة أيام ، كان الطلاب…” بدأ كارغ بالتحدث بتعبيرٍ قاتم ، و وصف لنا ماحصل .
سمع دانيال من إيون في وقتٍ سابق ، بأن باتريك هو من نسل عائلة عريقة . و التي تملك سلطةً لها علاقة بسحر البصيرة .
كان هذا مساراً يضم ثلاث أنواعٍ من السحر : الإستبصار ( الكهانة ) ، العرافة ، و التنجيم .
استمروا بالتزود بالمانا لبعض الوقت، حتى انتهى دانيال بملء حوالي 60% من نواته — أكثر من كافٍ لما هو قادم.
صُنع هذا السحر على يد القديسة الثانية – كاهنة القدر في الحقبة الثانية ، ثم حظي بعدة تطورات على مر الأجيال و العصور . حتى أصبح ما هو عليه الآن .
كان جوهر هذا السحر ، هو ‘الرؤية ‘ بمعنىً آخر ‘البصيرة ‘.
‘كونه قد أخذ رأيي ، فهذا يعني أنه قد إعترف بي كقائد مؤقت لهذه المهمة . هذا سيوفر بعض الصداع .‘قال دانيال بعد التفكير .” لننتظر حتى ينتهي إيون أولاً من شحن نواته ، ثم بعد ذلك سنباشر بالعمل .”
” خمس هالات مختلفة ، ثلاثة منها تنتمي إلى سحر الماء . بينما تعود الرابعة إلى النار ، و الخامسة…هل هذا سحر رياح ؟ ” توقف باتريك ، و أكمل بصوتٍ محير.” الخامسة غير مؤكدة ، يبدو أنه عطلٌ من الكاشف .” و أضاف :” لا تقلق ، هذا يحصل في بعض الأحيان .”
رؤية الأمور على حقيقتها ، و رؤية مالا يُدركه العقل بأعينه — إدراك الواقع و تصوُّره .
صُنع هذا السحر على يد القديسة الثانية – كاهنة القدر في الحقبة الثانية ، ثم حظي بعدة تطورات على مر الأجيال و العصور . حتى أصبح ما هو عليه الآن .
” هل بإمكانك إجراء عرافة عنه ؟ ”
كانت العرافة نوعاً من أسحار البصيرة ، والذي بحث في الأمور . و تخصص في التحقيق و ‘الكشف ‘شكلٍ عام . كانت قدراته الأساسية ، هي ربط الأمور و إعطاء فكرةٍ تقريبية بناءاً على ‘المعطيات ‘الموجودة لدى مُستخدم السحر — ما يعني أنها كانت محاكاةً على مستوىً متقدم .
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
سحب دانيال جميع شحنات البرق من نواته ، و جمعها حول ذراعه . إختفى من مكانه و ظهر خلف ظهره بومضة . شكّل كفاً و مزقت بإتجاه رقبته !
” هل الأمر كذلك ؟ حسناً إذن .” أومأ إيون بتعبيرٍ متفهم و تراجع لمكانه .
كان سبب قدوم باتريك مع إيون و دانيال بالذات ، هو لأنهما بحاجةٍ إلى قوة العرافة خاصته . حيث أنها مناسبة لمثل هذه الأمور ، لأن محفى المهمة هو البحث عن الثلاث تلامذة المفقودين .
إنقلبت الأوراق على الجريموري الذي تلألأ بأضواء أرجوانية كالنجوم .
” إيه ؟ لماذا قد تفعلُ هذا دانيال ؟ ” قال الرائد زيكلر بخيبة أمل :” بسلطتي كرائدك ، آمرك بإجراء قتالٍ تدريبي معي .”
ضيق إيون عينيه اللتان لمعتا بالإعجاب .
نظر دانيال إلى الوحش الذي قام من بين الصخور ، كان رجلاً برداء أنيق ممزق . كان شعره فوضوياً ، و بشرته شاحبة كالأموات ، بلونٍ داكن .
بعد نصف ساعة ، هدأ باتريك و إستعاد حالته . لكن ليس بالكامل . كان وجهه متعباً و تشكلّت هالات تحت عينيه و كأنه لم ينم منذ فترة .
” تريش رائعٌ حقاً .”” دان ، أترك حماية تريش لي ، و إذهب للنظر حول المنطقة ! أعتقد أن هذا سيسرع من المهمة ، ربما سنجد دلائل أخرى .”
” إيه ؟ لكنني لا أريد ذلك…” لم يبدو إيون راضياً عن قراره .
فكرت دانيال قليلاً و هز رأسه .” لا حاجة ، إذا لم يستطع باتريك إيجادهم ، فسنجري مسحاً شاملاً للمنطقة معاً . هذا آمن أكثر ، نحن لا نعلم نوع الأخطار الموجودة في الغابة أيضاً . بعد كُل شيء ، لأن يختفي ثلاثة معززين في الرتبة الثالثة فجأة بهذه الطريقة ، فهذا سببٌ إضافي لنا لأن نحذر أكثر .”
” هل الأمر كذلك ؟ حسناً إذن .” أومأ إيون بتعبيرٍ متفهم و تراجع لمكانه .
ظهر كتابٌ أزرق فوق رأسه ، و توهج بضوءٍ نجمي .
إنتظرا بصمت ، و على هذه الحالة . مرت ثلاثة ساعات .
” ششششش! ”
كان لدانيال مغامراته الخاصة، وترسانته أيضاً!
كان وجه باتريك يفقد لونه ببطء ، ظهرت الدوائر السحرية الزرقاء فوق رأسه بإستمرار و تفككت في كُل مرة . تساقطت قطرات العرق على جبينه و صر على أسنانه .
‘علي التوفير الآن ، لم يتبقى لي سوى 15% من المانا خاصتي . من 60% أنفقت 45% على قائمة ومضة البرق و الحماية من آثارها .’
‘كونه قد أخذ رأيي ، فهذا يعني أنه قد إعترف بي كقائد مؤقت لهذه المهمة . هذا سيوفر بعض الصداع .‘قال دانيال بعد التفكير .” لننتظر حتى ينتهي إيون أولاً من شحن نواته ، ثم بعد ذلك سنباشر بالعمل .”
‘ إذاً حتى سحر العرافة يجعل مستخدمه يعاني…لقد كًنت مخطئاً لإعتقادي أنه طريقٌ سهل .’
التعويذة – قائمة ومضة البرق!
بعد ثلاث ساعات ، توقف باتريك . كان يلهث ، أخرج على عجل بضع بلورات و بدأ بالإمتصاص منها . لم يكن دانيال متعجلاً ، و إنتظره حتى يعدّل حالته تماماً .
كان باتريك ساحراً في الرتبة الثالثة المتوسطة ، مقدار المانا الذي يستطيع الجريموري خاصته تخزينه كان أكثر من دانيال ؛ لأنه كان معززاً .
هناك ، كان يُوجد رجلٌ نائم ، كانت لحيته رماديةً مشيبة . أرتدى زياً أزرقاً داكناً كالذي إرتدوه سائر من إنتمى لمدرسة سيف النهر . و إتكئ على سيفه المغّمد أثناء نومه . كانت هالته حادة و طاغية ، و كأنه سيفٌ يستطيع تمزيق كُل شيء فور إستاله .
‘كونه قد إستنفذ المانا لديه فهذا يوضح مقدار الجهد الذي بذله .’
بعد نصف ساعة ، هدأ باتريك و إستعاد حالته . لكن ليس بالكامل . كان وجهه متعباً و تشكلّت هالات تحت عينيه و كأنه لم ينم منذ فترة .
‘لا ، هو لم ينم منذ فترة حقاً . جميعنا كذلك .’
” بدون إستخدام أسلحة بالطبع ! لا أريد أن أصاب من قبل عدالتك التي لا تفنى هذه…”
طافت دائرة سحرية فوق رأسه ، إحتوت على ما بدا و كأنه مؤشر . بدت كالبوصلة . بدا و كأن إيون لم يستطع الإحتفاظ بفضوله أكثر ، و سأل .” تريش ، مالذي حصل ؟ مالنتيجة ؟ ”
كان جوهر هذا السحر ، هو ‘الرؤية ‘ بمعنىً آخر ‘البصيرة ‘.
” هل تمكّنت من تتبعهم ؟ ”
ربت باتريك على صدره وقال بثقة .
” نعم و لا .” قال باتريك بصوتٍ ثقيل .” بمستوى قوتي الحالي ، فيبدو أن هذه الهالات قد غادرت النطاق الخاص بعرافتي ، ما يعني أنني قد أضعتهم .مع ذلك…”
“…مع ذلك ؟”
ظهر كتابٌ أزرق فوق رأسه ، و توهج بضوءٍ نجمي .
” تمكّنت من الوصول إلى موقع الهالة الرابعة ؛ والتي لم تغادر نطاقي بعد . لكن توجد مشكلةٌ صغيرة ، وهي أنه يبدو لي أنه في الرتبة الرابعة لأن هالته شديدة…”
” علاوةً على ذلك ، لا أستطيع تأكيد موقعه تماماً . لأن هالته في حالة خمول ؛ يبدو أنها قد تختفي في أي لحظة من نطاقي .”
” أوه ! دان هل إنتهيت ؟ لقد أنفقت 25 بلورات لملئ نصف مخزونك و بهذه السرعة أيضاً ؛ يالك وحشٌ لعين ! حسناً ، بما أنك قد إنتهيت أحرسني الآن ! ”
بسماع تحليله ، صمت دانيال حتى يفكر قليلاً .
سمع دانيال صوت إصطدامٍ بالرمال قبل أن يعم الهدوء . كان باتريك على الأرجح قد بدأ بإعادة ملئ الجريموري خاصته بالمانا خاصته أيضاً متجاهلاً الكلب الغاضب إيون .
‘حسب تقديرات باتريك ، كان هذا الخصم في الرتبة الرابعة . أنا معزز في الرتبة الثالثة المتوسطة ، ربما إذا إستتخدمت كل شيءٍ لدي فقد أتمكّن من الفتك به.’
” باتريك !
كان لدانيال مغامراته الخاصة، وترسانته أيضاً!
رؤية الأمور على حقيقتها ، و رؤية مالا يُدركه العقل بأعينه — إدراك الواقع و تصوُّره .
‘لكن هذا في حالة إضطررت إلى ذلك . لا أريد إجهاد نفسي .‘أمر دانيال : ” إيون ، أنت إذهب و أخبر سيد السيف فلاد بأننا تمكّنا من العثور على مستخدم سحر النار الذي يبدو بأنه متورطٌ في الأمر .”
كان جوهر هذا السحر ، هو ‘الرؤية ‘ بمعنىً آخر ‘البصيرة ‘.
أومأ باتريك و قال.” لنذهب بسرعة ، ربما قد يهرب ! ”
‘علي الحذر ، ربما يملك تعزيزات . إحضار سيد السيف معنا منذ البداية أفضل. تأخيره حتى قدوم سيد السيف هو أفضل خيار!’
” إيه ؟ لكنني لا أريد ذلك…” لم يبدو إيون راضياً عن قراره .
” باتريك ، أنت ستساعدني على إيجاده .”
أومأ باتريك و قال.” لنذهب بسرعة ، ربما قد يهرب ! ”
” يارجل ! أنا معززٌ بالبرق ، كيف بإمكانه تحمل ضرباتي ؟” عبس دانيال ، و لم يسعه سوى الثناء على مدى قوة جسد خصمه داخلياً .
بدا جاداً و كأنه لم يتحمّل البقاء هنا لثانية أكثر .
” لا ، إستنزاف الجريموري و إعادة ملئه بإستمرار أمرٌ ضار . بالإضافة إلى أنك متعب ذهنياً ، تركك تركض في مثل هذه الحالة أمرٌ خطر .”
” باتريك .”
أمسك دانيال بباتريك ، في وضعية الأمير الذي يحمل النبيلة الجميلة.
‘سأرفع قضيةً على الرائد زيكلر في حال لم تكن مكافآة مرضية .’
سمع دانيال من إيون في وقتٍ سابق ، بأن باتريك هو من نسل عائلة عريقة . و التي تملك سلطةً لها علاقة بسحر البصيرة .
كمالك علامة سحرية، كان لدانيال نواة مانا وبطبيعة الحال. وبالإقتران مع علامته السحرية، طوّر من إحدى تعاويذه وبطريقته مبرزاً عبقريته.
…
قبل أن يسمع أي رد من باتريك، سحب دانيال كماً هائلاً من المانا من نواته ، و قرر إستخدام شيءٍ لم يرده لتوفير الوقت. تطايرت شحنات البرق حوله، و نظر إلى الأمام بأعين صافية محللة. فجأة ، إشتعل اللون الأرجواني على جسده ، و غطت الأوشام ظهره . عندما بزغت ست قوائم عنكبية من البرق من ظهره.
حطم دانيال الدائرة السحرية بصعوبة ، و تجاهل الألم الحارق في جسده ، ممزقاً جذع اللاميت الخاص حتى كاد رأسه أن يسقط .
– عنكبوت قوائم البرق!
كان لدانيال مغامراته الخاصة، وترسانته أيضاً!
” لا ، إنه ليس بـ لاميت. هذا مستحيل.”
كانت هذه علامة دانيال السحرية.
” لما لا ؟ ”
“إيون، سأنتظركما.”
بدأ دانيال بتبادل اللكمات و الركلات معه بسرعة غير مرئية .
” ماذا ؟ أنت- ”
” ما خطب تعبيرك هذا ؟ أشعر فجأةً بالرغبة في ضربك . ”
التعويذة – قائمة ومضة البرق!
” إذا كان الأمر كذلك…” لم يخفض دانيال حذره . كان الإرهاق الشديد يغزو جسده مما دفعه إلى الجلوس ، لم يرد أكثر من قيلولة الآن .
” زووش !! ”
طافت دائرة سحرية فوق رأسه ، إحتوت على ما بدا و كأنه مؤشر . بدت كالبوصلة . بدا و كأن إيون لم يستطع الإحتفاظ بفضوله أكثر ، و سأل .” تريش ، مالذي حصل ؟ مالنتيجة ؟ ”
شعر دانيال بجسده يخترق الهواء ، إصطدمت عضلاتي بتموجاتٍ شديدة . و صرّ على أسنانه ، أثناء التركيز على حماية جسده و تخفيف الأمر على باتريك .
‘هذا مستنزف .’
” لا لا تفعل ذلك !”
‘أكره هذه المهارة .’
الفصل 25 — تحقيق سريع !
كان هذا هو سيد السيف – فريا فريال ! شخصاً قد تمكن من إستخدام الهالة .
‘البرق ليس بعنصرٍ جيد .’
كانت هذه علامة دانيال السحرية.
” نعم أنا متأكد من ذلك .”
كرر دانيال ذلك لمرةٍ أخرى ، و سرعان ما وصلت خلال دقيقتين فحسب إلى الموقع المطلوب — كان قد قطع عشرين ميلاً .
كان الرائد زيكلر قد تدخل في المعركة بوقاحة .
رمى دانيال باتريك ببرود ، و جثى على الأرض تعباً . كان يلهث كمن ركض لعشر أميال دون توقف . نبض قلبه بجنون ، و إحمرت بشرته بعمق . لم تكن حالته طبيعيةً على الإطلاق. كان هذا من الحمل الهائل على نواته وجسده من عنصر البرق، ومن تعويذة التنقل خاصته – قائمة وميض البرق.
” أين هو ؟ ”
بعد نصف ساعة، إستعاد دانيال نفسه وسأل بعبوس.
‘ لا تأتي ، موته غير مؤكد بعد ! ‘ تحدث دانيال عبر السوار منبهاً إياه . لكّن باتريك قد لوح بيده و صرخ :” لاتقلق ، لقد تأكدت بأساليبي بأنه ميت تماماً .”
‘ لا تأتي ، موته غير مؤكد بعد ! ‘ تحدث دانيال عبر السوار منبهاً إياه . لكّن باتريك قد لوح بيده و صرخ :” لاتقلق ، لقد تأكدت بأساليبي بأنه ميت تماماً .”
” باتريك ، هل الموقع صحيح ؟”
” نعم أنا متأكد من ذلك .”
” حسناً حسناً.” تنهد دانيال بلا حولٍ و لا قوة . أخرج سلاحه من حافظة السلاح التي كانت معلقة على خصره . ورماه بعيداً ثم إتخذت وضيعةً قتالية عبر وضع يديه على الأرض ، في وضعيةٍ محرجة .
” أنت لست بمعزز لعنصر الضوء أو الرياح ، و تُريد الإمساك بي ؟ مازلت صغيراً على ذلك .”
” همم ؟ لكن هذا—”
تحرك جسد اللاميت بنفس سرعة دانيال ، و بطريقة آلية تصدى للكمته . لم يصدق دانيال ذلك ، و أرسل عدة لكمات معززة أخرى . رغم ذلك ، عزز اللاميت جسده بطبقة رقيقة من اللهب و تصدى لها بتواز .
” سووش…سووش…سووش…!!”
إنتصب الشعر على جسد دانيال فجأة .
” سووش…سووش…سووش…!!”
” إبتعد! ”
” سووش…سووش…سووش…!!”
بعد خمس دقائق ، فُتحت البوابة من قبل رجلٍ ذُو أعين غريبة . والذي أصبح متفاجئاً بسرعة .
أمسك بذراع باتريك سريعاً ، و قذف به إلى السماء . لم يتأخر هو الآخر ، عزز قدميه بالبرق و قفز عدة أمتار عالياً .
إستذكر دانيال الخريطة في ذهنه ، و بحثتعن ‘ مدرسة سيف النهر المفترس ‘. في الجنوب الشرقي من هنا على بعد 600 ميل ، كانت تقع حدود إمبراطوية فولنهايم . في الشمال الغربي على بعد 100 ميل وقعت غابة لحن الحلم و التي إمتدت حتى الشمال الغربي . في الجنوب الغربي على بعد 200 ميل وقعت مدرسة سيف النهر المفترس .
” بووم! ”
أمام الأبواب الضخمة ، رفعت دانيال يده اليسرى و طرق البوابة . كان أمامه سورٌ ضخم ، والذي إمتد ميمنته ومسيرته لمسافةٍ كبيرة . أضيئت المنطقة بمشاعل ملتهبة موضوعة على السور .
إنفجرت المساحة الأرضية أسفله ، و ببطء ، إمتدت ذراعٌ شاحبة من بين شظايا الصخور المشتعلة .
تحرك جسد اللاميت بنفس سرعة دانيال ، و بطريقة آلية تصدى للكمته . لم يصدق دانيال ذلك ، و أرسل عدة لكمات معززة أخرى . رغم ذلك ، عزز اللاميت جسده بطبقة رقيقة من اللهب و تصدى لها بتواز .
بدأوا بالتحرك.
” باتريك !
أخرج دانيال سلاحه الخاص من حافظة السلاح خلف ظهره والذي كان مسدساً ، عبس قليلاً .
عمم دانيال المانا حول جسده ، شعر بالطاقة تسري فيه . و زاد إستهلاك المانا من نواته .
” إنتظروني لبعض الوقت ، و رجاءاً لاتقاطعوني لأي سبب .”
” سووش! ”
تجاهل كلاهما هذه التفصيلة بلا وعي. في العادة، إقتصر اللاموتى على اصناف قليلة، لكنهم لم يتمكنوا من إستخدام العناصر العادية كما فعل هذا منذ قليل. ناهيك عن ذلك، كان تحكمه بسحره ضعيفاً، وإلا لإستطاع وبقوة الرتبة الرابعة من إنهاء داينال بتعويذة واحدة. ودانيال ولرؤيته لذلك قرر تغيير الخطة من “التأخير حتى وصول سيد السيف” إلى “قتل اللاميت”.
صنع كرةً مائية كبيرة ، و فجرها في دائرةٍ نصف قطرها ثلاث أمتار حوله . تألقت قطرات الماء المتفجرة ، و التي تحولت إلى بلوراتٍ جليدية .
كان سبب قدوم باتريك مع إيون و دانيال بالذات ، هو لأنهما بحاجةٍ إلى قوة العرافة خاصته . حيث أنها مناسبة لمثل هذه الأمور ، لأن محفى المهمة هو البحث عن الثلاث تلامذة المفقودين .
أثناء ركضه بين البخار مختفياً ، أخرج دانيال قطعة الجليد التي غُرست في كتفه الأيسر سابقاً . لحسن الحظ لم تترك إصابةً كبيرة . أخرج ضمادة و لفها عبر المكان بسرعة . نظر عبر البخار بعينيه المعززتين إلى خصمه الذي كان متجمداً بذهول ، رفع سلاحه الناري ، و أطلق طلقتين أسفل أقدامه . في نفس الوقت ، إقترب بسرعة و عزز أطرافه بعدة شحنات .
” هووه…” أطلق دانيال زفيراً من الهواء البارد من فمه بينما أمسك بـ باتريك بإحكام . فعّل علامته السحرية ، و قفز بها مستخدماً الإنفجار الجليدي كمسند .
‘علي التوفير الآن ، لم يتبقى لي سوى 15% من المانا خاصتي . من 60% أنفقت 45% على قائمة ومضة البرق و الحماية من آثارها .’
‘ باتريك ، هل إكتشفت شيئاً ما ؟ ‘
” هذه هي علامتك السحرية ؟ أعتقد أنها تعود لـ ‘ عنكبوت قوائم البرق ‘ ، هل أنا محق ؟ ” فور أن هبطا ، سأل باتريك بأعين لامعة .
” لا ، إستنزاف الجريموري و إعادة ملئه بإستمرار أمرٌ ضار . بالإضافة إلى أنك متعب ذهنياً ، تركك تركض في مثل هذه الحالة أمرٌ خطر .”
” أين هو ؟ ”
” هذا ليس الوقت المناسب لمثل هذه الأسئلة ، ألا تعتقد ذلك ؟ ”
” كاتشا !! ”
” أنا آسف ، لقد إنتابني الفضول فحسب .”
ظهرت ست قوائمٍ جليدية في مجال بصره ، تحكم بها ثم غرسها في جسد اللاميت أمامه . تفاجئ الأخير و تصدى لها على عجل ، لكن دانيال إستغل هذه الفرصة للإمساك به بكلتا ذراعيه كمسند ثم دفع نفسه إلى السماء .
نظر دانيال إلى الوحش الذي قام من بين الصخور ، كان رجلاً برداء أنيق ممزق . كان شعره فوضوياً ، و بشرته شاحبة كالأموات ، بلونٍ داكن .
جلس إيون على الفور . أخرج خمس بلورات و وضعها على كفه الأيمن ، أغمض عينيه و بدأ بإمتصاصها .
” هذه هي علامتك السحرية ؟ أعتقد أنها تعود لـ ‘ عنكبوت قوائم البرق ‘ ، هل أنا محق ؟ ” فور أن هبطا ، سأل باتريك بأعين لامعة .
‘أهو زومبي ؟’
” لا ، كان هذا للربع فحسب .” صححه دانيال .
” هل بإمكانك تقديم الدعم ؟ ”
واصل كلاهما القتال هكذا لمدةٍ وجيزة ، لكن فجأة ، حدث تدخلٌ مفاجئ .
أخرج دانيال سلاحه الخاص من حافظة السلاح خلف ظهره والذي كان مسدساً ، عبس قليلاً .
” إذا كان الأمر كذلك…” لم يخفض دانيال حذره . كان الإرهاق الشديد يغزو جسده مما دفعه إلى الجلوس ، لم يرد أكثر من قيلولة الآن .
كان سبب قدوم باتريك مع إيون و دانيال بالذات ، هو لأنهما بحاجةٍ إلى قوة العرافة خاصته . حيث أنها مناسبة لمثل هذه الأمور ، لأن محفى المهمة هو البحث عن الثلاث تلامذة المفقودين .
‘ إستهلاكي للمانا مرتفع ، على هذه الحال ستنفذ المانا من نواتي .‘
عمم دانيال المانا حول جسده ، شعر بالطاقة تسري فيه . و زاد إستهلاك المانا من نواته .
” زووش !! ”
‘علي التوفير الآن ، لم يتبقى لي سوى 15% من المانا خاصتي . من 60% أنفقت 45% على قائمة ومضة البرق و الحماية من آثارها .’
” نعم ! سنستخدم سوار الحقيقة للتواصل ، هل هذا جيد ؟ ”
” باتريك !! ”
” جيد جداً ، و الآن أهرب ! ”
أمر دانيال باتريك . ثم نظر إلى هذا الزومبي لغامض الذي جهّز كرة نارٍ عملاقة مطلقاً إياها بإتجاهه ، رداً على ذلك أطلق دانيال خمس تعاويذ كرات ماء على الفور . كانت في المستوى الأول ، و لم يكن إستهلاكها مرتفعاً .
” ششششش! ”
‘أهو زومبي ؟’
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
تصادمت كرات الماء مع كرة النار العملاقة القادمة ، و إمتلئ المكان بالبخار . لم تختفي النيران تماماً ، و إستطاع دانيال رؤية بعض الأضواء المومضة ذات اللون البرتقالي .
إنتهى باتريك من شحن نواته الخاصة و سأل و هو واقفٌ خلف دانيال .
تحرك.
سمع دانيال صوت إصطدامٍ بالرمال قبل أن يعم الهدوء . كان باتريك على الأرجح قد بدأ بإعادة ملئ الجريموري خاصته بالمانا خاصته أيضاً متجاهلاً الكلب الغاضب إيون .
أثناء ركضه بين البخار مختفياً ، أخرج دانيال قطعة الجليد التي غُرست في كتفه الأيسر سابقاً . لحسن الحظ لم تترك إصابةً كبيرة . أخرج ضمادة و لفها عبر المكان بسرعة . نظر عبر البخار بعينيه المعززتين إلى خصمه الذي كان متجمداً بذهول ، رفع سلاحه الناري ، و أطلق طلقتين أسفل أقدامه . في نفس الوقت ، إقترب بسرعة و عزز أطرافه بعدة شحنات .
على ما يبدو ، أن تلامذة سيد السيف فلاد الثلاثة قد إختفوا فجأةً بطريقة مجهولة ، و قد وجدوا آثار معركة بالقرب من هنا . خارج نطاق أسوار المدرسة .
‘ لا تأتي ، موته غير مؤكد بعد ! ‘ تحدث دانيال عبر السوار منبهاً إياه . لكّن باتريك قد لوح بيده و صرخ :” لاتقلق ، لقد تأكدت بأساليبي بأنه ميت تماماً .”
” ووش ! ووش ! ”
قذف دانيال بسلاحه الناري عالياً في الجو ، و ركض حتى وصل إلى الزومبي . رفع قبضته التي عززها بشحنات البرق ، و لكم بإتجاهه .
” بانغ ! ”
” بدون إستخدام أسلحة بالطبع ! لا أريد أن أصاب من قبل عدالتك التي لا تفنى هذه…”
كان جسد اللاميت ممداً على الأرض بلا حراك ، إشتعلت ملابسه منذ وقت طويل ، و لم تتبقى سوى بضع بقع من القماش . تدفقت الدماء من رقبته ، و كانت عيناه مفتوحتين على مصرعيها . بدأ اللهب المشتعل على جسده بالتلاشي ببطء .
تحرك جسد اللاميت بنفس سرعة دانيال ، و بطريقة آلية تصدى للكمته . لم يصدق دانيال ذلك ، و أرسل عدة لكمات معززة أخرى . رغم ذلك ، عزز اللاميت جسده بطبقة رقيقة من اللهب و تصدى لها بتواز .
كان هذا مساراً يضم ثلاث أنواعٍ من السحر : الإستبصار ( الكهانة ) ، العرافة ، و التنجيم .
” بام ! بام ! بانغ !! ”
بعد نصف ساعة، إستعاد دانيال نفسه وسأل بعبوس.
بدأ دانيال بتبادل اللكمات و الركلات معه بسرعة غير مرئية .
” أوه ! دان هل إنتهيت ؟ لقد أنفقت 25 بلورات لملئ نصف مخزونك و بهذه السرعة أيضاً ؛ يالك وحشٌ لعين ! حسناً ، بما أنك قد إنتهيت أحرسني الآن ! ”
” يارجل ! أنا معززٌ بالبرق ، كيف بإمكانه تحمل ضرباتي ؟” عبس دانيال ، و لم يسعه سوى الثناء على مدى قوة جسد خصمه داخلياً .
كانت سلطةً خاصة ، لم تنتمي إلى أي عنصر ، بل إلى أحد الأنواع الثلاثة من سحر البصيرة . كانت نادرة ، و تم حصرها بين العوائل العريقة فحسب و عدد قليل من المنظمات ذات التاريخ القديم و الغامض ، مثل كهنة المعرفة .
‘ باتريك ، هل إكتشفت شيئاً ما ؟ ‘
عمم دانيال المانا حول جسده ، شعر بالطاقة تسري فيه . و زاد إستهلاك المانا من نواته .
‘ أنا على أعمل ذلك ! إنتظر قليلاً فحسب .‘
‘ كما توقعت…‘ نظر دانيال بهدوء إلى هذا المشهد ، و إستردد الخيط المائي الذي ربطه بالعدالة التي لا تفنى ببطء محركاً إياه من الأرض . رغم ذلك ، تحرك اللاميت بسرعة و إنقض على السلاح كالوحش فور إنتهاءه من التعامل مع الطلقة .
” وقعت الجريمة منذ ثلاثة أيام ، كان الطلاب…” بدأ كارغ بالتحدث بتعبيرٍ قاتم ، و وصف لنا ماحصل .
لم يسأل دانيال أكثر ، و أشعل المزيد من قوة علامته السحرية حتى شعر بأنها تغطي وجهه و ظهره بالكامل تقريباً . إرتفع شيءٌ ما من ظهره و حرّك أطرافه الإضافية .
” سووش…سووش…سووش…!!”
ظهرت ست قوائمٍ جليدية في مجال بصره ، تحكم بها ثم غرسها في جسد اللاميت أمامه . تفاجئ الأخير و تصدى لها على عجل ، لكن دانيال إستغل هذه الفرصة للإمساك به بكلتا ذراعيه كمسند ثم دفع نفسه إلى السماء .
تصادم كفه مع الدائرة السحرية التي قد ظهرت فجأة ، و بدأت بالتعارض . ضيق دانيال عينيه حتى أصبحتا كالشقوق . كانت الأضواء و الشرر الصادرة من تصادم البرق و اللهب عاليين للغاية كعرضٍ ألعابٍ نارية ، شعر دانيال بأنه سيُعمى في أي لحظة . و حتى القناع لم يكد يحميه من تأثير كُل هذا الشرر الكهربائي .
” ووش ! ”
“حسناً .” أومأ باتريك ، و إنتظروا لنحو خمسة عشر دقيقة .
شدّ دانيال الحبل المائي الخفيف الذي كان ملفوفاً على إحدى أصابعه ، و الذي ربطه بسلاحه الناري الذي ألقاه في السماء سابقاً . في تلك اللحظة—
” ووش ! ”
” روووااااار !! ”
> كان هذا هو كاشف الهالة .
دوى صوت زئيرٍ وحشي مرتفع ، وإنطلقت طلقة أرجوانية من رأس ‘ العدالة التي لا تفنى ‘ . كانت على هيئة أسدٍ ذو فك كبير بدت كـ كيلين هائج مصنوع من البرق . رفع اللاميت رأسه ، و تشكلت عدة دوائر سحرية نارية أمامه .
أمام الأبواب الضخمة ، رفعت دانيال يده اليسرى و طرق البوابة . كان أمامه سورٌ ضخم ، والذي إمتد ميمنته ومسيرته لمسافةٍ كبيرة . أضيئت المنطقة بمشاعل ملتهبة موضوعة على السور .
نظر دانيال إلى الجثة أمامه و قال مجدداً .” إنه ليس لاميت و لا زومبي…” لم يفكر بالأمر سوى الآن ، لكن مواصفات هذا الشيء…ألم تبدو مثل الذي قاتله سابقاً بالقرب من غابة لحن الحلم في المهمة رفقة الرائد ؟ ضيق دانيال نظره على جسده ، و أكدت تخمينه .
” [ الرصاصة الثالثة – الزئير الملكي ] !” غمغم دانيال و إبتعد بسرعة ، أرجع السلاح إلى يده عبر الخيط المائي المربوط به ، ثم رماه مرةً أخرى .
” واه…ماخطب الدخان فوق رأسك ؟ ”
بدا و كأن إيون قد شعر بالخطر ، عندما بدأ الصخر يغطي جسده كالدروع .
” بووم !!”” كراككك !!!! ”
” بانغ ! ”
إنفجرت طلقة العدالة التي لا تفنى ، و تحطمت الدوائر سحرية أمام اللاميت . كانت الصدمة الكهربائية عاليةً جداً و أصدرت أصواتاً رعدية كتحطم مئات القوارير الزجاجية بينما أشعل ضوءها المعمي المنطقة المحيطة . حفرت أقدام اللاميت الأرض ، أثناء محاولته للتعامل مع صدمات البرق الشديدة .
في الطريق ، طرح دانيال بضع أسئلة على كارغ قبل أن يصلوا .
‘ واو ، باتريك دعمك رائع جداً ! هل إكتشفت شيئاً ما الآن ؟ ‘
‘ خلف رقبته ! إستهدف المنطقة التي تقع خلف رقبته ، إنها—‘
‘ خلف رقبته ! إستهدف المنطقة التي تقع خلف رقبته ، إنها—‘
لم ينتظر دانيال باقي إجابة باتريك ، عزز جسده بالبرق مرةً أخرى . و تحرك بومضة ، كان اللاميت لايزال يتصدى لموجات البرق الصادرة من الطلقة . إستغل هذه الفرصة ، و أطلقت عدة هجمات مزيفة بقوائمه المائية .
” هل بإمكانك إجراء عرافة عنه ؟ ”
” ووش ! ”
فور إقترابها من المنطقة خلف ظهره ، تبخرت القوائم المائية . و ظهرت دائرة سحرية مزدوجة خلف ظهره . كان من الجيد أنه قد إستخدم قوائماً مائية بدلاً من جليدية لجس النبض .
بعد نصف ساعة، إستعاد دانيال نفسه وسأل بعبوس.
‘ كما توقعت…‘ نظر دانيال بهدوء إلى هذا المشهد ، و إستردد الخيط المائي الذي ربطه بالعدالة التي لا تفنى ببطء محركاً إياه من الأرض . رغم ذلك ، تحرك اللاميت بسرعة و إنقض على السلاح كالوحش فور إنتهاءه من التعامل مع الطلقة .
على ما يبدو ، أن تلامذة سيد السيف فلاد الثلاثة قد إختفوا فجأةً بطريقة مجهولة ، و قد وجدوا آثار معركة بالقرب من هنا . خارج نطاق أسوار المدرسة .
بدأ دانيال بتبادل اللكمات و الركلات معه بسرعة غير مرئية .
‘ فرصة! ‘
سحب دانيال جميع شحنات البرق من نواته ، و جمعها حول ذراعه . إختفى من مكانه و ظهر خلف ظهره بومضة . شكّل كفاً و مزقت بإتجاه رقبته !
“لا الأمر فقط أنه…” أجاب باتريك بعد التوقف للحظة :” حتى لو كان لاميت لا يملك كل قوته السابقة ، فبهذا العمر و هذه الرتبة لقد تمكّنت من هزيمة زومبي يبدو أنه في الرتبة الرابعة المبكرة ! هذا مدعاةٌ للفخر . بهذا الإنجاز ستممكن من الترقي إلى الفرقة الأولى قريباً ، لا تقلق سأبلغ عن هذا .”
” أنت لست بمعزز لعنصر الضوء أو الرياح ، و تُريد الإمساك بي ؟ مازلت صغيراً على ذلك .”
” ووش ! “” بزززز !!! ”
تصادم كفه مع الدائرة السحرية التي قد ظهرت فجأة ، و بدأت بالتعارض . ضيق دانيال عينيه حتى أصبحتا كالشقوق . كانت الأضواء و الشرر الصادرة من تصادم البرق و اللهب عاليين للغاية كعرضٍ ألعابٍ نارية ، شعر دانيال بأنه سيُعمى في أي لحظة . و حتى القناع لم يكد يحميه من تأثير كُل هذا الشرر الكهربائي .
” هووه…” أطلق دانيال زفيراً من الهواء البارد من فمه بينما أمسك بـ باتريك بإحكام . فعّل علامته السحرية ، و قفز بها مستخدماً الإنفجار الجليدي كمسند .
” كاتشا !! ”
إرتعش تعبير الرائد للحظة ، لكنه أبقى إبتسامةً وقحة على وجهه دون الرد .
” لا ، إنه ليس بـ لاميت. هذا مستحيل.”
حطم دانيال الدائرة السحرية بصعوبة ، و تجاهل الألم الحارق في جسده ، ممزقاً جذع اللاميت الخاص حتى كاد رأسه أن يسقط .
” بووم !!”” كراككك !!!! ”
” بززز…!! ”
توقفت شحنات البرق عن الطقطقة حول ذراعه ، و تراجعت بسرعة عدة أمتار للخلف أثناء النظر إلى اللاميت بحذر .
ظهرت ست قوائمٍ جليدية في مجال بصره ، تحكم بها ثم غرسها في جسد اللاميت أمامه . تفاجئ الأخير و تصدى لها على عجل ، لكن دانيال إستغل هذه الفرصة للإمساك به بكلتا ذراعيه كمسند ثم دفع نفسه إلى السماء .
…إنتهى مخزون المانا الخاص بدانيال تقريباً .
” لا ، كان هذا للربع فحسب .” صححه دانيال .
كان جسد اللاميت ممداً على الأرض بلا حراك ، إشتعلت ملابسه منذ وقت طويل ، و لم تتبقى سوى بضع بقع من القماش . تدفقت الدماء من رقبته ، و كانت عيناه مفتوحتين على مصرعيها . بدأ اللهب المشتعل على جسده بالتلاشي ببطء .
أمسك دانيال بباتريك ، في وضعية الأمير الذي يحمل النبيلة الجميلة.
” اللعنة ! هذا مؤلم .” شعر دانيال بأنه قطعة خبزٍ قد خرجت من فرن . دبت الحرارة الشديدة في جسده ، و تحرك الدم في جسده بسرعة .
‘البرق ليس بعنصرٍ جيد .’
من بعيد ، سار باتريك إليه . حتى وصل .
” هل الأمر كذلك ؟ حسناً إذن .” أومأ إيون بتعبيرٍ متفهم و تراجع لمكانه .
إرتعش تعبير الرائد للحظة ، لكنه أبقى إبتسامةً وقحة على وجهه دون الرد .
‘ لا تأتي ، موته غير مؤكد بعد ! ‘ تحدث دانيال عبر السوار منبهاً إياه . لكّن باتريك قد لوح بيده و صرخ :” لاتقلق ، لقد تأكدت بأساليبي بأنه ميت تماماً .”
” بااام !! ”
” إذا كان الأمر كذلك…” لم يخفض دانيال حذره . كان الإرهاق الشديد يغزو جسده مما دفعه إلى الجلوس ، لم يرد أكثر من قيلولة الآن .
” دان ، لنحظى بمعركة .”
‘اللعنة على المهام و النقاط ! ‘ تذكر دانيال فجأة ، أنه لم يسأل عن مكافآة هذه المهمة بعد .
…
إنفجرت جثة اللاميت في كرة نارٍ عملاقة .
‘سأرفع قضيةً على الرائد زيكلر في حال لم تكن مكافآة مرضية .’
” علاوةً على ذلك ، لا أستطيع تأكيد موقعه تماماً . لأن هالته في حالة خمول ؛ يبدو أنها قد تختفي في أي لحظة من نطاقي .”
” واه…ماخطب الدخان فوق رأسك ؟ ”
في الواقع ، كان التدريب هُنا في القاعة مكلفاً للنقاط . لكن توجب على جميع منفذي القانون فعل ذلك كُل يوم .
إستذكر دانيال الخريطة في ذهنه ، و بحثتعن ‘ مدرسة سيف النهر المفترس ‘. في الجنوب الشرقي من هنا على بعد 600 ميل ، كانت تقع حدود إمبراطوية فولنهايم . في الشمال الغربي على بعد 100 ميل وقعت غابة لحن الحلم و التي إمتدت حتى الشمال الغربي . في الجنوب الغربي على بعد 200 ميل وقعت مدرسة سيف النهر المفترس .
‘هاه ؟ وأنا الذي كُنت أتسائل عن سبب تركُّز الحرارة على رأسي .‘ ضحك دانيال بمرارة وفرك شعره .” تداعياتٌ طبيعية لعنصر البرق .”
” هل يمكنك تتبع الهالات ؟ ” سأل دانيال السؤال الأهم .’إذا تمكّنا من تتبع إحدى هذه الهالات ، فستتم المهمة . حينها سنوفر قدراً كبيراً من الوقت .’
نظر باتريك بين الجثة و بين دانيال ، و أعطاه نظرةً مريبة . كان تعبيره مندهشاً إلى حدٍ ما ، و قمع الإبتسامة على وجهه .
” ما خطب تعبيرك هذا ؟ أشعر فجأةً بالرغبة في ضربك . ”
‘ إستهلاكي للمانا مرتفع ، على هذه الحال ستنفذ المانا من نواتي .‘
“لا الأمر فقط أنه…” أجاب باتريك بعد التوقف للحظة :” حتى لو كان لاميت لا يملك كل قوته السابقة ، فبهذا العمر و هذه الرتبة لقد تمكّنت من هزيمة زومبي يبدو أنه في الرتبة الرابعة المبكرة ! هذا مدعاةٌ للفخر . بهذا الإنجاز ستممكن من الترقي إلى الفرقة الأولى قريباً ، لا تقلق سأبلغ عن هذا .”
فور إقترابها من المنطقة خلف ظهره ، تبخرت القوائم المائية . و ظهرت دائرة سحرية مزدوجة خلف ظهره . كان من الجيد أنه قد إستخدم قوائماً مائية بدلاً من جليدية لجس النبض .
” زووش !! ”
” لا ، إنه ليس بـ لاميت. هذا مستحيل.”
كان وجه باتريك يفقد لونه ببطء ، ظهرت الدوائر السحرية الزرقاء فوق رأسه بإستمرار و تفككت في كُل مرة . تساقطت قطرات العرق على جبينه و صر على أسنانه .
” هاه ؟ ”
نظر دانيال إلى الجثة أمامه و قال مجدداً .” إنه ليس لاميت و لا زومبي…” لم يفكر بالأمر سوى الآن ، لكن مواصفات هذا الشيء…ألم تبدو مثل الذي قاتله سابقاً بالقرب من غابة لحن الحلم في المهمة رفقة الرائد ؟ ضيق دانيال نظره على جسده ، و أكدت تخمينه .
” أنت لست بمعزز لعنصر الضوء أو الرياح ، و تُريد الإمساك بي ؟ مازلت صغيراً على ذلك .”
كان باتريك ساحراً في الرتبة الثالثة المتوسطة ، مقدار المانا الذي يستطيع الجريموري خاصته تخزينه كان أكثر من دانيال ؛ لأنه كان معززاً .
هذا الشيء لم يمت سوى الآن لأنه كان من قتله ؛ هو لم يكُن بلاميتٍ على الإطلاق !
قذف دانيال بسلاحه الناري عالياً في الجو ، و ركض حتى وصل إلى الزومبي . رفع قبضته التي عززها بشحنات البرق ، و لكم بإتجاهه .
‘أولم يستخدم سحراً منذ قليل ؟ لم أسمع من قبل ، بزومبي يستخدم سحر النار .’
” أوه ! دان هل إنتهيت ؟ لقد أنفقت 25 بلورات لملئ نصف مخزونك و بهذه السرعة أيضاً ؛ يالك وحشٌ لعين ! حسناً ، بما أنك قد إنتهيت أحرسني الآن ! ”
تجاهل كلاهما هذه التفصيلة بلا وعي. في العادة، إقتصر اللاموتى على اصناف قليلة، لكنهم لم يتمكنوا من إستخدام العناصر العادية كما فعل هذا منذ قليل. ناهيك عن ذلك، كان تحكمه بسحره ضعيفاً، وإلا لإستطاع وبقوة الرتبة الرابعة من إنهاء داينال بتعويذة واحدة. ودانيال ولرؤيته لذلك قرر تغيير الخطة من “التأخير حتى وصول سيد السيف” إلى “قتل اللاميت”.
” هل بإمكانك إجراء عرافة عنه ؟ ”
كانت الصخور تشكل مقاومةً جيدة تجاه كمية البرق التي يستخدمها دانيال ، سيكون ذلك مزعجاً إذا أمسك به .
” مع مثل هذه الجثة الكاملة ، لا حاجة إلى أن أفعل شيئاَ . والدي شخصياً سيجري عرافة عنه .”
” هل الأمر كذلك ؟ أعتقد أن علينا تجهيز تقرير أولاً-”
“لا الأمر فقط أنه…” أجاب باتريك بعد التوقف للحظة :” حتى لو كان لاميت لا يملك كل قوته السابقة ، فبهذا العمر و هذه الرتبة لقد تمكّنت من هزيمة زومبي يبدو أنه في الرتبة الرابعة المبكرة ! هذا مدعاةٌ للفخر . بهذا الإنجاز ستممكن من الترقي إلى الفرقة الأولى قريباً ، لا تقلق سأبلغ عن هذا .”
لم يكمل دانيال كلامه . لِلَحظة ، شعر بأنه قد رأى حافة خيط مشتعلة ، تقفز من ظهر اللاميت . كان ذلك عندما—
” لما لا ؟ ”
” باتريك !! ”
” بووووم !! ”
” زووش !! ”
إنفجرت جثة اللاميت في كرة نارٍ عملاقة .
قبل أن يسمع أي رد من باتريك، سحب دانيال كماً هائلاً من المانا من نواته ، و قرر إستخدام شيءٍ لم يرده لتوفير الوقت. تطايرت شحنات البرق حوله، و نظر إلى الأمام بأعين صافية محللة. فجأة ، إشتعل اللون الأرجواني على جسده ، و غطت الأوشام ظهره . عندما بزغت ست قوائم عنكبية من البرق من ظهره.
بعد ثلاث ساعات ، توقف باتريك . كان يلهث ، أخرج على عجل بضع بلورات و بدأ بالإمتصاص منها . لم يكن دانيال متعجلاً ، و إنتظره حتى يعدّل حالته تماماً .
