دموع غريس ؟
الفصل 27 — دموع بلورية؟
— 8/1/9989 ق.ج
‘ هل قُتل جميع من في القرية ؟ ‘
سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .
ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .
” آيلون أنا متعب .”
وسقط آيلون، جثةً هامدة.
” إذاً أعتقد أن علينا الراحة ، مازالت أمامنا مسافة قبل إدراك العاصمة . علاوةً على ذلك ، فالأنزال في المُدن مكلفةٌ قليلاً .”” هذه القرية خيارٌ أفضل و لو كان لليلةٍ واحدة .”
” حسناً ، سأتبع ما تقول .”
بالقرب منهم ، كانت توجد قريةٌ صغيرة على الطريق إلى العاصمة . كان من الجيد أيضاً الراحة هُناك مؤقتاً .
حل الليل بسرعة.
…
‘أغاريس قال إنه استشعر سحر الدم والفضاء معًا… إن كانت خيوط الشفق عائدة لدماء القرويين، فما شأن الفضاء هنا؟ أضواء الشفق؟’
‘ فرضاً ، لنقل أن هذه الدماء هي ‘ الأضحية ‘ لشيءٍ ما ، و سحر الفضاء الذي سيأتي هو هذا ‘ الشيء ‘ والذي قد يكون بوابةً لشيءٍ ما أو إستدعاءاً …علاوةً على ذلك ، كانت توجد مصفوفة إخفاء في الخارج ، أليس كذلك ؟ ‘
حل الليل بسرعة.
‘…هل هذا شبح ؟ ‘
بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .
في غرفته ، كان بإمكان غرينوك سماع أصوات آهات و إصطدامات عالية في الغرفة المجاورة . هز رأسه و قمع رغباته ، ثم تسلل من الغرفة في جنح الليل . سرعان ما وصل خارجاً ، و ذُهل فور رؤيته للسماء .
‘ جميل جداً…’
‘ تباً ، هل إستيقظ ؟ هذا أكيدٌ هاه…؟ ‘ لم ينظر غرينوك للخلف ، و زاد سرعة ركضه . تدفقت المانا حوله بسلاسة كغشاءٍ رقيق محيطةً بجسده ، بدأت نواته بإنفاق المانا بمعدلٍ سريع .
في الخارج ، نبضت أضواء الشفق الملونة في السماء النجمية كنوعٍ من النجوم المتكونة حديثاً . كانت فروعها تنتشر في السماء بأبهى الحُلل .
لم يعلم غرينوك ما حدث ، ملئ الضوء الأبيض المكان . إنحسر الضوء خلال ثوان ، و بدأت السماء بالتموج . تراقصت خيوط الشفق بسرعة ، وبدا و كأن شيئاً ما على وشك الحصول . كإنفجارٍ عظيم !
‘ نعم ، لا مجال للشك ، هذا المكان هو المطلوب .’
.
أخرج غرينوك ورقة قديمة ، و نظر إليها بعمق . بدا و كأنها مصنوعةٌ من جلدٍ قديم ، كانت تُوجد العديد من الكتابات الباهتة فيها ، والتي إحتاجت إلى إعادة كتابة بحيث أنها لم تُكد تُقرأ .
” في الواقع ، لا أعلم ما إذا كان هذا سيفيدك أم لا . لكن ليـ-”
‘ نعم ، علي فقط الآن الوصول إلى الميراث ! ‘
‘ جميل جداً…’
نظر غرينوك حوله بحذر ، و أخفى آثاره قلقاً من تتبع رفيقه آيلون له . كان هذا الميراث ملكاً له وحده ! خطط منذ شهرٍ لكيفية الوصول إلى هذا المكان وحيداً ، لكّن رفيقه آيلون كان له بالمرصاد . عرفا بعضهما جيداً ، بالتالي كانا سيلاحظان ذلك فور إظهار إظهار أحدهما لتحركاتٍ مريبة خارجة عن العادة .
” آيلون أنا متعب .”
‘ لكن علي الإعتراف ، أنا محظوظ .’
[ أأنت من إستدعاني…؟ ]
إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .
‘ من هذا…؟’
إحتوت المواريث على موارد ثمينة و معرفة السحرة القدماء ، و في بعض الأحيان ، كانت توجد سلطات !
مرّت ساعات، واسودّت السماء، وبسط القمر الأحمر نوره الغريب فوق الأرض.
لذلك ، بحث الجميع عن المواريث . لقد كانت رائعةً و مُهمة ببساطة .
كان غرينوك قد خطط بحذر ، حتى يمنع رفيقه – آيلون من عدم معرفة حقيقة إمتلاكه للخريطة . و في حال أظهر أي تحركاتٍ مريبة ، فسيلاحظ آيلون ذلك فوراً .
تجنب آراي كرة النار ، و ظهر فجأةً أمام آيلون ملوحاً بخنجره كالبرق .
سرعان ما تسلل غرينوك إلى وسط القرية ، حيث كانت توجد شجرةٌ قديمة كبيرة . نظر إلى الخريطة ثم أومأ لنفسه .
‘ نعم ، علي فقط الآن الوصول إلى الميراث ! ‘
‘ علي البدأ ! أرجو أن لا يجذب هذا أي إنتباه .’
‘ أرى ، مصفوفة إخفاء من الدرجة 3 العليا…’
كان قصر دونستان قد دُمر بالكامل، وتناثرت الحجارة والرمال الملوثة بالدماء، فملأت الأجواء برائحةٍ خانقة، مطلقة هالةً مقفرة تُبرد الروح .
بدأ غرينوك بتلاوة ترنيمة طويلة . كانت هذه الترنيمة ، مكتوبةً بلغة آركانا القديمة في الخريطة . تمكّن غرينوك من إعادة صياغة الحروف و تهجئتها بالكاد ، بعد إستخدام قاموسٍ قديم في وقتٍ سابق في إحدى المكاتب . بعد 30 ثانية ، جف حلقه قليلاً ولفظ آخر كلمة : ” [ إظهر ] ! ”
في البداية ، لم يحدث شيء . شعر غرينوك بالحيرة ، هل لفظ الترنيمة بشكلٍ خاطئ ؟ كان هذا محتملاً ، بعد كُل شيء ، لم يكن شخصاً قد درس لغة آركانا القديمة . كان على وشك إعادة الكرة ، مع ذلك ، حدث تغيرٌ في اللحظة الأخيرة فجأة .
كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .
” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”
بدأت الشجرة الكبيرة بالإهتزاز . تحركت ذرات الرمال فوق الأرض صعوداً ، و تساقطت أوراق الشجر في كُل مكان في الجو راقصةً بفعل الريح . إرتعش جسد غرينوك ، و ثبتّ نفسه على الأرض بقوة .
وافق آراي بعد لحظة تردد. كان على أي حال ينوي مغادرة الكهف اليوم.
‘ إنه قادم! ‘
من الشجرة الكبيرة ، ظهر تموجٌ خفيف كسطح الماء الذي لامسته أوراق الشجر . سرعان ما طار جسمٌ غامض من التموج على الفور !
” ووش .”
‘ رباه . يبدو أن خيوط الشفق هذه ليست بظاهرةٍ سحرية عاديةٍ على الإطلاق ، بالنظر في الأمر ، يبدو أن خيوط الشفق هذه تمتص الدماء على الأرض . علاوةً على ذلك ، كان سُكان القرية في السابق مستنزفين و جائعين للغاية ؛ ببشرةٍ شاحبة…’
كانت هيئةً طيفية صغيرة ، بلونٍ أبيض مشرق كالأحلام . كان مصنوعاً من الأثير الخيالي . توهج و إنتشر ضوءه كالبدر في السماء . طاف في الهواء ، كغيمةٍ غير مقيدة .
‘…هل هذا شبح ؟ ‘
كانت خيوط الشفق تحلق وترتفع في السماء الليلة الداكنة فوق أشجار الغابة ، في كُل الإتجاهات بلا حدود . و كأنها تنانينٌ شرقية مضيئة .
[ أأنت من إستدعاني…؟ ]
تحدث الشبح الغامض فجأة .
إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .
[ نعم ، يبدو أنه أنت ! لا أحد سواك هُنا ، أخيراً وجد أحدٌ هذا المكان…]
سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .
تحدث الشبح الغامض فجأة .
شعر غرينوك بالإثارة ، لم يستطع فهم ما يقوله الشبح ، لكن ذلك لم يمنعه من التحمس . بدا و كأنه قد وجد المكان الملائم !
” هل أنت مالك الميراث ؟ ”
[ نعم ، يبدو أنه أنت ! لا أحد سواك هُنا ، أخيراً وجد أحدٌ هذا المكان…]
[ ميراث ؟ أها ! نعم ، يوجد ميراثٌ هنا ! مع ذلك…بئساً ، لا يوجد وقت.] فجأة ، تموج الشكل الشبحي بغرابة . سقطت دمعةٌ واحدة ، دمعتان ، ثلاثة…سقطت ثلاث دموعٍ من عيني الشبح الغامض على الأرض . لم تختفي في التراب ، سرعان ما أظهرت الدموع أصواتاً صقيعية باردة ، قبل أن تتبلور لما بدا كخامٍ نقي . بداخل هذه الدموع البلورية ، نبض ضوءٌ أخضر مزرق منتشراً عبرها .
“ووش!”
‘ هذا…هل له علاقةٌ بالميراث ؟ ماهذا الشبح على أي حال؟ مُريب ! مع ذلك…’لمع الجشع النقي في عيني غرينوك ، أخبرته حاسته السادسة بأن هذه الدموع البلورية ثمينة .
‘ < تحليل : تحليل تام > ‘
[ أنا…أحتاجك لأن—] بدأ الشبح بالتمايل كاللهب . كانت كتلته الطيفية تقل ، و كأنه نيرانٌ تستهلك نفسها .[—ت&%$!! ]
بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .
لم يستطيع غرينوك فهم أي كلمةٍ مما يقوله الشبح ، و لم يستطع سماع آخر كلماته .
” بوووم ”
تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .
إنفجر الشبح فجأة .
كان كهفاً صغيراً في حواف الغابة ، نبتت الأشجار فوقه . لم يكن واضحاً كثيراً ، و إعتقد آيلون في البداية أنه مجرد تراكمٍ للصخور . في الواقع ، كان هذا مكاناً مثالياً للإختباء ! أليس هذا ماكان يبحث عنه ؟ بدا و كأنه شخصٌ ذو حظٍ جيد .
بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .
” سووش !”
لم يعلم غرينوك ما حدث ، ملئ الضوء الأبيض المكان . إنحسر الضوء خلال ثوان ، و بدأت السماء بالتموج . تراقصت خيوط الشفق بسرعة ، وبدا و كأن شيئاً ما على وشك الحصول . كإنفجارٍ عظيم !
لذلك ، بحث الجميع عن المواريث . لقد كانت رائعةً و مُهمة ببساطة .
لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .
“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”
” غرينوك لقد خدعتني ! ”
في الرتبة الرابعة المبكرة!
‘ تباً ، هل إستيقظ ؟ هذا أكيدٌ هاه…؟ ‘ لم ينظر غرينوك للخلف ، و زاد سرعة ركضه . تدفقت المانا حوله بسلاسة كغشاءٍ رقيق محيطةً بجسده ، بدأت نواته بإنفاق المانا بمعدلٍ سريع .
كانت خيوط الشفق تحلق وترتفع في السماء الليلة الداكنة فوق أشجار الغابة ، في كُل الإتجاهات بلا حدود . و كأنها تنانينٌ شرقية مضيئة .
‘ تباً ، هل إستيقظ ؟ هذا أكيدٌ هاه…؟ ‘ لم ينظر غرينوك للخلف ، و زاد سرعة ركضه . تدفقت المانا حوله بسلاسة كغشاءٍ رقيق محيطةً بجسده ، بدأت نواته بإنفاق المانا بمعدلٍ سريع .
” سووش !! ”
فجأة دوّى صوتٌ مألوف خلفه:”هاه! مرحباً أيها الفتى، مرّت فترة! ما بال وجهك الكئيب هذا؟”
إختفى سريعاً في الهواء ، كرياحٍ خاطفة ، لم يُرى سوى ظله في الظلام .
…
” سووش !”
” أنت من طلب ذلك!
” بووم !! ”
جلس آراي يتناول وجبة محفوظة أخرجها من حقيبته البُعدية. كانت مسيرة اليوم طويلة أرهقته. أما أغاريس، فبقي حيوياً نشطاً كعادته، يشرب دم أرنب اصطاده للتو دون أن تظهر عليه أي علامات تعب. بدا أن هموم العالم لا تعرف طريقها إلى أغاريس، في حين كان آراي يحمل أثقال الجوع دون هوادة، فلم يأكل ليومين.
بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .
لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .
…
…
عند دخوله للكهف ، لم يتمكّن آيلون من رؤية المكان . مما دفعه لإشعال تعويذة [ كرة النار ] ، والذي أراه الطريق إلى الأعماق . سار لبضع أقدام ، كان سيقصد عمق الكهف ، لكن في تلك اللحظة . دبت البرودة في صدره كالصقيع المتجمد . إنتشرت هذه البرودة كبلورات ثلجية تجمد نهراً ذو سطحٍ مستوي من رئتيه حتى ملئته بالكامل .
لذلك ، بحث الجميع عن المواريث . لقد كانت رائعةً و مُهمة ببساطة .
سرعان ما مرت ساعة.
كان من الحماقة محاولة مواكبة شخصٍ في الرتبة الثالثة . بعد المشي و الهرولة لنصف ساعة ، أصبح آراي متعباً . أخذ فترات راحةٍ متقطعة ، لكنه قطع المسافة المطلوبة للوصول إلى القرية خلال هذه المدة . كان سيدخل القرية على الفور ، مع ذلك توقف لرؤيته شيئاً عند الحدود .
لهاث…لهاث…”
وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.
ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .
[ أأنت من إستدعاني…؟ ]
‘ هيهي…لا أعلم ماهذا ، لكن يبدو و كأن غرينوك قد إجتهد لأخذه هاه ؟ ربما قد يعلم رئيس الرابطة…’
‘…هل هذا شبح ؟ ‘
سرعان ما وجد آيلون مكاناً مثالياً للإختباء ، حيث سيستطيع شفاء نفسه بسلام دون إزعاجٍ من غرينوك .
‘ علي البدأ ! أرجو أن لا يجذب هذا أي إنتباه .’
كان كهفاً صغيراً في حواف الغابة ، نبتت الأشجار فوقه . لم يكن واضحاً كثيراً ، و إعتقد آيلون في البداية أنه مجرد تراكمٍ للصخور . في الواقع ، كان هذا مكاناً مثالياً للإختباء ! أليس هذا ماكان يبحث عنه ؟ بدا و كأنه شخصٌ ذو حظٍ جيد .
‘ ممتاز! ‘
‘ بهذه الطريقة بإمكاني شفاء نفسي مؤقتاً في هذا المكان .’
” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”
بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .
عند دخوله للكهف ، لم يتمكّن آيلون من رؤية المكان . مما دفعه لإشعال تعويذة [ كرة النار ] ، والذي أراه الطريق إلى الأعماق . سار لبضع أقدام ، كان سيقصد عمق الكهف ، لكن في تلك اللحظة . دبت البرودة في صدره كالصقيع المتجمد . إنتشرت هذه البرودة كبلورات ثلجية تجمد نهراً ذو سطحٍ مستوي من رئتيه حتى ملئته بالكامل .
كانت خيوط الشفق تهوم منتشرةً في كل الإتجاهات . عامت فوق الصخور و الأخشاب المتحطمة ، وفوق برك الدم الصغيرة العديدة الخفيفة على الأرض .
” كاك…كاك…”
اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.
“ووش!”
‘ ما…هذا…؟ ‘
ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .
كانت أفكاره تتباطئ شيئاً فشيئاً ، بدا و كأنه يفقد إدراكه ببطء . شعر بأن ثقل ما يساوي رجلاً بالغاً قد سقط على روحه . كان هذا الشعور الكبير بالضغط ، شيئاً لم يختبر مثله من قبل .
‘ همم ، ليس بحوزته العديد من الأشياء القيمة . تسك ، كما هو متوقعٌ من مغامر على ما أعتقد ؟ يا رجل ، هذا يشعرني ببعض السوء ، لا تُفكر بهذه الطريقة اللصية يا أنا .’
‘ من هذا…؟’
سرعان ما وجد آيلون مكاناً مثالياً للإختباء ، حيث سيستطيع شفاء نفسه بسلام دون إزعاجٍ من غرينوك .
لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .
” أوه…همم؟ ”
‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’
كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .
كان شخصاً ملثماً برداءٍ داكن بدا وكأنه مصنوعٌ من دجى الليل ، طُّرز بنقوش بيضاء أطلقت سحراً جميلاً . كان جسده قصيراً كطفل لم يبلغ بعد . إرتدى قناعاً أبيض اللون ، و تساقطت بضع خصلات فضية لامعة من شعره على قناعه الأبيض .
“همم؟ لستَ أغاريس؟ مابال المتطفلين مؤخراً…بات هذا مزعجاً.”
‘ دموع غريس…هاه ؟ مثيرٌ للإهتمام . يُوجد شيءٌ كهذا ؟ ‘لمع بريقٌ نقيٌّ في عيني آراي، وشعر بإثارة خفيفة تهزّ روحه:‘ إنه شيءٌ مفيد. يبدو أنني محظوظ لقدرتي للحصول على شيءٍ كهذا ، هاه ؟ غير أني، بالضرورة، لن أنتفع به.’
– كان هذا هو آراي رولان الذي عيّن هذا الكهف كمختبر تجارب له !
” هل أنت مالك الميراث ؟ ”
” هاه…هاه ، اللعنة عليك .”كان آراي يلهث، ورغم هدوء تعبيره، إلا أنه كان غاضباً للغاية.
” سووش! ”
” سووش !”
فور رؤيته ، لم يتردد آيلون على الإطلاق ، دون التلفظ بأي كلمة أطلق كرة النار التي جهزها للإضاءة .
لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .
بدا آراي مندهشاً قليلاً:” الدم ؟ أنت تستطيع إستخدام سحر الدم كذلك ؟ ”
” ووش ! ”
تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .
” آيلون أنا متعب .”
تجنب آراي كرة النار ، و ظهر فجأةً أمام آيلون ملوحاً بخنجره كالبرق .
[ أنا…أحتاجك لأن—] بدأ الشبح بالتمايل كاللهب . كانت كتلته الطيفية تقل ، و كأنه نيرانٌ تستهلك نفسها .[—ت&%$!! ]
في الرتبة الرابعة المبكرة!
” سووش ”
كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .
تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .
لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”
‘ فرصة !‘
“ووش!”
” ماذا عن الروح ؟”
لم يتوانَ آراي، فغرس خنجره في خصمه ببرود.
سرعان ما إنتهى من تفتيش آيلون ، عندما سقطت بلورةٌ بيضاء فجأة من ذراعه المنقبضة .
وسقط آيلون، جثةً هامدة.
‘ من هذا…؟’
” هاه…هاه ، اللعنة عليك .”كان آراي يلهث، ورغم هدوء تعبيره، إلا أنه كان غاضباً للغاية.
“ووش!”
هز أغاريس كتفيه بلا اكتراث:”المختار؟ ما هذا؟”
“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”
‘ فرصة !‘
“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”
بدأ آراي في تفتيش جسد آيلون . على أي حال ، كان قد أتى إليه و تمكّن من قتله في النهاية . سيكون من المؤسف عدم الإستفادة منه ، أليس كذلك ؟
بدأ آراي في تفتيش جسد آيلون . على أي حال ، كان قد أتى إليه و تمكّن من قتله في النهاية . سيكون من المؤسف عدم الإستفادة منه ، أليس كذلك ؟
‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘
في البداية ، لم يحدث شيء . شعر غرينوك بالحيرة ، هل لفظ الترنيمة بشكلٍ خاطئ ؟ كان هذا محتملاً ، بعد كُل شيء ، لم يكن شخصاً قد درس لغة آركانا القديمة . كان على وشك إعادة الكرة ، مع ذلك ، حدث تغيرٌ في اللحظة الأخيرة فجأة .
‘ لحسن الحظ ، فواه يالها من إصابة فظيعة…‘
” هذا هو!!”
لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .
لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .
‘ همم ، ليس بحوزته العديد من الأشياء القيمة . تسك ، كما هو متوقعٌ من مغامر على ما أعتقد ؟ يا رجل ، هذا يشعرني ببعض السوء ، لا تُفكر بهذه الطريقة اللصية يا أنا .’
لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .
سرعان ما إنتهى من تفتيش آيلون ، عندما سقطت بلورةٌ بيضاء فجأة من ذراعه المنقبضة .
بشكلٍ غريب ، إمتد خيطٌ برتقاليٌ نحيلٌ إليه . و إمتدت بضع خيوطٌ أخرى لنفس المكان ، مشيرةً إليه ؛ بالأحرى ممتدةً منه!
‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘
اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.
” كاك…كاك…”
وجد آراي بلورةً صغيرة معيّنة الشكل ، بحجم أزرار رداءه تقريباً . كانت نقيةً و متلألأة ، بداخلها نبضت أضواء الأشفاق الملونة ؛ كقلبٍ حي . تمكّن آيلون من سرقتها من غرينوك في قتالهما السابق ، مما جعله يصاب لفرحته بها .
‘ ماهذا ؟ يبدو ثميناً .’
سرعان ما وجد آيلون مكاناً مثالياً للإختباء ، حيث سيستطيع شفاء نفسه بسلام دون إزعاجٍ من غرينوك .
كانت هذه البلورة تبدو كنوعٍ نادر من الأحجار الكريمة التي قد تجعل نساء النبلاء يبكين دماً لمحاولة الحصول عليها . أمعن آراي النظر في الدمعة البلورية لمدةٍ قصيرة ، قبل أن يقرر إستخدام قدراته الخاصة – تحليل !
‘ < تحليل : تحليل تام > ‘
‘ من هذا…؟’
‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’
خلال دقيقة ، غزت المعلومات عقل آراي بغزارة . هدأ ذهنه و إستخدم < تحليل : محاكاة > لفرز المعلومات و قراءتها ببطء .
” مستوى ؟ حدثّني عن النظام السحري في عالمك السابق .”
إختفى سريعاً في الهواء ، كرياحٍ خاطفة ، لم يُرى سوى ظله في الظلام .
‘ دموع غريس…هاه ؟ مثيرٌ للإهتمام . يُوجد شيءٌ كهذا ؟ ‘لمع بريقٌ نقيٌّ في عيني آراي، وشعر بإثارة خفيفة تهزّ روحه:‘ إنه شيءٌ مفيد. يبدو أنني محظوظ لقدرتي للحصول على شيءٍ كهذا ، هاه ؟ غير أني، بالضرورة، لن أنتفع به.’
لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .
‘ إنه قادم! ‘
‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’
” المختار من القدر ، أكثر شخصيةٍ محورية في العالم…لنقل أنه شخصٌ ستعاديه دون سبب و لا إدراك ؛ مغناطيس كوارث على ذاته وأقربيه.”
سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .
وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.
فجأة دوّى صوتٌ مألوف خلفه:”هاه! مرحباً أيها الفتى، مرّت فترة! ما بال وجهك الكئيب هذا؟”
” ماذا عن الروح ؟”
‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘
كان أغاريس قد عاد. منذ لحظات، كان وقع خطواته المميزة يدوي في أذن آراي، لكن الأخير تجاهله.
لم يبدُ على أغاريس أدنى اهتمامٍ بالتغيرات التي طرأت على الكهف أو بالحالة الغريبة التي بدا عليها آراي. رغم أن الأثير في المكان قد ازداد كثافته أضعافاً، إلا أن أغاريس بدا غير مبالٍ.
إختفى سريعاً في الهواء ، كرياحٍ خاطفة ، لم يُرى سوى ظله في الظلام .
” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”
قال بحماسٍ جارف:”لقد استشعرت أمراً مذهلاً… إنه ضخم!”
كان أغاريس بطبيعته كائناً لا يهدأ، لا يعرف السكون إلا في ساعات نومه النادرة. منذ أن عرفه آراي، لم يره ثابتاً قط. كان يتنقل بين الزنزانات والأمكنة المظلمة، كأن حياته كلها جولة مستمرة. أما الاتفاق بينهما، فلم يكن أكثر من مجرد كلمات. التقدم الذي حققاه حتى الآن لم يتجاوز 2%، ومعظمه بجهود آراي الشخصية، بينما عاش أغاريس حياة طفيلي متكاسل.
بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .
‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘
” ضمن نطاقي، استشعرت تقلباتٍ عنيفة في سحر الدم والفضاء. همف! حاولوا إخفاءها، لكنهم لا يستطيعون خداع حاستي التنينية. هيا! دعنا لا نفوت الفرصة!”
كانت خيوط الشفق تحلق وترتفع في السماء الليلة الداكنة فوق أشجار الغابة ، في كُل الإتجاهات بلا حدود . و كأنها تنانينٌ شرقية مضيئة .
بدا آراي مندهشاً قليلاً:” الدم ؟ أنت تستطيع إستخدام سحر الدم كذلك ؟ ”
كان شخصاً ملثماً برداءٍ داكن بدا وكأنه مصنوعٌ من دجى الليل ، طُّرز بنقوش بيضاء أطلقت سحراً جميلاً . كان جسده قصيراً كطفل لم يبلغ بعد . إرتدى قناعاً أبيض اللون ، و تساقطت بضع خصلات فضية لامعة من شعره على قناعه الأبيض .
كان هذا غريباً، في هذا العالم، لم يكن سحر الدم إلا حكراً على مصاصي الدماء وقلة من البشر الموهوبين بعنصر الدم، أما غير ذلك فكان أندر مايكون.
كان هذا غير إنسانيٍ للغاية !
لم يكُن أغاريس متأكداً . كانت ذاكرته حول هذا مفقودة، شعر بأنه قد نسي العديد من الأمور ، حسناً ، كان هذا غير مهمٍ له .
ابتسم أغاريس ابتسامة مفعمة بالزهو وقال:”طبعاً! أنا الدمار القرمزي، تنينٌ دموي بثلاثة عناصر: النار، الظلام، والدم!”
تحدث الشبح الغامض فجأة .
آه، صحيح، كان قد قال ذلك من قبل…’
“هل كنت المختار في عالمك السابق؟”
إحتوت المواريث على موارد ثمينة و معرفة السحرة القدماء ، و في بعض الأحيان ، كانت توجد سلطات !
“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”
كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .
…
وافق آراي بعد لحظة تردد. كان على أي حال ينوي مغادرة الكهف اليوم.
” إحتراقٌ قسري للروح ، مقابل فقدان بعض الكُتلة الأساسية للأثير . سواءاً أكانت ذكرياةً أم أفكاراً…الخيار النهائي المُطلق . على ما أعتقد ؟ لكن هذا يُحتسب كتحويل…كيف يُمكن التحويل ؟” كانت معرفة آراي ناقصة ، شعر بالرغبة في معرفة الأمر . سبق و أن رأى ذلك في عدة أعمال و روايات قرأها في حياته السابقة ، لكن بالنظر في الأمر الآن ، فلم يبدو هذا بتلك الإستحالة التي ظهر عليها .
لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”
” هل أنت مالك الميراث ؟ ”
— نفذ أغاريس الأمر بلا جدل، وأحرق الجسد خارج الكهف. جمع آراي أغراضه وغادرا معاً…
فجأة دوّى صوتٌ مألوف خلفه:”هاه! مرحباً أيها الفتى، مرّت فترة! ما بال وجهك الكئيب هذا؟”
…
تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .
مرّت ساعات، واسودّت السماء، وبسط القمر الأحمر نوره الغريب فوق الأرض.
” كاك…كاك…”
” ضمن نطاقي، استشعرت تقلباتٍ عنيفة في سحر الدم والفضاء. همف! حاولوا إخفاءها، لكنهم لا يستطيعون خداع حاستي التنينية. هيا! دعنا لا نفوت الفرصة!”
جلس آراي يتناول وجبة محفوظة أخرجها من حقيبته البُعدية. كانت مسيرة اليوم طويلة أرهقته. أما أغاريس، فبقي حيوياً نشطاً كعادته، يشرب دم أرنب اصطاده للتو دون أن تظهر عليه أي علامات تعب. بدا أن هموم العالم لا تعرف طريقها إلى أغاريس، في حين كان آراي يحمل أثقال الجوع دون هوادة، فلم يأكل ليومين.
بدأت الشجرة الكبيرة بالإهتزاز . تحركت ذرات الرمال فوق الأرض صعوداً ، و تساقطت أوراق الشجر في كُل مكان في الجو راقصةً بفعل الريح . إرتعش جسد غرينوك ، و ثبتّ نفسه على الأرض بقوة .
.
كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .
نظر آراي إلى أغاريس المبتسم بلا هموم . أثناء شربه لدماء أرنبٍ إصطاده للتو . على عكسه الذي بدا و كأنه يحمل هموم العالم ، كان أغاريس طبيعياً . حتى منذ إتفاقهما ، لم يضغط عليه أغاريس كثيراً . في الواقع ، كان كثيراً ما ينسى ذلك حتى . بدا و كأنه يعيش بشكلٍ جيد . حرٌ و غير مقيد .
“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”
“هل كنت المختار في عالمك السابق؟”
“هل كنت المختار في عالمك السابق؟”
كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.
هز أغاريس كتفيه بلا اكتراث:”المختار؟ ما هذا؟”
هز أغاريس كتفيه بلا اكتراث:”المختار؟ ما هذا؟”
كان غرينوك قد خطط بحذر ، حتى يمنع رفيقه – آيلون من عدم معرفة حقيقة إمتلاكه للخريطة . و في حال أظهر أي تحركاتٍ مريبة ، فسيلاحظ آيلون ذلك فوراً .
” المختار من القدر ، أكثر شخصيةٍ محورية في العالم…لنقل أنه شخصٌ ستعاديه دون سبب و لا إدراك ؛ مغناطيس كوارث على ذاته وأقربيه.”
‘ ما…هذا…؟ ‘
ضحك أغاريس ساخرًا وقال:
“لا، لم أكن المختار. كنت خصماً للكنيسة! المختار كان البطل، ذاك الصبي الذي أرسلته الأقدار لختم لورد الشياطين العظيم.”
ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .
” البطل ؟ ”
إنفجر الشبح فجأة .
نظر أغاريس إلى النيران المشتعلة ، و بدأت صورٌ من الماضي في التجسد في طيات ألسنة اللهب المشتعلة .
لم يستطيع غرينوك فهم أي كلمةٍ مما يقوله الشبح ، و لم يستطع سماع آخر كلماته .
” إنه بشري مختارٌ من القدر ، لمهمة ختم لورد الشياطين العظيم . و إنقاذ العالم من غزو الشياطين الشريرة ، أو كما تقول الكنيسة .”” بإمكانك إعتباره دميةً عالية الطراز ، محركي خيوطها يختلفون بين التارة و الأخرى لغرض تحقيق مجموعةٍ من الأهداف المشتركة…و كسب المزيد من الفوائد .”
” البطل ؟ ”
أوه ؟ كان هذا السيناريو مألوفاً .
نظر غرينوك حوله بحذر ، و أخفى آثاره قلقاً من تتبع رفيقه آيلون له . كان هذا الميراث ملكاً له وحده ! خطط منذ شهرٍ لكيفية الوصول إلى هذا المكان وحيداً ، لكّن رفيقه آيلون كان له بالمرصاد . عرفا بعضهما جيداً ، بالتالي كانا سيلاحظان ذلك فور إظهار إظهار أحدهما لتحركاتٍ مريبة خارجة عن العادة .
“وهل مات هذا المختار في نهاية رحلته؟ هل أدرك عبثية مسعاه؟”
‘ هل هذه مصفوفةٌ سحرية ؟ ‘
” وكيف لي أن أعلم ؟ ”
بالقرب منهم ، كانت توجد قريةٌ صغيرة على الطريق إلى العاصمة . كان من الجيد أيضاً الراحة هُناك مؤقتاً .
إشتعل تعبير أغاريس بإثارة ، شكّلت إنيابه إبتسامةً وحشية و إشتعلت النيران في عينيه . دون النظر لـ آراي ، قفز في السماء ، إنفجرت كرةٌ نارية أسفل قدميه ، و إختفى في خط ضوءٍ قرمزي مشتعل .
شعر أغاريس بالغضب يشتعل في صدره بمجرد التفكير في الأمر .
” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”
لم يكُن أغاريس متأكداً . كانت ذاكرته حول هذا مفقودة، شعر بأنه قد نسي العديد من الأمور ، حسناً ، كان هذا غير مهمٍ له .
” مستوى ؟ حدثّني عن النظام السحري في عالمك السابق .”
لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .
حين وصل آراي إلى المنطقة وسط القرية، أذهله المشهد الذي انكشف أمام عينيه.
شعر آراي ببعض الإهتمام ؛ شياطين سماوية و لورد شياطين عظيم و بطل و مستويات…كان إعداداً كلاسيكياً للغاية. تساءل ما إذا كان هذا البطل قد رأى النهاية بعد أن يختم لورد الشياطين و يُخان من الأميرة التي تسير معه في الرحلة ، حتى يبدأ قصة إنتقام من البداية…
‘ نعم ، لا مجال للشك ، هذا المكان هو المطلوب .’
كان هذا مثيراً للسخرية . للمرة الثانية ، كان آراي شاكراً لأنه يعد في الأرض بعد الآن.
“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”
بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .
” ماذا عن الروح ؟”
وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.
لهاث…لهاث…”
” سبق و أن سألت عن الأمر ، لا ؟ ”
بدا آراي مندهشاً قليلاً:” الدم ؟ أنت تستطيع إستخدام سحر الدم كذلك ؟ ”
فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .
كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .
كان غرينوك قد خطط بحذر ، حتى يمنع رفيقه – آيلون من عدم معرفة حقيقة إمتلاكه للخريطة . و في حال أظهر أي تحركاتٍ مريبة ، فسيلاحظ آيلون ذلك فوراً .
في الرتبة الرابعة المبكرة!
” حتى في السابق ، فأنا لم أكُن أعلم الكثير في الأساس . همم ، سبق و أن سمعت من قبل بأن بإمكان الكائنات الحية النضح بقوةٍ كبيرة في لحظة موتهم ، والذي يناقض القوانين الطبيعية للعالم . هاه ! ما رأيك في هذا ؟ ”
‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’
فكر آراي قليلاً ، و ظهرت إحتماليةٌ غير منطقية في ذهنه . لكنه لم يستطع تأكيدها .
ضحك أغاريس ساخرًا وقال:“لا، لم أكن المختار. كنت خصماً للكنيسة! المختار كان البطل، ذاك الصبي الذي أرسلته الأقدار لختم لورد الشياطين العظيم.”
” إحتراقٌ قسري للروح ، مقابل فقدان بعض الكُتلة الأساسية للأثير . سواءاً أكانت ذكرياةً أم أفكاراً…الخيار النهائي المُطلق . على ما أعتقد ؟ لكن هذا يُحتسب كتحويل…كيف يُمكن التحويل ؟” كانت معرفة آراي ناقصة ، شعر بالرغبة في معرفة الأمر . سبق و أن رأى ذلك في عدة أعمال و روايات قرأها في حياته السابقة ، لكن بالنظر في الأمر الآن ، فلم يبدو هذا بتلك الإستحالة التي ظهر عليها .
‘ أرى ، مصفوفة إخفاء من الدرجة 3 العليا…’
” في الواقع ، لا أعلم ما إذا كان هذا سيفيدك أم لا . لكن ليـ-”
فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .
[ ميراث ؟ أها ! نعم ، يوجد ميراثٌ هنا ! مع ذلك…بئساً ، لا يوجد وقت.] فجأة ، تموج الشكل الشبحي بغرابة . سقطت دمعةٌ واحدة ، دمعتان ، ثلاثة…سقطت ثلاث دموعٍ من عيني الشبح الغامض على الأرض . لم تختفي في التراب ، سرعان ما أظهرت الدموع أصواتاً صقيعية باردة ، قبل أن تتبلور لما بدا كخامٍ نقي . بداخل هذه الدموع البلورية ، نبض ضوءٌ أخضر مزرق منتشراً عبرها .
” سووش! ”
أخرج غرينوك ورقة قديمة ، و نظر إليها بعمق . بدا و كأنها مصنوعةٌ من جلدٍ قديم ، كانت تُوجد العديد من الكتابات الباهتة فيها ، والتي إحتاجت إلى إعادة كتابة بحيث أنها لم تُكد تُقرأ .
كانت خيوط الشفق تحلق وترتفع في السماء الليلة الداكنة فوق أشجار الغابة ، في كُل الإتجاهات بلا حدود . و كأنها تنانينٌ شرقية مضيئة .
‘ هذا…هل له علاقةٌ بالميراث ؟ ماهذا الشبح على أي حال؟ مُريب ! مع ذلك…’لمع الجشع النقي في عيني غرينوك ، أخبرته حاسته السادسة بأن هذه الدموع البلورية ثمينة .
كان قصر دونستان قد دُمر بالكامل، وتناثرت الحجارة والرمال الملوثة بالدماء، فملأت الأجواء برائحةٍ خانقة، مطلقة هالةً مقفرة تُبرد الروح .
فور رؤيتها ، أدرك آراي شيئاً ما.
كان هذا الرجل—
‘ كما توقعت ! هذا الإتجاه يؤدي إلى تلك القرية .’ تذكر آراي أضواء الشفق التي رآها منذ أشهر . شعر بالديچافو منذ مدة أثناء سيره في هذا الطريق ، كان مألوفاً !
‘ ممتاز! ‘
‘ إنه قادم! ‘
” هذا هو!!”
إشتعل تعبير أغاريس بإثارة ، شكّلت إنيابه إبتسامةً وحشية و إشتعلت النيران في عينيه . دون النظر لـ آراي ، قفز في السماء ، إنفجرت كرةٌ نارية أسفل قدميه ، و إختفى في خط ضوءٍ قرمزي مشتعل .
‘ ماهذا ؟ يبدو ثميناً .’
حين وصل آراي إلى المنطقة وسط القرية، أذهله المشهد الذي انكشف أمام عينيه.
أطفأ آراي النار خلفه، ثم هرع في أثره، مع علمه أنه لن يستطيع اللحاق به. ركض معتدلاً حتى لا يستنزف طاقته. وبعد جهد، بلغ حدود القرية.
كان من الحماقة محاولة مواكبة شخصٍ في الرتبة الثالثة . بعد المشي و الهرولة لنصف ساعة ، أصبح آراي متعباً . أخذ فترات راحةٍ متقطعة ، لكنه قطع المسافة المطلوبة للوصول إلى القرية خلال هذه المدة . كان سيدخل القرية على الفور ، مع ذلك توقف لرؤيته شيئاً عند الحدود .
‘ هل هذه مصفوفةٌ سحرية ؟ ‘
كان هذا غريباً، في هذا العالم، لم يكن سحر الدم إلا حكراً على مصاصي الدماء وقلة من البشر الموهوبين بعنصر الدم، أما غير ذلك فكان أندر مايكون.
أمام آراي ، تواجدت طبقةٌ خفيفة زرقاء كالحاجز . أسفلها رُسمت دائرةٌ سحرية . والتي إنتشرت حتى مسافةٍ كبيرة ؛ كقفصٍ ضخم . عبرت خيوط الشفق من خلالها ، بينما إختفى بعضها فور المرور من خلالها .
تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.
‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’
لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .
في الرتبة الرابعة المبكرة!
‘ < تحليل : تحليل > ‘
‘ < تحليل : تحليل > ‘
كان كهفاً صغيراً في حواف الغابة ، نبتت الأشجار فوقه . لم يكن واضحاً كثيراً ، و إعتقد آيلون في البداية أنه مجرد تراكمٍ للصخور . في الواقع ، كان هذا مكاناً مثالياً للإختباء ! أليس هذا ماكان يبحث عنه ؟ بدا و كأنه شخصٌ ذو حظٍ جيد .
كانت المصفوفات هي تجمعاتٍ للدوائر السحرية ، والتي إمتلكت تأثيراً أقوى ، مدىً أكبر ، و زمنٍ أطول . إستخدمت في كُل المجالات في العالم ، ولم يكُن أحدٌ في غنىً عنها . على سبيل المثال ، كانت الدائرة السحرية التي وقف عليها آراي في محكمة الحقيقة عند مراسم الإيقاظ ، هي أحد أنواع المصفوفات .
اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.
‘ أرى ، مصفوفة إخفاء من الدرجة 3 العليا…’
بعد قراءة نتيجة التحليل ، علم آراي بعدة أشياءٍ قد عنت حدوث شيءٍ غريب بالداخل ، بالإضافة إلى قدرته على دخول القرية بلا مانع ؛ لأن ما أمامه هي مصفوفة إخفاءٍ لا أكثر . مد آراي يده ، والتي بدورها إنسلت من خلال الحاجز . سرعان ما دخل المكان و بدأ بالركض. في الطريق ، رأى مدى تغير القرية . كانت مدمرة ؛ جذوع أشجارٍ محطمة ، ركام صخور ، إشتم آراي رائحة الدم المعدنية الكثيفة . والتي أشعرته بالإختناق مع شحوب بشرته بوضوح . كان هذا جديداً عليه .
لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .
كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.
كانت خيوط الشفق تهوم منتشرةً في كل الإتجاهات . عامت فوق الصخور و الأخشاب المتحطمة ، وفوق برك الدم الصغيرة العديدة الخفيفة على الأرض .
صُدم آراي من هذا المشهد و إزداد الشحوب في بشرته بينما أصبح صدره ضيقاً و ثقيلاً .
‘ هل قُتل جميع من في القرية ؟ ‘
تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.
” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”
‘ رباه . يبدو أن خيوط الشفق هذه ليست بظاهرةٍ سحرية عاديةٍ على الإطلاق ، بالنظر في الأمر ، يبدو أن خيوط الشفق هذه تمتص الدماء على الأرض . علاوةً على ذلك ، كان سُكان القرية في السابق مستنزفين و جائعين للغاية ؛ ببشرةٍ شاحبة…’
[ أأنت من إستدعاني…؟ ]
‘ من هذا…؟’
‘ لايبدو أن الجوع هو السبب الوحيد ، أم لا ؟ ‘
حل الليل بسرعة.
لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .
لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”
ربما كان سيمنع الأمر لو كان لديه القوة . لكن ورغم ذلك، لم يخلُ قلبه من شعلةٍ اشتعلت فيه—شعلة فضولٍ مضطرم لمصدر هذه الظواهر الغريبة.
.
‘أغاريس قال إنه استشعر سحر الدم والفضاء معًا… إن كانت خيوط الشفق عائدة لدماء القرويين، فما شأن الفضاء هنا؟ أضواء الشفق؟’
‘ هل قُتل جميع من في القرية ؟ ‘
تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.
‘أغاريس قال إنه استشعر سحر الدم والفضاء معًا… إن كانت خيوط الشفق عائدة لدماء القرويين، فما شأن الفضاء هنا؟ أضواء الشفق؟’
” سووش !”
‘ فرضاً ، لنقل أن هذه الدماء هي ‘ الأضحية ‘ لشيءٍ ما ، و سحر الفضاء الذي سيأتي هو هذا ‘ الشيء ‘ والذي قد يكون بوابةً لشيءٍ ما أو إستدعاءاً …علاوةً على ذلك ، كانت توجد مصفوفة إخفاء في الخارج ، أليس كذلك ؟ ‘
‘بمعنى آخر: شخصٌ ما، استخدم أهل القرية كوقود لطقسٍ أسود!’
لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .
“ووش!”
كان هذا غير إنسانيٍ للغاية !
‘ رباه . يبدو أن خيوط الشفق هذه ليست بظاهرةٍ سحرية عاديةٍ على الإطلاق ، بالنظر في الأمر ، يبدو أن خيوط الشفق هذه تمتص الدماء على الأرض . علاوةً على ذلك ، كان سُكان القرية في السابق مستنزفين و جائعين للغاية ؛ ببشرةٍ شاحبة…’
‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’
بدأ آراي في تفتيش جسد آيلون . على أي حال ، كان قد أتى إليه و تمكّن من قتله في النهاية . سيكون من المؤسف عدم الإستفادة منه ، أليس كذلك ؟
لم تكن هذه إلا تخميناتٍ مبدئية خيالية وغير واقعية، إلا أن الواقع سرعان ما أثبت له… أن شكوكه لم تكن عبثًا!
وجد آراي بلورةً صغيرة معيّنة الشكل ، بحجم أزرار رداءه تقريباً . كانت نقيةً و متلألأة ، بداخلها نبضت أضواء الأشفاق الملونة ؛ كقلبٍ حي . تمكّن آيلون من سرقتها من غرينوك في قتالهما السابق ، مما جعله يصاب لفرحته بها .
كان هذا حقيقياً على ما يبدو!
‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’
كان هذا غير إنسانيٍ للغاية !
حين وصل آراي إلى المنطقة وسط القرية، أذهله المشهد الذي انكشف أمام عينيه.
كان قصر دونستان قد دُمر بالكامل، وتناثرت الحجارة والرمال الملوثة بالدماء، فملأت الأجواء برائحةٍ خانقة، مطلقة هالةً مقفرة تُبرد الروح .
‘ بهذه الطريقة بإمكاني شفاء نفسي مؤقتاً في هذا المكان .’
لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .
شجرةٌ خضراء مزرقة، امتزج لونها تدريجيًا بالأرجواني، وكأن السحر نفسه كان يتنفس من خلالها، تسامت فروعها الخيالية في الفضاء كأنها سلالم مضيئة صاعدة إلى السماوات، تنسج خيوطًا شفافة تومض بنبضٍ سماوي.
شجرةٌ خضراء مزرقة، امتزج لونها تدريجيًا بالأرجواني، وكأن السحر نفسه كان يتنفس من خلالها، تسامت فروعها الخيالية في الفضاء كأنها سلالم مضيئة صاعدة إلى السماوات، تنسج خيوطًا شفافة تومض بنبضٍ سماوي.
تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.
وعند جذع الشجرة، جلس رجلٌ بشعرٍ قمحي فوضوي، يرتدي رداءً مهترئًا بنيًّا، تتناثر النمشات فوق وجهه المغبر، فيما غطت ذقنه لحيةٌ خفيفة. على حجره وُضع رأسٌ بشري، كان يعكف على العبث به بأدواتٍ دقيقة؛ ينزع جلده ويبدله بطبقة خشبية مصقولة، بهدوء عجيب وبكل إنتباه وحذر.
فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .
بشكلٍ غريب ، إمتد خيطٌ برتقاليٌ نحيلٌ إليه . و إمتدت بضع خيوطٌ أخرى لنفس المكان ، مشيرةً إليه ؛ بالأحرى ممتدةً منه!
كان هذا الرجل—
” سبق و أن سألت عن الأمر ، لا ؟ ”
كان هذا الرجل—
لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .
قال بحماسٍ جارف:”لقد استشعرت أمراً مذهلاً… إنه ضخم!”
في الرتبة الرابعة المبكرة!
” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”
” سووش! ”
