بُعد سري
الفصل 28 – بُعد سري
” كراك! كراك !! ”
سقط آراي على الأرض.
كان الرجُل ذو الشعر القمحي جالساً أسفل الشجرة ، أثناء فعله لشيءٍ مريب . شيءٍ لن يفعله أي شخصٍ عاقل بالمعايير العامة .
توقف الحوار عند هذه النقطة . لم يرى آراي البعيد شيئاً ، و لم ينظر إليه أحد . كان كورقة شجر ساقطة و خفيفة تحملها الرياح كيف تشاء . جفل ، و عندما أعاد فتح عينيه، كان أغاريس قد إختفى من مكانه. شعر آراي بالحرارة تزداد مما دفعه لخلع قلنسوته. فجأة ، ظهر أغاريس أمام بارام .
“رينغ! رينغ! رينغ!”
دَوَّت أجراس الخطر في ذهن “آراي”، بينما بدأ صدره يبرد وكأن الهواء نفسه تخلى عنه. لعن أغاريس في سرّه على سحبه إلى هذا المكان المشؤوم، الذي يفيض غموضًا وخطرًا كأنما اقتُطِع من كابوس!
” لكنه يكفي لأن أعتبرك خطراً .”
بصفته ساحرًا في الرتبة الأولى المبكرة، لم يكن مؤهلاً – لا جسديًا ولا سحريًا – لمواجهة من هم في الرتبة الثانية إلا بالخداع والمكر، وحتى حينها… بالكاد. ما مَكّنه من القضاء على آيلون ذذو الرتبة الثانية – لم يكن سوى جراح الأخير، وثقته الزائدة. أما الرتبة الثالثة؟ هيهيات، كان أغاريس قادرٌ على العبث بحياته آنذاك.
” كراك !! كاككاككا !! ”
كيف كان سيتعامل مع هذا الموقف؟ عندما تكون قوة خصمه المحتمل في – الرتبة الرابعة!
‘ آه ، يالها من نكبة .’
‘ بشكلٍ عام ، يبدو مثله لكن ما هو ؟ ‘
الرتبة الرابعة، قوة تُعدُّ نادرة الوجود في القارة. لا يمتلكها إلا من هم في القمم، وحدهم من يُطلق لهم العنان ليجوبوا الأرض كما يشاؤون، فارضين سطوتهم دون منازع. حتى في إمبراطورية فولنهايم، لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد.
‘ لماذا توجد قوة رتبة رابعة هنا؟’
‘ هذا السحر…هل هو سحر وهم ؟ ‘
فجّر أغاريس تلك البقعة بكرةٍ نارية ، لكّن دائرة سحرية مفخخة قد تنشطت مما جعله يُّفجّر بعيداً بعاصفة رياح كطلقة مدفعية ثقيلة . قذف بعنفٍ و مُسح جسده بالأرض لمسافةٍ كبيرة مصدراً سحابة دخان . كان مظهره مؤسفاً للغاية .
لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.
” بالطبع تُوجد ، سيدي سيُمانع ذلك .”
كان عليه أن يفرّ منذ لمح مصفوفة الإخفاء. ما كان يجب أن يقترب، ولا حتى يراقب. فضوله أوقعه في المحظور.
” سووش! ”
‘…أنا المخطئ، لنتمنى أن يبلي أغاريس حسناً في الدفاع عني .’
‘مع ذلك ، يبدو و كأن هذا مخططٌ عميق لشيءٍ ما . اللعنة ! لماذا جعلت فضولي يسيطر علي ؟ هذا ليس طبيعياً…أنا لست شخصاً من هذا النوع ، يوجد شيءٌ غريب بي.’
‘ من المستحيل أنه يعيش بمفرده ، علاوةً على الدم الموجود فوق نصله – سأفترض وجود عشيرة منهم مؤقتاً ! سيكون من المخيف البقاء هنا ، لا أستطيع الإختباء و مهاجمتهم في نفس الوقت ؛ لديهم مستوىً معين من الذكاء بما أنه إدعى الموت و حاول قتلي…’
دَوَّت أجراس الخطر في ذهن “آراي”، بينما بدأ صدره يبرد وكأن الهواء نفسه تخلى عنه. لعن أغاريس في سرّه على سحبه إلى هذا المكان المشؤوم، الذي يفيض غموضًا وخطرًا كأنما اقتُطِع من كابوس!
حُّير آراي و غضب من ذلك . لم يبدو هذا وكأنه شيء سيفعله ” هو ” في العادة.
فجّر أغاريس تلك البقعة بكرةٍ نارية ، لكّن دائرة سحرية مفخخة قد تنشطت مما جعله يُّفجّر بعيداً بعاصفة رياح كطلقة مدفعية ثقيلة . قذف بعنفٍ و مُسح جسده بالأرض لمسافةٍ كبيرة مصدراً سحابة دخان . كان مظهره مؤسفاً للغاية .
‘ تباً ، علي البقاء حياً مهما حدث…لا أستطيع الموت هُنا .’ بمجرد أن وصل خط أفكاره لهذا الحد ، تراجع آراي خطوةً للخلف .
” مهلاً ! يا رفيقي الصغير هناك ، أنا مشغولاً قليلاً . لا تغادر و إنتظرني ، حسناً ؟ قليلاً فحسب ! إبقى هنا بما أنك قد أتيت على أي حال .”
كان يتعامل مع… رأس. رأس بشري، بلا أدنى اضطراب. بدا كما لو أنه يُهيئ دمية، أو ربما شيئًا أسوأ. آراي، وقد فقد الأمل بالهرب، بدأ يبحث عن مخرجٍ آخر؛ فقد لاحظه الرجل… فجأة ومض ضوءٌ قرمزي في الأفق!
لم يستوعب آراي شيئًا. كل ذلك جرى في لحظة، تفوق حدود إدراكه!
‘ هذا السحر…هل هو سحر وهم ؟ ‘
” سووش! ”
” كراك !! كاككاككا !! ”
تغير تعبير بارام ، من هادئ إلى آخر جاداً قليلاً .” أنت…تعرف الكثير ، لم يُخبرني سيدي بوجود شخصٍ مثلك في الأنحاء .”
ظهر “أغاريس” بومضة نار، يديه في جيبه كعادته، ملامحه غير مكترثة. مرّ بعينيه على بركة الدم، ثم رفعهما نحو الغريب.
‘ زُجاج ؟ ‘
كانت الأشكال المثلثية في عيني أغاريس تنبضان أثناء رؤيتهما للشجرة الشفقية بتعبيرٍ مُهتم .
“من أنت؟”
قبض بيده عميقاً على النصل الذي أصابه ، والذي شق كفه بعمق تاركاً قطعاً كبيراً . لم تقطع يده ، رغم أنها بدت مثل القصب المشقوق . تشكّلت عاصفة دماءٍ صغيرة من الشق والتي بدأت تُغطي كامل ذراعه اليمنى .
“بارام. طابت ليلتك. وأنت؟”
لم ينتبه الغوبلن الأزرق لسقوط الجرعة ، لأنها كانت خلف ظهره . إنفجر جسده و إنتشر دمه الأخضر في كُل مكان . ظهرت جروحٌ كبيرة في ظهره .
توقف الرجل عن وضع الجلد الخشبي على الدمية ، وضع أدواته جانباً و خلع العدسة المكبرة على عينه اليُسرى . رفع رأسه و أظهر إبتسامةً هادئة . لم يبدو مؤذياً ، وأشع بالعفوية . كان يتحكم بهالته بشكلٍ جيد ، لم تبرز كثيراً و أوضحت فحسب أنها في الرتبة الرابعة . بدا كشخص لطيف .
نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .
” تعالا إلى هُنا ، أنا أشعر بالملل كثيراً حقاً – لنتحدث ! أمرني سيدي بالبقاء هنا منتظراً قدوم…تباً ، أليسوا بطيئين جداً ؟ سيكُون عليهم تحمل مسؤولية ذلك هاه! ” نفخ ‘ بارام ‘ خديه ، بدا غاضباً إلى حدٍ ما ، لكنه إبتسم بعجز .
[ اغههه…!! €%¥# !]
‘مع ذلك ، يبدو و كأن هذا مخططٌ عميق لشيءٍ ما . اللعنة ! لماذا جعلت فضولي يسيطر علي ؟ هذا ليس طبيعياً…أنا لست شخصاً من هذا النوع ، يوجد شيءٌ غريب بي.’
” لستُ مهتماً بالحديث معك ، بدلاً من ذلك…” أسند أغاريس ذقنه بيده ، كان صوته حائراً قليلاً :” من الذي صنع هذا الشيء؟ إنه يسرف و لا يحول الدم بطريقةٍ ملائمة ، لنقل أن ما يضيع هو حوالي 40% من الطاقة الدموية . هذا غير مقبول!”
” بااااام! ”
إستغل آراي هذه الفرصة و خطى ببطءٍ للخلف ، مستغلاً غطاء الظلام كستارة له للهرب ؛ في الوقت الذي لم ينتبه أحدٌ له فيه . بعد قليل ، بدأ آراي بالركض وحاول الإبتعاد عن ساحة المعركة الخطيرة هذه . عندما فجأة ، إمتد فوق رأسه خيط شفق طويل و راقص . كانت خيوط الشفق تملئ السماء ، و تتجول في كُل مكان . لم ينتبه لها !
كان ينظر إلى القرص العملاق لدى شجرة الأشفاق ، نظر بارام إلى القرص ثم لأغاريس و بدا مُّحيٍّراً .
” لا أهتم بذلك ، ولا تأمرني ! “” هذا الدم محدودٌ في الكمية ، أنت تحاول فتح بوابة إعوجاج للولوج إلى شيءٍ ما لا أستطيع رؤيته…همم ، مثيرٌ للإهتمام . يبدو أنه غير مستقر .”
” إيه ، أتستطيع معرفة ذلك ؟ ”
سار وحشٌ أزرق داكن بجسدٍ عضلي أثناء تمته بشيءٍ ما . كانت له عينان عشبيتان ، كان له فكٌ واسع ، و إرتفعت قرونٌ صغيرة من رأسه .كان جسده مغطاً ببضع قطعٍ من القماش البالي ، و التي سترت أعضاءه السفلية . بدا كشيطانٍ مارد ، رغم كونه قزماً . أمسك بقطعة معدن كبيرة مصقولة و مسننة بيده ، و التي سقطت منها قطراتٌ أرجوانية . و بلغ حجمه ما ساواه تقريباً .
” إذاً في حال أردت أخذ بعض هذا الدم لنفسي ، فهل ستُوجد مشكلةٌ في ذلك ؟ هل سيزيد هذا من خطري؟ ”
” همف ! “” لا أحد في هذا العالم يفوقني في مجال الدم .” شّم أغاريس بفخر مطلقاً صوت ” همف ” لكن سرعان ما عبس و نظر حوله بأعين غير راضية بل و غاضبة قليلاً ، قال :” هذا الدم يُستخدم كمحفزٍ و طاقة ، يتم تحويله عبر أداةٍ سحريةٍ ما . هل أنا مُحق ؟ هذه الآلة تتطلب الكثير من الطاقة . لكنني لا أرى أي بلوراتٍ سحرية . بالتالي هذا يترك فرضيةً واحدة . أن هذه—”
كيف كان سيتعامل مع هذا الموقف؟ عندما تكون قوة خصمه المحتمل في – الرتبة الرابعة!
” جلجلجل..”
” حسناً، كفى!”
تجمد ذهنه على الفور ، إنتشرت رياح الصدمة في ذهنه مُّشكلةً عاصفة عاتية .
” لا أهتم بذلك ، ولا تأمرني ! “” هذا الدم محدودٌ في الكمية ، أنت تحاول فتح بوابة إعوجاج للولوج إلى شيءٍ ما لا أستطيع رؤيته…همم ، مثيرٌ للإهتمام . يبدو أنه غير مستقر .”
‘ آه ، يالها من نكبة .’
كانت الأشكال المثلثية في عيني أغاريس تنبضان أثناء رؤيتهما للشجرة الشفقية بتعبيرٍ مُهتم .
تغير تعبير بارام ، من هادئ إلى آخر جاداً قليلاً .” أنت…تعرف الكثير ، لم يُخبرني سيدي بوجود شخصٍ مثلك في الأنحاء .”
لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.
” لا ، هذا مجرد تقديرٍ أولي .”
” لكنه يكفي لأن أعتبرك خطراً .”
” إذاً في حال أردت أخذ بعض هذا الدم لنفسي ، فهل ستُوجد مشكلةٌ في ذلك ؟ هل سيزيد هذا من خطري؟ ”
” بالطبع تُوجد ، سيدي سيُمانع ذلك .”
” سووش! ”
” للأسف ، كان علي معرفة ذلك . الطلب ليس من شيمي على أي حال…”
” حسناً ، توقعت ذلك لكن سعال—! بالفعل ، علي الحذر .”
توقف الحوار عند هذه النقطة . لم يرى آراي البعيد شيئاً ، و لم ينظر إليه أحد . كان كورقة شجر ساقطة و خفيفة تحملها الرياح كيف تشاء . جفل ، و عندما أعاد فتح عينيه، كان أغاريس قد إختفى من مكانه. شعر آراي بالحرارة تزداد مما دفعه لخلع قلنسوته. فجأة ، ظهر أغاريس أمام بارام .
‘ بالإضافة ، هذا المكان مثيرٌ للإهتمام .’
” بااااام! ”
نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .
فجّر أغاريس جسد بارام بنيرانٍ قرمزية . جفل آراي مجدداً ، و عندما أعاد فتح عينيه . لم يرى جثة بارام المحترقة أو دماءه ، بدلاً من ذلك ، كان أغاريس مصاباً ببشاعة ممداً على الأرض . كانت ساقه اليُمنى مدمرة ، لم يبقى منها سوى بضع شظايا من العظام . تمزق الجلد و العضلات . كان صدره مشوهاً بالكامل . برزت أعضاءه و تساقطت الدماء .
كيف كان سيتعامل مع هذا الموقف؟ عندما تكون قوة خصمه المحتمل في – الرتبة الرابعة!
“دريب…دريب…”
لم ينتبه الغوبلن الأزرق لسقوط الجرعة ، لأنها كانت خلف ظهره . إنفجر جسده و إنتشر دمه الأخضر في كُل مكان . ظهرت جروحٌ كبيرة في ظهره .
‘ هاه…ماذا حدث ؟ ‘
لم يستوعب آراي شيئًا. كل ذلك جرى في لحظة، تفوق حدود إدراكه!
” حسناً ، توقعت ذلك لكن سعال—! بالفعل ، علي الحذر .”
[ اغههه…!! €%¥# !]
غطت العواصف الدموية الصغيرة جسد أغاريس ، كانت تدور و تلتف في ضوءٍ قرمزي . خلال ثوان ، إختفت العواصف الصغيرة . وعاد أغاريس كما كان – دون أي جروح . شُفيت التمزقات و الإصابات الكثيفة بالفعل بهذه السرعة .
‘ لا يُمكنني الفوز عليه ، لا أستطيع الإقتراب من نطاقه ناهيك عن إنتاج قوةٍ نارية كافية…علاوةً على ذلك ، سحر وهمٍ و رياح هاه ؟ ‘ مسح أغاريس الدم من فمه و لعق يده الملطخة ، مدركاً على الفور فرق القوى بينهم . لكن مع ذلك ، لم يخف و إتسعت إبتسامته أكثر .’ إنه أقوى مني بكثير ، كما هو متوقع . الفرق بين المستوى 43 و 34 واضح للغاية…للأسف جسدي الكامل غير موجود لمحاولة تحطيم هذا الفرق…اللعنة على هذه الأجساد البشرية الهشة!’
الحرارة الشديدة !!
عندما إستعد أغاريس للقيام بخطوة ، نبهته حواسه—
” سووش! ”
‘ خاتم ؟ ‘
قبض بيده عميقاً على النصل الذي أصابه ، والذي شق كفه بعمق تاركاً قطعاً كبيراً . لم تقطع يده ، رغم أنها بدت مثل القصب المشقوق . تشكّلت عاصفة دماءٍ صغيرة من الشق والتي بدأت تُغطي كامل ذراعه اليمنى .
” وووش….” ” كراك !! “” بنغ*با ! ”
إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .
أصدرت ذراعه مجموعة أصواتٍ مختلفة ، أصبحت ذراعه مغطاةً بحراشف دموية لامعة وصلبة كالبلور الصخري ، شدد أغاريس قبضته على النصل وحطمه.
ضرب آراي إدراكٌ مفاجئ .
بدأ بالتدحرج على الأرض لمحاولة تخفيف الحكة الكبيرة من الحرارة على جسده ، لكن هذا قد كان بلا فائدة . كان جسده يشتعل و كأن نيران من الجحيم قد أوُقدت بداخل جسده .كان لون شعره الفضي يتغير للأصفر الذهبي . بدا كالشمع المشتعل ، كانت عيناه تشعلان ضوءاً قرمزياً . و إستمر هذا لأقل من ثلاث ثوان . إحمرت بشرته و تدفق العرق بلا حسيب و رقيب من مسامه .
رمق الكائن الواقف أمامه بنظرةٍ بلا رحمة، ثم رفع يده اليسرى التي كانت تتقد بطاقةٍ مظلمة، متقدة كالجحيم ذاته.
كانت هذه المادة قاسية و حادة ، لم تبدو كصخرة .
” ووش!” ” بوووم! ”
لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.
فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .
” سووش! ”
فجّر أغاريس تلك البقعة بكرةٍ نارية ، لكّن دائرة سحرية مفخخة قد تنشطت مما جعله يُّفجّر بعيداً بعاصفة رياح كطلقة مدفعية ثقيلة . قذف بعنفٍ و مُسح جسده بالأرض لمسافةٍ كبيرة مصدراً سحابة دخان . كان مظهره مؤسفاً للغاية .
إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .
‘ يبدو أن الأمر كذلك . ممتاز ، لدي طريقي للخروج .’
[ اغههه…!! €%¥# !]
” بووم! ”
نظر آراي حوله ، ثم خرج . سار حتى وصل إلى الغوبلن الأزرق و نظر إليه من الأعلى بأعين مهتمة و لامعة .
” بوووووم! ”
” مهلاً ! يا رفيقي الصغير هناك ، أنا مشغولاً قليلاً . لا تغادر و إنتظرني ، حسناً ؟ قليلاً فحسب ! إبقى هنا بما أنك قد أتيت على أي حال .”
فجّر أغاريس تلك البقعة بكرةٍ نارية ، لكّن دائرة سحرية مفخخة قد تنشطت مما جعله يُّفجّر بعيداً بعاصفة رياح كطلقة مدفعية ثقيلة . قذف بعنفٍ و مُسح جسده بالأرض لمسافةٍ كبيرة مصدراً سحابة دخان . كان مظهره مؤسفاً للغاية .
‘ يبدو أن الأمر كذلك . ممتاز ، لدي طريقي للخروج .’
‘ هذا السحر…هل هو سحر وهم ؟ ‘
من مسافةٍ غير قريبة ، كان بإمكان آراي رؤية خيوط برتقالية اللون . والتي عامت بين بارام و الشخص الذي ظهر أمام أغاريس – قبل أن يُقتل .
— هذه المواصفات – ألم تكُن هي نفسها الخاصة بقطة الأنفس التسع؟
‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .
‘ هاه ؟ هل يُمكن ذلك حتى…؟ مستحيلٌ هذا…صحيح ؟‘
…كانت هذه سذاجة.
‘ لماذا توجد قوة رتبة رابعة هنا؟’
” إذاً في حال أردت أخذ بعض هذا الدم لنفسي ، فهل ستُوجد مشكلةٌ في ذلك ؟ هل سيزيد هذا من خطري؟ ”
إستغل آراي هذه الفرصة و خطى ببطءٍ للخلف ، مستغلاً غطاء الظلام كستارة له للهرب ؛ في الوقت الذي لم ينتبه أحدٌ له فيه . بعد قليل ، بدأ آراي بالركض وحاول الإبتعاد عن ساحة المعركة الخطيرة هذه . عندما فجأة ، إمتد فوق رأسه خيط شفق طويل و راقص . كانت خيوط الشفق تملئ السماء ، و تتجول في كُل مكان . لم ينتبه لها !
إنزلقت قطراتٌ من العرق البارد على جبينه ، و لمس الطوق على رقبته بلا وعي ، لكنه لم يجد أي شيءٍ مختلف فيه . كان لايزال كما هو .
‘ هاه ؟ ‘
شعر آراي بالجحيم يشتعل في جسده . كان حاراً بشكلٍ لا يطاق !!
كان الغوبلن الأزرق قد هاجمه بنصله مدعياً الألم ! توقع آراي ذلك بفضل < تحليل : محاكاة > التي رأت من خلال لغة جسده . حرك يداه بخفة ، و أخرج جرعتين ثم فعل بهما نفس الشيء الذي فعله سابقاً .
في تلك اللحظة ، رفع آراي رأسه بسرعة و شعر بالخطر المحدق به من خيط الشفق . كان يوجد وقتٌ للرد ، إستخدم تعويذةٌ واحدة – الحاجز ! مع ذلك—
‘ تباً ، لا ! ‘
‘ تباً ، لا ! ‘
فجّر أغاريس جسد بارام بنيرانٍ قرمزية . جفل آراي مجدداً ، و عندما أعاد فتح عينيه . لم يرى جثة بارام المحترقة أو دماءه ، بدلاً من ذلك ، كان أغاريس مصاباً ببشاعة ممداً على الأرض . كانت ساقه اليُمنى مدمرة ، لم يبقى منها سوى بضع شظايا من العظام . تمزق الجلد و العضلات . كان صدره مشوهاً بالكامل . برزت أعضاءه و تساقطت الدماء .
” إيه ، أتستطيع معرفة ذلك ؟ ”
تحطم الحاجز على الفور كشظايا الزجاج ، و أمسكه خيط الشفق!
كان الرجُل ذو الشعر القمحي جالساً أسفل الشجرة ، أثناء فعله لشيءٍ مريب . شيءٍ لن يفعله أي شخصٍ عاقل بالمعايير العامة .
” بوووم ! “” سووش !! ”
إستغل آراي هذه الفرصة و خطى ببطءٍ للخلف ، مستغلاً غطاء الظلام كستارة له للهرب ؛ في الوقت الذي لم ينتبه أحدٌ له فيه . بعد قليل ، بدأ آراي بالركض وحاول الإبتعاد عن ساحة المعركة الخطيرة هذه . عندما فجأة ، إمتد فوق رأسه خيط شفق طويل و راقص . كانت خيوط الشفق تملئ السماء ، و تتجول في كُل مكان . لم ينتبه لها !
” حسناً ، توقعت ذلك لكن سعال—! بالفعل ، علي الحذر .”
عندما أمسكه الخيط ، شعر آراي بجسده يلتوي و يتمدد ، لم يعد يرى شيئاً و توقف ذهنه عن العمل . كان جسده كالمطاط الذي سُحب بلا حدود ، شعر بأنه يخترق الهواء بأسرع من الصوت مدمراً كُل الحواجز أمامه . كان الأمر وكأنه قد مر عبر الكون والعالم خلال ثانية .
سقط آراي على الأرض.
” بام ! ”
” اغهه…”
سقط آراي على الأرض.
” كاكككا !! كاكا !!! ”
لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.
” كراك! كراك !! ”
‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .
فجأة ، ظهر برقٌ أسود حوله . طقطق بشدة ، بصوتٍ عالٍ كتكسُّر مئات الأسطح الزجاجية الكبيرة . كان عالياً و طقطق برُعْد . إستمر لثانية و سرعان ما إختفى .
هناك، على فص الخاتم، كان نقشٌ ذهبي صغير، محفوظ بشكل غريب كأنه رُسم الآن. لم يكن نقشًا عادياً… بل شكلٌ حي. نابض.
‘ هاه…؟’
” حسناً ، توقعت ذلك لكن سعال—! بالفعل ، علي الحذر .”
كان ذهن آراي بطيئاً ، بدا وكأنه لم يدرك بعد ما حصل . لكن عندما عاد إدراكه و حواسه للعمل ، شعر بـ—
‘ هاه ؟ ‘
‘ يبدو أن بارام و من يقوده يحاولون الوصول إلى هذا البعُد السري…هل يحتوي على كنزٍ كبير ؟ ميراث ؟ ‘
الحرارة.
كانت هذه المادة قاسية و حادة ، لم تبدو كصخرة .
الحرارة الشديدة !!
سقط آراي على الأرض.
شعر آراي بالجحيم يشتعل في جسده . كان حاراً بشكلٍ لا يطاق !!
” اغهه…”
رفع آراي رأسه قليلاً و نظر من الزاوية .
كان يوجد خاتمٌ بلون الليل القاتم ، معلقاً على إحدى أصابعه .
بدأ بالتدحرج على الأرض لمحاولة تخفيف الحكة الكبيرة من الحرارة على جسده ، لكن هذا قد كان بلا فائدة . كان جسده يشتعل و كأن نيران من الجحيم قد أوُقدت بداخل جسده .كان لون شعره الفضي يتغير للأصفر الذهبي . بدا كالشمع المشتعل ، كانت عيناه تشعلان ضوءاً قرمزياً . و إستمر هذا لأقل من ثلاث ثوان . إحمرت بشرته و تدفق العرق بلا حسيب و رقيب من مسامه .
” كاكككا !! كاكا !!! ”
– الأبعاد السرية.
في النهاية بعد لحظات، توقف إرتعاشه و إختفت الحرارة التي أحرقت دواخله .
رفع آراي رأسه قليلاً و نظر من الزاوية .
شعر آراي بالعرق البارد على جسده ، بينما إلتصقت به ملابسه بشكلٍ أكثر إحكاماً . بدأ بالتنفس بصعوبة أثناء لهاثه و بدأت البرودة تنتشر في صدره .
” حسناً، كفى!”
” ماكان ذلك للتو ؟ ”
شعر آراي بالعرق البارد على جسده ، بينما إلتصقت به ملابسه بشكلٍ أكثر إحكاماً . بدأ بالتنفس بصعوبة أثناء لهاثه و بدأت البرودة تنتشر في صدره .
إنزلقت قطراتٌ من العرق البارد على جبينه ، و لمس الطوق على رقبته بلا وعي ، لكنه لم يجد أي شيءٍ مختلف فيه . كان لايزال كما هو .
” بووم! ”
‘ إذاً عقد الختم ليس السبب ؟ لهاث….ما كان ذلك إذاً…؟’
كانت الأشكال المثلثية في عيني أغاريس تنبضان أثناء رؤيتهما للشجرة الشفقية بتعبيرٍ مُهتم .
هل كانت البيئة هنا هي السبب ؟ خيوط الشفق ؟ شكك آراي أولاً في أن عقد الختم الذي يقمع قواه و عناصره قد تدمر ، و الذي كان سيسرع من موته . لكن بدا و كأن الأمر خلاف ذلك .
نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .
نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .
لقطة بثلاثة ذيول… وثلاثة أعين. كانت ممددة كأنها تستلقي داخل الحجر نفسه، وكأنها كائن حيّ ينام منتظرًا، لا مجرد رمز.
‘ أين أنا ؟ ‘
‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .
كان خيط الشفق قد أمسك به عندما…
‘…أنا المخطئ، لنتمنى أن يبلي أغاريس حسناً في الدفاع عني .’
‘ همم ؟ ‘ رفع آراي حاجبه الأيسر ، و ظهر الذهول في تعبيره خلف القناع . تراجع خطوةً واحدة إلى الخلف ، و في تلك اللحظة مر خطٌ بارد من الضوء الأبيض أمامه .
كانت الفكرة الأولى له ، بأنه قد سقط في ساحة معركةٍ قديمة من ذلك النوع من المؤامرات التقليدية . أشعره الجو الخانق و الشرير داخل هذا المكان بذلك . وقف و نظر إلى ملابسه ، والتي تغير لونها من المسود الداكن للبني الفاتح لكثرة الغبار فيها . لقد توسخت بسرعةٍ كبيرة ؛ كان الرمل كثيفاً جداً هنا !
‘ همم…هذا المكان قديمٌ للغاية . لأي عصرٍ يعود ؟ يبدو أن خيوط الشفق تلك لم تأكلني . بدلاً من ذلك ، لقد دخلت إلى…بعدٍ سري ؟ ممكن ، بعد كُل شيء كانت توجد بوابة ، و بالإستناد على ما قاله أغاريس…’
رفع آراي ذراع الغوبلن الأزرق و خلع الخاتم من الجثة بلا مبالاة ، مع ذلك ، شعر فجأةً بالموت يحتضنه ، و ألقى بالخاتم بعيداً على الفور !
” جلجلجل..”
ضرب آراي إدراكٌ مفاجئ .
‘ ألست داخل بعدٍ سري بالفعل ؟ ‘
‘ لكن هذا يزيد من عامل الخطر علي أيضاً .’
– الأبعاد السرية.
” سووش! ”
” إيه ، أتستطيع معرفة ذلك ؟ ”
كانت نوعاً من المساحات الحقيقة المعزولة عن العالم الحقيقي ؛ فضاءاً منعزلاً و مستقلاً . غير موجودٍ في العالم ، لكن في مكانٍ ما في الفضاء الخفي الذي لايرى . كانت بعض أنواع الزنازن و أبعاد المواريث الحقيقية أيضاً نوعاً من الأبعاد السرية . أنشئت الأبعاد السرية لأول مرة في الحقبة الثانية ، بينما يُقال أيضاً أنها نشأت قبل ذلك ؛ في الحقبة الأولى . لكن لا أحد يعلم حقاً ، لأن السجلات المتعلقة بالحقبة الأولى قد كانت قليلة و ضاع أغلبها .
” بالطبع تُوجد ، سيدي سيُمانع ذلك .”
‘ إذا كان هذا بُعد سرياً ، إذاً لأي حقبةٍ ينتمي ؟ مع كثافه هذا الغبار ، فلا بد من وأنه قديمٌ للغاية…لا مهلاً ، هل يُمكن أن يكون…؟’ ظهرت إحتماليةٌ في ذهن آراي ، و أدرك أنها كانت معقولةً للغاية .
تجمد ذهنه على الفور ، إنتشرت رياح الصدمة في ذهنه مُّشكلةً عاصفة عاتية .
‘ يبدو أن الأمر كذلك . ممتاز ، لدي طريقي للخروج .’
أخذ آراي نفساً و حاول قمع خفقان قلبه الذي نبض بسرعةٍ عالية . لوهلة ، إعتقد بأنه قد مات سابقاً عندما أمسك به خيط الشفق . كانت البرودة لا تزال باقيةً في صدره .
‘ لا يُمكنني الفوز عليه ، لا أستطيع الإقتراب من نطاقه ناهيك عن إنتاج قوةٍ نارية كافية…علاوةً على ذلك ، سحر وهمٍ و رياح هاه ؟ ‘ مسح أغاريس الدم من فمه و لعق يده الملطخة ، مدركاً على الفور فرق القوى بينهم . لكن مع ذلك ، لم يخف و إتسعت إبتسامته أكثر .’ إنه أقوى مني بكثير ، كما هو متوقع . الفرق بين المستوى 43 و 34 واضح للغاية…للأسف جسدي الكامل غير موجود لمحاولة تحطيم هذا الفرق…اللعنة على هذه الأجساد البشرية الهشة!’
بدأ بالتدحرج على الأرض لمحاولة تخفيف الحكة الكبيرة من الحرارة على جسده ، لكن هذا قد كان بلا فائدة . كان جسده يشتعل و كأن نيران من الجحيم قد أوُقدت بداخل جسده .كان لون شعره الفضي يتغير للأصفر الذهبي . بدا كالشمع المشتعل ، كانت عيناه تشعلان ضوءاً قرمزياً . و إستمر هذا لأقل من ثلاث ثوان . إحمرت بشرته و تدفق العرق بلا حسيب و رقيب من مسامه .
‘ يبدو أن بارام و من يقوده يحاولون الوصول إلى هذا البعُد السري…هل يحتوي على كنزٍ كبير ؟ ميراث ؟ ‘
[ &$27kk @£%….]
نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .
– الأبعاد السرية.
‘ في حال عدت الآن ، فسيكون خطر الموت محدقاً بي بشكلٍ كبير . حتى لو تمكّن أغاريس بطريقةٍ ما من قتل بارام ، فهذا لن يضمن أمني . البقاء هنا أفضل من ذلك .’ لم يثق آراي بأي أحدٍ سوى نفسه .
‘ بالإضافة ، هذا المكان مثيرٌ للإهتمام .’
في الواقع ، كانت هذه أول مرةٍ يكون فيها آراي داخل بُعدٍ سري !
إذا كان عليه القول بأن هناك إختلاف ، فسيكون مدى نقاء الهواء هنا عن الخارج . والذي كان ملوثاً بنحوٍ واضح . كان من الجيد حقاً إرتداءه لقناع ، حتى لو ولم يكن منقياً للهواء إلا أنه حجب الكثير من الغبار والذي لم يكن جيداً لشخصٍ ذو جسدٍ هزيل مثله . شعر آراي بالغبار يُشعل بعض الحرارة في رئتيه .
“رينغ! رينغ! رينغ!”
” للأسف ، كان علي معرفة ذلك . الطلب ليس من شيمي على أي حال…”
علاوةً على ذلك ، كانت كثافة المانا هنا أقل من العالم الخارجي ، مثل طبقةٍ رقيقة .
” اغهه…”
أثناء سيره ، تعثر آراي بالخطأ و وقع . كانت الأرض زلقةً بسبب الغبار الشديد ، بالإضافة إلى كثرة الصخور و الهياكل العظمية . لم تكن بشيءٍ يُمكن السير فيه بطبيعية . شعر آراي بشيءٍ حاد يخز فخذه الأيمن . كان هذا الشيء سيخترق فخذه لولا إرتداءه لـ ‘ ستارة الليل ‘ . حسب كلام الموظفة ، فقد كان لديها القدرة على الدفاع عن هجمات معززي الرتبة الثانية.
‘ فووه…’
شعر آراي بالجحيم يشتعل في جسده . كان حاراً بشكلٍ لا يطاق !!
‘ همم ، هذه ليست بصخرة .’
لم ينتبه الغوبلن الأزرق لسقوط الجرعة ، لأنها كانت خلف ظهره . إنفجر جسده و إنتشر دمه الأخضر في كُل مكان . ظهرت جروحٌ كبيرة في ظهره .
كانت هذه المادة قاسية و حادة ، لم تبدو كصخرة .
أثناء سيره ، تعثر آراي بالخطأ و وقع . كانت الأرض زلقةً بسبب الغبار الشديد ، بالإضافة إلى كثرة الصخور و الهياكل العظمية . لم تكن بشيءٍ يُمكن السير فيه بطبيعية . شعر آراي بشيءٍ حاد يخز فخذه الأيمن . كان هذا الشيء سيخترق فخذه لولا إرتداءه لـ ‘ ستارة الليل ‘ . حسب كلام الموظفة ، فقد كان لديها القدرة على الدفاع عن هجمات معززي الرتبة الثانية.
‘ زُجاج ؟ ‘
سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .
” ماكان ذلك للتو ؟ ”
في الواقع ، كان هذا زجاجاً و ليس بصخرة . رغم أن خصائصه الأساسية قد تغيرت بسبب طيلة مدة بقاءه هنا ، إلا أن هذا لم يخفى على < تحليل >. تجاهلها آراي ورما بها بعيداً ، أكمل سيره مع زيادة حذره . خلال مدة قصيرة ، كان قد وصل للمنطقة التي نبعت منها بعض خيوط الشفق والتي لم تكن بعيدةً عنه . كان ذلك لأنها وجهت لمنطقةٍ مختلفة عن القاعة ، برزت بضع خيوط شفق في السماء الليلة بالأعلى و نبعت من أماكن متعددة في الأفق البعيد .
لم يصنع آراي قنبلةً ثالثة ، أخرج خنجراً حاداً من حقيبته البعدية . و قطع حنجرة الغوبلن الأزرق بنفسه . إرتعشت جثة الأخير قليلاً ثم توقفت عن الحركة .
‘ لا أريد المرور بتلك التجربة من جديد دون إستكشاف المكان هنا…’
سار بحذرٍ و خوف ، واضعاً مسافةً بينه و بينها . كان قلبه ينبض بسرعة ، لأنه شعر بالخوف في حال لامسته فجأة . لحسن الحظ ، مر بجانبها بسلام . كان المسار يؤدي إلى ما بدا و كأنه سلالم ، و أدتّ إلى إتجاهٍ بالأسفل . إتبع آراي المسار ، حتى وصل بعد دقائق إلى قاعةٍ أخرى . قبل أن يدخل آراي القاعة ، رأى ظلاً يتحرك .
” ووش ! ”
سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .
إستغل آراي الزاوية المظلمة من السلالم وأخفى نفسه على الفور . إختفى آراي ، و كأنه غير موجودٍ هناك . كانت هذه قدرة رداء ستارة الليل الخاصة ؛ الإختفاء في الظلام – كُلما زادت الظلمة ، زادت قدرته على الإختفاء . حتى يُصبح كالظل . رغم أنها لم تخفى على من يملكون بصراً جيداً .
توقف الحوار عند هذه النقطة . لم يرى آراي البعيد شيئاً ، و لم ينظر إليه أحد . كان كورقة شجر ساقطة و خفيفة تحملها الرياح كيف تشاء . جفل ، و عندما أعاد فتح عينيه، كان أغاريس قد إختفى من مكانه. شعر آراي بالحرارة تزداد مما دفعه لخلع قلنسوته. فجأة ، ظهر أغاريس أمام بارام .
رفع آراي رأسه قليلاً و نظر من الزاوية .
بدأ بالتدحرج على الأرض لمحاولة تخفيف الحكة الكبيرة من الحرارة على جسده ، لكن هذا قد كان بلا فائدة . كان جسده يشتعل و كأن نيران من الجحيم قد أوُقدت بداخل جسده .كان لون شعره الفضي يتغير للأصفر الذهبي . بدا كالشمع المشتعل ، كانت عيناه تشعلان ضوءاً قرمزياً . و إستمر هذا لأقل من ثلاث ثوان . إحمرت بشرته و تدفق العرق بلا حسيب و رقيب من مسامه .
[ &$27kk @£%….]
نظر آراي إلى قفازه السليم ، ثم إلى الخاتم و هز رأسه .
سار وحشٌ أزرق داكن بجسدٍ عضلي أثناء تمته بشيءٍ ما . كانت له عينان عشبيتان ، كان له فكٌ واسع ، و إرتفعت قرونٌ صغيرة من رأسه .كان جسده مغطاً ببضع قطعٍ من القماش البالي ، و التي سترت أعضاءه السفلية . بدا كشيطانٍ مارد ، رغم كونه قزماً . أمسك بقطعة معدن كبيرة مصقولة و مسننة بيده ، و التي سقطت منها قطراتٌ أرجوانية . و بلغ حجمه ما ساواه تقريباً .
كان يتعامل مع… رأس. رأس بشري، بلا أدنى اضطراب. بدا كما لو أنه يُهيئ دمية، أو ربما شيئًا أسوأ. آراي، وقد فقد الأمل بالهرب، بدأ يبحث عن مخرجٍ آخر؛ فقد لاحظه الرجل… فجأة ومض ضوءٌ قرمزي في الأفق!
‘ غوبلن ؟ لا ، لايبدو أنه كذلك . فهو مختلفٌ…للغاية.’
كان الغوبلن مخلوقاً قصيراً ببشرةٍ خضراء و وجهٍ قبيح مع جسدٍ بحجم الأطفال . لم يكُن شيئاً كهذا .
في النهاية بعد لحظات، توقف إرتعاشه و إختفت الحرارة التي أحرقت دواخله .
‘ بشكلٍ عام ، يبدو مثله لكن ما هو ؟ ‘
‘ لا يُمكنني الفوز عليه ، لا أستطيع الإقتراب من نطاقه ناهيك عن إنتاج قوةٍ نارية كافية…علاوةً على ذلك ، سحر وهمٍ و رياح هاه ؟ ‘ مسح أغاريس الدم من فمه و لعق يده الملطخة ، مدركاً على الفور فرق القوى بينهم . لكن مع ذلك ، لم يخف و إتسعت إبتسامته أكثر .’ إنه أقوى مني بكثير ، كما هو متوقع . الفرق بين المستوى 43 و 34 واضح للغاية…للأسف جسدي الكامل غير موجود لمحاولة تحطيم هذا الفرق…اللعنة على هذه الأجساد البشرية الهشة!’
قبض بيده عميقاً على النصل الذي أصابه ، والذي شق كفه بعمق تاركاً قطعاً كبيراً . لم تقطع يده ، رغم أنها بدت مثل القصب المشقوق . تشكّلت عاصفة دماءٍ صغيرة من الشق والتي بدأت تُغطي كامل ذراعه اليمنى .
أخفى آراي نفسه بحذر ، طرأت فكرةٌ ما على باله . و أخرج جرعتين من حقيبته البعدية .
‘ ماهذا ؟ ‘
” جلجلجل..”
الحرارة الشديدة !!
سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .
إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .
– الأبعاد السرية.
” بوووم! ”
” لكنه يكفي لأن أعتبرك خطراً .”
لم ينتبه الغوبلن الأزرق لسقوط الجرعة ، لأنها كانت خلف ظهره . إنفجر جسده و إنتشر دمه الأخضر في كُل مكان . ظهرت جروحٌ كبيرة في ظهره .
سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .
[ اغههه…!! €%¥# !]
نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .
سقط على الأرض و بدأ ينحب ككلبٍ مجروح بأصوات عالية . كان لدى آراي العديد من الطرق للدفاع عن نفسه ، حتى لو كانت ضعيفة . كانت هذه الجرع المتفجرة هي إحداها ، رغم عدم إمتلاكها لقوةٍ متفجرة كبيرة . ساوت تعويذةً في المستوى الأول .
نظر آراي حوله ، ثم خرج . سار حتى وصل إلى الغوبلن الأزرق و نظر إليه من الأعلى بأعين مهتمة و لامعة .
– الأبعاد السرية.
” همم ، قوتها تصل فقط إلى هذا الحد ؟ مازال حياً…إعتقدت أنها ستفجره لأشلاء .”
كانت الأشكال المثلثية في عيني أغاريس تنبضان أثناء رؤيتهما للشجرة الشفقية بتعبيرٍ مُهتم .
نظر آراي بلا مبالاة إلى الوحش الغريب الذي يصرخ بتعبيرٍ متألم . لم يرى مثل هذا الوحش السحري من قبل ، و حتى بإستخدام < تحليل : محاكاة > فهو لم يجد أي تطابق له مع أيٍ من الوحوش السحرية في الموسوعات المخزنة في ذهنه – كان مخلوقاً ليس له مثيل !
‘ همم ؟ ‘ رفع آراي حاجبه الأيسر ، و ظهر الذهول في تعبيره خلف القناع . تراجع خطوةً واحدة إلى الخلف ، و في تلك اللحظة مر خطٌ بارد من الضوء الأبيض أمامه .
” بوووم! ”
بدأ بالتدحرج على الأرض لمحاولة تخفيف الحكة الكبيرة من الحرارة على جسده ، لكن هذا قد كان بلا فائدة . كان جسده يشتعل و كأن نيران من الجحيم قد أوُقدت بداخل جسده .كان لون شعره الفضي يتغير للأصفر الذهبي . بدا كالشمع المشتعل ، كانت عيناه تشعلان ضوءاً قرمزياً . و إستمر هذا لأقل من ثلاث ثوان . إحمرت بشرته و تدفق العرق بلا حسيب و رقيب من مسامه .
” سووش! ”
“دريب…دريب…”
” سووش! ”
‘ مثيرٌ للإهتمام ، وحشٌ سحري بمعدل ذكاء يمكنه من التخطيط و التمثيل ؟’
رفع آراي ذراع الغوبلن الأزرق و خلع الخاتم من الجثة بلا مبالاة ، مع ذلك ، شعر فجأةً بالموت يحتضنه ، و ألقى بالخاتم بعيداً على الفور !
كان الغوبلن الأزرق قد هاجمه بنصله مدعياً الألم ! توقع آراي ذلك بفضل < تحليل : محاكاة > التي رأت من خلال لغة جسده . حرك يداه بخفة ، و أخرج جرعتين ثم فعل بهما نفس الشيء الذي فعله سابقاً .
‘ ألست داخل بعدٍ سري بالفعل ؟ ‘
” بووم ”
إنفجرت الجرعة بسرعة ، و إنتشر الدخان الخفيف المسود . كان آراي قد تراجع للخلف خارج مدى الإنفجار . لذلك لم يصبه شيء ، ربما كادت تصيبه شظايا الزجاج. نظر آراي إلى الغوبلن الأزرق بعد تلاشي الدخان ، والذي كان مغطاً بالسخام و قطع الزجاج الصغيرة . لم يتبقى من وجهه الكثير ، و تدفق الدم الأرجواني في بركةٍ صغيرة حوله . بدا وكأنه ميت .
” بااااام! ”
‘ لم يمت بعد ؟ ‘ لم يُخدع آراي ، وكان مذهولاً بصدق هذه المرة . ‘ رائع . لديه حيويةٌ كبيرة ، يبدو أن قوته الكاملة قد تساوي معززاً في الرتبة الثانية…هو من الصنف C على الأقل .’
[ &$27kk @£%….]
‘ همم ؟ ‘ رفع آراي حاجبه الأيسر ، و ظهر الذهول في تعبيره خلف القناع . تراجع خطوةً واحدة إلى الخلف ، و في تلك اللحظة مر خطٌ بارد من الضوء الأبيض أمامه .
‘ لكن هذا يزيد من عامل الخطر علي أيضاً .’
سقط على الأرض و بدأ ينحب ككلبٍ مجروح بأصوات عالية . كان لدى آراي العديد من الطرق للدفاع عن نفسه ، حتى لو كانت ضعيفة . كانت هذه الجرع المتفجرة هي إحداها ، رغم عدم إمتلاكها لقوةٍ متفجرة كبيرة . ساوت تعويذةً في المستوى الأول .
لم يصنع آراي قنبلةً ثالثة ، أخرج خنجراً حاداً من حقيبته البعدية . و قطع حنجرة الغوبلن الأزرق بنفسه . إرتعشت جثة الأخير قليلاً ثم توقفت عن الحركة .
فجّر أغاريس جسد بارام بنيرانٍ قرمزية . جفل آراي مجدداً ، و عندما أعاد فتح عينيه . لم يرى جثة بارام المحترقة أو دماءه ، بدلاً من ذلك ، كان أغاريس مصاباً ببشاعة ممداً على الأرض . كانت ساقه اليُمنى مدمرة ، لم يبقى منها سوى بضع شظايا من العظام . تمزق الجلد و العضلات . كان صدره مشوهاً بالكامل . برزت أعضاءه و تساقطت الدماء .
‘ من المستحيل أنه يعيش بمفرده ، علاوةً على الدم الموجود فوق نصله – سأفترض وجود عشيرة منهم مؤقتاً ! سيكون من المخيف البقاء هنا ، لا أستطيع الإختباء و مهاجمتهم في نفس الوقت ؛ لديهم مستوىً معين من الذكاء بما أنه إدعى الموت و حاول قتلي…’
إستغل آراي الزاوية المظلمة من السلالم وأخفى نفسه على الفور . إختفى آراي ، و كأنه غير موجودٍ هناك . كانت هذه قدرة رداء ستارة الليل الخاصة ؛ الإختفاء في الظلام – كُلما زادت الظلمة ، زادت قدرته على الإختفاء . حتى يُصبح كالظل . رغم أنها لم تخفى على من يملكون بصراً جيداً .
كان الغوبلن الأزرق قد هاجمه بنصله مدعياً الألم ! توقع آراي ذلك بفضل < تحليل : محاكاة > التي رأت من خلال لغة جسده . حرك يداه بخفة ، و أخرج جرعتين ثم فعل بهما نفس الشيء الذي فعله سابقاً .
حاول آراي الإمساك بالنصل ، و فوجئ . كان ثقيلاً للغاية ! ربما وزن 15 كيلوغرام لوحده . أثبت ذلك كم كان الغوبلن الأزرق قوياً ، كان بإمكانه تمزيق آراي إلى نصفين في هجمةٍ واحدة — في حال لم يسبقه بالهجوم .
‘ بالإضافة ، هذا المكان مثيرٌ للإهتمام .’
” بالطبع تُوجد ، سيدي سيُمانع ذلك .”
نظر آراي حول الجثة ، و رأى شيئاً آخر .
لم يصنع آراي قنبلةً ثالثة ، أخرج خنجراً حاداً من حقيبته البعدية . و قطع حنجرة الغوبلن الأزرق بنفسه . إرتعشت جثة الأخير قليلاً ثم توقفت عن الحركة .
ظهر “أغاريس” بومضة نار، يديه في جيبه كعادته، ملامحه غير مكترثة. مرّ بعينيه على بركة الدم، ثم رفعهما نحو الغريب.
‘ خاتم ؟ ‘
كان يوجد خاتمٌ بلون الليل القاتم ، معلقاً على إحدى أصابعه .
عندما أمسكه الخيط ، شعر آراي بجسده يلتوي و يتمدد ، لم يعد يرى شيئاً و توقف ذهنه عن العمل . كان جسده كالمطاط الذي سُحب بلا حدود ، شعر بأنه يخترق الهواء بأسرع من الصوت مدمراً كُل الحواجز أمامه . كان الأمر وكأنه قد مر عبر الكون والعالم خلال ثانية .
رفع آراي ذراع الغوبلن الأزرق و خلع الخاتم من الجثة بلا مبالاة ، مع ذلك ، شعر فجأةً بالموت يحتضنه ، و ألقى بالخاتم بعيداً على الفور !
لم يصنع آراي قنبلةً ثالثة ، أخرج خنجراً حاداً من حقيبته البعدية . و قطع حنجرة الغوبلن الأزرق بنفسه . إرتعشت جثة الأخير قليلاً ثم توقفت عن الحركة .
‘ آه ، يالها من نكبة .’
” كراك !! كاككاككا !! ”
” كراك! كراك !! ”
ظهرت شحنات البرق السوداء ، و طقطقت بقوة حول الخاتم . كنوعٍ من من الحماية الغامضة . كانت تبدو كعقابٍ إلهي . إستمرت لثلاث ثوان ، ثم إختفت بسرعة .
‘ خاتم ؟ ‘
‘ ماهذا ؟ ‘
كان خيط الشفق قد أمسك به عندما…
” كاكككا !! كاكا !!! ”
نظر آراي إلى قفازه السليم ، ثم إلى الخاتم و هز رأسه .
‘ لم يمت بعد ؟ ‘ لم يُخدع آراي ، وكان مذهولاً بصدق هذه المرة . ‘ رائع . لديه حيويةٌ كبيرة ، يبدو أن قوته الكاملة قد تساوي معززاً في الرتبة الثانية…هو من الصنف C على الأقل .’
شعر آراي بالجحيم يشتعل في جسده . كان حاراً بشكلٍ لا يطاق !!
‘ فووه…’
‘ هذا السحر…هل هو سحر وهم ؟ ‘
في تلك اللحظة ، رفع آراي رأسه بسرعة و شعر بالخطر المحدق به من خيط الشفق . كان يوجد وقتٌ للرد ، إستخدم تعويذةٌ واحدة – الحاجز ! مع ذلك—
سار ببطء ، ثم أمسك الخاتم بحذرٍ من جديد . لكن لم يحدث شيءٌ هذه المرة . تنفس آراي الصعداء ،
توقف الرجل عن وضع الجلد الخشبي على الدمية ، وضع أدواته جانباً و خلع العدسة المكبرة على عينه اليُسرى . رفع رأسه و أظهر إبتسامةً هادئة . لم يبدو مؤذياً ، وأشع بالعفوية . كان يتحكم بهالته بشكلٍ جيد ، لم تبرز كثيراً و أوضحت فحسب أنها في الرتبة الرابعة . بدا كشخص لطيف .
هناك، على فص الخاتم، كان نقشٌ ذهبي صغير، محفوظ بشكل غريب كأنه رُسم الآن. لم يكن نقشًا عادياً… بل شكلٌ حي. نابض.
” لا ، هذا مجرد تقديرٍ أولي .”
تجمد ذهنه على الفور ، إنتشرت رياح الصدمة في ذهنه مُّشكلةً عاصفة عاتية .
كان ينظر إلى القرص العملاق لدى شجرة الأشفاق ، نظر بارام إلى القرص ثم لأغاريس و بدا مُّحيٍّراً .
” همم ، قوتها تصل فقط إلى هذا الحد ؟ مازال حياً…إعتقدت أنها ستفجره لأشلاء .”
‘ هاه ؟ هل يُمكن ذلك حتى…؟ مستحيلٌ هذا…صحيح ؟‘
‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .
هناك ، كان يوجد نقشٌ ذهبي مرسوم بجمال ، و لم يأكله الزمن ، كان—
من مسافةٍ غير قريبة ، كان بإمكان آراي رؤية خيوط برتقالية اللون . والتي عامت بين بارام و الشخص الذي ظهر أمام أغاريس – قبل أن يُقتل .
لقطة بثلاثة ذيول… وثلاثة أعين. كانت ممددة كأنها تستلقي داخل الحجر نفسه، وكأنها كائن حيّ ينام منتظرًا، لا مجرد رمز.
‘ بشكلٍ عام ، يبدو مثله لكن ما هو ؟ ‘
ظهرت صورةٌ في ذهن آراي .
‘ ألست داخل بعدٍ سري بالفعل ؟ ‘
— هذه المواصفات – ألم تكُن هي نفسها الخاصة بقطة الأنفس التسع؟
‘ تباً ، علي البقاء حياً مهما حدث…لا أستطيع الموت هُنا .’ بمجرد أن وصل خط أفكاره لهذا الحد ، تراجع آراي خطوةً للخلف .
