دموع غريس ؟
الفصل 27 — دموع بلورية؟
— 8/1/9989 ق.ج
‘ أرى ، مصفوفة إخفاء من الدرجة 3 العليا…’
سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .
” آيلون أنا متعب .”
كان أغاريس بطبيعته كائناً لا يهدأ، لا يعرف السكون إلا في ساعات نومه النادرة. منذ أن عرفه آراي، لم يره ثابتاً قط. كان يتنقل بين الزنزانات والأمكنة المظلمة، كأن حياته كلها جولة مستمرة. أما الاتفاق بينهما، فلم يكن أكثر من مجرد كلمات. التقدم الذي حققاه حتى الآن لم يتجاوز 2%، ومعظمه بجهود آراي الشخصية، بينما عاش أغاريس حياة طفيلي متكاسل.
” إذاً أعتقد أن علينا الراحة ، مازالت أمامنا مسافة قبل إدراك العاصمة . علاوةً على ذلك ، فالأنزال في المُدن مكلفةٌ قليلاً .”” هذه القرية خيارٌ أفضل و لو كان لليلةٍ واحدة .”
” هاه…هاه ، اللعنة عليك .”كان آراي يلهث، ورغم هدوء تعبيره، إلا أنه كان غاضباً للغاية.
” حسناً ، سأتبع ما تقول .”
بالقرب منهم ، كانت توجد قريةٌ صغيرة على الطريق إلى العاصمة . كان من الجيد أيضاً الراحة هُناك مؤقتاً .
…
“ووش!”
حل الليل بسرعة.
لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .
لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .
بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .
‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’
كان أغاريس قد عاد. منذ لحظات، كان وقع خطواته المميزة يدوي في أذن آراي، لكن الأخير تجاهله.لم يبدُ على أغاريس أدنى اهتمامٍ بالتغيرات التي طرأت على الكهف أو بالحالة الغريبة التي بدا عليها آراي. رغم أن الأثير في المكان قد ازداد كثافته أضعافاً، إلا أن أغاريس بدا غير مبالٍ.
في غرفته ، كان بإمكان غرينوك سماع أصوات آهات و إصطدامات عالية في الغرفة المجاورة . هز رأسه و قمع رغباته ، ثم تسلل من الغرفة في جنح الليل . سرعان ما وصل خارجاً ، و ذُهل فور رؤيته للسماء .
سرعان ما وجد آيلون مكاناً مثالياً للإختباء ، حيث سيستطيع شفاء نفسه بسلام دون إزعاجٍ من غرينوك .
في الرتبة الرابعة المبكرة!
‘ جميل جداً…’
كان أغاريس قد عاد. منذ لحظات، كان وقع خطواته المميزة يدوي في أذن آراي، لكن الأخير تجاهله.لم يبدُ على أغاريس أدنى اهتمامٍ بالتغيرات التي طرأت على الكهف أو بالحالة الغريبة التي بدا عليها آراي. رغم أن الأثير في المكان قد ازداد كثافته أضعافاً، إلا أن أغاريس بدا غير مبالٍ.
في الخارج ، نبضت أضواء الشفق الملونة في السماء النجمية كنوعٍ من النجوم المتكونة حديثاً . كانت فروعها تنتشر في السماء بأبهى الحُلل .
نظر غرينوك حوله بحذر ، و أخفى آثاره قلقاً من تتبع رفيقه آيلون له . كان هذا الميراث ملكاً له وحده ! خطط منذ شهرٍ لكيفية الوصول إلى هذا المكان وحيداً ، لكّن رفيقه آيلون كان له بالمرصاد . عرفا بعضهما جيداً ، بالتالي كانا سيلاحظان ذلك فور إظهار إظهار أحدهما لتحركاتٍ مريبة خارجة عن العادة .
‘ نعم ، لا مجال للشك ، هذا المكان هو المطلوب .’
” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”
أخرج غرينوك ورقة قديمة ، و نظر إليها بعمق . بدا و كأنها مصنوعةٌ من جلدٍ قديم ، كانت تُوجد العديد من الكتابات الباهتة فيها ، والتي إحتاجت إلى إعادة كتابة بحيث أنها لم تُكد تُقرأ .
“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”
‘ نعم ، علي فقط الآن الوصول إلى الميراث ! ‘
نظر غرينوك حوله بحذر ، و أخفى آثاره قلقاً من تتبع رفيقه آيلون له . كان هذا الميراث ملكاً له وحده ! خطط منذ شهرٍ لكيفية الوصول إلى هذا المكان وحيداً ، لكّن رفيقه آيلون كان له بالمرصاد . عرفا بعضهما جيداً ، بالتالي كانا سيلاحظان ذلك فور إظهار إظهار أحدهما لتحركاتٍ مريبة خارجة عن العادة .
‘ لكن علي الإعتراف ، أنا محظوظ .’
الفصل 27 — دموع بلورية؟
إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .
لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .
إحتوت المواريث على موارد ثمينة و معرفة السحرة القدماء ، و في بعض الأحيان ، كانت توجد سلطات !
لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .
لذلك ، بحث الجميع عن المواريث . لقد كانت رائعةً و مُهمة ببساطة .
لم يتوانَ آراي، فغرس خنجره في خصمه ببرود.
كان غرينوك قد خطط بحذر ، حتى يمنع رفيقه – آيلون من عدم معرفة حقيقة إمتلاكه للخريطة . و في حال أظهر أي تحركاتٍ مريبة ، فسيلاحظ آيلون ذلك فوراً .
لذلك ، بحث الجميع عن المواريث . لقد كانت رائعةً و مُهمة ببساطة .
سرعان ما تسلل غرينوك إلى وسط القرية ، حيث كانت توجد شجرةٌ قديمة كبيرة . نظر إلى الخريطة ثم أومأ لنفسه .
…
‘ بهذه الطريقة بإمكاني شفاء نفسي مؤقتاً في هذا المكان .’
‘ علي البدأ ! أرجو أن لا يجذب هذا أي إنتباه .’
” سووش !! ”
بدأ غرينوك بتلاوة ترنيمة طويلة . كانت هذه الترنيمة ، مكتوبةً بلغة آركانا القديمة في الخريطة . تمكّن غرينوك من إعادة صياغة الحروف و تهجئتها بالكاد ، بعد إستخدام قاموسٍ قديم في وقتٍ سابق في إحدى المكاتب . بعد 30 ثانية ، جف حلقه قليلاً ولفظ آخر كلمة : ” [ إظهر ] ! ”
في البداية ، لم يحدث شيء . شعر غرينوك بالحيرة ، هل لفظ الترنيمة بشكلٍ خاطئ ؟ كان هذا محتملاً ، بعد كُل شيء ، لم يكن شخصاً قد درس لغة آركانا القديمة . كان على وشك إعادة الكرة ، مع ذلك ، حدث تغيرٌ في اللحظة الأخيرة فجأة .
لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .
‘ ما…هذا…؟ ‘
” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”
صُدم آراي من هذا المشهد و إزداد الشحوب في بشرته بينما أصبح صدره ضيقاً و ثقيلاً .
بدأت الشجرة الكبيرة بالإهتزاز . تحركت ذرات الرمال فوق الأرض صعوداً ، و تساقطت أوراق الشجر في كُل مكان في الجو راقصةً بفعل الريح . إرتعش جسد غرينوك ، و ثبتّ نفسه على الأرض بقوة .
“هل كنت المختار في عالمك السابق؟”
” غرينوك لقد خدعتني ! ”
‘ إنه قادم! ‘
كان من الحماقة محاولة مواكبة شخصٍ في الرتبة الثالثة . بعد المشي و الهرولة لنصف ساعة ، أصبح آراي متعباً . أخذ فترات راحةٍ متقطعة ، لكنه قطع المسافة المطلوبة للوصول إلى القرية خلال هذه المدة . كان سيدخل القرية على الفور ، مع ذلك توقف لرؤيته شيئاً عند الحدود .
“همم؟ لستَ أغاريس؟ مابال المتطفلين مؤخراً…بات هذا مزعجاً.”
من الشجرة الكبيرة ، ظهر تموجٌ خفيف كسطح الماء الذي لامسته أوراق الشجر . سرعان ما طار جسمٌ غامض من التموج على الفور !
” ووش .”
لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .
كانت هيئةً طيفية صغيرة ، بلونٍ أبيض مشرق كالأحلام . كان مصنوعاً من الأثير الخيالي . توهج و إنتشر ضوءه كالبدر في السماء . طاف في الهواء ، كغيمةٍ غير مقيدة .
‘…هل هذا شبح ؟ ‘
أخرج غرينوك ورقة قديمة ، و نظر إليها بعمق . بدا و كأنها مصنوعةٌ من جلدٍ قديم ، كانت تُوجد العديد من الكتابات الباهتة فيها ، والتي إحتاجت إلى إعادة كتابة بحيث أنها لم تُكد تُقرأ .
— نفذ أغاريس الأمر بلا جدل، وأحرق الجسد خارج الكهف. جمع آراي أغراضه وغادرا معاً…
[ أأنت من إستدعاني…؟ ]
‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’
تحدث الشبح الغامض فجأة .
” سووش ”
[ نعم ، يبدو أنه أنت ! لا أحد سواك هُنا ، أخيراً وجد أحدٌ هذا المكان…]
شعر غرينوك بالإثارة ، لم يستطع فهم ما يقوله الشبح ، لكن ذلك لم يمنعه من التحمس . بدا و كأنه قد وجد المكان الملائم !
حل الليل بسرعة.
” هل أنت مالك الميراث ؟ ”
“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”
اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.
[ ميراث ؟ أها ! نعم ، يوجد ميراثٌ هنا ! مع ذلك…بئساً ، لا يوجد وقت.] فجأة ، تموج الشكل الشبحي بغرابة . سقطت دمعةٌ واحدة ، دمعتان ، ثلاثة…سقطت ثلاث دموعٍ من عيني الشبح الغامض على الأرض . لم تختفي في التراب ، سرعان ما أظهرت الدموع أصواتاً صقيعية باردة ، قبل أن تتبلور لما بدا كخامٍ نقي . بداخل هذه الدموع البلورية ، نبض ضوءٌ أخضر مزرق منتشراً عبرها .
‘ هذا…هل له علاقةٌ بالميراث ؟ ماهذا الشبح على أي حال؟ مُريب ! مع ذلك…’لمع الجشع النقي في عيني غرينوك ، أخبرته حاسته السادسة بأن هذه الدموع البلورية ثمينة .
[ أنا…أحتاجك لأن—] بدأ الشبح بالتمايل كاللهب . كانت كتلته الطيفية تقل ، و كأنه نيرانٌ تستهلك نفسها .[—ت&%$!! ]
” أوه…همم؟ ”
كان هذا حقيقياً على ما يبدو!
لم يستطيع غرينوك فهم أي كلمةٍ مما يقوله الشبح ، و لم يستطع سماع آخر كلماته .
” بوووم ”
إنفجر الشبح فجأة .
[ ميراث ؟ أها ! نعم ، يوجد ميراثٌ هنا ! مع ذلك…بئساً ، لا يوجد وقت.] فجأة ، تموج الشكل الشبحي بغرابة . سقطت دمعةٌ واحدة ، دمعتان ، ثلاثة…سقطت ثلاث دموعٍ من عيني الشبح الغامض على الأرض . لم تختفي في التراب ، سرعان ما أظهرت الدموع أصواتاً صقيعية باردة ، قبل أن تتبلور لما بدا كخامٍ نقي . بداخل هذه الدموع البلورية ، نبض ضوءٌ أخضر مزرق منتشراً عبرها .
” سووش !”
‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘
لم يعلم غرينوك ما حدث ، ملئ الضوء الأبيض المكان . إنحسر الضوء خلال ثوان ، و بدأت السماء بالتموج . تراقصت خيوط الشفق بسرعة ، وبدا و كأن شيئاً ما على وشك الحصول . كإنفجارٍ عظيم !
اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.
لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .
وعند جذع الشجرة، جلس رجلٌ بشعرٍ قمحي فوضوي، يرتدي رداءً مهترئًا بنيًّا، تتناثر النمشات فوق وجهه المغبر، فيما غطت ذقنه لحيةٌ خفيفة. على حجره وُضع رأسٌ بشري، كان يعكف على العبث به بأدواتٍ دقيقة؛ ينزع جلده ويبدله بطبقة خشبية مصقولة، بهدوء عجيب وبكل إنتباه وحذر.
ربما كان سيمنع الأمر لو كان لديه القوة . لكن ورغم ذلك، لم يخلُ قلبه من شعلةٍ اشتعلت فيه—شعلة فضولٍ مضطرم لمصدر هذه الظواهر الغريبة.
” غرينوك لقد خدعتني ! ”
” سووش! ”
‘ تباً ، هل إستيقظ ؟ هذا أكيدٌ هاه…؟ ‘ لم ينظر غرينوك للخلف ، و زاد سرعة ركضه . تدفقت المانا حوله بسلاسة كغشاءٍ رقيق محيطةً بجسده ، بدأت نواته بإنفاق المانا بمعدلٍ سريع .
لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”
[ أأنت من إستدعاني…؟ ]
” سووش !! ”
في الرتبة الرابعة المبكرة!
إختفى سريعاً في الهواء ، كرياحٍ خاطفة ، لم يُرى سوى ظله في الظلام .
” أنت من طلب ذلك!
” بووم !! ”
بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .
كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .
…
فكر آراي قليلاً ، و ظهرت إحتماليةٌ غير منطقية في ذهنه . لكنه لم يستطع تأكيدها .
سرعان ما مرت ساعة.
‘ لايبدو أن الجوع هو السبب الوحيد ، أم لا ؟ ‘
لهاث…لهاث…”
” غرينوك لقد خدعتني ! ”
ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .
فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .
‘ هيهي…لا أعلم ماهذا ، لكن يبدو و كأن غرينوك قد إجتهد لأخذه هاه ؟ ربما قد يعلم رئيس الرابطة…’
‘ من هذا…؟’
سرعان ما وجد آيلون مكاناً مثالياً للإختباء ، حيث سيستطيع شفاء نفسه بسلام دون إزعاجٍ من غرينوك .
— 8/1/9989 ق.ج
كان كهفاً صغيراً في حواف الغابة ، نبتت الأشجار فوقه . لم يكن واضحاً كثيراً ، و إعتقد آيلون في البداية أنه مجرد تراكمٍ للصخور . في الواقع ، كان هذا مكاناً مثالياً للإختباء ! أليس هذا ماكان يبحث عنه ؟ بدا و كأنه شخصٌ ذو حظٍ جيد .
أطفأ آراي النار خلفه، ثم هرع في أثره، مع علمه أنه لن يستطيع اللحاق به. ركض معتدلاً حتى لا يستنزف طاقته. وبعد جهد، بلغ حدود القرية.
‘ ممتاز! ‘
إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .
‘ بهذه الطريقة بإمكاني شفاء نفسي مؤقتاً في هذا المكان .’
” سووش ”
عند دخوله للكهف ، لم يتمكّن آيلون من رؤية المكان . مما دفعه لإشعال تعويذة [ كرة النار ] ، والذي أراه الطريق إلى الأعماق . سار لبضع أقدام ، كان سيقصد عمق الكهف ، لكن في تلك اللحظة . دبت البرودة في صدره كالصقيع المتجمد . إنتشرت هذه البرودة كبلورات ثلجية تجمد نهراً ذو سطحٍ مستوي من رئتيه حتى ملئته بالكامل .
…
” كاك…كاك…”
اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.
…
‘ ما…هذا…؟ ‘
لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .
كانت أفكاره تتباطئ شيئاً فشيئاً ، بدا و كأنه يفقد إدراكه ببطء . شعر بأن ثقل ما يساوي رجلاً بالغاً قد سقط على روحه . كان هذا الشعور الكبير بالضغط ، شيئاً لم يختبر مثله من قبل .
بدا آراي مندهشاً قليلاً:” الدم ؟ أنت تستطيع إستخدام سحر الدم كذلك ؟ ”
‘ من هذا…؟’
لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .
ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .
” أوه…همم؟ ”
‘ هل قُتل جميع من في القرية ؟ ‘
كان شخصاً ملثماً برداءٍ داكن بدا وكأنه مصنوعٌ من دجى الليل ، طُّرز بنقوش بيضاء أطلقت سحراً جميلاً . كان جسده قصيراً كطفل لم يبلغ بعد . إرتدى قناعاً أبيض اللون ، و تساقطت بضع خصلات فضية لامعة من شعره على قناعه الأبيض .
“همم؟ لستَ أغاريس؟ مابال المتطفلين مؤخراً…بات هذا مزعجاً.”
– كان هذا هو آراي رولان الذي عيّن هذا الكهف كمختبر تجارب له !
” سووش! ”
سرعان ما تسلل غرينوك إلى وسط القرية ، حيث كانت توجد شجرةٌ قديمة كبيرة . نظر إلى الخريطة ثم أومأ لنفسه .
بشكلٍ غريب ، إمتد خيطٌ برتقاليٌ نحيلٌ إليه . و إمتدت بضع خيوطٌ أخرى لنفس المكان ، مشيرةً إليه ؛ بالأحرى ممتدةً منه!
فور رؤيته ، لم يتردد آيلون على الإطلاق ، دون التلفظ بأي كلمة أطلق كرة النار التي جهزها للإضاءة .
‘ أرى ، مصفوفة إخفاء من الدرجة 3 العليا…’
‘ إنه قادم! ‘
لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .
تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.
فجأة دوّى صوتٌ مألوف خلفه:”هاه! مرحباً أيها الفتى، مرّت فترة! ما بال وجهك الكئيب هذا؟”
” ووش ! ”
‘ نعم ، علي فقط الآن الوصول إلى الميراث ! ‘
إشتعل تعبير أغاريس بإثارة ، شكّلت إنيابه إبتسامةً وحشية و إشتعلت النيران في عينيه . دون النظر لـ آراي ، قفز في السماء ، إنفجرت كرةٌ نارية أسفل قدميه ، و إختفى في خط ضوءٍ قرمزي مشتعل .
تجنب آراي كرة النار ، و ظهر فجأةً أمام آيلون ملوحاً بخنجره كالبرق .
في الخارج ، نبضت أضواء الشفق الملونة في السماء النجمية كنوعٍ من النجوم المتكونة حديثاً . كانت فروعها تنتشر في السماء بأبهى الحُلل .
” سووش ”
“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”
تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .
كان قصر دونستان قد دُمر بالكامل، وتناثرت الحجارة والرمال الملوثة بالدماء، فملأت الأجواء برائحةٍ خانقة، مطلقة هالةً مقفرة تُبرد الروح .
‘ فرصة !‘
وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.
“ووش!”
— 8/1/9989 ق.ج
لم يتوانَ آراي، فغرس خنجره في خصمه ببرود.
وسقط آيلون، جثةً هامدة.
.
‘ نعم ، لا مجال للشك ، هذا المكان هو المطلوب .’
” هاه…هاه ، اللعنة عليك .”كان آراي يلهث، ورغم هدوء تعبيره، إلا أنه كان غاضباً للغاية.
[ ميراث ؟ أها ! نعم ، يوجد ميراثٌ هنا ! مع ذلك…بئساً ، لا يوجد وقت.] فجأة ، تموج الشكل الشبحي بغرابة . سقطت دمعةٌ واحدة ، دمعتان ، ثلاثة…سقطت ثلاث دموعٍ من عيني الشبح الغامض على الأرض . لم تختفي في التراب ، سرعان ما أظهرت الدموع أصواتاً صقيعية باردة ، قبل أن تتبلور لما بدا كخامٍ نقي . بداخل هذه الدموع البلورية ، نبض ضوءٌ أخضر مزرق منتشراً عبرها .
“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”
تحدث الشبح الغامض فجأة .
مرّت ساعات، واسودّت السماء، وبسط القمر الأحمر نوره الغريب فوق الأرض.
بدأ آراي في تفتيش جسد آيلون . على أي حال ، كان قد أتى إليه و تمكّن من قتله في النهاية . سيكون من المؤسف عدم الإستفادة منه ، أليس كذلك ؟
تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.
‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘
” وكيف لي أن أعلم ؟ ”
‘ لحسن الحظ ، فواه يالها من إصابة فظيعة…‘
لم يكُن أغاريس متأكداً . كانت ذاكرته حول هذا مفقودة، شعر بأنه قد نسي العديد من الأمور ، حسناً ، كان هذا غير مهمٍ له .
لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .
نظر أغاريس إلى النيران المشتعلة ، و بدأت صورٌ من الماضي في التجسد في طيات ألسنة اللهب المشتعلة .
‘ همم ، ليس بحوزته العديد من الأشياء القيمة . تسك ، كما هو متوقعٌ من مغامر على ما أعتقد ؟ يا رجل ، هذا يشعرني ببعض السوء ، لا تُفكر بهذه الطريقة اللصية يا أنا .’
سرعان ما إنتهى من تفتيش آيلون ، عندما سقطت بلورةٌ بيضاء فجأة من ذراعه المنقبضة .
” هل أنت مالك الميراث ؟ ”
” غرينوك لقد خدعتني ! ”
‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘
‘ جميل جداً…’
وجد آراي بلورةً صغيرة معيّنة الشكل ، بحجم أزرار رداءه تقريباً . كانت نقيةً و متلألأة ، بداخلها نبضت أضواء الأشفاق الملونة ؛ كقلبٍ حي . تمكّن آيلون من سرقتها من غرينوك في قتالهما السابق ، مما جعله يصاب لفرحته بها .
سرعان ما وجد آيلون مكاناً مثالياً للإختباء ، حيث سيستطيع شفاء نفسه بسلام دون إزعاجٍ من غرينوك .
‘ ماهذا ؟ يبدو ثميناً .’
وسقط آيلون، جثةً هامدة.
شعر غرينوك بالإثارة ، لم يستطع فهم ما يقوله الشبح ، لكن ذلك لم يمنعه من التحمس . بدا و كأنه قد وجد المكان الملائم !
كانت هذه البلورة تبدو كنوعٍ نادر من الأحجار الكريمة التي قد تجعل نساء النبلاء يبكين دماً لمحاولة الحصول عليها . أمعن آراي النظر في الدمعة البلورية لمدةٍ قصيرة ، قبل أن يقرر إستخدام قدراته الخاصة – تحليل !
” سووش ”
‘ < تحليل : تحليل تام > ‘
وافق آراي بعد لحظة تردد. كان على أي حال ينوي مغادرة الكهف اليوم.
خلال دقيقة ، غزت المعلومات عقل آراي بغزارة . هدأ ذهنه و إستخدم < تحليل : محاكاة > لفرز المعلومات و قراءتها ببطء .
‘ لحسن الحظ ، فواه يالها من إصابة فظيعة…‘
‘ دموع غريس…هاه ؟ مثيرٌ للإهتمام . يُوجد شيءٌ كهذا ؟ ‘لمع بريقٌ نقيٌّ في عيني آراي، وشعر بإثارة خفيفة تهزّ روحه:‘ إنه شيءٌ مفيد. يبدو أنني محظوظ لقدرتي للحصول على شيءٍ كهذا ، هاه ؟ غير أني، بالضرورة، لن أنتفع به.’
“هل كنت المختار في عالمك السابق؟”
كانت خيوط الشفق تحلق وترتفع في السماء الليلة الداكنة فوق أشجار الغابة ، في كُل الإتجاهات بلا حدود . و كأنها تنانينٌ شرقية مضيئة .
‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’
وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.
كان هذا الرجل—
‘ < تحليل : تحليل > ‘
فجأة دوّى صوتٌ مألوف خلفه:”هاه! مرحباً أيها الفتى، مرّت فترة! ما بال وجهك الكئيب هذا؟”
كان أغاريس قد عاد. منذ لحظات، كان وقع خطواته المميزة يدوي في أذن آراي، لكن الأخير تجاهله.
لم يبدُ على أغاريس أدنى اهتمامٍ بالتغيرات التي طرأت على الكهف أو بالحالة الغريبة التي بدا عليها آراي. رغم أن الأثير في المكان قد ازداد كثافته أضعافاً، إلا أن أغاريس بدا غير مبالٍ.
فور رؤيته ، لم يتردد آيلون على الإطلاق ، دون التلفظ بأي كلمة أطلق كرة النار التي جهزها للإضاءة .
قال بحماسٍ جارف:”لقد استشعرت أمراً مذهلاً… إنه ضخم!”
كان أغاريس بطبيعته كائناً لا يهدأ، لا يعرف السكون إلا في ساعات نومه النادرة. منذ أن عرفه آراي، لم يره ثابتاً قط. كان يتنقل بين الزنزانات والأمكنة المظلمة، كأن حياته كلها جولة مستمرة. أما الاتفاق بينهما، فلم يكن أكثر من مجرد كلمات. التقدم الذي حققاه حتى الآن لم يتجاوز 2%، ومعظمه بجهود آراي الشخصية، بينما عاش أغاريس حياة طفيلي متكاسل.
وسقط آيلون، جثةً هامدة.
“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”
” ضمن نطاقي، استشعرت تقلباتٍ عنيفة في سحر الدم والفضاء. همف! حاولوا إخفاءها، لكنهم لا يستطيعون خداع حاستي التنينية. هيا! دعنا لا نفوت الفرصة!”
“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”
بدا آراي مندهشاً قليلاً:” الدم ؟ أنت تستطيع إستخدام سحر الدم كذلك ؟ ”
كان هذا غريباً، في هذا العالم، لم يكن سحر الدم إلا حكراً على مصاصي الدماء وقلة من البشر الموهوبين بعنصر الدم، أما غير ذلك فكان أندر مايكون.
‘ هل قُتل جميع من في القرية ؟ ‘
“وهل مات هذا المختار في نهاية رحلته؟ هل أدرك عبثية مسعاه؟”
ابتسم أغاريس ابتسامة مفعمة بالزهو وقال:”طبعاً! أنا الدمار القرمزي، تنينٌ دموي بثلاثة عناصر: النار، الظلام، والدم!”
” أوه…همم؟ ”
آه، صحيح، كان قد قال ذلك من قبل…’
شعر أغاريس بالغضب يشتعل في صدره بمجرد التفكير في الأمر .
” البطل ؟ ”
“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
وافق آراي بعد لحظة تردد. كان على أي حال ينوي مغادرة الكهف اليوم.
حل الليل بسرعة.
فور رؤيتها ، أدرك آراي شيئاً ما.
لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”
.
— نفذ أغاريس الأمر بلا جدل، وأحرق الجسد خارج الكهف. جمع آراي أغراضه وغادرا معاً…
” أنت من طلب ذلك!
…
مرّت ساعات، واسودّت السماء، وبسط القمر الأحمر نوره الغريب فوق الأرض.
جلس آراي يتناول وجبة محفوظة أخرجها من حقيبته البُعدية. كانت مسيرة اليوم طويلة أرهقته. أما أغاريس، فبقي حيوياً نشطاً كعادته، يشرب دم أرنب اصطاده للتو دون أن تظهر عليه أي علامات تعب. بدا أن هموم العالم لا تعرف طريقها إلى أغاريس، في حين كان آراي يحمل أثقال الجوع دون هوادة، فلم يأكل ليومين.
كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .
نظر آراي إلى أغاريس المبتسم بلا هموم . أثناء شربه لدماء أرنبٍ إصطاده للتو . على عكسه الذي بدا و كأنه يحمل هموم العالم ، كان أغاريس طبيعياً . حتى منذ إتفاقهما ، لم يضغط عليه أغاريس كثيراً . في الواقع ، كان كثيراً ما ينسى ذلك حتى . بدا و كأنه يعيش بشكلٍ جيد . حرٌ و غير مقيد .
” بوووم ”
أخرج غرينوك ورقة قديمة ، و نظر إليها بعمق . بدا و كأنها مصنوعةٌ من جلدٍ قديم ، كانت تُوجد العديد من الكتابات الباهتة فيها ، والتي إحتاجت إلى إعادة كتابة بحيث أنها لم تُكد تُقرأ .
“هل كنت المختار في عالمك السابق؟”
.
كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.
…
هز أغاريس كتفيه بلا اكتراث:”المختار؟ ما هذا؟”
” وكيف لي أن أعلم ؟ ”
” المختار من القدر ، أكثر شخصيةٍ محورية في العالم…لنقل أنه شخصٌ ستعاديه دون سبب و لا إدراك ؛ مغناطيس كوارث على ذاته وأقربيه.”
كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .
تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .
ضحك أغاريس ساخرًا وقال:
“لا، لم أكن المختار. كنت خصماً للكنيسة! المختار كان البطل، ذاك الصبي الذي أرسلته الأقدار لختم لورد الشياطين العظيم.”
” بووم !! ”
” البطل ؟ ”
‘ تباً ، هل إستيقظ ؟ هذا أكيدٌ هاه…؟ ‘ لم ينظر غرينوك للخلف ، و زاد سرعة ركضه . تدفقت المانا حوله بسلاسة كغشاءٍ رقيق محيطةً بجسده ، بدأت نواته بإنفاق المانا بمعدلٍ سريع .
نظر أغاريس إلى النيران المشتعلة ، و بدأت صورٌ من الماضي في التجسد في طيات ألسنة اللهب المشتعلة .
“وهل مات هذا المختار في نهاية رحلته؟ هل أدرك عبثية مسعاه؟”
” إنه بشري مختارٌ من القدر ، لمهمة ختم لورد الشياطين العظيم . و إنقاذ العالم من غزو الشياطين الشريرة ، أو كما تقول الكنيسة .”” بإمكانك إعتباره دميةً عالية الطراز ، محركي خيوطها يختلفون بين التارة و الأخرى لغرض تحقيق مجموعةٍ من الأهداف المشتركة…و كسب المزيد من الفوائد .”
” أوه…همم؟ ”
أوه ؟ كان هذا السيناريو مألوفاً .
وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.
“وهل مات هذا المختار في نهاية رحلته؟ هل أدرك عبثية مسعاه؟”
‘ < تحليل : تحليل > ‘
‘ فرصة !‘
” وكيف لي أن أعلم ؟ ”
” هل أنت مالك الميراث ؟ ”
شعر أغاريس بالغضب يشتعل في صدره بمجرد التفكير في الأمر .
كانت هيئةً طيفية صغيرة ، بلونٍ أبيض مشرق كالأحلام . كان مصنوعاً من الأثير الخيالي . توهج و إنتشر ضوءه كالبدر في السماء . طاف في الهواء ، كغيمةٍ غير مقيدة .
” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”
لم يكُن أغاريس متأكداً . كانت ذاكرته حول هذا مفقودة، شعر بأنه قد نسي العديد من الأمور ، حسناً ، كان هذا غير مهمٍ له .
” ووش ! ”
” مستوى ؟ حدثّني عن النظام السحري في عالمك السابق .”
شعر آراي ببعض الإهتمام ؛ شياطين سماوية و لورد شياطين عظيم و بطل و مستويات…كان إعداداً كلاسيكياً للغاية. تساءل ما إذا كان هذا البطل قد رأى النهاية بعد أن يختم لورد الشياطين و يُخان من الأميرة التي تسير معه في الرحلة ، حتى يبدأ قصة إنتقام من البداية…
كان قصر دونستان قد دُمر بالكامل، وتناثرت الحجارة والرمال الملوثة بالدماء، فملأت الأجواء برائحةٍ خانقة، مطلقة هالةً مقفرة تُبرد الروح .
كان هذا مثيراً للسخرية . للمرة الثانية ، كان آراي شاكراً لأنه يعد في الأرض بعد الآن.
“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”
“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”
فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .
سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .
” ماذا عن الروح ؟”
” سبق و أن سألت عن الأمر ، لا ؟ ”
كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .
تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .
” حتى في السابق ، فأنا لم أكُن أعلم الكثير في الأساس . همم ، سبق و أن سمعت من قبل بأن بإمكان الكائنات الحية النضح بقوةٍ كبيرة في لحظة موتهم ، والذي يناقض القوانين الطبيعية للعالم . هاه ! ما رأيك في هذا ؟ ”
نظر غرينوك حوله بحذر ، و أخفى آثاره قلقاً من تتبع رفيقه آيلون له . كان هذا الميراث ملكاً له وحده ! خطط منذ شهرٍ لكيفية الوصول إلى هذا المكان وحيداً ، لكّن رفيقه آيلون كان له بالمرصاد . عرفا بعضهما جيداً ، بالتالي كانا سيلاحظان ذلك فور إظهار إظهار أحدهما لتحركاتٍ مريبة خارجة عن العادة .
فكر آراي قليلاً ، و ظهرت إحتماليةٌ غير منطقية في ذهنه . لكنه لم يستطع تأكيدها .
” هل أنت مالك الميراث ؟ ”
خلال دقيقة ، غزت المعلومات عقل آراي بغزارة . هدأ ذهنه و إستخدم < تحليل : محاكاة > لفرز المعلومات و قراءتها ببطء .
” إحتراقٌ قسري للروح ، مقابل فقدان بعض الكُتلة الأساسية للأثير . سواءاً أكانت ذكرياةً أم أفكاراً…الخيار النهائي المُطلق . على ما أعتقد ؟ لكن هذا يُحتسب كتحويل…كيف يُمكن التحويل ؟” كانت معرفة آراي ناقصة ، شعر بالرغبة في معرفة الأمر . سبق و أن رأى ذلك في عدة أعمال و روايات قرأها في حياته السابقة ، لكن بالنظر في الأمر الآن ، فلم يبدو هذا بتلك الإستحالة التي ظهر عليها .
” ووش ! ”
” هذا هو!!”
” في الواقع ، لا أعلم ما إذا كان هذا سيفيدك أم لا . لكن ليـ-”
لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .
فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .
‘ من هذا…؟’
” سووش! ”
[ أنا…أحتاجك لأن—] بدأ الشبح بالتمايل كاللهب . كانت كتلته الطيفية تقل ، و كأنه نيرانٌ تستهلك نفسها .[—ت&%$!! ]
“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”
كانت خيوط الشفق تحلق وترتفع في السماء الليلة الداكنة فوق أشجار الغابة ، في كُل الإتجاهات بلا حدود . و كأنها تنانينٌ شرقية مضيئة .
” أنت من طلب ذلك!
فور رؤيتها ، أدرك آراي شيئاً ما.
أطفأ آراي النار خلفه، ثم هرع في أثره، مع علمه أنه لن يستطيع اللحاق به. ركض معتدلاً حتى لا يستنزف طاقته. وبعد جهد، بلغ حدود القرية.
‘ كما توقعت ! هذا الإتجاه يؤدي إلى تلك القرية .’ تذكر آراي أضواء الشفق التي رآها منذ أشهر . شعر بالديچافو منذ مدة أثناء سيره في هذا الطريق ، كان مألوفاً !
لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .
” هذا هو!!”
حين وصل آراي إلى المنطقة وسط القرية، أذهله المشهد الذي انكشف أمام عينيه.
لذلك ، بحث الجميع عن المواريث . لقد كانت رائعةً و مُهمة ببساطة .
إشتعل تعبير أغاريس بإثارة ، شكّلت إنيابه إبتسامةً وحشية و إشتعلت النيران في عينيه . دون النظر لـ آراي ، قفز في السماء ، إنفجرت كرةٌ نارية أسفل قدميه ، و إختفى في خط ضوءٍ قرمزي مشتعل .
‘ بهذه الطريقة بإمكاني شفاء نفسي مؤقتاً في هذا المكان .’
كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.
أطفأ آراي النار خلفه، ثم هرع في أثره، مع علمه أنه لن يستطيع اللحاق به. ركض معتدلاً حتى لا يستنزف طاقته. وبعد جهد، بلغ حدود القرية.
كان من الحماقة محاولة مواكبة شخصٍ في الرتبة الثالثة . بعد المشي و الهرولة لنصف ساعة ، أصبح آراي متعباً . أخذ فترات راحةٍ متقطعة ، لكنه قطع المسافة المطلوبة للوصول إلى القرية خلال هذه المدة . كان سيدخل القرية على الفور ، مع ذلك توقف لرؤيته شيئاً عند الحدود .
سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .
‘ هل هذه مصفوفةٌ سحرية ؟ ‘
لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .
أمام آراي ، تواجدت طبقةٌ خفيفة زرقاء كالحاجز . أسفلها رُسمت دائرةٌ سحرية . والتي إنتشرت حتى مسافةٍ كبيرة ؛ كقفصٍ ضخم . عبرت خيوط الشفق من خلالها ، بينما إختفى بعضها فور المرور من خلالها .
…
‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’
‘ < تحليل : تحليل > ‘
— نفذ أغاريس الأمر بلا جدل، وأحرق الجسد خارج الكهف. جمع آراي أغراضه وغادرا معاً…
كانت المصفوفات هي تجمعاتٍ للدوائر السحرية ، والتي إمتلكت تأثيراً أقوى ، مدىً أكبر ، و زمنٍ أطول . إستخدمت في كُل المجالات في العالم ، ولم يكُن أحدٌ في غنىً عنها . على سبيل المثال ، كانت الدائرة السحرية التي وقف عليها آراي في محكمة الحقيقة عند مراسم الإيقاظ ، هي أحد أنواع المصفوفات .
‘ ماهذا ؟ يبدو ثميناً .’
‘ أرى ، مصفوفة إخفاء من الدرجة 3 العليا…’
‘بمعنى آخر: شخصٌ ما، استخدم أهل القرية كوقود لطقسٍ أسود!’
‘ هل هذه مصفوفةٌ سحرية ؟ ‘
بعد قراءة نتيجة التحليل ، علم آراي بعدة أشياءٍ قد عنت حدوث شيءٍ غريب بالداخل ، بالإضافة إلى قدرته على دخول القرية بلا مانع ؛ لأن ما أمامه هي مصفوفة إخفاءٍ لا أكثر . مد آراي يده ، والتي بدورها إنسلت من خلال الحاجز . سرعان ما دخل المكان و بدأ بالركض. في الطريق ، رأى مدى تغير القرية . كانت مدمرة ؛ جذوع أشجارٍ محطمة ، ركام صخور ، إشتم آراي رائحة الدم المعدنية الكثيفة . والتي أشعرته بالإختناق مع شحوب بشرته بوضوح . كان هذا جديداً عليه .
كانت خيوط الشفق تهوم منتشرةً في كل الإتجاهات . عامت فوق الصخور و الأخشاب المتحطمة ، وفوق برك الدم الصغيرة العديدة الخفيفة على الأرض .
صُدم آراي من هذا المشهد و إزداد الشحوب في بشرته بينما أصبح صدره ضيقاً و ثقيلاً .
‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’
” البطل ؟ ”
‘ هل قُتل جميع من في القرية ؟ ‘
‘بمعنى آخر: شخصٌ ما، استخدم أهل القرية كوقود لطقسٍ أسود!’
بدأت الشجرة الكبيرة بالإهتزاز . تحركت ذرات الرمال فوق الأرض صعوداً ، و تساقطت أوراق الشجر في كُل مكان في الجو راقصةً بفعل الريح . إرتعش جسد غرينوك ، و ثبتّ نفسه على الأرض بقوة .
‘ رباه . يبدو أن خيوط الشفق هذه ليست بظاهرةٍ سحرية عاديةٍ على الإطلاق ، بالنظر في الأمر ، يبدو أن خيوط الشفق هذه تمتص الدماء على الأرض . علاوةً على ذلك ، كان سُكان القرية في السابق مستنزفين و جائعين للغاية ؛ ببشرةٍ شاحبة…’
لم يتوانَ آراي، فغرس خنجره في خصمه ببرود.
‘ لايبدو أن الجوع هو السبب الوحيد ، أم لا ؟ ‘
لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .
وسقط آيلون، جثةً هامدة.
” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”
ربما كان سيمنع الأمر لو كان لديه القوة . لكن ورغم ذلك، لم يخلُ قلبه من شعلةٍ اشتعلت فيه—شعلة فضولٍ مضطرم لمصدر هذه الظواهر الغريبة.
آه، صحيح، كان قد قال ذلك من قبل…’
.
‘أغاريس قال إنه استشعر سحر الدم والفضاء معًا… إن كانت خيوط الشفق عائدة لدماء القرويين، فما شأن الفضاء هنا؟ أضواء الشفق؟’
في غرفته ، كان بإمكان غرينوك سماع أصوات آهات و إصطدامات عالية في الغرفة المجاورة . هز رأسه و قمع رغباته ، ثم تسلل من الغرفة في جنح الليل . سرعان ما وصل خارجاً ، و ذُهل فور رؤيته للسماء .
تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.
‘ فرضاً ، لنقل أن هذه الدماء هي ‘ الأضحية ‘ لشيءٍ ما ، و سحر الفضاء الذي سيأتي هو هذا ‘ الشيء ‘ والذي قد يكون بوابةً لشيءٍ ما أو إستدعاءاً …علاوةً على ذلك ، كانت توجد مصفوفة إخفاء في الخارج ، أليس كذلك ؟ ‘
“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”
‘بمعنى آخر: شخصٌ ما، استخدم أهل القرية كوقود لطقسٍ أسود!’
‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’
” المختار من القدر ، أكثر شخصيةٍ محورية في العالم…لنقل أنه شخصٌ ستعاديه دون سبب و لا إدراك ؛ مغناطيس كوارث على ذاته وأقربيه.”
كان هذا غير إنسانيٍ للغاية !
‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’
لم تكن هذه إلا تخميناتٍ مبدئية خيالية وغير واقعية، إلا أن الواقع سرعان ما أثبت له… أن شكوكه لم تكن عبثًا!
“وهل مات هذا المختار في نهاية رحلته؟ هل أدرك عبثية مسعاه؟”
كان شخصاً ملثماً برداءٍ داكن بدا وكأنه مصنوعٌ من دجى الليل ، طُّرز بنقوش بيضاء أطلقت سحراً جميلاً . كان جسده قصيراً كطفل لم يبلغ بعد . إرتدى قناعاً أبيض اللون ، و تساقطت بضع خصلات فضية لامعة من شعره على قناعه الأبيض .
كان هذا حقيقياً على ما يبدو!
حين وصل آراي إلى المنطقة وسط القرية، أذهله المشهد الذي انكشف أمام عينيه.
لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .
كان قصر دونستان قد دُمر بالكامل، وتناثرت الحجارة والرمال الملوثة بالدماء، فملأت الأجواء برائحةٍ خانقة، مطلقة هالةً مقفرة تُبرد الروح .
” هاه…هاه ، اللعنة عليك .”كان آراي يلهث، ورغم هدوء تعبيره، إلا أنه كان غاضباً للغاية.
شجرةٌ خضراء مزرقة، امتزج لونها تدريجيًا بالأرجواني، وكأن السحر نفسه كان يتنفس من خلالها، تسامت فروعها الخيالية في الفضاء كأنها سلالم مضيئة صاعدة إلى السماوات، تنسج خيوطًا شفافة تومض بنبضٍ سماوي.
‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’
كان هذا الرجل—
تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.
تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.
وعند جذع الشجرة، جلس رجلٌ بشعرٍ قمحي فوضوي، يرتدي رداءً مهترئًا بنيًّا، تتناثر النمشات فوق وجهه المغبر، فيما غطت ذقنه لحيةٌ خفيفة. على حجره وُضع رأسٌ بشري، كان يعكف على العبث به بأدواتٍ دقيقة؛ ينزع جلده ويبدله بطبقة خشبية مصقولة، بهدوء عجيب وبكل إنتباه وحذر.
صُدم آراي من هذا المشهد و إزداد الشحوب في بشرته بينما أصبح صدره ضيقاً و ثقيلاً .
بشكلٍ غريب ، إمتد خيطٌ برتقاليٌ نحيلٌ إليه . و إمتدت بضع خيوطٌ أخرى لنفس المكان ، مشيرةً إليه ؛ بالأحرى ممتدةً منه!
سرعان ما وجد آيلون مكاناً مثالياً للإختباء ، حيث سيستطيع شفاء نفسه بسلام دون إزعاجٍ من غرينوك .
كان هذا الرجل—
‘ دموع غريس…هاه ؟ مثيرٌ للإهتمام . يُوجد شيءٌ كهذا ؟ ‘لمع بريقٌ نقيٌّ في عيني آراي، وشعر بإثارة خفيفة تهزّ روحه:‘ إنه شيءٌ مفيد. يبدو أنني محظوظ لقدرتي للحصول على شيءٍ كهذا ، هاه ؟ غير أني، بالضرورة، لن أنتفع به.’
في الرتبة الرابعة المبكرة!
كانت خيوط الشفق تهوم منتشرةً في كل الإتجاهات . عامت فوق الصخور و الأخشاب المتحطمة ، وفوق برك الدم الصغيرة العديدة الخفيفة على الأرض .
