Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 27

دموع غريس ؟
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

دموع غريس ؟

الفصل 27 — دموع بلورية؟

 

 

 

— 8/1/9989 ق.ج

 

 

 

سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .

” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”

 

 

” آيلون أنا متعب .”

كان أغاريس بطبيعته كائناً لا يهدأ، لا يعرف السكون إلا في ساعات نومه النادرة. منذ أن عرفه آراي، لم يره ثابتاً قط. كان يتنقل بين الزنزانات والأمكنة المظلمة، كأن حياته كلها جولة مستمرة. أما الاتفاق بينهما، فلم يكن أكثر من مجرد كلمات. التقدم الذي حققاه حتى الآن لم يتجاوز 2%، ومعظمه بجهود آراي الشخصية، بينما عاش أغاريس حياة طفيلي متكاسل.

 

 

” إذاً أعتقد أن علينا الراحة ، مازالت أمامنا مسافة قبل إدراك العاصمة . علاوةً على ذلك ، فالأنزال في المُدن مكلفةٌ قليلاً .”” هذه القرية خيارٌ أفضل و لو كان لليلةٍ واحدة .”

 

 

” هاه…هاه ، اللعنة عليك .”كان آراي يلهث، ورغم هدوء تعبيره، إلا أنه كان غاضباً للغاية.

” حسناً ، سأتبع ما تقول .”

 

 

 

بالقرب منهم ، كانت توجد قريةٌ صغيرة على الطريق إلى العاصمة . كان من الجيد أيضاً الراحة هُناك مؤقتاً .

 

 

 

…

 

 

 

حل الليل بسرعة.

 

 

 

بعد تناول وجبة عشاءٍ مع سيد هذه القرية المدعو – دونستان. و التحدث معه لفترةٍ من الوقت ، أرسل كليهما في النهاية إلى غرفةٍ قد جهزها خدمُه لهما مسبقاً . بدا هذا الشخص الوقح – دونستان متشبثاً للغاية بهما . فور معرفته لكونهما مغامرين عاليي الرتبة . نتيجةً لذلك قدم لهما عنايةً ممتازة ، دون توانٍ .

 

 

 

في غرفته ، كان بإمكان غرينوك سماع أصوات آهات و إصطدامات عالية في الغرفة المجاورة . هز رأسه و قمع رغباته ، ثم تسلل من الغرفة في جنح الليل . سرعان ما وصل خارجاً ، و ذُهل فور رؤيته للسماء .

 

 

في الرتبة الرابعة المبكرة!

‘ جميل جداً…’

كانت هيئةً طيفية صغيرة ، بلونٍ أبيض مشرق كالأحلام . كان مصنوعاً من الأثير الخيالي . توهج و إنتشر ضوءه كالبدر في السماء . طاف في الهواء ، كغيمةٍ غير مقيدة .

 

 

في الخارج ، نبضت أضواء الشفق الملونة في السماء النجمية كنوعٍ من النجوم المتكونة حديثاً . كانت فروعها تنتشر في السماء بأبهى الحُلل .

” المختار من القدر ، أكثر شخصيةٍ محورية في العالم…لنقل أنه شخصٌ ستعاديه دون سبب و لا إدراك ؛ مغناطيس كوارث على ذاته وأقربيه.”

 

كان هذا غريباً، في هذا العالم، لم يكن سحر الدم إلا حكراً على مصاصي الدماء وقلة من البشر الموهوبين بعنصر الدم، أما غير ذلك فكان أندر مايكون.

‘ نعم ، لا مجال للشك ، هذا المكان هو المطلوب .’

 

 

كان كهفاً صغيراً في حواف الغابة ، نبتت الأشجار فوقه . لم يكن واضحاً كثيراً ، و إعتقد آيلون في البداية أنه مجرد تراكمٍ للصخور . في الواقع ، كان هذا مكاناً مثالياً للإختباء ! أليس هذا ماكان يبحث عنه ؟ بدا و كأنه شخصٌ ذو حظٍ جيد .

أخرج غرينوك ورقة قديمة ، و نظر إليها بعمق . بدا و كأنها مصنوعةٌ من جلدٍ قديم ، كانت تُوجد العديد من الكتابات الباهتة فيها ، والتي إحتاجت إلى إعادة كتابة بحيث أنها لم تُكد تُقرأ .

حين وصل آراي إلى المنطقة وسط القرية، أذهله المشهد الذي انكشف أمام عينيه.

 

 

‘ نعم ، علي فقط الآن الوصول إلى الميراث ! ‘

لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .

 

لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .

نظر غرينوك حوله بحذر ، و أخفى آثاره قلقاً من تتبع رفيقه آيلون له . كان هذا الميراث ملكاً له وحده ! خطط منذ شهرٍ لكيفية الوصول إلى هذا المكان وحيداً ، لكّن رفيقه آيلون كان له بالمرصاد . عرفا بعضهما جيداً ، بالتالي كانا سيلاحظان ذلك فور إظهار إظهار أحدهما لتحركاتٍ مريبة خارجة عن العادة .

 

 

” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”

‘ لكن علي الإعتراف ، أنا محظوظ .’

[ أأنت من إستدعاني…؟ ]

 

 

إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .

‘بمعنى آخر: شخصٌ ما، استخدم أهل القرية كوقود لطقسٍ أسود!’

 

 

إحتوت المواريث على موارد ثمينة و معرفة السحرة القدماء ، و في بعض الأحيان ، كانت توجد سلطات !

كانت أفكاره تتباطئ شيئاً فشيئاً ، بدا و كأنه يفقد إدراكه ببطء . شعر بأن ثقل ما يساوي رجلاً بالغاً قد سقط على روحه . كان هذا الشعور الكبير بالضغط ، شيئاً لم يختبر مثله من قبل .

 

 

لذلك ، بحث الجميع عن المواريث . لقد كانت رائعةً و مُهمة ببساطة .

 

 

” هل أنت مالك الميراث ؟ ”

كان غرينوك قد خطط بحذر ، حتى يمنع رفيقه – آيلون من عدم معرفة حقيقة إمتلاكه للخريطة . و في حال أظهر أي تحركاتٍ مريبة ، فسيلاحظ آيلون ذلك فوراً .

 

 

كانت هيئةً طيفية صغيرة ، بلونٍ أبيض مشرق كالأحلام . كان مصنوعاً من الأثير الخيالي . توهج و إنتشر ضوءه كالبدر في السماء . طاف في الهواء ، كغيمةٍ غير مقيدة .

سرعان ما تسلل غرينوك إلى وسط القرية ، حيث كانت توجد شجرةٌ قديمة كبيرة . نظر إلى الخريطة ثم أومأ لنفسه .

” المختار من القدر ، أكثر شخصيةٍ محورية في العالم…لنقل أنه شخصٌ ستعاديه دون سبب و لا إدراك ؛ مغناطيس كوارث على ذاته وأقربيه.”

 

 

‘ علي البدأ ! أرجو أن لا يجذب هذا أي إنتباه .’

” حتى في السابق ، فأنا لم أكُن أعلم الكثير في الأساس . همم ، سبق و أن سمعت من قبل بأن بإمكان الكائنات الحية النضح بقوةٍ كبيرة في لحظة موتهم ، والذي يناقض القوانين الطبيعية للعالم . هاه ! ما رأيك في هذا ؟ ”

 

 

بدأ غرينوك بتلاوة ترنيمة طويلة . كانت هذه الترنيمة ، مكتوبةً بلغة آركانا القديمة في الخريطة . تمكّن غرينوك من إعادة صياغة الحروف و تهجئتها بالكاد ، بعد إستخدام قاموسٍ قديم في وقتٍ سابق في إحدى المكاتب . بعد 30 ثانية ، جف حلقه قليلاً ولفظ آخر كلمة : ” [ إظهر ] ! ”

” حسناً ، سأتبع ما تقول .”

 

 

في البداية ، لم يحدث شيء . شعر غرينوك بالحيرة ، هل لفظ الترنيمة بشكلٍ خاطئ ؟ كان هذا محتملاً ، بعد كُل شيء ، لم يكن شخصاً قد درس لغة آركانا القديمة . كان على وشك إعادة الكرة ، مع ذلك ، حدث تغيرٌ في اللحظة الأخيرة فجأة .

تحدث الشبح الغامض فجأة .

 

” كاك…كاك…”

” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”

 

 

لم يتوانَ آراي، فغرس خنجره في خصمه ببرود.

بدأت الشجرة الكبيرة بالإهتزاز . تحركت ذرات الرمال فوق الأرض صعوداً ، و تساقطت أوراق الشجر في كُل مكان في الجو راقصةً بفعل الريح . إرتعش جسد غرينوك ، و ثبتّ نفسه على الأرض بقوة .

 

 

 

‘ إنه قادم! ‘

لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .

 

 

من الشجرة الكبيرة ، ظهر تموجٌ خفيف كسطح الماء الذي لامسته أوراق الشجر . سرعان ما طار جسمٌ غامض من التموج على الفور !

 

 

‘ هل هذه مصفوفةٌ سحرية ؟ ‘

” ووش .”

“هل كنت المختار في عالمك السابق؟”

 

‘ فرضاً ، لنقل أن هذه الدماء هي ‘ الأضحية ‘ لشيءٍ ما ، و سحر الفضاء الذي سيأتي هو هذا ‘ الشيء ‘ والذي قد يكون بوابةً لشيءٍ ما أو إستدعاءاً …علاوةً على ذلك ، كانت توجد مصفوفة إخفاء في الخارج ، أليس كذلك ؟ ‘

كانت هيئةً طيفية صغيرة ، بلونٍ أبيض مشرق كالأحلام . كان مصنوعاً من الأثير الخيالي . توهج و إنتشر ضوءه كالبدر في السماء . طاف في الهواء ، كغيمةٍ غير مقيدة .

 

 

 

‘…هل هذا شبح ؟ ‘

 

 

 

[ أأنت من إستدعاني…؟ ]

فور رؤيته ، لم يتردد آيلون على الإطلاق ، دون التلفظ بأي كلمة أطلق كرة النار التي جهزها للإضاءة .

 

 

تحدث الشبح الغامض فجأة .

كان هذا مثيراً للسخرية . للمرة الثانية ، كان آراي شاكراً لأنه يعد في الأرض بعد الآن.

 

 

[ نعم ، يبدو أنه أنت ! لا أحد سواك هُنا ، أخيراً وجد أحدٌ هذا المكان…]

نظر أغاريس إلى النيران المشتعلة ، و بدأت صورٌ من الماضي في التجسد في طيات ألسنة اللهب المشتعلة .

 

 

شعر غرينوك بالإثارة ، لم يستطع فهم ما يقوله الشبح ، لكن ذلك لم يمنعه من التحمس . بدا و كأنه قد وجد المكان الملائم !

‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘

 

 

” هل أنت مالك الميراث ؟ ”

 

 

فور رؤيته ، لم يتردد آيلون على الإطلاق ، دون التلفظ بأي كلمة أطلق كرة النار التي جهزها للإضاءة .

[ ميراث ؟ أها ! نعم ، يوجد ميراثٌ هنا ! مع ذلك…بئساً ، لا يوجد وقت.] فجأة ، تموج الشكل الشبحي بغرابة . سقطت دمعةٌ واحدة ، دمعتان ، ثلاثة…سقطت ثلاث دموعٍ من عيني الشبح الغامض على الأرض . لم تختفي في التراب ، سرعان ما أظهرت الدموع أصواتاً صقيعية باردة ، قبل أن تتبلور لما بدا كخامٍ نقي . بداخل هذه الدموع البلورية ، نبض ضوءٌ أخضر مزرق منتشراً عبرها .

 

 

 

‘ هذا…هل له علاقةٌ بالميراث ؟ ماهذا الشبح على أي حال؟ مُريب ! مع ذلك…’لمع الجشع النقي في عيني غرينوك ، أخبرته حاسته السادسة بأن هذه الدموع البلورية ثمينة .

 

 

“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”

[ أنا…أحتاجك لأن—] بدأ الشبح بالتمايل كاللهب . كانت كتلته الطيفية تقل ، و كأنه نيرانٌ تستهلك نفسها .[—ت&%$!! ]

‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘

 

” المختار من القدر ، أكثر شخصيةٍ محورية في العالم…لنقل أنه شخصٌ ستعاديه دون سبب و لا إدراك ؛ مغناطيس كوارث على ذاته وأقربيه.”

لم يستطيع غرينوك فهم أي كلمةٍ مما يقوله الشبح ، و لم يستطع سماع آخر كلماته .

” أنت من طلب ذلك!

 

 

” بوووم  ”

‘ فرصة !‘

 

 

إنفجر الشبح فجأة .

 

 

 

” سووش !”

ابتسم أغاريس ابتسامة مفعمة بالزهو وقال:”طبعاً! أنا الدمار القرمزي، تنينٌ دموي بثلاثة عناصر: النار، الظلام، والدم!”

 

وعند جذع الشجرة، جلس رجلٌ بشعرٍ قمحي فوضوي، يرتدي رداءً مهترئًا بنيًّا، تتناثر النمشات فوق وجهه المغبر، فيما غطت ذقنه لحيةٌ خفيفة. على حجره وُضع رأسٌ بشري، كان يعكف على العبث به بأدواتٍ دقيقة؛ ينزع جلده ويبدله بطبقة خشبية مصقولة، بهدوء عجيب وبكل إنتباه وحذر.

لم يعلم غرينوك ما حدث ، ملئ الضوء الأبيض المكان . إنحسر الضوء خلال ثوان ، و بدأت السماء بالتموج . تراقصت خيوط الشفق بسرعة ، وبدا و كأن شيئاً ما على وشك الحصول . كإنفجارٍ عظيم !

‘ هيهي…لا أعلم ماهذا ، لكن يبدو و كأن غرينوك قد إجتهد لأخذه هاه ؟ ربما قد يعلم رئيس الرابطة…’

 

 

لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .

 

 

‘ لايبدو أن الجوع هو السبب الوحيد ، أم لا ؟ ‘

” غرينوك لقد خدعتني ! ”

فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .

 

لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .

‘ تباً ، هل إستيقظ ؟ هذا أكيدٌ هاه…؟ ‘ لم ينظر غرينوك للخلف ، و زاد سرعة ركضه . تدفقت المانا حوله بسلاسة كغشاءٍ رقيق محيطةً بجسده ، بدأت نواته بإنفاق المانا بمعدلٍ سريع .

‘ همم ، ليس بحوزته العديد من الأشياء القيمة . تسك ، كما هو متوقعٌ من مغامر على ما أعتقد ؟ يا رجل ، هذا يشعرني ببعض السوء ، لا تُفكر بهذه الطريقة اللصية يا أنا .’

 

 

” سووش !! ”

أطفأ آراي النار خلفه، ثم هرع في أثره، مع علمه أنه لن يستطيع اللحاق به. ركض معتدلاً حتى لا يستنزف طاقته. وبعد جهد، بلغ حدود القرية.

 

أطفأ آراي النار خلفه، ثم هرع في أثره، مع علمه أنه لن يستطيع اللحاق به. ركض معتدلاً حتى لا يستنزف طاقته. وبعد جهد، بلغ حدود القرية.

إختفى سريعاً في الهواء ، كرياحٍ خاطفة ، لم يُرى سوى ظله في الظلام .

 

 

” البطل ؟ ”

” أنت من طلب ذلك!

كانت هذه البلورة تبدو كنوعٍ نادر من الأحجار الكريمة التي قد تجعل نساء النبلاء يبكين دماً لمحاولة الحصول عليها . أمعن آراي النظر في الدمعة البلورية لمدةٍ قصيرة ، قبل أن يقرر إستخدام قدراته الخاصة – تحليل !

 

خلال دقيقة ، غزت المعلومات عقل آراي بغزارة . هدأ ذهنه و إستخدم < تحليل : محاكاة > لفرز المعلومات و قراءتها ببطء .

” بووم !! ”

هز أغاريس كتفيه بلا اكتراث:”المختار؟ ما هذا؟”

 

كان أغاريس قد عاد. منذ لحظات، كان وقع خطواته المميزة يدوي في أذن آراي، لكن الأخير تجاهله.لم يبدُ على أغاريس أدنى اهتمامٍ بالتغيرات التي طرأت على الكهف أو بالحالة الغريبة التي بدا عليها آراي. رغم أن الأثير في المكان قد ازداد كثافته أضعافاً، إلا أن أغاريس بدا غير مبالٍ.

بدأت معركةٌ بين الرفيقين السابقين .

لم يتأخر غرينوك و بدأ بالركض ! شعر بالخوف ، على أي حال ، كان قد حصل على مراده .

 

 

…

 

 

 

سرعان ما مرت ساعة.

لم يكُن أغاريس متأكداً . كانت ذاكرته حول هذا مفقودة، شعر بأنه قد نسي العديد من الأمور ، حسناً ، كان هذا غير مهمٍ له .

 

 

لهاث…لهاث…”

اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.

 

[ نعم ، يبدو أنه أنت ! لا أحد سواك هُنا ، أخيراً وجد أحدٌ هذا المكان…]

ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .

لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”

 

” حسناً ، سأتبع ما تقول .”

‘ هيهي…لا أعلم ماهذا ، لكن يبدو و كأن غرينوك قد إجتهد لأخذه هاه ؟ ربما قد يعلم رئيس الرابطة…’

— نفذ أغاريس الأمر بلا جدل، وأحرق الجسد خارج الكهف. جمع آراي أغراضه وغادرا معاً…

 

‘ رباه . يبدو أن خيوط الشفق هذه ليست بظاهرةٍ سحرية عاديةٍ على الإطلاق ، بالنظر في الأمر ، يبدو أن خيوط الشفق هذه تمتص الدماء على الأرض . علاوةً على ذلك ، كان سُكان القرية في السابق مستنزفين و جائعين للغاية ؛ ببشرةٍ شاحبة…’

سرعان ما وجد آيلون مكاناً مثالياً للإختباء ، حيث سيستطيع شفاء نفسه بسلام دون إزعاجٍ من غرينوك .

‘ هل هذه مصفوفةٌ سحرية ؟ ‘

 

 

كان كهفاً صغيراً في حواف الغابة ، نبتت الأشجار فوقه . لم يكن واضحاً كثيراً ، و إعتقد آيلون في البداية أنه مجرد تراكمٍ للصخور . في الواقع ، كان هذا مكاناً مثالياً للإختباء ! أليس هذا ماكان يبحث عنه ؟ بدا و كأنه شخصٌ ذو حظٍ جيد .

” ماذا عن الروح ؟”

 

 

‘ ممتاز! ‘

كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.

 

 

‘ بهذه الطريقة بإمكاني شفاء نفسي مؤقتاً في هذا المكان .’

“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”

 

” سووش !”

عند دخوله للكهف ، لم يتمكّن آيلون من رؤية المكان . مما دفعه لإشعال تعويذة [ كرة النار ] ، والذي أراه الطريق إلى الأعماق . سار لبضع أقدام ، كان سيقصد عمق الكهف ، لكن في تلك اللحظة . دبت البرودة في صدره كالصقيع المتجمد . إنتشرت هذه البرودة كبلورات ثلجية تجمد نهراً ذو سطحٍ مستوي من رئتيه حتى ملئته بالكامل .

 

 

بدأ غرينوك بتلاوة ترنيمة طويلة . كانت هذه الترنيمة ، مكتوبةً بلغة آركانا القديمة في الخريطة . تمكّن غرينوك من إعادة صياغة الحروف و تهجئتها بالكاد ، بعد إستخدام قاموسٍ قديم في وقتٍ سابق في إحدى المكاتب . بعد 30 ثانية ، جف حلقه قليلاً ولفظ آخر كلمة : ” [ إظهر ] ! ”

” كاك…كاك…”

فجأة دوّى صوتٌ مألوف خلفه:”هاه! مرحباً أيها الفتى، مرّت فترة! ما بال وجهك الكئيب هذا؟”

 

‘…هل هذا شبح ؟ ‘

اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.

 

 

كان هذا الرجل—

‘ ما…هذا…؟ ‘

تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.

 

 

كانت أفكاره تتباطئ شيئاً فشيئاً ، بدا و كأنه يفقد إدراكه ببطء . شعر بأن ثقل ما يساوي رجلاً بالغاً قد سقط على روحه . كان هذا الشعور الكبير بالضغط ، شيئاً لم يختبر مثله من قبل .

 

 

سرعان ما تسلل غرينوك إلى وسط القرية ، حيث كانت توجد شجرةٌ قديمة كبيرة . نظر إلى الخريطة ثم أومأ لنفسه .

‘ من هذا…؟’

 

 

 

لم يُلاحظ آيلون سوى للتو ، لكّن شخصاً ما قد ظهر في مجال بصره . سقط الضوء الملتهب من كُرة النار عليه ، و كشف مظهره .

 

 

 

” أوه…همم؟ ”

 

 

‘ ما…هذا…؟ ‘

كان شخصاً ملثماً برداءٍ داكن بدا وكأنه مصنوعٌ من دجى الليل ، طُّرز بنقوش بيضاء أطلقت سحراً جميلاً . كان جسده قصيراً كطفل لم يبلغ بعد . إرتدى قناعاً أبيض اللون ، و تساقطت بضع خصلات فضية لامعة من شعره على قناعه الأبيض .

 

 

في الرتبة الرابعة المبكرة!

“همم؟ لستَ أغاريس؟ مابال المتطفلين مؤخراً…بات هذا مزعجاً.”

ركض آيلون عبر الغابة ، كان يشعر بشيءٍ ساخن يحرق معدته ، و حاول جاهداً قمع هذا الألم الحارق . في الحقيقة ، علم بأن عليه قمع هذا الإصابة على الفور ، و إلا كانت ستؤدي بحياته .

 

 

– كان هذا هو آراي رولان الذي عيّن هذا الكهف كمختبر تجارب له !

 

 

 

” سووش! ”

 

 

سرعان ما إنتهى من تفتيش آيلون ، عندما سقطت بلورةٌ بيضاء فجأة من ذراعه المنقبضة .

فور رؤيته ، لم يتردد آيلون على الإطلاق ، دون التلفظ بأي كلمة أطلق كرة النار التي جهزها للإضاءة .

بشكلٍ غريب ، إمتد خيطٌ برتقاليٌ نحيلٌ إليه . و إمتدت بضع خيوطٌ أخرى لنفس المكان ، مشيرةً إليه ؛ بالأحرى ممتدةً منه!

 

نظر غرينوك حوله بحذر ، و أخفى آثاره قلقاً من تتبع رفيقه آيلون له . كان هذا الميراث ملكاً له وحده ! خطط منذ شهرٍ لكيفية الوصول إلى هذا المكان وحيداً ، لكّن رفيقه آيلون كان له بالمرصاد . عرفا بعضهما جيداً ، بالتالي كانا سيلاحظان ذلك فور إظهار إظهار أحدهما لتحركاتٍ مريبة خارجة عن العادة .

لم يُذعر آراي ، بدلاً من ذلك ، تمتم بشيءٍ ما ، ثم تحرك بسرعةٍ خاطفة .

 

 

‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘

” ووش ! ”

“وهل مات هذا المختار في نهاية رحلته؟ هل أدرك عبثية مسعاه؟”

 

لم يعلم غرينوك ما حدث ، ملئ الضوء الأبيض المكان . إنحسر الضوء خلال ثوان ، و بدأت السماء بالتموج . تراقصت خيوط الشفق بسرعة ، وبدا و كأن شيئاً ما على وشك الحصول . كإنفجارٍ عظيم !

تجنب آراي كرة النار ، و ظهر فجأةً أمام آيلون ملوحاً بخنجره كالبرق .

 

 

 

” سووش  ”

 

 

في الرتبة الرابعة المبكرة!

تفادى آيلون الخنجر بمهارة ، ثم وجّه لكمةً عنيفة إلى معدة خصمه ، لكن فجأة شعر بألمٍ حارق و شديد في معدته مما خفف قوة الضربة كثيراً و جعله يظهر ثغرةً في دفاعه .

جلس آراي يتناول وجبة محفوظة أخرجها من حقيبته البُعدية. كانت مسيرة اليوم طويلة أرهقته. أما أغاريس، فبقي حيوياً نشطاً كعادته، يشرب دم أرنب اصطاده للتو دون أن تظهر عليه أي علامات تعب. بدا أن هموم العالم لا تعرف طريقها إلى أغاريس، في حين كان آراي يحمل أثقال الجوع دون هوادة، فلم يأكل ليومين.

 

حين وصل آراي إلى المنطقة وسط القرية، أذهله المشهد الذي انكشف أمام عينيه.

‘ فرصة !‘

لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .

 

فكر آراي قليلاً ، و ظهرت إحتماليةٌ غير منطقية في ذهنه . لكنه لم يستطع تأكيدها .

“ووش!”

 

 

كانت هذه البلورة تبدو كنوعٍ نادر من الأحجار الكريمة التي قد تجعل نساء النبلاء يبكين دماً لمحاولة الحصول عليها . أمعن آراي النظر في الدمعة البلورية لمدةٍ قصيرة ، قبل أن يقرر إستخدام قدراته الخاصة – تحليل !

لم يتوانَ آراي، فغرس خنجره في خصمه ببرود.

‘ هذا…هل له علاقةٌ بالميراث ؟ ماهذا الشبح على أي حال؟ مُريب ! مع ذلك…’لمع الجشع النقي في عيني غرينوك ، أخبرته حاسته السادسة بأن هذه الدموع البلورية ثمينة .


وسقط آيلون، جثةً هامدة.

 

 

لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”

” هاه…هاه ، اللعنة عليك .”كان آراي يلهث، ورغم هدوء تعبيره، إلا أنه كان غاضباً للغاية.

 

 

 

“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”

 

 

 

بدأ آراي في تفتيش جسد آيلون . على أي حال ، كان قد أتى إليه و تمكّن من قتله في النهاية . سيكون من المؤسف عدم الإستفادة منه ، أليس كذلك ؟

 

 

 

‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘

 

 

 

‘ لحسن الحظ ، فواه يالها من إصابة فظيعة…‘

” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”

 

 

لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .

 

 

 

‘ همم ، ليس بحوزته العديد من الأشياء القيمة . تسك ، كما هو متوقعٌ من مغامر على ما أعتقد ؟ يا رجل ، هذا يشعرني ببعض السوء ، لا تُفكر بهذه الطريقة اللصية يا أنا .’

 

 

لم يستطيع غرينوك فهم أي كلمةٍ مما يقوله الشبح ، و لم يستطع سماع آخر كلماته .

سرعان ما إنتهى من تفتيش آيلون ، عندما سقطت بلورةٌ بيضاء فجأة من ذراعه المنقبضة .

” مستوى ؟ حدثّني عن النظام السحري في عالمك السابق .”

 

شعر أغاريس بالغضب يشتعل في صدره بمجرد التفكير في الأمر .

‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘

[ أأنت من إستدعاني…؟ ]

 

إحتوت المواريث على موارد ثمينة و معرفة السحرة القدماء ، و في بعض الأحيان ، كانت توجد سلطات !

وجد آراي بلورةً صغيرة معيّنة الشكل ، بحجم أزرار رداءه تقريباً . كانت نقيةً و متلألأة ، بداخلها نبضت أضواء الأشفاق الملونة ؛ كقلبٍ حي . تمكّن آيلون من سرقتها من غرينوك في قتالهما السابق ، مما جعله يصاب لفرحته بها .

في الرتبة الرابعة المبكرة!

 

 

‘ ماهذا ؟ يبدو ثميناً .’

” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”

 

– كان هذا هو آراي رولان الذي عيّن هذا الكهف كمختبر تجارب له !

كانت هذه البلورة تبدو كنوعٍ نادر من الأحجار الكريمة التي قد تجعل نساء النبلاء يبكين دماً لمحاولة الحصول عليها . أمعن آراي النظر في الدمعة البلورية لمدةٍ قصيرة ، قبل أن يقرر إستخدام قدراته الخاصة – تحليل !

” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”

 

 

‘ < تحليل : تحليل تام > ‘

شعر آراي ببعض الإهتمام ؛ شياطين سماوية و لورد شياطين عظيم و بطل و مستويات…كان إعداداً كلاسيكياً للغاية. تساءل ما إذا كان هذا البطل قد رأى النهاية بعد أن يختم لورد الشياطين و يُخان من الأميرة التي تسير معه في الرحلة ، حتى يبدأ قصة إنتقام من البداية…

 

 

خلال دقيقة ، غزت المعلومات عقل آراي بغزارة . هدأ ذهنه و إستخدم < تحليل : محاكاة > لفرز المعلومات و قراءتها ببطء .

 

 

 

‘ دموع غريس…هاه ؟ مثيرٌ للإهتمام . يُوجد شيءٌ كهذا ؟ ‘لمع بريقٌ نقيٌّ في عيني آراي، وشعر بإثارة خفيفة تهزّ روحه:‘ إنه شيءٌ مفيد. يبدو أنني محظوظ لقدرتي للحصول على شيءٍ كهذا ، هاه ؟ غير أني، بالضرورة، لن أنتفع به.’

إحتوت المواريث على موارد ثمينة و معرفة السحرة القدماء ، و في بعض الأحيان ، كانت توجد سلطات !

 

 

‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’

 

 

 

وعلى ملامحه عبوسٌ خافت، مسح الدم المتسرب إلى فمه بمنديل أبيض.

كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.

 

” بوووم  ”

فجأة دوّى صوتٌ مألوف خلفه:”هاه! مرحباً أيها الفتى، مرّت فترة! ما بال وجهك الكئيب هذا؟”

تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.

 

‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘

كان أغاريس قد عاد. منذ لحظات، كان وقع خطواته المميزة يدوي في أذن آراي، لكن الأخير تجاهله.
لم يبدُ على أغاريس أدنى اهتمامٍ بالتغيرات التي طرأت على الكهف أو بالحالة الغريبة التي بدا عليها آراي. رغم أن الأثير في المكان قد ازداد كثافته أضعافاً، إلا أن أغاريس بدا غير مبالٍ.

 

 

 

قال بحماسٍ جارف:”لقد استشعرت أمراً مذهلاً… إنه ضخم!”

” سبق و أن سألت عن الأمر ، لا ؟ ”

 

 

كان أغاريس بطبيعته كائناً لا يهدأ، لا يعرف السكون إلا في ساعات نومه النادرة. منذ أن عرفه آراي، لم يره ثابتاً قط. كان يتنقل بين الزنزانات والأمكنة المظلمة، كأن حياته كلها جولة مستمرة. أما الاتفاق بينهما، فلم يكن أكثر من مجرد كلمات. التقدم الذي حققاه حتى الآن لم يتجاوز 2%، ومعظمه بجهود آراي الشخصية، بينما عاش أغاريس حياة طفيلي متكاسل.

‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘

 

ربما كان سيمنع الأمر لو كان لديه القوة . لكن ورغم ذلك، لم يخلُ قلبه من شعلةٍ اشتعلت فيه—شعلة فضولٍ مضطرم لمصدر هذه الظواهر الغريبة.

” ضمن نطاقي، استشعرت تقلباتٍ عنيفة في سحر الدم والفضاء. همف! حاولوا إخفاءها، لكنهم لا يستطيعون خداع حاستي التنينية. هيا! دعنا لا نفوت الفرصة!”

 

 

 

بدا آراي مندهشاً قليلاً:” الدم ؟ أنت تستطيع إستخدام سحر الدم كذلك ؟ ”

بدا آراي مندهشاً قليلاً:” الدم ؟ أنت تستطيع إستخدام سحر الدم كذلك ؟ ”

 

” ضمن نطاقي، استشعرت تقلباتٍ عنيفة في سحر الدم والفضاء. همف! حاولوا إخفاءها، لكنهم لا يستطيعون خداع حاستي التنينية. هيا! دعنا لا نفوت الفرصة!”

كان هذا غريباً، في هذا العالم، لم يكن سحر الدم إلا حكراً على مصاصي الدماء وقلة من البشر الموهوبين بعنصر الدم، أما غير ذلك فكان أندر مايكون.

 

 

 

ابتسم أغاريس ابتسامة مفعمة بالزهو وقال:”طبعاً! أنا الدمار القرمزي، تنينٌ دموي بثلاثة عناصر: النار، الظلام، والدم!”

 

 

 

آه، صحيح، كان قد قال ذلك من قبل…’

 

 

كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .

“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”

 

 

‘ فرضاً ، لنقل أن هذه الدماء هي ‘ الأضحية ‘ لشيءٍ ما ، و سحر الفضاء الذي سيأتي هو هذا ‘ الشيء ‘ والذي قد يكون بوابةً لشيءٍ ما أو إستدعاءاً …علاوةً على ذلك ، كانت توجد مصفوفة إخفاء في الخارج ، أليس كذلك ؟ ‘

وافق آراي بعد لحظة تردد. كان على أي حال ينوي مغادرة الكهف اليوم.

 

 

 

لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”

 

 

” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”

— نفذ أغاريس الأمر بلا جدل، وأحرق الجسد خارج الكهف. جمع آراي أغراضه وغادرا معاً…

” سووش  ”

 

 

…

شعر آراي ببعض الإهتمام ؛ شياطين سماوية و لورد شياطين عظيم و بطل و مستويات…كان إعداداً كلاسيكياً للغاية. تساءل ما إذا كان هذا البطل قد رأى النهاية بعد أن يختم لورد الشياطين و يُخان من الأميرة التي تسير معه في الرحلة ، حتى يبدأ قصة إنتقام من البداية…

 

تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.

مرّت ساعات، واسودّت السماء، وبسط القمر الأحمر نوره الغريب فوق الأرض.

 

 

‘ فرضاً ، لنقل أن هذه الدماء هي ‘ الأضحية ‘ لشيءٍ ما ، و سحر الفضاء الذي سيأتي هو هذا ‘ الشيء ‘ والذي قد يكون بوابةً لشيءٍ ما أو إستدعاءاً …علاوةً على ذلك ، كانت توجد مصفوفة إخفاء في الخارج ، أليس كذلك ؟ ‘

جلس آراي يتناول وجبة محفوظة أخرجها من حقيبته البُعدية. كانت مسيرة اليوم طويلة أرهقته. أما أغاريس، فبقي حيوياً نشطاً كعادته، يشرب دم أرنب اصطاده للتو دون أن تظهر عليه أي علامات تعب. بدا أن هموم العالم لا تعرف طريقها إلى أغاريس، في حين كان آراي يحمل أثقال الجوع دون هوادة، فلم يأكل ليومين.

 

 

 

كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .

‘أغاريس قال إنه استشعر سحر الدم والفضاء معًا… إن كانت خيوط الشفق عائدة لدماء القرويين، فما شأن الفضاء هنا؟ أضواء الشفق؟’

 

 

نظر آراي إلى أغاريس المبتسم بلا هموم . أثناء شربه لدماء أرنبٍ إصطاده للتو . على عكسه الذي بدا و كأنه يحمل هموم العالم ، كان أغاريس طبيعياً . حتى منذ إتفاقهما ، لم يضغط عليه أغاريس كثيراً . في الواقع ، كان كثيراً ما ينسى ذلك حتى . بدا و كأنه يعيش بشكلٍ جيد . حرٌ و غير مقيد .

اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.

 

لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .

“هل كنت المختار في عالمك السابق؟”

 

 

سرعان ما تسلل غرينوك إلى وسط القرية ، حيث كانت توجد شجرةٌ قديمة كبيرة . نظر إلى الخريطة ثم أومأ لنفسه .

كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.

 

 

 

هز أغاريس كتفيه بلا اكتراث:”المختار؟ ما هذا؟”

فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .

 

 

” المختار من القدر ، أكثر شخصيةٍ محورية في العالم…لنقل أنه شخصٌ ستعاديه دون سبب و لا إدراك ؛ مغناطيس كوارث على ذاته وأقربيه.”

” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”

 

كان شخصاً ملثماً برداءٍ داكن بدا وكأنه مصنوعٌ من دجى الليل ، طُّرز بنقوش بيضاء أطلقت سحراً جميلاً . كان جسده قصيراً كطفل لم يبلغ بعد . إرتدى قناعاً أبيض اللون ، و تساقطت بضع خصلات فضية لامعة من شعره على قناعه الأبيض .

ضحك أغاريس ساخرًا وقال:
“لا، لم أكن المختار. كنت خصماً للكنيسة! المختار كان البطل، ذاك الصبي الذي أرسلته الأقدار لختم لورد الشياطين العظيم.”

 

 

 

” البطل ؟ ”

“تدخل منزل أحدهم فجأة، ثم تحاول قتله…هل سمعت بالـ”أداب” من قبل ؟”

 

قال بحماسٍ جارف:”لقد استشعرت أمراً مذهلاً… إنه ضخم!”

نظر أغاريس إلى النيران المشتعلة ، و بدأت صورٌ من الماضي في التجسد في طيات ألسنة اللهب المشتعلة .

 

 

 

” إنه بشري مختارٌ من القدر ، لمهمة ختم لورد الشياطين العظيم . و إنقاذ العالم من غزو الشياطين الشريرة ، أو كما تقول الكنيسة .”” بإمكانك إعتباره دميةً عالية الطراز ، محركي خيوطها يختلفون بين التارة و الأخرى لغرض تحقيق مجموعةٍ من الأهداف المشتركة…و كسب المزيد من الفوائد .”

 

 

 

أوه ؟ كان هذا السيناريو مألوفاً .

اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.

 

لكنه أشار إلى جثة إيلون خلفه قائلاً بنصف عين:”قبل أن نغادر، احرق هذا الجسد. عنصر النار لديك قوي بما يكفي.”

“وهل مات هذا المختار في نهاية رحلته؟ هل أدرك عبثية مسعاه؟”

تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.

 

كانت أفكاره تتباطئ شيئاً فشيئاً ، بدا و كأنه يفقد إدراكه ببطء . شعر بأن ثقل ما يساوي رجلاً بالغاً قد سقط على روحه . كان هذا الشعور الكبير بالضغط ، شيئاً لم يختبر مثله من قبل .

” وكيف لي أن أعلم ؟ ”

سرعان ما تسلل غرينوك إلى وسط القرية ، حيث كانت توجد شجرةٌ قديمة كبيرة . نظر إلى الخريطة ثم أومأ لنفسه .

 

 

شعر أغاريس بالغضب يشتعل في صدره بمجرد التفكير في الأمر .

فور رؤيته ، لم يتردد آيلون على الإطلاق ، دون التلفظ بأي كلمة أطلق كرة النار التي جهزها للإضاءة .

 

 

” لقد غادرت العالم قبل أن تتاح لي الفرصة لرؤية ذلك المشهد ، لكن حسناً ، كان لورد الشياطين قوياً للغاية . حسبما أذكر ، فقد إخترق المستوى 97 ! “” علاوةً على ذلك ، يوجد ملوكه الأربع السماويون ، والذي تتراوح مستوياتهم بين 70-93…بينما كان البطل حسبما أذكر في المستوى 65 في آخر مرة ؟ ماتزال أمامه رحلةٌ طويلة لختم لورد الشياطين .”

 

 

 

لم يكُن أغاريس متأكداً . كانت ذاكرته حول هذا مفقودة، شعر بأنه قد نسي العديد من الأمور ، حسناً ، كان هذا غير مهمٍ له .

 

 

” جلجلة ! جلجلة ! جلجلة ! ”

” مستوى ؟ حدثّني عن النظام السحري في عالمك السابق .”

” إحتراقٌ قسري للروح ، مقابل فقدان بعض الكُتلة الأساسية للأثير . سواءاً أكانت ذكرياةً أم أفكاراً…الخيار النهائي المُطلق . على ما أعتقد ؟ لكن هذا يُحتسب كتحويل…كيف يُمكن التحويل ؟” كانت معرفة آراي ناقصة ، شعر بالرغبة في معرفة الأمر . سبق و أن رأى ذلك في عدة أعمال و روايات قرأها في حياته السابقة ، لكن بالنظر في الأمر الآن ، فلم يبدو هذا بتلك الإستحالة التي ظهر عليها .

 

‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’

شعر آراي ببعض الإهتمام ؛ شياطين سماوية و لورد شياطين عظيم و بطل و مستويات…كان إعداداً كلاسيكياً للغاية. تساءل ما إذا كان هذا البطل قد رأى النهاية بعد أن يختم لورد الشياطين و يُخان من الأميرة التي تسير معه في الرحلة ، حتى يبدأ قصة إنتقام من البداية…

كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .

 

 

كان هذا مثيراً للسخرية . للمرة الثانية ، كان آراي شاكراً لأنه يعد في الأرض بعد الآن.

‘ علي البدأ ! أرجو أن لا يجذب هذا أي إنتباه .’

 

 

“هو شبيهٌ بنظام هذا العالم؛ السحر طاقة تصنع المعجزات، والمانا هي المصدر. البشر يحددون وظائفهم في الكنيسة حين يبلغون العاشرة، ويزداد مستواهم باكتساب الخبرة.”

 

 

 

” ماذا عن الروح ؟”

 

 

 

” سبق و أن سألت عن الأمر ، لا ؟ ”

‘ نعم ، علي فقط الآن الوصول إلى الميراث ! ‘

 

شجرةٌ خضراء مزرقة، امتزج لونها تدريجيًا بالأرجواني، وكأن السحر نفسه كان يتنفس من خلالها، تسامت فروعها الخيالية في الفضاء كأنها سلالم مضيئة صاعدة إلى السماوات، تنسج خيوطًا شفافة تومض بنبضٍ سماوي.

كان أغاريس كثير التناقض ، لا ، كان من الأصح القول أن ذاكرته عشوائيةٌ للغاية . من التعامل مع أغاريس ، تعلّم آراي السؤال عن نفس الأمر في فتراتٍ متقطعة بتكرار . والذي ربما سيعطيه أغاريس جواباً له لاحقاً . آخر مرةٍ سأله آراي فيها عن الروح ، أجاب أغاريس بأنه لا يعرف شيئاً…علاوةً على أنه قد قال بأن الأرواح تختلف مع إختلاف العوالم ؛ هي بالضرورة ليست نفس الشيء .

 

 

 

” حتى في السابق ، فأنا لم أكُن أعلم الكثير في الأساس . همم ، سبق و أن سمعت من قبل بأن بإمكان الكائنات الحية النضح بقوةٍ كبيرة في لحظة موتهم ، والذي يناقض القوانين الطبيعية للعالم . هاه ! ما رأيك في هذا ؟ ”

 

 

” سووش! ”

فكر آراي قليلاً ، و ظهرت إحتماليةٌ غير منطقية في ذهنه . لكنه لم يستطع تأكيدها .

 

 

كانت أفكاره تتباطئ شيئاً فشيئاً ، بدا و كأنه يفقد إدراكه ببطء . شعر بأن ثقل ما يساوي رجلاً بالغاً قد سقط على روحه . كان هذا الشعور الكبير بالضغط ، شيئاً لم يختبر مثله من قبل .

” إحتراقٌ قسري للروح ، مقابل فقدان بعض الكُتلة الأساسية للأثير . سواءاً أكانت ذكرياةً أم أفكاراً…الخيار النهائي المُطلق . على ما أعتقد ؟ لكن هذا يُحتسب كتحويل…كيف يُمكن التحويل ؟” كانت معرفة آراي ناقصة ، شعر بالرغبة في معرفة الأمر . سبق و أن رأى ذلك في عدة أعمال و روايات قرأها في حياته السابقة ، لكن بالنظر في الأمر الآن ، فلم يبدو هذا بتلك الإستحالة التي ظهر عليها .

سرعان ما إنتهى من تفتيش آيلون ، عندما سقطت بلورةٌ بيضاء فجأة من ذراعه المنقبضة .

 

مرّت ساعات، واسودّت السماء، وبسط القمر الأحمر نوره الغريب فوق الأرض.

” في الواقع ، لا أعلم ما إذا كان هذا سيفيدك أم لا . لكن ليـ-”

 

 

 

فجأة ، تمت مقاطعة حديث آراي و أغاريس . من قبل أضواءٍ مومضة .

 

 

صُدم آراي من هذا المشهد و إزداد الشحوب في بشرته بينما أصبح صدره ضيقاً و ثقيلاً .

” سووش! ”

‘ بهذه الطريقة بإمكاني شفاء نفسي مؤقتاً في هذا المكان .’

 

بشكلٍ غريب ، إمتد خيطٌ برتقاليٌ نحيلٌ إليه . و إمتدت بضع خيوطٌ أخرى لنفس المكان ، مشيرةً إليه ؛ بالأحرى ممتدةً منه!

كانت خيوط الشفق تحلق وترتفع في السماء الليلة الداكنة فوق أشجار الغابة ، في كُل الإتجاهات بلا حدود . و كأنها تنانينٌ شرقية مضيئة .

 

 

‘ كما توقعت ! هذا الإتجاه يؤدي إلى تلك القرية .’ تذكر آراي أضواء الشفق التي رآها منذ أشهر . شعر بالديچافو منذ مدة أثناء سيره في هذا الطريق ، كان مألوفاً !

فور رؤيتها ، أدرك آراي شيئاً ما.

 

 

– كان هذا هو آراي رولان الذي عيّن هذا الكهف كمختبر تجارب له !

‘ كما توقعت ! هذا الإتجاه يؤدي إلى تلك القرية .’ تذكر آراي أضواء الشفق التي رآها منذ أشهر . شعر بالديچافو منذ مدة أثناء سيره في هذا الطريق ، كان مألوفاً !

تحدث الشبح الغامض فجأة .

 

صُدم آراي من هذا المشهد و إزداد الشحوب في بشرته بينما أصبح صدره ضيقاً و ثقيلاً .

” هذا هو!!”

 

 

اجتاحه بردٌ قارس، كالثلج الذي يغزو الروح نفسها، وتباطأت أفكاره مع كل نفسٍ يتلوه.

إشتعل تعبير أغاريس بإثارة ، شكّلت إنيابه إبتسامةً وحشية و إشتعلت النيران في عينيه . دون النظر لـ آراي ، قفز في السماء ، إنفجرت كرةٌ نارية أسفل قدميه ، و إختفى في خط ضوءٍ قرمزي مشتعل .

لم يشعر آراي بأي سعادةٍ أبداً .

 

 

أطفأ آراي النار خلفه، ثم هرع في أثره، مع علمه أنه لن يستطيع اللحاق به. ركض معتدلاً حتى لا يستنزف طاقته. وبعد جهد، بلغ حدود القرية.

…

كان من الحماقة محاولة مواكبة شخصٍ في الرتبة الثالثة . بعد المشي و الهرولة لنصف ساعة ، أصبح آراي متعباً . أخذ فترات راحةٍ متقطعة ، لكنه قطع المسافة المطلوبة للوصول إلى القرية خلال هذه المدة . كان سيدخل القرية على الفور ، مع ذلك توقف لرؤيته شيئاً عند الحدود .

‘ < تحليل : تحليل > ‘

 

وسقط آيلون، جثةً هامدة.

‘ هل هذه مصفوفةٌ سحرية ؟ ‘

[ نعم ، يبدو أنه أنت ! لا أحد سواك هُنا ، أخيراً وجد أحدٌ هذا المكان…]

 

إشترى غرينوك هذه الخريطة بالصدفة من شيخٍ قديم في إحدى رحلاته للعاصمة في السابق . مع بعض التحقيق ، إكتشف بأنها قد كانت خريطةً لميراث على ما يبدو ! كان محظوظاً . في هذا العالم ، بحث الجميع عن المواريث . على أي حال ، مع كُل الحروب التي حدثت في التاريخ الطويل ؛ فقد كانت موجودةً في كُل مكان في القارة . و حتى لو لم يبحث عنها أحد ، فقد تكشفت لوحدها مع مرور الوقت .

أمام آراي ، تواجدت طبقةٌ خفيفة زرقاء كالحاجز . أسفلها رُسمت دائرةٌ سحرية . والتي إنتشرت حتى مسافةٍ كبيرة ؛ كقفصٍ ضخم . عبرت خيوط الشفق من خلالها ، بينما إختفى بعضها فور المرور من خلالها .

سار رجلان شابان في الطريق ، كان الأول قصيراً بشعرٍ أشقر ، و كان الآخر نحيلاً بشعرٍ كستنائي . بدا متعبَين للغاية .

 

 

‘ في الواقع…هذه مصفوفة .’

سرعان ما إنتهى من تفتيش آيلون ، عندما سقطت بلورةٌ بيضاء فجأة من ذراعه المنقبضة .

 

هز أغاريس كتفيه بلا اكتراث:”المختار؟ ما هذا؟”

‘ < تحليل : تحليل > ‘

فكر آراي قليلاً ، و ظهرت إحتماليةٌ غير منطقية في ذهنه . لكنه لم يستطع تأكيدها .

 

 

كانت المصفوفات هي تجمعاتٍ للدوائر السحرية ، والتي إمتلكت تأثيراً أقوى ، مدىً أكبر ، و زمنٍ أطول . إستخدمت في كُل المجالات في العالم ، ولم يكُن أحدٌ في غنىً عنها . على سبيل المثال ، كانت الدائرة السحرية التي وقف عليها آراي في محكمة الحقيقة عند مراسم الإيقاظ ، هي أحد أنواع المصفوفات .

شعر غرينوك بالإثارة ، لم يستطع فهم ما يقوله الشبح ، لكن ذلك لم يمنعه من التحمس . بدا و كأنه قد وجد المكان الملائم !

 

 

‘ أرى ، مصفوفة إخفاء من الدرجة 3 العليا…’

 

 

 

بعد قراءة نتيجة التحليل ، علم آراي بعدة أشياءٍ قد عنت حدوث شيءٍ غريب بالداخل ، بالإضافة إلى قدرته على دخول القرية بلا مانع ؛ لأن ما أمامه هي مصفوفة إخفاءٍ لا أكثر . مد آراي يده ، والتي بدورها إنسلت من خلال الحاجز . سرعان ما دخل المكان و بدأ بالركض. في الطريق ، رأى مدى تغير القرية . كانت مدمرة ؛ جذوع أشجارٍ محطمة ، ركام صخور ، إشتم آراي رائحة الدم المعدنية الكثيفة . والتي أشعرته بالإختناق مع شحوب بشرته بوضوح . كان هذا جديداً عليه .

 

 

 

كانت خيوط الشفق تهوم منتشرةً في كل الإتجاهات . عامت فوق الصخور و الأخشاب المتحطمة ، وفوق برك الدم الصغيرة العديدة الخفيفة على الأرض .

لم يكُن أغاريس متأكداً . كانت ذاكرته حول هذا مفقودة، شعر بأنه قد نسي العديد من الأمور ، حسناً ، كان هذا غير مهمٍ له .

 

“حسناً، لنذهب، لا أرى بأساً.”

صُدم آراي من هذا المشهد و إزداد الشحوب في بشرته بينما أصبح صدره ضيقاً و ثقيلاً .

…

 

بدأ غرينوك بتلاوة ترنيمة طويلة . كانت هذه الترنيمة ، مكتوبةً بلغة آركانا القديمة في الخريطة . تمكّن غرينوك من إعادة صياغة الحروف و تهجئتها بالكاد ، بعد إستخدام قاموسٍ قديم في وقتٍ سابق في إحدى المكاتب . بعد 30 ثانية ، جف حلقه قليلاً ولفظ آخر كلمة : ” [ إظهر ] ! ”

‘ هل قُتل جميع من في القرية ؟ ‘

 

 

بشكلٍ غريب ، إمتد خيطٌ برتقاليٌ نحيلٌ إليه . و إمتدت بضع خيوطٌ أخرى لنفس المكان ، مشيرةً إليه ؛ بالأحرى ممتدةً منه!

‘ رباه . يبدو أن خيوط الشفق هذه ليست بظاهرةٍ سحرية عاديةٍ على الإطلاق ، بالنظر في الأمر ، يبدو أن خيوط الشفق هذه تمتص الدماء على الأرض . علاوةً على ذلك ، كان سُكان القرية في السابق مستنزفين و جائعين للغاية ؛ ببشرةٍ شاحبة…’

كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.

 

 

‘ لايبدو أن الجوع هو السبب الوحيد ، أم لا ؟ ‘

الفصل 27 — دموع بلورية؟

 

‘ همم ؟ ما هذا ؟ ‘

لم تكُن تخمينات آراي هذه أكيدة . لم يهتم كثيراً بما حدث في القرية ، و لم يأثر ذلك به نفسياً سوى لعدم رؤيته لمثل هذا المنظر الخبيث من قبل . لم يكن هذا أكثر من موت بعض الأشخاص الغريبين ، شيئاً لن يضره أو يفيده . فلماذا قد يشعر بعواطف محزنة لموتهم ؟ كان هذا حقاً أمراً مؤسفاً ، ولا أكثر من ذلك — لشخصٍ لا مبالٍ بطبيعته .

 

 

 

ربما كان سيمنع الأمر لو كان لديه القوة . لكن ورغم ذلك، لم يخلُ قلبه من شعلةٍ اشتعلت فيه—شعلة فضولٍ مضطرم لمصدر هذه الظواهر الغريبة.

كانت خيوط الشفق تحلق وترتفع في السماء الليلة الداكنة فوق أشجار الغابة ، في كُل الإتجاهات بلا حدود . و كأنها تنانينٌ شرقية مضيئة .

.

بعد قراءة نتيجة التحليل ، علم آراي بعدة أشياءٍ قد عنت حدوث شيءٍ غريب بالداخل ، بالإضافة إلى قدرته على دخول القرية بلا مانع ؛ لأن ما أمامه هي مصفوفة إخفاءٍ لا أكثر . مد آراي يده ، والتي بدورها إنسلت من خلال الحاجز . سرعان ما دخل المكان و بدأ بالركض. في الطريق ، رأى مدى تغير القرية . كانت مدمرة ؛ جذوع أشجارٍ محطمة ، ركام صخور ، إشتم آراي رائحة الدم المعدنية الكثيفة . والتي أشعرته بالإختناق مع شحوب بشرته بوضوح . كان هذا جديداً عليه .

 

 

‘أغاريس قال إنه استشعر سحر الدم والفضاء معًا… إن كانت خيوط الشفق عائدة لدماء القرويين، فما شأن الفضاء هنا؟ أضواء الشفق؟’

 

 

 

تراءت لآراي بعض السيناريوهات الكلاسيكية التي من حياته السبقة.

 

 

‘ في الرتبة الثانية المبكرة ، هاه ؟ مت على يدي في النهاية .‘

‘ فرضاً ، لنقل أن هذه الدماء هي ‘ الأضحية ‘ لشيءٍ ما ، و سحر الفضاء الذي سيأتي هو هذا ‘ الشيء ‘ والذي قد يكون بوابةً لشيءٍ ما أو إستدعاءاً …علاوةً على ذلك ، كانت توجد مصفوفة إخفاء في الخارج ، أليس كذلك ؟ ‘

كان غرينوك قد خطط بحذر ، حتى يمنع رفيقه – آيلون من عدم معرفة حقيقة إمتلاكه للخريطة . و في حال أظهر أي تحركاتٍ مريبة ، فسيلاحظ آيلون ذلك فوراً .

 

 

‘بمعنى آخر: شخصٌ ما، استخدم أهل القرية كوقود لطقسٍ أسود!’

 

 

 

كان هذا غير إنسانيٍ للغاية !

 

 

 

‘دونستان؟ هل تورط في هذا؟ أم أنه قُضي عليه بالفعل؟’

 

لم تكن هذه إلا تخميناتٍ مبدئية خيالية وغير واقعية، إلا أن الواقع سرعان ما أثبت له… أن شكوكه لم تكن عبثًا!

” ووش .”

 

” سووش !! ”

كان هذا حقيقياً على ما يبدو!

كان الأمر هكذا مؤخراً ، لم يعد آراي يهتم بجسده بشكلٍ ملائم .

 

‘ نعم ، لا مجال للشك ، هذا المكان هو المطلوب .’

حين وصل آراي إلى المنطقة وسط القرية، أذهله المشهد الذي انكشف أمام عينيه.

جلس آراي يتناول وجبة محفوظة أخرجها من حقيبته البُعدية. كانت مسيرة اليوم طويلة أرهقته. أما أغاريس، فبقي حيوياً نشطاً كعادته، يشرب دم أرنب اصطاده للتو دون أن تظهر عليه أي علامات تعب. بدا أن هموم العالم لا تعرف طريقها إلى أغاريس، في حين كان آراي يحمل أثقال الجوع دون هوادة، فلم يأكل ليومين.

كان قصر دونستان قد دُمر بالكامل، وتناثرت الحجارة والرمال الملوثة بالدماء، فملأت الأجواء برائحةٍ خانقة، مطلقة هالةً مقفرة تُبرد الروح .

 

 

 

شجرةٌ خضراء مزرقة، امتزج لونها تدريجيًا بالأرجواني، وكأن السحر نفسه كان يتنفس من خلالها، تسامت فروعها الخيالية في الفضاء كأنها سلالم مضيئة صاعدة إلى السماوات، تنسج خيوطًا شفافة تومض بنبضٍ سماوي.

 

 

 

تحت ظلالها الغريبة، احتشدت الأجهزة السحرية؛ تآزرت لترسم دائرةً عملاقة، نصف قطرها يقارب العشرة أمتار، وعلى أطرافها كانت جثث القرويين تتناثر، موصولة بمسارٍ دموي عريض يمتد نحو القلب.

‘ إنه قادم! ‘

 

 

وعند جذع الشجرة، جلس رجلٌ بشعرٍ قمحي فوضوي، يرتدي رداءً مهترئًا بنيًّا، تتناثر النمشات فوق وجهه المغبر، فيما غطت ذقنه لحيةٌ خفيفة. على حجره وُضع رأسٌ بشري، كان يعكف على العبث به بأدواتٍ دقيقة؛ ينزع جلده ويبدله بطبقة خشبية مصقولة، بهدوء عجيب وبكل إنتباه وحذر.

 

 

أوه ؟ كان هذا السيناريو مألوفاً .

بشكلٍ غريب ، إمتد خيطٌ برتقاليٌ نحيلٌ إليه . و إمتدت بضع خيوطٌ أخرى لنفس المكان ، مشيرةً إليه ؛ بالأحرى ممتدةً منه!

 

 

كان أغاريس يشبه بطلاً من أعمال الشونين، حرّاً ومغتبطاً بطريقة شبه عبثية.

كان هذا الرجل—

 

 

‘ ينبغي لي أيضاً أن أعتني بجثة هذا الشخص… وأحرق متعلقاته. مغامرٌ من التصنيف C، هاه؟ هذا قد يثير بعض المشكلات… آمل ألا تكون رخصته تحوي مهارات كشفٍ مزعجة.على تلك القدرات الكشفية…’

في الرتبة الرابعة المبكرة!

 

“وهل مات هذا المختار في نهاية رحلته؟ هل أدرك عبثية مسعاه؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط