Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 28

بُعد سري

بُعد سري

الفصل 28 – بُعد سري

لم يصنع آراي قنبلةً ثالثة ، أخرج خنجراً حاداً من حقيبته البعدية . و قطع حنجرة الغوبلن الأزرق بنفسه . إرتعشت جثة الأخير قليلاً ثم توقفت عن الحركة .

 

 

كان الرجُل ذو الشعر القمحي جالساً أسفل الشجرة ، أثناء فعله لشيءٍ مريب . شيءٍ لن يفعله أي شخصٍ عاقل بالمعايير العامة .

” كراك! كراك !! ”

 

 

“رينغ! رينغ! رينغ!”

نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .

دَوَّت أجراس الخطر في ذهن “آراي”، بينما بدأ صدره يبرد وكأن الهواء نفسه تخلى عنه. لعن أغاريس في سرّه على سحبه إلى هذا المكان المشؤوم، الذي يفيض غموضًا وخطرًا كأنما اقتُطِع من كابوس!

 

 

 

بصفته ساحرًا في  الرتبة الأولى المبكرة، لم يكن مؤهلاً – لا جسديًا ولا سحريًا – لمواجهة من هم في الرتبة الثانية إلا بالخداع والمكر، وحتى حينها… بالكاد. ما مَكّنه من القضاء على آيلون ذذو الرتبة الثانية – لم يكن سوى جراح الأخير، وثقته الزائدة. أما الرتبة الثالثة؟ هيهيات، كان أغاريس قادرٌ على العبث بحياته آنذاك.

فجّر أغاريس تلك البقعة بكرةٍ نارية ، لكّن دائرة سحرية مفخخة قد تنشطت مما جعله يُّفجّر بعيداً بعاصفة رياح كطلقة مدفعية ثقيلة . قذف بعنفٍ و مُسح جسده بالأرض لمسافةٍ كبيرة مصدراً سحابة دخان . كان مظهره مؤسفاً للغاية .

 

” لا ، هذا مجرد تقديرٍ أولي .”

كيف كان سيتعامل مع هذا الموقف؟ عندما تكون قوة خصمه المحتمل في – الرتبة الرابعة!

‘ ألست داخل بعدٍ سري بالفعل ؟ ‘

 

 

‘ آه ، يالها من نكبة .’

 

 

كان ذهن آراي بطيئاً ، بدا وكأنه لم يدرك بعد ما حصل . لكن عندما عاد إدراكه و حواسه للعمل ، شعر بـ—

الرتبة الرابعة، قوة تُعدُّ نادرة الوجود في القارة. لا يمتلكها إلا من هم في القمم، وحدهم من يُطلق لهم العنان ليجوبوا الأرض كما يشاؤون، فارضين سطوتهم دون منازع. حتى في إمبراطورية فولنهايم، لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد.

 

 

 

‘ لماذا توجد قوة رتبة رابعة هنا؟’

 

 

 

لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.

لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.

كان عليه أن يفرّ منذ لمح مصفوفة الإخفاء. ما كان يجب أن يقترب، ولا حتى يراقب. فضوله أوقعه في المحظور.

 

 

‘ تباً ، علي البقاء حياً مهما حدث…لا أستطيع الموت هُنا .’ بمجرد أن وصل خط أفكاره لهذا الحد ، تراجع آراي خطوةً للخلف .

‘…أنا المخطئ، لنتمنى أن يبلي أغاريس حسناً في الدفاع عني .’

ظهرت شحنات البرق السوداء ، و طقطقت بقوة حول الخاتم . كنوعٍ من من الحماية الغامضة . كانت تبدو كعقابٍ إلهي . إستمرت لثلاث ثوان ، ثم إختفت بسرعة .

 

كانت الفكرة الأولى له ، بأنه قد سقط في ساحة معركةٍ قديمة من ذلك النوع من المؤامرات التقليدية . أشعره الجو الخانق و الشرير داخل هذا المكان بذلك . وقف و نظر إلى ملابسه ، والتي تغير لونها من المسود الداكن للبني الفاتح لكثرة الغبار فيها . لقد توسخت بسرعةٍ كبيرة ؛ كان الرمل كثيفاً جداً هنا !

‘مع ذلك ، يبدو و كأن هذا مخططٌ عميق لشيءٍ ما . اللعنة ! لماذا جعلت فضولي يسيطر علي ؟ هذا ليس طبيعياً…أنا لست شخصاً من هذا النوع ، يوجد شيءٌ غريب بي.’

 

 

 

حُّير آراي و غضب من ذلك . لم يبدو هذا وكأنه شيء سيفعله ” هو ” في العادة.

 

 

‘ هاه ؟ ‘

‘ تباً ، علي البقاء حياً مهما حدث…لا أستطيع الموت هُنا .’ بمجرد أن وصل خط أفكاره لهذا الحد ، تراجع آراي خطوةً للخلف .

 

 

أخذ آراي نفساً و حاول قمع خفقان قلبه الذي نبض بسرعةٍ عالية . لوهلة ، إعتقد بأنه قد مات سابقاً عندما أمسك به خيط الشفق . كانت البرودة لا تزال باقيةً في صدره .

” مهلاً ! يا رفيقي الصغير هناك ، أنا مشغولاً قليلاً . لا تغادر و إنتظرني ، حسناً ؟ قليلاً فحسب ! إبقى هنا بما أنك قد أتيت على أي حال .”

 

 

إنفجرت الجرعة بسرعة ، و إنتشر الدخان الخفيف المسود . كان آراي قد تراجع للخلف خارج مدى الإنفجار . لذلك لم يصبه شيء ، ربما كادت تصيبه شظايا الزجاج. نظر آراي إلى الغوبلن الأزرق بعد تلاشي الدخان ، والذي كان مغطاً بالسخام و قطع الزجاج الصغيرة . لم يتبقى من وجهه الكثير ، و تدفق الدم الأرجواني في بركةٍ صغيرة حوله . بدا وكأنه ميت .

كان يتعامل مع… رأس. رأس بشري، بلا أدنى اضطراب. بدا كما لو أنه يُهيئ دمية، أو ربما شيئًا أسوأ. آراي، وقد فقد الأمل بالهرب، بدأ يبحث عن مخرجٍ آخر؛ فقد لاحظه الرجل… فجأة ومض ضوءٌ قرمزي في الأفق!

إنفجرت الجرعة بسرعة ، و إنتشر الدخان الخفيف المسود . كان آراي قد تراجع للخلف خارج مدى الإنفجار . لذلك لم يصبه شيء ، ربما كادت تصيبه شظايا الزجاج. نظر آراي إلى الغوبلن الأزرق بعد تلاشي الدخان ، والذي كان مغطاً بالسخام و قطع الزجاج الصغيرة . لم يتبقى من وجهه الكثير ، و تدفق الدم الأرجواني في بركةٍ صغيرة حوله . بدا وكأنه ميت .

 

 

” سووش! ”

 

 

” لا أهتم بذلك ، ولا تأمرني ! “” هذا الدم محدودٌ في الكمية ، أنت تحاول فتح بوابة إعوجاج للولوج إلى شيءٍ ما لا أستطيع رؤيته…همم ، مثيرٌ للإهتمام . يبدو أنه غير مستقر .”

ظهر “أغاريس” بومضة نار، يديه في جيبه كعادته، ملامحه غير مكترثة. مرّ بعينيه على بركة الدم، ثم رفعهما نحو الغريب.

فجأة ، ظهر برقٌ أسود حوله . طقطق بشدة ، بصوتٍ عالٍ كتكسُّر مئات الأسطح الزجاجية الكبيرة . كان عالياً و طقطق برُعْد . إستمر لثانية و سرعان ما إختفى .

 

 

“من أنت؟”

 

“بارام. طابت ليلتك. وأنت؟”

بصفته ساحرًا في  الرتبة الأولى المبكرة، لم يكن مؤهلاً – لا جسديًا ولا سحريًا – لمواجهة من هم في الرتبة الثانية إلا بالخداع والمكر، وحتى حينها… بالكاد. ما مَكّنه من القضاء على آيلون ذذو الرتبة الثانية – لم يكن سوى جراح الأخير، وثقته الزائدة. أما الرتبة الثالثة؟ هيهيات، كان أغاريس قادرٌ على العبث بحياته آنذاك.

 

 

توقف الرجل عن وضع الجلد الخشبي على الدمية ، وضع أدواته جانباً و خلع العدسة المكبرة على عينه اليُسرى . رفع رأسه و أظهر إبتسامةً هادئة . لم يبدو مؤذياً ، وأشع بالعفوية . كان يتحكم بهالته بشكلٍ جيد ، لم تبرز كثيراً و أوضحت فحسب أنها في الرتبة الرابعة . بدا كشخص لطيف .

 

 

 

” تعالا إلى هُنا ، أنا أشعر بالملل كثيراً حقاً – لنتحدث ! أمرني سيدي بالبقاء هنا منتظراً قدوم…تباً ، أليسوا بطيئين جداً ؟ سيكُون عليهم تحمل مسؤولية ذلك هاه! ” نفخ ‘ بارام ‘ خديه ، بدا غاضباً إلى حدٍ ما ، لكنه إبتسم بعجز .

‘ فووه…’

 

 

” لستُ مهتماً بالحديث معك ، بدلاً من ذلك…” أسند أغاريس ذقنه بيده ، كان صوته حائراً قليلاً :” من الذي صنع هذا الشيء؟ إنه يسرف و لا يحول الدم بطريقةٍ ملائمة ، لنقل أن ما يضيع هو حوالي 40% من الطاقة الدموية . هذا غير مقبول!”

 

 

 

كان ينظر إلى القرص العملاق لدى شجرة الأشفاق ، نظر بارام إلى القرص ثم لأغاريس و بدا مُّحيٍّراً .

توقف الحوار عند هذه النقطة . لم يرى آراي البعيد شيئاً ، و لم ينظر إليه أحد . كان كورقة شجر ساقطة و خفيفة تحملها الرياح كيف تشاء . جفل ، و عندما أعاد فتح عينيه، كان أغاريس قد إختفى من مكانه. شعر آراي بالحرارة تزداد مما دفعه لخلع قلنسوته. فجأة ، ظهر أغاريس أمام بارام .

 

 

” إيه ، أتستطيع معرفة ذلك ؟ ”

سار وحشٌ أزرق داكن بجسدٍ عضلي أثناء تمته بشيءٍ ما . كانت له عينان عشبيتان ، كان له فكٌ واسع ، و إرتفعت قرونٌ صغيرة من رأسه .كان جسده مغطاً ببضع قطعٍ من القماش البالي ، و التي سترت أعضاءه السفلية . بدا كشيطانٍ مارد ، رغم كونه قزماً . أمسك بقطعة معدن كبيرة مصقولة و مسننة بيده ، و التي سقطت منها قطراتٌ أرجوانية . و بلغ حجمه ما ساواه تقريباً .

 

 

” همف ! “” لا أحد في هذا العالم يفوقني في مجال الدم .” شّم أغاريس بفخر مطلقاً صوت ” همف ” لكن سرعان ما عبس و نظر حوله بأعين غير راضية بل و غاضبة قليلاً ، قال :” هذا الدم يُستخدم كمحفزٍ و طاقة ، يتم تحويله عبر أداةٍ سحريةٍ ما . هل أنا مُحق ؟ هذه الآلة تتطلب الكثير من الطاقة . لكنني لا أرى أي بلوراتٍ سحرية . بالتالي هذا يترك فرضيةً واحدة . أن هذه—”

“دريب…دريب…”

 

لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.

” حسناً، كفى!”

 

 

نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .

” لا أهتم بذلك ، ولا تأمرني ! “” هذا الدم محدودٌ في الكمية ، أنت تحاول فتح بوابة إعوجاج للولوج إلى شيءٍ ما لا أستطيع رؤيته…همم ، مثيرٌ للإهتمام . يبدو أنه غير مستقر .”

 

 

 

كانت الأشكال المثلثية في عيني أغاريس تنبضان أثناء رؤيتهما للشجرة الشفقية بتعبيرٍ مُهتم .

إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .

 

‘ أين أنا ؟ ‘

تغير تعبير بارام ، من هادئ إلى آخر جاداً قليلاً .” أنت…تعرف الكثير ، لم يُخبرني سيدي بوجود شخصٍ مثلك في الأنحاء .”

‘مع ذلك ، يبدو و كأن هذا مخططٌ عميق لشيءٍ ما . اللعنة ! لماذا جعلت فضولي يسيطر علي ؟ هذا ليس طبيعياً…أنا لست شخصاً من هذا النوع ، يوجد شيءٌ غريب بي.’

 

لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.

” لا ، هذا مجرد تقديرٍ أولي .”

 

 

سقط آراي على الأرض.

” لكنه يكفي لأن أعتبرك خطراً .”

رفع آراي ذراع الغوبلن الأزرق و خلع الخاتم من الجثة بلا مبالاة ، مع ذلك ، شعر فجأةً بالموت يحتضنه ، و ألقى بالخاتم بعيداً على الفور !

 

‘ تباً ، علي البقاء حياً مهما حدث…لا أستطيع الموت هُنا .’ بمجرد أن وصل خط أفكاره لهذا الحد ، تراجع آراي خطوةً للخلف .

” إذاً في حال أردت أخذ بعض هذا الدم لنفسي ، فهل ستُوجد مشكلةٌ في ذلك ؟ هل سيزيد هذا من خطري؟ ”

 

 

هناك ، كان يوجد نقشٌ ذهبي مرسوم بجمال ، و لم يأكله الزمن ، كان—

” بالطبع تُوجد ، سيدي سيُمانع ذلك .”

” بوووم! ”

 

 

” للأسف ، كان علي معرفة ذلك . الطلب ليس من شيمي على أي حال…”

 

 

إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .

توقف الحوار عند هذه النقطة . لم يرى آراي البعيد شيئاً ، و لم ينظر إليه أحد . كان كورقة شجر ساقطة و خفيفة تحملها الرياح كيف تشاء . جفل ، و عندما أعاد فتح عينيه، كان أغاريس قد إختفى من مكانه. شعر آراي بالحرارة تزداد مما دفعه لخلع قلنسوته. فجأة ، ظهر أغاريس أمام بارام .

” وووش….” ” كراك !! “” بنغ*با ! ”

 

– الأبعاد السرية.

” بااااام! ”

 

 

 

فجّر أغاريس جسد بارام بنيرانٍ قرمزية . جفل آراي مجدداً ، و عندما أعاد فتح عينيه . لم يرى جثة بارام المحترقة أو دماءه ، بدلاً من ذلك ، كان أغاريس مصاباً ببشاعة ممداً على الأرض . كانت ساقه اليُمنى مدمرة ، لم يبقى منها سوى بضع شظايا من العظام . تمزق الجلد و العضلات . كان صدره مشوهاً بالكامل . برزت أعضاءه و تساقطت الدماء .

 

 

” لستُ مهتماً بالحديث معك ، بدلاً من ذلك…” أسند أغاريس ذقنه بيده ، كان صوته حائراً قليلاً :” من الذي صنع هذا الشيء؟ إنه يسرف و لا يحول الدم بطريقةٍ ملائمة ، لنقل أن ما يضيع هو حوالي 40% من الطاقة الدموية . هذا غير مقبول!”

“دريب…دريب…”

في الواقع ، كانت هذه أول مرةٍ يكون فيها آراي داخل بُعدٍ سري !

 

” مهلاً ! يا رفيقي الصغير هناك ، أنا مشغولاً قليلاً . لا تغادر و إنتظرني ، حسناً ؟ قليلاً فحسب ! إبقى هنا بما أنك قد أتيت على أي حال .”

‘ هاه…ماذا حدث ؟ ‘

 

 

نظر آراي إلى قفازه السليم ، ثم إلى الخاتم و هز رأسه .

لم يستوعب آراي شيئًا. كل ذلك جرى في لحظة، تفوق حدود إدراكه!

 

 

 

” حسناً ، توقعت ذلك لكن سعال—! بالفعل ، علي الحذر .”

“بارام. طابت ليلتك. وأنت؟”

 

لقطة بثلاثة ذيول… وثلاثة أعين. كانت ممددة كأنها تستلقي داخل الحجر نفسه، وكأنها كائن حيّ ينام منتظرًا، لا مجرد رمز.

غطت العواصف الدموية الصغيرة جسد أغاريس ، كانت تدور و تلتف في ضوءٍ قرمزي . خلال ثوان ، إختفت العواصف الصغيرة . وعاد أغاريس كما كان – دون أي جروح . شُفيت التمزقات و الإصابات الكثيفة بالفعل بهذه السرعة .

فجأة ، ظهر برقٌ أسود حوله . طقطق بشدة ، بصوتٍ عالٍ كتكسُّر مئات الأسطح الزجاجية الكبيرة . كان عالياً و طقطق برُعْد . إستمر لثانية و سرعان ما إختفى .

 

” بااااام! ”

‘ لا يُمكنني الفوز عليه ، لا أستطيع الإقتراب من نطاقه ناهيك عن إنتاج قوةٍ نارية كافية…علاوةً على ذلك ، سحر وهمٍ و رياح هاه ؟ ‘ مسح أغاريس الدم من فمه و لعق يده الملطخة ، مدركاً على الفور فرق القوى بينهم . لكن مع ذلك ، لم يخف و إتسعت إبتسامته أكثر .’ إنه أقوى مني بكثير ، كما هو متوقع . الفرق بين المستوى 43 و 34 واضح للغاية…للأسف جسدي الكامل غير موجود لمحاولة تحطيم هذا الفرق…اللعنة على هذه الأجساد البشرية الهشة!’

 

 

فجّر أغاريس جسد بارام بنيرانٍ قرمزية . جفل آراي مجدداً ، و عندما أعاد فتح عينيه . لم يرى جثة بارام المحترقة أو دماءه ، بدلاً من ذلك ، كان أغاريس مصاباً ببشاعة ممداً على الأرض . كانت ساقه اليُمنى مدمرة ، لم يبقى منها سوى بضع شظايا من العظام . تمزق الجلد و العضلات . كان صدره مشوهاً بالكامل . برزت أعضاءه و تساقطت الدماء .

عندما إستعد أغاريس للقيام بخطوة ، نبهته حواسه—

 

 

 

” سووش! ”

عندما أمسكه الخيط ، شعر آراي بجسده يلتوي و يتمدد ، لم يعد يرى شيئاً و توقف ذهنه عن العمل . كان جسده كالمطاط الذي سُحب بلا حدود ، شعر بأنه يخترق الهواء بأسرع من الصوت مدمراً كُل الحواجز أمامه . كان الأمر وكأنه قد مر عبر الكون والعالم خلال ثانية .

 

 

قبض بيده عميقاً على النصل الذي أصابه ، والذي شق كفه بعمق تاركاً قطعاً كبيراً . لم تقطع يده ، رغم أنها بدت مثل القصب المشقوق . تشكّلت عاصفة دماءٍ صغيرة من الشق والتي بدأت تُغطي كامل ذراعه اليمنى .

رمق الكائن الواقف أمامه بنظرةٍ بلا رحمة، ثم رفع يده اليسرى التي كانت تتقد بطاقةٍ مظلمة، متقدة كالجحيم ذاته.

 

 

” وووش….” ” كراك !! “” بنغ*با ! ”

 

 

‘ غوبلن ؟ لا ، لايبدو أنه كذلك . فهو مختلفٌ…للغاية.’

أصدرت ذراعه مجموعة أصواتٍ مختلفة ، أصبحت ذراعه مغطاةً بحراشف دموية لامعة وصلبة كالبلور الصخري ، شدد أغاريس قبضته على النصل وحطمه.

نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .

 

غطت العواصف الدموية الصغيرة جسد أغاريس ، كانت تدور و تلتف في ضوءٍ قرمزي . خلال ثوان ، إختفت العواصف الصغيرة . وعاد أغاريس كما كان – دون أي جروح . شُفيت التمزقات و الإصابات الكثيفة بالفعل بهذه السرعة .

رمق الكائن الواقف أمامه بنظرةٍ بلا رحمة، ثم رفع يده اليسرى التي كانت تتقد بطاقةٍ مظلمة، متقدة كالجحيم ذاته.

‘ لا يُمكنني الفوز عليه ، لا أستطيع الإقتراب من نطاقه ناهيك عن إنتاج قوةٍ نارية كافية…علاوةً على ذلك ، سحر وهمٍ و رياح هاه ؟ ‘ مسح أغاريس الدم من فمه و لعق يده الملطخة ، مدركاً على الفور فرق القوى بينهم . لكن مع ذلك ، لم يخف و إتسعت إبتسامته أكثر .’ إنه أقوى مني بكثير ، كما هو متوقع . الفرق بين المستوى 43 و 34 واضح للغاية…للأسف جسدي الكامل غير موجود لمحاولة تحطيم هذا الفرق…اللعنة على هذه الأجساد البشرية الهشة!’

 

 

” ووش!” ” بوووم! ”

‘ هاه ؟ ‘

 

كان ينظر إلى القرص العملاق لدى شجرة الأشفاق ، نظر بارام إلى القرص ثم لأغاريس و بدا مُّحيٍّراً .

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

توقف الرجل عن وضع الجلد الخشبي على الدمية ، وضع أدواته جانباً و خلع العدسة المكبرة على عينه اليُسرى . رفع رأسه و أظهر إبتسامةً هادئة . لم يبدو مؤذياً ، وأشع بالعفوية . كان يتحكم بهالته بشكلٍ جيد ، لم تبرز كثيراً و أوضحت فحسب أنها في الرتبة الرابعة . بدا كشخص لطيف .

 

 

” سووش! ”

شعر آراي بالجحيم يشتعل في جسده . كان حاراً بشكلٍ لا يطاق !!

 

كان الرجُل ذو الشعر القمحي جالساً أسفل الشجرة ، أثناء فعله لشيءٍ مريب . شيءٍ لن يفعله أي شخصٍ عاقل بالمعايير العامة .

إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .

إستغل آراي الزاوية المظلمة من السلالم وأخفى نفسه على الفور . إختفى آراي ، و كأنه غير موجودٍ هناك . كانت هذه قدرة رداء ستارة الليل الخاصة ؛ الإختفاء في الظلام – كُلما زادت الظلمة ، زادت قدرته على الإختفاء . حتى يُصبح كالظل . رغم أنها لم تخفى على من يملكون بصراً جيداً .

 

 

” بووم! ”

 

 

 

” بوووووم! ”

‘ هاه ؟ ‘

 

 

فجّر أغاريس تلك البقعة بكرةٍ نارية ، لكّن دائرة سحرية مفخخة قد تنشطت مما جعله يُّفجّر بعيداً بعاصفة رياح كطلقة مدفعية ثقيلة . قذف بعنفٍ و مُسح جسده بالأرض لمسافةٍ كبيرة مصدراً سحابة دخان . كان مظهره مؤسفاً للغاية .

 

 

‘ إذا كان هذا بُعد سرياً ، إذاً لأي حقبةٍ ينتمي ؟ مع كثافه هذا الغبار ، فلا بد من وأنه قديمٌ للغاية…لا مهلاً ، هل يُمكن أن يكون…؟’ ظهرت إحتماليةٌ في ذهن آراي ، و أدرك أنها كانت معقولةً للغاية .

‘ هذا السحر…هل هو سحر وهم ؟ ‘

رفع آراي رأسه قليلاً و نظر من الزاوية .

 

سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .

من مسافةٍ غير قريبة ، كان بإمكان آراي رؤية خيوط برتقالية اللون . والتي عامت بين بارام و الشخص الذي ظهر أمام أغاريس – قبل أن يُقتل .

” حسناً، كفى!”

 

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .

 

 

 

…كانت هذه سذاجة.

‘ تباً ، لا ! ‘

 

 

إستغل آراي هذه الفرصة و خطى ببطءٍ للخلف ، مستغلاً غطاء الظلام كستارة له للهرب ؛ في الوقت الذي لم ينتبه أحدٌ له فيه . بعد قليل ، بدأ آراي بالركض وحاول الإبتعاد عن ساحة المعركة الخطيرة هذه . عندما فجأة ، إمتد فوق رأسه خيط شفق طويل و راقص . كانت خيوط الشفق تملئ السماء ، و تتجول في كُل مكان . لم ينتبه لها !

 

 

شعر آراي بالعرق البارد على جسده ، بينما إلتصقت به ملابسه بشكلٍ أكثر إحكاماً . بدأ بالتنفس بصعوبة أثناء لهاثه و بدأت البرودة تنتشر في صدره .

‘ هاه ؟ ‘

 

 

سار ببطء ، ثم أمسك الخاتم بحذرٍ من جديد . لكن لم يحدث شيءٌ هذه المرة . تنفس آراي الصعداء ،

في تلك اللحظة ، رفع آراي رأسه بسرعة و شعر بالخطر المحدق به من خيط الشفق . كان يوجد وقتٌ للرد ، إستخدم تعويذةٌ واحدة – الحاجز ! مع ذلك—

‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .

 

فجأة ، ظهر برقٌ أسود حوله . طقطق بشدة ، بصوتٍ عالٍ كتكسُّر مئات الأسطح الزجاجية الكبيرة . كان عالياً و طقطق برُعْد . إستمر لثانية و سرعان ما إختفى .

‘ تباً ، لا ! ‘

 

 

 

تحطم الحاجز على الفور كشظايا الزجاج ، و أمسكه خيط الشفق!

إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .

 

‘ هاه ؟ ‘

” بوووم ! “” سووش !! ”

 

 

 

عندما أمسكه الخيط ، شعر آراي بجسده يلتوي و يتمدد ، لم يعد يرى شيئاً و توقف ذهنه عن العمل . كان جسده كالمطاط الذي سُحب بلا حدود ، شعر بأنه يخترق الهواء بأسرع من الصوت مدمراً كُل الحواجز أمامه . كان الأمر وكأنه قد مر عبر الكون والعالم خلال ثانية .

 

 

” بام ! ”

” بام ! ”

 

 

 

سقط آراي على الأرض.

 

 

” بوووم! ”

” كاكككا !! كاكا !!! ”

 

 

 

” كراك! كراك !! ”

غطت العواصف الدموية الصغيرة جسد أغاريس ، كانت تدور و تلتف في ضوءٍ قرمزي . خلال ثوان ، إختفت العواصف الصغيرة . وعاد أغاريس كما كان – دون أي جروح . شُفيت التمزقات و الإصابات الكثيفة بالفعل بهذه السرعة .

 

نظر آراي حول الجثة ، و رأى شيئاً آخر .

فجأة ، ظهر برقٌ أسود حوله . طقطق بشدة ، بصوتٍ عالٍ كتكسُّر مئات الأسطح الزجاجية الكبيرة . كان عالياً و طقطق برُعْد . إستمر لثانية و سرعان ما إختفى .

[ اغههه…!! €%¥# !]

 

 

‘ هاه…؟’

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

 

” إيه ، أتستطيع معرفة ذلك ؟ ”

كان ذهن آراي بطيئاً ، بدا وكأنه لم يدرك بعد ما حصل . لكن عندما عاد إدراكه و حواسه للعمل ، شعر بـ—

” حسناً، كفى!”

 

‘ لكن هذا يزيد من عامل الخطر علي أيضاً .’

الحرارة.

” بوووم! ”

 

 

الحرارة الشديدة !!

سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .

 

كان ينظر إلى القرص العملاق لدى شجرة الأشفاق ، نظر بارام إلى القرص ثم لأغاريس و بدا مُّحيٍّراً .

شعر آراي بالجحيم يشتعل في جسده . كان حاراً بشكلٍ لا يطاق !!

 

 

‘ هذا السحر…هل هو سحر وهم ؟ ‘

” اغهه…”

كان ذهن آراي بطيئاً ، بدا وكأنه لم يدرك بعد ما حصل . لكن عندما عاد إدراكه و حواسه للعمل ، شعر بـ—

 

” بوووم! ”

بدأ بالتدحرج على الأرض لمحاولة تخفيف الحكة الكبيرة من الحرارة على جسده ، لكن هذا قد كان بلا فائدة . كان جسده يشتعل و كأن نيران من الجحيم قد أوُقدت بداخل جسده .كان لون شعره الفضي يتغير للأصفر الذهبي . بدا كالشمع المشتعل ، كانت عيناه تشعلان ضوءاً قرمزياً . و إستمر هذا لأقل من ثلاث ثوان . إحمرت بشرته و تدفق العرق بلا حسيب و رقيب من مسامه .

 

 

 

في النهاية بعد لحظات، توقف إرتعاشه و إختفت الحرارة التي أحرقت دواخله .

كان الغوبلن مخلوقاً قصيراً ببشرةٍ خضراء و وجهٍ قبيح مع جسدٍ بحجم الأطفال . لم يكُن شيئاً كهذا .

 

كان الرجُل ذو الشعر القمحي جالساً أسفل الشجرة ، أثناء فعله لشيءٍ مريب . شيءٍ لن يفعله أي شخصٍ عاقل بالمعايير العامة .

شعر آراي بالعرق البارد على جسده ، بينما إلتصقت به ملابسه بشكلٍ أكثر إحكاماً . بدأ بالتنفس بصعوبة أثناء لهاثه و بدأت البرودة تنتشر في صدره .

” بالطبع تُوجد ، سيدي سيُمانع ذلك .”

 

 

” ماكان ذلك للتو ؟ ”

‘ بشكلٍ عام ، يبدو مثله لكن ما هو ؟ ‘

 

 

إنزلقت قطراتٌ من العرق البارد على جبينه ، و لمس الطوق على رقبته بلا وعي ، لكنه لم يجد أي شيءٍ مختلف فيه . كان لايزال كما هو .

توقف الرجل عن وضع الجلد الخشبي على الدمية ، وضع أدواته جانباً و خلع العدسة المكبرة على عينه اليُسرى . رفع رأسه و أظهر إبتسامةً هادئة . لم يبدو مؤذياً ، وأشع بالعفوية . كان يتحكم بهالته بشكلٍ جيد ، لم تبرز كثيراً و أوضحت فحسب أنها في الرتبة الرابعة . بدا كشخص لطيف .

 

” إذاً في حال أردت أخذ بعض هذا الدم لنفسي ، فهل ستُوجد مشكلةٌ في ذلك ؟ هل سيزيد هذا من خطري؟ ”

‘ إذاً عقد الختم ليس السبب ؟ لهاث….ما كان ذلك إذاً…؟’

 

 

‘ لم يمت بعد ؟ ‘ لم يُخدع آراي ، وكان مذهولاً بصدق هذه المرة . ‘ رائع . لديه حيويةٌ كبيرة ، يبدو أن قوته الكاملة قد تساوي معززاً في الرتبة الثانية…هو من الصنف C على الأقل .’

هل كانت البيئة هنا هي السبب ؟ خيوط الشفق ؟ شكك آراي أولاً في أن عقد الختم الذي يقمع قواه و عناصره قد تدمر ، و الذي كان سيسرع من موته . لكن بدا و كأن الأمر خلاف ذلك .

“رينغ! رينغ! رينغ!”

 

” لكنه يكفي لأن أعتبرك خطراً .”

نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .

” حسناً ، توقعت ذلك لكن سعال—! بالفعل ، علي الحذر .”

 

 

‘ أين أنا ؟ ‘

 

 

 

كان خيط الشفق قد أمسك به عندما…

 

 

 

كانت الفكرة الأولى له ، بأنه قد سقط في ساحة معركةٍ قديمة من ذلك النوع من المؤامرات التقليدية . أشعره الجو الخانق و الشرير داخل هذا المكان بذلك . وقف و نظر إلى ملابسه ، والتي تغير لونها من المسود الداكن للبني الفاتح لكثرة الغبار فيها . لقد توسخت بسرعةٍ كبيرة ؛ كان الرمل كثيفاً جداً هنا !

‘ لماذا توجد قوة رتبة رابعة هنا؟’

 

‘ إذا كان هذا بُعد سرياً ، إذاً لأي حقبةٍ ينتمي ؟ مع كثافه هذا الغبار ، فلا بد من وأنه قديمٌ للغاية…لا مهلاً ، هل يُمكن أن يكون…؟’ ظهرت إحتماليةٌ في ذهن آراي ، و أدرك أنها كانت معقولةً للغاية .

‘ همم…هذا المكان قديمٌ للغاية . لأي عصرٍ يعود ؟ يبدو أن خيوط الشفق تلك لم تأكلني . بدلاً من ذلك ، لقد دخلت إلى…بعدٍ سري ؟ ممكن ، بعد كُل شيء كانت توجد بوابة ، و بالإستناد على ما قاله أغاريس…’

فجأة ، ظهر برقٌ أسود حوله . طقطق بشدة ، بصوتٍ عالٍ كتكسُّر مئات الأسطح الزجاجية الكبيرة . كان عالياً و طقطق برُعْد . إستمر لثانية و سرعان ما إختفى .

 

لم ينتبه الغوبلن الأزرق لسقوط الجرعة ، لأنها كانت خلف ظهره . إنفجر جسده و إنتشر دمه الأخضر في كُل مكان . ظهرت جروحٌ كبيرة في ظهره .

ضرب آراي إدراكٌ مفاجئ .

إنزلقت قطراتٌ من العرق البارد على جبينه ، و لمس الطوق على رقبته بلا وعي ، لكنه لم يجد أي شيءٍ مختلف فيه . كان لايزال كما هو .

 

 

‘ ألست داخل بعدٍ سري بالفعل ؟ ‘

 

 

 

– الأبعاد السرية.

 

 

 

كانت نوعاً من المساحات الحقيقة المعزولة عن العالم الحقيقي ؛ فضاءاً منعزلاً و مستقلاً . غير موجودٍ في العالم ، لكن في مكانٍ ما في الفضاء الخفي الذي لايرى . كانت بعض أنواع الزنازن و أبعاد المواريث الحقيقية أيضاً نوعاً من الأبعاد السرية . أنشئت الأبعاد السرية لأول مرة في الحقبة الثانية ، بينما يُقال أيضاً أنها نشأت قبل ذلك ؛ في الحقبة الأولى . لكن لا أحد يعلم حقاً ، لأن السجلات المتعلقة بالحقبة الأولى قد كانت قليلة و ضاع أغلبها .

كانت نوعاً من المساحات الحقيقة المعزولة عن العالم الحقيقي ؛ فضاءاً منعزلاً و مستقلاً . غير موجودٍ في العالم ، لكن في مكانٍ ما في الفضاء الخفي الذي لايرى . كانت بعض أنواع الزنازن و أبعاد المواريث الحقيقية أيضاً نوعاً من الأبعاد السرية . أنشئت الأبعاد السرية لأول مرة في الحقبة الثانية ، بينما يُقال أيضاً أنها نشأت قبل ذلك ؛ في الحقبة الأولى . لكن لا أحد يعلم حقاً ، لأن السجلات المتعلقة بالحقبة الأولى قد كانت قليلة و ضاع أغلبها .

 

ظهر “أغاريس” بومضة نار، يديه في جيبه كعادته، ملامحه غير مكترثة. مرّ بعينيه على بركة الدم، ثم رفعهما نحو الغريب.

‘ إذا كان هذا بُعد سرياً ، إذاً لأي حقبةٍ ينتمي ؟ مع كثافه هذا الغبار ، فلا بد من وأنه قديمٌ للغاية…لا مهلاً ، هل يُمكن أن يكون…؟’ ظهرت إحتماليةٌ في ذهن آراي ، و أدرك أنها كانت معقولةً للغاية .

 

 

 

‘ يبدو أن الأمر كذلك . ممتاز ، لدي طريقي للخروج .’

‘ من المستحيل أنه يعيش بمفرده ، علاوةً على الدم الموجود فوق نصله – سأفترض وجود عشيرة منهم مؤقتاً ! سيكون من المخيف البقاء هنا ، لا أستطيع الإختباء و مهاجمتهم في نفس الوقت ؛ لديهم مستوىً معين من الذكاء بما أنه إدعى الموت و حاول قتلي…’

 

 

أخذ آراي نفساً و حاول قمع خفقان قلبه الذي نبض بسرعةٍ عالية . لوهلة ، إعتقد بأنه قد مات سابقاً عندما أمسك به خيط الشفق . كانت البرودة لا تزال باقيةً في صدره .

 

 

 

‘ يبدو أن بارام و من يقوده يحاولون الوصول إلى هذا البعُد السري…هل يحتوي على كنزٍ كبير ؟ ميراث ؟ ‘

 

 

‘ لكن هذا يزيد من عامل الخطر علي أيضاً .’

نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .

 

 

شعر آراي بالجحيم يشتعل في جسده . كان حاراً بشكلٍ لا يطاق !!

‘ في حال عدت الآن ، فسيكون خطر الموت محدقاً بي بشكلٍ كبير . حتى لو تمكّن أغاريس بطريقةٍ ما من قتل بارام ، فهذا لن يضمن أمني . البقاء هنا أفضل من ذلك .’ لم يثق آراي بأي أحدٍ سوى نفسه .

 

 

 

‘ بالإضافة ، هذا المكان مثيرٌ للإهتمام .’

نظر آراي حوله ، ثم خرج . سار حتى وصل إلى الغوبلن الأزرق و نظر إليه من الأعلى بأعين مهتمة و لامعة .

 

— هذه المواصفات – ألم تكُن هي نفسها الخاصة بقطة الأنفس التسع؟

في الواقع ، كانت هذه أول مرةٍ يكون فيها آراي داخل بُعدٍ سري !

‘ همم ؟ ‘ رفع آراي حاجبه الأيسر ، و ظهر الذهول في تعبيره خلف القناع . تراجع خطوةً واحدة إلى الخلف ، و في تلك اللحظة مر خطٌ بارد من الضوء الأبيض أمامه .

 

‘ يبدو أن الأمر كذلك . ممتاز ، لدي طريقي للخروج .’

إذا كان عليه القول بأن هناك إختلاف ، فسيكون مدى نقاء الهواء هنا عن الخارج . والذي كان ملوثاً بنحوٍ واضح . كان من الجيد حقاً إرتداءه لقناع ، حتى لو ولم يكن منقياً للهواء إلا أنه حجب الكثير من الغبار والذي لم يكن جيداً لشخصٍ ذو جسدٍ هزيل مثله . شعر آراي بالغبار يُشعل بعض الحرارة في رئتيه .

 

 

هل كانت البيئة هنا هي السبب ؟ خيوط الشفق ؟ شكك آراي أولاً في أن عقد الختم الذي يقمع قواه و عناصره قد تدمر ، و الذي كان سيسرع من موته . لكن بدا و كأن الأمر خلاف ذلك .

علاوةً على ذلك ، كانت كثافة المانا هنا أقل من العالم الخارجي ، مثل طبقةٍ رقيقة .

‏[ &$27kk @£%….]

 

 

أثناء سيره ، تعثر آراي بالخطأ و وقع . كانت الأرض زلقةً بسبب الغبار الشديد ، بالإضافة إلى كثرة الصخور و الهياكل العظمية . لم تكن بشيءٍ يُمكن السير فيه بطبيعية . شعر آراي بشيءٍ حاد يخز فخذه الأيمن . كان هذا الشيء سيخترق فخذه لولا إرتداءه لـ ‘ ستارة الليل ‘ . حسب كلام الموظفة ، فقد كان لديها القدرة على الدفاع عن هجمات معززي الرتبة الثانية.

هل كانت البيئة هنا هي السبب ؟ خيوط الشفق ؟ شكك آراي أولاً في أن عقد الختم الذي يقمع قواه و عناصره قد تدمر ، و الذي كان سيسرع من موته . لكن بدا و كأن الأمر خلاف ذلك .

 

 

‘ همم ، هذه ليست بصخرة .’

‘ يبدو أن بارام و من يقوده يحاولون الوصول إلى هذا البعُد السري…هل يحتوي على كنزٍ كبير ؟ ميراث ؟ ‘

 

‘ يبدو أن الأمر كذلك . ممتاز ، لدي طريقي للخروج .’

كانت هذه المادة قاسية و حادة ، لم تبدو كصخرة .

أصدرت ذراعه مجموعة أصواتٍ مختلفة ، أصبحت ذراعه مغطاةً بحراشف دموية لامعة وصلبة كالبلور الصخري ، شدد أغاريس قبضته على النصل وحطمه.

 

” بوووم! ”

‘ زُجاج ؟ ‘

” بوووووم! ”

 

نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .

في الواقع ، كان هذا زجاجاً و ليس بصخرة . رغم أن خصائصه الأساسية قد تغيرت بسبب طيلة مدة بقاءه هنا ، إلا أن هذا لم يخفى على < تحليل >. تجاهلها آراي ورما بها بعيداً ، أكمل سيره مع زيادة حذره . خلال مدة قصيرة ، كان قد وصل للمنطقة التي نبعت منها بعض خيوط الشفق والتي لم تكن بعيدةً عنه . كان ذلك لأنها وجهت لمنطقةٍ مختلفة عن القاعة ، برزت بضع خيوط شفق في السماء الليلة بالأعلى و نبعت من أماكن متعددة في الأفق البعيد .

 

 

 

‘ لا أريد المرور بتلك التجربة من جديد دون إستكشاف المكان هنا…’

‘ ألست داخل بعدٍ سري بالفعل ؟ ‘

 

 

سار بحذرٍ و خوف ، واضعاً مسافةً بينه و بينها . كان قلبه ينبض بسرعة ، لأنه شعر بالخوف في حال لامسته فجأة . لحسن الحظ ، مر بجانبها بسلام . كان المسار يؤدي إلى ما بدا و كأنه سلالم ، و أدتّ إلى إتجاهٍ بالأسفل . إتبع آراي المسار ، حتى وصل بعد دقائق إلى قاعةٍ أخرى . قبل أن يدخل آراي القاعة ، رأى ظلاً يتحرك .

ضرب آراي إدراكٌ مفاجئ .

 

‘ إذاً عقد الختم ليس السبب ؟ لهاث….ما كان ذلك إذاً…؟’

” ووش ! ”

 

 

 

إستغل آراي الزاوية المظلمة من السلالم وأخفى نفسه على الفور . إختفى آراي ، و كأنه غير موجودٍ هناك . كانت هذه قدرة رداء ستارة الليل الخاصة ؛ الإختفاء في الظلام – كُلما زادت الظلمة ، زادت قدرته على الإختفاء . حتى يُصبح كالظل . رغم أنها لم تخفى على من يملكون بصراً جيداً .

 

 

” للأسف ، كان علي معرفة ذلك . الطلب ليس من شيمي على أي حال…”

رفع آراي رأسه قليلاً و نظر من الزاوية .

 

 

فجّر أغاريس جسد بارام بنيرانٍ قرمزية . جفل آراي مجدداً ، و عندما أعاد فتح عينيه . لم يرى جثة بارام المحترقة أو دماءه ، بدلاً من ذلك ، كان أغاريس مصاباً ببشاعة ممداً على الأرض . كانت ساقه اليُمنى مدمرة ، لم يبقى منها سوى بضع شظايا من العظام . تمزق الجلد و العضلات . كان صدره مشوهاً بالكامل . برزت أعضاءه و تساقطت الدماء .

‏[ &$27kk @£%….]

حُّير آراي و غضب من ذلك . لم يبدو هذا وكأنه شيء سيفعله ” هو ” في العادة.

 

تغير تعبير بارام ، من هادئ إلى آخر جاداً قليلاً .” أنت…تعرف الكثير ، لم يُخبرني سيدي بوجود شخصٍ مثلك في الأنحاء .”

سار وحشٌ أزرق داكن بجسدٍ عضلي أثناء تمته بشيءٍ ما . كانت له عينان عشبيتان ، كان له فكٌ واسع ، و إرتفعت قرونٌ صغيرة من رأسه .كان جسده مغطاً ببضع قطعٍ من القماش البالي ، و التي سترت أعضاءه السفلية . بدا كشيطانٍ مارد ، رغم كونه قزماً . أمسك بقطعة معدن كبيرة مصقولة و مسننة بيده ، و التي سقطت منها قطراتٌ أرجوانية . و بلغ حجمه ما ساواه تقريباً .

فجّر أغاريس تلك البقعة بكرةٍ نارية ، لكّن دائرة سحرية مفخخة قد تنشطت مما جعله يُّفجّر بعيداً بعاصفة رياح كطلقة مدفعية ثقيلة . قذف بعنفٍ و مُسح جسده بالأرض لمسافةٍ كبيرة مصدراً سحابة دخان . كان مظهره مؤسفاً للغاية .

 

عندما إستعد أغاريس للقيام بخطوة ، نبهته حواسه—

‘ غوبلن ؟ لا ، لايبدو أنه كذلك . فهو مختلفٌ…للغاية.’

دَوَّت أجراس الخطر في ذهن “آراي”، بينما بدأ صدره يبرد وكأن الهواء نفسه تخلى عنه. لعن أغاريس في سرّه على سحبه إلى هذا المكان المشؤوم، الذي يفيض غموضًا وخطرًا كأنما اقتُطِع من كابوس!

 

إستغل آراي الزاوية المظلمة من السلالم وأخفى نفسه على الفور . إختفى آراي ، و كأنه غير موجودٍ هناك . كانت هذه قدرة رداء ستارة الليل الخاصة ؛ الإختفاء في الظلام – كُلما زادت الظلمة ، زادت قدرته على الإختفاء . حتى يُصبح كالظل . رغم أنها لم تخفى على من يملكون بصراً جيداً .

كان الغوبلن مخلوقاً قصيراً ببشرةٍ خضراء و وجهٍ قبيح مع جسدٍ بحجم الأطفال . لم يكُن شيئاً كهذا .

لقطة بثلاثة ذيول… وثلاثة أعين. كانت ممددة كأنها تستلقي داخل الحجر نفسه، وكأنها كائن حيّ ينام منتظرًا، لا مجرد رمز.

 

‘ غوبلن ؟ لا ، لايبدو أنه كذلك . فهو مختلفٌ…للغاية.’

‘ بشكلٍ عام ، يبدو مثله لكن ما هو ؟ ‘

رفع آراي رأسه قليلاً و نظر من الزاوية .

 

كان عليه أن يفرّ منذ لمح مصفوفة الإخفاء. ما كان يجب أن يقترب، ولا حتى يراقب. فضوله أوقعه في المحظور.

أخفى آراي نفسه بحذر ، طرأت فكرةٌ ما على باله . و أخرج جرعتين من حقيبته البعدية .

” سووش! ”

 

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

” جلجلجل..”

‘ يبدو أن بارام و من يقوده يحاولون الوصول إلى هذا البعُد السري…هل يحتوي على كنزٍ كبير ؟ ميراث ؟ ‘

 

” بوووم! ”

سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .

 

 

– الأبعاد السرية.

” بوووم! ”

‘ يبدو أن بارام و من يقوده يحاولون الوصول إلى هذا البعُد السري…هل يحتوي على كنزٍ كبير ؟ ميراث ؟ ‘

 

كان يوجد خاتمٌ بلون الليل القاتم ، معلقاً على إحدى أصابعه .

لم ينتبه الغوبلن الأزرق لسقوط الجرعة ، لأنها كانت خلف ظهره . إنفجر جسده و إنتشر دمه الأخضر في كُل مكان . ظهرت جروحٌ كبيرة في ظهره .

 

 

 

[ اغههه…!! €%¥# !]

‘ يبدو أن بارام و من يقوده يحاولون الوصول إلى هذا البعُد السري…هل يحتوي على كنزٍ كبير ؟ ميراث ؟ ‘

 

كانت نوعاً من المساحات الحقيقة المعزولة عن العالم الحقيقي ؛ فضاءاً منعزلاً و مستقلاً . غير موجودٍ في العالم ، لكن في مكانٍ ما في الفضاء الخفي الذي لايرى . كانت بعض أنواع الزنازن و أبعاد المواريث الحقيقية أيضاً نوعاً من الأبعاد السرية . أنشئت الأبعاد السرية لأول مرة في الحقبة الثانية ، بينما يُقال أيضاً أنها نشأت قبل ذلك ؛ في الحقبة الأولى . لكن لا أحد يعلم حقاً ، لأن السجلات المتعلقة بالحقبة الأولى قد كانت قليلة و ضاع أغلبها .

سقط على الأرض و بدأ ينحب ككلبٍ مجروح بأصوات عالية . كان لدى آراي العديد من الطرق للدفاع عن نفسه ، حتى لو كانت ضعيفة . كانت هذه الجرع المتفجرة هي إحداها ، رغم عدم إمتلاكها لقوةٍ متفجرة كبيرة . ساوت تعويذةً في المستوى الأول .

كانت نوعاً من المساحات الحقيقة المعزولة عن العالم الحقيقي ؛ فضاءاً منعزلاً و مستقلاً . غير موجودٍ في العالم ، لكن في مكانٍ ما في الفضاء الخفي الذي لايرى . كانت بعض أنواع الزنازن و أبعاد المواريث الحقيقية أيضاً نوعاً من الأبعاد السرية . أنشئت الأبعاد السرية لأول مرة في الحقبة الثانية ، بينما يُقال أيضاً أنها نشأت قبل ذلك ؛ في الحقبة الأولى . لكن لا أحد يعلم حقاً ، لأن السجلات المتعلقة بالحقبة الأولى قد كانت قليلة و ضاع أغلبها .

 

 

نظر آراي حوله ، ثم خرج . سار حتى وصل إلى الغوبلن الأزرق و نظر إليه من الأعلى بأعين مهتمة و لامعة .

‘ غوبلن ؟ لا ، لايبدو أنه كذلك . فهو مختلفٌ…للغاية.’

 

 

” همم ، قوتها تصل فقط إلى هذا الحد ؟ مازال حياً…إعتقدت أنها ستفجره لأشلاء .”

‘ بالإضافة ، هذا المكان مثيرٌ للإهتمام .’

 

” لا ، هذا مجرد تقديرٍ أولي .”

نظر آراي بلا مبالاة إلى الوحش الغريب الذي يصرخ بتعبيرٍ متألم . لم يرى مثل هذا الوحش السحري من قبل ، و حتى بإستخدام < تحليل : محاكاة > فهو لم يجد أي تطابق له مع أيٍ من الوحوش السحرية في الموسوعات المخزنة في ذهنه – كان مخلوقاً ليس له مثيل !

حاول آراي الإمساك بالنصل ، و فوجئ . كان ثقيلاً للغاية ! ربما وزن 15 كيلوغرام لوحده . أثبت ذلك كم كان الغوبلن الأزرق قوياً ، كان بإمكانه تمزيق آراي إلى نصفين في هجمةٍ واحدة — في حال لم يسبقه بالهجوم .

 

‘ زُجاج ؟ ‘

‘ همم ؟ ‘ رفع آراي حاجبه الأيسر ، و ظهر الذهول في تعبيره خلف القناع . تراجع خطوةً واحدة إلى الخلف ، و في تلك اللحظة مر خطٌ بارد من الضوء الأبيض أمامه .

كانت الأشكال المثلثية في عيني أغاريس تنبضان أثناء رؤيتهما للشجرة الشفقية بتعبيرٍ مُهتم .

 

‘ من المستحيل أنه يعيش بمفرده ، علاوةً على الدم الموجود فوق نصله – سأفترض وجود عشيرة منهم مؤقتاً ! سيكون من المخيف البقاء هنا ، لا أستطيع الإختباء و مهاجمتهم في نفس الوقت ؛ لديهم مستوىً معين من الذكاء بما أنه إدعى الموت و حاول قتلي…’

” سووش! ”

 

 

 

‘ مثيرٌ للإهتمام ، وحشٌ سحري بمعدل ذكاء يمكنه من التخطيط و التمثيل ؟’

 

 

“دريب…دريب…”

كان الغوبلن الأزرق قد هاجمه بنصله مدعياً الألم ! توقع آراي ذلك بفضل < تحليل : محاكاة > التي رأت من خلال لغة جسده . حرك يداه بخفة ، و أخرج جرعتين ثم فعل بهما نفس الشيء الذي فعله سابقاً .

 

 

 

” بووم  ”

 

 

كانت هذه المادة قاسية و حادة ، لم تبدو كصخرة .

إنفجرت الجرعة بسرعة ، و إنتشر الدخان الخفيف المسود . كان آراي قد تراجع للخلف خارج مدى الإنفجار . لذلك لم يصبه شيء ، ربما كادت تصيبه شظايا الزجاج. نظر آراي إلى الغوبلن الأزرق بعد تلاشي الدخان ، والذي كان مغطاً بالسخام و قطع الزجاج الصغيرة . لم يتبقى من وجهه الكثير ، و تدفق الدم الأرجواني في بركةٍ صغيرة حوله . بدا وكأنه ميت .

نظر آراي حوله ، ثم خرج . سار حتى وصل إلى الغوبلن الأزرق و نظر إليه من الأعلى بأعين مهتمة و لامعة .

 

أخفى آراي نفسه بحذر ، طرأت فكرةٌ ما على باله . و أخرج جرعتين من حقيبته البعدية .

‘ لم يمت بعد ؟ ‘ لم يُخدع آراي ، وكان مذهولاً بصدق هذه المرة . ‘ رائع . لديه حيويةٌ كبيرة ، يبدو أن قوته الكاملة قد تساوي معززاً في الرتبة الثانية…هو من الصنف C على الأقل .’

عندما إستعد أغاريس للقيام بخطوة ، نبهته حواسه—

 

 

‘ لكن هذا يزيد من عامل الخطر علي أيضاً .’

كانت نوعاً من المساحات الحقيقة المعزولة عن العالم الحقيقي ؛ فضاءاً منعزلاً و مستقلاً . غير موجودٍ في العالم ، لكن في مكانٍ ما في الفضاء الخفي الذي لايرى . كانت بعض أنواع الزنازن و أبعاد المواريث الحقيقية أيضاً نوعاً من الأبعاد السرية . أنشئت الأبعاد السرية لأول مرة في الحقبة الثانية ، بينما يُقال أيضاً أنها نشأت قبل ذلك ؛ في الحقبة الأولى . لكن لا أحد يعلم حقاً ، لأن السجلات المتعلقة بالحقبة الأولى قد كانت قليلة و ضاع أغلبها .

 

ظهرت صورةٌ في ذهن آراي .

لم يصنع آراي قنبلةً ثالثة ، أخرج خنجراً حاداً من حقيبته البعدية . و قطع حنجرة الغوبلن الأزرق بنفسه . إرتعشت جثة الأخير قليلاً ثم توقفت عن الحركة .

‘ لكن هذا يزيد من عامل الخطر علي أيضاً .’

 

‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .

‘ من المستحيل أنه يعيش بمفرده ، علاوةً على الدم الموجود فوق نصله – سأفترض وجود عشيرة منهم مؤقتاً ! سيكون من المخيف البقاء هنا ، لا أستطيع الإختباء و مهاجمتهم في نفس الوقت ؛ لديهم مستوىً معين من الذكاء بما أنه إدعى الموت و حاول قتلي…’

 

 

 

حاول آراي الإمساك بالنصل ، و فوجئ . كان ثقيلاً للغاية ! ربما وزن 15 كيلوغرام لوحده . أثبت ذلك كم كان الغوبلن الأزرق قوياً ، كان بإمكانه تمزيق آراي إلى نصفين في هجمةٍ واحدة — في حال لم يسبقه بالهجوم .

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

 

عندما إستعد أغاريس للقيام بخطوة ، نبهته حواسه—

نظر آراي حول الجثة ، و رأى شيئاً آخر .

 

 

في النهاية بعد لحظات، توقف إرتعاشه و إختفت الحرارة التي أحرقت دواخله .

‘ خاتم ؟ ‘

 

 

 

كان يوجد خاتمٌ بلون الليل القاتم ، معلقاً على إحدى أصابعه .

كانت هذه المادة قاسية و حادة ، لم تبدو كصخرة .

 

‘ مثيرٌ للإهتمام ، وحشٌ سحري بمعدل ذكاء يمكنه من التخطيط و التمثيل ؟’

رفع آراي ذراع الغوبلن الأزرق و خلع الخاتم من الجثة بلا مبالاة ، مع ذلك ، شعر فجأةً بالموت يحتضنه ، و ألقى بالخاتم بعيداً على الفور !

 

 

إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .

” كراك !! كاككاككا !! ”

 

 

الرتبة الرابعة، قوة تُعدُّ نادرة الوجود في القارة. لا يمتلكها إلا من هم في القمم، وحدهم من يُطلق لهم العنان ليجوبوا الأرض كما يشاؤون، فارضين سطوتهم دون منازع. حتى في إمبراطورية فولنهايم، لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد.

ظهرت شحنات البرق السوداء ، و طقطقت بقوة حول الخاتم . كنوعٍ من من الحماية الغامضة . كانت تبدو كعقابٍ إلهي . إستمرت لثلاث ثوان ، ثم إختفت بسرعة .

 

 

 

‘ ماهذا ؟ ‘

 

 

” بووم! ”

نظر آراي إلى قفازه السليم ، ثم إلى الخاتم و هز رأسه .

الرتبة الرابعة، قوة تُعدُّ نادرة الوجود في القارة. لا يمتلكها إلا من هم في القمم، وحدهم من يُطلق لهم العنان ليجوبوا الأرض كما يشاؤون، فارضين سطوتهم دون منازع. حتى في إمبراطورية فولنهايم، لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد.

 

‘ همم…هذا المكان قديمٌ للغاية . لأي عصرٍ يعود ؟ يبدو أن خيوط الشفق تلك لم تأكلني . بدلاً من ذلك ، لقد دخلت إلى…بعدٍ سري ؟ ممكن ، بعد كُل شيء كانت توجد بوابة ، و بالإستناد على ما قاله أغاريس…’

‘ فووه…’

‘ همم ، هذه ليست بصخرة .’

 

أصدرت ذراعه مجموعة أصواتٍ مختلفة ، أصبحت ذراعه مغطاةً بحراشف دموية لامعة وصلبة كالبلور الصخري ، شدد أغاريس قبضته على النصل وحطمه.

سار ببطء ، ثم أمسك الخاتم بحذرٍ من جديد . لكن لم يحدث شيءٌ هذه المرة . تنفس آراي الصعداء ،

 

هناك، على فص الخاتم، كان نقشٌ ذهبي صغير، محفوظ بشكل غريب كأنه رُسم الآن. لم يكن نقشًا عادياً… بل شكلٌ حي. نابض.

 

تجمد ذهنه على الفور ، إنتشرت رياح الصدمة في ذهنه مُّشكلةً عاصفة عاتية .

‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .

 

‘ همم ، هذه ليست بصخرة .’

‘ هاه ؟ هل يُمكن ذلك حتى…؟ مستحيلٌ هذا…صحيح ؟‘

لم يصنع آراي قنبلةً ثالثة ، أخرج خنجراً حاداً من حقيبته البعدية . و قطع حنجرة الغوبلن الأزرق بنفسه . إرتعشت جثة الأخير قليلاً ثم توقفت عن الحركة .

 

 

هناك ، كان يوجد نقشٌ ذهبي مرسوم بجمال ، و لم يأكله الزمن ، كان—

 

 

 

لقطة بثلاثة ذيول… وثلاثة أعين. كانت ممددة كأنها تستلقي داخل الحجر نفسه، وكأنها كائن حيّ ينام منتظرًا، لا مجرد رمز.

 

 

 

ظهرت صورةٌ في ذهن آراي .

‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .

 

 

— هذه المواصفات – ألم تكُن هي نفسها الخاصة بقطة الأنفس التسع؟

” بوووم! ”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط