Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 28

بُعد سري
اعدادت القارئ
PDF

بُعد سري

الفصل 28 – بُعد سري

” ماكان ذلك للتو ؟ ”

 

 

كان الرجُل ذو الشعر القمحي جالساً أسفل الشجرة ، أثناء فعله لشيءٍ مريب . شيءٍ لن يفعله أي شخصٍ عاقل بالمعايير العامة .

 

 

 

“رينغ! رينغ! رينغ!”

 

دَوَّت أجراس الخطر في ذهن “آراي”، بينما بدأ صدره يبرد وكأن الهواء نفسه تخلى عنه. لعن أغاريس في سرّه على سحبه إلى هذا المكان المشؤوم، الذي يفيض غموضًا وخطرًا كأنما اقتُطِع من كابوس!

‘ همم…هذا المكان قديمٌ للغاية . لأي عصرٍ يعود ؟ يبدو أن خيوط الشفق تلك لم تأكلني . بدلاً من ذلك ، لقد دخلت إلى…بعدٍ سري ؟ ممكن ، بعد كُل شيء كانت توجد بوابة ، و بالإستناد على ما قاله أغاريس…’

 

 

بصفته ساحرًا في  الرتبة الأولى المبكرة، لم يكن مؤهلاً – لا جسديًا ولا سحريًا – لمواجهة من هم في الرتبة الثانية إلا بالخداع والمكر، وحتى حينها… بالكاد. ما مَكّنه من القضاء على آيلون ذذو الرتبة الثانية – لم يكن سوى جراح الأخير، وثقته الزائدة. أما الرتبة الثالثة؟ هيهيات، كان أغاريس قادرٌ على العبث بحياته آنذاك.

‘ ألست داخل بعدٍ سري بالفعل ؟ ‘

 

 

كيف كان سيتعامل مع هذا الموقف؟ عندما تكون قوة خصمه المحتمل في – الرتبة الرابعة!

 

 

‘ بالإضافة ، هذا المكان مثيرٌ للإهتمام .’

‘ آه ، يالها من نكبة .’

كان يتعامل مع… رأس. رأس بشري، بلا أدنى اضطراب. بدا كما لو أنه يُهيئ دمية، أو ربما شيئًا أسوأ. آراي، وقد فقد الأمل بالهرب، بدأ يبحث عن مخرجٍ آخر؛ فقد لاحظه الرجل… فجأة ومض ضوءٌ قرمزي في الأفق!

 

 

الرتبة الرابعة، قوة تُعدُّ نادرة الوجود في القارة. لا يمتلكها إلا من هم في القمم، وحدهم من يُطلق لهم العنان ليجوبوا الأرض كما يشاؤون، فارضين سطوتهم دون منازع. حتى في إمبراطورية فولنهايم، لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد.

‘ زُجاج ؟ ‘

 

 

‘ لماذا توجد قوة رتبة رابعة هنا؟’

أثناء سيره ، تعثر آراي بالخطأ و وقع . كانت الأرض زلقةً بسبب الغبار الشديد ، بالإضافة إلى كثرة الصخور و الهياكل العظمية . لم تكن بشيءٍ يُمكن السير فيه بطبيعية . شعر آراي بشيءٍ حاد يخز فخذه الأيمن . كان هذا الشيء سيخترق فخذه لولا إرتداءه لـ ‘ ستارة الليل ‘ . حسب كلام الموظفة ، فقد كان لديها القدرة على الدفاع عن هجمات معززي الرتبة الثانية.

 

‘ زُجاج ؟ ‘

لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.

 

كان عليه أن يفرّ منذ لمح مصفوفة الإخفاء. ما كان يجب أن يقترب، ولا حتى يراقب. فضوله أوقعه في المحظور.

” وووش….” ” كراك !! “” بنغ*با ! ”

 

“بارام. طابت ليلتك. وأنت؟”

‘…أنا المخطئ، لنتمنى أن يبلي أغاريس حسناً في الدفاع عني .’

‘ هاه ؟ هل يُمكن ذلك حتى…؟ مستحيلٌ هذا…صحيح ؟‘

 

 

‘مع ذلك ، يبدو و كأن هذا مخططٌ عميق لشيءٍ ما . اللعنة ! لماذا جعلت فضولي يسيطر علي ؟ هذا ليس طبيعياً…أنا لست شخصاً من هذا النوع ، يوجد شيءٌ غريب بي.’

في تلك اللحظة ، رفع آراي رأسه بسرعة و شعر بالخطر المحدق به من خيط الشفق . كان يوجد وقتٌ للرد ، إستخدم تعويذةٌ واحدة – الحاجز ! مع ذلك—

 

 

حُّير آراي و غضب من ذلك . لم يبدو هذا وكأنه شيء سيفعله ” هو ” في العادة.

” لكنه يكفي لأن أعتبرك خطراً .”

 

حاول آراي الإمساك بالنصل ، و فوجئ . كان ثقيلاً للغاية ! ربما وزن 15 كيلوغرام لوحده . أثبت ذلك كم كان الغوبلن الأزرق قوياً ، كان بإمكانه تمزيق آراي إلى نصفين في هجمةٍ واحدة — في حال لم يسبقه بالهجوم .

‘ تباً ، علي البقاء حياً مهما حدث…لا أستطيع الموت هُنا .’ بمجرد أن وصل خط أفكاره لهذا الحد ، تراجع آراي خطوةً للخلف .

أخذ آراي نفساً و حاول قمع خفقان قلبه الذي نبض بسرعةٍ عالية . لوهلة ، إعتقد بأنه قد مات سابقاً عندما أمسك به خيط الشفق . كانت البرودة لا تزال باقيةً في صدره .

 

 

” مهلاً ! يا رفيقي الصغير هناك ، أنا مشغولاً قليلاً . لا تغادر و إنتظرني ، حسناً ؟ قليلاً فحسب ! إبقى هنا بما أنك قد أتيت على أي حال .”

غطت العواصف الدموية الصغيرة جسد أغاريس ، كانت تدور و تلتف في ضوءٍ قرمزي . خلال ثوان ، إختفت العواصف الصغيرة . وعاد أغاريس كما كان – دون أي جروح . شُفيت التمزقات و الإصابات الكثيفة بالفعل بهذه السرعة .

 

” سووش! ”

كان يتعامل مع… رأس. رأس بشري، بلا أدنى اضطراب. بدا كما لو أنه يُهيئ دمية، أو ربما شيئًا أسوأ. آراي، وقد فقد الأمل بالهرب، بدأ يبحث عن مخرجٍ آخر؛ فقد لاحظه الرجل… فجأة ومض ضوءٌ قرمزي في الأفق!

 

 

‘ آه ، يالها من نكبة .’

” سووش! ”

تجمد ذهنه على الفور ، إنتشرت رياح الصدمة في ذهنه مُّشكلةً عاصفة عاتية .

 

 

ظهر “أغاريس” بومضة نار، يديه في جيبه كعادته، ملامحه غير مكترثة. مرّ بعينيه على بركة الدم، ثم رفعهما نحو الغريب.

‘ تباً ، لا ! ‘

 

 

“من أنت؟”

نظر آراي حول الجثة ، و رأى شيئاً آخر .

“بارام. طابت ليلتك. وأنت؟”

‘ هاه…ماذا حدث ؟ ‘

 

” سووش! ”

توقف الرجل عن وضع الجلد الخشبي على الدمية ، وضع أدواته جانباً و خلع العدسة المكبرة على عينه اليُسرى . رفع رأسه و أظهر إبتسامةً هادئة . لم يبدو مؤذياً ، وأشع بالعفوية . كان يتحكم بهالته بشكلٍ جيد ، لم تبرز كثيراً و أوضحت فحسب أنها في الرتبة الرابعة . بدا كشخص لطيف .

قبض بيده عميقاً على النصل الذي أصابه ، والذي شق كفه بعمق تاركاً قطعاً كبيراً . لم تقطع يده ، رغم أنها بدت مثل القصب المشقوق . تشكّلت عاصفة دماءٍ صغيرة من الشق والتي بدأت تُغطي كامل ذراعه اليمنى .

 

في تلك اللحظة ، رفع آراي رأسه بسرعة و شعر بالخطر المحدق به من خيط الشفق . كان يوجد وقتٌ للرد ، إستخدم تعويذةٌ واحدة – الحاجز ! مع ذلك—

” تعالا إلى هُنا ، أنا أشعر بالملل كثيراً حقاً – لنتحدث ! أمرني سيدي بالبقاء هنا منتظراً قدوم…تباً ، أليسوا بطيئين جداً ؟ سيكُون عليهم تحمل مسؤولية ذلك هاه! ” نفخ ‘ بارام ‘ خديه ، بدا غاضباً إلى حدٍ ما ، لكنه إبتسم بعجز .

‘ خاتم ؟ ‘

 

 

” لستُ مهتماً بالحديث معك ، بدلاً من ذلك…” أسند أغاريس ذقنه بيده ، كان صوته حائراً قليلاً :” من الذي صنع هذا الشيء؟ إنه يسرف و لا يحول الدم بطريقةٍ ملائمة ، لنقل أن ما يضيع هو حوالي 40% من الطاقة الدموية . هذا غير مقبول!”

 

 

كان الغوبلن مخلوقاً قصيراً ببشرةٍ خضراء و وجهٍ قبيح مع جسدٍ بحجم الأطفال . لم يكُن شيئاً كهذا .

كان ينظر إلى القرص العملاق لدى شجرة الأشفاق ، نظر بارام إلى القرص ثم لأغاريس و بدا مُّحيٍّراً .

كان يوجد خاتمٌ بلون الليل القاتم ، معلقاً على إحدى أصابعه .

 

 

” إيه ، أتستطيع معرفة ذلك ؟ ”

‘ هاه…ماذا حدث ؟ ‘

 

 

” همف ! “” لا أحد في هذا العالم يفوقني في مجال الدم .” شّم أغاريس بفخر مطلقاً صوت ” همف ” لكن سرعان ما عبس و نظر حوله بأعين غير راضية بل و غاضبة قليلاً ، قال :” هذا الدم يُستخدم كمحفزٍ و طاقة ، يتم تحويله عبر أداةٍ سحريةٍ ما . هل أنا مُحق ؟ هذه الآلة تتطلب الكثير من الطاقة . لكنني لا أرى أي بلوراتٍ سحرية . بالتالي هذا يترك فرضيةً واحدة . أن هذه—”

” بوووم! ”

 

 

” حسناً، كفى!”

‘ همم ، هذه ليست بصخرة .’

 

 

” لا أهتم بذلك ، ولا تأمرني ! “” هذا الدم محدودٌ في الكمية ، أنت تحاول فتح بوابة إعوجاج للولوج إلى شيءٍ ما لا أستطيع رؤيته…همم ، مثيرٌ للإهتمام . يبدو أنه غير مستقر .”

غطت العواصف الدموية الصغيرة جسد أغاريس ، كانت تدور و تلتف في ضوءٍ قرمزي . خلال ثوان ، إختفت العواصف الصغيرة . وعاد أغاريس كما كان – دون أي جروح . شُفيت التمزقات و الإصابات الكثيفة بالفعل بهذه السرعة .

 

علاوةً على ذلك ، كانت كثافة المانا هنا أقل من العالم الخارجي ، مثل طبقةٍ رقيقة .

كانت الأشكال المثلثية في عيني أغاريس تنبضان أثناء رؤيتهما للشجرة الشفقية بتعبيرٍ مُهتم .

إستغل آراي الزاوية المظلمة من السلالم وأخفى نفسه على الفور . إختفى آراي ، و كأنه غير موجودٍ هناك . كانت هذه قدرة رداء ستارة الليل الخاصة ؛ الإختفاء في الظلام – كُلما زادت الظلمة ، زادت قدرته على الإختفاء . حتى يُصبح كالظل . رغم أنها لم تخفى على من يملكون بصراً جيداً .

 

 

تغير تعبير بارام ، من هادئ إلى آخر جاداً قليلاً .” أنت…تعرف الكثير ، لم يُخبرني سيدي بوجود شخصٍ مثلك في الأنحاء .”

 

 

 

” لا ، هذا مجرد تقديرٍ أولي .”

أثناء سيره ، تعثر آراي بالخطأ و وقع . كانت الأرض زلقةً بسبب الغبار الشديد ، بالإضافة إلى كثرة الصخور و الهياكل العظمية . لم تكن بشيءٍ يُمكن السير فيه بطبيعية . شعر آراي بشيءٍ حاد يخز فخذه الأيمن . كان هذا الشيء سيخترق فخذه لولا إرتداءه لـ ‘ ستارة الليل ‘ . حسب كلام الموظفة ، فقد كان لديها القدرة على الدفاع عن هجمات معززي الرتبة الثانية.

 

إستغل آراي هذه الفرصة و خطى ببطءٍ للخلف ، مستغلاً غطاء الظلام كستارة له للهرب ؛ في الوقت الذي لم ينتبه أحدٌ له فيه . بعد قليل ، بدأ آراي بالركض وحاول الإبتعاد عن ساحة المعركة الخطيرة هذه . عندما فجأة ، إمتد فوق رأسه خيط شفق طويل و راقص . كانت خيوط الشفق تملئ السماء ، و تتجول في كُل مكان . لم ينتبه لها !

” لكنه يكفي لأن أعتبرك خطراً .”

دَوَّت أجراس الخطر في ذهن “آراي”، بينما بدأ صدره يبرد وكأن الهواء نفسه تخلى عنه. لعن أغاريس في سرّه على سحبه إلى هذا المكان المشؤوم، الذي يفيض غموضًا وخطرًا كأنما اقتُطِع من كابوس!

 

 

” إذاً في حال أردت أخذ بعض هذا الدم لنفسي ، فهل ستُوجد مشكلةٌ في ذلك ؟ هل سيزيد هذا من خطري؟ ”

 

 

ظهرت صورةٌ في ذهن آراي .

” بالطبع تُوجد ، سيدي سيُمانع ذلك .”

 

 

لم ينتبه الغوبلن الأزرق لسقوط الجرعة ، لأنها كانت خلف ظهره . إنفجر جسده و إنتشر دمه الأخضر في كُل مكان . ظهرت جروحٌ كبيرة في ظهره .

” للأسف ، كان علي معرفة ذلك . الطلب ليس من شيمي على أي حال…”

 

 

سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .

توقف الحوار عند هذه النقطة . لم يرى آراي البعيد شيئاً ، و لم ينظر إليه أحد . كان كورقة شجر ساقطة و خفيفة تحملها الرياح كيف تشاء . جفل ، و عندما أعاد فتح عينيه، كان أغاريس قد إختفى من مكانه. شعر آراي بالحرارة تزداد مما دفعه لخلع قلنسوته. فجأة ، ظهر أغاريس أمام بارام .

 

 

 

” بااااام! ”

الرتبة الرابعة، قوة تُعدُّ نادرة الوجود في القارة. لا يمتلكها إلا من هم في القمم، وحدهم من يُطلق لهم العنان ليجوبوا الأرض كما يشاؤون، فارضين سطوتهم دون منازع. حتى في إمبراطورية فولنهايم، لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد.

 

الحرارة الشديدة !!

فجّر أغاريس جسد بارام بنيرانٍ قرمزية . جفل آراي مجدداً ، و عندما أعاد فتح عينيه . لم يرى جثة بارام المحترقة أو دماءه ، بدلاً من ذلك ، كان أغاريس مصاباً ببشاعة ممداً على الأرض . كانت ساقه اليُمنى مدمرة ، لم يبقى منها سوى بضع شظايا من العظام . تمزق الجلد و العضلات . كان صدره مشوهاً بالكامل . برزت أعضاءه و تساقطت الدماء .

 

 

 

“دريب…دريب…”

…كانت هذه سذاجة.

 

” وووش….” ” كراك !! “” بنغ*با ! ”

‘ هاه…ماذا حدث ؟ ‘

 

 

 

لم يستوعب آراي شيئًا. كل ذلك جرى في لحظة، تفوق حدود إدراكه!

 

 

 

” حسناً ، توقعت ذلك لكن سعال—! بالفعل ، علي الحذر .”

إنفجرت الجرعة بسرعة ، و إنتشر الدخان الخفيف المسود . كان آراي قد تراجع للخلف خارج مدى الإنفجار . لذلك لم يصبه شيء ، ربما كادت تصيبه شظايا الزجاج. نظر آراي إلى الغوبلن الأزرق بعد تلاشي الدخان ، والذي كان مغطاً بالسخام و قطع الزجاج الصغيرة . لم يتبقى من وجهه الكثير ، و تدفق الدم الأرجواني في بركةٍ صغيرة حوله . بدا وكأنه ميت .

 

سقط على الأرض و بدأ ينحب ككلبٍ مجروح بأصوات عالية . كان لدى آراي العديد من الطرق للدفاع عن نفسه ، حتى لو كانت ضعيفة . كانت هذه الجرع المتفجرة هي إحداها ، رغم عدم إمتلاكها لقوةٍ متفجرة كبيرة . ساوت تعويذةً في المستوى الأول .

غطت العواصف الدموية الصغيرة جسد أغاريس ، كانت تدور و تلتف في ضوءٍ قرمزي . خلال ثوان ، إختفت العواصف الصغيرة . وعاد أغاريس كما كان – دون أي جروح . شُفيت التمزقات و الإصابات الكثيفة بالفعل بهذه السرعة .

‘ غوبلن ؟ لا ، لايبدو أنه كذلك . فهو مختلفٌ…للغاية.’

 

” ووش ! ”

‘ لا يُمكنني الفوز عليه ، لا أستطيع الإقتراب من نطاقه ناهيك عن إنتاج قوةٍ نارية كافية…علاوةً على ذلك ، سحر وهمٍ و رياح هاه ؟ ‘ مسح أغاريس الدم من فمه و لعق يده الملطخة ، مدركاً على الفور فرق القوى بينهم . لكن مع ذلك ، لم يخف و إتسعت إبتسامته أكثر .’ إنه أقوى مني بكثير ، كما هو متوقع . الفرق بين المستوى 43 و 34 واضح للغاية…للأسف جسدي الكامل غير موجود لمحاولة تحطيم هذا الفرق…اللعنة على هذه الأجساد البشرية الهشة!’

 

 

 

عندما إستعد أغاريس للقيام بخطوة ، نبهته حواسه—

رفع آراي ذراع الغوبلن الأزرق و خلع الخاتم من الجثة بلا مبالاة ، مع ذلك ، شعر فجأةً بالموت يحتضنه ، و ألقى بالخاتم بعيداً على الفور !

 

 

” سووش! ”

” مهلاً ! يا رفيقي الصغير هناك ، أنا مشغولاً قليلاً . لا تغادر و إنتظرني ، حسناً ؟ قليلاً فحسب ! إبقى هنا بما أنك قد أتيت على أي حال .”

 

” مهلاً ! يا رفيقي الصغير هناك ، أنا مشغولاً قليلاً . لا تغادر و إنتظرني ، حسناً ؟ قليلاً فحسب ! إبقى هنا بما أنك قد أتيت على أي حال .”

قبض بيده عميقاً على النصل الذي أصابه ، والذي شق كفه بعمق تاركاً قطعاً كبيراً . لم تقطع يده ، رغم أنها بدت مثل القصب المشقوق . تشكّلت عاصفة دماءٍ صغيرة من الشق والتي بدأت تُغطي كامل ذراعه اليمنى .

 

 

 

” وووش….” ” كراك !! “” بنغ*با ! ”

” لا أهتم بذلك ، ولا تأمرني ! “” هذا الدم محدودٌ في الكمية ، أنت تحاول فتح بوابة إعوجاج للولوج إلى شيءٍ ما لا أستطيع رؤيته…همم ، مثيرٌ للإهتمام . يبدو أنه غير مستقر .”

 

” إيه ، أتستطيع معرفة ذلك ؟ ”

أصدرت ذراعه مجموعة أصواتٍ مختلفة ، أصبحت ذراعه مغطاةً بحراشف دموية لامعة وصلبة كالبلور الصخري ، شدد أغاريس قبضته على النصل وحطمه.

كانت نوعاً من المساحات الحقيقة المعزولة عن العالم الحقيقي ؛ فضاءاً منعزلاً و مستقلاً . غير موجودٍ في العالم ، لكن في مكانٍ ما في الفضاء الخفي الذي لايرى . كانت بعض أنواع الزنازن و أبعاد المواريث الحقيقية أيضاً نوعاً من الأبعاد السرية . أنشئت الأبعاد السرية لأول مرة في الحقبة الثانية ، بينما يُقال أيضاً أنها نشأت قبل ذلك ؛ في الحقبة الأولى . لكن لا أحد يعلم حقاً ، لأن السجلات المتعلقة بالحقبة الأولى قد كانت قليلة و ضاع أغلبها .

 

 

رمق الكائن الواقف أمامه بنظرةٍ بلا رحمة، ثم رفع يده اليسرى التي كانت تتقد بطاقةٍ مظلمة، متقدة كالجحيم ذاته.

” لكنه يكفي لأن أعتبرك خطراً .”

 

 

” ووش!” ” بوووم! ”

 

 

 

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .

 

 

” سووش! ”

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

 

 

إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .

 

 

” بالطبع تُوجد ، سيدي سيُمانع ذلك .”

” بووم! ”

الحرارة.

 

” بااااام! ”

” بوووووم! ”

 

 

 

فجّر أغاريس تلك البقعة بكرةٍ نارية ، لكّن دائرة سحرية مفخخة قد تنشطت مما جعله يُّفجّر بعيداً بعاصفة رياح كطلقة مدفعية ثقيلة . قذف بعنفٍ و مُسح جسده بالأرض لمسافةٍ كبيرة مصدراً سحابة دخان . كان مظهره مؤسفاً للغاية .

 

 

نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .

‘ هذا السحر…هل هو سحر وهم ؟ ‘

” لستُ مهتماً بالحديث معك ، بدلاً من ذلك…” أسند أغاريس ذقنه بيده ، كان صوته حائراً قليلاً :” من الذي صنع هذا الشيء؟ إنه يسرف و لا يحول الدم بطريقةٍ ملائمة ، لنقل أن ما يضيع هو حوالي 40% من الطاقة الدموية . هذا غير مقبول!”

 

 

من مسافةٍ غير قريبة ، كان بإمكان آراي رؤية خيوط برتقالية اللون . والتي عامت بين بارام و الشخص الذي ظهر أمام أغاريس – قبل أن يُقتل .

 

 

 

‘ لا يبدو أن أغاريس يستطيع رؤيتها هاه ؟ و إلا لإستطاع معرفة موقعه…’ لم يُخطط آراي لإخباره بهذا الإكتشاف ، كانت عضلات قلبه منقبضة وكان خائفاً .’ ممتاز ، وهكذا كيف يجب أن يكون . لقد نسيا وجودي .’ كان سعيداً بذلك . كان بارام مُركزاً بالتحكم في الدُمى التي أظهرها متجاهلاً إياه ، رآه آراي يحرك تلك الخيوط و يتلاعب بها بإستمرار — مما أخبره بموقعه !! و بالطبع ، لم يكن آراي أحمقاً كفايةً لأن يضع نفسه في ” الأنظار ” حتى ينبه ” رفيقه أغاريس ” .

كان الرجُل ذو الشعر القمحي جالساً أسفل الشجرة ، أثناء فعله لشيءٍ مريب . شيءٍ لن يفعله أي شخصٍ عاقل بالمعايير العامة .

 

الفصل 28 – بُعد سري

…كانت هذه سذاجة.

‘ هاه…؟’

 

‘ هاه ؟ ‘

إستغل آراي هذه الفرصة و خطى ببطءٍ للخلف ، مستغلاً غطاء الظلام كستارة له للهرب ؛ في الوقت الذي لم ينتبه أحدٌ له فيه . بعد قليل ، بدأ آراي بالركض وحاول الإبتعاد عن ساحة المعركة الخطيرة هذه . عندما فجأة ، إمتد فوق رأسه خيط شفق طويل و راقص . كانت خيوط الشفق تملئ السماء ، و تتجول في كُل مكان . لم ينتبه لها !

” تعالا إلى هُنا ، أنا أشعر بالملل كثيراً حقاً – لنتحدث ! أمرني سيدي بالبقاء هنا منتظراً قدوم…تباً ، أليسوا بطيئين جداً ؟ سيكُون عليهم تحمل مسؤولية ذلك هاه! ” نفخ ‘ بارام ‘ خديه ، بدا غاضباً إلى حدٍ ما ، لكنه إبتسم بعجز .

 

‘ إذاً عقد الختم ليس السبب ؟ لهاث….ما كان ذلك إذاً…؟’

‘ هاه ؟ ‘

” بوووووم! ”

 

نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .

في تلك اللحظة ، رفع آراي رأسه بسرعة و شعر بالخطر المحدق به من خيط الشفق . كان يوجد وقتٌ للرد ، إستخدم تعويذةٌ واحدة – الحاجز ! مع ذلك—

 

 

 

‘ تباً ، لا ! ‘

 

 

سار بحذرٍ و خوف ، واضعاً مسافةً بينه و بينها . كان قلبه ينبض بسرعة ، لأنه شعر بالخوف في حال لامسته فجأة . لحسن الحظ ، مر بجانبها بسلام . كان المسار يؤدي إلى ما بدا و كأنه سلالم ، و أدتّ إلى إتجاهٍ بالأسفل . إتبع آراي المسار ، حتى وصل بعد دقائق إلى قاعةٍ أخرى . قبل أن يدخل آراي القاعة ، رأى ظلاً يتحرك .

تحطم الحاجز على الفور كشظايا الزجاج ، و أمسكه خيط الشفق!

رفع آراي رأسه قليلاً و نظر من الزاوية .

 

رمق الكائن الواقف أمامه بنظرةٍ بلا رحمة، ثم رفع يده اليسرى التي كانت تتقد بطاقةٍ مظلمة، متقدة كالجحيم ذاته.

” بوووم ! “” سووش !! ”

” جلجلجل..”

 

‘ إذاً عقد الختم ليس السبب ؟ لهاث….ما كان ذلك إذاً…؟’

عندما أمسكه الخيط ، شعر آراي بجسده يلتوي و يتمدد ، لم يعد يرى شيئاً و توقف ذهنه عن العمل . كان جسده كالمطاط الذي سُحب بلا حدود ، شعر بأنه يخترق الهواء بأسرع من الصوت مدمراً كُل الحواجز أمامه . كان الأمر وكأنه قد مر عبر الكون والعالم خلال ثانية .

 

 

نظر آراي إلى قفازه السليم ، ثم إلى الخاتم و هز رأسه .

” بام ! ”

 

 

‘ همم ؟ ‘ رفع آراي حاجبه الأيسر ، و ظهر الذهول في تعبيره خلف القناع . تراجع خطوةً واحدة إلى الخلف ، و في تلك اللحظة مر خطٌ بارد من الضوء الأبيض أمامه .

سقط آراي على الأرض.

” سووش! ”

 

‘ هاه…؟’

” كاكككا !! كاكا !!! ”

سار ببطء ، ثم أمسك الخاتم بحذرٍ من جديد . لكن لم يحدث شيءٌ هذه المرة . تنفس آراي الصعداء ،

 

 

” كراك! كراك !! ”

نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .

 

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

فجأة ، ظهر برقٌ أسود حوله . طقطق بشدة ، بصوتٍ عالٍ كتكسُّر مئات الأسطح الزجاجية الكبيرة . كان عالياً و طقطق برُعْد . إستمر لثانية و سرعان ما إختفى .

دَوَّت أجراس الخطر في ذهن “آراي”، بينما بدأ صدره يبرد وكأن الهواء نفسه تخلى عنه. لعن أغاريس في سرّه على سحبه إلى هذا المكان المشؤوم، الذي يفيض غموضًا وخطرًا كأنما اقتُطِع من كابوس!

 

 

‘ هاه…؟’

كان يوجد خاتمٌ بلون الليل القاتم ، معلقاً على إحدى أصابعه .

 

 

كان ذهن آراي بطيئاً ، بدا وكأنه لم يدرك بعد ما حصل . لكن عندما عاد إدراكه و حواسه للعمل ، شعر بـ—

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

 

‘ إذا كان هذا بُعد سرياً ، إذاً لأي حقبةٍ ينتمي ؟ مع كثافه هذا الغبار ، فلا بد من وأنه قديمٌ للغاية…لا مهلاً ، هل يُمكن أن يكون…؟’ ظهرت إحتماليةٌ في ذهن آراي ، و أدرك أنها كانت معقولةً للغاية .

الحرارة.

شعر آراي بالجحيم يشتعل في جسده . كان حاراً بشكلٍ لا يطاق !!

 

” كاكككا !! كاكا !!! ”

الحرارة الشديدة !!

لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.

 

” لستُ مهتماً بالحديث معك ، بدلاً من ذلك…” أسند أغاريس ذقنه بيده ، كان صوته حائراً قليلاً :” من الذي صنع هذا الشيء؟ إنه يسرف و لا يحول الدم بطريقةٍ ملائمة ، لنقل أن ما يضيع هو حوالي 40% من الطاقة الدموية . هذا غير مقبول!”

شعر آراي بالجحيم يشتعل في جسده . كان حاراً بشكلٍ لا يطاق !!

 

 

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

” اغهه…”

 

 

‘ خاتم ؟ ‘

بدأ بالتدحرج على الأرض لمحاولة تخفيف الحكة الكبيرة من الحرارة على جسده ، لكن هذا قد كان بلا فائدة . كان جسده يشتعل و كأن نيران من الجحيم قد أوُقدت بداخل جسده .كان لون شعره الفضي يتغير للأصفر الذهبي . بدا كالشمع المشتعل ، كانت عيناه تشعلان ضوءاً قرمزياً . و إستمر هذا لأقل من ثلاث ثوان . إحمرت بشرته و تدفق العرق بلا حسيب و رقيب من مسامه .

 

 

كانت نوعاً من المساحات الحقيقة المعزولة عن العالم الحقيقي ؛ فضاءاً منعزلاً و مستقلاً . غير موجودٍ في العالم ، لكن في مكانٍ ما في الفضاء الخفي الذي لايرى . كانت بعض أنواع الزنازن و أبعاد المواريث الحقيقية أيضاً نوعاً من الأبعاد السرية . أنشئت الأبعاد السرية لأول مرة في الحقبة الثانية ، بينما يُقال أيضاً أنها نشأت قبل ذلك ؛ في الحقبة الأولى . لكن لا أحد يعلم حقاً ، لأن السجلات المتعلقة بالحقبة الأولى قد كانت قليلة و ضاع أغلبها .

في النهاية بعد لحظات، توقف إرتعاشه و إختفت الحرارة التي أحرقت دواخله .

‘ خاتم ؟ ‘

 

نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .

شعر آراي بالعرق البارد على جسده ، بينما إلتصقت به ملابسه بشكلٍ أكثر إحكاماً . بدأ بالتنفس بصعوبة أثناء لهاثه و بدأت البرودة تنتشر في صدره .

 

 

” للأسف ، كان علي معرفة ذلك . الطلب ليس من شيمي على أي حال…”

” ماكان ذلك للتو ؟ ”

 

 

 

إنزلقت قطراتٌ من العرق البارد على جبينه ، و لمس الطوق على رقبته بلا وعي ، لكنه لم يجد أي شيءٍ مختلف فيه . كان لايزال كما هو .

لم يعُد آراي ذلك الطفل الساذج الذي كانه، يعلم الآن قدر هذه القوى، وندرتها، وهيبتها. فما كل خصمٍ كـ “يوت” الدامبير الأحمق الذي اختطفه قديمًا.

 

 

‘ إذاً عقد الختم ليس السبب ؟ لهاث….ما كان ذلك إذاً…؟’

‘ ألست داخل بعدٍ سري بالفعل ؟ ‘

 

‘ همم ، هذه ليست بصخرة .’

هل كانت البيئة هنا هي السبب ؟ خيوط الشفق ؟ شكك آراي أولاً في أن عقد الختم الذي يقمع قواه و عناصره قد تدمر ، و الذي كان سيسرع من موته . لكن بدا و كأن الأمر خلاف ذلك .

كانت هذه المادة قاسية و حادة ، لم تبدو كصخرة .

 

 

نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .

 

 

أخذ آراي نفساً و حاول قمع خفقان قلبه الذي نبض بسرعةٍ عالية . لوهلة ، إعتقد بأنه قد مات سابقاً عندما أمسك به خيط الشفق . كانت البرودة لا تزال باقيةً في صدره .

‘ أين أنا ؟ ‘

هناك ، كان يوجد نقشٌ ذهبي مرسوم بجمال ، و لم يأكله الزمن ، كان—

 

 

كان خيط الشفق قد أمسك به عندما…

 

 

 

كانت الفكرة الأولى له ، بأنه قد سقط في ساحة معركةٍ قديمة من ذلك النوع من المؤامرات التقليدية . أشعره الجو الخانق و الشرير داخل هذا المكان بذلك . وقف و نظر إلى ملابسه ، والتي تغير لونها من المسود الداكن للبني الفاتح لكثرة الغبار فيها . لقد توسخت بسرعةٍ كبيرة ؛ كان الرمل كثيفاً جداً هنا !

 

 

 

‘ همم…هذا المكان قديمٌ للغاية . لأي عصرٍ يعود ؟ يبدو أن خيوط الشفق تلك لم تأكلني . بدلاً من ذلك ، لقد دخلت إلى…بعدٍ سري ؟ ممكن ، بعد كُل شيء كانت توجد بوابة ، و بالإستناد على ما قاله أغاريس…’

 

 

 

ضرب آراي إدراكٌ مفاجئ .

تحطم الحاجز على الفور كشظايا الزجاج ، و أمسكه خيط الشفق!

 

 

‘ ألست داخل بعدٍ سري بالفعل ؟ ‘

توقف الحوار عند هذه النقطة . لم يرى آراي البعيد شيئاً ، و لم ينظر إليه أحد . كان كورقة شجر ساقطة و خفيفة تحملها الرياح كيف تشاء . جفل ، و عندما أعاد فتح عينيه، كان أغاريس قد إختفى من مكانه. شعر آراي بالحرارة تزداد مما دفعه لخلع قلنسوته. فجأة ، ظهر أغاريس أمام بارام .

 

 

– الأبعاد السرية.

 

 

‘ غوبلن ؟ لا ، لايبدو أنه كذلك . فهو مختلفٌ…للغاية.’

كانت نوعاً من المساحات الحقيقة المعزولة عن العالم الحقيقي ؛ فضاءاً منعزلاً و مستقلاً . غير موجودٍ في العالم ، لكن في مكانٍ ما في الفضاء الخفي الذي لايرى . كانت بعض أنواع الزنازن و أبعاد المواريث الحقيقية أيضاً نوعاً من الأبعاد السرية . أنشئت الأبعاد السرية لأول مرة في الحقبة الثانية ، بينما يُقال أيضاً أنها نشأت قبل ذلك ؛ في الحقبة الأولى . لكن لا أحد يعلم حقاً ، لأن السجلات المتعلقة بالحقبة الأولى قد كانت قليلة و ضاع أغلبها .

نظر حوله ، كان داخل ما بدا كقاعةٍ سابقة بحيث رأى الأعمدة المحطمة و الحوائط البعيدة . في أقصاها البعيد رأى آراي ما بدا و كأنها رؤوس الأشجار . كانت هذه القاعة قديمةً للغاية ، و محطمة لدرجة لاتوصف . تناثرت بقايا الصخور العملاقة و المهترئة في كُل مكان . بينما كان الرمل موجوداً بكثرة . ركز آراي نظره ، و إذا به يرى هياكل عظميةً سحيقة منتشرة . كانت محطمةً بقسوة ، وزعت بقايا العظام البنية في كُل مكانٍ في القاعة مختلطةً مع الرمال . كانت أعدادهم كبيرة .

 

الحرارة.

‘ إذا كان هذا بُعد سرياً ، إذاً لأي حقبةٍ ينتمي ؟ مع كثافه هذا الغبار ، فلا بد من وأنه قديمٌ للغاية…لا مهلاً ، هل يُمكن أن يكون…؟’ ظهرت إحتماليةٌ في ذهن آراي ، و أدرك أنها كانت معقولةً للغاية .

 

 

أثناء سيره ، تعثر آراي بالخطأ و وقع . كانت الأرض زلقةً بسبب الغبار الشديد ، بالإضافة إلى كثرة الصخور و الهياكل العظمية . لم تكن بشيءٍ يُمكن السير فيه بطبيعية . شعر آراي بشيءٍ حاد يخز فخذه الأيمن . كان هذا الشيء سيخترق فخذه لولا إرتداءه لـ ‘ ستارة الليل ‘ . حسب كلام الموظفة ، فقد كان لديها القدرة على الدفاع عن هجمات معززي الرتبة الثانية.

‘ يبدو أن الأمر كذلك . ممتاز ، لدي طريقي للخروج .’

سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .

 

” بووم  ”

أخذ آراي نفساً و حاول قمع خفقان قلبه الذي نبض بسرعةٍ عالية . لوهلة ، إعتقد بأنه قد مات سابقاً عندما أمسك به خيط الشفق . كانت البرودة لا تزال باقيةً في صدره .

هناك ، كان يوجد نقشٌ ذهبي مرسوم بجمال ، و لم يأكله الزمن ، كان—

 

بدأ بالتدحرج على الأرض لمحاولة تخفيف الحكة الكبيرة من الحرارة على جسده ، لكن هذا قد كان بلا فائدة . كان جسده يشتعل و كأن نيران من الجحيم قد أوُقدت بداخل جسده .كان لون شعره الفضي يتغير للأصفر الذهبي . بدا كالشمع المشتعل ، كانت عيناه تشعلان ضوءاً قرمزياً . و إستمر هذا لأقل من ثلاث ثوان . إحمرت بشرته و تدفق العرق بلا حسيب و رقيب من مسامه .

‘ يبدو أن بارام و من يقوده يحاولون الوصول إلى هذا البعُد السري…هل يحتوي على كنزٍ كبير ؟ ميراث ؟ ‘

 

 

 

نظّف آراي نفسه من الغبار القذر ، ثم بدأ بالسير بين الهياكل العظمية و الصخور بصعوبة . كانت القاعة مضاءةً بخيوط الشفق المنتشرة في الأعلى ، كانت بعيدةً و ملتصقةً بالسقف . و كأنه يرى السماء المجرية الكبيرة تتولد أعلاه .

‘ خاتم ؟ ‘

 

 

‘ في حال عدت الآن ، فسيكون خطر الموت محدقاً بي بشكلٍ كبير . حتى لو تمكّن أغاريس بطريقةٍ ما من قتل بارام ، فهذا لن يضمن أمني . البقاء هنا أفضل من ذلك .’ لم يثق آراي بأي أحدٍ سوى نفسه .

 

 

دَوَّت أجراس الخطر في ذهن “آراي”، بينما بدأ صدره يبرد وكأن الهواء نفسه تخلى عنه. لعن أغاريس في سرّه على سحبه إلى هذا المكان المشؤوم، الذي يفيض غموضًا وخطرًا كأنما اقتُطِع من كابوس!

‘ بالإضافة ، هذا المكان مثيرٌ للإهتمام .’

إستغل آراي هذه الفرصة و خطى ببطءٍ للخلف ، مستغلاً غطاء الظلام كستارة له للهرب ؛ في الوقت الذي لم ينتبه أحدٌ له فيه . بعد قليل ، بدأ آراي بالركض وحاول الإبتعاد عن ساحة المعركة الخطيرة هذه . عندما فجأة ، إمتد فوق رأسه خيط شفق طويل و راقص . كانت خيوط الشفق تملئ السماء ، و تتجول في كُل مكان . لم ينتبه لها !

 

 

في الواقع ، كانت هذه أول مرةٍ يكون فيها آراي داخل بُعدٍ سري !

 

 

 

إذا كان عليه القول بأن هناك إختلاف ، فسيكون مدى نقاء الهواء هنا عن الخارج . والذي كان ملوثاً بنحوٍ واضح . كان من الجيد حقاً إرتداءه لقناع ، حتى لو ولم يكن منقياً للهواء إلا أنه حجب الكثير من الغبار والذي لم يكن جيداً لشخصٍ ذو جسدٍ هزيل مثله . شعر آراي بالغبار يُشعل بعض الحرارة في رئتيه .

 

 

 

علاوةً على ذلك ، كانت كثافة المانا هنا أقل من العالم الخارجي ، مثل طبقةٍ رقيقة .

” حسناً ، توقعت ذلك لكن سعال—! بالفعل ، علي الحذر .”

 

 

أثناء سيره ، تعثر آراي بالخطأ و وقع . كانت الأرض زلقةً بسبب الغبار الشديد ، بالإضافة إلى كثرة الصخور و الهياكل العظمية . لم تكن بشيءٍ يُمكن السير فيه بطبيعية . شعر آراي بشيءٍ حاد يخز فخذه الأيمن . كان هذا الشيء سيخترق فخذه لولا إرتداءه لـ ‘ ستارة الليل ‘ . حسب كلام الموظفة ، فقد كان لديها القدرة على الدفاع عن هجمات معززي الرتبة الثانية.

” اغهه…”

 

 

‘ همم ، هذه ليست بصخرة .’

سار ببطء ، ثم أمسك الخاتم بحذرٍ من جديد . لكن لم يحدث شيءٌ هذه المرة . تنفس آراي الصعداء ،

 

‘ ماهذا ؟ ‘

كانت هذه المادة قاسية و حادة ، لم تبدو كصخرة .

كان ينظر إلى القرص العملاق لدى شجرة الأشفاق ، نظر بارام إلى القرص ثم لأغاريس و بدا مُّحيٍّراً .

 

الحرارة الشديدة !!

‘ زُجاج ؟ ‘

كانت الفكرة الأولى له ، بأنه قد سقط في ساحة معركةٍ قديمة من ذلك النوع من المؤامرات التقليدية . أشعره الجو الخانق و الشرير داخل هذا المكان بذلك . وقف و نظر إلى ملابسه ، والتي تغير لونها من المسود الداكن للبني الفاتح لكثرة الغبار فيها . لقد توسخت بسرعةٍ كبيرة ؛ كان الرمل كثيفاً جداً هنا !

 

 

في الواقع ، كان هذا زجاجاً و ليس بصخرة . رغم أن خصائصه الأساسية قد تغيرت بسبب طيلة مدة بقاءه هنا ، إلا أن هذا لم يخفى على < تحليل >. تجاهلها آراي ورما بها بعيداً ، أكمل سيره مع زيادة حذره . خلال مدة قصيرة ، كان قد وصل للمنطقة التي نبعت منها بعض خيوط الشفق والتي لم تكن بعيدةً عنه . كان ذلك لأنها وجهت لمنطقةٍ مختلفة عن القاعة ، برزت بضع خيوط شفق في السماء الليلة بالأعلى و نبعت من أماكن متعددة في الأفق البعيد .

رفع آراي رأسه قليلاً و نظر من الزاوية .

 

 

‘ لا أريد المرور بتلك التجربة من جديد دون إستكشاف المكان هنا…’

ظهر “أغاريس” بومضة نار، يديه في جيبه كعادته، ملامحه غير مكترثة. مرّ بعينيه على بركة الدم، ثم رفعهما نحو الغريب.

 

‘ هاه…؟’

سار بحذرٍ و خوف ، واضعاً مسافةً بينه و بينها . كان قلبه ينبض بسرعة ، لأنه شعر بالخوف في حال لامسته فجأة . لحسن الحظ ، مر بجانبها بسلام . كان المسار يؤدي إلى ما بدا و كأنه سلالم ، و أدتّ إلى إتجاهٍ بالأسفل . إتبع آراي المسار ، حتى وصل بعد دقائق إلى قاعةٍ أخرى . قبل أن يدخل آراي القاعة ، رأى ظلاً يتحرك .

نظر آراي بلا مبالاة إلى الوحش الغريب الذي يصرخ بتعبيرٍ متألم . لم يرى مثل هذا الوحش السحري من قبل ، و حتى بإستخدام < تحليل : محاكاة > فهو لم يجد أي تطابق له مع أيٍ من الوحوش السحرية في الموسوعات المخزنة في ذهنه – كان مخلوقاً ليس له مثيل !

 

 

” ووش ! ”

 

 

‘ غوبلن ؟ لا ، لايبدو أنه كذلك . فهو مختلفٌ…للغاية.’

إستغل آراي الزاوية المظلمة من السلالم وأخفى نفسه على الفور . إختفى آراي ، و كأنه غير موجودٍ هناك . كانت هذه قدرة رداء ستارة الليل الخاصة ؛ الإختفاء في الظلام – كُلما زادت الظلمة ، زادت قدرته على الإختفاء . حتى يُصبح كالظل . رغم أنها لم تخفى على من يملكون بصراً جيداً .

 

 

 

رفع آراي رأسه قليلاً و نظر من الزاوية .

 

 

الرتبة الرابعة، قوة تُعدُّ نادرة الوجود في القارة. لا يمتلكها إلا من هم في القمم، وحدهم من يُطلق لهم العنان ليجوبوا الأرض كما يشاؤون، فارضين سطوتهم دون منازع. حتى في إمبراطورية فولنهايم، لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد.

‏[ &$27kk @£%….]

” بوووووم! ”

 

 

سار وحشٌ أزرق داكن بجسدٍ عضلي أثناء تمته بشيءٍ ما . كانت له عينان عشبيتان ، كان له فكٌ واسع ، و إرتفعت قرونٌ صغيرة من رأسه .كان جسده مغطاً ببضع قطعٍ من القماش البالي ، و التي سترت أعضاءه السفلية . بدا كشيطانٍ مارد ، رغم كونه قزماً . أمسك بقطعة معدن كبيرة مصقولة و مسننة بيده ، و التي سقطت منها قطراتٌ أرجوانية . و بلغ حجمه ما ساواه تقريباً .

‘ فووه…’

 

 

‘ غوبلن ؟ لا ، لايبدو أنه كذلك . فهو مختلفٌ…للغاية.’

” جلجلجل..”

 

‘ هاه ؟ ‘

كان الغوبلن مخلوقاً قصيراً ببشرةٍ خضراء و وجهٍ قبيح مع جسدٍ بحجم الأطفال . لم يكُن شيئاً كهذا .

كان الغوبلن مخلوقاً قصيراً ببشرةٍ خضراء و وجهٍ قبيح مع جسدٍ بحجم الأطفال . لم يكُن شيئاً كهذا .

 

” بووم! ”

‘ بشكلٍ عام ، يبدو مثله لكن ما هو ؟ ‘

سار ببطء ، ثم أمسك الخاتم بحذرٍ من جديد . لكن لم يحدث شيءٌ هذه المرة . تنفس آراي الصعداء ،

 

” كراك !! كاككاككا !! ”

أخفى آراي نفسه بحذر ، طرأت فكرةٌ ما على باله . و أخرج جرعتين من حقيبته البعدية .

 

 

‘ لماذا توجد قوة رتبة رابعة هنا؟’

” جلجلجل..”

 

 

 

سكب محتوى الجرعة الأولى في الثانية ، ثم رمى بها تجاه الغوبلن الأزرق . في الجو ، إشتعلت الجرعة بضوءٍ أحمر و بدأت تُصدر الحرارة قبل أن تنفجر كنجمٍ وصل لنهاية عمره .

 

 

 

” بوووم! ”

 

 

 

لم ينتبه الغوبلن الأزرق لسقوط الجرعة ، لأنها كانت خلف ظهره . إنفجر جسده و إنتشر دمه الأخضر في كُل مكان . ظهرت جروحٌ كبيرة في ظهره .

 

 

 

[ اغههه…!! €%¥# !]

 

 

لم ينتبه الغوبلن الأزرق لسقوط الجرعة ، لأنها كانت خلف ظهره . إنفجر جسده و إنتشر دمه الأخضر في كُل مكان . ظهرت جروحٌ كبيرة في ظهره .

سقط على الأرض و بدأ ينحب ككلبٍ مجروح بأصوات عالية . كان لدى آراي العديد من الطرق للدفاع عن نفسه ، حتى لو كانت ضعيفة . كانت هذه الجرع المتفجرة هي إحداها ، رغم عدم إمتلاكها لقوةٍ متفجرة كبيرة . ساوت تعويذةً في المستوى الأول .

 

 

 

نظر آراي حوله ، ثم خرج . سار حتى وصل إلى الغوبلن الأزرق و نظر إليه من الأعلى بأعين مهتمة و لامعة .

 

 

 

” همم ، قوتها تصل فقط إلى هذا الحد ؟ مازال حياً…إعتقدت أنها ستفجره لأشلاء .”

‘ لم يمت بعد ؟ ‘ لم يُخدع آراي ، وكان مذهولاً بصدق هذه المرة . ‘ رائع . لديه حيويةٌ كبيرة ، يبدو أن قوته الكاملة قد تساوي معززاً في الرتبة الثانية…هو من الصنف C على الأقل .’

 

 

نظر آراي بلا مبالاة إلى الوحش الغريب الذي يصرخ بتعبيرٍ متألم . لم يرى مثل هذا الوحش السحري من قبل ، و حتى بإستخدام < تحليل : محاكاة > فهو لم يجد أي تطابق له مع أيٍ من الوحوش السحرية في الموسوعات المخزنة في ذهنه – كان مخلوقاً ليس له مثيل !

إختفى أغاريس من مكانه مجدداً ، بلمحة ، ظهر أمام بُقعةٍ قريبة منه .

 

كان الغوبلن الأزرق قد هاجمه بنصله مدعياً الألم ! توقع آراي ذلك بفضل < تحليل : محاكاة > التي رأت من خلال لغة جسده . حرك يداه بخفة ، و أخرج جرعتين ثم فعل بهما نفس الشيء الذي فعله سابقاً .

‘ همم ؟ ‘ رفع آراي حاجبه الأيسر ، و ظهر الذهول في تعبيره خلف القناع . تراجع خطوةً واحدة إلى الخلف ، و في تلك اللحظة مر خطٌ بارد من الضوء الأبيض أمامه .

إذا كان عليه القول بأن هناك إختلاف ، فسيكون مدى نقاء الهواء هنا عن الخارج . والذي كان ملوثاً بنحوٍ واضح . كان من الجيد حقاً إرتداءه لقناع ، حتى لو ولم يكن منقياً للهواء إلا أنه حجب الكثير من الغبار والذي لم يكن جيداً لشخصٍ ذو جسدٍ هزيل مثله . شعر آراي بالغبار يُشعل بعض الحرارة في رئتيه .

 

نظر آراي حوله ، ثم خرج . سار حتى وصل إلى الغوبلن الأزرق و نظر إليه من الأعلى بأعين مهتمة و لامعة .

” سووش! ”

 

 

 

‘ مثيرٌ للإهتمام ، وحشٌ سحري بمعدل ذكاء يمكنه من التخطيط و التمثيل ؟’

” بووم  ”

 

‘ يبدو أن الأمر كذلك . ممتاز ، لدي طريقي للخروج .’

كان الغوبلن الأزرق قد هاجمه بنصله مدعياً الألم ! توقع آراي ذلك بفضل < تحليل : محاكاة > التي رأت من خلال لغة جسده . حرك يداه بخفة ، و أخرج جرعتين ثم فعل بهما نفس الشيء الذي فعله سابقاً .

 

 

‘ همم ، هذه ليست بصخرة .’

” بووم  ”

 

 

” لا ، هذا مجرد تقديرٍ أولي .”

إنفجرت الجرعة بسرعة ، و إنتشر الدخان الخفيف المسود . كان آراي قد تراجع للخلف خارج مدى الإنفجار . لذلك لم يصبه شيء ، ربما كادت تصيبه شظايا الزجاج. نظر آراي إلى الغوبلن الأزرق بعد تلاشي الدخان ، والذي كان مغطاً بالسخام و قطع الزجاج الصغيرة . لم يتبقى من وجهه الكثير ، و تدفق الدم الأرجواني في بركةٍ صغيرة حوله . بدا وكأنه ميت .

 

 

 

‘ لم يمت بعد ؟ ‘ لم يُخدع آراي ، وكان مذهولاً بصدق هذه المرة . ‘ رائع . لديه حيويةٌ كبيرة ، يبدو أن قوته الكاملة قد تساوي معززاً في الرتبة الثانية…هو من الصنف C على الأقل .’

لقطة بثلاثة ذيول… وثلاثة أعين. كانت ممددة كأنها تستلقي داخل الحجر نفسه، وكأنها كائن حيّ ينام منتظرًا، لا مجرد رمز.

 

” بالطبع تُوجد ، سيدي سيُمانع ذلك .”

‘ لكن هذا يزيد من عامل الخطر علي أيضاً .’

سار ببطء ، ثم أمسك الخاتم بحذرٍ من جديد . لكن لم يحدث شيءٌ هذه المرة . تنفس آراي الصعداء ،

 

‘ لم يمت بعد ؟ ‘ لم يُخدع آراي ، وكان مذهولاً بصدق هذه المرة . ‘ رائع . لديه حيويةٌ كبيرة ، يبدو أن قوته الكاملة قد تساوي معززاً في الرتبة الثانية…هو من الصنف C على الأقل .’

لم يصنع آراي قنبلةً ثالثة ، أخرج خنجراً حاداً من حقيبته البعدية . و قطع حنجرة الغوبلن الأزرق بنفسه . إرتعشت جثة الأخير قليلاً ثم توقفت عن الحركة .

نظر آراي بلا مبالاة إلى الوحش الغريب الذي يصرخ بتعبيرٍ متألم . لم يرى مثل هذا الوحش السحري من قبل ، و حتى بإستخدام < تحليل : محاكاة > فهو لم يجد أي تطابق له مع أيٍ من الوحوش السحرية في الموسوعات المخزنة في ذهنه – كان مخلوقاً ليس له مثيل !

 

 

‘ من المستحيل أنه يعيش بمفرده ، علاوةً على الدم الموجود فوق نصله – سأفترض وجود عشيرة منهم مؤقتاً ! سيكون من المخيف البقاء هنا ، لا أستطيع الإختباء و مهاجمتهم في نفس الوقت ؛ لديهم مستوىً معين من الذكاء بما أنه إدعى الموت و حاول قتلي…’

 

 

 

حاول آراي الإمساك بالنصل ، و فوجئ . كان ثقيلاً للغاية ! ربما وزن 15 كيلوغرام لوحده . أثبت ذلك كم كان الغوبلن الأزرق قوياً ، كان بإمكانه تمزيق آراي إلى نصفين في هجمةٍ واحدة — في حال لم يسبقه بالهجوم .

 

 

توقف الرجل عن وضع الجلد الخشبي على الدمية ، وضع أدواته جانباً و خلع العدسة المكبرة على عينه اليُسرى . رفع رأسه و أظهر إبتسامةً هادئة . لم يبدو مؤذياً ، وأشع بالعفوية . كان يتحكم بهالته بشكلٍ جيد ، لم تبرز كثيراً و أوضحت فحسب أنها في الرتبة الرابعة . بدا كشخص لطيف .

نظر آراي حول الجثة ، و رأى شيئاً آخر .

 

 

” ووش ! ”

‘ خاتم ؟ ‘

فجّر أغاريس رأس الشخص أمامه كالبطيخ . إنتشر دمه و بقايا دماغه في كُل مكان . متناثرين على جسده كالمطر .

 

قبض بيده عميقاً على النصل الذي أصابه ، والذي شق كفه بعمق تاركاً قطعاً كبيراً . لم تقطع يده ، رغم أنها بدت مثل القصب المشقوق . تشكّلت عاصفة دماءٍ صغيرة من الشق والتي بدأت تُغطي كامل ذراعه اليمنى .

كان يوجد خاتمٌ بلون الليل القاتم ، معلقاً على إحدى أصابعه .

 

 

” جلجلجل..”

رفع آراي ذراع الغوبلن الأزرق و خلع الخاتم من الجثة بلا مبالاة ، مع ذلك ، شعر فجأةً بالموت يحتضنه ، و ألقى بالخاتم بعيداً على الفور !

 

 

 

” كراك !! كاككاككا !! ”

فجأة ، ظهر برقٌ أسود حوله . طقطق بشدة ، بصوتٍ عالٍ كتكسُّر مئات الأسطح الزجاجية الكبيرة . كان عالياً و طقطق برُعْد . إستمر لثانية و سرعان ما إختفى .

 

توقف الحوار عند هذه النقطة . لم يرى آراي البعيد شيئاً ، و لم ينظر إليه أحد . كان كورقة شجر ساقطة و خفيفة تحملها الرياح كيف تشاء . جفل ، و عندما أعاد فتح عينيه، كان أغاريس قد إختفى من مكانه. شعر آراي بالحرارة تزداد مما دفعه لخلع قلنسوته. فجأة ، ظهر أغاريس أمام بارام .

ظهرت شحنات البرق السوداء ، و طقطقت بقوة حول الخاتم . كنوعٍ من من الحماية الغامضة . كانت تبدو كعقابٍ إلهي . إستمرت لثلاث ثوان ، ثم إختفت بسرعة .

 

 

” اغهه…”

‘ ماهذا ؟ ‘

‘ هاه…ماذا حدث ؟ ‘

 

‘ لماذا توجد قوة رتبة رابعة هنا؟’

نظر آراي إلى قفازه السليم ، ثم إلى الخاتم و هز رأسه .

” بوووم! ”

 

 

‘ فووه…’

 

 

” سووش! ”

سار ببطء ، ثم أمسك الخاتم بحذرٍ من جديد . لكن لم يحدث شيءٌ هذه المرة . تنفس آراي الصعداء ،

 

هناك، على فص الخاتم، كان نقشٌ ذهبي صغير، محفوظ بشكل غريب كأنه رُسم الآن. لم يكن نقشًا عادياً… بل شكلٌ حي. نابض.

في الواقع ، كانت هذه أول مرةٍ يكون فيها آراي داخل بُعدٍ سري !

تجمد ذهنه على الفور ، إنتشرت رياح الصدمة في ذهنه مُّشكلةً عاصفة عاتية .

فجّر أغاريس جسد بارام بنيرانٍ قرمزية . جفل آراي مجدداً ، و عندما أعاد فتح عينيه . لم يرى جثة بارام المحترقة أو دماءه ، بدلاً من ذلك ، كان أغاريس مصاباً ببشاعة ممداً على الأرض . كانت ساقه اليُمنى مدمرة ، لم يبقى منها سوى بضع شظايا من العظام . تمزق الجلد و العضلات . كان صدره مشوهاً بالكامل . برزت أعضاءه و تساقطت الدماء .

 

 

‘ هاه ؟ هل يُمكن ذلك حتى…؟ مستحيلٌ هذا…صحيح ؟‘

 

 

تجمد ذهنه على الفور ، إنتشرت رياح الصدمة في ذهنه مُّشكلةً عاصفة عاتية .

هناك ، كان يوجد نقشٌ ذهبي مرسوم بجمال ، و لم يأكله الزمن ، كان—

“من أنت؟”

 

تحطم الحاجز على الفور كشظايا الزجاج ، و أمسكه خيط الشفق!

لقطة بثلاثة ذيول… وثلاثة أعين. كانت ممددة كأنها تستلقي داخل الحجر نفسه، وكأنها كائن حيّ ينام منتظرًا، لا مجرد رمز.

 

 

‘ خاتم ؟ ‘

ظهرت صورةٌ في ذهن آراي .

‘ يبدو أن بارام و من يقوده يحاولون الوصول إلى هذا البعُد السري…هل يحتوي على كنزٍ كبير ؟ ميراث ؟ ‘

 

 

— هذه المواصفات – ألم تكُن هي نفسها الخاصة بقطة الأنفس التسع؟

عندما أمسكه الخيط ، شعر آراي بجسده يلتوي و يتمدد ، لم يعد يرى شيئاً و توقف ذهنه عن العمل . كان جسده كالمطاط الذي سُحب بلا حدود ، شعر بأنه يخترق الهواء بأسرع من الصوت مدمراً كُل الحواجز أمامه . كان الأمر وكأنه قد مر عبر الكون والعالم خلال ثانية .

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

فجأة ، ظهر برقٌ أسود حوله . طقطق بشدة ، بصوتٍ عالٍ كتكسُّر مئات الأسطح الزجاجية الكبيرة . كان عالياً و طقطق برُعْد . إستمر لثانية و سرعان ما إختفى .

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط