Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 29

شؤم

شؤم

الفصل 29 — شؤم

 

 

حرك جسده قليلاً ، و كما توقع ، إنتصب فرو الأشوراغون على الفور تأهباً و تدفق سيل اللعاب من فمه الذي توسع قليلاً مبرزاً أسنانه الشريرة . بدا و كأنه سيقفز عليه مباشرة ، لكنه لم يفعل شيئاً .

> قرية ألبا ( سابقاً ) .

” روووواااااااررر !!! ”

 

 

— مرت بضع دقائق منذ بداية القتال .

 

 

أصبح تعبير قائد هذه الفرقة شاحباً و دق قلبه بسرعة ، بينما إرتفعت مشاعر الغضب في صدره .

عدّل أغاريس من وضعيته، رفع ذراعيه وشدّ قبضتيه بقوة، فيما راحت المانا تتراقص حوله بانسيابية دقيقة، كمجسّاتٍ غير مرئية تتسلل في الأرجاء. كانت تلك حواسه التنينية، تمتد دون أن تُرى، تُمسك بأنفاس المكان.

صفع أغاريس كف شارون ، قفز و وقف بثبات مبتعداً عن نطاق الشق المائي ، ثم نظر حوله .

 

 

‘ الوضع أعقد مما ظننت… كيف ما يزال مختفياً عن حواسي؟’

‘ محاولة معرفة سبب وجود مثل هذا الشيء هنا ، هو محفزٌ كاف لي الآن لتفتيش كُل هذا البعد السري و سبب ظهوره هنا . بعد كُل شيء ، لا توجد صدفة في هذا الكون…فقط قدر .’

 

أصبح تعبير قائد هذه الفرقة شاحباً و دق قلبه بسرعة ، بينما إرتفعت مشاعر الغضب في صدره .

من كان أغاريس في حياته الماضية؟ لم يكن مجرد تنين، بل عبقرياً نال اعتراف لورد التنانين الأعلى، سيد جميع عشائرهم، والمهيمن على أزمنتهم. كان موهوباً، مكلّلاً ببركات شتّى من الملوك، متفرّداً عن أقرانه من شباب التنانين، بل ومتفوقاً على كثير من أعراق العالم قاطبةً.

 

 

 

لم تُطفئ الغربة تلك النار المتّقدة في روحه، ولم تُخفِ جبروته خسارةُ قوته. ظلّت الغطرسة رداءه، والفخر زاده.
لكن اختياره للسير في دروب الظلام، واستخدامه عناصر ملعونة كالدم والظلمة، جعل منه مطارَداً دائماً، عدواً للعالم بأسره.

كانت هذه كلماتًا سامة ، وإحتوت على تهديدٍ خفي . عنى بإختصار : سنذيع خبر ما حدث هنا لسكان الإمبراطورية ، في حال لم تستجيوا لمطالبنا .

ومع ذلك، لم يسقط.

عندما إختل توازن سحر أغاريس المركب ، تمكّن بارام من جعلها تنفجر في السماء . لم تكُن قوتها و نطاقها بحدود المتوقعين ، لكن كسحرٍةٍ مخضرمين ؛ علم إيثانول ، شارون ، و بارام . بأن شيئاً ما في المنطقة قد ” إختلف “عن السابق ، لكنهم لم يتمكنوا من وضع أيديهم عليه!

لذلك كانت لديه ثقةٌ طاغية بنفسه، بأنه يستطيع فعل كُل مايريد، فقد كان لديه تلك القوة!

 

 

 

أغمض أغاريس عينيه، واستنفر حواسه. شعر بذرات الرمل تنبض من تحته، وبنسمات الهواء تتحرك من حوله كأنها تُهمس له بأسرار المكان. كانت رؤيته للمحيط شبه كاملة… ورغم ذلك، لم يعثر عليه، ما جعله يزيد مداه.

 

 

 

” وجدتك! ”

 

 

 

” سووش…! ”

 

 

 

انطلقت كرة نارية من كفّه، اخترقت المكان بقوة، لتُقابل بدائرة سحرية بيضاء تُولد منها زوبعة مزمجرة.

 

 

عرقٌ غامض، قلّ عددهم فاستُخدم لفظ “العشيرة” لوصفهم. ومع ذلك، كانوا الأقوى بلا منازع، باعتراف البشر وسائر الأعراق. أحبّتهم المانا، وخضعت لهم الطبيعة. كأنهم أبناء الأرض ذاتها، بل أكثر من الجان والتنانين.

” ووووش!!!”

تدفقت خيوط الأشفاق فجأة من وسط البلورة المتحطمة متمايلةً بحياة، إتسع مداها و بدأت بالدوران كمجرةٍ مُصغرة. فجأة ، إبتلعت آراي و الذي تلاشى بدوره في جزيئاتٍ ملونة!

 

‘ عدد الضحايا ليس بالكبير ، لكن مع ذلك…‘

أخطأت؟! كيف يخدع حواسي؟

 

 

أغمض أغاريس عينيه، واستنفر حواسه. شعر بذرات الرمل تنبض من تحته، وبنسمات الهواء تتحرك من حوله كأنها تُهمس له بأسرار المكان. كانت رؤيته للمحيط شبه كاملة… ورغم ذلك، لم يعثر عليه، ما جعله يزيد مداه.

كان أغاريس منزعجاً للغاية . حتى بعد كُل محاولاته ، إلا أن بارام إستمر بالإختباء ؛ و كأنه غير موجود على الإطلاق .

قلبها ، و بسرعة—

 

 

” سووش! ”

على بعد 15 متراً منه ، كان يُوجد ذئبٌ جبّار ، بحجمٍ ساوى الأفيال البالغة . لُطِّخ فروه بكُل أنواع القذرات و الدماء الأرجوانية وكأنها تحمل جميع خطايا العالم، لُّونت عيناه بالدم، و غُرست مخالبه الألماسية العمالقة في الأرض، برزت أجنحة كالغربان من ظهره إنبثقت أجنحة غربان أحلك سواداً من الليل، و إمتدت قرونٌ سوداء طويلة و حادة كالنصال من رأسه، بينما كانت أنيابه كترسانة سيوفٍ ثقيلة .

 

” وجدتك! ”

” بووم! ”

 

 

 

تفادى أغاريس السيف الذي ظهر خلف ظهره بسرعة ، و لكم الدمية رامياً إياها بعيداً . في هذه المرحلة ، إستمر القتال لأزيد من عشر دقائق. كان جسده يحتوي على العديد من التمزقات الناتجة من السيوف و سحر الماء الخاص بالدُمى . لم يستطع التهور أكثر، كانت كتله دمه تقل بإستمرار . في حال قرر التهور و المخاطرة أكثر من ذلك ، فسيتعذر عليه شفاء نفسه !

 

 

” لهذا ، ما رأيك بتسليم مسؤولية ‘ التحقيق ‘ في هذه القضية إلينا ؟ أعدك أن لا يعلم أحد شيئاً ، و سنعطيكم نتيجةً مرضية .”

بإستخدام بديه كمسند ، عدّل أغاريس جسده ، رفع ساقيه و ركل الدمية.

رغم أنه لم يكن يعبأ كثيراً بهذه القطة، إلا أن فضوله قاده للبحث عنها خفيةً في موسوعات مكتبة مارلين، حيث تصفحت عينيه فهارس الوحوش السحرية، فلم يجد لها ذكراً. لم يكن لهذا الكائن وجود مسجل في هذا العالم!

 

 

” بام ! ”

 

‘ أي نوعٍ من السحر المطلق هو هذا…!؟ ‘

كره أغاريس جسده البشري ، لأسبابٍ لا تُعد و لا تحصى . كان ضعيفاً ، صغيراً ، بطيئاً . كان دفاعه ضعيفاً ، لم تكن كتلة دمه كبيرة . و حددت كمية المانا خاصته و كتلة دمه ، محاولة زيادتهما قد أضرا به .

 

 

‘ تأخرنا قليلاً و حدث كُل هذا ؟ يبدو أننا أمنا المنطقة الخاطئة ، لا بد من و أن تلك المصفوفة الأخرى فخ هاه…؟ ‘

‘ لديه سحرٌ متعلق بالأوهام ، بالإضافة لذلك فهو يتحكم بهذه الدُمى ، أيضاً توجد فخاخٌ سحرية…هذا ليس مثيراً .‘

ضغط بقوة على البلورة ، محطماً إياها على الفور. إنتشرت الشقوق على البلورة الصغيرة، و أصبحت قطعاً صغيرة .

 

كان آخر هموم آراي هو إيجاد هذه القطة ، حيث أنها لم تكُن بالشيء المهم و العاجل . بدلاً من محاولة البحث عند مالا سيجده ، كان من الأفضل التركيز على مسؤولياته و ما لديه من أمورٍ أخرى – و الآن هنا في هذا البعد السري غامض الأصل ، كان قد وجد ما بدا و كأنه ‘ أثر ‘ لهذه القطة الغامضة .

دلك أغاريس قبضته الدامية ، ظهرت فكرةٌ في رأسه و إبتسم . عندما شعر بحركةٍ رقيقة في الهواء .

 

 

 

” سووو !”

 

 

— عشيرة الأشورا.

” بوووم! ”

هدر الأشوراغون بصوتٍ متوحش كالرعد المدوي في السماء و إنتشر في أذني آراي بصدىً مهتز ، دب الفزع في قلب الفتى الصغير و توقف عن الحركة تماماً ؛ كان قد شُّل…في تلك اللحظة ، صُعق آراي كمن اُصيب بالبرق . وتذكر الوقت الذي أراد فيه إستخدام قرص الإتصال للتواصل مع عضو أشباح آركانا ذاك ، بعد ظهور برج الميزان .

 

تجمعت المانا أمام أغاريس ، و تشكلت كرةٌ نارية فوق كفه الأيمن . كانت بلونٍ قرمزي ، حارقةً و شريرة . لم تبدو مثل كنيرانٍ عادية . كشمسٍ مُصغرة .

تحرك ظلٌ رشيق ، و وقف أمام أغاريس . كانت فتاةً شابة ، إرتدت ملابس منفذي القانون الداكنة . و أمسكت بسيفٍ أسود .

 

 

 

” إهدئ ، أنا حليفتك الآن . لست ضدك . ما رأيك بالتعاون ضد هذا الـ–”

 

 

— قطة الأنفس التسعة .

” من أنتِ ، هاه ؟ ”

 

 

” سووو !”

” من محكمة الحقيقة ، شارون كرولبا .”

‘ الوضع أعقد مما ظننت… كيف ما يزال مختفياً عن حواسي؟’

 

” سووو !”

نظر أليها أغاريس من الأعلى للأسفل مشعراً إياها بعدم الراحة و النفور ، قبل أن تتحدث إستنكر و هز رأسه وقال عابساً :” إنقلعي !” تجاهلها ، و بدأ بقتال الدمية من جديد .

ومض اللهب الداكن و تراقص .إلتهمت الكرتين بعضها البعض كنجمان خبيثان يسعيان للهيمنة على الأخر ، بدأ الكرة بإصدار أنواعٍ مختلفة من الألوان المتنوعة أثناء نبضها و ومضها بإستمرار مصدرةً أصوات إنفجارات . فجأة ، إتسع مدى الكرة و تغيرت هالتها بشدة .

 

 

من بعيد ، راقب شابٌ ما هذا المشهد بصمت .

 

 

 

‘ تأخرنا قليلاً و حدث كُل هذا ؟ يبدو أننا أمنا المنطقة الخاطئة ، لا بد من و أن تلك المصفوفة الأخرى فخ هاه…؟ ‘

 

 

في كُل مرةٍ حاول فيها أغاريس الإمساك بـ بارام ، ظهرت أمامه ‘ دمية ‘ تحت سيطرة الأخير فجأة . خرج بعضهم من تحت الأرض ، و آخرون من الفراغ . بينما تفعلت الفخاخ أيضاً بالغالب .

‘هذا الفتى، رغم صِغر سنه، يملك قوة هائلة… لكنه متهور، ويفتقر للحكمة، بالكاد أستطيع تصنيف قوته في مستوى القاع تقريباً في الفرقة الثانية .’

 

 

– كان هؤلاء هم سحرة دائرة البلاط .

كان ذلك إيثانول، جالساً على غصن شجرة، عيناه تشعان كألماسٍ يُعانق الضوء. كانت المعركة تتكوّن بوضوحٍ في ذهنه، كلوحةٍ ثلاثية الأبعاد.

 

 

إستعاد بارام هدوءه خلال ثانية ، و فكر . ثم وقف من مكانه أخيراً . و تغير تعبيره لآخر جاد . ظهر فجأة من الفراغ ، و إختفى ستار الإخفاء متعدد الألوان حوله . كان عليه التصرف بنفسه للتعامل مع هذا المتغير الغير متوقع .

‘ معززون برداءٍ أزرق و سيف ، جميعهم يستخدمون عنصراً مائياً . أرى ، هم من مدرسة سيف النهر المفترس .‘

توفي جميع سكان القرية ، و تم إبراز مثل هذا المنظر الدموي هنا . مالم يجدوا تفسيراً ملائماً يوضح كيفية موتهم و سبب ظهور شجرة خيوط الشفق هذه و أصلها ، فلن يغادروا هذه المنطقة أبداً . إتبّعت محكمة الحقيقة طريقة التفكير اللاعقلانية هذه ، و لم يكونوا مثل غالب السحرة الذين سعوا وراء المنطق و الفوائد فحسب .

 

 

‘ ذلك ” المشعوذ ” المختبئ ، هو الأخطر هنا . تدخله يعني النهاية . لكنه يشاهد فحسب مختفياً ، و من بلادة هؤلاء الثلاث – يُرى لي أن مسيطرٌ عليهم ؟ ألهذا يختبئ ؟ ‘

 

 

 

‘ ألهذا يقاتلون من أجله ؟ سأفترض ذلك مؤقتاً .’

تجمعت المانا أمام أغاريس ، و تشكلت كرةٌ نارية فوق كفه الأيمن . كانت بلونٍ قرمزي ، حارقةً و شريرة . لم تبدو مثل كنيرانٍ عادية . كشمسٍ مُصغرة .

 

كان هذا الإسم يعود لوحشٍ سحري ، من الصنف S.

أمطرت السماء بسهام مائية تجاه شارون ، أصدرت أصوات صفير إخترقت الهواء . رقصت شارون بسيفها ، و إنسلت من خلال السهام المائية كالثعابين . كانت خفيفةً و رشيقة كنسيم رياح ، أصابتها ثلاثة سهام من بين العشرات ، لكنها لم تكن بالشيء الجلل .

 

 

 

‘ شيري ، سيكون من الأفضل إنهاء الأمر سريعاً . ألا تعتقدين ذلك ؟ ‘

كان هذا تطفلاً غير مرغوبٍ به .

 

 

‘ أنا في خضم هذا بالفعل ، لكن هذا غير ممكن . مستخدم التعويذة مختبئ .’

 

 

> قرية ألبا ( سابقاً ) .

أمسكت إحدى الدمى بقدم أغاريس فجأة ، ولم تمنحه الفرصة للرد . تم إلقاءُه في الهواء ، و عندما كان يحاول موازنة نفسه ، إستقبله شقٌ مائي طوله خمس أمتار من سيف الدمية الي كانت تقاتل شارون . كانت هذه الدمى الثلاثة تعبث ، لم يكن لديهم أي تركيز . مرةً ركزوا على شارون لوحدها و مرةً ألقوا هجمة مفاجئة تجاه أغاريس . كان تحكم بارام بهم عشوائياً إلى حدٍ ما . كان من الجيد أنه ليس منظماً .

 

 

” سووش…سووش…سووش…!! ”

في كُل مرةٍ حاول فيها أغاريس الإمساك بـ بارام ، ظهرت أمامه ‘ دمية ‘ تحت سيطرة الأخير فجأة . خرج بعضهم من تحت الأرض ، و آخرون من الفراغ . بينما تفعلت الفخاخ أيضاً بالغالب .

 

 

كره أغاريس جسده البشري ، لأسبابٍ لا تُعد و لا تحصى . كان ضعيفاً ، صغيراً ، بطيئاً . كان دفاعه ضعيفاً ، لم تكن كتلة دمه كبيرة . و حددت كمية المانا خاصته و كتلة دمه ، محاولة زيادتهما قد أضرا به .

” سووش…ووشش… ”

ذكرهم ذلك فجأةً بالجريموري صاحب أقوى قوةٍ نارية في العالم سلطة – القزم الأرجواني للملك بيرسيوس !

 

— كانت هناك قاعدة غير مكتوبة في أرجاء القارة: “أبعدوا محكمة الحقيقة عن الساحة.”

سُحب ظهر أغاريس من قبل شارون ، عندما كاد أن يمزقه النصل المائي . إسود تعبيره و طفح كيله تماماً ! كان شخصاً قليل الصبر منذ البداية ، أشعره هذا الإستفزاز العاري بنيران تحرق كبده . كان هذا لا يطاق ! كيف تجرأ مجرد بشري على فعل هذا به ؟

 

 

أراد آراي الحركة ، لكن فجأة–

صفع أغاريس كف شارون ، قفز و وقف بثبات مبتعداً عن نطاق الشق المائي ، ثم نظر حوله .

 

” بووم! ”

” أوه ، ممتاز ! لاتُريد الظهور ؟ أنت تُريد اللعب بهذه الطريقة ، هاه ؟ لك ذلك — سأدمر هذا المكان عن بكرة أبيه ! ”

 

 

” روووواااااااررر !!! ”

لمعت عيناه بضوءٍ قاتم و مظلم . بدأت المانا حوله بالإرتفاع و التكثف بمعدلٍ سريع .

 

 

 

” ووش…ووش…ووش…”

ظهرت كلمةٌ في ذهن آراي و إبيَّض صدره رُعباً .

 

 

إنتصب الشعر على جسد أغاريس ، بينما إحترق الرون الدموي على جسده بشكلٍ أشد و أكثف . تجاهل أغاريس الإصابات الكثيفة و الحفر المحترقة على جسده .

 

 

 

” إين-داما .”

” من محكمة الحقيقة ، شارون كرولبا .”

 

 

تشكّلت كرة أرجوانية مسودة فوق كفه الأيسر ، كانت من اللهب الداكن . كان الظلام يلتهم نفسه داخلها . و بدت كنذير شؤم ملعون .

 

 

 

” إين-ار .”

 

 

‘ صحيح ، كدت أنسى ذلك.’

تجمعت المانا أمام أغاريس ، و تشكلت كرةٌ نارية فوق كفه الأيمن . كانت بلونٍ قرمزي ، حارقةً و شريرة . لم تبدو مثل كنيرانٍ عادية . كشمسٍ مُصغرة .

 

 

إنفجرت ألسنة اللهب أسفل قدمَي أغاريس ، قاذفةً إياه عالياً في السماء . رفرف شعر أغاريس ، بسرعةٍ كبيرة و بتركيزٍ شديد ، قرّب الكرتين ذات العناصر المختلفة معاً . ثم دمجها فجأة .

” آل-ميا .”

 

 

إنفجرت ألسنة اللهب أسفل قدمَي أغاريس ، قاذفةً إياه عالياً في السماء . رفرف شعر أغاريس ، بسرعةٍ كبيرة و بتركيزٍ شديد ، قرّب الكرتين ذات العناصر المختلفة معاً . ثم دمجها فجأة .

إنفجرت ألسنة اللهب أسفل قدمَي أغاريس ، قاذفةً إياه عالياً في السماء . رفرف شعر أغاريس ، بسرعةٍ كبيرة و بتركيزٍ شديد ، قرّب الكرتين ذات العناصر المختلفة معاً . ثم دمجها فجأة .

 

 

ذكرهم ذلك فجأةً بالجريموري صاحب أقوى قوةٍ نارية في العالم سلطة – القزم الأرجواني للملك بيرسيوس !

” سووش…سووش…سووش…!! ”

 

 

قلبها ، و بسرعة—

ومض اللهب الداكن و تراقص .إلتهمت الكرتين بعضها البعض كنجمان خبيثان يسعيان للهيمنة على الأخر ، بدأ الكرة بإصدار أنواعٍ مختلفة من الألوان المتنوعة أثناء نبضها و ومضها بإستمرار مصدرةً أصوات إنفجارات . فجأة ، إتسع مدى الكرة و تغيرت هالتها بشدة .

 

 

عدّل أغاريس من وضعيته، رفع ذراعيه وشدّ قبضتيه بقوة، فيما راحت المانا تتراقص حوله بانسيابية دقيقة، كمجسّاتٍ غير مرئية تتسلل في الأرجاء. كانت تلك حواسه التنينية، تمتد دون أن تُرى، تُمسك بأنفاس المكان.

” بانغ بانغ! ”

 

 

 

‘ أوه ، لا ! ‘

 

 

” آل-ميا .”

شحب تعبير أغاريس ، كان قد فقد السيطرة ! إشتعلت النيران بعنف ، و أصدرت هالةً كبيرة و شريرة . كانت قويةً للغاية . لمعت في الليل مثل نجمٍ مشؤوم ، إنتشر ضوءها الداكن بعيداً . بدأ حجم الكرة بالإتساع ، كانت بحجم قبضةٍ في البداية ، ثم أصبحت بحجم كرة قدم كبيرة .

 

 

أصبح تعبير قائد هذه الفرقة شاحباً و دق قلبه بسرعة ، بينما إرتفعت مشاعر الغضب في صدره .

‘ أي نوعٍ من السحر المطلق هو هذا…!؟ ‘

 

 

لقد تجاوزت الأمور سلطته، بل حتى سلطات من هم أعلى منه. ما رآه الآن لم يكن مجرد حادث، بل كارثة سحرية تتضمن بوابة محظورة وشجرة شفق غريبة. لم يكن بوسعه اتخاذ قرار واحد دون الرجوع إلى ساحر البلاط الإمبراطوري ذاته.

من بعيد ، لدى الشجرة . إنتشرت القشعريرة أسفل عمود إيثانول الفقري . و بات فزعاً ، شعر بأنه سيختفي تماماً من الوجود إذا لمسته تلك النيران .

 

 

كانت قطة الأنفس التسع كما رآها آراي في الصورة ، هي قطة كالليل ، بثلاثة أعين شمسية ، و ثلاثة ذيول .

كان هذا السحر قوياً للغاية !

‘ معززون برداءٍ أزرق و سيف ، جميعهم يستخدمون عنصراً مائياً . أرى ، هم من مدرسة سيف النهر المفترس .‘

 

 

حتى بارام و شارون قد أظهرا تعبيراً مصدوماً ، تدفقت قطرات العرق البارد على وجيهيهما . بدا و كأن الوقت قد توقف في تلك اللحظة ، و نظر الجميع إلى النجم الأرجواني الداكن و المشتعل في السماء . كان ضوءه المشؤوم و الشرير يطلق هالةً شيطانية أسوء من الموت ، بدت و كأنها تستطيع إلتهام كُل شيء و تدميره دون ترك أي أثر ؛ دون أي بقايا أو رماد .

 

 

” سووش…سووش…سووش…!! ”

ذكرهم ذلك فجأةً بالجريموري صاحب أقوى قوةٍ نارية في العالم سلطة – القزم الأرجواني للملك بيرسيوس !

توفي جميع سكان القرية ، و تم إبراز مثل هذا المنظر الدموي هنا . مالم يجدوا تفسيراً ملائماً يوضح كيفية موتهم و سبب ظهور شجرة خيوط الشفق هذه و أصلها ، فلن يغادروا هذه المنطقة أبداً . إتبّعت محكمة الحقيقة طريقة التفكير اللاعقلانية هذه ، و لم يكونوا مثل غالب السحرة الذين سعوا وراء المنطق و الفوائد فحسب .

 

 

‘ هذا الفتى…‘

” آل-ميا .”

 

في القطاع الحكومي و السحري ، كانت سمعتهم سيئة . لأنهم حكموا على الأمور بناءاً على ‘ الخير ‘ و ‘ الشر ‘ . كانت معاييرهم مكونةً من لونين كأرديتهم : أسود أم أبيض . لم يهتموا بالفوائد أو يتجاهلوا الأمور الصغيرة للصورة الكبيرة ، و لم يتعاملوا برمادية – لقد كانوا خيراً حقيقياً تطفل على كُل شيء لتحقيق العدالة .

‘ ما هو ؟ هل له علاقة بنجوم آركانا ؟ لا ، لا أستطيع السماح لها بالإنفجار ؛ ستفسد الأمور هكذا …سيكون من المتعب سماع توبيخٍ من قبل سيدي ، قد يقتلني حتى .’

 

 

 

‘ اللعنة ، لما لم يخبرني بقدوم شخصٍ كهذا مُسبقاً ؟ ‘

 

 

حتى بارام و شارون قد أظهرا تعبيراً مصدوماً ، تدفقت قطرات العرق البارد على وجيهيهما . بدا و كأن الوقت قد توقف في تلك اللحظة ، و نظر الجميع إلى النجم الأرجواني الداكن و المشتعل في السماء . كان ضوءه المشؤوم و الشرير يطلق هالةً شيطانية أسوء من الموت ، بدت و كأنها تستطيع إلتهام كُل شيء و تدميره دون ترك أي أثر ؛ دون أي بقايا أو رماد .

إستعاد بارام هدوءه خلال ثانية ، و فكر . ثم وقف من مكانه أخيراً . و تغير تعبيره لآخر جاد . ظهر فجأة من الفراغ ، و إختفى ستار الإخفاء متعدد الألوان حوله . كان عليه التصرف بنفسه للتعامل مع هذا المتغير الغير متوقع .

إن وافق على إشراك محكمة الحقيقة من تلقاء نفسه، فسيُحاكم بتهمة تجاوز الصلاحيات. أما إن تجاهل تحذيرات إيثانول، وخرجت الأمور عن السيطرة، فستُلطّخ سمعة دائرة البلاط بأكملها. وفي الحالتين، سيكون هو كبش الفداء. وكان يعرف…أن الحل الأبسط هو ترك الأمر لمحكمة الحقيقة. فهم يتصرفون كالظلال، ينهون الأمور بصمت. لكن!

 

 

كانت هذه كلماتًا سامة ، وإحتوت على تهديدٍ خفي . عنى بإختصار : سنذيع خبر ما حدث هنا لسكان الإمبراطورية ، في حال لم تستجيوا لمطالبنا .

 

 

> البعد السري المجهول .

 

 

— قطة الأنفس التسعة .

سبق وأن قرأ عن الأشوراغون في الكُتب التاريخية و موسوعات الوحش فحسب . لكنه لم يتوقع على الإطلاق في حياته أن يرى واحداً ! أدرك آراي في هذه اللحظة ، بأن أكثر شيءٍ مرعب في الحياة ، هو رؤية الأساطير الموجودة في الكُتب التاريخية على أرض الواقع . بالأخص لو كانوا مثل هذا الوحش.

 

” كراك !”

كانت هذه القطة ، هي البند الوحيد في إتفاق آراي مع الغامض – رجل الشطرنج لمغادرة عالمه السابق ؛ الأرض ، و الهرب من قدر المختار المحتوم . لقتلها أم الإمساك بها ؛ كان هذا خيار آراي ، و لم يحدد رجل الشطرنج ذلك و ترك الأمر له.

توقفت أفكاره فجأة. وقف شعر جسده، غمره العرق البارد، وارتجف عموده الفقري. كان الموت خلفه يزحف، يحدّق به بلا رحمة، فقد نبهته غريزته!!

 

” إهدئ ، أنا حليفتك الآن . لست ضدك . ما رأيك بالتعاون ضد هذا الـ–”

كانت قطة الأنفس التسع كما رآها آراي في الصورة ، هي قطة كالليل ، بثلاثة أعين شمسية ، و ثلاثة ذيول .

كان الوقت يُعيد نفسه .

 

” وجدتك! ”

كان آخر هموم آراي هو إيجاد هذه القطة ، حيث أنها لم تكُن بالشيء المهم و العاجل . بدلاً من محاولة البحث عند مالا سيجده ، كان من الأفضل التركيز على مسؤولياته و ما لديه من أمورٍ أخرى – و الآن هنا في هذا البعد السري غامض الأصل ، كان قد وجد ما بدا و كأنه ‘ أثر ‘ لهذه القطة الغامضة .

 

 

 

‘ محاولة معرفة سبب وجود مثل هذا الشيء هنا ، هو محفزٌ كاف لي الآن لتفتيش كُل هذا البعد السري و سبب ظهوره هنا . بعد كُل شيء ، لا توجد صدفة في هذا الكون…فقط قدر .’

” من أنتِ ، هاه ؟ ”

 

” ووش…ووش…ووش…”

تأمل آراي الخاتم بين يديه. بدا عادياً، لا يميّزه شيء سوى نقش ذهبي خافت. ومع ذلك، أحس بشيء غامض خلف هذا المظهر البسيط.

 

 

” وجدتك! ”

‘ما علاقة هذا الخاتم بقطة الأنفاس التسع؟ ولماذا امتلكه ذلك الغوبلن الأزرق؟ وهل هو فريد من نوعه؟ أم أن كل بني جنسه يملكونه؟’

‘ علي المغادرة—’

 

 

رغم أنه لم يكن يعبأ كثيراً بهذه القطة، إلا أن فضوله قاده للبحث عنها خفيةً في موسوعات مكتبة مارلين، حيث تصفحت عينيه فهارس الوحوش السحرية، فلم يجد لها ذكراً. لم يكن لهذا الكائن وجود مسجل في هذا العالم!

 

 

لكنه بالتأكيد لم يستطع فعل ذلك أيضاً (رغم رغبته في تسليم الأمر لمحكمة الحقيقة). في نفس الوقت الذي كان عليه موازنة الأمور فيه ، كان عليه الحد من تدخل محكمة الحقيقة قدر الإمكان ، جعلهم ينقلعون قد كان أفضل!

نزع قفازه الأيسر، وضع الخاتم، ثم ارتدى القفاز مجدداً. لم يكن الوقت مناسباً للبحث والتجربة. عليه أولاً مغادرة هذا المكان؛ دماء الغوبلن قد تستقطب مخلوقات أخرى.

ضغط بقوة على البلورة ، محطماً إياها على الفور. إنتشرت الشقوق على البلورة الصغيرة، و أصبحت قطعاً صغيرة .

 

 

‘ علي المغادرة—’

كره أغاريس جسده البشري ، لأسبابٍ لا تُعد و لا تحصى . كان ضعيفاً ، صغيراً ، بطيئاً . كان دفاعه ضعيفاً ، لم تكن كتلة دمه كبيرة . و حددت كمية المانا خاصته و كتلة دمه ، محاولة زيادتهما قد أضرا به .

 

 

توقفت أفكاره فجأة. وقف شعر جسده، غمره العرق البارد، وارتجف عموده الفقري. كان الموت خلفه يزحف، يحدّق به بلا رحمة، فقد نبهته غريزته!!

 

استدار ببطء…

” ووش…ووش…ووش…”

“غرررر…”

كان هذا السحر قوياً للغاية !

 

عاد لهدوئه المعتاد، جارفاً خوفه وكل أفكاره الأخرى.

على بعد 15 متراً منه ، كان يُوجد ذئبٌ جبّار ، بحجمٍ ساوى الأفيال البالغة . لُطِّخ فروه بكُل أنواع القذرات و الدماء الأرجوانية وكأنها تحمل جميع خطايا العالم، لُّونت عيناه بالدم، و غُرست مخالبه الألماسية العمالقة في الأرض، برزت أجنحة كالغربان من ظهره إنبثقت أجنحة غربان أحلك سواداً من الليل، و إمتدت قرونٌ سوداء طويلة و حادة كالنصال من رأسه، بينما كانت أنيابه كترسانة سيوفٍ ثقيلة .

 

 

 

ظهرت كلمةٌ في ذهن آراي و إبيَّض صدره رُعباً .

 

 

‘ما علاقة هذا الخاتم بقطة الأنفاس التسع؟ ولماذا امتلكه ذلك الغوبلن الأزرق؟ وهل هو فريد من نوعه؟ أم أن كل بني جنسه يملكونه؟’

– أشوراغون.

‘ ما هو ؟ هل له علاقة بنجوم آركانا ؟ لا ، لا أستطيع السماح لها بالإنفجار ؛ ستفسد الأمور هكذا …سيكون من المتعب سماع توبيخٍ من قبل سيدي ، قد يقتلني حتى .’

 

 

كان هذا الإسم يعود لوحشٍ سحري ، من الصنف S.

انطلقت كرة نارية من كفّه، اخترقت المكان بقوة، لتُقابل بدائرة سحرية بيضاء تُولد منها زوبعة مزمجرة.

 

تجمعت المانا أمام أغاريس ، و تشكلت كرةٌ نارية فوق كفه الأيمن . كانت بلونٍ قرمزي ، حارقةً و شريرة . لم تبدو مثل كنيرانٍ عادية . كشمسٍ مُصغرة .

والذي كان يساوي…

بإستخدام بديه كمسند ، عدّل أغاريس جسده ، رفع ساقيه و ركل الدمية.

 

 

…الرتبة السادسة!

 

 

 

‘آه ربّاه…أنا ميت، من بين كُل الأمور الممكنة – كيف لمطية أشورا أن تُوجد هُنا…!؟’

 

 

والذي كان يساوي…

— عشيرة الأشورا.

 

 

صمت إيثانول لمدةٍ وجيزة ، قبل أن يهز رأسه .

عرقٌ غامض، قلّ عددهم فاستُخدم لفظ “العشيرة” لوصفهم. ومع ذلك، كانوا الأقوى بلا منازع، باعتراف البشر وسائر الأعراق. أحبّتهم المانا، وخضعت لهم الطبيعة. كأنهم أبناء الأرض ذاتها، بل أكثر من الجان والتنانين.

 

 

 

كانوا بهيئةٍ بشرية، شعرهم أبيض كالثلج، قرونهم سوداء كالليل، أجنحتهم داكنة كأحلك الليالي، وذيولهم فروية بيضاء كالسحاب.

 

 

 

ظهروا لأول مرةٍ في أواخر الحقبة الثالثة ، مباشرةً بعد بداية العصر الأخير من الحقبة بـ300 عام . والذي كان في نفس الفترة الفوضوية حين ظهرت ‘ قاعة الحكمة ‘ لأول مرة . بادئين ما لقبه المؤرخون بأقوى حربٍ في التاريخ ؛ الحرب السحرية الثانية ! حدثت العديد من المآسي خلال هذه الحرب الكبيرة ، و فُقدت قارة بأكملها . مع إنقراض عددٍ لا يُعد و لا يحصى من الفصائل و المنظمات المجيدة ذات التاريخ الطويل ، على رأسهم نظام المنطق .

لكنه بالتأكيد لم يستطع فعل ذلك أيضاً (رغم رغبته في تسليم الأمر لمحكمة الحقيقة). في نفس الوقت الذي كان عليه موازنة الأمور فيه ، كان عليه الحد من تدخل محكمة الحقيقة قدر الإمكان ، جعلهم ينقلعون قد كان أفضل!

 

انطلقت كرة نارية من كفّه، اخترقت المكان بقوة، لتُقابل بدائرة سحرية بيضاء تُولد منها زوبعة مزمجرة.

كان الأشوراغون هم الحيوانات الأليفة و المطيات الخاصة بعشيرة الأشورا ، رأى آراي الكثير من الصور و الرسومات المختلفة في الكُتب عنهم . حتى بدون إستخدام < تحليل : محاكاة > ، كان متأكداً 100% أن هذا…هو أشوراغون.

شحب تعبير أغاريس ، كان قد فقد السيطرة ! إشتعلت النيران بعنف ، و أصدرت هالةً كبيرة و شريرة . كانت قويةً للغاية . لمعت في الليل مثل نجمٍ مشؤوم ، إنتشر ضوءها الداكن بعيداً . بدأ حجم الكرة بالإتساع ، كانت بحجم قبضةٍ في البداية ، ثم أصبحت بحجم كرة قدم كبيرة .

 

 

ناهيك عن كُل شيء آخر ، شعر آراي بالرعب يجتاحه، كان هذا أضخم وحشٍ رآه على الإطلاق. بدا كمن كان يقتلهم في صباه بمتعة كبيرة بألعاب التصفية الفردية، أثناء نقده لمدى ‘ واقعية ‘ تجسيد الوحوش . هل كان هذا إنتقاماً من المطورين ضده؟

” روووواااااااررر !!! ”

 

كانوا بهيئةٍ بشرية، شعرهم أبيض كالثلج، قرونهم سوداء كالليل، أجنحتهم داكنة كأحلك الليالي، وذيولهم فروية بيضاء كالسحاب.

سبق وأن قرأ عن الأشوراغون في الكُتب التاريخية و موسوعات الوحش فحسب . لكنه لم يتوقع على الإطلاق في حياته أن يرى واحداً ! أدرك آراي في هذه اللحظة ، بأن أكثر شيءٍ مرعب في الحياة ، هو رؤية الأساطير الموجودة في الكُتب التاريخية على أرض الواقع . بالأخص لو كانوا مثل هذا الوحش.

 

 

“غرررر…”

بدا و كأن الأشوراغون حذر ، لم يتحرك و ثُّبتت عيناه الدمويتان على آراي .

ذكرهم ذلك فجأةً بالجريموري صاحب أقوى قوةٍ نارية في العالم سلطة – القزم الأرجواني للملك بيرسيوس !

 

لكن لم يفكر سحرة البرج بهذه الطريقة .

‘ إنه حذرٌ مني ! يبدو أنني أمثل هيئةً غير معروفة له ، ممتاز…هل هذه أول مرةٍ يرى فيها شخصاً مثلي ؟ عكس الغوبلنز ؟ معقول .’ رأى آراي أعين الأشوراغون الحذرة ، و أضائت عيناه ، قامعاً خوفه بالكاد.’ ممتاز ، ممتازٌ جداً . لدي فرصةٌ الآن…’

 

 

” روووواااااااررر !!! ”

‘ لسوء الحظ ، ليس لدي أي جرعات لصُنع قنبلة دخانية لمحاولة تفاديه مباشرة ، حتى مع ذلك هل هذا ممكن ؟ لا ، علي توقع أسوء السيناريوهات ، لا منطق مع وحش من الصنف S .’

‘ الوضع أعقد مما ظننت… كيف ما يزال مختفياً عن حواسي؟’

 

‘ حدث كُل هذا لأنني قد تأخرت ، ربما لتمكنت من منع الأمر في حال وصلت مبكراً…‘

حرك جسده قليلاً ، و كما توقع ، إنتصب فرو الأشوراغون على الفور تأهباً و تدفق سيل اللعاب من فمه الذي توسع قليلاً مبرزاً أسنانه الشريرة . بدا و كأنه سيقفز عليه مباشرة ، لكنه لم يفعل شيئاً .

كان آخر هموم آراي هو إيجاد هذه القطة ، حيث أنها لم تكُن بالشيء المهم و العاجل . بدلاً من محاولة البحث عند مالا سيجده ، كان من الأفضل التركيز على مسؤولياته و ما لديه من أمورٍ أخرى – و الآن هنا في هذا البعد السري غامض الأصل ، كان قد وجد ما بدا و كأنه ‘ أثر ‘ لهذه القطة الغامضة .

 

والذي كان يساوي…

‘ هوه..’ أخذ آراي نفساً عميقاً ثم قمع كُل المشاعر المتصاعدة في صدره – كان عليه ألا يفقد هدوءه و لو بأدنى درجة !

 

 

 

أراد آراي الحركة ، لكن فجأة–

 

 

 

” روووواااااااررر !!! ”

 

 

 

هدر الأشوراغون بصوتٍ متوحش كالرعد المدوي في السماء و إنتشر في أذني آراي بصدىً مهتز ، دب الفزع في قلب الفتى الصغير و توقف عن الحركة تماماً ؛ كان قد شُّل…في تلك اللحظة ، صُعق آراي كمن اُصيب بالبرق . وتذكر الوقت الذي أراد فيه إستخدام قرص الإتصال للتواصل مع عضو أشباح آركانا ذاك ، بعد ظهور برج الميزان .

سُحب ظهر أغاريس من قبل شارون ، عندما كاد أن يمزقه النصل المائي . إسود تعبيره و طفح كيله تماماً ! كان شخصاً قليل الصبر منذ البداية ، أشعره هذا الإستفزاز العاري بنيران تحرق كبده . كان هذا لا يطاق ! كيف تجرأ مجرد بشري على فعل هذا به ؟

 

 

كان الوقت يُعيد نفسه .

 

 

كانت دائرة البلاط منظمةً ذات تاريخ عريق في إمبراطورية فولنهايم ، و وقعت تحت قيادة ساحر البلاط الإمبراطوري . و إهتموا بالشؤون السحرية داخل أقاليم الدولة ، سواءاً بالتحقيق فيها أم بإصدار الأحكام المتعلقة بالتعامل معها .

‘…ياللسخرية، أيعني هذا أن لا شيء تغيّر؟‘

كان آخر هموم آراي هو إيجاد هذه القطة ، حيث أنها لم تكُن بالشيء المهم و العاجل . بدلاً من محاولة البحث عند مالا سيجده ، كان من الأفضل التركيز على مسؤولياته و ما لديه من أمورٍ أخرى – و الآن هنا في هذا البعد السري غامض الأصل ، كان قد وجد ما بدا و كأنه ‘ أثر ‘ لهذه القطة الغامضة .

 

 

تقدّم الأشوراغون بخطواتٍ ثابتة بقوائمه الأربعة ، مقترباً منه.

من بعيد ، راقب شابٌ ما هذا المشهد بصمت .

 

كانوا بهيئةٍ بشرية، شعرهم أبيض كالثلج، قرونهم سوداء كالليل، أجنحتهم داكنة كأحلك الليالي، وذيولهم فروية بيضاء كالسحاب.

‘ لا ! علي التأقلم الآن ؛ علي عدم الخوف…علي أن أتصرف كالمعتاد ؛ كأنا…هذا هو كُل شيء .‘

” لهذا ، ما رأيك بتسليم مسؤولية ‘ التحقيق ‘ في هذه القضية إلينا ؟ أعدك أن لا يعلم أحد شيئاً ، و سنعطيكم نتيجةً مرضية .”

 

كانت دائرة البلاط منظمةً ذات تاريخ عريق في إمبراطورية فولنهايم ، و وقعت تحت قيادة ساحر البلاط الإمبراطوري . و إهتموا بالشؤون السحرية داخل أقاليم الدولة ، سواءاً بالتحقيق فيها أم بإصدار الأحكام المتعلقة بالتعامل معها .

هدأت عينا آراي المشتتان، وباتت كسطح بركةٍ جليدية.

” لا ، أيتها الآنسة الشابة . كُل ما في الأمر أننا نهتم بشؤوننا الخاصة ، ماذا عنكم أنتم ؟ ”

 

 

عاد لهدوئه المعتاد، جارفاً خوفه وكل أفكاره الأخرى.

تشكّلت كرة أرجوانية مسودة فوق كفه الأيسر ، كانت من اللهب الداكن . كان الظلام يلتهم نفسه داخلها . و بدت كنذير شؤم ملعون .

 

لقد تجاوزت الأمور سلطته، بل حتى سلطات من هم أعلى منه. ما رآه الآن لم يكن مجرد حادث، بل كارثة سحرية تتضمن بوابة محظورة وشجرة شفق غريبة. لم يكن بوسعه اتخاذ قرار واحد دون الرجوع إلى ساحر البلاط الإمبراطوري ذاته.

‘ صحيح ، كدت أنسى ذلك.’

 

 

 

تحرك ببساطة و روية ، و أخرج شيئاً من جيبه الموجود أسفل خصره. كانت بلورةً صغيرة، أضائت بأشفاق منيرة و متقلبة.

 

 

 

كانت دمعة غريس التي حصل عليها من المغامر الذي قتله سابقاً!

 

 

 

قلبها ، و بسرعة—

” ووووش!!!”

 

 

” كراك !”

‘ علي المغادرة—’

 

 

ضغط بقوة على البلورة ، محطماً إياها على الفور. إنتشرت الشقوق على البلورة الصغيرة، و أصبحت قطعاً صغيرة .

 

 

 

” سووش ، سووش ، سووش…! ”

صفع أغاريس كف شارون ، قفز و وقف بثبات مبتعداً عن نطاق الشق المائي ، ثم نظر حوله .

 

عندما إختل توازن سحر أغاريس المركب ، تمكّن بارام من جعلها تنفجر في السماء . لم تكُن قوتها و نطاقها بحدود المتوقعين ، لكن كسحرٍةٍ مخضرمين ؛ علم إيثانول ، شارون ، و بارام . بأن شيئاً ما في المنطقة قد ” إختلف “عن السابق ، لكنهم لم يتمكنوا من وضع أيديهم عليه!

تدفقت خيوط الأشفاق فجأة من وسط البلورة المتحطمة متمايلةً بحياة، إتسع مداها و بدأت بالدوران كمجرةٍ مُصغرة. فجأة ، إبتلعت آراي و الذي تلاشى بدوره في جزيئاتٍ ملونة!

إن وافق على إشراك محكمة الحقيقة من تلقاء نفسه، فسيُحاكم بتهمة تجاوز الصلاحيات. أما إن تجاهل تحذيرات إيثانول، وخرجت الأمور عن السيطرة، فستُلطّخ سمعة دائرة البلاط بأكملها. وفي الحالتين، سيكون هو كبش الفداء. وكان يعرف…أن الحل الأبسط هو ترك الأمر لمحكمة الحقيقة. فهم يتصرفون كالظلال، ينهون الأمور بصمت. لكن!

 

 

— كانت هناك قاعدة غير مكتوبة في أرجاء القارة: “أبعدوا محكمة الحقيقة عن الساحة.”

 

 

> العالم الحقيقي.

أراد آراي الحركة ، لكن فجأة–

 

كانت هذه كلماتًا سامة ، وإحتوت على تهديدٍ خفي . عنى بإختصار : سنذيع خبر ما حدث هنا لسكان الإمبراطورية ، في حال لم تستجيوا لمطالبنا .

سار إيثانول في ساحة القرية بتعبيرٍ داكن . كان متألماً للغاية . و قبض على يده بقوة .

 

 

‘هذا الفتى، رغم صِغر سنه، يملك قوة هائلة… لكنه متهور، ويفتقر للحكمة، بالكاد أستطيع تصنيف قوته في مستوى القاع تقريباً في الفرقة الثانية .’

‘ حدث كُل هذا لأنني قد تأخرت ، ربما لتمكنت من منع الأمر في حال وصلت مبكراً…‘

> البعد السري المجهول .

 

 

‘ عدد الضحايا ليس بالكبير ، لكن مع ذلك…‘

 

 

 

” هااه…”

توفي سكان القرية جميعاً بوحشية ، لكن هل إهتمت دائرة اليلاط بهذه الحادثة ؟ هل كانوا سيحققون العدالة لهم ؟ كان الجواب هو لا ، في حال ظهرت فائدة كبيرة كالكنوز التي قد تكون موجودةً في هذا البعد السري بعد إستكشافه.

 

عندما إختل توازن سحر أغاريس المركب ، تمكّن بارام من جعلها تنفجر في السماء . لم تكُن قوتها و نطاقها بحدود المتوقعين ، لكن كسحرٍةٍ مخضرمين ؛ علم إيثانول ، شارون ، و بارام . بأن شيئاً ما في المنطقة قد ” إختلف “عن السابق ، لكنهم لم يتمكنوا من وضع أيديهم عليه!

” أخي ، لا حاجة إلى الحزن هكذا .” نظرت شارون إلى القرية قليلاً ، ثم حولت أنظارها إلى شجرة الأشفاق الساحرة في وسط القرية . كانت آسرةً للغاية . تحدثت بهدوء ، مغيرةً الموضوع :” بدلاً من ذلك ، هل كان من الآمن حقاً ترك ذلك الفتى ذو الشعر الأحمر ؟ ”

 

 

 

صمت إيثانول لمدةٍ وجيزة ، قبل أن يهز رأسه .

 

 

تدفقت خيوط الأشفاق فجأة من وسط البلورة المتحطمة متمايلةً بحياة، إتسع مداها و بدأت بالدوران كمجرةٍ مُصغرة. فجأة ، إبتلعت آراي و الذي تلاشى بدوره في جزيئاتٍ ملونة!

” شيري نحن لم نتركه ، بالأحرى لا نستطيع مطاردته في حالتنا الحالية . هل أنتِ متأكدة من أنك تستطيعين إعتقال ذلك الشخص العنيف بهدوء ؟ حتى لو كان مصاباً ، فما يزال شخصاً خَطِراً ، بالإضافة لذلك…” أشار إلى شجرة الشفق وأكمل :” تأمين هذا الشيء هو أولى أولوياتنا حالياً ، ذلك المتحكم بالدُمى قد هرب الآن و يبدو أنه هو المسؤول أيضاً عن هذا من كلماته الأخيرة .”” بالإضافة لذلك ، سيكون من السهل البحث عن الفتى لاحقاً مع مميزاته الواضحة هذه ومعاملته كشاهدٍ ستأتي بعد التحقيق في هذا المكان أولاً .”

 

 

 

عندما إختل توازن سحر أغاريس المركب ، تمكّن بارام من جعلها تنفجر في السماء . لم تكُن قوتها و نطاقها بحدود المتوقعين ، لكن كسحرٍةٍ مخضرمين ؛ علم إيثانول ، شارون ، و بارام . بأن شيئاً ما في المنطقة قد ” إختلف “عن السابق ، لكنهم لم يتمكنوا من وضع أيديهم عليه!

أصبح تعبير قائد هذه الفرقة شاحباً و دق قلبه بسرعة ، بينما إرتفعت مشاعر الغضب في صدره .

 

 

— كان أغاريس شخصاً خطيراً لا ينبغي العبث معه!

 

 

هدر الأشوراغون بصوتٍ متوحش كالرعد المدوي في السماء و إنتشر في أذني آراي بصدىً مهتز ، دب الفزع في قلب الفتى الصغير و توقف عن الحركة تماماً ؛ كان قد شُّل…في تلك اللحظة ، صُعق آراي كمن اُصيب بالبرق . وتذكر الوقت الذي أراد فيه إستخدام قرص الإتصال للتواصل مع عضو أشباح آركانا ذاك ، بعد ظهور برج الميزان .

بعد دقائق قليلةً من ذلك ، ظهر ثلاثة سحرة برداءٍ نيلي . تنوعت رتبهم بين الثانية العليا و الثالثة المتوسطة .

 

 

كانت دائرة البلاط منظمةً ذات تاريخ عريق في إمبراطورية فولنهايم ، و وقعت تحت قيادة ساحر البلاط الإمبراطوري . و إهتموا بالشؤون السحرية داخل أقاليم الدولة ، سواءاً بالتحقيق فيها أم بإصدار الأحكام المتعلقة بالتعامل معها .

– كان هؤلاء هم سحرة دائرة البلاط .

‘هذا الفتى، رغم صِغر سنه، يملك قوة هائلة… لكنه متهور، ويفتقر للحكمة، بالكاد أستطيع تصنيف قوته في مستوى القاع تقريباً في الفرقة الثانية .’

 

عدّل أغاريس من وضعيته، رفع ذراعيه وشدّ قبضتيه بقوة، فيما راحت المانا تتراقص حوله بانسيابية دقيقة، كمجسّاتٍ غير مرئية تتسلل في الأرجاء. كانت تلك حواسه التنينية، تمتد دون أن تُرى، تُمسك بأنفاس المكان.

كانت دائرة البلاط منظمةً ذات تاريخ عريق في إمبراطورية فولنهايم ، و وقعت تحت قيادة ساحر البلاط الإمبراطوري . و إهتموا بالشؤون السحرية داخل أقاليم الدولة ، سواءاً بالتحقيق فيها أم بإصدار الأحكام المتعلقة بالتعامل معها .

ذكرهم ذلك فجأةً بالجريموري صاحب أقوى قوةٍ نارية في العالم سلطة – القزم الأرجواني للملك بيرسيوس !

 

” روووواااااااررر !!! ”

إنحنى السحرة الأربعة لبعضهم بأدب.

” سووش…ووشش… ”

 

 

“مساء الخير ، أيها السادة من البرج . هل لي السؤال – ماذا تفعلون هنا؟”

‘ معززون برداءٍ أزرق و سيف ، جميعهم يستخدمون عنصراً مائياً . أرى ، هم من مدرسة سيف النهر المفترس .‘

 

 

“ماهذا السؤال الأحمق؟!”لم تتمالك شارون نفسها، و ردت ببرود :” دائرة البلاط الإمبراطوري ، هل نحن بحاجةٍ إلى تعليمكم قوانينا من جديد ؟ ”

 

 

 

” لا ، أيتها الآنسة الشابة . كُل ما في الأمر أننا نهتم بشؤوننا الخاصة ، ماذا عنكم أنتم ؟ ”

 

 

عرقٌ غامض، قلّ عددهم فاستُخدم لفظ “العشيرة” لوصفهم. ومع ذلك، كانوا الأقوى بلا منازع، باعتراف البشر وسائر الأعراق. أحبّتهم المانا، وخضعت لهم الطبيعة. كأنهم أبناء الأرض ذاتها، بل أكثر من الجان والتنانين.

تصلّب وجه شارون، وكان الغضب يتأجج في عينيها، لكن قبل أن تنطق، رفع إيثانول كفّه، وصوته خرج ناعماً، مُطعّماً بسُمٍّ هادئ:

“إذن… فسر لي وجود تلك الجثث؟ بركة الدماء هناك؟ المشعوذ الذي فتح بوابة قسرية باستخدام السحر والدماء كوقود؟ مصفوفة الإخفاء بالخارج؟ ساحر دم، وآخر يتلاعب بالأوهام…؟ هذا مذهل فعلاً. هل هذه هي منظمتكم التي تفخر بها إمبراطورية فولنهايم؟ أين الكاهن المسؤول؟ أم أنكم غضيتم البصر عمداً؟”

” إين-ار .”

 

 

كان إيثانول حاد البصيرة، يستنبط من الأدلة ما يكفي لبناء صورة متماسكة. وكلماته لم تكن استفساراً، بل تهديداً مغلفاً بالسخرية:

كان آخر هموم آراي هو إيجاد هذه القطة ، حيث أنها لم تكُن بالشيء المهم و العاجل . بدلاً من محاولة البحث عند مالا سيجده ، كان من الأفضل التركيز على مسؤولياته و ما لديه من أمورٍ أخرى – و الآن هنا في هذا البعد السري غامض الأصل ، كان قد وجد ما بدا و كأنه ‘ أثر ‘ لهذه القطة الغامضة .

 

‘أخطأت؟! كيف يخدع حواسي؟‘

“وإن علم الشعب بما حلَّ بأهالي هذه القرية؟ مَن قضوا دون أن يشعر أحدٌ بوجودهم؟ دون قبرٍ ولا عدالة؟ فماذا سيبقى من هيبتكم؟”

” كراك !”

 

 

كانت هذه كلماتًا سامة ، وإحتوت على تهديدٍ خفي . عنى بإختصار : سنذيع خبر ما حدث هنا لسكان الإمبراطورية ، في حال لم تستجيوا لمطالبنا .

كان أغاريس منزعجاً للغاية . حتى بعد كُل محاولاته ، إلا أن بارام إستمر بالإختباء ؛ و كأنه غير موجود على الإطلاق .

 

 

” لهذا ، ما رأيك بتسليم مسؤولية ‘ التحقيق ‘ في هذه القضية إلينا ؟ أعدك أن لا يعلم أحد شيئاً ، و سنعطيكم نتيجةً مرضية .”

” روووواااااااررر !!! ”

 

 

أصبح تعبير قائد هذه الفرقة شاحباً و دق قلبه بسرعة ، بينما إرتفعت مشاعر الغضب في صدره .

 

 

لمعت عيناه بضوءٍ قاتم و مظلم . بدأت المانا حوله بالإرتفاع و التكثف بمعدلٍ سريع .

لقد تجاوزت الأمور سلطته، بل حتى سلطات من هم أعلى منه. ما رآه الآن لم يكن مجرد حادث، بل كارثة سحرية تتضمن بوابة محظورة وشجرة شفق غريبة. لم يكن بوسعه اتخاذ قرار واحد دون الرجوع إلى ساحر البلاط الإمبراطوري ذاته.

 

 

 

إن وافق على إشراك محكمة الحقيقة من تلقاء نفسه، فسيُحاكم بتهمة تجاوز الصلاحيات. أما إن تجاهل تحذيرات إيثانول، وخرجت الأمور عن السيطرة، فستُلطّخ سمعة دائرة البلاط بأكملها. وفي الحالتين، سيكون هو كبش الفداء. وكان يعرف…أن الحل الأبسط هو ترك الأمر لمحكمة الحقيقة. فهم يتصرفون كالظلال، ينهون الأمور بصمت. لكن!

 

 

‘ لسوء الحظ ، ليس لدي أي جرعات لصُنع قنبلة دخانية لمحاولة تفاديه مباشرة ، حتى مع ذلك هل هذا ممكن ؟ لا ، علي توقع أسوء السيناريوهات ، لا منطق مع وحش من الصنف S .’

لكنه بالتأكيد لم يستطع فعل ذلك أيضاً (رغم رغبته في تسليم الأمر لمحكمة الحقيقة). في نفس الوقت الذي كان عليه موازنة الأمور فيه ، كان عليه الحد من تدخل محكمة الحقيقة قدر الإمكان ، جعلهم ينقلعون قد كان أفضل!

سبق وأن قرأ عن الأشوراغون في الكُتب التاريخية و موسوعات الوحش فحسب . لكنه لم يتوقع على الإطلاق في حياته أن يرى واحداً ! أدرك آراي في هذه اللحظة ، بأن أكثر شيءٍ مرعب في الحياة ، هو رؤية الأساطير الموجودة في الكُتب التاريخية على أرض الواقع . بالأخص لو كانوا مثل هذا الوحش.

— كانت هناك قاعدة غير مكتوبة في أرجاء القارة: “أبعدوا محكمة الحقيقة عن الساحة.”

” آل-ميا .”

 

ناهيك عن كُل شيء آخر ، شعر آراي بالرعب يجتاحه، كان هذا أضخم وحشٍ رآه على الإطلاق. بدا كمن كان يقتلهم في صباه بمتعة كبيرة بألعاب التصفية الفردية، أثناء نقده لمدى ‘ واقعية ‘ تجسيد الوحوش . هل كان هذا إنتقاماً من المطورين ضده؟

في القطاع الحكومي و السحري ، كانت سمعتهم سيئة . لأنهم حكموا على الأمور بناءاً على ‘ الخير ‘ و ‘ الشر ‘ . كانت معاييرهم مكونةً من لونين كأرديتهم : أسود أم أبيض . لم يهتموا بالفوائد أو يتجاهلوا الأمور الصغيرة للصورة الكبيرة ، و لم يتعاملوا برمادية – لقد كانوا خيراً حقيقياً تطفل على كُل شيء لتحقيق العدالة .

نظر أليها أغاريس من الأعلى للأسفل مشعراً إياها بعدم الراحة و النفور ، قبل أن تتحدث إستنكر و هز رأسه وقال عابساً :” إنقلعي !” تجاهلها ، و بدأ بقتال الدمية من جديد .

 

 

كانت هذه الأرض ملكاً لإمبراطورية فولنهايم ، و وقعت داخل إحدى أقاليمهم . لقد حدث مثل هذا الشيء الغامض داخل أراضيهم . مما عنى أنه سواءاً كان ‘ صالحاً ‘ أم ‘ طالحاً ‘ فقد كان من مسؤوليتهم التعامل معه . لم يريدوا تدخل منظمات أجنبية مثل محكمة الحقيقة ، رغم حسن نيتهم .

 

 

كان هذا تطفلاً غير مرغوبٍ به .

كان إيثانول حاد البصيرة، يستنبط من الأدلة ما يكفي لبناء صورة متماسكة. وكلماته لم تكن استفساراً، بل تهديداً مغلفاً بالسخرية:

 

 

لكن لم يفكر سحرة البرج بهذه الطريقة .

‘ أي نوعٍ من السحر المطلق هو هذا…!؟ ‘

 

بإستخدام بديه كمسند ، عدّل أغاريس جسده ، رفع ساقيه و ركل الدمية.

توفي جميع سكان القرية ، و تم إبراز مثل هذا المنظر الدموي هنا . مالم يجدوا تفسيراً ملائماً يوضح كيفية موتهم و سبب ظهور شجرة خيوط الشفق هذه و أصلها ، فلن يغادروا هذه المنطقة أبداً . إتبّعت محكمة الحقيقة طريقة التفكير اللاعقلانية هذه ، و لم يكونوا مثل غالب السحرة الذين سعوا وراء المنطق و الفوائد فحسب .

أراد آراي الحركة ، لكن فجأة–

 

‘ علي المغادرة—’

توفي سكان القرية جميعاً بوحشية ، لكن هل إهتمت دائرة اليلاط بهذه الحادثة ؟ هل كانوا سيحققون العدالة لهم ؟ كان الجواب هو لا ، في حال ظهرت فائدة كبيرة كالكنوز التي قد تكون موجودةً في هذا البعد السري بعد إستكشافه.

 

 

 

أما محكمة الحقيقة، فكان لها رأي آخر: كل مخلوق يستحق عدالةً… ما لم يكن آثماً.

” شيري نحن لم نتركه ، بالأحرى لا نستطيع مطاردته في حالتنا الحالية . هل أنتِ متأكدة من أنك تستطيعين إعتقال ذلك الشخص العنيف بهدوء ؟ حتى لو كان مصاباً ، فما يزال شخصاً خَطِراً ، بالإضافة لذلك…” أشار إلى شجرة الشفق وأكمل :” تأمين هذا الشيء هو أولى أولوياتنا حالياً ، ذلك المتحكم بالدُمى قد هرب الآن و يبدو أنه هو المسؤول أيضاً عن هذا من كلماته الأخيرة .”” بالإضافة لذلك ، سيكون من السهل البحث عن الفتى لاحقاً مع مميزاته الواضحة هذه ومعاملته كشاهدٍ ستأتي بعد التحقيق في هذا المكان أولاً .”

 

 

وبهذا، لم يكن السلام مهيئًا للعودة…إلى فترة غير معلومة.

” روووواااااااررر !!! ”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط