Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 29

شؤم
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

شؤم

الفصل 29 — شؤم

 

 

رغم أنه لم يكن يعبأ كثيراً بهذه القطة، إلا أن فضوله قاده للبحث عنها خفيةً في موسوعات مكتبة مارلين، حيث تصفحت عينيه فهارس الوحوش السحرية، فلم يجد لها ذكراً. لم يكن لهذا الكائن وجود مسجل في هذا العالم!

> قرية ألبا ( سابقاً ) .

لكن لم يفكر سحرة البرج بهذه الطريقة .

 

إنحنى السحرة الأربعة لبعضهم بأدب.

— مرت بضع دقائق منذ بداية القتال .

 

 

لقد تجاوزت الأمور سلطته، بل حتى سلطات من هم أعلى منه. ما رآه الآن لم يكن مجرد حادث، بل كارثة سحرية تتضمن بوابة محظورة وشجرة شفق غريبة. لم يكن بوسعه اتخاذ قرار واحد دون الرجوع إلى ساحر البلاط الإمبراطوري ذاته.

عدّل أغاريس من وضعيته، رفع ذراعيه وشدّ قبضتيه بقوة، فيما راحت المانا تتراقص حوله بانسيابية دقيقة، كمجسّاتٍ غير مرئية تتسلل في الأرجاء. كانت تلك حواسه التنينية، تمتد دون أن تُرى، تُمسك بأنفاس المكان.

كان ذلك إيثانول، جالساً على غصن شجرة، عيناه تشعان كألماسٍ يُعانق الضوء. كانت المعركة تتكوّن بوضوحٍ في ذهنه، كلوحةٍ ثلاثية الأبعاد.

 

أما محكمة الحقيقة، فكان لها رأي آخر: كل مخلوق يستحق عدالةً… ما لم يكن آثماً.

‘ الوضع أعقد مما ظننت… كيف ما يزال مختفياً عن حواسي؟’

 

 

 

من كان أغاريس في حياته الماضية؟ لم يكن مجرد تنين، بل عبقرياً نال اعتراف لورد التنانين الأعلى، سيد جميع عشائرهم، والمهيمن على أزمنتهم. كان موهوباً، مكلّلاً ببركات شتّى من الملوك، متفرّداً عن أقرانه من شباب التنانين، بل ومتفوقاً على كثير من أعراق العالم قاطبةً.

— كان أغاريس شخصاً خطيراً لا ينبغي العبث معه!

 

 

لم تُطفئ الغربة تلك النار المتّقدة في روحه، ولم تُخفِ جبروته خسارةُ قوته. ظلّت الغطرسة رداءه، والفخر زاده.
لكن اختياره للسير في دروب الظلام، واستخدامه عناصر ملعونة كالدم والظلمة، جعل منه مطارَداً دائماً، عدواً للعالم بأسره.

 

ومع ذلك، لم يسقط.

 

لذلك كانت لديه ثقةٌ طاغية بنفسه، بأنه يستطيع فعل كُل مايريد، فقد كان لديه تلك القوة!

 

 

توفي سكان القرية جميعاً بوحشية ، لكن هل إهتمت دائرة اليلاط بهذه الحادثة ؟ هل كانوا سيحققون العدالة لهم ؟ كان الجواب هو لا ، في حال ظهرت فائدة كبيرة كالكنوز التي قد تكون موجودةً في هذا البعد السري بعد إستكشافه.

أغمض أغاريس عينيه، واستنفر حواسه. شعر بذرات الرمل تنبض من تحته، وبنسمات الهواء تتحرك من حوله كأنها تُهمس له بأسرار المكان. كانت رؤيته للمحيط شبه كاملة… ورغم ذلك، لم يعثر عليه، ما جعله يزيد مداه.

 

 

 

” وجدتك! ”

 

 

ومع ذلك، لم يسقط.

” سووش…! ”

 

 

” ووووش!!!”

انطلقت كرة نارية من كفّه، اخترقت المكان بقوة، لتُقابل بدائرة سحرية بيضاء تُولد منها زوبعة مزمجرة.

عرقٌ غامض، قلّ عددهم فاستُخدم لفظ “العشيرة” لوصفهم. ومع ذلك، كانوا الأقوى بلا منازع، باعتراف البشر وسائر الأعراق. أحبّتهم المانا، وخضعت لهم الطبيعة. كأنهم أبناء الأرض ذاتها، بل أكثر من الجان والتنانين.

 

 

” ووووش!!!”

 

 

 

‘أخطأت؟! كيف يخدع حواسي؟‘

 

 

” من أنتِ ، هاه ؟ ”

كان أغاريس منزعجاً للغاية . حتى بعد كُل محاولاته ، إلا أن بارام إستمر بالإختباء ؛ و كأنه غير موجود على الإطلاق .

 

 

هدر الأشوراغون بصوتٍ متوحش كالرعد المدوي في السماء و إنتشر في أذني آراي بصدىً مهتز ، دب الفزع في قلب الفتى الصغير و توقف عن الحركة تماماً ؛ كان قد شُّل…في تلك اللحظة ، صُعق آراي كمن اُصيب بالبرق . وتذكر الوقت الذي أراد فيه إستخدام قرص الإتصال للتواصل مع عضو أشباح آركانا ذاك ، بعد ظهور برج الميزان .

” سووش! ”

 

 

نزع قفازه الأيسر، وضع الخاتم، ثم ارتدى القفاز مجدداً. لم يكن الوقت مناسباً للبحث والتجربة. عليه أولاً مغادرة هذا المكان؛ دماء الغوبلن قد تستقطب مخلوقات أخرى.

” بووم! ”

…

 

أصبح تعبير قائد هذه الفرقة شاحباً و دق قلبه بسرعة ، بينما إرتفعت مشاعر الغضب في صدره .

تفادى أغاريس السيف الذي ظهر خلف ظهره بسرعة ، و لكم الدمية رامياً إياها بعيداً . في هذه المرحلة ، إستمر القتال لأزيد من عشر دقائق. كان جسده يحتوي على العديد من التمزقات الناتجة من السيوف و سحر الماء الخاص بالدُمى . لم يستطع التهور أكثر، كانت كتله دمه تقل بإستمرار . في حال قرر التهور و المخاطرة أكثر من ذلك ، فسيتعذر عليه شفاء نفسه !

‘ أنا في خضم هذا بالفعل ، لكن هذا غير ممكن . مستخدم التعويذة مختبئ .’

 

تجمعت المانا أمام أغاريس ، و تشكلت كرةٌ نارية فوق كفه الأيمن . كانت بلونٍ قرمزي ، حارقةً و شريرة . لم تبدو مثل كنيرانٍ عادية . كشمسٍ مُصغرة .

بإستخدام بديه كمسند ، عدّل أغاريس جسده ، رفع ساقيه و ركل الدمية.

…الرتبة السادسة!

 

توقفت أفكاره فجأة. وقف شعر جسده، غمره العرق البارد، وارتجف عموده الفقري. كان الموت خلفه يزحف، يحدّق به بلا رحمة، فقد نبهته غريزته!!

” بام ! ”

 

 

‘ لسوء الحظ ، ليس لدي أي جرعات لصُنع قنبلة دخانية لمحاولة تفاديه مباشرة ، حتى مع ذلك هل هذا ممكن ؟ لا ، علي توقع أسوء السيناريوهات ، لا منطق مع وحش من الصنف S .’

كره أغاريس جسده البشري ، لأسبابٍ لا تُعد و لا تحصى . كان ضعيفاً ، صغيراً ، بطيئاً . كان دفاعه ضعيفاً ، لم تكن كتلة دمه كبيرة . و حددت كمية المانا خاصته و كتلة دمه ، محاولة زيادتهما قد أضرا به .

 

 

عاد لهدوئه المعتاد، جارفاً خوفه وكل أفكاره الأخرى.

‘ لديه سحرٌ متعلق بالأوهام ، بالإضافة لذلك فهو يتحكم بهذه الدُمى ، أيضاً توجد فخاخٌ سحرية…هذا ليس مثيراً .‘

> العالم الحقيقي.

 

 

دلك أغاريس قبضته الدامية ، ظهرت فكرةٌ في رأسه و إبتسم . عندما شعر بحركةٍ رقيقة في الهواء .

 

 

 

” سووو !”

“وإن علم الشعب بما حلَّ بأهالي هذه القرية؟ مَن قضوا دون أن يشعر أحدٌ بوجودهم؟ دون قبرٍ ولا عدالة؟ فماذا سيبقى من هيبتكم؟”

 

 

” بوووم! ”

 

 

 

تحرك ظلٌ رشيق ، و وقف أمام أغاريس . كانت فتاةً شابة ، إرتدت ملابس منفذي القانون الداكنة . و أمسكت بسيفٍ أسود .

 

 

 

” إهدئ ، أنا حليفتك الآن . لست ضدك . ما رأيك بالتعاون ضد هذا الـ–”

 

 

 

” من أنتِ ، هاه ؟ ”

 

 

 

” من محكمة الحقيقة ، شارون كرولبا .”

 

 

 

نظر أليها أغاريس من الأعلى للأسفل مشعراً إياها بعدم الراحة و النفور ، قبل أن تتحدث إستنكر و هز رأسه وقال عابساً :” إنقلعي !” تجاهلها ، و بدأ بقتال الدمية من جديد .

 

 

‘ عدد الضحايا ليس بالكبير ، لكن مع ذلك…‘

من بعيد ، راقب شابٌ ما هذا المشهد بصمت .

 

 

 

‘ تأخرنا قليلاً و حدث كُل هذا ؟ يبدو أننا أمنا المنطقة الخاطئة ، لا بد من و أن تلك المصفوفة الأخرى فخ هاه…؟ ‘

 

 

شحب تعبير أغاريس ، كان قد فقد السيطرة ! إشتعلت النيران بعنف ، و أصدرت هالةً كبيرة و شريرة . كانت قويةً للغاية . لمعت في الليل مثل نجمٍ مشؤوم ، إنتشر ضوءها الداكن بعيداً . بدأ حجم الكرة بالإتساع ، كانت بحجم قبضةٍ في البداية ، ثم أصبحت بحجم كرة قدم كبيرة .

‘هذا الفتى، رغم صِغر سنه، يملك قوة هائلة… لكنه متهور، ويفتقر للحكمة، بالكاد أستطيع تصنيف قوته في مستوى القاع تقريباً في الفرقة الثانية .’

 

 

‘ صحيح ، كدت أنسى ذلك.’

كان ذلك إيثانول، جالساً على غصن شجرة، عيناه تشعان كألماسٍ يُعانق الضوء. كانت المعركة تتكوّن بوضوحٍ في ذهنه، كلوحةٍ ثلاثية الأبعاد.

كانت هذه القطة ، هي البند الوحيد في إتفاق آراي مع الغامض – رجل الشطرنج لمغادرة عالمه السابق ؛ الأرض ، و الهرب من قدر المختار المحتوم . لقتلها أم الإمساك بها ؛ كان هذا خيار آراي ، و لم يحدد رجل الشطرنج ذلك و ترك الأمر له.

 

 

‘ معززون برداءٍ أزرق و سيف ، جميعهم يستخدمون عنصراً مائياً . أرى ، هم من مدرسة سيف النهر المفترس .‘

 

 

كانت قطة الأنفس التسع كما رآها آراي في الصورة ، هي قطة كالليل ، بثلاثة أعين شمسية ، و ثلاثة ذيول .

‘ ذلك ” المشعوذ ” المختبئ ، هو الأخطر هنا . تدخله يعني النهاية . لكنه يشاهد فحسب مختفياً ، و من بلادة هؤلاء الثلاث – يُرى لي أن مسيطرٌ عليهم ؟ ألهذا يختبئ ؟ ‘

 

 

كان هذا تطفلاً غير مرغوبٍ به .

‘ ألهذا يقاتلون من أجله ؟ سأفترض ذلك مؤقتاً .’

…

 

 

أمطرت السماء بسهام مائية تجاه شارون ، أصدرت أصوات صفير إخترقت الهواء . رقصت شارون بسيفها ، و إنسلت من خلال السهام المائية كالثعابين . كانت خفيفةً و رشيقة كنسيم رياح ، أصابتها ثلاثة سهام من بين العشرات ، لكنها لم تكن بالشيء الجلل .

 

 

 

‘ شيري ، سيكون من الأفضل إنهاء الأمر سريعاً . ألا تعتقدين ذلك ؟ ‘

سار إيثانول في ساحة القرية بتعبيرٍ داكن . كان متألماً للغاية . و قبض على يده بقوة .

 

 

‘ أنا في خضم هذا بالفعل ، لكن هذا غير ممكن . مستخدم التعويذة مختبئ .’

— كان أغاريس شخصاً خطيراً لا ينبغي العبث معه!

 

“مساء الخير ، أيها السادة من البرج . هل لي السؤال – ماذا تفعلون هنا؟”

أمسكت إحدى الدمى بقدم أغاريس فجأة ، ولم تمنحه الفرصة للرد . تم إلقاءُه في الهواء ، و عندما كان يحاول موازنة نفسه ، إستقبله شقٌ مائي طوله خمس أمتار من سيف الدمية الي كانت تقاتل شارون . كانت هذه الدمى الثلاثة تعبث ، لم يكن لديهم أي تركيز . مرةً ركزوا على شارون لوحدها و مرةً ألقوا هجمة مفاجئة تجاه أغاريس . كان تحكم بارام بهم عشوائياً إلى حدٍ ما . كان من الجيد أنه ليس منظماً .

 

 

بدا و كأن الأشوراغون حذر ، لم يتحرك و ثُّبتت عيناه الدمويتان على آراي .

في كُل مرةٍ حاول فيها أغاريس الإمساك بـ بارام ، ظهرت أمامه ‘ دمية ‘ تحت سيطرة الأخير فجأة . خرج بعضهم من تحت الأرض ، و آخرون من الفراغ . بينما تفعلت الفخاخ أيضاً بالغالب .

 

 

 

” سووش…ووشش… ”

 

 

> البعد السري المجهول .

سُحب ظهر أغاريس من قبل شارون ، عندما كاد أن يمزقه النصل المائي . إسود تعبيره و طفح كيله تماماً ! كان شخصاً قليل الصبر منذ البداية ، أشعره هذا الإستفزاز العاري بنيران تحرق كبده . كان هذا لا يطاق ! كيف تجرأ مجرد بشري على فعل هذا به ؟

كان هذا السحر قوياً للغاية !

 

 

صفع أغاريس كف شارون ، قفز و وقف بثبات مبتعداً عن نطاق الشق المائي ، ثم نظر حوله .

كان هذا تطفلاً غير مرغوبٍ به .

 

‘ حدث كُل هذا لأنني قد تأخرت ، ربما لتمكنت من منع الأمر في حال وصلت مبكراً…‘

” أوه ، ممتاز ! لاتُريد الظهور ؟ أنت تُريد اللعب بهذه الطريقة ، هاه ؟ لك ذلك — سأدمر هذا المكان عن بكرة أبيه ! ”

 

 

 

لمعت عيناه بضوءٍ قاتم و مظلم . بدأت المانا حوله بالإرتفاع و التكثف بمعدلٍ سريع .

عرقٌ غامض، قلّ عددهم فاستُخدم لفظ “العشيرة” لوصفهم. ومع ذلك، كانوا الأقوى بلا منازع، باعتراف البشر وسائر الأعراق. أحبّتهم المانا، وخضعت لهم الطبيعة. كأنهم أبناء الأرض ذاتها، بل أكثر من الجان والتنانين.

 

والذي كان يساوي…

” ووش…ووش…ووش…”

نظر أليها أغاريس من الأعلى للأسفل مشعراً إياها بعدم الراحة و النفور ، قبل أن تتحدث إستنكر و هز رأسه وقال عابساً :” إنقلعي !” تجاهلها ، و بدأ بقتال الدمية من جديد .

 

ذكرهم ذلك فجأةً بالجريموري صاحب أقوى قوةٍ نارية في العالم سلطة – القزم الأرجواني للملك بيرسيوس !

إنتصب الشعر على جسد أغاريس ، بينما إحترق الرون الدموي على جسده بشكلٍ أشد و أكثف . تجاهل أغاريس الإصابات الكثيفة و الحفر المحترقة على جسده .

 

 

 

” إين-داما .”

كان الأشوراغون هم الحيوانات الأليفة و المطيات الخاصة بعشيرة الأشورا ، رأى آراي الكثير من الصور و الرسومات المختلفة في الكُتب عنهم . حتى بدون إستخدام < تحليل : محاكاة > ، كان متأكداً 100% أن هذا…هو أشوراغون.

 

 

تشكّلت كرة أرجوانية مسودة فوق كفه الأيسر ، كانت من اللهب الداكن . كان الظلام يلتهم نفسه داخلها . و بدت كنذير شؤم ملعون .

 

 

عاد لهدوئه المعتاد، جارفاً خوفه وكل أفكاره الأخرى.

” إين-ار .”

 

 

 

تجمعت المانا أمام أغاريس ، و تشكلت كرةٌ نارية فوق كفه الأيمن . كانت بلونٍ قرمزي ، حارقةً و شريرة . لم تبدو مثل كنيرانٍ عادية . كشمسٍ مُصغرة .

 

 

‘ لديه سحرٌ متعلق بالأوهام ، بالإضافة لذلك فهو يتحكم بهذه الدُمى ، أيضاً توجد فخاخٌ سحرية…هذا ليس مثيراً .‘

” آل-ميا .”

 

 

 

إنفجرت ألسنة اللهب أسفل قدمَي أغاريس ، قاذفةً إياه عالياً في السماء . رفرف شعر أغاريس ، بسرعةٍ كبيرة و بتركيزٍ شديد ، قرّب الكرتين ذات العناصر المختلفة معاً . ثم دمجها فجأة .

من بعيد ، لدى الشجرة . إنتشرت القشعريرة أسفل عمود إيثانول الفقري . و بات فزعاً ، شعر بأنه سيختفي تماماً من الوجود إذا لمسته تلك النيران .

 

بدا و كأن الأشوراغون حذر ، لم يتحرك و ثُّبتت عيناه الدمويتان على آراي .

” سووش…سووش…سووش…!! ”

 

 

ناهيك عن كُل شيء آخر ، شعر آراي بالرعب يجتاحه، كان هذا أضخم وحشٍ رآه على الإطلاق. بدا كمن كان يقتلهم في صباه بمتعة كبيرة بألعاب التصفية الفردية، أثناء نقده لمدى ‘ واقعية ‘ تجسيد الوحوش . هل كان هذا إنتقاماً من المطورين ضده؟

ومض اللهب الداكن و تراقص .إلتهمت الكرتين بعضها البعض كنجمان خبيثان يسعيان للهيمنة على الأخر ، بدأ الكرة بإصدار أنواعٍ مختلفة من الألوان المتنوعة أثناء نبضها و ومضها بإستمرار مصدرةً أصوات إنفجارات . فجأة ، إتسع مدى الكرة و تغيرت هالتها بشدة .

 

 

كان الأشوراغون هم الحيوانات الأليفة و المطيات الخاصة بعشيرة الأشورا ، رأى آراي الكثير من الصور و الرسومات المختلفة في الكُتب عنهم . حتى بدون إستخدام < تحليل : محاكاة > ، كان متأكداً 100% أن هذا…هو أشوراغون.

” بانغ بانغ! ”

نزع قفازه الأيسر، وضع الخاتم، ثم ارتدى القفاز مجدداً. لم يكن الوقت مناسباً للبحث والتجربة. عليه أولاً مغادرة هذا المكان؛ دماء الغوبلن قد تستقطب مخلوقات أخرى.

 

– أشوراغون.

‘ أوه ، لا ! ‘

من بعيد ، راقب شابٌ ما هذا المشهد بصمت .

 

” إهدئ ، أنا حليفتك الآن . لست ضدك . ما رأيك بالتعاون ضد هذا الـ–”

شحب تعبير أغاريس ، كان قد فقد السيطرة ! إشتعلت النيران بعنف ، و أصدرت هالةً كبيرة و شريرة . كانت قويةً للغاية . لمعت في الليل مثل نجمٍ مشؤوم ، إنتشر ضوءها الداكن بعيداً . بدأ حجم الكرة بالإتساع ، كانت بحجم قبضةٍ في البداية ، ثم أصبحت بحجم كرة قدم كبيرة .

لم تُطفئ الغربة تلك النار المتّقدة في روحه، ولم تُخفِ جبروته خسارةُ قوته. ظلّت الغطرسة رداءه، والفخر زاده.لكن اختياره للسير في دروب الظلام، واستخدامه عناصر ملعونة كالدم والظلمة، جعل منه مطارَداً دائماً، عدواً للعالم بأسره.

 

‘أخطأت؟! كيف يخدع حواسي؟‘

‘ أي نوعٍ من السحر المطلق هو هذا…!؟ ‘

 

 

 

من بعيد ، لدى الشجرة . إنتشرت القشعريرة أسفل عمود إيثانول الفقري . و بات فزعاً ، شعر بأنه سيختفي تماماً من الوجود إذا لمسته تلك النيران .

دلك أغاريس قبضته الدامية ، ظهرت فكرةٌ في رأسه و إبتسم . عندما شعر بحركةٍ رقيقة في الهواء .

 

 

كان هذا السحر قوياً للغاية !

 

 

تشكّلت كرة أرجوانية مسودة فوق كفه الأيسر ، كانت من اللهب الداكن . كان الظلام يلتهم نفسه داخلها . و بدت كنذير شؤم ملعون .

حتى بارام و شارون قد أظهرا تعبيراً مصدوماً ، تدفقت قطرات العرق البارد على وجيهيهما . بدا و كأن الوقت قد توقف في تلك اللحظة ، و نظر الجميع إلى النجم الأرجواني الداكن و المشتعل في السماء . كان ضوءه المشؤوم و الشرير يطلق هالةً شيطانية أسوء من الموت ، بدت و كأنها تستطيع إلتهام كُل شيء و تدميره دون ترك أي أثر ؛ دون أي بقايا أو رماد .

‘ما علاقة هذا الخاتم بقطة الأنفاس التسع؟ ولماذا امتلكه ذلك الغوبلن الأزرق؟ وهل هو فريد من نوعه؟ أم أن كل بني جنسه يملكونه؟’

 

 

ذكرهم ذلك فجأةً بالجريموري صاحب أقوى قوةٍ نارية في العالم سلطة – القزم الأرجواني للملك بيرسيوس !

 

 

‘ هذا الفتى…‘

” سووش…سووش…سووش…!! ”

 

‘ أوه ، لا ! ‘

‘ ما هو ؟ هل له علاقة بنجوم آركانا ؟ لا ، لا أستطيع السماح لها بالإنفجار ؛ ستفسد الأمور هكذا …سيكون من المتعب سماع توبيخٍ من قبل سيدي ، قد يقتلني حتى .’

إستعاد بارام هدوءه خلال ثانية ، و فكر . ثم وقف من مكانه أخيراً . و تغير تعبيره لآخر جاد . ظهر فجأة من الفراغ ، و إختفى ستار الإخفاء متعدد الألوان حوله . كان عليه التصرف بنفسه للتعامل مع هذا المتغير الغير متوقع .

 

قلبها ، و بسرعة—

‘ اللعنة ، لما لم يخبرني بقدوم شخصٍ كهذا مُسبقاً ؟ ‘

 

 

 

إستعاد بارام هدوءه خلال ثانية ، و فكر . ثم وقف من مكانه أخيراً . و تغير تعبيره لآخر جاد . ظهر فجأة من الفراغ ، و إختفى ستار الإخفاء متعدد الألوان حوله . كان عليه التصرف بنفسه للتعامل مع هذا المتغير الغير متوقع .

 

 

 

…

 

 

 

> البعد السري المجهول .

قلبها ، و بسرعة—

 

 

— قطة الأنفس التسعة .

 

 

” شيري نحن لم نتركه ، بالأحرى لا نستطيع مطاردته في حالتنا الحالية . هل أنتِ متأكدة من أنك تستطيعين إعتقال ذلك الشخص العنيف بهدوء ؟ حتى لو كان مصاباً ، فما يزال شخصاً خَطِراً ، بالإضافة لذلك…” أشار إلى شجرة الشفق وأكمل :” تأمين هذا الشيء هو أولى أولوياتنا حالياً ، ذلك المتحكم بالدُمى قد هرب الآن و يبدو أنه هو المسؤول أيضاً عن هذا من كلماته الأخيرة .”” بالإضافة لذلك ، سيكون من السهل البحث عن الفتى لاحقاً مع مميزاته الواضحة هذه ومعاملته كشاهدٍ ستأتي بعد التحقيق في هذا المكان أولاً .”

كانت هذه القطة ، هي البند الوحيد في إتفاق آراي مع الغامض – رجل الشطرنج لمغادرة عالمه السابق ؛ الأرض ، و الهرب من قدر المختار المحتوم . لقتلها أم الإمساك بها ؛ كان هذا خيار آراي ، و لم يحدد رجل الشطرنج ذلك و ترك الأمر له.

 

 

سبق وأن قرأ عن الأشوراغون في الكُتب التاريخية و موسوعات الوحش فحسب . لكنه لم يتوقع على الإطلاق في حياته أن يرى واحداً ! أدرك آراي في هذه اللحظة ، بأن أكثر شيءٍ مرعب في الحياة ، هو رؤية الأساطير الموجودة في الكُتب التاريخية على أرض الواقع . بالأخص لو كانوا مثل هذا الوحش.

كانت قطة الأنفس التسع كما رآها آراي في الصورة ، هي قطة كالليل ، بثلاثة أعين شمسية ، و ثلاثة ذيول .

” بام ! ”

 

 

كان آخر هموم آراي هو إيجاد هذه القطة ، حيث أنها لم تكُن بالشيء المهم و العاجل . بدلاً من محاولة البحث عند مالا سيجده ، كان من الأفضل التركيز على مسؤولياته و ما لديه من أمورٍ أخرى – و الآن هنا في هذا البعد السري غامض الأصل ، كان قد وجد ما بدا و كأنه ‘ أثر ‘ لهذه القطة الغامضة .

والذي كان يساوي…

 

” ووش…ووش…ووش…”

‘ محاولة معرفة سبب وجود مثل هذا الشيء هنا ، هو محفزٌ كاف لي الآن لتفتيش كُل هذا البعد السري و سبب ظهوره هنا . بعد كُل شيء ، لا توجد صدفة في هذا الكون…فقط قدر .’

“مساء الخير ، أيها السادة من البرج . هل لي السؤال – ماذا تفعلون هنا؟”

 

 

تأمل آراي الخاتم بين يديه. بدا عادياً، لا يميّزه شيء سوى نقش ذهبي خافت. ومع ذلك، أحس بشيء غامض خلف هذا المظهر البسيط.

ناهيك عن كُل شيء آخر ، شعر آراي بالرعب يجتاحه، كان هذا أضخم وحشٍ رآه على الإطلاق. بدا كمن كان يقتلهم في صباه بمتعة كبيرة بألعاب التصفية الفردية، أثناء نقده لمدى ‘ واقعية ‘ تجسيد الوحوش . هل كان هذا إنتقاماً من المطورين ضده؟

 

 

‘ما علاقة هذا الخاتم بقطة الأنفاس التسع؟ ولماذا امتلكه ذلك الغوبلن الأزرق؟ وهل هو فريد من نوعه؟ أم أن كل بني جنسه يملكونه؟’

 

 

‘ صحيح ، كدت أنسى ذلك.’

رغم أنه لم يكن يعبأ كثيراً بهذه القطة، إلا أن فضوله قاده للبحث عنها خفيةً في موسوعات مكتبة مارلين، حيث تصفحت عينيه فهارس الوحوش السحرية، فلم يجد لها ذكراً. لم يكن لهذا الكائن وجود مسجل في هذا العالم!

‘ معززون برداءٍ أزرق و سيف ، جميعهم يستخدمون عنصراً مائياً . أرى ، هم من مدرسة سيف النهر المفترس .‘

 

‘ إنه حذرٌ مني ! يبدو أنني أمثل هيئةً غير معروفة له ، ممتاز…هل هذه أول مرةٍ يرى فيها شخصاً مثلي ؟ عكس الغوبلنز ؟ معقول .’ رأى آراي أعين الأشوراغون الحذرة ، و أضائت عيناه ، قامعاً خوفه بالكاد.’ ممتاز ، ممتازٌ جداً . لدي فرصةٌ الآن…’

نزع قفازه الأيسر، وضع الخاتم، ثم ارتدى القفاز مجدداً. لم يكن الوقت مناسباً للبحث والتجربة. عليه أولاً مغادرة هذا المكان؛ دماء الغوبلن قد تستقطب مخلوقات أخرى.

 

 

 

‘ علي المغادرة—’

‘ حدث كُل هذا لأنني قد تأخرت ، ربما لتمكنت من منع الأمر في حال وصلت مبكراً…‘

 

— كانت هناك قاعدة غير مكتوبة في أرجاء القارة: “أبعدوا محكمة الحقيقة عن الساحة.”

توقفت أفكاره فجأة. وقف شعر جسده، غمره العرق البارد، وارتجف عموده الفقري. كان الموت خلفه يزحف، يحدّق به بلا رحمة، فقد نبهته غريزته!!

كانت هذه كلماتًا سامة ، وإحتوت على تهديدٍ خفي . عنى بإختصار : سنذيع خبر ما حدث هنا لسكان الإمبراطورية ، في حال لم تستجيوا لمطالبنا .

استدار ببطء…

‘ ذلك ” المشعوذ ” المختبئ ، هو الأخطر هنا . تدخله يعني النهاية . لكنه يشاهد فحسب مختفياً ، و من بلادة هؤلاء الثلاث – يُرى لي أن مسيطرٌ عليهم ؟ ألهذا يختبئ ؟ ‘

“غرررر…”

تقدّم الأشوراغون بخطواتٍ ثابتة بقوائمه الأربعة ، مقترباً منه.

 

‘ أوه ، لا ! ‘

على بعد 15 متراً منه ، كان يُوجد ذئبٌ جبّار ، بحجمٍ ساوى الأفيال البالغة . لُطِّخ فروه بكُل أنواع القذرات و الدماء الأرجوانية وكأنها تحمل جميع خطايا العالم، لُّونت عيناه بالدم، و غُرست مخالبه الألماسية العمالقة في الأرض، برزت أجنحة كالغربان من ظهره إنبثقت أجنحة غربان أحلك سواداً من الليل، و إمتدت قرونٌ سوداء طويلة و حادة كالنصال من رأسه، بينما كانت أنيابه كترسانة سيوفٍ ثقيلة .

 

 

ظهرت كلمةٌ في ذهن آراي و إبيَّض صدره رُعباً .

 

 

 

– أشوراغون.

عرقٌ غامض، قلّ عددهم فاستُخدم لفظ “العشيرة” لوصفهم. ومع ذلك، كانوا الأقوى بلا منازع، باعتراف البشر وسائر الأعراق. أحبّتهم المانا، وخضعت لهم الطبيعة. كأنهم أبناء الأرض ذاتها، بل أكثر من الجان والتنانين.

 

 

كان هذا الإسم يعود لوحشٍ سحري ، من الصنف S.

 

 

— كانت هناك قاعدة غير مكتوبة في أرجاء القارة: “أبعدوا محكمة الحقيقة عن الساحة.”

والذي كان يساوي…

” شيري نحن لم نتركه ، بالأحرى لا نستطيع مطاردته في حالتنا الحالية . هل أنتِ متأكدة من أنك تستطيعين إعتقال ذلك الشخص العنيف بهدوء ؟ حتى لو كان مصاباً ، فما يزال شخصاً خَطِراً ، بالإضافة لذلك…” أشار إلى شجرة الشفق وأكمل :” تأمين هذا الشيء هو أولى أولوياتنا حالياً ، ذلك المتحكم بالدُمى قد هرب الآن و يبدو أنه هو المسؤول أيضاً عن هذا من كلماته الأخيرة .”” بالإضافة لذلك ، سيكون من السهل البحث عن الفتى لاحقاً مع مميزاته الواضحة هذه ومعاملته كشاهدٍ ستأتي بعد التحقيق في هذا المكان أولاً .”

 

– أشوراغون.

…الرتبة السادسة!

 

 

 

‘آه ربّاه…أنا ميت، من بين كُل الأمور الممكنة – كيف لمطية أشورا أن تُوجد هُنا…!؟’

” سووش…ووشش… ”

 

‘ تأخرنا قليلاً و حدث كُل هذا ؟ يبدو أننا أمنا المنطقة الخاطئة ، لا بد من و أن تلك المصفوفة الأخرى فخ هاه…؟ ‘

— عشيرة الأشورا.

 

 

كره أغاريس جسده البشري ، لأسبابٍ لا تُعد و لا تحصى . كان ضعيفاً ، صغيراً ، بطيئاً . كان دفاعه ضعيفاً ، لم تكن كتلة دمه كبيرة . و حددت كمية المانا خاصته و كتلة دمه ، محاولة زيادتهما قد أضرا به .

عرقٌ غامض، قلّ عددهم فاستُخدم لفظ “العشيرة” لوصفهم. ومع ذلك، كانوا الأقوى بلا منازع، باعتراف البشر وسائر الأعراق. أحبّتهم المانا، وخضعت لهم الطبيعة. كأنهم أبناء الأرض ذاتها، بل أكثر من الجان والتنانين.

 

 

عدّل أغاريس من وضعيته، رفع ذراعيه وشدّ قبضتيه بقوة، فيما راحت المانا تتراقص حوله بانسيابية دقيقة، كمجسّاتٍ غير مرئية تتسلل في الأرجاء. كانت تلك حواسه التنينية، تمتد دون أن تُرى، تُمسك بأنفاس المكان.

كانوا بهيئةٍ بشرية، شعرهم أبيض كالثلج، قرونهم سوداء كالليل، أجنحتهم داكنة كأحلك الليالي، وذيولهم فروية بيضاء كالسحاب.

إنتصب الشعر على جسد أغاريس ، بينما إحترق الرون الدموي على جسده بشكلٍ أشد و أكثف . تجاهل أغاريس الإصابات الكثيفة و الحفر المحترقة على جسده .

 

 

ظهروا لأول مرةٍ في أواخر الحقبة الثالثة ، مباشرةً بعد بداية العصر الأخير من الحقبة بـ300 عام . والذي كان في نفس الفترة الفوضوية حين ظهرت ‘ قاعة الحكمة ‘ لأول مرة . بادئين ما لقبه المؤرخون بأقوى حربٍ في التاريخ ؛ الحرب السحرية الثانية ! حدثت العديد من المآسي خلال هذه الحرب الكبيرة ، و فُقدت قارة بأكملها . مع إنقراض عددٍ لا يُعد و لا يحصى من الفصائل و المنظمات المجيدة ذات التاريخ الطويل ، على رأسهم نظام المنطق .

 

 

 

كان الأشوراغون هم الحيوانات الأليفة و المطيات الخاصة بعشيرة الأشورا ، رأى آراي الكثير من الصور و الرسومات المختلفة في الكُتب عنهم . حتى بدون إستخدام < تحليل : محاكاة > ، كان متأكداً 100% أن هذا…هو أشوراغون.

 

 

” آل-ميا .”

ناهيك عن كُل شيء آخر ، شعر آراي بالرعب يجتاحه، كان هذا أضخم وحشٍ رآه على الإطلاق. بدا كمن كان يقتلهم في صباه بمتعة كبيرة بألعاب التصفية الفردية، أثناء نقده لمدى ‘ واقعية ‘ تجسيد الوحوش . هل كان هذا إنتقاماً من المطورين ضده؟

 

 

سبق وأن قرأ عن الأشوراغون في الكُتب التاريخية و موسوعات الوحش فحسب . لكنه لم يتوقع على الإطلاق في حياته أن يرى واحداً ! أدرك آراي في هذه اللحظة ، بأن أكثر شيءٍ مرعب في الحياة ، هو رؤية الأساطير الموجودة في الكُتب التاريخية على أرض الواقع . بالأخص لو كانوا مثل هذا الوحش.

سبق وأن قرأ عن الأشوراغون في الكُتب التاريخية و موسوعات الوحش فحسب . لكنه لم يتوقع على الإطلاق في حياته أن يرى واحداً ! أدرك آراي في هذه اللحظة ، بأن أكثر شيءٍ مرعب في الحياة ، هو رؤية الأساطير الموجودة في الكُتب التاريخية على أرض الواقع . بالأخص لو كانوا مثل هذا الوحش.

 

 

” سووش ، سووش ، سووش…! ”

بدا و كأن الأشوراغون حذر ، لم يتحرك و ثُّبتت عيناه الدمويتان على آراي .

 

 

 

‘ إنه حذرٌ مني ! يبدو أنني أمثل هيئةً غير معروفة له ، ممتاز…هل هذه أول مرةٍ يرى فيها شخصاً مثلي ؟ عكس الغوبلنز ؟ معقول .’ رأى آراي أعين الأشوراغون الحذرة ، و أضائت عيناه ، قامعاً خوفه بالكاد.’ ممتاز ، ممتازٌ جداً . لدي فرصةٌ الآن…’

‘ هوه..’ أخذ آراي نفساً عميقاً ثم قمع كُل المشاعر المتصاعدة في صدره – كان عليه ألا يفقد هدوءه و لو بأدنى درجة !

 

 

‘ لسوء الحظ ، ليس لدي أي جرعات لصُنع قنبلة دخانية لمحاولة تفاديه مباشرة ، حتى مع ذلك هل هذا ممكن ؟ لا ، علي توقع أسوء السيناريوهات ، لا منطق مع وحش من الصنف S .’

رغم أنه لم يكن يعبأ كثيراً بهذه القطة، إلا أن فضوله قاده للبحث عنها خفيةً في موسوعات مكتبة مارلين، حيث تصفحت عينيه فهارس الوحوش السحرية، فلم يجد لها ذكراً. لم يكن لهذا الكائن وجود مسجل في هذا العالم!

 

شحب تعبير أغاريس ، كان قد فقد السيطرة ! إشتعلت النيران بعنف ، و أصدرت هالةً كبيرة و شريرة . كانت قويةً للغاية . لمعت في الليل مثل نجمٍ مشؤوم ، إنتشر ضوءها الداكن بعيداً . بدأ حجم الكرة بالإتساع ، كانت بحجم قبضةٍ في البداية ، ثم أصبحت بحجم كرة قدم كبيرة .

حرك جسده قليلاً ، و كما توقع ، إنتصب فرو الأشوراغون على الفور تأهباً و تدفق سيل اللعاب من فمه الذي توسع قليلاً مبرزاً أسنانه الشريرة . بدا و كأنه سيقفز عليه مباشرة ، لكنه لم يفعل شيئاً .

 

 

 

‘ هوه..’ أخذ آراي نفساً عميقاً ثم قمع كُل المشاعر المتصاعدة في صدره – كان عليه ألا يفقد هدوءه و لو بأدنى درجة !

” أخي ، لا حاجة إلى الحزن هكذا .” نظرت شارون إلى القرية قليلاً ، ثم حولت أنظارها إلى شجرة الأشفاق الساحرة في وسط القرية . كانت آسرةً للغاية . تحدثت بهدوء ، مغيرةً الموضوع :” بدلاً من ذلك ، هل كان من الآمن حقاً ترك ذلك الفتى ذو الشعر الأحمر ؟ ”

 

صمت إيثانول لمدةٍ وجيزة ، قبل أن يهز رأسه .

أراد آراي الحركة ، لكن فجأة–

كان هذا السحر قوياً للغاية !

 

هدأت عينا آراي المشتتان، وباتت كسطح بركةٍ جليدية.

” روووواااااااررر !!! ”

” من محكمة الحقيقة ، شارون كرولبا .”

 

 

هدر الأشوراغون بصوتٍ متوحش كالرعد المدوي في السماء و إنتشر في أذني آراي بصدىً مهتز ، دب الفزع في قلب الفتى الصغير و توقف عن الحركة تماماً ؛ كان قد شُّل…في تلك اللحظة ، صُعق آراي كمن اُصيب بالبرق . وتذكر الوقت الذي أراد فيه إستخدام قرص الإتصال للتواصل مع عضو أشباح آركانا ذاك ، بعد ظهور برج الميزان .

 

 

“ماهذا السؤال الأحمق؟!”لم تتمالك شارون نفسها، و ردت ببرود :” دائرة البلاط الإمبراطوري ، هل نحن بحاجةٍ إلى تعليمكم قوانينا من جديد ؟ ”

كان الوقت يُعيد نفسه .

 

 

 

‘…ياللسخرية، أيعني هذا أن لا شيء تغيّر؟‘

‘ عدد الضحايا ليس بالكبير ، لكن مع ذلك…‘

 

 

تقدّم الأشوراغون بخطواتٍ ثابتة بقوائمه الأربعة ، مقترباً منه.

” سووش…ووشش… ”

 

 

‘ لا ! علي التأقلم الآن ؛ علي عدم الخوف…علي أن أتصرف كالمعتاد ؛ كأنا…هذا هو كُل شيء .‘

كانت هذه كلماتًا سامة ، وإحتوت على تهديدٍ خفي . عنى بإختصار : سنذيع خبر ما حدث هنا لسكان الإمبراطورية ، في حال لم تستجيوا لمطالبنا .

 

 

هدأت عينا آراي المشتتان، وباتت كسطح بركةٍ جليدية.

 

 

كان إيثانول حاد البصيرة، يستنبط من الأدلة ما يكفي لبناء صورة متماسكة. وكلماته لم تكن استفساراً، بل تهديداً مغلفاً بالسخرية:

عاد لهدوئه المعتاد، جارفاً خوفه وكل أفكاره الأخرى.

” آل-ميا .”

 

تشكّلت كرة أرجوانية مسودة فوق كفه الأيسر ، كانت من اللهب الداكن . كان الظلام يلتهم نفسه داخلها . و بدت كنذير شؤم ملعون .

‘ صحيح ، كدت أنسى ذلك.’

إنحنى السحرة الأربعة لبعضهم بأدب.

 

 

تحرك ببساطة و روية ، و أخرج شيئاً من جيبه الموجود أسفل خصره. كانت بلورةً صغيرة، أضائت بأشفاق منيرة و متقلبة.

” سووش ، سووش ، سووش…! ”

 

كان هذا السحر قوياً للغاية !

كانت دمعة غريس التي حصل عليها من المغامر الذي قتله سابقاً!

“ماهذا السؤال الأحمق؟!”لم تتمالك شارون نفسها، و ردت ببرود :” دائرة البلاط الإمبراطوري ، هل نحن بحاجةٍ إلى تعليمكم قوانينا من جديد ؟ ”

 

كان أغاريس منزعجاً للغاية . حتى بعد كُل محاولاته ، إلا أن بارام إستمر بالإختباء ؛ و كأنه غير موجود على الإطلاق .

قلبها ، و بسرعة—

 

 

‘ما علاقة هذا الخاتم بقطة الأنفاس التسع؟ ولماذا امتلكه ذلك الغوبلن الأزرق؟ وهل هو فريد من نوعه؟ أم أن كل بني جنسه يملكونه؟’

” كراك !”

‘ هوه..’ أخذ آراي نفساً عميقاً ثم قمع كُل المشاعر المتصاعدة في صدره – كان عليه ألا يفقد هدوءه و لو بأدنى درجة !

 

 

ضغط بقوة على البلورة ، محطماً إياها على الفور. إنتشرت الشقوق على البلورة الصغيرة، و أصبحت قطعاً صغيرة .

 

 

 

” سووش ، سووش ، سووش…! ”

 

 

” من أنتِ ، هاه ؟ ”

تدفقت خيوط الأشفاق فجأة من وسط البلورة المتحطمة متمايلةً بحياة، إتسع مداها و بدأت بالدوران كمجرةٍ مُصغرة. فجأة ، إبتلعت آراي و الذي تلاشى بدوره في جزيئاتٍ ملونة!

‘ معززون برداءٍ أزرق و سيف ، جميعهم يستخدمون عنصراً مائياً . أرى ، هم من مدرسة سيف النهر المفترس .‘

 

 

…

 

 

رغم أنه لم يكن يعبأ كثيراً بهذه القطة، إلا أن فضوله قاده للبحث عنها خفيةً في موسوعات مكتبة مارلين، حيث تصفحت عينيه فهارس الوحوش السحرية، فلم يجد لها ذكراً. لم يكن لهذا الكائن وجود مسجل في هذا العالم!

> العالم الحقيقي.

نظر أليها أغاريس من الأعلى للأسفل مشعراً إياها بعدم الراحة و النفور ، قبل أن تتحدث إستنكر و هز رأسه وقال عابساً :” إنقلعي !” تجاهلها ، و بدأ بقتال الدمية من جديد .

 

 

سار إيثانول في ساحة القرية بتعبيرٍ داكن . كان متألماً للغاية . و قبض على يده بقوة .

كره أغاريس جسده البشري ، لأسبابٍ لا تُعد و لا تحصى . كان ضعيفاً ، صغيراً ، بطيئاً . كان دفاعه ضعيفاً ، لم تكن كتلة دمه كبيرة . و حددت كمية المانا خاصته و كتلة دمه ، محاولة زيادتهما قد أضرا به .

 

 

‘ حدث كُل هذا لأنني قد تأخرت ، ربما لتمكنت من منع الأمر في حال وصلت مبكراً…‘

‘ إنه حذرٌ مني ! يبدو أنني أمثل هيئةً غير معروفة له ، ممتاز…هل هذه أول مرةٍ يرى فيها شخصاً مثلي ؟ عكس الغوبلنز ؟ معقول .’ رأى آراي أعين الأشوراغون الحذرة ، و أضائت عيناه ، قامعاً خوفه بالكاد.’ ممتاز ، ممتازٌ جداً . لدي فرصةٌ الآن…’

 

 

‘ عدد الضحايا ليس بالكبير ، لكن مع ذلك…‘

‘ ألهذا يقاتلون من أجله ؟ سأفترض ذلك مؤقتاً .’

 

 

” هااه…”

 

 

— مرت بضع دقائق منذ بداية القتال .

” أخي ، لا حاجة إلى الحزن هكذا .” نظرت شارون إلى القرية قليلاً ، ثم حولت أنظارها إلى شجرة الأشفاق الساحرة في وسط القرية . كانت آسرةً للغاية . تحدثت بهدوء ، مغيرةً الموضوع :” بدلاً من ذلك ، هل كان من الآمن حقاً ترك ذلك الفتى ذو الشعر الأحمر ؟ ”

كان هذا السحر قوياً للغاية !

 

عدّل أغاريس من وضعيته، رفع ذراعيه وشدّ قبضتيه بقوة، فيما راحت المانا تتراقص حوله بانسيابية دقيقة، كمجسّاتٍ غير مرئية تتسلل في الأرجاء. كانت تلك حواسه التنينية، تمتد دون أن تُرى، تُمسك بأنفاس المكان.

صمت إيثانول لمدةٍ وجيزة ، قبل أن يهز رأسه .

 

 

” أوه ، ممتاز ! لاتُريد الظهور ؟ أنت تُريد اللعب بهذه الطريقة ، هاه ؟ لك ذلك — سأدمر هذا المكان عن بكرة أبيه ! ”

” شيري نحن لم نتركه ، بالأحرى لا نستطيع مطاردته في حالتنا الحالية . هل أنتِ متأكدة من أنك تستطيعين إعتقال ذلك الشخص العنيف بهدوء ؟ حتى لو كان مصاباً ، فما يزال شخصاً خَطِراً ، بالإضافة لذلك…” أشار إلى شجرة الشفق وأكمل :” تأمين هذا الشيء هو أولى أولوياتنا حالياً ، ذلك المتحكم بالدُمى قد هرب الآن و يبدو أنه هو المسؤول أيضاً عن هذا من كلماته الأخيرة .”” بالإضافة لذلك ، سيكون من السهل البحث عن الفتى لاحقاً مع مميزاته الواضحة هذه ومعاملته كشاهدٍ ستأتي بعد التحقيق في هذا المكان أولاً .”

‘ أي نوعٍ من السحر المطلق هو هذا…!؟ ‘

 

 

عندما إختل توازن سحر أغاريس المركب ، تمكّن بارام من جعلها تنفجر في السماء . لم تكُن قوتها و نطاقها بحدود المتوقعين ، لكن كسحرٍةٍ مخضرمين ؛ علم إيثانول ، شارون ، و بارام . بأن شيئاً ما في المنطقة قد ” إختلف “عن السابق ، لكنهم لم يتمكنوا من وضع أيديهم عليه!

 

 

 

— كان أغاريس شخصاً خطيراً لا ينبغي العبث معه!

كان أغاريس منزعجاً للغاية . حتى بعد كُل محاولاته ، إلا أن بارام إستمر بالإختباء ؛ و كأنه غير موجود على الإطلاق .

 

” لهذا ، ما رأيك بتسليم مسؤولية ‘ التحقيق ‘ في هذه القضية إلينا ؟ أعدك أن لا يعلم أحد شيئاً ، و سنعطيكم نتيجةً مرضية .”

بعد دقائق قليلةً من ذلك ، ظهر ثلاثة سحرة برداءٍ نيلي . تنوعت رتبهم بين الثانية العليا و الثالثة المتوسطة .

 

 

— مرت بضع دقائق منذ بداية القتال .

– كان هؤلاء هم سحرة دائرة البلاط .

كانت هذه القطة ، هي البند الوحيد في إتفاق آراي مع الغامض – رجل الشطرنج لمغادرة عالمه السابق ؛ الأرض ، و الهرب من قدر المختار المحتوم . لقتلها أم الإمساك بها ؛ كان هذا خيار آراي ، و لم يحدد رجل الشطرنج ذلك و ترك الأمر له.

 

 

كانت دائرة البلاط منظمةً ذات تاريخ عريق في إمبراطورية فولنهايم ، و وقعت تحت قيادة ساحر البلاط الإمبراطوري . و إهتموا بالشؤون السحرية داخل أقاليم الدولة ، سواءاً بالتحقيق فيها أم بإصدار الأحكام المتعلقة بالتعامل معها .

 

 

لكنه بالتأكيد لم يستطع فعل ذلك أيضاً (رغم رغبته في تسليم الأمر لمحكمة الحقيقة). في نفس الوقت الذي كان عليه موازنة الأمور فيه ، كان عليه الحد من تدخل محكمة الحقيقة قدر الإمكان ، جعلهم ينقلعون قد كان أفضل!

إنحنى السحرة الأربعة لبعضهم بأدب.

 

 

ظهروا لأول مرةٍ في أواخر الحقبة الثالثة ، مباشرةً بعد بداية العصر الأخير من الحقبة بـ300 عام . والذي كان في نفس الفترة الفوضوية حين ظهرت ‘ قاعة الحكمة ‘ لأول مرة . بادئين ما لقبه المؤرخون بأقوى حربٍ في التاريخ ؛ الحرب السحرية الثانية ! حدثت العديد من المآسي خلال هذه الحرب الكبيرة ، و فُقدت قارة بأكملها . مع إنقراض عددٍ لا يُعد و لا يحصى من الفصائل و المنظمات المجيدة ذات التاريخ الطويل ، على رأسهم نظام المنطق .

“مساء الخير ، أيها السادة من البرج . هل لي السؤال – ماذا تفعلون هنا؟”

‘ تأخرنا قليلاً و حدث كُل هذا ؟ يبدو أننا أمنا المنطقة الخاطئة ، لا بد من و أن تلك المصفوفة الأخرى فخ هاه…؟ ‘

 

‘ أي نوعٍ من السحر المطلق هو هذا…!؟ ‘

“ماهذا السؤال الأحمق؟!”لم تتمالك شارون نفسها، و ردت ببرود :” دائرة البلاط الإمبراطوري ، هل نحن بحاجةٍ إلى تعليمكم قوانينا من جديد ؟ ”

‘ أي نوعٍ من السحر المطلق هو هذا…!؟ ‘

 

تحرك ظلٌ رشيق ، و وقف أمام أغاريس . كانت فتاةً شابة ، إرتدت ملابس منفذي القانون الداكنة . و أمسكت بسيفٍ أسود .

” لا ، أيتها الآنسة الشابة . كُل ما في الأمر أننا نهتم بشؤوننا الخاصة ، ماذا عنكم أنتم ؟ ”

بدا و كأن الأشوراغون حذر ، لم يتحرك و ثُّبتت عيناه الدمويتان على آراي .

 

 

تصلّب وجه شارون، وكان الغضب يتأجج في عينيها، لكن قبل أن تنطق، رفع إيثانول كفّه، وصوته خرج ناعماً، مُطعّماً بسُمٍّ هادئ:

 

“إذن… فسر لي وجود تلك الجثث؟ بركة الدماء هناك؟ المشعوذ الذي فتح بوابة قسرية باستخدام السحر والدماء كوقود؟ مصفوفة الإخفاء بالخارج؟ ساحر دم، وآخر يتلاعب بالأوهام…؟ هذا مذهل فعلاً. هل هذه هي منظمتكم التي تفخر بها إمبراطورية فولنهايم؟ أين الكاهن المسؤول؟ أم أنكم غضيتم البصر عمداً؟”

 

 

 

كان إيثانول حاد البصيرة، يستنبط من الأدلة ما يكفي لبناء صورة متماسكة. وكلماته لم تكن استفساراً، بل تهديداً مغلفاً بالسخرية:

 

 

 

“وإن علم الشعب بما حلَّ بأهالي هذه القرية؟ مَن قضوا دون أن يشعر أحدٌ بوجودهم؟ دون قبرٍ ولا عدالة؟ فماذا سيبقى من هيبتكم؟”

كانت هذه القطة ، هي البند الوحيد في إتفاق آراي مع الغامض – رجل الشطرنج لمغادرة عالمه السابق ؛ الأرض ، و الهرب من قدر المختار المحتوم . لقتلها أم الإمساك بها ؛ كان هذا خيار آراي ، و لم يحدد رجل الشطرنج ذلك و ترك الأمر له.

 

” سووش! ”

كانت هذه كلماتًا سامة ، وإحتوت على تهديدٍ خفي . عنى بإختصار : سنذيع خبر ما حدث هنا لسكان الإمبراطورية ، في حال لم تستجيوا لمطالبنا .

نظر أليها أغاريس من الأعلى للأسفل مشعراً إياها بعدم الراحة و النفور ، قبل أن تتحدث إستنكر و هز رأسه وقال عابساً :” إنقلعي !” تجاهلها ، و بدأ بقتال الدمية من جديد .

 

بإستخدام بديه كمسند ، عدّل أغاريس جسده ، رفع ساقيه و ركل الدمية.

” لهذا ، ما رأيك بتسليم مسؤولية ‘ التحقيق ‘ في هذه القضية إلينا ؟ أعدك أن لا يعلم أحد شيئاً ، و سنعطيكم نتيجةً مرضية .”

‘ هذا الفتى…‘

 

 

أصبح تعبير قائد هذه الفرقة شاحباً و دق قلبه بسرعة ، بينما إرتفعت مشاعر الغضب في صدره .

— عشيرة الأشورا.

 

صفع أغاريس كف شارون ، قفز و وقف بثبات مبتعداً عن نطاق الشق المائي ، ثم نظر حوله .

لقد تجاوزت الأمور سلطته، بل حتى سلطات من هم أعلى منه. ما رآه الآن لم يكن مجرد حادث، بل كارثة سحرية تتضمن بوابة محظورة وشجرة شفق غريبة. لم يكن بوسعه اتخاذ قرار واحد دون الرجوع إلى ساحر البلاط الإمبراطوري ذاته.

 

 

انطلقت كرة نارية من كفّه، اخترقت المكان بقوة، لتُقابل بدائرة سحرية بيضاء تُولد منها زوبعة مزمجرة.

إن وافق على إشراك محكمة الحقيقة من تلقاء نفسه، فسيُحاكم بتهمة تجاوز الصلاحيات. أما إن تجاهل تحذيرات إيثانول، وخرجت الأمور عن السيطرة، فستُلطّخ سمعة دائرة البلاط بأكملها. وفي الحالتين، سيكون هو كبش الفداء. وكان يعرف…أن الحل الأبسط هو ترك الأمر لمحكمة الحقيقة. فهم يتصرفون كالظلال، ينهون الأمور بصمت. لكن!

انطلقت كرة نارية من كفّه، اخترقت المكان بقوة، لتُقابل بدائرة سحرية بيضاء تُولد منها زوبعة مزمجرة.

 

‘ ما هو ؟ هل له علاقة بنجوم آركانا ؟ لا ، لا أستطيع السماح لها بالإنفجار ؛ ستفسد الأمور هكذا …سيكون من المتعب سماع توبيخٍ من قبل سيدي ، قد يقتلني حتى .’

لكنه بالتأكيد لم يستطع فعل ذلك أيضاً (رغم رغبته في تسليم الأمر لمحكمة الحقيقة). في نفس الوقت الذي كان عليه موازنة الأمور فيه ، كان عليه الحد من تدخل محكمة الحقيقة قدر الإمكان ، جعلهم ينقلعون قد كان أفضل!

 

— كانت هناك قاعدة غير مكتوبة في أرجاء القارة: “أبعدوا محكمة الحقيقة عن الساحة.”

 

 

سبق وأن قرأ عن الأشوراغون في الكُتب التاريخية و موسوعات الوحش فحسب . لكنه لم يتوقع على الإطلاق في حياته أن يرى واحداً ! أدرك آراي في هذه اللحظة ، بأن أكثر شيءٍ مرعب في الحياة ، هو رؤية الأساطير الموجودة في الكُتب التاريخية على أرض الواقع . بالأخص لو كانوا مثل هذا الوحش.

في القطاع الحكومي و السحري ، كانت سمعتهم سيئة . لأنهم حكموا على الأمور بناءاً على ‘ الخير ‘ و ‘ الشر ‘ . كانت معاييرهم مكونةً من لونين كأرديتهم : أسود أم أبيض . لم يهتموا بالفوائد أو يتجاهلوا الأمور الصغيرة للصورة الكبيرة ، و لم يتعاملوا برمادية – لقد كانوا خيراً حقيقياً تطفل على كُل شيء لتحقيق العدالة .

— مرت بضع دقائق منذ بداية القتال .

 

 

كانت هذه الأرض ملكاً لإمبراطورية فولنهايم ، و وقعت داخل إحدى أقاليمهم . لقد حدث مثل هذا الشيء الغامض داخل أراضيهم . مما عنى أنه سواءاً كان ‘ صالحاً ‘ أم ‘ طالحاً ‘ فقد كان من مسؤوليتهم التعامل معه . لم يريدوا تدخل منظمات أجنبية مثل محكمة الحقيقة ، رغم حسن نيتهم .

— كان أغاريس شخصاً خطيراً لا ينبغي العبث معه!

 

” أوه ، ممتاز ! لاتُريد الظهور ؟ أنت تُريد اللعب بهذه الطريقة ، هاه ؟ لك ذلك — سأدمر هذا المكان عن بكرة أبيه ! ”

كان هذا تطفلاً غير مرغوبٍ به .

 

 

” لا ، أيتها الآنسة الشابة . كُل ما في الأمر أننا نهتم بشؤوننا الخاصة ، ماذا عنكم أنتم ؟ ”

لكن لم يفكر سحرة البرج بهذه الطريقة .

 

 

إستعاد بارام هدوءه خلال ثانية ، و فكر . ثم وقف من مكانه أخيراً . و تغير تعبيره لآخر جاد . ظهر فجأة من الفراغ ، و إختفى ستار الإخفاء متعدد الألوان حوله . كان عليه التصرف بنفسه للتعامل مع هذا المتغير الغير متوقع .

توفي جميع سكان القرية ، و تم إبراز مثل هذا المنظر الدموي هنا . مالم يجدوا تفسيراً ملائماً يوضح كيفية موتهم و سبب ظهور شجرة خيوط الشفق هذه و أصلها ، فلن يغادروا هذه المنطقة أبداً . إتبّعت محكمة الحقيقة طريقة التفكير اللاعقلانية هذه ، و لم يكونوا مثل غالب السحرة الذين سعوا وراء المنطق و الفوائد فحسب .

 

 

 

توفي سكان القرية جميعاً بوحشية ، لكن هل إهتمت دائرة اليلاط بهذه الحادثة ؟ هل كانوا سيحققون العدالة لهم ؟ كان الجواب هو لا ، في حال ظهرت فائدة كبيرة كالكنوز التي قد تكون موجودةً في هذا البعد السري بعد إستكشافه.

— كان أغاريس شخصاً خطيراً لا ينبغي العبث معه!

 

 

أما محكمة الحقيقة، فكان لها رأي آخر: كل مخلوق يستحق عدالةً… ما لم يكن آثماً.

 

 

“ماهذا السؤال الأحمق؟!”لم تتمالك شارون نفسها، و ردت ببرود :” دائرة البلاط الإمبراطوري ، هل نحن بحاجةٍ إلى تعليمكم قوانينا من جديد ؟ ”

وبهذا، لم يكن السلام مهيئًا للعودة…إلى فترة غير معلومة.

أما محكمة الحقيقة، فكان لها رأي آخر: كل مخلوق يستحق عدالةً… ما لم يكن آثماً.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط