Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 30

رائحة الحياة

رائحة الحياة

الفصل 30 — رائحة الحياة

 

 

بدا خافتاً، لكنه كان هناك طوال الوقت.

— 9/1/9989 ق.ج.

كان أغاريس صامتاً — بالأحرى غير منتبه لكلام كاليد له ، كان وجهه الذي يحمل تعبيراً فارغاً ينظر إلى السماء بتأمل . شعر كاليد بالإهتمام أكثر ، بشأن هذا الطفل الذي أنقذه للتو بالمصادفة ، كان الغموض يلتف حوله . بداً من رتبته هذه ، مروراً بأنواع الأسحار التي إستخدمها ، وصولاً إلى مطاردة مصاص دماءٍ له . بعد التفكير في الأمر لثانية ، قرر علاجه أولاً ثم عدم الخوض أكثر في الأمر في حال لم يظهر الأخير أي إستجابة . على أي حال ، لم يسمح له ضميره كشخص بتجاهل طفلٌ بعمر أغاريس في هذه ” الحالة البشعة ” مع كونه قادراً على شفاءه .

 

“تسك، عدوانيٌ جداً . هل كنت تتمنى الموت ؟ كونك لم تشكرني لإنقاذك من مصاص دماء هائج؟ ” نقر المدعّو كاليد على لسانه ، وتحدث بخفة هازاً كتفيه بلا مبالاة.” أنا آسف ، لم أوضح سببي بعد ، هاه ؟ حسناً ، لنقل أنني شعرت فقط بنوعٍ من الإنجذاب تجاهك على ما أعتقد ؟” أومأ لنفسه بريبة ، و لم يبدو متأكداً مما قاله . شعر بالحيرة من نفسه، هل إختفت بلاغته  من عدوانية هذا الشخص المفاجئة ؟ يالشراسته!

على بُعد نصف ميلٍ من قرية ألبا،

 

 

تقدم أغاريس نحو آثار التحطّم، وهناك، كانت سيدة ذات شعرٍ أصفر ترتجف. احترق فستانها، وسواد السخام لطخ وجهها. بجوارها وقف ساحرٌ في منتصف العمر، جريحٌ ينزف، يحاول بصعوبةٍ إخفاء الفتاة خلفه.

كان أغاريس يشق طريقه بخفة وسط الغابة، حتى بلغ الطريق الترابي العام، المفروش بتربة فاتحة مكان الحشائش الخضراء. تغطّى جسده بآثار سيوفٍ بشعة، وتمزقت ملابسه بعنفٍ تركه أشبه بمن خرج تواً من زنزانة تعذيب. لكن بالرغم من هول مظهره، ظلّ تعبيره بارداً. في الحقيقة، لم تكن هذه الإصابات إلا نتيجة لامبالاته، لكنها خرجت الآن عن السيطرة، وباتت تستلزم علاجاً عاجلاً.

” مات أحدكم لكن لا يهم ، كتلة دمكما تكفي .”

 

دبت رعشةٌ في عمود أغاريس الفقري فجأة ، ثم تذكر نوعاً معيناً من ‘ الوحوش ‘ الذين إرتكبوا آثاماً لم تفعلها أفظع أنواع الوحوش و لا حتى الغوبلنز . إشتعلت النيران في عينيه ، ثم إسأل بأعين حذرة :” مهلاً ، هل يُمكن أنك من ذلك النوع…؟ ” بدأت المانا حوله بإظهار بالشرر. بدا و كأنه مستعدٌ لنسف وجود كاليد في أي لحظة .

وما إن استقر في منتصف الطريق، حتى لمح عربةً تُقاد بحصانين.

” بوووم  ”

‘ثلاثة بشر… ممتاز. هذا يكفي.’

” اللعنة عليك ، أنت تقززني بكلماتك المثيرة للإشمزاز هذه! ”

 

عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .

رأى أغاريس من خلال العربة وكأن عينيه ماسحتان تخترقان المواد. جمع المانا في كفه الأيمن، مشكّلاً كرة لهبٍ قرمزية متوهّجة.

“تسك، عدوانيٌ جداً . هل كنت تتمنى الموت ؟ كونك لم تشكرني لإنقاذك من مصاص دماء هائج؟ ” نقر المدعّو كاليد على لسانه ، وتحدث بخفة هازاً كتفيه بلا مبالاة.” أنا آسف ، لم أوضح سببي بعد ، هاه ؟ حسناً ، لنقل أنني شعرت فقط بنوعٍ من الإنجذاب تجاهك على ما أعتقد ؟” أومأ لنفسه بريبة ، و لم يبدو متأكداً مما قاله . شعر بالحيرة من نفسه، هل إختفت بلاغته  من عدوانية هذا الشخص المفاجئة ؟ يالشراسته!

 

 

‘كمية المانا المتبقية ضئيلة… أفتقد أنفاس الدمار. لكن هذا الجسد لا يكفي لاستخدامها.’

 

 

 

‘…لا أملك سوى تعاويذ قليلة مناسبة لهذا الجسد ، لهذا السبب قد خسرت أمام ذلك البشري . مع ذلك ، لم هاج لهب الدمار ؟ هل المانا خاصتي لا تكفي ؟ ‘

 

 

وضع كفه الأيسر على ذراعه اليمنى، بدأ الدم المتصلب على هيئة ذراع تنين بالغرغرة، سرعان ما تميع وإختفى داخل جسده عبر مسامه. تضخمت ذراعه اليُمنى بوضوح، قبل أن تتقلص ثم تنتفخ الأوردة الحمراء على طول جسده بلمعان كالمسارات بارزةً بوضوح.

‘ لا ، الأمر ليس بهذه البساطة…هناك شيءٌ مفقود. بالنظر في الأمر، أنا أفتقر لذلك الإحساس بالإنسجام و التدفق.’

“سووش!!”

 

 

عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .

” فوو! ”

 

” أنا ؟ ” وضع يديه في وضعيةٍ متعاقدة ، وقال بصوتٍ هادئ :” لو تقابلنا في مواقف أخرى لكُنت لأسعد بالتحدث معك وإخبارك بهويتي ، لكن ألا تعتقد أنه من الوقاحة التنمر على…طفل ؟ آسف ، لا أستطيع غض النظر عن ذلك . سأضطر إلى قتالك إن لزم .” تغيرت نبرته لأخرى باردة :” غادر .”

“[ إين-ار ] ! ”

 

 

 

فانطلقت كرة النار اللولبية باتجاه العربة، محدثة انفجاراً مدوّياً.

ارتعشت أنفاس أغاريس، وتجمد صدره من الداخل مع تسلل جليدٍ قاتلٍ إلى أعماقه، شل ماناه، وخدر أفكاره حتى كادت تختفي. بشرته شُحِبت بطبقات طباشيرية، وبخاره تلاشى في الهواء. رأسه جُمِّد، وذراعاه اتخذتا ذات المصير.

 

” همم ؟ لم يموتوا بعد ؟ ”

” صهيل !! ”

” توقف ! لا تتحرك . إنتهينا منه الآن ، لقد هرب .” أدار الشاب ذو الشعر العشبي رأسه ، و واجه أغاريس . بدا و كأنه مُبتسم ، لكن لم يكُن ذلك واضحاً بسبب القناع الذي غطى أسفل أنفه. فرك شعره قليلاً، ثم ضحك بخفة:” يبدو و كأن لديك ما تريد قوله ، تحدث يا طفل؛ ما رأيك أن تعبر عن امتنانك بقصيدة؟ لكن دعني أُعالجك أولًا.”

 

بقربها تواجد ساحرٌ في منتصف العمر ، والذي نظر حوله بصرامة ، حتى إلتقت عيناه بأغاريس . بصق دماً ، و بدت حالته المزرية مؤسفة . بدا قريباً من الموت .

احترق الحصانان، والتهمت ألسنة اللهب الطريق الترابي بحرارةٍ راقصة.

تفجرت النيران من جسده، لكن زهرةً جليدية ظهرت في ظهره وغرست نفسها بعمق.

 

تفجرت النيران من جسده، لكن زهرةً جليدية ظهرت في ظهره وغرست نفسها بعمق.

” همم ؟ لم يموتوا بعد ؟ ”

 

 

 

وسط الدخان المتصاعد، ظهر حاجزٌ ذهبيٌ حول النيران، ثم انطلق مبتعداً في خطٍ أصفر. عبس أغاريس، وألقى كرة نارية ثانية نحوه بلا تردد.

 

 

” مات أحدكم لكن لا يهم ، كتلة دمكما تكفي .”

” بوووم  ”

” بوووم  ”

 

‘ لا! ‘

تحطّم الحاجز كزجاج هش، وكانت قوة اللهب مدمرة لا ترحم، تحرق كل شيءٍ يعترضها… حتى الرمال.

كان لحنا جميلاً.

 

نظر أغاريس إليهما ثم أومأ لنفسه برضى ، إبتسم تعبيره المتغطرس قليلاً .

تقدم أغاريس نحو آثار التحطّم، وهناك، كانت سيدة ذات شعرٍ أصفر ترتجف. احترق فستانها، وسواد السخام لطخ وجهها. بجوارها وقف ساحرٌ في منتصف العمر، جريحٌ ينزف، يحاول بصعوبةٍ إخفاء الفتاة خلفه.

 

 

 

بقربها تواجد ساحرٌ في منتصف العمر ، والذي نظر حوله بصرامة ، حتى إلتقت عيناه بأغاريس . بصق دماً ، و بدت حالته المزرية مؤسفة . بدا قريباً من الموت .

 

 

‘اللعنة… هل هذه نهايتي؟’

” من أنت ؟ ماذا تريد ؟ لما تهاجمنا ؟ ”

تقدم أغاريس نحو آثار التحطّم، وهناك، كانت سيدة ذات شعرٍ أصفر ترتجف. احترق فستانها، وسواد السخام لطخ وجهها. بجوارها وقف ساحرٌ في منتصف العمر، جريحٌ ينزف، يحاول بصعوبةٍ إخفاء الفتاة خلفه.

 

 

سأل الرجل في منتصف العمر بحذر و فزع ، و أخفى الفتاة الشابة خلفه .إختلطت المشاعر السلبية في صدره ، لكنه لم يسمح لهذا بالظهور في تعبيره لئلا يقلق الآنسة الشابة . كان العدو أمامه في الرتبة الثالثة ! بينما كان هو في الثانية العليا . لم يستطع الفوز عليه مباشرةً لسوء الحظ . حتى لو صدت الأدوات السحرية الخاصة بالآنسة الشابة هجمتين منه — كانت قد تحطمت على أي حال .

 

 

 

نظر أغاريس إليهما ثم أومأ لنفسه برضى ، إبتسم تعبيره المتغطرس قليلاً .

 

 

 

” مات أحدكم لكن لا يهم ، كتلة دمكما تكفي .”

” سو! ”

 

 

بإنتهاء كلامه ، لمعت شظايا النيران الحمراء في الجو بشرر خبيث .

 

 

 

“أنت… هل تنوي…؟!” ارتعب الرجل، وصرخ: “إنها ابنة السيد—”

لم يجبه الرجل، وبقي يحدّق فيه بصمت.

 

” هاه ؟ أتُريد دمي أنت أيضاً؟ ”

” سووش !”

 

 

“هيهيهي…تحدث الرجل الغريب فجأة :” هيهاهاها…لقد كان مُحقاً…يوجد شخصٌ مثلك .” ضحك بصوتٍ رقيق و مزعج، كخشخشة الحشرات:” إستحق الأمر كُل العناء في النهاية، هاه ؟ بإمكاني الآن…التوبة بطريقةٍ ملائمة .”

إخترق أغاريس رأسيهما بكرة نارية . ثم إقترب ، و وضع يديه على جبينهما . فجأة ، بدأت بشرتهما بالذبول و الشحوب ، بينما أشع كفا أغاريس بضوءٍ أحمر كالنجوم . إستمر ذلك لثوان. في النهاية ، سقطا ببشاعة، بدايا كأغصان الأشجار الميتة. بلونٍ أسود شاحب و سطحٍ رقيق، كأكياسٍ فارغة.

 

 

 

“هذا يكفي على ما أظن.”

 

قبض أغاريس على كرتين بلونٍ داكن مائل للسواد، تلمعان بحمرةٍ خافتة. ثم التفت، وقال:”هيا، أأنت معهما أيضاً؟ هل أصبح من تجاوزوا المستوى 40 متواجدين بهذه الكثرة؟”

“ومن أنت؟”

 

” سووش !”

على بعد عشرة أمتار، كان رجلٌ يقترب.

كان أغاريس صامتاً — بالأحرى غير منتبه لكلام كاليد له ، كان وجهه الذي يحمل تعبيراً فارغاً ينظر إلى السماء بتأمل . شعر كاليد بالإهتمام أكثر ، بشأن هذا الطفل الذي أنقذه للتو بالمصادفة ، كان الغموض يلتف حوله . بداً من رتبته هذه ، مروراً بأنواع الأسحار التي إستخدمها ، وصولاً إلى مطاردة مصاص دماءٍ له . بعد التفكير في الأمر لثانية ، قرر علاجه أولاً ثم عدم الخوض أكثر في الأمر في حال لم يظهر الأخير أي إستجابة . على أي حال ، لم يسمح له ضميره كشخص بتجاهل طفلٌ بعمر أغاريس في هذه ” الحالة البشعة ” مع كونه قادراً على شفاءه .

 

” أنا ؟ ” وضع يديه في وضعيةٍ متعاقدة ، وقال بصوتٍ هادئ :” لو تقابلنا في مواقف أخرى لكُنت لأسعد بالتحدث معك وإخبارك بهويتي ، لكن ألا تعتقد أنه من الوقاحة التنمر على…طفل ؟ آسف ، لا أستطيع غض النظر عن ذلك . سأضطر إلى قتالك إن لزم .” تغيرت نبرته لأخرى باردة :” غادر .”

نظر أغاريس إليه . كان رجلاً قصيراً بشعرٍ أسود قذر ممرغٍ بالتراب . كانت عيناه حمراواتان مضيئتان و وجهه مربع بلحية قذرة ، كانت له أنياب خفيفة بارزة . إرتدى زياً ممزقاً و بدت حالته غير منظمةٍ للغاية . كمن هرب من أسفل الأرض للتو . إلتقت عيناه بأغاريس ، نظر أغاريس إليه ثم إبتلع الكرتين اللتان كانتا في يده . قبل أن يلعق الدم الباقي على كفه ، وينظر إلى الرجل أمامه بحيرة .

 

 

اندفعت المانا حوله في دوامات حرارية، تكدست في موجاتٍ متصاعدة، والحرارة من حوله بدأت بالاحتشاد. حتى الرمال اهتزت. بدا وكأنه يحاول ضغط كُل الحرارة في المنطقة في كتلة واحدة .

” تبدو و كأنك تريد شيئاً مني ، ما هو ؟ ”

 

 

 

لم يجبه الرجل، وبقي يحدّق فيه بصمت.

كان أغاريس ممداً على الأرض ، بملابس محترقة ، و جسدٍ ذو بشرةٍ محمرة متعرقة و ممزقة . كان لحمه الأحمر ظاهراً في بعض الأماكن ، و الأمر نفسه مع الأنسجة التالفة علاوةً على بروز عروقه الحمراء في كل مكان – بما ضمن ذلك رأسه . بالإضافة إلى وجهه الطفولي، كان سيبكي النساء بالتأكيد في حال رأوه بهذا المظهر المؤلم . كان هذا تعذيباً قاسياً و غير إنساني!

عبس أغاريس، مستفَزّاً، إلى أن رأى الأرنب الأحمر الغريب ذا القرون الثلاثة والأجنحة في يد الغريب، تمتم:”أوه! أليس هذا—”

 

 

الفصل 30 — رائحة الحياة

 

 

“هيهيهي…تحدث الرجل الغريب فجأة :” هيهاهاها…لقد كان مُحقاً…يوجد شخصٌ مثلك .” ضحك بصوتٍ رقيق و مزعج، كخشخشة الحشرات:” إستحق الأمر كُل العناء في النهاية، هاه ؟ بإمكاني الآن…التوبة بطريقةٍ ملائمة .”

” بوووم !

 

 

“سووش!!”

 

 

” توقف ! لا تتحرك . إنتهينا منه الآن ، لقد هرب .” أدار الشاب ذو الشعر العشبي رأسه ، و واجه أغاريس . بدا و كأنه مُبتسم ، لكن لم يكُن ذلك واضحاً بسبب القناع الذي غطى أسفل أنفه. فرك شعره قليلاً، ثم ضحك بخفة:” يبدو و كأن لديك ما تريد قوله ، تحدث يا طفل؛ ما رأيك أن تعبر عن امتنانك بقصيدة؟ لكن دعني أُعالجك أولًا.”

أطلق هالة الرتبة الرابعة، وانطلق بسرعةٍ جنونية، ظهرت صورةٌ لاحقة في مكانه السابق ، إندفع كالطلقة إلى أغاريس!

وما إن استقر في منتصف الطريق، حتى لمح عربةً تُقاد بحصانين.

 

 

” سو! ”

 

 

 

تراجع أغاريس بوميضٍ ملتهب، واضعاً يده على معدته، حيث شعر بطنين حاد.

 

 

 

‘ هاه ؟ لم تُشفى ؟ آه صحيح، لم أبدأ بإستيعابهما بعد! ‘

نظر أغاريس إليهما ثم أومأ لنفسه برضى ، إبتسم تعبيره المتغطرس قليلاً .

 

تفتحت الأزهار البلورية في جسده، وبدأ الجليد يبتلعه بسرعة.

وضع كفه الأيسر على ذراعه اليمنى، بدأ الدم المتصلب على هيئة ذراع تنين بالغرغرة، سرعان ما تميع وإختفى داخل جسده عبر مسامه. تضخمت ذراعه اليُمنى بوضوح، قبل أن تتقلص ثم تنتفخ الأوردة الحمراء على طول جسده بلمعان كالمسارات بارزةً بوضوح.

 

 

“هذا يكفي على ما أظن.”

” كااا !! ”

 

 

وضع كفه الأيسر على ذراعه اليمنى، بدأ الدم المتصلب على هيئة ذراع تنين بالغرغرة، سرعان ما تميع وإختفى داخل جسده عبر مسامه. تضخمت ذراعه اليُمنى بوضوح، قبل أن تتقلص ثم تنتفخ الأوردة الحمراء على طول جسده بلمعان كالمسارات بارزةً بوضوح.

تحركت الرياح الباردة، تلاها تشكُّل مساميرٍ ثلجية بحجم الأذرع في الهواء، كانت ثقيلةً وذات رؤوسٍ مسننة، تلألأ البلور الجليدي. قبل أن تخترق الجو بسرعة!

” من أنت ؟ ماذا تريد ؟ لما تهاجمنا ؟ ”

 

سار الرجل الغريب إلى الأمام ، و إختفى الحاجز الجليدي الذي شكله مسبقاً . كان تعبيره يوحي على النشوة ، توهجت عيناه بجشع أثناء نظره لأغاريس بفرح.

” سو!! سو!! سو!! ”

‘ هاه ؟ لم تُشفى ؟ آه صحيح، لم أبدأ بإستيعابهما بعد! ‘

 

 

‘ سحر الجليد ! من بين كُل العناصر وفي هذا الوقت…هراءٌ لعين ! ‘

” !!! ”

 

لم يعلم أغاريس ما إذا كان عليه التركيز على شفاء نفسه أم على قتال هذا الرجل الغامض . ظهر الأخير فجأةً خلف ظهره ، و لمس كفه المتجمد ظهره، دون أن يتيح له الفرصة للتفكير!

لم يعلم أغاريس ما إذا كان عليه التركيز على شفاء نفسه أم على قتال هذا الرجل الغامض . ظهر الأخير فجأةً خلف ظهره ، و لمس كفه المتجمد ظهره، دون أن يتيح له الفرصة للتفكير!

 

” بوووم !

 

 

” رأيت كُل ما حدث لك . منذ ظهور مصاص الدماء الغريب ذاك .” نظر كاليد إلى أغاريس ، و تحدث بلا مبالاة :” حتى لو لم تملك كمية رو—أوه لا ، كمية مانا مرتفعة ، فليس من المنطقي أن تخسر هكذا ، أليس كذلك ؟ تعاويذك مدمرة بنحوٍ خبيث ، أثق بأنك تستطيع صُنع بدعةٍ متقدمة بها…لا يبدو بأن لديك إدراكاً للأمر ، هاه ؟ نعم ، ما زلت طفلاً بعد كُل شيء . هل لديك عائلة ؟ منزل ؟ معلم ؟ أنت…ألا تشعر بأي ألم ؟ ”

تفجرت النيران من جسده، لكن زهرةً جليدية ظهرت في ظهره وغرست نفسها بعمق.

 

 

 

” كا!! كاكا…!”

” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.

 

 

تفتحت الأزهار البلورية في جسده، وبدأ الجليد يبتلعه بسرعة.

 

” بام! بام! ”

 

 

” من أنت ؟ ماذا تريد ؟ لما تهاجمنا ؟ ”

إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .

 

 

 

“ها..هيه ، جيد جداً…قريباً سيتم الأمر .”

 

 

كان أغاريس ممداً على الأرض ، بملابس محترقة ، و جسدٍ ذو بشرةٍ محمرة متعرقة و ممزقة . كان لحمه الأحمر ظاهراً في بعض الأماكن ، و الأمر نفسه مع الأنسجة التالفة علاوةً على بروز عروقه الحمراء في كل مكان – بما ضمن ذلك رأسه . بالإضافة إلى وجهه الطفولي، كان سيبكي النساء بالتأكيد في حال رأوه بهذا المظهر المؤلم . كان هذا تعذيباً قاسياً و غير إنساني!

سار الرجل الغريب إلى الأمام ، و إختفى الحاجز الجليدي الذي شكله مسبقاً . كان تعبيره يوحي على النشوة ، توهجت عيناه بجشع أثناء نظره لأغاريس بفرح.

 

 

نظر أغاريس بتعبيرٍ فارغ إلى الشاب الذي ظهر فجأةً أمامه . و سأل ببرود :” أنت ! كاليد ، هاه ؟ لماذا تدخلت ؟ ليس لدي ذكرى متعلقةً بشأن طلب المساعدة ، فلماذا ذلك ؟! تطفلٌ غير مرغوب به، هذا مزعجٌ للغاية، سأقتلك ! في حال لم توضح نفسك .”

” !!! ”

” سووش !”

 

من هاجمه بغتةً كان شابًا طويل القامة، يرتدي زيّ ساحرٍ ثقيل مؤلف من طبقاتٍ متعددة، بلونٍ رماديٍ ممزوجٍ بالأخضر الداكن. انسدل شعره الطويل بلونٍ أخضرٍ داكنٍ يميل إلى السواد، في فوضى محسوبة، وقد رُبط في مؤخرة رأسه بذيل حصانٍ طويل. عيناه الضيقتان تلألأتا بلون خمريّ كالنبيذ المعتق، وبشرته كانت شاحبة كثلج الشتاء.

لكن فجأة، رن لحنٌ في أذنيه.

” حسناً ، الفوز لك .”هز كاليد رأسه بمرارة ، و لم يبدو مهتماً بالإستمرار في التحدث بطفولية مع هذا الشخص الشرس و الغريب . ثم فجأة ، عبس بعد النظر إلى أغاريس ، ملاحظاً شيئاً. ” مهلاً لحظة، كيف علمت بإسمي؟” كان هذا الشخص قد ناداه بما بدا كشيءٍ قريبٍ من إسمه — رغم عدم إخباره له بأي شيءٍ بعد !

 

 

كان لحنا جميلاً.

 

بدا خافتاً، لكنه كان هناك طوال الوقت.

 

 

كان… يُسْكَر.

بدأت صورٌ من الماضي تتكوّن في ذهنه، خَداه إحمرّا، وتلاشى إدراكه.

إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .

كان… يُسْكَر.

 

 

 

” فوو! ”

” اللعنة عليك ، أنت تقززني بكلماتك المثيرة للإشمزاز هذه! ”

 

 

إنتشرت البرودة الصقيعية في ذهنه فجأة ، عندما عاد إدراكه للواقع وعبس بعمق. قفز للخلف، و نظر إلى الرجل الذي ظهر أمامه بحذرٍ بالغ.

وما إن استقر في منتصف الطريق، حتى لمح عربةً تُقاد بحصانين.

 

وضع كفه الأيسر على ذراعه اليمنى، بدأ الدم المتصلب على هيئة ذراع تنين بالغرغرة، سرعان ما تميع وإختفى داخل جسده عبر مسامه. تضخمت ذراعه اليُمنى بوضوح، قبل أن تتقلص ثم تنتفخ الأوردة الحمراء على طول جسده بلمعان كالمسارات بارزةً بوضوح.

كان خصماً لا يجب الإستهانة به بلا شك! كونه قد أثر به هو ذا الرتبة الرابعة!

— 9/1/9989 ق.ج.

 

 

“ومن أنت؟”

فانطلقت كرة النار اللولبية باتجاه العربة، محدثة انفجاراً مدوّياً.

 

” همم ؟ لم يموتوا بعد ؟ ”

من هاجمه بغتةً كان شابًا طويل القامة، يرتدي زيّ ساحرٍ ثقيل مؤلف من طبقاتٍ متعددة، بلونٍ رماديٍ ممزوجٍ بالأخضر الداكن. انسدل شعره الطويل بلونٍ أخضرٍ داكنٍ يميل إلى السواد، في فوضى محسوبة، وقد رُبط في مؤخرة رأسه بذيل حصانٍ طويل. عيناه الضيقتان تلألأتا بلون خمريّ كالنبيذ المعتق، وبشرته كانت شاحبة كثلج الشتاء.

 

 

“هذا يكفي على ما أظن.”

كمّم نصف وجهه بقناعٍ أسود معقّد يغطي فمه وأنفه، وفاح منه عبيرٌ غريب، فيه من السحر ما يُطمئن الحواس، كأنما كان مهدئًا طبيعيًّا يسلب التوتر من النفوس.

 

 

” أنا ؟ ” وضع يديه في وضعيةٍ متعاقدة ، وقال بصوتٍ هادئ :” لو تقابلنا في مواقف أخرى لكُنت لأسعد بالتحدث معك وإخبارك بهويتي ، لكن ألا تعتقد أنه من الوقاحة التنمر على…طفل ؟ آسف ، لا أستطيع غض النظر عن ذلك . سأضطر إلى قتالك إن لزم .” تغيرت نبرته لأخرى باردة :” غادر .”

 

 

ارتعشت أنفاس أغاريس، وتجمد صدره من الداخل مع تسلل جليدٍ قاتلٍ إلى أعماقه، شل ماناه، وخدر أفكاره حتى كادت تختفي. بشرته شُحِبت بطبقات طباشيرية، وبخاره تلاشى في الهواء. رأسه جُمِّد، وذراعاه اتخذتا ذات المصير.

‘اللعنة… هل هذه نهايتي؟’

 

ارتعشت أنفاس أغاريس، وتجمد صدره من الداخل مع تسلل جليدٍ قاتلٍ إلى أعماقه، شل ماناه، وخدر أفكاره حتى كادت تختفي. بشرته شُحِبت بطبقات طباشيرية، وبخاره تلاشى في الهواء. رأسه جُمِّد، وذراعاه اتخذتا ذات المصير.

رأى أغاريس من خلال العربة وكأن عينيه ماسحتان تخترقان المواد. جمع المانا في كفه الأيمن، مشكّلاً كرة لهبٍ قرمزية متوهّجة.

‘ لا! ‘

 

 

تفجرت النيران من جسده، لكن زهرةً جليدية ظهرت في ظهره وغرست نفسها بعمق.

شعر أغاريس بالراحة و الهدوء ، بدأ يسترخي ببطء، عندما فتح عيناه فجأة .

وضع كفه الأيسر على ذراعه اليمنى، بدأ الدم المتصلب على هيئة ذراع تنين بالغرغرة، سرعان ما تميع وإختفى داخل جسده عبر مسامه. تضخمت ذراعه اليُمنى بوضوح، قبل أن تتقلص ثم تنتفخ الأوردة الحمراء على طول جسده بلمعان كالمسارات بارزةً بوضوح.

 

 

‘ يالها من ميتةً باهتة! لن أسمح بهذا بالتأكيد! ‘

” هاه ؟ أتُريد دمي أنت أيضاً؟ ”

 

 

” ووش! ووش! ووش! ”

عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .

 

 

اندفعت المانا حوله في دوامات حرارية، تكدست في موجاتٍ متصاعدة، والحرارة من حوله بدأت بالاحتشاد. حتى الرمال اهتزت. بدا وكأنه يحاول ضغط كُل الحرارة في المنطقة في كتلة واحدة .

“هيهيهي…تحدث الرجل الغريب فجأة :” هيهاهاها…لقد كان مُحقاً…يوجد شخصٌ مثلك .” ضحك بصوتٍ رقيق و مزعج، كخشخشة الحشرات:” إستحق الأمر كُل العناء في النهاية، هاه ؟ بإمكاني الآن…التوبة بطريقةٍ ملائمة .”

 

 

” سووو! ”

 

 

احترق الحصانان، والتهمت ألسنة اللهب الطريق الترابي بحرارةٍ راقصة.

وفي ذروة انفجاره، تشتتت النار… ووقف أمامه شاب يلف ذراعه نسيمٌ راقص، لوّح بيده كمن يُسدل الستار على مشهدٍ فوضوي.

كان أغاريس يشق طريقه بخفة وسط الغابة، حتى بلغ الطريق الترابي العام، المفروش بتربة فاتحة مكان الحشائش الخضراء. تغطّى جسده بآثار سيوفٍ بشعة، وتمزقت ملابسه بعنفٍ تركه أشبه بمن خرج تواً من زنزانة تعذيب. لكن بالرغم من هول مظهره، ظلّ تعبيره بارداً. في الحقيقة، لم تكن هذه الإصابات إلا نتيجة لامبالاته، لكنها خرجت الآن عن السيطرة، وباتت تستلزم علاجاً عاجلاً.

 

‘ سحر الجليد ! من بين كُل العناصر وفي هذا الوقت…هراءٌ لعين ! ‘

” توقف ! لا تتحرك . إنتهينا منه الآن ، لقد هرب .” أدار الشاب ذو الشعر العشبي رأسه ، و واجه أغاريس . بدا و كأنه مُبتسم ، لكن لم يكُن ذلك واضحاً بسبب القناع الذي غطى أسفل أنفه. فرك شعره قليلاً، ثم ضحك بخفة:” يبدو و كأن لديك ما تريد قوله ، تحدث يا طفل؛ ما رأيك أن تعبر عن امتنانك بقصيدة؟ لكن دعني أُعالجك أولًا.”

نظر أغاريس بتعبيرٍ فارغ إلى الشاب الذي ظهر فجأةً أمامه . و سأل ببرود :” أنت ! كاليد ، هاه ؟ لماذا تدخلت ؟ ليس لدي ذكرى متعلقةً بشأن طلب المساعدة ، فلماذا ذلك ؟! تطفلٌ غير مرغوب به، هذا مزعجٌ للغاية، سأقتلك ! في حال لم توضح نفسك .”

 

 

كان أغاريس ممداً على الأرض ، بملابس محترقة ، و جسدٍ ذو بشرةٍ محمرة متعرقة و ممزقة . كان لحمه الأحمر ظاهراً في بعض الأماكن ، و الأمر نفسه مع الأنسجة التالفة علاوةً على بروز عروقه الحمراء في كل مكان – بما ضمن ذلك رأسه . بالإضافة إلى وجهه الطفولي، كان سيبكي النساء بالتأكيد في حال رأوه بهذا المظهر المؤلم . كان هذا تعذيباً قاسياً و غير إنساني!

” تبدو و كأنك تريد شيئاً مني ، ما هو ؟ ”

 

” رأيت كُل ما حدث لك . منذ ظهور مصاص الدماء الغريب ذاك .” نظر كاليد إلى أغاريس ، و تحدث بلا مبالاة :” حتى لو لم تملك كمية رو—أوه لا ، كمية مانا مرتفعة ، فليس من المنطقي أن تخسر هكذا ، أليس كذلك ؟ تعاويذك مدمرة بنحوٍ خبيث ، أثق بأنك تستطيع صُنع بدعةٍ متقدمة بها…لا يبدو بأن لديك إدراكاً للأمر ، هاه ؟ نعم ، ما زلت طفلاً بعد كُل شيء . هل لديك عائلة ؟ منزل ؟ معلم ؟ أنت…ألا تشعر بأي ألم ؟ ”

نظر أغاريس بتعبيرٍ فارغ إلى الشاب الذي ظهر فجأةً أمامه . و سأل ببرود :” أنت ! كاليد ، هاه ؟ لماذا تدخلت ؟ ليس لدي ذكرى متعلقةً بشأن طلب المساعدة ، فلماذا ذلك ؟! تطفلٌ غير مرغوب به، هذا مزعجٌ للغاية، سأقتلك ! في حال لم توضح نفسك .”

سأل الرجل في منتصف العمر بحذر و فزع ، و أخفى الفتاة الشابة خلفه .إختلطت المشاعر السلبية في صدره ، لكنه لم يسمح لهذا بالظهور في تعبيره لئلا يقلق الآنسة الشابة . كان العدو أمامه في الرتبة الثالثة ! بينما كان هو في الثانية العليا . لم يستطع الفوز عليه مباشرةً لسوء الحظ . حتى لو صدت الأدوات السحرية الخاصة بالآنسة الشابة هجمتين منه — كانت قد تحطمت على أي حال .

 

” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.

“تسك، عدوانيٌ جداً . هل كنت تتمنى الموت ؟ كونك لم تشكرني لإنقاذك من مصاص دماء هائج؟ ” نقر المدعّو كاليد على لسانه ، وتحدث بخفة هازاً كتفيه بلا مبالاة.” أنا آسف ، لم أوضح سببي بعد ، هاه ؟ حسناً ، لنقل أنني شعرت فقط بنوعٍ من الإنجذاب تجاهك على ما أعتقد ؟” أومأ لنفسه بريبة ، و لم يبدو متأكداً مما قاله . شعر بالحيرة من نفسه، هل إختفت بلاغته  من عدوانية هذا الشخص المفاجئة ؟ يالشراسته!

“ها..هيه ، جيد جداً…قريباً سيتم الأمر .”

 

” صهيل !! ”

” اللعنة عليك ، أنت تقززني بكلماتك المثيرة للإشمزاز هذه! ”

‘اللعنة… هل هذه نهايتي؟’

 

‘…لا أملك سوى تعاويذ قليلة مناسبة لهذا الجسد ، لهذا السبب قد خسرت أمام ذلك البشري . مع ذلك ، لم هاج لهب الدمار ؟ هل المانا خاصتي لا تكفي ؟ ‘

دبت رعشةٌ في عمود أغاريس الفقري فجأة ، ثم تذكر نوعاً معيناً من ‘ الوحوش ‘ الذين إرتكبوا آثاماً لم تفعلها أفظع أنواع الوحوش و لا حتى الغوبلنز . إشتعلت النيران في عينيه ، ثم إسأل بأعين حذرة :” مهلاً ، هل يُمكن أنك من ذلك النوع…؟ ” بدأت المانا حوله بإظهار بالشرر. بدا و كأنه مستعدٌ لنسف وجود كاليد في أي لحظة .

تفتحت الأزهار البلورية في جسده، وبدأ الجليد يبتلعه بسرعة.

 

 

” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.

إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .

 

رأى أغاريس من خلال العربة وكأن عينيه ماسحتان تخترقان المواد. جمع المانا في كفه الأيمن، مشكّلاً كرة لهبٍ قرمزية متوهّجة.

” هاه ؟ أتُريد دمي أنت أيضاً؟ ”

 

 

اندفعت المانا حوله في دوامات حرارية، تكدست في موجاتٍ متصاعدة، والحرارة من حوله بدأت بالاحتشاد. حتى الرمال اهتزت. بدا وكأنه يحاول ضغط كُل الحرارة في المنطقة في كتلة واحدة .

” وفره ! من يريد شيئاً كهذا بحق الجحيم .” عبس كاليد .

 

 

دبت رعشةٌ في عمود أغاريس الفقري فجأة ، ثم تذكر نوعاً معيناً من ‘ الوحوش ‘ الذين إرتكبوا آثاماً لم تفعلها أفظع أنواع الوحوش و لا حتى الغوبلنز . إشتعلت النيران في عينيه ، ثم إسأل بأعين حذرة :” مهلاً ، هل يُمكن أنك من ذلك النوع…؟ ” بدأت المانا حوله بإظهار بالشرر. بدا و كأنه مستعدٌ لنسف وجود كاليد في أي لحظة .

” اللعنة عليك،  بدأت بإستفزازي. تتحدث بغموض  كالمخنثين، ماذا تريد إذاً؟ ” زمجر أغاريس في كاليد :” قُل مالديك مباشرة!”

‘ سحر الجليد ! من بين كُل العناصر وفي هذا الوقت…هراءٌ لعين ! ‘

 

 

” حسناً ، الفوز لك .”هز كاليد رأسه بمرارة ، و لم يبدو مهتماً بالإستمرار في التحدث بطفولية مع هذا الشخص الشرس و الغريب . ثم فجأة ، عبس بعد النظر إلى أغاريس ، ملاحظاً شيئاً. ” مهلاً لحظة، كيف علمت بإسمي؟” كان هذا الشخص قد ناداه بما بدا كشيءٍ قريبٍ من إسمه — رغم عدم إخباره له بأي شيءٍ بعد !

دبت رعشةٌ في عمود أغاريس الفقري فجأة ، ثم تذكر نوعاً معيناً من ‘ الوحوش ‘ الذين إرتكبوا آثاماً لم تفعلها أفظع أنواع الوحوش و لا حتى الغوبلنز . إشتعلت النيران في عينيه ، ثم إسأل بأعين حذرة :” مهلاً ، هل يُمكن أنك من ذلك النوع…؟ ” بدأت المانا حوله بإظهار بالشرر. بدا و كأنه مستعدٌ لنسف وجود كاليد في أي لحظة .

 

إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .

لم يجيب أغاريس.

 

 

 

” رأيت كُل ما حدث لك . منذ ظهور مصاص الدماء الغريب ذاك .” نظر كاليد إلى أغاريس ، و تحدث بلا مبالاة :” حتى لو لم تملك كمية رو—أوه لا ، كمية مانا مرتفعة ، فليس من المنطقي أن تخسر هكذا ، أليس كذلك ؟ تعاويذك مدمرة بنحوٍ خبيث ، أثق بأنك تستطيع صُنع بدعةٍ متقدمة بها…لا يبدو بأن لديك إدراكاً للأمر ، هاه ؟ نعم ، ما زلت طفلاً بعد كُل شيء . هل لديك عائلة ؟ منزل ؟ معلم ؟ أنت…ألا تشعر بأي ألم ؟ ”

 

 

إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .

كان أغاريس صامتاً — بالأحرى غير منتبه لكلام كاليد له ، كان وجهه الذي يحمل تعبيراً فارغاً ينظر إلى السماء بتأمل . شعر كاليد بالإهتمام أكثر ، بشأن هذا الطفل الذي أنقذه للتو بالمصادفة ، كان الغموض يلتف حوله . بداً من رتبته هذه ، مروراً بأنواع الأسحار التي إستخدمها ، وصولاً إلى مطاردة مصاص دماءٍ له . بعد التفكير في الأمر لثانية ، قرر علاجه أولاً ثم عدم الخوض أكثر في الأمر في حال لم يظهر الأخير أي إستجابة . على أي حال ، لم يسمح له ضميره كشخص بتجاهل طفلٌ بعمر أغاريس في هذه ” الحالة البشعة ” مع كونه قادراً على شفاءه .

” سووش !”

 

كان لحنا جميلاً.

— كان ذلك سيكون تصرفاً قاسياً كشخص !

” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.

‘ لا! ‘

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط