رائحة الحياة
الفصل 30 — رائحة الحياة
— 9/1/9989 ق.ج.
” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.
” وفره ! من يريد شيئاً كهذا بحق الجحيم .” عبس كاليد .
على بُعد نصف ميلٍ من قرية ألبا،
” همم ؟ لم يموتوا بعد ؟ ”
لم يجبه الرجل، وبقي يحدّق فيه بصمت.
كان أغاريس يشق طريقه بخفة وسط الغابة، حتى بلغ الطريق الترابي العام، المفروش بتربة فاتحة مكان الحشائش الخضراء. تغطّى جسده بآثار سيوفٍ بشعة، وتمزقت ملابسه بعنفٍ تركه أشبه بمن خرج تواً من زنزانة تعذيب. لكن بالرغم من هول مظهره، ظلّ تعبيره بارداً. في الحقيقة، لم تكن هذه الإصابات إلا نتيجة لامبالاته، لكنها خرجت الآن عن السيطرة، وباتت تستلزم علاجاً عاجلاً.
“سووش!!”
تراجع أغاريس بوميضٍ ملتهب، واضعاً يده على معدته، حيث شعر بطنين حاد.
وما إن استقر في منتصف الطريق، حتى لمح عربةً تُقاد بحصانين.
” صهيل !! ”
‘ثلاثة بشر… ممتاز. هذا يكفي.’
رأى أغاريس من خلال العربة وكأن عينيه ماسحتان تخترقان المواد. جمع المانا في كفه الأيمن، مشكّلاً كرة لهبٍ قرمزية متوهّجة.
‘كمية المانا المتبقية ضئيلة… أفتقد أنفاس الدمار. لكن هذا الجسد لا يكفي لاستخدامها.’
” توقف ! لا تتحرك . إنتهينا منه الآن ، لقد هرب .” أدار الشاب ذو الشعر العشبي رأسه ، و واجه أغاريس . بدا و كأنه مُبتسم ، لكن لم يكُن ذلك واضحاً بسبب القناع الذي غطى أسفل أنفه. فرك شعره قليلاً، ثم ضحك بخفة:” يبدو و كأن لديك ما تريد قوله ، تحدث يا طفل؛ ما رأيك أن تعبر عن امتنانك بقصيدة؟ لكن دعني أُعالجك أولًا.”
نظر أغاريس إليه . كان رجلاً قصيراً بشعرٍ أسود قذر ممرغٍ بالتراب . كانت عيناه حمراواتان مضيئتان و وجهه مربع بلحية قذرة ، كانت له أنياب خفيفة بارزة . إرتدى زياً ممزقاً و بدت حالته غير منظمةٍ للغاية . كمن هرب من أسفل الأرض للتو . إلتقت عيناه بأغاريس ، نظر أغاريس إليه ثم إبتلع الكرتين اللتان كانتا في يده . قبل أن يلعق الدم الباقي على كفه ، وينظر إلى الرجل أمامه بحيرة .
‘…لا أملك سوى تعاويذ قليلة مناسبة لهذا الجسد ، لهذا السبب قد خسرت أمام ذلك البشري . مع ذلك ، لم هاج لهب الدمار ؟ هل المانا خاصتي لا تكفي ؟ ‘
احترق الحصانان، والتهمت ألسنة اللهب الطريق الترابي بحرارةٍ راقصة.
‘ لا ، الأمر ليس بهذه البساطة…هناك شيءٌ مفقود. بالنظر في الأمر، أنا أفتقر لذلك الإحساس بالإنسجام و التدفق.’
عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .
— كان ذلك سيكون تصرفاً قاسياً كشخص !
” سووش !”
“[ إين-ار ] ! ”
” فوو! ”
فانطلقت كرة النار اللولبية باتجاه العربة، محدثة انفجاراً مدوّياً.
قبض أغاريس على كرتين بلونٍ داكن مائل للسواد، تلمعان بحمرةٍ خافتة. ثم التفت، وقال:”هيا، أأنت معهما أيضاً؟ هل أصبح من تجاوزوا المستوى 40 متواجدين بهذه الكثرة؟”
” صهيل !! ”
نظر أغاريس إليهما ثم أومأ لنفسه برضى ، إبتسم تعبيره المتغطرس قليلاً .
احترق الحصانان، والتهمت ألسنة اللهب الطريق الترابي بحرارةٍ راقصة.
” !!! ”
” همم ؟ لم يموتوا بعد ؟ ”
وسط الدخان المتصاعد، ظهر حاجزٌ ذهبيٌ حول النيران، ثم انطلق مبتعداً في خطٍ أصفر. عبس أغاريس، وألقى كرة نارية ثانية نحوه بلا تردد.
” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.
” سووش !”
” بوووم ”
سار الرجل الغريب إلى الأمام ، و إختفى الحاجز الجليدي الذي شكله مسبقاً . كان تعبيره يوحي على النشوة ، توهجت عيناه بجشع أثناء نظره لأغاريس بفرح.
تحطّم الحاجز كزجاج هش، وكانت قوة اللهب مدمرة لا ترحم، تحرق كل شيءٍ يعترضها… حتى الرمال.
ارتعشت أنفاس أغاريس، وتجمد صدره من الداخل مع تسلل جليدٍ قاتلٍ إلى أعماقه، شل ماناه، وخدر أفكاره حتى كادت تختفي. بشرته شُحِبت بطبقات طباشيرية، وبخاره تلاشى في الهواء. رأسه جُمِّد، وذراعاه اتخذتا ذات المصير.
تقدم أغاريس نحو آثار التحطّم، وهناك، كانت سيدة ذات شعرٍ أصفر ترتجف. احترق فستانها، وسواد السخام لطخ وجهها. بجوارها وقف ساحرٌ في منتصف العمر، جريحٌ ينزف، يحاول بصعوبةٍ إخفاء الفتاة خلفه.
بقربها تواجد ساحرٌ في منتصف العمر ، والذي نظر حوله بصرامة ، حتى إلتقت عيناه بأغاريس . بصق دماً ، و بدت حالته المزرية مؤسفة . بدا قريباً من الموت .
” حسناً ، الفوز لك .”هز كاليد رأسه بمرارة ، و لم يبدو مهتماً بالإستمرار في التحدث بطفولية مع هذا الشخص الشرس و الغريب . ثم فجأة ، عبس بعد النظر إلى أغاريس ، ملاحظاً شيئاً. ” مهلاً لحظة، كيف علمت بإسمي؟” كان هذا الشخص قد ناداه بما بدا كشيءٍ قريبٍ من إسمه — رغم عدم إخباره له بأي شيءٍ بعد !
” من أنت ؟ ماذا تريد ؟ لما تهاجمنا ؟ ”
سأل الرجل في منتصف العمر بحذر و فزع ، و أخفى الفتاة الشابة خلفه .إختلطت المشاعر السلبية في صدره ، لكنه لم يسمح لهذا بالظهور في تعبيره لئلا يقلق الآنسة الشابة . كان العدو أمامه في الرتبة الثالثة ! بينما كان هو في الثانية العليا . لم يستطع الفوز عليه مباشرةً لسوء الحظ . حتى لو صدت الأدوات السحرية الخاصة بالآنسة الشابة هجمتين منه — كانت قد تحطمت على أي حال .
” كااا !! ”
نظر أغاريس إليهما ثم أومأ لنفسه برضى ، إبتسم تعبيره المتغطرس قليلاً .
” تبدو و كأنك تريد شيئاً مني ، ما هو ؟ ”
” بام! بام! ”
” مات أحدكم لكن لا يهم ، كتلة دمكما تكفي .”
لكن فجأة، رن لحنٌ في أذنيه.
بإنتهاء كلامه ، لمعت شظايا النيران الحمراء في الجو بشرر خبيث .
” اللعنة عليك، بدأت بإستفزازي. تتحدث بغموض كالمخنثين، ماذا تريد إذاً؟ ” زمجر أغاريس في كاليد :” قُل مالديك مباشرة!”
” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.
“أنت… هل تنوي…؟!” ارتعب الرجل، وصرخ: “إنها ابنة السيد—”
إخترق أغاريس رأسيهما بكرة نارية . ثم إقترب ، و وضع يديه على جبينهما . فجأة ، بدأت بشرتهما بالذبول و الشحوب ، بينما أشع كفا أغاريس بضوءٍ أحمر كالنجوم . إستمر ذلك لثوان. في النهاية ، سقطا ببشاعة، بدايا كأغصان الأشجار الميتة. بلونٍ أسود شاحب و سطحٍ رقيق، كأكياسٍ فارغة.
” سووش !”
نظر أغاريس إليه . كان رجلاً قصيراً بشعرٍ أسود قذر ممرغٍ بالتراب . كانت عيناه حمراواتان مضيئتان و وجهه مربع بلحية قذرة ، كانت له أنياب خفيفة بارزة . إرتدى زياً ممزقاً و بدت حالته غير منظمةٍ للغاية . كمن هرب من أسفل الأرض للتو . إلتقت عيناه بأغاريس ، نظر أغاريس إليه ثم إبتلع الكرتين اللتان كانتا في يده . قبل أن يلعق الدم الباقي على كفه ، وينظر إلى الرجل أمامه بحيرة .
” اللعنة عليك ، أنت تقززني بكلماتك المثيرة للإشمزاز هذه! ”
إخترق أغاريس رأسيهما بكرة نارية . ثم إقترب ، و وضع يديه على جبينهما . فجأة ، بدأت بشرتهما بالذبول و الشحوب ، بينما أشع كفا أغاريس بضوءٍ أحمر كالنجوم . إستمر ذلك لثوان. في النهاية ، سقطا ببشاعة، بدايا كأغصان الأشجار الميتة. بلونٍ أسود شاحب و سطحٍ رقيق، كأكياسٍ فارغة.
سأل الرجل في منتصف العمر بحذر و فزع ، و أخفى الفتاة الشابة خلفه .إختلطت المشاعر السلبية في صدره ، لكنه لم يسمح لهذا بالظهور في تعبيره لئلا يقلق الآنسة الشابة . كان العدو أمامه في الرتبة الثالثة ! بينما كان هو في الثانية العليا . لم يستطع الفوز عليه مباشرةً لسوء الحظ . حتى لو صدت الأدوات السحرية الخاصة بالآنسة الشابة هجمتين منه — كانت قد تحطمت على أي حال .
“هذا يكفي على ما أظن.”
قبض أغاريس على كرتين بلونٍ داكن مائل للسواد، تلمعان بحمرةٍ خافتة. ثم التفت، وقال:”هيا، أأنت معهما أيضاً؟ هل أصبح من تجاوزوا المستوى 40 متواجدين بهذه الكثرة؟”
كان أغاريس يشق طريقه بخفة وسط الغابة، حتى بلغ الطريق الترابي العام، المفروش بتربة فاتحة مكان الحشائش الخضراء. تغطّى جسده بآثار سيوفٍ بشعة، وتمزقت ملابسه بعنفٍ تركه أشبه بمن خرج تواً من زنزانة تعذيب. لكن بالرغم من هول مظهره، ظلّ تعبيره بارداً. في الحقيقة، لم تكن هذه الإصابات إلا نتيجة لامبالاته، لكنها خرجت الآن عن السيطرة، وباتت تستلزم علاجاً عاجلاً.
لم يجيب أغاريس.
على بعد عشرة أمتار، كان رجلٌ يقترب.
إنتشرت البرودة الصقيعية في ذهنه فجأة ، عندما عاد إدراكه للواقع وعبس بعمق. قفز للخلف، و نظر إلى الرجل الذي ظهر أمامه بحذرٍ بالغ.
نظر أغاريس إليه . كان رجلاً قصيراً بشعرٍ أسود قذر ممرغٍ بالتراب . كانت عيناه حمراواتان مضيئتان و وجهه مربع بلحية قذرة ، كانت له أنياب خفيفة بارزة . إرتدى زياً ممزقاً و بدت حالته غير منظمةٍ للغاية . كمن هرب من أسفل الأرض للتو . إلتقت عيناه بأغاريس ، نظر أغاريس إليه ثم إبتلع الكرتين اللتان كانتا في يده . قبل أن يلعق الدم الباقي على كفه ، وينظر إلى الرجل أمامه بحيرة .
شعر أغاريس بالراحة و الهدوء ، بدأ يسترخي ببطء، عندما فتح عيناه فجأة .
” تبدو و كأنك تريد شيئاً مني ، ما هو ؟ ”
“أنت… هل تنوي…؟!” ارتعب الرجل، وصرخ: “إنها ابنة السيد—”
لم يجبه الرجل، وبقي يحدّق فيه بصمت.
” رأيت كُل ما حدث لك . منذ ظهور مصاص الدماء الغريب ذاك .” نظر كاليد إلى أغاريس ، و تحدث بلا مبالاة :” حتى لو لم تملك كمية رو—أوه لا ، كمية مانا مرتفعة ، فليس من المنطقي أن تخسر هكذا ، أليس كذلك ؟ تعاويذك مدمرة بنحوٍ خبيث ، أثق بأنك تستطيع صُنع بدعةٍ متقدمة بها…لا يبدو بأن لديك إدراكاً للأمر ، هاه ؟ نعم ، ما زلت طفلاً بعد كُل شيء . هل لديك عائلة ؟ منزل ؟ معلم ؟ أنت…ألا تشعر بأي ألم ؟ ”
عبس أغاريس، مستفَزّاً، إلى أن رأى الأرنب الأحمر الغريب ذا القرون الثلاثة والأجنحة في يد الغريب، تمتم:”أوه! أليس هذا—”
وفي ذروة انفجاره، تشتتت النار… ووقف أمامه شاب يلف ذراعه نسيمٌ راقص، لوّح بيده كمن يُسدل الستار على مشهدٍ فوضوي.
سار الرجل الغريب إلى الأمام ، و إختفى الحاجز الجليدي الذي شكله مسبقاً . كان تعبيره يوحي على النشوة ، توهجت عيناه بجشع أثناء نظره لأغاريس بفرح.
“هيهيهي…تحدث الرجل الغريب فجأة :” هيهاهاها…لقد كان مُحقاً…يوجد شخصٌ مثلك .” ضحك بصوتٍ رقيق و مزعج، كخشخشة الحشرات:” إستحق الأمر كُل العناء في النهاية، هاه ؟ بإمكاني الآن…التوبة بطريقةٍ ملائمة .”
لم يجبه الرجل، وبقي يحدّق فيه بصمت.
‘ لا ، الأمر ليس بهذه البساطة…هناك شيءٌ مفقود. بالنظر في الأمر، أنا أفتقر لذلك الإحساس بالإنسجام و التدفق.’
“سووش!!”
” سووو! ”
” أنا ؟ ” وضع يديه في وضعيةٍ متعاقدة ، وقال بصوتٍ هادئ :” لو تقابلنا في مواقف أخرى لكُنت لأسعد بالتحدث معك وإخبارك بهويتي ، لكن ألا تعتقد أنه من الوقاحة التنمر على…طفل ؟ آسف ، لا أستطيع غض النظر عن ذلك . سأضطر إلى قتالك إن لزم .” تغيرت نبرته لأخرى باردة :” غادر .”
أطلق هالة الرتبة الرابعة، وانطلق بسرعةٍ جنونية، ظهرت صورةٌ لاحقة في مكانه السابق ، إندفع كالطلقة إلى أغاريس!
” تبدو و كأنك تريد شيئاً مني ، ما هو ؟ ”
” سو! ”
لم يجبه الرجل، وبقي يحدّق فيه بصمت.
تراجع أغاريس بوميضٍ ملتهب، واضعاً يده على معدته، حيث شعر بطنين حاد.
كان… يُسْكَر.
‘ هاه ؟ لم تُشفى ؟ آه صحيح، لم أبدأ بإستيعابهما بعد! ‘
“أنت… هل تنوي…؟!” ارتعب الرجل، وصرخ: “إنها ابنة السيد—”
وضع كفه الأيسر على ذراعه اليمنى، بدأ الدم المتصلب على هيئة ذراع تنين بالغرغرة، سرعان ما تميع وإختفى داخل جسده عبر مسامه. تضخمت ذراعه اليُمنى بوضوح، قبل أن تتقلص ثم تنتفخ الأوردة الحمراء على طول جسده بلمعان كالمسارات بارزةً بوضوح.
‘ يالها من ميتةً باهتة! لن أسمح بهذا بالتأكيد! ‘
” كااا !! ”
‘ لا ، الأمر ليس بهذه البساطة…هناك شيءٌ مفقود. بالنظر في الأمر، أنا أفتقر لذلك الإحساس بالإنسجام و التدفق.’
تحركت الرياح الباردة، تلاها تشكُّل مساميرٍ ثلجية بحجم الأذرع في الهواء، كانت ثقيلةً وذات رؤوسٍ مسننة، تلألأ البلور الجليدي. قبل أن تخترق الجو بسرعة!
” سو!! سو!! سو!! ”
” سووش !”
‘ سحر الجليد ! من بين كُل العناصر وفي هذا الوقت…هراءٌ لعين ! ‘
بدأت صورٌ من الماضي تتكوّن في ذهنه، خَداه إحمرّا، وتلاشى إدراكه.
لم يعلم أغاريس ما إذا كان عليه التركيز على شفاء نفسه أم على قتال هذا الرجل الغامض . ظهر الأخير فجأةً خلف ظهره ، و لمس كفه المتجمد ظهره، دون أن يتيح له الفرصة للتفكير!
” بوووم !
” صهيل !! ”
“ومن أنت؟”
تفجرت النيران من جسده، لكن زهرةً جليدية ظهرت في ظهره وغرست نفسها بعمق.
من هاجمه بغتةً كان شابًا طويل القامة، يرتدي زيّ ساحرٍ ثقيل مؤلف من طبقاتٍ متعددة، بلونٍ رماديٍ ممزوجٍ بالأخضر الداكن. انسدل شعره الطويل بلونٍ أخضرٍ داكنٍ يميل إلى السواد، في فوضى محسوبة، وقد رُبط في مؤخرة رأسه بذيل حصانٍ طويل. عيناه الضيقتان تلألأتا بلون خمريّ كالنبيذ المعتق، وبشرته كانت شاحبة كثلج الشتاء.
” كا!! كاكا…!”
سار الرجل الغريب إلى الأمام ، و إختفى الحاجز الجليدي الذي شكله مسبقاً . كان تعبيره يوحي على النشوة ، توهجت عيناه بجشع أثناء نظره لأغاريس بفرح.
تفتحت الأزهار البلورية في جسده، وبدأ الجليد يبتلعه بسرعة.
” كا!! كاكا…!”
” بام! بام! ”
“أنت… هل تنوي…؟!” ارتعب الرجل، وصرخ: “إنها ابنة السيد—”
إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .
“ها..هيه ، جيد جداً…قريباً سيتم الأمر .”
ارتعشت أنفاس أغاريس، وتجمد صدره من الداخل مع تسلل جليدٍ قاتلٍ إلى أعماقه، شل ماناه، وخدر أفكاره حتى كادت تختفي. بشرته شُحِبت بطبقات طباشيرية، وبخاره تلاشى في الهواء. رأسه جُمِّد، وذراعاه اتخذتا ذات المصير.
سار الرجل الغريب إلى الأمام ، و إختفى الحاجز الجليدي الذي شكله مسبقاً . كان تعبيره يوحي على النشوة ، توهجت عيناه بجشع أثناء نظره لأغاريس بفرح.
نظر أغاريس إليهما ثم أومأ لنفسه برضى ، إبتسم تعبيره المتغطرس قليلاً .
” !!! ”
‘كمية المانا المتبقية ضئيلة… أفتقد أنفاس الدمار. لكن هذا الجسد لا يكفي لاستخدامها.’
لكن فجأة، رن لحنٌ في أذنيه.
كان أغاريس صامتاً — بالأحرى غير منتبه لكلام كاليد له ، كان وجهه الذي يحمل تعبيراً فارغاً ينظر إلى السماء بتأمل . شعر كاليد بالإهتمام أكثر ، بشأن هذا الطفل الذي أنقذه للتو بالمصادفة ، كان الغموض يلتف حوله . بداً من رتبته هذه ، مروراً بأنواع الأسحار التي إستخدمها ، وصولاً إلى مطاردة مصاص دماءٍ له . بعد التفكير في الأمر لثانية ، قرر علاجه أولاً ثم عدم الخوض أكثر في الأمر في حال لم يظهر الأخير أي إستجابة . على أي حال ، لم يسمح له ضميره كشخص بتجاهل طفلٌ بعمر أغاريس في هذه ” الحالة البشعة ” مع كونه قادراً على شفاءه .
كان لحنا جميلاً.
كان… يُسْكَر.
بدا خافتاً، لكنه كان هناك طوال الوقت.
“تسك، عدوانيٌ جداً . هل كنت تتمنى الموت ؟ كونك لم تشكرني لإنقاذك من مصاص دماء هائج؟ ” نقر المدعّو كاليد على لسانه ، وتحدث بخفة هازاً كتفيه بلا مبالاة.” أنا آسف ، لم أوضح سببي بعد ، هاه ؟ حسناً ، لنقل أنني شعرت فقط بنوعٍ من الإنجذاب تجاهك على ما أعتقد ؟” أومأ لنفسه بريبة ، و لم يبدو متأكداً مما قاله . شعر بالحيرة من نفسه، هل إختفت بلاغته من عدوانية هذا الشخص المفاجئة ؟ يالشراسته!
بدأت صورٌ من الماضي تتكوّن في ذهنه، خَداه إحمرّا، وتلاشى إدراكه.
إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .
كان… يُسْكَر.
” فوو! ”
إنتشرت البرودة الصقيعية في ذهنه فجأة ، عندما عاد إدراكه للواقع وعبس بعمق. قفز للخلف، و نظر إلى الرجل الذي ظهر أمامه بحذرٍ بالغ.
رأى أغاريس من خلال العربة وكأن عينيه ماسحتان تخترقان المواد. جمع المانا في كفه الأيمن، مشكّلاً كرة لهبٍ قرمزية متوهّجة.
كان خصماً لا يجب الإستهانة به بلا شك! كونه قد أثر به هو ذا الرتبة الرابعة!
كان أغاريس ممداً على الأرض ، بملابس محترقة ، و جسدٍ ذو بشرةٍ محمرة متعرقة و ممزقة . كان لحمه الأحمر ظاهراً في بعض الأماكن ، و الأمر نفسه مع الأنسجة التالفة علاوةً على بروز عروقه الحمراء في كل مكان – بما ضمن ذلك رأسه . بالإضافة إلى وجهه الطفولي، كان سيبكي النساء بالتأكيد في حال رأوه بهذا المظهر المؤلم . كان هذا تعذيباً قاسياً و غير إنساني!
“ومن أنت؟”
” فوو! ”
من هاجمه بغتةً كان شابًا طويل القامة، يرتدي زيّ ساحرٍ ثقيل مؤلف من طبقاتٍ متعددة، بلونٍ رماديٍ ممزوجٍ بالأخضر الداكن. انسدل شعره الطويل بلونٍ أخضرٍ داكنٍ يميل إلى السواد، في فوضى محسوبة، وقد رُبط في مؤخرة رأسه بذيل حصانٍ طويل. عيناه الضيقتان تلألأتا بلون خمريّ كالنبيذ المعتق، وبشرته كانت شاحبة كثلج الشتاء.
” رأيت كُل ما حدث لك . منذ ظهور مصاص الدماء الغريب ذاك .” نظر كاليد إلى أغاريس ، و تحدث بلا مبالاة :” حتى لو لم تملك كمية رو—أوه لا ، كمية مانا مرتفعة ، فليس من المنطقي أن تخسر هكذا ، أليس كذلك ؟ تعاويذك مدمرة بنحوٍ خبيث ، أثق بأنك تستطيع صُنع بدعةٍ متقدمة بها…لا يبدو بأن لديك إدراكاً للأمر ، هاه ؟ نعم ، ما زلت طفلاً بعد كُل شيء . هل لديك عائلة ؟ منزل ؟ معلم ؟ أنت…ألا تشعر بأي ألم ؟ ”
” هاه ؟ أتُريد دمي أنت أيضاً؟ ”
كمّم نصف وجهه بقناعٍ أسود معقّد يغطي فمه وأنفه، وفاح منه عبيرٌ غريب، فيه من السحر ما يُطمئن الحواس، كأنما كان مهدئًا طبيعيًّا يسلب التوتر من النفوس.
“ومن أنت؟”
” أنا ؟ ” وضع يديه في وضعيةٍ متعاقدة ، وقال بصوتٍ هادئ :” لو تقابلنا في مواقف أخرى لكُنت لأسعد بالتحدث معك وإخبارك بهويتي ، لكن ألا تعتقد أنه من الوقاحة التنمر على…طفل ؟ آسف ، لا أستطيع غض النظر عن ذلك . سأضطر إلى قتالك إن لزم .” تغيرت نبرته لأخرى باردة :” غادر .”
‘ هاه ؟ لم تُشفى ؟ آه صحيح، لم أبدأ بإستيعابهما بعد! ‘
‘اللعنة… هل هذه نهايتي؟’
كان… يُسْكَر.
ارتعشت أنفاس أغاريس، وتجمد صدره من الداخل مع تسلل جليدٍ قاتلٍ إلى أعماقه، شل ماناه، وخدر أفكاره حتى كادت تختفي. بشرته شُحِبت بطبقات طباشيرية، وبخاره تلاشى في الهواء. رأسه جُمِّد، وذراعاه اتخذتا ذات المصير.
شعر أغاريس بالراحة و الهدوء ، بدأ يسترخي ببطء، عندما فتح عيناه فجأة .
‘ لا! ‘
بإنتهاء كلامه ، لمعت شظايا النيران الحمراء في الجو بشرر خبيث .
شعر أغاريس بالراحة و الهدوء ، بدأ يسترخي ببطء، عندما فتح عيناه فجأة .
عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .
‘ لا! ‘
‘ يالها من ميتةً باهتة! لن أسمح بهذا بالتأكيد! ‘
” ووش! ووش! ووش! ”
اندفعت المانا حوله في دوامات حرارية، تكدست في موجاتٍ متصاعدة، والحرارة من حوله بدأت بالاحتشاد. حتى الرمال اهتزت. بدا وكأنه يحاول ضغط كُل الحرارة في المنطقة في كتلة واحدة .
“هذا يكفي على ما أظن.”
” سووو! ”
رأى أغاريس من خلال العربة وكأن عينيه ماسحتان تخترقان المواد. جمع المانا في كفه الأيمن، مشكّلاً كرة لهبٍ قرمزية متوهّجة.
وفي ذروة انفجاره، تشتتت النار… ووقف أمامه شاب يلف ذراعه نسيمٌ راقص، لوّح بيده كمن يُسدل الستار على مشهدٍ فوضوي.
من هاجمه بغتةً كان شابًا طويل القامة، يرتدي زيّ ساحرٍ ثقيل مؤلف من طبقاتٍ متعددة، بلونٍ رماديٍ ممزوجٍ بالأخضر الداكن. انسدل شعره الطويل بلونٍ أخضرٍ داكنٍ يميل إلى السواد، في فوضى محسوبة، وقد رُبط في مؤخرة رأسه بذيل حصانٍ طويل. عيناه الضيقتان تلألأتا بلون خمريّ كالنبيذ المعتق، وبشرته كانت شاحبة كثلج الشتاء.
” توقف ! لا تتحرك . إنتهينا منه الآن ، لقد هرب .” أدار الشاب ذو الشعر العشبي رأسه ، و واجه أغاريس . بدا و كأنه مُبتسم ، لكن لم يكُن ذلك واضحاً بسبب القناع الذي غطى أسفل أنفه. فرك شعره قليلاً، ثم ضحك بخفة:” يبدو و كأن لديك ما تريد قوله ، تحدث يا طفل؛ ما رأيك أن تعبر عن امتنانك بقصيدة؟ لكن دعني أُعالجك أولًا.”
كان أغاريس ممداً على الأرض ، بملابس محترقة ، و جسدٍ ذو بشرةٍ محمرة متعرقة و ممزقة . كان لحمه الأحمر ظاهراً في بعض الأماكن ، و الأمر نفسه مع الأنسجة التالفة علاوةً على بروز عروقه الحمراء في كل مكان – بما ضمن ذلك رأسه . بالإضافة إلى وجهه الطفولي، كان سيبكي النساء بالتأكيد في حال رأوه بهذا المظهر المؤلم . كان هذا تعذيباً قاسياً و غير إنساني!
” مات أحدكم لكن لا يهم ، كتلة دمكما تكفي .”
نظر أغاريس بتعبيرٍ فارغ إلى الشاب الذي ظهر فجأةً أمامه . و سأل ببرود :” أنت ! كاليد ، هاه ؟ لماذا تدخلت ؟ ليس لدي ذكرى متعلقةً بشأن طلب المساعدة ، فلماذا ذلك ؟! تطفلٌ غير مرغوب به، هذا مزعجٌ للغاية، سأقتلك ! في حال لم توضح نفسك .”
“تسك، عدوانيٌ جداً . هل كنت تتمنى الموت ؟ كونك لم تشكرني لإنقاذك من مصاص دماء هائج؟ ” نقر المدعّو كاليد على لسانه ، وتحدث بخفة هازاً كتفيه بلا مبالاة.” أنا آسف ، لم أوضح سببي بعد ، هاه ؟ حسناً ، لنقل أنني شعرت فقط بنوعٍ من الإنجذاب تجاهك على ما أعتقد ؟” أومأ لنفسه بريبة ، و لم يبدو متأكداً مما قاله . شعر بالحيرة من نفسه، هل إختفت بلاغته من عدوانية هذا الشخص المفاجئة ؟ يالشراسته!
” سووش !”
وسط الدخان المتصاعد، ظهر حاجزٌ ذهبيٌ حول النيران، ثم انطلق مبتعداً في خطٍ أصفر. عبس أغاريس، وألقى كرة نارية ثانية نحوه بلا تردد.
” اللعنة عليك ، أنت تقززني بكلماتك المثيرة للإشمزاز هذه! ”
دبت رعشةٌ في عمود أغاريس الفقري فجأة ، ثم تذكر نوعاً معيناً من ‘ الوحوش ‘ الذين إرتكبوا آثاماً لم تفعلها أفظع أنواع الوحوش و لا حتى الغوبلنز . إشتعلت النيران في عينيه ، ثم إسأل بأعين حذرة :” مهلاً ، هل يُمكن أنك من ذلك النوع…؟ ” بدأت المانا حوله بإظهار بالشرر. بدا و كأنه مستعدٌ لنسف وجود كاليد في أي لحظة .
نظر أغاريس إليه . كان رجلاً قصيراً بشعرٍ أسود قذر ممرغٍ بالتراب . كانت عيناه حمراواتان مضيئتان و وجهه مربع بلحية قذرة ، كانت له أنياب خفيفة بارزة . إرتدى زياً ممزقاً و بدت حالته غير منظمةٍ للغاية . كمن هرب من أسفل الأرض للتو . إلتقت عيناه بأغاريس ، نظر أغاريس إليه ثم إبتلع الكرتين اللتان كانتا في يده . قبل أن يلعق الدم الباقي على كفه ، وينظر إلى الرجل أمامه بحيرة .
” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.
بدأت صورٌ من الماضي تتكوّن في ذهنه، خَداه إحمرّا، وتلاشى إدراكه.
” هاه ؟ أتُريد دمي أنت أيضاً؟ ”
كمّم نصف وجهه بقناعٍ أسود معقّد يغطي فمه وأنفه، وفاح منه عبيرٌ غريب، فيه من السحر ما يُطمئن الحواس، كأنما كان مهدئًا طبيعيًّا يسلب التوتر من النفوس.
” وفره ! من يريد شيئاً كهذا بحق الجحيم .” عبس كاليد .
” فوو! ”
تفتحت الأزهار البلورية في جسده، وبدأ الجليد يبتلعه بسرعة.
” اللعنة عليك، بدأت بإستفزازي. تتحدث بغموض كالمخنثين، ماذا تريد إذاً؟ ” زمجر أغاريس في كاليد :” قُل مالديك مباشرة!”
” حسناً ، الفوز لك .”هز كاليد رأسه بمرارة ، و لم يبدو مهتماً بالإستمرار في التحدث بطفولية مع هذا الشخص الشرس و الغريب . ثم فجأة ، عبس بعد النظر إلى أغاريس ، ملاحظاً شيئاً. ” مهلاً لحظة، كيف علمت بإسمي؟” كان هذا الشخص قد ناداه بما بدا كشيءٍ قريبٍ من إسمه — رغم عدم إخباره له بأي شيءٍ بعد !
لم يجبه الرجل، وبقي يحدّق فيه بصمت.
لم يجيب أغاريس.
بإنتهاء كلامه ، لمعت شظايا النيران الحمراء في الجو بشرر خبيث .
” رأيت كُل ما حدث لك . منذ ظهور مصاص الدماء الغريب ذاك .” نظر كاليد إلى أغاريس ، و تحدث بلا مبالاة :” حتى لو لم تملك كمية رو—أوه لا ، كمية مانا مرتفعة ، فليس من المنطقي أن تخسر هكذا ، أليس كذلك ؟ تعاويذك مدمرة بنحوٍ خبيث ، أثق بأنك تستطيع صُنع بدعةٍ متقدمة بها…لا يبدو بأن لديك إدراكاً للأمر ، هاه ؟ نعم ، ما زلت طفلاً بعد كُل شيء . هل لديك عائلة ؟ منزل ؟ معلم ؟ أنت…ألا تشعر بأي ألم ؟ ”
عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .
كان أغاريس صامتاً — بالأحرى غير منتبه لكلام كاليد له ، كان وجهه الذي يحمل تعبيراً فارغاً ينظر إلى السماء بتأمل . شعر كاليد بالإهتمام أكثر ، بشأن هذا الطفل الذي أنقذه للتو بالمصادفة ، كان الغموض يلتف حوله . بداً من رتبته هذه ، مروراً بأنواع الأسحار التي إستخدمها ، وصولاً إلى مطاردة مصاص دماءٍ له . بعد التفكير في الأمر لثانية ، قرر علاجه أولاً ثم عدم الخوض أكثر في الأمر في حال لم يظهر الأخير أي إستجابة . على أي حال ، لم يسمح له ضميره كشخص بتجاهل طفلٌ بعمر أغاريس في هذه ” الحالة البشعة ” مع كونه قادراً على شفاءه .
— كان ذلك سيكون تصرفاً قاسياً كشخص !
” بوووم !
