رائحة الحياة
الفصل 30 — رائحة الحياة
” كا!! كاكا…!”
‘ سحر الجليد ! من بين كُل العناصر وفي هذا الوقت…هراءٌ لعين ! ‘
— 9/1/9989 ق.ج.
سأل الرجل في منتصف العمر بحذر و فزع ، و أخفى الفتاة الشابة خلفه .إختلطت المشاعر السلبية في صدره ، لكنه لم يسمح لهذا بالظهور في تعبيره لئلا يقلق الآنسة الشابة . كان العدو أمامه في الرتبة الثالثة ! بينما كان هو في الثانية العليا . لم يستطع الفوز عليه مباشرةً لسوء الحظ . حتى لو صدت الأدوات السحرية الخاصة بالآنسة الشابة هجمتين منه — كانت قد تحطمت على أي حال .
على بُعد نصف ميلٍ من قرية ألبا،
على بُعد نصف ميلٍ من قرية ألبا،
كان أغاريس يشق طريقه بخفة وسط الغابة، حتى بلغ الطريق الترابي العام، المفروش بتربة فاتحة مكان الحشائش الخضراء. تغطّى جسده بآثار سيوفٍ بشعة، وتمزقت ملابسه بعنفٍ تركه أشبه بمن خرج تواً من زنزانة تعذيب. لكن بالرغم من هول مظهره، ظلّ تعبيره بارداً. في الحقيقة، لم تكن هذه الإصابات إلا نتيجة لامبالاته، لكنها خرجت الآن عن السيطرة، وباتت تستلزم علاجاً عاجلاً.
وما إن استقر في منتصف الطريق، حتى لمح عربةً تُقاد بحصانين.
‘ثلاثة بشر… ممتاز. هذا يكفي.’
” بام! بام! ”
رأى أغاريس من خلال العربة وكأن عينيه ماسحتان تخترقان المواد. جمع المانا في كفه الأيمن، مشكّلاً كرة لهبٍ قرمزية متوهّجة.
‘ يالها من ميتةً باهتة! لن أسمح بهذا بالتأكيد! ‘
‘كمية المانا المتبقية ضئيلة… أفتقد أنفاس الدمار. لكن هذا الجسد لا يكفي لاستخدامها.’
تحطّم الحاجز كزجاج هش، وكانت قوة اللهب مدمرة لا ترحم، تحرق كل شيءٍ يعترضها… حتى الرمال.
‘…لا أملك سوى تعاويذ قليلة مناسبة لهذا الجسد ، لهذا السبب قد خسرت أمام ذلك البشري . مع ذلك ، لم هاج لهب الدمار ؟ هل المانا خاصتي لا تكفي ؟ ‘
أطلق هالة الرتبة الرابعة، وانطلق بسرعةٍ جنونية، ظهرت صورةٌ لاحقة في مكانه السابق ، إندفع كالطلقة إلى أغاريس!
تقدم أغاريس نحو آثار التحطّم، وهناك، كانت سيدة ذات شعرٍ أصفر ترتجف. احترق فستانها، وسواد السخام لطخ وجهها. بجوارها وقف ساحرٌ في منتصف العمر، جريحٌ ينزف، يحاول بصعوبةٍ إخفاء الفتاة خلفه.
‘ لا ، الأمر ليس بهذه البساطة…هناك شيءٌ مفقود. بالنظر في الأمر، أنا أفتقر لذلك الإحساس بالإنسجام و التدفق.’
نظر أغاريس بتعبيرٍ فارغ إلى الشاب الذي ظهر فجأةً أمامه . و سأل ببرود :” أنت ! كاليد ، هاه ؟ لماذا تدخلت ؟ ليس لدي ذكرى متعلقةً بشأن طلب المساعدة ، فلماذا ذلك ؟! تطفلٌ غير مرغوب به، هذا مزعجٌ للغاية، سأقتلك ! في حال لم توضح نفسك .”
“[ إين-ار ] ! ”
عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .
احترق الحصانان، والتهمت ألسنة اللهب الطريق الترابي بحرارةٍ راقصة.
سأل الرجل في منتصف العمر بحذر و فزع ، و أخفى الفتاة الشابة خلفه .إختلطت المشاعر السلبية في صدره ، لكنه لم يسمح لهذا بالظهور في تعبيره لئلا يقلق الآنسة الشابة . كان العدو أمامه في الرتبة الثالثة ! بينما كان هو في الثانية العليا . لم يستطع الفوز عليه مباشرةً لسوء الحظ . حتى لو صدت الأدوات السحرية الخاصة بالآنسة الشابة هجمتين منه — كانت قد تحطمت على أي حال .
“[ إين-ار ] ! ”
بإنتهاء كلامه ، لمعت شظايا النيران الحمراء في الجو بشرر خبيث .
نظر أغاريس بتعبيرٍ فارغ إلى الشاب الذي ظهر فجأةً أمامه . و سأل ببرود :” أنت ! كاليد ، هاه ؟ لماذا تدخلت ؟ ليس لدي ذكرى متعلقةً بشأن طلب المساعدة ، فلماذا ذلك ؟! تطفلٌ غير مرغوب به، هذا مزعجٌ للغاية، سأقتلك ! في حال لم توضح نفسك .”
فانطلقت كرة النار اللولبية باتجاه العربة، محدثة انفجاراً مدوّياً.
” صهيل !! ”
تقدم أغاريس نحو آثار التحطّم، وهناك، كانت سيدة ذات شعرٍ أصفر ترتجف. احترق فستانها، وسواد السخام لطخ وجهها. بجوارها وقف ساحرٌ في منتصف العمر، جريحٌ ينزف، يحاول بصعوبةٍ إخفاء الفتاة خلفه.
” أنا ؟ ” وضع يديه في وضعيةٍ متعاقدة ، وقال بصوتٍ هادئ :” لو تقابلنا في مواقف أخرى لكُنت لأسعد بالتحدث معك وإخبارك بهويتي ، لكن ألا تعتقد أنه من الوقاحة التنمر على…طفل ؟ آسف ، لا أستطيع غض النظر عن ذلك . سأضطر إلى قتالك إن لزم .” تغيرت نبرته لأخرى باردة :” غادر .”
احترق الحصانان، والتهمت ألسنة اللهب الطريق الترابي بحرارةٍ راقصة.
سار الرجل الغريب إلى الأمام ، و إختفى الحاجز الجليدي الذي شكله مسبقاً . كان تعبيره يوحي على النشوة ، توهجت عيناه بجشع أثناء نظره لأغاريس بفرح.
” همم ؟ لم يموتوا بعد ؟ ”
“تسك، عدوانيٌ جداً . هل كنت تتمنى الموت ؟ كونك لم تشكرني لإنقاذك من مصاص دماء هائج؟ ” نقر المدعّو كاليد على لسانه ، وتحدث بخفة هازاً كتفيه بلا مبالاة.” أنا آسف ، لم أوضح سببي بعد ، هاه ؟ حسناً ، لنقل أنني شعرت فقط بنوعٍ من الإنجذاب تجاهك على ما أعتقد ؟” أومأ لنفسه بريبة ، و لم يبدو متأكداً مما قاله . شعر بالحيرة من نفسه، هل إختفت بلاغته من عدوانية هذا الشخص المفاجئة ؟ يالشراسته!
وسط الدخان المتصاعد، ظهر حاجزٌ ذهبيٌ حول النيران، ثم انطلق مبتعداً في خطٍ أصفر. عبس أغاريس، وألقى كرة نارية ثانية نحوه بلا تردد.
‘…لا أملك سوى تعاويذ قليلة مناسبة لهذا الجسد ، لهذا السبب قد خسرت أمام ذلك البشري . مع ذلك ، لم هاج لهب الدمار ؟ هل المانا خاصتي لا تكفي ؟ ‘
” بوووم ”
“[ إين-ار ] ! ”
تحطّم الحاجز كزجاج هش، وكانت قوة اللهب مدمرة لا ترحم، تحرق كل شيءٍ يعترضها… حتى الرمال.
تقدم أغاريس نحو آثار التحطّم، وهناك، كانت سيدة ذات شعرٍ أصفر ترتجف. احترق فستانها، وسواد السخام لطخ وجهها. بجوارها وقف ساحرٌ في منتصف العمر، جريحٌ ينزف، يحاول بصعوبةٍ إخفاء الفتاة خلفه.
‘كمية المانا المتبقية ضئيلة… أفتقد أنفاس الدمار. لكن هذا الجسد لا يكفي لاستخدامها.’
‘اللعنة… هل هذه نهايتي؟’
بقربها تواجد ساحرٌ في منتصف العمر ، والذي نظر حوله بصرامة ، حتى إلتقت عيناه بأغاريس . بصق دماً ، و بدت حالته المزرية مؤسفة . بدا قريباً من الموت .
نظر أغاريس إليهما ثم أومأ لنفسه برضى ، إبتسم تعبيره المتغطرس قليلاً .
” من أنت ؟ ماذا تريد ؟ لما تهاجمنا ؟ ”
سأل الرجل في منتصف العمر بحذر و فزع ، و أخفى الفتاة الشابة خلفه .إختلطت المشاعر السلبية في صدره ، لكنه لم يسمح لهذا بالظهور في تعبيره لئلا يقلق الآنسة الشابة . كان العدو أمامه في الرتبة الثالثة ! بينما كان هو في الثانية العليا . لم يستطع الفوز عليه مباشرةً لسوء الحظ . حتى لو صدت الأدوات السحرية الخاصة بالآنسة الشابة هجمتين منه — كانت قد تحطمت على أي حال .
نظر أغاريس إليهما ثم أومأ لنفسه برضى ، إبتسم تعبيره المتغطرس قليلاً .
‘ يالها من ميتةً باهتة! لن أسمح بهذا بالتأكيد! ‘
” مات أحدكم لكن لا يهم ، كتلة دمكما تكفي .”
” اللعنة عليك ، أنت تقززني بكلماتك المثيرة للإشمزاز هذه! ”
بإنتهاء كلامه ، لمعت شظايا النيران الحمراء في الجو بشرر خبيث .
“هذا يكفي على ما أظن.”
” صهيل !! ”
“أنت… هل تنوي…؟!” ارتعب الرجل، وصرخ: “إنها ابنة السيد—”
كان أغاريس ممداً على الأرض ، بملابس محترقة ، و جسدٍ ذو بشرةٍ محمرة متعرقة و ممزقة . كان لحمه الأحمر ظاهراً في بعض الأماكن ، و الأمر نفسه مع الأنسجة التالفة علاوةً على بروز عروقه الحمراء في كل مكان – بما ضمن ذلك رأسه . بالإضافة إلى وجهه الطفولي، كان سيبكي النساء بالتأكيد في حال رأوه بهذا المظهر المؤلم . كان هذا تعذيباً قاسياً و غير إنساني!
” سووش !”
تحطّم الحاجز كزجاج هش، وكانت قوة اللهب مدمرة لا ترحم، تحرق كل شيءٍ يعترضها… حتى الرمال.
إخترق أغاريس رأسيهما بكرة نارية . ثم إقترب ، و وضع يديه على جبينهما . فجأة ، بدأت بشرتهما بالذبول و الشحوب ، بينما أشع كفا أغاريس بضوءٍ أحمر كالنجوم . إستمر ذلك لثوان. في النهاية ، سقطا ببشاعة، بدايا كأغصان الأشجار الميتة. بلونٍ أسود شاحب و سطحٍ رقيق، كأكياسٍ فارغة.
” من أنت ؟ ماذا تريد ؟ لما تهاجمنا ؟ ”
على بُعد نصف ميلٍ من قرية ألبا،
“هذا يكفي على ما أظن.”
قبض أغاريس على كرتين بلونٍ داكن مائل للسواد، تلمعان بحمرةٍ خافتة. ثم التفت، وقال:”هيا، أأنت معهما أيضاً؟ هل أصبح من تجاوزوا المستوى 40 متواجدين بهذه الكثرة؟”
عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .
على بعد عشرة أمتار، كان رجلٌ يقترب.
قبض أغاريس على كرتين بلونٍ داكن مائل للسواد، تلمعان بحمرةٍ خافتة. ثم التفت، وقال:”هيا، أأنت معهما أيضاً؟ هل أصبح من تجاوزوا المستوى 40 متواجدين بهذه الكثرة؟”
نظر أغاريس إليه . كان رجلاً قصيراً بشعرٍ أسود قذر ممرغٍ بالتراب . كانت عيناه حمراواتان مضيئتان و وجهه مربع بلحية قذرة ، كانت له أنياب خفيفة بارزة . إرتدى زياً ممزقاً و بدت حالته غير منظمةٍ للغاية . كمن هرب من أسفل الأرض للتو . إلتقت عيناه بأغاريس ، نظر أغاريس إليه ثم إبتلع الكرتين اللتان كانتا في يده . قبل أن يلعق الدم الباقي على كفه ، وينظر إلى الرجل أمامه بحيرة .
لم يجبه الرجل، وبقي يحدّق فيه بصمت.
تحركت الرياح الباردة، تلاها تشكُّل مساميرٍ ثلجية بحجم الأذرع في الهواء، كانت ثقيلةً وذات رؤوسٍ مسننة، تلألأ البلور الجليدي. قبل أن تخترق الجو بسرعة!
” تبدو و كأنك تريد شيئاً مني ، ما هو ؟ ”
قبض أغاريس على كرتين بلونٍ داكن مائل للسواد، تلمعان بحمرةٍ خافتة. ثم التفت، وقال:”هيا، أأنت معهما أيضاً؟ هل أصبح من تجاوزوا المستوى 40 متواجدين بهذه الكثرة؟”
لم يجبه الرجل، وبقي يحدّق فيه بصمت.
وفي ذروة انفجاره، تشتتت النار… ووقف أمامه شاب يلف ذراعه نسيمٌ راقص، لوّح بيده كمن يُسدل الستار على مشهدٍ فوضوي.
عبس أغاريس، مستفَزّاً، إلى أن رأى الأرنب الأحمر الغريب ذا القرون الثلاثة والأجنحة في يد الغريب، تمتم:”أوه! أليس هذا—”
لكن فجأة، رن لحنٌ في أذنيه.
“هيهيهي…تحدث الرجل الغريب فجأة :” هيهاهاها…لقد كان مُحقاً…يوجد شخصٌ مثلك .” ضحك بصوتٍ رقيق و مزعج، كخشخشة الحشرات:” إستحق الأمر كُل العناء في النهاية، هاه ؟ بإمكاني الآن…التوبة بطريقةٍ ملائمة .”
“هيهيهي…تحدث الرجل الغريب فجأة :” هيهاهاها…لقد كان مُحقاً…يوجد شخصٌ مثلك .” ضحك بصوتٍ رقيق و مزعج، كخشخشة الحشرات:” إستحق الأمر كُل العناء في النهاية، هاه ؟ بإمكاني الآن…التوبة بطريقةٍ ملائمة .”
“سووش!!”
‘كمية المانا المتبقية ضئيلة… أفتقد أنفاس الدمار. لكن هذا الجسد لا يكفي لاستخدامها.’
أطلق هالة الرتبة الرابعة، وانطلق بسرعةٍ جنونية، ظهرت صورةٌ لاحقة في مكانه السابق ، إندفع كالطلقة إلى أغاريس!
عبس أغاريس، مستفَزّاً، إلى أن رأى الأرنب الأحمر الغريب ذا القرون الثلاثة والأجنحة في يد الغريب، تمتم:”أوه! أليس هذا—”
وضع كفه الأيسر على ذراعه اليمنى، بدأ الدم المتصلب على هيئة ذراع تنين بالغرغرة، سرعان ما تميع وإختفى داخل جسده عبر مسامه. تضخمت ذراعه اليُمنى بوضوح، قبل أن تتقلص ثم تنتفخ الأوردة الحمراء على طول جسده بلمعان كالمسارات بارزةً بوضوح.
” سو! ”
لم يجيب أغاريس.
تراجع أغاريس بوميضٍ ملتهب، واضعاً يده على معدته، حيث شعر بطنين حاد.
وما إن استقر في منتصف الطريق، حتى لمح عربةً تُقاد بحصانين.
‘ هاه ؟ لم تُشفى ؟ آه صحيح، لم أبدأ بإستيعابهما بعد! ‘
أطلق هالة الرتبة الرابعة، وانطلق بسرعةٍ جنونية، ظهرت صورةٌ لاحقة في مكانه السابق ، إندفع كالطلقة إلى أغاريس!
— كان ذلك سيكون تصرفاً قاسياً كشخص !
وضع كفه الأيسر على ذراعه اليمنى، بدأ الدم المتصلب على هيئة ذراع تنين بالغرغرة، سرعان ما تميع وإختفى داخل جسده عبر مسامه. تضخمت ذراعه اليُمنى بوضوح، قبل أن تتقلص ثم تنتفخ الأوردة الحمراء على طول جسده بلمعان كالمسارات بارزةً بوضوح.
” سو!! سو!! سو!! ”
” كااا !! ”
‘…لا أملك سوى تعاويذ قليلة مناسبة لهذا الجسد ، لهذا السبب قد خسرت أمام ذلك البشري . مع ذلك ، لم هاج لهب الدمار ؟ هل المانا خاصتي لا تكفي ؟ ‘
‘…لا أملك سوى تعاويذ قليلة مناسبة لهذا الجسد ، لهذا السبب قد خسرت أمام ذلك البشري . مع ذلك ، لم هاج لهب الدمار ؟ هل المانا خاصتي لا تكفي ؟ ‘
تحركت الرياح الباردة، تلاها تشكُّل مساميرٍ ثلجية بحجم الأذرع في الهواء، كانت ثقيلةً وذات رؤوسٍ مسننة، تلألأ البلور الجليدي. قبل أن تخترق الجو بسرعة!
كان لحنا جميلاً.
عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .
” سو!! سو!! سو!! ”
‘ سحر الجليد ! من بين كُل العناصر وفي هذا الوقت…هراءٌ لعين ! ‘
إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .
لم يعلم أغاريس ما إذا كان عليه التركيز على شفاء نفسه أم على قتال هذا الرجل الغامض . ظهر الأخير فجأةً خلف ظهره ، و لمس كفه المتجمد ظهره، دون أن يتيح له الفرصة للتفكير!
تحطّم الحاجز كزجاج هش، وكانت قوة اللهب مدمرة لا ترحم، تحرق كل شيءٍ يعترضها… حتى الرمال.
” بوووم !
— 9/1/9989 ق.ج.
تفجرت النيران من جسده، لكن زهرةً جليدية ظهرت في ظهره وغرست نفسها بعمق.
بدا خافتاً، لكنه كان هناك طوال الوقت.
” من أنت ؟ ماذا تريد ؟ لما تهاجمنا ؟ ”
” كا!! كاكا…!”
‘اللعنة… هل هذه نهايتي؟’
‘…لا أملك سوى تعاويذ قليلة مناسبة لهذا الجسد ، لهذا السبب قد خسرت أمام ذلك البشري . مع ذلك ، لم هاج لهب الدمار ؟ هل المانا خاصتي لا تكفي ؟ ‘
تفتحت الأزهار البلورية في جسده، وبدأ الجليد يبتلعه بسرعة.
كان خصماً لا يجب الإستهانة به بلا شك! كونه قد أثر به هو ذا الرتبة الرابعة!
” بام! بام! ”
إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .
” اللعنة عليك ، أنت تقززني بكلماتك المثيرة للإشمزاز هذه! ”
” !!! ”
“ها..هيه ، جيد جداً…قريباً سيتم الأمر .”
على بُعد نصف ميلٍ من قرية ألبا،
اندفعت المانا حوله في دوامات حرارية، تكدست في موجاتٍ متصاعدة، والحرارة من حوله بدأت بالاحتشاد. حتى الرمال اهتزت. بدا وكأنه يحاول ضغط كُل الحرارة في المنطقة في كتلة واحدة .
سار الرجل الغريب إلى الأمام ، و إختفى الحاجز الجليدي الذي شكله مسبقاً . كان تعبيره يوحي على النشوة ، توهجت عيناه بجشع أثناء نظره لأغاريس بفرح.
” بام! بام! ”
” !!! ”
” كااا !! ”
” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.
لكن فجأة، رن لحنٌ في أذنيه.
بإنتهاء كلامه ، لمعت شظايا النيران الحمراء في الجو بشرر خبيث .
“تسك، عدوانيٌ جداً . هل كنت تتمنى الموت ؟ كونك لم تشكرني لإنقاذك من مصاص دماء هائج؟ ” نقر المدعّو كاليد على لسانه ، وتحدث بخفة هازاً كتفيه بلا مبالاة.” أنا آسف ، لم أوضح سببي بعد ، هاه ؟ حسناً ، لنقل أنني شعرت فقط بنوعٍ من الإنجذاب تجاهك على ما أعتقد ؟” أومأ لنفسه بريبة ، و لم يبدو متأكداً مما قاله . شعر بالحيرة من نفسه، هل إختفت بلاغته من عدوانية هذا الشخص المفاجئة ؟ يالشراسته!
كان لحنا جميلاً.
بدا خافتاً، لكنه كان هناك طوال الوقت.
بدأت صورٌ من الماضي تتكوّن في ذهنه، خَداه إحمرّا، وتلاشى إدراكه.
” بام! بام! ”
كان… يُسْكَر.
— كان ذلك سيكون تصرفاً قاسياً كشخص !
” فوو! ”
كان لحنا جميلاً.
إنتشرت البرودة الصقيعية في ذهنه فجأة ، عندما عاد إدراكه للواقع وعبس بعمق. قفز للخلف، و نظر إلى الرجل الذي ظهر أمامه بحذرٍ بالغ.
” ووش! ووش! ووش! ”
قبض أغاريس على كرتين بلونٍ داكن مائل للسواد، تلمعان بحمرةٍ خافتة. ثم التفت، وقال:”هيا، أأنت معهما أيضاً؟ هل أصبح من تجاوزوا المستوى 40 متواجدين بهذه الكثرة؟”
كان خصماً لا يجب الإستهانة به بلا شك! كونه قد أثر به هو ذا الرتبة الرابعة!
كان… يُسْكَر.
“ومن أنت؟”
” سو! ”
من هاجمه بغتةً كان شابًا طويل القامة، يرتدي زيّ ساحرٍ ثقيل مؤلف من طبقاتٍ متعددة، بلونٍ رماديٍ ممزوجٍ بالأخضر الداكن. انسدل شعره الطويل بلونٍ أخضرٍ داكنٍ يميل إلى السواد، في فوضى محسوبة، وقد رُبط في مؤخرة رأسه بذيل حصانٍ طويل. عيناه الضيقتان تلألأتا بلون خمريّ كالنبيذ المعتق، وبشرته كانت شاحبة كثلج الشتاء.
” رأيت كُل ما حدث لك . منذ ظهور مصاص الدماء الغريب ذاك .” نظر كاليد إلى أغاريس ، و تحدث بلا مبالاة :” حتى لو لم تملك كمية رو—أوه لا ، كمية مانا مرتفعة ، فليس من المنطقي أن تخسر هكذا ، أليس كذلك ؟ تعاويذك مدمرة بنحوٍ خبيث ، أثق بأنك تستطيع صُنع بدعةٍ متقدمة بها…لا يبدو بأن لديك إدراكاً للأمر ، هاه ؟ نعم ، ما زلت طفلاً بعد كُل شيء . هل لديك عائلة ؟ منزل ؟ معلم ؟ أنت…ألا تشعر بأي ألم ؟ ”
كمّم نصف وجهه بقناعٍ أسود معقّد يغطي فمه وأنفه، وفاح منه عبيرٌ غريب، فيه من السحر ما يُطمئن الحواس، كأنما كان مهدئًا طبيعيًّا يسلب التوتر من النفوس.
” توقف ! لا تتحرك . إنتهينا منه الآن ، لقد هرب .” أدار الشاب ذو الشعر العشبي رأسه ، و واجه أغاريس . بدا و كأنه مُبتسم ، لكن لم يكُن ذلك واضحاً بسبب القناع الذي غطى أسفل أنفه. فرك شعره قليلاً، ثم ضحك بخفة:” يبدو و كأن لديك ما تريد قوله ، تحدث يا طفل؛ ما رأيك أن تعبر عن امتنانك بقصيدة؟ لكن دعني أُعالجك أولًا.”
” أنا ؟ ” وضع يديه في وضعيةٍ متعاقدة ، وقال بصوتٍ هادئ :” لو تقابلنا في مواقف أخرى لكُنت لأسعد بالتحدث معك وإخبارك بهويتي ، لكن ألا تعتقد أنه من الوقاحة التنمر على…طفل ؟ آسف ، لا أستطيع غض النظر عن ذلك . سأضطر إلى قتالك إن لزم .” تغيرت نبرته لأخرى باردة :” غادر .”
‘اللعنة… هل هذه نهايتي؟’
بقربها تواجد ساحرٌ في منتصف العمر ، والذي نظر حوله بصرامة ، حتى إلتقت عيناه بأغاريس . بصق دماً ، و بدت حالته المزرية مؤسفة . بدا قريباً من الموت .
ارتعشت أنفاس أغاريس، وتجمد صدره من الداخل مع تسلل جليدٍ قاتلٍ إلى أعماقه، شل ماناه، وخدر أفكاره حتى كادت تختفي. بشرته شُحِبت بطبقات طباشيرية، وبخاره تلاشى في الهواء. رأسه جُمِّد، وذراعاه اتخذتا ذات المصير.
“أنت… هل تنوي…؟!” ارتعب الرجل، وصرخ: “إنها ابنة السيد—”
‘ لا! ‘
سأل الرجل في منتصف العمر بحذر و فزع ، و أخفى الفتاة الشابة خلفه .إختلطت المشاعر السلبية في صدره ، لكنه لم يسمح لهذا بالظهور في تعبيره لئلا يقلق الآنسة الشابة . كان العدو أمامه في الرتبة الثالثة ! بينما كان هو في الثانية العليا . لم يستطع الفوز عليه مباشرةً لسوء الحظ . حتى لو صدت الأدوات السحرية الخاصة بالآنسة الشابة هجمتين منه — كانت قد تحطمت على أي حال .
” حسناً ، الفوز لك .”هز كاليد رأسه بمرارة ، و لم يبدو مهتماً بالإستمرار في التحدث بطفولية مع هذا الشخص الشرس و الغريب . ثم فجأة ، عبس بعد النظر إلى أغاريس ، ملاحظاً شيئاً. ” مهلاً لحظة، كيف علمت بإسمي؟” كان هذا الشخص قد ناداه بما بدا كشيءٍ قريبٍ من إسمه — رغم عدم إخباره له بأي شيءٍ بعد !
شعر أغاريس بالراحة و الهدوء ، بدأ يسترخي ببطء، عندما فتح عيناه فجأة .
كمّم نصف وجهه بقناعٍ أسود معقّد يغطي فمه وأنفه، وفاح منه عبيرٌ غريب، فيه من السحر ما يُطمئن الحواس، كأنما كان مهدئًا طبيعيًّا يسلب التوتر من النفوس.
” بوووم ”
‘ يالها من ميتةً باهتة! لن أسمح بهذا بالتأكيد! ‘
” حسناً ، الفوز لك .”هز كاليد رأسه بمرارة ، و لم يبدو مهتماً بالإستمرار في التحدث بطفولية مع هذا الشخص الشرس و الغريب . ثم فجأة ، عبس بعد النظر إلى أغاريس ، ملاحظاً شيئاً. ” مهلاً لحظة، كيف علمت بإسمي؟” كان هذا الشخص قد ناداه بما بدا كشيءٍ قريبٍ من إسمه — رغم عدم إخباره له بأي شيءٍ بعد !
أطلق هالة الرتبة الرابعة، وانطلق بسرعةٍ جنونية، ظهرت صورةٌ لاحقة في مكانه السابق ، إندفع كالطلقة إلى أغاريس!
” ووش! ووش! ووش! ”
” من أنت ؟ ماذا تريد ؟ لما تهاجمنا ؟ ”
اندفعت المانا حوله في دوامات حرارية، تكدست في موجاتٍ متصاعدة، والحرارة من حوله بدأت بالاحتشاد. حتى الرمال اهتزت. بدا وكأنه يحاول ضغط كُل الحرارة في المنطقة في كتلة واحدة .
‘ لا! ‘
” سووو! ”
‘ لا! ‘
وفي ذروة انفجاره، تشتتت النار… ووقف أمامه شاب يلف ذراعه نسيمٌ راقص، لوّح بيده كمن يُسدل الستار على مشهدٍ فوضوي.
” توقف ! لا تتحرك . إنتهينا منه الآن ، لقد هرب .” أدار الشاب ذو الشعر العشبي رأسه ، و واجه أغاريس . بدا و كأنه مُبتسم ، لكن لم يكُن ذلك واضحاً بسبب القناع الذي غطى أسفل أنفه. فرك شعره قليلاً، ثم ضحك بخفة:” يبدو و كأن لديك ما تريد قوله ، تحدث يا طفل؛ ما رأيك أن تعبر عن امتنانك بقصيدة؟ لكن دعني أُعالجك أولًا.”
كان خصماً لا يجب الإستهانة به بلا شك! كونه قد أثر به هو ذا الرتبة الرابعة!
كان أغاريس ممداً على الأرض ، بملابس محترقة ، و جسدٍ ذو بشرةٍ محمرة متعرقة و ممزقة . كان لحمه الأحمر ظاهراً في بعض الأماكن ، و الأمر نفسه مع الأنسجة التالفة علاوةً على بروز عروقه الحمراء في كل مكان – بما ضمن ذلك رأسه . بالإضافة إلى وجهه الطفولي، كان سيبكي النساء بالتأكيد في حال رأوه بهذا المظهر المؤلم . كان هذا تعذيباً قاسياً و غير إنساني!
نظر أغاريس بتعبيرٍ فارغ إلى الشاب الذي ظهر فجأةً أمامه . و سأل ببرود :” أنت ! كاليد ، هاه ؟ لماذا تدخلت ؟ ليس لدي ذكرى متعلقةً بشأن طلب المساعدة ، فلماذا ذلك ؟! تطفلٌ غير مرغوب به، هذا مزعجٌ للغاية، سأقتلك ! في حال لم توضح نفسك .”
“تسك، عدوانيٌ جداً . هل كنت تتمنى الموت ؟ كونك لم تشكرني لإنقاذك من مصاص دماء هائج؟ ” نقر المدعّو كاليد على لسانه ، وتحدث بخفة هازاً كتفيه بلا مبالاة.” أنا آسف ، لم أوضح سببي بعد ، هاه ؟ حسناً ، لنقل أنني شعرت فقط بنوعٍ من الإنجذاب تجاهك على ما أعتقد ؟” أومأ لنفسه بريبة ، و لم يبدو متأكداً مما قاله . شعر بالحيرة من نفسه، هل إختفت بلاغته من عدوانية هذا الشخص المفاجئة ؟ يالشراسته!
دبت رعشةٌ في عمود أغاريس الفقري فجأة ، ثم تذكر نوعاً معيناً من ‘ الوحوش ‘ الذين إرتكبوا آثاماً لم تفعلها أفظع أنواع الوحوش و لا حتى الغوبلنز . إشتعلت النيران في عينيه ، ثم إسأل بأعين حذرة :” مهلاً ، هل يُمكن أنك من ذلك النوع…؟ ” بدأت المانا حوله بإظهار بالشرر. بدا و كأنه مستعدٌ لنسف وجود كاليد في أي لحظة .
” اللعنة عليك ، أنت تقززني بكلماتك المثيرة للإشمزاز هذه! ”
” حسناً ، الفوز لك .”هز كاليد رأسه بمرارة ، و لم يبدو مهتماً بالإستمرار في التحدث بطفولية مع هذا الشخص الشرس و الغريب . ثم فجأة ، عبس بعد النظر إلى أغاريس ، ملاحظاً شيئاً. ” مهلاً لحظة، كيف علمت بإسمي؟” كان هذا الشخص قد ناداه بما بدا كشيءٍ قريبٍ من إسمه — رغم عدم إخباره له بأي شيءٍ بعد !
إخترق أغاريس رأسيهما بكرة نارية . ثم إقترب ، و وضع يديه على جبينهما . فجأة ، بدأت بشرتهما بالذبول و الشحوب ، بينما أشع كفا أغاريس بضوءٍ أحمر كالنجوم . إستمر ذلك لثوان. في النهاية ، سقطا ببشاعة، بدايا كأغصان الأشجار الميتة. بلونٍ أسود شاحب و سطحٍ رقيق، كأكياسٍ فارغة.
دبت رعشةٌ في عمود أغاريس الفقري فجأة ، ثم تذكر نوعاً معيناً من ‘ الوحوش ‘ الذين إرتكبوا آثاماً لم تفعلها أفظع أنواع الوحوش و لا حتى الغوبلنز . إشتعلت النيران في عينيه ، ثم إسأل بأعين حذرة :” مهلاً ، هل يُمكن أنك من ذلك النوع…؟ ” بدأت المانا حوله بإظهار بالشرر. بدا و كأنه مستعدٌ لنسف وجود كاليد في أي لحظة .
‘…لا أملك سوى تعاويذ قليلة مناسبة لهذا الجسد ، لهذا السبب قد خسرت أمام ذلك البشري . مع ذلك ، لم هاج لهب الدمار ؟ هل المانا خاصتي لا تكفي ؟ ‘
” لا ! بئساً لك ، لقد صِغت جُملتي بشكلٍ خاطئ .”صفع كاليد جبينه ، وبدأ بتوضيح نفسه بعبوس و صوتٍ عميق:”أنا حساسٌ تجاه ذوي الحيوية المرتفعة مثلك ، مفهوم !؟ أستشعر منك قوة حياة كبيرة. لم أرى بشرياً يملك مثلها من قبل ، علاوةً على دمك هذا . إنه مثيرٌ للإهتمام ، بنحوٍ يشعرني بالعطش و إن لم أكُن مصاص دماء .” فور إنهاءه لكلامه ، أخذ خطوةً للخلف بلا وعي ؛ حذِراً منه.
إندفعت مسامير الجليد من السماء ، وسقطت وجه وذراعي أغاريس مباشرة . لكّنهما لم يخترقاه ، وغلفاه بدلاً من ذلك .
عبس أغاريس ، و لم يستمر في التفكير أكثر . نظر إلى ذراعه اليُمنى التي تحولت بالفعل إلى ما يبدو إلى ذراعٍ تنينٍ ، كانت صلبةً و سميكة ، لمعت حراشفه الدموية ببرود . و أصدرت هالةً شريرة و طاغية . أمعن أغاريس النظر إليها قليلاً ، ثم هز رأسه .
” هاه ؟ أتُريد دمي أنت أيضاً؟ ”
كان خصماً لا يجب الإستهانة به بلا شك! كونه قد أثر به هو ذا الرتبة الرابعة!
” وفره ! من يريد شيئاً كهذا بحق الجحيم .” عبس كاليد .
” اللعنة عليك، بدأت بإستفزازي. تتحدث بغموض كالمخنثين، ماذا تريد إذاً؟ ” زمجر أغاريس في كاليد :” قُل مالديك مباشرة!”
” حسناً ، الفوز لك .”هز كاليد رأسه بمرارة ، و لم يبدو مهتماً بالإستمرار في التحدث بطفولية مع هذا الشخص الشرس و الغريب . ثم فجأة ، عبس بعد النظر إلى أغاريس ، ملاحظاً شيئاً. ” مهلاً لحظة، كيف علمت بإسمي؟” كان هذا الشخص قد ناداه بما بدا كشيءٍ قريبٍ من إسمه — رغم عدم إخباره له بأي شيءٍ بعد !
” من أنت ؟ ماذا تريد ؟ لما تهاجمنا ؟ ”
لم يجيب أغاريس.
“سووش!!”
” رأيت كُل ما حدث لك . منذ ظهور مصاص الدماء الغريب ذاك .” نظر كاليد إلى أغاريس ، و تحدث بلا مبالاة :” حتى لو لم تملك كمية رو—أوه لا ، كمية مانا مرتفعة ، فليس من المنطقي أن تخسر هكذا ، أليس كذلك ؟ تعاويذك مدمرة بنحوٍ خبيث ، أثق بأنك تستطيع صُنع بدعةٍ متقدمة بها…لا يبدو بأن لديك إدراكاً للأمر ، هاه ؟ نعم ، ما زلت طفلاً بعد كُل شيء . هل لديك عائلة ؟ منزل ؟ معلم ؟ أنت…ألا تشعر بأي ألم ؟ ”
كان أغاريس صامتاً — بالأحرى غير منتبه لكلام كاليد له ، كان وجهه الذي يحمل تعبيراً فارغاً ينظر إلى السماء بتأمل . شعر كاليد بالإهتمام أكثر ، بشأن هذا الطفل الذي أنقذه للتو بالمصادفة ، كان الغموض يلتف حوله . بداً من رتبته هذه ، مروراً بأنواع الأسحار التي إستخدمها ، وصولاً إلى مطاردة مصاص دماءٍ له . بعد التفكير في الأمر لثانية ، قرر علاجه أولاً ثم عدم الخوض أكثر في الأمر في حال لم يظهر الأخير أي إستجابة . على أي حال ، لم يسمح له ضميره كشخص بتجاهل طفلٌ بعمر أغاريس في هذه ” الحالة البشعة ” مع كونه قادراً على شفاءه .
تراجع أغاريس بوميضٍ ملتهب، واضعاً يده على معدته، حيث شعر بطنين حاد.
— كان ذلك سيكون تصرفاً قاسياً كشخص !
