رائحة الحياة [2]
“حسنًا، لن تعود مانتك في غضون بضع دقائق.” قالها كاليد وهو يفحص جسد أغاريس بعينٍ هادئة وخبيرة. “همم… عروق المانا لديك متورمة بشكل مقلق، لقد أثقلت جسدك فوق احتماله. كما ظننت… دمك ليس طبيعيًا. هل لهذا علاقة؟”
رفع ذراع أغاريس برفق، وبسط كفه فوقها، فانبعث منه ضوءٌ أخضر نقي، راح ينساب كالماء على جلده المتضرر، تلتئم أنسجته أمام ناظريه، وكأنها تنسج ذاتها من جديد بجمال مهيب.
“حتى دون مساعدتي، كنت ستبرأ… أليس كذلك؟ يا مستخدم سحر الدم؟”
لم يكن هذا كافيًا، فاستدعى كاليد تعويذة من المستوى الثالث. أنهى تلاوتها دون عناء، ورغم ذلك، ظل أغاريس صامتًا، لا أثر لامتنانٍ ولا انفعال. كأن الحدث لم يلامس روحه.
كان ساخطاً .
لم يستطيع مسامحة نفسه على الإطلاق . ما كان سيغسل هذا العار هو دماء أعداءه التي سيستحم بها عند عودته ؛ كان هذا هو ما سيغفر له فقط و يطفئ غليله !!
” آه…” وضع كاليد ذراعه على وجهه مطلقاً نفساً ، كان حاجباه مسترخيان .” لقد عالجت جراحك ، لكن يبدو أن ما بداخلك لم يلتئم بعد . لن أتركك هكذا ، فأنت مثيرٌ للإهتمام ، تحدث! قد أستطيع مساعدتك .”
كاد كاليد أن ينزعج من إلحاح و سوء أسلوب أغاريس ، عندما فهم فجأة مقصده و سأل بدوره :” هل تقصد المرآة ؟ ”
– إنسان [ مريض ]
وبينما همّ بإخراج شيء من حقيبته، انطلق صوت أغاريس أخيرًا، ضائعًا:
— كان شخصاً فخوراً قد أُهين فخره !
“…آه، أتسائل متى بدأ الأمر ؟ ”
بعد ثلاث محاولاتٍ أخرى ، بدا أغاريس راضياً . طيلة الوقت ، كان كاليد صامتاً – بالأحرى عاجزاً عن الكلام ، مما جعله يكتفي بالصمت . ألم يشعر هذا الطفل بأي ألم من عض أصابعه و النزيف بقساوةٍ هكذا ؟
كانت عينا أغاريس المربعة مختلفتا الألوان ، تنظران إلى السماء الليلية بمشاعر عديدة و مختلطة . سادها الرثاء و الشوق .
— الإحصائيات
صمت كاليد و نظر إلى أغاريس بنظرةٍ مملة وضيقة .
” منذ مدة بسيطة ، كنت لا أزال تنيناً قوياً كاد أن يخترق المستوى 80 . كانت لدي القدرة على صُنع أنهارٍ من الدم ، و بحيراتٍ من اللهب و الظلام.”
” نعم ، هذا معقول . كُنت أخطط لذلك حتى لو لم تخبرني .”
بالنسبة لأغاريس في العادة ، كان قراره بالتحدث بهذه الأمور لشخصٍ ما ، هو إظهارٌ للضعف – والذي كان أكثر ما يكرهه . لكن كُل الإختناق الذي كان يعانيه مؤخراً قد وصل لحده…كان قد تم إذلاله لمرتين في يومٍ واحد . مما جعله يفقد إدركاه المعتاد بلا وعي ، متحدثاً بما يجول في خاطره :”حتى بين باقي عشائر التنانين الأخرى الذين نبذوا وجودي ، كنت الرقم 1 بين كُل التنانين الشباب . حتى أن لورد التنانين الأعلى قد أعطاني بركته متجاهلاً إستخدامي للدم ، لقد إعترف بي كتنينٍ حقيقي ! ”
زفر كاليد ، ثم أخرج مرآةً من الحقيبة البعدية خاصته . و سلّمها إلى أغاريس .
‘ مالذي يفعله على أي حال ؟ مهلاً ، هل ينوي التواصل مع وجودٍ غريب من…عالم الأرواح ؟ هذا الفتى…لا يبدو بسيطاً على الإطلاق .‘ عندما وصل خط كاليد إلى هذا الحد ، تراجع ثلاث خطوات للخلف تحسباً .
” تقاتلت مع البطل و الكنيسة بكثرة ، دمرت عدة كنائس و قتلت إحدى رفاق البطل . هيهيهي حتى أنني قد أغرقت القارة المقدسة في ليلةٍ من الدم و الظلام ! مع أنني لا أتذكر جيداً تفاصيل الأمر .” رُفعت زوايا فم أغاريس قليلاً .
– المستوى : 34
– القوة : 20
” في النهاية ، وجدت فجأة بأن الجميع قد حاصرني .”
> [المبارك من قانون الظلام ( غير متوفر ) ]
— البركات
” حتى الرجل الذي إعتبرته صديقاً لي ذات مرة ، كان قد طعنني في ظهري بتلك الطريقة…هاه ! مستحضر أرواحٍ من الفئة العليا ، سيد عشيرة التنانين القرمزية ، و إمبراطور السيف الشرس ! هاهاها يالها من تشكيلةٍ مهيبة ، حتى أن إبادة واحدٍ أو إثنان للأذرع الأربعة السماوية لملك الشياطين سيكون ممكناَ بها ! لكنهم قرروا بدلاً من ذلك ، إستخدامها ضدي أنا هيهيهي ياله من فخر…”
” جيد ! ” أثنى أغاريس ، ثم عض بنصره الأيمن . تدفق الدم ، و بدأ برسم نقشٍ غريب على المرآة .
” همم ؟ ماذا ترى ؟ مهلاً ، لما تخفي وجهك ؟ ”
ضحك أغاريس، ضحكة خالية من الفخر أو الأسى، كان فيها بؤسٌ يعصف بالقلوب. لم تناسب نبرته على الإطلاق ‘ طفلاً ‘ بعمره ، ولا حتى تعبيره القاتم – دون أدنى فخرٍ أو حزن . كان ظلاماً دامساً أشعر كاليد بالخوف قليلاً . بدا كمن سيقفز في الهاوية .
” أحرقت سيد عشيرة التنانين القرمزية الذي عُرف بأنه أفضل مستخدمٍ لقوانين النار حتى الموت بلا أي بقايا من جسد التنين خاصته ، و تمكنت بالكاد من تحطيم ذراع قديس السيف التي إفتخر بها طُول حياته !! لسوء الحظ ، في تلك المرحلة كنت في منتهاي , و لم يبقى من جسدي سوى…”
” هل تستطيع تصديق ذلك ؟ أنا تنين الدمار القرمزي . و المبارك من قوانين النار و الظلام ، قد هربت ! ”
ظهرت صورةٌ في ذهن أغاريس . كانت السماء مكسوةً بالظلام ، صُبغت الأرض بالدم اللامع . كانت الشقوق و بقايا الصخور المتناثرة ، على مد البصر . هناك ، زحف شيءٌ ما . جذعٌ عملاق ، بحراشف داكنة كالبلاتين…كان جذع تنينٍ عملاق.
” همم ؟ ماذا ترى ؟ مهلاً ، لما تخفي وجهك ؟ ”
“…هاه . عندما أدركت بأنني سأموت بالفعل ، و أن المسار أمامي لهٌ طريق واحد . قررت…الهرب .”
كان هذا هو الأمر.
قالها فتهشم صوته. لأغاريس، كان هذا العار ذاته. جرح كرامته الذي لا يُغتفر.
لم يكن هذا كافيًا، فاستدعى كاليد تعويذة من المستوى الثالث. أنهى تلاوتها دون عناء، ورغم ذلك، ظل أغاريس صامتًا، لا أثر لامتنانٍ ولا انفعال. كأن الحدث لم يلامس روحه.
” هل تستطيع تصديق ذلك ؟ أنا تنين الدمار القرمزي . و المبارك من قوانين النار و الظلام ، قد هربت ! ”
– الهجوم : 30
بالنسبة لأغاريس كان هذا شيئاً لا يُغتفر ، لقد أضر بفخره بشدة . و ببساطة — كان هذا هو أكثر ما أغضبه .
“حسنًا، لن تعود مانتك في غضون بضع دقائق.” قالها كاليد وهو يفحص جسد أغاريس بعينٍ هادئة وخبيرة. “همم… عروق المانا لديك متورمة بشكل مقلق، لقد أثقلت جسدك فوق احتماله. كما ظننت… دمك ليس طبيعيًا. هل لهذا علاقة؟”
” كان علي فعل ذلك منذ البداية ، لكنه مزعجٌ للغاية .” فرك أغاريس شعره ، كان حاجباه متعاقدين ، بينما كشر وجهه قليلاً .
كان غاضباً .
كان ساخطاً .
” حسناً ، لما لا أفعل ذلك فحسب ؟ ”
لم يستطيع مسامحة نفسه على الإطلاق . ما كان سيغسل هذا العار هو دماء أعداءه التي سيستحم بها عند عودته ؛ كان هذا هو ما سيغفر له فقط و يطفئ غليله !!
“…هاه ! ”
كان هذا هو الأمر.
بعد ثلاث محاولاتٍ أخرى ، بدا أغاريس راضياً . طيلة الوقت ، كان كاليد صامتاً – بالأحرى عاجزاً عن الكلام ، مما جعله يكتفي بالصمت . ألم يشعر هذا الطفل بأي ألم من عض أصابعه و النزيف بقساوةٍ هكذا ؟
كان هذا هو مدى بساطة أغاريس .
— كان شخصاً فخوراً قد أُهين فخره !
بعد ثلاث محاولاتٍ أخرى ، بدا أغاريس راضياً . طيلة الوقت ، كان كاليد صامتاً – بالأحرى عاجزاً عن الكلام ، مما جعله يكتفي بالصمت . ألم يشعر هذا الطفل بأي ألم من عض أصابعه و النزيف بقساوةٍ هكذا ؟
هذا كُل شيء.
” آه…” وضع كاليد ذراعه على وجهه مطلقاً نفساً ، كان حاجباه مسترخيان .” لقد عالجت جراحك ، لكن يبدو أن ما بداخلك لم يلتئم بعد . لن أتركك هكذا ، فأنت مثيرٌ للإهتمام ، تحدث! قد أستطيع مساعدتك .”
– القوة : 20
” أوه ، أرى الآن .” رغم إستماعه لمثل هذه القصة الخرافية الأقرب إلى القصص الخيالية من الحقبة الثانية ، إلا أن كاليد لم يظهر أي ردة فعلٍ كبيرة . لم يكن مهتماً بتصديق أو تكذيب أغاريس . و إحتفظ بتعبيرٍ لا مبالٍ نسبياً . قال :” لديك قصةٌ مثيرة للإهتمام . لم أسمع بشيءٍ مُشابه من قبل .” إتسع بؤبؤاه قليلاً ، بينما أصبح البريق في عينيه القرمزتين أكثر لمعاناً .” حسناً ، سأصلي من أجل أن تنجح في مسعاك للإنتقام – إن كان هذا هو ما يرضيك .”” لكن قبل ذلك ، ألا تعتقد أن عليك زيادة قوتك ؟ صقل نفسك ؟ بما أنك أضعف من أن تهرب الآن حتى .”
“…هاه ! ”
بسماع كلمة يحتقرها بشدة كـ‘ ضعيف ‘ إستعاد أغاريس نفسه فجأة و نظر إلى كاليد بأعين صارخة . فوجئ كاليد في البداية ، و توقع بأن ردة فعل أغاريس التالية ستكون متعلقةً بمشاعر ” الخجل ” أو ” الإحراج ” بعد إدلائه بمثل هذا الماضي ‘ المجيد . لكن بدلاً من ذلك ، أومأ أغاريس برأسه — دون أي خجل ، و وقف من مكانه . شعر بالراحة فجأة .
” أياً يكُن إسمه ! هل لديك أم لا ؟ ”
‘ رباه ، أي نوعٍ من الأشخاص…قد لا يشعر بشيءٍ تجاه الطرف الآخر بعد مصارحته بماضٍ مؤلم ؟ نعم ، لقد وجد إستثناءاً…أيضاً هو لم يشكرني حتى الآن – ياله من شخصٍ فخور .‘ لخّص كاليد ما توصّل له ، وقال بصوته الهادئ و المسترخي :”مشاكلك تتلخص في الآتي : أنت تشعر بعدم الراحة ، تريد التحرر ، تريد القوة ، و أيضاً…بعض المواساة . آه ، روحك البائسة هذه تحتاج إلى خلاص من كلماتٍ شاعرية تُلامس القلب و ترن الفؤا—”
” نعم ، هذا معقول . كُنت أخطط لذلك حتى لو لم تخبرني .”
مر عام ونصف تقريباً منذ أن حصل على هذا الجسد بالصدفة ، و حتى الآن إعتاد عليه بشكلٍ جيد . رغم ذلك ، لم يستطع حتى الآن ؛ ولم يحاول على الإطلاق – تعديل أسلوبه القتالي .
— التعاويذ و التقنيات
– الإحراج ؟ الخجل ؟ كانت هذه عواطف الضعفاء !
” بالتفكير في الأمر ، ما كان سبب ذلك ؟ ”
” آه .” نظر كاليد إلى شظايا الزجاج المحطم و لم تسع زاوية فمه سوى أن تُرفع قليلاً ، مطلقاً ضحكةً خافتة . ” إذاً حتى أنت يمكن أن تحرج في النهاية . ”
” على أي حال ، حان وقت إيقاف اللعب .”
لاحظ أغاريس ‘ إختلافاً ‘ حقيقياً هذه المرة ، منذ قتاله مع بارام . أشعره ذلك بالإنزعاج و النفور الشديد . كان قد كره جسده البشري بالفعل لأسبابٍ لا تُعد و لا تحصى . كان ضعيفاً ، صغيراً ، بطيئاً . كان دفاعه ضعيفاً ، لم تكن كتلة دمه كبيرة . و حُصرت كمية المانا خاصته و كتلة دمه ، محاولة زيادتهما قد أضرا به .
[ كرة النار م3 ] ، [ كرة الظلام م3 ] ، < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
مر عام ونصف تقريباً منذ أن حصل على هذا الجسد بالصدفة ، و حتى الآن إعتاد عليه بشكلٍ جيد . رغم ذلك ، لم يستطع حتى الآن ؛ ولم يحاول على الإطلاق – تعديل أسلوبه القتالي .
[ أعين القانون ] ، [ ذاكرة الدم ] ، [ حقل الزعيم ] ، [ عقل التنين ] ، [ حواس التنين ] , < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
كان هذا سلوكاً متأصلاً فيه – القتال بمباشرية دون الإهتمام بأي خطر و إصابات !
” همم ؟ ماذا ترى ؟ مهلاً ، لما تخفي وجهك ؟ ”
رفع ذراع أغاريس برفق، وبسط كفه فوقها، فانبعث منه ضوءٌ أخضر نقي، راح ينساب كالماء على جلده المتضرر، تلتئم أنسجته أمام ناظريه، وكأنها تنسج ذاتها من جديد بجمال مهيب.
منذ قدومه لهذا العالم ، كان يوجد شيءٌ خاطئ بشأنه ، شيءٌ ما مختلف . شعر بأنه ‘ هو ‘ لم يعد ‘ هو ‘ الذي يعرفه . نتيجةً لذلك ، كره هذا العالم بشدة . منذ لحظة دخوله لهذا العالم ، لقاءه و لعنه من قبل – ذلك الشخص . شعر بأنه مراقب و مقيد على الدوام ، و كأنه عصفورٌ في قفص .
كان وجه أغاريس ، أحمراً مصبوغاً بالأحمر القرمزي – كشعره . بتعبيرٍ ساذج و أحمق قليلاً .
‘ رباه ، أي نوعٍ من الأشخاص…قد لا يشعر بشيءٍ تجاه الطرف الآخر بعد مصارحته بماضٍ مؤلم ؟ نعم ، لقد وجد إستثناءاً…أيضاً هو لم يشكرني حتى الآن – ياله من شخصٍ فخور .‘ لخّص كاليد ما توصّل له ، وقال بصوته الهادئ و المسترخي :”مشاكلك تتلخص في الآتي : أنت تشعر بعدم الراحة ، تريد التحرر ، تريد القوة ، و أيضاً…بعض المواساة . آه ، روحك البائسة هذه تحتاج إلى خلاص من كلماتٍ شاعرية تُلامس القلب و ترن الفؤا—”
” هاه ؟ أيها المخنث ، هل أنت مجنون ؟ما نوع الهراء الذي تتفوه به ؟ ”
< خطأ ! لا يُمكن إستعادة البيانات…>
” أوه ، أنت لا تعرف ذلك صحيح ؟ نعم ، بعد كُل شيء أنت لست من هناك . هل سمعت بـخوارزمية فيغا…؟ هيهي ، بالطبع لم تفعل ! ” ضحك أغاريس ثم تذكر شيئاً ما و سأل :” البحث عن نهرٍ متعب ، هل لديك ذلك الشيء ؟ الذي يستخدم للنظر إلى النفس ؟ ”
صمت كاليد و نظر إلى أغاريس بنظرةٍ مملة وضيقة .
– أغاريس بيرمتيفيا
” إياك و إفساد أو مقاطعة كلامي لسُخريةٍ غير مضحكة ! هذا يجعلني أفقد إهتمامي بك بتسارع ، علاوةً على أن هذه وقاحة .”
وبينما همّ بإخراج شيء من حقيبته، انطلق صوت أغاريس أخيرًا، ضائعًا:
“…؟؟ ”
” على أي حال ، حان وقت إيقاف اللعب .”
– في هذا اليوم ، كان أغاريس قد إختبر معنى ” العار ” لأول مرة .
” حسناً ، لما لا أفعل ذلك فحسب ؟ ”
” همم ؟ تفعل ماذا ؟ ”
” كان علي فعل ذلك منذ البداية ، لكنه مزعجٌ للغاية .” فرك أغاريس شعره ، كان حاجباه متعاقدين ، بينما كشر وجهه قليلاً .
— اللعنات
” ماذا تقصد ؟ ”
– الدفاع : 20
“حتى دون مساعدتي، كنت ستبرأ… أليس كذلك؟ يا مستخدم سحر الدم؟”
” أوه ، أنت لا تعرف ذلك صحيح ؟ نعم ، بعد كُل شيء أنت لست من هناك . هل سمعت بـخوارزمية فيغا…؟ هيهي ، بالطبع لم تفعل ! ” ضحك أغاريس ثم تذكر شيئاً ما و سأل :” البحث عن نهرٍ متعب ، هل لديك ذلك الشيء ؟ الذي يستخدم للنظر إلى النفس ؟ ”
بالطبع لم يكُن ما يفعله أغاريس كذلك ، إنما سوء فهم من كاليد .
“…؟؟ ”
” هيا يا رجل ! أنت تعرف ذلك الشيء ، صحيح ؟ ذو الإنعكاس .”
“…هاه . عندما أدركت بأنني سأموت بالفعل ، و أن المسار أمامي لهٌ طريق واحد . قررت…الهرب .”
– الدفاع : 20
كاد كاليد أن ينزعج من إلحاح و سوء أسلوب أغاريس ، عندما فهم فجأة مقصده و سأل بدوره :” هل تقصد المرآة ؟ ”
– المستوى : 34
بعد ثلاث محاولاتٍ أخرى ، بدا أغاريس راضياً . طيلة الوقت ، كان كاليد صامتاً – بالأحرى عاجزاً عن الكلام ، مما جعله يكتفي بالصمت . ألم يشعر هذا الطفل بأي ألم من عض أصابعه و النزيف بقساوةٍ هكذا ؟
” أياً يكُن إسمه ! هل لديك أم لا ؟ ”
” إياك و إفساد أو مقاطعة كلامي لسُخريةٍ غير مضحكة ! هذا يجعلني أفقد إهتمامي بك بتسارع ، علاوةً على أن هذه وقاحة .”
كان ساخطاً .
” من المزعج تعليمك الأداب ، ومن المزعج أكثر محاولة إجبارك بأن تطلب مني بأدب . بالتالي…”
– في هذا اليوم ، كان أغاريس قد إختبر معنى ” العار ” لأول مرة .
زفر كاليد ، ثم أخرج مرآةً من الحقيبة البعدية خاصته . و سلّمها إلى أغاريس .
” جيد ! ” أثنى أغاريس ، ثم عض بنصره الأيمن . تدفق الدم ، و بدأ برسم نقشٍ غريب على المرآة .
زفر كاليد ، ثم أخرج مرآةً من الحقيبة البعدية خاصته . و سلّمها إلى أغاريس .
كان عالم الأرواح غامضاً و غريباً ، عُّج بالوجودات الغريبة و الشريرة ، و التي تواصل مع سكان العالم ” الحقيقي ” بأغرب الطرق . كانت تود العديد من القصص حول أناسٍ ماتوا فحسب فقط من التغزل بأنفسهم أمام المرايا ، أو آخرون إستحوذت عليهم أرواحٌ شريرة بعد إستدعائهم ” بالخطأ ” و الموافقة على شروطٍ غير مفهومة دون رادع .
” لا ليس هكذا !”
كان هذا هو الأمر.
عبس أغاريس ، و مسح النقش المرسوم بالقماش البالي من ملابسه . في الواقع ، لم تبقى سوى القليل من الأقمشة – ما ستره بالكاد . كان الباقي محترقاً و ممزقاً ببشاعة ، بالإضافة إلى تجعد القماش و تحجره . تعاقد حاجبا كاليد ، وقرر إعطاء هذا الطفل عديم الأداب بعض الملابس .
“…هاه ! ”
مر عام ونصف تقريباً منذ أن حصل على هذا الجسد بالصدفة ، و حتى الآن إعتاد عليه بشكلٍ جيد . رغم ذلك ، لم يستطع حتى الآن ؛ ولم يحاول على الإطلاق – تعديل أسلوبه القتالي .
بعد ثلاث محاولاتٍ أخرى ، بدا أغاريس راضياً . طيلة الوقت ، كان كاليد صامتاً – بالأحرى عاجزاً عن الكلام ، مما جعله يكتفي بالصمت . ألم يشعر هذا الطفل بأي ألم من عض أصابعه و النزيف بقساوةٍ هكذا ؟
‘ مالذي يفعله على أي حال ؟ مهلاً ، هل ينوي التواصل مع وجودٍ غريب من…عالم الأرواح ؟ هذا الفتى…لا يبدو بسيطاً على الإطلاق .‘ عندما وصل خط كاليد إلى هذا الحد ، تراجع ثلاث خطوات للخلف تحسباً .
كان عالم الأرواح غامضاً و غريباً ، عُّج بالوجودات الغريبة و الشريرة ، و التي تواصل مع سكان العالم ” الحقيقي ” بأغرب الطرق . كانت تود العديد من القصص حول أناسٍ ماتوا فحسب فقط من التغزل بأنفسهم أمام المرايا ، أو آخرون إستحوذت عليهم أرواحٌ شريرة بعد إستدعائهم ” بالخطأ ” و الموافقة على شروطٍ غير مفهومة دون رادع .
بالطبع لم يكُن ما يفعله أغاريس كذلك ، إنما سوء فهم من كاليد .
عكس أغاريس وجهه على المرآة ، وتمتم بشيءٍ ما . فجأة ، بدأ سطح المرآة بالتوهج ، عندما غُطيت بالدم . و الذي أظهر معلوماتٍ متنوعة فجأة . تفرقت المثلثات حول عين أغاريس ، عندما حامت حول عدسته المعّينة .’…أتمنى أن لا يكُون بذلك السوء فحسب .’ غمغم بأمل . رفع المرآة ، وبدأ بقراءة محتوياتها محاولاً إعطاء نفسه بعض الآمال المرتفعة . لئلا تكون حالته بذلك السوء الذي إعتقده . نعم ، ربما أفضل قليلاً ؟
” من المزعج تعليمك الأداب ، ومن المزعج أكثر محاولة إجبارك بأن تطلب مني بأدب . بالتالي…”
– أغاريس بيرمتيفيا
– , تنين ا##ـار القرمـ##
– إنسان [ مريض ]
– < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
— الإحصائيات
” تقاتلت مع البطل و الكنيسة بكثرة ، دمرت عدة كنائس و قتلت إحدى رفاق البطل . هيهيهي حتى أنني قد أغرقت القارة المقدسة في ليلةٍ من الدم و الظلام ! مع أنني لا أتذكر جيداً تفاصيل الأمر .” رُفعت زوايا فم أغاريس قليلاً .
– المستوى : 34
– في هذا اليوم ، كان أغاريس قد إختبر معنى ” العار ” لأول مرة .
– الحيوية : 50
– المانا : 300
– القوة : 20
عكس أغاريس وجهه على المرآة ، وتمتم بشيءٍ ما . فجأة ، بدأ سطح المرآة بالتوهج ، عندما غُطيت بالدم . و الذي أظهر معلوماتٍ متنوعة فجأة . تفرقت المثلثات حول عين أغاريس ، عندما حامت حول عدسته المعّينة .’…أتمنى أن لا يكُون بذلك السوء فحسب .’ غمغم بأمل . رفع المرآة ، وبدأ بقراءة محتوياتها محاولاً إعطاء نفسه بعض الآمال المرتفعة . لئلا تكون حالته بذلك السوء الذي إعتقده . نعم ، ربما أفضل قليلاً ؟
– قوة التحمّل : 70
– الرشاقة : 20
– الدفاع : 20
– الهجوم : 30
— التعاويذ و التقنيات
” أحرقت سيد عشيرة التنانين القرمزية الذي عُرف بأنه أفضل مستخدمٍ لقوانين النار حتى الموت بلا أي بقايا من جسد التنين خاصته ، و تمكنت بالكاد من تحطيم ذراع قديس السيف التي إفتخر بها طُول حياته !! لسوء الحظ ، في تلك المرحلة كنت في منتهاي , و لم يبقى من جسدي سوى…”
[ كرة النار م3 ] ، [ كرة الظلام م3 ] ، < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
[ أعين القانون ] ، [ ذاكرة الدم ] ، [ حقل الزعيم ] ، [ عقل التنين ] ، [ حواس التنين ] , < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
— المهارات السلبية
[ أعين القانون ] ، [ ذاكرة الدم ] ، [ حقل الزعيم ] ، [ عقل التنين ] ، [ حواس التنين ] , < خطأ ! لا يُمكن حساب المعلومة…>
— التعاويذ و التقنيات
“…هاه ! ”
— البركات
>[ دم البدائي ]
> [ المبارك من قانون النار ( غير متوفر ) ]
> [المبارك من قانون الظلام ( غير متوفر ) ]
> [ بركة لورد التنانين الأعلى ( غير متوفر ) ]
< خطأ ! لا يُمكن إستعادة البيانات…>
< خطأ ! لا يُمكن إستعادة البيانات…>
” منذ مدة بسيطة ، كنت لا أزال تنيناً قوياً كاد أن يخترق المستوى 80 . كانت لدي القدرة على صُنع أنهارٍ من الدم ، و بحيراتٍ من اللهب و الظلام.”
— اللعنات
> [ لعنة ‘ قيد الثلاثة حدود ‘ ]
– إنسان [ مريض ]
حير كاليد ، لم يحدث شيء كما توقع – بإستثناء لمعان المرآة قليلاً بضوءٍ أحمر .
بالطبع لم يكُن ما يفعله أغاريس كذلك ، إنما سوء فهم من كاليد .
” همم ؟ ماذا ترى ؟ مهلاً ، لما تخفي وجهك ؟ ”
فجأة رفع أغاريس وجهه المُخفض ، حطم المرآة في يده على الفور . ثم هرب بعيداً دون الإلتفاف للخلف في وميض ضوءٍ ملتهب . تمكّن كاليد بالكاد من أخذ لمحةٍ سريعة من تعبيره — الغريب نوعاً ما .
– المستوى : 34
بسماع كلمة يحتقرها بشدة كـ‘ ضعيف ‘ إستعاد أغاريس نفسه فجأة و نظر إلى كاليد بأعين صارخة . فوجئ كاليد في البداية ، و توقع بأن ردة فعل أغاريس التالية ستكون متعلقةً بمشاعر ” الخجل ” أو ” الإحراج ” بعد إدلائه بمثل هذا الماضي ‘ المجيد . لكن بدلاً من ذلك ، أومأ أغاريس برأسه — دون أي خجل ، و وقف من مكانه . شعر بالراحة فجأة .
كان وجه أغاريس ، أحمراً مصبوغاً بالأحمر القرمزي – كشعره . بتعبيرٍ ساذج و أحمق قليلاً .
” آه…” وضع كاليد ذراعه على وجهه مطلقاً نفساً ، كان حاجباه مسترخيان .” لقد عالجت جراحك ، لكن يبدو أن ما بداخلك لم يلتئم بعد . لن أتركك هكذا ، فأنت مثيرٌ للإهتمام ، تحدث! قد أستطيع مساعدتك .”
” آه .” نظر كاليد إلى شظايا الزجاج المحطم و لم تسع زاوية فمه سوى أن تُرفع قليلاً ، مطلقاً ضحكةً خافتة . ” إذاً حتى أنت يمكن أن تحرج في النهاية . ”
– في هذا اليوم ، كان أغاريس قد إختبر معنى ” العار ” لأول مرة .
– أغاريس بيرمتيفيا
