الحد .
الفصل 32 — الحد.
” اغهههه…اغواه…”
“…”
” 29/12/9991 ق.ج .”
في هذه الغابة ، كانت توجد نسبةٌ معقولة من الأشباح ، بعد كل شيء ، ؛ أينما وجد الأثير وجدت الهيئات الروحية !
لكنه حين أمعن التفكير، برق في ذهنه معنىً أعمق:
حدّق آراي في الأرض، والحيرة تلوّن ملامحه، قبل أن يخلع الخاتم عن إصبعه ويعيد تفحّصه بحذر أشد، وخوفٍ لم يبرأ منه بعد. لقد أطلق ذلك الخاتم اللعين شعاعًا مفاجئًا، كاد يذهب بإصبعه إلى الأبد.
تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !
‘ كاد إصبعي أن يكون في خبر ” كان “…اللعنة .‘
…لكن لم يكن الأمر كذلك منذ لحظة دخوله لهذا البعد السري، منذ أقل من يوم!
استعاد أنفاسه شيئًا فشيئًا، وهدأ روعه تدريجيًا. لم يظهر على الخاتم أي تغيّر ظاهر سوى حرارة خفيفة على سطحه.
بمثل هذه الفكرة اللاواعية ، تجمعت الكتلات الدخانية متشكلةً على هيئة كراتٍ صغيرة بحجم التفاح حول جسد آراي . عامت حوله كنوعٍ من المراقبات الحامية , إرتاح آراي عند رؤية ذلك . نظر حوله ، و أدرك أن البيئة الدخانية لم تعد تضغط عليه .
وبدلاً من إعادة ارتدائه، وضعه في حقيبته البُعديّة بحركة حاسمة. لكن لمفاجئته، لم يدخل!
‘كما هو متوقع من شيءٍ بهذا المستوى. معقول.’
قرر آراي وضعه في جيبه بدلاً من ذلك.
‘ هذا التاريخ…علاما يدّل ؟ ‘
‘ بضع أشياء قليلة ، أهمها…‘
الرمز المحترق على الأرض — 29/12/9991 ق.ج — لم يكن ناتجًا عن انتشار نيرانٍ عشوائية، بل كان نقشًا ذهبيًا دقيقًا، احترق في بقعةٍ واحدة كُتبت بعناية. ذلك اليوم لم يكن سوى آخر أيام عام القمر الجديد، بعد ثلاثة أعوام تقريبًا من الحاضر.
‘ بضع أشياء قليلة ، أهمها…‘
مرت بضع ساعات.
بقوة الإرادة البحتة ، لم يفقد آراي وعيه . إنتابه إحساسٌ و كأنه سينجرف من الرياح بعيداً كغيمة في السماء . صرخت كُل خلايا جسده بأن عليه الإنقياد مع ذلك الشعور السيريالي ، لكنه ثبت ذهنه و عض شفتيه بحزم مخدراً نفسه . لكن مع مرور الوقت ، إسترخى تدريجياً و نام بلا وعي .
‘ نعم ، هذا يدل على آخر يومٍ من عيد القمر .‘
سرعان ما تورط آراي مع شبحٍ آخر ، قبل أن يبدأ بالركض و الإلتفاف . مر بعض الوقت ، بعد مدةٍ وجيزة من ذلك ، بدأ مطاردةً أُخرى .
لكنه حين أمعن التفكير، برق في ذهنه معنىً أعمق:
عام الجريموري الأبيض خاصته في الهواء ، متوهجاً بضوءٍ مقدس .
‘ لكن لو فكرت بمنطقية أكثر ، فهو يدل على…ليلة تعاقب لون القمر ! ‘
‘ هل سيحدث شيءٌ ما في ذلك اليوم ؟ أم أنه يومٌ مختار فقط عرضاً ؟‘
نظر إلى المنطقة حوله و قطع آخر خيط من جبينه ثم شرب جرعة شفاء بسرعة ، سرعان ما ألقى بما بين يديه ، و بدأ بالإهتمام بالبيئة حوله .
‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘
لم يعلم آراي . كاد أن يطرح بعض تخمينات جريئة و معقولة بالإستناد على ما ” ربطه ” بذلك التاريخ ، لكنه عبس فجأة شاعراً بعدم الراحة ، نظر حوله قبل أن يتحرك بعيداً على الفور بخطى سريعة .
‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘
‘ كُنت أشعر بالخطر أولاً ، نشوةٌ غير مفهومة ، إثارةٌ شديدة ، و قوة ؟ ‘
” &^J6#@^&…”
من بين ضباب الأشجار، انسلّ طيفٌ أبيض غريب، بلا ملامح، مشعٌ بهالةٍ شريرة. لم يكن يسير، بل ينساب كالدخان. سرعان ما وصل إلى حيث كان آراي واقفًا قبل لحظات، وراح يتشمم الهواء.
” &^J6#@^&…”
‘ آه ، ها قد أتى…شبح .‘
” اههههه…اغههههههه….!”
من بعيد ، خلف إحدى الأشجار . لم يسع آراي سوى التنهد بعد رؤية هذا المظهر . كانت الأشباح عبارةً عن كُتل سائرة من ” الأثير ” الشبه حي ، أحد أنواع الهيئات الروحية ، والتي تعيش على الغرائز و العواطف الباقية . لم تملك أي ” عقل ” مما جعلها أرواحاً ضائعة دون أي إدراك ، كانت مجرد بقايا متجمعة . بلا أي حياة .
فتح آراي عينيه . كانتا واضحتين كالماء ، و إحتوتا على سحر غير مفهوم . بدا وكأن أنماط الشطرنج في عينيه قد أصبحت ألمع ، و كأنها إكتسبت وهجاً جديداً من الحكمة و المعرفة . أطلق نفساً ، ثم رفع نفسه برفق من على الأرض .
في هذه الغابة ، كانت توجد نسبةٌ معقولة من الأشباح ، بعد كل شيء ، ؛ أينما وجد الأثير وجدت الهيئات الروحية !
سرعان ما تورط آراي مع شبحٍ آخر ، قبل أن يبدأ بالركض و الإلتفاف . مر بعض الوقت ، بعد مدةٍ وجيزة من ذلك ، بدأ مطاردةً أُخرى .
‘ إذا كُنت سألخص الفوائد فستكون : 1- من المتوقع أن كتلة قد زادت بمستوىً ما 2- مررت بتجربة تستحق 3- أصبحت لدي فكرة عن ماهية التحكم في الأثير 4- أصبحت لدي نظرة للوضع .‘
تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !
في هذه الغابة ، كانت توجد نسبةٌ معقولة من الأشباح ، بعد كل شيء ، ؛ أينما وجد الأثير وجدت الهيئات الروحية !
بقوة الإرادة البحتة ، لم يفقد آراي وعيه . إنتابه إحساسٌ و كأنه سينجرف من الرياح بعيداً كغيمة في السماء . صرخت كُل خلايا جسده بأن عليه الإنقياد مع ذلك الشعور السيريالي ، لكنه ثبت ذهنه و عض شفتيه بحزم مخدراً نفسه . لكن مع مرور الوقت ، إسترخى تدريجياً و نام بلا وعي .
‘ أوه ، لا ! ‘
” سووو! ”
برق أسود غامض، حرارة شديدة غير مفهومة، خاتم بمنظمة سرية، والآن تلوثٌ مباشر من شبح!
” بااا!! ”
لم يمنحه الشبح الجديد أي فرصةٍ لتدراك الوضع . كان حظه قد إنتهى هذه المرة . بدأ بالإنتفاخ كالبالون فجأة ، و إنفجر فوراً ! بالأحرى كان قد تناثر في دخانٍ أبيض قد إبتلع الفتى الصغير . غُطي بصر آراي باللون الأبيض و شحب صدره رُعباً . للأسف ، كان متأخراً للغاية للقيام بأي خطوة ؛ لم يستطع التراجع حتى للخلف .
“…”
لم يعلم آراي ماهو الشيء الذي حدث حقاً بعد ذلك . كان ينجرف بإستمرار كرياحٍ حُرة .
…لكن لم يكن الأمر كذلك منذ لحظة دخوله لهذا البعد السري، منذ أقل من يوم!
شعر و كأنه في حلم . بلا أي ثقلٍ أو وزن . و كأنه قد سمى من العالم الفاني لمستوىً أعلى ، كغيمةٍ تُطل على الأرض أثناء عومها في السماء الشاسعة بلا عواطف . كان هذا الشعور السيريالي مُخدراً للغاية . إقشعر جسده بعمق ، لكنه سرعان ما ثبت نفسه حتى لا يغرق تماماً فيه . شعر آراي و كأنه سيفقد شيئاً مهماً إذا إستمر في ذلك .
‘ لا أستطيع التحكم بالأثير بشكلٍ متوقع كالعادة ، وبالتأكيد أنا لم أكُن أتوهم الأمر. بالتالي يبدو أن هذه التجربة قيمةً أكثر مما تصورت…‘
‘ لا! ‘
‘ كُنت أشعر بالخطر أولاً ، نشوةٌ غير مفهومة ، إثارةٌ شديدة ، و قوة ؟ ‘
‘ أنا لن أموت ! لن أسمح بذلك! ‘
بمثل هذه الفكرة الوحيدة في بحره اللاواعي من الأفكار ، حاول آراي النضال بقوة ، محاولاً تحريك أطرافه – كُل ما إستشعره بأقصى ما لديه ، شعر و كأنه يغوص بعمق داخل محيط دسم من مادة ثقيلة كالهلام . كجنينٍ يُصارع للنجاة في رحم أمه . كان ذلك عندما إستعاد بصره فجأة ، و إكتشف بأنه يعوم داخل مكان ممتلئ بالدخان الفضي . كغيمةِ بين الغيوم .
‘ أين أنا ؟ ‘
كانت هذه بيئةً غريبة و غامضة ، كانت صامتة ، و إحتوت على اللون الأبيض فحسب . تحقق آراي من جسده – بِعادةٍ أصيلة لا واعية . حاول أولاً تحريك ذراعه اليسرى , و التي إستجابت له بإنسيابيّةٍ تامة . لم يشعر حتى و كأنه حاول أداء ‘ شغل‘ بعضلاته و ‘ جسده ‘ ، كانت ذراعه قد تحركت بمفردها بمجرد فكرةٍ منه .
” كاتشا !”” شا! ”
‘ ما…أنا ؟ ‘
‘ إذا كُنت سألخص الفوائد فستكون : 1- من المتوقع أن كتلة قد زادت بمستوىً ما 2- مررت بتجربة تستحق 3- أصبحت لدي فكرة عن ماهية التحكم في الأثير 4- أصبحت لدي نظرة للوضع .‘
لم يكُن لَدى آراي الحالي أي إدراكٍ لـ‘ ذاته ‘ مما جعله كقشرة فارغة . كان قد فقد ‘ إدراكه ‘ بدا أقرب إلى بقايا أفكار و غرائز حذرة . عندما ركز بصره ، إكتشف بأنه كانت توجد العديد من النقاط البيضاء العائمة أمامه مختلطةَ مع الدخان الفضي . كانت صغيرة لكن ليس بشكلٍ غير ملحوظ .
‘ ما هذا…؟ ‘
بقوة الإرادة البحتة ، لم يفقد آراي وعيه . إنتابه إحساسٌ و كأنه سينجرف من الرياح بعيداً كغيمة في السماء . صرخت كُل خلايا جسده بأن عليه الإنقياد مع ذلك الشعور السيريالي ، لكنه ثبت ذهنه و عض شفتيه بحزم مخدراً نفسه . لكن مع مرور الوقت ، إسترخى تدريجياً و نام بلا وعي .
نظر للأثير حوله ، لوح بيده لكن مع ذلك لم يحدث شيءٌ مما أراده . شعر آراي بالخسارة الشديدة فجأة ، و إنتابه حزنٌ غير مفهوم .
فجأة ، بدأت المنطقة الدُخانية حوله بالتضييق عليه ، عندما إلتوى الدخان حوله محاولةً ثنيه . ضغطت عليه المنطقة بعمق . إهتز آراي وشعر بأنه على وشك التشتت كالسراب .
‘ لا ‘
بمثل هذه الفكرة اللاواعية ، تجمعت الكتلات الدخانية متشكلةً على هيئة كراتٍ صغيرة بحجم التفاح حول جسد آراي . عامت حوله كنوعٍ من المراقبات الحامية , إرتاح آراي عند رؤية ذلك . نظر حوله ، و أدرك أن البيئة الدخانية لم تعد تضغط عليه .
“هاه..هاه…”
” ووش .”
بمثل هذه الفكرة اللاواعية ، تجمعت الكتلات الدخانية متشكلةً على هيئة كراتٍ صغيرة بحجم التفاح حول جسد آراي . عامت حوله كنوعٍ من المراقبات الحامية , إرتاح آراي عند رؤية ذلك . نظر حوله ، و أدرك أن البيئة الدخانية لم تعد تضغط عليه .
إهتز مجال بصره بشكلٍ مشوش . شعر بأنه يكاد يرى شيئاً مهماً لكنه لم يستطع إظهاره بالكامل . لقد كان يفتقر إلى…المزيد ؟
” هاااه…!!! ”
عندما شعر بذلك ، بدا فجأةً و كأن جسده وعاءٌ مفتوح الثغرات . تسلل الدخان إليه و بدأ بنفخه أكثر مُزِيداً من كتلته عبر الإنسلال من الثغرات التي ظهرت فيه . إهتز بشراسة ، وكأنه بالونٌ على وشك الإنفجار . تكور جسده على نفسه ، و إتخذ هيئةً دفاعية بلا وعي – ككُرة . توقف الدخان عن محاولة الدخول إليه ، و عاد إلى الخلفية , كانت النقاط البيضاء تتلألأ وسط الدخان ، وكأنها نجوم.
” ووش ! ”
” ووش ! ”
إهتز مجال بصره مجدداً بنحوٍ مُعتم أكثر ، و ظهر مشهدٌ لشيءٍ ما أمام آراي . كانت كرةً بيضاء بحجم ساواه تقريباً ، كان سطحها أملساً زجاجياً . كانت فارغة . عندما أدرك آراي وجودها ، عامت الكرة حتى عنده بالفعل .
من بين ضباب الأشجار، انسلّ طيفٌ أبيض غريب، بلا ملامح، مشعٌ بهالةٍ شريرة. لم يكن يسير، بل ينساب كالدخان. سرعان ما وصل إلى حيث كان آراي واقفًا قبل لحظات، وراح يتشمم الهواء.
‘ لكن لو فكرت بمنطقية أكثر ، فهو يدل على…ليلة تعاقب لون القمر ! ‘
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! ”
بدأت الكرات الصغيرة حوله بالهجوم على الكرة البيضاء العملاقة ، إخترقتها و صنعت شقوقاً على سطحها المتلألئ .
‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘
كانت هذه كومةً من العواطف الفوضوية و العشوائية ، لم يستطع آراي تشكيل أي فكرة أو فهم كيف شعر بكُل هذه العواطف في آنٍ واحد . كان هذا غريباً للغاية. كان من حسن حظه الآن أن يكون كامل الدماغ هكذا.
” كاتشا !”” شا! ”
‘ آه ، ها قد أتى…شبح .‘
استعاد أنفاسه شيئًا فشيئًا، وهدأ روعه تدريجيًا. لم يظهر على الخاتم أي تغيّر ظاهر سوى حرارة خفيفة على سطحه.
تحطمت الكرة العملاقة على الفور . إنتشرت الشقوق في كُل مكان على سطحها و إتسعت بسرعة . فجأة ، خرجت دوامة من الكرة . برياحٍ عاصفة و شديدة ، أشعرت آراي بأنه سيشفط إلى غياهب العدم .
لم يكُن لَدى آراي الحالي أي إدراكٍ لـ‘ ذاته ‘ مما جعله كقشرة فارغة . كان قد فقد ‘ إدراكه ‘ بدا أقرب إلى بقايا أفكار و غرائز حذرة . عندما ركز بصره ، إكتشف بأنه كانت توجد العديد من النقاط البيضاء العائمة أمامه مختلطةَ مع الدخان الفضي . كانت صغيرة لكن ليس بشكلٍ غير ملحوظ .
” سووش!! ”
‘ لا! ‘
لم يكُن لَدى آراي الحالي أي إدراكٍ لـ‘ ذاته ‘ مما جعله كقشرة فارغة . كان قد فقد ‘ إدراكه ‘ بدا أقرب إلى بقايا أفكار و غرائز حذرة . عندما ركز بصره ، إكتشف بأنه كانت توجد العديد من النقاط البيضاء العائمة أمامه مختلطةَ مع الدخان الفضي . كانت صغيرة لكن ليس بشكلٍ غير ملحوظ .
إهتز مجال بصره بشكلٍ مشوش . شعر بأنه يكاد يرى شيئاً مهماً لكنه لم يستطع إظهاره بالكامل . لقد كان يفتقر إلى…المزيد ؟
حاول المقاومة ، لكنه لم يتمكن من ذلك . شعر و كأنه شجرةٌ صغيرة أمام عاصفةً هوجاء تأكل كُل شيء في طريقها .
‘ لا أستطيع التحكم بالأثير بشكلٍ متوقع كالعادة ، وبالتأكيد أنا لم أكُن أتوهم الأمر. بالتالي يبدو أن هذه التجربة قيمةً أكثر مما تصورت…‘
” بووف ”
بقوة الإرادة البحتة ، لم يفقد آراي وعيه . إنتابه إحساسٌ و كأنه سينجرف من الرياح بعيداً كغيمة في السماء . صرخت كُل خلايا جسده بأن عليه الإنقياد مع ذلك الشعور السيريالي ، لكنه ثبت ذهنه و عض شفتيه بحزم مخدراً نفسه . لكن مع مرور الوقت ، إسترخى تدريجياً و نام بلا وعي .
” هاااه…!!! ”
في النهاية ، إستلقى على الأرض . كانت عيناه مغمضتان ، لكّن خطوط الدموع السوداء من عينيه قد كانتا واضحتين ملوثةً رمشيه . كانت بشرته شاحبةَ كالجثث ، كانت يوجد جرحٌ فظيع على جبينه والذي تخثر الدم الأسود فيه . لطُخ وجهه بالدم الداكن في كُل مكان . بدا كجثةٍ هامدة.
فتح آراي عينيه بقوة ، عائداً إلى العالم الحقيقي . رن رأسه بعنف موشكاً على الإنقسام ، و كأنه جرسٌ قد دق بمطرقةٍ فولاذية . كانت أصوات الرنين الشديدة تهدد بجعل رأسه ينقسم أكثر مما هو عليه . وكأنه يكاد ينفصل إلى جزئين .
” بااا!! ”
” اههههه…اغههههههه….!”
لم يتوقف آراي ، و بدأ من جديد بمحاولة التحكم بالأثير المنتشر في المجال الروحي حوله . بإستخدام طرُقٍ عبر إمساكها و محاولة تذكر ما ‘ شعر ‘ به في السابق ، ربما كان هذا هو أهم جزءٍ في الأمر . قرر الإحتفاظ بصورةٍ واضحة في ذهنه . لكن في النهاية ، لم يسعه سوى الإستسلام .
تدحرج آراي على الأرض أثناء صراخه بألم ، ممسكاً رأسه بيديه . توقف ثم دق برأسه على الأرض الصخرية بقوة محاولاً تخفيف الألم ، تشكل جرحٌ دموي على جبينه ، بدأ الدم بالتدفق و لطخ شعره الأبيض مفسداً ذلك اللمعان الفضي الجميل . فعل ذلك مراراً و تكراراً حتى ظن بأن جمجمته قد كُسرت .
بمثل هذه الفكرة الوحيدة في بحره اللاواعي من الأفكار ، حاول آراي النضال بقوة ، محاولاً تحريك أطرافه – كُل ما إستشعره بأقصى ما لديه ، شعر و كأنه يغوص بعمق داخل محيط دسم من مادة ثقيلة كالهلام . كجنينٍ يُصارع للنجاة في رحم أمه . كان ذلك عندما إستعاد بصره فجأة ، و إكتشف بأنه يعوم داخل مكان ممتلئ بالدخان الفضي . كغيمةِ بين الغيوم .
” اغهههه…اغواه…”
لم يتوقف آراي ، و بدأ من جديد بمحاولة التحكم بالأثير المنتشر في المجال الروحي حوله . بإستخدام طرُقٍ عبر إمساكها و محاولة تذكر ما ‘ شعر ‘ به في السابق ، ربما كان هذا هو أهم جزءٍ في الأمر . قرر الإحتفاظ بصورةٍ واضحة في ذهنه . لكن في النهاية ، لم يسعه سوى الإستسلام .
تقيأ قسراً ، لكنه لم يكن في حالة واعية بما فيه الكفاية للإهتمام بذلك . إستمر على هذه الحال لنصف ساعة .
” كاتشا !”” شا! ”
“هاه..هاه…”
‘ لا أستطيع التحكم بالأثير بشكلٍ متوقع كالعادة ، وبالتأكيد أنا لم أكُن أتوهم الأمر. بالتالي يبدو أن هذه التجربة قيمةً أكثر مما تصورت…‘
في النهاية ، إستلقى على الأرض . كانت عيناه مغمضتان ، لكّن خطوط الدموع السوداء من عينيه قد كانتا واضحتين ملوثةً رمشيه . كانت بشرته شاحبةَ كالجثث ، كانت يوجد جرحٌ فظيع على جبينه والذي تخثر الدم الأسود فيه . لطُخ وجهه بالدم الداكن في كُل مكان . بدا كجثةٍ هامدة.
‘لا…لا أستطيع فقدان وعيي بعد…‘
” ووش .”
بمثل هذه الفكرة الوحيدة في بحره اللاواعي من الأفكار ، حاول آراي النضال بقوة ، محاولاً تحريك أطرافه – كُل ما إستشعره بأقصى ما لديه ، شعر و كأنه يغوص بعمق داخل محيط دسم من مادة ثقيلة كالهلام . كجنينٍ يُصارع للنجاة في رحم أمه . كان ذلك عندما إستعاد بصره فجأة ، و إكتشف بأنه يعوم داخل مكان ممتلئ بالدخان الفضي . كغيمةِ بين الغيوم .
‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘
بدأت الكرات الصغيرة حوله بالهجوم على الكرة البيضاء العملاقة ، إخترقتها و صنعت شقوقاً على سطحها المتلألئ .
بقوة الإرادة البحتة ، لم يفقد آراي وعيه . إنتابه إحساسٌ و كأنه سينجرف من الرياح بعيداً كغيمة في السماء . صرخت كُل خلايا جسده بأن عليه الإنقياد مع ذلك الشعور السيريالي ، لكنه ثبت ذهنه و عض شفتيه بحزم مخدراً نفسه . لكن مع مرور الوقت ، إسترخى تدريجياً و نام بلا وعي .
…
بمثل هذه الفكرة اللاواعية ، تجمعت الكتلات الدخانية متشكلةً على هيئة كراتٍ صغيرة بحجم التفاح حول جسد آراي . عامت حوله كنوعٍ من المراقبات الحامية , إرتاح آراي عند رؤية ذلك . نظر حوله ، و أدرك أن البيئة الدخانية لم تعد تضغط عليه .
مرت بضع ساعات.
فتح آراي عينيه . كانتا واضحتين كالماء ، و إحتوتا على سحر غير مفهوم . بدا وكأن أنماط الشطرنج في عينيه قد أصبحت ألمع ، و كأنها إكتسبت وهجاً جديداً من الحكمة و المعرفة . أطلق نفساً ، ثم رفع نفسه برفق من على الأرض .
” غريس…؟ هكذا إذن…هاه ؟”
” أعتقد أن علي البدأ من ناحيتي أيضاً ، أم لا ؟ نعم ، ربما عبر زيادة…” رفع آراي يده اليسرى ، و صفع نفسه فجأةً بلا وعي . تصلبت الإبتسامة الغريبة على وجهه ، و بدا و كأنه قد أدرك شيئاً ما قبل أن يعود تعبيره للبرودة المعتادة .” تسك ، الأمر خطيرٌ للغاية كما توقعت . لحسن الحظ لم أجرب الأمر من قبل .”
أمعن النظر حوله ، شعر بأن عيناه قد تحسنتا في الرؤية . كان الأثير ‘ الكثيف جداً ‘ في مجال بصره أوضح و ألمع من السابق ، كمن غير عدسات نظراته لأول مرةٍ منذ زمن.
“هاه..هاه…”
مر آراي بالعديد من التجارب في حياته، لكنها غالباً لم تكن شيئاً مباشراً جداً. فالبدأ من إنتقاله، فلم يذكر من ذلك إلا إبرامه للإتفاق ثم إستيقاظه في جسد رضيع؛ فلم يرى أو يشعر بعملية “إنتقاله” هذه مباشرة. وكذا ما حصل له حين ظهر برج الميزان من نظام القدر.
تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !
” ووش .”
…لكن لم يكن الأمر كذلك منذ لحظة دخوله لهذا البعد السري، منذ أقل من يوم!
لكنه حين أمعن التفكير، برق في ذهنه معنىً أعمق:
برق أسود غامض، حرارة شديدة غير مفهومة، خاتم بمنظمة سرية، والآن تلوثٌ مباشر من شبح!
” &^J6#@^&…”
كان ذلك الشبح منذ قليل يحاول الإندماج معه، لكنه قد لوثه بدلاً من ذلك!
لم يكُن لَدى آراي الحالي أي إدراكٍ لـ‘ ذاته ‘ مما جعله كقشرة فارغة . كان قد فقد ‘ إدراكه ‘ بدا أقرب إلى بقايا أفكار و غرائز حذرة . عندما ركز بصره ، إكتشف بأنه كانت توجد العديد من النقاط البيضاء العائمة أمامه مختلطةَ مع الدخان الفضي . كانت صغيرة لكن ليس بشكلٍ غير ملحوظ .
‘ هُناك شيءٌ ناقص ، همم ذلك الشعور السيريالي في السابق ، عندما ركزت بصري و حطمت الكرة…ما كان ذلك ؟‘
لم يعلم آراي . كاد أن يطرح بعض تخمينات جريئة و معقولة بالإستناد على ما ” ربطه ” بذلك التاريخ ، لكنه عبس فجأة شاعراً بعدم الراحة ، نظر حوله قبل أن يتحرك بعيداً على الفور بخطى سريعة .
‘ كُنت أشعر بالخطر أولاً ، نشوةٌ غير مفهومة ، إثارةٌ شديدة ، و قوة ؟ ‘
كانت هذه كومةً من العواطف الفوضوية و العشوائية ، لم يستطع آراي تشكيل أي فكرة أو فهم كيف شعر بكُل هذه العواطف في آنٍ واحد . كان هذا غريباً للغاية. كان من حسن حظه الآن أن يكون كامل الدماغ هكذا.
فتح آراي عينيه بقوة ، عائداً إلى العالم الحقيقي . رن رأسه بعنف موشكاً على الإنقسام ، و كأنه جرسٌ قد دق بمطرقةٍ فولاذية . كانت أصوات الرنين الشديدة تهدد بجعل رأسه ينقسم أكثر مما هو عليه . وكأنه يكاد ينفصل إلى جزئين .
‘ لا ! بإتباع خط الأفكار الفوضوية هذا فلن أستطيع الوصول لفكرة . علي أولاً التفريق بين الأمور و توضيح كُل نقطة . ما هو مهمٌ الآن ، هو تذكر شعور السيطرة على تلك ” القوة ” ؛ تلك الكرات البيضاء . نعم ، إنها الجوهر الحقيقي .‘
كان آراي يفكر . مع ذلك ، لم تكن ذراعاه خاملتان . أخرج عُدَّة خياطة منذ قليل ، و بدأ بخياطة الندبة على جبينه . تأثر رأسه إلى حدٍ ما ، و كان الوقت متأخراً لشرب جرعة شفاء لعلاجها . علاوةً على كون جرع الشفاء أدنى درجةً من هذه الجرح رغم صغره . في الواقع ، بدا و كأن آراي نفسه لا يدرك ما يفعله – تفكيره في شيء ، و فعله لشيء آخر – كأنه قد قسّم عقله . لم يكُن يشعر بأي ألم ، هل كان مخدراً ؟ أم إنه فقد إحساسه بالألم ؟ لم يلاحظ هو أياً من ذلك.
كانت هذه كومةً من العواطف الفوضوية و العشوائية ، لم يستطع آراي تشكيل أي فكرة أو فهم كيف شعر بكُل هذه العواطف في آنٍ واحد . كان هذا غريباً للغاية. كان من حسن حظه الآن أن يكون كامل الدماغ هكذا.
نظر إلى المنطقة حوله و قطع آخر خيط من جبينه ثم شرب جرعة شفاء بسرعة ، سرعان ما ألقى بما بين يديه ، و بدأ بالإهتمام بالبيئة حوله .
” سووو! ”
‘ الأثير هنا كثيفٌ للغاية ، لا أستطيع تذكر ما حصل بالضبط لكن هل لهذا علاقةٌ بالشبح الذي إلتقيته ؟ بالتجربة الميتافيزيقية ؟ يبدو أنه قد فجر نفسه على ما أفترض ؟ مدى الأثير واسع ، بالتالي هذا معقول . علاوةً على ذلك…‘ لم يسع آراي سوى إلقاء عينيه على الأرض ، محللاً نطاق بقايا الأثير الموجود عليها .
سرعان ما تورط آراي مع شبحٍ آخر ، قبل أن يبدأ بالركض و الإلتفاف . مر بعض الوقت ، بعد مدةٍ وجيزة من ذلك ، بدأ مطاردةً أُخرى .
عام الجريموري الأبيض خاصته في الهواء ، متوهجاً بضوءٍ مقدس .
استعاد أنفاسه شيئًا فشيئًا، وهدأ روعه تدريجيًا. لم يظهر على الخاتم أي تغيّر ظاهر سوى حرارة خفيفة على سطحه.
استعاد أنفاسه شيئًا فشيئًا، وهدأ روعه تدريجيًا. لم يظهر على الخاتم أي تغيّر ظاهر سوى حرارة خفيفة على سطحه.
‘ كما توقعت [ كف شكل الروح ] قد أصبحت أقوى أيضاً هاه ؟ يبدو أنني على وشك وضع يدي على شيءٍ كبير هذه المرة .‘
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! ”
فتح آراي عينيه بقوة ، عائداً إلى العالم الحقيقي . رن رأسه بعنف موشكاً على الإنقسام ، و كأنه جرسٌ قد دق بمطرقةٍ فولاذية . كانت أصوات الرنين الشديدة تهدد بجعل رأسه ينقسم أكثر مما هو عليه . وكأنه يكاد ينفصل إلى جزئين .
بسط آراي كفه . كانت طبقة الأثير البيضاء على كفه أكثر كثافةً بوضوح ، إذا كانت في السابق سطح ماءٍ رقيق أملس ، فقد أصبحت الآن كالهلام .
عندما شعر بذلك ، بدا فجأةً و كأن جسده وعاءٌ مفتوح الثغرات . تسلل الدخان إليه و بدأ بنفخه أكثر مُزِيداً من كتلته عبر الإنسلال من الثغرات التي ظهرت فيه . إهتز بشراسة ، وكأنه بالونٌ على وشك الإنفجار . تكور جسده على نفسه ، و إتخذ هيئةً دفاعية بلا وعي – ككُرة . توقف الدخان عن محاولة الدخول إليه ، و عاد إلى الخلفية , كانت النقاط البيضاء تتلألأ وسط الدخان ، وكأنها نجوم.
” ووش .”
كان آراي يفكر . مع ذلك ، لم تكن ذراعاه خاملتان . أخرج عُدَّة خياطة منذ قليل ، و بدأ بخياطة الندبة على جبينه . تأثر رأسه إلى حدٍ ما ، و كان الوقت متأخراً لشرب جرعة شفاء لعلاجها . علاوةً على كون جرع الشفاء أدنى درجةً من هذه الجرح رغم صغره . في الواقع ، بدا و كأن آراي نفسه لا يدرك ما يفعله – تفكيره في شيء ، و فعله لشيء آخر – كأنه قد قسّم عقله . لم يكُن يشعر بأي ألم ، هل كان مخدراً ؟ أم إنه فقد إحساسه بالألم ؟ لم يلاحظ هو أياً من ذلك.
نظر للأثير حوله ، لوح بيده لكن مع ذلك لم يحدث شيءٌ مما أراده . شعر آراي بالخسارة الشديدة فجأة ، و إنتابه حزنٌ غير مفهوم .
فتح آراي عينيه بقوة ، عائداً إلى العالم الحقيقي . رن رأسه بعنف موشكاً على الإنقسام ، و كأنه جرسٌ قد دق بمطرقةٍ فولاذية . كانت أصوات الرنين الشديدة تهدد بجعل رأسه ينقسم أكثر مما هو عليه . وكأنه يكاد ينفصل إلى جزئين .
‘ لا أستطيع التحكم بالأثير بشكلٍ متوقع كالعادة ، وبالتأكيد أنا لم أكُن أتوهم الأمر. بالتالي يبدو أن هذه التجربة قيمةً أكثر مما تصورت…‘
أمعن النظر حوله ، شعر بأن عيناه قد تحسنتا في الرؤية . كان الأثير ‘ الكثيف جداً ‘ في مجال بصره أوضح و ألمع من السابق ، كمن غير عدسات نظراته لأول مرةٍ منذ زمن.
‘ إذا كُنت سألخص الفوائد فستكون : 1- من المتوقع أن كتلة قد زادت بمستوىً ما 2- مررت بتجربة تستحق 3- أصبحت لدي فكرة عن ماهية التحكم في الأثير 4- أصبحت لدي نظرة للوضع .‘
بمثل هذه الفكرة الوحيدة في بحره اللاواعي من الأفكار ، حاول آراي النضال بقوة ، محاولاً تحريك أطرافه – كُل ما إستشعره بأقصى ما لديه ، شعر و كأنه يغوص بعمق داخل محيط دسم من مادة ثقيلة كالهلام . كجنينٍ يُصارع للنجاة في رحم أمه . كان ذلك عندما إستعاد بصره فجأة ، و إكتشف بأنه يعوم داخل مكان ممتلئ بالدخان الفضي . كغيمةِ بين الغيوم .
لم يتوقف آراي ، و بدأ من جديد بمحاولة التحكم بالأثير المنتشر في المجال الروحي حوله . بإستخدام طرُقٍ عبر إمساكها و محاولة تذكر ما ‘ شعر ‘ به في السابق ، ربما كان هذا هو أهم جزءٍ في الأمر . قرر الإحتفاظ بصورةٍ واضحة في ذهنه . لكن في النهاية ، لم يسعه سوى الإستسلام .
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! ”
