Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 32

الحد [2].

الحد [2].

‘ بئساً ، هل يجب علي أن أكون في حالةٍ لا واعية ؟ ‘

 

 

” الطريق أمامك ، أفعل ما تستطيع – بقدر ما يُمكنك ، في النهاية…أنت سبب كُل شيء ، و من سيتحمل التداعيات أيضاً في النهاية .”

‘ هل علي إستخدام ” الأفكار ” ؟ زيادة كثافة المجال الروحي بحيث يُصبح دخاناً ؟ ‘

‘ هل علي إستخدام ” الأفكار ” ؟ زيادة كثافة المجال الروحي بحيث يُصبح دخاناً ؟ ‘

 

 

لم يكُن لدى آراي أي فكرة . لكّن غريزته المبنية على مدار عددٍ لا يعد و لا يحصى من الساعات في التجارب كباحث ، لم تكُن عديمة الفائدة ، سرعان ما أتى بفكرة معقولة و ملائمة لمثل هذا الوضع . و قرر محاولة تطبيقها على الفور .

لم يسع آراي الذي إستعاد وضوحه قليلاً سوى التنهد و التفكير بذلك . أخرج ثلاث بلوراتٍ سحرية ، قبل أن يستغرق بعض الوقت لملئ مخزونه من المانا بالكامل . كان بإمكانه شرب جرعٍ لذلك ، لكنه كان يشعر بالغثيان إلى حدٍ ما من كُل ما حدث له . كان سيتقيئ على الفور في حال شرب شيئاً ما .

 

أدرك آراي بأنه لم يعد يستطيع الإستمرار في التقدم .

“ووش…”

 

 

 

” [ كف شكل الروح ] – [ شعاع إختراق الروح ]…” تمتم .

 

 

 

خلع آراي قفازه ، ثم مركزاً بعمق – تذكر ذلك الإحساس ، عندما تمكّن من التحكم بالأثير في التجربة ” الغامضة ” سابقًا . لكنه لم يتوقف ، و أضاف جزئاً بسيطاً من [ شُعاع إختراق الروح ] إلى المعادلة ، حتى يتمكن من تخيل صورةٍ أفضل لما في ذهنه — من ” عواطف ” و ” أحاسيس ” . ظهرت طبقةٌ بيضاء من الأثير الخالص فوق كفه ، بدت بسُمك مجموعةٍ من الأوراق المتكدسة .

‘ لكن مع ذلك ، غريب هذا الشخص…هل هو إنسان ؟ هل كلاهما بشر ؟ ‘

 

 

” شااا…”

 

 

‘ هناك بشرٌ غيري هنا ؟ ‘ أضائت عينا آراي قبل أن يخطو للأمام ، ويصل إلى هناك .

تدريجياً ، بدأت أنسجة الأثير البيضاء التي عامت من كفه ، بالتآزر معاً في مُجسمٍ مستدير . حتى ظهرت كرةٌ صغيرة بيضاء ، فوق الكف الطيفي لـ آراي . كانت مستديرةً و صغيرة ، بحجمٍ يكاد يساوي العين . بدت لطيفة .

 

 

 

” ممتاز !! لقد نجحت حقاً ! ”

‘ هل علي إستخدام ” الأفكار ” ؟ زيادة كثافة المجال الروحي بحيث يُصبح دخاناً ؟ ‘

 

 

لم يسع آراي سوى إطلاق صرخةٍ فرحة ، في لحظة إثارة قصيرة.

لم يكُن لدى آراي أي فكرة . لكّن غريزته المبنية على مدار عددٍ لا يعد و لا يحصى من الساعات في التجارب كباحث ، لم تكُن عديمة الفائدة ، سرعان ما أتى بفكرة معقولة و ملائمة لمثل هذا الوضع . و قرر محاولة تطبيقها على الفور .

 

‘ هناك بشرٌ غيري هنا ؟ ‘ أضائت عينا آراي قبل أن يخطو للأمام ، ويصل إلى هناك .

‘ مهلاً ! إنتظر لحظة .‘

 

 

أدرك آراي بأنه لم يعد يستطيع الإستمرار في التقدم .

لكن سُرعان ما عبس بعمق .

مع مرور الوقت بسرعةٍ مبهة ، لم يعد يعلم ما كان يحدث . كان بصره مشوشاً ، لكنه إستمر في السير . عندما أدرك خلال وقتٍ ما ، أنه كان جاثماً على الأرض . محاولاً الزحف إلى الأمام .

 

” ها أنت ذا تقول شيئاً لا معنى له مجدداً . هل تعتقد أنني لا أعلم ؟”

‘ مالذي أنا سعيدٌ من أجله ؟ أعني ، نعم . تمكّنت من التحكم بهذه المادة التي تشكل الروح ، مع ذلك…‘

“…” كان آراي صامتاً ولم يرد .

 

 

‘…مالفائدة من الأثير ؟ ‘

‘ بدأت في البحث في الروح ، لعلها تكون مخرجاً لي من لعنة هذا الجسد…والآن ، عدت لنقطة البداية .‘

 

 

– كان هذا سؤالاً جيداً .

خلع آراي قفازه ، ثم مركزاً بعمق – تذكر ذلك الإحساس ، عندما تمكّن من التحكم بالأثير في التجربة ” الغامضة ” سابقًا . لكنه لم يتوقف ، و أضاف جزئاً بسيطاً من [ شُعاع إختراق الروح ] إلى المعادلة ، حتى يتمكن من تخيل صورةٍ أفضل لما في ذهنه — من ” عواطف ” و ” أحاسيس ” . ظهرت طبقةٌ بيضاء من الأثير الخالص فوق كفه ، بدت بسُمك مجموعةٍ من الأوراق المتكدسة .

 

إفترقت شفتاه قليلاً ، و إنتشرت رعشة خفيفة على سطح صدره وصولاً لسائر جسده .

لم يستطع آراي الإجابة على سؤاله الخاص .

“ووش…”

 

كان أحدهما فتاةً شابة ، بدت وكأنها قد تخطت سن المراهقة منذ فترة . إرتدت رداءاً قديماً و بالياً و إمتلئ بالغبار ، كان لباسها ممزقاً من عدة أماكن . و برزت عدة جروح متعفنة على هيئة شقوق من هذه التمزقات . كان نحيلةً للغاية ، ما كان واضحاً من بشرتها قد لون بالرمادي البني ؛ كالأغصان الجافة . كان آراي متأكداً من أنها لن تتمكن من العيش حتى الغد .

فكّر لمدة ، لكنه لم يستطع إعطاء إجابة مقبولة – لوضعه الحالي . كان إستنتاجه النهائي ، هو أن التحكم بالأثير لم يكُن إنجازاً كبيراً كما إعتقد للوهلة الأولى . مهما تعددت إستخدمات الأشياء المختلفة ، فستكون عديمة الفائدة في حال لم توجد معرفةٌ مقابلة لها – ماهيتها و كيفية إستخدامها .

 

 

‘ هاه ؟ هذا…لهذا الحد ؟ أرجوا أن يكون مجرد تخمينٍ مني مع ذلك…‘

‘ نعم ، ما تحكمت به هو الأثير الذي يكّون شكل الطيف – أسهل واحد و الطبقة الخارجية .‘

 

 

 

‘ في الواقع ، هذه أيضاً ليست أول مرة أستخدم الأثير فيها أيضاً بشكلٍ مباشر ، كُل مافي الأمر هو أنني قد فعلت ذلك دون وسيط هذه المرة ؛ كساحرٍ إستخدم تعويذة دون أي أساس – تحكم عنصري .‘

‘…الروح .‘

 

 

‘ الأثير كاللحم والدم ، لكن من الناحية ” الغير المادية ” .‘

 

 

 

‘ هو ليس بطاقةٍ كالمانا ، إنما شيءٌ طيفي ” يكّون ” الروح ؛ بالتالي إذا إعتبرته شيئاً ما ، فسيكون “عنصراً ” بإسم…‘

 

 

 

‘…الروح .‘

 

 

 

بفهمه الأمر بعد مدةٍ غير طويلة – بنحوٍ أعمق و غير مبدئي ، و وصول خط أفكاره إلى هذا الحد . لم يسع آراي سوى إعطاء نفسه إبتسامة ساخرة – كئيبة . أخفض ركبتيه ، جالساً على الأرض العشبية . خلع قناعه ، ورفع قلنسوته عنه . بادئاً بالتأمل .

تقبّل آراي هذه الحقيقة – هذا الواقع . كان شخصاً واقعياً لم ينكر الحقائق الماثلة أمامه – ذات الآثار الواضحة . لم يعد كالسابق حيث رفض الإعتراف بالأمر لكبرياءه الشخصي ، فقد صُفع بما فيه الكفاية .

 

هز رأسه قبل الوقوف من الأرض ، وتمديد جسده .

‘ قوى الشطرنج تملك علاقة بسحر الروح ، أثبت هذا الأمر الآن فقدرتي على التلاعب بالأثير بهذه السهولة…ليست بشيءٍ بسيط على الإطلاق حتى أتجاهله .‘

‘ هناك بشرٌ غيري هنا ؟ ‘ أضائت عينا آراي قبل أن يخطو للأمام ، ويصل إلى هناك .

 

 

‘ لكن إكتشاف هذا لا يغير الكثير من المعادلة ! قواي لا تزال مختومة ، و إن إفترضنا بأن قوى الشطرنج هذه لا تقتصر على الروح فحسب بل على الفضاء أيضاً و بضع أشياء أخرى…فسيكون مقدراً لي أن لا أستخدم أياً من قوى الشطرنج و قوة الشمس .‘

 

 

” ألم تأخذ كفايتك من اللعب بعد — أيها الآثم ؟ ”

‘…هل هذا هو القدر ؟ ‘

 

 

 

دبت الكآبة و عدم الرغبة في قلب آراي . لكّن أفكاره لم تتوقف . أطلق نفساً ، و سمح لهذه العواطف السلبية بالإنجراف لئلا تعيق نقاء أفكاره . لم يكُن سييأس ، كان هذا محرماً له .

 

 

” الطريق أمامك ، أفعل ما تستطيع – بقدر ما يُمكنك ، في النهاية…أنت سبب كُل شيء ، و من سيتحمل التداعيات أيضاً في النهاية .”

‘ القدر حتمي ، حتى لشخصٍ مثلي فنهاية الطريق واضحةٌ لي من الآن – لن أستطيع تغيير حقيقة عدم قدرتي على إستخدام السحر بفعالية سوى بمعجزة .‘

‘ بدأت في البحث في الروح ، لعلها تكون مخرجاً لي من لعنة هذا الجسد…والآن ، عدت لنقطة البداية .‘

 

 

تقبّل آراي هذه الحقيقة – هذا الواقع . كان شخصاً واقعياً لم ينكر الحقائق الماثلة أمامه – ذات الآثار الواضحة . لم يعد كالسابق حيث رفض الإعتراف بالأمر لكبرياءه الشخصي ، فقد صُفع بما فيه الكفاية .

إشتعل قلب آراي بالحرارة التي بدت كشعلة ، عض شفاهه بلا وعي ، وشعر بـ…الظُلم .

 

 

‘ التقبُّل لا يعني عدم محاولة تغيير الوضع ، بل النهوض لمحاولة عكس الحالة .‘

” ممتاز !! لقد نجحت حقاً ! ”

 

‘ القدر حتمي ، حتى لشخصٍ مثلي فنهاية الطريق واضحةٌ لي من الآن – لن أستطيع تغيير حقيقة عدم قدرتي على إستخدام السحر بفعالية سوى بمعجزة .‘

لم يقرر الإستسلام مع ذلك . لم يكن هذا رفضاً ، بل فقط محاولة لتغيير الأمر – النجاة من الواقع للأفضل .

” [ كف شكل الروح ] – [ شعاع إختراق الروح ]…” تمتم .

 

 

‘ إذا كُنت سألخص مشكلتي في كلمةٍ واحدة فستكون : ” جسدي ” ! ‘

 

 

 

سرعان ما وجد آراي حلاً لذلك .

 

 

– الأجساد الروحية .

” هذا صحيح ، علي فقط أن أُصبح روحاً بدوري .”

 

 

 

‘ بهذه الطريقة سأتحرر من كُل شيء .‘

‘ هل علي إستخدام ” الأفكار ” ؟ زيادة كثافة المجال الروحي بحيث يُصبح دخاناً ؟ ‘

 

بفهمه الأمر بعد مدةٍ غير طويلة – بنحوٍ أعمق و غير مبدئي ، و وصول خط أفكاره إلى هذا الحد . لم يسع آراي سوى إعطاء نفسه إبتسامة ساخرة – كئيبة . أخفض ركبتيه ، جالساً على الأرض العشبية . خلع قناعه ، ورفع قلنسوته عنه . بادئاً بالتأمل .

تمتم آراي بأعين قاتمة . على عكسه هو ” الإنسان ” لم تملك الأرواح حداً لكمية الأثير لديهم ، بالإضافة إلى كونه سيتحرر من ” لعنتيه ” بهذه الطريقة . و لكونه إنساناً ، فقد كان هذا أقرب خيارٍ له . حتى اللاميت قد كان خياراً سيئاً .

‘…مالفائدة من الأثير ؟ ‘

 

 

لكن سرعان ما هز رأسه برفض :” لا ، هذا غير ممكن ! لا أستطيع قتل نفسي لمجرد ‘ غريزة ‘ . إحتمالية هذه التجربة ليست مرتفعة ، بالإضافة إلى أن البيانات بحوزتي لاتكفي ، لا أعلم كيف يسمو الأشباح بعد…اللعنة ، أنا لا أعرف أي شيءٍ بعد ! كيف أُصبح روحاً حتى ؟ ليس الأمر و كأن جسدي الروحي كالأرواح.. حتى بعد كُل ما فعلته حتى الآن…”

 

 

 

بناءاً على تجارب آراي ، و على مخزونه المعرفي . قُسمت الهيئات الروحية لبضع أقسام ، كان أهما :

لكن سُرعان ما عبس بعمق .

 

 

– الأجساد الروحية .

 

الأرواح في هيئاتها العادية داخل أجساد كُل المخلوقات الروحية ؛ و التي ليست أكثر من وعاء ” للذات ” .

 

 

‘…هل هذا هو القدر ؟ ‘

– الأرواح السحرية [ يُمكن أن يصبحوا مايُسمى بـ” روح شريرة ” ].

“ووش…”

مخلوقات قائمة على ” المانا ” و ” الأثير ” في مسارٍ واضح ، يقطنون في مكانٍ يُسمى بـ عالم الأرواح .

 

 

 

– الأشباح .

 

كتل هائمة من ” أشكال الطيف ” و ” بحور الذكريات ” مشكلةً بقايا تعيش على الغريزة .

لم يقرر الإستسلام مع ذلك . لم يكن هذا رفضاً ، بل فقط محاولة لتغيير الأمر – النجاة من الواقع للأفضل .

 

كتل هائمة من ” أشكال الطيف ” و ” بحور الذكريات ” مشكلةً بقايا تعيش على الغريزة .

‘ بدأت في البحث في الروح ، لعلها تكون مخرجاً لي من لعنة هذا الجسد…والآن ، عدت لنقطة البداية .‘

 

 

 

إشتعل قلب آراي بالحرارة التي بدت كشعلة ، عض شفاهه بلا وعي ، وشعر بـ…الظُلم .

 

 

 

– بالظلم الشديد .

شاعراً ببعض الأسف ، وضع آراي يده على ذقنه ، ونظر بين الفتاة و الطفل للحظة بإرتباك ، أمعن النظر جيداً إلى الفتاة – ذات الحالة المؤسفة للغاية ، و فهم شيئاً . كان تخميناً مجنوناً ، نظر لوجه الفتى الصغير و أدرك جزئياً على الفور كيف لم يمت في وقتٍ مبكر للغاية ؛ كيف تمكن من النجاة .

 

 

” أنا قريب ! أنا قريبٌ من الوصول إلى اللُب…لكنني لا أستطيع التقدم بعد الآن .”

ربما كان وصوله إلى هنا في هذا الوقت ، هو نوعٌ من القدر أيضاً . بدت ملامحها متألمة أثناء إغماضها لعينيها ، كان يوجد خطان أسودان على وجهها . لم يعذر آراي نفسه ثم خلع قفازه ، و لمس بشرتها لقياس نبضها ، كانت جافة و وباردة كالصخر . زادت مفاجئة آراي و لمس معصمها بسرعة , لحسن الحظ ، كان يوجد نبض . رغم أنه كان ضعيفاً إلى حدٍ غير طبيعي . بدا أقرب إلى الأنفاس الخافتة .

 

 

أدرك آراي بأنه لم يعد يستطيع الإستمرار في التقدم .

 

 

 

” نعم ، هذا هو أقصى ما أستطيع الوصول له .”

 

 

‘ أنا أعرف هذه الأعراض جيداً الآن…أعتقد أنني سأعُد جرعةً للإحتياط .‘

كان هذا حاجزاً لن يستطيع إختراقه .

 

 

 

” هذه هي حدودي ، بصفتي…إنساناً .”

 

 

 

في هذه اللحظة ، بالنظر إلى ضوء الشفق في السماء الليلية الداكنة بلا نجوم ، والتي بدت كالستارة المظلمة والمنقشة بخيوط الأشفاق المتراقصة . شعر آراي بالإدراك ، وكأنه قد تلقى تنويراً عظيماً ، كما قيل عن بوذا لدى الشجرة . كان مُلهماً .

” أنا قريب ! أنا قريبٌ من الوصول إلى اللُب…لكنني لا أستطيع التقدم بعد الآن .”

 

 

كان آراي صامتاً ، لم يتحرك ، وإستمر على سكونه لبضع دقائق . قبل أن يهز كتفيه و يزفر بأسف مغيراً وضعيته إلى الإستلقاء بدل الجلوس ، إتكئ رأسه على ذراعيه المتعاقدتين .

 

 

 

‘ حسناً ، بدلاً من التركيز على ذلك…أعتقد أن علي المغادرة .‘

 

 

كان هذا حاجزاً لن يستطيع إختراقه .

أراد الإسترخاء في البداية ، لكن سرعان ما أدرك هذا الخطأ و وقف بدلاً من ذلك .

 

 

 

كان مرهقاً للغاية ، و كأنه قد عانى من الأرق لأيام . كان جسده ثقيلاً كمن حمل على ظهره وزن رجلٍ بالغ ، إهتز صدره ، و في مرحلةٍ ما بدأ باللهاث . ظهره هذه الأعراض منذ بعض الوقت ، لكنه تجاهل ذلك بلا وعي . على هذه الحال كان سيموت واقفاً — من الضغط الساقط على جسده من المجال الروحي القوي . كان هذا المكان أقوى بخمس مراتٍ على الأقل من كهفه السابق .

‘ همم ؟ ‘

 

“هل الأمر كذلك ؟ لكن بمعرفتي لك فهذا هو ما تحتاجه — تذكيرٌ خفيف بين الفينة و الأخرى ؛ حتى لا تنسى الأمر تماماً لتجاهلك الواعي له . بعد كل شيء ، أنت من النوع الذي ينسى ما لا يريده .”

لحماية النفس من آثار ‘ المجال الروحي ‘ تطلب ذلك ‘ تغليفاً ‘ شاملاً للجسد بالمانا . كان ذلك سيعزل ‘ الأثير ‘ عن ‘ الجسد و الروح ‘ بأكبر قدر ممكن . فكر آراي بهذه الطريقة منذ فترة ، والتي أثبتت نجاحها سريعاً – كان شخصاً عبقرياً بلا شك كونه قد وجد حلاً بهذه السرعة بعد فهم آلية ” التأثُّر ” . لكن لسوء الحظ ، لم تتمكن المانا خاصته من التحمل لكونه لا يزال في المستوى الأول .

لم يقرر الإستسلام مع ذلك . لم يكن هذا رفضاً ، بل فقط محاولة لتغيير الأمر – النجاة من الواقع للأفضل .

 

 

تجول آراي حول الأشجار بضياع ، حذراً من ” الأشباح ” الهائمة في كل مكان . ضل طريقه لكنه لم يبال .

‘ إنهُ ميت ، لكن…‘

 

 

مع مرور الوقت بسرعةٍ مبهة ، لم يعد يعلم ما كان يحدث . كان بصره مشوشاً ، لكنه إستمر في السير . عندما أدرك خلال وقتٍ ما ، أنه كان جاثماً على الأرض . محاولاً الزحف إلى الأمام .

هز الشاب كتفيه ، و نظر إلى آراي الجاثم لبرهة ، قبل أن يقرر التحدث مجدداً . بصوتٍ أرق .

 

فتح آراي عينيه بوعي ، شاعراً بالتعب و الإرهاق مع القليل من الإرهاق . نظر حوله ، قبل أن يبتسم بمرارة .

” ألم تأخذ كفايتك من اللعب بعد — أيها الآثم ؟ ”

 

 

‘ في الواقع ، هذه أيضاً ليست أول مرة أستخدم الأثير فيها أيضاً بشكلٍ مباشر ، كُل مافي الأمر هو أنني قد فعلت ذلك دون وسيط هذه المرة ؛ كساحرٍ إستخدم تعويذة دون أي أساس – تحكم عنصري .‘

كان صوتاً منخفضاً ، بارداً للغاية . و مألوف بشدة . رفع آراي رأسه الثقيل بصعوبة . كانت الضبابية في مجال بصره ، قد بدأت بالوضوح .

 

 

لم يستطع آراي الإجابة على سؤاله الخاص .

هناك — أمامه بمترٍ واحد ، وقف شابٌ قصير . إرتدى معطف مختبرٍ أبيض مع بنطال أسود و وضعت يداه في جيبيه، على وجهه وجدت نظارةٌ أنيقة مربعة ذات إطارٍ فضي . كانت عيناه داكنتين كالهاوية ، و تواجدت هالاتٌ أسفلها بوضوح ، كان شعره أسوداً و إختلط معه الكثير من الشيب الرمادي . غيم الملل تعبيره و عيناه .

 

 

‘ مهلاً ! إنتظر لحظة .‘

لم يتغير تعبير آراي كثيراً ، و إكتفى بقول :” ليس من المفترض أن تكون هنا .”

‘ لكن إكتشاف هذا لا يغير الكثير من المعادلة ! قواي لا تزال مختومة ، و إن إفترضنا بأن قوى الشطرنج هذه لا تقتصر على الروح فحسب بل على الفضاء أيضاً و بضع أشياء أخرى…فسيكون مقدراً لي أن لا أستخدم أياً من قوى الشطرنج و قوة الشمس .‘

 

 

” هذا صحيح …” ضحك الأخير :” الأمر نفسه لك ، ألا تعتقد ذلك أيها العابث ؟ ظننت أن علي إعطائك تحذيراً ، لئلا تستمر باللعب ؛ كما تفعلُ الآن…أليس كذلك ؟ نعم ، عليك التوقف و البدأ بجدية . لا ، أنت قد بدأت بجديةٍ بالفعل . قُلت شيئاً لا معنى له . حسناً ، بدلاً من ذلك…” صحح الشاب ذو معطف المختبر نفسه ، و فكر قليلاً بوضع يده على ذقنه قبل أن يقول :” عليك زيادة مستوى التطرف و تخفيف الكوابح — فهذا هو الحل الوحيد الآن .”

 

 

– الأجساد الروحية .

” ها أنت ذا تقول شيئاً لا معنى له مجدداً . هل تعتقد أنني لا أعلم ؟”

” نعم ، هذا هو أقصى ما أستطيع الوصول له .”

 

 

“هل الأمر كذلك ؟ لكن بمعرفتي لك فهذا هو ما تحتاجه — تذكيرٌ خفيف بين الفينة و الأخرى ؛ حتى لا تنسى الأمر تماماً لتجاهلك الواعي له . بعد كل شيء ، أنت من النوع الذي ينسى ما لا يريده .”

 

 

 

“…” كان آراي صامتاً ولم يرد .

 

 

 

هز الشاب كتفيه ، و نظر إلى آراي الجاثم لبرهة ، قبل أن يقرر التحدث مجدداً . بصوتٍ أرق .

 

 

كان مرهقاً للغاية ، و كأنه قد عانى من الأرق لأيام . كان جسده ثقيلاً كمن حمل على ظهره وزن رجلٍ بالغ ، إهتز صدره ، و في مرحلةٍ ما بدأ باللهاث . ظهره هذه الأعراض منذ بعض الوقت ، لكنه تجاهل ذلك بلا وعي . على هذه الحال كان سيموت واقفاً — من الضغط الساقط على جسده من المجال الروحي القوي . كان هذا المكان أقوى بخمس مراتٍ على الأقل من كهفه السابق .

” الطريق أمامك ، أفعل ما تستطيع – بقدر ما يُمكنك ، في النهاية…أنت سبب كُل شيء ، و من سيتحمل التداعيات أيضاً في النهاية .”

 

 

 

فتح آراي عينيه بوعي ، شاعراً بالتعب و الإرهاق مع القليل من الإرهاق . نظر حوله ، قبل أن يبتسم بمرارة .

 

 

– كان هذا سؤالاً جيداً .

‘ حُلم ؟ لا ، أقرب إلى هلوسة ذاتية…تسك .‘

 

 

 

هز رأسه قبل الوقوف من الأرض ، وتمديد جسده .

‘ مهلاً ! إنتظر لحظة .‘

 

‘…مالفائدة من الأثير ؟ ‘

‘ أنا أعرف هذه الأعراض جيداً الآن…أعتقد أنني سأعُد جرعةً للإحتياط .‘

 

 

 

لم يسع آراي الذي إستعاد وضوحه قليلاً سوى التنهد و التفكير بذلك . أخرج ثلاث بلوراتٍ سحرية ، قبل أن يستغرق بعض الوقت لملئ مخزونه من المانا بالكامل . كان بإمكانه شرب جرعٍ لذلك ، لكنه كان يشعر بالغثيان إلى حدٍ ما من كُل ما حدث له . كان سيتقيئ على الفور في حال شرب شيئاً ما .

‘ همم ؟ ‘

 

 

‘ همم ؟ ‘

– الأشباح .

 

 

لدى الشجرة السوداء الغير بعيدة – ببضع أمتار ، ذات أوجه الأشباح الحزينة و المكتئبة ، نام شخصان .

 

 

شاعراً ببعض الأسف ، وضع آراي يده على ذقنه ، ونظر بين الفتاة و الطفل للحظة بإرتباك ، أمعن النظر جيداً إلى الفتاة – ذات الحالة المؤسفة للغاية ، و فهم شيئاً . كان تخميناً مجنوناً ، نظر لوجه الفتى الصغير و أدرك جزئياً على الفور كيف لم يمت في وقتٍ مبكر للغاية ؛ كيف تمكن من النجاة .

‘ هناك بشرٌ غيري هنا ؟ ‘ أضائت عينا آراي قبل أن يخطو للأمام ، ويصل إلى هناك .

‘ بئساً ، هل يجب علي أن أكون في حالةٍ لا واعية ؟ ‘

 

 

كان أحدهما فتاةً شابة ، بدت وكأنها قد تخطت سن المراهقة منذ فترة . إرتدت رداءاً قديماً و بالياً و إمتلئ بالغبار ، كان لباسها ممزقاً من عدة أماكن . و برزت عدة جروح متعفنة على هيئة شقوق من هذه التمزقات . كان نحيلةً للغاية ، ما كان واضحاً من بشرتها قد لون بالرمادي البني ؛ كالأغصان الجافة . كان آراي متأكداً من أنها لن تتمكن من العيش حتى الغد .

بناءاً على تجارب آراي ، و على مخزونه المعرفي . قُسمت الهيئات الروحية لبضع أقسام ، كان أهما :

 

دبت الكآبة و عدم الرغبة في قلب آراي . لكّن أفكاره لم تتوقف . أطلق نفساً ، و سمح لهذه العواطف السلبية بالإنجراف لئلا تعيق نقاء أفكاره . لم يكُن سييأس ، كان هذا محرماً له .

ربما كان وصوله إلى هنا في هذا الوقت ، هو نوعٌ من القدر أيضاً . بدت ملامحها متألمة أثناء إغماضها لعينيها ، كان يوجد خطان أسودان على وجهها . لم يعذر آراي نفسه ثم خلع قفازه ، و لمس بشرتها لقياس نبضها ، كانت جافة و وباردة كالصخر . زادت مفاجئة آراي و لمس معصمها بسرعة , لحسن الحظ ، كان يوجد نبض . رغم أنه كان ضعيفاً إلى حدٍ غير طبيعي . بدا أقرب إلى الأنفاس الخافتة .

 

 

 

‘ جيد ! إنها حية .‘

 

 

– الأرواح السحرية [ يُمكن أن يصبحوا مايُسمى بـ” روح شريرة ” ].

‘ لكن هذه الفتاة…لم تمت بعد ؟ بعد كُل هذا ؟ الآن أصبح هذا مثيراً للإهتمام…أم أنه ليس كذلك ؟‘

 

 

 

بقرب الفتاة ، كان يوجد طفلٌ صغير في العاشرة تقريباً . بدا حاله أسوء . ربما كان ميتاً . كانت بشرته سوداء متجعدة ، كانت عظامه واضحة من ذراعيه ، كان لحمه غير موجودٍ تقريباً . برزة فقرات أصابعه . أطلق جسده رائحة تعفن نتنة مثل الفتاة . قمع آراي المشاعر في صدره ، و بعد قياس نبضه ، سُرعان ما أدرك .

– الأجساد الروحية .

 

‘ مهلاً ! إنتظر لحظة .‘

‘ إنهُ ميت ، لكن…‘

 

 

لكن سُرعان ما عبس بعمق .

‘ هذا لم يحدث سوى منذ فترةٍ قريبة ، هاه ؟ تأخرت قليلاً ، لكن لا حيلة .‘

 

 

 

لم يكُن آراي متخصصاً في الطب ، لكن سبق له وأن أخذ عدة دورات في مختلف المجالات في حياته السابقة . فقد كان بعد كل شيء شخصاً قليل الثقة بالآخرين ؛ من النوع الذي يفضل فعل كل شيء بنفسه بدلاً من تكفيل شخصٍ آخر . ناهيك عن كونه كيميائياً ، كان لديه معرفةٌ كبيرة بالجسد البشري . و إمتلك القدرة على تشخيص الآخرين ، و كتابة أدوية من أجلهم بطبيعية .

‘…هل هذا هو القدر ؟ ‘

 

لم يقرر الإستسلام مع ذلك . لم يكن هذا رفضاً ، بل فقط محاولة لتغيير الأمر – النجاة من الواقع للأفضل .

شعر بالصداع يرن في رأسه ، زاد من كثافة هالة المانا حوله لتحميه بشكلٍ أقوى ، ثم أخرج مقعداً و جلس عليه .

 

 

 

‘ لكن مع ذلك ، غريب هذا الشخص…هل هو إنسان ؟ هل كلاهما بشر ؟ ‘

‘ جيد ! إنها حية .‘

 

إفترقت شفتاه قليلاً ، و إنتشرت رعشة خفيفة على سطح صدره وصولاً لسائر جسده .

شاعراً ببعض الأسف ، وضع آراي يده على ذقنه ، ونظر بين الفتاة و الطفل للحظة بإرتباك ، أمعن النظر جيداً إلى الفتاة – ذات الحالة المؤسفة للغاية ، و فهم شيئاً . كان تخميناً مجنوناً ، نظر لوجه الفتى الصغير و أدرك جزئياً على الفور كيف لم يمت في وقتٍ مبكر للغاية ؛ كيف تمكن من النجاة .

‘ بدأت في البحث في الروح ، لعلها تكون مخرجاً لي من لعنة هذا الجسد…والآن ، عدت لنقطة البداية .‘

 

 

‘ هاه ؟ هذا…لهذا الحد ؟ أرجوا أن يكون مجرد تخمينٍ مني مع ذلك…‘

‘ في الواقع ، هذه أيضاً ليست أول مرة أستخدم الأثير فيها أيضاً بشكلٍ مباشر ، كُل مافي الأمر هو أنني قد فعلت ذلك دون وسيط هذه المرة ؛ كساحرٍ إستخدم تعويذة دون أي أساس – تحكم عنصري .‘

 

 

إفترقت شفتاه قليلاً ، و إنتشرت رعشة خفيفة على سطح صدره وصولاً لسائر جسده .

شاعراً ببعض الأسف ، وضع آراي يده على ذقنه ، ونظر بين الفتاة و الطفل للحظة بإرتباك ، أمعن النظر جيداً إلى الفتاة – ذات الحالة المؤسفة للغاية ، و فهم شيئاً . كان تخميناً مجنوناً ، نظر لوجه الفتى الصغير و أدرك جزئياً على الفور كيف لم يمت في وقتٍ مبكر للغاية ؛ كيف تمكن من النجاة .

 

 

لكنه لم يقُل أي شيء ، أطلق فحسب تنهيدةً ثقيلة ومتعبة .

“ووش…”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 26 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط