Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 32

الحد .
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الحد .

الفصل 32 — الحد.

 

 

 

” 29/12/9991 ق.ج .”

‘ بضع أشياء قليلة ، أهمها…‘

 

‘ ما…أنا ؟ ‘

حدّق آراي في الأرض، والحيرة تلوّن ملامحه، قبل أن يخلع الخاتم عن إصبعه ويعيد تفحّصه بحذر أشد، وخوفٍ لم يبرأ منه بعد. لقد أطلق ذلك الخاتم اللعين شعاعًا مفاجئًا، كاد يذهب بإصبعه إلى الأبد.

‘ أين أنا ؟ ‘

 

 

‘ كاد إصبعي أن يكون في خبر ” كان “…اللعنة .‘

‘ أنا لن أموت ! لن أسمح بذلك! ‘

 

 

استعاد أنفاسه شيئًا فشيئًا، وهدأ روعه تدريجيًا. لم يظهر على الخاتم أي تغيّر ظاهر سوى حرارة خفيفة على سطحه.

 

 

 

وبدلاً من إعادة ارتدائه، وضعه في حقيبته البُعديّة بحركة حاسمة. لكن لمفاجئته، لم يدخل!

” بااا!! ”

‘كما هو متوقع من شيءٍ بهذا المستوى. معقول.’

 

قرر آراي وضعه في جيبه بدلاً من ذلك.

 

 

” ووش .”

‘ هذا التاريخ…علاما يدّل ؟ ‘

الرمز المحترق على الأرض — 29/12/9991 ق.ج — لم يكن ناتجًا عن انتشار نيرانٍ عشوائية، بل كان نقشًا ذهبيًا دقيقًا، احترق في بقعةٍ واحدة كُتبت بعناية. ذلك اليوم لم يكن سوى آخر أيام عام القمر الجديد، بعد ثلاثة أعوام تقريبًا من الحاضر.

 

 

الرمز المحترق على الأرض — 29/12/9991 ق.ج — لم يكن ناتجًا عن انتشار نيرانٍ عشوائية، بل كان نقشًا ذهبيًا دقيقًا، احترق في بقعةٍ واحدة كُتبت بعناية. ذلك اليوم لم يكن سوى آخر أيام عام القمر الجديد، بعد ثلاثة أعوام تقريبًا من الحاضر.

قرر آراي وضعه في جيبه بدلاً من ذلك.

 

 

‘ بضع أشياء قليلة ، أهمها…‘

” ووش .”

 

في النهاية ، إستلقى على الأرض . كانت عيناه مغمضتان ، لكّن خطوط الدموع السوداء من عينيه قد كانتا واضحتين ملوثةً رمشيه . كانت بشرته شاحبةَ كالجثث ، كانت يوجد جرحٌ فظيع على جبينه والذي تخثر الدم الأسود فيه . لطُخ وجهه بالدم الداكن في كُل مكان . بدا كجثةٍ هامدة.

‘ نعم ، هذا يدل على آخر يومٍ من عيد القمر .‘

 

 

 

لكنه حين أمعن التفكير، برق في ذهنه معنىً أعمق:

عام الجريموري الأبيض خاصته في الهواء ، متوهجاً بضوءٍ مقدس .

‘ لكن لو فكرت بمنطقية أكثر ، فهو يدل على…ليلة تعاقب لون القمر ! ‘

حدّق آراي في الأرض، والحيرة تلوّن ملامحه، قبل أن يخلع الخاتم عن إصبعه ويعيد تفحّصه بحذر أشد، وخوفٍ لم يبرأ منه بعد. لقد أطلق ذلك الخاتم اللعين شعاعًا مفاجئًا، كاد يذهب بإصبعه إلى الأبد.

 

 

‘ هل سيحدث شيءٌ ما في ذلك اليوم ؟ أم أنه يومٌ مختار فقط عرضاً ؟‘

 

 

 

لم يعلم آراي . كاد أن يطرح بعض تخمينات جريئة و معقولة بالإستناد على ما ” ربطه ” بذلك التاريخ ، لكنه عبس فجأة شاعراً بعدم الراحة ، نظر حوله قبل أن يتحرك بعيداً على الفور بخطى سريعة .

تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !

 

 

” &^J6#@^&…”

‘ هذا التاريخ…علاما يدّل ؟ ‘

 

 

من بين ضباب الأشجار، انسلّ طيفٌ أبيض غريب، بلا ملامح، مشعٌ بهالةٍ شريرة. لم يكن يسير، بل ينساب كالدخان. سرعان ما وصل إلى حيث كان آراي واقفًا قبل لحظات، وراح يتشمم الهواء.

” اغهههه…اغواه…”

 

” ووش .”

‘ آه ، ها قد أتى…شبح .‘

‘ كُنت أشعر بالخطر أولاً ، نشوةٌ غير مفهومة ، إثارةٌ شديدة ، و قوة ؟ ‘

 

بسط آراي كفه . كانت طبقة الأثير البيضاء على كفه أكثر كثافةً بوضوح ، إذا كانت في السابق سطح ماءٍ رقيق أملس ، فقد أصبحت الآن كالهلام .

من بعيد ، خلف إحدى الأشجار . لم يسع آراي سوى التنهد بعد رؤية هذا المظهر . كانت الأشباح عبارةً عن كُتل سائرة من ” الأثير ” الشبه حي ، أحد أنواع الهيئات الروحية ، والتي تعيش على الغرائز و العواطف الباقية . لم تملك أي ” عقل ” مما جعلها أرواحاً ضائعة دون أي إدراك ، كانت مجرد بقايا متجمعة . بلا أي حياة .

‘ نعم ، هذا يدل على آخر يومٍ من عيد القمر .‘

 

 

في هذه الغابة ، كانت توجد نسبةٌ معقولة من الأشباح ، بعد كل شيء ، ؛ أينما وجد الأثير وجدت الهيئات الروحية !

 

 

لم يكُن لَدى آراي الحالي أي إدراكٍ لـ‘ ذاته ‘ مما جعله كقشرة فارغة . كان قد فقد ‘ إدراكه ‘ بدا أقرب إلى بقايا أفكار و غرائز حذرة . عندما ركز بصره ، إكتشف بأنه كانت توجد العديد من النقاط البيضاء العائمة أمامه مختلطةَ مع الدخان الفضي . كانت صغيرة لكن ليس بشكلٍ غير ملحوظ .

سرعان ما تورط آراي مع شبحٍ آخر ، قبل أن يبدأ بالركض و الإلتفاف . مر بعض الوقت ، بعد مدةٍ وجيزة من ذلك ، بدأ مطاردةً أُخرى .

‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘

 

 

تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !

 

 

” بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! ”

‘ أوه ، لا ! ‘

 

 

‘ أنا لن أموت ! لن أسمح بذلك! ‘

” سووو! ”

 

 

مر آراي بالعديد من التجارب في حياته، لكنها غالباً لم تكن شيئاً مباشراً جداً. فالبدأ من إنتقاله، فلم يذكر من ذلك إلا إبرامه للإتفاق ثم إستيقاظه في جسد رضيع؛ فلم يرى أو يشعر بعملية “إنتقاله” هذه مباشرة. وكذا ما حصل له حين ظهر برج الميزان من نظام القدر.

” بااا!! ”

‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘

 

 

لم يمنحه الشبح الجديد أي فرصةٍ لتدراك الوضع . كان حظه قد إنتهى هذه المرة . بدأ بالإنتفاخ كالبالون فجأة ، و إنفجر فوراً ! بالأحرى كان قد تناثر في دخانٍ أبيض قد إبتلع الفتى الصغير . غُطي بصر آراي باللون الأبيض و شحب صدره رُعباً . للأسف ، كان متأخراً للغاية للقيام بأي خطوة ؛ لم يستطع التراجع حتى للخلف .

 

 

تحطمت الكرة العملاقة على الفور . إنتشرت الشقوق في كُل مكان على سطحها و إتسعت بسرعة . فجأة ، خرجت دوامة من الكرة . برياحٍ عاصفة و شديدة ، أشعرت آراي بأنه سيشفط إلى غياهب العدم .

“…”

 

 

” أعتقد أن علي البدأ من ناحيتي أيضاً ، أم لا ؟ نعم ، ربما عبر زيادة…” رفع آراي يده اليسرى ، و صفع نفسه فجأةً بلا وعي . تصلبت الإبتسامة الغريبة على وجهه ، و بدا و كأنه قد أدرك شيئاً ما قبل أن يعود تعبيره للبرودة المعتادة .” تسك ، الأمر خطيرٌ للغاية كما توقعت . لحسن الحظ لم أجرب الأمر من قبل .”

لم يعلم آراي ماهو الشيء الذي حدث حقاً بعد ذلك . كان ينجرف بإستمرار كرياحٍ حُرة .

” ووش ! ”

 

 

شعر و كأنه في حلم . بلا أي ثقلٍ أو وزن . و كأنه قد سمى من العالم الفاني لمستوىً أعلى ، كغيمةٍ تُطل على الأرض أثناء عومها في السماء الشاسعة بلا عواطف . كان هذا الشعور السيريالي مُخدراً للغاية . إقشعر جسده بعمق ، لكنه سرعان ما ثبت نفسه حتى لا يغرق تماماً فيه . شعر آراي و كأنه سيفقد شيئاً مهماً إذا إستمر في ذلك .

 

 

تقيأ قسراً ، لكنه لم يكن في حالة واعية بما فيه الكفاية للإهتمام بذلك . إستمر على هذه الحال لنصف ساعة .

‘ لا! ‘

في النهاية ، إستلقى على الأرض . كانت عيناه مغمضتان ، لكّن خطوط الدموع السوداء من عينيه قد كانتا واضحتين ملوثةً رمشيه . كانت بشرته شاحبةَ كالجثث ، كانت يوجد جرحٌ فظيع على جبينه والذي تخثر الدم الأسود فيه . لطُخ وجهه بالدم الداكن في كُل مكان . بدا كجثةٍ هامدة.

 

بسط آراي كفه . كانت طبقة الأثير البيضاء على كفه أكثر كثافةً بوضوح ، إذا كانت في السابق سطح ماءٍ رقيق أملس ، فقد أصبحت الآن كالهلام .

‘ أنا لن أموت ! لن أسمح بذلك! ‘

 

 

بمثل هذه الفكرة الوحيدة في بحره اللاواعي من الأفكار ، حاول آراي النضال بقوة ، محاولاً تحريك أطرافه – كُل ما إستشعره بأقصى ما لديه ، شعر و كأنه يغوص بعمق داخل محيط دسم من مادة ثقيلة كالهلام . كجنينٍ يُصارع للنجاة في رحم أمه . كان ذلك عندما إستعاد بصره فجأة ، و إكتشف بأنه يعوم داخل مكان ممتلئ بالدخان الفضي . كغيمةِ بين الغيوم .

وبدلاً من إعادة ارتدائه، وضعه في حقيبته البُعديّة بحركة حاسمة. لكن لمفاجئته، لم يدخل!

 

 

‘ أين أنا ؟ ‘

كانت هذه كومةً من العواطف الفوضوية و العشوائية ، لم يستطع آراي تشكيل أي فكرة أو فهم كيف شعر بكُل هذه العواطف في آنٍ واحد . كان هذا غريباً للغاية. كان من حسن حظه الآن أن يكون كامل الدماغ هكذا.

 

في النهاية ، إستلقى على الأرض . كانت عيناه مغمضتان ، لكّن خطوط الدموع السوداء من عينيه قد كانتا واضحتين ملوثةً رمشيه . كانت بشرته شاحبةَ كالجثث ، كانت يوجد جرحٌ فظيع على جبينه والذي تخثر الدم الأسود فيه . لطُخ وجهه بالدم الداكن في كُل مكان . بدا كجثةٍ هامدة.

كانت هذه بيئةً غريبة و غامضة ، كانت صامتة ، و إحتوت على اللون الأبيض فحسب . تحقق آراي من جسده – بِعادةٍ أصيلة لا واعية . حاول أولاً تحريك ذراعه اليسرى , و التي إستجابت له بإنسيابيّةٍ تامة . لم يشعر حتى و كأنه حاول أداء ‘ شغل‘ بعضلاته و ‘ جسده ‘ ، كانت ذراعه قد تحركت بمفردها بمجرد فكرةٍ منه .

 

 

” ووش ! ”

‘ ما…أنا ؟ ‘

‘ هل سيحدث شيءٌ ما في ذلك اليوم ؟ أم أنه يومٌ مختار فقط عرضاً ؟‘

 

” بووف  ”

لم يكُن لَدى آراي الحالي أي إدراكٍ لـ‘ ذاته ‘ مما جعله كقشرة فارغة . كان قد فقد ‘ إدراكه ‘ بدا أقرب إلى بقايا أفكار و غرائز حذرة . عندما ركز بصره ، إكتشف بأنه كانت توجد العديد من النقاط البيضاء العائمة أمامه مختلطةَ مع الدخان الفضي . كانت صغيرة لكن ليس بشكلٍ غير ملحوظ .

 

 

‘ نعم ، هذا يدل على آخر يومٍ من عيد القمر .‘

‘ ما هذا…؟ ‘

‘ أين أنا ؟ ‘

 

إهتز مجال بصره مجدداً بنحوٍ مُعتم أكثر ، و ظهر مشهدٌ لشيءٍ ما أمام آراي . كانت كرةً بيضاء بحجم ساواه تقريباً ، كان سطحها أملساً زجاجياً . كانت فارغة . عندما أدرك آراي وجودها ، عامت الكرة حتى عنده بالفعل .

فجأة ، بدأت المنطقة الدُخانية حوله بالتضييق عليه ، عندما إلتوى الدخان حوله محاولةً ثنيه . ضغطت عليه المنطقة بعمق . إهتز آراي وشعر بأنه على وشك التشتت كالسراب .

 

 

‘ لا! ‘

‘ لا  ‘

‘ لا! ‘

 

“…”

بمثل هذه الفكرة اللاواعية ، تجمعت الكتلات الدخانية متشكلةً على هيئة كراتٍ صغيرة بحجم التفاح حول جسد آراي . عامت حوله كنوعٍ من المراقبات الحامية , إرتاح آراي عند رؤية ذلك . نظر حوله ، و أدرك أن البيئة الدخانية لم تعد تضغط عليه .

بمثل هذه الفكرة الوحيدة في بحره اللاواعي من الأفكار ، حاول آراي النضال بقوة ، محاولاً تحريك أطرافه – كُل ما إستشعره بأقصى ما لديه ، شعر و كأنه يغوص بعمق داخل محيط دسم من مادة ثقيلة كالهلام . كجنينٍ يُصارع للنجاة في رحم أمه . كان ذلك عندما إستعاد بصره فجأة ، و إكتشف بأنه يعوم داخل مكان ممتلئ بالدخان الفضي . كغيمةِ بين الغيوم .

 

 

” ووش .”

 

 

‘ هل سيحدث شيءٌ ما في ذلك اليوم ؟ أم أنه يومٌ مختار فقط عرضاً ؟‘

إهتز مجال بصره بشكلٍ مشوش . شعر بأنه يكاد يرى شيئاً مهماً لكنه لم يستطع إظهاره بالكامل . لقد كان يفتقر إلى…المزيد ؟

 

 

حاول المقاومة ، لكنه لم يتمكن من ذلك . شعر و كأنه شجرةٌ صغيرة أمام عاصفةً هوجاء تأكل كُل شيء في طريقها .

عندما شعر بذلك ، بدا فجأةً و كأن جسده وعاءٌ مفتوح الثغرات . تسلل الدخان إليه و بدأ بنفخه أكثر مُزِيداً من كتلته عبر الإنسلال من الثغرات التي ظهرت فيه . إهتز بشراسة ، وكأنه بالونٌ على وشك الإنفجار . تكور جسده على نفسه ، و إتخذ هيئةً دفاعية بلا وعي – ككُرة . توقف الدخان عن محاولة الدخول إليه ، و عاد إلى الخلفية , كانت النقاط البيضاء تتلألأ وسط الدخان ، وكأنها نجوم.

“هاه..هاه…”

 

تحطمت الكرة العملاقة على الفور . إنتشرت الشقوق في كُل مكان على سطحها و إتسعت بسرعة . فجأة ، خرجت دوامة من الكرة . برياحٍ عاصفة و شديدة ، أشعرت آراي بأنه سيشفط إلى غياهب العدم .

” ووش ! ”

 

 

في النهاية ، إستلقى على الأرض . كانت عيناه مغمضتان ، لكّن خطوط الدموع السوداء من عينيه قد كانتا واضحتين ملوثةً رمشيه . كانت بشرته شاحبةَ كالجثث ، كانت يوجد جرحٌ فظيع على جبينه والذي تخثر الدم الأسود فيه . لطُخ وجهه بالدم الداكن في كُل مكان . بدا كجثةٍ هامدة.

إهتز مجال بصره مجدداً بنحوٍ مُعتم أكثر ، و ظهر مشهدٌ لشيءٍ ما أمام آراي . كانت كرةً بيضاء بحجم ساواه تقريباً ، كان سطحها أملساً زجاجياً . كانت فارغة . عندما أدرك آراي وجودها ، عامت الكرة حتى عنده بالفعل .

 

 

 

” بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! ”

‘ ما هذا…؟ ‘

 

” بووف  ”

بدأت الكرات الصغيرة حوله بالهجوم على الكرة البيضاء العملاقة ، إخترقتها و صنعت شقوقاً على سطحها المتلألئ .

” اغهههه…اغواه…”

 

‘ هل سيحدث شيءٌ ما في ذلك اليوم ؟ أم أنه يومٌ مختار فقط عرضاً ؟‘

” كاتشا !”” شا! ”

 

 

 

تحطمت الكرة العملاقة على الفور . إنتشرت الشقوق في كُل مكان على سطحها و إتسعت بسرعة . فجأة ، خرجت دوامة من الكرة . برياحٍ عاصفة و شديدة ، أشعرت آراي بأنه سيشفط إلى غياهب العدم .

 

 

في هذه الغابة ، كانت توجد نسبةٌ معقولة من الأشباح ، بعد كل شيء ، ؛ أينما وجد الأثير وجدت الهيئات الروحية !

” سووش!! ”

عام الجريموري الأبيض خاصته في الهواء ، متوهجاً بضوءٍ مقدس .

 

 

‘ لا! ‘

 

 

 

حاول المقاومة ، لكنه لم يتمكن من ذلك . شعر و كأنه شجرةٌ صغيرة أمام عاصفةً هوجاء تأكل كُل شيء في طريقها .

 

 

‘ لا! ‘

” بووف  ”

شعر و كأنه في حلم . بلا أي ثقلٍ أو وزن . و كأنه قد سمى من العالم الفاني لمستوىً أعلى ، كغيمةٍ تُطل على الأرض أثناء عومها في السماء الشاسعة بلا عواطف . كان هذا الشعور السيريالي مُخدراً للغاية . إقشعر جسده بعمق ، لكنه سرعان ما ثبت نفسه حتى لا يغرق تماماً فيه . شعر آراي و كأنه سيفقد شيئاً مهماً إذا إستمر في ذلك .

 

بمثل هذه الفكرة الوحيدة في بحره اللاواعي من الأفكار ، حاول آراي النضال بقوة ، محاولاً تحريك أطرافه – كُل ما إستشعره بأقصى ما لديه ، شعر و كأنه يغوص بعمق داخل محيط دسم من مادة ثقيلة كالهلام . كجنينٍ يُصارع للنجاة في رحم أمه . كان ذلك عندما إستعاد بصره فجأة ، و إكتشف بأنه يعوم داخل مكان ممتلئ بالدخان الفضي . كغيمةِ بين الغيوم .

” هاااه…!!! ”

” 29/12/9991 ق.ج .”

 

‘ آه ، ها قد أتى…شبح .‘

فتح آراي عينيه بقوة ، عائداً إلى العالم الحقيقي . رن رأسه بعنف موشكاً على الإنقسام ، و كأنه جرسٌ قد دق بمطرقةٍ فولاذية . كانت أصوات الرنين الشديدة تهدد بجعل رأسه ينقسم أكثر مما هو عليه . وكأنه يكاد ينفصل إلى جزئين .

 

 

‘ هُناك شيءٌ ناقص ، همم ذلك الشعور السيريالي في السابق ، عندما ركزت بصري و حطمت الكرة…ما كان ذلك ؟‘

” اههههه…اغههههههه….!”

 

 

 

تدحرج آراي على الأرض أثناء صراخه بألم ، ممسكاً رأسه بيديه . توقف ثم دق برأسه على الأرض الصخرية بقوة محاولاً تخفيف الألم ، تشكل جرحٌ دموي على جبينه ، بدأ الدم بالتدفق و لطخ شعره الأبيض مفسداً ذلك اللمعان الفضي الجميل . فعل ذلك مراراً و تكراراً حتى ظن بأن جمجمته قد كُسرت .

 

 

 

” اغهههه…اغواه…”

 

 

‘ الأثير هنا كثيفٌ للغاية ، لا أستطيع تذكر ما حصل بالضبط لكن هل لهذا علاقةٌ بالشبح الذي إلتقيته ؟ بالتجربة الميتافيزيقية ؟ يبدو أنه قد فجر نفسه على ما أفترض ؟ مدى الأثير واسع ، بالتالي هذا معقول . علاوةً على ذلك…‘ لم يسع آراي سوى إلقاء عينيه على الأرض ، محللاً نطاق بقايا الأثير الموجود عليها .

تقيأ قسراً ، لكنه لم يكن في حالة واعية بما فيه الكفاية للإهتمام بذلك . إستمر على هذه الحال لنصف ساعة .

 

 

 

“هاه..هاه…”

“…”

 

 

في النهاية ، إستلقى على الأرض . كانت عيناه مغمضتان ، لكّن خطوط الدموع السوداء من عينيه قد كانتا واضحتين ملوثةً رمشيه . كانت بشرته شاحبةَ كالجثث ، كانت يوجد جرحٌ فظيع على جبينه والذي تخثر الدم الأسود فيه . لطُخ وجهه بالدم الداكن في كُل مكان . بدا كجثةٍ هامدة.

 

 

فتح آراي عينيه . كانتا واضحتين كالماء ، و إحتوتا على سحر غير مفهوم . بدا وكأن أنماط الشطرنج في عينيه قد أصبحت ألمع ، و كأنها إكتسبت وهجاً جديداً من الحكمة و المعرفة . أطلق نفساً ، ثم رفع نفسه برفق من على الأرض .

‘لا…لا أستطيع فقدان وعيي بعد…‘

كان ذلك الشبح منذ قليل يحاول الإندماج معه، لكنه قد لوثه بدلاً من ذلك!

 

” اغهههه…اغواه…”

‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘

” &^J6#@^&…”

 

” اغهههه…اغواه…”

بقوة الإرادة البحتة ، لم يفقد آراي وعيه . إنتابه إحساسٌ و كأنه سينجرف من الرياح بعيداً كغيمة في السماء . صرخت كُل خلايا جسده بأن عليه الإنقياد مع ذلك الشعور السيريالي ، لكنه ثبت ذهنه و عض شفتيه بحزم مخدراً نفسه . لكن مع مرور الوقت ، إسترخى تدريجياً و نام بلا وعي .

لم يمنحه الشبح الجديد أي فرصةٍ لتدراك الوضع . كان حظه قد إنتهى هذه المرة . بدأ بالإنتفاخ كالبالون فجأة ، و إنفجر فوراً ! بالأحرى كان قد تناثر في دخانٍ أبيض قد إبتلع الفتى الصغير . غُطي بصر آراي باللون الأبيض و شحب صدره رُعباً . للأسف ، كان متأخراً للغاية للقيام بأي خطوة ؛ لم يستطع التراجع حتى للخلف .

 

 

 

 

 

مرت بضع ساعات.

 

 

فتح آراي عينيه . كانتا واضحتين كالماء ، و إحتوتا على سحر غير مفهوم . بدا وكأن أنماط الشطرنج في عينيه قد أصبحت ألمع ، و كأنها إكتسبت وهجاً جديداً من الحكمة و المعرفة . أطلق نفساً ، ثم رفع نفسه برفق من على الأرض .

لكنه حين أمعن التفكير، برق في ذهنه معنىً أعمق:

 

 

” غريس…؟ هكذا إذن…هاه ؟”

تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !

 

‘ نعم ، هذا يدل على آخر يومٍ من عيد القمر .‘

” أعتقد أن علي البدأ من ناحيتي أيضاً ، أم لا ؟ نعم ، ربما عبر زيادة…” رفع آراي يده اليسرى ، و صفع نفسه فجأةً بلا وعي . تصلبت الإبتسامة الغريبة على وجهه ، و بدا و كأنه قد أدرك شيئاً ما قبل أن يعود تعبيره للبرودة المعتادة .” تسك ، الأمر خطيرٌ للغاية كما توقعت . لحسن الحظ لم أجرب الأمر من قبل .”

‘ بضع أشياء قليلة ، أهمها…‘

 

 

أمعن النظر حوله ، شعر بأن عيناه قد تحسنتا في الرؤية . كان الأثير ‘ الكثيف جداً ‘ في مجال بصره أوضح و ألمع من السابق ، كمن غير عدسات نظراته لأول مرةٍ منذ زمن.

كان آراي يفكر . مع ذلك ، لم تكن ذراعاه خاملتان . أخرج عُدَّة خياطة منذ قليل ، و بدأ بخياطة الندبة على جبينه . تأثر رأسه إلى حدٍ ما ، و كان الوقت متأخراً لشرب جرعة شفاء لعلاجها . علاوةً على كون جرع الشفاء أدنى درجةً من هذه الجرح رغم صغره . في الواقع ، بدا و كأن آراي نفسه لا يدرك ما يفعله – تفكيره في شيء ، و فعله لشيء آخر – كأنه قد قسّم عقله . لم يكُن يشعر بأي ألم ، هل كان مخدراً ؟ أم إنه فقد إحساسه بالألم ؟ لم يلاحظ هو أياً من ذلك.

 

‘ بضع أشياء قليلة ، أهمها…‘

مر آراي بالعديد من التجارب في حياته، لكنها غالباً لم تكن شيئاً مباشراً جداً. فالبدأ من إنتقاله، فلم يذكر من ذلك إلا إبرامه للإتفاق ثم إستيقاظه في جسد رضيع؛ فلم يرى أو يشعر بعملية “إنتقاله” هذه مباشرة. وكذا ما حصل له حين ظهر برج الميزان من نظام القدر.

 

 

‘ كاد إصبعي أن يكون في خبر ” كان “…اللعنة .‘

…لكن لم يكن الأمر كذلك منذ لحظة دخوله لهذا البعد السري، منذ أقل من يوم!

كان ذلك الشبح منذ قليل يحاول الإندماج معه، لكنه قد لوثه بدلاً من ذلك!

 

لكنه حين أمعن التفكير، برق في ذهنه معنىً أعمق:

برق أسود غامض، حرارة شديدة غير مفهومة، خاتم بمنظمة سرية، والآن تلوثٌ مباشر من شبح!

 

 

من بين ضباب الأشجار، انسلّ طيفٌ أبيض غريب، بلا ملامح، مشعٌ بهالةٍ شريرة. لم يكن يسير، بل ينساب كالدخان. سرعان ما وصل إلى حيث كان آراي واقفًا قبل لحظات، وراح يتشمم الهواء.

كان ذلك الشبح منذ قليل يحاول الإندماج معه، لكنه قد لوثه بدلاً من ذلك!

‘ هُناك شيءٌ ناقص ، همم ذلك الشعور السيريالي في السابق ، عندما ركزت بصري و حطمت الكرة…ما كان ذلك ؟‘

 

 

‘ هُناك شيءٌ ناقص ، همم ذلك الشعور السيريالي في السابق ، عندما ركزت بصري و حطمت الكرة…ما كان ذلك ؟‘

 

 

شعر و كأنه في حلم . بلا أي ثقلٍ أو وزن . و كأنه قد سمى من العالم الفاني لمستوىً أعلى ، كغيمةٍ تُطل على الأرض أثناء عومها في السماء الشاسعة بلا عواطف . كان هذا الشعور السيريالي مُخدراً للغاية . إقشعر جسده بعمق ، لكنه سرعان ما ثبت نفسه حتى لا يغرق تماماً فيه . شعر آراي و كأنه سيفقد شيئاً مهماً إذا إستمر في ذلك .

‘ كُنت أشعر بالخطر أولاً ، نشوةٌ غير مفهومة ، إثارةٌ شديدة ، و قوة ؟ ‘

 

 

” هاااه…!!! ”

كانت هذه كومةً من العواطف الفوضوية و العشوائية ، لم يستطع آراي تشكيل أي فكرة أو فهم كيف شعر بكُل هذه العواطف في آنٍ واحد . كان هذا غريباً للغاية. كان من حسن حظه الآن أن يكون كامل الدماغ هكذا.

‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘

 

 

‘ لا ! بإتباع خط الأفكار الفوضوية هذا فلن أستطيع الوصول لفكرة . علي أولاً التفريق بين الأمور و توضيح كُل نقطة . ما هو مهمٌ الآن ، هو تذكر شعور السيطرة على تلك ” القوة ” ؛ تلك الكرات البيضاء . نعم ، إنها الجوهر الحقيقي .‘

 

 

 

كان آراي يفكر . مع ذلك ، لم تكن ذراعاه خاملتان . أخرج عُدَّة خياطة منذ قليل ، و بدأ بخياطة الندبة على جبينه . تأثر رأسه إلى حدٍ ما ، و كان الوقت متأخراً لشرب جرعة شفاء لعلاجها . علاوةً على كون جرع الشفاء أدنى درجةً من هذه الجرح رغم صغره . في الواقع ، بدا و كأن آراي نفسه لا يدرك ما يفعله – تفكيره في شيء ، و فعله لشيء آخر – كأنه قد قسّم عقله . لم يكُن يشعر بأي ألم ، هل كان مخدراً ؟ أم إنه فقد إحساسه بالألم ؟ لم يلاحظ هو أياً من ذلك.

 

 

‘ هذا التاريخ…علاما يدّل ؟ ‘

نظر إلى المنطقة حوله و قطع آخر خيط من جبينه ثم شرب جرعة شفاء بسرعة ، سرعان ما ألقى بما بين يديه ، و بدأ بالإهتمام بالبيئة حوله .

مر آراي بالعديد من التجارب في حياته، لكنها غالباً لم تكن شيئاً مباشراً جداً. فالبدأ من إنتقاله، فلم يذكر من ذلك إلا إبرامه للإتفاق ثم إستيقاظه في جسد رضيع؛ فلم يرى أو يشعر بعملية “إنتقاله” هذه مباشرة. وكذا ما حصل له حين ظهر برج الميزان من نظام القدر.

 

قرر آراي وضعه في جيبه بدلاً من ذلك.

‘ الأثير هنا كثيفٌ للغاية ، لا أستطيع تذكر ما حصل بالضبط لكن هل لهذا علاقةٌ بالشبح الذي إلتقيته ؟ بالتجربة الميتافيزيقية ؟ يبدو أنه قد فجر نفسه على ما أفترض ؟ مدى الأثير واسع ، بالتالي هذا معقول . علاوةً على ذلك…‘ لم يسع آراي سوى إلقاء عينيه على الأرض ، محللاً نطاق بقايا الأثير الموجود عليها .

تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !

 

 

عام الجريموري الأبيض خاصته في الهواء ، متوهجاً بضوءٍ مقدس .

‘كما هو متوقع من شيءٍ بهذا المستوى. معقول.’

 

 

‘ كما توقعت [ كف شكل الروح ] قد أصبحت أقوى أيضاً هاه ؟ يبدو أنني على وشك وضع يدي على شيءٍ كبير هذه المرة .‘

 

 

 

بسط آراي كفه . كانت طبقة الأثير البيضاء على كفه أكثر كثافةً بوضوح ، إذا كانت في السابق سطح ماءٍ رقيق أملس ، فقد أصبحت الآن كالهلام .

 

 

 

” ووش .”

سرعان ما تورط آراي مع شبحٍ آخر ، قبل أن يبدأ بالركض و الإلتفاف . مر بعض الوقت ، بعد مدةٍ وجيزة من ذلك ، بدأ مطاردةً أُخرى .

 

أمعن النظر حوله ، شعر بأن عيناه قد تحسنتا في الرؤية . كان الأثير ‘ الكثيف جداً ‘ في مجال بصره أوضح و ألمع من السابق ، كمن غير عدسات نظراته لأول مرةٍ منذ زمن.

نظر للأثير حوله ، لوح بيده لكن مع ذلك لم يحدث شيءٌ مما أراده . شعر آراي بالخسارة الشديدة فجأة ، و إنتابه حزنٌ غير مفهوم .

 

 

‘ إذا كُنت سألخص الفوائد فستكون : 1- من المتوقع أن كتلة قد زادت بمستوىً ما 2- مررت بتجربة تستحق 3- أصبحت لدي فكرة عن ماهية التحكم في الأثير 4- أصبحت لدي نظرة للوضع .‘

‘ لا أستطيع التحكم بالأثير بشكلٍ متوقع كالعادة ، وبالتأكيد أنا لم أكُن أتوهم الأمر. بالتالي يبدو أن هذه التجربة قيمةً أكثر مما تصورت…‘

مرت بضع ساعات.

 

 

‘ إذا كُنت سألخص الفوائد فستكون : 1- من المتوقع أن كتلة قد زادت بمستوىً ما 2- مررت بتجربة تستحق 3- أصبحت لدي فكرة عن ماهية التحكم في الأثير 4- أصبحت لدي نظرة للوضع .‘

” كاتشا !”” شا! ”

 

‘ لا ! بإتباع خط الأفكار الفوضوية هذا فلن أستطيع الوصول لفكرة . علي أولاً التفريق بين الأمور و توضيح كُل نقطة . ما هو مهمٌ الآن ، هو تذكر شعور السيطرة على تلك ” القوة ” ؛ تلك الكرات البيضاء . نعم ، إنها الجوهر الحقيقي .‘

لم يتوقف آراي ، و بدأ من جديد بمحاولة التحكم بالأثير المنتشر في المجال الروحي حوله . بإستخدام طرُقٍ عبر إمساكها و محاولة تذكر ما ‘ شعر ‘ به في السابق ، ربما كان هذا هو أهم جزءٍ في الأمر . قرر الإحتفاظ بصورةٍ واضحة في ذهنه . لكن في النهاية ، لم يسعه سوى الإستسلام .

” &^J6#@^&…”

” بووف  ”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط