Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Empty Box and Zeroth Maria 3

الفصل الثاني
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الثاني

المرة 8946 :

”…أنا لا أهتم لها و لو قليلاً “

بعد النظر في كلماتي بحزن واضح، موجي أجابت بصوت متألم بحق،” انتظر حتى يوم غد “

” على أي حال، أراك لاحقاً، أفراد فريقي سيقتلونني إن لم أتحرك الآن، حسناً هذه مبالغة ربما لكن… “

 

لا شيء آخر دخل مجال بصري، ليس حتى الشاحنة التي تحطمت على السياج، أو اوتوناشي الواقفة بالقرب تراقبني، سائل أحمر تدفق بلا نهاية، الأمطار غير كافية لغسله

المرة 2601 :

متى؟ أين؟ بالطبع لا أعلم أي من الإجابتين، لا أملك أي ذكرى، الشيء الوحيد الذي أعلمه أن اللقاء قد حدث

” أنا آيا اوتوناشي “

أفضل القول بأنه تعبير مجازي، لكن أوتوناشي قضت حقاً كل ذلك الوقت في بحثها

الطالبة المنتقلة تمتمت بذلك و لا شيء آخر

”… لا،لقد فقدت التركيز للحظة، لا يمكنني أن أكون مستهترة هكذا، لا شيء تم حله بعد كل شيء“

 

هناك جسد بنصف رأس مفقود و العقـ**  متناثر في كل مكان، **ثة ، جيفة، لحم ميت متصلب، بارد، لحم ميت، جسد، جسد!

X

اوتوناشي دفعتني على الحائط بينما نظراتها تثقبني

 

 

” اوه يا رجل! هذا لا يصدق! “

اوه يا إلاهي هو حقاً فعلها!

هارواكي اوسوي ،صديقي الذي يجلس بالمقعد المجاور قال بصوت صاخب بعد أن أعطاني صفعة قوية على الظهر، على الرغم من أننا لا نزال في منتصف الفترة الثانية

ما هذا؟ مالذي يحدث؟

هذا يؤلم، أحمق، هذا محرج أيضاً الجميع ينظر إلينا!

” إن أنت مت، الفصل الرافض الذي نحن عالقون فيه سينتهي“ اوتوناشي قالت ذلك بصوت مرتعش، و كأنها تكبت مشاعرها

هارواكي فعل هذا لينظر خلفه نحو آيا اتوناشي، الطالبة المنتقلة

هل أنا تمنيت الفصل الرافض لأني لم أستطع تقبل حادثة فضيعة كهذه… ؟

” أعيننا تلاقت! اوه يا رجل،لا يمكنني أن أصدق هذا! “

”… دايا“

” هي على الأرجح نظرت فقط بسبب الضجيج الذي أحدثته كي تلتفت إليها “

” إذاً…. “

” هوشي، يا صديقي أنت لا تمتلك أي حس في الرومانسية “

كل ذلك في أمل ضئيل بأن يكتب أحد ما ماريا، لا، ربما لم تكن تنتظر أي شيء ليحصل إطلاقاً، ربما نفذت منها الأفكار في انتقالها رقم 2601 و ببساطة قررت قتل الوقت إلى حين تأتي بخطة جديدة، في كل الحالات أمامها أبدية بأكملها لتستغلها

رومانسية؟ مالذي يتحدث عنه؟

”… أنا لا أفهمك، ظننت أن وجودي قد أرهقك… لكن لا أعلم لما تبدو دائماً مبتهجاً و غبياً “

” إنها جميلة جداً! كلوحة فنية تسير على قدمين، إنها كنز وطني، لا أستطيع التحمل أكثر! قلبي ملكها! أنا سأعترف بحبي لها “

” سيكون من الأسهل إن قلت بأني عشت الثاني من مارس 2601 مرة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، لا يمكنني القول أنها صحيحة تماماً لكني أستعمل كلمة ‘إنتقال’ “

حسناً، هذا كان سريعاً!

إنها ليست كذبة لكنها وسيلتي الوحيدة للمقاومة

الجرس قد رن، و إضافة للقيام بتحية نهاية الحصة ، هارواكي توجه إلى اوتوناشي بدل الجلوس في مقعده

بدرجة ما، يبدو أن دايا يعلم بأن التعامل مع اوتوناشي ليس سهلاً

” آيا اوتوناشي! لقد سرقتي قلبي، أنا أحبك! “

” أخشى العكس، يعاملانكما كشريكين في الجريمة “

اوه يا إلاهي هو حقاً فعلها!

” هناك طريقة، إن دمرت جسد ‘المالك’ مع الصندوق الذي يحمله، أنا متأكدة أن ذلك سينهي الفصل الرافض “

لا يمكنني سماع رد اوتوناشي، لكني أعرف النتيجة من وجه هارواكي، في الواقع لست حتى في حاجة لرؤية وجهه لأعرف ما سيكون ردها

متى؟ أين؟ بالطبع لا أعلم أي من الإجابتين، لا أملك أي ذكرى، الشيء الوحيد الذي أعلمه أن اللقاء قد حدث

هارواكي عاد إلى طاولتي

هناك جسد بنصف رأس مفقود و العقـ**  متناثر في كل مكان، **ثة ، جيفة، لحم ميت متصلب، بارد، لحم ميت، جسد، جسد!

” لا أصدق ذلك… لقد رفضتني “

” سيكون من الأسهل لي لو توقفت عن التذكر، لكن هذا على الأرجح لن يحدث أبداً “

لماذا ظننتَ بأن لديك فرصة للنجاح أصلاً؟ حسن نيتك هذا مخيف قليلاً

صمت تام خيم على الفصل، دون أي همسة احتجاج

” بالطبع ستفعل،إن ذهبت لشخص ما و إعترفت له فجأة بتلك الطريقة فسيرتعب، هكذا تسير الأمور“

” هذا هراء“ أحدهم بصق

” همم، نعم،أعتقد أنك محق، عليّ فقط أن أحاول ثانيةً، فقط المرة المقبلة لن أفعلها بشكل مفاجئ، أعلم بأني سأفوز بها يوماً ما “

” أنت لا تفهم شيئاً أليس كذلك هارواكي؟  أظن أن هذا النوع من المشاعر غير مفهوم بالنسبة لقرد مثلك تقوده غرائزه فقط و يلاحق أي شيء وجهه جميل “

في حين أني أحسد هارواكي على تفاؤله من ناحية، فمن ناحية أخرى أنا ممتن لأني أفتقر له

هذ ـ هذا لا يمكن أن يسوء أكثر…

” و مالذي تخططان له كلاكما هنا؟ يبدوا أمراً مرحاً بالنسبة لي، لكن أظن أن الفتيات في فصلنا إستأن منكما “ هذا ما قاله دايا بينما سار نحونا

مباشرةً بعد انتهاء حصتنا الأخيرة لليوم، اوتوناشي رفعت يدها فجأة، ما إن وقعت أعين السيد كوكوبو عليها، هي أطلقت تصريحاً دون حتى انتظار الحصول على الإذن

” ماذا؟! فقط من هارواكي وحده، أليس كذلك؟ “

قد تظن أن هارواكي تعلم درسه الآن (بعد ضرب دايا له) ، لكنه أصبح يرمي بنفسه أكثر

” أخشى العكس، يعاملانكما كشريكين في الجريمة “

X

” هاي، هاي، هاي،شريكي في الجريمة؟ هذا مديح مبالغ فيه، ألا تظن ذلك هوشي؟ “

” أبداً ،الإستسلام إستحالة بالنسبة لي، لا يهمني إن فعلنا هذا مائتي ألف مرة، مائتي مليون مرة أو حتى مائتي بليون مرة – أنا سأنتصر و أحقق ما أسعى إليه “

هذ ـ هذا لا يمكن أن يسوء أكثر…

” سيكون من الأسهل إن قلت بأني عشت الثاني من مارس 2601 مرة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، لا يمكنني القول أنها صحيحة تماماً لكني أستعمل كلمة ‘إنتقال’ “

” لكن ما رأيك دايان؟ أنا واثق من أنه حتى أنت تريد أن تحصل عليها لنفسك، أليس كذلك؟ “قال هارواكي ذلك و قد وخز دايا بمرفقه

لدي شعور بأن هارواكي على حق، لا بد أنه على حق.

أغلب الناس سيخافون من العبث مع دايا هكذا، لكن هارواكي لا يعير الأمر أي انتباه، ربما لأنهما صديقان قديمان، أو ربما هو ليس من النوع الذي يقلق بشأن نتائج تصرفاته

هززت رأسي في حيرة

دايا تنهد و أجاب على الفور

” هيا، أسرع و اكتب خاصتك أيضاً “

” ناه “

 ابتسامة لصوص ضعيفة ارتسمت على وجه اوتوناشي

” مستحيل! هل هذا يعني أن لديك شخصاً ما تحبه بالفعل؟ “

” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “

” لا يهم إن كان مظهر اوتوناشي الحسن قد أعجبني أم لا، سأعترف، هي جميلة، لكن أنا ما كنت لأحاول أبداً التقرب منها “

” أنا آيا اوتوناشي “

” هممم، حقاً…؟ “

 

” أنت لا تفهم شيئاً أليس كذلك هارواكي؟  أظن أن هذا النوع من المشاعر غير مفهوم بالنسبة لقرد مثلك تقوده غرائزه فقط و يلاحق أي شيء وجهه جميل “

حسناً، هذا كان سريعاً!

” مالذي قلته؟ ما العلاقة بين اهتمامي بالمظاهر و غرائزي؟ “

رغم أن لا أحد أجابها بعد هي أسرعت لمنصة الفصل.

” الرغبة في إنجاب أطفال حسني المظهر يؤدي لظهور سلالة جديدة، لذلك ننجذب بشكل غريزي لشركاء حسني المظهر “

أي شخص لم يقدر على التفكير بشيء آخر، لن يستطيع كتابة شيء آخر

” اوووه “ أنا و هارواكي قلنا في إعجاب، دايا يبدو حقاً فتى بائساً لدرجة أننا لم نكتشف هذا الجانب منه بأنفسنا.

” أحتاج فقط خمس دقائق من وقتكم، لا أظنكم تمانعون صحيح؟ “

” فيو، حسناً لقد فهمت دايان،ما تحاول قوله لي بأن لا فائدة من المحاولة لأن آيا مستحيلة المنال بالنسبة لي، أليس كذلك؟ لا يوجد عار في الفشل! أعلم ما تفعله، أنت تشبه الثعلب الذي يدرك بأنه عاجز عن الوصول للفاكهة أعلى الشجرة، لذلك يجعل الجميع يظنون بأن هذه الفاكهة مرة المذاق، عقلنة، هذه هي الكلمة، هذا ليس رائعاً ،لئييييم دايان! “

لكن ، رغم الكلام القاسي، اوتوناشي لم يغمض لها جفن حتى.

” هل كنت تستمع حتى لكلمة قلتها؟ مع ذلك، النصف الأول من كلامك لم يكن خاطئاً تماماً، يجب أن تموت ألف مرة بسبب النصف الثاني على أي حال“

إنه صباح الثالث من مارس، أنا في تقاطع طرق مع رؤية ضعيفة بسبب الأمطار الغزيرة

” هاا! إذاً أنت تعترف بأنك لا تمتلك فرصة مع آيا! “

هززت رأسي في حيرة

هذا كان كافياً لدايا كي يضرب هارواكي و ابتسامته المبتهجة، واو كل ذلك الغضب كان مكبوتاً داخله؟

مواجهة بقية الطلاب و هي تقف على المنصة، اوتوناشي فتحت فمها لتتكلم

” ليس و كأني لا أمتلك فرصة، الأمر فقط هي لن تحاول الإقتراب مني (يعني هو أفضل من أن تواعده اوتوناشي) “

” فيو، حسناً لقد فهمت دايان،ما تحاول قوله لي بأن لا فائدة من المحاولة لأن آيا مستحيلة المنال بالنسبة لي، أليس كذلك؟ لا يوجد عار في الفشل! أعلم ما تفعله، أنت تشبه الثعلب الذي يدرك بأنه عاجز عن الوصول للفاكهة أعلى الشجرة، لذلك يجعل الجميع يظنون بأن هذه الفاكهة مرة المذاق، عقلنة، هذه هي الكلمة، هذا ليس رائعاً ،لئييييم دايان! “

” يا رجل، إن لم تكن هذه نرجسية فلا أعلم ما أسميها، أليس كذلك هوشي؟ هذا الفتى يظن أنه يستحق العالم كله على طبق من ذهب فقط لأنه وسيم“

” أجل “ اوتوناشي أجابت فوراً

قد تظن أن هارواكي تعلم درسه الآن (بعد ضرب دايا له) ، لكنه أصبح يرمي بنفسه أكثر

” أريدكم جميعاً أن تكتبوا شيئاً “

” أنا لا أقول بأنها لن تقوم بأي حركة لأني أعلى من مستواها، قد تكون تلك الحقيقة، لكن هذه ليست الطريقة التي تسير فيها الأمور معها“

 

” تبا! أنت حقا وقح! “

نظرة اوتوناشي ازدادت برودة مع كل كلمة

” هي لا تفكر فيّ كفتى فوق مستواها“دايا فسر” في الحقيقة، أنا لا تعجبني فئتها تلك من الأشخاص، لا أحد منا يهمها و لو قليلاً، ليس و كأنها تنظر إلينا بتعال أيضاً ،إنه كما نرى الحشرات كحشرات، أو البشر كبشر (يقصد أنه بالنسبة لاوتوناشي الكل سواء، فأنت لا تفرق بين خنفساء و خنفساء أخرى مثلاً، فكلها حشرات) ، هي حتى لا ترى الفرق بيننا، كيف أنا وسيم و هارواكي عبارة عن فوضى عارمة، الأمر بالنسبة لها كتجاهل الفرق بين ذكر و أنثى الصرصور، كيف يمكن أن تقوم بحركة للتقرب من شخص يراك هكذا؟ “

ما هذا؟ مالذي يحدث؟

و لا حتى هارواكي لديه فكرة عما يجب قوله للرد على هذا النقد الصارم لاوتوناشي

” امم،ماذا تقصدين بـ’شيء ما’؟ “ كوكوني أخذت على عاتقها السؤال عن بقية الفصل

”… دايا“

المالك تعود بالتأكيد على المجرم الذي يحمل الصندوق، الذي هو أنا، اوتوناشي عليها تدميري؟ هذا يعني…

علي قول شيء ما

”… كم من الوقت كنت تشكين بأنني الفاعل؟ أعني لقد قمتي بإخباري بإسم ماريا في أحد هذه العوالم صحيح؟ “

” أنت في الواقع مهتم باوتوناشي، أليس كذلك؟ “

” هااه….؟ “

دايا عاجز عن الرد، ردة فعل نادرة منه لكن هذا هو الأمر، بغض النظر عن صحة إستنتاجاته من عدمها، لا يمكن أن يتوصل لهم دون القليل من الاهتمام لاوتوناشي

” فيو، حسناً لقد فهمت دايان،ما تحاول قوله لي بأن لا فائدة من المحاولة لأن آيا مستحيلة المنال بالنسبة لي، أليس كذلك؟ لا يوجد عار في الفشل! أعلم ما تفعله، أنت تشبه الثعلب الذي يدرك بأنه عاجز عن الوصول للفاكهة أعلى الشجرة، لذلك يجعل الجميع يظنون بأن هذه الفاكهة مرة المذاق، عقلنة، هذه هي الكلمة، هذا ليس رائعاً ،لئييييم دايان! “

”…أنا لا أهتم لها و لو قليلاً “

هذا يؤلم، أحمق، هذا محرج أيضاً الجميع ينظر إلينا!

” وجهك يحمر “

الجميع بدى و كأنه يوافقه، على أي حال لا أحد يرغب في أن يكون في الجانب المضاد لدايا

”… كازو ،أنت قريب من الوقوع في مشكلة، أنا سأقوم بفعل أمور لك ببصلة خضراء ستجعلك تخبئ نفسك في خلية نحل في كل مرة ترى فيها واحدة  “

” هل كنت تستمع حتى لكلمة قلتها؟ مع ذلك، النصف الأول من كلامك لم يكن خاطئاً تماماً، يجب أن تموت ألف مرة بسبب النصف الثاني على أي حال“

يمكنني أن أرى أن دايا بدأ يغضب بجدية ،لذا قررت الضحك و التظاهر بأن كل هذا مزاح

و هذا على الأرجح قد ختم مصيري

بدرجة ما، يبدو أن دايا يعلم بأن التعامل مع اوتوناشي ليس سهلاً

 هل تحاولين القول أن هذا هو مستقبلي؟ إن كان كذلك، فهذا العمل الحقير هو خياري الوحيد، كدت أن أتمنى لو فعلتي هذا لي الآن

” لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، حتى أنتم أيها الحمقى بقدراتكم البطيئة على الملاحظة ستكتشفون أن هناك شيئاً ما خاطئاً بشأن هذه الفتاة“

هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي

كلام دايا جعله يبدو كالخاسر

لكن ليس الأمر كما لو أن ذكريات مفقودة قد عادت إلي أو ما شابه، مازلت لا أتذكر شيئاً، لكن يمكنني القول أن شيئاً ما قد حدث

لكن هذا لم يكن ما في الأمر

” لا أعلم كيف أعطيك إياه “

بعد كل شيء، هو كان محقاً تماماً

 ابتسامة لصوص ضعيفة ارتسمت على وجه اوتوناشي

 

” هوشينو، أنت إلتقيته ،أليس كذلك؟ “

X

” هيه، فهمت ،سيكون من الجميل لو كنت تتظاهر بالغباء لتتفادى الإجابة، هذا تمثيل مثير للإعجاب إن كان هذا ما تفعله “

 

” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “

مباشرةً بعد انتهاء حصتنا الأخيرة لليوم، اوتوناشي رفعت يدها فجأة، ما إن وقعت أعين السيد كوكوبو عليها، هي أطلقت تصريحاً دون حتى انتظار الحصول على الإذن

يمكنني أن أرى أن دايا بدأ يغضب بجدية ،لذا قررت الضحك و التظاهر بأن كل هذا مزاح

” أحتاج جميع من في السنة الأولى الفصل السادس أن يفعلوا شيئاً “

فقط الإسم، آيا اوتوناشي

غافلة عن ردة فعل الفصل، هي أكملت

” لكن ما رأيك دايان؟ أنا واثق من أنه حتى أنت تريد أن تحصل عليها لنفسك، أليس كذلك؟ “قال هارواكي ذلك و قد وخز دايا بمرفقه

” أحتاج فقط خمس دقائق من وقتكم، لا أظنكم تمانعون صحيح؟ “

” أنت متأكدة؟“

رغم أن لا أحد أجابها بعد هي أسرعت لمنصة الفصل.

” وااااه! أ-أنا آسف! لم أكن أحاول… “

ثم دفعت السيد كوكوبو للخارج كأن ذلك الشيء الأكثر طبيعية في العالم لفعله، المشهد بكامله غريب، لكن لسبب ما يبدو عادياً تماماً، بالحكم على ردة فعلهم، يمكنني القول أن بقية الفصل يشعرون بالطريقة ذاتها

لقد كتبت ماريا على قطعة الورق تلك

صمت تام خيم على الفصل، دون أي همسة احتجاج

هناك جسد بنصف رأس مفقود و العقـ**  متناثر في كل مكان، **ثة ، جيفة، لحم ميت متصلب، بارد، لحم ميت، جسد، جسد!

مواجهة بقية الطلاب و هي تقف على المنصة، اوتوناشي فتحت فمها لتتكلم

” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “

” أريدكم جميعاً أن تكتبوا شيئاً “

مرت فترة قبل أن نستطيع فيها القيام بشيء، في النهاية، أصوات رؤوس الأقلام كسرت الصمت، و الغرفة امتلأت بأصوات طلبة آخرين قاموا بالمثل

ثم نزلت و أعطت رزماً من شيئ ما للطلاب في مقدمة كل صف

هارواكي فعل هذا لينظر خلفه نحو آيا اتوناشي، الطالبة المنتقلة

هؤلاء الطلاب أخذوا واحدة و مرروا البقية للخلف، تماماً كما نفعل عندما نستلم بياناً أو وثائق في الفصل

الأمر ذاته، أنا أفهم

في النهاية، حصلت أنا الآخر على واحدة

”… أتعلم، أنت أذكى مما ظننت هارواكي“

إنها حرفياً ورقة بيضاء صغيرة معاد تدويرها قطعت بأربع إنشات لكل بعد

 

” أعيدوها إلي ما إن تنتهوا من كتابة شيء ما عليها هذا كل شيء “

 

” امم،ماذا تقصدين بـ’شيء ما’؟ “ كوكوني أخذت على عاتقها السؤال عن بقية الفصل

رومانسية؟ مالذي يتحدث عنه؟

اوتوناشي أجابت باقتضاب ،” اسمي“

اوتوناشي دفعتني على الحائط بينما نظراتها تثقبني

الصمت الغريب الذي كان يجتاح الفصل قبل قليل تحول لفوضى ملاءت المكان، و هذا طبيعي جداً، لا شيء مما نفعله له معنى، اسمها؟ الجميع يعرف ذلك، هي أخبرتنا بنفسها هذا الصباح عندما قدمت نفسها، آيا اوتوناشي

نظرت عن قرب للفتاة، لا تغيير في ملامح وجهها بينما تتسلم الأوراق من بقية الطلاب، لا بد أن جميعها كتب عليها الإسم الذي قدمت به نفسها

” هذا هراء“ أحدهم بصق

” على الأرجح أنت حتى لست واعياً بذلك “

هناك شخص واحد قد يقول هذا لاوتوناشي:دايل اوميني

الجميع بدى و كأنه يوافقه، على أي حال لا أحد يرغب في أن يكون في الجانب المضاد لدايا

الجميع بدى و كأنه يوافقه، على أي حال لا أحد يرغب في أن يكون في الجانب المضاد لدايا

” مستحيل! هل هذا يعني أن لديك شخصاً ما تحبه بالفعل؟ “

” اسمك هو آيا اوتوناشي، بالطبع،مالمغزى من جعل الجميع يكتبه؟ هل أنت بائسة لدرجة التأكد من أن الجميع يتذكره؟ “

موجة من الشعور بالخطأ أصابتني مثقلة بذلك صدري،”الخطأ“ ليس عبارة قوية كفاية لوصفه، إنه كاكتشاف أن المدينة التي تعيش فيها تم إستبدالها بواحدة أخرى مختلفة تماماً، ما عدى أن الجميع من حولك يستمرون في حياتهم بشكل طبيعي دون ملاحظة شيء

لكن ، رغم الكلام القاسي، اوتوناشي لم يغمض لها جفن حتى.

X

” كل ما علي فعله هو كتابة ‘آيا اوتوناشي’، ها هو ذا، لقد أثبت لك أني أحفظ اسمك، لا فائدة من كتابته الآن صحيح؟ “

X

” لا بأس،لا يهمني“

نهظت و سرت نحو اوتوناشي، لا يوجد صف لذا أنا آخر من يسلم ورقته، بتوتر أعطيتها إياها و هي إستقبلتها دون النطق بكلمة

ربما دايا لم يتوقع منها أن توافق، لأنه عاجز الآن عن الرد، بصوت غاضب، هو مزق ورقته بأصخب ما يمكن و غادر

أنا، كازوكي هوشينو، الوغد المسؤول عن كل هذا

” ماذا؟ أسرعوا و أكتوبوا “

الشيء التالي الذي أعرفه، أنها كانت تخنقني بقسوة من عنق سترتي

لا أحد بدأ، و هذا مفهوم، لا أحد أظهر ذلك و لكن نحن حقاً مرتبكون، هي أسكتت دايا للتو ،كزملائه في الصف نحن نعي جيداً إلي أي حد لا يُصَدّق ما فعلته اوتوناشي

المرة 2601 :

مرت فترة قبل أن نستطيع فيها القيام بشيء، في النهاية، أصوات رؤوس الأقلام كسرت الصمت، و الغرفة امتلأت بأصوات طلبة آخرين قاموا بالمثل

كلام دايا جعله يبدو كالخاسر

أنا متأكد أن لا أحد يفهم مالذي تنوي اوتوناشي القيام به، لكن هذا لا يهم

” أحتاج جميع من في السنة الأولى الفصل السادس أن يفعلوا شيئاً “

هناك شيء واحد فقط لكتابته

لا السيد كوكوبو و لا دايا حصلوا على ردة فعل منها، لذا لما عيناها الآن مفتوحتان في دهشة؟

فقط الإسم، آيا اوتوناشي

” هيا، أسرع و اكتب خاصتك أيضاً “

أول من حمل ورقته لاوتوناشي كان هارواكي، ما إن نهظ من مقعده حتى تبعه آخرون، لا يوجد تغيير في تعابير اوتوناشي بينما أخذت ورقة هارواكي

 

أظن… هو فشل في الإختبار

هارواكي عاد إلى طاولتي

” هارواكي“ ناديته بعد أن قال بضع كلمات لموجي و أتى نحوي

”… أبداً ؟ “

” مالأمر هوشي؟“

هارواكي عاد إلى طاولتي

” مالذي كتبته؟ “

” إن أنت مت، الفصل الرافض الذي نحن عالقون فيه سينتهي“ اوتوناشي قالت ذلك بصوت مرتعش، و كأنها تكبت مشاعرها

” هاه؟آيا اوتوناشي،ماذا غير ذلك سيكون؟ أخطأت في كتابته رغم ذلك “

عدت لورقتي البيضاء الفارغة، كنت أخطط لكتابة آيا اوتوناشي و حسب، لكن لسبب ما، لم أستطع دفع نفسي لفعلها

هارواكي بدى حزيناً قليلاً بينما كان يجيبني

اوتوناشي واثقة من الأمر الآن، و كذلك أنا

”… أجل،أظن أن هذا هو الخيار الوحيد المتاح “

”… لا،لقد فقدت التركيز للحظة، لا يمكنني أن أكون مستهترة هكذا، لا شيء تم حله بعد كل شيء“

” هيا، أسرع و اكتب خاصتك أيضاً “

” سيكون من الأسهل إن قلت بأني عشت الثاني من مارس 2601 مرة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، لا يمكنني القول أنها صحيحة تماماً لكني أستعمل كلمة ‘إنتقال’ “

” لكن هل تظن حقاً أن اوتوناشي تفعل كل هذا فقط لأنها ترغب في أن نكتب اسمها؟ “

اوتوناشي تخبرني بالحقيقة

إن كان كذلك فمن الصعب التصديق بأن هناك أي معنى لهذا

هناك شخص واحد قد يقول هذا لاوتوناشي:دايل اوميني

” لا “ هارواكي أجاب فوراً

” سيكون من الأسهل لي لو توقفت عن التذكر، لكن هذا على الأرجح لن يحدث أبداً “

” هاه؟لكن… أنت كتبت آيا اوتوناشي أليس كذلك؟ “

” سيكون من الأسهل إن قلت بأني عشت الثاني من مارس 2601 مرة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، لا يمكنني القول أنها صحيحة تماماً لكني أستعمل كلمة ‘إنتقال’ “

” أعني… حسناً ،إذاً دايان ذكي بشكل مثير للسخرية أليس كذلك؟ بالرغم أن شخصيته مروعة بالقدر ذاته “ (يتحدث عن آخر ما قاله دايا عن كونهم سيكتشفون في النهاية أن هناك شيئاً غريباً بشأن اوتوناشي)

” آيا اوتوناشي! لقد سرقتي قلبي، أنا أحبك! “

هززت رأسي في حيرة

 ابتسامة لصوص ضعيفة ارتسمت على وجه اوتوناشي

” إذا دايا قال بأن كل ما يمكنه كتابته هو آيا اوتوناشي، بمعنى أنه اعترف بعدم قدرته على التفكير بشيء آخر غير ذلك لكتابته، الأمر ذاته بالنسبة لي، لم نكن قادرين على كتابة شيء آخر لأننا لا نستطيع أن نأتي بالإجابة الممكنة“ (من يتكلم هنا هو هارواكي)

”… كما تشاء، سواء كنت تمثل أم لا، أظن لا ضرر في إخبارك، حسناً لنضعها ببساطة،أنا انتقلت لهذه المدرسة للمرة 2601 حتى الآن“

” لذا إن لم تستطع التفكير في شيء آخر… فلن تستطيع كتابته “

ليس الأمر و كأني بهذا الغباء بحيث لا أفهم كلمة مما تقول

” بالظبط، الأمر أن لا شيء من هذا يعنينا نحن “

” اه، لا يمكنني تحمل هذا أكثر! فقط لأي حد أنت غبي؟! كل مرة يحدث شيء ما لا يعجبك بعد 6:27 صباحاً من اليوم، أنت تصلحه بجعله كما لو لم يحدث قط “ هي صاحت بعد أن تعكر مزاجها

لدي شعور بأن هارواكي على حق، لا بد أنه على حق.

نظرت عن قرب للفتاة، لا تغيير في ملامح وجهها بينما تتسلم الأوراق من بقية الطلاب، لا بد أن جميعها كتب عليها الإسم الذي قدمت به نفسها

بمعنى آخر، اوتوناشي تتجاهل أغلبية الفصل و تفعل كل هذا من أجل شخص قد يفكر بشيء آخر لكتابته

” أنت في الواقع مهتم باوتوناشي، أليس كذلك؟ “

الآن أعلم لما بدى هارواكي حزيناً قبل قليل، أعني، هو حقاً لديه مشاعر تجاه اوتوناشي، تقربه منها كان سخيفاً لكن أنا لم أره يعترف بمشاعره لشخص آخر هكذا من قبل، لذا لا بد أنها حقيقية

” وااااه! أ-أنا آسف! لم أكن أحاول… “

لكن اوتوناشي لم تتقبلها، هي حتى لن تمنحه وقتها… فقط كما قال دايا

”… كازو ،أنت قريب من الوقوع في مشكلة، أنا سأقوم بفعل أمور لك ببصلة خضراء ستجعلك تخبئ نفسك في خلية نحل في كل مرة ترى فيها واحدة  “

”… أتعلم، أنت أذكى مما ظننت هارواكي“

” الإستراتيجية ليست نقطة قوتي، أنا أعي ذلك، خططي بسيطة و واضحة كأني أخبر المجرم أن يأتي إلي و يكشف نفسه، لا يمكنك حتى تسميتهم خطط، لذا، لماذا بحق الجحيم وقعت فيهم؟! هذه هي المرة الثانية! و كأنك تتجاهل بالكامل وقوعك في المرة الأولى! “

” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “

X

هذا كان فظاً مني في الواقع، لذا حاولت تلطيف الجو بابتسامة، هارواكي كان كريماً كفاية ليرد بابتسامة قسرية

” أجل “ اوتوناشي أجابت فوراً

” على أي حال، أراك لاحقاً، أفراد فريقي سيقتلونني إن لم أتحرك الآن، حسناً هذه مبالغة ربما لكن… “

” هي لا تفكر فيّ كفتى فوق مستواها“دايا فسر” في الحقيقة، أنا لا تعجبني فئتها تلك من الأشخاص، لا أحد منا يهمها و لو قليلاً، ليس و كأنها تنظر إلينا بتعال أيضاً ،إنه كما نرى الحشرات كحشرات، أو البشر كبشر (يقصد أنه بالنسبة لاوتوناشي الكل سواء، فأنت لا تفرق بين خنفساء و خنفساء أخرى مثلاً، فكلها حشرات) ، هي حتى لا ترى الفرق بيننا، كيف أنا وسيم و هارواكي عبارة عن فوضى عارمة، الأمر بالنسبة لها كتجاهل الفرق بين ذكر و أنثى الصرصور، كيف يمكن أن تقوم بحركة للتقرب من شخص يراك هكذا؟ “

” حسناً ،ابذل جهدك“

بعد كل شيء، هو كان محقاً تماماً

لا بد أن اللعب في نادي البيسبول صعب

” و مالذي تخططان له كلاكما هنا؟ يبدوا أمراً مرحاً بالنسبة لي، لكن أظن أن الفتيات في فصلنا إستأن منكما “ هذا ما قاله دايا بينما سار نحونا

عدت لورقتي البيضاء الفارغة، كنت أخطط لكتابة آيا اوتوناشي و حسب، لكن لسبب ما، لم أستطع دفع نفسي لفعلها

” أنت متأكدة؟“

نظرت عن قرب للفتاة، لا تغيير في ملامح وجهها بينما تتسلم الأوراق من بقية الطلاب، لا بد أن جميعها كتب عليها الإسم الذي قدمت به نفسها

الآن أعلم لما بدى هارواكي حزيناً قبل قليل، أعني، هو حقاً لديه مشاعر تجاه اوتوناشي، تقربه منها كان سخيفاً لكن أنا لم أره يعترف بمشاعره لشخص آخر هكذا من قبل، لذا لا بد أنها حقيقية

أي شخص لم يقدر على التفكير بشيء آخر، لن يستطيع كتابة شيء آخر

” مالأمر هوشي؟“

“…”

هارواكي اوسوي ،صديقي الذي يجلس بالمقعد المجاور قال بصوت صاخب بعد أن أعطاني صفعة قوية على الظهر، على الرغم من أننا لا نزال في منتصف الفترة الثانية

إذاً مالذي يفترض بي فعله؟، أعني،لقد حاولت التفكير في شيء آخر، لسبب ما، الإسم العشوائي ماريا قد برز في عقلي

” هيه-هيه-هيه… “

لا، لقد فهمت، عقلي يقوم بشيء غريب، من أين بحق الجحيم أتى إسم ‘ماريا’ فجأة؟ إن كتبته و أعطيته لاوتوناشي ستصرخ في وجهي و تطلب مني التوقف عن العبث معها

لقد تذكرت أن ذلك الإسم ماريا قد ظهر في رأسي فجأة من العدم، هذا ليس طبيعياً

لكن ماذا لو، كسخرية من القدر، حصل و كانت هذه هي الإجابة التي تبحث عنها اوتوناشي… ؟

” فكر بالأمر، هل إكتشف أحد غيرنا من تلقاء نفسه أن الأمور تتكرر؟ أنت الذي يسبب كل هذا، و حتى أنك لا تعي ذلك “

مغموراً بالشك و الحيرة، بدأت الكتابة

فمي كان لايزال مفتوحاً و اوتاناشي بدأت تحك رأسها من الإحباط

ماريا

” ليس من العادي أن تنسى، أتعلم كيف؟ أنت لا تستطيع التذكر بهذه البساطة، إنه كركوب الدراجة – أنت تدرك كيفية فعلها لكن لا يمكنك شرح ذلك لشخص آخر، أنت فقط مرتبك لأنك غير قادر على وضع ذلك في كلمات للآن “

نهظت و سرت نحو اوتوناشي، لا يوجد صف لذا أنا آخر من يسلم ورقته، بتوتر أعطيتها إياها و هي إستقبلتها دون النطق بكلمة

” هااه….؟ “

و بعدها هي قرأت المكتوب عليها

” بالطبع أنا متأكدة، هل يبدو و كأن أي شيء تم حله بالنسبة لك؟  هل يبدو و كأن أي شيء حول هذا الكابوس، هذا ‘الفصل الرافض’ قد انتهى بالنسبة لك؟ “

التغيير في تعابيرها واضح

هذا كان فظاً مني في الواقع، لذا حاولت تلطيف الجو بابتسامة، هارواكي كان كريماً كفاية ليرد بابتسامة قسرية

” هااه….؟ “

”… أتعلم، أنت أذكى مما ظننت هارواكي“

لا السيد كوكوبو و لا دايا حصلوا على ردة فعل منها، لذا لما عيناها الآن مفتوحتان في دهشة؟

من؟

” هيه-هيه-هيه… “

” هاه؟آيا اوتوناشي،ماذا غير ذلك سيكون؟ أخطأت في كتابته رغم ذلك “

و الآن هي تضحك

” النسيان هو كل ما يحتاجه الأمر ليحدث هذا لك؟ “

” هوشينو “

هارواكي فعل هذا لينظر خلفه نحو آيا اتوناشي، الطالبة المنتقلة

” اوه أنت تتذكرين اسمي“

اوتوناشي كانت عالقة كل هذا الوقت

ندمت فوراً على آخر ما قلته، ضحكة اوتوناشي اختفت، و نظرت إلي كأنها وجدت أخيراً الرجل الذي قتل والديها،” أيها الوغد… لا تعبث معي“، صوتها كان مختنقاً، كأنها تكافح لكبت غضبها

مباشرةً بعد انتهاء حصتنا الأخيرة لليوم، اوتوناشي رفعت يدها فجأة، ما إن وقعت أعين السيد كوكوبو عليها، هي أطلقت تصريحاً دون حتى انتظار الحصول على الإذن

توقعت أنها ستقول هذا، لكن ليس بهذه النبرة

” مالذي قلته؟ ما العلاقة بين اهتمامي بالمظاهر و غرائزي؟ “

الشيء التالي الذي أعرفه، أنها كانت تخنقني بقسوة من عنق سترتي

” اه-“

” وااااه! أ-أنا آسف! لم أكن أحاول… “

هززت رأسي في حيرة

” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “

بلا شك أنا إلتقيته

و هذا على الأرجح قد ختم مصيري

ندمت فوراً على آخر ما قلته، ضحكة اوتوناشي اختفت، و نظرت إلي كأنها وجدت أخيراً الرجل الذي قتل والديها،” أيها الوغد… لا تعبث معي“، صوتها كان مختنقاً، كأنها تكافح لكبت غضبها

محكمة قبضتها على عنق سترتي، اوتوناشي قامت بجري خلف المدرسة

و لا حتى هارواكي لديه فكرة عما يجب قوله للرد على هذا النقد الصارم لاوتوناشي

 

بدرجة ما، يبدو أن دايا يعلم بأن التعامل مع اوتوناشي ليس سهلاً

X

ماريا

 

” هوشي، يا صديقي أنت لا تمتلك أي حس في الرومانسية “

” هوشينو، تظن أن بإمكانك السخرية مني؟ “

بمعنى آخر، اوتوناشي تتجاهل أغلبية الفصل و تفعل كل هذا من أجل شخص قد يفكر بشيء آخر لكتابته

اوتوناشي دفعتني على الحائط بينما نظراتها تثقبني

هارواكي اوسوي ،صديقي الذي يجلس بالمقعد المجاور قال بصوت صاخب بعد أن أعطاني صفعة قوية على الظهر، على الرغم من أننا لا نزال في منتصف الفترة الثانية

” الإستراتيجية ليست نقطة قوتي، أنا أعي ذلك، خططي بسيطة و واضحة كأني أخبر المجرم أن يأتي إلي و يكشف نفسه، لا يمكنك حتى تسميتهم خطط، لذا، لماذا بحق الجحيم وقعت فيهم؟! هذه هي المرة الثانية! و كأنك تتجاهل بالكامل وقوعك في المرة الأولى! “

” تدمير المالك؟ “

اوتوناشي تركتني أخيراً، لكن نظراتها كافية لتثبيتي في مكاني، بعد رؤية ردة فعلي، هي عضت على شفتيها و أطلقت تنهيدة طويلة

هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي

”… الأمر فقط أني ظننت بأني لست ذاهبة و لن أصل لأي مكان، لذا فقدت أعصابي عندما اكتشفت أني أحرزت تقدماً، الحقيقة، الأمور تتحسن، لذا يجب أن أكون سعيدة “

فهمت الآن

”…. اه،أجل،هذا صحيح،يجب أن تكوني سعيدة، ها-ها-ها “

هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي

اوتوناشي قابلت ضحكتي الطبيعية اللطيفة بنظرة فضيعة، على الأرجح الأفضل لي أن أبقي فمي مغلقاً

” الرغبة في إنجاب أطفال حسني المظهر يؤدي لظهور سلالة جديدة، لذلك ننجذب بشكل غريزي لشركاء حسني المظهر “

”… أنا لا أفهمك، ظننت أن وجودي قد أرهقك… لكن لا أعلم لما تبدو دائماً مبتهجاً و غبياً “

X

ليس الأمر و كأني بهذا الغباء بحيث لا أفهم كلمة مما تقول

هذ ـ هذا لا يمكن أن يسوء أكثر…

” أنت تجاهلتني في المرات الـ2600 الأولى، لم أستطع جعلك تستسلم، لا يهم كم من هذه التكرارات اللانهائية خضنا،هذا مرهق،يجب أن تكون كذلك بالنسبة لك أيضاً لكنك تبدو دائماً بخير تماماً “

ما هذا؟ مالذي يحدث؟

ماذا يجب أن أفعل؟ أنا حقاً لا أفهم كلمة مما تقول

هارواكي عاد إلى طاولتي

ربما لأنها أخيراً أدركت ارتباكي، اوتوناشي نظرت لي بعينين يملؤهما الشك

لا بد أن اللعب في نادي البيسبول صعب

”… لا تقل لي، أنت لست واعياً؟ “

” إن كنت تمثل حقاً، فأنت تستحق جائزة من نوع ما، هذا الوجه الغبي الذي تصنعه لا يمكنك القيام به إلا إذا كنت جاهلاً فعلاً، لكن لا يهم،سأشرح الأمور لك كما أفهمها، الآن إذاً… اليوم هو الثاني من مارس، صحيح؟ “

” واعياً؟ بماذا؟ “

” إن أنت مت، الفصل الرافض الذي نحن عالقون فيه سينتهي“ اوتوناشي قالت ذلك بصوت مرتعش، و كأنها تكبت مشاعرها

”… كما تشاء، سواء كنت تمثل أم لا، أظن لا ضرر في إخبارك، حسناً لنضعها ببساطة،أنا انتقلت لهذه المدرسة للمرة 2601 حتى الآن“

” هل فهمت أخيراً ؟ “

الإستجابة الوحيدة التي يمكنني إعطاءها هو النظر في دهشة.

سيكون الأمر كما لو أن لاشيء من هذا قد حصل

” إن كنت تمثل حقاً، فأنت تستحق جائزة من نوع ما، هذا الوجه الغبي الذي تصنعه لا يمكنك القيام به إلا إذا كنت جاهلاً فعلاً، لكن لا يهم،سأشرح الأمور لك كما أفهمها، الآن إذاً… اليوم هو الثاني من مارس، صحيح؟ “

”… هارواكي“

حركت رأسي موافقاً

هذ ـ هذا لا يمكن أن يسوء أكثر…

” سيكون من الأسهل إن قلت بأني عشت الثاني من مارس 2601 مرة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، لا يمكنني القول أنها صحيحة تماماً لكني أستعمل كلمة ‘إنتقال’ “

إنتظر، هل أنا… ؟

” ما…؟ “

في حين أني أحسد هارواكي على تفاؤله من ناحية، فمن ناحية أخرى أنا ممتن لأني أفتقر له

” لقد عدت للـ6:27 صباحاً في الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة “

” واعياً؟ بماذا؟ “

“…”

” اه، لا يمكنني تحمل هذا أكثر! فقط لأي حد أنت غبي؟! كل مرة يحدث شيء ما لا يعجبك بعد 6:27 صباحاً من اليوم، أنت تصلحه بجعله كما لو لم يحدث قط “ هي صاحت بعد أن تعكر مزاجها

” ‘العودة’ هي التعبير المناسب من منظوري الشخصي، لكنها غير دقيقة في الواقع، أستعمل ‘إنتقال’ لأنها أقرب قليلاً للحقيقة “

” ما كنت لأشك في شخص غير ضار مثلك “

فمي كان لايزال مفتوحاً و اوتاناشي بدأت تحك رأسها من الإحباط

”… أنا لا أفهمك، ظننت أن وجودي قد أرهقك… لكن لا أعلم لما تبدو دائماً مبتهجاً و غبياً “

” اه، لا يمكنني تحمل هذا أكثر! فقط لأي حد أنت غبي؟! كل مرة يحدث شيء ما لا يعجبك بعد 6:27 صباحاً من اليوم، أنت تصلحه بجعله كما لو لم يحدث قط “ هي صاحت بعد أن تعكر مزاجها

المالك تعود بالتأكيد على المجرم الذي يحمل الصندوق، الذي هو أنا، اوتوناشي عليها تدميري؟ هذا يعني…

 

إنتظر، هل أنا… ؟

هاي، هيا لا أحد يمكنه أن يفهم كل ما ترمينه علي من حيث لا أدري

” لا “ هارواكي أجاب فوراً

 

هي وضعت نفسها في كل هذه الـ2601 من التكرارات، مجدداً و مجدداً، فقط لتحصل على هذه الأداة، لابد أن لديها أمنية تحتاج تحقيقها لدرجة أن تقضي وقتا قاسياً كهذا من أجلها, هي يائسة من أجل أخذ الصندوق و أمنيته مني، هذا ملخص الأمر

” أنا لا أفهم حقاً ،لكن هل تحاولين القول أنك تعيدين تجربة نفس الفترة الزمنية ذاتها مراراً و تكراراً؟ “

مواجهة بقية الطلاب و هي تقف على المنصة، اوتوناشي فتحت فمها لتتكلم

حدث ذلك في اللحظة التي خرجت فيها هذه الكلمات من فمي

في حين أني أحسد هارواكي على تفاؤله من ناحية، فمن ناحية أخرى أنا ممتن لأني أفتقر له

” اه-“

” أحتاج فقط خمس دقائق من وقتكم، لا أظنكم تمانعون صحيح؟ “

ما هذا؟ مالذي يحدث؟

هذا يؤلم، أحمق، هذا محرج أيضاً الجميع ينظر إلينا!

موجة من الشعور بالخطأ أصابتني مثقلة بذلك صدري،”الخطأ“ ليس عبارة قوية كفاية لوصفه، إنه كاكتشاف أن المدينة التي تعيش فيها تم إستبدالها بواحدة أخرى مختلفة تماماً، ما عدى أن الجميع من حولك يستمرون في حياتهم بشكل طبيعي دون ملاحظة شيء

” ماذا؟! فقط من هارواكي وحده، أليس كذلك؟ “

لكن ليس الأمر كما لو أن ذكريات مفقودة قد عادت إلي أو ما شابه، مازلت لا أتذكر شيئاً، لكن يمكنني القول أن شيئاً ما قد حدث

هذا كان كافياً لدايا كي يضرب هارواكي و ابتسامته المبتهجة، واو كل ذلك الغضب كان مكبوتاً داخله؟

اوتوناشي تخبرني بالحقيقة

” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك، سنعيد هذا اليوم الذي تستمر في رفضه إلى الأبد “

” هل فهمت أخيراً ؟ “

” أريدكم جميعاً أن تكتبوا شيئاً “

” انتظري لحظة… “

” النسيان هو كل ما يحتاجه الأمر ليحدث هذا لك؟ “

لقد أعدنا الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة، هذا لوحده كاف لإرباكي، لكن هناك شيء آخر ذكرته اوتوناشي و هو ما نال مني حقاً…

X

” و أنا من يفعل كل هذا؟ “

لقد أعدنا الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة، هذا لوحده كاف لإرباكي، لكن هناك شيء آخر ذكرته اوتوناشي و هو ما نال مني حقاً…

” أجل “ اوتوناشي أجابت فوراً

 

” لـ لماذا قد أفعل هذا؟ “

” مالذي قلته؟ ما العلاقة بين اهتمامي بالمظاهر و غرائزي؟ “

” لا توجد لدي طريقة لمعرفة دوافعك “

“…”

” لكني لست الفاعل! “

بعد كل شيء، هو كان محقاً تماماً

” على الأرجح أنت حتى لست واعياً بذلك “

” على أي حال، أراك لاحقاً، أفراد فريقي سيقتلونني إن لم أتحرك الآن، حسناً هذه مبالغة ربما لكن… “

لماذا أنا؟ بينما تساءلت، اكتشفت أن هناك سبباً واحداً قد يجلب انتباهها نحوي

” لا بأس،لا يهمني“

لقد كتبت ماريا على قطعة الورق تلك

” أنت تجاهلتني في المرات الـ2600 الأولى، لم أستطع جعلك تستسلم، لا يهم كم من هذه التكرارات اللانهائية خضنا،هذا مرهق،يجب أن تكون كذلك بالنسبة لك أيضاً لكنك تبدو دائماً بخير تماماً “

” فقط بينما كنت تخوض كل إعادة و غير واع بذلك حتى الآن، الآخرون الذين تورطوا معك في هذا تم محو ماضيهم أيضاً، ماكان بإمكاني جعلك تتذكر ماضيك الذي لا يتذكرونه، بعبارة أخرى، لقد أخبرت الجميع باسم ماريا، و لكن الشخص الوحيد الذي يمكنه تذكره هو المجرم و أنا “

” هيه، فهمت ،سيكون من الجميل لو كنت تتظاهر بالغباء لتتفادى الإجابة، هذا تمثيل مثير للإعجاب إن كان هذا ما تفعله “

 

ندمت فوراً على آخر ما قلته، ضحكة اوتوناشي اختفت، و نظرت إلي كأنها وجدت أخيراً الرجل الذي قتل والديها،” أيها الوغد… لا تعبث معي“، صوتها كان مختنقاً، كأنها تكافح لكبت غضبها

لقد تذكرت أن ذلك الإسم ماريا قد ظهر في رأسي فجأة من العدم، هذا ليس طبيعياً

” فهمت لماذا تعاملينني على أني الشخص الذي يقف وراء كل هذا، لكن لماذا أنت لست عالقة في الفصل الرافض كالآخرين؟ (لماذا تحتفظ بذكرياتها عكس البقية) “

 

 

” لا أعلم إن كانت فعالة أم لا، لكني قمت بكل ما في وسعي لأظهر في هيئة خاصة يمكن تذكرها، كنت أنتظر المجرم، الشخص الوحيد غيري الذي يمتلك ذكريات من هذه العوالم التي لم توجد، ليكشف نفسه، رغم ذلك لم يكن لدي أمل بأنها ستنجح “

” على أي حال، أراك لاحقاً، أفراد فريقي سيقتلونني إن لم أتحرك الآن، حسناً هذه مبالغة ربما لكن… “

”… كم من الوقت كنت تشكين بأنني الفاعل؟ أعني لقد قمتي بإخباري بإسم ماريا في أحد هذه العوالم صحيح؟ “

” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “

” ما كنت لأشك في شخص غير ضار مثلك “

و لا حتى هارواكي لديه فكرة عما يجب قوله للرد على هذا النقد الصارم لاوتوناشي

” إذاً…. “

غافلة عن ردة فعل الفصل، هي أكملت

” همم،وقتي غير نهائي، لذا كنت فقط أحاول أن أشمل الجميع في بحثي “

لكن لا أستطيع حتى طرح ذلك السؤال الواضح، عقلي تهاوى بينما كنت أحاول معرفة السبب، بمن إلتقيت؟ لا أعلم،لا أتذكر

وقتي غير نهائي….

” على الأرجح أنت حتى لست واعياً بذلك “

أفضل القول بأنه تعبير مجازي، لكن أوتوناشي قضت حقاً كل ذلك الوقت في بحثها

غافلة عن ردة فعل الفصل، هي أكملت

فهمت الآن

غافلة عن ردة فعل الفصل، هي أكملت

اوتوناشي لديها كم لا محدود من الوقت، مما أوصلها لإستراتيجية مهملة كجعل كل من في الفصل يكتب اسمها

”… أبداً ؟ “

كل ذلك في أمل ضئيل بأن يكتب أحد ما ماريا، لا، ربما لم تكن تنتظر أي شيء ليحصل إطلاقاً، ربما نفذت منها الأفكار في انتقالها رقم 2601 و ببساطة قررت قتل الوقت إلى حين تأتي بخطة جديدة، في كل الحالات أمامها أبدية بأكملها لتستغلها

X

هذا يغسر لما غضبت بشدة عندما وقعت في خطتها، إنه كالكفاح في لعبة و طحن المستويات حتى تقتل ذلك الزعيم المستحيل، فقط لتكتشف في النهاية أنك قادر على ذلك منذ البداية بأداة ما، أنت حققت هدفك في الحالتين لكنك تتمنى أن يعيدوا لك مجهودك و وقتك اللذان خسرتهما

بالتأكيد أنا أمتلكه

”… لا،لقد فقدت التركيز للحظة، لا يمكنني أن أكون مستهترة هكذا، لا شيء تم حله بعد كل شيء“

” لا بأس،لا يهمني“

” أنت متأكدة؟“

” همم،وقتي غير نهائي، لذا كنت فقط أحاول أن أشمل الجميع في بحثي “

” بالطبع أنا متأكدة، هل يبدو و كأن أي شيء تم حله بالنسبة لك؟  هل يبدو و كأن أي شيء حول هذا الكابوس، هذا ‘الفصل الرافض’ قد انتهى بالنسبة لك؟ “

” فهمت، لكن لو كنت تعلم، كنت ستعطيني إياه صحيح؟ “

فصل رافض؟ هي على الأغلب تشير لهذه الحلقة من التكرارات التي علقنا فيها

”… دايا“

مع ذلك، هناك شيء واحد مازال يزعجني…

 

” فهمت لماذا تعاملينني على أني الشخص الذي يقف وراء كل هذا، لكن لماذا أنت لست عالقة في الفصل الرافض كالآخرين؟ (لماذا تحتفظ بذكرياتها عكس البقية) “

 

” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك، سنعيد هذا اليوم الذي تستمر في رفضه إلى الأبد “

نهظت و سرت نحو اوتوناشي، لا يوجد صف لذا أنا آخر من يسلم ورقته، بتوتر أعطيتها إياها و هي إستقبلتها دون النطق بكلمة

” النسيان هو كل ما يحتاجه الأمر ليحدث هذا لك؟ “

” وجهك يحمر “

” فكر بالأمر، هل إكتشف أحد غيرنا من تلقاء نفسه أن الأمور تتكرر؟ أنت الذي يسبب كل هذا، و حتى أنك لا تعي ذلك “

 

… ربما هي محقة، لقد مررنا خلال كل هذه المرات الـ2601 بعد كل شيء

عدت لورقتي البيضاء الفارغة، كنت أخطط لكتابة آيا اوتوناشي و حسب، لكن لسبب ما، لم أستطع دفع نفسي لفعلها

” سيكون من الأسهل لي لو توقفت عن التذكر، لكن هذا على الأرجح لن يحدث أبداً “

” إذاً أنت لا تريد إعطاءه لي بعد كل شيء، هل هذا ما تحاول قوله؟ “

”… أبداً ؟ “

” لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، حتى أنتم أيها الحمقى بقدراتكم البطيئة على الملاحظة ستكتشفون أن هناك شيئاً ما خاطئاً بشأن هذه الفتاة“

” أبداً ،الإستسلام إستحالة بالنسبة لي، لا يهمني إن فعلنا هذا مائتي ألف مرة، مائتي مليون مرة أو حتى مائتي بليون مرة – أنا سأنتصر و أحقق ما أسعى إليه “

نهظت و سرت نحو اوتوناشي، لا يوجد صف لذا أنا آخر من يسلم ورقته، بتوتر أعطيتها إياها و هي إستقبلتها دون النطق بكلمة

ألفي مرة، أعطيت هذا الرقم بعض التفكير، أنت تفكر بمجموعة من ألفين نسبيا، لكن إن أخذت باعتبارها واحد زائد واحد تلو الآخر حتى النهاية… حسناً، هناك 365 يوم في السنة و 1825 في خمس سنوات، إنها أكثر حتى من خمس سنوات

ألفي مرة، أعطيت هذا الرقم بعض التفكير، أنت تفكر بمجموعة من ألفين نسبيا، لكن إن أخذت باعتبارها واحد زائد واحد تلو الآخر حتى النهاية… حسناً، هناك 365 يوم في السنة و 1825 في خمس سنوات، إنها أكثر حتى من خمس سنوات

اوتوناشي كانت عالقة كل هذا الوقت

وقتي غير نهائي….

” هوشينو، هل لديك أي فكرة عن الطريقة التي أنشأت بها الفصل الرافض؟ “

لا بد أن اللعب في نادي البيسبول صعب

” هاه؟… لا  “

” لكن ما رأيك دايان؟ أنا واثق من أنه حتى أنت تريد أن تحصل عليها لنفسك، أليس كذلك؟ “قال هارواكي ذلك و قد وخز دايا بمرفقه

” هيه، فهمت ،سيكون من الجميل لو كنت تتظاهر بالغباء لتتفادى الإجابة، هذا تمثيل مثير للإعجاب إن كان هذا ما تفعله “

” أحتاج فقط خمس دقائق من وقتكم، لا أظنكم تمانعون صحيح؟ “

” هـ هذا ليس تمثيلاً “

فهمت الآن

” حسناً إذاً دعني أسألك شيئاً… “

أنا متأكد أن لا أحد يفهم مالذي تنوي اوتوناشي القيام به، لكن هذا لا يهم

 ابتسامة لصوص ضعيفة ارتسمت على وجه اوتوناشي

هيا بحقك، لم يكن هناك داع للـ****

” هوشينو، أنت إلتقيته ،أليس كذلك؟ “

” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك، سنعيد هذا اليوم الذي تستمر في رفضه إلى الأبد “

من؟

” آيا اوتوناشي! لقد سرقتي قلبي، أنا أحبك! “

لكن لا أستطيع حتى طرح ذلك السؤال الواضح، عقلي تهاوى بينما كنت أحاول معرفة السبب، بمن إلتقيت؟ لا أعلم،لا أتذكر

”… لا،لقد فقدت التركيز للحظة، لا يمكنني أن أكون مستهترة هكذا، لا شيء تم حله بعد كل شيء“

الأمر ذاته، أنا أفهم

مرت فترة قبل أن نستطيع فيها القيام بشيء، في النهاية، أصوات رؤوس الأقلام كسرت الصمت، و الغرفة امتلأت بأصوات طلبة آخرين قاموا بالمثل

بلا شك أنا إلتقيته

اوتوناشي تخبرني بالحقيقة

متى؟ أين؟ بالطبع لا أعلم أي من الإجابتين، لا أملك أي ذكرى، الشيء الوحيد الذي أعلمه أن اللقاء قد حدث

”… هارواكي“

حاولت إجبار نفسي على التذكر، لكن لسبب ما، تلك المعلومة تلاشت قبل أن أتمكن من رؤيتها

” هوشينو، أنت إلتقيته ،أليس كذلك؟ “

” هيه، لقد فعلت أليس كذلك؟ “

مع ذلك، هناك شيء واحد مازال يزعجني…

اوتوناشي واثقة من الأمر الآن، و كذلك أنا

” لا بأس،لا يهمني“

أنا، كازوكي هوشينو، الوغد المسؤول عن كل هذا

” إذا دايا قال بأن كل ما يمكنه كتابته هو آيا اوتوناشي، بمعنى أنه اعترف بعدم قدرته على التفكير بشيء آخر غير ذلك لكتابته، الأمر ذاته بالنسبة لي، لم نكن قادرين على كتابة شيء آخر لأننا لا نستطيع أن نأتي بالإجابة الممكنة“ (من يتكلم هنا هو هارواكي)

” لا بد أنك إستلمت عرضاً، صندوق يمكنه تحقيق أمنية واحدة “

الآن أعلم لما بدى هارواكي حزيناً قبل قليل، أعني، هو حقاً لديه مشاعر تجاه اوتوناشي، تقربه منها كان سخيفاً لكن أنا لم أره يعترف بمشاعره لشخص آخر هكذا من قبل، لذا لا بد أنها حقيقية

كلمة “صندوق” لم تكن متوقعة – لكن بالحكم على سياق كلامها فهي الأداة التي أنشأت الفصل الرافض

” سيكون من الأسهل لي لو توقفت عن التذكر، لكن هذا على الأرجح لن يحدث أبداً “

” هذا يذكرني – أنا لم أخبرك بعد بما أحاول فعله “  قالت اوتوناشي بينما لاتزال تلك الإبتسامة على وجهها” هدفي هو الحصول على ذلك الصندوق “ و بذلك ابتسامتها اختفت، الآن و قد تأكدت من أنني أمتلك ما تريده

مباشرةً بعد انتهاء حصتنا الأخيرة لليوم، اوتوناشي رفعت يدها فجأة، ما إن وقعت أعين السيد كوكوبو عليها، هي أطلقت تصريحاً دون حتى انتظار الحصول على الإذن

، هي أمرت ببرودة ” الآن أعطني إياه! “

” هاه؟لكن… أنت كتبت آيا اوتوناشي أليس كذلك؟ “

بالتأكيد أنا أمتلكه

اوتوناشي واثقة من الأمر الآن، و كذلك أنا

لكن إن كان هذا الصندوق يحقق الأماني حقاً، هل يجب علي إعطاؤه إليها بهذه السهولة؟

هناك شخص واحد قد يقول هذا لاوتوناشي:دايل اوميني

هي وضعت نفسها في كل هذه الـ2601 من التكرارات، مجدداً و مجدداً، فقط لتحصل على هذه الأداة، لابد أن لديها أمنية تحتاج تحقيقها لدرجة أن تقضي وقتا قاسياً كهذا من أجلها, هي يائسة من أجل أخذ الصندوق و أمنيته مني، هذا ملخص الأمر

” فيو، حسناً لقد فهمت دايان،ما تحاول قوله لي بأن لا فائدة من المحاولة لأن آيا مستحيلة المنال بالنسبة لي، أليس كذلك؟ لا يوجد عار في الفشل! أعلم ما تفعله، أنت تشبه الثعلب الذي يدرك بأنه عاجز عن الوصول للفاكهة أعلى الشجرة، لذلك يجعل الجميع يظنون بأن هذه الفاكهة مرة المذاق، عقلنة، هذه هي الكلمة، هذا ليس رائعاً ،لئييييم دايان! “

هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي

هذا كان كافياً لدايا كي يضرب هارواكي و ابتسامته المبتهجة، واو كل ذلك الغضب كان مكبوتاً داخله؟

” لا أعلم كيف أعطيك إياه “

لكن إن كان هذا الصندوق يحقق الأماني حقاً، هل يجب علي إعطاؤه إليها بهذه السهولة؟

إنها ليست كذبة لكنها وسيلتي الوحيدة للمقاومة

مع ذلك، هناك شيء واحد مازال يزعجني…

” فهمت، لكن لو كنت تعلم، كنت ستعطيني إياه صحيح؟ “

هناك شيء واحد فقط لكتابته

” حسناً… “

و هذا على الأرجح قد ختم مصيري

” ليس من العادي أن تنسى، أتعلم كيف؟ أنت لا تستطيع التذكر بهذه البساطة، إنه كركوب الدراجة – أنت تدرك كيفية فعلها لكن لا يمكنك شرح ذلك لشخص آخر، أنت فقط مرتبك لأنك غير قادر على وضع ذلك في كلمات للآن “

”… هل هناك طريقة لإنهاء الفصل الرافض دون تسليم الصندوق؟ “

”… هل هناك طريقة لإنهاء الفصل الرافض دون تسليم الصندوق؟ “

” لكن هل تظن حقاً أن اوتوناشي تفعل كل هذا فقط لأنها ترغب في أن نكتب اسمها؟ “

نظرة اوتوناشي ازدادت برودة مع كل كلمة

” اه، لا يمكنني تحمل هذا أكثر! فقط لأي حد أنت غبي؟! كل مرة يحدث شيء ما لا يعجبك بعد 6:27 صباحاً من اليوم، أنت تصلحه بجعله كما لو لم يحدث قط “ هي صاحت بعد أن تعكر مزاجها

” إذاً أنت لا تريد إعطاءه لي بعد كل شيء، هل هذا ما تحاول قوله؟ “

ألفي مرة، أعطيت هذا الرقم بعض التفكير، أنت تفكر بمجموعة من ألفين نسبيا، لكن إن أخذت باعتبارها واحد زائد واحد تلو الآخر حتى النهاية… حسناً، هناك 365 يوم في السنة و 1825 في خمس سنوات، إنها أكثر حتى من خمس سنوات

” لـ لا، ليس هذا ما في الأمر – أنا فقط… “

هذ ـ هذا لا يمكن أن يسوء أكثر…

اوتوناشي تنهدت عندما رأت ارتباكي الواضح

أنا متأكد أن لا أحد يفهم مالذي تنوي اوتوناشي القيام به، لكن هذا لا يهم

” هناك طريقة، إن دمرت جسد ‘المالك’ مع الصندوق الذي يحمله، أنا متأكدة أن ذلك سينهي الفصل الرافض “

” هذا يذكرني – أنا لم أخبرك بعد بما أحاول فعله “  قالت اوتوناشي بينما لاتزال تلك الإبتسامة على وجهها” هدفي هو الحصول على ذلك الصندوق “ و بذلك ابتسامتها اختفت، الآن و قد تأكدت من أنني أمتلك ما تريده

” تدمير المالك؟ “

هارواكي اوسوي ،صديقي الذي يجلس بالمقعد المجاور قال بصوت صاخب بعد أن أعطاني صفعة قوية على الظهر، على الرغم من أننا لا نزال في منتصف الفترة الثانية

المالك تعود بالتأكيد على المجرم الذي يحمل الصندوق، الذي هو أنا، اوتوناشي عليها تدميري؟ هذا يعني…

” أنت في الواقع مهتم باوتوناشي، أليس كذلك؟ “

” إن أنت مت، الفصل الرافض الذي نحن عالقون فيه سينتهي“ اوتوناشي قالت ذلك بصوت مرتعش، و كأنها تكبت مشاعرها

بعد النظر في كلماتي بحزن واضح، موجي أجابت بصوت متألم بحق،” انتظر حتى يوم غد “

 

” لـ لماذا قد أفعل هذا؟ “

X

” هيه، لقد فعلت أليس كذلك؟ “

 

” امم،ماذا تقصدين بـ’شيء ما’؟ “ كوكوني أخذت على عاتقها السؤال عن بقية الفصل

هيا بحقك، لم يكن هناك داع للـ****

” لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، حتى أنتم أيها الحمقى بقدراتكم البطيئة على الملاحظة ستكتشفون أن هناك شيئاً ما خاطئاً بشأن هذه الفتاة“

 هل تحاولين القول أن هذا هو مستقبلي؟ إن كان كذلك، فهذا العمل الحقير هو خياري الوحيد، كدت أن أتمنى لو فعلتي هذا لي الآن

كل ذلك في أمل ضئيل بأن يكتب أحد ما ماريا، لا، ربما لم تكن تنتظر أي شيء ليحصل إطلاقاً، ربما نفذت منها الأفكار في انتقالها رقم 2601 و ببساطة قررت قتل الوقت إلى حين تأتي بخطة جديدة، في كل الحالات أمامها أبدية بأكملها لتستغلها

إنه صباح الثالث من مارس، أنا في تقاطع طرق مع رؤية ضعيفة بسبب الأمطار الغزيرة

و بعدها هي قرأت المكتوب عليها

لقد رميت مظلتي جانباً، و حدقت في ****

هارواكي بدى حزيناً قليلاً بينما كان يجيبني

لا شيء آخر دخل مجال بصري، ليس حتى الشاحنة التي تحطمت على السياج، أو اوتوناشي الواقفة بالقرب تراقبني، سائل أحمر تدفق بلا نهاية، الأمطار غير كافية لغسله

” امم،ماذا تقصدين بـ’شيء ما’؟ “ كوكوني أخذت على عاتقها السؤال عن بقية الفصل

هناك جسد بنصف رأس مفقود و العقـ**  متناثر في كل مكان، **ثة ، جيفة، لحم ميت متصلب، بارد، لحم ميت، جسد، جسد!

اوتوناشي تنهدت عندما رأت ارتباكي الواضح

جسد!

ربما دايا لم يتوقع منها أن توافق، لأنه عاجز الآن عن الرد، بصوت غاضب، هو مزق ورقته بأصخب ما يمكن و غادر

إنه هارواكي

ماريا

” – *تقيؤ* “

لا تقلق، الجميع سيكون بخير هارواكي، أعني نحن سنعود لبداية الدورة

ما إن أصبحت مدركاً لما أمامي تقيأت

لقد كتبت ماريا على قطعة الورق تلك

نظرت لآيا اوتوناشي ،هي تنظر إلي،وجهها خال من التعابير

حركت رأسي موافقاً

”… هارواكي“

” هاه؟آيا اوتوناشي،ماذا غير ذلك سيكون؟ أخطأت في كتابته رغم ذلك “

لا تقلق، الجميع سيكون بخير هارواكي، أعني نحن سنعود لبداية الدورة

لكن هذا لم يكن ما في الأمر

سيكون الأمر كما لو أن لاشيء من هذا قد حصل

رغم أن لا أحد أجابها بعد هي أسرعت لمنصة الفصل.

إنتظر، هل أنا… ؟

” لقد عدت للـ6:27 صباحاً في الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة “

هل أنا تمنيت الفصل الرافض لأني لم أستطع تقبل حادثة فضيعة كهذه… ؟

” اوه يا رجل! هذا لا يصدق! “

 

نظرة اوتوناشي ازدادت برودة مع كل كلمة

مغموراً بالشك و الحيرة، بدأت الكتابة

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط