الفصل الثاني
المرة 8946 :
” إذاً أنت لا تريد إعطاءه لي بعد كل شيء، هل هذا ما تحاول قوله؟ “
بعد النظر في كلماتي بحزن واضح، موجي أجابت بصوت متألم بحق،” انتظر حتى يوم غد “
” فهمت لماذا تعاملينني على أني الشخص الذي يقف وراء كل هذا، لكن لماذا أنت لست عالقة في الفصل الرافض كالآخرين؟ (لماذا تحتفظ بذكرياتها عكس البقية) “
” فقط بينما كنت تخوض كل إعادة و غير واع بذلك حتى الآن، الآخرون الذين تورطوا معك في هذا تم محو ماضيهم أيضاً، ماكان بإمكاني جعلك تتذكر ماضيك الذي لا يتذكرونه، بعبارة أخرى، لقد أخبرت الجميع باسم ماريا، و لكن الشخص الوحيد الذي يمكنه تذكره هو المجرم و أنا “
المرة 2601 :
لا يمكنني سماع رد اوتوناشي، لكني أعرف النتيجة من وجه هارواكي، في الواقع لست حتى في حاجة لرؤية وجهه لأعرف ما سيكون ردها
” أنا آيا اوتوناشي “
ربما لأنها أخيراً أدركت ارتباكي، اوتوناشي نظرت لي بعينين يملؤهما الشك
الطالبة المنتقلة تمتمت بذلك و لا شيء آخر
لماذا ظننتَ بأن لديك فرصة للنجاح أصلاً؟ حسن نيتك هذا مخيف قليلاً
ابتسامة لصوص ضعيفة ارتسمت على وجه اوتوناشي
X
فهمت الآن
” واعياً؟ بماذا؟ “
” اوه يا رجل! هذا لا يصدق! “
هززت رأسي في حيرة
هارواكي اوسوي ،صديقي الذي يجلس بالمقعد المجاور قال بصوت صاخب بعد أن أعطاني صفعة قوية على الظهر، على الرغم من أننا لا نزال في منتصف الفترة الثانية
هذا يؤلم، أحمق، هذا محرج أيضاً الجميع ينظر إلينا!
الأمر ذاته، أنا أفهم
هارواكي فعل هذا لينظر خلفه نحو آيا اتوناشي، الطالبة المنتقلة
” على الأرجح أنت حتى لست واعياً بذلك “
” أعيننا تلاقت! اوه يا رجل،لا يمكنني أن أصدق هذا! “
نظرت لآيا اوتوناشي ،هي تنظر إلي،وجهها خال من التعابير
” هي على الأرجح نظرت فقط بسبب الضجيج الذي أحدثته كي تلتفت إليها “
” امم،ماذا تقصدين بـ’شيء ما’؟ “ كوكوني أخذت على عاتقها السؤال عن بقية الفصل
” هوشي، يا صديقي أنت لا تمتلك أي حس في الرومانسية “
” همم،وقتي غير نهائي، لذا كنت فقط أحاول أن أشمل الجميع في بحثي “
رومانسية؟ مالذي يتحدث عنه؟
” الإستراتيجية ليست نقطة قوتي، أنا أعي ذلك، خططي بسيطة و واضحة كأني أخبر المجرم أن يأتي إلي و يكشف نفسه، لا يمكنك حتى تسميتهم خطط، لذا، لماذا بحق الجحيم وقعت فيهم؟! هذه هي المرة الثانية! و كأنك تتجاهل بالكامل وقوعك في المرة الأولى! “
” إنها جميلة جداً! كلوحة فنية تسير على قدمين، إنها كنز وطني، لا أستطيع التحمل أكثر! قلبي ملكها! أنا سأعترف بحبي لها “
هل تحاولين القول أن هذا هو مستقبلي؟ إن كان كذلك، فهذا العمل الحقير هو خياري الوحيد، كدت أن أتمنى لو فعلتي هذا لي الآن
حسناً، هذا كان سريعاً!
أغلب الناس سيخافون من العبث مع دايا هكذا، لكن هارواكي لا يعير الأمر أي انتباه، ربما لأنهما صديقان قديمان، أو ربما هو ليس من النوع الذي يقلق بشأن نتائج تصرفاته
الجرس قد رن، و إضافة للقيام بتحية نهاية الحصة ، هارواكي توجه إلى اوتوناشي بدل الجلوس في مقعده
” آيا اوتوناشي! لقد سرقتي قلبي، أنا أحبك! “
مرت فترة قبل أن نستطيع فيها القيام بشيء، في النهاية، أصوات رؤوس الأقلام كسرت الصمت، و الغرفة امتلأت بأصوات طلبة آخرين قاموا بالمثل
اوه يا إلاهي هو حقاً فعلها!
” اوه يا رجل! هذا لا يصدق! “
لا يمكنني سماع رد اوتوناشي، لكني أعرف النتيجة من وجه هارواكي، في الواقع لست حتى في حاجة لرؤية وجهه لأعرف ما سيكون ردها
ربما دايا لم يتوقع منها أن توافق، لأنه عاجز الآن عن الرد، بصوت غاضب، هو مزق ورقته بأصخب ما يمكن و غادر
هارواكي عاد إلى طاولتي
” و مالذي تخططان له كلاكما هنا؟ يبدوا أمراً مرحاً بالنسبة لي، لكن أظن أن الفتيات في فصلنا إستأن منكما “ هذا ما قاله دايا بينما سار نحونا
” لا أصدق ذلك… لقد رفضتني “
هل تحاولين القول أن هذا هو مستقبلي؟ إن كان كذلك، فهذا العمل الحقير هو خياري الوحيد، كدت أن أتمنى لو فعلتي هذا لي الآن
لماذا ظننتَ بأن لديك فرصة للنجاح أصلاً؟ حسن نيتك هذا مخيف قليلاً
” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “
” بالطبع ستفعل،إن ذهبت لشخص ما و إعترفت له فجأة بتلك الطريقة فسيرتعب، هكذا تسير الأمور“
” اوه أنت تتذكرين اسمي“
” همم، نعم،أعتقد أنك محق، عليّ فقط أن أحاول ثانيةً، فقط المرة المقبلة لن أفعلها بشكل مفاجئ، أعلم بأني سأفوز بها يوماً ما “
” كل ما علي فعله هو كتابة ‘آيا اوتوناشي’، ها هو ذا، لقد أثبت لك أني أحفظ اسمك، لا فائدة من كتابته الآن صحيح؟ “
في حين أني أحسد هارواكي على تفاؤله من ناحية، فمن ناحية أخرى أنا ممتن لأني أفتقر له
” هناك طريقة، إن دمرت جسد ‘المالك’ مع الصندوق الذي يحمله، أنا متأكدة أن ذلك سينهي الفصل الرافض “
” و مالذي تخططان له كلاكما هنا؟ يبدوا أمراً مرحاً بالنسبة لي، لكن أظن أن الفتيات في فصلنا إستأن منكما “ هذا ما قاله دايا بينما سار نحونا
إنه هارواكي
” ماذا؟! فقط من هارواكي وحده، أليس كذلك؟ “
” هاه؟آيا اوتوناشي،ماذا غير ذلك سيكون؟ أخطأت في كتابته رغم ذلك “
” أخشى العكس، يعاملانكما كشريكين في الجريمة “
” لا يهم إن كان مظهر اوتوناشي الحسن قد أعجبني أم لا، سأعترف، هي جميلة، لكن أنا ما كنت لأحاول أبداً التقرب منها “
” هاي، هاي، هاي،شريكي في الجريمة؟ هذا مديح مبالغ فيه، ألا تظن ذلك هوشي؟ “
” يا رجل، إن لم تكن هذه نرجسية فلا أعلم ما أسميها، أليس كذلك هوشي؟ هذا الفتى يظن أنه يستحق العالم كله على طبق من ذهب فقط لأنه وسيم“
هذ ـ هذا لا يمكن أن يسوء أكثر…
” إذاً…. “
” لكن ما رأيك دايان؟ أنا واثق من أنه حتى أنت تريد أن تحصل عليها لنفسك، أليس كذلك؟ “قال هارواكي ذلك و قد وخز دايا بمرفقه
” وجهك يحمر “
أغلب الناس سيخافون من العبث مع دايا هكذا، لكن هارواكي لا يعير الأمر أي انتباه، ربما لأنهما صديقان قديمان، أو ربما هو ليس من النوع الذي يقلق بشأن نتائج تصرفاته
نظرت عن قرب للفتاة، لا تغيير في ملامح وجهها بينما تتسلم الأوراق من بقية الطلاب، لا بد أن جميعها كتب عليها الإسم الذي قدمت به نفسها
دايا تنهد و أجاب على الفور
” فيو، حسناً لقد فهمت دايان،ما تحاول قوله لي بأن لا فائدة من المحاولة لأن آيا مستحيلة المنال بالنسبة لي، أليس كذلك؟ لا يوجد عار في الفشل! أعلم ما تفعله، أنت تشبه الثعلب الذي يدرك بأنه عاجز عن الوصول للفاكهة أعلى الشجرة، لذلك يجعل الجميع يظنون بأن هذه الفاكهة مرة المذاق، عقلنة، هذه هي الكلمة، هذا ليس رائعاً ،لئييييم دايان! “
” ناه “
لا يمكنني سماع رد اوتوناشي، لكني أعرف النتيجة من وجه هارواكي، في الواقع لست حتى في حاجة لرؤية وجهه لأعرف ما سيكون ردها
” مستحيل! هل هذا يعني أن لديك شخصاً ما تحبه بالفعل؟ “
” أنت لا تفهم شيئاً أليس كذلك هارواكي؟ أظن أن هذا النوع من المشاعر غير مفهوم بالنسبة لقرد مثلك تقوده غرائزه فقط و يلاحق أي شيء وجهه جميل “
” لا يهم إن كان مظهر اوتوناشي الحسن قد أعجبني أم لا، سأعترف، هي جميلة، لكن أنا ما كنت لأحاول أبداً التقرب منها “
وقتي غير نهائي….
” هممم، حقاً…؟ “
إنها ليست كذبة لكنها وسيلتي الوحيدة للمقاومة
” أنت لا تفهم شيئاً أليس كذلك هارواكي؟ أظن أن هذا النوع من المشاعر غير مفهوم بالنسبة لقرد مثلك تقوده غرائزه فقط و يلاحق أي شيء وجهه جميل “
” همم، نعم،أعتقد أنك محق، عليّ فقط أن أحاول ثانيةً، فقط المرة المقبلة لن أفعلها بشكل مفاجئ، أعلم بأني سأفوز بها يوماً ما “
” مالذي قلته؟ ما العلاقة بين اهتمامي بالمظاهر و غرائزي؟ “
” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك، سنعيد هذا اليوم الذي تستمر في رفضه إلى الأبد “
” الرغبة في إنجاب أطفال حسني المظهر يؤدي لظهور سلالة جديدة، لذلك ننجذب بشكل غريزي لشركاء حسني المظهر “
” انتظري لحظة… “
” اوووه “ أنا و هارواكي قلنا في إعجاب، دايا يبدو حقاً فتى بائساً لدرجة أننا لم نكتشف هذا الجانب منه بأنفسنا.
لا تقلق، الجميع سيكون بخير هارواكي، أعني نحن سنعود لبداية الدورة
” فيو، حسناً لقد فهمت دايان،ما تحاول قوله لي بأن لا فائدة من المحاولة لأن آيا مستحيلة المنال بالنسبة لي، أليس كذلك؟ لا يوجد عار في الفشل! أعلم ما تفعله، أنت تشبه الثعلب الذي يدرك بأنه عاجز عن الوصول للفاكهة أعلى الشجرة، لذلك يجعل الجميع يظنون بأن هذه الفاكهة مرة المذاق، عقلنة، هذه هي الكلمة، هذا ليس رائعاً ،لئييييم دايان! “
” تدمير المالك؟ “
” هل كنت تستمع حتى لكلمة قلتها؟ مع ذلك، النصف الأول من كلامك لم يكن خاطئاً تماماً، يجب أن تموت ألف مرة بسبب النصف الثاني على أي حال“
دايا عاجز عن الرد، ردة فعل نادرة منه لكن هذا هو الأمر، بغض النظر عن صحة إستنتاجاته من عدمها، لا يمكن أن يتوصل لهم دون القليل من الاهتمام لاوتوناشي
” هاا! إذاً أنت تعترف بأنك لا تمتلك فرصة مع آيا! “
نظرت عن قرب للفتاة، لا تغيير في ملامح وجهها بينما تتسلم الأوراق من بقية الطلاب، لا بد أن جميعها كتب عليها الإسم الذي قدمت به نفسها
هذا كان كافياً لدايا كي يضرب هارواكي و ابتسامته المبتهجة، واو كل ذلك الغضب كان مكبوتاً داخله؟
المرة 2601 :
” ليس و كأني لا أمتلك فرصة، الأمر فقط هي لن تحاول الإقتراب مني (يعني هو أفضل من أن تواعده اوتوناشي) “
هززت رأسي في حيرة
” يا رجل، إن لم تكن هذه نرجسية فلا أعلم ما أسميها، أليس كذلك هوشي؟ هذا الفتى يظن أنه يستحق العالم كله على طبق من ذهب فقط لأنه وسيم“
X
قد تظن أن هارواكي تعلم درسه الآن (بعد ضرب دايا له) ، لكنه أصبح يرمي بنفسه أكثر
رغم أن لا أحد أجابها بعد هي أسرعت لمنصة الفصل.
” أنا لا أقول بأنها لن تقوم بأي حركة لأني أعلى من مستواها، قد تكون تلك الحقيقة، لكن هذه ليست الطريقة التي تسير فيها الأمور معها“
” اوه يا رجل! هذا لا يصدق! “
” تبا! أنت حقا وقح! “
يمكنني أن أرى أن دايا بدأ يغضب بجدية ،لذا قررت الضحك و التظاهر بأن كل هذا مزاح
” هي لا تفكر فيّ كفتى فوق مستواها“دايا فسر” في الحقيقة، أنا لا تعجبني فئتها تلك من الأشخاص، لا أحد منا يهمها و لو قليلاً، ليس و كأنها تنظر إلينا بتعال أيضاً ،إنه كما نرى الحشرات كحشرات، أو البشر كبشر (يقصد أنه بالنسبة لاوتوناشي الكل سواء، فأنت لا تفرق بين خنفساء و خنفساء أخرى مثلاً، فكلها حشرات) ، هي حتى لا ترى الفرق بيننا، كيف أنا وسيم و هارواكي عبارة عن فوضى عارمة، الأمر بالنسبة لها كتجاهل الفرق بين ذكر و أنثى الصرصور، كيف يمكن أن تقوم بحركة للتقرب من شخص يراك هكذا؟ “
هاي، هيا لا أحد يمكنه أن يفهم كل ما ترمينه علي من حيث لا أدري
و لا حتى هارواكي لديه فكرة عما يجب قوله للرد على هذا النقد الصارم لاوتوناشي
لا أحد بدأ، و هذا مفهوم، لا أحد أظهر ذلك و لكن نحن حقاً مرتبكون، هي أسكتت دايا للتو ،كزملائه في الصف نحن نعي جيداً إلي أي حد لا يُصَدّق ما فعلته اوتوناشي
”… دايا“
” مالأمر هوشي؟“
علي قول شيء ما
الإستجابة الوحيدة التي يمكنني إعطاءها هو النظر في دهشة.
” أنت في الواقع مهتم باوتوناشي، أليس كذلك؟ “
” لكن هل تظن حقاً أن اوتوناشي تفعل كل هذا فقط لأنها ترغب في أن نكتب اسمها؟ “
دايا عاجز عن الرد، ردة فعل نادرة منه لكن هذا هو الأمر، بغض النظر عن صحة إستنتاجاته من عدمها، لا يمكن أن يتوصل لهم دون القليل من الاهتمام لاوتوناشي
” ناه “
”…أنا لا أهتم لها و لو قليلاً “
قد تظن أن هارواكي تعلم درسه الآن (بعد ضرب دايا له) ، لكنه أصبح يرمي بنفسه أكثر
” وجهك يحمر “
مواجهة بقية الطلاب و هي تقف على المنصة، اوتوناشي فتحت فمها لتتكلم
”… كازو ،أنت قريب من الوقوع في مشكلة، أنا سأقوم بفعل أمور لك ببصلة خضراء ستجعلك تخبئ نفسك في خلية نحل في كل مرة ترى فيها واحدة “
” لا أعلم إن كانت فعالة أم لا، لكني قمت بكل ما في وسعي لأظهر في هيئة خاصة يمكن تذكرها، كنت أنتظر المجرم، الشخص الوحيد غيري الذي يمتلك ذكريات من هذه العوالم التي لم توجد، ليكشف نفسه، رغم ذلك لم يكن لدي أمل بأنها ستنجح “
يمكنني أن أرى أن دايا بدأ يغضب بجدية ،لذا قررت الضحك و التظاهر بأن كل هذا مزاح
… ربما هي محقة، لقد مررنا خلال كل هذه المرات الـ2601 بعد كل شيء
بدرجة ما، يبدو أن دايا يعلم بأن التعامل مع اوتوناشي ليس سهلاً
لا بد أن اللعب في نادي البيسبول صعب
” لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، حتى أنتم أيها الحمقى بقدراتكم البطيئة على الملاحظة ستكتشفون أن هناك شيئاً ما خاطئاً بشأن هذه الفتاة“
” هي لا تفكر فيّ كفتى فوق مستواها“دايا فسر” في الحقيقة، أنا لا تعجبني فئتها تلك من الأشخاص، لا أحد منا يهمها و لو قليلاً، ليس و كأنها تنظر إلينا بتعال أيضاً ،إنه كما نرى الحشرات كحشرات، أو البشر كبشر (يقصد أنه بالنسبة لاوتوناشي الكل سواء، فأنت لا تفرق بين خنفساء و خنفساء أخرى مثلاً، فكلها حشرات) ، هي حتى لا ترى الفرق بيننا، كيف أنا وسيم و هارواكي عبارة عن فوضى عارمة، الأمر بالنسبة لها كتجاهل الفرق بين ذكر و أنثى الصرصور، كيف يمكن أن تقوم بحركة للتقرب من شخص يراك هكذا؟ “
كلام دايا جعله يبدو كالخاسر
”… أنا لا أفهمك، ظننت أن وجودي قد أرهقك… لكن لا أعلم لما تبدو دائماً مبتهجاً و غبياً “
لكن هذا لم يكن ما في الأمر
لا شيء آخر دخل مجال بصري، ليس حتى الشاحنة التي تحطمت على السياج، أو اوتوناشي الواقفة بالقرب تراقبني، سائل أحمر تدفق بلا نهاية، الأمطار غير كافية لغسله
بعد كل شيء، هو كان محقاً تماماً
” مالذي كتبته؟ “
X
” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “
اوتوناشي أجابت باقتضاب ،” اسمي“
مباشرةً بعد انتهاء حصتنا الأخيرة لليوم، اوتوناشي رفعت يدها فجأة، ما إن وقعت أعين السيد كوكوبو عليها، هي أطلقت تصريحاً دون حتى انتظار الحصول على الإذن
” بالطبع أنا متأكدة، هل يبدو و كأن أي شيء تم حله بالنسبة لك؟ هل يبدو و كأن أي شيء حول هذا الكابوس، هذا ‘الفصل الرافض’ قد انتهى بالنسبة لك؟ “
” أحتاج جميع من في السنة الأولى الفصل السادس أن يفعلوا شيئاً “
” هيه-هيه-هيه… “
غافلة عن ردة فعل الفصل، هي أكملت
X
” أحتاج فقط خمس دقائق من وقتكم، لا أظنكم تمانعون صحيح؟ “
فصل رافض؟ هي على الأغلب تشير لهذه الحلقة من التكرارات التي علقنا فيها
رغم أن لا أحد أجابها بعد هي أسرعت لمنصة الفصل.
” إن أنت مت، الفصل الرافض الذي نحن عالقون فيه سينتهي“ اوتوناشي قالت ذلك بصوت مرتعش، و كأنها تكبت مشاعرها
ثم دفعت السيد كوكوبو للخارج كأن ذلك الشيء الأكثر طبيعية في العالم لفعله، المشهد بكامله غريب، لكن لسبب ما يبدو عادياً تماماً، بالحكم على ردة فعلهم، يمكنني القول أن بقية الفصل يشعرون بالطريقة ذاتها
” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “
صمت تام خيم على الفصل، دون أي همسة احتجاج
”… كم من الوقت كنت تشكين بأنني الفاعل؟ أعني لقد قمتي بإخباري بإسم ماريا في أحد هذه العوالم صحيح؟ “
مواجهة بقية الطلاب و هي تقف على المنصة، اوتوناشي فتحت فمها لتتكلم
” همم،وقتي غير نهائي، لذا كنت فقط أحاول أن أشمل الجميع في بحثي “
” أريدكم جميعاً أن تكتبوا شيئاً “
ثم نزلت و أعطت رزماً من شيئ ما للطلاب في مقدمة كل صف
هارواكي اوسوي ،صديقي الذي يجلس بالمقعد المجاور قال بصوت صاخب بعد أن أعطاني صفعة قوية على الظهر، على الرغم من أننا لا نزال في منتصف الفترة الثانية
هؤلاء الطلاب أخذوا واحدة و مرروا البقية للخلف، تماماً كما نفعل عندما نستلم بياناً أو وثائق في الفصل
” هوشينو، أنت إلتقيته ،أليس كذلك؟ “
في النهاية، حصلت أنا الآخر على واحدة
” أنا لا أفهم حقاً ،لكن هل تحاولين القول أنك تعيدين تجربة نفس الفترة الزمنية ذاتها مراراً و تكراراً؟ “
إنها حرفياً ورقة بيضاء صغيرة معاد تدويرها قطعت بأربع إنشات لكل بعد
” هـ هذا ليس تمثيلاً “
” أعيدوها إلي ما إن تنتهوا من كتابة شيء ما عليها هذا كل شيء “
” آيا اوتوناشي! لقد سرقتي قلبي، أنا أحبك! “
” امم،ماذا تقصدين بـ’شيء ما’؟ “ كوكوني أخذت على عاتقها السؤال عن بقية الفصل
ليس الأمر و كأني بهذا الغباء بحيث لا أفهم كلمة مما تقول
اوتوناشي أجابت باقتضاب ،” اسمي“
” – *تقيؤ* “
الصمت الغريب الذي كان يجتاح الفصل قبل قليل تحول لفوضى ملاءت المكان، و هذا طبيعي جداً، لا شيء مما نفعله له معنى، اسمها؟ الجميع يعرف ذلك، هي أخبرتنا بنفسها هذا الصباح عندما قدمت نفسها، آيا اوتوناشي
علي قول شيء ما
” هذا هراء“ أحدهم بصق
هناك شخص واحد قد يقول هذا لاوتوناشي:دايل اوميني
اوتوناشي تنهدت عندما رأت ارتباكي الواضح
الجميع بدى و كأنه يوافقه، على أي حال لا أحد يرغب في أن يكون في الجانب المضاد لدايا
مواجهة بقية الطلاب و هي تقف على المنصة، اوتوناشي فتحت فمها لتتكلم
” اسمك هو آيا اوتوناشي، بالطبع،مالمغزى من جعل الجميع يكتبه؟ هل أنت بائسة لدرجة التأكد من أن الجميع يتذكره؟ “
” مستحيل! هل هذا يعني أن لديك شخصاً ما تحبه بالفعل؟ “
لكن ، رغم الكلام القاسي، اوتوناشي لم يغمض لها جفن حتى.
لماذا ظننتَ بأن لديك فرصة للنجاح أصلاً؟ حسن نيتك هذا مخيف قليلاً
” كل ما علي فعله هو كتابة ‘آيا اوتوناشي’، ها هو ذا، لقد أثبت لك أني أحفظ اسمك، لا فائدة من كتابته الآن صحيح؟ “
فصل رافض؟ هي على الأغلب تشير لهذه الحلقة من التكرارات التي علقنا فيها
” لا بأس،لا يهمني“
متى؟ أين؟ بالطبع لا أعلم أي من الإجابتين، لا أملك أي ذكرى، الشيء الوحيد الذي أعلمه أن اللقاء قد حدث
ربما دايا لم يتوقع منها أن توافق، لأنه عاجز الآن عن الرد، بصوت غاضب، هو مزق ورقته بأصخب ما يمكن و غادر
” – *تقيؤ* “
” ماذا؟ أسرعوا و أكتوبوا “
توقعت أنها ستقول هذا، لكن ليس بهذه النبرة
لا أحد بدأ، و هذا مفهوم، لا أحد أظهر ذلك و لكن نحن حقاً مرتبكون، هي أسكتت دايا للتو ،كزملائه في الصف نحن نعي جيداً إلي أي حد لا يُصَدّق ما فعلته اوتوناشي
الأمر ذاته، أنا أفهم
مرت فترة قبل أن نستطيع فيها القيام بشيء، في النهاية، أصوات رؤوس الأقلام كسرت الصمت، و الغرفة امتلأت بأصوات طلبة آخرين قاموا بالمثل
” هل كنت تستمع حتى لكلمة قلتها؟ مع ذلك، النصف الأول من كلامك لم يكن خاطئاً تماماً، يجب أن تموت ألف مرة بسبب النصف الثاني على أي حال“
أنا متأكد أن لا أحد يفهم مالذي تنوي اوتوناشي القيام به، لكن هذا لا يهم
”… كم من الوقت كنت تشكين بأنني الفاعل؟ أعني لقد قمتي بإخباري بإسم ماريا في أحد هذه العوالم صحيح؟ “
هناك شيء واحد فقط لكتابته
، هي أمرت ببرودة ” الآن أعطني إياه! “
فقط الإسم، آيا اوتوناشي
” إذاً أنت لا تريد إعطاءه لي بعد كل شيء، هل هذا ما تحاول قوله؟ “
أول من حمل ورقته لاوتوناشي كان هارواكي، ما إن نهظ من مقعده حتى تبعه آخرون، لا يوجد تغيير في تعابير اوتوناشي بينما أخذت ورقة هارواكي
” همم،وقتي غير نهائي، لذا كنت فقط أحاول أن أشمل الجميع في بحثي “
أظن… هو فشل في الإختبار
يمكنني أن أرى أن دايا بدأ يغضب بجدية ،لذا قررت الضحك و التظاهر بأن كل هذا مزاح
” هارواكي“ ناديته بعد أن قال بضع كلمات لموجي و أتى نحوي
” يا رجل، إن لم تكن هذه نرجسية فلا أعلم ما أسميها، أليس كذلك هوشي؟ هذا الفتى يظن أنه يستحق العالم كله على طبق من ذهب فقط لأنه وسيم“
” مالأمر هوشي؟“
” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “
” مالذي كتبته؟ “
” لـ لا، ليس هذا ما في الأمر – أنا فقط… “
” هاه؟آيا اوتوناشي،ماذا غير ذلك سيكون؟ أخطأت في كتابته رغم ذلك “
” حسناً ،ابذل جهدك“
هارواكي بدى حزيناً قليلاً بينما كان يجيبني
حاولت إجبار نفسي على التذكر، لكن لسبب ما، تلك المعلومة تلاشت قبل أن أتمكن من رؤيتها
”… أجل،أظن أن هذا هو الخيار الوحيد المتاح “
لماذا ظننتَ بأن لديك فرصة للنجاح أصلاً؟ حسن نيتك هذا مخيف قليلاً
” هيا، أسرع و اكتب خاصتك أيضاً “
” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “
” لكن هل تظن حقاً أن اوتوناشي تفعل كل هذا فقط لأنها ترغب في أن نكتب اسمها؟ “
X
إن كان كذلك فمن الصعب التصديق بأن هناك أي معنى لهذا
X
” لا “ هارواكي أجاب فوراً
في حين أني أحسد هارواكي على تفاؤله من ناحية، فمن ناحية أخرى أنا ممتن لأني أفتقر له
” هاه؟لكن… أنت كتبت آيا اوتوناشي أليس كذلك؟ “
إنها حرفياً ورقة بيضاء صغيرة معاد تدويرها قطعت بأربع إنشات لكل بعد
” أعني… حسناً ،إذاً دايان ذكي بشكل مثير للسخرية أليس كذلك؟ بالرغم أن شخصيته مروعة بالقدر ذاته “ (يتحدث عن آخر ما قاله دايا عن كونهم سيكتشفون في النهاية أن هناك شيئاً غريباً بشأن اوتوناشي)
ما إن أصبحت مدركاً لما أمامي تقيأت
هززت رأسي في حيرة
” إذا دايا قال بأن كل ما يمكنه كتابته هو آيا اوتوناشي، بمعنى أنه اعترف بعدم قدرته على التفكير بشيء آخر غير ذلك لكتابته، الأمر ذاته بالنسبة لي، لم نكن قادرين على كتابة شيء آخر لأننا لا نستطيع أن نأتي بالإجابة الممكنة“ (من يتكلم هنا هو هارواكي)
ربما لأنها أخيراً أدركت ارتباكي، اوتوناشي نظرت لي بعينين يملؤهما الشك
” لذا إن لم تستطع التفكير في شيء آخر… فلن تستطيع كتابته “
” لكن ما رأيك دايان؟ أنا واثق من أنه حتى أنت تريد أن تحصل عليها لنفسك، أليس كذلك؟ “قال هارواكي ذلك و قد وخز دايا بمرفقه
” بالظبط، الأمر أن لا شيء من هذا يعنينا نحن “
لا تقلق، الجميع سيكون بخير هارواكي، أعني نحن سنعود لبداية الدورة
لدي شعور بأن هارواكي على حق، لا بد أنه على حق.
” لكن هل تظن حقاً أن اوتوناشي تفعل كل هذا فقط لأنها ترغب في أن نكتب اسمها؟ “
بمعنى آخر، اوتوناشي تتجاهل أغلبية الفصل و تفعل كل هذا من أجل شخص قد يفكر بشيء آخر لكتابته
” على أي حال، أراك لاحقاً، أفراد فريقي سيقتلونني إن لم أتحرك الآن، حسناً هذه مبالغة ربما لكن… “
الآن أعلم لما بدى هارواكي حزيناً قبل قليل، أعني، هو حقاً لديه مشاعر تجاه اوتوناشي، تقربه منها كان سخيفاً لكن أنا لم أره يعترف بمشاعره لشخص آخر هكذا من قبل، لذا لا بد أنها حقيقية
لقد تذكرت أن ذلك الإسم ماريا قد ظهر في رأسي فجأة من العدم، هذا ليس طبيعياً
لكن اوتوناشي لم تتقبلها، هي حتى لن تمنحه وقتها… فقط كما قال دايا
بالتأكيد أنا أمتلكه
”… أتعلم، أنت أذكى مما ظننت هارواكي“
هي وضعت نفسها في كل هذه الـ2601 من التكرارات، مجدداً و مجدداً، فقط لتحصل على هذه الأداة، لابد أن لديها أمنية تحتاج تحقيقها لدرجة أن تقضي وقتا قاسياً كهذا من أجلها, هي يائسة من أجل أخذ الصندوق و أمنيته مني، هذا ملخص الأمر
” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “
الجميع بدى و كأنه يوافقه، على أي حال لا أحد يرغب في أن يكون في الجانب المضاد لدايا
هذا كان فظاً مني في الواقع، لذا حاولت تلطيف الجو بابتسامة، هارواكي كان كريماً كفاية ليرد بابتسامة قسرية
ندمت فوراً على آخر ما قلته، ضحكة اوتوناشي اختفت، و نظرت إلي كأنها وجدت أخيراً الرجل الذي قتل والديها،” أيها الوغد… لا تعبث معي“، صوتها كان مختنقاً، كأنها تكافح لكبت غضبها
” على أي حال، أراك لاحقاً، أفراد فريقي سيقتلونني إن لم أتحرك الآن، حسناً هذه مبالغة ربما لكن… “
” حسناً ،ابذل جهدك“
” إذا دايا قال بأن كل ما يمكنه كتابته هو آيا اوتوناشي، بمعنى أنه اعترف بعدم قدرته على التفكير بشيء آخر غير ذلك لكتابته، الأمر ذاته بالنسبة لي، لم نكن قادرين على كتابة شيء آخر لأننا لا نستطيع أن نأتي بالإجابة الممكنة“ (من يتكلم هنا هو هارواكي)
لا بد أن اللعب في نادي البيسبول صعب
لكن لا أستطيع حتى طرح ذلك السؤال الواضح، عقلي تهاوى بينما كنت أحاول معرفة السبب، بمن إلتقيت؟ لا أعلم،لا أتذكر
عدت لورقتي البيضاء الفارغة، كنت أخطط لكتابة آيا اوتوناشي و حسب، لكن لسبب ما، لم أستطع دفع نفسي لفعلها
هذا يغسر لما غضبت بشدة عندما وقعت في خطتها، إنه كالكفاح في لعبة و طحن المستويات حتى تقتل ذلك الزعيم المستحيل، فقط لتكتشف في النهاية أنك قادر على ذلك منذ البداية بأداة ما، أنت حققت هدفك في الحالتين لكنك تتمنى أن يعيدوا لك مجهودك و وقتك اللذان خسرتهما
نظرت عن قرب للفتاة، لا تغيير في ملامح وجهها بينما تتسلم الأوراق من بقية الطلاب، لا بد أن جميعها كتب عليها الإسم الذي قدمت به نفسها
” بالظبط، الأمر أن لا شيء من هذا يعنينا نحن “
أي شخص لم يقدر على التفكير بشيء آخر، لن يستطيع كتابة شيء آخر
” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “
“…”
ما هذا؟ مالذي يحدث؟
إذاً مالذي يفترض بي فعله؟، أعني،لقد حاولت التفكير في شيء آخر، لسبب ما، الإسم العشوائي ماريا قد برز في عقلي
” لكني لست الفاعل! “
لا، لقد فهمت، عقلي يقوم بشيء غريب، من أين بحق الجحيم أتى إسم ‘ماريا’ فجأة؟ إن كتبته و أعطيته لاوتوناشي ستصرخ في وجهي و تطلب مني التوقف عن العبث معها
”… هل هناك طريقة لإنهاء الفصل الرافض دون تسليم الصندوق؟ “
لكن ماذا لو، كسخرية من القدر، حصل و كانت هذه هي الإجابة التي تبحث عنها اوتوناشي… ؟
أفضل القول بأنه تعبير مجازي، لكن أوتوناشي قضت حقاً كل ذلك الوقت في بحثها
مغموراً بالشك و الحيرة، بدأت الكتابة
غافلة عن ردة فعل الفصل، هي أكملت
ماريا
”… أجل،أظن أن هذا هو الخيار الوحيد المتاح “
نهظت و سرت نحو اوتوناشي، لا يوجد صف لذا أنا آخر من يسلم ورقته، بتوتر أعطيتها إياها و هي إستقبلتها دون النطق بكلمة
لكن ، رغم الكلام القاسي، اوتوناشي لم يغمض لها جفن حتى.
و بعدها هي قرأت المكتوب عليها
حسناً، هذا كان سريعاً!
التغيير في تعابيرها واضح
” أخشى العكس، يعاملانكما كشريكين في الجريمة “
” هااه….؟ “
” أحتاج جميع من في السنة الأولى الفصل السادس أن يفعلوا شيئاً “
لا السيد كوكوبو و لا دايا حصلوا على ردة فعل منها، لذا لما عيناها الآن مفتوحتان في دهشة؟
” هـ هذا ليس تمثيلاً “
” هيه-هيه-هيه… “
” لا “ هارواكي أجاب فوراً
و الآن هي تضحك
هناك شيء واحد فقط لكتابته
” هوشينو “
” اوه أنت تتذكرين اسمي“
لكن لا أستطيع حتى طرح ذلك السؤال الواضح، عقلي تهاوى بينما كنت أحاول معرفة السبب، بمن إلتقيت؟ لا أعلم،لا أتذكر
ندمت فوراً على آخر ما قلته، ضحكة اوتوناشي اختفت، و نظرت إلي كأنها وجدت أخيراً الرجل الذي قتل والديها،” أيها الوغد… لا تعبث معي“، صوتها كان مختنقاً، كأنها تكافح لكبت غضبها
هذا كان فظاً مني في الواقع، لذا حاولت تلطيف الجو بابتسامة، هارواكي كان كريماً كفاية ليرد بابتسامة قسرية
توقعت أنها ستقول هذا، لكن ليس بهذه النبرة
”… أبداً ؟ “
الشيء التالي الذي أعرفه، أنها كانت تخنقني بقسوة من عنق سترتي
لا أحد بدأ، و هذا مفهوم، لا أحد أظهر ذلك و لكن نحن حقاً مرتبكون، هي أسكتت دايا للتو ،كزملائه في الصف نحن نعي جيداً إلي أي حد لا يُصَدّق ما فعلته اوتوناشي
” وااااه! أ-أنا آسف! لم أكن أحاول… “
” هوشينو، تظن أن بإمكانك السخرية مني؟ “
” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “
إنه هارواكي
و هذا على الأرجح قد ختم مصيري
هناك شخص واحد قد يقول هذا لاوتوناشي:دايل اوميني
محكمة قبضتها على عنق سترتي، اوتوناشي قامت بجري خلف المدرسة
” أنت تجاهلتني في المرات الـ2600 الأولى، لم أستطع جعلك تستسلم، لا يهم كم من هذه التكرارات اللانهائية خضنا،هذا مرهق،يجب أن تكون كذلك بالنسبة لك أيضاً لكنك تبدو دائماً بخير تماماً “
” هاه؟لكن… أنت كتبت آيا اوتوناشي أليس كذلك؟ “
X
بالتأكيد أنا أمتلكه
غافلة عن ردة فعل الفصل، هي أكملت
” هوشينو، تظن أن بإمكانك السخرية مني؟ “
لا السيد كوكوبو و لا دايا حصلوا على ردة فعل منها، لذا لما عيناها الآن مفتوحتان في دهشة؟
اوتوناشي دفعتني على الحائط بينما نظراتها تثقبني
أظن… هو فشل في الإختبار
” الإستراتيجية ليست نقطة قوتي، أنا أعي ذلك، خططي بسيطة و واضحة كأني أخبر المجرم أن يأتي إلي و يكشف نفسه، لا يمكنك حتى تسميتهم خطط، لذا، لماذا بحق الجحيم وقعت فيهم؟! هذه هي المرة الثانية! و كأنك تتجاهل بالكامل وقوعك في المرة الأولى! “
” هـ هذا ليس تمثيلاً “
اوتوناشي تركتني أخيراً، لكن نظراتها كافية لتثبيتي في مكاني، بعد رؤية ردة فعلي، هي عضت على شفتيها و أطلقت تنهيدة طويلة
”… الأمر فقط أني ظننت بأني لست ذاهبة و لن أصل لأي مكان، لذا فقدت أعصابي عندما اكتشفت أني أحرزت تقدماً، الحقيقة، الأمور تتحسن، لذا يجب أن أكون سعيدة “
اوتوناشي كانت عالقة كل هذا الوقت
”…. اه،أجل،هذا صحيح،يجب أن تكوني سعيدة، ها-ها-ها “
” لـ لا، ليس هذا ما في الأمر – أنا فقط… “
اوتوناشي قابلت ضحكتي الطبيعية اللطيفة بنظرة فضيعة، على الأرجح الأفضل لي أن أبقي فمي مغلقاً
” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “
”… أنا لا أفهمك، ظننت أن وجودي قد أرهقك… لكن لا أعلم لما تبدو دائماً مبتهجاً و غبياً “
ربما دايا لم يتوقع منها أن توافق، لأنه عاجز الآن عن الرد، بصوت غاضب، هو مزق ورقته بأصخب ما يمكن و غادر
ليس الأمر و كأني بهذا الغباء بحيث لا أفهم كلمة مما تقول
” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “
” أنت تجاهلتني في المرات الـ2600 الأولى، لم أستطع جعلك تستسلم، لا يهم كم من هذه التكرارات اللانهائية خضنا،هذا مرهق،يجب أن تكون كذلك بالنسبة لك أيضاً لكنك تبدو دائماً بخير تماماً “
هذ ـ هذا لا يمكن أن يسوء أكثر…
ماذا يجب أن أفعل؟ أنا حقاً لا أفهم كلمة مما تقول
الجميع بدى و كأنه يوافقه، على أي حال لا أحد يرغب في أن يكون في الجانب المضاد لدايا
ربما لأنها أخيراً أدركت ارتباكي، اوتوناشي نظرت لي بعينين يملؤهما الشك
هارواكي فعل هذا لينظر خلفه نحو آيا اتوناشي، الطالبة المنتقلة
”… لا تقل لي، أنت لست واعياً؟ “
” ‘العودة’ هي التعبير المناسب من منظوري الشخصي، لكنها غير دقيقة في الواقع، أستعمل ‘إنتقال’ لأنها أقرب قليلاً للحقيقة “
” واعياً؟ بماذا؟ “
” أنا لا أفهم حقاً ،لكن هل تحاولين القول أنك تعيدين تجربة نفس الفترة الزمنية ذاتها مراراً و تكراراً؟ “
”… كما تشاء، سواء كنت تمثل أم لا، أظن لا ضرر في إخبارك، حسناً لنضعها ببساطة،أنا انتقلت لهذه المدرسة للمرة 2601 حتى الآن“
” هاه؟لكن… أنت كتبت آيا اوتوناشي أليس كذلك؟ “
الإستجابة الوحيدة التي يمكنني إعطاءها هو النظر في دهشة.
” حسناً… “
” إن كنت تمثل حقاً، فأنت تستحق جائزة من نوع ما، هذا الوجه الغبي الذي تصنعه لا يمكنك القيام به إلا إذا كنت جاهلاً فعلاً، لكن لا يهم،سأشرح الأمور لك كما أفهمها، الآن إذاً… اليوم هو الثاني من مارس، صحيح؟ “
المرة 8946 :
حركت رأسي موافقاً
” فهمت، لكن لو كنت تعلم، كنت ستعطيني إياه صحيح؟ “
” سيكون من الأسهل إن قلت بأني عشت الثاني من مارس 2601 مرة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، لا يمكنني القول أنها صحيحة تماماً لكني أستعمل كلمة ‘إنتقال’ “
” هاا! إذاً أنت تعترف بأنك لا تمتلك فرصة مع آيا! “
” ما…؟ “
” اوه أنت تتذكرين اسمي“
” لقد عدت للـ6:27 صباحاً في الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة “
” لقد عدت للـ6:27 صباحاً في الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة “
“…”
” أنا آيا اوتوناشي “
” ‘العودة’ هي التعبير المناسب من منظوري الشخصي، لكنها غير دقيقة في الواقع، أستعمل ‘إنتقال’ لأنها أقرب قليلاً للحقيقة “
” أريدكم جميعاً أن تكتبوا شيئاً “
فمي كان لايزال مفتوحاً و اوتاناشي بدأت تحك رأسها من الإحباط
إنها ليست كذبة لكنها وسيلتي الوحيدة للمقاومة
” اه، لا يمكنني تحمل هذا أكثر! فقط لأي حد أنت غبي؟! كل مرة يحدث شيء ما لا يعجبك بعد 6:27 صباحاً من اليوم، أنت تصلحه بجعله كما لو لم يحدث قط “ هي صاحت بعد أن تعكر مزاجها
بلا شك أنا إلتقيته
مغموراً بالشك و الحيرة، بدأت الكتابة
هاي، هيا لا أحد يمكنه أن يفهم كل ما ترمينه علي من حيث لا أدري
” ناه “
” اسمك هو آيا اوتوناشي، بالطبع،مالمغزى من جعل الجميع يكتبه؟ هل أنت بائسة لدرجة التأكد من أن الجميع يتذكره؟ “
” أنا لا أفهم حقاً ،لكن هل تحاولين القول أنك تعيدين تجربة نفس الفترة الزمنية ذاتها مراراً و تكراراً؟ “
” هاا! إذاً أنت تعترف بأنك لا تمتلك فرصة مع آيا! “
حدث ذلك في اللحظة التي خرجت فيها هذه الكلمات من فمي
” لا أصدق ذلك… لقد رفضتني “
” اه-“
إنه صباح الثالث من مارس، أنا في تقاطع طرق مع رؤية ضعيفة بسبب الأمطار الغزيرة
ما هذا؟ مالذي يحدث؟
” إن كنت تمثل حقاً، فأنت تستحق جائزة من نوع ما، هذا الوجه الغبي الذي تصنعه لا يمكنك القيام به إلا إذا كنت جاهلاً فعلاً، لكن لا يهم،سأشرح الأمور لك كما أفهمها، الآن إذاً… اليوم هو الثاني من مارس، صحيح؟ “
موجة من الشعور بالخطأ أصابتني مثقلة بذلك صدري،”الخطأ“ ليس عبارة قوية كفاية لوصفه، إنه كاكتشاف أن المدينة التي تعيش فيها تم إستبدالها بواحدة أخرى مختلفة تماماً، ما عدى أن الجميع من حولك يستمرون في حياتهم بشكل طبيعي دون ملاحظة شيء
” أنا لا أقول بأنها لن تقوم بأي حركة لأني أعلى من مستواها، قد تكون تلك الحقيقة، لكن هذه ليست الطريقة التي تسير فيها الأمور معها“
لكن ليس الأمر كما لو أن ذكريات مفقودة قد عادت إلي أو ما شابه، مازلت لا أتذكر شيئاً، لكن يمكنني القول أن شيئاً ما قد حدث
” مالأمر هوشي؟“
اوتوناشي تخبرني بالحقيقة
” أنت في الواقع مهتم باوتوناشي، أليس كذلك؟ “
” هل فهمت أخيراً ؟ “
” هيه، لقد فعلت أليس كذلك؟ “
” انتظري لحظة… “
المالك تعود بالتأكيد على المجرم الذي يحمل الصندوق، الذي هو أنا، اوتوناشي عليها تدميري؟ هذا يعني…
لقد أعدنا الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة، هذا لوحده كاف لإرباكي، لكن هناك شيء آخر ذكرته اوتوناشي و هو ما نال مني حقاً…
X
” و أنا من يفعل كل هذا؟ “
” مالذي كتبته؟ “
” أجل “ اوتوناشي أجابت فوراً
” وجهك يحمر “
” لـ لماذا قد أفعل هذا؟ “
” هوشينو، أنت إلتقيته ،أليس كذلك؟ “
” لا توجد لدي طريقة لمعرفة دوافعك “
” لكني لست الفاعل! “
” حسناً إذاً دعني أسألك شيئاً… “
” على الأرجح أنت حتى لست واعياً بذلك “
”… الأمر فقط أني ظننت بأني لست ذاهبة و لن أصل لأي مكان، لذا فقدت أعصابي عندما اكتشفت أني أحرزت تقدماً، الحقيقة، الأمور تتحسن، لذا يجب أن أكون سعيدة “
لماذا أنا؟ بينما تساءلت، اكتشفت أن هناك سبباً واحداً قد يجلب انتباهها نحوي
”… أبداً ؟ “
لقد كتبت ماريا على قطعة الورق تلك
دايا عاجز عن الرد، ردة فعل نادرة منه لكن هذا هو الأمر، بغض النظر عن صحة إستنتاجاته من عدمها، لا يمكن أن يتوصل لهم دون القليل من الاهتمام لاوتوناشي
” فقط بينما كنت تخوض كل إعادة و غير واع بذلك حتى الآن، الآخرون الذين تورطوا معك في هذا تم محو ماضيهم أيضاً، ماكان بإمكاني جعلك تتذكر ماضيك الذي لا يتذكرونه، بعبارة أخرى، لقد أخبرت الجميع باسم ماريا، و لكن الشخص الوحيد الذي يمكنه تذكره هو المجرم و أنا “
لدي شعور بأن هارواكي على حق، لا بد أنه على حق.
” هوشينو، أنت إلتقيته ،أليس كذلك؟ “
لقد تذكرت أن ذلك الإسم ماريا قد ظهر في رأسي فجأة من العدم، هذا ليس طبيعياً
” حسناً إذاً دعني أسألك شيئاً… “
X
” لا أعلم إن كانت فعالة أم لا، لكني قمت بكل ما في وسعي لأظهر في هيئة خاصة يمكن تذكرها، كنت أنتظر المجرم، الشخص الوحيد غيري الذي يمتلك ذكريات من هذه العوالم التي لم توجد، ليكشف نفسه، رغم ذلك لم يكن لدي أمل بأنها ستنجح “
” ليس و كأني لا أمتلك فرصة، الأمر فقط هي لن تحاول الإقتراب مني (يعني هو أفضل من أن تواعده اوتوناشي) “
”… كم من الوقت كنت تشكين بأنني الفاعل؟ أعني لقد قمتي بإخباري بإسم ماريا في أحد هذه العوالم صحيح؟ “
“…”
” ما كنت لأشك في شخص غير ضار مثلك “
لماذا ظننتَ بأن لديك فرصة للنجاح أصلاً؟ حسن نيتك هذا مخيف قليلاً
” إذاً…. “
” أنا آيا اوتوناشي “
” همم،وقتي غير نهائي، لذا كنت فقط أحاول أن أشمل الجميع في بحثي “
” لا بأس،لا يهمني“
وقتي غير نهائي….
أفضل القول بأنه تعبير مجازي، لكن أوتوناشي قضت حقاً كل ذلك الوقت في بحثها
” هيه، فهمت ،سيكون من الجميل لو كنت تتظاهر بالغباء لتتفادى الإجابة، هذا تمثيل مثير للإعجاب إن كان هذا ما تفعله “
فهمت الآن
بعد كل شيء، هو كان محقاً تماماً
اوتوناشي لديها كم لا محدود من الوقت، مما أوصلها لإستراتيجية مهملة كجعل كل من في الفصل يكتب اسمها
” هاه؟آيا اوتوناشي،ماذا غير ذلك سيكون؟ أخطأت في كتابته رغم ذلك “
كل ذلك في أمل ضئيل بأن يكتب أحد ما ماريا، لا، ربما لم تكن تنتظر أي شيء ليحصل إطلاقاً، ربما نفذت منها الأفكار في انتقالها رقم 2601 و ببساطة قررت قتل الوقت إلى حين تأتي بخطة جديدة، في كل الحالات أمامها أبدية بأكملها لتستغلها
في النهاية، حصلت أنا الآخر على واحدة
هذا يغسر لما غضبت بشدة عندما وقعت في خطتها، إنه كالكفاح في لعبة و طحن المستويات حتى تقتل ذلك الزعيم المستحيل، فقط لتكتشف في النهاية أنك قادر على ذلك منذ البداية بأداة ما، أنت حققت هدفك في الحالتين لكنك تتمنى أن يعيدوا لك مجهودك و وقتك اللذان خسرتهما
”… لا،لقد فقدت التركيز للحظة، لا يمكنني أن أكون مستهترة هكذا، لا شيء تم حله بعد كل شيء“
بلا شك أنا إلتقيته
” أنت متأكدة؟“
أول من حمل ورقته لاوتوناشي كان هارواكي، ما إن نهظ من مقعده حتى تبعه آخرون، لا يوجد تغيير في تعابير اوتوناشي بينما أخذت ورقة هارواكي
” بالطبع أنا متأكدة، هل يبدو و كأن أي شيء تم حله بالنسبة لك؟ هل يبدو و كأن أي شيء حول هذا الكابوس، هذا ‘الفصل الرافض’ قد انتهى بالنسبة لك؟ “
دايا تنهد و أجاب على الفور
فصل رافض؟ هي على الأغلب تشير لهذه الحلقة من التكرارات التي علقنا فيها
” لا “ هارواكي أجاب فوراً
مع ذلك، هناك شيء واحد مازال يزعجني…
” يا رجل، إن لم تكن هذه نرجسية فلا أعلم ما أسميها، أليس كذلك هوشي؟ هذا الفتى يظن أنه يستحق العالم كله على طبق من ذهب فقط لأنه وسيم“
” فهمت لماذا تعاملينني على أني الشخص الذي يقف وراء كل هذا، لكن لماذا أنت لست عالقة في الفصل الرافض كالآخرين؟ (لماذا تحتفظ بذكرياتها عكس البقية) “
بلا شك أنا إلتقيته
” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك، سنعيد هذا اليوم الذي تستمر في رفضه إلى الأبد “
” ماذا؟ أسرعوا و أكتوبوا “
” النسيان هو كل ما يحتاجه الأمر ليحدث هذا لك؟ “
”…. اه،أجل،هذا صحيح،يجب أن تكوني سعيدة، ها-ها-ها “
” فكر بالأمر، هل إكتشف أحد غيرنا من تلقاء نفسه أن الأمور تتكرر؟ أنت الذي يسبب كل هذا، و حتى أنك لا تعي ذلك “
إنه هارواكي
… ربما هي محقة، لقد مررنا خلال كل هذه المرات الـ2601 بعد كل شيء
لا أحد بدأ، و هذا مفهوم، لا أحد أظهر ذلك و لكن نحن حقاً مرتبكون، هي أسكتت دايا للتو ،كزملائه في الصف نحن نعي جيداً إلي أي حد لا يُصَدّق ما فعلته اوتوناشي
” سيكون من الأسهل لي لو توقفت عن التذكر، لكن هذا على الأرجح لن يحدث أبداً “
لقد رميت مظلتي جانباً، و حدقت في ****
”… أبداً ؟ “
ماريا
” أبداً ،الإستسلام إستحالة بالنسبة لي، لا يهمني إن فعلنا هذا مائتي ألف مرة، مائتي مليون مرة أو حتى مائتي بليون مرة – أنا سأنتصر و أحقق ما أسعى إليه “
” أعيدوها إلي ما إن تنتهوا من كتابة شيء ما عليها هذا كل شيء “
ألفي مرة، أعطيت هذا الرقم بعض التفكير، أنت تفكر بمجموعة من ألفين نسبيا، لكن إن أخذت باعتبارها واحد زائد واحد تلو الآخر حتى النهاية… حسناً، هناك 365 يوم في السنة و 1825 في خمس سنوات، إنها أكثر حتى من خمس سنوات
اوتوناشي تنهدت عندما رأت ارتباكي الواضح
اوتوناشي كانت عالقة كل هذا الوقت
” ‘العودة’ هي التعبير المناسب من منظوري الشخصي، لكنها غير دقيقة في الواقع، أستعمل ‘إنتقال’ لأنها أقرب قليلاً للحقيقة “
” هوشينو، هل لديك أي فكرة عن الطريقة التي أنشأت بها الفصل الرافض؟ “
” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك، سنعيد هذا اليوم الذي تستمر في رفضه إلى الأبد “
” هاه؟… لا “
” أعني… حسناً ،إذاً دايان ذكي بشكل مثير للسخرية أليس كذلك؟ بالرغم أن شخصيته مروعة بالقدر ذاته “ (يتحدث عن آخر ما قاله دايا عن كونهم سيكتشفون في النهاية أن هناك شيئاً غريباً بشأن اوتوناشي)
” هيه، فهمت ،سيكون من الجميل لو كنت تتظاهر بالغباء لتتفادى الإجابة، هذا تمثيل مثير للإعجاب إن كان هذا ما تفعله “
” همم، نعم،أعتقد أنك محق، عليّ فقط أن أحاول ثانيةً، فقط المرة المقبلة لن أفعلها بشكل مفاجئ، أعلم بأني سأفوز بها يوماً ما “
” هـ هذا ليس تمثيلاً “
” فكر بالأمر، هل إكتشف أحد غيرنا من تلقاء نفسه أن الأمور تتكرر؟ أنت الذي يسبب كل هذا، و حتى أنك لا تعي ذلك “
” حسناً إذاً دعني أسألك شيئاً… “
حسناً، هذا كان سريعاً!
ابتسامة لصوص ضعيفة ارتسمت على وجه اوتوناشي
” هاه؟لكن… أنت كتبت آيا اوتوناشي أليس كذلك؟ “
” هوشينو، أنت إلتقيته ،أليس كذلك؟ “
توقعت أنها ستقول هذا، لكن ليس بهذه النبرة
من؟
” مالأمر هوشي؟“
لكن لا أستطيع حتى طرح ذلك السؤال الواضح، عقلي تهاوى بينما كنت أحاول معرفة السبب، بمن إلتقيت؟ لا أعلم،لا أتذكر
أغلب الناس سيخافون من العبث مع دايا هكذا، لكن هارواكي لا يعير الأمر أي انتباه، ربما لأنهما صديقان قديمان، أو ربما هو ليس من النوع الذي يقلق بشأن نتائج تصرفاته
الأمر ذاته، أنا أفهم
هل أنا تمنيت الفصل الرافض لأني لم أستطع تقبل حادثة فضيعة كهذه… ؟
بلا شك أنا إلتقيته
أنا متأكد أن لا أحد يفهم مالذي تنوي اوتوناشي القيام به، لكن هذا لا يهم
متى؟ أين؟ بالطبع لا أعلم أي من الإجابتين، لا أملك أي ذكرى، الشيء الوحيد الذي أعلمه أن اللقاء قد حدث
مع ذلك، هناك شيء واحد مازال يزعجني…
حاولت إجبار نفسي على التذكر، لكن لسبب ما، تلك المعلومة تلاشت قبل أن أتمكن من رؤيتها
” هيه-هيه-هيه… “
” هيه، لقد فعلت أليس كذلك؟ “
اوه يا إلاهي هو حقاً فعلها!
اوتوناشي واثقة من الأمر الآن، و كذلك أنا
” هيا، أسرع و اكتب خاصتك أيضاً “
أنا، كازوكي هوشينو، الوغد المسؤول عن كل هذا
” لا بد أنك إستلمت عرضاً، صندوق يمكنه تحقيق أمنية واحدة “
الطالبة المنتقلة تمتمت بذلك و لا شيء آخر
كلمة “صندوق” لم تكن متوقعة – لكن بالحكم على سياق كلامها فهي الأداة التي أنشأت الفصل الرافض
في النهاية، حصلت أنا الآخر على واحدة
” هذا يذكرني – أنا لم أخبرك بعد بما أحاول فعله “ قالت اوتوناشي بينما لاتزال تلك الإبتسامة على وجهها” هدفي هو الحصول على ذلك الصندوق “ و بذلك ابتسامتها اختفت، الآن و قد تأكدت من أنني أمتلك ما تريده
المالك تعود بالتأكيد على المجرم الذي يحمل الصندوق، الذي هو أنا، اوتوناشي عليها تدميري؟ هذا يعني…
، هي أمرت ببرودة ” الآن أعطني إياه! “
ماذا يجب أن أفعل؟ أنا حقاً لا أفهم كلمة مما تقول
بالتأكيد أنا أمتلكه
لماذا أنا؟ بينما تساءلت، اكتشفت أن هناك سبباً واحداً قد يجلب انتباهها نحوي
لكن إن كان هذا الصندوق يحقق الأماني حقاً، هل يجب علي إعطاؤه إليها بهذه السهولة؟
” أنا لا أفهم حقاً ،لكن هل تحاولين القول أنك تعيدين تجربة نفس الفترة الزمنية ذاتها مراراً و تكراراً؟ “
هي وضعت نفسها في كل هذه الـ2601 من التكرارات، مجدداً و مجدداً، فقط لتحصل على هذه الأداة، لابد أن لديها أمنية تحتاج تحقيقها لدرجة أن تقضي وقتا قاسياً كهذا من أجلها, هي يائسة من أجل أخذ الصندوق و أمنيته مني، هذا ملخص الأمر
اوتوناشي واثقة من الأمر الآن، و كذلك أنا
هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي
إنه صباح الثالث من مارس، أنا في تقاطع طرق مع رؤية ضعيفة بسبب الأمطار الغزيرة
” لا أعلم كيف أعطيك إياه “
لكن ليس الأمر كما لو أن ذكريات مفقودة قد عادت إلي أو ما شابه، مازلت لا أتذكر شيئاً، لكن يمكنني القول أن شيئاً ما قد حدث
إنها ليست كذبة لكنها وسيلتي الوحيدة للمقاومة
لا بد أن اللعب في نادي البيسبول صعب
” فهمت، لكن لو كنت تعلم، كنت ستعطيني إياه صحيح؟ “
X
” حسناً… “
” كل ما علي فعله هو كتابة ‘آيا اوتوناشي’، ها هو ذا، لقد أثبت لك أني أحفظ اسمك، لا فائدة من كتابته الآن صحيح؟ “
” ليس من العادي أن تنسى، أتعلم كيف؟ أنت لا تستطيع التذكر بهذه البساطة، إنه كركوب الدراجة – أنت تدرك كيفية فعلها لكن لا يمكنك شرح ذلك لشخص آخر، أنت فقط مرتبك لأنك غير قادر على وضع ذلك في كلمات للآن “
عدت لورقتي البيضاء الفارغة، كنت أخطط لكتابة آيا اوتوناشي و حسب، لكن لسبب ما، لم أستطع دفع نفسي لفعلها
”… هل هناك طريقة لإنهاء الفصل الرافض دون تسليم الصندوق؟ “
لا أحد بدأ، و هذا مفهوم، لا أحد أظهر ذلك و لكن نحن حقاً مرتبكون، هي أسكتت دايا للتو ،كزملائه في الصف نحن نعي جيداً إلي أي حد لا يُصَدّق ما فعلته اوتوناشي
نظرة اوتوناشي ازدادت برودة مع كل كلمة
هارواكي بدى حزيناً قليلاً بينما كان يجيبني
” إذاً أنت لا تريد إعطاءه لي بعد كل شيء، هل هذا ما تحاول قوله؟ “
هناك شخص واحد قد يقول هذا لاوتوناشي:دايل اوميني
” لـ لا، ليس هذا ما في الأمر – أنا فقط… “
” هـ هذا ليس تمثيلاً “
اوتوناشي تنهدت عندما رأت ارتباكي الواضح
ندمت فوراً على آخر ما قلته، ضحكة اوتوناشي اختفت، و نظرت إلي كأنها وجدت أخيراً الرجل الذي قتل والديها،” أيها الوغد… لا تعبث معي“، صوتها كان مختنقاً، كأنها تكافح لكبت غضبها
” هناك طريقة، إن دمرت جسد ‘المالك’ مع الصندوق الذي يحمله، أنا متأكدة أن ذلك سينهي الفصل الرافض “
بالتأكيد أنا أمتلكه
” تدمير المالك؟ “
” بالطبع أنا متأكدة، هل يبدو و كأن أي شيء تم حله بالنسبة لك؟ هل يبدو و كأن أي شيء حول هذا الكابوس، هذا ‘الفصل الرافض’ قد انتهى بالنسبة لك؟ “
المالك تعود بالتأكيد على المجرم الذي يحمل الصندوق، الذي هو أنا، اوتوناشي عليها تدميري؟ هذا يعني…
بعد كل شيء، هو كان محقاً تماماً
” إن أنت مت، الفصل الرافض الذي نحن عالقون فيه سينتهي“ اوتوناشي قالت ذلك بصوت مرتعش، و كأنها تكبت مشاعرها
إنها حرفياً ورقة بيضاء صغيرة معاد تدويرها قطعت بأربع إنشات لكل بعد
” أبداً ،الإستسلام إستحالة بالنسبة لي، لا يهمني إن فعلنا هذا مائتي ألف مرة، مائتي مليون مرة أو حتى مائتي بليون مرة – أنا سأنتصر و أحقق ما أسعى إليه “
X
لكن إن كان هذا الصندوق يحقق الأماني حقاً، هل يجب علي إعطاؤه إليها بهذه السهولة؟
اوتوناشي واثقة من الأمر الآن، و كذلك أنا
هيا بحقك، لم يكن هناك داع للـ****
” انتظري لحظة… “
هل تحاولين القول أن هذا هو مستقبلي؟ إن كان كذلك، فهذا العمل الحقير هو خياري الوحيد، كدت أن أتمنى لو فعلتي هذا لي الآن
” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “
إنه صباح الثالث من مارس، أنا في تقاطع طرق مع رؤية ضعيفة بسبب الأمطار الغزيرة
ربما دايا لم يتوقع منها أن توافق، لأنه عاجز الآن عن الرد، بصوت غاضب، هو مزق ورقته بأصخب ما يمكن و غادر
لقد رميت مظلتي جانباً، و حدقت في ****
ما إن أصبحت مدركاً لما أمامي تقيأت
لا شيء آخر دخل مجال بصري، ليس حتى الشاحنة التي تحطمت على السياج، أو اوتوناشي الواقفة بالقرب تراقبني، سائل أحمر تدفق بلا نهاية، الأمطار غير كافية لغسله
هناك جسد بنصف رأس مفقود و العقـ** متناثر في كل مكان، **ثة ، جيفة، لحم ميت متصلب، بارد، لحم ميت، جسد، جسد!
هناك جسد بنصف رأس مفقود و العقـ** متناثر في كل مكان، **ثة ، جيفة، لحم ميت متصلب، بارد، لحم ميت، جسد، جسد!
” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “
جسد!
لا، لقد فهمت، عقلي يقوم بشيء غريب، من أين بحق الجحيم أتى إسم ‘ماريا’ فجأة؟ إن كتبته و أعطيته لاوتوناشي ستصرخ في وجهي و تطلب مني التوقف عن العبث معها
إنه هارواكي
” لكن هل تظن حقاً أن اوتوناشي تفعل كل هذا فقط لأنها ترغب في أن نكتب اسمها؟ “
” – *تقيؤ* “
دايا عاجز عن الرد، ردة فعل نادرة منه لكن هذا هو الأمر، بغض النظر عن صحة إستنتاجاته من عدمها، لا يمكن أن يتوصل لهم دون القليل من الاهتمام لاوتوناشي
ما إن أصبحت مدركاً لما أمامي تقيأت
” هاا! إذاً أنت تعترف بأنك لا تمتلك فرصة مع آيا! “
نظرت لآيا اوتوناشي ،هي تنظر إلي،وجهها خال من التعابير
بدرجة ما، يبدو أن دايا يعلم بأن التعامل مع اوتوناشي ليس سهلاً
”… هارواكي“
غافلة عن ردة فعل الفصل، هي أكملت
لا تقلق، الجميع سيكون بخير هارواكي، أعني نحن سنعود لبداية الدورة
” أنت في الواقع مهتم باوتوناشي، أليس كذلك؟ “
سيكون الأمر كما لو أن لاشيء من هذا قد حصل
“…”
إنتظر، هل أنا… ؟
اوتوناشي لديها كم لا محدود من الوقت، مما أوصلها لإستراتيجية مهملة كجعل كل من في الفصل يكتب اسمها
هل أنا تمنيت الفصل الرافض لأني لم أستطع تقبل حادثة فضيعة كهذه… ؟
هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي
اوتوناشي لديها كم لا محدود من الوقت، مما أوصلها لإستراتيجية مهملة كجعل كل من في الفصل يكتب اسمها
