أطلال؟
الفصل 36 — أطلال ؟
” أوه ، هل هذا ما يُقلقك ؟ “” إنها مصنوعة من بعض الأعشاب المختلطة مع نواة وحشٍ سحري من الصنف C ، والتي بطريقةٍ ما — تمكنت من تحويلها إلى أكوامانا ؛ مستخرجاً فوائدها . لا تقلق ، هذا الشاي لا يشكل سوى 10% من قدرة الشاي الكاملة ، هل راق لك ؟ هل لديك إهتمامٌ بشراءه ؟ إنه منتجٌ قيم ، أنظر في الأمر من فضلك .”
— 2/2/9989 ق.ج .
> العاصمة كريفولا ، مبنى نقابة المغامرين .
” يُقال بأن مغامراً ما من الصنف D قد إبتُلع من البوابة ، و هو حالياً يعيش حياةً فارهة مستمتعاً بالكنوز بداخل البعد السري الغامض . لأنه لم يعد حتى الآن ؛ إما أنه يسرح و يمرح مع هذه الكنوز ، وإما أنه قد فارق الحياة بالفعل بسبب خطورة ذلك المكان ؛ على أي حال ، فلا أحد يعلم شيئاً بعد .”
الفصل 36 — أطلال ؟
في الطابق الثالث، تقع غرفة سيد النقابة. كانت فسيحة، مؤثثة باعتدال دون بهرجة، تغطي أرضها سجادة طويلة، تحوي ثلاث خزائن، ومكتبًا عريضًا يطل على نافذة كبيرة. في الداخل، وُجد رجلان.
” أوه ، أطلالٌ للحقبة الثالثة ؟ لأي عصرٍ تعود ؟ ” لمع بريق اهتمام في عيني آينزورد. بعد تلقي المستندات، بدأ بقرائتها فوراً.
” مؤخراً كان غرينوك ، المغامر من الصنف B يُظهر تصرفاتٍ مُريبة . و بعد التحقيق في ذلك ، إكتشفت بأن رفيقه — آيلون قد إختفى منذ نحوٍ نصف شهر . بالتحديد في نفس اليوم الذي بدأت فيه أضواء الشفق في السماء الليلية بالبروز…”
” سأزيد التحفيز قليلاً .”
متكئاً على الكرسي ، نظر آينزورد إلى السقف بملل. و لم يحوي تعبيره أي لمحةٍ من إبتسامته السابقة.
أدلى نائب سيد النقابة – إيفادن بتقريره.
> العاصمة كريفولا ، مبنى نقابة المغامرين .
كان إيفادن رجلاً ذو بنية جسدية متوسطة نسبياً ، بشعرٍ بني ، وعينيان زارقاوتان . كان وجهه عريضاً ، و أنفه طويلاً . بدت ملامح وجهه شائعة و غير مميزة – تماماً كشخصيته.
كان الشاب الآخر ، أكبر ببضع سنين . بدا صارماً ، بشعرٍ بني ، و ُغطي جسده بقلنسوةٍ بيضاء ، إرتدى أسفلها ملابس خادم كلاسيكية.
“قبضت عليه خلسة، وخلال التحقيق، ضبطت بحوزته هذا.”
” أوه ، أطلالٌ للحقبة الثالثة ؟ لأي عصرٍ تعود ؟ ” لمع بريق اهتمام في عيني آينزورد. بعد تلقي المستندات، بدأ بقرائتها فوراً.
أخرج كيسًا شفافًا من مادة تشبه البلاستيك، بداخله بلورتان صغيرتان، تومضان بألوان الشفق، نابضتين كأنهما حيتان من الضوء المتجمد.
متكئاً على الكرسي ، نظر آينزورد إلى السقف بملل. و لم يحوي تعبيره أي لمحةٍ من إبتسامته السابقة.
لايول يوركشير، سيد فرع النقابة، رجل في منتصف العمر، طويل القامة، ذو شعر أشقر باهت وعينين زمرديتين. يرتدي بذلة رسمية أنيقة بثلاث قطع. أخذ البلورتين وفحصهما بعناية، بنظرة رزينة.
‘إيفادن. قدومه بهذا التوقيت مريب، في العادة كان سيكون مقتصراً على إستدعاء أحدنا لمبنى الرابطة — لكن قدومه شخصياً…همم؟ ‘ أمعن آينزورد النظر إلى إيفادن ، و بعد رؤية المستند في يده أدرك.
لم تسع عيناه سوى أن تلمع قليلاً ، متمتماً :” نعم، لا مثيل لهذا الشيء ضمن معرفتي. بالتأكيد له علاقةٌ بالشائعات الأخيرة، حول وجود بعدٍ سري داخل منطقة قرية ألبا… ”
” اغههههه !!! اااااااهههه !!!! النجدة—! توقف ! أيها الـ- اههه !! ”
“أخبار؟” سأل إيفادن متفاجئًا.
بعد ذلك ، سار إلى الأمام ثم سحب المقعد الخشبي إلى الخلف قليلاً و جلس عليه . أسند كوعيه على الطاولة ، و أمال رأسه واضعاً إياه على يديه .
” يبدو أنك لا تعلم بعد .” وضع لايول المغلف جانباً . ثم إستلقى على مقعده ، و تحدث :” منذ شهرٍ تقريباً ، حدثت المآسة في قرية ألبا .”” ظهرت شجرةٌ غريبة تنبع بظاهرةٍ سحرية غريبة – منتجةً خيوط أشفاقٍ ملونة ومتراقصة .”
“سلّمه إلى حزب مخالب الجشع… المهمة لهم.”
— بدا من النوع المهووس .
” مات جميع من في القرية بسبب هذه الخيوط حسبما يُقال ، وظهر بعدٌ سري يحتوي على أطلال قديمة بكنوزٍ شتّى .”
متكئاً على الكرسي ، نظر آينزورد إلى السقف بملل. و لم يحوي تعبيره أي لمحةٍ من إبتسامته السابقة.
” يُقال بأن مغامراً ما من الصنف D قد إبتُلع من البوابة ، و هو حالياً يعيش حياةً فارهة مستمتعاً بالكنوز بداخل البعد السري الغامض . لأنه لم يعد حتى الآن ؛ إما أنه يسرح و يمرح مع هذه الكنوز ، وإما أنه قد فارق الحياة بالفعل بسبب خطورة ذلك المكان ؛ على أي حال ، فلا أحد يعلم شيئاً بعد .”
” و هنا…”أخرج لايول مستندًا من درج مكتبه وسلّمه لإيفادن:“يريد ذوي دائرة البلاط الإمبراطوري استخدامنا لاختبار المياه داخل ذلك البُعد، ككبش فداء أول.”
كان قلقاً مؤخراً، إذ أن ما كان على وشك الحدوث ، قد بدا كحدثٍ كبير قد يخرج عن السيطرة .
لم يبدُ على إيفادن أي استغراب. فهذه طبيعة عمل المغامرين: الاستكشاف في الأماكن المحفوفة بالمجهول. بل على العكس، منحهم هذا فرصة نادرة، لا تُرفض.
تحدث آينزورد مع إيفادن حول الشروط و الإمتيازات المقدمة . و سرعان ما مرت 30 دقيقة ، قبل مغادرة إيفادن للمكان بعد توقيع عقدٍ مع آينزورد حول حقوق الإستكشاف وما إلى ذلك.
“هذا البُعد ليس هيّنًا. كل ما نعرفه حتى الآن يُنذر بأن شيئًا كبيرًا يقترب. والأغرب أن ساحر البلاط، هيروسوليم، لم يعلّق على الحادث حتى الآن، رغم أنه يإمتلاكه للقدرة على ذلك… هذا مريب بحد ذاته.”
ثم قال بصوت خافت:“لذا قررت رفع الأمر إلى المقر الرئيسي.”
لم يفهم إيفادن:”ولمَ تُطلعني على ذلك، سيدي؟”
كان إيفادن رجلاً ذو بنية جسدية متوسطة نسبياً ، بشعرٍ بني ، وعينيان زارقاوتان . كان وجهه عريضاً ، و أنفه طويلاً . بدت ملامح وجهه شائعة و غير مميزة – تماماً كشخصيته.
“لا سبب محدد. مجرد فضفضة.”
“هذا لا يسري جيداً.”
كان قلقاً مؤخراً، إذ أن ما كان على وشك الحدوث ، قد بدا كحدثٍ كبير قد يخرج عن السيطرة .
في الطابق الثالث، تقع غرفة سيد النقابة. كانت فسيحة، مؤثثة باعتدال دون بهرجة، تغطي أرضها سجادة طويلة، تحوي ثلاث خزائن، ومكتبًا عريضًا يطل على نافذة كبيرة. في الداخل، وُجد رجلان.
‘ أرجوا أن يسرع الفرع الرئيسي بالإستجابة لهذا…’ رفع لايول المستند من الطاولة، وسلّمه إلى إيفادن:
تحدث آينزورد مع إيفادن حول الشروط و الإمتيازات المقدمة . و سرعان ما مرت 30 دقيقة ، قبل مغادرة إيفادن للمكان بعد توقيع عقدٍ مع آينزورد حول حقوق الإستكشاف وما إلى ذلك.
“سلّمه إلى حزب مخالب الجشع… المهمة لهم.”
“أخبار؟” سأل إيفادن متفاجئًا.
تصلّب وجه إيفادن للحظة، لكنه أومأ مغادرًا.
***
” هل تقصد المتعلقة بقرية ألبا ؟ ” برؤية وجه إيفادن و تعبيره ، لم يستطع آينزورد حمل نفسه على اللف و الدوران و دخل إلى الموضوع مباشرة هو الآخر، على أي حال بدا و كأن الرسميات بلا داعٍ الآن .
> في المساء، في ضواحي العاصمة كريفولا.
وقف إيفادن أمام أسوار قصرٍ صغير وقع في ضواحي العاصمة . أقرب إلى فلة كبيرة .
كان يبدو كنبيل ، مُبتسماً بلطف. كان الهواء حوله مختلفاً عن الناس الطبيعيين ، و أشع بالكرامة و النُبل . إرتدى ملابس جميلة ، بالأزرق والأخضر ، لكنها كانت متواضعة.
” إذاً سيد إيفادن ، كيف يُمكنني مساعدتك ؟ ”
عند البوابة المعدنية المصنوعة من القضبان، إستقبلته خادمة بزي أحمر وأبيض.
“أهلًا بك، سيدي. من فضلك، إلى غرفة الضيوف.”
كان الشاب الآخر ، أكبر ببضع سنين . بدا صارماً ، بشعرٍ بني ، و ُغطي جسده بقلنسوةٍ بيضاء ، إرتدى أسفلها ملابس خادم كلاسيكية.
عبس إيفادن بلا وعي ، و بتذكر حقيقة قدومه إلى هنا — ضِيقَ صدره و دب شعورٌ كريه بعدم الراحة فيه. لكنه قمع ذلك، و إحتأبقى تعبيره.
” لديه قدراتٌ علاجية تكفي لمعززٍ في الرتبة الثانية لأن يستعد وضوحه بعد فقدان كميةٍ كبيرة من الدم ، مع أثارٍ لإستعادة المانا و الحيوية ، و تسريع عمليات الأيض .”
— في مكانٍ آخر داخل القصر ، غرفة ذات مصباحٍ واحد مشرق .
” اهههه!! اغوهه!! ”
> في المساء، في ضواحي العاصمة كريفولا.
” روغههه…”
إستمرت صرخات الجسد فوق الطاولة بالإرتفاع .
” أوه ، هل هذا ما يُقلقك ؟ “” إنها مصنوعة من بعض الأعشاب المختلطة مع نواة وحشٍ سحري من الصنف C ، والتي بطريقةٍ ما — تمكنت من تحويلها إلى أكوامانا ؛ مستخرجاً فوائدها . لا تقلق ، هذا الشاي لا يشكل سوى 10% من قدرة الشاي الكاملة ، هل راق لك ؟ هل لديك إهتمامٌ بشراءه ؟ إنه منتجٌ قيم ، أنظر في الأمر من فضلك .”
” اغههههه !!! اااااااهههه !!!! النجدة—! توقف ! أيها الـ- اههه !! ”
بدت الفتاة في الثامنة عشرة، إرتدت زي خادمة من طبقتين، كان بلونين ؛ أحمرٌ و جلبابٌ أبيض . وقفت بعيداً ، عند باب الغرفة. ولم تشارك بشكلٍ مباشر، حمل وجهها تعبيراً عادياً كما لو أن هذا المشهد مشهد اعتيادي.
كان يوجد ثلاثة أشخاص — شابان و فتاةٌ واحدة. واقفون حول طاولة طويلة، نامت فوقها جثةٌ متعفنة؛ باللون الأخضر. كانت تصرخ و تولول، قّيدت بسلاسل عديدة محاولةً النضال، و أصدر جسدها تفاعلات غريبة و قاسية. كان شعرها يتساقط بسرعةٍ مرئية، و إنتفخت أوردتها كالبالون .
— بدا من النوع المهووس .
” راهههغهـ-! اغهه!! ”
فُتح الباب ، و دخل آينزورد رفقة بعض خدمه إلى الغرفك .
“هذا لا يسري جيداً.”
كان الأول، بشعرٍ طويل ، لُّون باللون الأحمر الغامق و الهادئ — كاللحم . رُبط خلف ظهره في جديلةٍ طويلة . إرتدى قلنسوة داكنة و غُطي وجه بقناعٍ شفاف و عازل من مادةٍ كالزجاج . كان له وجهٌ وسيم، بعينان كالماء، و بشرةٍ كالأطفال، كان وجهه كالصقيع.
كان قلقاً مؤخراً، إذ أن ما كان على وشك الحدوث ، قد بدا كحدثٍ كبير قد يخرج عن السيطرة .
كان يُدعى بـ آينزورد – قائد حزب مخالب الجشع .
“لا سبب محدد. مجرد فضفضة.”
كان الشاب الآخر ، أكبر ببضع سنين . بدا صارماً ، بشعرٍ بني ، و ُغطي جسده بقلنسوةٍ بيضاء ، إرتدى أسفلها ملابس خادم كلاسيكية.
بدت الفتاة في الثامنة عشرة، إرتدت زي خادمة من طبقتين، كان بلونين ؛ أحمرٌ و جلبابٌ أبيض . وقفت بعيداً ، عند باب الغرفة. ولم تشارك بشكلٍ مباشر، حمل وجهها تعبيراً عادياً كما لو أن هذا المشهد مشهد اعتيادي.
تصلّب وجه إيفادن للحظة، لكنه أومأ مغادرًا.
” راغوههه—!”
” سأزيد التحفيز قليلاً .”
“رااغهههه!!”
تحدث آينزورد مع إيفادن حول الشروط و الإمتيازات المقدمة . و سرعان ما مرت 30 دقيقة ، قبل مغادرة إيفادن للمكان بعد توقيع عقدٍ مع آينزورد حول حقوق الإستكشاف وما إلى ذلك.
“قبضت عليه خلسة، وخلال التحقيق، ضبطت بحوزته هذا.”
” اهههه!! اغوهه!! ”
إستمرت صرخات الجسد فوق الطاولة بالإرتفاع .
> العاصمة كريفولا ، مبنى نقابة المغامرين .
” اغهههههه…غوه! ”
تصلّب وجه إيفادن للحظة، لكنه أومأ مغادرًا.
في النهاية ، بعد ثوانٍ قصيرة . إختنق صوت الجثة قبل توقفها عن الحركة و النضال. أنتج فمها رغوة كثيفة ، ذات لونٍ أحمر .
” تيب…”
رفع آينزورد يده الي أمسكت بإبرة طويلة ، و سحبها من الجثة . تساقط سائلٌ أخضر داكن و بلوري منها . إسترخى حاجباه مشكلاً تعبيراً راثياً ، و هز كتفيه بلا مبالاة .
” لم يتحمل التحفيز .”
” هذه أيضاً تجربةٌ فاشلة ، تبقت ثلاث عينات أخرى من هذا السائل ؛ كانت هذه جرعةٌ سيئة . غاريث و كاث . نظفّا هذه البقايا .” رفع حاجبه الأيسر فجأة .” همم ؟ أوه ، يبدو أن هناك ضيف .” ثم غمغم بعد النظر حوله :” علي غسل هذه الأوساخ ، غاريث نظف البقايا لوحدك . كاث ، إغسيليني .” رغم قوله لذلك ، إلا أنه كان نظيفاً تماماً ؛ بإستثناء بقعتين باللون الأخضر ، بحجم الفاصوليا؛ فوق قفازه .
كان بيرسيوس ؛ والملقب بناهض الحقبة، مثالاً على ذلك . مجرد إمتلاكه لـ” ميراث ” يعود للـ” الساحر ” من سماء نجوم آركانا ، قد جعل من نسله ملوكاً!
— بدا من النوع المهووس .
“أهلًا بك، سيدي. من فضلك، إلى غرفة الضيوف.”
بعد ذلك ، سار إلى الأمام ثم سحب المقعد الخشبي إلى الخلف قليلاً و جلس عليه . أسند كوعيه على الطاولة ، و أمال رأسه واضعاً إياه على يديه .
خلع آينزورد القلنسوة التي كان يرتديها ، و غادر غرفة التجارب ، رفقة خادمته يول . كان عليه التجهيز للقاء الضيف الموجود.
“هذا لا يسري جيداً.”
***
كان الأول، بشعرٍ طويل ، لُّون باللون الأحمر الغامق و الهادئ — كاللحم . رُبط خلف ظهره في جديلةٍ طويلة . إرتدى قلنسوة داكنة و غُطي وجه بقناعٍ شفاف و عازل من مادةٍ كالزجاج . كان له وجهٌ وسيم، بعينان كالماء، و بشرةٍ كالأطفال، كان وجهه كالصقيع.
— مرت ساعة.
كانت غرفة الضيوف ، أنيقةً بنحوٍ كاف ، لكن ليس ببذاخة . كانت صغيرة الحجم ، بجدرانٍ مطلية باللون الرمادي . مدفئة ، أريكة في آخر الغرفة ، و طاولة بمقاعد في وسطها .
” مات جميع من في القرية بسبب هذه الخيوط حسبما يُقال ، وظهر بعدٌ سري يحتوي على أطلال قديمة بكنوزٍ شتّى .”
فُتح الباب ، و دخل آينزورد رفقة بعض خدمه إلى الغرفك .
بدت الفتاة في الثامنة عشرة، إرتدت زي خادمة من طبقتين، كان بلونين ؛ أحمرٌ و جلبابٌ أبيض . وقفت بعيداً ، عند باب الغرفة. ولم تشارك بشكلٍ مباشر، حمل وجهها تعبيراً عادياً كما لو أن هذا المشهد مشهد اعتيادي.
فور رؤيته ، لم يستطع إيفادن الحفاظ على تعبيره هادئاً وتجهم بلا وعي. منذ البداية ،كان سبب عدم رغبته بالقدوم هو هذا الشخص — آينزورد أوبريت!
أخرج كيسًا شفافًا من مادة تشبه البلاستيك، بداخله بلورتان صغيرتان، تومضان بألوان الشفق، نابضتين كأنهما حيتان من الضوء المتجمد.
إستمرت صرخات الجسد فوق الطاولة بالإرتفاع .
كان يبدو كنبيل ، مُبتسماً بلطف. كان الهواء حوله مختلفاً عن الناس الطبيعيين ، و أشع بالكرامة و النُبل . إرتدى ملابس جميلة ، بالأزرق والأخضر ، لكنها كانت متواضعة.
” و هنا…”أخرج لايول مستندًا من درج مكتبه وسلّمه لإيفادن:“يريد ذوي دائرة البلاط الإمبراطوري استخدامنا لاختبار المياه داخل ذلك البُعد، ككبش فداء أول.”
لم تحوي أي مجوهرات أو مقتنيات ثمينة. ما أبرز وجهه الأنيق؛ هو العدسة الأحادية الموضوعة في عينه اليمنى؛ والتي أعطته جو عالمٍ نبيل ذو أصالةٍ في الرأي، فقد أكملت مظهره كباحث نبيل.
” تيب…”
‘إيفادن. قدومه بهذا التوقيت مريب، في العادة كان سيكون مقتصراً على إستدعاء أحدنا لمبنى الرابطة — لكن قدومه شخصياً…همم؟ ‘ أمعن آينزورد النظر إلى إيفادن ، و بعد رؤية المستند في يده أدرك.
كان يُدعى بـ آينزورد – قائد حزب مخالب الجشع .
‘مهمةٌ جديدة بهذه السرعة؟ غريب. يبدو أن قائد الفرع نفسه هو المسؤول هذه المرة…لا ، بل شخصٌ أعلى؟ نعم ، فهذا المستند لا يبدو كالذي يُستخدم في النقابة بالعادة…هل لهذا علاقةٌ بدائرة البلاط؟ أم العائلة الملكية ؟ لن تخفض النقابة نفسها لهذا الحد لأجل نبيل في العادة.’
‘ معقول، هيهيهي زيادة كثافة الشائعات الأخيرة تؤتي ثمارها الآن، هاه ؟ إنهم مجبورون على التحرك ، لكن يبدو أنهم في نفس الوقت يرغبون بأخذ الموضوع بروّية…’
” اغهههههه…غوه! ”
لم يتغير تعبير آينزورد ، عندما تحدث بصوتٍ حيوي خالف أفكاره :” السيد إيفادن! هذه زيارةٌ غير متوقعة ، كيف لي أن أخدمك ؟” صفق بيديه ، و أشار إلى الخادمة الواقفة قرب الباب — إندرالين بعينه اليُمنى .” هيا يا فتاة ، مالذي تنتظرينه ؟ لدينا ضيف . أعدّي بعض الشاي الخاص ، كاثرين ، رافيقيها .”
ألقى إيفادن نظرةً صامتة على الكوب ، قبل النظر لـ آينزورد الذي إتسعت إبتسامته إلى حدٍ ما.
بعد ذلك ، سار إلى الأمام ثم سحب المقعد الخشبي إلى الخلف قليلاً و جلس عليه . أسند كوعيه على الطاولة ، و أمال رأسه واضعاً إياه على يديه .
“قبضت عليه خلسة، وخلال التحقيق، ضبطت بحوزته هذا.”
” راهههغهـ-! اغهه!! ”
” إذاً سيد إيفادن ، كيف يُمكنني مساعدتك ؟ ”
‘ معقول، هيهيهي زيادة كثافة الشائعات الأخيرة تؤتي ثمارها الآن، هاه ؟ إنهم مجبورون على التحرك ، لكن يبدو أنهم في نفس الوقت يرغبون بأخذ الموضوع بروّية…’
” و هنا…”أخرج لايول مستندًا من درج مكتبه وسلّمه لإيفادن:“يريد ذوي دائرة البلاط الإمبراطوري استخدامنا لاختبار المياه داخل ذلك البُعد، ككبش فداء أول.”
طرح إيفادن الموضوع مباشرة بوجه مظلم :” هل سمعت بالشائعات الأخيرة ؟ ”
” سأزيد التحفيز قليلاً .”
> في المساء، في ضواحي العاصمة كريفولا.
” هل تقصد المتعلقة بقرية ألبا ؟ ” برؤية وجه إيفادن و تعبيره ، لم يستطع آينزورد حمل نفسه على اللف و الدوران و دخل إلى الموضوع مباشرة هو الآخر، على أي حال بدا و كأن الرسميات بلا داعٍ الآن .
> في المساء، في ضواحي العاصمة كريفولا.
” يُقال بأن مغامراً ما من الصنف D قد إبتُلع من البوابة ، و هو حالياً يعيش حياةً فارهة مستمتعاً بالكنوز بداخل البعد السري الغامض . لأنه لم يعد حتى الآن ؛ إما أنه يسرح و يمرح مع هذه الكنوز ، وإما أنه قد فارق الحياة بالفعل بسبب خطورة ذلك المكان ؛ على أي حال ، فلا أحد يعلم شيئاً بعد .”
أومأ وقال برفق و أسف :” في هذه الحالة نعم ، آه يالها من حوادث مؤسفةً حقاً تحدث في هذا العالم .” عادت نبرته للحيوية سريعاً .” إذاً ما خطب هذه الشائعات ؟ ”
كان بيرسيوس ؛ والملقب بناهض الحقبة، مثالاً على ذلك . مجرد إمتلاكه لـ” ميراث ” يعود للـ” الساحر ” من سماء نجوم آركانا ، قد جعل من نسله ملوكاً!
سلّم إيفادن مستنداً لـ آينزورد . قائلاً :” يبدو أن بعداً سرياً غامضاً قد ظهر في تلك المنطقة ، و الذي على ما يبدو أنه يؤدي إلى أطلالٍ قديمة قد تعود إلى الحقبة الثالثة .” قمع الإشمئزاز من الظهور في تعبيره وقال بمهّنيةٍ تامة :” أجرت دائرة البلاط الإمبراطوري تحقيقاتها الخاصة في ذلك المكان ، و الآن هي تخطط لإرسال أول بعثةٍ إستكشافية . و قد تم إختيار سيادتكم ضمن هذه البعثة .”
لايول يوركشير، سيد فرع النقابة، رجل في منتصف العمر، طويل القامة، ذو شعر أشقر باهت وعينين زمرديتين. يرتدي بذلة رسمية أنيقة بثلاث قطع. أخذ البلورتين وفحصهما بعناية، بنظرة رزينة.
” أوه ، أطلالٌ للحقبة الثالثة ؟ لأي عصرٍ تعود ؟ ” لمع بريق اهتمام في عيني آينزورد. بعد تلقي المستندات، بدأ بقرائتها فوراً.
” يُقال بأن مغامراً ما من الصنف D قد إبتُلع من البوابة ، و هو حالياً يعيش حياةً فارهة مستمتعاً بالكنوز بداخل البعد السري الغامض . لأنه لم يعد حتى الآن ؛ إما أنه يسرح و يمرح مع هذه الكنوز ، وإما أنه قد فارق الحياة بالفعل بسبب خطورة ذلك المكان ؛ على أي حال ، فلا أحد يعلم شيئاً بعد .”
في حال إنتمى هذا البعد السري المجهول للحقب السابقة ، فقد عنى هذا بوضوح أنه لم يكُن بالشيء البسيط . ناهيك عن الحقبة الثالثة ، كثيراً ما أثار كُل ما إنتمى لأوائل هذه الحقبة الرابعة ، ضجةً متوسطة لدى المغامرين . في هذه العصور المتقلبة ذات الإشراق الضعيف ، كان ” الماضي ” كنزاً لا يُثمن لعدم قدرة ” المستقبل ” على مواكبة إشراقه .
كان الشاب الآخر ، أكبر ببضع سنين . بدا صارماً ، بشعرٍ بني ، و ُغطي جسده بقلنسوةٍ بيضاء ، إرتدى أسفلها ملابس خادم كلاسيكية.
إستعادة التاريخ قد عنت قفزةً نوعية في الحياة!
كان بيرسيوس ؛ والملقب بناهض الحقبة، مثالاً على ذلك . مجرد إمتلاكه لـ” ميراث ” يعود للـ” الساحر ” من سماء نجوم آركانا ، قد جعل من نسله ملوكاً!
خلال وقتٍ قصير أتت كاثرين ، حاملةً في يدها صينيةً صغيرة . وضعتها على الطاولة ، ثم سكبت سائلاً من الإبريق على كلا الكوبين ، كان بلونٍ أخضر فسفوري ، متلائلأً قليلاً . و ذو لمعانٍ باهت .
” اغهههههه…غوه! ”
صمت إيفادن لبرهة ، وعندما نوِلَ الكوب و البسكويت لم يسعه سوى السؤال :”…هل هذا شاي ؟ ” إذ أنه ذُهل وحيِّر بحذرٍ شديد .
فُتح الباب ، و دخل آينزورد رفقة بعض خدمه إلى الغرفك .
ثم قال بصوت خافت:“لذا قررت رفع الأمر إلى المقر الرئيسي.”
” هاهاها…” قهقه آينزورد بخفة ، مبتسماً بلطف :” أنا سعيدٌ بملاحظتك لذلك .”” هذا ليس الشاي المعتاد ، بل أقرب إلى جرعةٍ خيميائية — شايٌ طبي .”
‘إيفادن. قدومه بهذا التوقيت مريب، في العادة كان سيكون مقتصراً على إستدعاء أحدنا لمبنى الرابطة — لكن قدومه شخصياً…همم؟ ‘ أمعن آينزورد النظر إلى إيفادن ، و بعد رؤية المستند في يده أدرك.
” مما صنع ؟ ”
” أوه ، هل هذا ما يُقلقك ؟ “” إنها مصنوعة من بعض الأعشاب المختلطة مع نواة وحشٍ سحري من الصنف C ، والتي بطريقةٍ ما — تمكنت من تحويلها إلى أكوامانا ؛ مستخرجاً فوائدها . لا تقلق ، هذا الشاي لا يشكل سوى 10% من قدرة الشاي الكاملة ، هل راق لك ؟ هل لديك إهتمامٌ بشراءه ؟ إنه منتجٌ قيم ، أنظر في الأمر من فضلك .”
” مؤخراً كان غرينوك ، المغامر من الصنف B يُظهر تصرفاتٍ مُريبة . و بعد التحقيق في ذلك ، إكتشفت بأن رفيقه — آيلون قد إختفى منذ نحوٍ نصف شهر . بالتحديد في نفس اليوم الذي بدأت فيه أضواء الشفق في السماء الليلية بالبروز…”
” اغههههه !!! اااااااهههه !!!! النجدة—! توقف ! أيها الـ- اههه !! ”
” لديه قدراتٌ علاجية تكفي لمعززٍ في الرتبة الثانية لأن يستعد وضوحه بعد فقدان كميةٍ كبيرة من الدم ، مع أثارٍ لإستعادة المانا و الحيوية ، و تسريع عمليات الأيض .”
لم يتغير تعبير آينزورد ، عندما تحدث بصوتٍ حيوي خالف أفكاره :” السيد إيفادن! هذه زيارةٌ غير متوقعة ، كيف لي أن أخدمك ؟” صفق بيديه ، و أشار إلى الخادمة الواقفة قرب الباب — إندرالين بعينه اليُمنى .” هيا يا فتاة ، مالذي تنتظرينه ؟ لدينا ضيف . أعدّي بعض الشاي الخاص ، كاثرين ، رافيقيها .”
ألقى إيفادن نظرةً صامتة على الكوب ، قبل النظر لـ آينزورد الذي إتسعت إبتسامته إلى حدٍ ما.
” راهههغهـ-! اغهه!! ”
” لنتحدث عن العقد .”
تصلّب وجه إيفادن للحظة، لكنه أومأ مغادرًا.
— بدا من النوع المهووس .
” بالنسبة للعقد الخاص بالإستكشاف ، هذه إمتيازاتٌ مقبولة…”
***
” اغهههههه…غوه! ”
تحدث آينزورد مع إيفادن حول الشروط و الإمتيازات المقدمة . و سرعان ما مرت 30 دقيقة ، قبل مغادرة إيفادن للمكان بعد توقيع عقدٍ مع آينزورد حول حقوق الإستكشاف وما إلى ذلك.
” لم يشرب الشاي ، مؤسف ، لكن لا يهم .”
كان الأول، بشعرٍ طويل ، لُّون باللون الأحمر الغامق و الهادئ — كاللحم . رُبط خلف ظهره في جديلةٍ طويلة . إرتدى قلنسوة داكنة و غُطي وجه بقناعٍ شفاف و عازل من مادةٍ كالزجاج . كان له وجهٌ وسيم، بعينان كالماء، و بشرةٍ كالأطفال، كان وجهه كالصقيع.
متكئاً على الكرسي ، نظر آينزورد إلى السقف بملل. و لم يحوي تعبيره أي لمحةٍ من إبتسامته السابقة.
“سلّمه إلى حزب مخالب الجشع… المهمة لهم.”
” كاث ، إتصلِ بالفرقة – لدي مهمةٌ جديدة لهم .”
سلّم إيفادن مستنداً لـ آينزورد . قائلاً :” يبدو أن بعداً سرياً غامضاً قد ظهر في تلك المنطقة ، و الذي على ما يبدو أنه يؤدي إلى أطلالٍ قديمة قد تعود إلى الحقبة الثالثة .” قمع الإشمئزاز من الظهور في تعبيره وقال بمهّنيةٍ تامة :” أجرت دائرة البلاط الإمبراطوري تحقيقاتها الخاصة في ذلك المكان ، و الآن هي تخطط لإرسال أول بعثةٍ إستكشافية . و قد تم إختيار سيادتكم ضمن هذه البعثة .”
أومأت الفتاة الخادمة – كاثرين بتعبيرٍ هادئ ، قبل مغادرة الغرفة .
— في مكانٍ آخر داخل القصر ، غرفة ذات مصباحٍ واحد مشرق .
