Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Mushoku Tensei 8

البلادة

البلادة

VOLUME ONE

بالطبع، ما أقصده ليس وجودَ سيفٍ أسود ينذر بالسوء.

الفصل 8: البلادة

وإبتسمتْ إليَّ بإرتياح. إبتسامةً لطيفةً.

part 1

شعرتُ أن الأُسُسَ مُهِمة، لذلكَ تركتُ سيلف يستخدِم الترتيل لإلقاء السحر طوال العام الماضي.

أنا الآنَ في السادسةِ من عُمري.

في نفسِ العُمر وفتاةٌ شابةٌ لطيفة. أنا حقًا لا أعرف كيف أتعامل معها.

ليس هناك الكثير من التغيير في نمط حياتي.

مع هذا، يبدو أن الحادثة قد تمَ حَلُها، وأصبحت الشجرة الضخمة على التل هي أرضَنا.

أُمارِس تقنيات السيف في الصباح. وعندما أكون حُرًا في فترة ما بعدِ الظُهر، أستكشِفُ الأماكِنَ المُحيطة أو أُمارِس بعض تقنيات السحر على التل حيث توجد الشجرة الضخمة.

“هل هذا صحيح. ثُم دعينا نتدرب على إلقاء السحر بإستعمال التعويذة الصامتة اليوم.”

مؤخرًا بدأت أُجرِب دمج السحر مع فنون السيف، مثلًا، إستخدامُ سِحر الرياح لزيادة سرعة السيف، أو خلق موجة صدمة لتحريكِ جسدي لتفادي هجمات الخصم، أو تشكيل الرمال المُتحرِكة لعرقلة خُطا العدو أو أشياء كهذه………

 قال باول: “أتُريد بعضَ النصائح من والدِك؟”

قد يعتقِد من يراني أن فنون المُبارزة خاصتي لم تتحسَن، لأنني أقضي الكثيرَ من الوقتِ في تجربة هذهِ الحيلِ الصغيرة.

إبتسمتُ محاوِلًا إخفاء مشاعري. سيلفي هي الصديق الوحيد الذي أملِكُه، على الأقل لا يزال بإمكاننا اللعب معًا. على الرغمِ من أن لديها بعضَ التحفُظاتِ تجاهي، إلا أنها لا تزال مُستعِدةً للعبِ معي.

لكنني لا أرى الأمر بهذه الطريقة.

لو أعطيتُ الأولوية للطريقة الأولى وأُدرِب جسدي بكُلِ إخلاص، فمن المُمكِن بالفعل أن أتغلب عليهِ عاجلًا أم آجلًا.

هُناك طريقتان لتُصبِحَ جيدًا في ألعاب القِتال.

“فقط أخبر مشاكلك المعبأة في داخِلِكَ لسيلفييت وسيتم ذلك. أخبرها أنك تشعر بالضُعفِ والإضطرابِ الشديدَين لأنها تتجنبُك.”

الأولى هي التَدَرُبُ بإستمرارٍ لرفع مستوى المهارات.

بعد إنتهاء إبني من الإستحمام، أول ما قالهُ لسيلف هو:

والثانية هي إيجاد طُرُق مُختلِفة للتغلُب على خصمكَ مع مهاراتِكَ المُنخفِضة.

حسنًا، لأنهُ ينتمي إلى النوعِ الغريزي، قد لا أتمكَن من فهمِه، لكن ربما يمكنني التفكير في إقتراحِه.

لكن…أنا أستبِق الأحداث.

كِدتُ أبدأ في توبيخِهِ دون التفكير في الأمر، لكنني صرتُ حَذِرًا. ربما هناك سببٌ خفي لهذا أيضًا. لا يمكنُني تِكرار نفس الخطأ السابِق. على أي حال، سلمتُ الفتاةَ الباكية إلى زوجتي وخادمتي، وإستخدمتُ الماء الساخِن والقِماش لمسحِ جسد إبني.

هدفي هو التغلبُ على باول.

“ماذا عَلَمتُ إبني البالِغ من العُمر ستَ سنوات بحق الجحيم……”

باول قويٌ جدًا. على الرغمِ من أنهُ ليسَ ناضِجًا بما يكفي كأب، إلا أنه مُبارِز من الطراز الرفيع.

ثم قال: “لكنني لستُ خائفًا من ذلك بعد الآن.”

لو أعطيتُ الأولوية للطريقة الأولى وأُدرِب جسدي بكُلِ إخلاص، فمن المُمكِن بالفعل أن أتغلب عليهِ عاجلًا أم آجلًا.

أنا الآنَ في السادسةِ من عُمري.

أنا الآن في السادسةِ من عُمُري. بعد عشرِ سنوات، سأُصبِح في السادسة عشر وباول سيكون في الخامسة والثلاثين.

إنزلقتْ ملابسها الداخلية من يدي إلى الأرض. 

وبعدَ خمسِ سنواتٍ أُخرى، سأكون في الواحد والعشرين وباول سيكون في الأربعين من عُمُرِه.

لكنَ تعليمهُ مثلَ هذهِ المفاهيم أمرٌ مُزعِج، لذلك جعلتهُ يتعلم سحر النار. ليس هناك عيبٌ في القُدرة على إستخدامِ النار في أي وقت. على سبيل المثال، لن يتِمَ القضاء على بكتيريا السالمونيلا إلا بالطهي الجيد. لا يريدُ المرء أن يتسممَ حتى الموت بسبب التسمُم الغذائي، لذلك يجب طهيهُ جيدًا. لكن لنفترض أن الطهي الجيد لم ينفع، فيمكن القضاء على مُعظم السموم بإستخدامِ سحرِ النار للطهي، حتى سحر النار من الفئة الإبتدائية سيؤدي الغرض.

ولكن بحلولِ ذلكَ الوقت، فهذا لن يعني أي شيء.

لذلك إقترحتُ هذا.

عند التغلُبِ على شخصٍ كان قد تقدمَ بهِ العُمر، فسيختلِق أعذارًا مثل “هاه، كان عليك قتالي عندما كنتُ في أوجِ عطائي…”

الفصل 8: البلادة

سيكون لذلك معنًى فقط عند هزيمة خصمٍ ما في أقوى حالاتِه.

ليس هنالك حاجةٌ حقًا لإستخدام سحرِ النار لخلقِ رياحٍ دافئة أو مياهٍ دافِئة.

باول في الخامسة والعشرين الآن.

لكنها فتاةٌ في نفسِ عُمري. بالطبع، لقد لعبتُ ألعابًا حيث يمكن فيها مغازلةُ فتياتٍ في سنِها، ولكن تلك كانت كُلُها أوهامًا. إلى جانبِ ذلك، لم أُرِد هذا النوع من العلاقات معها في الوقتِ الحالي. نحنُ على حدٍ سواء صغارٌ جدًا.

على الرُغمِ من أنه قد تقاعد من القتال في الخطوطِ الأمامية، جسدهُ لا يزالُ في حالةِ الذروة. آمل أن أفوز عليهِ ولو مرةً واحدةً على الأقل في السنواتِ الخمسِ القادِمة. وبإستِخدامِ تقنيات السيف كذلك، لو أمكن. خلافَ ذلك، سوف أستخدِم التعاويذ السحرية في القتال.

الفصل 8: البلادة

بينما أنا أُفكِرُ في كُلِ هذا، توجهتُ لابدء تدريبي اليومي.

“حسنًا، إرفع يديك.”

part 2

في اللحظة التالية، بدأت الأمطار الغزيرة تهطُل.

تحتَ الشجرةِ الضخمة فوقَ التل، جاء سيلف، كالعادة.

على شاشة الكمبيوتر. في بعض الأحيان كان مغطى ببعض الأرض العشبية. وفي أحيانٍ أُخرى أرضًا ناصعة البياض. حينها كنتُ أُحدِق، أُفكِر دائمًا في كم أردتُ لعقه أو متى سأكون داخل الشيء الحقيقي يومًا ما، وأثناء تخيلاتي هذه كان مدفع من البياض ينطلق على بعض المناديل………………….هذا هو بالضبط ما رأيتهُ الآن.

“آسف، هل إنتظرتني طويلًا جدًا؟”

تأثيرُ سؤالِها هذا ونظراتِها إليَّ أصابني بقوة.

“لا، لقد وصلتُ للتوِ أيضًا.”

“آه. إذن، أتعرِف الشعور الذي تشعر بهِ عِندما تُرتِل التعويذة؟ ذلك الشعور الذي تشعرُ بهِ في جميعِ أنحاء جسمِك الذي يجتمع في النهاية إلى يدك؟ حاول القيامَ بذلِك دونَ قولِ التعويذة. بمجرد أن تشعُر أنكَ قد جمعت الطاقة السحرية، دع التعويذة التي تريد إلقاءها تتبادر إلى ذهنك ثم أجبِرها على الخروجِ من يديك. جرب المحاولة مع شيء سهل. ابدأ بشيءٍ مثل “كرة الماء”.

بعد قولِ تلكَ الجُملة التي تُشبِه تلكَ التي يقولُها العُشاق المُراهقين، بدأنا في اللعبِ معًا.

هناكَ في الواقعِ خدعةٌ ثانية. مُتلاعِب. هذا الرجل هو حقا مُتلاعِب!!

في البداية، كان الطفلُ سومار من السابق والصعاليك الآخرون يأتون لإزعاجِنا و حتى الأطفال الأكبرُ سِنًا قد يأتون أحيانًا أيضًا، لكنني واجهتهُم جميعًا. كلما فعلتُ ذلك، كانت والدة سومار تأتي الى منزلِنا للصُراخِ في وجهي.

لا أعرف حقًا كيفية فعلِ أي من هذا، لأنني لا أملِك قوًى نفسية.

فهمتُ أخيرًا لماذا. على الرغم من أن والِدة سومار تدعي أنها مُهتمة بشجارِ الأطفال، إلا أن الحقيقة هي أنها تُحِبُ باول. مشاجرات الأطفال هي مجرد ذريعة تَستخدِمُها لرؤية باول. يا له من شيء سخيف.

في البداية، تمكن سيلف من إستعمال السِحر من الفِئة الإبتدائية خمسَ أو ستَ مراتٍ قبلَ أن يتمَ إنهاكُه، ولكن في غضونِ سنةٍ واحدة، نمت إحتياطياتهُ السحرية بشكلٍ ملحوظ. وصارَ يستطيعُ مُمارسةَ السحرِ لمدة نصفِ يوم دون أي مشاكل.

أعتقِد أن سومار مُنزعِجٌ من هذا أيضًا. في كُلِ مرةٍ يتلقى فيها خدشًا صغيرًا يتمُ سَحبهُ من قبلِ أُمهِ إلى منزلِنا. إتضحَ أنهُ لم يكُن يُزيف إصاباتِه بعد كل شيء. آسفٌ لأنني شَكَكتُ بك.

عندما دخلتُ البوابة، رأيتُ الخادمةَ ليليا بمنشفةٍ كبيرة تقف عند الباب.

لقد تمَ طردهُم خمسَ مراتٍ بالفِعل.

لم أتنهد بسبب هذا.

وفي مرحلةٍ ما، توقف هؤلاء الصعاليك عن المجيء. يشاهدوننا أحيانًا نلعب من بعيد، لكنهم لا يتحدثون إلينا حتى لو صادفنا بعضنا البعض.

في صغرِه أمسك سيخًا معدنيًا فوق الموقد بينما لم يكُن والديه مُنتبهينِ إليه.

يبدو أنهُم قرروا تجاهُلَنا تمامًا.

لا وجودَ للشيء الذي ينبغي أن يكونَ هُناك.

مع هذا، يبدو أن الحادثة قد تمَ حَلُها، وأصبحت الشجرة الضخمة على التل هي أرضَنا.

سحبتُ ملابسهُ الداخلية في حركة واحدة مُفاجِئة.

part 3

صحيحٌ أنني لم أعمَل أو أذهَب إلى المدرسة، لكنني لم أكُن دائمًا في حالةِ سُبات، لقد كان لدي العديد من الإهتمامات ولَعِبتُ العديد من الألعاب عندما كان الآخرون مشغولين بالعمل والدراسة.

بدأتُ أُعلِمهُ السِحر تحت غطاء اللعب.

الرياح: متقدم

لو تمكن من مُمارسةِ السحر، فسيتمكن من ردعِ الجانحين الذين سيحاولون التَنمُرَ عليهِ في المُستقبَل.

“ماذا عَلَمتُ إبني البالِغ من العُمر ستَ سنوات بحق الجحيم……”

في البداية، تمكن سيلف من إستعمال السِحر من الفِئة الإبتدائية خمسَ أو ستَ مراتٍ قبلَ أن يتمَ إنهاكُه، ولكن في غضونِ سنةٍ واحدة، نمت إحتياطياتهُ السحرية بشكلٍ ملحوظ. وصارَ يستطيعُ مُمارسةَ السحرِ لمدة نصفِ يوم دون أي مشاكل.

هذا صحيح، هي تأمل أن نعودَ كالمُعتاد.

[هُنالِكَ حدٌ لمِقدار الطاقةِ السحرية يختلِف من شخصٍ لآخر].

لا……فكِر بعقلانية.

يوجدُ القليلُ من الحقيقةِ فقط في هذهِ العِبارة.

“أوه!!”

لكنَ التعاويذَ السحرية شيءٌ مٌختلِف.

 إستمرَ الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

هو ضعيفٌ للغاية في إستخدامِ سحرِ النار. 

هُناك طريقتان لتُصبِحَ جيدًا في ألعاب القِتال.

إنهُ ماهرٌ جدًا في سحرِ الرياح وسحر الماء، لكنهُ ليسَ جيدًا عندما يتعلق الأمر بسحرِ النار.

لكن…منذُ ذلكَ اليوم وحتى الآن، أصبحتْ سيلفي حذرةً مني.

لماذا؟ هل ذلكَ بسبب دماء الإلف داخلَه؟

من المنطقي تمامًا أن إبنيّ، المليء بالذكاء، يتألم بسبب غريزتِه.

همم…، لا أعتقِد أن هذا هو الأمر.

أرجحتُ السيف أثناء تفكيري بإرتباك. لا أعرف متى أصبحتْ قبضتي ضعيفةً فجأة. السيف إنزلق من يدي.

تعلمت من خلال دروس روكسي عن التقارب مع عناصر معينة و والضعف تجاهَ أُخرى وهذا قد يعتمد على عوامِل مختلفة.

عدتُ إلى رُشدي عند رؤية باول يقف عند باب الحمام. متى عاد؟ هل ركض إلى هنا بعد أن سَمِعَ الصراخ؟

إنه بالضبط هكذا، لدى بعض الأشخاص تقاربٌ مع بعض العناصِر السحرية، بينما واجهوا مشاكل مع عناصِرَ أخرى.

في البداية، كان الطفلُ سومار من السابق والصعاليك الآخرون يأتون لإزعاجِنا و حتى الأطفال الأكبرُ سِنًا قد يأتون أحيانًا أيضًا، لكنني واجهتهُم جميعًا. كلما فعلتُ ذلك، كانت والدة سومار تأتي الى منزلِنا للصُراخِ في وجهي.

لذا سألته ذات مرة، “سيلف، هل تخاف من النار؟”

في البداية، كان الطفلُ سومار من السابق والصعاليك الآخرون يأتون لإزعاجِنا و حتى الأطفال الأكبرُ سِنًا قد يأتون أحيانًا أيضًا، لكنني واجهتهُم جميعًا. كلما فعلتُ ذلك، كانت والدة سومار تأتي الى منزلِنا للصُراخِ في وجهي.

على الرغم من أنه أجابَ بـ”لا”، عندما أراني كفه، كان هناك أثر حرق عليها.

بمجرد دخولنا للغرفة، رأيتُ برميلًا ضخمًا يحتوي على الماء الساخن. في هذا العالم، ناهيكَ عن الدش، لا توجد حتى ثقافة أحواض الاستحمام، فقط بإستخدام هذا البرميل لفرك وغسل الجسم.

في صغرِه أمسك سيخًا معدنيًا فوق الموقد بينما لم يكُن والديه مُنتبهينِ إليه.

“……”

ثم قال: “لكنني لستُ خائفًا من ذلك بعد الآن.”

هممم…..حسنًا، عندما سيحاول ويرى أنهُ لا يستطيع فعلها، فهو سيختارُ السِحر المُدمج بنفسِه.

على الرغم من أنه يقول ذلك، لكنني أُراهن أنهُ لا يزال لديه بعض الخوف الغريزي.

إنهُ……هي.

هذه التجربة قد تؤثر على تقاربه مع عنصر النار.

لو كانت كذلك……لااا، لننسى ذلك.

عند التفكير في الأقزام، فهم عادةً ما يكونون رائعين في إستعمال عنصر النار وعلى النقيض فهم غير موهوبين في التعامل مع الماء.

ربما رأى القدرة على فعل الشيء دفعةً واحدةً أفضل من التناوب بين تعويذتين؟

عادةً ما يبقى الأقزام بالقرب من المناطق الجبلية، يلعبون وتكون الأرض كالرفيق لهم. عندما يكبرون، يتعلمون الحدادة من آبائهم ويعيشون عن طريق تعدين الصخور المعدنية كمصدرِ رزق، لذلك فتقاربهم بطبيعة الحال سيكون مع عُنصرَي النار والأرض. ومع ذلك، وبسبب أنشطتهم على الجبل فهُم يقابلون في كثيرٍ من الأحيان الينابيع الساخنة المفاجئة، أو الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة، لذلك فهم ضعيفين بشكلٍ خاص تجاه عنصر الماء.

آه حسنًا. لقد قلتُ بالفِعل أن هذا الرجُلَ يحظى بشعبيةٍ كبيرة. إسمحوا لي أن أستمِعَ إلى محاضرة الرجُل الشعبي.

إنه على الأغلب شيء كهذا، وليس بالضرورة أن يرتبط تقاربهم أو تضادهم مع بعض العناصر مباشرةً بعِرقهِم، قد يتعلق الأمر أكثر بالبيئة المُحيطة أحيانًا.

لا توجد تعويذة سحرية تسمح للناس بفهمِ الكلِمات في هذا العالم.

بالمناسبة، ليس لديَّ أيُّ ضُعفٍ تجاه أي عنصر.

 قال باول: “أتُريد بعضَ النصائح من والدِك؟”

هذا لأنني نشأت بشكلٍ مُريح.

عندما أنتهيتُ من عملي ووصلتُ إلى المنزِل، رأيتُ إبني يُهاجِمُ صديقة طفولته، وهي فتاةٌ صغيرة.

ليس هنالك حاجةٌ حقًا لإستخدام سحرِ النار لخلقِ رياحٍ دافئة أو مياهٍ دافِئة.

“هذا سهل. ألستَ مُضطرِبًا الآن؟”

لكنَ تعليمهُ مثلَ هذهِ المفاهيم أمرٌ مُزعِج، لذلك جعلتهُ يتعلم سحر النار. ليس هناك عيبٌ في القُدرة على إستخدامِ النار في أي وقت. على سبيل المثال، لن يتِمَ القضاء على بكتيريا السالمونيلا إلا بالطهي الجيد. لا يريدُ المرء أن يتسممَ حتى الموت بسبب التسمُم الغذائي، لذلك يجب طهيهُ جيدًا. لكن لنفترض أن الطهي الجيد لم ينفع، فيمكن القضاء على مُعظم السموم بإستخدامِ سحرِ النار للطهي، حتى سحر النار من الفئة الإبتدائية سيؤدي الغرض.

مممم. وأنا على علمٍ بهذه النقطة.

على الرغم كُرههِ لذلك، لم يشتكِ سيلف أثناء تدريبه.

ومن نفس المنطلق، تذكرتُ القليلَ جدًا عن كيفية إلتِئامِ الجروح، لذلك لا أعتقِد أنه يُمكِنُني القيام بسحر الشفاء دون تراتيل. لو كان لدي معرفة طبيب، أُراهِن أنها ستكون قصةً مُختلفةً. 

هذا لأنهُ هو الذي طلبَ ذلك.

بمجرد دخولنا للغرفة، رأيتُ برميلًا ضخمًا يحتوي على الماء الساخن. في هذا العالم، ناهيكَ عن الدش، لا توجد حتى ثقافة أحواض الاستحمام، فقط بإستخدام هذا البرميل لفرك وغسل الجسم.

سيلف، الذي يُجعد جبهته وهو يستخدم عصا السحر التي أعطتني إياها روكسي وكتابي السحري المأخوذ من المنزل، يبدو جميلًا حقًا.

سيكون لذلك معنًى فقط عند هزيمة خصمٍ ما في أقوى حالاتِه.

حتى رجلٌ مثلي يفكر بهذه الطريقة. سيكون بالتأكيد ذو شعبية كبيرة في المُستقبل.

لا، لم يظهر شيء———-

قلبُ الأبِ هو قلبٌ غيور…

“ماذا عَلَمتُ إبني البالِغ من العُمر ستَ سنوات بحق الجحيم……”

صوت كهذا رن فجأة في ذهني. أخرجت هذه الفكرة من رأسي بسرعة.

ومن نفس المنطلق، تذكرتُ القليلَ جدًا عن كيفية إلتِئامِ الجروح، لذلك لا أعتقِد أنه يُمكِنُني القيام بسحر الشفاء دون تراتيل. لو كان لدي معرفة طبيب، أُراهِن أنها ستكون قصةً مُختلفةً. 

لم تكن هذه مسألة غيرة. بالإضافة إلى ذلك، فكونهُ حَسِنَ المَظهَر هو جزءٌ من خُطتي: خطة الصديق اللطيف كطُعم.

“فرصة!”

“هاي رودي. ما هذه الكلمة هنا؟”

فجأة، بدأ المطرُ يتساقط.

بينما أنا ادندنُ بالألحان داخلَ رأسي، إستخدمَ سيلف إصبعه للإشارة إلى الصفحة المفتوحة، ونظر إليّ.

“لـ-لكن ماذا لو لم ينجح ذلك؟”

تلك النظرة خطرةٌ جدًا. طوارئ!!. يجعل الناس يريدون عناقهُ وتقبيلَه.

ذهني بدأ يتحرك بسرعة.

قاوِم!

وإبتسمتْ إليَّ بإرتياح. إبتسامةً لطيفةً.

“هذا هو الإنهيارُ الثلجي.”

إعتقدتُ أنهُ سيكون من الأسهلِ بالنسبةِ لي رؤيتها كفتاة لو غيرت مظهرها.

“ماذا يعني ذلك؟”

part 8

“عندما تتراكم كميات هائلة من الثلوج على جبل. فَـفي النهاية لا يستطيع الجبل تحمل كل هذا الثلج فيؤدي ذلك إلى تدفق الثلوج من على الجبل بقوة دُفعةً واحِدة، أنت تعرِف كيفَ عندما يتراكمُ الثلجُ على سطحِ مَنزلِك، و في بعضِ الأحيانِ ينهار؟ هذه هي النسخةُ الأكبرُ حجمًا.”

“رودي، يمكنكَ إستحضارُ المطر، لذلك ألا يُمكِنُكَ وقفُه؟”

“هل هذا صحيح…..مُدهِش. هل رأيت ذلك من قبل؟”

part 7

“إنهيارٌ ثلجي؟ بالطبعِ……لا.”

“أنا آسف.”

رأيتهُ فقط على شاشة التلفزيون.

طريقة الناس الأوفلاين*؟

جعلني سيلف اقرأ لهُ بعضًا مما يوجد في كتابِ السِحر. و في الوقت نفسه، يُمكنُني تعليمهُ كيفية قراءة الكُتُب والكِتابة. لا يوجد أي ضرر من تعلم اللغة.

عندما دخلتُ البوابة، رأيتُ الخادمةَ ليليا بمنشفةٍ كبيرة تقف عند الباب.

على الرغم من أنني لا أعرِف ما هو مُعدل الأُمية في هذا العالم، فإنهُ بالتأكيدِ لن يكونَ مثلَ مُعدل الأُمية في اليابان الذي وصلتْ نِسبتهُ تقريبًا إلى 100٪.

رأيتهُ فقط على شاشة التلفزيون.

لا توجد تعويذة سحرية تسمح للناس بفهمِ الكلِمات في هذا العالم.

part 3

كلما إنخفَضَتْ نسبة الأُمية، كلما صار معرفة كيفية القراءة والكِتابة أكثرَ أهمية.

“لماذا فعلتَ ذلك؟”

“لقد نجحت!!”

لكنني لا أرى الأمر بهذه الطريقة.

صرخَ سيلف مُنتصِرًا. لقد تمكنَ من إلقاء ‘عمودِ الجليد’ تعويذة الماء من الفئة المتوسطة. ينبع عمودٌ من الماء من الأرض، يتلألأ بألوانٍ زاهية في ضوء الشمس.

عادةً ما كنتُ أولي إهتمامًا وثيقًا بالطقس للتأكُد من أننا يمكن أن نصِل إلى المنزل قبل أن تُمطِر، ولكن، أصابني الإهمالُ الآن بسببِ تَمكُنِ سيلف من إستخدام التعويذة الصامتة.

“لقد أصبحتَ جيدًا في فترةٍ قصيرة، همممم”

خلعنا أحذيتنا ومشينا حافيَي الأقدام، قُمنا بتجفيف شعرَينا وقدَمينا أثناء صعودِنا إلى الطابقِ الثاني.

“يب!!……لكنَ هذا الكتاب لا يحتوي على ما إستخدمهُ رودي؟” أمال سيلف رأسهُ مُتسائِلًا.

“هل هذا صحيح. ثُم دعينا نتدرب على إلقاء السحر بإستعمال التعويذة الصامتة اليوم.”

“همم؟”

يتضمن سحرُ الحِماية تعاويذ لزيادة دفاعات المرء وإنشاء الحواجز. بعبارات بسيطة، هو شكلٌ من أشكال السِحر الداعم. لستُ مُلِماً بشأن التفاصيل، ولكن حسب ما فهِمت أنه يتضمن أشياء مثل زيادة سرعة تجدد الخلايا لدى المرء مما يؤدي إلى شفاء الجروح الطفيفة بشكلٍ أسرع، أو توليد يمكن بإستعمالِ هذا النوع توليد مواد كيميائية في الدماغ لتخديرِ الألم. لم تستطِع روكسي إستخدام هذا النوع من السِحر.

“هاه؟” إستغرقَ الأمرُ مني بضعَ لحظاتٍ لأُدرِكَ أنه يتحدث عن ذلكَ الشيء الذي فعلتهُ بالماء الدافئ. 

عند التفكير في الأقزام، فهم عادةً ما يكونون رائعين في إستعمال عنصر النار وعلى النقيض فهم غير موهوبين في التعامل مع الماء.

قَلَّبتُ بخفةٍ خلال كتابِ السحر، ثم أشرتُ إلى إثنينِ من الأماكِن. “لا، إنه مكتوبٌ هنا. الشلال واليدُ الساخِنة.”

“همم؟”

“……؟”

ربما تنبأت ليليا بأننا سنعود مُبتلين من الأمطارِ الغزيرة. على الرغم من أنها لا تتحدث كثيرًا، خاصةً معي، فهي بالتأكيد خادمةٌ قادرة. حتى بدون أن أُخبِرها، ذهبتْ وأحضرتْ منشفةً كبيرةً أخرى لسيلف.

“لقد إستخدمتُ كلاهُما في نفسِ الوقت.”

عادةً ما يبقى الأقزام بالقرب من المناطق الجبلية، يلعبون وتكون الأرض كالرفيق لهم. عندما يكبرون، يتعلمون الحدادة من آبائهم ويعيشون عن طريق تعدين الصخور المعدنية كمصدرِ رزق، لذلك فتقاربهم بطبيعة الحال سيكون مع عُنصرَي النار والأرض. ومع ذلك، وبسبب أنشطتهم على الجبل فهُم يقابلون في كثيرٍ من الأحيان الينابيع الساخنة المفاجئة، أو الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة، لذلك فهم ضعيفين بشكلٍ خاص تجاه عنصر الماء.

“هممممممم”

حدقت سيلفي بي بعينيها الواسعتَين.” مـ-ما الخطأ روديوس……؟”

لا يزال يُميلُ رأسَه.

“أريد أن أعرف السبب.”

“كيف يُمكِنُكَ ترتيل تَعويذتَينِ في نفسِ الوقت؟”

لكن…منذُ ذلكَ اليوم وحتى الآن، أصبحتْ سيلفي حذرةً مني.

القرف. لقد فضحتُ نفسي. هذا صحيح، بالطبعِ هو مستحيلٌ، ترديد تعويذَتَينِ في وقتٍ واحِد……

 إستمرَ الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

الآن لا أستطيعُ الضَحِكَ على باول لكونهِ من النوعِ الغريزي.

بعد إنتهاء إبني من الإستحمام، أول ما قالهُ لسيلف هو:

لذا قُمتُ بإلقاء التعويذة الصامِتة أثناء إلقاء تعويذتَينِ سحريتَين في نفسِ الوقت.

انهارت سيلف وجلستْ حاضنةً قدميها على الجانب، عاريةً تمامًا.

إتسعتْ عيونُ سيلف. من المؤكد أن التعويذات الصامتة تُصنف على أنها مهارة ذات تصنيف عالي في هذا العالم. روكسي لم تكُن قادرةً على القيامِ بذلِك، ويُقال أيضًا أن مُعلِمًا واحدًا فقط في جامِعة السِحر يستطيعُ القيامَ بذلِك.

عند التغلُبِ على شخصٍ كان قد تقدمَ بهِ العُمر، فسيختلِق أعذارًا مثل “هاه، كان عليك قتالي عندما كنتُ في أوجِ عطائي…”

كان تعليمُ سيلف السحرَ المُدمَج أفضل من تجربة طريق التعويذة الصامتة. إعتقدتُ أن ذلِكَ سيسمَحُ لأي شخصٍ بتحقيقِ تأثيراتٍ مُشابِهة جدًا دونَ الحاجةِ إلى القيامِ بشيءٍ صعبٍ للغاية.

كنتُ مثلهُ عندما في صِغري. في الروضة، شعرتُ بالحرجِ حقًا من أن يراني أطفالٌ آخرون من نفسِ العُمر عند الإستحمامِ عاريًا بعد دروسِ السباحة.

قالت سيلف: “علمني كيف أفعل ذلك”.

أنا بحاجة إلى تعليمهِ من تجربتي.

“كيف تفعل ماذا؟”

إنهُ لطيفٌ حقًا. أريدُ حقًا أن أكون على علاقةٍ جيدة مع هذا الطفلِ اللطيف.

“تلك التي لا تحتاج إلى التريل.”

“نعم……”

لكن سيلف لم يُفكِر بهذهِ الطريقة.

تأثيرُ سؤالِها هذا ونظراتِها إليَّ أصابني بقوة.

ربما رأى القدرة على فعل الشيء دفعةً واحدةً أفضل من التناوب بين تعويذتين؟

لأن سيلف هي فتاة، سأدعوها سيلفي من الآن فصاعدًا.

هممم…..حسنًا، عندما سيحاول ويرى أنهُ لا يستطيع فعلها، فهو سيختارُ السِحر المُدمج بنفسِه.

أُمارِس تقنيات السيف في الصباح. وعندما أكون حُرًا في فترة ما بعدِ الظُهر، أستكشِفُ الأماكِنَ المُحيطة أو أُمارِس بعض تقنيات السحر على التل حيث توجد الشجرة الضخمة.

“آه. إذن، أتعرِف الشعور الذي تشعر بهِ عِندما تُرتِل التعويذة؟ ذلك الشعور الذي تشعرُ بهِ في جميعِ أنحاء جسمِك الذي يجتمع في النهاية إلى يدك؟ حاول القيامَ بذلِك دونَ قولِ التعويذة. بمجرد أن تشعُر أنكَ قد جمعت الطاقة السحرية، دع التعويذة التي تريد إلقاءها تتبادر إلى ذهنك ثم أجبِرها على الخروجِ من يديك. جرب المحاولة مع شيء سهل. ابدأ بشيءٍ مثل “كرة الماء”.

صرخَ سيلف مُنتصِرًا. لقد تمكنَ من إلقاء ‘عمودِ الجليد’ تعويذة الماء من الفئة المتوسطة. ينبع عمودٌ من الماء من الأرض، يتلألأ بألوانٍ زاهية في ضوء الشمس.

هل أنا أُعلمهُ بشكلٍ جيد؟

“نعم من فضلِك.”

لا يمكنني شرحُ ذلك بشكلٍ أفضل.

بدأتُ أُعلِمهُ السِحر تحت غطاء اللعب.

أغلق سيلف عينيهِ بينما أطلقَ صوتَ هممم، ولوى جسدهُ كأنهُ يقومُ برقصةٍ مُضحِكة.

يبدو أنهُم قرروا تجاهُلَنا تمامًا.

محاولةُ القيامِ بشيءٍ ما بناءً على الشعور أمرٌ صعب.

“لقد فهمت. ثم، أنا ذاهب!!”

يتم إلقاء التعويذة الصامتة في العقل، مما يعني أن الأشخاصَ المُختلفين سيكون لديهم أساليبهُم الخاصة للقيام بذلك.

حسنا، بالنسبةِ لي، الذي لا يحبُ الإستحمام، هذا يكفي.

شعرتُ أن الأُسُسَ مُهِمة، لذلكَ تركتُ سيلف يستخدِم الترتيل لإلقاء السحر طوال العام الماضي.

“أنا آسف.”

كما هو متوقع، سيكونُ إستخدامُ التعويذة الصامتة أصعبَ على شخصٍ مُتمرِسٍ في إستخدام الترتيل لإلقاء التعاويذ. هذا مثل إستخدام يدكَ اليُمنى للقيام بالأشياء بشكلٍ مُستمِر ومن ثُمَ تُغير إلى يدِكَ اليُسرى. إنها مهمة صعبة للغاية للتغيير فجأة.

على الرغم من أنه يقول ذلك، لكنني أُراهن أنهُ لا يزال لديه بعض الخوف الغريزي.

“لقد نجحت! لقد نجحت رودي!!”

“فقط أخبر مشاكلك المعبأة في داخِلِكَ لسيلفييت وسيتم ذلك. أخبرها أنك تشعر بالضُعفِ والإضطرابِ الشديدَين لأنها تتجنبُك.”

لكنَ الأمور لم تسِر بالطريقة التي تخيلتُها.

“فهمت، فهمت. ثم يجب أن تعدني. إنك ستُغير ملابِسَكَ فيما بعد. الملابس الداخلية المُبللة شيءٌ غيرُ مُريحٍ حقًا، وإذا بَرِدتَ كثيرًا، فقد تؤذي معدتك.”

صرخ سيلف بسعادة وألقي تعويذة كُرة الماء مرارًا وتكرارًا.

وفقًا لروكسي، يبدو أن هناك ينابيع ساخنة.

على الرغمِ من أنهُ إستمر في إستخدام الترتيل، ربما لإنه إستخدمها لمدة عامٍ واحدٍ فقط. تمامًا مثل إزالة عجلات التدريب الجانبية من دراجة هوائية. أهي سرعة تعلُم الأطفال. أم أنها موهِبة سيلف الفطرية؟

تأثيرُ سؤالِها هذا ونظراتِها إليَّ أصابني بقوة.

“جيد. حسنًا، دعنا نُجرِب كُل السِحر الذي تعلمتهُ بإستخدام التعويذة الصامتة.”

يوجدُ القليلُ من الحقيقةِ فقط في هذهِ العِبارة.

“نعم!!”

في تلك اللحظة، ما رأيتهُ لم يكُن السيفَ القصيرَ النقيَّ المعروف.

إلى جانبِ ذلك، لو إستطاع تخطي جزء الترتيل لإلقاء التعاويذ، فسَيسهُل عليَّ تعليمُه. سأكون قادرًا على شرحِ الأشياء بالطريقةِ التي قمتُ بها بالفعل بنفسي.

الأرض: متقدم

هذا لأنني سأعلمهُ ما قمتُ بفعلهِ أنا.

“لقد تبللنا. كنتُ أفكر في خلع الملابس……”

“همم؟”

“همم، هل يجب أن أقول ذلك، هممم~”

فجأة، بدأ المطرُ يتساقط.

“على الرُغمِ من أنني أستطيع القيامَ بذلِك، إلا أننا قد تبلَلنا بالفِعل. إلى جانبِ ذلك، لن تنمو المحاصيل إذا لم تتلقَ مياهَ الأمطار. لن أتدخلَ في الطقسِ ما لم تكُن هناك شكاوي حول الطقس الرهيب.”

رفعتُ رأسي لأعلى. لقد تم بالفِعل تغطية السماء بالغيوم الداكنة.

إبتسمتُ محاوِلًا إخفاء مشاعري. سيلفي هي الصديق الوحيد الذي أملِكُه، على الأقل لا يزال بإمكاننا اللعب معًا. على الرغمِ من أن لديها بعضَ التحفُظاتِ تجاهي، إلا أنها لا تزال مُستعِدةً للعبِ معي.

في اللحظة التالية، بدأت الأمطار الغزيرة تهطُل.

إنه يتحدث عن ذلك اليوم. عندما تحولتْ سيلفي من ‘هو سيلف’ إلى ‘هي سيلفي’.

عادةً ما كنتُ أولي إهتمامًا وثيقًا بالطقس للتأكُد من أننا يمكن أن نصِل إلى المنزل قبل أن تُمطِر، ولكن، أصابني الإهمالُ الآن بسببِ تَمكُنِ سيلف من إستخدام التعويذة الصامتة.

“لا، لقد وصلتُ للتوِ أيضًا.”

“آه – – – – آه، هذا المطر ثقيل حقا.”

“!!”

“رودي، يمكنكَ إستحضارُ المطر، لذلك ألا يُمكِنُكَ وقفُه؟”

هو ضعيفٌ للغاية في إستخدامِ سحرِ النار. 

“على الرُغمِ من أنني أستطيع القيامَ بذلِك، إلا أننا قد تبلَلنا بالفِعل. إلى جانبِ ذلك، لن تنمو المحاصيل إذا لم تتلقَ مياهَ الأمطار. لن أتدخلَ في الطقسِ ما لم تكُن هناك شكاوي حول الطقس الرهيب.”

لماذا لم أُلاحِظ هذا من قبل……لا، ليس هذا هو الوقتَ المُناسِبَ للتعاطفِ معه.

ركضنا نحو مَنزِلي بينما نتحدث.

“أريد أن أعرف السبب.”

ذلك لأنَ مَنزِلَ سيلف بعيدٌ جدًا عن هنا.

ويداي تُمسِكان بملابِسِها الداخلية.

part 4

“سأشعر بالخوف.”

“لقد عُدت”

ذهني بدأ يتحرك بسرعة.

“ا-المعذِرة على الإزعاج……”

“ا-المعذِرة على الإزعاج……”

عندما دخلتُ البوابة، رأيتُ الخادمةَ ليليا بمنشفةٍ كبيرة تقف عند الباب.

“حسنًا، طِفلٌ مثلك بالتأكيد سيكون لديهِ فضولٌ حول مثلِ هذهِ الأشياء، لكن الإجبار مرفوض.”

“مرحبًا بعودتِك، سيد روديوس……وصديقك. تم تحضير الماء الساخن. قبل أن تُصابوا بنزلةِ برد، يرجى الذهاب إلى الطابق الثاني وتجفيف أجسادِكُم. السيد والسيدة سيعودانِ قريبًا، وأنا بحاجة لمساعدتهم على الإستعداد. هل أنتَ بخيرٍ بالمُناسبة؟”

“ماذا عَلَمتُ إبني البالِغ من العُمر ستَ سنوات بحق الجحيم……”

“لا مشكلة.”

 

ربما تنبأت ليليا بأننا سنعود مُبتلين من الأمطارِ الغزيرة. على الرغم من أنها لا تتحدث كثيرًا، خاصةً معي، فهي بالتأكيد خادمةٌ قادرة. حتى بدون أن أُخبِرها، ذهبتْ وأحضرتْ منشفةً كبيرةً أخرى لسيلف.

في اللحظة التالية، غطى جسده.

خلعنا أحذيتنا ومشينا حافيَي الأقدام، قُمنا بتجفيف شعرَينا وقدَمينا أثناء صعودِنا إلى الطابقِ الثاني.

صرخ سيلف بسعادة وألقي تعويذة كُرة الماء مرارًا وتكرارًا.

بمجرد دخولنا للغرفة، رأيتُ برميلًا ضخمًا يحتوي على الماء الساخن. في هذا العالم، ناهيكَ عن الدش، لا توجد حتى ثقافة أحواض الاستحمام، فقط بإستخدام هذا البرميل لفرك وغسل الجسم.

“نعم”

وفقًا لروكسي، يبدو أن هناك ينابيع ساخنة.

part 1

حسنا، بالنسبةِ لي، الذي لا يحبُ الإستحمام، هذا يكفي.

“أنا آسف.”

“همم؟”

أليس من الظُلمِ أن أكون العاريَّ الوحيدَ هُنا؟

عندما تجردتُ من ملابسي وصرتُ عاريًا، بدا على وجه سيلف الإحمرار وبدأت تتململ.

بدأتُ أُعلِمهُ السِحر تحت غطاء اللعب.

“ما الخطأ؟ إن لم تقلع ملابِسَك، فسوفَ تُصابُ بنزلةِ بردٍ، صحيح؟”

تم تقسيم سحر الشفاء إلى نفس الرتب السبعة كالمعتاد، ويتألف من أربع (أنواع): العلاج، الحماية، تطهير السموم والهجوم الإلهي.

“إيه؟ مممم، مم……”

مسحتُ العرق من على جبهتي. أصبحَ تنفُسي مُستقِرًا. جيد.

لكن سيلف لم يتحرك. هل هو خجولٌ من خلعِ ملابسهِ أمام الآخرين……

لم يكُن هناك أي شيء بإستطاعتي فعلهُ للخروج من هذا الموقف.

أم أنهُ لا يعرف كيفَ يخلع ملابسهُ بنفسِه؟ ليس باليدِ حيلة فهو يبلغ من العمر ستَ سنواتٍ فقط.

في نفسِ العُمر وفتاةٌ شابةٌ لطيفة. أنا حقًا لا أعرف كيف أتعامل معها.

“حسنًا، إرفع يديك.”

كِدتُ أبدأ في توبيخِهِ دون التفكير في الأمر، لكنني صرتُ حَذِرًا. ربما هناك سببٌ خفي لهذا أيضًا. لا يمكنُني تِكرار نفس الخطأ السابِق. على أي حال، سلمتُ الفتاةَ الباكية إلى زوجتي وخادمتي، وإستخدمتُ الماء الساخِن والقِماش لمسحِ جسد إبني.

“لكن……اررم……”

“ماذا يعني ذلك؟”

جعلتُ سيلف يرفع يديهِ وساعدتهُ في خلعِ قميصِه.

النار: متقدم 

تم الكشف عن بشرته البيضاء وجسدهِ الخالي من العضلات أمامي. عندما حاولتُ خلعَ سِروالِه، أمسك بيدي.

“هل هذا صحيح. ثُم دعينا نتدرب على إلقاء السحر بإستعمال التعويذة الصامتة اليوم.”

“لـ-لا……”

 هذا يكفي لجعلِ قلبي مُصمِمًا.

هل يشعُر بالخجِلِ من أن تَتِمَ رؤيتهُ من قبلِ الآخرين؟

“الآن صار طاغيًا………….وااااه، إنتظر، ماذا!؟ هل رأيتَ ذلك!! حسنًا، حصلتَ عليه. إنهُ خطأي لتصرفي كجبارٍ عليك.”

كنتُ مثلهُ عندما في صِغري. في الروضة، شعرتُ بالحرجِ حقًا من أن يراني أطفالٌ آخرون من نفسِ العُمر عند الإستحمامِ عاريًا بعد دروسِ السباحة.

كونكَ قويًا فقط ليسَ جيدًا. كونكَ ضعيفًا فقط ليس صحيحًا أيضًا. يجب أن تملِكَ الإثنين منهم للحصول على شعبية!!

لكن، يدُ سيلف باردة. إذا إستمر هذا، فسوف يُصابُ بنزلةِ بردٍ حقًا.

(أسلوب إله السيف-المرتبة الإبتدائية)

سحبتُ سروالهُ بقوة.

“إستمع جيدًا، روديوس. النساء-“

“تـ……توقف……”

لا وجودَ للشيء الذي ينبغي أن يكونَ هُناك.

عندما مددتُ يدي على سروالِه، تلقيتُ ضربةً على رأسي منه.

منذُ ذلكَ الحين فصاعدًا، إستمر في اللعِبِ معها كُلَ يومٍ ويحميها من الأطفالِ الآخرين. لم يتخاذل أبدًا في التدريب على تقنيات السيف والسحر، لكنه لا يزال يدخر الوقت للعِبِ معها. إضافةً إلى ذلِكَ عندما توطدت علاقتُهُما، حتى أنه أعطى عصاهُ الثمينة وكتابهُ السحري كهدايا لها.

 عندما نظرتُ لأعلى وجدتُ سيلف يحدق في وجهي ودموعهُ في عينه.

“لقد فهمت. ثم، أنا ذاهب!!”

“لن أضحك عليك…”

ولذا قلت لنفسي لاتركها على سجيتها.

“لـ-ليس عن ذلك…… لـ-لا……!!”

(أسلوب إله الماء-المرتبة الإبتدائية)

إنهُ يرفضُ بجدية. هذهِ هي المرةُ الأولى التي أراهُ فيها يرفض شيئًا بهذهِ الجدية.

علاوةً على ذلِك، قد يستفيدُ حتى من هذا الفشَل في إلتقاطِ قلبِها.

أشعرُ بالصدمةِ قليلًا.

العلاج: متوسط 

هل هناك قاعدة تنص على أنهُ لا يُمكِن رؤية الجان عُراة، هل هناك شيء من هذا القبيل؟

 

لو إن الأمر هكذا، ثم لا أعتقِد أن تجريدهُ من ملابسهِ بالقوةِ هي فكرةٌ جيدة……

في البداية، كان الطفلُ سومار من السابق والصعاليك الآخرون يأتون لإزعاجِنا و حتى الأطفال الأكبرُ سِنًا قد يأتون أحيانًا أيضًا، لكنني واجهتهُم جميعًا. كلما فعلتُ ذلك، كانت والدة سومار تأتي الى منزلِنا للصُراخِ في وجهي.

“فهمت، فهمت. ثم يجب أن تعدني. إنك ستُغير ملابِسَكَ فيما بعد. الملابس الداخلية المُبللة شيءٌ غيرُ مُريحٍ حقًا، وإذا بَرِدتَ كثيرًا، فقد تؤذي معدتك.”

إنهُ ماهرٌ جدًا في سحرِ الرياح وسحر الماء، لكنهُ ليسَ جيدًا عندما يتعلق الأمر بسحرِ النار.

“حسنًا……”

في صغرِه أمسك سيخًا معدنيًا فوق الموقد بينما لم يكُن والديه مُنتبهينِ إليه.

أبعدتُ يدي، و وافق سيلف ودموعهُ في عينه.

لم يكُن هناك أي شيء بإستطاعتي فعلهُ للخروج من هذا الموقف.

إنهُ لطيفٌ حقًا. أريدُ حقًا أن أكون على علاقةٍ جيدة مع هذا الطفلِ اللطيف.

لو تمكن من مُمارسةِ السحر، فسيتمكن من ردعِ الجانحين الذين سيحاولون التَنمُرَ عليهِ في المُستقبَل.

فجأة، فكرتُ في فعلِ مقلبٍ به.

محاولةُ القيامِ بشيءٍ ما بناءً على الشعور أمرٌ صعب.

أليس من الظُلمِ أن أكون العاريَّ الوحيدَ هُنا؟

“الآن صار طاغيًا………….وااااه، إنتظر، ماذا!؟ هل رأيتَ ذلك!! حسنًا، حصلتَ عليه. إنهُ خطأي لتصرفي كجبارٍ عليك.”

تنبيه (المقطع القادم +18)

شعرت بالأسفِ قليلًا بعد النظر إلى ابني، الذي بدا وكأنه تلقى صدمة.

“فرصة!”

لو إن الأمر هكذا، ثم لا أعتقِد أن تجريدهُ من ملابسهِ بالقوةِ هي فكرةٌ جيدة……

سحبتُ ملابسهُ الداخلية في حركة واحدة مُفاجِئة.

حدقت سيلفي بي بعينيها الواسعتَين.” مـ-ما الخطأ روديوس……؟”

إنطلق!! أيها البندول الألماسي!

“لـ-لا……”

 

 هذا يكفي لجعلِ قلبي مُصمِمًا.

“……”

 

هذا لأنهُ هو الذي طلبَ ذلك.

“إيـ…………ـه، لاااا!!”

“إيه……؟”

“…………… إيه؟”

“لا، أنا لا أتحدث عن ذلِك. عَرَقُك.”

صرخ سيلف.

ولذا قلت لنفسي لاتركها على سجيتها.

في اللحظة التالية، غطى جسده.

ثم قال: “لكنني لستُ خائفًا من ذلك بعد الآن.”

في تلك اللحظة، ما رأيتهُ لم يكُن السيفَ القصيرَ النقيَّ المعروف.

“لقد نجحت! لقد نجحت رودي!!”

بالطبع، ما أقصده ليس وجودَ سيفٍ أسود ينذر بالسوء.

لكن…أنا أستبِق الأحداث.

ما ظهر أمامي…

“آه – – – – آه، هذا المطر ثقيل حقا.”

لا، لم يظهر شيء———-

باول في الخامسة والعشرين الآن.

……………… هذا صحيح. لا شيء.

“هذا صحيح. تقنيات سيفي لا تتحسن وأنا مكروه من قبل سيلفي. بالطبع أشعر بالحاجة للتنهد.”

لا وجودَ للشيء الذي ينبغي أن يكونَ هُناك.

علاوةً على ذلِك، قد يستفيدُ حتى من هذا الفشَل في إلتقاطِ قلبِها.

لقد رأيتُ هذا كثيرًا في الماضي.

أمسكتْ يدٌ دافئة بيدي بإحكامٍ من الخلف. شعرتُ بالدفءِ الناعمِ واللطيف. إستدرتُ للوراء، وإذا بسيلفي هنا بجانبي.

على شاشة الكمبيوتر. في بعض الأحيان كان مغطى ببعض الأرض العشبية. وفي أحيانٍ أُخرى أرضًا ناصعة البياض. حينها كنتُ أُحدِق، أُفكِر دائمًا في كم أردتُ لعقه أو متى سأكون داخل الشيء الحقيقي يومًا ما، وأثناء تخيلاتي هذه كان مدفع من البياض ينطلق على بعض المناديل………………….هذا هو بالضبط ما رأيتهُ الآن.

إنهُ لطيفٌ حقًا. أريدُ حقًا أن أكون على علاقةٍ جيدة مع هذا الطفلِ اللطيف.

*(إلى هنا ينتهي)

“حسنًا.”

سيلف هو.

“إيه……؟”

إنهُ……هي.

أنا في الواقع أخطأتُ بحقِ هذه الفتاةِ اللطيفة وحَسِبتُها صبيًا. بدا الأمرُ وكأن باول عاجزٌ عن الكلامِ تمامًا بشأنِ قدرتي على التعامُل مع هذهِ الأشياء.

لم أعُد أستطيع التفكير.

أغلق سيلف عينيهِ بينما أطلقَ صوتَ هممم، ولوى جسدهُ كأنهُ يقومُ برقصةٍ مُضحِكة.

ما فعلتهُ…لم يكُن شيئًا جيدًا على الإطلاق…لا يمكنني التهرب من هذا بالضحك الساخر فقط، صحيح……؟

“روديوس، ماذا تفعل……”

أرجحتُ السيف أثناء تفكيري بإرتباك. لا أعرف متى أصبحتْ قبضتي ضعيفةً فجأة. السيف إنزلق من يدي.

عدتُ إلى رُشدي عند رؤية باول يقف عند باب الحمام. متى عاد؟ هل ركض إلى هنا بعد أن سَمِعَ الصراخ؟

يبدو أنهُم قرروا تجاهُلَنا تمامًا.

وقفتُ مُتحجِراً. لم يستطِع باول الحراك ايضًا.

في صغرِه أمسك سيخًا معدنيًا فوق الموقد بينما لم يكُن والديه مُنتبهينِ إليه.

انهارت سيلف وجلستْ حاضنةً قدميها على الجانب، عاريةً تمامًا.

أعتقِد أن سومار مُنزعِجٌ من هذا أيضًا. في كُلِ مرةٍ يتلقى فيها خدشًا صغيرًا يتمُ سَحبهُ من قبلِ أُمهِ إلى منزلِنا. إتضحَ أنهُ لم يكُن يُزيف إصاباتِه بعد كل شيء. آسفٌ لأنني شَكَكتُ بك.

ويداي تُمسِكان بملابِسِها الداخلية.

قالت سيلف: “علمني كيف أفعل ذلك”.

لم يكُن هناك أي شيء بإستطاعتي فعلهُ للخروج من هذا الموقف.

هل هذا يكفي؟ هل هذا يكفي يا باول؟ هل يجب أن أكون أضعف، أم أن هذا يبدو مُزيفًا للغاية؟

إنزلقتْ ملابسها الداخلية من يدي إلى الأرض. 

أليس من الظُلمِ أن أكون العاريَّ الوحيدَ هُنا؟

هناك أمطارٌ غزيرة في الخارِج، لكن ما أمكنني سماعهُ فقط هو صوت الملابس الداخلية تسقطُ بهدوء.

انهارت سيلف وجلستْ حاضنةً قدميها على الجانب، عاريةً تمامًا.

part 5

الشيء الغيرُ مُقنِع أنه لا يُمكِنُكَ تعلم كيفية إستعمال التعويذة الصامتة إلا من خلال فِهم النظرية الكامنة وراءها.

— من منظور باول —

 إستمرَ الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

عندما أنتهيتُ من عملي ووصلتُ إلى المنزِل، رأيتُ إبني يُهاجِمُ صديقة طفولته، وهي فتاةٌ صغيرة.

“لا تقلق، لا بأس. أنتَ لم تفعل أي شيء حقيرٍ لها حتى الآن. إذا إعتذرتَ بإخلاص، فستُسامِحُكَ بالتأكيد.”

كِدتُ أبدأ في توبيخِهِ دون التفكير في الأمر، لكنني صرتُ حَذِرًا. ربما هناك سببٌ خفي لهذا أيضًا. لا يمكنُني تِكرار نفس الخطأ السابِق. على أي حال، سلمتُ الفتاةَ الباكية إلى زوجتي وخادمتي، وإستخدمتُ الماء الساخِن والقِماش لمسحِ جسد إبني.

إحمر وجهُها خجلًا وهي تنظرُ إليَّ ثُمَ قالت، “إذن، هل يُمكِنُكَ أن تتصرف بشكلٍ طبيعي كالسابِق؟”

“لماذا فعلتَ ذلك؟”

لا أعرف حقًا كيفية فعلِ أي من هذا، لأنني لا أملِك قوًى نفسية.

“أنا آسف.”

تطهير السموم: مبتدئ

قبل عامٍ واحِد عندما حاولتُ أن أُلقِنهُ درسًا، أظهر عزمًا كبيرًا على عدم الإعتذار أبدًا، لكنهُ فعلَ ذلكَ بكُلِ سهولةٍ الآن. موقفهُ غريبٌ جدًا أيضًا، مثل الخضار المخللة بالملح.

لكن بالتأكيد لدي آمالٌ كبيرة للمستقبل!

“أريد أن أعرف السبب.”

عند التغلُبِ على شخصٍ كان قد تقدمَ بهِ العُمر، فسيختلِق أعذارًا مثل “هاه، كان عليك قتالي عندما كنتُ في أوجِ عطائي…”

“لقد تبللنا. كنتُ أفكر في خلع الملابس……”

“حسنًا، طِفلٌ مثلك بالتأكيد سيكون لديهِ فضولٌ حول مثلِ هذهِ الأشياء، لكن الإجبار مرفوض.”

“لكنها لم ترغب في ذلك؟”

هذا لأنهُ هو الذي طلبَ ذلك.

“نعم……”

سمعتُ صوتًا ضئيلًا من خلفي.

“ألم يقُل لكَ الأبُ أنكَ يجب أن تكونَ لطيفًا تجاه الفتيات، هاه؟”

“إستمع جيدًا، روديوس. النساء-“

لم يَرُدَ على كلامي، يبدو أن روديوس لا يملِكُ أي تفسيرات. ماذا فعلتُ عندما كنتُ في عُمرٍ مُشابِه؟

منذُ ذلكَ الحين فصاعدًا، إستمر في اللعِبِ معها كُلَ يومٍ ويحميها من الأطفالِ الآخرين. لم يتخاذل أبدًا في التدريب على تقنيات السيف والسحر، لكنه لا يزال يدخر الوقت للعِبِ معها. إضافةً إلى ذلِكَ عندما توطدت علاقتُهُما، حتى أنه أعطى عصاهُ الثمينة وكتابهُ السحري كهدايا لها.

أعتقد أنني كنتُ دائمًا أقول ” لكن” و “بإستثناء ذلك”.

أستطيع أن أفهم لماذا يشعُر بالإحباط عندما يُفكِر في إمكانية أن تكرههُ تلك الطفلة.

كنتُ طِفلًا وجد الأعذار دائمًا. إبني رائعٌ حقًا.

مسحتُ العرق من على جبهتي. أصبحَ تنفُسي مُستقِرًا. جيد.

“حسنًا، طِفلٌ مثلك بالتأكيد سيكون لديهِ فضولٌ حول مثلِ هذهِ الأشياء، لكن الإجبار مرفوض.”

إقتربتُ منها، لكنها أظهرتْ تعبيرًا خائِفًا وتراجعت. تمامًا كما في السابِق، هي لا تُريد أن أقترِبَ منها لذا تراجعت.

“……….نعم، أنا آسف. لن أفعل ذلك مرةً أخرى.”

يومًا ما، بينما أنا في الخارج أقوم بتدريبات السيف مع باول تنهدتُ بصوتٍ عالٍ عن غيرِ قَصد.

شعرت بالأسفِ قليلًا بعد النظر إلى ابني، الذي بدا وكأنه تلقى صدمة.

حسنًا، لأنهُ ينتمي إلى النوعِ الغريزي، قد لا أتمكَن من فهمِه، لكن ربما يمكنني التفكير في إقتراحِه.

الولع بالنساء يسري في دمي بالتأكيد. في الماضي، كنتُ مليئًا بالحيوية والطاقة لدرجة أنني بمُجرد أن أرى فتاةً لطيفة، سأحاول بالتأكيد ملاحقتها. على الرُغمِ من أنني قد إستقررتُ الآن، لم أكُن أعرف معنى “ضبط النفس” في السابق.

 إستمرَ الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

ربما هذا وراثي.

إنحنيتُ لإلتقاطِ السيف الخشبي بشكلٍ مليءٍ بالهموم. ثم وضعتُ صورة الشخص المليء بالندم. إستدرتُ وأعطيتُها ظهري. سمحتُ لكتفي بالنزول وأخرجتُ تنهيدة عميقة. حسناً. “هااه…مؤخرًا، سيلفي حقًا باردة تجاهي…”

من المنطقي تمامًا أن إبنيّ، المليء بالذكاء، يتألم بسبب غريزتِه.

كما هو متوقع، سيكونُ إستخدامُ التعويذة الصامتة أصعبَ على شخصٍ مُتمرِسٍ في إستخدام الترتيل لإلقاء التعاويذ. هذا مثل إستخدام يدكَ اليُمنى للقيام بالأشياء بشكلٍ مُستمِر ومن ثُمَ تُغير إلى يدِكَ اليُسرى. إنها مهمة صعبة للغاية للتغيير فجأة.

لماذا لم أُلاحِظ هذا من قبل……لا، ليس هذا هو الوقتَ المُناسِبَ للتعاطفِ معه.

“……؟”

أنا بحاجة إلى تعليمهِ من تجربتي.

إبتسمَ باول ووضعَ السيفَ الخشبي على الأرض. ثُمَ إنحنى إلى الأسفل ونظر في وجهي.

“لا يجِب أن تعتذرَ للأب. من تحتاجُ للإعتذار إليهِ هي سيلف. أتفهمُني؟”

“نعم من فضلِك.”

“سيلف، ممم……هل ستغفِرُ لي……”

“…………… إيه؟”

وقع إبني في يأسٍ أكبر بعد قولِ ذلك.

“هممممممم”

عند التفكيرِ في الأمر، فإبني مرتبطٌ جدًا بهذهِ الطفلة. الحادث قبل عام كان سببهُ حمايتُها كذلك. في النهاية، حتى أنه تعرض للضرب من قبل والِدهِ من اجلِها.

كلما إنخفَضَتْ نسبة الأُمية، كلما صار معرفة كيفية القراءة والكِتابة أكثرَ أهمية.

منذُ ذلكَ الحين فصاعدًا، إستمر في اللعِبِ معها كُلَ يومٍ ويحميها من الأطفالِ الآخرين. لم يتخاذل أبدًا في التدريب على تقنيات السيف والسحر، لكنه لا يزال يدخر الوقت للعِبِ معها. إضافةً إلى ذلِكَ عندما توطدت علاقتُهُما، حتى أنه أعطى عصاهُ الثمينة وكتابهُ السحري كهدايا لها.

إعتقدتُ أن تَنهُدي الغير مقصود سيجعل باول غاضِبًا، لكِنَهُ إبتسمَ إبتسامةً عريضةً من الأُذنِ إلى الأُذن بدلًا من ذلك.

أستطيع أن أفهم لماذا يشعُر بالإحباط عندما يُفكِر في إمكانية أن تكرههُ تلك الطفلة.

 

أنا كذلِك. سأشعُر بالإحباط لو صرتُ مكروهًا.

“سـ-سيلفي……”

لكن لا تقلق يا بُني. بناءً على تجرُبتي، هناكَ فرصةٌ كبيرةٌ لتغييرِ هذا 180 درجة.

ضَحِكَ باول.

“لا تقلق، لا بأس. أنتَ لم تفعل أي شيء حقيرٍ لها حتى الآن. إذا إعتذرتَ بإخلاص، فستُسامِحُكَ بالتأكيد.”

إلى جانبِ ذلك، لو إستطاع تخطي جزء الترتيل لإلقاء التعاويذ، فسَيسهُل عليَّ تعليمُه. سأكون قادرًا على شرحِ الأشياء بالطريقةِ التي قمتُ بها بالفعل بنفسي.

أضاء وجهُ إبني قليلًا.

إنحنيتُ لإلتقاطِ السيف الخشبي بشكلٍ مليءٍ بالهموم. ثم وضعتُ صورة الشخص المليء بالندم. إستدرتُ وأعطيتُها ظهري. سمحتُ لكتفي بالنزول وأخرجتُ تنهيدة عميقة. حسناً. “هااه…مؤخرًا، سيلفي حقًا باردة تجاهي…”

ولدي ذكيٌ جدًا. حتى لو إرتكب هذا الخطأ، فأنا مُتأكدٌ من أنه سيُنقِذُ هذهِ العلاقةَ بالتأكيد.

تنبيه (المقطع القادم +18)

علاوةً على ذلِك، قد يستفيدُ حتى من هذا الفشَل في إلتقاطِ قلبِها.

“ماذا يعني ذلك؟”

بعد إنتهاء إبني من الإستحمام، أول ما قالهُ لسيلف هو:

ذلك لأنَ مَنزِلَ سيلف بعيدٌ جدًا عن هنا.

“أنا آسف سيلف. لأن شعركِ قصيرٌ جدًا، إعتقدتُ دائمًا أنكِ فتى!!”

“هل هذا صحيح. ثُم دعينا نتدرب على إلقاء السحر بإستعمال التعويذة الصامتة اليوم.”

لطالما إعتقدتُ أن إبني كان شخصًا مثاليًا، لكن، إتضحَ أنهُ بليدٌ للغاية بشكلٍ مُدهِشٍ في بعضِ المناطِق.

“لا، مهلًا، لماذا أنتَ خاضعٌ جدًا فجأة؟”

هذه أول مرة تراودُني أفكارٌ كهذهِ عنه.

“سيلف، ممم……هل ستغفِرُ لي……”

part 6

……………… هذا صحيح. لا شيء.

– من منظور روديوس —

ثم قال: “لكنني لستُ خائفًا من ذلك بعد الآن.”

 بعد الكثير من الإعتذارات، الوعود، و المجاملات، قَبِلَت أن تَغفِرَ لي.

أرجحتُ السيف أثناء تفكيري بإرتباك. لا أعرف متى أصبحتْ قبضتي ضعيفةً فجأة. السيف إنزلق من يدي.

لأن سيلف هي فتاة، سأدعوها سيلفي من الآن فصاعدًا.

هناك أمطارٌ غزيرة في الخارِج، لكن ما أمكنني سماعهُ فقط هو صوت الملابس الداخلية تسقطُ بهدوء.

يبدو أن إسمها الكامِل هو سيلفييت.

همم…، لا أعتقِد أن هذا هو الأمر.

أنا في الواقع أخطأتُ بحقِ هذه الفتاةِ اللطيفة وحَسِبتُها صبيًا. بدا الأمرُ وكأن باول عاجزٌ عن الكلامِ تمامًا بشأنِ قدرتي على التعامُل مع هذهِ الأشياء.

مممم. وأنا على علمٍ بهذه النقطة.

لكنني لم أتوقع أبدًا أن تكون سيلفي فتاة.

ليس هناك الكثير من التغيير في نمط حياتي.

أفترِض أنهُ ليس خطأي حقًا، صحيح؟ كان شعرها أقصر من شعري عندما إلتقينا. على الرُغمِ من أن شعرها القصير ليس تسريحة شعر عصرية كما هو الحال في العالم الحديث، إلا أن شعرها ليس قصيرًا مثل شعرِ الراهب. قميصٌ بُني فاتح وسِروال. هذا كل شيء. لو كانت ترتدي فستانًا، فلن أخطئ في ذلكَ أبدًا.

“حسنًا، إرفع يديك.”

لا……فكِر بعقلانية.

أغلق سيلف عينيهِ بينما أطلقَ صوتَ هممم، ولوى جسدهُ كأنهُ يقومُ برقصةٍ مُضحِكة.

إنها تتعرض للتخويف بسبب لونِ شعرها، لذلك أرادت بالتأكيد قص شعرها حتى لا يبرُز. بسبب التنمُر، أرادتْ بالتأكيد أن تكون قادِرة على الركضِ أيضًا، لذلك بدلًا من الفساتين، فالسراويل أكثر مُلاءمة. سيلفي ليست غنيةً جدًا، لذلكَ بعد صُنع السراويل، لن يكون هناكَ ما يكفي لصُنعِ فُستان.

العلاج: متوسط 

لو إلتقينا بعد ثلاث سنوات، فلن أرتكِب مثل هذا الخطأ.

في المستقبل!!

كُنتُ أُفكِر في أنها فتًى لطيف، ولا أذكُر أي أفعال قد تدل على أنه مخنث.

“سأشعر بالخوف.”

لو كانت كذلك……لااا، لننسى ذلك.

ما ظهر أمامي…

لا يُهِمُ ما سأقولهُ الآن فما هو إلا عذرٌ واهِن.

أستطيع أن أفهم لماذا يشعُر بالإحباط عندما يُفكِر في إمكانية أن تكرههُ تلك الطفلة.

بما أنني أعرِف أنها فتاة الآن، يجب أن يتغير موقفي وفقًا لذلِكَ أيضًا.

كنتُ مثلهُ عندما في صِغري. في الروضة، شعرتُ بالحرجِ حقًا من أن يراني أطفالٌ آخرون من نفسِ العُمر عند الإستحمامِ عاريًا بعد دروسِ السباحة.

كُلما أرى سيلفي المُسترجِلة، أشعُر دائمًا بالغرابةِ قليلًا.

لكن…أنا أستبِق الأحداث.

“سيـ-سيلفي تبدو لطيفةً حقًا”. قلتُ هذا وأكملت: “ربما يجب أن تحاولي إطالة شعرِك؟”

أنا بحاجة إلى تعليمهِ من تجربتي.

“إيه……؟”

هو ضعيفٌ للغاية في إستخدامِ سحرِ النار. 

إعتقدتُ أنهُ سيكون من الأسهلِ بالنسبةِ لي رؤيتها كفتاة لو غيرت مظهرها.

ولذا قلت لنفسي لاتركها على سجيتها.

لذلك إقترحتُ هذا.

كنتُ طِفلًا وجد الأعذار دائمًا. إبني رائعٌ حقًا.

على الرُغمِ من أن سيلفي لا تُحِبُ شعرها، إلا أن شعرها الأخضر اللامِع يُضيء تحت الشمس. أتمنى حقًا أن تُحافِظَ على شَعرِها طويلًا. سيكون من الأفضل أن تكون تسريحة شعرها كذيلِ الحصان أو الذيول مزدوجة.

بعد قولِ تلكَ الجُملة التي تُشبِه تلكَ التي يقولُها العُشاق المُراهقين، بدأنا في اللعبِ معًا.

“أنا لا أريد……”

“أوه!!”

لكن…منذُ ذلكَ اليوم وحتى الآن، أصبحتْ سيلفي حذرةً مني.

نظرت سيلفي إلي بعينيها البريئتَين. ماذا؟، تسألني لماذا جئت إلى هنا؟

إنها تتجنبني علانيةً، خاصةً عندما يتعلقُ الأمرُ بأي إتصالٍ جسدي.

كِدتُ أبدأ في توبيخِهِ دون التفكير في الأمر، لكنني صرتُ حَذِرًا. ربما هناك سببٌ خفي لهذا أيضًا. لا يمكنُني تِكرار نفس الخطأ السابِق. على أي حال، سلمتُ الفتاةَ الباكية إلى زوجتي وخادمتي، وإستخدمتُ الماء الساخِن والقِماش لمسحِ جسد إبني.

شعرتُ حقًا بالصدمة بسبب ذلِك. لقد كانت مطيعةً جدًا في الماضي.

سحبتُ سروالهُ بقوة.

“هل هذا صحيح. ثُم دعينا نتدرب على إلقاء السحر بإستعمال التعويذة الصامتة اليوم.”

على سبيلِ المِثال، يُمكِنُكَ جعلُ شيءٍ يطفو وجذبهُ كذلك نحوك، بإستخدام القُدرات العقلية للسيطرةِ عليه.

“حسنًا.”

لا يزال يُميلُ رأسَه.

إبتسمتُ محاوِلًا إخفاء مشاعري. سيلفي هي الصديق الوحيد الذي أملِكُه، على الأقل لا يزال بإمكاننا اللعب معًا. على الرغمِ من أن لديها بعضَ التحفُظاتِ تجاهي، إلا أنها لا تزال مُستعِدةً للعبِ معي.

 لم أتوقَع هذا.

ولذا قلت لنفسي لاتركها على سجيتها.

هذا لأنهُ هو الذي طلبَ ذلك.

part 7

لكنني لم أتوقع أبدًا أن تكون سيلفي فتاة.

 مهاراتي، وفقًا لمعاييرِ هذا العالم، هي كالآتي:

“هذا صحيح. تقنيات سيفي لا تتحسن وأنا مكروه من قبل سيلفي. بالطبع أشعر بالحاجة للتنهد.”

تقنيات السيف』

كنتُ مثلهُ عندما في صِغري. في الروضة، شعرتُ بالحرجِ حقًا من أن يراني أطفالٌ آخرون من نفسِ العُمر عند الإستحمامِ عاريًا بعد دروسِ السباحة.

(أسلوب إله السيف-المرتبة الإبتدائية)

“أوه”

(أسلوب إله الماء-المرتبة الإبتدائية)

هل هذا يكفي؟ هل هذا يكفي يا باول؟ هل يجب أن أكون أضعف، أم أن هذا يبدو مُزيفًا للغاية؟

 

ولا داعي للقول، أنا لم أعامِلها بنفسِ الطريقة مؤخرًا.

 

كلما إنخفَضَتْ نسبة الأُمية، كلما صار معرفة كيفية القراءة والكِتابة أكثرَ أهمية.

 

ولدي ذكيٌ جدًا. حتى لو إرتكب هذا الخطأ، فأنا مُتأكدٌ من أنه سيُنقِذُ هذهِ العلاقةَ بالتأكيد.

『سِحرُ الهجوم』

“حسنًا.”

 

صرخ سيلف بسعادة وألقي تعويذة كُرة الماء مرارًا وتكرارًا.

النار: متقدم 

وقفتُ مُتحجِراً. لم يستطِع باول الحراك ايضًا.

الماء: قديس 

لكنَ التعاويذَ السحرية شيءٌ مٌختلِف.

الرياح: متقدم

“فقط أخبر مشاكلك المعبأة في داخِلِكَ لسيلفييت وسيتم ذلك. أخبرها أنك تشعر بالضُعفِ والإضطرابِ الشديدَين لأنها تتجنبُك.”

الأرض: متقدم

في نفسِ العُمر وفتاةٌ شابةٌ لطيفة. أنا حقًا لا أعرف كيف أتعامل معها.

『سحر الشفاء』

“جوه……”

 

– من منظور روديوس —

العلاج: متوسط 

خلعنا أحذيتنا ومشينا حافيَي الأقدام، قُمنا بتجفيف شعرَينا وقدَمينا أثناء صعودِنا إلى الطابقِ الثاني.

 

لا يمكنني شرحُ ذلك بشكلٍ أفضل.

تطهير السموم: مبتدئ

على سبيلِ المِثال، يُمكِنُكَ جعلُ شيءٍ يطفو وجذبهُ كذلك نحوك، بإستخدام القُدرات العقلية للسيطرةِ عليه.

تم تقسيم سحر الشفاء إلى نفس الرتب السبعة كالمعتاد، ويتألف من أربع (أنواع): العلاج، الحماية، تطهير السموم والهجوم الإلهي.

“نعم……”

ولكن على عكسِ سحرِ الهجوم، لا توجد أسماء رائعة مثل قديس النار أو قديس الماء.

تأثيرُ سؤالِها هذا ونظراتِها إليَّ أصابني بقوة.

ولكن هناك شيء مثل معالج سحري في رتبة قديس أو مُطهِر سموم في رتبة قديس.

تنبيه (المقطع القادم +18)

العلاج كما يبدو: هو تعويذة سحرية تشفي الجروح. في البداية يُمكِنُكَ فقط شفاء الخدوش، ولكن إذا وصلتَ إلى رُتبة الإمبراطور، يبدو أنه يُمكِنُ حتى تجديد الأطرافِ المفقودة. ومع ذلك، حتى لو وصلت إلى رتبةِ إله، فلا يمكن إحياء المخلوقات الميتة.

إبتسمتُ محاوِلًا إخفاء مشاعري. سيلفي هي الصديق الوحيد الذي أملِكُه، على الأقل لا يزال بإمكاننا اللعب معًا. على الرغمِ من أن لديها بعضَ التحفُظاتِ تجاهي، إلا أنها لا تزال مُستعِدةً للعبِ معي.

ساعد سحرُ تطهيرِ السموم على علاجِ السموم والأمراض. في المستويات العليا، يمكن للمرء أن يَخلِقَ السُموم، ويصنع الأرْياق، وما شابهَ ذلك. يبدو أن التعويذات التي تتعامل مع تأثيرات الحالات الغير طبيعية كلها على مستوى القديس أو أعلى، ويبدو أنها صعبة للغاية.

إحمر وجهُها خجلًا وهي تنظرُ إليَّ ثُمَ قالت، “إذن، هل يُمكِنُكَ أن تتصرف بشكلٍ طبيعي كالسابِق؟”

يتضمن سحرُ الحِماية تعاويذ لزيادة دفاعات المرء وإنشاء الحواجز. بعبارات بسيطة، هو شكلٌ من أشكال السِحر الداعم. لستُ مُلِماً بشأن التفاصيل، ولكن حسب ما فهِمت أنه يتضمن أشياء مثل زيادة سرعة تجدد الخلايا لدى المرء مما يؤدي إلى شفاء الجروح الطفيفة بشكلٍ أسرع، أو توليد يمكن بإستعمالِ هذا النوع توليد مواد كيميائية في الدماغ لتخديرِ الألم. لم تستطِع روكسي إستخدام هذا النوع من السِحر.

كِدتُ أبدأ في توبيخِهِ دون التفكير في الأمر، لكنني صرتُ حَذِرًا. ربما هناك سببٌ خفي لهذا أيضًا. لا يمكنُني تِكرار نفس الخطأ السابِق. على أي حال، سلمتُ الفتاةَ الباكية إلى زوجتي وخادمتي، وإستخدمتُ الماء الساخِن والقِماش لمسحِ جسد إبني.

سِحرُ الهجوم الإلهي على ما يبدو هو فعالٌ للغاية في إلحاقِ الضرر بالوحوش من نوع الأشباح والشياطين الشريرة، لكن مثل هذه التعاويذ هي من إختصاص البالادين. ولا حتى جامعة السِحر تُدرِس هذا النوع. لم تستطِع روكسي إستخدامَ هذا النوعِ أيضًا.

 

على الرُغمِ من أنني لم أرَّ الأشباح من قبل لكن على ما يبدو فهُم موجودون في هذا العالم.

(أسلوب إله الماء-المرتبة الإبتدائية)

الشيء الغيرُ مُقنِع أنه لا يُمكِنُكَ تعلم كيفية إستعمال التعويذة الصامتة إلا من خلال فِهم النظرية الكامنة وراءها.

عادةً ما يبقى الأقزام بالقرب من المناطق الجبلية، يلعبون وتكون الأرض كالرفيق لهم. عندما يكبرون، يتعلمون الحدادة من آبائهم ويعيشون عن طريق تعدين الصخور المعدنية كمصدرِ رزق، لذلك فتقاربهم بطبيعة الحال سيكون مع عُنصرَي النار والأرض. ومع ذلك، وبسبب أنشطتهم على الجبل فهُم يقابلون في كثيرٍ من الأحيان الينابيع الساخنة المفاجئة، أو الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار الغزيرة، لذلك فهم ضعيفين بشكلٍ خاص تجاه عنصر الماء.

بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هناكَ بعض المبادئ تَخصُ سِحر الهجوم. لا أعرف ما هي المبادئ التي تتطابق مع بقية أنواع السحر. وعلى ما يبدو فإن السحر قادرٌ على فعلِ كُلِ شيء، لكنني لا أعرِفُ بالضبط كيفية تحقيقِ ذلك.

ولذا قلت لنفسي لاتركها على سجيتها.

على سبيلِ المِثال، يُمكِنُكَ جعلُ شيءٍ يطفو وجذبهُ كذلك نحوك، بإستخدام القُدرات العقلية للسيطرةِ عليه.

يومًا ما، بينما أنا في الخارج أقوم بتدريبات السيف مع باول تنهدتُ بصوتٍ عالٍ عن غيرِ قَصد.

لا أعرف حقًا كيفية فعلِ أي من هذا، لأنني لا أملِك قوًى نفسية.

إحمر وجهُها خجلًا وهي تنظرُ إليَّ ثُمَ قالت، “إذن، هل يُمكِنُكَ أن تتصرف بشكلٍ طبيعي كالسابِق؟”

ومن نفس المنطلق، تذكرتُ القليلَ جدًا عن كيفية إلتِئامِ الجروح، لذلك لا أعتقِد أنه يُمكِنُني القيام بسحر الشفاء دون تراتيل. لو كان لدي معرفة طبيب، أُراهِن أنها ستكون قصةً مُختلفةً. 

“…………… إيه؟”

أنا مُتأكِدٌ من إمكانياتي على إتقان جميع الأنواع من خِلال فهمِ المبادئ.

“على الرُغمِ من أنني أستطيع القيامَ بذلِك، إلا أننا قد تبلَلنا بالفِعل. إلى جانبِ ذلك، لن تنمو المحاصيل إذا لم تتلقَ مياهَ الأمطار. لن أتدخلَ في الطقسِ ما لم تكُن هناك شكاوي حول الطقس الرهيب.”

لو كُنتُ قد شاركت في الألعاب الرياضية، فمن المُمكِنِ أن تكونَ تقنياتُ السيفِ خاصتي أفضلَ الآن.

أنا في الواقع أخطأتُ بحقِ هذه الفتاةِ اللطيفة وحَسِبتُها صبيًا. بدا الأمرُ وكأن باول عاجزٌ عن الكلامِ تمامًا بشأنِ قدرتي على التعامُل مع هذهِ الأشياء.

عندما أُفكِرُ في الأمر، أشعر أنني قد أهدرتُ الكثيرَ من الوقتِ في حياتي السابِقة.

سِحرُ الهجوم الإلهي على ما يبدو هو فعالٌ للغاية في إلحاقِ الضرر بالوحوش من نوع الأشباح والشياطين الشريرة، لكن مثل هذه التعاويذ هي من إختصاص البالادين. ولا حتى جامعة السِحر تُدرِس هذا النوع. لم تستطِع روكسي إستخدامَ هذا النوعِ أيضًا.

لا.

“لا مشكلة.”

ليست مضيعة.

لا أعرف حقًا كيفية فعلِ أي من هذا، لأنني لا أملِك قوًى نفسية.

صحيحٌ أنني لم أعمَل أو أذهَب إلى المدرسة، لكنني لم أكُن دائمًا في حالةِ سُبات، لقد كان لدي العديد من الإهتمامات ولَعِبتُ العديد من الألعاب عندما كان الآخرون مشغولين بالعمل والدراسة.

بما أنني أعرِف أنها فتاة الآن، يجب أن يتغير موقفي وفقًا لذلِكَ أيضًا.

وكل المعرفة والخبرة ووجهات النظر التي إكتسبتُها من تلك الألعاب ستكون مفيدة في هذا العالم. 

 هذا يكفي لجعلِ قلبي مُصمِمًا.

يجب أن تكون كذلك……!!

 الأمر كما لو أننا قطبي مغناطيس نتنافر كلما تقابلنا.

على الرُغمِ من أنهم ليس لهم أيُّ إستخدامٍ الآن.

إنهُ ماهرٌ جدًا في سحرِ الرياح وسحر الماء، لكنهُ ليسَ جيدًا عندما يتعلق الأمر بسحرِ النار.

part 8

قاوِم!

يومًا ما، بينما أنا في الخارج أقوم بتدريبات السيف مع باول تنهدتُ بصوتٍ عالٍ عن غيرِ قَصد.

خلعنا أحذيتنا ومشينا حافيَي الأقدام، قُمنا بتجفيف شعرَينا وقدَمينا أثناء صعودِنا إلى الطابقِ الثاني.

إعتقدتُ أن تَنهُدي الغير مقصود سيجعل باول غاضِبًا، لكِنَهُ إبتسمَ إبتسامةً عريضةً من الأُذنِ إلى الأُذن بدلًا من ذلك.

أيمكن أن يكون – – – – – لقد فعلوها؟

“هاها. دعني أُخمِن، رودي. هل تشعُر بالحُزنِ لأن سيلفييت تكرهُك؟”

“-يُحبِبنَ الرجُلَ القوي، لكنهن يُحبِبنَ نُقاطَ ضعفِهِم أيضًا.”

لم أتنهد بسبب هذا.

هُناك طريقتان لتُصبِحَ جيدًا في ألعاب القِتال.

ولكن حتى لو لم يكُن هذا هو السبب، فإن الحادث مع سيلفي هو بالفِعلِ جزءٌ من مشاكلي.

فجأة، بدأ المطرُ يتساقط.

“هذا صحيح. تقنيات سيفي لا تتحسن وأنا مكروه من قبل سيلفي. بالطبع أشعر بالحاجة للتنهد.”

“يب!!……لكنَ هذا الكتاب لا يحتوي على ما إستخدمهُ رودي؟” أمال سيلف رأسهُ مُتسائِلًا.

إبتسمَ باول ووضعَ السيفَ الخشبي على الأرض. ثُمَ إنحنى إلى الأسفل ونظر في وجهي.

لا.

من فضلِكَ قُل لي أنهُ ليسَ على وشكِ أن يسخرَ مني.

تطهير السموم: مبتدئ

 قال باول: “أتُريد بعضَ النصائح من والدِك؟”

ركضنا نحو مَنزِلي بينما نتحدث.

 لم أتوقَع هذا.

“سـ-سيلفي……”

ذهني بدأ يتحرك بسرعة.

part 8

الأب = باول = شعبي جدًا. يمكن القول أن زينيث امرأة جميلة، وهناك تلك الحادثة مع السيدة آدا أيضًا. في بعضِ الأحيان يلمس مؤخرة ليليا كذلك، وكانتْ النظرة على وجهِها تُشير إلى أنها لا تُمانِع على الإطلاق. هل هناك سرٌ ما لعدم كُرهِ الفتياتِ له؟

الشيء الغيرُ مُقنِع أنه لا يُمكِنُكَ تعلم كيفية إستعمال التعويذة الصامتة إلا من خلال فِهم النظرية الكامنة وراءها.

طريقة الناس الأوفلاين*؟

“نعم”

*(هنا يقصد الناس الذين يخرجون على عكسهِ هو الذي كان يقضي كل وقته يلعب (أونلاين))

عندما دخلتُ البوابة، رأيتُ الخادمةَ ليليا بمنشفةٍ كبيرة تقف عند الباب.

حسنًا، لأنهُ ينتمي إلى النوعِ الغريزي، قد لا أتمكَن من فهمِه، لكن ربما يمكنني التفكير في إقتراحِه.

“!!”

“نعم من فضلِك.”

كما هو متوقع، سيكونُ إستخدامُ التعويذة الصامتة أصعبَ على شخصٍ مُتمرِسٍ في إستخدام الترتيل لإلقاء التعاويذ. هذا مثل إستخدام يدكَ اليُمنى للقيام بالأشياء بشكلٍ مُستمِر ومن ثُمَ تُغير إلى يدِكَ اليُسرى. إنها مهمة صعبة للغاية للتغيير فجأة.

“همم، هل يجب أن أقول ذلك، هممم~”

مؤخرًا بدأت أُجرِب دمج السحر مع فنون السيف، مثلًا، إستخدامُ سِحر الرياح لزيادة سرعة السيف، أو خلق موجة صدمة لتحريكِ جسدي لتفادي هجمات الخصم، أو تشكيل الرمال المُتحرِكة لعرقلة خُطا العدو أو أشياء كهذه………

“هل تُريد آن ألعقَ حِذائك؟”

“ولكن كيف يمكنني إظهارُ ضعفي؟”

“لا، مهلًا، لماذا أنتَ خاضعٌ جدًا فجأة؟”

 

“إذا لم تُخبِرني، سأُخبِرُ الأم عن تودُدِكَ نحو ليليا.”

الشيء الغيرُ مُقنِع أنه لا يُمكِنُكَ تعلم كيفية إستعمال التعويذة الصامتة إلا من خلال فِهم النظرية الكامنة وراءها.

“الآن صار طاغيًا………….وااااه، إنتظر، ماذا!؟ هل رأيتَ ذلك!! حسنًا، حصلتَ عليه. إنهُ خطأي لتصرفي كجبارٍ عليك.”

على الرغم من أنه أجابَ بـ”لا”، عندما أراني كفه، كان هناك أثر حرق عليها.

لقد رأيتُكَ فقط تتودد إليها……

 عندما نظرتُ لأعلى وجدتُ سيلف يحدق في وجهي ودموعهُ في عينه.

أيمكن أن يكون – – – – – لقد فعلوها؟

“كيف يُمكِنُكَ ترتيل تَعويذتَينِ في نفسِ الوقت؟”

آه حسنًا. لقد قلتُ بالفِعل أن هذا الرجُلَ يحظى بشعبيةٍ كبيرة. إسمحوا لي أن أستمِعَ إلى محاضرة الرجُل الشعبي.

هل هذا يكفي؟ هل هذا يكفي يا باول؟ هل يجب أن أكون أضعف، أم أن هذا يبدو مُزيفًا للغاية؟

“إستمع جيدًا، روديوس. النساء-“

ولكن حتى لو لم يكُن هذا هو السبب، فإن الحادث مع سيلفي هو بالفِعلِ جزءٌ من مشاكلي.

“نعم.”

بالمناسبة، ليس لديَّ أيُّ ضُعفٍ تجاه أي عنصر.

“-يُحبِبنَ الرجُلَ القوي، لكنهن يُحبِبنَ نُقاطَ ضعفِهِم أيضًا.”

آه حسنًا. لقد قلتُ بالفِعل أن هذا الرجُلَ يحظى بشعبيةٍ كبيرة. إسمحوا لي أن أستمِعَ إلى محاضرة الرجُل الشعبي.

“أوه”

لا يمكنني شرحُ ذلك بشكلٍ أفضل.

سمعتُ شيئًا من هذا القبيل من قبل. غريزة الأمومة؟

خلعنا أحذيتنا ومشينا حافيَي الأقدام، قُمنا بتجفيف شعرَينا وقدَمينا أثناء صعودِنا إلى الطابقِ الثاني.

“لقد أظهرتَ قوتكَ فقط لسيلفييت، صحيح؟”

يجب أن تكون كذلك……!!

“هل هذا صحيح؟ لم أكُن أُدرِكُ ذلك بنفسي.”

ركضنا نحو مَنزِلي بينما نتحدث.

“فكر في الأمرِ بعناية. لو تعرض إليك شخصٌ يبدو أنهُ أقوى مِنك، ماذا سيحدث؟”

ولا داعي للقول، أنا لم أعامِلها بنفسِ الطريقة مؤخرًا.

“سأشعر بالخوف.”

وبعدَ خمسِ سنواتٍ أُخرى، سأكون في الواحد والعشرين وباول سيكون في الأربعين من عُمُرِه.

“أليس كذلك؟”

“لأن روديوس مؤخرًا، غريبٌ بعض الشيء……”

إنه يتحدث عن ذلك اليوم. عندما تحولتْ سيلفي من ‘هو سيلف’ إلى ‘هي سيلفي’.

إنه على الأغلب شيء كهذا، وليس بالضرورة أن يرتبط تقاربهم أو تضادهم مع بعض العناصر مباشرةً بعِرقهِم، قد يتعلق الأمر أكثر بالبيئة المُحيطة أحيانًا.

“لذلك تحتاج أيضًا إلى إظهارٍ ضَعفِك. قُم بحماية شخصٍ ما بنقاطِ قوتِكَ بينما تدع نقاط ضعفك محمية من قبل هذا الشخص. يجب عليك بناء هذا النوع من العلاقة.”

“لكن……اررم……”

“أوه!!”

مؤخرًا بدأت أُجرِب دمج السحر مع فنون السيف، مثلًا، إستخدامُ سِحر الرياح لزيادة سرعة السيف، أو خلق موجة صدمة لتحريكِ جسدي لتفادي هجمات الخصم، أو تشكيل الرمال المُتحرِكة لعرقلة خُطا العدو أو أشياء كهذه………

لقد فهمتُ هذا بسهولة! يجعلني أشعُر أن باول ليسَ من النوعِ الغريزي!

“فقط أخبر مشاكلك المعبأة في داخِلِكَ لسيلفييت وسيتم ذلك. أخبرها أنك تشعر بالضُعفِ والإضطرابِ الشديدَين لأنها تتجنبُك.”

كونكَ قويًا فقط ليسَ جيدًا. كونكَ ضعيفًا فقط ليس صحيحًا أيضًا. يجب أن تملِكَ الإثنين منهم للحصول على شعبية!!

ولكن بحلولِ ذلكَ الوقت، فهذا لن يعني أي شيء.

“ولكن كيف يمكنني إظهارُ ضعفي؟”

على الرُغمِ من أنني لم أرَّ الأشباح من قبل لكن على ما يبدو فهُم موجودون في هذا العالم.

“هذا سهل. ألستَ مُضطرِبًا الآن؟”

“همم؟”

“نعم”

عند التفكير في الأقزام، فهم عادةً ما يكونون رائعين في إستعمال عنصر النار وعلى النقيض فهم غير موهوبين في التعامل مع الماء.

“فقط أخبر مشاكلك المعبأة في داخِلِكَ لسيلفييت وسيتم ذلك. أخبرها أنك تشعر بالضُعفِ والإضطرابِ الشديدَين لأنها تتجنبُك.”

أم أنهُ لا يعرف كيفَ يخلع ملابسهُ بنفسِه؟ ليس باليدِ حيلة فهو يبلغ من العمر ستَ سنواتٍ فقط.

“ثم ماذا سيحدث بعد ذلك؟”

أنا الآن في السادسةِ من عُمُري. بعد عشرِ سنوات، سأُصبِح في السادسة عشر وباول سيكون في الخامسة والثلاثين.

ضَحِكَ باول.

لأن سيلف هي فتاة، سأدعوها سيلفي من الآن فصاعدًا.

ضِحكةً خبيثة.

“لا مشكلة.”

“إذا سارتْ الأمورُ بِسلاسة، فسوف تتقرب منكَ بمُفردِها. حتى أنها قد تُعزيكَ على ما يحدثُ معك. ثم سيتم حل المشكلة. لا أحد سيكون غير سعيدٍ عندما ترتفِعُ معنوياتُك.”

“هل هذا صحيح. ثُم دعينا نتدرب على إلقاء السحر بإستعمال التعويذة الصامتة اليوم.”

“!!”

لطالما إعتقدتُ أن إبني كان شخصًا مثاليًا، لكن، إتضحَ أنهُ بليدٌ للغاية بشكلٍ مُدهِشٍ في بعضِ المناطِق.

لذلك هذا هو الجواب. إستخدامُ موقفي للسيطرةِ على مشاعرِ شخصٍ ما……

 عندما نظرتُ لأعلى وجدتُ سيلف يحدق في وجهي ودموعهُ في عينه.

لا يُصدق. لكن الخطة قد لا تنجح، صحيح؟

بعد أن أظهرتُ تعبير شخصٍ لا فائدة منه، فركتْ سيلفي رأسي.

“لـ-لكن ماذا لو لم ينجح ذلك؟”

لكنني لا أرى الأمر بهذه الطريقة.

“إبحث عني مرةً أُخرى. سأُعلِمُكَ الخطوةَ التالية.”

أستطيع أن أفهم لماذا يشعُر بالإحباط عندما يُفكِر في إمكانية أن تكرههُ تلك الطفلة.

هناكَ في الواقعِ خدعةٌ ثانية. مُتلاعِب. هذا الرجل هو حقا مُتلاعِب!!

“همم؟”

“لقد فهمت. ثم، أنا ذاهب!!”

لكن بالتأكيد لدي آمالٌ كبيرة للمستقبل!

“إنطلِق”

بالطبع، ما أقصده ليس وجودَ سيفٍ أسود ينذر بالسوء.

لوحَ باول بيدهِ نحوي. ركضتُ والقلقُ رفيقي.

“……آسفة، لكنني في الواقِع لا أكرهُ روديوس.”

“ماذا عَلَمتُ إبني البالِغ من العُمر ستَ سنوات بحق الجحيم……”

أليس من الظُلمِ أن أكون العاريَّ الوحيدَ هُنا؟

سمعتُ صوتًا ضئيلًا من خلفي.

“لقد فهمت. ثم، أنا ذاهب!!”

part 9

“فرصة!”

وصلتُ إلى الشجرة الضخمة في وقتٍ مُبكرٍ جدًا. سيلفي لم تصِل بعد.

لم يَرُدَ على كلامي، يبدو أن روديوس لا يملِكُ أي تفسيرات. ماذا فعلتُ عندما كنتُ في عُمرٍ مُشابِه؟

كالعادة أحضرتُ سيفي الخشبي معي، لكن في السابِق عندما آتي إلى هنا كنتُ أمسح جسدي قبل المجيء، لكنني مليءٌ بالعرقِ الآن. ماذا علي أن أفعل؟ ليس لدي أي خيار. يجب أن أبدأ التدريب في ذهني. ءأرجِحُ سيفي الخشبي في ذهني، كأنني أقاتِل. أولًا يجب أن أُظهِرَ قوتي. ثُم ضعفي. ضعف. كيف أفعل ذلك؟ هذا صحيح، لستُ بحاجةٍ لإظهار نفسي بشكل يأسٍ جدًا. ثم، ماذا بعد؟ التوقيت، همممم. هل يجب أن أفعلَ ذلكَ فجأة؟ سيكون ذلكَ مُفاجِئًا للغاية. ربما يجب أن أتكيف وفقًا لتَدفُق المُحادثة. هل يمكنني فعل ذلك؟ لا، لابُد لي من القيام بذلك.

“ثم ماذا سيحدث بعد ذلك؟”

أرجحتُ السيف أثناء تفكيري بإرتباك. لا أعرف متى أصبحتْ قبضتي ضعيفةً فجأة. السيف إنزلق من يدي.

كُلما أرى سيلفي المُسترجِلة، أشعُر دائمًا بالغرابةِ قليلًا.

“جوه……”

شعرتُ أن الأُسُسَ مُهِمة، لذلكَ تركتُ سيلف يستخدِم الترتيل لإلقاء السحر طوال العام الماضي.

هبط السيفُ حيث توجد سيلفي. لم أستطِع التفكير.

هذه أول مرة تراودُني أفكارٌ كهذهِ عنه.

ماذا علي ان افعل؟ ماذا يجب أن أقول؟

 هذا يكفي لجعلِ قلبي مُصمِمًا.

حدقت سيلفي بي بعينيها الواسعتَين.” مـ-ما الخطأ روديوس……؟”

بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هناكَ بعض المبادئ تَخصُ سِحر الهجوم. لا أعرف ما هي المبادئ التي تتطابق مع بقية أنواع السحر. وعلى ما يبدو فإن السحر قادرٌ على فعلِ كُلِ شيء، لكنني لا أعرِفُ بالضبط كيفية تحقيقِ ذلك.

نظرت سيلفي إلي بعينيها البريئتَين. ماذا؟، تسألني لماذا جئت إلى هنا؟

ولكن بحلولِ ذلكَ الوقت، فهذا لن يعني أي شيء.

“اررم، هاهاها……هاها، أشعرُ فقط أنه أمرٌ مؤسِف أو شيء من هذا القبيل إذا لم أتمكن من رؤية وجه سيلفي اللطيفة.”

“-يُحبِبنَ الرجُلَ القوي، لكنهن يُحبِبنَ نُقاطَ ضعفِهِم أيضًا.”

“لا، أنا لا أتحدث عن ذلِك. عَرَقُك.”

نظرت سيلفي إلي بعينيها البريئتَين. ماذا؟، تسألني لماذا جئت إلى هنا؟

“ها…… هاا. آه، عرق؟ ماذا……؟”

لطالما إعتقدتُ أن إبني كان شخصًا مثاليًا، لكن، إتضحَ أنهُ بليدٌ للغاية بشكلٍ مُدهِشٍ في بعضِ المناطِق.

إقتربتُ منها، لكنها أظهرتْ تعبيرًا خائِفًا وتراجعت. تمامًا كما في السابِق، هي لا تُريد أن أقترِبَ منها لذا تراجعت.

في نفسِ العُمر وفتاةٌ شابةٌ لطيفة. أنا حقًا لا أعرف كيف أتعامل معها.

 الأمر كما لو أننا قطبي مغناطيس نتنافر كلما تقابلنا.

لطالما إعتقدتُ أن إبني كان شخصًا مثاليًا، لكن، إتضحَ أنهُ بليدٌ للغاية بشكلٍ مُدهِشٍ في بعضِ المناطِق.

“……”

بدأتُ أُعلِمهُ السِحر تحت غطاء اللعب.

مسحتُ العرق من على جبهتي. أصبحَ تنفُسي مُستقِرًا. جيد.

كالعادة أحضرتُ سيفي الخشبي معي، لكن في السابِق عندما آتي إلى هنا كنتُ أمسح جسدي قبل المجيء، لكنني مليءٌ بالعرقِ الآن. ماذا علي أن أفعل؟ ليس لدي أي خيار. يجب أن أبدأ التدريب في ذهني. ءأرجِحُ سيفي الخشبي في ذهني، كأنني أقاتِل. أولًا يجب أن أُظهِرَ قوتي. ثُم ضعفي. ضعف. كيف أفعل ذلك؟ هذا صحيح، لستُ بحاجةٍ لإظهار نفسي بشكل يأسٍ جدًا. ثم، ماذا بعد؟ التوقيت، همممم. هل يجب أن أفعلَ ذلكَ فجأة؟ سيكون ذلكَ مُفاجِئًا للغاية. ربما يجب أن أتكيف وفقًا لتَدفُق المُحادثة. هل يمكنني فعل ذلك؟ لا، لابُد لي من القيام بذلك.

إنحنيتُ لإلتقاطِ السيف الخشبي بشكلٍ مليءٍ بالهموم. ثم وضعتُ صورة الشخص المليء بالندم. إستدرتُ وأعطيتُها ظهري. سمحتُ لكتفي بالنزول وأخرجتُ تنهيدة عميقة. حسناً. “هااه…مؤخرًا، سيلفي حقًا باردة تجاهي…”

لقد رأيتُ هذا كثيرًا في الماضي.

 إستمرَ الصمتُ لفترةٍ من الوقت.

إلى جانبِ ذلك، لو إستطاع تخطي جزء الترتيل لإلقاء التعاويذ، فسَيسهُل عليَّ تعليمُه. سأكون قادرًا على شرحِ الأشياء بالطريقةِ التي قمتُ بها بالفعل بنفسي.

هل هذا يكفي؟ هل هذا يكفي يا باول؟ هل يجب أن أكون أضعف، أم أن هذا يبدو مُزيفًا للغاية؟

إزدادت نبضاتُ قلبي.

“!!”

إنها تتجنبني علانيةً، خاصةً عندما يتعلقُ الأمرُ بأي إتصالٍ جسدي.

أمسكتْ يدٌ دافئة بيدي بإحكامٍ من الخلف. شعرتُ بالدفءِ الناعمِ واللطيف. إستدرتُ للوراء، وإذا بسيلفي هنا بجانبي.

أيمكن أن يكون – – – – – لقد فعلوها؟

ووه!

“ألم يقُل لكَ الأبُ أنكَ يجب أن تكونَ لطيفًا تجاه الفتيات، هاه؟”

قريبٌ جدًا. لم تكُن سيلفي قريبةً مني إلى هذا الحد منذُ فترةٍ طويلةٍ جدًا. باول-سان! لقد نجحت!!

كونكَ قويًا فقط ليسَ جيدًا. كونكَ ضعيفًا فقط ليس صحيحًا أيضًا. يجب أن تملِكَ الإثنين منهم للحصول على شعبية!!

“لأن روديوس مؤخرًا، غريبٌ بعض الشيء……”

“روديوس، ماذا تفعل……”

مممم. وأنا على علمٍ بهذه النقطة.

 

ولا داعي للقول، أنا لم أعامِلها بنفسِ الطريقة مؤخرًا.

وصلتُ إلى الشجرة الضخمة في وقتٍ مُبكرٍ جدًا. سيلفي لم تصِل بعد.

من وجهة نظر سيلفي، ربما تغير موقفي كثيرًا. مثل معرفة أن الشخص الآخر هو امرأة ثرية تبحث عن شريكِ الزواج.

“سـ-سيلفي……”

سوف تشعر بالتأكيد بعدمِ الإرتياح. ولكن ما نوع الموقف الذي يجب أن أستخدِمَه؟

“فهمت، فهمت. ثم يجب أن تعدني. إنك ستُغير ملابِسَكَ فيما بعد. الملابس الداخلية المُبللة شيءٌ غيرُ مُريحٍ حقًا، وإذا بَرِدتَ كثيرًا، فقد تؤذي معدتك.”

ما كُنتُ لأستطيعَ فِعلها في الماضي. أنا مع فتاةٍ لطيفة، كيف لا أكون متوترًا؟

باول في الخامسة والعشرين الآن.

في نفسِ العُمر وفتاةٌ شابةٌ لطيفة. أنا حقًا لا أعرف كيف أتعامل معها.

لا يُهِمُ ما سأقولهُ الآن فما هو إلا عذرٌ واهِن.

لو إن هذا فقط يحدثُ من وجهةِ نظري كبالِغ، ربما لو إن سيلفي أكبر، لربما إستطعتُ التعامُلَ مع هذا ببعض المعرفة التي جمعتُها من قراءة الروايات. لو إنها صبي، لإستطعتُ إستعمالَ تجربتي كأخٍ أكبر.

“هاها. دعني أُخمِن، رودي. هل تشعُر بالحُزنِ لأن سيلفييت تكرهُك؟”

لكنها فتاةٌ في نفسِ عُمري. بالطبع، لقد لعبتُ ألعابًا حيث يمكن فيها مغازلةُ فتياتٍ في سنِها، ولكن تلك كانت كُلُها أوهامًا. إلى جانبِ ذلك، لم أُرِد هذا النوع من العلاقات معها في الوقتِ الحالي. نحنُ على حدٍ سواء صغارٌ جدًا.

VOLUME ONE

لكن بالتأكيد لدي آمالٌ كبيرة للمستقبل!

ثم قال: “لكنني لستُ خائفًا من ذلك بعد الآن.”

دعونا نرمي كل ذلك جانِبًا. إنها طفلة تتعرض للتنمر. لم يقِف أحدٌ إلى جانبي عندما تعرضتُ للتنمر، لذلك آمل أن أُصبِح رفيقها. بغض النظر عن كونها صبي أو فتاة، هذا هو الشيء الوحيد الذي لن يتغير. ولكن من الصعبِ عليَّ مُعاملتُها بنفسِ الطريقة كما في السابِق. أنا أيضًا صبي، وآمل في بناء علاقةٍ جيدةٍ مع الفتيات.

“هل تُريد آن ألعقَ حِذائك؟”

في المستقبل!!

سحبتُ ملابسهُ الداخلية في حركة واحدة مُفاجِئة.

اررغ…أنا لا أفهم. ماذا علي أن أفعل؟ ربما كان يجب أن أسأل باول عن هذا أيضًا.

“لكن……اررم……”

“……آسفة، لكنني في الواقِع لا أكرهُ روديوس.”

“ألم يقُل لكَ الأبُ أنكَ يجب أن تكونَ لطيفًا تجاه الفتيات، هاه؟”

“سـ-سيلفي……”

 عندما نظرتُ لأعلى وجدتُ سيلف يحدق في وجهي ودموعهُ في عينه.

بعد أن أظهرتُ تعبير شخصٍ لا فائدة منه، فركتْ سيلفي رأسي.

“لقد نجحت! لقد نجحت رودي!!”

وإبتسمتْ إليَّ بإرتياح. إبتسامةً لطيفةً.

“……آسفة، لكنني في الواقِع لا أكرهُ روديوس.”

إزدادت نبضاتُ قلبي.

أنا عازم.

من الواضح أنني كنتُ المُخطِئ، لكنها هي التي إعتذرتْ إليّ.

لقد رأيتُكَ فقط تتودد إليها……

أمسكتُ بيدِها بإحكام.

وكل المعرفة والخبرة ووجهات النظر التي إكتسبتُها من تلك الألعاب ستكون مفيدة في هذا العالم. 

إحمر وجهُها خجلًا وهي تنظرُ إليَّ ثُمَ قالت، “إذن، هل يُمكِنُكَ أن تتصرف بشكلٍ طبيعي كالسابِق؟”

“حسنًا، طِفلٌ مثلك بالتأكيد سيكون لديهِ فضولٌ حول مثلِ هذهِ الأشياء، لكن الإجبار مرفوض.”

تأثيرُ سؤالِها هذا ونظراتِها إليَّ أصابني بقوة.

“لا، لقد وصلتُ للتوِ أيضًا.”

 هذا يكفي لجعلِ قلبي مُصمِمًا.

حسنًا، لأنهُ ينتمي إلى النوعِ الغريزي، قد لا أتمكَن من فهمِه، لكن ربما يمكنني التفكير في إقتراحِه.

أنا عازم.

 

هذا صحيح، هي تأمل أن نعودَ كالمُعتاد.

“ولكن كيف يمكنني إظهارُ ضعفي؟”

للحِفاظِ على ما كانَ لدينا من قبل، عليَّ أن أُعامِلها كما في السابقِ تمامًا، بنفس القدر من الوِد.

هو ضعيفٌ للغاية في إستخدامِ سحرِ النار. 

للسماح لها بالتخلُصِ من خوفِها وإحراجِها، أنا بحاجة لإخفاء حقيقة أنني رجل لأتماشى معها.

“لا، مهلًا، لماذا أنتَ خاضعٌ جدًا فجأة؟”

بعبارةٍ أُخرى، سأُصبِحُ واحدًا مِنهُم. نعم، رُبما حانَ الوقت.

رفعتُ رأسي لأعلى. لقد تم بالفِعل تغطية السماء بالغيوم الداكنة.

لأكونَ بطلَ روايةٍ أحمقَ لا ينتبهُ لمن حولَه.

“همم؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

إنحنيتُ لإلتقاطِ السيف الخشبي بشكلٍ مليءٍ بالهموم. ثم وضعتُ صورة الشخص المليء بالندم. إستدرتُ وأعطيتُها ظهري. سمحتُ لكتفي بالنزول وأخرجتُ تنهيدة عميقة. حسناً. “هااه…مؤخرًا، سيلفي حقًا باردة تجاهي…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط