البلاك لايونز (2)
الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)
‘لذا فهي لا تَستَخدِمُ سيفًا ولا رُمحًا. إنَّها تُقاتِلُ بقَبضاتِها.’
واصَلَ يوجين مُراقبةَ الشخصينِ التاليينِ اللذينِ خَرَجا مِنَ العربةِ بعدَ الرَماح، ‘هذا الرجلُ ساحِر….’
“لذا إذا إستَعَرتُ السيفَ لمُدةِ عشرِ دقائقٍ فقط، فَسَـتَتِمُّ مُقايضةُ عباءةِ الظلامِ لمُدةِ ساعةٍ فقط.”، قالَتْ ميلكيث بسَخَط.
على الرُغمِ مِن أنَّ عشيرةَ لايونهارت قد صَنَعَتْ لنفسِها إسمًا كَـعشيرةٍ عسكرية، إلا أنَّهُ لا يزالُ لديها عَدَدٌ قليلٌ مِنَ السَحَرَة. ونظرًا لأنَّهُم أتوا إلى هُنا للإطمئنانِ على كُلٍ مِن إقراضِ وينِد وقضيةِ إيوارد، فَـمِنَ الطبيعيِّ بالنسبةِ لهمُ تضمينُ ساحرٍ في مجموعَتِهِم.
‘وخلفَه….أوه، واو.’
عَرَضَ فالغو، “أسبوعينِ لكُلِ ساعة. شَهرٌ لكُلِ ساعتَين. سنةٌ لكُلِ أربعٍ وعشرينَ ساعة. كيف هذا؟”
آخِرُ مَن خَرَجَ مِنَ العربةِ هي إمرأةٌ ترتَدي زيها الرسمي الذي هو سُترةً سوداء ملفوفةٌ على كَتِفَيها. وهي الوحيدةُ التي إرتَدَتْ زيها الرسمي بهذا الشكلِ حيثُ أنَّ البقيةَ كُلُهُم يرتدونَ ملابِسَهُم بشكلٍ مُتقنٍ مع كونِ جميعِ الأزرار مُنَسقةً، يبدو أنَّها تَمتَلِكُ الرُتبةَ الأعلى بينَهُم.
“هل هذا هو الشرطُ الوحيدُ الذي تُصِرُ عليه؟” سألَتْ ميلكيث أخيرًا.
وهكذا إنطَلَقوا إلى غُرفةِ الرسمِ الواقِعةِ في الطابُقِ العلوي مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر. وفي الطريقِ إلى هُناك، تَمكَنَ يوجين مِن إكتشافِ المزيدِ عن أعضاء فُرسانِ البلاك لايونز الذينَ أتوا إلى هُنا اليوم.
‘إنَّها قوية.’
ومعَ ذلِك، بصَرفِ النَظَرِ عن مَظهَرِها الشاب، فَـأقدَميَّتُها هي التي جَعَلَتْ يوجين يَشعُرُ بالدَهشةِ لدرجةِ أنَّ شَخصًا مِثلَها قد جاءَ إلى هُنا.
لكن ما لاحظَهُ يوجين فوقَ كُلِ شيءٍ هو أيدي تِلكَ المرأة. على الرُغمِ مِن أنَّها مُغطاةٌ بقَفازاتٍ جلدية، إلا إنَّهُ وبِسَبَبِ الفترةِ الطويلةِ التي قضاها في التدَرُبِ على الأسلِحة، صارَ يُمكِنُهُ أنْ يُحدِدَ قوةَ أيدي هذهِ المرأةِ مِنَ المظهرِ الخارجيِّ فقط.
“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.
‘لذا فهي لا تَستَخدِمُ سيفًا ولا رُمحًا. إنَّها تُقاتِلُ بقَبضاتِها.’
“هل مرَّ عشرينُ عام؟” تَحَدَثَتْ المرأةُ بعد أنْ نَظَرَتْ مُباشرةً إلى لوفليان بإبتسامةٍ مُبهِجة.
واصَلَتْ كارمن، “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو كَنزٌ ذو قيمةٍ لا تُقَدَرُ بثمن. لو أرَدتِ حقًا إستعارَتَه، فعليكِ بالطبعِ أنْ تكوني مُستَعِدةً للمُخاطرةِ بحياتِك.”
ظَلَّتْ ميلكيث غيرَ مُتأثِرة، “لكِنَ ما تقولُهُ هو أنَّ الثمنَ سَـيَظَلُ يُقَرَرُ مِن قِبَلِ عشيرةِ لايونهارت، صحيح؟”
“لكي نكونَ أكثرَ دِقةً، لقد مَرَّتْ ثلاثةٌ وعشرونَ عامًا.”، صَحَحَها لوفليان.
“لماذا تذهبينَ إلى السِجن؟” سأل ميلكيث.
“لقد مرَّ كُلُ هذا الوقت بالفِعل؟ آه، لقد سَمِعتُ الخبر. أنتَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي، صحيح؟”
“عندما إلتَقينا آخِرَ مرة، أخبرتُكِ بالفعلِ أنَّني سأُصبِحُ قريبًا سيدَ البُرجِ الأحمرِ التالي.”
“لكِنَ حياتي أيضًا لا تُقَدَرُ بِـثَمن.” قالَتْ ميلكيث تَحَديًا.
“حقا؟ بما أنَّ وقتًا طويلًا قد مر، فَـلا يُمكِنُني التَذَكُرُ بوضوح. ورُبَما لم أكُن مُهتَمةً جدًا بذلِكَ مِنَ الأساس” بعد قولِ هذا، إلتَفَتَتْ المرأةُ للنَظَرِ إلى يوجين. “إذن أنتَ يوجين لايونهارت.”
ومعَ ذلِك، بصَرفِ النَظَرِ عن مَظهَرِها الشاب، فَـأقدَميَّتُها هي التي جَعَلَتْ يوجين يَشعُرُ بالدَهشةِ لدرجةِ أنَّ شَخصًا مِثلَها قد جاءَ إلى هُنا.
“نعم، سيدتي.” في الوقتِ الحالي، قَرَرَ يوجين أنْ يَنحنيَّ رأسَه.
“حسنًا إذن، فقط للتأكيد، أودُ أنْ أسمَعَ ماذا سَـيَحدُثُ لو تَمَّ تَدميرُ وينِد؟” أصَرَتْ ميلكيث على السؤال.
“…إسمي هو…كارمن لايونهارت. بكُلِ المقاييس، يُمكِنُكَ أنْ تَعتَبِرَني عَمَتَكَ الكُبرى، ولكن لا تَدعوني هكذا، مفهوم؟”
‘المَظهَرُ الذي تراهُ ليسَ كُلَ شيء.’ تَنَهَدَ يوجين معَ نفسِه.
“…امم، نعم؟” ردَّ يوجين بِـتَرَدُدٍ بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِن محاولةِ فهمِ كلماتِ كارمن.
“عندما إلتَقينا آخِرَ مرة، أخبرتُكِ بالفعلِ أنَّني سأُصبِحُ قريبًا سيدَ البُرجِ الأحمرِ التالي.”
هل قالتْ إنَّها عَمَتُهُ الكُبرى؟ لكِنَ هذا يعني أنَّ هذهِ المرأةَ هي عَمةُ غيلياد….
“عندما إلتَقينا آخِرَ مرة، أخبرتُكِ بالفعلِ أنَّني سأُصبِحُ قريبًا سيدَ البُرجِ الأحمرِ التالي.”
“…إسمي هو…كارمن لايونهارت. بكُلِ المقاييس، يُمكِنُكَ أنْ تَعتَبِرَني عَمَتَكَ الكُبرى، ولكن لا تَدعوني هكذا، مفهوم؟”
‘المَظهَرُ الذي تراهُ ليسَ كُلَ شيء.’ تَنَهَدَ يوجين معَ نفسِه.
“نعم، سيدتي.” في الوقتِ الحالي، قَرَرَ يوجين أنْ يَنحنيَّ رأسَه.
“عندما إلتَقينا آخِرَ مرة، أخبرتُكِ بالفعلِ أنَّني سأُصبِحُ قريبًا سيدَ البُرجِ الأحمرِ التالي.”
من بينِ هؤلاء هُنا، ميلكيث وحدَها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ أكثرَ مِن ستينَ عامًا، ولوفليان قريبٌ مِن هذا العُمرِ أيضًا. ولكِن على الرُغمِ مِن ذلِك، تَمَكَنَ هذانِ الشخصانِ مِنَ الحِفاظِ على مَظهَرِهِما الشاب بشكلٍ لا يُصَدَق، لذلِكَ فَـليسَ مِنَ المُستَغرَبِ أنْ تَبدوَ كارمن صغيرةً جِدًا.
“يُرجى تَفَهُمُ موقِفِنا.”، طلبَ فالغو. “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو سيفٌ إستَخدَمَهُ سَلَفُنا شخصيًا، وهو أحدُ أندَرِ الكِنوزِ في قبو كَنزِ عشيرة لايونهارت.”
قال لوفليان بإبتسامة: “الرياحُ قويةٌ هُنا، دَعونا نَتَجِهُ إلى الداخِلِ ونَتَحدَث.”
ومعَ ذلِك، بصَرفِ النَظَرِ عن مَظهَرِها الشاب، فَـأقدَميَّتُها هي التي جَعَلَتْ يوجين يَشعُرُ بالدَهشةِ لدرجةِ أنَّ شَخصًا مِثلَها قد جاءَ إلى هُنا.
كارمن لايونهارت، مِثلَ جيون، هي الأُختُ الصُغرى لبطريركِ الجيلِ السابق، ومرةً أُخرى، مِثلَ جيون، لم تَتَزوَج. وبعدَ البقاءِ في المنزلِ الرئيسي لبعضِ الوقت، إنتَقَلَتْ إلى فُرسانِ البلاك لايونز. وحاليًا، هي كابتِنُ الفرقةِ الثالثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز.
آخِرُ مَن خَرَجَ مِنَ العربةِ هي إمرأةٌ ترتَدي زيها الرسمي الذي هو سُترةً سوداء ملفوفةٌ على كَتِفَيها. وهي الوحيدةُ التي إرتَدَتْ زيها الرسمي بهذا الشكلِ حيثُ أنَّ البقيةَ كُلُهُم يرتدونَ ملابِسَهُم بشكلٍ مُتقنٍ مع كونِ جميعِ الأزرار مُنَسقةً، يبدو أنَّها تَمتَلِكُ الرُتبةَ الأعلى بينَهُم.
قال لوفليان بإبتسامة: “الرياحُ قويةٌ هُنا، دَعونا نَتَجِهُ إلى الداخِلِ ونَتَحدَث.”
“لإستجوابِ الساحرِ الأسودِ اللعينِ الذي تجرأ على تعليمِ السحرِ الأسودِ للإبنِ الأكبرِ لعشيرةِ لايونهارت.”
“على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مُمكِن، أخشى أنَّهُ قد يكونُ مُرهِقًا بعضَ الشيء القيامُ بذلِك.” إعتَرَفَ فالغو بأدب.
وهكذا إنطَلَقوا إلى غُرفةِ الرسمِ الواقِعةِ في الطابُقِ العلوي مِن بُرجِ السِحرِ الأحمر. وفي الطريقِ إلى هُناك، تَمكَنَ يوجين مِن إكتشافِ المزيدِ عن أعضاء فُرسانِ البلاك لايونز الذينَ أتوا إلى هُنا اليوم.
‘وخلفَه….أوه، واو.’
~
كارمن لايونهارت، مِثلَ جيون، هي الأُختُ الصُغرى لبطريركِ الجيلِ السابق، ومرةً أُخرى، مِثلَ جيون، لم تَتَزوَج. وبعدَ البقاءِ في المنزلِ الرئيسي لبعضِ الوقت، إنتَقَلَتْ إلى فُرسانِ البلاك لايونز. وحاليًا، هي كابتِنُ الفرقةِ الثالثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز.
“وما رأيُكِ لو قُلتُ لكِ أنَّني لن أدفَعَ الثَمَنَ بحياتي؟” قالَتْ ميلكيث بِـتَحَدٍ لكلامِ كارمن السابِق.
نايشون لايونهارت الرجلُ الذي رَبَتَ على كَتِفش جيون في السابِق. هو أحَدُ القادةِ في الفرقةِ الثالثةِ التي تَقودُها كارمن، وبدلًا مِنَ السُلالةِ المُباشِرة، فَـقد جاءَ مِن أحدِ السُلالاتِ الجانبية.
“إذن عليكِ أنْ تَدفَعي ثَمَنَهُ بحياتِك.”
الساحِر-فالجو لايونهارت. يَنتَمي أيضًا إلى الفرقةِ الثالِثة. وهو يَنحَدِرُ مِن فرعٍ يُرَكِزُ على السِحر، وهذا نادِرٌ حتى بينَ السُلالاتِ الجانبية، واليومُ هو المسؤولُ عن إضفاءِ الطابِعِ الرسميِّ على الصفقةِ مع ميلكيث.
“يُرجى تَفَهُمُ موقِفِنا.”، طلبَ فالغو. “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو سيفٌ إستَخدَمَهُ سَلَفُنا شخصيًا، وهو أحدُ أندَرِ الكِنوزِ في قبو كَنزِ عشيرة لايونهارت.”
~
نايشون لايونهارت الرجلُ الذي رَبَتَ على كَتِفش جيون في السابِق. هو أحَدُ القادةِ في الفرقةِ الثالثةِ التي تَقودُها كارمن، وبدلًا مِنَ السُلالةِ المُباشِرة، فَـقد جاءَ مِن أحدِ السُلالاتِ الجانبية.
“على الرُغمِ مِن أنَّنا قد تفاوضنا بالفعلِ على مُحتَوياتِ هذهِ الصفقة، لكِن إسمَحوا لي بتأكيدِ مُحتوياتِها مرةً أُخرى.” قالَ فالغو بعدَ أنْ وَضَعَ عصاهُ السحرية على الطاوِلة: “تَتَضمنُ هذهِ الصفقةُ سَيفَ العاصِفةِ وينِد، الذي يَنتَمي إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، وعباءةُ الظلام، التي تَنتَمي إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض. لكُلِ يوم يَتِمُ فيهِ إستعارةُ وينِد، سَـيَتِمُ إعارةُ عباءة الظلام لمُدةِ عامٍ واحدٍ في المُقابِل….على الرُغمِ مِن أنَّ الشَرطَ قد تَمَّ وَضعُهُ هكذا، لكِنَ اليومَ ليسَ بأفضلِ مقياس، ألا تَظُنينَ ذلِك؟”
“على الرُغمِ مِن أنَّنا قد تفاوضنا بالفعلِ على مُحتَوياتِ هذهِ الصفقة، لكِن إسمَحوا لي بتأكيدِ مُحتوياتِها مرةً أُخرى.” قالَ فالغو بعدَ أنْ وَضَعَ عصاهُ السحرية على الطاوِلة: “تَتَضمنُ هذهِ الصفقةُ سَيفَ العاصِفةِ وينِد، الذي يَنتَمي إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، وعباءةُ الظلام، التي تَنتَمي إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض. لكُلِ يوم يَتِمُ فيهِ إستعارةُ وينِد، سَـيَتِمُ إعارةُ عباءة الظلام لمُدةِ عامٍ واحدٍ في المُقابِل….على الرُغمِ مِن أنَّ الشَرطَ قد تَمَّ وَضعُهُ هكذا، لكِنَ اليومَ ليسَ بأفضلِ مقياس، ألا تَظُنينَ ذلِك؟”
“وبالتالي، ماذا تَقتَرِح؟” سألَتْ ميلكيث ردًا على ذلِك.
عَرَضَ فالغو، “أسبوعينِ لكُلِ ساعة. شَهرٌ لكُلِ ساعتَين. سنةٌ لكُلِ أربعٍ وعشرينَ ساعة. كيف هذا؟”
واصَلَ يوجين مُراقبةَ الشخصينِ التاليينِ اللذينِ خَرَجا مِنَ العربةِ بعدَ الرَماح، ‘هذا الرجلُ ساحِر….’
أجابَتْ ميلكيث بسُخرية، “ماذا عن الدقائِق؟”
“بما أنَّكِ تَحملينَ ساعةَ الجيبِ هذه، فَـلِماذا أنتِ أيضًا تَرتَدينَ ساعةَ اليد؟” على عكسِ يوجين، الذي اوقَفَ رغبَتَهُ في التعليقِ على هذا الموضوع، إستَجوَبَتْ ميلكيث كارمن دونَ أيِّ تَرَدُد. “أيضًا، لماذا تَستَمِرينَ في مضغِ السيجارِ الذي لم تُشعليهِ حتى؟”
“على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مُمكِن، أخشى أنَّهُ قد يكونُ مُرهِقًا بعضَ الشيء القيامُ بذلِك.” إعتَرَفَ فالغو بأدب.
الفصل 49.2: البلاك لايونز (2)
“بالطبع، لقد جِئتُ إلى هُنا مِن أجلِ القضيةِ المُهِمةِ حقًا، وليسَ هذهِ المسألةُ التافِهة.” بعدَ تَمتَمَتِها بهذا، أخرَجَتْ كارمن ساعةَ جيبٍ مِن سُترَتِها.
“لذا إذا إستَعَرتُ السيفَ لمُدةِ عشرِ دقائقٍ فقط، فَسَـتَتِمُّ مُقايضةُ عباءةِ الظلامِ لمُدةِ ساعةٍ فقط.”، قالَتْ ميلكيث بسَخَط.
بدا واضِحًا أنَّ مِثلَ هذا الإتفاقِ ليسَ مواتيًا لها.
عَرَضَ فالغو، “أسبوعينِ لكُلِ ساعة. شَهرٌ لكُلِ ساعتَين. سنةٌ لكُلِ أربعٍ وعشرينَ ساعة. كيف هذا؟”
نايشون لايونهارت الرجلُ الذي رَبَتَ على كَتِفش جيون في السابِق. هو أحَدُ القادةِ في الفرقةِ الثالثةِ التي تَقودُها كارمن، وبدلًا مِنَ السُلالةِ المُباشِرة، فَـقد جاءَ مِن أحدِ السُلالاتِ الجانبية.
“يُرجى تَفَهُمُ موقِفِنا.”، طلبَ فالغو. “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو سيفٌ إستَخدَمَهُ سَلَفُنا شخصيًا، وهو أحدُ أندَرِ الكِنوزِ في قبو كَنزِ عشيرة لايونهارت.”
لكن ما لاحظَهُ يوجين فوقَ كُلِ شيءٍ هو أيدي تِلكَ المرأة. على الرُغمِ مِن أنَّها مُغطاةٌ بقَفازاتٍ جلدية، إلا إنَّهُ وبِسَبَبِ الفترةِ الطويلةِ التي قضاها في التدَرُبِ على الأسلِحة، صارَ يُمكِنُهُ أنْ يُحدِدَ قوةَ أيدي هذهِ المرأةِ مِنَ المظهرِ الخارجيِّ فقط.
“هل هذا هو الشرطُ الوحيدُ الذي تُصِرُ عليه؟” سألَتْ ميلكيث أخيرًا.
“…امم، نعم؟” ردَّ يوجين بِـتَرَدُدٍ بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِن محاولةِ فهمِ كلماتِ كارمن.
وقالَ فالغو بإبتسامةٍ خبيثةٍ بعدَ أنْ أخرَجَ عقدًا مِن جيبِه: “نعم، لقد أعدَدنا بالفعلِ عقدًا.”
‘وخلفَه….أوه، واو.’
“لقد مرَّ كُلُ هذا الوقت بالفِعل؟ آه، لقد سَمِعتُ الخبر. أنتَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي، صحيح؟”
يجبُ أنْ يَتِمَ التَحقُقُ مِنَ العقد، ليسَ فقط مِن قِبَلِ ميلكيث ولكِن مِن قِبَلِ يوجين أيضًا.
حاولَ فالغو تهدِئةَ الأمور، “على أيِّ حال…في حالةِ تَدميرِ وينِد، سَـنُناقِشُ الأمرَ مرةً أُخرى في ذلِكَ الوقت.”
وما أكَدَ عليهِ الشخصياتُ بالأسودِ هو أنَّ ميلكيث لم يُسمَح لها بالمُخاطرةِ بتدميرِ وينِد.
نايشون لايونهارت الرجلُ الذي رَبَتَ على كَتِفش جيون في السابِق. هو أحَدُ القادةِ في الفرقةِ الثالثةِ التي تَقودُها كارمن، وبدلًا مِنَ السُلالةِ المُباشِرة، فَـقد جاءَ مِن أحدِ السُلالاتِ الجانبية.
من بينِ هؤلاء هُنا، ميلكيث وحدَها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ أكثرَ مِن ستينَ عامًا، ولوفليان قريبٌ مِن هذا العُمرِ أيضًا. ولكِن على الرُغمِ مِن ذلِك، تَمَكَنَ هذانِ الشخصانِ مِنَ الحِفاظِ على مَظهَرِهِما الشاب بشكلٍ لا يُصَدَق، لذلِكَ فَـليسَ مِنَ المُستَغرَبِ أنْ تَبدوَ كارمن صغيرةً جِدًا.
“…إذا حدثَ ذلِك، يجبُ عليكِ دفعُ السِعرِ المُقابِل. أليسَ هذا غامِضًا إلى حدٍ ما؟” إشتَكَتْ ميلكيث.
قالتَ كارمن وهي تُواصِلُ النَظَرَ مِنَ النافذةِ والسيجارُ في فَمِها: “إذا لم يُعجِبكِ ذلِك، فتَخَلَي عن إستعارةِ وينِد.” على الرُغمِ مِن وجودِها في فَمِها لفترةٍ مِنَ الوقتِ الآن، إلا أنَّها لم تُشعِلها بعد. “الحقيقةُ هي أنَّهُ لا يوجَدُ أحدٌ على جانبِ لايونهارت يائِسٌ لإبرامِ هذهِ الصفقة. ولو لم يَطلُب البطريركُ ذلِكَ شخصيًا، لما جِئتُ إلى هُنا.”
أوضَحَ فالغو: “نحنُ هُنا نأملُ فقط في إظهارِ رَغبَتِنا في عدمِ وقوعِ حوادِث.”
وقالَ فالغو بإبتسامةٍ خبيثةٍ بعدَ أنْ أخرَجَ عقدًا مِن جيبِه: “نعم، لقد أعدَدنا بالفعلِ عقدًا.”
“حسنًا إذن، فقط للتأكيد، أودُ أنْ أسمَعَ ماذا سَـيَحدُثُ لو تَمَّ تَدميرُ وينِد؟” أصَرَتْ ميلكيث على السؤال.
آخِرُ مَن خَرَجَ مِنَ العربةِ هي إمرأةٌ ترتَدي زيها الرسمي الذي هو سُترةً سوداء ملفوفةٌ على كَتِفَيها. وهي الوحيدةُ التي إرتَدَتْ زيها الرسمي بهذا الشكلِ حيثُ أنَّ البقيةَ كُلُهُم يرتدونَ ملابِسَهُم بشكلٍ مُتقنٍ مع كونِ جميعِ الأزرار مُنَسقةً، يبدو أنَّها تَمتَلِكُ الرُتبةَ الأعلى بينَهُم.
نايشون لايونهارت الرجلُ الذي رَبَتَ على كَتِفش جيون في السابِق. هو أحَدُ القادةِ في الفرقةِ الثالثةِ التي تَقودُها كارمن، وبدلًا مِنَ السُلالةِ المُباشِرة، فَـقد جاءَ مِن أحدِ السُلالاتِ الجانبية.
“إذن عليكِ أنْ تَدفَعي ثَمَنَهُ بحياتِك.”
“…همف.” شَخَرَتْ ميلكيث، لا تَزالُ مُستاءةً.
الشخصُ الذي ردَ على سؤالِ ميلكيث الآن هي كارمن. بدلًا مِنَ الجِلوسِ في المَقعَدَ الذي خُصِصَ لها، جَلَسَتْ كارمن على عَتَبةِ النافذةِ أثناء نَظَرِها إلى الخارِج. بدا مِنَ المُستَحيلِ رَبطُ هذا المظهرِ الرائعِ والفَخمِ بشخصٍ يجبُ أنْ يكون، بكُلِ المقاييس، عمةُ غيلياد المُسِنة.
“…إذا حدثَ ذلِك، يجبُ عليكِ دفعُ السِعرِ المُقابِل. أليسَ هذا غامِضًا إلى حدٍ ما؟” إشتَكَتْ ميلكيث.
‘المَظهَرُ الذي تراهُ ليسَ كُلَ شيء.’ تَنَهَدَ يوجين معَ نفسِه.
واصَلَتْ كارمن، “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو كَنزٌ ذو قيمةٍ لا تُقَدَرُ بثمن. لو أرَدتِ حقًا إستعارَتَه، فعليكِ بالطبعِ أنْ تكوني مُستَعِدةً للمُخاطرةِ بحياتِك.”
‘إنَّها قوية.’
“لكِنَ حياتي أيضًا لا تُقَدَرُ بِـثَمن.” قالَتْ ميلكيث تَحَديًا.
“على الرُغمِ مِن أنَّنا قد تفاوضنا بالفعلِ على مُحتَوياتِ هذهِ الصفقة، لكِن إسمَحوا لي بتأكيدِ مُحتوياتِها مرةً أُخرى.” قالَ فالغو بعدَ أنْ وَضَعَ عصاهُ السحرية على الطاوِلة: “تَتَضمنُ هذهِ الصفقةُ سَيفَ العاصِفةِ وينِد، الذي يَنتَمي إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، وعباءةُ الظلام، التي تَنتَمي إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض. لكُلِ يوم يَتِمُ فيهِ إستعارةُ وينِد، سَـيَتِمُ إعارةُ عباءة الظلام لمُدةِ عامٍ واحدٍ في المُقابِل….على الرُغمِ مِن أنَّ الشَرطَ قد تَمَّ وَضعُهُ هكذا، لكِنَ اليومَ ليسَ بأفضلِ مقياس، ألا تَظُنينَ ذلِك؟”
يجبُ أنْ يَتِمَ التَحقُقُ مِنَ العقد، ليسَ فقط مِن قِبَلِ ميلكيث ولكِن مِن قِبَلِ يوجين أيضًا.
ثُمَّ رَدَّتْ كارمن بصوتٍ بارِدٍ بعدَ أنْ أخرَجَتْ سيجارًا: “على الرُغمِ مِن أنَّ هذا قد يكونُ هو الحالُ بالنسبةِ لآروث، إلا أنَّ هذا لا يَنطَبِقُ على عشيرةِ لايونهارت.”
أجابَتْ ميلكيث بسُخرية، “ماذا عن الدقائِق؟”
بعد النَظَرِ إلى كارمن، وهي تُحدِقُ إلى الخارِجِ والسيجارُ في فمِها، هَزَّ يوجين رأسَه.
“يُرجى تَفَهُمُ موقِفِنا.”، طلبَ فالغو. “سيفُ العاصِفةِ وينِد هو سيفٌ إستَخدَمَهُ سَلَفُنا شخصيًا، وهو أحدُ أندَرِ الكِنوزِ في قبو كَنزِ عشيرة لايونهارت.”
“وما رأيُكِ لو قُلتُ لكِ أنَّني لن أدفَعَ الثَمَنَ بحياتي؟” قالَتْ ميلكيث بِـتَحَدٍ لكلامِ كارمن السابِق.
‘على الرُغمِ مِن أنَّها لم تَعُد مُراهِقة.’
بالنظرِ إلى هذهِ الجامِحة، تَذَكَرَ يوجين سيان الماضي. حيثُ أنَّ توأمَه، سيل، قد بدأتْ في إظهارِ أعراضِ المُراهقةِ في هذا العامِ فقط، لكِنَ سيان بدأ يُظهِرُ علاماتَ البلوغِ قبلَ عامينِ عِندَما كانَ في الخامسةِ عشرةَ مِن عُمُرِه. حينَها بدأ سيان في الإستمتاعِ بإرتداءِ الملابسِ السوداء التي حَصَلَ عليها بطريقةٍ ما، وعِندَما حاولَ تناولَ الكحولِ وتدخينَ السجائِرِ عن طريقِ سَرِقَتِها مِنَ المُشاة، تَعَرَضَ لتوبيخٍ شديدٍ مِن قبلِ أنسيلا.
“لقد مرَّ كُلُ هذا الوقت بالفِعل؟ آه، لقد سَمِعتُ الخبر. أنتَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي، صحيح؟”
“حسنًا إذن، فقط للتأكيد، أودُ أنْ أسمَعَ ماذا سَـيَحدُثُ لو تَمَّ تَدميرُ وينِد؟” أصَرَتْ ميلكيث على السؤال.
“وما رأيُكِ لو قُلتُ لكِ أنَّني لن أدفَعَ الثَمَنَ بحياتي؟” قالَتْ ميلكيث بِـتَحَدٍ لكلامِ كارمن السابِق.
وما أكَدَ عليهِ الشخصياتُ بالأسودِ هو أنَّ ميلكيث لم يُسمَح لها بالمُخاطرةِ بتدميرِ وينِد.
“الآن، الآن، لا حاجةَ لكِ حقا لتقديمِ حياتِك.”، تَدَخلَ فالغو مُحاوِلًا الحِفاظَ على إبتسامتِه. “لديَّ ثِقةٌ في سيدِ البُرجِ الأبيض. أنا أيضًا أحترِمُكِ كَـساحِرةٍ زميلة. لا أعتَقِدُ حقًا أنَّ سَيدَ البُرجِ الأبيضِ سَـيَرتَكِبُ مِثلَ هذا الخطأ الأحمَقِ المُتَمَثِلِ في تدميرِ المُحَفِزِ أثناءَ مُحاوَلَتِها إبرامَ عقدٍ مع الروح.”
وما أكَدَ عليهِ الشخصياتُ بالأسودِ هو أنَّ ميلكيث لم يُسمَح لها بالمُخاطرةِ بتدميرِ وينِد.
“…همف.” شَخَرَتْ ميلكيث، لا تَزالُ مُستاءةً.
حاولَ فالغو تهدِئةَ الأمور، “على أيِّ حال…في حالةِ تَدميرِ وينِد، سَـنُناقِشُ الأمرَ مرةً أُخرى في ذلِكَ الوقت.”
حاولَ فالغو تهدِئةَ الأمور، “على أيِّ حال…في حالةِ تَدميرِ وينِد، سَـنُناقِشُ الأمرَ مرةً أُخرى في ذلِكَ الوقت.”
عَرَضَ فالغو، “أسبوعينِ لكُلِ ساعة. شَهرٌ لكُلِ ساعتَين. سنةٌ لكُلِ أربعٍ وعشرينَ ساعة. كيف هذا؟”
ظَلَّتْ ميلكيث غيرَ مُتأثِرة، “لكِنَ ما تقولُهُ هو أنَّ الثمنَ سَـيَظَلُ يُقَرَرُ مِن قِبَلِ عشيرةِ لايونهارت، صحيح؟”
الساحِر-فالجو لايونهارت. يَنتَمي أيضًا إلى الفرقةِ الثالِثة. وهو يَنحَدِرُ مِن فرعٍ يُرَكِزُ على السِحر، وهذا نادِرٌ حتى بينَ السُلالاتِ الجانبية، واليومُ هو المسؤولُ عن إضفاءِ الطابِعِ الرسميِّ على الصفقةِ مع ميلكيث.
قالتَ كارمن وهي تُواصِلُ النَظَرَ مِنَ النافذةِ والسيجارُ في فَمِها: “إذا لم يُعجِبكِ ذلِك، فتَخَلَي عن إستعارةِ وينِد.” على الرُغمِ مِن وجودِها في فَمِها لفترةٍ مِنَ الوقتِ الآن، إلا أنَّها لم تُشعِلها بعد. “الحقيقةُ هي أنَّهُ لا يوجَدُ أحدٌ على جانبِ لايونهارت يائِسٌ لإبرامِ هذهِ الصفقة. ولو لم يَطلُب البطريركُ ذلِكَ شخصيًا، لما جِئتُ إلى هُنا.”
على الرُغمِ مِن أنَّ عشيرةَ لايونهارت قد صَنَعَتْ لنفسِها إسمًا كَـعشيرةٍ عسكرية، إلا أنَّهُ لا يزالُ لديها عَدَدٌ قليلٌ مِنَ السَحَرَة. ونظرًا لأنَّهُم أتوا إلى هُنا للإطمئنانِ على كُلٍ مِن إقراضِ وينِد وقضيةِ إيوارد، فَـمِنَ الطبيعيِّ بالنسبةِ لهمُ تضمينُ ساحرٍ في مجموعَتِهِم.
“همف، لو سَمِعَكِ شَخصٌ ما تقولينَ هذا، فَسَـيَعتَقِدُ أنَّكِ أتيتِ إلى هُنا بسببي.” أشارَتْ ميلكيث بِـمَكر.
بدا واضِحًا أنَّ مِثلَ هذا الإتفاقِ ليسَ مواتيًا لها.
“بالطبع، لقد جِئتُ إلى هُنا مِن أجلِ القضيةِ المُهِمةِ حقًا، وليسَ هذهِ المسألةُ التافِهة.” بعدَ تَمتَمَتِها بهذا، أخرَجَتْ كارمن ساعةَ جيبٍ مِن سُترَتِها.
‘وخلفَه….أوه، واو.’
‘للإعتقادِ بأنَّها تَحمِلُ معها ساعةَ جيب…’ أوقفَ يوجين نفسهُ عن الإنفجارِ بالضَحِكِ بلا وعي. هذهِ هي المَرةُ الأولى التي يرى فيها شخصًا يَحمِلُ مِثلَ هذهِ الساعة غيرِ المُريحةِ والثقيلةِ في جيبِ السُترة.
“سآخُذُه…” أجابَتْ ميلكيث بِـعبوس، ثُمَ فَكَرَت، ‘إذن يُريدونَ أنْ يتعامَلوا بالساعاتِ بدلًا مِنَ الأيام؟ هذا أفضلُ بالنسبةِ لي لأنَّ ثلاثَ ساعاتٍ يجبُ أنْ تكونَ كافيةً بالفِعل.’
من بينِ هؤلاء هُنا، ميلكيث وحدَها تَبلُغُ مِنَ العُمرِ أكثرَ مِن ستينَ عامًا، ولوفليان قريبٌ مِن هذا العُمرِ أيضًا. ولكِن على الرُغمِ مِن ذلِك، تَمَكَنَ هذانِ الشخصانِ مِنَ الحِفاظِ على مَظهَرِهِما الشاب بشكلٍ لا يُصَدَق، لذلِكَ فَـليسَ مِنَ المُستَغرَبِ أنْ تَبدوَ كارمن صغيرةً جِدًا.
“بما أنَّكِ تَحملينَ ساعةَ الجيبِ هذه، فَـلِماذا أنتِ أيضًا تَرتَدينَ ساعةَ اليد؟” على عكسِ يوجين، الذي اوقَفَ رغبَتَهُ في التعليقِ على هذا الموضوع، إستَجوَبَتْ ميلكيث كارمن دونَ أيِّ تَرَدُد. “أيضًا، لماذا تَستَمِرينَ في مضغِ السيجارِ الذي لم تُشعليهِ حتى؟”
“…إسمي هو…كارمن لايونهارت. بكُلِ المقاييس، يُمكِنُكَ أنْ تَعتَبِرَني عَمَتَكَ الكُبرى، ولكن لا تَدعوني هكذا، مفهوم؟”
“…لقد حَدَدتُ موعِدًا لزيارةِ بُرجِ السحرِ الأسودِ في غضونِ ساعةٍ مِنَ الآن.” قالَتْ كارمن، رافِضةً الردَّ على أسئِلةِ ميلكيث…. “أحتاجُ إلى إجراءِ مُحادَثَةٍ مع بلزاك لودبيث حولَ الحادِثِ مع إيوارد. وبعدَ ذلِك، سأُرافِقُهُ إلى سجنِ آروث.”
“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.
“لماذا تذهبينَ إلى السِجن؟” سأل ميلكيث.
“على الرُغمِ مِن أنَّنا قد تفاوضنا بالفعلِ على مُحتَوياتِ هذهِ الصفقة، لكِن إسمَحوا لي بتأكيدِ مُحتوياتِها مرةً أُخرى.” قالَ فالغو بعدَ أنْ وَضَعَ عصاهُ السحرية على الطاوِلة: “تَتَضمنُ هذهِ الصفقةُ سَيفَ العاصِفةِ وينِد، الذي يَنتَمي إلى عائلةِ لايونهارت الرئيسية، وعباءةُ الظلام، التي تَنتَمي إلى سيدةِ البُرجِ الأبيض. لكُلِ يوم يَتِمُ فيهِ إستعارةُ وينِد، سَـيَتِمُ إعارةُ عباءة الظلام لمُدةِ عامٍ واحدٍ في المُقابِل….على الرُغمِ مِن أنَّ الشَرطَ قد تَمَّ وَضعُهُ هكذا، لكِنَ اليومَ ليسَ بأفضلِ مقياس، ألا تَظُنينَ ذلِك؟”
“لإستجوابِ الساحرِ الأسودِ اللعينِ الذي تجرأ على تعليمِ السحرِ الأسودِ للإبنِ الأكبرِ لعشيرةِ لايونهارت.”
هل قالتْ إنَّها عَمَتُهُ الكُبرى؟ لكِنَ هذا يعني أنَّ هذهِ المرأةَ هي عَمةُ غيلياد….
هذهِ الكلماتُ هي العكسُ تمامًا للردِ السابِقِ الذي قالَهُ غيلياد. فَـقد قالَ غيلياد إنَّهُ سَـيَسمَحُ لقوانينِ آروث بأنْ تكونَ لها الأسبقيةُ في الحُكمِ على قضية غافيد.
لكن ما لاحظَهُ يوجين فوقَ كُلِ شيءٍ هو أيدي تِلكَ المرأة. على الرُغمِ مِن أنَّها مُغطاةٌ بقَفازاتٍ جلدية، إلا إنَّهُ وبِسَبَبِ الفترةِ الطويلةِ التي قضاها في التدَرُبِ على الأسلِحة، صارَ يُمكِنُهُ أنْ يُحدِدَ قوةَ أيدي هذهِ المرأةِ مِنَ المظهرِ الخارجيِّ فقط.
“الآن، الآن، لا حاجةَ لكِ حقا لتقديمِ حياتِك.”، تَدَخلَ فالغو مُحاوِلًا الحِفاظَ على إبتسامتِه. “لديَّ ثِقةٌ في سيدِ البُرجِ الأبيض. أنا أيضًا أحترِمُكِ كَـساحِرةٍ زميلة. لا أعتَقِدُ حقًا أنَّ سَيدَ البُرجِ الأبيضِ سَـيَرتَكِبُ مِثلَ هذا الخطأ الأحمَقِ المُتَمَثِلِ في تدميرِ المُحَفِزِ أثناءَ مُحاوَلَتِها إبرامَ عقدٍ مع الروح.”
“…يبدو هذا مُختَلِفًا قليلًا عَمَّا قَرَرَهُ غيلياد.” حتى لوفليان لم يَستَطِع السماحَ لمثلِ هذا السلوكِ بالمرورِ بسهولةٍ بعدَ سماعِ هذهِ الكَلِمات.
“على الرُغمِ مِن أنَّ هذا مُمكِن، أخشى أنَّهُ قد يكونُ مُرهِقًا بعضَ الشيء القيامُ بذلِك.” إعتَرَفَ فالغو بأدب.
لوفليان هو صديقٌ قديمٌ لغيلياد، ويَتَعاطَفُ معَ عشيرةِ لايونهارت. لكِن، معَ ذلِك، لوفليان هو سيدُ بُرجِ آروث الأحمر كذلِك. ولم يَستَطِع ببساطةٍ التغاضي عن ذلِكَ عندما تَتَحدثُ عشيرةٌ قويةٌ مِن بلدٍ أجنبيٍّ عن تجاهُلِ قوانينِ آروث أمامَه.
‘لذا فهي لا تَستَخدِمُ سيفًا ولا رُمحًا. إنَّها تُقاتِلُ بقَبضاتِها.’
‘لذا فهي لا تَستَخدِمُ سيفًا ولا رُمحًا. إنَّها تُقاتِلُ بقَبضاتِها.’
“على الرُغمِ مِن أنَّ البطريركَ قد إتَخَذَ قرارَه، إلا أنَّ المَجلِسَ قد تَوَصَلَ إلى قرارٍ مُختَلِف. لقد تَمَّ تَلطيخُ إسمِ عشيرةِ لايونهارت بسببِ الحادثِ السابِق. والشخصُ الذي تَسَبَبَ في مثلِ هذهِ القذارةِ وشَوَهَ إسمَنا يَجِبُ أنْ يُحاسَب.” صَرَحَتْ كارمن بإبتسامةٍ مُتَكَلِفةٍ أثناء تحديقِها بِـلوفليان. “لقد حَصَلتُ بالفعلِ على إذنٍ مِن عائلةِ آروث الملكية والبرلمان. لذا فَـبدلًا مِن تمزيقِ وجوهِ بعضِنا البعض حولَ هذهِ المسألة، ألن يكونَ الأمر أكثرُ نظافةً للسماحِ لنا بإستجوابِهِ ومُعاقَبَتِه؟”
“بالطبعِ لا.” لا يزالُ لوفليان يَعتَرِض.
هذهِ الكلماتُ هي العكسُ تمامًا للردِ السابِقِ الذي قالَهُ غيلياد. فَـقد قالَ غيلياد إنَّهُ سَـيَسمَحُ لقوانينِ آروث بأنْ تكونَ لها الأسبقيةُ في الحُكمِ على قضية غافيد.
“يبدو أنَّكَ تُسيءُ فِهمَ شيءٍ ما. لا ينوي المَجلِسُ الإعتمادَ على إسم لايونهارت لفرضِ هذا الأمر. فَـمُنذُ أنْ تَورَطَ الإبنُ الأكبرُ لعشيرةِ لايونهارت في هذا الحادِث، إتَفَقنا بالفعلِ على إظهارِ الإخلاصِ الكافي لآروث. علاوةً على ذلِك، فإنَّ ثمنَ حياةِ ذلِكَ الخاطئ لا يُساوي شيئا.”
عندما وَقَّعَتْ ميلكيث العَقد، أجبَرَتْ نفسَها على عدمِ الضَحِك.
مُنذُ أنْ قالَتْ كارمن كُلَ هذا، لم يَعُد بإمكانِ لوفليان إبداءُ أيِّ إعتراضات. تَتَطلبُ البحوثُ السحريةُ الكثيرَ مِنَ المال. لهذا السَبَب، تَمَّ تحديدُ رسومٍ سياحيةٍ كبيرةٍ لجميعِ المناطِقِ السياحيةِ في العاصمة-البنتاغون.
علاوةً على ذلِك، فَـبدلًا مِن كَسبِ المالِ مِن خلالِ الكَشفِ عن السحرِ الذي دَرَسوهُ والإستفادةُ منه، مُعظَمُ السَحَرَةِ مِنَ النوعِ الذي سَـيَجِدُ ثُقبًا لِـيَظَلَّ فيهِ مُكَرِسًا نفسَهُ للبحث. لم يَعرِف لوفليان مِقدارَ المالِ الذي دَفَعَتهُ عشيرةُ لايونهارت مُقابِلَ الحقِ في إستجوابِ المُجرِمِ ومُعاقَبَتِه، ولكِن…يجبُ أنْ يكونَ المَجلِسُ قَد دَفَعَ رشوةٌ كبيرةٌ بما يكفي لكي لا يُقدِمَ أحدٌ على رَفضِها.
“إذن، ماذا سَـتَفعَلين؟” سألَتْ كارمن. “هل ستأخُذينَ الصفقةَ أم لا؟ ليسَ لديَّ الكثيرُ مِنَ الوقت، لذا أجيبي بسُرعة.”
أوضَحَ فالغو: “نحنُ هُنا نأملُ فقط في إظهارِ رَغبَتِنا في عدمِ وقوعِ حوادِث.”
“سآخُذُه…” أجابَتْ ميلكيث بِـعبوس، ثُمَ فَكَرَت، ‘إذن يُريدونَ أنْ يتعامَلوا بالساعاتِ بدلًا مِنَ الأيام؟ هذا أفضلُ بالنسبةِ لي لأنَّ ثلاثَ ساعاتٍ يجبُ أنْ تكونَ كافيةً بالفِعل.’
وبفضلِ هذهِ الحالة، بِغَضِ النَظَرِ عن كم هي مؤلِمةٌ هذهِ المُدة، فَـميلكيث سَـتَكونُ قادِرةً على إستعادةِ عباءةِ الظلامِ في غضونِ شهرَين.
هذهِ الكلماتُ هي العكسُ تمامًا للردِ السابِقِ الذي قالَهُ غيلياد. فَـقد قالَ غيلياد إنَّهُ سَـيَسمَحُ لقوانينِ آروث بأنْ تكونَ لها الأسبقيةُ في الحُكمِ على قضية غافيد.
عندما وَقَّعَتْ ميلكيث العَقد، أجبَرَتْ نفسَها على عدمِ الضَحِك.
“حسنًا إذن، فقط للتأكيد، أودُ أنْ أسمَعَ ماذا سَـيَحدُثُ لو تَمَّ تَدميرُ وينِد؟” أصَرَتْ ميلكيث على السؤال.
كارمن لايونهارت، مِثلَ جيون، هي الأُختُ الصُغرى لبطريركِ الجيلِ السابق، ومرةً أُخرى، مِثلَ جيون، لم تَتَزوَج. وبعدَ البقاءِ في المنزلِ الرئيسي لبعضِ الوقت، إنتَقَلَتْ إلى فُرسانِ البلاك لايونز. وحاليًا، هي كابتِنُ الفرقةِ الثالثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز.
