الحكايةُ الخيالية (1)
الفصل 52.1: الحكايةُ الخيالية (1)
لم يَستَطِع جيون إلا أنْ يَشعُرَ بالضيق.
لقد عَرَفَ عن فُرسانِ البلاك لايونز مُنذُ الطفولة. ولم يَسمَع الشائِعاتِ المُحيطةِ بهم فَحسب، بل إلتقى أيضًا بعددٍ قليلٍ مِنهُم. وبينما لا يزالُ في شبابِه، تَخلى عن التنافُسِ على مَقعَدِ البطريرك وبدلًا مِن ذلِكَ بدأ يَتَجوَلُ في العالم. خِلالَ أسفاره، أقامَ ذاتَ مرةٍ في قلعةِ البلاك ليون، التي تَقَعُ في أعماقِ أوكلاس.
‘هذهِ الأفعال، إنَّها بالتأكيد…ضرورية.’
قالَ جيون بِـتَرَدُد، “…يبدو أنَّ سيدَ البُرجِ الأسودِ ليسَ مُتَوَرِطًا. بدلًا مِن ذلِك، يبدو أنَّهُ كما قال…شَخصٌ ما على الهامِشِ يُحاوِلُ إثارةَ الفتنة.”
عشيرةُ لايونهارت هي واحِدةٌ مِن أعرَقِ العائلاتِ في القارةِ بأكمَلِها. وليسَ ذلِكَ فحسب، فَـمِن خِلالِ الحِفاظِ على تقاليدِها الغريبة، فَقد زادَ حجمُها بِشَكلٍ كبير، وفي وسطِ عشيرة لايونهارت العملاقةِ هذه وَقَفَتْ العائِلةُ الرئيسية. وللحِفاظِ على هذا المُستوى، لم تَستَطِع العائِلةُ الرئيسيةُ إلا أنْ تَستَخدِمَ أشخاصًا مُعَيَّنينَ للقيامِ بأعمالِهِم القاسيةِ والقَذِرة.
وعشيرةُ لايونهارت ليسَتْ الوحيدةَ التي طَوَرَتْ مِثلَ هذا النوعِ مِن كِلابِ الصَيد.
‘…لكِنَ سيل.’
‘…لكِنَ سيل.’
“…” لم يَستَطِع جيون مُجادلةَ ذلِك.
لم يَشعُر جيون بأيِّ مخاوفٍ مِن أنْ يُصبِحَ عضوًا في فُرسانِ البلاك لايونز. فَـهذا شيءٌ قد قَرَرَهُ بِـنَفسِه، وأرادَ مُساعدةَ أخيه، البطريرك، حتى لو عنى ذلِكَ الدخولَ في الظلام. علاوةً على ذلِك، بما أنَّ طموحَ غيلياد يَتَعارَضُ معَ الإلتزامِ الصارِمِ بالتقاليدِ التي أصَرَّ عليها المَجلِس، فَـمِن خِلالِ أنْ يُصبِحَ بلاك لايون، آمَلَ جيون في أنْ يَكونَ بِـمَثابةِ جِسرٍ بينَ المَجلِسِ والأُسرةِ الرئيسية.
فقط أنَّ المُشكِلةَ الحاليةَ المُتَعَلِقةَ بِـمُحاولةِ إبنِ البطريركِ الأكبر لِـتَعلُمِ السِحرِ الأسودِ جادةٌ بدَرجةٍ كافيةٍ لِـحَدِ أنَّهُ تَطَلَبَ مِن أحدِ قادةِ فُرسانِ البلاك لايونز أنْ يَتَحَرك.
وظائفٌ قذِرةٌ أو قاسية، المهامُ التي قد تُلَطِخُ يديهِ بالدِماء، سَـيَفعَلُ جيون كُلَ ما يَتَطلَبُهُ الأمر إذا طُلِبَ مِنهُ القيامَ بهذا النوعِ مِنَ الأشياء. ليسَ ذلِكَ مِن أجلِ عشيرة لايونهارت ولكِن مِن أجلِ أخيهِ والبطريرك وعائلتهِ أيضًا.
إعتَقَدَ جيون أنَّهُ يكفي بالنسبةِ له ُأنْ يكونَ الوحيدَ الذي يَتَولى مِثلَ هذا الدور. لكِن بالنسبة لسيل، إبنةُ أخيهِ الصغيرة، لم يُرِد لها أنْ تُوَرِطَ نفسَها في مِثلِ هذا النوعِ مِنَ الأعمال. لم يعرِف يقينًا ما تُريدُهُ سيل لنَفسِها، ولكِن بالنسبةِ لجيون…أراد أنْ تَعيشَ إبنةُ أخيه، التي ظَلَّت تَتبَعُهُ وتَدعوهُ عمي مُنذُ أنْ كانَتْ طِفلةً صغيرةً ذاتَ أنفٍ مليءٍ بالمُخاط، حياةً سِلميةً خاليةً مِن رائِحةِ الدِماء.
‘…إيوارد. لماذا قد تَتَجِهُ نحوَ السِحرِ الأسودِ بحقِ السماء….؟’
“أميليا ميروين.” قالَتْ كارمن الإسمَ فجأة “أظنُ أنَّها هي. إنَّها أيضًا شخصٌ يُريدُ إبقاءَ بلزاك لودبيث تحتَ السيطرة. مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني معروفٌ بعدمِ قَمعِهِ للإرادة الحُرةِ الخاصةِ بالسَحَرةِ السود الذينَ يتعاقَدُ مَعَهُم. كما أنَّهُ لا يَتَدخلُ عادةً في المُشاحناتِ بينَ مرؤوسيه.”
وليسَ سيل فقط. سيان، يوجين…وإيوارد كذلِك. لم يَتَزوَج جيون ولم يُنجِب أطفالًا ورأى كُلًا مِن أبناءِ أخيهِ وإبنَتَهُ كواحدٍ مِن أبناءِه.
“سَوطٌ للحِصان، لجامٌ للحِمار، وعصا لظَهرِ الحمقى. على الرُغمِ مِن أنَّهُ مِن غيرِ المُجدي قولُ مِثلِ هذهِ الأشياءِ الآن بعدَ أنْ وَصَلَتْ إلى هذا الحد. بدلًا مِنَ الوريثِ الأكبر، إيوارد، يبدو أنَّ البطريركَ التالي سيكونُ سيان.” بعدَ قولِ هذا، إلتَفَتَتْ كارمن للنَظَرِ إلى السِجنِ الذي غادروهُ للتو. “…جيون. نظريًا، ماذا كانَ سَـيَحدُثُ لو لم نَتَغاضى عن إستفزازِ بلزاك هُناك؟”
‘…إيوارد. لماذا قد تَتَجِهُ نحوَ السِحرِ الأسودِ بحقِ السماء….؟’
الحرب—تَسَبَبتْ هذهِ الكَلِمةُ بِـتَصاعُدِ البرودةِ في عيونِ جيون. تَطمَحُ مَملَكةُ نهاما الصحراوية مُنذُ فترةٍ طويلةٍ إلى أنْ تُسمى إمبراطورية.
“جيون”، صوتٌ نادى.
إعتَقَدَ جيون أنَّهُ يكفي بالنسبةِ له ُأنْ يكونَ الوحيدَ الذي يَتَولى مِثلَ هذا الدور. لكِن بالنسبة لسيل، إبنةُ أخيهِ الصغيرة، لم يُرِد لها أنْ تُوَرِطَ نفسَها في مِثلِ هذا النوعِ مِنَ الأعمال. لم يعرِف يقينًا ما تُريدُهُ سيل لنَفسِها، ولكِن بالنسبةِ لجيون…أراد أنْ تَعيشَ إبنةُ أخيه، التي ظَلَّت تَتبَعُهُ وتَدعوهُ عمي مُنذُ أنْ كانَتْ طِفلةً صغيرةً ذاتَ أنفٍ مليءٍ بالمُخاط، حياةً سِلميةً خاليةً مِن رائِحةِ الدِماء.
بينما هو غارِقٌ في في مثلِ هذهِ الأفكارِ المريرة، تَحَدَثَتْ كارمن فجأةً أثناء مشيِّها أمامَه.
إقتَرَبَ الوقتُ مِن موعدِ اللِقاء. إستَدعى جيون سيل، التي طُلِبَ مَنها مُقابَلَتُهُم أمامَ بوابةِ الإنتقال.
“هل تَندَمُ على إنضِمامِكَ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” سألَتْه.
“هل تَندَمُ على إنضِمامِكَ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” سألَتْه.
“…كيف يُمكِنُني؟” أجاب جيون بابتسامة ساخرة: “ليسَ الأمرُ كذلِك، يا سيدة كارمن.”
لقد عَرَفَ عن فُرسانِ البلاك لايونز مُنذُ الطفولة. ولم يَسمَع الشائِعاتِ المُحيطةِ بهم فَحسب، بل إلتقى أيضًا بعددٍ قليلٍ مِنهُم. وبينما لا يزالُ في شبابِه، تَخلى عن التنافُسِ على مَقعَدِ البطريرك وبدلًا مِن ذلِكَ بدأ يَتَجوَلُ في العالم. خِلالَ أسفاره، أقامَ ذاتَ مرةٍ في قلعةِ البلاك ليون، التي تَقَعُ في أعماقِ أوكلاس.
تمامًا مِثلَ كيفَ يَعتَني جيون بأطفالِ غيلياد مُنذُ صِغَرِهِم، كانَتْ كارمن تُراقِبُ أيضًا طفولةَ جيون. قبلَ بضعةِ عقودٍ فقط، كانَتْ كارمن لا تزالُ تَعيشُ في المنزلِ الرئيسي بينما ظَلَّ جيون الصغير يَلحَقُها مُناديًا إياها بِـعَمَتي.
“وتَحضيرًا لِـذلِك، قامَتْ أميليا بالخطوةِ الأولى لإنشاءِ الإنقسامِ داخِلَ عشيرةِ لايونهارت. هل هذا ما تَعتَقدينَه؟”
شَغَفُهُ بالتَجولِ أيضًا هو شيءٌ تَعَلَمَهُ مِن كارمن.
“لو لم يَكُن ذلِكَ الطِفلُ مِن خطٍ جانبيٍّ فقط، لكان الجميعُ سَـيَدعَمُهُ ليُصبِحَ البطريركَ التالي”، لم تَهدُف كَلِماتُ كارمن ببساطةٍ إلى تقييم يوجين.
“لو لم يَكُن ذلِكَ الطِفلُ مِن خطٍ جانبيٍّ فقط، لكان الجميعُ سَـيَدعَمُهُ ليُصبِحَ البطريركَ التالي”، لم تَهدُف كَلِماتُ كارمن ببساطةٍ إلى تقييم يوجين.
“هذا النوعُ مِنَ الأعمالِ لا يحدُثُ كثيرًا.” ذَكَرَتْه. “على الرُغمِ مِن أنَّكَ يَجبُ أنْ تَكونَ مُدرِكًا جيدًا لهذا بالفِعل.”
“لو لم يَكُن ذلِكَ الطِفلُ مِن خطٍ جانبيٍّ فقط، لكان الجميعُ سَـيَدعَمُهُ ليُصبِحَ البطريركَ التالي”، لم تَهدُف كَلِماتُ كارمن ببساطةٍ إلى تقييم يوجين.
“نعم يا سيدتي.” رَدَّ جيون بأدَب.
تمامًا مِثلَ كيفَ يَعتَني جيون بأطفالِ غيلياد مُنذُ صِغَرِهِم، كانَتْ كارمن تُراقِبُ أيضًا طفولةَ جيون. قبلَ بضعةِ عقودٍ فقط، كانَتْ كارمن لا تزالُ تَعيشُ في المنزلِ الرئيسي بينما ظَلَّ جيون الصغير يَلحَقُها مُناديًا إياها بِـعَمَتي.
من وِجهةِ نَظَرِ جيون، يوجين هو وَحشٌ مُرعِب.
المَهامُ التي تَتَطلبُ مِن شَخصٍ ما على مُستوى الكابتن أنْ يَحضَرَها شَخصيًا هي بالفعلِ غيرُ شائِعة. نادرًا ما يُغادِرُ الأبطالُ الذينَ يَقودونَ فُرسان البلاك لايونز قلعةَ البلاك لايون.
الحرب—تَسَبَبتْ هذهِ الكَلِمةُ بِـتَصاعُدِ البرودةِ في عيونِ جيون. تَطمَحُ مَملَكةُ نهاما الصحراوية مُنذُ فترةٍ طويلةٍ إلى أنْ تُسمى إمبراطورية.
فقط أنَّ المُشكِلةَ الحاليةَ المُتَعَلِقةَ بِـمُحاولةِ إبنِ البطريركِ الأكبر لِـتَعلُمِ السِحرِ الأسودِ جادةٌ بدَرجةٍ كافيةٍ لِـحَدِ أنَّهُ تَطَلَبَ مِن أحدِ قادةِ فُرسانِ البلاك لايونز أنْ يَتَحَرك.
“لا تُشِر إلى شيءٍ واضحٍ جدًا كهذا. أنا أسألُ عن هل يُمكِنُنا قَتلُه؟”
لا يُمكِنُ أنْ يَكونَ يوجين قد تَعَلَمَ مِثلَ هذا الأسلوبِ مِن أيِّ شخصٍ آخر. لا يوجَدُ سادةٌ بِـمثلِ هذهِ المهارةِ في جيدول، مَسقَطُ رأسِ يوجين. هل يُمكِنُ أنْ يكونَ جيرهارد يُخفي قوتَهُ الحقيقية؟ لكِنَ شيئًا كهذا بدا سخيفًا.
“إذن، ما رأيُّكَ عن حقيقةِ هذهِ المسألة؟” طَلَبَتْ كارمن رأيَّه.
لقد عَرَفَ عن فُرسانِ البلاك لايونز مُنذُ الطفولة. ولم يَسمَع الشائِعاتِ المُحيطةِ بهم فَحسب، بل إلتقى أيضًا بعددٍ قليلٍ مِنهُم. وبينما لا يزالُ في شبابِه، تَخلى عن التنافُسِ على مَقعَدِ البطريرك وبدلًا مِن ذلِكَ بدأ يَتَجوَلُ في العالم. خِلالَ أسفاره، أقامَ ذاتَ مرةٍ في قلعةِ البلاك ليون، التي تَقَعُ في أعماقِ أوكلاس.
“وتَحضيرًا لِـذلِك، قامَتْ أميليا بالخطوةِ الأولى لإنشاءِ الإنقسامِ داخِلَ عشيرةِ لايونهارت. هل هذا ما تَعتَقدينَه؟”
قالَ جيون بِـتَرَدُد، “…يبدو أنَّ سيدَ البُرجِ الأسودِ ليسَ مُتَوَرِطًا. بدلًا مِن ذلِك، يبدو أنَّهُ كما قال…شَخصٌ ما على الهامِشِ يُحاوِلُ إثارةَ الفتنة.”
“أميليا ميروين.” قالَتْ كارمن الإسمَ فجأة “أظنُ أنَّها هي. إنَّها أيضًا شخصٌ يُريدُ إبقاءَ بلزاك لودبيث تحتَ السيطرة. مَلِكُ الحِصارِ الشيطاني معروفٌ بعدمِ قَمعِهِ للإرادة الحُرةِ الخاصةِ بالسَحَرةِ السود الذينَ يتعاقَدُ مَعَهُم. كما أنَّهُ لا يَتَدخلُ عادةً في المُشاحناتِ بينَ مرؤوسيه.”
“لو إنَّ أميليا هي العَقلُ المُدَبِرُ لهذهِ المؤامرة، ألا يعني ذلِكَ أنَّ نهاما وراءَ هذا؟”
“من المؤكَدِ أنَّهُ كانَ صُداعًا.” تعاطَفَ جيون.
“في الآونةِ الأخيرة، تَحرُكاتُ نهاما مَشبوهةٌ جدًا. السُلطانُ ألابور هو خنزيرٌ صغيرٌ لديهِ الكَثيرُ مِنَ الطموح. مِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُعلِنَ الحربَ في غضونِ السنواتِ القليلةِ المُقبِلة.”
“سَوطٌ للحِصان، لجامٌ للحِمار، وعصا لظَهرِ الحمقى. على الرُغمِ مِن أنَّهُ مِن غيرِ المُجدي قولُ مِثلِ هذهِ الأشياءِ الآن بعدَ أنْ وَصَلَتْ إلى هذا الحد. بدلًا مِنَ الوريثِ الأكبر، إيوارد، يبدو أنَّ البطريركَ التالي سيكونُ سيان.” بعدَ قولِ هذا، إلتَفَتَتْ كارمن للنَظَرِ إلى السِجنِ الذي غادروهُ للتو. “…جيون. نظريًا، ماذا كانَ سَـيَحدُثُ لو لم نَتَغاضى عن إستفزازِ بلزاك هُناك؟”
الحرب—تَسَبَبتْ هذهِ الكَلِمةُ بِـتَصاعُدِ البرودةِ في عيونِ جيون. تَطمَحُ مَملَكةُ نهاما الصحراوية مُنذُ فترةٍ طويلةٍ إلى أنْ تُسمى إمبراطورية.
“لو لم يَكُن ذلِكَ الطِفلُ مِن خطٍ جانبيٍّ فقط، لكان الجميعُ سَـيَدعَمُهُ ليُصبِحَ البطريركَ التالي”، لم تَهدُف كَلِماتُ كارمن ببساطةٍ إلى تقييم يوجين.
تساءلَ جيون، “هل تقولينَ إنَّهُم سَـيَشِنونَ الحرب على كيهل؟”
“من المُحتَمَلِ أنْ يَضرِبوا توراس أولًا.” قامَتْ كارمن بتصحيحِه.
إعتَقَدَ جيون أنَّهُ يكفي بالنسبةِ له ُأنْ يكونَ الوحيدَ الذي يَتَولى مِثلَ هذا الدور. لكِن بالنسبة لسيل، إبنةُ أخيهِ الصغيرة، لم يُرِد لها أنْ تُوَرِطَ نفسَها في مِثلِ هذا النوعِ مِنَ الأعمال. لم يعرِف يقينًا ما تُريدُهُ سيل لنَفسِها، ولكِن بالنسبةِ لجيون…أراد أنْ تَعيشَ إبنةُ أخيه، التي ظَلَّت تَتبَعُهُ وتَدعوهُ عمي مُنذُ أنْ كانَتْ طِفلةً صغيرةً ذاتَ أنفٍ مليءٍ بالمُخاط، حياةً سِلميةً خاليةً مِن رائِحةِ الدِماء.
تَشتَرِكُ إمبراطوريةُ كيهل في حدودٍ مع نهاما. ليسَتْ العَلاقةُ بينَ البَلَدَينِ عدائية، لكِنَ نهاما كثيرًا ما تَشاجَرَتْ مع جارَتِها الغربية، مَملَكةُ توراس.
المَهامُ التي تَتَطلبُ مِن شَخصٍ ما على مُستوى الكابتن أنْ يَحضَرَها شَخصيًا هي بالفعلِ غيرُ شائِعة. نادرًا ما يُغادِرُ الأبطالُ الذينَ يَقودونَ فُرسان البلاك لايونز قلعةَ البلاك لايون.
“حتى مع عدمِ إمتلاكِهِم لِسَبَبٍ للحرب؟” سألَ جيون بفضول.
“من المؤكَدِ أنَّهُ كانَ صُداعًا.” تعاطَفَ جيون.
“حتى مع عدمِ إمتلاكِهِم لِسَبَبٍ للحرب؟” سألَ جيون بفضول.
“لو أرادوا سَبَبًا، فَـيُمكِنُهُم بطريقةٍ ما إنشاءُ واحِد. ولكِن، إذا هاجَمَتْ نهاما توراس، فَسَـيَتَوَجَبُ على كيهل أنْ تَستَعِدَ للحربِ أيضًا. بالطبع، كَـجُزءٍ مِن هذهِ الإستعدادات، سَـيَتِمُّ إستدعاءُ عشيرةِ لايونهارت أيضًا.” تَكَهَنَتْ كارمن.
“نعم يا سيدتي.” رَدَّ جيون بأدَب.
“أنتَ مُتَواضِعٌ للغاية.”
“وتَحضيرًا لِـذلِك، قامَتْ أميليا بالخطوةِ الأولى لإنشاءِ الإنقسامِ داخِلَ عشيرةِ لايونهارت. هل هذا ما تَعتَقدينَه؟”
‘الأمرُ كما لو إنَّهُ يَعرِفُ بالفعلِ كيفَ يَفعَلُ كُلَ شيء.’
“حتى لو لم يؤدِ ذلِكَ إلى أيِّ إنقسام، فَقد زَرَعَ بذرةً لهُ بالفِعل. على أيِّ حال، كما قالَ غافيد، قد تَكونُ مُجردَ جريمةٍ مُندَفِعةً دونَ أيِّ مؤامرةٍ وراءَها. ومعَ ذلِك….لا يُمكِنُنا التأكُدُ مِن أن هذا هو ما حَصَل. لهذا السَبَبِ يجبُ أن نبقى يَقضينَ ومُتَشَكِكين.” ضَيَّقَتْ كارمن عينَيها وأكمَلَتْ، “سَمِعتُ أنَّ إيوارد لا يَعرِفُ حتى أيَّ شيءٍ عن غافيد. عندما رأيتُهُ في طفولَتِه، إعتَقَدتُ أنَّ إيوارد بدا ذكيًا جدًا. هل يُمكِنُ أنْ يَكونَ البطريركُ لا يَمتَلِكُ المؤهلاتِ لتَعليمِ أطفالِه؟”
“جيون”، صوتٌ نادى.
تَنَهَدَ جيون، “…لقد أرادَ فقط أنْ يؤمِنَ بأولادِه.”
لا يُمكِنُ أنْ يَكونَ يوجين قد تَعَلَمَ مِثلَ هذا الأسلوبِ مِن أيِّ شخصٍ آخر. لا يوجَدُ سادةٌ بِـمثلِ هذهِ المهارةِ في جيدول، مَسقَطُ رأسِ يوجين. هل يُمكِنُ أنْ يكونَ جيرهارد يُخفي قوتَهُ الحقيقية؟ لكِنَ شيئًا كهذا بدا سخيفًا.
“سَوطٌ للحِصان، لجامٌ للحِمار، وعصا لظَهرِ الحمقى. على الرُغمِ مِن أنَّهُ مِن غيرِ المُجدي قولُ مِثلِ هذهِ الأشياءِ الآن بعدَ أنْ وَصَلَتْ إلى هذا الحد. بدلًا مِنَ الوريثِ الأكبر، إيوارد، يبدو أنَّ البطريركَ التالي سيكونُ سيان.” بعدَ قولِ هذا، إلتَفَتَتْ كارمن للنَظَرِ إلى السِجنِ الذي غادروهُ للتو. “…جيون. نظريًا، ماذا كانَ سَـيَحدُثُ لو لم نَتَغاضى عن إستفزازِ بلزاك هُناك؟”
“لو إنَّ أميليا هي العَقلُ المُدَبِرُ لهذهِ المؤامرة، ألا يعني ذلِكَ أنَّ نهاما وراءَ هذا؟”
قالَ جيون: “كانَ مِنَ المُمكِنِ أنْ يَتَسبَبَ ذلِكَ في أزمةٍ حقيقية.”
تمامًا مِثلَ كيفَ يَعتَني جيون بأطفالِ غيلياد مُنذُ صِغَرِهِم، كانَتْ كارمن تُراقِبُ أيضًا طفولةَ جيون. قبلَ بضعةِ عقودٍ فقط، كانَتْ كارمن لا تزالُ تَعيشُ في المنزلِ الرئيسي بينما ظَلَّ جيون الصغير يَلحَقُها مُناديًا إياها بِـعَمَتي.
“لا تُشِر إلى شيءٍ واضحٍ جدًا كهذا. أنا أسألُ عن هل يُمكِنُنا قَتلُه؟”
“…لا أعتَقِدُ أنْ ما قالَهُ كانَ إهانةً تَستَحِقُ الموت. مِن وجهةِ نَظَرِ سيدِ البُرجِ الأسود، لقد شَعَرَ أيضًا بالضيق. ولكِن…لو تَوَجَبَ علينا أنْ نُقاتِلَه، وبصرفِ النَظَرِ عنك، فإنَّ بقيتنا سَـنَكونُ أمواتًا الآن.”
“…كيف يُمكِنُني؟” أجاب جيون بابتسامة ساخرة: “ليسَ الأمرُ كذلِك، يا سيدة كارمن.”
“أنتَ مُتَواضِعٌ للغاية.”
المَهامُ التي تَتَطلبُ مِن شَخصٍ ما على مُستوى الكابتن أنْ يَحضَرَها شَخصيًا هي بالفعلِ غيرُ شائِعة. نادرًا ما يُغادِرُ الأبطالُ الذينَ يَقودونَ فُرسان البلاك لايونز قلعةَ البلاك لايون.
أجابَ جيون بإبتسامةٍ مُحرَجة: “أنا لَستُ جيدًا في قِتالِ السَحَرة.”
لقد تقاتَلَ جيون أيضًا معَ يوجين عدةَ مرات. دونَ الإعتمادِ على الطاقةِ السحرية، قِتالٌ بحتٌ يَعتَمِدُ على المهارةِ فقط. ومعَ ذلِك، لم يَشعُر جيون أبدًا أنَّهُ يُمكِنُ أنْ يطغى على يوجين. لا، بدلًا مِن ذلِك،شَعَرَ عِدةَ مراتٍ أنَّهُ يَتِمُّ التلاعُبُ به مع إيقاعِ يوجين.
“مِثلَكَ تمامًا، إفتَقَرتُ أيضًا إلى الثقةِ الكافية. لهذا السَبَبِ لم أخُض في قِتال.” إعتَرَفَتْ كارمن بغضب وسَحَبَتْ ساعةَ جيبِها.
شَعَرَ جيون بِـنظرةٍ تحقيقٍ خفيةٍ في نظرتِها وأجاب، “…هذا الطِفلُ ليسَ لديهِ رغبةٌ في أنْ يُصبِحَ البطريرك. بطريقةٍ ما، إنَّهُ يُشبِهُكِ أنتِ وكذلِكَ أنا، يا سيدة كارمن.”
أكمَلَتْ كارمن “المَجلِسُ تَحَوَلَ بالفعلِ إلى فوضًى بِسَبَبِ حَفلِ إستمرارِ السُلالة. لأنَّ النتيجةَ لم تَكُن مُتَوقعةً.”
إقتَرَبَ الوقتُ مِن موعدِ اللِقاء. إستَدعى جيون سيل، التي طُلِبَ مَنها مُقابَلَتُهُم أمامَ بوابةِ الإنتقال.
قالَ جيون: “كانَ مِنَ المُمكِنِ أنْ يَتَسبَبَ ذلِكَ في أزمةٍ حقيقية.”
فقط أنَّ المُشكِلةَ الحاليةَ المُتَعَلِقةَ بِـمُحاولةِ إبنِ البطريركِ الأكبر لِـتَعلُمِ السِحرِ الأسودِ جادةٌ بدَرجةٍ كافيةٍ لِـحَدِ أنَّهُ تَطَلَبَ مِن أحدِ قادةِ فُرسانِ البلاك لايونز أنْ يَتَحَرك.
“…هل سَـنُعيدُ سيل معنا حقًا إلى قلعةِ البلاك لايونز؟” سألَ جيون.
رَدَّتْ كارمن ببساطة، “أليسَ هذا ما تُريدُهُ تِلكَ الطِفلة؟”
“حتى لو لم يؤدِ ذلِكَ إلى أيِّ إنقسام، فَقد زَرَعَ بذرةً لهُ بالفِعل. على أيِّ حال، كما قالَ غافيد، قد تَكونُ مُجردَ جريمةٍ مُندَفِعةً دونَ أيِّ مؤامرةٍ وراءَها. ومعَ ذلِك….لا يُمكِنُنا التأكُدُ مِن أن هذا هو ما حَصَل. لهذا السَبَبِ يجبُ أن نبقى يَقضينَ ومُتَشَكِكين.” ضَيَّقَتْ كارمن عينَيها وأكمَلَتْ، “سَمِعتُ أنَّ إيوارد لا يَعرِفُ حتى أيَّ شيءٍ عن غافيد. عندما رأيتُهُ في طفولَتِه، إعتَقَدتُ أنَّ إيوارد بدا ذكيًا جدًا. هل يُمكِنُ أنْ يَكونَ البطريركُ لا يَمتَلِكُ المؤهلاتِ لتَعليمِ أطفالِه؟”
“…” لم يَستَطِع جيون مُجادلةَ ذلِك.
“لا تُفرِط في خَنقِ الطِفلِ الذي نَضَجَ بالفعل.”
“وتَحضيرًا لِـذلِك، قامَتْ أميليا بالخطوةِ الأولى لإنشاءِ الإنقسامِ داخِلَ عشيرةِ لايونهارت. هل هذا ما تَعتَقدينَه؟”
بعدَ صَمتٍ قصير، هَزَّ جيون رأسَهُ للتَخَلُصِ مِن هذهِ المشاعرِ المُعَقَدة.
“…هل سَـنُعيدُ سيل معنا حقًا إلى قلعةِ البلاك لايونز؟” سألَ جيون.
أكمَلَتْ كارمن “المَجلِسُ تَحَوَلَ بالفعلِ إلى فوضًى بِسَبَبِ حَفلِ إستمرارِ السُلالة. لأنَّ النتيجةَ لم تَكُن مُتَوقعةً.”
“بالنسبةِ لِـيوجين لايونهارت، ما رأيُّكَ به؟” طَرَحَتْ كارمن فجأةً هذا السؤال.
“حتى مع عدمِ إمتلاكِهِم لِسَبَبٍ للحرب؟” سألَ جيون بفضول.
تَنَهَدَ جيون، “…لقد أرادَ فقط أنْ يؤمِنَ بأولادِه.”
ومعَ ذلِك، أجابَ جيون على الفورِ دون أيِّ تفاجُئ، “أنا مُتأكِدٌ مِن أنَّكِ قد سَمِعتِ بالفعلِ كُلَ شيءٍ عنه.”
بل إنَّ مَوهِبَتَهُ الحقيقيةَ هي أنَّهُ بغضِ النَظَرِ عن السِلاحِ الذي يَحمِلُهُ في يده، يُمكِنُ أنْ يَستَخدِمَهُ يوجين بمهارة. ليسَ فقط على مُستوى كَونِهِ فتًى موهبًا وفقط، ولكِن بمهارةِ سيدٍ حقيقي. لم تُشبِه تِقنياتُهُ تِلكَ التقنياتِ التي تَناقَلَتها العوائِلُ المرموقةُ وبدلًا مِن ذلِكَ إتَّبَعَتْ تَحَرُكاتُهُ التطبيقَ العَمَليَّ فوقَ كُلِ شيء.
“بالطبع، لقد سَمِعتُ عنه. قبلَ أربَعِ سنوات، عندما قالَ البطريرك أنَّهُ سَـيَتَبنى هذا الطِفلَ، وعندما قالَ غيلياد أنَّهُ سَـيَفتَحُ قبوَ كَنزِ العائلةِ الرئيسيةِ له، هل تَعرِفُ كيفَ تَحَوَلَ المَجلِسُ إلى فوضى؟” قالَتْ كارمن.
شَغَفُهُ بالتَجولِ أيضًا هو شيءٌ تَعَلَمَهُ مِن كارمن.
“جيون”، صوتٌ نادى.
“من المؤكَدِ أنَّهُ كانَ صُداعًا.” تعاطَفَ جيون.
أكمَلَتْ كارمن “المَجلِسُ تَحَوَلَ بالفعلِ إلى فوضًى بِسَبَبِ حَفلِ إستمرارِ السُلالة. لأنَّ النتيجةَ لم تَكُن مُتَوقعةً.”
قالَ جيون: “كانَ مِنَ المُمكِنِ أنْ يَتَسبَبَ ذلِكَ في أزمةٍ حقيقية.”
قال جيون بإرتياح: “لكِنَ الأمرَ كانَ يَستَحِقُ ذلِك.”
ومعَ ذلِك، أجابَ جيون على الفورِ دون أيِّ تفاجُئ، “أنا مُتأكِدٌ مِن أنَّكِ قد سَمِعتِ بالفعلِ كُلَ شيءٍ عنه.”
من وِجهةِ نَظَرِ جيون، يوجين هو وَحشٌ مُرعِب.
على مدى السنواتِ الأربعِ الماضية، عَلَمَهُ جيون تقنياتٍ قتاليةً مُختلِفةً بِناءً على مَهارتِهِ في المُبارزة، ولكِن…بصراحة، لم يَستَطِع جيون التأكُدَ مِمَّا إذا كانَ قد علمَ يوجين أيَّ شيءٍ حقًا.
‘الأمرُ كما لو إنَّهُ يَعرِفُ بالفعلِ كيفَ يَفعَلُ كُلَ شيء.’
الفصل 52.1: الحكايةُ الخيالية (1)
‘الأمرُ كما لو إنَّهُ يَعرِفُ بالفعلِ كيفَ يَفعَلُ كُلَ شيء.’
وفقًا لحدسِ جيون، فإنَّ ما جَعَلَ يوجين عظيمًا حقا ليسَ إحساسَهُ الخارِق بالطاقةِ السحرية أو تَقدُمُهُ السريعُ في صيغةِ اللَهَبِ الأبيض.
قال جيون بإرتياح: “لكِنَ الأمرَ كانَ يَستَحِقُ ذلِك.”
لكن ذلِكَ كان…شيئًا لم يَستَطِع قُبولَه، ولم يَرغَب في قبولِه. أن يَتِمَّ توجيهُهُ مُتَبِعًا إيقاع يوجين؟ هذا يعني…أنَّهُ بدلًا مِن جيون، فَـيوجين الأصغَرُ سِنًا هو الذي يطغى عليهِ مِن ناحيةِ التقنية.
بل إنَّ مَوهِبَتَهُ الحقيقيةَ هي أنَّهُ بغضِ النَظَرِ عن السِلاحِ الذي يَحمِلُهُ في يده، يُمكِنُ أنْ يَستَخدِمَهُ يوجين بمهارة. ليسَ فقط على مُستوى كَونِهِ فتًى موهبًا وفقط، ولكِن بمهارةِ سيدٍ حقيقي. لم تُشبِه تِقنياتُهُ تِلكَ التقنياتِ التي تَناقَلَتها العوائِلُ المرموقةُ وبدلًا مِن ذلِكَ إتَّبَعَتْ تَحَرُكاتُهُ التطبيقَ العَمَليَّ فوقَ كُلِ شيء.
لا يُمكِنُ أنْ يَكونَ يوجين قد تَعَلَمَ مِثلَ هذا الأسلوبِ مِن أيِّ شخصٍ آخر. لا يوجَدُ سادةٌ بِـمثلِ هذهِ المهارةِ في جيدول، مَسقَطُ رأسِ يوجين. هل يُمكِنُ أنْ يكونَ جيرهارد يُخفي قوتَهُ الحقيقية؟ لكِنَ شيئًا كهذا بدا سخيفًا.
“لو أرادوا سَبَبًا، فَـيُمكِنُهُم بطريقةٍ ما إنشاءُ واحِد. ولكِن، إذا هاجَمَتْ نهاما توراس، فَسَـيَتَوَجَبُ على كيهل أنْ تَستَعِدَ للحربِ أيضًا. بالطبع، كَـجُزءٍ مِن هذهِ الإستعدادات، سَـيَتِمُّ إستدعاءُ عشيرةِ لايونهارت أيضًا.” تَكَهَنَتْ كارمن.
كُلُ ما إمتَلَكَهُ يوجين هو نتيجةٌ لِـجُهدِهِ الخاص. لقد إمتَلَكَ غريزةً قتاليةً لا تُصدَقُ بالنسبةِ لشَخصٍ في عُمُرِه.
وظائفٌ قذِرةٌ أو قاسية، المهامُ التي قد تُلَطِخُ يديهِ بالدِماء، سَـيَفعَلُ جيون كُلَ ما يَتَطلَبُهُ الأمر إذا طُلِبَ مِنهُ القيامَ بهذا النوعِ مِنَ الأشياء. ليسَ ذلِكَ مِن أجلِ عشيرة لايونهارت ولكِن مِن أجلِ أخيهِ والبطريرك وعائلتهِ أيضًا.
لقد تقاتَلَ جيون أيضًا معَ يوجين عدةَ مرات. دونَ الإعتمادِ على الطاقةِ السحرية، قِتالٌ بحتٌ يَعتَمِدُ على المهارةِ فقط. ومعَ ذلِك، لم يَشعُر جيون أبدًا أنَّهُ يُمكِنُ أنْ يطغى على يوجين. لا، بدلًا مِن ذلِك،شَعَرَ عِدةَ مراتٍ أنَّهُ يَتِمُّ التلاعُبُ به مع إيقاعِ يوجين.
شَعَرَ جيون بِـنظرةٍ تحقيقٍ خفيةٍ في نظرتِها وأجاب، “…هذا الطِفلُ ليسَ لديهِ رغبةٌ في أنْ يُصبِحَ البطريرك. بطريقةٍ ما، إنَّهُ يُشبِهُكِ أنتِ وكذلِكَ أنا، يا سيدة كارمن.”
وفقًا لحدسِ جيون، فإنَّ ما جَعَلَ يوجين عظيمًا حقا ليسَ إحساسَهُ الخارِق بالطاقةِ السحرية أو تَقدُمُهُ السريعُ في صيغةِ اللَهَبِ الأبيض.
لكن ذلِكَ كان…شيئًا لم يَستَطِع قُبولَه، ولم يَرغَب في قبولِه. أن يَتِمَّ توجيهُهُ مُتَبِعًا إيقاع يوجين؟ هذا يعني…أنَّهُ بدلًا مِن جيون، فَـيوجين الأصغَرُ سِنًا هو الذي يطغى عليهِ مِن ناحيةِ التقنية.
الفصل 52.1: الحكايةُ الخيالية (1)
إقتَرَبَ الوقتُ مِن موعدِ اللِقاء. إستَدعى جيون سيل، التي طُلِبَ مَنها مُقابَلَتُهُم أمامَ بوابةِ الإنتقال.
“لو لم يَكُن ذلِكَ الطِفلُ مِن خطٍ جانبيٍّ فقط، لكان الجميعُ سَـيَدعَمُهُ ليُصبِحَ البطريركَ التالي”، لم تَهدُف كَلِماتُ كارمن ببساطةٍ إلى تقييم يوجين.
الفصل 52.1: الحكايةُ الخيالية (1)
شَعَرَ جيون بِـنظرةٍ تحقيقٍ خفيةٍ في نظرتِها وأجاب، “…هذا الطِفلُ ليسَ لديهِ رغبةٌ في أنْ يُصبِحَ البطريرك. بطريقةٍ ما، إنَّهُ يُشبِهُكِ أنتِ وكذلِكَ أنا، يا سيدة كارمن.”
لكن ذلِكَ كان…شيئًا لم يَستَطِع قُبولَه، ولم يَرغَب في قبولِه. أن يَتِمَّ توجيهُهُ مُتَبِعًا إيقاع يوجين؟ هذا يعني…أنَّهُ بدلًا مِن جيون، فَـيوجين الأصغَرُ سِنًا هو الذي يطغى عليهِ مِن ناحيةِ التقنية.
الحرب—تَسَبَبتْ هذهِ الكَلِمةُ بِـتَصاعُدِ البرودةِ في عيونِ جيون. تَطمَحُ مَملَكةُ نهاما الصحراوية مُنذُ فترةٍ طويلةٍ إلى أنْ تُسمى إمبراطورية.
