الحكايةُ الخيالية (1)
الفصل 52.2: الحكايةُ الخيالية (1)
“الأمرُ ليسَ وكأنَهُ يُضَيعُ وقتَهُ في تَعلُمِ السِحر، صحيح؟” سألَ جيون بِـتَفاؤل.
“يُشبِهُنا؟ إذن، هل أدعوهُ للإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟”
“آمل أنْ تَكونَ رِحلَتُكُم آمِنة.”
“ألم تُقَرِري بالفعلِ القيامَ بذلِك؟”
“…حسنا، نَراكَ في المرةِ القادِمة.” قالَ جيون بصوتٍ مُنخَفِضٍ بينما لَوَحَتْ سيل بيدِها وصَرَخَت: “وداعًا”
“نيَّتيَّ هي إحترامَ إرادةِ هذا الطِفل. كما أنَّهُ مِنَ المُبكِرِ جدًا دَعوتُهُ الآن. فَـبعدَ كُلِ شيء، أليسَ هو لا يزالُ في مُنتَصَفِ نموِه؟ في رأييَّ الشخصي، لا يَحتاجُ حقًا لِـتَعَلُمِ السِحر، ولكِن….”
ومعَ ذلِك، لم تَكُن ميلكيث تنوي إرتداءَ ملابِسِها.
“الأمرُ ليسَ وكأنَهُ يُضَيعُ وقتَهُ في تَعلُمِ السِحر، صحيح؟” سألَ جيون بِـتَفاؤل.
“يقولونَ أنَّ لديكَ موهِبةً عظيمة. إذا لم تَمتَلِك أيَّ مَصلحةٍ في أنْ تُصبِحَ البطريرك، فعليكَ فقط أنْ تَنضمَّ إلى فُرسانِ البلاك لايونز في أسرعِ وقتٍ مُمكِن.”
قالَتْ كارمن بِـبرود، “هذا طالما أنَّهُ لا يَنجَرِفُ عن طَريقِه.”
تَذَكَرَ جيون إيوارد. ‘هل يُمكِنُ أنْ يَكونَ ذلِكَ الطِفلُ حقًا…حاوَلَ تَعلُمَ السِحرِ الأسود؟’ لم يَتَقبَل جيون مِثلَ هذهِ الحقيقةِ بعد. نَظَرَتْ كارمن إلى وجهِ جيون المُضطَرِب.
“قُلتُ أُخرُج إلى هُنا!”
“ما الذي مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أفعَلَهُ عندما لا يَظهَرُ حتى عندما أتَصِلُ به…” تَذَمَرَتْ ميلكيث مع نفسِها بصوتٍ مسموعٍ أثناءَ صعودِها إلى المصعد.
“…سَـيَتِمُّ وضعُ إيوارد تَحتَ المُراقبة.” قالَتْ في النهاية.
“كلا. لو تَمَكَنَتْ بنجاحٍ مِن توقيعِ العقد، لكانَتْ قد أتَتْ إلى هُنا على الفورِ للتفاخُرِ بذلِك. ولكِن، بالنَظَرِ إلى عدمِ وجودِ أخبار، يبدو أنْ هذا العقدَ لن يكونَ بهذهِ السهولة.” تَكَهَنَ لوفليان.
ومع ذلِك، لم يأتي أيُّ رَدٍّ على الإطلاقِ مِن تيمبست. على الرُغمِ مِن أنَّها قد نَقَلَتْ نواياها بوضوحٍ إلى عالمِ الروح….إلا أنَّها شَعَرَتْ بالسخافةِ لأنَّهُ لم يَرُدَّ بعدَ ولَو مرةً واحِدة.
ظَلَّ جيون صامِتًا “….”
“أنتَ لا…تحتاجُ إلى ذلِك. هُناكَ سِحرٌ مُضمَنٌ فيها يَفعَلُ ذلِك….”
“لقد أرسَلنا بالفعلِ شخصًا مِن أفرادِ البلاك لايونز إلى حيثُ يَسكُنُ أقارِبُ تانيس. نظرًا لأنَّهُ الإبنُ الأكبرُ للعائلةِ الرئيسية، سَـيَتِمُّ إنقاذُ إيوارد مِن قَطعِ حلقِه، ولكِن لن تَكونَ هُناكَ مرةٌ قادِمة. سَـيَعيشُ إيوارد تحتَ المُراقبةِ لبقيةِ حياتِه. وبالطبع، سَـيَتِمُّ تَجريدُ حَقِهِ في الخِلافةِ مِنه.”
أرادَ أنْ يَعيشَ بِـحُرية.
“شُكرًا لكِ على العرض—”
سَمعَ جيون أنْ هذا ما قالَهُ إيوارد. ومعَ ذلِك، بغضِ النَظَرِ عن مدى رغبةِ إيوارد في ذلِك، فإنَّه سَـيَبقى تحتَ الحِراسةِ لبقيةِ حياتِه.
“…سَـيَتِمُّ وضعُ إيوارد تَحتَ المُراقبة.” قالَتْ في النهاية.
ثُمَّ قالَتْ كارمن، “لقد سَمِعنا أنَّ تانيس تَبحَثُ عن مُدَرِسٍ لتَعليمِ إبنِها السِحر. وسوفَ نَسمَحُ لهذا بـِأنْ يَحدُث. لأنَّهُ لو وُجِدَ حقًا شخصٌ وراء هذا الحادِث، فقد يُحاوِلُ إعادةَ الإتصالِ بِـإيوارد.”
“لقد أرسَلنا بالفعلِ شخصًا مِن أفرادِ البلاك لايونز إلى حيثُ يَسكُنُ أقارِبُ تانيس. نظرًا لأنَّهُ الإبنُ الأكبرُ للعائلةِ الرئيسية، سَـيَتِمُّ إنقاذُ إيوارد مِن قَطعِ حلقِه، ولكِن لن تَكونَ هُناكَ مرةٌ قادِمة. سَـيَعيشُ إيوارد تحتَ المُراقبةِ لبقيةِ حياتِه. وبالطبع، سَـيَتِمُّ تَجريدُ حَقِهِ في الخِلافةِ مِنه.”
“…فهمت”، قالَ جيون، لم يُترَك له أيُّ خيارٍ سوى الإيماءِ.
* * *
قالَتْ كارمن بعدَ أنْ إستَدارَت: “ياللأسف”
* * *
في النهاية، لم يَستَطِع يوجين التَحَدُثَ كثيرًا مع جيون، الذي إجتَمعَ معَهُ أخيرًا بعدَ عِدةِ أشهُر.
“هااه، حقًا.” تَنَهَدَتْ مير، صارَتْ تعابيرُ مير أكثرَ غضبًا ورَفَعَتْ إصبَعها. بدأتْ تُفَكِرُ في إغلاقِ فمِ ميلكيث وطردِها، ولكِن، قبلَ أنْ تَتَمكنَ مير مِن إستخدامِ سِحرِها، تَقدَمَ يوجين لإيقافِها.
“كياااك!”
يُمكِنُهُ أنْ يَشُمَّ رائِحةَ الدمِ المُنبعثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز. واضِحٌ ما حدثَ بعدَ أنْ ذهَبوا لإستجوابِ الساحِرِ الأسود. يبدو أنَّهُ قد تَمَّ إستجوابُهُ وتعذيبُهُ وإعدامُهُ في النهاية.
ظَلَّ جيون صامِتًا “….”
مُتَفاجِئًا، سألَ يوجين، “لماذا الشَتم؟”
“…حسنا، نَراكَ في المرةِ القادِمة.” قالَ جيون بصوتٍ مُنخَفِضٍ بينما لَوَحَتْ سيل بيدِها وصَرَخَت: “وداعًا”
لِلَحظة، فَكَرَ يوجين فيما يَجِبُ أنْ يَقولَهُ لجيون، لكِن في النهاية، حنى رأسَهُ وقال، “أراكَ في المرةِ القادمة.”
مُتَفاجِئًا، سألَ يوجين، “لماذا الشَتم؟”
“هل لديكَ أيُّ أفكارٍ حولَ الإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” الشخصُ الذي تَحدثَ فجأةً هي كارمن.
“إنه لي! أنا المالِك!”
[هذا…] تأخرَ البرق. بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِنَ الصَمت، أطلَقَ تنهيدةً طويلةً وإستَمَر، [أنتِ حقًا ضائِعةٌ في أوهامِك….]
في حيرةٍ من أمرِه، أدارَ يوجين رأسَهُ فقط لرؤية كارمن تَقِفُ هُناكَ وذراعيها مُتقاطِعَتان.
” تسك” رَبَتَ يوجين على عباءةِ الظلامِ المُتَدَليةِ على كَتِفِه. ‘هل هي حقًا إنسان؟’
“هاه؟”
“يقولونَ أنَّ لديكَ موهِبةً عظيمة. إذا لم تَمتَلِك أيَّ مَصلحةٍ في أنْ تُصبِحَ البطريرك، فعليكَ فقط أنْ تَنضمَّ إلى فُرسانِ البلاك لايونز في أسرعِ وقتٍ مُمكِن.”
ومع ذلِك، لم يأتي أيُّ رَدٍّ على الإطلاقِ مِن تيمبست. على الرُغمِ مِن أنَّها قد نَقَلَتْ نواياها بوضوحٍ إلى عالمِ الروح….إلا أنَّها شَعَرَتْ بالسخافةِ لأنَّهُ لم يَرُدَّ بعدَ ولَو مرةً واحِدة.
“شُكرًا لكِ على العرض—”
ضَيَّقَتْ مير عَينَيها بسَبَبِ صَرخةٍ ميلكيث المُفاجِئة. نَزَلَتْ مِن كُرسيِّها الذي هو بنفسِ طولِها تقريبًا ثُمَّ نَظَرَتْ بغضبٍ نحوَ ميلكيث.
“حاليًا، مَنصِبُ مُرافِق قائدِ الفرقةِ الثانيةِ شاغِر. لو تُريد، يُمكِنُني أنْ أُوصي بِكَ على الفور.”
“يُشبِهُنا؟ إذن، هل أدعوهُ للإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟”
“شكرًا، ولكِن—”
“آمل أنْ تَكونَ رِحلَتُكُم آمِنة.”
“لو صِرتَ مُرافِقَ كابتن، سَـيُمكِنُكَ أنْ تَتَعلمَ الكثير. تَبلغُ فترةُ التلمذةِ الإفتراضيةِ حوالي خمسِ سنوات، ولكن بما أنَّهُ أنت، فَـيَجِبُ أنْ تكونَ قادِرًا على أنْ تُصبِحَ عضوًا رسميًا في البلاك لايونز عندما تُصبِحُ بالِغًا، بعدَ ثلاثِ سنوات.”
“هاه؟”
“آمل أنْ تَكونَ رِحلَتُكُم آمِنة.”
‘يَجِبُ أنْ تَسمَحي للناسِ بإنهاءِ ما يقولونَه. لماذا عليكِ أنْ تَستَمِري في مُقاطَعَتي؟’ حنى يوجين رأسَهُ بعُمقٍ مودِعًا كارمن.
قالَتْ كارمن بعدَ أنْ إستَدارَت: “ياللأسف”
قبلَ دخولِهِم إلى بوابةِ الإنتِقال، لَوَحَتْ سيل نحو يوجين مرةً أُخرى.
لِلَحظة، فَكَرَ يوجين فيما يَجِبُ أنْ يَقولَهُ لجيون، لكِن في النهاية، حنى رأسَهُ وقال، “أراكَ في المرةِ القادمة.”
ومع ذلِك، لم يأتي أيُّ رَدٍّ على الإطلاقِ مِن تيمبست. على الرُغمِ مِن أنَّها قد نَقَلَتْ نواياها بوضوحٍ إلى عالمِ الروح….إلا أنَّها شَعَرَتْ بالسخافةِ لأنَّهُ لم يَرُدَّ بعدَ ولَو مرةً واحِدة.
“هل أتى أيُّ خَبَرٍ مِن سيدةِ البُرجِ الأبيض؟” سألَ يوجين لوفليان بِـمُجَرَدِ إختفاءِ الزوار.
“هاه؟”
“لذلك لم تَستَطيعي حقًا توقيعَ عقدٍ معه؟” سألَ يوجين.
“كلا. لو تَمَكَنَتْ بنجاحٍ مِن توقيعِ العقد، لكانَتْ قد أتَتْ إلى هُنا على الفورِ للتفاخُرِ بذلِك. ولكِن، بالنَظَرِ إلى عدمِ وجودِ أخبار، يبدو أنْ هذا العقدَ لن يكونَ بهذهِ السهولة.” تَكَهَنَ لوفليان.
عَرَضَ يوجين، “إذا أعَدتِ وينِد إليَّ الآن، فَـسوفَ أقومُ بِـتخفيضِ المُدةِ إلى تسعِ سنواتٍ مِن أجلِك.”
“تسك” تَجَعَدَتْ حواجِبُ يوجين بعُمق، ‘إبنُ العاهِرةِ تيمبست.’
أحسَ يوجين بالسعادةِ حقًا للحصولِ عليها. بعدَ أنْ شَخَرَت، أعادَتْ ميلكيث وينِد إلى يوجين.
“ليفين…!”
“العاهِرُ تيمبست”، صَوتٌ ما لَعَنَ في سَطحِ بُرجِ السِحرِ الأبيض.
“نيَّتيَّ هي إحترامَ إرادةِ هذا الطِفل. كما أنَّهُ مِنَ المُبكِرِ جدًا دَعوتُهُ الآن. فَـبعدَ كُلِ شيء، أليسَ هو لا يزالُ في مُنتَصَفِ نموِه؟ في رأييَّ الشخصي، لا يَحتاجُ حقًا لِـتَعَلُمِ السِحر، ولكِن….”
“السيدةُ مُبَلِلةُ السراويل، هذا مكانٌ يُفتَرَضُ أنْ تبقَي فيهِ هادئة.” ذَكَرَتها مير.
وَقَفَتْ ميلكيث هُناكَ مع هبوبِ رياحٍ قويةٍ أمامَها، وإستَمَرَتْ في بصقِ بعضِ الكَلِماتِ البذيئةِ فيما يَتَعلقُ بِـتيمبست. بدونَ شيءٍ يُغَطيها، عاريةً تمامًا وتَحمِلُ عصاةً سحرية.
تَسَبَبَ إرتفاعُ تَوَتُرِها في إنطلاقِ صوتِ صرخةِ الغُرابِ مِن شفاهِ ميلكيث. إرتَفَعَ شَعرُها لأعلى وواصَلَتْ الصُراخَ. تَنَهَدَ البرق، الذي ظلَّ يُراقِبُ هذا بِصَمت، مرةً أُخرى.
في النهاية، تَذَكَرَ أنْ يسأل، “…إذن، العقد؟”
مِن خِلالِ مواجهةِ الرياحِ بهذِهِ الطريقةِ البدائية، إستَغرَقَ الأمرُ عِدةَ ساعاتٍ فقط لإثارةِ كُلِ حواسِها وتَعظيمِ حساسيَّتِها للرياح. لقد خَشيَّتْ مِن أنَّ الرياحَ قد لا تَكونُ قويةً بما فيهِ الكفاية، لذلِكَ خاطَرَتْ بإستخدامِ السِحرِ لإستدعاءِ رياحٍ أقوى. أخيرًا، أثارَتْ نِعمةَ الحمايةِ الموضوعةِ على وينِد ونَقَلَتْ شخصيًا نواياها إلى تيمبست.
كيفَ يُمكِنُ أنْ يُصبِحَ الشَخصُ مُرهقًا جدًا في عشرةِ أيامٍ فقط؟
عَرَضَ يوجين، “إذا أعَدتِ وينِد إليَّ الآن، فَـسوفَ أقومُ بِـتخفيضِ المُدةِ إلى تسعِ سنواتٍ مِن أجلِك.”
ومع ذلِك، لم يأتي أيُّ رَدٍّ على الإطلاقِ مِن تيمبست. على الرُغمِ مِن أنَّها قد نَقَلَتْ نواياها بوضوحٍ إلى عالمِ الروح….إلا أنَّها شَعَرَتْ بالسخافةِ لأنَّهُ لم يَرُدَّ بعدَ ولَو مرةً واحِدة.
الشمسُ الآنَ تَغرُب، وبدأ النهارُ يَتَحولُ إلى ليل. لِـرَفعِ حساسيَّتِها إلى أقصى الحدود، لم تَستَطِع ميلكيث حتى إستخدامَ السِحرِ لتدفئةِ جَسَدِها. أجبَرَتْ بَشَرَتَها على تَحمُلِ هذهِ الرياحِ البارِدةِ المُتَجَمِدةِ وبدأتْ تُحِسُ بالفعلِ بالقشعريرة. بدأ أنفُها يَسيلُ بينَما إستَمَرَتْ في غرسِ الطاقةِ السحريةِ في وينِد.
“هل لديكَ أيُّ أفكارٍ حولَ الإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” الشخصُ الذي تَحدثَ فجأةً هي كارمن.
مِن خِلالِ مواجهةِ الرياحِ بهذِهِ الطريقةِ البدائية، إستَغرَقَ الأمرُ عِدةَ ساعاتٍ فقط لإثارةِ كُلِ حواسِها وتَعظيمِ حساسيَّتِها للرياح. لقد خَشيَّتْ مِن أنَّ الرياحَ قد لا تَكونُ قويةً بما فيهِ الكفاية، لذلِكَ خاطَرَتْ بإستخدامِ السِحرِ لإستدعاءِ رياحٍ أقوى. أخيرًا، أثارَتْ نِعمةَ الحمايةِ الموضوعةِ على وينِد ونَقَلَتْ شخصيًا نواياها إلى تيمبست.
وسَمِعَتْ أخيرًا صوتَا، [أيُّها المُتعاقِد….]
“يُشبِهُنا؟ إذن، هل أدعوهُ للإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟”
لكِنَ ميلكيث لم تَشعُر بِـأيِّ فرحٍ مِن سماعِه.
“شكرًا، ولكِن—”
“ليفين…!”
إنَّهُ مَلِكُ أرواحِ البرق. عِندَما نادَتْ ميلكيث بإسمِه، إختَلطَتْ فَرقعةُ البرقِ مع الرياحِ بصوتٍ عال.
[تيمبست….يَرغَبُ في الذهابِ شَمالًا. لهزيمةِ مَملَكةِ الشيطانِ في الشَمال التي لم يَتَمكَنْ أحدٌ مِنَ التغلُبِ عليها….للتعامُلِ مع النَدَِم الذي لم يَتِمَّ نسيانُهُ حتى بعدَ مئاتِ السنين….]
“لم أتَّصِل بِكَ حتى، فَـلِماذا أنتَ الشَخصُ الذي يَظهَر؟” سألَتْ ميلكيث.
ضَيَّقَتْ مير عَينَيها بسَبَبِ صَرخةٍ ميلكيث المُفاجِئة. نَزَلَتْ مِن كُرسيِّها الذي هو بنفسِ طولِها تقريبًا ثُمَّ نَظَرَتْ بغضبٍ نحوَ ميلكيث.
[ضَعي بعضَ الملابِسِ أولًا…] جاءَ صوتُ تَمتَمةً مع صوتِ البرق.
“كييييييه…”، هَسهَستْ ميلكيث.
“هاه؟”
ومعَ ذلِك، لم تَكُن ميلكيث تنوي إرتداءَ ملابِسِها.
مِن خِلالِ مواجهةِ الرياحِ بهذِهِ الطريقةِ البدائية، إستَغرَقَ الأمرُ عِدةَ ساعاتٍ فقط لإثارةِ كُلِ حواسِها وتَعظيمِ حساسيَّتِها للرياح. لقد خَشيَّتْ مِن أنَّ الرياحَ قد لا تَكونُ قويةً بما فيهِ الكفاية، لذلِكَ خاطَرَتْ بإستخدامِ السِحرِ لإستدعاءِ رياحٍ أقوى. أخيرًا، أثارَتْ نِعمةَ الحمايةِ الموضوعةِ على وينِد ونَقَلَتْ شخصيًا نواياها إلى تيمبست.
“لم أتَّصِل بِكَ حتى، فَـلِماذا أنتَ الشَخصُ الذي يَظهَر؟” سألَتْ ميلكيث.
بدلًا مِن ذلِك، رَفَعَتْ جَسَدَها، المُرتَعِشِ مِنَ البرد، وصَرَخَت، “يا مَلِكَ أرواحِ الرياحِ العظيم، يا سَيدَ العواصِف! أنا، ميلكيث الحياة، أتمَنى أنْ أُبرِمَ عقدًا معَك!”
ألقَتْ ميلكيث عصاها وأمسَكَتْ بِـوينِد. ثُمَّ بدأتْ تَتَحرَكُ بشَكلٍ عشوائيٍّ في سَطحِ بُرجِ السِحرِ الأبيضِ الطويل، جَسدُها لا يزالُ عاريًا تمامًا.
تَنَهَدَ ليفين، [طَلَبَ تيمبست مني أنْ أُخبِرَكِ أنْ تَصمُتي….]
[ضَعي بعضَ الملابِسِ أولًا…] جاءَ صوتُ تَمتَمةً مع صوتِ البرق.
“قُل لهُ أنْ يأتي إلى هُنا شخصيًا ويقولَ ذلِكَ في وجهي!”
“كيااغ!” صَرَخَتْ ميلكيث بِـغَضَب.
[تيمبست فقط…لا يُريدُ إبرامَ عقدٍ معَك….]
“كلا. لو تَمَكَنَتْ بنجاحٍ مِن توقيعِ العقد، لكانَتْ قد أتَتْ إلى هُنا على الفورِ للتفاخُرِ بذلِك. ولكِن، بالنَظَرِ إلى عدمِ وجودِ أخبار، يبدو أنْ هذا العقدَ لن يكونَ بهذهِ السهولة.” تَكَهَنَ لوفليان.
“أخبِرهُ أنَّهُ يَجِبُ أنْ يأتيَّ على الأقلِ ويَسمَعَني قليلًا! أخبِرهُ أنَّني أستَطيعُ أنْ أُعطيَّهُ ما يُريد!”
إرتدَّ رأسُ ميلكيث للأمامِ بينما إهتزَّ كَتِفَيها. ثُمَّ تَمَسَكَتْ بِـوينِد.
[أيُّها المُتعاقِد. أنتِ غيرُ قادِرةٍ على إعطاءِ تيمبست ما يُريد.]
“آمل أنْ تَكونَ رِحلَتُكُم آمِنة.”
“ماذا يُريدُ تيمبست؟!”
[هذا…] تأخرَ البرق. بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِنَ الصَمت، أطلَقَ تنهيدةً طويلةً وإستَمَر، [أنتِ حقًا ضائِعةٌ في أوهامِك….]
“ماذا؟” سألَتْ ميلكيث.
“…فهمت”، قالَ جيون، لم يُترَك له أيُّ خيارٍ سوى الإيماءِ.
تَوَسَلَتْ بِـيأس، “لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَظهَرَ أمامي! على الرُغمِ مِن أنَّني لا أعرِفُ ما تُريد، يُمكِنُني أنْ أُقَدِمَ لكَ ما تُريدُه!”
[يُريدُكِ أنْ تُعيدي وينِد إلى مالكِهِ الأصلي….]
“أخبِرهُ أنَّهُ يَجِبُ أنْ يأتيَّ على الأقلِ ويَسمَعَني قليلًا! أخبِرهُ أنَّني أستَطيعُ أنْ أُعطيَّهُ ما يُريد!”
“إنه لي! أنا المالِك!”
“أنتَ لا…تحتاجُ إلى ذلِك. هُناكَ سِحرٌ مُضمَنٌ فيها يَفعَلُ ذلِك….”
[لا تكذبي….حتى تيمبست يَعرِفُ أنَّكِ إقتَرَضتِهِ فقط مِنَ المالكِ الحقيقيِّ لوينِد لفترةٍ قصيرة….]
“لذلِكَ فقد كانَ يَستَمِعُ كُلَ هذا الوقت! تيمبست! أنا أعظَمُ مُستدعي أرواحٍ في كُلِ التاريخ! أنا مُستدعي الروحِ الوحيدُ في العالمِ الذي يَستَحِقُ التعاقُدَ معك!”
“السيدةُ مُبَلِلةُ السراويل، هذا مكانٌ يُفتَرَضُ أنْ تبقَي فيهِ هادئة.” ذَكَرَتها مير.
ألقَتْ ميلكيث عصاها وأمسَكَتْ بِـوينِد. ثُمَّ بدأتْ تَتَحرَكُ بشَكلٍ عشوائيٍّ في سَطحِ بُرجِ السِحرِ الأبيضِ الطويل، جَسدُها لا يزالُ عاريًا تمامًا.
أحسَ يوجين بالسعادةِ حقًا للحصولِ عليها. بعدَ أنْ شَخَرَت، أعادَتْ ميلكيث وينِد إلى يوجين.
تَوَسَلَتْ بِـيأس، “لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَظهَرَ أمامي! على الرُغمِ مِن أنَّني لا أعرِفُ ما تُريد، يُمكِنُني أنْ أُقَدِمَ لكَ ما تُريدُه!”
“…فهمت”، قالَ جيون، لم يُترَك له أيُّ خيارٍ سوى الإيماءِ.
تَنَهَدَ ليفين، [أيُّها المُتَعاقِد…من فَضلِك…فَلتَخجَلي قليلًا….]
“تـ-تِسعُ سنوات…؟” كافَحَتْ ميلكيث لقولِ ذلِك.
“قُلتُ أُخرُج إلى هُنا!”
[يقولُ تيمبست…أوقفي هذهِ المُحاولةِ المُثيرةِ للشَفَقة….]
إنَّهُ مَلِكُ أرواحِ البرق. عِندَما نادَتْ ميلكيث بإسمِه، إختَلطَتْ فَرقعةُ البرقِ مع الرياحِ بصوتٍ عال.
“كيااغ!”
“إبنُ العاهِرةِ تيمبستْ!” إنفَجَرَتْ ميلكيث.
تَسَبَبَ إرتفاعُ تَوَتُرِها في إنطلاقِ صوتِ صرخةِ الغُرابِ مِن شفاهِ ميلكيث. إرتَفَعَ شَعرُها لأعلى وواصَلَتْ الصُراخَ. تَنَهَدَ البرق، الذي ظلَّ يُراقِبُ هذا بِصَمت، مرةً أُخرى.
أرادَ أنْ يَعيشَ بِـحُرية.
– فزز
“هل أتى أيُّ خَبَرٍ مِن سيدةِ البُرجِ الأبيض؟” سألَ يوجين لوفليان بِـمُجَرَدِ إختفاءِ الزوار.
“أخبِرهُ أنَّهُ يَجِبُ أنْ يأتيَّ على الأقلِ ويَسمَعَني قليلًا! أخبِرهُ أنَّني أستَطيعُ أنْ أُعطيَّهُ ما يُريد!”
نَزَلَتْ صاعِقةُ بَرقٍ مِنَ السماءِ فوقَ بُرجِ السِحرِ الأبيض. إجتاحَتْ ضَربةُ البرقِ التي لا تَرحَمُ ميلكيث.
“إبنُ العاهِرةِ تيمبستْ!” إنفَجَرَتْ ميلكيث.
“كيااك!”
مع صَرخةٍ مُتَألِمة، تَدَحرَجَتْ عينا ميلكيث إلى مؤخرةِ رأسِها. لو إنَّها شَخصٌ عادي، لقَتَلها هذا البرقُ على الفور، ولكِن، بِـصِفَتِها الشَخصَ الذي أبرمَ عقدًا معَ مَلِكِ أرواحِ البرق، لم تَمُت ميلكيث مِن ضربةِ صاعقةٍ كهذِه. ومعَ ذلِك، إختَفَتْ كُلُ القوةِ في عضلاتِها، وإنهارَتْ على الأرض.
قالَ يوجين بِـبَعضِ الأسف: “لو إنَّكِ فقط أبقيتِهِ معكِ لبقيةِ اليوم، فَسَـتَكونُ هذهِ عشرَ سنواتٍ كامِلة.”
“…سَـيَتِمُّ وضعُ إيوارد تَحتَ المُراقبة.” قالَتْ في النهاية.
[تيمبست….يَرغَبُ في الذهابِ شَمالًا. لهزيمةِ مَملَكةِ الشيطانِ في الشَمال التي لم يَتَمكَنْ أحدٌ مِنَ التغلُبِ عليها….للتعامُلِ مع النَدَِم الذي لم يَتِمَّ نسيانُهُ حتى بعدَ مئاتِ السنين….]
على الرغم مِن أنَّ ميلكيث كانَتْ فاقِدةً للوعيِّ بالفِعل، إلا أنَّ البَرقَ إستَمَرَ في التَمتَمةِ معها بنبرةٍ حزينة.
تَوَسَلَتْ بِـيأس، “لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَظهَرَ أمامي! على الرُغمِ مِن أنَّني لا أعرِفُ ما تُريد، يُمكِنُني أنْ أُقَدِمَ لكَ ما تُريدُه!”
* * *
جاءَتْ ميلكيث لإيجادِ يوجين بعدَ مرورِ عشرةِ أيام.
“هل لديكَ أيُّ أفكارٍ حولَ الإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” الشخصُ الذي تَحدثَ فجأةً هي كارمن.
إنَّهُ مَلِكُ أرواحِ البرق. عِندَما نادَتْ ميلكيث بإسمِه، إختَلطَتْ فَرقعةُ البرقِ مع الرياحِ بصوتٍ عال.
لم يَستَطِع يوجين، الجالِسُ في قاعةِ سيينا داخِلَ آكرون، مَنعَ فَكِهِ مِنَ السقوطِ جُزئيًا عِندَما رأى مَظهَرَ ميلكيث وهي تَخرُجُ مِنَ المَصعَد.
“ما الذي مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أفعَلَهُ عندما لا يَظهَرُ حتى عندما أتَصِلُ به…” تَذَمَرَتْ ميلكيث مع نفسِها بصوتٍ مسموعٍ أثناءَ صعودِها إلى المصعد.
كيفَ يُمكِنُ أنْ يُصبِحَ الشَخصُ مُرهقًا جدًا في عشرةِ أيامٍ فقط؟
[يُريدُكِ أنْ تُعيدي وينِد إلى مالكِهِ الأصلي….]
في النهاية، تَذَكَرَ أنْ يسأل، “…إذن، العقد؟”
قالَتْ كارمن بعدَ أنْ إستَدارَت: “ياللأسف”
“لماذا تَسألُ حتى عندما يَكونُ الأمرُ واضِحًا هكذا، أنتَ يا إبنَ العاهِرة؟” شَتَمَتْ ملكيث.
“الأمرُ ليسَ وكأنَهُ يُضَيعُ وقتَهُ في تَعلُمِ السِحر، صحيح؟” سألَ جيون بِـتَفاؤل.
وَقَفَتْ ميلكيث هُناكَ مع هبوبِ رياحٍ قويةٍ أمامَها، وإستَمَرَتْ في بصقِ بعضِ الكَلِماتِ البذيئةِ فيما يَتَعلقُ بِـتيمبست. بدونَ شيءٍ يُغَطيها، عاريةً تمامًا وتَحمِلُ عصاةً سحرية.
مُتَفاجِئًا، سألَ يوجين، “لماذا الشَتم؟”
عَرَضَ يوجين، “إذا أعَدتِ وينِد إليَّ الآن، فَـسوفَ أقومُ بِـتخفيضِ المُدةِ إلى تسعِ سنواتٍ مِن أجلِك.”
“إبنُ العاهِرةِ تيمبستْ!” إنفَجَرَتْ ميلكيث.
في حيرةٍ من أمرِه، أدارَ يوجين رأسَهُ فقط لرؤية كارمن تَقِفُ هُناكَ وذراعيها مُتقاطِعَتان.
ضَيَّقَتْ مير عَينَيها بسَبَبِ صَرخةٍ ميلكيث المُفاجِئة. نَزَلَتْ مِن كُرسيِّها الذي هو بنفسِ طولِها تقريبًا ثُمَّ نَظَرَتْ بغضبٍ نحوَ ميلكيث.
يُمكِنُهُ أنْ يَشُمَّ رائِحةَ الدمِ المُنبعثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز. واضِحٌ ما حدثَ بعدَ أنْ ذهَبوا لإستجوابِ الساحِرِ الأسود. يبدو أنَّهُ قد تَمَّ إستجوابُهُ وتعذيبُهُ وإعدامُهُ في النهاية.
“السيدةُ مُبَلِلةُ السراويل، هذا مكانٌ يُفتَرَضُ أنْ تبقَي فيهِ هادئة.” ذَكَرَتها مير.
“هاه؟”
[لا تكذبي….حتى تيمبست يَعرِفُ أنَّكِ إقتَرَضتِهِ فقط مِنَ المالكِ الحقيقيِّ لوينِد لفترةٍ قصيرة….]
“كيااغ!” صَرَخَتْ ميلكيث بِـغَضَب.
لكِنَ ميلكيث لم تَشعُر بِـأيِّ فرحٍ مِن سماعِه.
“هااه، حقًا.” تَنَهَدَتْ مير، صارَتْ تعابيرُ مير أكثرَ غضبًا ورَفَعَتْ إصبَعها. بدأتْ تُفَكِرُ في إغلاقِ فمِ ميلكيث وطردِها، ولكِن، قبلَ أنْ تَتَمكنَ مير مِن إستخدامِ سِحرِها، تَقدَمَ يوجين لإيقافِها.
“شُكرًا لكِ على العرض—”
لم يَهتَمَّ حقًا بِـلِماذا قامَتْ بذلِك، لذلِكَ لم يُعِرها يوجين أيَّ إهتمام.
“لذلك لم تَستَطيعي حقًا توقيعَ عقدٍ معه؟” سألَ يوجين.
“العاهِرُ تيمبست”، صَوتٌ ما لَعَنَ في سَطحِ بُرجِ السِحرِ الأبيض.
“إنَّها لطيفةٌ ودافئة.” تَشَمَتَ يوجين بها.
“لماذا! قد! أكذِب! عليك؟!” صاحَتْ ميلكيث.
كيفَ يُمكِنُ أنْ يُصبِحَ الشَخصُ مُرهقًا جدًا في عشرةِ أيامٍ فقط؟
“تيمبست لم يَطلُب مِنكِ أنْ تَكذِبي حولَ هذا الموضوع، صحيح؟”
“كياااك!”
“إنه لي! أنا المالِك!”
” تسك” رَبَتَ يوجين على عباءةِ الظلامِ المُتَدَليةِ على كَتِفِه. ‘هل هي حقًا إنسان؟’
“آمل أنْ تَكونَ رِحلَتُكُم آمِنة.”
“هااه، حقًا.” تَنَهَدَتْ مير، صارَتْ تعابيرُ مير أكثرَ غضبًا ورَفَعَتْ إصبَعها. بدأتْ تُفَكِرُ في إغلاقِ فمِ ميلكيث وطردِها، ولكِن، قبلَ أنْ تَتَمكنَ مير مِن إستخدامِ سِحرِها، تَقدَمَ يوجين لإيقافِها.
قالَ يوجين بِـبَعضِ الأسف: “لو إنَّكِ فقط أبقيتِهِ معكِ لبقيةِ اليوم، فَسَـتَكونُ هذهِ عشرَ سنواتٍ كامِلة.”
لِلَحظة، فَكَرَ يوجين فيما يَجِبُ أنْ يَقولَهُ لجيون، لكِن في النهاية، حنى رأسَهُ وقال، “أراكَ في المرةِ القادمة.”
في حيرةٍ من أمرِه، أدارَ يوجين رأسَهُ فقط لرؤية كارمن تَقِفُ هُناكَ وذراعيها مُتقاطِعَتان.
“كييييييه…”، هَسهَستْ ميلكيث.
“لو صِرتَ مُرافِقَ كابتن، سَـيُمكِنُكَ أنْ تَتَعلمَ الكثير. تَبلغُ فترةُ التلمذةِ الإفتراضيةِ حوالي خمسِ سنوات، ولكن بما أنَّهُ أنت، فَـيَجِبُ أنْ تكونَ قادِرًا على أنْ تُصبِحَ عضوًا رسميًا في البلاك لايونز عندما تُصبِحُ بالِغًا، بعدَ ثلاثِ سنوات.”
عَرَضَ يوجين، “إذا أعَدتِ وينِد إليَّ الآن، فَـسوفَ أقومُ بِـتخفيضِ المُدةِ إلى تسعِ سنواتٍ مِن أجلِك.”
إرتدَّ رأسُ ميلكيث للأمامِ بينما إهتزَّ كَتِفَيها. ثُمَّ تَمَسَكَتْ بِـوينِد.
“إبنُ العاهِرةِ تيمبستْ!” إنفَجَرَتْ ميلكيث.
“لذلك لم تَستَطيعي حقًا توقيعَ عقدٍ معه؟” سألَ يوجين.
“تـ-تِسعُ سنوات…؟” كافَحَتْ ميلكيث لقولِ ذلِك.
“هل أتى أيُّ خَبَرٍ مِن سيدةِ البُرجِ الأبيض؟” سألَ يوجين لوفليان بِـمُجَرَدِ إختفاءِ الزوار.
“إنَّها لطيفةٌ ودافئة.” تَشَمَتَ يوجين بها.
“هااه، حقًا.” تَنَهَدَتْ مير، صارَتْ تعابيرُ مير أكثرَ غضبًا ورَفَعَتْ إصبَعها. بدأتْ تُفَكِرُ في إغلاقِ فمِ ميلكيث وطردِها، ولكِن، قبلَ أنْ تَتَمكنَ مير مِن إستخدامِ سِحرِها، تَقدَمَ يوجين لإيقافِها.
“…أليسَ الجو حارًا جدًا لإرتِدائِها في الصيف.”
“لذلك لم تَستَطيعي حقًا توقيعَ عقدٍ معه؟” سألَ يوجين.
“كيفَ يَجِبُ أنْ أُنَظِفَها؟”
قالَتْ كارمن بعدَ أنْ إستَدارَت: “ياللأسف”
“أنتَ لا…تحتاجُ إلى ذلِك. هُناكَ سِحرٌ مُضمَنٌ فيها يَفعَلُ ذلِك….”
[كان هامل لئيمًا، وكان مولون أحمقًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَحديدُ من هو الأسوء بينَهُما، إلا أنَّ هامل كانَ على الأقلِ أفضَلَ قليلًا مِن مولون.]
“واو، هذا رائِع.”
أحسَ يوجين بالسعادةِ حقًا للحصولِ عليها. بعدَ أنْ شَخَرَت، أعادَتْ ميلكيث وينِد إلى يوجين.
“…أليسَ الجو حارًا جدًا لإرتِدائِها في الصيف.”
مع صَرخةٍ مُتَألِمة، تَدَحرَجَتْ عينا ميلكيث إلى مؤخرةِ رأسِها. لو إنَّها شَخصٌ عادي، لقَتَلها هذا البرقُ على الفور، ولكِن، بِـصِفَتِها الشَخصَ الذي أبرمَ عقدًا معَ مَلِكِ أرواحِ البرق، لم تَمُت ميلكيث مِن ضربةِ صاعقةٍ كهذِه. ومعَ ذلِك، إختَفَتْ كُلُ القوةِ في عضلاتِها، وإنهارَتْ على الأرض.
“إعتَني…بها جيدًا…” طَلَبَتْ ميلكيث.
“وداعًا.” وضَعَ يوجين وينِد في غمدِهِ أولًا، ثُمَّ حنى رأسَهُ مُوَدِعًا ميلكيث.
“كلا. لو تَمَكَنَتْ بنجاحٍ مِن توقيعِ العقد، لكانَتْ قد أتَتْ إلى هُنا على الفورِ للتفاخُرِ بذلِك. ولكِن، بالنَظَرِ إلى عدمِ وجودِ أخبار، يبدو أنْ هذا العقدَ لن يكونَ بهذهِ السهولة.” تَكَهَنَ لوفليان.
بعدَ النَظَرِ إلى يوجين بعيونٍ يائِسةٍ وغيرِ راغِبة، نَهَضَتْ ميلكيث للمُغادرة.
“ما الذي مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أفعَلَهُ عندما لا يَظهَرُ حتى عندما أتَصِلُ به…” تَذَمَرَتْ ميلكيث مع نفسِها بصوتٍ مسموعٍ أثناءَ صعودِها إلى المصعد.
“آمل أنْ تَكونَ رِحلَتُكُم آمِنة.”
لم يَهتَمَّ حقًا بِـلِماذا قامَتْ بذلِك، لذلِكَ لم يُعِرها يوجين أيَّ إهتمام.
[ضَعي بعضَ الملابِسِ أولًا…] جاءَ صوتُ تَمتَمةً مع صوتِ البرق.
[هذا…] تأخرَ البرق. بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِنَ الصَمت، أطلَقَ تنهيدةً طويلةً وإستَمَر، [أنتِ حقًا ضائِعةٌ في أوهامِك….]
[كان هامل لئيمًا، وكان مولون أحمقًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَحديدُ من هو الأسوء بينَهُما، إلا أنَّ هامل كانَ على الأقلِ أفضَلَ قليلًا مِن مولون.]
ثُمَّ قالَتْ كارمن، “لقد سَمِعنا أنَّ تانيس تَبحَثُ عن مُدَرِسٍ لتَعليمِ إبنِها السِحر. وسوفَ نَسمَحُ لهذا بـِأنْ يَحدُث. لأنَّهُ لو وُجِدَ حقًا شخصٌ وراء هذا الحادِث، فقد يُحاوِلُ إعادةَ الإتصالِ بِـإيوارد.”
تألَمَ يوجين أثناءَ قرائتِهِ لهذهِ المُذَكِرات.
إرتدَّ رأسُ ميلكيث للأمامِ بينما إهتزَّ كَتِفَيها. ثُمَّ تَمَسَكَتْ بِـوينِد.
القولُ بِـأنَّهُ أفضَلُ مِن ذلِكَ الأحمقِ مولون، لم يَجلِب لِـيوجين أيَّ راحة….
نَزَلَتْ صاعِقةُ بَرقٍ مِنَ السماءِ فوقَ بُرجِ السِحرِ الأبيض. إجتاحَتْ ضَربةُ البرقِ التي لا تَرحَمُ ميلكيث.
“لم أتَّصِل بِكَ حتى، فَـلِماذا أنتَ الشَخصُ الذي يَظهَر؟” سألَتْ ميلكيث.
