الحكايةُ الخيالية (1)
الفصل 52.2: الحكايةُ الخيالية (1)
“وداعًا.” وضَعَ يوجين وينِد في غمدِهِ أولًا، ثُمَّ حنى رأسَهُ مُوَدِعًا ميلكيث.
“يُشبِهُنا؟ إذن، هل أدعوهُ للإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟”
“ماذا يُريدُ تيمبست؟!”
“ألم تُقَرِري بالفعلِ القيامَ بذلِك؟”
ضَيَّقَتْ مير عَينَيها بسَبَبِ صَرخةٍ ميلكيث المُفاجِئة. نَزَلَتْ مِن كُرسيِّها الذي هو بنفسِ طولِها تقريبًا ثُمَّ نَظَرَتْ بغضبٍ نحوَ ميلكيث.
“نيَّتيَّ هي إحترامَ إرادةِ هذا الطِفل. كما أنَّهُ مِنَ المُبكِرِ جدًا دَعوتُهُ الآن. فَـبعدَ كُلِ شيء، أليسَ هو لا يزالُ في مُنتَصَفِ نموِه؟ في رأييَّ الشخصي، لا يَحتاجُ حقًا لِـتَعَلُمِ السِحر، ولكِن….”
إنَّهُ مَلِكُ أرواحِ البرق. عِندَما نادَتْ ميلكيث بإسمِه، إختَلطَتْ فَرقعةُ البرقِ مع الرياحِ بصوتٍ عال.
“الأمرُ ليسَ وكأنَهُ يُضَيعُ وقتَهُ في تَعلُمِ السِحر، صحيح؟” سألَ جيون بِـتَفاؤل.
جاءَتْ ميلكيث لإيجادِ يوجين بعدَ مرورِ عشرةِ أيام.
قالَتْ كارمن بِـبرود، “هذا طالما أنَّهُ لا يَنجَرِفُ عن طَريقِه.”
“العاهِرُ تيمبست”، صَوتٌ ما لَعَنَ في سَطحِ بُرجِ السِحرِ الأبيض.
تَذَكَرَ جيون إيوارد. ‘هل يُمكِنُ أنْ يَكونَ ذلِكَ الطِفلُ حقًا…حاوَلَ تَعلُمَ السِحرِ الأسود؟’ لم يَتَقبَل جيون مِثلَ هذهِ الحقيقةِ بعد. نَظَرَتْ كارمن إلى وجهِ جيون المُضطَرِب.
‘يَجِبُ أنْ تَسمَحي للناسِ بإنهاءِ ما يقولونَه. لماذا عليكِ أنْ تَستَمِري في مُقاطَعَتي؟’ حنى يوجين رأسَهُ بعُمقٍ مودِعًا كارمن.
تَنَهَدَ ليفين، [طَلَبَ تيمبست مني أنْ أُخبِرَكِ أنْ تَصمُتي….]
“…سَـيَتِمُّ وضعُ إيوارد تَحتَ المُراقبة.” قالَتْ في النهاية.
“واو، هذا رائِع.”
“كيااغ!”
ظَلَّ جيون صامِتًا “….”
“لقد أرسَلنا بالفعلِ شخصًا مِن أفرادِ البلاك لايونز إلى حيثُ يَسكُنُ أقارِبُ تانيس. نظرًا لأنَّهُ الإبنُ الأكبرُ للعائلةِ الرئيسية، سَـيَتِمُّ إنقاذُ إيوارد مِن قَطعِ حلقِه، ولكِن لن تَكونَ هُناكَ مرةٌ قادِمة. سَـيَعيشُ إيوارد تحتَ المُراقبةِ لبقيةِ حياتِه. وبالطبع، سَـيَتِمُّ تَجريدُ حَقِهِ في الخِلافةِ مِنه.”
“لو صِرتَ مُرافِقَ كابتن، سَـيُمكِنُكَ أنْ تَتَعلمَ الكثير. تَبلغُ فترةُ التلمذةِ الإفتراضيةِ حوالي خمسِ سنوات، ولكن بما أنَّهُ أنت، فَـيَجِبُ أنْ تكونَ قادِرًا على أنْ تُصبِحَ عضوًا رسميًا في البلاك لايونز عندما تُصبِحُ بالِغًا، بعدَ ثلاثِ سنوات.”
أرادَ أنْ يَعيشَ بِـحُرية.
سَمعَ جيون أنْ هذا ما قالَهُ إيوارد. ومعَ ذلِك، بغضِ النَظَرِ عن مدى رغبةِ إيوارد في ذلِك، فإنَّه سَـيَبقى تحتَ الحِراسةِ لبقيةِ حياتِه.
ومعَ ذلِك، لم تَكُن ميلكيث تنوي إرتداءَ ملابِسِها.
ثُمَّ قالَتْ كارمن، “لقد سَمِعنا أنَّ تانيس تَبحَثُ عن مُدَرِسٍ لتَعليمِ إبنِها السِحر. وسوفَ نَسمَحُ لهذا بـِأنْ يَحدُث. لأنَّهُ لو وُجِدَ حقًا شخصٌ وراء هذا الحادِث، فقد يُحاوِلُ إعادةَ الإتصالِ بِـإيوارد.”
بدلًا مِن ذلِك، رَفَعَتْ جَسَدَها، المُرتَعِشِ مِنَ البرد، وصَرَخَت، “يا مَلِكَ أرواحِ الرياحِ العظيم، يا سَيدَ العواصِف! أنا، ميلكيث الحياة، أتمَنى أنْ أُبرِمَ عقدًا معَك!”
“…فهمت”، قالَ جيون، لم يُترَك له أيُّ خيارٍ سوى الإيماءِ.
“هل لديكَ أيُّ أفكارٍ حولَ الإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” الشخصُ الذي تَحدثَ فجأةً هي كارمن.
مُتَفاجِئًا، سألَ يوجين، “لماذا الشَتم؟”
* * *
في النهاية، لم يَستَطِع يوجين التَحَدُثَ كثيرًا مع جيون، الذي إجتَمعَ معَهُ أخيرًا بعدَ عِدةِ أشهُر.
“هاه؟”
يُمكِنُهُ أنْ يَشُمَّ رائِحةَ الدمِ المُنبعثةِ مِن فُرسانِ البلاك لايونز. واضِحٌ ما حدثَ بعدَ أنْ ذهَبوا لإستجوابِ الساحِرِ الأسود. يبدو أنَّهُ قد تَمَّ إستجوابُهُ وتعذيبُهُ وإعدامُهُ في النهاية.
[تيمبست فقط…لا يُريدُ إبرامَ عقدٍ معَك….]
لم يَستَطِع يوجين، الجالِسُ في قاعةِ سيينا داخِلَ آكرون، مَنعَ فَكِهِ مِنَ السقوطِ جُزئيًا عِندَما رأى مَظهَرَ ميلكيث وهي تَخرُجُ مِنَ المَصعَد.
“…حسنا، نَراكَ في المرةِ القادِمة.” قالَ جيون بصوتٍ مُنخَفِضٍ بينما لَوَحَتْ سيل بيدِها وصَرَخَت: “وداعًا”
“كياااك!”
لِلَحظة، فَكَرَ يوجين فيما يَجِبُ أنْ يَقولَهُ لجيون، لكِن في النهاية، حنى رأسَهُ وقال، “أراكَ في المرةِ القادمة.”
“وداعًا.” وضَعَ يوجين وينِد في غمدِهِ أولًا، ثُمَّ حنى رأسَهُ مُوَدِعًا ميلكيث.
“هل لديكَ أيُّ أفكارٍ حولَ الإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟” الشخصُ الذي تَحدثَ فجأةً هي كارمن.
* * *
“كيااغ!”
في حيرةٍ من أمرِه، أدارَ يوجين رأسَهُ فقط لرؤية كارمن تَقِفُ هُناكَ وذراعيها مُتقاطِعَتان.
“لماذا! قد! أكذِب! عليك؟!” صاحَتْ ميلكيث.
“هاه؟”
وَقَفَتْ ميلكيث هُناكَ مع هبوبِ رياحٍ قويةٍ أمامَها، وإستَمَرَتْ في بصقِ بعضِ الكَلِماتِ البذيئةِ فيما يَتَعلقُ بِـتيمبست. بدونَ شيءٍ يُغَطيها، عاريةً تمامًا وتَحمِلُ عصاةً سحرية.
“حاليًا، مَنصِبُ مُرافِق قائدِ الفرقةِ الثانيةِ شاغِر. لو تُريد، يُمكِنُني أنْ أُوصي بِكَ على الفور.”
“يقولونَ أنَّ لديكَ موهِبةً عظيمة. إذا لم تَمتَلِك أيَّ مَصلحةٍ في أنْ تُصبِحَ البطريرك، فعليكَ فقط أنْ تَنضمَّ إلى فُرسانِ البلاك لايونز في أسرعِ وقتٍ مُمكِن.”
“شُكرًا لكِ على العرض—”
“السيدةُ مُبَلِلةُ السراويل، هذا مكانٌ يُفتَرَضُ أنْ تبقَي فيهِ هادئة.” ذَكَرَتها مير.
“حاليًا، مَنصِبُ مُرافِق قائدِ الفرقةِ الثانيةِ شاغِر. لو تُريد، يُمكِنُني أنْ أُوصي بِكَ على الفور.”
“شكرًا، ولكِن—”
“لو صِرتَ مُرافِقَ كابتن، سَـيُمكِنُكَ أنْ تَتَعلمَ الكثير. تَبلغُ فترةُ التلمذةِ الإفتراضيةِ حوالي خمسِ سنوات، ولكن بما أنَّهُ أنت، فَـيَجِبُ أنْ تكونَ قادِرًا على أنْ تُصبِحَ عضوًا رسميًا في البلاك لايونز عندما تُصبِحُ بالِغًا، بعدَ ثلاثِ سنوات.”
“آمل أنْ تَكونَ رِحلَتُكُم آمِنة.”
‘يَجِبُ أنْ تَسمَحي للناسِ بإنهاءِ ما يقولونَه. لماذا عليكِ أنْ تَستَمِري في مُقاطَعَتي؟’ حنى يوجين رأسَهُ بعُمقٍ مودِعًا كارمن.
“أنتَ لا…تحتاجُ إلى ذلِك. هُناكَ سِحرٌ مُضمَنٌ فيها يَفعَلُ ذلِك….”
قالَتْ كارمن بعدَ أنْ إستَدارَت: “ياللأسف”
تَوَسَلَتْ بِـيأس، “لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَظهَرَ أمامي! على الرُغمِ مِن أنَّني لا أعرِفُ ما تُريد، يُمكِنُني أنْ أُقَدِمَ لكَ ما تُريدُه!”
قبلَ دخولِهِم إلى بوابةِ الإنتِقال، لَوَحَتْ سيل نحو يوجين مرةً أُخرى.
مِن خِلالِ مواجهةِ الرياحِ بهذِهِ الطريقةِ البدائية، إستَغرَقَ الأمرُ عِدةَ ساعاتٍ فقط لإثارةِ كُلِ حواسِها وتَعظيمِ حساسيَّتِها للرياح. لقد خَشيَّتْ مِن أنَّ الرياحَ قد لا تَكونُ قويةً بما فيهِ الكفاية، لذلِكَ خاطَرَتْ بإستخدامِ السِحرِ لإستدعاءِ رياحٍ أقوى. أخيرًا، أثارَتْ نِعمةَ الحمايةِ الموضوعةِ على وينِد ونَقَلَتْ شخصيًا نواياها إلى تيمبست.
“هل أتى أيُّ خَبَرٍ مِن سيدةِ البُرجِ الأبيض؟” سألَ يوجين لوفليان بِـمُجَرَدِ إختفاءِ الزوار.
“كيفَ يَجِبُ أنْ أُنَظِفَها؟”
“كلا. لو تَمَكَنَتْ بنجاحٍ مِن توقيعِ العقد، لكانَتْ قد أتَتْ إلى هُنا على الفورِ للتفاخُرِ بذلِك. ولكِن، بالنَظَرِ إلى عدمِ وجودِ أخبار، يبدو أنْ هذا العقدَ لن يكونَ بهذهِ السهولة.” تَكَهَنَ لوفليان.
“إنَّها لطيفةٌ ودافئة.” تَشَمَتَ يوجين بها.
“تسك” تَجَعَدَتْ حواجِبُ يوجين بعُمق، ‘إبنُ العاهِرةِ تيمبست.’
تَذَكَرَ جيون إيوارد. ‘هل يُمكِنُ أنْ يَكونَ ذلِكَ الطِفلُ حقًا…حاوَلَ تَعلُمَ السِحرِ الأسود؟’ لم يَتَقبَل جيون مِثلَ هذهِ الحقيقةِ بعد. نَظَرَتْ كارمن إلى وجهِ جيون المُضطَرِب.
“العاهِرُ تيمبست”، صَوتٌ ما لَعَنَ في سَطحِ بُرجِ السِحرِ الأبيض.
“لماذا! قد! أكذِب! عليك؟!” صاحَتْ ميلكيث.
وَقَفَتْ ميلكيث هُناكَ مع هبوبِ رياحٍ قويةٍ أمامَها، وإستَمَرَتْ في بصقِ بعضِ الكَلِماتِ البذيئةِ فيما يَتَعلقُ بِـتيمبست. بدونَ شيءٍ يُغَطيها، عاريةً تمامًا وتَحمِلُ عصاةً سحرية.
لِلَحظة، فَكَرَ يوجين فيما يَجِبُ أنْ يَقولَهُ لجيون، لكِن في النهاية، حنى رأسَهُ وقال، “أراكَ في المرةِ القادمة.”
مِن خِلالِ مواجهةِ الرياحِ بهذِهِ الطريقةِ البدائية، إستَغرَقَ الأمرُ عِدةَ ساعاتٍ فقط لإثارةِ كُلِ حواسِها وتَعظيمِ حساسيَّتِها للرياح. لقد خَشيَّتْ مِن أنَّ الرياحَ قد لا تَكونُ قويةً بما فيهِ الكفاية، لذلِكَ خاطَرَتْ بإستخدامِ السِحرِ لإستدعاءِ رياحٍ أقوى. أخيرًا، أثارَتْ نِعمةَ الحمايةِ الموضوعةِ على وينِد ونَقَلَتْ شخصيًا نواياها إلى تيمبست.
“كيفَ يَجِبُ أنْ أُنَظِفَها؟”
ومع ذلِك، لم يأتي أيُّ رَدٍّ على الإطلاقِ مِن تيمبست. على الرُغمِ مِن أنَّها قد نَقَلَتْ نواياها بوضوحٍ إلى عالمِ الروح….إلا أنَّها شَعَرَتْ بالسخافةِ لأنَّهُ لم يَرُدَّ بعدَ ولَو مرةً واحِدة.
ومعَ ذلِك، لم تَكُن ميلكيث تنوي إرتداءَ ملابِسِها.
أرادَ أنْ يَعيشَ بِـحُرية.
الشمسُ الآنَ تَغرُب، وبدأ النهارُ يَتَحولُ إلى ليل. لِـرَفعِ حساسيَّتِها إلى أقصى الحدود، لم تَستَطِع ميلكيث حتى إستخدامَ السِحرِ لتدفئةِ جَسَدِها. أجبَرَتْ بَشَرَتَها على تَحمُلِ هذهِ الرياحِ البارِدةِ المُتَجَمِدةِ وبدأتْ تُحِسُ بالفعلِ بالقشعريرة. بدأ أنفُها يَسيلُ بينَما إستَمَرَتْ في غرسِ الطاقةِ السحريةِ في وينِد.
“تـ-تِسعُ سنوات…؟” كافَحَتْ ميلكيث لقولِ ذلِك.
وسَمِعَتْ أخيرًا صوتَا، [أيُّها المُتعاقِد….]
[تيمبست….يَرغَبُ في الذهابِ شَمالًا. لهزيمةِ مَملَكةِ الشيطانِ في الشَمال التي لم يَتَمكَنْ أحدٌ مِنَ التغلُبِ عليها….للتعامُلِ مع النَدَِم الذي لم يَتِمَّ نسيانُهُ حتى بعدَ مئاتِ السنين….]
لكِنَ ميلكيث لم تَشعُر بِـأيِّ فرحٍ مِن سماعِه.
تَوَسَلَتْ بِـيأس، “لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَظهَرَ أمامي! على الرُغمِ مِن أنَّني لا أعرِفُ ما تُريد، يُمكِنُني أنْ أُقَدِمَ لكَ ما تُريدُه!”
“ليفين…!”
تَنَهَدَ ليفين، [طَلَبَ تيمبست مني أنْ أُخبِرَكِ أنْ تَصمُتي….]
إنَّهُ مَلِكُ أرواحِ البرق. عِندَما نادَتْ ميلكيث بإسمِه، إختَلطَتْ فَرقعةُ البرقِ مع الرياحِ بصوتٍ عال.
“لم أتَّصِل بِكَ حتى، فَـلِماذا أنتَ الشَخصُ الذي يَظهَر؟” سألَتْ ميلكيث.
“…فهمت”، قالَ جيون، لم يُترَك له أيُّ خيارٍ سوى الإيماءِ.
[ضَعي بعضَ الملابِسِ أولًا…] جاءَ صوتُ تَمتَمةً مع صوتِ البرق.
مُتَفاجِئًا، سألَ يوجين، “لماذا الشَتم؟”
ومعَ ذلِك، لم تَكُن ميلكيث تنوي إرتداءَ ملابِسِها.
“هل أتى أيُّ خَبَرٍ مِن سيدةِ البُرجِ الأبيض؟” سألَ يوجين لوفليان بِـمُجَرَدِ إختفاءِ الزوار.
بدلًا مِن ذلِك، رَفَعَتْ جَسَدَها، المُرتَعِشِ مِنَ البرد، وصَرَخَت، “يا مَلِكَ أرواحِ الرياحِ العظيم، يا سَيدَ العواصِف! أنا، ميلكيث الحياة، أتمَنى أنْ أُبرِمَ عقدًا معَك!”
“يُشبِهُنا؟ إذن، هل أدعوهُ للإنضمامِ إلى فُرسانِ البلاك لايونز؟”
تَنَهَدَ ليفين، [طَلَبَ تيمبست مني أنْ أُخبِرَكِ أنْ تَصمُتي….]
الشمسُ الآنَ تَغرُب، وبدأ النهارُ يَتَحولُ إلى ليل. لِـرَفعِ حساسيَّتِها إلى أقصى الحدود، لم تَستَطِع ميلكيث حتى إستخدامَ السِحرِ لتدفئةِ جَسَدِها. أجبَرَتْ بَشَرَتَها على تَحمُلِ هذهِ الرياحِ البارِدةِ المُتَجَمِدةِ وبدأتْ تُحِسُ بالفعلِ بالقشعريرة. بدأ أنفُها يَسيلُ بينَما إستَمَرَتْ في غرسِ الطاقةِ السحريةِ في وينِد.
“قُل لهُ أنْ يأتي إلى هُنا شخصيًا ويقولَ ذلِكَ في وجهي!”
ثُمَّ قالَتْ كارمن، “لقد سَمِعنا أنَّ تانيس تَبحَثُ عن مُدَرِسٍ لتَعليمِ إبنِها السِحر. وسوفَ نَسمَحُ لهذا بـِأنْ يَحدُث. لأنَّهُ لو وُجِدَ حقًا شخصٌ وراء هذا الحادِث، فقد يُحاوِلُ إعادةَ الإتصالِ بِـإيوارد.”
[تيمبست فقط…لا يُريدُ إبرامَ عقدٍ معَك….]
“أخبِرهُ أنَّهُ يَجِبُ أنْ يأتيَّ على الأقلِ ويَسمَعَني قليلًا! أخبِرهُ أنَّني أستَطيعُ أنْ أُعطيَّهُ ما يُريد!”
قبلَ دخولِهِم إلى بوابةِ الإنتِقال، لَوَحَتْ سيل نحو يوجين مرةً أُخرى.
[أيُّها المُتعاقِد. أنتِ غيرُ قادِرةٍ على إعطاءِ تيمبست ما يُريد.]
“إنه لي! أنا المالِك!”
“ماذا يُريدُ تيمبست؟!”
[هذا…] تأخرَ البرق. بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِنَ الصَمت، أطلَقَ تنهيدةً طويلةً وإستَمَر، [أنتِ حقًا ضائِعةٌ في أوهامِك….]
[هذا…] تأخرَ البرق. بعدَ لحظاتٍ قليلةٍ مِنَ الصَمت، أطلَقَ تنهيدةً طويلةً وإستَمَر، [أنتِ حقًا ضائِعةٌ في أوهامِك….]
في النهاية، لم يَستَطِع يوجين التَحَدُثَ كثيرًا مع جيون، الذي إجتَمعَ معَهُ أخيرًا بعدَ عِدةِ أشهُر.
“ماذا؟” سألَتْ ميلكيث.
[يُريدُكِ أنْ تُعيدي وينِد إلى مالكِهِ الأصلي….]
تألَمَ يوجين أثناءَ قرائتِهِ لهذهِ المُذَكِرات.
“إنه لي! أنا المالِك!”
وَقَفَتْ ميلكيث هُناكَ مع هبوبِ رياحٍ قويةٍ أمامَها، وإستَمَرَتْ في بصقِ بعضِ الكَلِماتِ البذيئةِ فيما يَتَعلقُ بِـتيمبست. بدونَ شيءٍ يُغَطيها، عاريةً تمامًا وتَحمِلُ عصاةً سحرية.
[لا تكذبي….حتى تيمبست يَعرِفُ أنَّكِ إقتَرَضتِهِ فقط مِنَ المالكِ الحقيقيِّ لوينِد لفترةٍ قصيرة….]
بعدَ النَظَرِ إلى يوجين بعيونٍ يائِسةٍ وغيرِ راغِبة، نَهَضَتْ ميلكيث للمُغادرة.
“لذلِكَ فقد كانَ يَستَمِعُ كُلَ هذا الوقت! تيمبست! أنا أعظَمُ مُستدعي أرواحٍ في كُلِ التاريخ! أنا مُستدعي الروحِ الوحيدُ في العالمِ الذي يَستَحِقُ التعاقُدَ معك!”
ألقَتْ ميلكيث عصاها وأمسَكَتْ بِـوينِد. ثُمَّ بدأتْ تَتَحرَكُ بشَكلٍ عشوائيٍّ في سَطحِ بُرجِ السِحرِ الأبيضِ الطويل، جَسدُها لا يزالُ عاريًا تمامًا.
في حيرةٍ من أمرِه، أدارَ يوجين رأسَهُ فقط لرؤية كارمن تَقِفُ هُناكَ وذراعيها مُتقاطِعَتان.
تَوَسَلَتْ بِـيأس، “لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَظهَرَ أمامي! على الرُغمِ مِن أنَّني لا أعرِفُ ما تُريد، يُمكِنُني أنْ أُقَدِمَ لكَ ما تُريدُه!”
وسَمِعَتْ أخيرًا صوتَا، [أيُّها المُتعاقِد….]
تَنَهَدَ ليفين، [أيُّها المُتَعاقِد…من فَضلِك…فَلتَخجَلي قليلًا….]
“قُلتُ أُخرُج إلى هُنا!”
[يقولُ تيمبست…أوقفي هذهِ المُحاولةِ المُثيرةِ للشَفَقة….]
“كيااغ!”
تَسَبَبَ إرتفاعُ تَوَتُرِها في إنطلاقِ صوتِ صرخةِ الغُرابِ مِن شفاهِ ميلكيث. إرتَفَعَ شَعرُها لأعلى وواصَلَتْ الصُراخَ. تَنَهَدَ البرق، الذي ظلَّ يُراقِبُ هذا بِصَمت، مرةً أُخرى.
“قُلتُ أُخرُج إلى هُنا!”
– فزز
“إنه لي! أنا المالِك!”
نَزَلَتْ صاعِقةُ بَرقٍ مِنَ السماءِ فوقَ بُرجِ السِحرِ الأبيض. إجتاحَتْ ضَربةُ البرقِ التي لا تَرحَمُ ميلكيث.
“لذلِكَ فقد كانَ يَستَمِعُ كُلَ هذا الوقت! تيمبست! أنا أعظَمُ مُستدعي أرواحٍ في كُلِ التاريخ! أنا مُستدعي الروحِ الوحيدُ في العالمِ الذي يَستَحِقُ التعاقُدَ معك!”
“…حسنا، نَراكَ في المرةِ القادِمة.” قالَ جيون بصوتٍ مُنخَفِضٍ بينما لَوَحَتْ سيل بيدِها وصَرَخَت: “وداعًا”
“كيااك!”
مع صَرخةٍ مُتَألِمة، تَدَحرَجَتْ عينا ميلكيث إلى مؤخرةِ رأسِها. لو إنَّها شَخصٌ عادي، لقَتَلها هذا البرقُ على الفور، ولكِن، بِـصِفَتِها الشَخصَ الذي أبرمَ عقدًا معَ مَلِكِ أرواحِ البرق، لم تَمُت ميلكيث مِن ضربةِ صاعقةٍ كهذِه. ومعَ ذلِك، إختَفَتْ كُلُ القوةِ في عضلاتِها، وإنهارَتْ على الأرض.
“أخبِرهُ أنَّهُ يَجِبُ أنْ يأتيَّ على الأقلِ ويَسمَعَني قليلًا! أخبِرهُ أنَّني أستَطيعُ أنْ أُعطيَّهُ ما يُريد!”
[تيمبست….يَرغَبُ في الذهابِ شَمالًا. لهزيمةِ مَملَكةِ الشيطانِ في الشَمال التي لم يَتَمكَنْ أحدٌ مِنَ التغلُبِ عليها….للتعامُلِ مع النَدَِم الذي لم يَتِمَّ نسيانُهُ حتى بعدَ مئاتِ السنين….]
على الرغم مِن أنَّ ميلكيث كانَتْ فاقِدةً للوعيِّ بالفِعل، إلا أنَّ البَرقَ إستَمَرَ في التَمتَمةِ معها بنبرةٍ حزينة.
ظَلَّ جيون صامِتًا “….”
لكِنَ ميلكيث لم تَشعُر بِـأيِّ فرحٍ مِن سماعِه.
* * *
جاءَتْ ميلكيث لإيجادِ يوجين بعدَ مرورِ عشرةِ أيام.
“وداعًا.” وضَعَ يوجين وينِد في غمدِهِ أولًا، ثُمَّ حنى رأسَهُ مُوَدِعًا ميلكيث.
لم يَستَطِع يوجين، الجالِسُ في قاعةِ سيينا داخِلَ آكرون، مَنعَ فَكِهِ مِنَ السقوطِ جُزئيًا عِندَما رأى مَظهَرَ ميلكيث وهي تَخرُجُ مِنَ المَصعَد.
“لو صِرتَ مُرافِقَ كابتن، سَـيُمكِنُكَ أنْ تَتَعلمَ الكثير. تَبلغُ فترةُ التلمذةِ الإفتراضيةِ حوالي خمسِ سنوات، ولكن بما أنَّهُ أنت، فَـيَجِبُ أنْ تكونَ قادِرًا على أنْ تُصبِحَ عضوًا رسميًا في البلاك لايونز عندما تُصبِحُ بالِغًا، بعدَ ثلاثِ سنوات.”
إرتدَّ رأسُ ميلكيث للأمامِ بينما إهتزَّ كَتِفَيها. ثُمَّ تَمَسَكَتْ بِـوينِد.
كيفَ يُمكِنُ أنْ يُصبِحَ الشَخصُ مُرهقًا جدًا في عشرةِ أيامٍ فقط؟
لم يَستَطِع يوجين، الجالِسُ في قاعةِ سيينا داخِلَ آكرون، مَنعَ فَكِهِ مِنَ السقوطِ جُزئيًا عِندَما رأى مَظهَرَ ميلكيث وهي تَخرُجُ مِنَ المَصعَد.
في النهاية، تَذَكَرَ أنْ يسأل، “…إذن، العقد؟”
مُتَفاجِئًا، سألَ يوجين، “لماذا الشَتم؟”
“لماذا تَسألُ حتى عندما يَكونُ الأمرُ واضِحًا هكذا، أنتَ يا إبنَ العاهِرة؟” شَتَمَتْ ملكيث.
وسَمِعَتْ أخيرًا صوتَا، [أيُّها المُتعاقِد….]
“ألم تُقَرِري بالفعلِ القيامَ بذلِك؟”
مُتَفاجِئًا، سألَ يوجين، “لماذا الشَتم؟”
“إبنُ العاهِرةِ تيمبستْ!” إنفَجَرَتْ ميلكيث.
“هااه، حقًا.” تَنَهَدَتْ مير، صارَتْ تعابيرُ مير أكثرَ غضبًا ورَفَعَتْ إصبَعها. بدأتْ تُفَكِرُ في إغلاقِ فمِ ميلكيث وطردِها، ولكِن، قبلَ أنْ تَتَمكنَ مير مِن إستخدامِ سِحرِها، تَقدَمَ يوجين لإيقافِها.
ضَيَّقَتْ مير عَينَيها بسَبَبِ صَرخةٍ ميلكيث المُفاجِئة. نَزَلَتْ مِن كُرسيِّها الذي هو بنفسِ طولِها تقريبًا ثُمَّ نَظَرَتْ بغضبٍ نحوَ ميلكيث.
“كياااك!”
“السيدةُ مُبَلِلةُ السراويل، هذا مكانٌ يُفتَرَضُ أنْ تبقَي فيهِ هادئة.” ذَكَرَتها مير.
لكِنَ ميلكيث لم تَشعُر بِـأيِّ فرحٍ مِن سماعِه.
“كيااغ!” صَرَخَتْ ميلكيث بِـغَضَب.
[أيُّها المُتعاقِد. أنتِ غيرُ قادِرةٍ على إعطاءِ تيمبست ما يُريد.]
أحسَ يوجين بالسعادةِ حقًا للحصولِ عليها. بعدَ أنْ شَخَرَت، أعادَتْ ميلكيث وينِد إلى يوجين.
“هااه، حقًا.” تَنَهَدَتْ مير، صارَتْ تعابيرُ مير أكثرَ غضبًا ورَفَعَتْ إصبَعها. بدأتْ تُفَكِرُ في إغلاقِ فمِ ميلكيث وطردِها، ولكِن، قبلَ أنْ تَتَمكنَ مير مِن إستخدامِ سِحرِها، تَقدَمَ يوجين لإيقافِها.
“لذلك لم تَستَطيعي حقًا توقيعَ عقدٍ معه؟” سألَ يوجين.
“لماذا! قد! أكذِب! عليك؟!” صاحَتْ ميلكيث.
“وداعًا.” وضَعَ يوجين وينِد في غمدِهِ أولًا، ثُمَّ حنى رأسَهُ مُوَدِعًا ميلكيث.
“تيمبست لم يَطلُب مِنكِ أنْ تَكذِبي حولَ هذا الموضوع، صحيح؟”
لِلَحظة، فَكَرَ يوجين فيما يَجِبُ أنْ يَقولَهُ لجيون، لكِن في النهاية، حنى رأسَهُ وقال، “أراكَ في المرةِ القادمة.”
“كياااك!”
“لذلك لم تَستَطيعي حقًا توقيعَ عقدٍ معه؟” سألَ يوجين.
” تسك” رَبَتَ يوجين على عباءةِ الظلامِ المُتَدَليةِ على كَتِفِه. ‘هل هي حقًا إنسان؟’
“…حسنا، نَراكَ في المرةِ القادِمة.” قالَ جيون بصوتٍ مُنخَفِضٍ بينما لَوَحَتْ سيل بيدِها وصَرَخَت: “وداعًا”
قالَ يوجين بِـبَعضِ الأسف: “لو إنَّكِ فقط أبقيتِهِ معكِ لبقيةِ اليوم، فَسَـتَكونُ هذهِ عشرَ سنواتٍ كامِلة.”
لم يَستَطِع يوجين، الجالِسُ في قاعةِ سيينا داخِلَ آكرون، مَنعَ فَكِهِ مِنَ السقوطِ جُزئيًا عِندَما رأى مَظهَرَ ميلكيث وهي تَخرُجُ مِنَ المَصعَد.
“كييييييه…”، هَسهَستْ ميلكيث.
“ماذا؟” سألَتْ ميلكيث.
ضَيَّقَتْ مير عَينَيها بسَبَبِ صَرخةٍ ميلكيث المُفاجِئة. نَزَلَتْ مِن كُرسيِّها الذي هو بنفسِ طولِها تقريبًا ثُمَّ نَظَرَتْ بغضبٍ نحوَ ميلكيث.
عَرَضَ يوجين، “إذا أعَدتِ وينِد إليَّ الآن، فَـسوفَ أقومُ بِـتخفيضِ المُدةِ إلى تسعِ سنواتٍ مِن أجلِك.”
“أخبِرهُ أنَّهُ يَجِبُ أنْ يأتيَّ على الأقلِ ويَسمَعَني قليلًا! أخبِرهُ أنَّني أستَطيعُ أنْ أُعطيَّهُ ما يُريد!”
إرتدَّ رأسُ ميلكيث للأمامِ بينما إهتزَّ كَتِفَيها. ثُمَّ تَمَسَكَتْ بِـوينِد.
نَزَلَتْ صاعِقةُ بَرقٍ مِنَ السماءِ فوقَ بُرجِ السِحرِ الأبيض. إجتاحَتْ ضَربةُ البرقِ التي لا تَرحَمُ ميلكيث.
“ليفين…!”
“تـ-تِسعُ سنوات…؟” كافَحَتْ ميلكيث لقولِ ذلِك.
أرادَ أنْ يَعيشَ بِـحُرية.
“ليفين…!”
“إنَّها لطيفةٌ ودافئة.” تَشَمَتَ يوجين بها.
في حيرةٍ من أمرِه، أدارَ يوجين رأسَهُ فقط لرؤية كارمن تَقِفُ هُناكَ وذراعيها مُتقاطِعَتان.
“لو صِرتَ مُرافِقَ كابتن، سَـيُمكِنُكَ أنْ تَتَعلمَ الكثير. تَبلغُ فترةُ التلمذةِ الإفتراضيةِ حوالي خمسِ سنوات، ولكن بما أنَّهُ أنت، فَـيَجِبُ أنْ تكونَ قادِرًا على أنْ تُصبِحَ عضوًا رسميًا في البلاك لايونز عندما تُصبِحُ بالِغًا، بعدَ ثلاثِ سنوات.”
“…أليسَ الجو حارًا جدًا لإرتِدائِها في الصيف.”
تَذَكَرَ جيون إيوارد. ‘هل يُمكِنُ أنْ يَكونَ ذلِكَ الطِفلُ حقًا…حاوَلَ تَعلُمَ السِحرِ الأسود؟’ لم يَتَقبَل جيون مِثلَ هذهِ الحقيقةِ بعد. نَظَرَتْ كارمن إلى وجهِ جيون المُضطَرِب.
“كيفَ يَجِبُ أنْ أُنَظِفَها؟”
“شكرًا، ولكِن—”
“أنتَ لا…تحتاجُ إلى ذلِك. هُناكَ سِحرٌ مُضمَنٌ فيها يَفعَلُ ذلِك….”
إنَّهُ مَلِكُ أرواحِ البرق. عِندَما نادَتْ ميلكيث بإسمِه، إختَلطَتْ فَرقعةُ البرقِ مع الرياحِ بصوتٍ عال.
“واو، هذا رائِع.”
“تسك” تَجَعَدَتْ حواجِبُ يوجين بعُمق، ‘إبنُ العاهِرةِ تيمبست.’
أحسَ يوجين بالسعادةِ حقًا للحصولِ عليها. بعدَ أنْ شَخَرَت، أعادَتْ ميلكيث وينِد إلى يوجين.
“ليفين…!”
“إعتَني…بها جيدًا…” طَلَبَتْ ميلكيث.
“يقولونَ أنَّ لديكَ موهِبةً عظيمة. إذا لم تَمتَلِك أيَّ مَصلحةٍ في أنْ تُصبِحَ البطريرك، فعليكَ فقط أنْ تَنضمَّ إلى فُرسانِ البلاك لايونز في أسرعِ وقتٍ مُمكِن.”
[تيمبست….يَرغَبُ في الذهابِ شَمالًا. لهزيمةِ مَملَكةِ الشيطانِ في الشَمال التي لم يَتَمكَنْ أحدٌ مِنَ التغلُبِ عليها….للتعامُلِ مع النَدَِم الذي لم يَتِمَّ نسيانُهُ حتى بعدَ مئاتِ السنين….]
“وداعًا.” وضَعَ يوجين وينِد في غمدِهِ أولًا، ثُمَّ حنى رأسَهُ مُوَدِعًا ميلكيث.
“هااه، حقًا.” تَنَهَدَتْ مير، صارَتْ تعابيرُ مير أكثرَ غضبًا ورَفَعَتْ إصبَعها. بدأتْ تُفَكِرُ في إغلاقِ فمِ ميلكيث وطردِها، ولكِن، قبلَ أنْ تَتَمكنَ مير مِن إستخدامِ سِحرِها، تَقدَمَ يوجين لإيقافِها.
بعدَ النَظَرِ إلى يوجين بعيونٍ يائِسةٍ وغيرِ راغِبة، نَهَضَتْ ميلكيث للمُغادرة.
لم يَهتَمَّ حقًا بِـلِماذا قامَتْ بذلِك، لذلِكَ لم يُعِرها يوجين أيَّ إهتمام.
“ما الذي مِنَ المُفتَرَضِ أنْ أفعَلَهُ عندما لا يَظهَرُ حتى عندما أتَصِلُ به…” تَذَمَرَتْ ميلكيث مع نفسِها بصوتٍ مسموعٍ أثناءَ صعودِها إلى المصعد.
“واو، هذا رائِع.”
لم يَهتَمَّ حقًا بِـلِماذا قامَتْ بذلِك، لذلِكَ لم يُعِرها يوجين أيَّ إهتمام.
تَذَكَرَ جيون إيوارد. ‘هل يُمكِنُ أنْ يَكونَ ذلِكَ الطِفلُ حقًا…حاوَلَ تَعلُمَ السِحرِ الأسود؟’ لم يَتَقبَل جيون مِثلَ هذهِ الحقيقةِ بعد. نَظَرَتْ كارمن إلى وجهِ جيون المُضطَرِب.
“العاهِرُ تيمبست”، صَوتٌ ما لَعَنَ في سَطحِ بُرجِ السِحرِ الأبيض.
[كان هامل لئيمًا، وكان مولون أحمقًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ مِنَ الصَعبِ تَحديدُ من هو الأسوء بينَهُما، إلا أنَّ هامل كانَ على الأقلِ أفضَلَ قليلًا مِن مولون.]
ثُمَّ قالَتْ كارمن، “لقد سَمِعنا أنَّ تانيس تَبحَثُ عن مُدَرِسٍ لتَعليمِ إبنِها السِحر. وسوفَ نَسمَحُ لهذا بـِأنْ يَحدُث. لأنَّهُ لو وُجِدَ حقًا شخصٌ وراء هذا الحادِث، فقد يُحاوِلُ إعادةَ الإتصالِ بِـإيوارد.”
تألَمَ يوجين أثناءَ قرائتِهِ لهذهِ المُذَكِرات.
“ليفين…!”
القولُ بِـأنَّهُ أفضَلُ مِن ذلِكَ الأحمقِ مولون، لم يَجلِب لِـيوجين أيَّ راحة….
“قُل لهُ أنْ يأتي إلى هُنا شخصيًا ويقولَ ذلِكَ في وجهي!”
“إنَّها لطيفةٌ ودافئة.” تَشَمَتَ يوجين بها.
