الحكايةُ الخيالية (2)
الفصل 53.1: الحكايةُ الخيالية (2)
‘فقط ما ماذا كانَتا تِلكُما العاهِرَتان يُفَكِرانِ عِندَ كِتابةِ هذا؟’
[كانَ زَعيمُ العمالِقة، كاماش، ضَخمًا بِـشَكلٍ يَبعَثُ للسُخرية. بغضِ النَظَرِ عن مدى طولِ مولون وضخامَتِه، فإنَّ طولَهُ لا يُمكِنُ أنْ يَصِلَ إلا إلى مُستَوى كَعبِ كاماش.]
[على الرُغمِ مِن أنَّ مولون قد قَفَزَ إلى الأمام، مؤرجِحًا فأسَهُ بِـفَخر، إلا أنَّ هذا الأحمقُ قد تمَّ إرسالُهُ يَطيرُ بِـرَكلةٍ واحِدةٍ مِن كاماش. إنَّهُ قوي! صَرَخَ مولون. أليسَ هذا واضِحًا بالفِعل؟]
[مولون، ذلِكَ الأحمق، أرادَ إختبارَ قوتَهُ ضِدَ كاماش في مواجهةٍ أمامية. على الرُغمِ مِن أنَّ الجميعَ إعتَقَدوا أنَّ مولون هو أحمَق، إلا أنَّنا جميعًا قاوَمنا الرغبةَ في قولِ ذلِك، فقط ذلِكَ اللَقيطُ الوَقِحُ هامل قام بالفعلِ بضربِ مولون على فَكِه.]
[رَفَعَتْ سيينا الجميلةُ عصاها، آكاشا! بدا الضوءُ المُنبَعِثُ مِن العصاةِ جميلًا مِثلَ سيينا. قد لا يَعرِفُ البعضُ مِنكُم هذا، لكِنَ العمالِقةَ يَمتَلِكونَ أكبرَ مقاومةٍ للسِحرِ بينَ جميعِ الأجناس. هل تَعرِفونَ ماذا يَعني هذا؟ يَعني أنَّهُ وبِغَضِ النَظَرِ عن مدى قوةِ تعاويذِ سيينا اللطيفة، إلا أنَّها عديمةُ الفائِدةِ ضِدَّ عِملاق.]
[لكِن وفوقَ ذلِك، عدوها الآن هو كاماش اللَعين! عِملاقٌ عُمُرُهُ مِئاتُ السنين ويُعرَفُ بأنَّهُ أقوى زَعيمٍ في كُلِ تاريخِ العمالِقة. ومعَ ذلِك، يَجبُ أنْ تَعلَموا جميعًا أنَّهُ لمُجَرَدِ أنَّكَ قويٌّ لا يَعني أنَّكَ شَخصٌ رائِع. وهذا هو كاماش. إنَّهُ لَقيطٌ مُتَوَحِشٌ باعَ عِرقَهُ بالكامِلِ لمِلوكِ الشياطين.]
يُمكِنُ أنْ يَتَذكرَها يوجين بوضوح.
[بِـسِحرِها الجميل، حاولَتْ سيينا بِـشَكلٍ جميلٍ كَبحَ جِماحِ كاماش.]
‘كيف بحقِ الجحيمِ يُمكِنُ إستخدامُ السِحرِ الجميلِ لكبح جماح شخصٍ ما بشَكلٍ جميل؟’ تَوَقَفَ يوجين لِلَحظاتٍ عن قراءةِ الحكايةِ الخياليةِ للتَفكيرِ في هذا السؤال.
[هذا هو فيرموث العظيم. هُناكَ رَجلٌ واحِدٌ فقط كانَ قادِرًا على القِتالِ إلى جانبِ ذلِكَ الوحشِ اللاإنساني، وهو الوحيدُ الذي يُمكِنُ أنْ يَعتَمِدَ عليهِ فيرموث حقًا في ساحةِ معركةٍ كهذه.]
لإثباتِ ولائِهِ لملوكِ الشياطين، قاد كاماش جيشًا مِنَ العمالِقةِ وجاءَ لإسقاطِ الجدارِ شخصيًا. وبدا أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ على أيٍّ مِن الجيوشِ التي تَنتَمي إلى المَمالِكِ أو الإمبراطورياتِ إيقافُ هذهِ الكارثة.
[ومعَ ذلِك، مِنَ المُستَحيلِ كَبحُ جِماحِ كاماش. مُقابِلَ خيانةِ عرقِهِ بأكمَلِه، تلقى هذا الوَغدُ الوَحشيُّ زيادةً كبيرةً في قوَتِهِ مِن ملوكِ الشياطين. يُمكِنُ للعِملاقِ بالفعلِ مُحاربةُ تنينٍ بِـجسدهِ العاري فقط، لكِنَ كاماش، الذي يَتَمتَعُ بِـبركاتِ مِلوكِ الشياطين، هو تمامًا مِثلَ كارِثةٍ طبيعيةٍ لها عَقلٌ وتَتَحرَك.]
حتى الإصداراتُ المُنَقَحةُ إحتَوَتْ على المَعركةِ مع كاماش، زعيمُ العمالِقة. ومعَ ذلِك، لم يَتِم سَردُ الخلفيةِ الدراميةِ لكاماش بشَكلٍ صريحٍ كما في هذهِ النُسخةِ الأولى. فقد تَمَّ وَصفُهُ فقط بأنَّهُ عِملاقٌ سيء. نظرًا لأنَّها قُصَةٌ خياليةٌ مُخَصَصَةٌ للأطفالِ الصِغار، فَـهُم يَنشُرونَ الآنَ نُسخةً مُبَسطة.
[ومع ذلِك، فَـهي لن تَتَراجع. أشَعَتْ انيسيه اللطيفةُ والأنيقةُ بضوءٍ إلهيٍّ مِنَ العَزم. هذا صحيح. لم يَتَمكَنوا مِنَ التَراجُع. لأنَّهُ خَلفَ كاماش سارَ جيشٌ مِنَ العمالِقةِ يَبلُغُ عَدَدُهُم المئات، مُتَقَدمينَ نحوَ سهولِ بالمير.]
يَمتَلِكُ العمالِقةُ مُقاومةً سحريةً قوية. لكِنَ هذا لا يعني أنَّ تعاويذَ سيينا عديمةُ الفائدةِ ضِدَهُم. فَـقد هَزَّتْ الأرضَ بشراسةٍ أكثرَ مِن خُطى العمالِقةِ ومزَقَتها. إرتَفَعَتْ الحُمَمُ مِنَ الأرض، وسقطَ البرقُ مِنَ السماء.
يُمكِنُ أنْ يَتَذكرَها يوجين بوضوح.
تقعُ سهولُ بالمير عندَ مَدخَلِ مَملَكةِ الشياطينِ هيلموث. قبلَ ثلاثمائةِ عام، وقف هُناكَ سورٌ طويلٌ فَصَلَ السهولَ عن حدودِ هيلموث.
لإثباتِ ولائِهِ لملوكِ الشياطين، قاد كاماش جيشًا مِنَ العمالِقةِ وجاءَ لإسقاطِ الجدارِ شخصيًا. وبدا أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ على أيٍّ مِن الجيوشِ التي تَنتَمي إلى المَمالِكِ أو الإمبراطورياتِ إيقافُ هذهِ الكارثة.
[هذا…اممم…من الصَعبِ وصفُهُ بالكَلِمات. على الرُغمِ مِن أنَّ القُراءَ قد لا يَكونونَ على عِلمٍ بذلِك، إلا أنَّ الأمرَ قد إستَغرَقَ مني الكثيرَ مِنَ المُحاولاتِ لكِتابةِ هذا بطريقةٍ ما، أتَعلَمونَ هذا؟ ومعَ ذلِك، بما أنَّكَ يا مَن تقرأ قد وَصَلتَ حتى هذهِ النُقطة، فأنا مُتأكِدٌ مِن أنَّكَ لاحظتَ ذلِكَ بالفِعل. أنا لَستُ جيدًا في كتابةِ القِصَص. أنا فقط أكتِبُ كُلَ ما يَتَبادَرُ إلى ذهني.]
—إذا لم توجَد هُناكَ لإيقافِ العمالقة، فَسَـيَتِمُّ سَحقُ كُلِ هؤلاءِ الجنودِ إلى فطائِرَ بأقدامِ العمالِقة!
ومعَ ذلِك، فَـهُم لا يزالونَ بحاجةٍ إلى إيقافِها.
[رَفَعَتْ سيينا الجميلةُ عصاها، آكاشا! بدا الضوءُ المُنبَعِثُ مِن العصاةِ جميلًا مِثلَ سيينا. قد لا يَعرِفُ البعضُ مِنكُم هذا، لكِنَ العمالِقةَ يَمتَلِكونَ أكبرَ مقاومةٍ للسِحرِ بينَ جميعِ الأجناس. هل تَعرِفونَ ماذا يَعني هذا؟ يَعني أنَّهُ وبِغَضِ النَظَرِ عن مدى قوةِ تعاويذِ سيينا اللطيفة، إلا أنَّها عديمةُ الفائِدةِ ضِدَّ عِملاق.]
[ما الذي يَقصِدونَهُ بـالقِتالِ معًا؟ سَـيَكونُ مِنَ الصَعبِ عليهُم قَطعُ أحدِ أصابِعِ كاماش حتى لو هاجَموهُ معًا. أيضًا، قولُهُم بأنَّهُم سَـيُقاتِلونَ معَ فيرموث ليسَ سوى كلامًا فقط. ما أرادوهُ حقًا هو إضافةُ أسمائِهِم إلى أُسطورةِ فيرموث حتى يَتَمَكَنوا مِن نَقلِ سُمعَتِهِم إلى الأجيالِ القادِمة.]
[عِندَما رَفَعَتْ انيسيه الحلوة مِسبَحَتَها عاليًا، حَدَثَ شيءٌ مُذهِل. تَدَفَقَتْ الأضواءُ اللامِعةُ مِنَ السماءِ مِثلَ المَطر. على الرُغمِ مِن أنَّ الجيوشَ البشريةَ المُستَعِدةَ لوَقفِ العمالِقةِ بَدَتْ صغيرةً بِـشَكلٍ مُثيرٍ للشَفَقة، إلا أنَّ نِعمةَ انيسيه أعطَتهُم الشجاعةَ والقوة.]
[إجتَمَعَ ألفُ رَجُلٍ لمواجهةِ مئاتِ العمالِقة. هل تَعتَقِدُ أنَّ هذا قليلٌ جدًا؟ حسنًا نعم، لكن ليسَ باليدِ حيلة. لأيِّ شخصٍ يقرأ هذا الكِتابَ حاليًا، هل أنتَ واثِقٌ حقًا مِن أنَّكَ لن تَهرُبَ مِن مواجهةِ تَقدُمِ هؤلاء العمالِقة؟ يُمكِنُ الشعورُ بإهتزازِ الأرضِ الذي تُسَبِبُهُ خُطى هذهِ الوحوشِ الطويلةِ للغايةِ في سهولِ بالمير قبلَ أيامٍ من وصولِها حتى.]
[إجتَمَعَ ألفُ رَجُلٍ لمواجهةِ مئاتِ العمالِقة. هل تَعتَقِدُ أنَّ هذا قليلٌ جدًا؟ حسنًا نعم، لكن ليسَ باليدِ حيلة. لأيِّ شخصٍ يقرأ هذا الكِتابَ حاليًا، هل أنتَ واثِقٌ حقًا مِن أنَّكَ لن تَهرُبَ مِن مواجهةِ تَقدُمِ هؤلاء العمالِقة؟ يُمكِنُ الشعورُ بإهتزازِ الأرضِ الذي تُسَبِبُهُ خُطى هذهِ الوحوشِ الطويلةِ للغايةِ في سهولِ بالمير قبلَ أيامٍ من وصولِها حتى.]
[بِـسِحرِها الجميل، حاولَتْ سيينا بِـشَكلٍ جميلٍ كَبحَ جِماحِ كاماش.]
[إضافةً إلى ذلِك، الحقيقةُ هي أنَّ عدَدَ الحُلفاء غيرُ مُهمٍ حقًا.]
رَفَعَ سيفَهُ المُقدسَ المُبهِرَ عاليًا وسارَ إلى الأمام. مَطَرُ النورِ الذي إستَدعَتهُ انيسيه زادَ مِن قوةِ السيفِ المُقدَس. أيُّ مشاعِرٍ يُمكِنُ أنْ تُضِرَّ بالمعركة، مِثلَ الخوفِ أو اليأس، قد تَمَّ مَحوها مِن أذهانِ الجميع. في تِلكَ اللحظة، لم يَكُن كُلُ البَشرِ المُجتَمعينَ هُناكَ خائفينَ مِنَ الموتِ أو الألَمِ أو العمالِقةِ أو حتى مِلوكِ الشياطين.
‘هذهِ هي الحقيقةُ بالفِعل.’
—ذِراعُهُ اليُسرى. هل يُمكِنُكَ أنْ تَفعَلَ ذلِك؟
تَذَكَرَ يوجين حياتَهُ الماضيةَ مُنذُ مئاتِ السنين.
[كانَ زَعيمُ العمالِقة، كاماش، ضَخمًا بِـشَكلٍ يَبعَثُ للسُخرية. بغضِ النَظَرِ عن مدى طولِ مولون وضخامَتِه، فإنَّ طولَهُ لا يُمكِنُ أنْ يَصِلَ إلا إلى مُستَوى كَعبِ كاماش.]
[فقط السيفُ المُقدَسُ إستَطاعَ وضعَ حدٍ لكاماش، الذي يَمتَلِكُ قوةَ مِلوكِ الشياطين. ولكِن، نظرًا لأنَّ السيفَ المُقدَسَ لم يَعتَرِف إلا بِـفيرموث كَـسيدِه، فإنَّ الشخصَ الوحيدَ الذي تَمَكَنَ أخيرًا مِن قَتلِ كاماش هو فيرموث.]
[لأنَّ فيرموث كانَ هُناك.]
فيرموث العظيم، سيدُ كُلِ شيء وإلهُ الحرب.
—حسنًا، لقد فَهِمت. سأعمَلُ كَـدِرعٍ لَهُم. ولكِن ماذا سَـتَفعَلُ أنت؟
[إضافةً إلى ذلِك، الحقيقةُ هي أنَّ عدَدَ الحُلفاء غيرُ مُهمٍ حقًا.]
رَفَعَ سيفَهُ المُقدسَ المُبهِرَ عاليًا وسارَ إلى الأمام. مَطَرُ النورِ الذي إستَدعَتهُ انيسيه زادَ مِن قوةِ السيفِ المُقدَس. أيُّ مشاعِرٍ يُمكِنُ أنْ تُضِرَّ بالمعركة، مِثلَ الخوفِ أو اليأس، قد تَمَّ مَحوها مِن أذهانِ الجميع. في تِلكَ اللحظة، لم يَكُن كُلُ البَشرِ المُجتَمعينَ هُناكَ خائفينَ مِنَ الموتِ أو الألَمِ أو العمالِقةِ أو حتى مِلوكِ الشياطين.
[إجتَمَعَ ألفُ رَجُلٍ لمواجهةِ مئاتِ العمالِقة. هل تَعتَقِدُ أنَّ هذا قليلٌ جدًا؟ حسنًا نعم، لكن ليسَ باليدِ حيلة. لأيِّ شخصٍ يقرأ هذا الكِتابَ حاليًا، هل أنتَ واثِقٌ حقًا مِن أنَّكَ لن تَهرُبَ مِن مواجهةِ تَقدُمِ هؤلاء العمالِقة؟ يُمكِنُ الشعورُ بإهتزازِ الأرضِ الذي تُسَبِبُهُ خُطى هذهِ الوحوشِ الطويلةِ للغايةِ في سهولِ بالمير قبلَ أيامٍ من وصولِها حتى.]
[وعلى الرُغمِ مِن وفاةِ كاماش، إلا أنَّ العمالِقةَ لم يَستَسلِموا. ومعَ ذلِك، صارَ الوضعُ أكثرَ تَفاؤلًا مِمَّا كانَ عليهِ في البداية. حيثُ تلاشَتْ نِعمةُ مِلوكِ الشياطين بِـمَوتِ كاماش، لذلِكَ تَمَكَنَ سِحرُ سيينا الجميلة مِن إظهارِ قوَتِهِ الكامِلة.]
لم تَتَوقَف نِعمةُ انيسيه عِندَ مُجرَدِ محو أيِّ مشاعرٍ عديمةِ الفائِدة. حيثُ سَـتَلتَئِمُ أيُّ جُروحٍ على الفور، وبغضِ النَظَرِ عن المُدةِ التي تَقضيها في القِتال، فَـلن تَتعَب. بالإضافةِ إلى ذلِك، دَمَرَتْ الحِدودَ الماديةَ لما يُمكِنُ للجسمِ التعامُلُ معه، مما يَجعَلُ أجسادَهُم أكثرَ مُلاءمةً للمعركة.
يَمتَلِكُ العمالِقةُ مُقاومةً سحريةً قوية. لكِنَ هذا لا يعني أنَّ تعاويذَ سيينا عديمةُ الفائدةِ ضِدَهُم. فَـقد هَزَّتْ الأرضَ بشراسةٍ أكثرَ مِن خُطى العمالِقةِ ومزَقَتها. إرتَفَعَتْ الحُمَمُ مِنَ الأرض، وسقطَ البرقُ مِنَ السماء.
ومعَ ذلِك، فَـهُم لا يزالونَ بحاجةٍ إلى إيقافِها.
[مولون، ذلِكَ الأحمق، أرادَ إختبارَ قوتَهُ ضِدَ كاماش في مواجهةٍ أمامية. على الرُغمِ مِن أنَّ الجميعَ إعتَقَدوا أنَّ مولون هو أحمَق، إلا أنَّنا جميعًا قاوَمنا الرغبةَ في قولِ ذلِك، فقط ذلِكَ اللَقيطُ الوَقِحُ هامل قام بالفعلِ بضربِ مولون على فَكِه.]
—أيُّها الوَغدُ الغبي. مُسابقةُ قوة؟ أنتَ تقولُ أنَّكَ تُريدُ أنْ تَصعَدَ إلى ذلِكَ الوَغدِ الوَحشيِّ وتتحداهُ في مُباراةِ مُصارعةِ أذرُع؟ لا تَنطُقْ بِـمِثلِ هذا الهُراء، وإبقَ فقط معَ الجنودِ هُناك.
دعونا نُقاتِلُ معًا.
—لماذا عليَّ أنْ أفعَلَ ذلِك؟
[ومع ذلِك، فَـهي لن تَتَراجع. أشَعَتْ انيسيه اللطيفةُ والأنيقةُ بضوءٍ إلهيٍّ مِنَ العَزم. هذا صحيح. لم يَتَمكَنوا مِنَ التَراجُع. لأنَّهُ خَلفَ كاماش سارَ جيشٌ مِنَ العمالِقةِ يَبلُغُ عَدَدُهُم المئات، مُتَقَدمينَ نحوَ سهولِ بالمير.]
—إذا لم توجَد هُناكَ لإيقافِ العمالقة، فَسَـيَتِمُّ سَحقُ كُلِ هؤلاءِ الجنودِ إلى فطائِرَ بأقدامِ العمالِقة!
لم تَتَوقَف نِعمةُ انيسيه عِندَ مُجرَدِ محو أيِّ مشاعرٍ عديمةِ الفائِدة. حيثُ سَـتَلتَئِمُ أيُّ جُروحٍ على الفور، وبغضِ النَظَرِ عن المُدةِ التي تَقضيها في القِتال، فَـلن تَتعَب. بالإضافةِ إلى ذلِك، دَمَرَتْ الحِدودَ الماديةَ لما يُمكِنُ للجسمِ التعامُلُ معه، مما يَجعَلُ أجسادَهُم أكثرَ مُلاءمةً للمعركة.
عندما قالَ هامل هذا بِـبَعضِ الإحباط، ظَلَّ فَمُ مولون مَفتوحًا لبِضعِ لحظاتٍ وبدا عليهِ الإرتِباكُ قبلَ أنْ يوافِقَ بِـتَعَجُب.
لإثباتِ ولائِهِ لملوكِ الشياطين، قاد كاماش جيشًا مِنَ العمالِقةِ وجاءَ لإسقاطِ الجدارِ شخصيًا. وبدا أنَّهُ مِنَ المُستَحيلِ على أيٍّ مِن الجيوشِ التي تَنتَمي إلى المَمالِكِ أو الإمبراطورياتِ إيقافُ هذهِ الكارثة.
—أوه، إذن هذا هو ما في الأمر. هامل، أنتَ حقا لا تُريدُهُم أنْ يَموتوا.
فيرموث العظيم، سيدُ كُلِ شيء وإلهُ الحرب.
—لماذا تَضَعُ الأمرَ هكذا؟ بما أنَّنا سَـنُقاتِلُ معًا، فَـمِنَ الأفضَلِ فقط الإبقاءُ على أكبَرِ عَدَدٍ مِنهُم على قيدِ الحياة.
رُبَما لأنَّهُما لم يَتَمكَنا مِن تَحَمُلِ إرفاقِ أيِّ وصفٍ آخرَ بِـفيرموث، مِنَ البدايةِ وحتى النهاية، كُلَما ظَهَر، تَمَّ وصفُهُ فقط بِـأنَّهُ فيرموث العظيم.
[هامل الغبي.]
—حسنًا، لقد فَهِمت. سأعمَلُ كَـدِرعٍ لَهُم. ولكِن ماذا سَـتَفعَلُ أنت؟
—أوه، إذن هذا هو ما في الأمر. هامل، أنتَ حقا لا تُريدُهُم أنْ يَموتوا.
—ما أفعَلُهُ دائِمًا.
تقعُ سهولُ بالمير عندَ مَدخَلِ مَملَكةِ الشياطينِ هيلموث. قبلَ ثلاثمائةِ عام، وقف هُناكَ سورٌ طويلٌ فَصَلَ السهولَ عن حدودِ هيلموث.
يَمتَلِكُ العمالِقةُ مُقاومةً سحريةً قوية. لكِنَ هذا لا يعني أنَّ تعاويذَ سيينا عديمةُ الفائدةِ ضِدَهُم. فَـقد هَزَّتْ الأرضَ بشراسةٍ أكثرَ مِن خُطى العمالِقةِ ومزَقَتها. إرتَفَعَتْ الحُمَمُ مِنَ الأرض، وسقطَ البرقُ مِنَ السماء.
مِنَ الأفضَلِ فقط الإبقاءُ على أكبَرِ عَدَدٍ مِنهُم على قيدِ الحياة.
– لماذا نَحتَاجُ حتى إلى تَقسيمِ الذِراعِ اليُسرى والذِراعِ اليُمنى؟ أنا فقط سَـأنطَلِقُ إلى الأمامِ وسَـأقرِرُ حينَها.
[عِندَما رَفَعَتْ انيسيه الحلوة مِسبَحَتَها عاليًا، حَدَثَ شيءٌ مُذهِل. تَدَفَقَتْ الأضواءُ اللامِعةُ مِنَ السماءِ مِثلَ المَطر. على الرُغمِ مِن أنَّ الجيوشَ البشريةَ المُستَعِدةَ لوَقفِ العمالِقةِ بَدَتْ صغيرةً بِـشَكلٍ مُثيرٍ للشَفَقة، إلا أنَّ نِعمةَ انيسيه أعطَتهُم الشجاعةَ والقوة.]
بالطبع، هذا صحيحٌ فقط عِندَما يَتَعَلَقُ الأمرُ بِـحُلَفائِه. أما بالنسبةِ للأعداء، فَـمِنَ الأفضَلِ بالتأكيدِ أنْ يَقتُلَ الكثيرَ مِنهُم. هذا أيضًا شيءٌ وَثِقَ مِن فعلِهِ هامل فَـهو ماهِرٌ ومُتَحَمِسٌ لفعلِهِ بشكلٍ خاص.
—إذا لم توجَد هُناكَ لإيقافِ العمالقة، فَسَـيَتِمُّ سَحقُ كُلِ هؤلاءِ الجنودِ إلى فطائِرَ بأقدامِ العمالِقة!
[إلى جانبِ ذلِك، لم يُحِب فيرموث القِتالَ معَ مِثلِ هذهِ المجموعات. فَـهو يَعلَمُ جيدًا أنَّهُ إذا قاتَلَ إلى جانبِ هؤلاءِ الفُرسان، فإنَّهُم لن يَنجَحوا في فِعلِ شيءٍ سوى سَحبَهُ إلى الأسفَلِ بلا فائِدةٍ وسَـيَتَحولونَ إلى دروعٍ بشريةٍ في الغالِب.]
[في ذلِكَ الوَقت، كانَ الفُرسانُ لا يزالونَ يؤمِنونَ بِـعَظَمَتِهِم. فَـعندما وَقَفَ مولون أمامَ الجنود، تَوَجَهَ الفُرسانُ إلى فيرموث. مُقَدِمينَ أنفُسَهُم على أنَّهُم فُرسانُ هذهِ المَملَكةِ أو تِلك، وإستَمَروا في نُطقِ أسماءِ أسلِحةِ الفُرسانِ التي لن يَهتَمَّ بها أحدٌ على الإطلاق. ما يعنيهِ هؤلاءُ الحمقى أساسًا بقولِ كل ذلِكَ هو—]
—حسنًا، لقد فَهِمت. سأعمَلُ كَـدِرعٍ لَهُم. ولكِن ماذا سَـتَفعَلُ أنت؟
دعونا نُقاتِلُ معًا.
[هامل الغبي.]
[بعدَها قَطَعَ فيرموث حلقَ كاماش.]
[ما الذي يَقصِدونَهُ بـالقِتالِ معًا؟ سَـيَكونُ مِنَ الصَعبِ عليهُم قَطعُ أحدِ أصابِعِ كاماش حتى لو هاجَموهُ معًا. أيضًا، قولُهُم بأنَّهُم سَـيُقاتِلونَ معَ فيرموث ليسَ سوى كلامًا فقط. ما أرادوهُ حقًا هو إضافةُ أسمائِهِم إلى أُسطورةِ فيرموث حتى يَتَمَكَنوا مِن نَقلِ سُمعَتِهِم إلى الأجيالِ القادِمة.]
[رَفَعَتْ سيينا الجميلةُ عصاها، آكاشا! بدا الضوءُ المُنبَعِثُ مِن العصاةِ جميلًا مِثلَ سيينا. قد لا يَعرِفُ البعضُ مِنكُم هذا، لكِنَ العمالِقةَ يَمتَلِكونَ أكبرَ مقاومةٍ للسِحرِ بينَ جميعِ الأجناس. هل تَعرِفونَ ماذا يَعني هذا؟ يَعني أنَّهُ وبِغَضِ النَظَرِ عن مدى قوةِ تعاويذِ سيينا اللطيفة، إلا أنَّها عديمةُ الفائِدةِ ضِدَّ عِملاق.]
[إلى جانبِ ذلِك، لم يُحِب فيرموث القِتالَ معَ مِثلِ هذهِ المجموعات. فَـهو يَعلَمُ جيدًا أنَّهُ إذا قاتَلَ إلى جانبِ هؤلاءِ الفُرسان، فإنَّهُم لن يَنجَحوا في فِعلِ شيءٍ سوى سَحبَهُ إلى الأسفَلِ بلا فائِدةٍ وسَـيَتَحولونَ إلى دروعٍ بشريةٍ في الغالِب.]
[إضافةً إلى ذلِك، الحقيقةُ هي أنَّ عدَدَ الحُلفاء غيرُ مُهمٍ حقًا.]
[هذا هو فيرموث العظيم. هُناكَ رَجلٌ واحِدٌ فقط كانَ قادِرًا على القِتالِ إلى جانبِ ذلِكَ الوحشِ اللاإنساني، وهو الوحيدُ الذي يُمكِنُ أنْ يَعتَمِدَ عليهِ فيرموث حقًا في ساحةِ معركةٍ كهذه.]
—ما أفعَلُهُ دائِمًا.
—هامل.
—حسنًا، لقد فَهِمت. سأعمَلُ كَـدِرعٍ لَهُم. ولكِن ماذا سَـتَفعَلُ أنت؟
—نعم. ماذا تُريد؟
[هامل الغبي.]
‘هذهِ هي الحقيقةُ بالفِعل.’
—ذِراعُهُ اليُسرى. هل يُمكِنُكَ أنْ تَفعَلَ ذلِك؟
‘فقط ما ماذا كانَتا تِلكُما العاهِرَتان يُفَكِرانِ عِندَ كِتابةِ هذا؟’
—أُفَضِلُ الذِراعَ اليُمنى. أليس هذا الوغد، كاماش، أيمَنَ اليد؟
[لكِن وفوقَ ذلِك، عدوها الآن هو كاماش اللَعين! عِملاقٌ عُمُرُهُ مِئاتُ السنين ويُعرَفُ بأنَّهُ أقوى زَعيمٍ في كُلِ تاريخِ العمالِقة. ومعَ ذلِك، يَجبُ أنْ تَعلَموا جميعًا أنَّهُ لمُجَرَدِ أنَّكَ قويٌّ لا يَعني أنَّكَ شَخصٌ رائِع. وهذا هو كاماش. إنَّهُ لَقيطٌ مُتَوَحِشٌ باعَ عِرقَهُ بالكامِلِ لمِلوكِ الشياطين.]
—بما أنَّ هذا هو الحال، يَمكِنُكَ أنْ تأخُذَ الذِراعَ اليُمنى.
—هامل.
– لماذا نَحتَاجُ حتى إلى تَقسيمِ الذِراعِ اليُسرى والذِراعِ اليُمنى؟ أنا فقط سَـأنطَلِقُ إلى الأمامِ وسَـأقرِرُ حينَها.
[إضافةً إلى ذلِك، الحقيقةُ هي أنَّ عدَدَ الحُلفاء غيرُ مُهمٍ حقًا.]
[هذا هو فيرموث العظيم. هُناكَ رَجلٌ واحِدٌ فقط كانَ قادِرًا على القِتالِ إلى جانبِ ذلِكَ الوحشِ اللاإنساني، وهو الوحيدُ الذي يُمكِنُ أنْ يَعتَمِدَ عليهِ فيرموث حقًا في ساحةِ معركةٍ كهذه.]
[هذا…اممم…من الصَعبِ وصفُهُ بالكَلِمات. على الرُغمِ مِن أنَّ القُراءَ قد لا يَكونونَ على عِلمٍ بذلِك، إلا أنَّ الأمرَ قد إستَغرَقَ مني الكثيرَ مِنَ المُحاولاتِ لكِتابةِ هذا بطريقةٍ ما، أتَعلَمونَ هذا؟ ومعَ ذلِك، بما أنَّكَ يا مَن تقرأ قد وَصَلتَ حتى هذهِ النُقطة، فأنا مُتأكِدٌ مِن أنَّكَ لاحظتَ ذلِكَ بالفِعل. أنا لَستُ جيدًا في كتابةِ القِصَص. أنا فقط أكتِبُ كُلَ ما يَتَبادَرُ إلى ذهني.]
[إلى جانبِ ذلِك، لم يُحِب فيرموث القِتالَ معَ مِثلِ هذهِ المجموعات. فَـهو يَعلَمُ جيدًا أنَّهُ إذا قاتَلَ إلى جانبِ هؤلاءِ الفُرسان، فإنَّهُم لن يَنجَحوا في فِعلِ شيءٍ سوى سَحبَهُ إلى الأسفَلِ بلا فائِدةٍ وسَـيَتَحولونَ إلى دروعٍ بشريةٍ في الغالِب.]
[على أيِّ حال، كانَتْ معركةً لا تُصدق. كاماش طويلُ القامةِ مِثلُ الجَبل. أما بالنسبةِ للفيرموث وهامل، حسنًا….على الرُغمِ مِن أنَّهُما لم يَكونا ضَخمَينِ مِثلَ مولون، إلا أنَّهُما لا يَزالانِ طويلَينِ معَ بُنيةٍ جيدة، ولكِن مِنَ المُستَحيلِ مُقارَنَتُهُما بِـكاماش.]
[ومعَ ذلِك، عِندَما تَحرَكَ هذانِ الإثنان، لم يَستَطِع كاماش التَقدُمَ أكثرَ مِن ذلِك. فَـعِندَما حاولَ كاماش إتخاذَ خُطوةٍ أُخرى، قَطَعَ هامل كاحِلَهُ بِـفأس. وعِندَما حاولَ كاماش الضربَ بذراعِه، قَطَعَ هامل ذِراعَهُ بِـسَيف. وعِندَما ألقى كاماش بِـقَبضَتِهِ نحوَ هامل، إختَرَقَ هامل مِعصَمَ كاماش بِـرُمح.]
[بعدَها قَطَعَ فيرموث حلقَ كاماش.]
الأمرُ لم يكُن بهذهِ البساطةِ التي صَوَرَها هذا الكِتاب. لقد وَثِقَ هامل بمُبارَكةِ انيسيه، وتَوَجَهَ لِـلِقاءِ كاماش. وكُلَما أصبَحَتْ الأُمورُ صعبة، تَدَخَلَ سِحرُ سيينا، ثُمَّ يَصِدُ فيرموث الهُجوم. بدونِ مُساعدةِ الضوءِ مِنَ السيفِ المُقدَسِ ومساعدةِ فيرموث، لما إستَطاعَ هامل صَدَّ كاماش بِـمُفرَدِه.
دعونا نُقاتِلُ معًا.
[فقط السيفُ المُقدَسُ إستَطاعَ وضعَ حدٍ لكاماش، الذي يَمتَلِكُ قوةَ مِلوكِ الشياطين. ولكِن، نظرًا لأنَّ السيفَ المُقدَسَ لم يَعتَرِف إلا بِـفيرموث كَـسيدِه، فإنَّ الشخصَ الوحيدَ الذي تَمَكَنَ أخيرًا مِن قَتلِ كاماش هو فيرموث.]
عندما قالَ هامل هذا بِـبَعضِ الإحباط، ظَلَّ فَمُ مولون مَفتوحًا لبِضعِ لحظاتٍ وبدا عليهِ الإرتِباكُ قبلَ أنْ يوافِقَ بِـتَعَجُب.
[بعدَ أنْ شَقَّ فيرموث حَلقَه، غَسَلَ الدَمُ المُتَدَفِقُ مِن كاماش سهولَ بالمير. مِثلَ ضَفةِ نَهرٍ في مَكانٍ ما قد إنفجرتْ مَفتوحةً بعدَ إغلاقِها لسنين.]
‘فقط ما ماذا كانَتا تِلكُما العاهِرَتان يُفَكِرانِ عِندَ كِتابةِ هذا؟’
[وعلى الرُغمِ مِن وفاةِ كاماش، إلا أنَّ العمالِقةَ لم يَستَسلِموا. ومعَ ذلِك، صارَ الوضعُ أكثرَ تَفاؤلًا مِمَّا كانَ عليهِ في البداية. حيثُ تلاشَتْ نِعمةُ مِلوكِ الشياطين بِـمَوتِ كاماش، لذلِكَ تَمَكَنَ سِحرُ سيينا الجميلة مِن إظهارِ قوَتِهِ الكامِلة.]
الأمرُ لم يكُن بهذهِ البساطةِ التي صَوَرَها هذا الكِتاب. لقد وَثِقَ هامل بمُبارَكةِ انيسيه، وتَوَجَهَ لِـلِقاءِ كاماش. وكُلَما أصبَحَتْ الأُمورُ صعبة، تَدَخَلَ سِحرُ سيينا، ثُمَّ يَصِدُ فيرموث الهُجوم. بدونِ مُساعدةِ الضوءِ مِنَ السيفِ المُقدَسِ ومساعدةِ فيرموث، لما إستَطاعَ هامل صَدَّ كاماش بِـمُفرَدِه.
‘إما سيينا أو انيسيه هوَ مَن كَتَبَ هذا الكِتاب.’ هذا ما شَعَرَ يوجين به بعدَ قِراءةِ القُصة.
[على الرُغمِ مِن أنَّ مولون قد قَفَزَ إلى الأمام، مؤرجِحًا فأسَهُ بِـفَخر، إلا أنَّ هذا الأحمقُ قد تمَّ إرسالُهُ يَطيرُ بِـرَكلةٍ واحِدةٍ مِن كاماش. إنَّهُ قوي! صَرَخَ مولون. أليسَ هذا واضِحًا بالفِعل؟]
بالطبع، ظَلَّ مؤلِفُ هذهِ القُصةِ الخياليةِ الكلاسيكيةِ غيرَ معروف، ولكِن بعدَ قراءةِ هذا الكِتاب، إكتَشَفَ يوجين شيئًا ما.
حتى الإصداراتُ المُنَقَحةُ إحتَوَتْ على المَعركةِ مع كاماش، زعيمُ العمالِقة. ومعَ ذلِك، لم يَتِم سَردُ الخلفيةِ الدراميةِ لكاماش بشَكلٍ صريحٍ كما في هذهِ النُسخةِ الأولى. فقد تَمَّ وَصفُهُ فقط بأنَّهُ عِملاقٌ سيء. نظرًا لأنَّها قُصَةٌ خياليةٌ مُخَصَصَةٌ للأطفالِ الصِغار، فَـهُم يَنشُرونَ الآنَ نُسخةً مُبَسطة.
سيينا الحكيمة وانيسيه المؤمِنة. تِلكَ هي ألفاظَهُما المُعتادة.
[فقط السيفُ المُقدَسُ إستَطاعَ وضعَ حدٍ لكاماش، الذي يَمتَلِكُ قوةَ مِلوكِ الشياطين. ولكِن، نظرًا لأنَّ السيفَ المُقدَسَ لم يَعتَرِف إلا بِـفيرموث كَـسيدِه، فإنَّ الشخصَ الوحيدَ الذي تَمَكَنَ أخيرًا مِن قَتلِ كاماش هو فيرموث.]
على كُلِ حال، في هذهِ الطبعةِ الأولى مِنَ الحكايةِ الخيالية، تَمَّ إرفاقُ جميعِ أنواعِ العناوينِ في مُقدمةِ أسماءِ سيينا وانيسيه. سيينا الجميلة. انيسيه الأنيقة. اللطيفةُ سيينا. الحِلوةُ انيسيه. الساحِرةُ سيينا. المُغريةُ انيسيه.
عندما قالَ هامل هذا بِـبَعضِ الإحباط، ظَلَّ فَمُ مولون مَفتوحًا لبِضعِ لحظاتٍ وبدا عليهِ الإرتِباكُ قبلَ أنْ يوافِقَ بِـتَعَجُب.
‘فقط ما ماذا كانَتا تِلكُما العاهِرَتان يُفَكِرانِ عِندَ كِتابةِ هذا؟’
[في ذلِكَ الوَقت، كانَ الفُرسانُ لا يزالونَ يؤمِنونَ بِـعَظَمَتِهِم. فَـعندما وَقَفَ مولون أمامَ الجنود، تَوَجَهَ الفُرسانُ إلى فيرموث. مُقَدِمينَ أنفُسَهُم على أنَّهُم فُرسانُ هذهِ المَملَكةِ أو تِلك، وإستَمَروا في نُطقِ أسماءِ أسلِحةِ الفُرسانِ التي لن يَهتَمَّ بها أحدٌ على الإطلاق. ما يعنيهِ هؤلاءُ الحمقى أساسًا بقولِ كل ذلِكَ هو—]
من ناحيةٍ أُخرى، تَعَرَضَ مولون وهامل للتَنَمرِ بِـشَكلٍ رهيب. مولون الأحمق. هامل الغبي. مولون الغبي. إبنُ العاهرةِ هامل. مولون المُزعِج. هامل كريهُ الألفاظ.
تقعُ سهولُ بالمير عندَ مَدخَلِ مَملَكةِ الشياطينِ هيلموث. قبلَ ثلاثمائةِ عام، وقف هُناكَ سورٌ طويلٌ فَصَلَ السهولَ عن حدودِ هيلموث.
رُبَما لأنَّهُما لم يَتَمكَنا مِن تَحَمُلِ إرفاقِ أيِّ وصفٍ آخرَ بِـفيرموث، مِنَ البدايةِ وحتى النهاية، كُلَما ظَهَر، تَمَّ وصفُهُ فقط بِـأنَّهُ فيرموث العظيم.
—ذِراعُهُ اليُسرى. هل يُمكِنُكَ أنْ تَفعَلَ ذلِك؟
